١٣٠ـ وسمعته يقول: "إنَّ الأمطار صحة – فلما فقدناها الآن أصبحنا مرضى.
ثم قال: والمدينة النبوية – كانت تكثر فيها العيون من الماء (وكان بجوار المسجد النبوي عين ماء) فيها سمك من غزارتها وكثرتها وذلك سنة ١٣٦٩هـ ولما جئت إلى المدينة سنة ١٣٨٥هـ سألت عنها فقيل لي إنها غارت أخذتها الارتوازات. وكان حي سيد الشهداء تكثر فيه العيون".
١٣١ـ وسمعته يقول: "كان بالمدينة النبوية على أيامنا في كل بيت بئر لأصحاب البيت".
١٣٢ـ وسمعته يقول: "إن السَحَرةَ عند الأفارقة محترمون".
قلت: يعني عند العوام وبعض من ينتسب إلى العلم.
١٣٣ـ وسمعته يقول: "إن الهنود يطبعون كتب العلم بكثرة ولكن لفقرهم يَضمَّون الكتب مع بعضها فيطبعونها. قلت: يعنى يضعون أكثر من كتاب مع بعضها في مجلد واحد أو أكثر".
١٣٤ـ وسمعته يقول: "أصيبت الكويت على يد صدام حسين (حاكم العراق) بما لم تُصَب به بغداد على يد التتر".
١٣٥ـ وسمعته يقول: "أتمنى العثور على تاريخ نيسابور لأهميته –ثم قال: وإن هذا التاريخ كان في القرن العاشر موجوداً وأنا أكاد أجزم أنه موجودٌ الآن في إيران والبرهان على هذا –أنَّ أحد الروافض من –طهران– قام باختصار التاريخ– وهذا الاختصار في مجلد موجود عندي بالمكتبة وله مقدمة بالفارسية.
стр. 702
١٣٦ـ وسمعته يقول: "أشراف مكة حسنيون والتشيع فيهم قليل وأشراف المدينة حُسَينيون والتشيع فيهم كثير".
١٣٧ـ قال الوالد: "إن الملك فيصل ﵀ لما أمر بفتح مدارس للبنات، جاء جمع من العلماء كبير من أهل نجد إليه يعارضون فِعلهُ فقال لهم الملك: "أنا فتحتها لمن يريد وأنا لا أجْبِرُ أحداً على الدخول فيها".
١٣٨ـ سمعت الوالد يقول: " إن الشاة (هكذا ينطقها بالتاء المربوطة) تهكّمًا به -يعني شاه إيران- كان علمانياً وأخو ميني (هكذا ينطقها) ويقصد به الخميني كان رافضيا وفي زمن الشاة كان يأتي إلى الجامعة طلاب من إيران وقد ادركتُهُم ثم لما عادوا إلى إيران بعد الدراسة في الجامعة قبضت عليهم حكومة الخميني التي تولت بعد الشاة".
قلت: يعني الوالد أن زمن الشاة لم يكن الروافض لهم قوة وسلطة فكان أهل السنة من أهل إيران في سعة وراحة.
١٣٩ـ سمعت يقول: "إنَّ أوروبا كلما تغلبت على بلد من بلاد المسلمين سرقت تراثهُ من المخطوطات وغيرها وهم يعرفون أهمية هذا التراث".
١٤٠ـ وسمعته يقول: "إن أهل القصيم يسكن كثيرٌ منهم المدينة النبوية، وأهل الرياض الموجود منهم بالمدينة قليل..".
١٤١ـ قال الوالد: "إنَّ فلسطين مصابة من قديم من النصارى وغيرهم".
стр. 703
١٤٢ـ وسمعت الوالد يقول: "كان الناس في الرياض إذا أضافك أحدهم يقدم لك ماء وتمرًا وذلك لقلة ذات اليد، أما الآن فقد شبع الناس".
١٤٣ـ سمعته يقول: "علم الحديث من القرن الثاني الهجري إلى الخامس ما خدمه إلا العجم من علماء المسلمين وهذه الظاهرة قد تكلم عليها الحافظ بن حجر في أحد كتبه".
