Полный текст (857 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٣٨٨- وسمعته يقول: كنت أذهب مع الانتدابات التي تقوم بها الجامعة الإسلامية، وجمعت بسببها أموالاً كثيرة وقد أعانني الله على صرفها على الأخوان والأصحاب ممن له حاجة منهم فقد قلت لهم: من كان له حاجة فليأت، فمنهم من أقرضته خمسة عشر ألفاً ومنهم من أقرضته عشرين ألفاً وهكذا حتى لم يبق منها شيء ولله الحمد.
٣٨٩- وسمعته يقول: إن نسبي إلى سعد بن عبادة ﵁ موجود لدى الآن، نقل من على صخرة كان مكتوباً عليها عند رأس قبر لجد من أجدادي وهذه الصخرة طويلة.
قلت: ونسب جماعة الوالد أشهر من نارٍ على علم.
٣٩٠- وقال أحد تلاميذ الوالد يناديه يا شيخ فقال أنا لست من المشايخ. قلت: قالها تواضعاً رحمه الله تعالى.
٣٩١- وسمعته يقول: كان الأولاد فى البلاد يحفظون القران فى سن الخامسة.
٣٩٢- وسمعته يقول: فى البلاد ما درست كتاباً إلا وحفظته وذلك لقلة الكتب وندرتها عندنا.
٣٩٣- وسمعته يقول: كنا في البلاد نتداول الكتاب الواحد مائة رجل وذلك لعدم توفر الكتب، وكنا نقسم الكتاب الواحد إلى ملازم كل شخص يأخذ ملزمة ويقرأها ويحفظها.
٣٩٤- وسمعته يقول: جاءني تيسير اليمني ورجل آخر في البيت فى وقت متأخر من الليل فطرقا الباب فنظرت من النافذة ورأيتهما وفتحت لهما الباب فدخلا المكتبة، فقلت لهما: إن مجيئكما في هذا الوقت يظهر أنه لأمر
стр. 457
خطير فقالا: نعم إنك تعلم أن في ظفار حربًا بين المسلمين والشيوعيين فقلت: نعم، أعلم. فقالا: أذن تذهب معنا إليها فقلت: لا أذهب حتى أدرس هذه المسألة، فإنكما أتيتما مفاجأة. قال الوالد ولم أذهب معهم.
٣٩٥- كان الوالد ﵀ يعرف مواطن القبائل ومضاربها في الجزيرة العربية ويناقش أهلها فيها.
٣٩٦- وسمعته يقول: إن الإسحاقيين خمسون قبيلة هذه أعرفها وسبب معرفتي إياها أن كل قبيلة من الخمسين لهم تلاميذ يدرسون عندنا، وكنت إذا مررت بقبائلهم الكبيرة نزلت عليهم. قلت: الاسحاقيون: قبيلة كبيرة في دولة مالي بصحرائها.
٣٩٧- وسمعته يقول: في سنة ١٤١٥هـ في الشهر الرابع منه لثلاث ليالٍ منه في عصر يوم الخميس: إني لا أستطيع الآن قراءة المخطوطات، وقراءتها تتعب عيني.
٣٩٨- وسمعته يقول: كنت أحفظ مذهب الإمام مالك حفظاً تاماً وأستحضره.
٣٩٩- وسمعته يقول: في هجرتي إلى هذه البلاد كتب لي شيخي محمد عبد الله ابن محمود تزكية وأمرني بتسليمها للشيخ عبد الملك آل الشيخ.
٤٠٠- وسمعته يقول: أيام الرياض أيام النشاط يعني عندما كان في الرياض.
٤٠١- وسمعته يقول: دَرَّسْتُ كتاب التوحيد كله للإمام ابن خزيمة فى المسجد النبوي، وكذلك كتاب الإبانة لأبي الحسين الأشعري مع تعليقاتي عليه كله.
стр. 458
٤٠٢- وسمعته يقول: كتاب أطراف الحديث لأبي هاجر ما استفدت منه إلا مرة واحدة، وذلك أن أغلب الأحاديث التي فيه أعرف مواضعها في الكتب، وإنما أرجع إليه في الأحاديث الغريبة.
٤٠٣- وسمعته يقول: في هجرتي إلى بلاد الحرمين كان معي الشيخ عمار والشيخ رضوان.
٤٠٤- وسمعته يقول: محفوظاتي في الصغر أغلبها نسيته وبقي منها القليل.
٤٠٥- وسمعته يقول: كتاب البخاري ومسلم وأبى داود والموطأ هذه الكتب كانت في مكتبتي في البلاد وليس عندي غير هذه الكتب في الحديث.
٤٠٦- وسمعته يقول: كنت احفظ منظومة جمع الجوامع للسيوطي.
٤٠٧- وسمعته يقول: خرقة الصوفية موجودة في البلاد التي كنا بها، ولكن كان علماؤنا يبد لونها بالعمامة فلا يعد العالم عالماً حتى يلبسه أكبر العلماء العمامة.
٤٠٨- وسمعته يقول: انتقلت من الرياض سنة ١٣٨٥هـ وقد مكثت فيها إحدى عشر سنة.
٤٠٩- وسمعته يقول: في أول قدومي للرياض دَرَّسْتُ في المعهد الثانوي سنة واحدة وبعد أن مكثت في الرياض سنين عديدة طلبت من الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ والشيخ عبد اللطيف آل الشيخ أن انتقل إلى المدينة فامتنعا، ثم بعد وقت طلبت منهما الانتقال فوافقا.
٤١٠- وسمعته يقول: كنت أحرص على معرفة التاريخ فترة من الزمن وبالأخص تاريخ الجزيرة العربية، ولم يبق من أهل الجزيرة العربية إلا صنفان من
стр. 459
الناس حافظوا على أنسابهم وبلادهم وهم أهل نجد وأهل اليمن مع كثرة الفتن، أما أهل الحجاز فلم يستطيعوا أن يسيطروا على أنسابهم وبلادهم بسبب كثرة الفتن، وتستطيع أن تستثني من أهل الحجاز أهل الجنوب فقد حافظوا على أنسابهم وبلادهم ففي فتنة الشريف مع تركيا خاصة أخرج كثير من أهل الحجاز من الحجاز، فقد كان الأتراك يحملونهم في القطارات إلى بلادهم، وقد التقيت مع أُناس شاهدوا هذه الفتنة وحدثوني عن الحال التي وصل إليها العرب في ذلك الوقت ودولتان لا يوجد فيهما عرب محافظون على عروبتهم تركيا والهند.
٤١١- وسمعته يقول: كنت أُحفظ حاشية الخضري في النحو في أفريقيا.
٤١٢- وسمعته يقول: مكتبتي في البلاد بها سنن أبي داود والموطأ والمعجم الكبير للطبراني وصحيح البخاري.
٤١٣- وسمعته يقول: معجم الطبراني الكبير كنا في البلاد نقرأه حتى نُطبِّقَ به قواعد الإعراب لا للتفقه بما فيه.
٤١٤- وسمعته يقول: في سنة ١٣٦٧هـ كنت نشطاً في جمع الأثبات الحديثية.
٤١٥- وسمعته يقول: إن رسالة شيخ الإسلام في تنوع العبادات كنت أشتغل بها أيام النشاط والذاكرة.
٤١٦- وسمعته يقول: لما طلبت مني الحكومة السعودية أن آخذ التابعية قدمت لها، فقال لي رئيس الجوازات: أحضر جواز السفر، فقلت له إن الاستعمار الفرنسي كافر، وهو الذي يحكم البلاد التي هاجرت منها، فقلت له:
стр. 460
لا أحضر جواز سفر من عند الكفار، فقال لي إذن نسفرك أو نسجنك، فقلت له: افعل ما شئت، فإني لا أذهب إلى الكفار لأطلب منهم جواز سفر.
٤١٧- وسمعته يقول: كان عندي فى البلاد نسخة فريدة للقاموس في اللغة يضرب إليها فرامل الكدلكات.
٤١٨- وسمعته يقول: معجم الطبراني الذي كنت أملك منه نسخة في البلاد، كنا نقرأ فيه نتعلم القراءة لا لقراءة الحديث.
٤١٩- وسمعته يقول: كنا نقرأ في البلاد على شيخ أعجوبة في علم اللغة والآداب، وكان أحدنا إذا لحن أثناء القراءة عليه يوبخه توبيخاً عظيماً، حتى قد يبكى بعضنا.
٤٢٠- حدثني الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل أن الوالد حدثه أنه دخل مكتبة ليشتري بعض الكتب، فرأى كتاباً عن الرافضة في السعودية، فقال الوالد بصوت مرتفع للبائع: هؤلاء ما انتهوا، يعني ما انتهت كثرتهم، فقال له رجل من شيعة الشرقية كان في المكتبة يشتري: يا شيخ نحن عددنا اليوم مليون نسمة، وسنزداد أكثر فأكثر وسترون.
٤٢١- وسمعته يقول: قرأت الخزرجية في العروض وهي نظم مع شرحها واستفدت منها.
٤٢٢- وسمعته يقول: ما كان في الرياض أثناء إقامتي بها ألا مكتبة قرطاسية لعبد الرؤوف المليباري، ثم عزمت أنا وجماعة من الإخوان على تأسيس مكتبة علمية واشترطنا ألاَّ يباع فيها ألا كتب السلف وأن تباع بسعر منخفض، وعَيَّنَّا عليها طالباً اسمه عبد العزيز التويجري، ومكثت هذه المكتبة إحدى عشرة سنة ثم انتهى ما فيها من الكتب ثم أغلقت ومن بعد ذلك الحين بدأت المكاتب تنتشر.
