Полный текст (857 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٢٤٥ - وسمعته يقول: المتأخرون من المفسرين أكثرهم لم يطلع على أقوال السلف حول الحروف التي تبدأ في بعض أوائل السور نحو آلم. وقول بعض المفسرين من المتأخرين إن ﴿الم﴾ الله أعلم بمراده، هذه العبارة حق أريد بها باطل، فلا شك أن الله تعالى أعلم بمراد كتابه كله. إن كتب السلف في التفسير تُرِكَت في الخزائن ونُشِر بدلاً منها تفاسير الرأي ونحوها.
٢٤٦ - وسمعته يقول: يلزم الحافظ المتقن إذا ألف كتاباً وذكر فيه أحاديث أن يبين درجتها.
٢٤٧ - وسمعته يقول: السلف هم الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والقرون المفضلة كان فيها القدرية والمعتزلة والجمهية وغيرهم من أهل البدع ولكن لا يطلق عليهم سلف إنما يطلق السلف على الصحابة ومن تبعهم بإحسان والسلف ليس عندهم تكلف.
٢٤٨ - وسمعته يقول: إن علم الصرف يساعد على فهم معاني القرآن ومن لم يتعلمه يختل فهمه للقرآن الكريم.
٢٤٩ - وسمعته يقول: إن قول العلماء (الصحيحان) على كتاب الإمام البخاري ومسلم يعنون في الجملة لا التفصيل.
٢٥٠ - وسمعته يقول: "إن حديث عالم المدينة" الأحسن في تفسيره: أن لا يُحْصَرَ في الإمام مالك بل إن مالكاً ذكروه على سبيل المثال.
٢٥١ - وسمعته يقول: الصواب أن بداية المفصل من سورة (ق) لا من سورة الحجرات –صح الحديث في الأول وضعيف في الثاني.
وقال الوالد: -رحمه الله تعالى- لأحد الحاضرين عنده في المكتبة ما معنى قوله تعالى ﴿آلم﴾ فقال الرجل: الله أعلم بمراده. فقال الوالد: هذا
стр. 527
خطأ فقال الرجل: على هذا أجمع المفسرون، فقال الوالد: بل على هذا أجمع المحرفون فإن هذا الذي قلت هو قول المعتزلة والماتردية والأشاعرة.
٢٥٣ - وسمعته يقول: "إن معرفة المسائل الخلافية بين العلماء لازم لطالب العلم معرفتها فإن عدم معرفتها من قبل الطالب والعالم يوقع في المشاجرة ورفع الأصوات ونحو ذلك".
٢٥٤ - وسمعته يقول: "إن الفقيه مُلزَمٌ بفهمه هو للحديث غير ملزم بفقه غيره".
٢٥٥ - وسمعته يقول: "إن الشرع ثلاثة أمور:
آية محكمة.
وسنة ثابته.
وإجماع".
٢٥٦ - وسمعته يقول: "إن الذي لا يعرف اللغة العربية يَكْفُر ولا يشعر". يعنى معرفة النحو وغيره.
٢٥٧ - وسمعته يقول: "إن ﴿آلم﴾ معناها: إن الله تعالى يخاطب الكفار يقول لهم إن ﴿آلم﴾ حروف مقطعة من كلامكم، فهذا القرآن من هذه الحروف التي تنطقون بها".
٢٥٨ - وسمعته يقول: "إن من وضع يديه قبل ركبتيه فقد أخطأ وخالف، وليس كل أحد يستطيع أن يضع ركبتيه قبل يديه خاصة من كبر سنه. وقد قال بعض أهل العلم إن وضع الركبتين قبل اليدين منسوخ وهو قولٌ ضعيف. وقال لو أن رجلاً وضع يديه وركبتيه سوياً فإنه يكون مخالفاً للبعير فإن البعير يقدم يديه وتبقى ركبتاه قائمتين". ثم قام الوالد وطبق السنة فعلاً.
стр. 528
٢٥٩ - وسمعته يقول: "ألقيت محاضرة فذكرت أنواع التوحيد الثلاثة ثم قلت: ولامانع من ذكر قسم رابع وهو المتابعة لرسوله ﷺ فقال لي رجل من الحاضرين يا شيخ من أين لك القسم الرابع هذا -فإن المشائخ لا يذكرونه فذكرت له الأدلة على هذا القسم- ولكن كأنه لا يسمع.
٢٦٠ - وسمعته يقول: إن النوافل ذات الأسباب تُصَلَّي في أوقات النهي– هذا هو القول الراجح.
٢٦١ - سمعته يقول: علم الفرائض نصف العلم؛ لأن العلم علمان:
١– علم الأحياء. ٢– علم الأموات.
٢٦٢ - وسمعته يقول: ثلاثة علوم لا تؤخذ بالقياس إنما بالضبط بالشكل من أفواه العلماء الضابطين وهي:
قراءة القرآن.
المشتبه من أسماء الرواة.
أسماء البلدان.
وقد ألف أهل العلم في العلمين الأخيرين؛ لأنها تتوقف على السماع لا القياس.
٢٦٣ - وسمعته يقول: "لا يوجد في الدنيا رافضي إلا وهو معتزلي العقيدة".
٢٦٤ - وسمعته يقول: "إن التفصيل في مسألة من ترك الحكم بما أنزل الله تعالى لابد منه -وهو على ثلاثة أقسام- وأما عدم التفصيل فليس بصحيح".
стр. 529
إن حديث افتراق الأمة على سبعين فرقة بعضهم ضعفه وهو يبلغ حد المتواتر
٢٦٥ - وسمعته يقول: المرجئة أربعة طوائف:
١– الماتردية. ٢– الأشعرية. ٣- الكرامية. ٤- الجمهية.
وهؤلاء اختلفوا في اللفظ واتفقوا في المعنى.
٢٦٦ - سمعته يقول: "إن كل معصية بدعة".
٢٦٧ - وقال: "إن بعض الأحاديث واضحة المعنى -ولكن بعض الشُرَّاح للحديث يقوم بشرحها والإطالة في الشرح حتى يصبح معنى الحديث غامض عند القارئ".
٢٦٨ - وسمعته يقول: "إن الإمام أحمد لما سئل عن الرافضة أجاب بأنهم كفار".
ثم قال الوالد: وقد قال بعض أهل العلم إنهم مبتدعة. ثم قال: وهذا القول بأنهم مبتدعة خفيف فيهم فإن أعمالهم أعمال الكفار وكذلك أقوالهم.
إن معنى قول الإمام أحمد: "تعلم العلم من المهد إلى اللحد. أي تعلم ولا تمل من طلب العلم".
٢٦٩ - وسمعته يقول: "إن الخوارج كل من خرج عن الأمور الشرعية – والخوارج من قبل هم الخوارج اليوم.
فقال له قائل من الحضور: إن الخوارج اليوم يقال هم الذين خرجوا على السلطان؟ فقال الوالد: لا يقيد بهذا بل يقال أيضاً كل من خرج عن الأمور الشرعية".
стр. 530
٢٧٠ - وسمعته يقول: "إن الحنابلة على قسمين: جمهورهم سلفي، والباقي إمَّا أشعري أو معتزلي".
وشيخ الحنابلة في الأشعرية والاعتزال – أبو الوفاء بن عقيل.
٢٧١ - وسمعته يقول: إن حديث " إن لله تسعة وتسعين اسماً " هذه الأسماء بهذا العدد اختصها رسول الله ﷺ ؛ لإنَّ لها خاصية، فإنّ أسماء الله أكثر من ذلك.
٢٧٢ - وقال له الشيخ علي بن ناصر فقيهي: إن الحافظ ابن منده قال: إن "الصاحب" من أسماء الله تعالى. فقال الوالد: هذا على سبيل اللغة، وأما من جهة العقيدة فليس كذلك لأن الصاحب صفة وهو أقرب إلى الصفة منه إلى الاسم.
٢٧٣ - سمعته يقول: كنت أُدَرِّسُ مرة بمكة فقلت: إن الأشاعرة ثلاثة أقسام:
١– كلابية. ٢– معتزلية. ٣– أتباع أبي الحسن الأشعري.
وكلهم ليسوا بسلفيين.
فبلغ ذلك الشيخ أمين المصري ومحمد مبارك المغربي، فالتقيت بهم مرة فقالا لي: نريد أن نعتزل بك؟ فقالا لي بلغنا أنك تَسُب الأشاعرة، فقلت لهم: أنا بينت عقيدتهم وأنَّهم ليسوا بسلفيين إنما هم على ثلاثة أقسام ففهم مرادي أمين المصري ولم يفهم مني المغربي.
٢٧٤ - سمعته يقول: إن الأحناف يقولون: إن أبا هريرة ﵁: ليس بفقيه وهذه المقالة سبب قولهم لها هو أن أبا هريرة ﵁ صاحب حديث كثير والحديث الذي يرويه يقضى على كثير من آرائهم.
стр. 531
٢٧٥ - سمعته يقول: "أتمنى لو قام طالب من طلاب علم الحديث بجمع ألفاظ الجرح والتعديل ثم شرحها".
٢٧٦ - وسمعته يقول: "إن الحافظ الذهبي قال في مقدمة تلخيص المستدرك: لخصت المستدرك ولكن يحتاج إلى تحرير".