١٤٤ـ وسمعته يقول: "عندما دخل الملك عبد العزيز –رحمه الله تعالى- الحجاز كان يسكنها كثير من الخرافيين وولي على المدينة أحد علماء نجد فكان يعاملهم بالشدة بحيث يأتي بهم إلى ديوانه ويأمرهم بكتابة توبتهم في الرجوع عن البدع ولكن يتعهدون ولا ينجزون العهود وأكثرهم مات على عقيدته –والله المستعان-".
١٤٥ـ وسمعته يقول: "إنَّ الحافظ عمر بن عبد البر –رحمه الله تعالى– أكد بعد البحث أنَّ الأكراد من أصل عربي في كتابه (القصد والأمم) ".
١٤٦ـ التصوف غير – والصوفية غير.
١٤٧ـ وسمعته يقول: "هذا العصر أطلق عليه عصر ظهور العورات فلا تكاد إمرأة في الخارج إلا وهي منكشفة متبرجة".
١٤٨ـ وسمعته يقول: "الموالي لا يُعرف آباؤهم في الغالب".
قلت: وذلك بسبب انتسابهم إلى أسيادهم.
١٤٩ـ وسمعته يقول: "إن أهل البادية كانوا في زمن الحكومة التركية جياعًا، حيث كانت الحكومة التركية مضيِّقة عليهم، مما جعل بعضهم يسرق أموال الحجيج ويقطع الطريق بسبب الجوع ونحوه".
стр. 704
١٥٠ـ سمعته يقول: "أغلب تلاميذ الإمام مالك من المصريين".
١٥١ـ سمعته يقول: "إن أهل أفريقيا البيضاء عندهم عقيدة أو اعتقاد في اسم محمد".
١٥٢ ـ وسمعته يقول: "لما جئت إلى هذه البلاد كانت اللغة التركية سائدة حتى منع الملك عبد العزيز ﵀ من الكلام بها وبكلماتها".
١٥٣ـ وسمعته يقول: "إن مكتبة بولاق أحسن مكتبة في العالم".
قلت: أظنه يعني في طباعة الكتب في وقتها، وذلك لأنه كان المشرفون على الطباعة علماء في شتى العلوم والفنون.
١٥٤ـ وسمعته يقول: "إن المفسرين بحق هم الصحابة ﵃ ومن بعدهم من العلماء المفسرين إلى القرن الرابع، ومن جاء بعد هذا القرن وفسر القرآن العظيم فأغلبهم أصحابُ رأي لا تفسير للقرآن".
١٥٥ـ وسمعته يقول: "إن اللغة العربية تنقسم إلى قسمين:
ـ منثورة.
ـ منظومة".
١٥٦ـ وسمعته يقول: "إن الرفض أتى من قبل العجم، أما العرب فلم يكونوا روافض، ولكن بعد أن اختلط العجم بالعرب أصبح فيهم روافض".
стр. 705
وبسبب انتشار الجهل في القرن السابع والثامن والتاسع والعاشر في العرب ضاع العرب، وأصبحوا لقمة سهلة في يد من يريد، ولكن عندما كانوا منشغلين بالعلم لم يستطع أحد أن يفرّقهم ويتغلّبَ عليهم".
١٥٠ـ وسمعته يقول: "إن العلم كاد أن يموت، وذلك في القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر، ولذلك سببان:
ـ الاستعمار.
ـ التعصب المذهبي البحت.
والدليل على الثاني: أني عندما كنت في أفريقيا سألتُ مالكيًّا: من هو الإمام مالك؟، فقال: هو خليل. وهذا الجواب دليلٌ على جهل بعض من زعم أنه على مذهب الإمام مالك من أتباع الإمام مالك، بل إن أكثرهم لا يعرف عن (الموطأ) ولا غيره من الكتب الثابتة التي تُكْثرُ الاستدلال بالآثار ولا تأخذ بالآراء المُعَرَّضة للخطأ والصواب".
стр. 706
كتب العلماء
...
١ـ سمعته يقول: " (كشف النقاب) لابن الجوزي يعدّ أوسعَ كتاب في الألقاب، والله تعالى أعلم".
٢ـ وسمعته يقول: "كتاب (الإشراف) ، وكتاب (الاختلاف) لابن المنذر، و (سنن سعيد بن منصور) ، و (المحلّى) لابن حزم، و (المصنّف) لابن أبي شيبة، و (المصنّف) لعبد الرزّاق هذه الكتب هي التي تذكر الأمور الفقهيّة بالدليل والآثار عن الصحابة ﵃".