стр. 461
٤٢٣- وسمعته يقول: إن والدتي كانت ماهرة في الطب الشعبي وخاصة طب العيون، وقد تدلت إحدى عيني رجل بسبب ضربة عليها، واستطاعت والدتي أن تعالجه حتى أصبحت سلمية. وقذفني رجل مرة بحجر فأصاب إحدى عيني فجئت إليها فعالجتني، وقد تعلمت هذا الطب من بعض نساء الحي.
٤٢٤- وسمعته يقول: إن الشيخ عمار بن الحسن بن حذيفة بن حنه ولدت أنا وهو في سنة واحدة، وخرجنا من البلاد سوياً سنة ١٣٦٥هـ ووصلنا هنا سنة ١٣٦٧هـ وقد دَرَّسْتُ أنا في السودان وغيرها.
٤٢٥- وسمعته يقول: كنت أعهد المدينة النبوية سنة ١٣٦٨هـ إلى سنة ١٣٧٠هـ تكثر فيها الأمطار الغزيرة وكنت إذا مشيت من الحرم إلى قباء أرى كثيراً من المستنقعات المليئة بالماء والمدينة كلها خضراء وكان البرد في المدينة لا يأتي إلا بعد هطول المطر وكان في المدينة عيون كثيرة، وكان بجانب المسجد النبوي عين تفور كنا نسبح فيها، وبها حيتان أو ثعابين.
وبعد أن غادرت المدينة قدمت إليها بعد زمن فلم أرى تلك العيون الكثيرة، وسألت بعض الناس عن تلك العيون فقال لي: غارت بسبب سحبها.
٤٢٦- وسمعته يقول: قدمت المدينة من الرياض سنة ١٣٨٥هـ وكنت قبل ذلك في الرياض.
٤٢٧- وسمعته يقول: قال لي أحد المشايخ التجار: هذه المخطوطات التي تمتلكها لماذا لا تطبعها؟ فقلت له: يا عجباً منك أنت الذي لا تدري ما عندك من الملايين لم تطبعها، وأنا الفقير المتقوقع في بيتي أطبعها، فهذه المخطوطات من عندي والمال من عندك فنطبعها ولكن اكتشفت أنه قالها كلمة فقط.
стр. 462
٤٢٨- وسمعته يقول: إن سبب ضعف بصري إني كنت في أحد المساجد أقرأ في مصحف صغير وكان بجواري رجل، فقال لي: أنت في هذه السن وتقرأ في هذا المصحف وبعد الصلاة خرجت من المسجد، فلما جاء الصباح أصابني مرض في عيني فأصبحت لا أري إلا قليلاً.
٤٢٩- وسمعته يقول: لم أنم طول حياتي بعد العصر إلا إذا كنت مريضاً.
٤٣٠- وسمعته يقول: كانت الجامعة الإسلامية تصور مني ما أنسخه من المخطوطات التي أملكها.
٤٣١- وسمعته يقول: كنت حافظاً لمذهب الإمام مالك عندما كنت في البلاد حفظاً قوياً، وتركت مراجعته عندما ذهبت إلى مكة سنة ١٣٦٧هـ في رمضان في خمس مضين منه، وقبل أن أدخل مكة سُجِنتُ في الباخرة بجدة وذلك لعدم حملي جواز سفر، ثم أطلق سراحي عندما أخبرناهم أنَّنا مهاجرون وهاربون من الاستعمار الفرنسي الذي يسيطر على إفريقيا في ذلك الوقت.
٤٣٢- وسمعته يقول: كنت اُدَرِسَ في الرياض في مسجد الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس العقيدة وكان الشيخ محمد بن إبراهيم يُدَرِس بعد المغرب وتدريسي هذا كان بناء على طلب من الشيخ وكانت العادة عند مشايخ نجد أنهم يبدؤون الدروس من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس بوقت يسير.
٤٣٣- وسمعته يقول: كنت إماماً في علم الفرائض بدأت تدريسها سنة ١٣٦٩ هـ، وكنت أحفظ الرحبية نظم في علم الفرائض، ثم تركت تدريس علم الفرائض بسبب عدم وجود من يرغب فيه في ذلك الوقت.
стр. 463
٤٣٤- وسمعته يقول: إن الساعة التي في جيبي اشتريتها سنة ١٣٦٧هـ وهي معي إلى الآن، قلت: توفي وهي معه ﵀، وهذه الساعة على التوقيت العربي لا الإفرنجي السائد في هذا الوقت.
٤٣٥- وسمعته يقول: عملت في المكتبة السعودية بالرياض عشر سنوات.
٤٣٦- وسمعته يقول: ما دخلت على أمير قط، وتأتيني دعوات من بعض الأمراء فما أذهب.
٤٣٧- وسمعته يقول: باشرت التدريس في كلية الشريعة بالرياض سنة ١٣٧٣هقبل فتح معهد إمام الدعوة وذلك بطلب من الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وقد تتلمذ علي يدي في كلية الشريعة أو قال في معهد إمام الدعوة كل من عبد الرحمن بن مقرن، عبد الرحمن بن عتيق، عبد الله بن جبرين وغيهب هذا قال الوالد عنه: هو رجل عظيم ممتاز في كل الدروس، ومحمد بن عبد الرحمن الفرحان كذلك من الممتازين، ومحمد فواز وهو الآن في الداخلية وهو من الجيدين، وعبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ وكان لا يخرج من بيتي من شدة ملازمته لي في العلم وكان يرى بعين واحدة، ويقرأ عليّ وأنا أشرح له ما يقرأه من الكتب، ثم بعد زمن مرضت عينه التي لا يبصر بها فأمرت الدولة أن يسافر للعلاج، ونصحته ألا يسافر، ولكن سافر وبعد رجوعه حصل المقدر وهو ذهاب العين الأخرى هؤلاء هم الملازمون لي في الرياض إما في البيت وإما في المدرسة وإما خارج الرياض عندما نذهب للصيد في وادي حنيفة وخريص.
قلت: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ هو مفتي المملكة السعودية الآن.
٤٣٨- وسمعته يقول: كنت أُدَرِّسُ في الصولتيه الموطأ والبخاري وسنن أبى داود، أيامنا تلك كانت أيام علم وكثرة مشايخ، وقد بلغ مشايخي مائة شيخ من مختلف القارات.
стр. 464
٤٣٩- وسمعته يقول: كانوا بالرياض يلقبونني في الكلية بحال المشكلات يعني المشكلات العلمية.
٤٤٠- وسمعته يقول: إن نسبي أُرسِلَ إلىَّ من مكتبتي التي تركتها في البلاد، قلت: حيث إنَّ الوالد كما تقدم خرج مهاجراً، ولم يحمل معه إلا مصحفاً. أهـ.
٤٤١- وسمعته يقول: منذ أن ارتديت المشلح ما خرجت من البيت بدونه.
٤٤٢- وسمعته يقول: أتتني رسالتان من رجل وامرأة من أهل مكة يطلبان أن اكتب لهم ترجمة شخصية لي فأبيت.
ثم قال: لقد حججت إحدى وعشرين سنة من سنة ١٣٦٧هـ إلى سنة ١٣٨٧هـ.
وكنت أحب الاستطلاع والذهاب لرؤية الأماكن الأثرية.
٤٤٣- وسمعته يقول: ما أعرف حارة بمكة إلا وسكنت فيها، والمثل يقول من لم يكن له دار فله فى كل يوم جار.
٤٤٤- وسمعته يقول: فهرست ثلاثين ألف كتاب بيدي في المكتبة السعودية بالرياض ولله الحمد وقد أشار عليّ الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ أن أساعد ابن قاسم في ترتيب الكتب وفهرستها.
٤٤٥- وسمعته يقول: انتقلت من الرياض الى المدينة سنة ١٣٨٥هـ وأقمت بالرياض إحدى عشرة سنة.
٤٤٦- وسمعته يقول: في سنة ١٣٦٥هـ ذهبت الى مكان قرب عرفة بمكة المكرمة أسمه الحسينية تكثر فيه البساتين فرأيت أهله ناس على لون العرب القدماء فخاطبتهم بقول ما هي أركان الإسلام فلم يجيبوا فقلت لهم أين
стр. 465
رئيسكم فقالوا هذا وأشاروا إلى رجل منهم طويل القامة فسألته السؤال السابق فأجاب أركان الإسلام مالك وأبو حنيفة والشافعي ونسيت الرابع فقلت له لعلك تقصد الرابع الإمام احمد فقال نعم نعم هو الرابع ثم قلت له أظنك لم تفهم سؤالي تظن أني سألتك عن أئمة المذاهب الأربعة فقال لي كيفما قلت فالإجابة ما سمعت.
٤٤٧- وسمعته يقول: دَرَسْتُ فى العلوم الشرعية على الشيخ عمر بري صحيح مسلم والترمذي والشيخ عبد الخير قرأت عليه سنن ابن ماجة والشيخ محمد الأمين الشنقيطي قرأت عليه أقرب المسالك.
٤٤٨- وقال: ما علمت عن مكتبة خاصة بالرياض عندما كنت بها إلاّ ودخلتها ونظرت فى محتوياتها.