٢٧٧ - سمعته يقول: "قول الجهمية "القرآن مخلوق" يعنون به أن القرآن ليس كلام الله ، ثم قال: والواقفية الذين يقولون إن القرآن كلام الله ولا يقولون غير مخلوق ولا مخلوق إنما قالوا هذا القول؛ لأنهم شاكون في كلام الله ".
٢٧٨ - ثم قال: "قولهم ألفاظنا بالقرآن مخلوقة لها معنيان:
إذا عُنِي بها الصوت فهو قول صحيح وإن عني بها الملفوظ "وهو القرآن" فهو قول باطل".
٢٧٩ - ثم قال: قول الرافضة: إن عليًّا ﵁ "يبعث يوم القيامة" يعنون بدلاً من عيسى ﵇.
٢٨٠ - سمعته يقول: "عن كلام للحافظ الذهبي في كتابه معجم الشيوخ ص ج قال: إن هذا الكلام وجهة نظر من هذا الحافظ الكبير -وليس تأييدًا لهذا الفعل- وليس هذا الكلام من الشرك لأن هذه المسألة عند أهل العلم أنَّ من سجد للقبر فهو لا ينسب إلى الكفر مباشرة ولا إلى الشرك حتى يُعَلَّم فإن كان ممن يعلم أن هذا العمل لا يجوز فعله يستتاب، ثم قال: من أحب أن يتمعن في هذه المسائل فعليه بكتاب شيخ الإسلام الرد على البكري والأخنائي.
٢٨١ - سمعته يقول: "إن ألفية السيوطي أشمل وأسهل ألفاظاً من ألفية العراقي -يعني في مصطلح الحديث-".
стр. 532
٢٨٢ - سمعته يقول: "إنَّ قول الحافظ بن حجر عن الراوي "صدوق يخطئ" يعني به الحافظ: أنَّ الراوي حديثه في درجة الحسن".
٢٨٣ - وسمعته يقول: "إن من عرف عنه الكذب – أو وصفوه بأنه متروك "ثم ذكر ثالثاً نسيته" فهؤلاء الرواة لا تقبل لهم رواية ولا كرامة".
٢٨٤ - سمعته يقول: "إن الحسن عند المتأخرين إذا أطلقوه فأكثر ما يعنون: الحسن لغيره".
والحسن هو السند الذي فيه رجل يطلق عليه "صدوق يخطئ" إذ لا أحد يسلم من الخطأ وهذا عند غير أبي حاتم الرازي.
ثم قال: إذ لو رُمِيَ هذا النوع لما استُفِيد منه.
٢٨٥ - سمعته يقول: "المغازي والتفسير والملاحم أكثرها تُرْوَى بأحاديث موضوعة وضعيفة".
٢٨٦ - وسمعته يقول: "قال بعض السلف عن الذين ينكرون رؤية الله تعالى يوم القيامة: عسى الله أن لا يريهم وجهه الكريم لأنهم لم يؤمنوا برؤيته".
٢٨٧ - وسمعته يقول: "إذا تعارض أمر ضيق وأمر واسع قُدَّمَ الأمر الضيق".
ثم قال: "ذكر هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية قال: لو أن رجلاً دخل المسجد والمؤذن يؤذن هل يصلي ركعتين تحية المسجد أو يردد الآذان؟ ثم قال الوالد: وهنا نستعمل هذه القاعدة".
وسمعته يقول: "لا ينبغي لأحد إذا مر بحديث موضوع أن يقول هذا حديث موضوع بل ينبغي أن يقول هذا سند موضوع، فربما إذا قال حديث موضوع أن يكون له طريق أو لفظ في الصحيحين".
стр. 533
٢٨٩ - سمعته يقول: "إن صحيح أبي عوانة هو عبارة عن مستخرج على صحيح مسلم ومن فوائد المستخرجات الزيادة في بعض الأحاديث من ناحية الألفاظ، وهذا المستخرج له ثلاث أسماء المسند والصحيح والمستخرج".
٢٩٠ - وسمعته يقول: "الله تعالى لا يُقْسِمُ إلا بشيء عظيم".
٢٩١ - وسمعته يقول: "والمعلم أو الداعية يجب أن يكون موحِداً".
ـ ثانياً أن يعمل بمقتضى توحيده.
ـ ثالثاً أن يدعو.
ـ رابعاً أن يصبر على أذى من يدعوهم.
٢٩٢ - وسمعته يقول: "الرازي في تفسيره أكثر من الفلسفة وكذلك الزمخشري، وأما الثعالبي فأكثر من التصوف في تفسيره وفعلهم هذا فعلوه لكي يَروجَ علمُهُم ومذهَبُهُم".
٢٩٣ - وسمعته يقول: "المعطلة للصفات الإلهية أربعة هم:
١ـ المعتزلة. ٢ـ الأشاعرة. ٣ـ الماتوردية. ٤ـ الجهمية.
والسبب في تعطيلهم للصفات أنهم تعلموا علم الكلام والفلسفة ودخلوا من هذا الطريق إلى العقيدة".
٢٩٤ - وسمعته يقول: "كتب علل الحديث كثيرة وعلم العلل من أصعب علوم الحديث وخاصة العلة الخفية وأما الظاهرة فليست بتلك وعلوم الحديث خمسة وستون نوعاً وزاد الحافظ البلقيني عليها أنواعاً حتى بلغت المائة. وأحسن نوع من أنواع الحديث المتفق والمختلف وهو أصعبها وقد وهم فيه الإمام البخاري والسبب في ذلك أن الأمام البخاري كتب فيه من حفظه".
стр. 534
٢٩٥ - سمعته يقول: "جمع الأحاديث التي سكت عنها الحافظ ابن حجر أجود عمل يقوم به الباحث".
٢٩٦ - وسمعته يقول: "إن الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- قام بذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتاب المستدرك للحاكم وقد خدم هذا الكتاب خدمة جليلة بعمله هذا، والذي لم يُخْدَمْ في المستدرك بعد الحافظ الذهبي هو سكوت الحافظ الذهبي على بعض الأحاديث".
٢٩٧ - وسمعته يقول: "ما يرويه الإمام البخاري من أحاديث خارج كتابه الصحيح لابد أن يُدْرَسَ، يعني لا يحكم له بالصحة حتى يدرس".
٢٩٨ - وسمعته يقول: "وبعض الناس يزيد في رد السلام كلمة "ومغفرته" في آخرها وهذه الزيادة لا تصح باطلة".
٢٩٩ - وسمعته يقول: "إن علماء الحديث حذروا من العمل بقول بعض العلماء عن بعض الأحاديث: رجاله ثقات، وذلك لأنه قد يكون في السند انقطاع أو إعضال أو أي علة خفية".
٣٠٠ - وسمعته يقول: إن مرسل سعيد بن المسيب حجة ما لم يكن في إسناده ضعف، وكان ـرحمه الله تعالى- مستجاب الدعوة.
٣٠١ - وسمعته يقول: "إن قول من قال إن المرسل أقوى من المتصل دليله المقالة المشهورة: "من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفل لك".
٣٠٢ - وسمعته يقول: "القرآن يُفَسَّرُ بالقران وبالسنة وبلغة العرب وبأقوال الصحابة".
стр. 535
٣٠٣ - وسمعته يقول: "مسند الإمام أحمد رتبه وتكلم على رجاله وشرحه ابن زكنون وترتيبه له على أبواب البخاري، ورأيت منه ثمانية مجلدات مخطوطة وهو أكثر من ذلك وسماه الكواكب الدراري".
وترتيب الساعاتي لمسند الإمام أحمد أنا أجزم بأنه وقف على كتاب الكواكب ونقل منه الكثير، وقد تبين لي ذلك حيث قابلت بينه وبين كتاب الدراري، والساعاتي البنا المؤلف ليس هو الذي ألف هذا الكتاب وإنما لديه لجنة مَوَّلَها فكتبت وألفت وقد أخبرني بذلك رئيس هذه اللجنة بعد وفاة البنا بوقت.
٣٠٤ - وسمعته يقول: "السنن الأربعة ترتيبها على حسب الصحة أبو داود، النسائي، الترمذي، ابن ماجة".
٣٠٥ - وسمعته يقول: "الكتب لا يجوز أن تُشكل لأنه ربما يقوم بالتشكيل من لا يعرف الإعراب، فيشكك القارئ، أثناء قراءته".
٣٠٦ - وسمعته يقول: "إن الإجازة العامة تشمل جميع المرويات ومنها المسلسل بالأولية".
٣٠٧ - وسمعته يقول: "وعلم البلاغة علم جيد تعرف به أسرار اللغة ولكن أدخلت فيه ثلاث طواغيت وهي:
ـ المجاز على المعنى الذي يعنونه.
ـ التورية على المعنى الذي يعنونه.
ـ التأويل على المعنى الذي يعنونه.
وهذه الثلاثة الطواغيت دسها المعتزلة في كتب البلاغة، والمعتزلة هم من أول من ألف في علم البلاغة، وأدخلوا هذه الثلاثة من أجل أن يبرروا موقفهم في نفي صفات الله -تعالى- والتأويل لم يذكر في كتب اللغة القديمة بهذا
стр. 536
التعريف الذي هم عليه، إنما جاء التأويل بمعنى التفسير وجاء بمعنى حقيقة الشيء والتأويل عندهم هو تحريف الكلمات عن معانيها الصحيحة إلى معانٍ باطلة.