٣ـ سمعت الوالد يقول: " (تاريخ السَّرَّاج) مفقود".
٤ـ سمعت الوالد يقول: "كتاب الحافظ ابن حجر (لسان الميزان) ينقسم إلى الأمور التالية:
ـ رجال قصّر فيهم الحافظ الذهبي فزاد ابن حجر الكلامَ فيهم.
ـ ورجالٌ زادَهم الحافظ ابن حجر".
٥ـ سمعت الوالد يقول: " (فنون العجائب) للنقّاش من أعجب الكتب".
وقال: "للحربي كتبٌ أغلبُها مفقود".
قلت: يعني به: الحافظ المحدِّث تلميذ الإمام أحمد: وهو إبراهيم الحربي أبو إسحاق.
٦ـ سمعت الوالد يقول: "أكبر كتاب للدارقطني بعد (الأفراد والغرائب) : (العلل) له".
٧ـ قال الوالد: "السخاويّ جمعَ ما لم يجمع غيرُه في كتاب (فتح المغيث) ".
стр. 707
٨ـ وقال: "المستخرجات على البخاري لا يوجد منها شيء".
قلت: يعني لا يوجد منها مخطوط في متناول اليد.
٩ـ سمعت الوالد يقول: "إن نصيحة الحافظ الذهبي لابن رافع تستحقّ أن تُكتب بماء الذهب، فهي نصيحة جيّدة، والله تعالى أعلم".
قلت: هذه النّصيحة مخطوطة، وقد حقّقها الأخ جمال عزّون الجزائري بطلبٍ من الوالد، وهذه المخطوطة ضمن مكتبة الوالد.
١٠ـ وسمعتُه يقول: "كتب ابن أبي داود كلها مفقودة إلاّ كتابين فقط، والله تعالى أعلم".
١١ـ قال الوالد: "أكبر كتاب في الزوائد كتاب البوصيري وهو بالأسانيد".
يعني: كتابه: (إتحاف الخيرة المهرة) وهو مطبوع.
١٢ـ قال الوالد: "الطبراني الكبير ناقص منه أربع مجلدات مخطوطة، منها (مسند علي ﵁ ، و (أبو هريرة ﵁ .
وكذلك اختصار (تاريخ دمشق) لابن منظور ناقص من الوسط خمس مجلدات".
١٣ـ سمعت الوالد يقول: "إن كتاب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التوحيد لم يؤلَّف مثله من قبل، وأهل العلم الأوائل يستطيعون الكتابه مثله وأحسن".
١٤ـ وقال الوالد: "إن (الموضوعات) لابن الجوزي اختصره السيوطي وزادَ عليه".
стр. 708
١٥ ـ سمعت الوالد يقول: "ابن المنذر له تفسيرٌ قلّ مَن كتبَ مثلَه".
١٦ ـ سمعت الوالد يقول: " (المعجم المفهرس) للحافظ ابن حجر يدلّ على سعة اطلاعه على كتب الحديث".
١٧ ـ وقال الوالد: "كتاب (بدائع الفوائد) للإمام ابن القيم هو تذكرة له، وفيه فوائد في الحديث وغيره، وفيه فوائد نادرة".
١٨ ـ وقال الوالد: " (الكتاب الأخضر) هو الكتاب الأفجر، وكلُّ من أراد أن يأكل ويعيش تسمّى باسم الإيمان وهو فاجر فاسق". قال هذه الكلمة عند ذكر التُّرابي.
١٩ ـ قال الوالد: "إذا أُطلق النيسابوري في التفسير فالمراد به المخرِّف".
قلت: وتفسيره كما كان الوالد يقول لنا هو في حاشية تفسير ابن جرير المطبوع قديمًا طبعة قديمة جدًّا، وهي موجودة عندَه.
٢٠ ـ قال الوالد: "قلَّ أن يوجد كـ (المجموع) للنووي في الفقه".
٢١ ـ وقال الوالد: "ابن يونس يترجم للمصريّين حتى الغرباء منهم".
قلت: في (تاريخه) عن مصر.
٢٢ ـ سمعت الوالد يقول: "كتاب (الواسطية) وفّق فيه شيخ الإسلام، فقد جمع فيه التّوحيد كله، واختصرتّها في خمس نقاط، كل نقطة تأخذ محاضرة قدرها ساعتان".