٤٤٩- وقال: عندما انتقلت من الرياض أمر لي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بسيارة كبيرة لتنقل كتبي والمكتبة التي كانت معي في الرياض هي نصف مكتبتي والنصف الآخر بمكة.
٤٥٠- وسمعته يقول: وقد كان أحد المشايخ في بلاد مالي إذا أراد أن يدرسنا الصرف يقول للعامة وبعض الحضور اذهبوا الى أعمالكم وزرعكم ورعيكم فان هذا العلم لا تعرفونه.
٤٥١- وسمعته يقول: دخلت السعودية سنة ١٣٦٧هـ في شهر رمضان لخمس مضين منه.
٤٥٢- وسمعته يقول: بدأت التدريس فى الصولتيه سنة ١٣٧١هـ إلى سنة ١٣٧٤هـ ثم انتقلت إلى الرياض.
٤٥٣- دَرَسْتُ على الشيخين الشيخ عبد الرزاق حمزة وكان يدرس
стр. 466
عند باب على ﵁ بالمسجد الحرام وكذلك الشيخ عبد الحق الهاشمي درست عليه وكان يدرس عند باب إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
٤٥٤- وسمعته يقول: عمي البحر هو الذي تربيت على يده بالبلاد مالي.
٤٥٥- وسمعته يقول: إن والدي طلق والدتي وأنا طفل فعشت معها وتوفي والدي وأنا ابن ثماني سنين وبدأت فى طلب العلم وأنا ابن ثماني سنين وقد درست على عمي البحر علوم الآلة في اللغة وغيرها ولله الحمد.
٤٥٦- بدأت في دراسة مصطلح الحديث سنة ١٣٦٦هـ وعندما كنت في البلاد كنت أسأل مشايخي عن الكتب المؤلفة في المصطلح أو في بعض أنواعه فيقولون لا نعرف عنها شيئاً فلما قدمت الى السعودية بحثت عنها فرأيت بعضها ولله الحمد.
٤٥٧- وسمعته يقول: دَرَّسْتُ العلم ونشرته خمساً وأربعين سنة وقد نويت أن أسجل أسماء التلاميذ الذين تلقوا عني العلم، وسأقيد المشاهير منهم وأما الأساتذة فقد قيدتهم ولله الحمد.
٤٥٨- وسمعته يقول: إن مما عطلني عن الأسفار حتى إلى مكة المكرمة مرض عيني الذي أُصبيت به سنة ١٤١١هـ في شهر رمضان.
٤٥٩- وسمعته يقول: كنت إذا حضر عندي بالمكتبة قارئ للقران الكريم آمره أن يقرأ ما تيسر من كتاب الله تعالى ثم أقوم بالتعليق على الآيات التي قراءها قلت: كان الوالد رحمه الله تعالى إذا حضر بعض المجالس من عادته فيها أن يأمر أحد الحاضرين أن يقرأ شيئاً من القرآن ثم يقوم بشرح
стр. 467
الآيات وأحياناً يسأله بعض الحاضرين عن مسألة فيقوم بالإجابة عنها ويستطرد في الجواب أحياناً فإذا حضر الطعام يقول: يقولون إذا حضر الهرس بطل الدرس.
٤٦٠- قال الوالد: كنا في البلاد لا ندرس شيئاً من العلم حتى نحفظه وممنوع عند مشايخنا الدراسة قبل الحفظ.
٤٦١- وقال الوالد: إن عهدي بالاشتغال بالنحو سنة ١٣٦٤هـ.
٤٦٢- وقال الوالد: ونسخه حاشية الجمل على الجلالين هذه التي في مكتبتي هي التي كانت عندي في إفريقيا.
٤٦٣- وقال الوالد: جئت إلى هذه البلاد سنة ١٣٦٧هـ وإن سنة ١٣٦٩هـ هو زمن العلم وبقيت في المدينة النبوية سنتين أي من سنة ١٣٦٧هـ إلى سنة ١٣٦٩هـ ثم رجعت إلى مكة للتدريس بعد أن بقيت في المدينة سنتين فقط.
٤٦٤- وقال الوالد: كنا نرقد على الخصفة ولا نبحث عن الكماليات.
٤٦٥- وقال الوالد: كنت أسكن في الرياض سنة ١٣٧٥هـ في بيت من بيوتها القديمة أسكنتني فيه الدولة وقامت بفرشه لنا وذلك أيام الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى، وكان عبد الله ابن خميس هو الذي يدل المشايخ على البيوت حتى يختاروا واحداً منها.
قلت: إن الوالد رحمه الله تعالى كان يحب التحدث عن أخبار بلاد أفريقيا والبلاد التي رحل إليها. كان يكثر من التحدث في هذا جداً وكان إذا حضر عنده أحد من الأفارقة أو أحد من البلاد التي رحل إليها كمصر مثلاً أخذ يتحدث عن هذه البلاد وَيُعَرَّفِهَا ويذكر أماكن كثيرة زارها ويصفها أكثر من أهلها وقد يُخَطَّئُ أهلها في بعض الأمور التي شاهدها فيها.
стр. 468
٤٦٦- وقال الوالد: أول ما عرفت كتب الحديث في السودان لما دخلتها.
٤٦٧- قال الوالد: لما كنت شاباً كنت حافظاً وكل ما قرأته كنت أحفظه.
٤٦٨- وقال الوالد: إن قراءة كتب الحديث كالبخاري ومسلم ونحوهما. كانت ممنوعة من قبل مشايخنا حتى يبلغ الواحد سن الأربعين أو قبلها بقليل يعني الوالد بقوله هذا التفقه من خلال هذه الكتب والله أعلم.
٤٦٩- وقال الوالد: إن من أسباب خروجي من أفريقيا عدم تدريس علم الحديث ومنعه.
٤٧٠- وقال الوالد: أرادوا تعييني مدرساً في مدارس فرنسا التي في البلاد أدرس العرب المسلمين فلما عُرِضَ علي هذا الأمر أخذت أفكر فيه إلى منتصف الليل ثم قمت إلى بعض أصحابي في آخر الليل، فأيقظتهم من النوم، وقلت
لهم: أنا عازم على الهروب. قالوا: إلى أين تهرب؟ قلت: إلى آسيا إلى الحرمين. فقالوا: ونحن معك، وكان الوقت وقت الخريف وذلك وقت كثرة الإبل فاخترنا أحسن الإبل وركبناها ونحن ثلاثة فقط. أنا الثالث. وكم منا فم كل جمل حتى لا يخرج صوتاً. وخرجنا في ليلة مظلمة في غابات من الشجر وسرنا سيراً شديداً حتى قطعنا مسافة يومين حيث لو أراد أحد من أهل الحي أن يلحق بنا، ما استطاع. حتى وصلنا مكاناً يعرف بقاوا قريب من النيجر ثم سرنا إلى كني وهذه تابعة للنيجر، وكني هذه من يصل إليها سيغامر؛ لأن ذلك في أيام الحرب العالمية وكان المستعمر له إقامة في هذا المكان وهو كني فلما اقتربنا منها صلينا المغرب والعشاء جمعاً وقصراً. ثم أقبلنا على الجيش الفرنسي وكان في الغرب وبريطانيا في الشرق فلما أقبلنا على الفرنسيين أقبل علينا رجل منهم يركب فرساً أسود ذنبه يصل الأرض فأشار إلينا إشارة إلى أين؟ فأشرنا إليه من تلك القرية وهذه القرية
стр. 469
التي أشرنا له إليها تتجاوز الحدود يعني حدود النيجر ثم سرنا حتى أتينا على الجيش البريطاني فتعجبوا منا وقالوا: كيف تخلصتم من الجيش الفرنسي؟ قلنا: أنجانا الله منهم فقالوا لنا: تفضلوا فأجلسونا في برحة كبيرة، وقالوا لنا: ستبيتون عندنا اليوم ضيوفاً فقلنا: لا، نحن نريد الليلة منطقة هناك، ثم قال الوالد: وكنا كلما مررنا بمدينة كبيرة أكرمنا البريطانيون وينزلوننا في بيوت الضيوف فالفرنسي شرس وأما البريطاني فصبور.
٤٧١- قال الوالد: أنا من جملة من وضع منهج التدريس للجامعة الإسلامية.
٤٧٢- قال الوالد: إن شيخاً لي علمنا التوحيد من ألفية النحو لابن مالك.
قلت: لم يسم الوالد هذا الشيخ.
٤٧٣- قال الوالد: وقد دَرَسْتُ الهداية في الفقه الحنفي في مدرسة العلوم الشرعية، وهذه المدرسة هي أكبر جامعة في العالم في ذلك الوقت، وكان محمد خيال هو المشرف عليها، وكانت هذه المدرسة للهنود يعني هم أصحابها ثم قال: وهم نقشبندية وما توريدية، والدولة السعودية لما رأت أن أكبر مدرستين هما الصولتية والعلوم الشرعية عينت لهما مدرسين سلفيين ولما جئت لأَدْرُسَ في العلوم الشرعية ذهبت إلى مديرها وهو من الهنود فقال لي: أين شهادتك؟ قلت: ما معي إلا إجازات من المشايخ. فقال لي: اذهب إلى محمد خيال فذهبت إليه فما سألني عن الشهادة، إنما سألني عما درست من العلوم فذكرت له أني درست في كتاب التوحيد وكشف الشبهات وفي الحديث عمدة الأحكام وهكذا، فقال لي: غداً تأتيني في الحرم فصليت معه الفجر، وخرجنا سوياً إلى المدرسة الشرعية فقال للطلاب: اليوم يقرأ الأنصاري في فتح الباري شرح صحيح البخاري، ثم يقرأ في
стр. 470
فتح المجيد، وقرأت، فقال لي: أنت ناجح عندي، وكتب لي ورقة إلى المدير فأعطيته الورقة، فقال لي: أنت نضعك في العالي، قال الوالد: العالي مثل الدراسات العليا اليوم.