وأما المجاز فقد أبطله ابن القيم بخمسين دليلاً لخصتها في خمسة أدلة.
٣٠٨ - وسمعته يقول: "إن المترجم لكتب العلم من العربية الى غيرها له شرطان عندي:
ـ أن يكون على عقيدة السلف.
ـ أن يكون متقناً للغة العربية واللغة التي يترجم إليها".
٣٠٩ - وسمعته يقول: عن حديث " إن المؤذنين أطول الناس أعناقاً" "يجوز أن تكون أعناقا بكسر الهمزة أو أعناقاً فالأول يعنى إسراعاً إلى الجنة، والثاني معروف جمع عنق".
٣١٠ - وسمعته يقول: "قول المحدثين عند رواية بعض الأحاديث بمثله أو نحوه فمثله يعنون بها لفظاً ومعنى ونحوه معنى فقط".
٣١١ - وسمعته يقول: "إن علماء المشرق من المحدثين يستخدمون "أخبرنا" في السماع وأخبرنا وحدثنا استعمالهم واحد عند المغاربة".
٣١٢ - وسمعته يقول: "إن العلم انتقل من جزيرة العرب الى المغرب وعلماء المشرق أعلم من علماء المغرب".
٣١٣ - وسمعته يقول: "إن الأعمش مدلس، وأهل العلم يرون أنه يدلس التدليس الفاحش".
стр. 537
٣١٤ - وسمعته يقول: "إن علماء الحديث ينتقون من أحاديث المدلس ما سمع، ويتركون مالم يسمع".
٣١٥ - وسمعته يقول: "إن الحافظ الخطيب البغدادي ألف الكتب التالية "شرف أصحاب الحديث" "الفقيه والمتفقه" "وكتاب الاحتجاج" رداً على الأحناف الذين ينتقدون أهل الحديث لاشتغالهم بالحديث وتركهم ما هم عليه من الرأي. ثم قال الوالد: والفقه إنما يكون من النصوص لا من الفراغ".
٣١٦ - وسمعته يقول: "إن اللُّغَوِيين هم الأدباء".
٣١٧ - وسمعته يقول: "ما رأيت أحداً من العلماء وضح معنى خلاف التنوع وخلاف التضاد مثل شيخ الإسلام ابن تيمية. قلت وأكثر هذا التوضيح موجود في كتابه "رفع الملام".
٣١٨ - وسمعته يقول: إن التشهد الذي رواه ابن مسعود أحسن ما روي فى التشهد من الصيغ وفيه صيغة لا توجد في الصيغ الأخرى وإختيار هذا التشهد داخل في قوله تعالى ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ وقوله أحسنه لا يمنع اتباع الحسن.
٣١٩ - وسمعته يقول: "إن الحافظ الذهبي أفادنا في أن لفظه أو كلمة "تَغَيَّر" غير لفظة "اختلط".
٣٢٠ - وسمعته يقول: "إن بعض أهل العلم كان إذا نسي شيئاً واراد أن يتذكره يركع ركعتين، وذلك أن الشيطان يقول له في الصلاة اذكر كذا وكذا".
٣٢١ - وسمعته يقول: "إن الراوي المُخْتَلِط لا يقبل حديثه إلا إذا له شواهد أو متابعات".
стр. 538
٣٢٢ - وسمعته يقول: "حديث رفع اليدين حذوا المنكبين في الصلاة وحذوا الأذنين "كلاهما صحيح".
٣٢٣ - وسمعته يقول: "إن المالكية لا يرفعون أيديهم ألا عند تكبيرة الإحرام في الصلاة، والحنابلة والشافعية على خلاف ذلك يرفعون في أربعة مواضع كما جاء في الحديث. والأحناف لا يرفعون إلا في تكبيرة الإحرام مثل المالكية عملاً بلفطةٍ وردت في أحد الأحاديث في صفة صلاته ﷺ وهي لم "يعد" وهذا أثر لابن مسعود لا يصح عنه".
٣٢٤ - وسمعته يقول: "وكلمة (الحد) الواردة في بعض عقائد أهل السنة المراد بها أن الله تعالى مباين لخلقه وبعض الناس يسأل عن معنى "الحد" للمشاغبة لا للمعرفة والصحيح أن الله له حد لا يسال عن كيفيته ولاكنهه".
٣٢٥ - وسمعته يقول: "إن الشام فيها كثير من فرق المبتدعة مثل مصر. والمعتزلة بحثت عنهم في مصر ولم أجد منهم أحدًا، وإن العراق قبل الإلحاد كان فيها الأشعرية والماتوريدية. واليمن فيها الأشعرية والمعتزلة. والزيدية الذين في اليمن كلهم معتزلة والشافعية فى اليمن أشعرية. وقد عملت جغرافية في العقائد في العالم الإسلامي، ووضعت السعودية في الوسط وإن المملكة العربية السعودية دولة سلفية".
٣٢٦ - وسمعته يقول: "إن معظم من شرح كتب الحديث من الأشاعرة والسلف الذين شرحوا هذه الكتب واحد في المائة. إن علماء السلف لم يسبق أن كانت دولة تؤيدهم وتناصرهم في الغالب بخلاف الأشاعرة والماتوردية والمعتزلة وغيرهم، هؤلاء كلهم قامت لهم دول، ولهذا قل من شرح من علماء السلف كتب الحديث".
стр. 539
٣٢٧ - وسمعته يقول: "إن الاعتزال خرج من أفريقيا وبقيت الأشعرية".
٣٢٨- وسمعته يقول: "ان ابن تومرت هو الذي نشر العقيدة الأشعرية في العالم وألف كتابين فيها هما المرشدة الكبرى والصغرى. وقد جلبنا هذين الكتابين ووضعناهما في قسم الممنوعات في الجامعة الإسلامية".
٣٢٩ - وسمعته يقول: "إنَّ الهنود قديماً يطبعون الكتب ولا يحققونها إنما قصدهم النشر".
٣٣٠ - وسمعته يقول: "وعلم البلاغة علم جيد تُعْرَفُ به أسرار اللغة ولكن فيه ثلاث طواغيت وهي:
ـ المجاز: على المعنى الذى يعنيه المعتزله.
ـ التورية: على المعنى الذى يعنيه المعتزلة.
ـ التأويل على المعنى الذى يعنيه المعتزله.
هذه الثلاث الطواغيت دسها المعتزلة في هذا العلم، وهم أول من ألف في علم البلاغة.
وأدخلوا هذه الثلاث من أجل تبرير موقفهم من نفي صفات الله . وكتب اللغة التي كتبها المتقدمون لم تذكر هذه الثلاث، نعم ذكرت التأويل ولكن ليس بالمعنى الذي ذكره المعتزلة".
وسمعته يقول: "بدأ الله تعالى كتابه بالفاتحة حتى يعلم الناسأهمية التوحيد، والتوحيد ذكر فى الفاتحة كلها، وسورة الناس ذكر الله فيها التوحيد نفس الذي في سورة الفاتحة والحكمة أي يا أيها الإنسان كما تحيا على التوحيد يجب ان تموت عليه، وسورة الفاتحة في أول القران والناس في آخره. والمفروض علينا ألا نشتغل عن القرآن بشيء، وأول أمر
стр. 540
جاء في القرآن: جاء بالأمر بالتوحيد وذلك في قوله تعالى ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم﴾ وذلك في سورة البقرة.
٣٣٢ - سمعته يقول: "الأوصاف والألقاب التي تذكر في أول تراجم بعض العلماء من اختراع العجم ولا فائدة منها".
٣٣٣ - وسمعته يقول: "أكثر كتب علماء الحديث المفقودة كتب الحافظ أبي بكر الخطيب ﵀".
٣٣٤ - وسمعته يقول: "طريقة المحدثين عند قراءة كتب الحديث المسندة هي أن نقول: قال المصنف رحمه الله تعالى بالسند المتصل إليه ثم نقرأ إسناده. أو أن تذكر سندك إلى المصنف ثم تقول: العبارة المتقدمة".
٣٣٥ - وسمعته يقول: "أخطر الناس على الإسلام الرافضة واليهود. وكان الوالد ﵀ يقول بتكفير الرافضة ويقول إن الإمام أحمد كفرهم، وعقد فصلاً في كتابه السنة للدلالة على كفرهم".
٣٣٦ - وسمعته يقول: "إن أهل العلم يقولون كل كلمة تحتمل معنيين معنى حق ومعنى باطل، فلا يجوز التكلم بها عند العامة وانما تُذْكَرُ عند أهل العلم".
٣٣٧ - وسمعته يقول: "إن فتاوى ابن تيمية التي جمعها الشيخ ابن قاسم -رحمه الله تعالى- كنت ممن شارك في ترتيبها وذلك سنة ١٣٧٥ هـ أنا وجماعة، وكتبنا عليها ملاحظات منها:
١ـ عدم الأصول. ٢- كثرة الأخطاء التصحيفات.
стр. 541
قلت: وقد كان الوالد ﵀ لا يطالع في الفتاوى المذكورة، ويقول: إن بها تصحيفًا وكلامًا ليس لشيخ الإسلام ابن تيمية، ويطالع الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام ابن تيمية بدلاً منها.