٢٣ ـ سمعت الوالد يقول: " (المغني) أُلِّف هذا الكتاب في عشرين مجلّدًا، وهذا الكتاب ما ترك شيئًا من الفساد إلاّ ذكرَه"، قلت: وكتاب (المغني) -هذا- لعبد الجبار المعتزلي المشهور".
стр. 709
قلت: (المغني) هذا لأحد كبار المعتزلة في القرن الخامس، وكلُّه من أوّله إلى آخره في عقيدة الاعتزال.
٢٤ـ وسمعتُه يقول: " (العقيدة الواسطية) لشيخ الإسلام ابن تيمية كبيرة المعنى، نستطيع أن نضع في شرحها مجلدات".
٢٥ـ وسمعتُه يقول: "لو فُهرست أحاديث (تاريخ دمشق) لكانت موسوعة هائلة".
يعني: أنّ أحاديثه كثيرة جدًّا.
٢٦ـ وقال الوالد: " (مصنف عبد الرزاق) عبارة عن كتابين الأول منه يسمى (المصنف) ، والآخر منه (الجامع) ".
٢٧ـ وقال الوالد: "إنّ عقيدة الطحاوي مشوبة بأشياء خطيرة ولكنها قليلة جداً من اعتقاد الماترديّة".
٢٨ـ وقال الوالد: " (تاريخ ابن أبي خيثمة) من أكبر التواريخ، وقد تعبنا في البحث عنه ولم نجد منه إلا قطعتين صغيرتين".
قلت: وهاتان القطعتان عُثر عليهما في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية مكتوب عليهما: (معجم الطبراني الكبير) .
٢٩ـ وسمعتُه يقول: " (المدونة) تسمى عند أهل العلم بالمدوّنة".
ثم قال: "ومعناها أنها دَوَّنت أقوال أصحاب مالك، وفيها ما هو مخالف لمالك".
٣٠ـ وقال: "مذهب مالك في كتابين: (الموطأ) و (المدونة) ".
٣١ـ وسمعتُه يقول: "كتب القابسي لا يوجد منها إلا اختصاره لموطأ ابن القاسم".
стр. 710
٣٢ـ وقال الوالد: "كتاب (تاج العروس) أحسن من (لسان العرب) ".
٣٣ـ وسمعتُه يقول: "كتاب (فتح المغيث) أوسع وأكثر تقييدًا لعلم مصطلح الحديث".
٣٤ـ وقال: "كتاب (الفوائد) للخطيب يوجد المجلّد الثاني، وأما المجلّد الأول فلا يوجد".
٣٥ـ سمعت الوالد يذكر كتاب (المبهات) لولي الدين أبي زُرعة، و (المبهمات) للخطيب، و (المبهمات) لابن بشكوال وأوسعُها كتاب (المبهمات) لابن بشكوال".
قلت: يذكرها على سبيل أنّها هي كتب المبهمات المشهورة.
٣٦ـ قال الوالد: "إنّ القسطلاني أخذ شرحه من شرح الحافظ، والله أعلم".
قلت: يعني الوالد غالب شرح القسطلاني للبخاري نقولات من شرح الحافظ ابن حجر للبخاري.
٣٧ـ قال الوالد: "أول كتاب انتَقَد (صحيح مسلم) كتاب (العلل) لابن الشهيد".
قلت: وهو كتابٌ مطبوع.
٣٨ـ للشقراطيسي نظمٌ في السيرة مخطوط عند الوالد قال عنه: "قلّ من يعرف عنه، وهو كتابٌ مفيدٌ جدًّا، عندي منه نسختان، نسخة اقتنيتُها في أفريقيا".
قلت: الشّقراطيسي: من علماء الأندلس.
стр. 711
٣٩ـ سمعت الوالد يقول: "كتاب (الأحاديث المعلولة في صحيح مسلم) دَرَس صحيح مسلم دراسة عندي هي أحسن من دراسة الدارقطني، وهو كتابٌ مع صغرِه فيه فوائد"، قلت: المؤلف: ابن الشهيد.
٤٠ـ قال الوالد: " (صحيح ابن خزيمة) ومسند إسحاق بن راهوية كليهما لم يُعْثر على تكملتِهما". ثم قال الوالد: "إن الحافظ ذكر أنّ هذين الكتابين لم يُعثر على بقيّتهما".