٤٧٤- قال الوالد: أنا كنت أَدْرُس في دار العلوم الشرعية بالمدينة وأُدَرِّسُ فيها سنة ١٣٦٩هـ ثم ذهبت من المدينة إلى مكة فَدَرَسْتُ في الصولتية.
٤٧٥- قال الوالد: أنا وصلت مكة سنة ١٣٦٧هـ ثم بعد الحج ذهبت إلى المدينة.
٤٧٦- قال الوالد: إن الشيخ محمد بن عبد الله المدني لما خرجت من البلاد مالي كان قد أعطاني أسماء كل من نزل عليهم سواء في دولة السودان أو غيرها حتى أنزل عليهم وكتبهم لي في ورقة.
قلت: إن الوالد رحمه الله تعالى في كل رمضان إذا التقى بمن يعرفه يقول له: أهنئك بهذا الشهر واسأل الله أن يعيننا على صيامه وقيامه. والوالد منذ أن صحبته لم أره يصلي التراويح إلا خمس تسليمات ولم يكن يصلي هذه الخمسة على مذهب من يقول: إنها لا تصلى إلا عشراً إنما كان يستحسن هذا الفعل وكان يشدد على من يرى إن التراويح لا تصلى إلا إحدى عشر ركعة ويرى أنه قد ضيق واسعاً.
٤٧٧- قال الوالد: إن الاستعمار منع المشايخ من تدريس كتاب الجهاد ضمن أبواب الفقه في البلاد مالي.
٤٧٨- سمعت الوالد يقول: من سنة ١٣٧٤هـ إلى سنة ١٣٨٥هـ مكثت في الرياض.
٤٧٩- قال الوالد: إن كتاب الروضة للنووي كان عندي فأهديته.
стр. 471
٤٨٠- قال الوالد: كان عهدي بمكة قبل أن أحال على التقاعد يعني سنة ١٤١٠هـ.
قلت: ولم يسافر الوالد إلى مكة بعد هذه السنة إلى أن توفي ﵀ وكان كلما ذكر له السفر ينشد: ألقيت عصا التسيار من غير مرية ولا............ ولا تردد، وكان الوالد يستثقل السفر كثيراً في آخر حياته.
٤٨١- قال الوالد: دَرَّسْتُ في دار العلوم الشرعية بالمدينة ثم دَرَّسْتُ بعدها في الصولتية وذلك سنة ١٣٧٤هـ.
٤٨٢- كان الوالد كثيراً ما يسأل من حضر عنده في مكتبته ما الذي جدّ في العلم من كتب وغيرها.
٤٨٣- قال الوالد: لما رأيت الدنيا قد تغيرت خرجت من البلاد "مالي".
٤٨٤- قال الوالد: كان الناس في البلاد يقرؤون الحزب من القرآن بعد صلاة المغرب وبعد صلاة العشاء.
٤٨٥- قال الوالد: لما خرجت من البلاد بحثت عن صحبة حتى وجدت ثلاثة نفر. قلت: لم يذكر أسماءهم الوالد، قلت: يعنى صحبة يهاجرون معه.
٤٨٦- كان الوالد ﵀ يكثر أن يقول لمن حضر مجلسه أو استأذن للخروج حياكم الله وبارك الله فيكم يقولها للواحد وللجماعة.
٤٨٧- قال الوالد: إن بعض الناس يلقبونني الدكتور وأقول لهم: لا، إنما أنا شيخ الدكاترة.
٤٨٨- قال الوالد: كنت أيام الشباب أنسخ الكتب المخطوطة إلى الفجر.
стр. 472
٤٨٩- وسمعته يقول: كنت أنتحل النظم وأقول الشعر بكثرة وكان من شغفي به أني كنت أقوله في الصلاة، فسألت الله أن يعيذني منه فصرت لا أستطيع أن أقول بيتاً.
٤٩٠- وكان رحمه الله تعالى كثيراً ما يجلس في صالة المنزل قبل الظهيرة وبعدها ويأخذ أي كتاب من مكتبته ويقرأه بصوت عال على طريقة أهل البلاد، فإن لها نغمة خاصة.
٤٩١- سمعته يقول: إن مكتبة الحرم المكي أعرفها تماماً أخذت فيها
سبع سنوات أنسخ ما فيها من المخطوطات وغيرها وفي ذلك الوقت لا يوجد تصوير.
٤٩٢- قال الوالد: إن اللغة الإفرنجية ما تعلمتها وإن شاء الله لا أتعلمها، لقد فاتنا الوقت ولو كنت تعلمتها في الصغر والشباب لا بأس بذلك.
٤٩٣- قال الوالد: كنت قد عزمت قديماً على جمع من بيض له ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل وأبحث عن تراجمهم.
٤٩٤- قال الوالد: كتاب الأذكار للنووي دَرَّسْتُهُ كثيراً.
٤٩٥- قد سمعته أكثر من مرة يستشهد بأبيات من قصيدة ابن دريد المقصورة.
٤٩٦- وسمعته يقول: أول ما سكنت الرياض في حارة آل حماد ثم في حي الشرقية ثم في الدويبة، ثم في حي آل فريان.
٤٩٧- وسمعته يقول: خرجت من الرياض سنة ١٣٨٤هـ، قلت: وفي هذه السنة أعنى ١٣٨٤هـ درَّس في المعهد العلمي بمكة المكرمة ثم عام ١٣٨٥هـ درَّس في الجامعة الإسلامية واستمرّ فيها إلى التقاعُد عام ١٤١٠هـ.
стр. 473
٤٩٨- وقال الوالد: دخلت الرياض سنة ١٣٧٤هـ وفيها عرفت القهوة وشربتها ورأيت كأن الحياة فيها ليست إلا على القهوة.
٤٩٩- وسمعته يقول: والكتاب الذي ندرسه في أفريقيا في علم التنجيم هو للسوسي وهو كتاب جيد في هذا النوع من العلم.
٥٠٠- وسمعته يقول: أنا لا أعرف من بلاد مالي إلا بلدة منكا أما دولة النيجر فهي التي أعرفها كلها، وفي ذلك الوقت الذي كنا في البلاد لم تكن البلاد تعرف باسم مالي، إنما كانت تعرف باسم السودان الفرنسي.
٥٠١- وسمعته يقول: إن ساعتي هذه التي في جيبي لها عندي ٤٨ سنة اشتريتها سنة ١٣٦٧هـ بعشر ريالات.
٥٠٢- وسمعته يقول: إن سنة ١٣٦٧هـ كانت سنة مجاعة وكانت الحياة فيها تعب كثير. ولو اشتغل الرجل اليوم كله، لا يجد إلا ربع ريال وقد يجد أقل من ذلك. ويحمل الشخص الزَّفَةُ من الصباح إلى غروب الشمس بقرشين قلت: الزفة هي التي يوضع فيها الماء لبيعه "قاله الوالد".
٥٠٣- قال الوالد: دَرَسْتُ المذهب المالكي في البلاد.
٥٠٤- وقال الوالد: اشتغلت في علم الحديث سنة ١٣٦٧هـ.
٥٠٥- وسمعته يقول: لي أكثر من أربعين سنة لم أشتغل بمذهب المالكية، فكيف لا أنسى ما فيه.
قلت: قال هذه العبارة وهو يكلم رجلاً بالهاتف لا أدري من هو.
٥٠٦- وسمعته يقول: كثرة التنقل في السُّكْنَى تسببت في ضياع أشياء كثيرة لي خاصة الدفاتر يعني بعض الدفاتر التي كان يكتب فيها وقد سكنت في أكثر جهات المدينة بسبب كثرة التنقل.
стр. 474
٥٠٧- وسمعته يقول: دَرَسْتُ كتاب ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي دراسة وافية ولعلي قرأته أكثر من مائة مرة، وذلك لعدم وجود غيره عندي في أول طلب علم الحديث.
٥٠٨- وسمعته يقول: لولا أني خرجت من البلاد للهجرة إلى الحرمين لكنت أقمت في السودان أثناء ما مررت بها، فقد كانت السودان في أيام بقائي فيها وذلك سنة ١٣٦٦هـ يضرب بها المثل في التمسك بالإسلام والأخلاق والعروبة.
٥٠٩- قال الوالد: إن كتبي القديمة يجد الناظر فيها أنني أدون ما فيها من الفوائد على الغلاف، قلت: يعنى الكتب التى في مكتبته للقراءة والنظر لا مؤلفاته.
٥١٠- وسمعته يقول: إذا مرضت لا أحب المكث على الفراش، إنما أذهب وأشْغِلُ نفسي في العلم والقراءة لأتسلى به. وكنت إذا أصابني الزكام يضعفني جداً.
٥١١- وسمعته يقول: أُسنِدَ إليَّ تدريس المصطلح لما كنت في الرياض.