٣٣٨ - وسمعته يقول: إن حديث " إني على كل شيء قادر " هو قطعة من حديث الرجل الذي قال لرب العالمين أتستهزأ بي وأنت رب العالمين فيه رد على بعض العلماء حيث يقولون: لا يجوز أن يقال إن الله على كل شيء قادر، بل يجب أن يقال قدير، وهذا الحديث في صحيح مسلم.
٣٣٩ - وسمعته يقول: "إن اكثر الأحاديث المتواترة تواترها بالمعنى لا باللفظ".
٣٤٠ - وسمعته يقول: "إن كلمة مجاز استعمالها باطل أول ما أخذت من المعتزلة".
٣٤١ - وسمعته يقول: "من فاته علم الصرف فاته جل العلم يعنى علم الكلمة هكذا يقول أهل هذا الفن".
٣٤٢ - وسمعته يقول: "لقب العارف لا يطلق إلا على الكفار، والمعرفة لا تطلق إلا على الكفار".
٣٤٣ - وسمعته يقول: "إن كلمة مجاز ليس لها أصل في الشريعة ولافي اللغة، وقد ألف الزمخشري كتابه الأساس في اللغة، ليساعد المعتزلة على القول بالمجاز".
٣٤٤ - وسمعته يقول: "إن الحافظ بن حجر لا يُقِرُّ كلمة مجاز وقد جمعت من الفتح مواضع تكلم فيها على المجاز بلغت أوراقاً موجودة عندي".
стр. 542
٣٤٥ - وسمعته يقول: "الحكمة من الغسل من ولوغ الكلب أن فم الكلب متعلق به ديدان صغار ناتجة عن لحسه لدبره، فالغسل بالتراب يميت تلك الديدان".
٣٤٦- وسمعته يقول: "جهنم لها دركات لا درجات وذُكِرَ لها سبعة أسماء في القران، ومعنى الدركات النزول الى اسفل".
٣٤٧ - وسمعته يقول: "المُدَّعونَ للمهدية كثيرون جداً، يستطيع أن يجمعهم المتتبع في كتاب".
٣٤٨ - وسمعته يقول: "الأشعري من المعتزلي، والمعتزلي من الجهمي – والماتوريدي من المعتزلي والمعتزلي والجهمي يعتقدون أن الله في كل مكان وهؤلاء أخذوا عن بعض".
٣٤٩ - وسمعته يقول: "إذا رأيت رجلاً يطوف حول القبر أو يستغيث بغير الله، فلا يجوز لأحد أن يبادره بالتكفير حتى تعلم هل هو جاهل أم عالم. ولا يجوز أن يكفر أحداً حتى يُعَلَّمَهُ".
٣٥٠ - وسمعته يقول: "من سمع شُبُهاً فليُعْرِض عنها فإنَّ ذلك خير له".
٣٥١ - وسمعته يقول: "ان المعطلة للصفات يسمون كل من خالفهم مشبهًا".
٣٥٢ - وسمعته يقول: "إن الحافظ الذهبي عمله في المستدرك كالتالي: إما أن يخالف الحاكم أو يوافقه بأن يذكر مثل عبارته، وفي أوقات يسكت عنه وحينئذ لا يقال: وافقه الذهبي".
٣٥٣ - وسمعته يقول: "قال الأئمة: لايطعن في أبي حنيفة من أجل أنه ليس بمحدث لأن هذا فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء. ثم قال الفقه فقهان:
стр. 543
ـ فقه أكبر وهو التوحيد.
ـ وفقه أصغر وهو الفروع والإسلام عقيدة وعمل، ولايستطيع أحد في الدنيا أن يستَقِلَّ عن الأئمة في الفقه".
٣٥٤ - وسمعته يقول: "إن البخاري ومسلمًا فيهما أحاديث ضعيفة ولكن في المتابعات والشواهد والبخاري يروي أحاديث ولكن يعضدها بالأصول بحيث ينفي الضعف عنها، ومسلم وقعت فيه أحاديث غلط لايقال عنها: ضعيفة بينها أبو العباس ابن تيمية في كتابه الحديث والموطأ ليس كله في الحديث بل إن فيه غير ذلك ولهذا لايقارن بالصحيحين والبخاري ومسلم يحاولان دائماً الارتقاء بالحديث عن الآحاد الى العزة والى الاستفاضة.
وصحيح ابن حبان وابن خزيمة والمستدرك تسمية هذه بالصحيح ليس كتسمية البخاري ومسلم بالصحيح وأغلب ما في هذه الثلاث أحاديث حسان والذي دعا إلى تسميتها بالصحيح أن الحسن يلزم منه العمل كالصحيح فلابأس من تسميتها صحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة وهكذا".
وسمعته يقول: "إن الكتب الأصول مع المسند للإمام أحمد كل واحد منهما له ميزة، فصحيح البخاري أبوابه ملئية بالفقه وله ميزات أخرى، وصحيح مسلم له ميزة وهي سرد الأحاديث وطرقها في مكان واحد وهذا يفيد فائدة كبيرة وأما سنن ابي داود فهو كتاب في أدلة الأحكام، وعلماء المالكية يقدمونه على هذه الكتب بسبب هذه الميزة وأما الترمذي كتاب عظيم غفل عنه طلبة العلم فيه ميزات عديدة منها. أنك تستطيع أن تعرف مذاهب العلماء الذين انقرضت مذاهبهم كالليث وسفيان الثوري وغيرهما، وهذا الكتاب فيه أحاديث ضعيفة وموضوعة ولكنها قليلة. والسنن الكبرى للنسائي فيه أحاديث ضعاف قال بعض أهل العلم بالحديث: إن شرط النسائي في
стр. 544
الصغرى مثل شرط الصحيحين أو فوق وميزة النسائي أنه يَذْكُر الطرق المتعارضة وكتابه فيه علم جم. وأما ابن ماجه فميزته كثرة التبويب فتبويبه هذا يساعد على فقه الحديث وفيه ثلاثون حديثاً موضوعاً".
٣٥٦ - وسمعته يقول: "سورة النساء فيها أية جمعت الأصول الشرعية الثلاثة وهي قوله تعالى ﴿يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم﴾ فتضمنت الكتاب والسنة والإجماع".
٣٥٧ - وسمعته يقول: "وقياس إبليس هو القياس مع وجود النص".
٣٥٨ - وسمعته يقول: "من قدم رأي رجل على الكتاب والسنة وهو عالمٌ فإنه يخاف عليه الشرك".
٣٥٩ - وسمعته يقول: "علم أصول الفقه دخلت فيه يد الغير وأصول الفقه الآن قسمان:
١ـ صحيحة. ٢ـ غير صحيحة.
وغير الصحيحة تسمى أصول فقه وليس كذلك وهي من صنع المعتزله وقلدهم تلاميذهم الأشاعرة والماتوريدية وقد أدخل المعتزله والاشاعرة في أصول الفقه ما ليس منه ويكفي للطالب في أصول الفقه أربعة كتب الموافقات للشاطبي والأم للشافعي والإحكام لابن حزم".
قلت: الرابع نسيته.
٣٦٠ - وسمعته يقول: "الاختلاف في الصحة والضعف المرجع فيها أهل العلم".
٣٦١ - وسمعته يقول: "حديث صلاة التسابيح موضوع سنداً ومتناً فالذين حكموا بوضعه، استوعبوا دراسته من كل الوجوه".
стр. 545
٣٦٢ - وسمعته يقول: "اطلعت على كلمة محدث الشام الألباني وهي أن كل ما قاله الحافظ في كتابه التقريب من اطلاق كلمة مقبول على بعض الرواة إنما هي توثيق ابن حبان حيث ذكر هؤلاء الرواة في الثقات".
قال الوالد: "فلم أجد هذا الحكم على إطلاقه بعد التتبع".
٣٦٣ - وسمعته يقول: "مازلنا نحن معاشر أهل العلم نُنْكِر رسالة النصيحة للحافظ الذهبي أو المنسوبة إليه". قلت: أي لا تصح نسبتها للحافظ الذهبي بل هي من وضع الكوثري.
٣٦٤ - وسمعته يقول: "كتاب الإمام شرح الإلمام في أدلة الأحكام أكبر كتاب في هذا الباب فالمؤلف الحافظ ابن دقيق العيد يذكر في بعض الأحاديث مائتي مسألة".
٣٦٥ - قال الوالد: "إن الحافظ الذهلي كان إذا فرغ من الدرس يقول للطلاب حَامِضونا أي اذكروا فوائد ظريفة فان القلب ملول".
٣٦٦ - قال الوالد: "إن الخرافات الصوفية أخطر على الإسلام من الكفر الروسي والأمريكي. قلت: لأنها مغلفة بالحق".
٣٦٧ - قال الوالد: "إن تفسير النيسابوري وهو على حاشية تفسير ابن جرير هو تفسير صوفي خطير مليء بالخرافات".
٣٦٨ - قال الوالد: "إن أفريقيا الغربية غالبهم أشاعرة كلابية وأفريقيا الشمالية فيهم معتزلة كثير وشرق آسيا كلهم عن بكرة أبيهم حنفية ماتوريدية وهم الأغلبية أو أشعرية كلابية وهم الأقل".