٤١ـ سمعت الوالد يقول: "كتاب ابن عبد البر اسمه (الاستيعاب من الأصِّحاب) ".
٤٢ـ قال الوالد: " (تقييد العلم) للخطيب صوّر كيف الإنسان يكتب ومتى ينشُر".
٤٣ـ وسمعتُه يقول: "كتاب (الأحكام) لعبد الحق ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
ـ كتاب الأحكام الكبرى: وهو بالأسانيد، ولا يتكلّم على الأحاديث، لأنّه أسندها، وهو في ثمان مجلّدات -أي: الأصل-.
- كتاب الأحكام الوسطى: وهي اختصار الكبرى، وحذف الأسانيد منها، وتكلّم على الأحاديث.
ـ أما الصغرى: فهي اختصار الوسطى، وذكر فيها أحاديث الترهيب والترغيب والأحكام باختصار ولا يتكلّم فيها على الأحاديث".
٤٤ـ وسمعتُه يقول: "الهيثمي في كتبه التي ألفها في الزوائد لا يتكلّم على الأسانيد، ولكن في (المجمع) يتكلّم لأنه حذف الأسانيد".
قلت: يعني (الزوائد المفردة) مثل زوائد مسند الحارث بن أسامة وغيرها.
стр. 712
٤٥ـ وسمعتُه يقول: "إنه قرأ كتاب ابن تيمية (نقض التأسيس) فوجد أنّ هذا الكتاب لا يقدر عليه من ناحية الفهم إلاّ من له لسان الفلسفة، فإنّ الشخص يقرأ فيه أكثر من صفحة، فينتهي من قراءته لم يفهم شيئًا بسبب كثرة الفلسفة في الكتاب".
٤٦ـ سمعته يقول: "كتبتُ على نسخة (الكشّاف) للزمخشري الحكمة المشهورة: "رُبَّ أمٍّ لولا ابنها طُلِّقت" وذلك أنّ هذه النسخة طُبعت قديمًا وفي حاشيتها كتابٌ نفيسٌ للحافظ ابن حجر وهو (تخريج أحاديي الكشّاف) ، فلهذا اقتنيتُ كتاب (الكشّاف) وإلاّ فهو كتاب صاحبه معتزليٌّ يَدُسُّ السُّمَّ في الدّسَم".
٤٧ـ سمعته يقول: "لم نعثر على مستخرج ابن منده كاملاً".
٤٨ـ قال الوالد: "لم نجد كتابًا مستقلاًّ يحمل اسم (كتاب الإيمان) للإمام أحمد، وإنما الموجود ضمن (جامع الخلاّل) ".
٤٩ـ قال الوالد: "مسائل الإمام أحمد أغلبُها فيها أسئلة عن العقيدة ما عدا المسائل لابنِه عبد الله فأغلبها في الفقه".
٥٠ـ قال الولد: "أجمعوا على أنّ أكبر المسائل عن الإمام أحمد: مسائل الكوسج، وهو مطبوع في رسائل جامعيّة، وفيه أنواع الفنون".
٥١ـ وقال: "قرأتُ (الإصابة) في الصحابة أكثرَ من مائة مرّة، لأنه أفضلُ كتاب في هذا الباب. وأغلب الكتب في تراجم الرجال مرتّبة على الحروف الهجائيّة".
٥٢ـ قال الوالد: "كتاب (الرد على الزنادقة والجهمية) ثبت عندي أنه للإمام أحمد، والبعض لا يثبته للإمام".
стр. 713
٥٣ـ قال الوالد: "أوسعُ مَن كتب عن الإمام أحمد هو الحافظ ابن الجوزي".
٥٤ـ قال الوالد: "الكتب التي تُنْسبُ للإمام أحمد أكثرها إملاءات من الإمام نفسه". ثم قال الوالد: " (المسند) هو الذي كتبه، و (السنة) هو الذي كتبها، و (السنة) كبير وصغير".
٥٥ـ قال الوالد: " (مسائل الإمام أحمد) منها ما يتعلّق بالعقيدة والرجال والفقه والعلل".
٥٦ـ قال الوالد: "كتاب (الصلاة) الصحيح أنه للإمام أحمد، وأنا عندي نسخة مخطوطةٌ له".