٥١٢- وسمعته يقول: ما تعودت أن أصلي في غير جماعة وأنا أقتدي بالصحابة في هذا، حيث كان الواحد منهم يُهَادى بين الرجلين حتى يدخل المسجد، فإذا مرضت صليت في المسجد اقتداء بهم.
٥١٣- وسمعته يقول: دَرَسْتُ الفرائض ثم دَرَّستُها وبيني وبينها الآن أربعون سنة. قلت: قال هذه الجملة سنة ١٤١٥هـ.
٥١٤- وسمعته يقول: جئت من الرياض إلى المدينة النبوية سنة ١٣٨٥هـ. وتوفي الشيخ الطيب ابن إسحاق سنة ١٣٦٥هـ.
٥١٥- وسمعته يقول: أنا لا أعرف التاريخ الميلادي، ولا أؤمن به.
стр. 475
٥١٦- وسمعته يقول: كنت لغوياً وفي سنة ١٣٦٧هـ تركت الاشتغال بعلوم اللغة وقبل ذلك كنت لا أعرف شيئاً من العلم سوى النحو والبلاغة والشعر والتصريف وغيرها من علوم اللغة، وذلك لأنها هي التي تُدَرَّس في أفريقيا وتحفظ غيباً وقد حفظتها علماً علماً.
٥١٧- وسمعته يقول: لما كنت في أفريقيا، كنت أتاجر وأذهب إلى السوق الكبير في المدينة، فاشتري منهم.
٥١٨- وكان الوالد رحمه الله تعالى كثيراً ما ينتقد أو يتعقب أو يحكم على الكتب المطبوعة في هذا العصر المتأخر.
٥١٩- وسمعته يقول: قلت لأبنائي أنا لا أطلب منكم أن تكونوا محدثين أو فقهاء إنما أريد أن تَدْرسوا وتتعلموا كما تعلم غيركم.
قلت: وكثيراً ما كان يُسأَلُ عن الكتب المطبوعة أو المخطوطة من ناحية وجودها أو عدم وجودها فيقول: هذا موجود وهذا مفقود.
٥٢٠- سمعته يقول: دولة بني نصر نحن منهم يعني أننا وهم من أبناء سعد بن عبادة ﵁.
٥٢١- وسمعته يقول: أعرف الجغرافيا جيداً، وعندي ما ليس عند غيري منها، وقد اقتنيت الأطلس الصغير والكبير، وآسيا أعرفها جيداً حتى الصين أعرفها وأعرف مدنها.
٥٢٢- ثم قال: ونَجْد كذلك أعرفها كلها.
٥٢٣- وسمعته يقول: سكنت في مكة سنة ١٣٦٧هـ في طنضباوي وفي جرول بقسميها وفي الخنساء والعتيبية وريع اللصوص والهنداوية.
٥٢٤- وسمعته يقول: دَرَّسْتُ في المعهد التابع لجامعة الإمام بمكة.
стр. 476
٥٢٥- وسمعته يقول: صَوَّرتُ كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر وهو كتاب مخطوط بسبعة آلاف ريال وصوره الناس من عندي.
٥٢٦- وسمعته يقول: إن إنساناً وراءه مسؤوليات كثيرة لا يرتاح.
قلت: يعني الوالد نفسه.
٥٢٧- وكثيراً ما كنت أسمعه يكرر في مجلسه العامر بطلبة العلم عليكم بالعقيدة السلفية وكان رحمه الله تعالى إذا ذكرت أسماء بعض العلماء في مجلسه يقول هذا سلفي وهذا غير سلفي.
٥٢٨- وسمعته يقول: انتقلت من المدينة سنة ١٣٧١هـ إلى مكة بعد أن مكثت في المدينة وقتاً، وسكنت في مكة بجوار مسجد الكويتي.
٥٢٩- قال الوالد: لما كنت في الرياض، كنت أقضي الإجازة مرة في مكة ومرة في الرياض.
٥٣٠- وسمعته يقول: كنت أحب الاستطلاع والذهاب والإياب. يعني في طلب العلم.
٥٣١- قال الوالد: لما كنا في البلاد مالي لا يعطى الطالب الإجازة في العلوم التي درسها حتى يدرس علم المنطق والتنجيم وهذان العلمان لابد منهما عند المشايخ. وهما آخر العلوم دراسة.
٥٣٢- وسمعته يقول: لما كنا في البلاد كان المشايخ لا يدرسون الطالب أي علم حتى يحفظه.
٥٣٣- قرأ علينا الوالد ﵀ عقيدة ابن أبي حاتم بصوت مرتفع وذلك في مجلسه العامر وبعد أن فرغ منها أخذ يثني عليها.
стр. 477
٥٣٤- وسمعته يقول: سكنت في حي المصانع خمسة عشر سنة في المدينة النبوية.
٥٣٥- وكان ﵀ إذا أجاز أحداً من طلبة العلم يوقع على هذه الإجازة بقوله كتبه أبو عبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري الخزرجي من ذرية سعيد بن سعد ابن عبادة الأنصاري.
٥٣٦- سمعته يقول: إن أعلى سند عندي هو السند الذي أرويه من طريق إتحاف الأكابر. قلت: هذا الكلام فيه نقص، وهذا النقص مني.
٥٣٧- وفي سنة ١٤١٦هـ من شهر الله المحرم لعشرين ليلة مضت منه ليلة الإثنين في مغربها قرأ الوالد ﵀ علينا إسناد المسلسل بالأولية عن طريق شيخه الانديجاني. ثم قال لنا الوالد رحمه الله تعالى: قرأت الأولية على شيخنا الانديجاني سنة ١٣٦٧هـ، ثم بعد فراغه من قراءة المسلسل قرأ الوالد علينا ما علقه على هذا الحديث.
ثم قال: قدمت سند الانديجاني في القراءة عليكم عمداً؛ لأنه أول مسلسل سمعته منه.
٥٣٨- قال الوالد: دخلت نجدًا سنة ١٣٧٤هـ وخرجت من البلاد سنة ١٣٦٥هـ.
٥٣٩- وكثيراً ما كان ﵀ إذا ذكر رسول الله ﵊ يزيد في الصلاة وآله، فيقول ﵌، وكان يحث على ذكر آله في الصلاة على النبي ﵊.
٥٤٠- وقرأت مرة المسلسل بالأولية بإسناده فمر اسم رجل في السند يقال له: الميدومي فقال الوالد: هذا الرجل تدور عليه غالب الأسانيد.
٥٤١- وكان ﵀ إذا أجاز أحداً يقول له: إذا رويت عني فقل: أجازني الراجي عفو ربه الباري حماد بن محمد الأنصاري بكذا وكذا.
стр. 478
٥٤٢- سمعته يقول: أُجزت بثبت الأمير وهو ثاني ما أجزت به من الإجازات أجازني به الفاداني، وهذه الإجازة مكتوبة على ثبت الأمير وكانت الإجازة الأولى بالمسلسل بالأولية من الأنديجاني.
٥٤٣- وسمعته يقول أكثر من مرة: أنا مغربي.
٥٤٤- وسمعته يقول: قرأت من المخطوطات ونسخت ما يُعْجَزُ عن قراءته ونسخه، وما أضعف بصري إلا هي.
٥٤٥- وشرطي في امتلاك المخطوط ألا يكون مطبوعاً، والسبب الذي جعلني لا أملك المخطوط المطبوع أني لا أستطيع تصويره. وهذا الأمر وهو امتلاك المخطوط المطبوع إنما تستطيعه الدولة وفائدته المقابلة والتصحيح.
٥٤٦- وسمعته يقول: دَرَّسْتُ في سكتو وكانو القديمة لا الجديدة كلا المدينتان في نيجيريا وذلك أثناء رحلته إلى الحرمين.
٥٤٧- وسمعته يقول: دخلت المدينة سنة ١٣٦٧هـ وعائلتنا بأفريقيا عائلة علم ولما دخلت إلى الجزيرة العربية لم يكن في وجهي شعرة واحدة.
٥٤٨- وسأل رجل الوالد عن سنه. قال له: هل بلغت الثمانين؟ فقال الوالد رحمه الله تعالى: في الطريق إليها إن شاء الله. ثم قال: كان الإمام مالك إذا سئل عن سنه يقول:
احفظ لسانك لا تبح بثلاثة ... سنّ ومال إن سئلت ومذهب
فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة ... بمكفر وبحاسد ومكذّب
٥٤٩- كان الوالد رحمه الله تعالى إذا قدم للضيف تمراً فامتنع البعض عن أكله ينشد هذه الأبيات:
عن ردِّ خمس نهى النبي الحبيب ... تمرًا ولبنًا متكًا وطيب
стр. 479
٥٥٠- وسمعته يقول: أنا لست بمفتي، أنا خادم طلبة العلم.
٥٥١- وسمعته يقول: أنا أُلزم نفسي بالقيلولة بعد الغداء.
٥٥٢- وقيل للوالد: رحمه الله تعالى ألا تسافر؟ فقال:
ألقيت عصا التسيار من دون مرية.
ثم قال الوالد لزين الغامدي: أكمل البيت.
قلت: ولم يكمله.
٥٥٣- سمعته يقول: عرفت المدينة النبوية سنة ١٣٦٧هـ.
٥٥٤- وسمعته يقول: احفظ المذهب المالكي.
٥٥٥- وسمعته يقول: كنت في أول الطلب اشتري كل ما أجد من الكتب بدون النظر إلى فنونها.