стр. 546
٣٦٩ - قال الوالد: "إنَّ قول بعضهم إن كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ﵀ هو التاريخ الكبير للبخاري ﵀ فليس كذلك بل زاد عليه ابن أبي حاتم وإن كان نقل منه".
٣٧٠ - قال الوالد: "كنا نطبق القواعد النحوية في قراءتنا لكتب الحديث".
٣٧١ - قال الوالد: "إنَّ القرآن له شروط ليست تشترط في الحديث القدسي ولا النبوي ثم قال إنَّ الأحاديث القدسية أغلبها ضعاف بل وفيها الموضوع والصحيح منها قليل".
٣٧٢ - قال الوالد: "إن أفضل الثناء على الله قراءة سورة الفاتحة، وسميت الفاتحة صلاة لأنه لا صلاة بدون الفاتحة والهداية تأتي بمعني الإرشاد وبمعني التوفيق".
٣٧٣ - قال الوالد: "إن الفقه ينقسم الى قسمين: فقه أصغر، وفقه أكبر وحديث أبي هريرة في صحيح مسلم إذا قال العبد الحمد الله قال الله حمدني عبدي ............... الحديث هذا الحديث يتضمن هذين القسمين".
٣٧٤ - قال الوالد: "إن توحيد المتابعة ذكره صاحب شرح الطحاوية وكثير من طلبة العلم لا يعلمون ذلك".
٣٧٥ - قال الوالد: "إن السر في أنَّ الفاتحة في أول القرآن لأنها تشتمل على القرآن كله بخلاف غيرها من السور وأيضا لأن الفاتحة تشتمل على ثلاثة أشياء هي القرآن كله وهذه الثلاث هي الترغيب والترهيب والتوحيد وهذه السورة من إعجاز القرآن إذ جمعت كل القرآن في سورة واحدة".
стр. 547
٣٧٦ - قال الوالد: "إن أول واجب على الإنسان أن يتعلمه هو توحيد الألوهية، ثم قال إن عبادة الله هي الخوف منه ويجب معرفة الله بصفاته العلى، وإن الله بدأ كتابه بالتوحيد وختمه بالتوحيد وذلك بسورة الفاتحة في أول القران والناس في آخره، ويجب على كل أحد أن يفتح مدرسة للتوحيد في أي بلاد الله كان وهذا أول ما يُبدأُ به".
٣٧٧ - قال الوالد: إن قوله تعالى ﴿غير المغضوب عليهم﴾ تشمل اليهود والنصاري والعصاة ولكن خص بها اليهود لكثرة مخالفتهم وقوله: ﴿ولا الضالين﴾ أي الجاهلين وهذه صفة النصارى وذلك أن النصارى ما عَرَّجوا على التوحيد ثم قال إن النصارى مبتدعة وذلك لأنهم عملوا بغير علم وكل من كان له علم وعمل به ففيه شبهٌ بالأنبياء وكل من له علم ولم يعمل به ففيه شبه باليهود وكل من كان ليس له علم وأخذ يعمل بدون علم ففيه شبه بالنصارى ثم قال هناك قاعدة عند أهل العلم معروفة وهي أن الوسائل قبل الغايات نحو الوضوء قبل الصلاة لا صلاة قبل الوضوء ولهذا قدم التوحيد في سورة الفاتحة على العبادة وما بعدها، والله هدى كل شيء خلقه ثم قال إن الإلهام من أنواع الهداية".
٣٧٨ - قال الوالد: "وما ورد في خطبة الحاجة من قوله "أما بعد: فإن خير الهدي" قوله خير الهدي فيها روايتان بكسر الدال من الهداية الى الخير وبفتح الدال من الاستقامة والثبات".
٣٧٩ - قال الوالد: "إن التوحيد في الفاتحة يكتب فيه أكثر من مجلد".
قال الوالد:" إن كل الطوائف الجهمية الجعدية والمعتزلة الزيدية والكرامية السجستانية هؤلاء كلهم قالوا إن الحديث القدسي لفظه من النبي ﷺ ومعناه من الله ، وهذا قولهم أيضاً في القران وما قال بهذا أحد من
стр. 548
السلف بل الذي عليه السلف أن الحديث القدسي كلام الله ، فالنبي ﷺ قال: قال الله وهذه حقيقة لاصارف لها فإذاً يقال: إن الحديث القدسي كلام الله حرفًا ومعنًى".
٣٨١ - قال الوالد: "لا تصح الصلاة بدون قراءة الفاتحة".
٣٨٢ - قال الوالد: "من قال قول المشركين والكافرين لا يقال له كافر أو مشرك حتى يُعلَّمَ".
٣٨٣ - قال الوالد: "الصحيح أن يقال رائعة النهار لا رابعة النهار ومن قال رابعة فقد صَحَّفْ". قلت: رائعة بالهمزة.
٣٨٤ - قال الوالد: "إن العلم مرتبط بعضه ببعض".
٣٨٥ - قال الوالد: "الجمهور من الأصوليين يجب عندهم حمل المطلق على المقيد والمجمل على المبين والعام على الخاص".
٣٨٦ - قال الوالد: "قوله تعالى ﴿وأولى الأمر منكم﴾ معناها الإجماع".
٣٨٧ - قال الوالد: "إن أصول الفقه علم جليل لا يعرف قدره إلا من دخل فيه".
٣٨٨ - قال الوالد: "ومن الطواغيت المدسوسة في كتب الأصول:
١ـ ما يسمى بالمجاز. ٢ـ ما يسمى بالاستعارة. ٣ـ ما يسمى بالتورية.
والمجاز طاغوت كبير وله معنيان، والطوائف المبتدعة أخذوا المعنى الباطل وتركوا المعنى الحق والمجاز هو تحريف كلام الله تعالى وسنة رسول ﷺ هكذا هو عندهم والمجاز بالمعنى الصحيح معناه ما يجوز فيه كذا وكذا ثم قال وهذه المسألة من التحريف الذي عُرِف به اليهود".
стр. 549
٣٨٩ - قال الوالد: "الجهمية ليسوا بمسلمين لأنهم هم الذين أسسوا هذا الضلال".
قلت: يعني الضلال الذي جاءوا به من القول بخلق القرآن والمجاز وغيره.
٣٩٠ - قال الوالد: "إن الأشاعرة والماتوردية والصوفية ينطبق عليهم قول أهل العلم كل إناء بما فيه ينضح فهؤلاء على عقيدة مشايخهم".
٣٩١ - قال الوالد: "وجهم بن صفوان له ثلاث جيمات:
١ـ جهمي. ٢ـ مرجيء. ٣ـ جبري".
قلت كان الوالد رحمه الله تعالى عندما كنا نقرأ عليه في صحيح مسلم يلزم القارئ عليه أن يقول قبل قراءة الإسناد جملة"وبه إليه قال:"حدثنا فلان. ثم يقرأ الإسناد.
٣٩٢ - قال الوالد: "إن مسلماً في صحيحه يَسْرِدُ طرق الحديث الواحد في موضعها وذلك لبيان العزة والتواتر والشهرة والآحاد".
٣٩٣ - قال الوالد: "إن سورة الفاتحة لها أسماء كثيرة وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وان الفاتحة عنوان على القران كله كما تقول: كتاب الطهارة وهو عنوان لكل أبواب الطهارة، وإذا درست الفاتحة وحدها كفت عن القران كله وسميت الفاتحة مثاني لآن فيها من الثناء على الله الكثير أومن التثنية لأنها تكرر في الصلاة وكلا المعنيين صحيح وقيل لأن فيها الترهيب والترغيب، والصحيح أن البسملة من الفاتحة، ففي صحيح مسلم وابن خزيمة أن النبي ﷺ كان يُسرُّ بها وهذا القول أقرب للصواب، والذين قالوا بأنها ليست من الفاتحة استدلوا بأدلة مجملة".
стр. 550
٣٩٤ - قال الوالد: "إن حديث أبي بكرة ﵁: " لا تَعُدْ " معناه إلى الجري إلى الصلاة؛ لأن الإتيان إلى الصلاة بالطمأنينة هو المطلوب".
٣٩٥ - قال الوالد: إن حديث الفرقعة ضعيف جداً قلت أظنه يعنى حديث النهي عن فرقعة الأصابع فى الصلاة أو في المسجد.
٣٩٦ - قال الوالد: إن التشبيك منهيٌ عنه إذا كان يريد أن يصلي بعد فراغه من الصلاة أما إذا لم يكن له نية الصلاة بعد ما صلى فليس في التشبيك شيء.
فاستدل الوالد بحديث ذي اليدين حيث إن النبي ﷺ شبك بين أصابعه؛ لأنه لم يكن يظن أنه ترك شيئاً من الصلاة.
٣٩٧ - قال الوالد: إن القران كله ثلاثة أشياء:
١ – التوحيد. ٢ – الترغيب. ٣ – الترهيب.
أو ١ـ التوحيد. ٢– الوعد. ٣ – الوعيد.
وهذان القسمان هما اختلاف نوع وإلا فهما شيء واحد.
وسميت الفاتحة أم الكتاب؛ لأنها مفسرة للقران كله".
٣٩٨ - قال الوالد: "إن حديث المسيء لصلاته فيه علم جم وينبغي أن يُدْرَسَ هذا الحديث".