٥٥٦- وسمعته يقول: مكثت مرة شهراً لا أبصر بعيني وأظن أن السبب قراءة المخطوطات.
٥٥٧- وسمعته يقول: أتاني أحد الطلاب بمخطوط للحافظ ابن حجر بخط الحافظ، وعرضه علي لأقرأه عليه وذلك لعدم استطاعته قراءة المخطوط وقرأته كله حتى استطاع نسخه وتحقيقه.
٥٥٨- تركت شرب القهوة والشاهي والعصيرات المعلبة بعد أن كنت أشربها فوجدت راحة بعد تركها ولله الحمد.
٥٥٩- ومرة قال الوالد لأحد الحاضرين في مجلسه: أتعرف قبيلة بني فلان أين تقع؟ فقال: لا. فذكر له الوالد موقعها وأخذ يذكر عدداً من القبائل ويحدد أماكن وجودها.
стр. 480
٥٦٠- وسمعته يقول: إن الأرقام التي كنا نستخدمها في البلاد هي الأرقام التي يستخدمها الهنود، وكنت لا أعرف غيرها حتى هاجرت إلى هذه الدولة فانتقلت من كتابة الأرقام بالطريقة الهندية إلى الأرقام المستخدمة هنا.
ثم قال: والترقيم الهندي يعرف بالغباري.
٥٦١- وسمعته يقول: مكة كدت أن أكون أعرف بمكة من أهلها حيث كنت أتجول فيها وأنا شاب من أجل أن ينطبق علي قولهم: أهل مكة أدرى بشعابها.
٥٦٢- وسمعته يقول: أنا خادم العلماء.
٥٦٣- وسمعته يقول: صنفان من الناس أنا بعيد عنهما: الحكام والتجار.
٥٦٤- وكان ﵀ إذا جاءه رجل من الطوارق أخذ يذكر له قبائل الطوارق بأسمائها وبلادها وأكبر القبائل شأناً فيها.
٥٦٥- وسمعته يقول: كنا في البلاد نلبس عمائم يركض الفرس والرجل عليه ولا تسقط أبداً بخلاف الآن نلبس هذه الخرق التي ما كنا نعهدها.
٥٦٦- وسمعته يقول: في أفريقيا ندرس النحو والصرف البلاغة ولا بد أن يدرس الطالب الشعر الجاهلي ويغيبه.
٥٦٧- وسمعته يقول: إن من شرط الإجازة العلمية في البلاد مالي أن يدرس الطالب أكثر العلوم الشرعية وبالأخص أصول الفقه. ثم قال: وكانت أصول الفقه المالكية غير متوفرة عندنا فلهذا قرر المشايخ على الطلاب أصول الفقه الشافعية كالورقات لإمام الحرمين ونظمها واللمع للشيرازي وجمع الجوامع وحواشيه والمستصفى للغزالي ولم أر بعيني من كتب أصول الفقه المالكي شيئاً حتى دخلت المدينة النبوية.
٥٦٨- سمعته يقول: دَرَّسْتُ في كليات الجامعة الإسلامية كلها وكنت
стр. 481
أدرس فيها العقيدة والحديث وجميع الدروس التي كنت ألقيها موجودة عندي محتفظ بها.
٥٦٩- وسمعته يقول: درست بالمعهد العلمي بمكة سنة واحدة عام ١٣٨٤هـ.
٥٧٠- وسمعته يقول: خرجت من أفريقيا سنة ١٣٦٦هـ.
٥٧١- وسمعته يقول: دخلت هذه البلاد السعودية سنة ١٣٦٧هـ.
٥٧٢- وسمعته يقول: خطي كان في أول الأمر كوفياً بحتًا، ثم حاولت أن أحوله إلى فارسي وهو المتداول الآن. وأصل الخط العربي الخط الكوفي، وقد رأيت خط علي بن أبي طالب ﵁ وهو عندي، وخطه كوفي والعبارة المكتوبة بخطه متضمنة لكلام يمليه النبي ﷺ على عليّ ﵁.
٥٧٣- وسمعته يقول: كلمة الحاكمية بدعة أصلها من المستشرقين تلقفها منهم بعض الناس.
٥٧٤- وسمعته يقول: نحن الذين قال فينا كعب بن زهير بن أبي سلمة: سود تنابل والتنابيل معناها: القصار القامة. فقال رجل للوالد: ولكن أنت طويل القامة. فقال الوالد: نحن نزعنا عِرقٌ وذلك لأننا نتزوج من الطوارق وهم طوال يعني الغالب فيهم. والسبب في التزاوج من الطوارق لمجاورة الأجداد في البلاد مالي لهم.
٥٧٥- وسمعته يقول: من عادتي في كل عيد، أتصل على المشايخ وأعيد عليهم.
٥٧٦- وسمعته يقول: عهدي بمذهب المالكية إلى الآن ٤٥ سنة، ولما كنت في البلاد لم يكن كتاب للمالكية إلا وعندي منه نسخة.
стр. 482
٥٧٧- وسمعته يقول: قرأت كتاب الأحكام في الأصول لابن حزم على شيخ لي متقن جداً لهذا الفن. وأنا أرى أن على طالب العلم أن يقرأ كتب ابن حزم حتى يعرف من هو ابن حزم ﵀.
٥٧٨- وسمعته يقول: في سنة ١٤١٤هـ في شهر ذي القعدة سمعته يقول: عمري الآن سبعون سنة.
٥٧٩- وسمعته يقول: سألت والدتي متى ولدت؟ فقالت: ولدت في السنة التي دخل أهل نجد فيها المدينة. قال الوالد: وذلك سنة ١٣٤٤هـ.
٥٨٠- قال الوالد: كنت قد طبعت كتاب السنة للإمام أحمد وكتاب التحف للشوكاني ووزعتها بين الطلاب ونشرتها وذلك في أيام توفر الوسيلة المادية أما الآن فلا أستطيع الطباعة على حسابي.
٥٨١- وسمعته يقول: كان مكتوبًا على باب من أبواب المسجد النبوي هذا الحديث وهو اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني في أحب البلاد إليك. فأخبرت الطلاب في الدرس الذي ألقيه بالمسجد النبوي أن هذا الحديث كذب على رسول الله ﷺ . وفي أحد الأيام التقيت برجل وأنا خارج من المسجد النبوي فقال لي أنت حماد الأنصاري؟ فقلت له: ضائع منك حماد الأنصاري! أنا حماد الأنصاري. فقال لي: أنت الذي قلت إنّ الحديث الذي على باب مسجد رسول الله ﷺ كذب؟ قلت له: نعم هو كذب، ولو كنت أعلم أنّ أمثالك سيسمعون هذه الكلمة ما قلتها لعدم معرفتكم بمعناها. فقال الرجل: بل أنت الكذاب، وأخذ بثوبي وقال: لابد أن نذهب إلى المحكمة فقلت له: بل أنا الذي أذهب بك إلى المحكمة لست أنت الذي تذهب بي، وذهبنا سوياً إلى المحكمة وكان القاضي مشغولاً باجتماع مع بعض القضاة، وعندما دخلنا المحكمة صرخ خصمي صرخة أسمعت من في خارج المحكمة حيث قال: يا أيها الناس إن هذا الرجل يُكذّب النبي ﷺ واجتمع بعض الناس علينا فذهبت مرة ثانية إلى القاضي فرأيت أنه مازال
стр. 483
مشغولاً فعدت إلى خصمي فلم أجده. فذهبت وعدت في يوم آخر وذكرت ذلك للقاضي فاستدعاه وهو مخذول يكاد يبكي يقول: إني كنت مخطئاً وأخذ يكذب فسامحته فذهب. ثم بعد فترة عاد لمثل هذا العمل والله المستعان.
٥٨٢- سمعت الوالد أكثر من مرة يقول: إن هذا الحي حي الفيصلية الذي أسكن فيه ليس بخارج حدود الحرم النبوي الشريف فطرف من جبل عير يتجاوزنا فندخل من جهة هذا الطرف..
٥٨٣- سمعته يقول عندما كنت بالرياض سنة ١٣٧١هـ وما بعدها لم يكن في المتناول كثير من الكتب وذلك لقلة المطبوعات.
وهذا من الأسباب التي جعلتني أقوم بالتأليف في أنواع علم مصطلح الحديث فألفت في الألقاب والمدلسين والمؤتلف والمختلف والكذابين. وكنت أقوم بنسخ أي مخطوط أعثر عليه في فن المصطلح لِنُدْرة المطبوع منها.
٥٨٤- وسمعته يقول: لما رأيت وادي ملل القريب من المدينة أنشدت أبياتاً في هذا الوادي تتضمن أموراً منها تسميته بهذا الاسم.
٥٨٥- القصيدة التي مدحت بها الملك عبد العزيز لم تصل إليه، أما القصيدة التي مدح بها صاحبي الملك سعود وصلت إليه.
٥٨٦- أنشدت قصيدة عن جبل ملل عند رؤيتي له وقد ضاعت هذه القصيدة، والله المستعان.
٥٨٧- حدثني عبد الحميد الجزائري عن الشيخ إبراهيم نور سيف أنه سمع الوالد ينشد هذه الأبيات وهي أبيات من شعره:
وعالم يسكن بيتاً بالكرى ... وجاهل يملك دوراً وقرى
لما قرأت قوله سبحانه ... نحن قسمنا بينهم زال المرى
стр. 484
المجلد الثاني
فوائده العلمية
...
قال الوالد
فوائده العلمية
стр. 485
١- سمعت الوالد يقول: "المتابعة: أن يتعدّد التابعي وتابع التابعي، وأما الشاهد: أن يتعدّد الصحابي، والله تعالى أعلم".
٢- وسمعته يقول: "صلاة التسابيح باطلة سندًا ومتنًا، وقد تكلّف بعضُ الناس في بيان صحة حديثها فما كان ينبغي له".
٣- وسمعته يقول: "الحكم على الحديث بأنّه ضعيف لا يتلّفظ به إلاّ إمامٌ قد عاش حياتَه في النظر في علم الحديث، والناسُ اليومَ لا يفقهون هذه المسألة فيضعِّفون الحديثَ بمجرّد النظر في إسنادٍ واحد، وهذا خطأ. والله تعالى أعلم".
٤- وسمعته يقول: "عبد الله وعبد الرحمن خير الأسماء، وبعدها: محمد وأحمد".
٥- قال الوالد: "الرافضة هم منافقوا هذه الأمة".
٦- سمعت الوالد يقول: "لا يوجد في نص صحيح أنّ من أسماء الله تعالى (الصبور) ، والترمذي هو فقط الّذي روى الزيادة في الحق عليه: " إن لله تسعًا وتسعين اسمًا " زاد ... ثم سردَها" ثم قال الوالد: "وقد أُدمجت في هذه الأسماء أسماء ثبوتها لا يصحّ، والله أعلم".
٧- سمعت الوالد يقول: "مريم أفضل النساء في زمانها، خديجة وفاطمة أفضل على الإطلاق".
٨- سمعت الوالد يقول: "النووي رجع عمّا قالَه في شرحه لصحيح مسلم عن أفضليّة الروضة على الصفّ الأوّل، وذلك في (المجموع) بإجماع الصحابة بعد موت النبي ﷺ ".
٩- سمعت الوالد يقول: "ليلة النصف من شعبان لم يأت فيها فضلٌ خاص مطلَقًا، وإنما تدخل في حديث الأيّام البيض".
стр. 486
١٠- سمعت الوالد يقول: "زيادات عبد الله بن الإمام أحمد على (المسند) لا تخلو من الضعف غالبًا".
١١- قال الوالد: "تساهل ابن حبان في كتابه (الثقات) حذّر منه الحفّاظ".
١٢- سمعت الوالد يقول: "المعتزلة والخوارج عقيدتهم واحدة".
١٣- سمعت الوالد يقول: "المعتزلة هم مشايخ الجهمية والأشاعرة والخوارج".
١٤- سمعت الوالد يقول: " (العقيدة النسفية) نسفت العقيدة السلفية، و (جوهرة التوحيد) وهي ظُلمة التوحيد، و (العقيدة السنوسية الكبرى) وهي تسويس العقيدة السلفية، وهذه كتب المعتزلة والأشاعرة الجهميّة".
١٥- سمعته يقول: "الأشاعرة مبتدعة، وهم أقرب من المعتزلة والجهمية إلى أهل السنة".
١٦- قال الوالد: "قال الإمام مالك:
احفظ لسانك لا تَبُحْ بثلاثة ... سِنٍّ، ومال إن سُئلت ومذهب
فعلى الثلاثة تُبتلى بثلاثة ... بمكفِّر وبحاسدٍ ومكذِّب
١٧- أوصى الوالد أحدَ الطلبة أن يقرأ (الشريعة) للآجري، وقال: "هي للمبتدئ"، وقال له: "اقرأها كلّ يوم".
١٨- وقال: "كتاب (الصفات) للبيهقي ﵀ لا يقرأه إلاّ العلماء الكبار، لأنّه كتاب أدلة.
وأيضًا البيهقيّ ﵀ تلميذ ابن فروك وهو معتزليّ، فأخذ البيهقيّ عنه بعض الأمور التي لم ينتبه لها".
стр. 487
١٩- قال الوالد: "الأحناف غضاب على أبي هريرة ﵁؛ لأنّ أكثرَ ما رواه يردُّ عليهم ولله الحمد".
قلت: يعني: أنّ الأحاديث التي رواها تردُّ على أكثر آرائهم التي تخالف الأحاديث.
٢٠- قال الوالد: "كل سلفي ينسب إلى الحنابلة".
قلت: يعني كان في بعض القرون المنتسب إلى السلف وعلى عقيدتهم ومنهجهم يقال له: حنبلي.
٢١- سمعت الوالد يقول: "قول علماء الحديث عن الراوي: (ليس بذاك) أي: ضعيف".
٢٢- سمعت الوالد يقول: "أجمع أهل الحديث قاطبة على أنّ الحديث إذا ذكرت إسناده فلا يلزمك بيان حاله".
٢٣- قال الوالد: "الأحناف المحدِّثون منهم ليسوا كالعوام"، والعوام هم: متعصّبة الأحناف وإن كانوا علماء، فالزيلعيّ –مثلاً- حنفي محدِّث يردّ على الأحناف، والله أعلم.
قلت: قوله: "وإن كانوا علماء" يعني: المتعصبة من الأحناف وإن كانوا علماء فهم عوام بسبب تعصبهم.
٢٤- قال الوالد: "جمعتُ طرق حديث "أنتم في زمن من عمل معشار..." فخرجت بأنه إما صحيح أو حسن".
٢٥- سمعت الوالد يقول: "أهل الحديث عندهم أنّ من ذكر السند برئ من العهدة".
стр. 488
٢٦- سمعت الوالد يقول: "حديث " أسألك بحق السائلين " من الصعب تصحيحه، بل هو ضعيف".
٢٧- سمعت الوالد يقول: "الأحناف المتأخرون كلهم ماتردية، وفي الطريقة نقشبندية.
والمالكية أغلبهم أشعريّة كلاّبية، والطريقة تيجانية.
والشافعية في اليمن وفي أفريقيا الشرقية مثل المالكية، وفي الطريقة رفاعيّة.
وهؤلاء هم الذين ضيّعوا الإسلام، وكانوا فتنةً للكفّار".
قلت: كلّ من تقدّم يعني بهم الوالد المتأخرين الذين كانوا في العصور المتأخرة.
٢٨- سمعت الوالد يقول: "المعتزلي ينكر صفات الله كلها".
٢٩- سمعت الوالد يقول: "العمل بدون توحيد مردودٌ على صاحبه".
٣٠- سمعت الوالد يقول: "يقولون في المثل: ما أكذب الحاج".
٣١- قال الوالد: "إن كلّ من عمل عملاً لم يثبت فيه نصّ فهو بدعة".
٣٢- سمعت الوالد يقول: "قلت لأحد الفلاسفة في المغرب: يا رجل إن كنتَ في شكٍّ من دينك فنحن لسنا في شكٍّ من ديننا". ثم قال الوالد: "أخذت معه يومين أحاول معه أن يتوب، ولكن كان لا يرى أنّ العلم إلاّ الفلسفة".
سمعت الوالد يقول: "الإيمان قولٌ باللسان، واعتقاد بالجنان،
стр. 489
وعملٌ بالأركان، يزيد بطاعة الرحمن، وينقص بطاعة الشيطان، فمن أنقص نونًا من هذه فليس بمؤمن".
٣٤- وسمعتُه يقول: "جماعة التّبليغ فيها خير وشر، وهم مبتدعة، ماتريدية في العقيدة، أحناف متعصبون".
٣٥- وسمعتُه يقول: "أهل البدع على النحو التالي:
ـ المعطلة والممثلة: الممثلة طائفتان:
١ ـ الحلولية ٢ ـ الكرّاميّة.
الحلولية: في الذات.
والكرّامية: في الأسماء والصفات.
ومن طوائف أهل البدع: الجبرية والقدرية.
ـ والخوارج.
ـ والمعتزلة.
ـ والمرجئة.
ـ والروافض.
ـ والجهمية.
ـ والأشعرية.
ويجب على المؤمن أن يكون وسطًا بين المعطلة والممثلة وبين الخوارج والمرجئة في الإيمان وفي الوعيد بين المعتزلة والمرجئة، وبين الخوارج والروافض".
٣٦- وسمعته يقول: "المرأة العارية اليوم لا تُكَفَّر ولكن تُعلَّم".
стр. 490
٣٧- وسمعته يقول: "الحوادث بمعنى المتجددات، والحوادث بمعنى المخلوقات".
قلت: يعني: تأتي على معنيين.
٣٨- وسمعته يقول: "الكتب التي ألفت عن رجال الكوفة وعلماءها لا يوجد منها شيء مخطوطٌ أو مطبوع".
٣٩ - وسمعته يقول: "من وقع في بدعة قيل له: عملك هذا عمل المبتدعة، وإذا أصرّ عليها قيل له: أنت مبتدع".
٤٠- وسمعته يقول: "قول (ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله) قالها الإمام مالك لمن سأله: كيف حصلتَ على هذا العلم.
فقال بقولي: ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
وهذا الدعاء فيه شبه إجماع من أهل العلم أنّ من افتتح به الدّرس يفتح الله عليه".
٤١- سمعته يقول: "الشرك الأصغر قلَّ من لا يقع فيه، ولهذا علّمنا رسول الله ﷺ دعاءً ندعو به، وهو: " اللهم أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلم، وأعوذ بك من الشرك الذي لا أعلم " أو نحوَه، وهو لا بدّ من حفظه".