٣٩٩ - قال الوالد: "إن بعض أهل العلم من حفاظ الحديث يذكرون الأحاديث الضعيفة والموضوعة في مؤلفا تهم ولا يبينون ضعفها ولا وضعها وذلك أنهم قالوا إننا نكتب هذه المؤلفات لأهل العلم بالحديث, وقد أبرزنا أسانيدها".
стр. 551
٤٠٠ - قال الوالد: "إن الحافظ ابن حجر تتبع ما تتبعه الدارقطني على البخاري فوجد أنَّ ما تتبعه الدارقطني على البخاري الصواب فيه مع الأمام البخاري إلا القليل لم يجد فيه جواباً، وأما تتبع الحافظ الدارقطني لما في صحيح مسلم فالصواب فيه مع الدرقطني في الغالب".
٤٠١ - قال الوالد: "إذا قال الإمام الدارقطنى عن حديث إنه باطل فمعناه حديث موضوع".
٤٠٢ - قال الوالد: "إن قول بعضهم: إن الأول ما ترك للآخر شيئاً هذا قول من لا عقل له والصحيح كم ترك الأول للآخر".
٤٠٣ - قال الوالد: "إن الجهمية كفار".
٤٠٤ - قال الوالد: "إن السياسية قسمان:
ـ سياسة شرعية: وهي التي تضع كل شيء في موضعه.
ـ سياسية الجنكزخانية: وهي التي وضعها ملك التتر وذلك أنه قال لأصحابه "أتعبنا الإسلام بكثرة شروطه" فوضع لهم كتاباً في السياسية كله خلاف الشريعة الإسلامية".
٤٠٥ - قال الوالد: "إن الزيدية لا تُذْكَر في الرافضة، فالرافضة طائفة لوحدها".
٤٠٦ - قال الوالد: "تبين لي بالاستقراء أنَّ الحافظ ابن حجر في كتابه التهذيب إذا قال قلت فإن ما بعدها من العلم نقله عن مغلطاي من كتابه (إكمال تهذيب الكمال) ".
٤٠٧ - قال الوالد: "قد يكون الراوي ثقة ولا يحتج به مثل ابن اسحاق ثقة ولا يحتج به".
стр. 552
٤٠٨ - قال الوالد: "البدعة كلها تفسق صاحبها".
٤٠٩ - قال الوالد: "إن علم المتفق والمفترق في الحديث أخطأ فيه كبار علماء الحديث يعنى لصعوبته".
٤١٠ - قال الوالد: "إن الإمام البخاري أخطأ في بعض الرواة الذين يدخلون في علم المتفق والمفترق، وذلك لأنه أملى كتابه التاريخ الكبير من حفظه في الحج".
٤١١ - قال الوالد: "لا يكفي أن يقال: فلان ضعيف بل لابد من البحث، والعلماء القدماء لا يقولون: فلان ضعيف إلا بعد الدراسة".
٤١٢ - قال الوالد: "إن المسألة إذا وقع فيها خلاف، فالقاطع للنزاع والخلاف هو الحاكم في تلك الديار التي وقعت فيها المسألة ـ أعني ـ بالحاكم العالم".
٤١٣ - قال الوالد: "النسخ في القران والسنة لا يقال بالاحتمال -يعني- أنه لا يقال إلا بالجزم والقطع".
٤١٤ - قال الوالد: "إن الناس في البدعة أقسام منهم عوام ومنهم علماء".
٤١٥ - وكان الوالد -رحمه الله تعالى- إذا سأل أحداً ممن في مجلسه مسألة علمية، وكان جوابها فيه تقسيم وأنواع يسأله أولاً كم نوعًا لها أو قسمًا؟ ثم إذا ذكر المسؤول عدد الأنواع أو الأقسام يقول له: "اشرحها، ثم يقول إن هذه هي طريقة العلماء، وكان -رحمه الله تعالى- يكثر من هذه الطريقة".
وسمعته أكثر من مرة إذا ذكر ابن تُومرت يقول عنه الظالم الغشوم. وقال مرة هو رجل بطَّال، وكان يقول عنه هو الذي أخرج عقيدة
стр. 553
السلف ومنعها في افريقيا وأبدلها بعقيدة الأشاعرة وكانت افريقيا قبل ابن تومرت على عقيدة السلف الصالح.
٤١٧ - قال الوالد: "كون البخاري ومسلم أصح الكتب أي في الجملة لأنَّ فيهما أحاديث منتقدة وأيضاً قد يوجد حديث في غيرهما هو أصح مما فيهما".
٤١٨ - قال الوالد: "إن التنجيم التيسيري هو الذي يُدَرَّسُ عندنا، وليس به بأس وأما النوع الثاني وهو التقديري فهذا حرام وشرك وكفر ولا يُدَرَّسُ عندنا والتقديري هو ربط الأحداث الكونية بالكواكب ثم قال: والتنجيم التيسيري لا يدرسه الطالب عندنا حتى يَمُرَّ على العلوم الشرعية في الغالب، والكتاب الذي ندرسه في إفريقيا هو التنجيم للسنوسي وهو كتاب جيد في هذا النوع".
٤١٩ - قال الوالد: "إن الروافض إذا خافوا سكتوا عن بدعتهم، وأخفوا نفاقهم، وأما إذا لم يخافوا أظهروا وأعنلوا نفاقهم وخبثهم".
٤٢٠ - وقال إن الشريعة على قسمين:
١ـ وسائل. ٢ـ غايات.
واسم الشريعة يشمل كل الدين.
٤٢١ - قال الوالد: "إن قول بعضهم إن سكوت الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير عن الحديث هو تصحيح للحديث هذا القول مردود على صاحبه، فالحافظ إنما سكت عن الحديث لعدم استحضاره لكلام فيه ويُحْمَل سكوته على مثل سكوت البخاري وابن أبى حاتم وذلك أن ما يسكتان عنه لم يعرفاه وهو مجهول عندهما وكذلك الحافظ لم يستحضر الكلام على الحديث".
стр. 554
٤٢٢ - قال الوالد: "إن الطرق الصوفية اليوم في الدينا أربعون طريقةً".
٤٢٣ - قال الوالد: "إن المالكية اعتمدوا على سنن أبي داوود في الفقه، وذلك لأن هذه السنن معظمها في الأحكام، وعلماؤهم كل ما رواه أبو داوود في سننه من الأحكام اعتمدوا عليه وأخذوا به دون غيره ثم قال والمعروف عن كتب المالكية أن سنن أبي داود هي العمدة ثم قال: والمالكية إذا وجدوا لأي مسألة حديثاً في سنن أبي داوود أخذوا به ولو كان في البخاري أو مسلم ما يخالفه".
٤٢٤ - قال الوالد: "إن المؤرخين الذين يقولون: "إن المدينة أول من سكنها اليهود" قولهم هذا مردود عليهم وخطأ إنما أول من سكنها العرب قوم تبع، أما اليهود فكانوا يسكنون خيبر ويأتي بعضهم للمدينة منها".
٤٢٥ - قال الوالد: "إن البصريين في النحو متكلفون واما الكوفيون فما وجدوه في القران والسنة أخذوا به والنحاة في العقيدة فيهم كل بليه".
٤٢٦ - وسمعته يقول: "أين المتقدمون عن نقاش مسائل المصطلح حتى ناقشها المتأخرون، ولعل المتقدمين لم يحصل لهم إشكال فيها".
٤٢٧ - قال الوالد: الأشعرية يقولون في عقيدتهم: "إن أول واجب على كل إنسان النظر الى المخلوقات لمعرفة أن لها خالقاً هو الله تعالى".
وقولهم هذا هو توحيد الربوبية، وفى كتبهم في العقيدة لا يذكرون غير هذا التوحيد، وتوحيد الربوبية فطري وهم لا يذكرون توحيد الألوهية الذي يحتاج إلى دراسة النصوص وأول واجب على العبد معرفة الله بأسمائه وصفاته وقيامه بعبادته بخلاف قول الأشاعرة المتقدم.. والعلماء من السلف ردوا على
стр. 555
مقالة الأشاعرة المتقدمة وكتب الأشاعرة كابن عاشر والسنوسية الكبرى والصغرى والجوهرة لا يوجد فيها توحيد الألوهية.
٤٢٨ - قال الوالد: "يقولون إن تفسير ابن كثير أصله تفسير ابن جرير ـ يعني ـ اختصاره".
٤٢٩ - قال الوالد: "إن المتقدمين من المحدثين يسوقون أحاديث موضوعة وضعيفة باسانيدهم في كتبهم والعلة هي أنهم يقولون "من أسند فقد أحالك" وعملهم هذا يعملونه حتى يأتي من بعدهم فيفحصها".
٤٣٠ - وسمعته يقول: "إن بعض الناس يقولون: لا نريد هذه المذاهب الأربعة والصحيح أن يقال: إن هذه المذاهب ضرورية، لأنها تساعد على التفقه بالقران والسنة والتفقه فيهما واجب، والتعصب لهذه المذاهب هو المذموم ولا أدعوا أحداً أن يتخذ لنفسه مذهباً، إنما يَدْرُسُ مذهباً منها ولا يتعصب".