قلت: الشّرك الأصغر كالرّياء ونحوه.
٤٢- وقال الوالد: "هؤلاء الأشاعرة يؤمنون بعشرين صفة: الأولى: نفسيّة، وخمسة سلبيّة، وسبعة معاني، وسبعة لفظيّة.
وأما القول بأن الماتردية يؤمنون بخمس صفات فليس بصحيح".
٤٣- وسمعته يقول: "قولهم: "يَعِزُّ علينا كذا" معناه يمتنع".
стр. 491
٤٤- وسمعتُه يقول: "قولهم بـ (التحكم) أو هذا تحكم معناه الترجيح من غير مرجّح".
٤٥- وسمعتُه يقول: "بِرْكُ الغِمَاد: هذه مدينة تاريخيّة مشهورة بينها وبين جدّة ٣٠٠ كيلو".
٤٦- وسمعتُه يقول: "مَلَلٌ: هذا اسم وادي، أصل هذا الاسم قول تُبَّع: (مَللنا) عندما وصل إلى جبل وَرِقان".
٤٧- وسمعته يقول: "جبل وِرِقَان" هكذا بكسر الواو والراء وفتح القاف.
٤٨- وسمعتُه يقول: "الخِطءُ غير الخطأ: الخِطءُ: الذّنب الذي لا يُغفر. والخطأ: عكسه" أو كما قال.
٤٩- وسمعتُه يقول: "حديث معاذ بن جبل مدرسة تبدأ بعلم العقيدة، ثم الصلاة، وهكذا".
قلت: هو الحديث الذي فيه: بعث النبي ﷺ معاذاً ﵁ إلى اليمن ليعلِّمَهم أمور الدين.
٥٠- وسمعتُه يقول: "أقسام الناس كلهم محصورة في قوله تعالى: ﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ فالحكمة: تُستخدم مع العلماء والحكّام، والموعظة الحسنة: مع العوام، والمجادلة بالتي هي أحسن: مع الكفّار".
٥١- وسمعتُه يقول: "علم الحديث ليس بسهل، أو ما هو بسهل".
٥٢- وسمعتُه يقول: "أنا أشهد أنّ القرآن متواتر ما فيه ظنّ".
стр. 492
٥٣- وسمعتُه يقول: "يجب الإيمانُ بما فعله الرّسول ﷺ ، أو أقرّه، أو قالَه".
٥٤- وسمعتُه يقول: "الصلاة أمام الإمام اضطرارًا لا بأسَ بها".
٥٥- وسمعتُه يقول: "حديث "نضّر اللهُ امرأً..." ضعّفه غيرُ واحدٍ، وهو لا يحتجّ به على إثبات الأحكام، فسوى الحديث الصحيح لا تثبت به الأحكام الشّرعيّة".
٥٦- وسمعتُه يقول: "تحويل القبلة حجّة قويّة جدًّا في قبول خبر الواحد".
قلت: حيث إنّ الصحابة كانوا يصلّون في مسجد قباء إلى بيت المقدس فجاء رجلٌ واحد وأخبرَهم وهم يصلّون أن القبلة تحوّلت إلى الكعبة، فتحوّلوا مباشرة إلى جهة الكعبة. وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم.
٥٧- وسمعتُه يقول: "رواية من له رؤية أو حنّكه النبي ﷺ أو نحوهم تُعَدُّ مثل رواية التّابعين مرسَلَة".
٥٨- وسمعتُه يقول: "أول من سُمّي بمحمد بعد النبي ﷺ محمّد ابن مسلمة الصحابي".
٥٩- وسمعتُه يقول: "التصوّف غير الصوفية".
٦٠- وسمعته يقول: "إن الحافظ أبا عمر بن عبد البر ـرحمه الله تعالىـ أكّد بعد البحث أن الأكراد من أصلٍ عربيّ في كتابه: (القصد والأمم) ".
٦١- وسمعتُه يقول: "إن الصّحيح في مسألة الحليّ للنّساء -أعني: الحُليّ الذي يلبس-: أن يُزكّى".
قلت: أي: الذهب المستعمَل عليه زكاة.
стр. 493
٦٢- وسمعتُه يقول: "إنّ قول الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ: "صدوق" في "التقريب" يساوي "ثقة" من غيره من المتقدِّمين، وهو اصطلاح يخصُّه".
٦٣- وسمعتُه يقول: "اليهود يقتلون علماءهم لأنهم يعلِّمونَهم ويقولون لهم: هذا حلال وهذا حرام، والنصارى يعبدون علماءهم".
٦٤- وسمعتُه يقول: "مذهب الإمام مالك: أنَّ مَن سبّ النبيَّ ﷺ لا يُستتاب، بل يُقتل مباشرة".
٦٥- وسمعتُه يقول: "لو تتبّع العبدُ القرآن من أوّله إلى آخره ما استطاع أن يأتي برابع فوق الإحسان، والإسلام، والإيمان".
٦٦- وسمعتُه يقول: "المعيّة لها معنى خاص ومعنى عام:
١ ـ النصر والتأييد. ٢ ـ معكم بعلمِه".
٦٧- وقال الوالد: "كل الدول اليوم أعداء للدعوة السلفية في هذه الدولة السعودية".
٦٨ - وقال الوالد: "جاءت لفظة ﴿أمة﴾ في القرآن لأربعة معاني:
١ ـ الإمام ٢ ـ الجماعة
٣ ـ الملّة ٤ ـ مدّة الزمان".
٦٩- وقال: "كتاب الله نزل لأمرين: للذكرى، والإنذار".
٧٠- وسمعتُه يقول: "المبتدعة وهم نفاة للصفات تعلّموا الفلسفة والمنطق قبل تعلمهم للكتاب والسنة، ولهذا وقعوا في نفي الصفات".
٧١- وسمعتُه يقول: "شروح رسالة ابن أبي زيد القيرواني كلها شروح أشعريّة".
стр. 494
٧٢- سمعته يقول: "الماتريدية تلامذة الأشاعرة، وافقوهم في كلّ شيء إلاّ في ستّ مسائل"
الكراميّة يُسَمُّون حلوليّة، والطوائف الأخرى معطّلة، والأشاعرة الأولى هم المعتزلة".
٧٣- وسمعتُه يقول: "التفويض الصحيح معناه تؤمن بمعنى الكلمة وتفوّض حقيقتها إلى الله تعالى".
٧٤- وسمعتُه يقول: "الصحابة خرجوا إلى ما وراء النهر على أقدامهم، وحصلت لهم كرامات هناك، منها: أنهم مشوا على الماء مع العلاء ابن الحضرمي".
٧٥- وسمعتُه يقول: "ذهبتُ زائرًا جامعة أمّ القرى فرأيت المصريّين يدرِّسون فيها العقيدة، فكلّمت رئيس الجامعة هناك في هذه المسألة وقلت له: المصريّون جُلُّهم أشاعرة والمطلوب منكم أن تعلّموهم العقيدة لا أن يعلِّموكم".
٧٦- قال الوالد: "كتب ما وراء النهر أغلبها فُقد، ذكر ذلك الخطيبُ في ترجمة ابن حبّان". ثم قال الوالد: "ومن أسباب فقدانها:
ـ أن الورثة جهلة.
ـ وكثرة الأعداء.
٧٧- ذكر الوالدُ بمناسبة أنّ رجلاً سأله عن (صحيح ابن خزيمة) ، وأجاب الوالد الذي سأله عن (صحيح ابن خزيمة) أنه لا يوجد منه إلاّ المطبوع، وأما الباقي فمفقود حتى في عصر الحافظ ابن حجر.
٧٨- وقال الوالد: "قال الحافظ: السبب في خطأ شيخ الإٍسلام في (المنهاج) أنه لم يكن عنده مراجع".
стр. 495
قلت: لعلّه يعني خطأه في عزو بعض الأحاديث، حيث إن شيخ الإسلام كان يكتب الأحاديث من حفظِه.
٧٩- قال الوالد: "مسألة مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فيها ثلاثة أحاديث تصل إلى درجة الحسن، والله أعلم".
٨٠- وسمعتُه يقول: "قال الشيطان -يعني بذلك: صدّام ـ قبّحه الله ـ". وسمعته يلقّبه: "الطاغوت".
٨١- وقال الوالد: "لكثرة استعمال الحسن أفرِدَ عن الصحيح، وإلاّ فهو داخلٌ في الصحيح، وفي البخاري ومسلم أحاديث حسان".
٨٢- وسمعتُه يقول:
عن رد خمس نهى النبيُّ الحبيب ... لحمًا ولبنًا متكّئًا تمرًا وطيب.
ثم قال: "وقد ذيّل السيوطي على هذه خمسًا أخرى".
٨٣- وقال الوالد: "إن جميع الخرافات في الطُّرُق الصوفية".
٨٤- قال الوالد: "إن الذهبي والسخاوي ذكرا أن المدينة لم يكتب أحد عن علمائها".
٨٥- قال الوالد: "جماعة الدعوة ليست جماعة دعوة وإنما جماعة ادّعاء".
قلت: يعني بهذه الجماعة: جماعة التبليغ.
٨٦- وقال الوالد: "وصيّة الإمام البخاري لطالب الحديث كيف يكون محدِّثًا تكلّموا عنها أنّها لا تصحّ".
следующие страницы →