٤٣١ - وسمعته يقول: "غالب الذين صنفوا من العلماء في غريب الحديث إنما قصدهم الكلمة الغربية سواء في الحديث الموضوع أو الصحيح أو الضعيف".
٤٣٢ - وسمعته يقول: "إن دولة الموحدين هم الذين أدخلوا عقيدة المعتزلة والأشعرية في بلاد الأندلس والمغرب كله، والى اليوم وتلك البلاد على ما جاء به الموحدون وكان الموحدون يرون أن من كان على خلافهم في العقيدة كافر."
٤٣٣ - وسمعته أكثر من مرة يذكر مقالة شيخ الإسلام ابن تيمية حول الصحيحين وهي أن صحيح البخاري أنْتُقِدَ وكذلك صحيح مسلم وما انتقد على مسلم أكثر وأصوب وأما البخاري فالصواب معه.
وسمعته يقول: "بحثت عن أصل قول الناس في هذا الزمان عن
стр. 556
(المدينة المنورة) ووجدت أن أول من أطلق عليها المنورة العثمانيون أما الصحابة والتابعون ومن بعدهم بقرون كثيرة فإنهم يقولون عنها المدينة النبوية.
قلت: وقد لاحظت على الوالد -رحمه الله تعالى- إذا رأى شخصاً يكتب المنورة يقول له امسح المنورة واكتب النبوية.
٤٣٥ - وسمعته يقول: "ان المغاربة والهنود كانوا من احرص الناس على الإجازات والأسانيد في القرون المتأخرة فقال بدر العماش وكذلك الحلبيون قال نعم صدقت".
٤٣٦ - وسمعته يقول: "لو قام رجل بإحصاء علماء العرب وعلماء العجم لوجد أن نسبة علماء العرب إلى علماء العجم واحد في المائة".
٤٣٧ - وسمعته يقول: "إن الأشاعرة والماتوريدية سبب إنحرافهم في العقيدة أَنَّهم ما أخذوا العقيدة من مصدرها الأساسي الكتاب والسنة بل أخذوا العقيدة من علم الكلام والمنطق".
٤٣٨ - وسمعته يقول: "توحيد المتابعة داخل في توحيد الألوهية".
قلت: توحيد المتابعة تعريفه: متابعة رسول الله ﷺ .
٤٣٩ - وسمعته يقول: "المنازعات التي كانت بين الشافعية والأحناف، كان بعضها على المناصب ولم تكن المالكية والحنابلة لهم ذكر في هذه المنازعات". ثم قال: "ما ودِدتُ أَنَّ الأحناف والشافعية لم يحصل بينهم تنافس، حيث إن هذا التنافس كان سبباً في تأليف كثيرٍ من الكتب العلمية".
٤٤٠ - وسمعته يقول: "إن قول الإمام أحمد: "تعلم العلم من المهد الى اللحد" فهم بعضهم أن المقصود بالعلم في هذه المقولة علم النحو ونحوه من علوم الآلة وانما الصواب أنَّ العلم المقصود هو علم الغاية كالفقه".
стр. 557
٤٤١ - وسمعته يقول: "إن مكتبة محمود سبكتكين لا يوجد نظيرها في القرن السادس وما بعده، وكانت في زمن الحفاظ".
٤٤٢ - وسمعته يقول: "إن النبي ﷺ كان إذا التقى بأحد سأله عن اسمه واسم أبيه".
٤٤٣ - وسمعته يقول: " إن أهل العلم يطلقون على المدينة (النبوية) ".
٤٤٤ - وسمعته يقول: "مختصر خليل في الفقه المالكي ليس فيه سوى حديثين وهو عند المالكية كصحيح البخاري".
٤٤٥ - وسمعته يقول: "إذا أخرج الحديث البخاري أو مسلم فلا يلزم أن يُضَمَّ إلى أحدهما أو إليهما عزوٌ أخر -يعنى- يكفي العزو إلى أحدهما".
٤٤٦ - وسمعته يقول: "إن الأشاعرة يقولون: إن الله تعالى في كل مكان".
قلت: يعنى ينفون العلو، وقولهم: هذا باطلٌ.
٤٤٧ - وسمعته يقول: "إن الذي يقرأ بدون تكلف فإنه لايلحن بخلاف لو قرأ بتكلف".
٤٤٨ - وسمعته يقول: "ومعنى قول النبي ﷺ : " إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقران " أي لابد من السلطان، وأنه لا يجوز الخروج عليه".
وسمعته يقول: "الكلام إذا احتمل حقاً وباطلاً، فإنَّ الذي عليه أهل العلم أن يُحْمَلَ الكلام على الحق وبالأخص إذا كان المتكلم على العقيدة الصحيحة ثم قال: إن الذي يكون على العقيدة الصحيحة إذا قال شيئاّ يحتمل حقاً وباطلاً يحمل كلامه على المراد الحق، وأما من كان فاسد العقيدة فإن قوله لا ينبغي تأويله بل يترك على فساده فصاحب العقيدة السلفية مثاله شيخ الإسلام
стр. 558
الهروي في كتابه مدارج السالكين فإن له فيه كلامًا يحتمل حقاً وباطلاً ومثال صاحب العقيدة الباطلة الحلاج وابن عربي فإن كلامهما لا يتأول لهما".
٤٥٠ - وسمعته يقول: "من عقيدتي ان ليس كل من ليس له مذهب سفيه بل قد يكون في بعض الأحيان العكس".
٤٥١ - وسمعته يقول: "إن التاريخ لا يُقْبَل إلا بالأسانيد".
٤٥٢ - وسمعته يقول: "آخر عهد أفريقيا بالعقيدة السلفية زمن دولة ابن تاشافين دولة (المرابطين) ".
٤٥٣ - وسمعته يقول: "لا يوجد اليوم عقيدة أشعرية صرفة، إنما الموجود أشعريه مختلطه بالكلابية والاعتزالية".
٤٥٤ - وسمعته يقول: "إن غالب علماء الحديث سلفيون، واما غالب الأدباء فما بين جهمي ومعتزلي وماتوريدي".
٤٥٥ - وسمعته يقول: "إن السلف لم يذكر أحد منهم المجاز على الطريقة أو المعنى الذى استخدمه المعتزلة وغيرهم".
والمجاز يطلق عند بعض السلف على الكلمتين المشتركتين في المعني، فيقولون مثلاً يجوز كذا وكذا ثم قال والمجاز والتأويل والتورية هذه الثلاث طواغيت.
٤٥٦ - وسمعته يقول: "إن الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب أصابوا في الكثير وأخطأوا في القليل".
٤٥٧ - وسمعته يقول: "إن مسند الإمام أحمد يُقَدَّمُ على الكتب الست".
٤٥٨ - وسمعته يقول: "إن العلمانية معناها العلم المادي".
стр. 559
٤٥٩ - وسمعته يقول: "عندما أرسلت مكتبتي الأولى إلي عمي فى البلاد - مالي - أرسلتها كلها ماعدا كتاب تقريب التهذيب للحافظ، وذلك لأنه نسخة نادرة وقد اشتريتها في ذلك الوقت بثمانين ريالاً – قلت تقريباً عام ١٣٦٩هـ".
٤٦٠ - وسمعته يقول: "إن الطريقة السنوسية على العقيدة الأشعرية وهم سلفيون في العمل أي يصلون ويصومون ويزكون على حسب النصوص الواردة".
٤٦١ - وسمعته يقول: "العالم الإسلامي اليوم على أربعين طريقة مبتدعة".
٤٦٢ - وسمعته يقول: "إن علماء أفريقيا في القرون المتأخرة يشتغلون بعلوم الآلة والفقه المالكي ولا اشتغال لهم بالحديث".
٤٦٣ - وسمعته يقول: "إن الإمام مالكًا وأحمد لهما مراجعات مدونة وذلك في مسائل فقهية رجعا عن القول بها إلى قول آخر".
٤٦٤ - وسمعته يقول: "إن ابن جرير ﵀ في تفسير هـ يرجح بعد سرد الأقوال في معني الآية قولاً منها أو ينفرد عنها بقول له وهذا مما يميز تفسيره عن غيره من التفاسير".
٤٦٥ - وسمعته يقول: "الأحاديث التي في المستدرك للحاكم التي لم يعلق عليها الذهبي لا يقال فيها سكت عنها الذهبي ولكن يقال أقره الذهبي، فان السكوت من طبع النساء واما الرجال فليس من طبعهم السكوت".
وسمعته يقول: "بعض الناس يتسرع فيقول "هذا الحديث ضعيف" وقوله: هذا خطأ بل ينبغي أن يقول هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد
стр. 560
وإطلاق كلمة ضعيف لا يطلقها إلا مثل ابن معين والإمام أحمد وذلك لأنهما صاحبا استقراء وحفظ.
٤٦٧ - وسمعته يقول: "من طبقة الإمام مالك بدأ التدوين للعلم وتوسع في طبقة الشافعي".
٤٦٨ - وسمعته يقول: "الأشعرية من القرن الخامس الى اليوم خليط من الاعتزال وغيره".
٤٦٩ - وسمعته يقول: "إذا حكى البخاري قولاً لأحد من الأئمة في أحد الرواة ولم يبد رأيه هو فإن هذا الفعل لا يعد سكوتًا منه".
٤٧٠ - وسمعته يقول: "النص إذا جاء لزم الأخذ بظاهره ما لم يأت نص يصرفه وهذا القول إجماع".
٤٧١ - وسمعته يقول: "ان شروط قبول العمل الإيمان والإخلاص والمتابعة قال الله تعالى: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ ﴿فاعبد الله مخلصاً له الدين﴾ ﴿قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله﴾ .
٤٧٢ - وسمعته يقول: "الأمم السابقة لا يعرف عنهم حفظ للكتب المنزلة عليهم".
٤٧٣ - وسمعته يقول: "إن إطلاق لفظ المنورة بعد كلمة المدينة زادها العجم، فإن المعروف عند الصحابة والتابعين إضافة النبوية، وكذلك مكة إضافة المكرمة اليها غير معروف".
стр. 561
حكمه ونصائحه
...
١ـ سمعت الوالد يقول: "لو كانت الدنيا تساوي عند الله شيئًا لكان النبي ﷺ أولى بها من غيره".
٢ـ سمعت الوالد يقول: "ينبغي لكل طالب علم أن يقرأ (الرسالة التابوكية) ، وهي في غاية الحسن".
قلت: وهي من رسائل الامام ابن القيم –رحمه الله تعالى-.
٣ـ سمعت الوالد يقول: "كون الشخص عالمًا ليس معناه يحيط بكل العلم، ولكن يكون له تخصّص في علم".
٤ـ سمعت الوالد يقول: "ينبغي أن يُحفظ (المسند) للإمام أحمد".
قلت: يعني بالحفظ: حفظ غيب.
٥ ـ سمعت الوالد يقول أكثرَ من مرة: "بعض الشرّ أهون من بعض".
٦ـ سمعت الوالد يقول: "الفيديو أخبث وأكثر بلاءً من التلفزيون، والتلفزيون هذا الخبيث غزا المسلمين في بيوتهم وأَكْثَرَ البلاء فيهم".
قلت: كان الوالد يسمِّي الشهادة الدراسية: قارورة تشرب منها لتعيش.
٧ـ سمعت الوالد يقول: "الكفّار في أفريقيا يقولون للمسلمين: كيف أنتم مسلمون وأنتم على هذه الحال، ولهذا قال تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا﴾ ، ولهذا أصبح لناس اليوم فتنةً للكفار بحيث أنه قلّ أن يُسلم كافر".
قلت: يعنون بالحال: سوء الخلْق والضعف وكبائر الذنوب.
стр. 562
٨ ـ سمعت الوالد يقول: "كان من الحُجّاج من يأتي إلى الحج للاستطلاع لا للحج".
٩ـ سمعت الوالد يقول: "الإنسان عدوُّ ما يجهل".
١٠ـ سمعت الوالد يقول: "قارة آسيا أفضل القارات، لأنّها مركز الأنبياء".
١١ـ قال الوالد: "الكتب المؤلفة الآن ليست بكتب علم".
قلت: يعني: بعض الكتب المؤلّفة بقصد أنها كتب علم.
١٢ـ سمعت الوالد يقول: "أحاديث البخاري في تاريخه الكبير لو عمل فيها رسالة علمية لكان جيّدًا".
١٣ـ قال الوالد: "كتب الحديث كثيرة للغاية مطبوعة ومخطوطة".
١٤ـ سمعت الوالد يقول: "يقولون اليوم: تحرير المرأة، بل هو تخريب المرأة".
١٥ـ وسمعتُه يقول: "الذي يقرأ من الكتب ولا يقرأ على العلماء في تخصّصاتهم يسمّى: صُحُفيًّا".
١٦ـ وسمعتُه يقول: "العلم لا ينتشر إلاّ عن طريق الدولة، فإذا لم تنشره الدولة لم ينتشر".
١٧ـ وقال الوالد: "كل شيء تبنّاهُ شرعنا لا أحبّ أن يُخرجَ عنه إلى غيره".
وقال الوالد: "إذا كان حاميها حراميها فمن يحميها".
стр. 563
١٩ـ وسمعتُه يقول: "العلماء ثلاثة:
ـ عليم اللسان والقلم.
ـ عليم اللسان فقط.
ـ عليم بالعلم فقط".
٢٠ـ وسمعتُه يقول: "من يجمع الكتب لا يستطيع أن يجمع المال".
٢١ـ وسمعتُه يقول: "أنا أنصح بأن لا يسافر أحدٌ إلى مصر ولا سوريا ولا المغرب ولا غيرها فضلاً عن أوروبّا، والله المستعان".
قلت: وذلك لكثرة التبرّج والفتن في الخارج، والله المستعان.
٢٢ـ وسمعتُه يقول: "الموحِّد إذا لحن يُتّهم بأنه لا يفهم".
قلت: يعني أنه ينبغي لصاحب السنة أن يتعلّم النحو وعلوم اللغة العربية حتى لا يلحن.
٢٣ـ وسمعتُه يقول: "لا تعبد الله بما في كتاب (الإحياء) للغزالي من التصوّف والبدع وغير ذلك مما لا يوافق القرآن والسنة".
٢٤ـ وسمعتُه يقول: "يجب أن تحترم العلماء لعلمهم حتى لو كانوا أشاعرة أو ماترديّة وتخدمهم أيضًا، وبهذا تستطيع أن تصل إلى قلوبهم فيستجيبون لسلفيّتك، وبهذا الأسلوب خرجت أُمَمٌ من الظلمات إلى النور".
٢٥ـ وسمعتُه يقول: "علّموا العوام بأسلوب ليِّن، فإنّ هذا الأسلوب الليِّن سببٌ لتكوين أمة صالحة تدعو غيرها".
٢٦ـ وسمعتُه يقول: "حديث أبي سعيد الخدري في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قليل جدًّا من يفقهه في هذا الزمان من الدعاة".
стр. 564
٢٧ـ وسمعتُه يقول: "معنى (بقلبه) أن يقول الشخص: إنّ هذا منكر لا نرضاه".
٢٨ـ وسمعتُه يقول: "قالت العرب: ليس بعشّك فَادْرُجي".
٢٩ـ وسمعتُه يقول: "ينبغي لطالب العلم أن يكون له أصول مخطوطة، لأن الناس اليوم يطبعون من غير تحقيق ويقوم بتحقيق الكتب غير العلماء".
٣٠ـ قال الوالد: بعد قول أحد الحاضرين: الناس اليوم تحضّروا، قال: "بل تخسّروا".
٣١ـ وقال الوالد: "التمر فيه منافع كثيرة، منها: أنه لا يحتاج إلى تجهيز".
٣٢ـ قال الوالد: عند حديث " مالنا إلا الأسودان ": "هذا دليلٌ على أن الدنيا لا تساوي شيئًا، فلو كانت تساوي شيئًا لكان هو ﷺ وأهل بيته أولى بها".
٣٣ـ وسمعتُه يقول: "لا بدّ لطالب العلم أن يكون عنده كتاب في كل قضية طارئة، فيكون عنده المرجع الذي يشرح له كيف يتعامل معها".
٣٤ـ وقال الوالد: "لا ينبغي العجلة بالتأليف، بل علينا بالتأنِّي والوَرع".
٣٥ـ وقال الوالد: "طريقة طلب العلم باختصار كالتالي: أولاً: السماع، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم نشر العلم، والنشرُ آخر مرحلة".
٣٦ـ قال الوالد: "طالب العلم إذا كان يجمع بين التدريس والتأليف، فإنّ ذلك ينفعه كثيرًا ويكون نشيطًا جدًّا، وإذا لم يوجد أحد منهما يصبح غير نشيط، وهذا مجرّب".
стр. 565
٣٧ـ قال الوالد: مستفهمًا: "هل يوجد تاجر صادق؟ " وسكت.
٣٨ـ سمعتُه يقول: "العَوْدُ أحمد".
٣٩ـ سمعتُه يقول: "المثل يقول: "حجًّا وتجارة".
٤٠ـ وقال الوالد: "ينبغي لنا أن نطلب العلم حتى نعرف الطريق الصحيح".
٤١ـ قال الوالد: "من أصابته الحية خاف من الحبل"، ثم قال بعدَه: "هذا الزمان قد تغيّر عما قبل".
٤٢ـ قال الوالد: "لا أُسمَّى ما يسمّونه تربية، بل تردية".
٤٣ـ وسمعتُه يقول: "المسلم لا بدّ له من اثنين:
ـ الاعتقاد الصحيح.
ـ والعمل بما يتضمّنه هذا الاعتقاد".
٤٤ـ وسمعتُه يقول: "ليس المقصود أن تقرأ، ولكنّ المقصود أن تفهم، والله أعلم".
٤٥ـ وقال الوالد: "إنّ العلمانيّين يسمّون ويطلقون على المسلمين لقب (المتطرِّفين) و (المتشدِّدين) و (الأصوليّين) ".
قلت: قال الوالدُ هذا على سبيل الإنكار وبيان ضلالهم.
٤٦ـ قال الوالد: "من غاب فانسوه، ومن حضر فاعطوه، ومن نام فاتركوه".
٤٧ـ ذُكر الربيع بن خُثَيم عند الوالد فقال لأحد الحاضرين: "اقرأ ترجمته، فإنّ مثل هذا تُقرأ ترجمته، واقرأها بصوتٍ مرتفع حتى نسمع".
следующие страницы →