٥٧ـ أخرج الوالد -رحمه الله تعالى- ذات يومٍ رسالةً مكتوبة بالآلة الكاتبة فقال: هذه رسالة للشوكاني اسمُها: (إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع) ، ثم قال: "وهذه الرسالة أعتقد أنّ كثيرًا من الناس لم يرها، وهذا المؤلف الشوكاني وضع نفسه فيها حَكَماً بين ابن حزم والجمهور".
٥٨ـ وسمعته يقول: "إن ابن رجب ألّف كتابه (شرح البخاري) ووصل فيه إلى الجنائز، ثم ذهب هو إلى الجنازة".
٥٩ـ وسمعته يقول: "كتب (الإبانة) كالتالي:
ـ (الإبانة) للحافظ السزجي: الكبيرة: لم نرها، والصغرى: موجودة.
ـ (الإبانة) لابن بطة الكبرى، والصغرى: الكبرى: حقّق نصفها وطبع، والنصف الثاني حقّق ولم يُطبع. الصغرى: حقّقت كلها.
ـ (الإبانة) لأبي الحسن الأشعري.
ـ (الإبانة) للحافظ الصابوني".
стр. 714
٦٠ـ وسمعته يقول: "إسحاق بن غانم له رسالةٌ في الرد على ابن الجوزي ردًّا قويًّا.
ولابن الجوزي رسالة في الردّ على الحنابلة وعقيدة السلف.
وكلتا الرسالتين موجودتان عندي".
٦١ـ وسمعته يقول: "كتاب (الكشّاف) للزمخشري هو كشّاف عن فضائحه، يقال: إذا قيل له: من أنت؟، يقول: "أنا رئيس المعتزلة".
٦٢ـ سمعته يقول: "إن الإمام مسلمًا رتّب صحيحه ترتيبًا عظيم الفائدة.
والنووي هو الذي بوّب كتاب (صحيح مسلم) ، أي: قال: باب كذا،
وباب كذا".
٦٣ـ وسمعته يقول: "كتاب (الكشف عن مجاوزة الأمة الألف) ملخّصه أنّ السيوطي يهدف إلى استخراج مسألة من هذه الروايات الضّعيفة تدلّ على أنّ قيام الساعة في القرن الخامس عشر".
٦٤ـ وسمعته يقول: "إن (صحيح مسلم) لم يشرحه النووي شرحًا وافيًا، بل شرحه شرحًا مختصرًا".
٦٥ـ وسمعته يقول: "إن السواك أُلّف فيه مؤلفات عديدة، أحسنها كتاب أبي بكر الشّافعي، وعنوانه: (السواك وما أشبه ذاك) موجود، وهو مخطوط".
٦٦ـ سمعته يقول: "أحسن كتب السيرة النبوية: كتاب الحافظ ابن كثير، وهذا الكتاب أقرب كتب السيرة إلى الصحة، ومن الصعب أن يكتب أحدٌ سيرة صحيحة".
стр. 715
٦٧ـ وسمعته يقول: "إن كتاب الشيخ الأمين الشنقيطي لو أُطْلِقَ عليه أضواء البيان في بيان آيات الأحكام لكان أولى من قوله: (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقران) ".
٦٨ـ وسمعته يقول: "كتاب التوحيد وشرحه فتح المجيد لامثيل لهما ولم يؤلف من قبل ولا من بعد مثلهما في توحيد الألوهية".
٦٩ـ وسمعته يقول: "إن كتاب فضائل المدينة لملا خاطر جمع فيه أشياء لا أصل لها وهو كتاب غريب".
٧٠ـ وسمعته يقول: "إن كتاب الاعتقاد لابن الجوزي كتاب ضلالٍ لا يصلح".
٧١ـ وسمعته يقول: "كتاب الشيخ تقي الدين الهلالي (سبيل الرشاد) ما أُلَّف في عصرنا مثله في التوحيد".
٧٢ـ وسمعته يقول: "إن كتاب أجوبة ابن سيد الناس أحسن من كتاب أجوبة السخاوي -رحمهما الله تعالى-".
٧٣ـ وسمعته يقول: "كتاب الأذكار للنووي كتاب جيد".
٧٤ـ وسمعته يقول: "إن تفسير القرطبي المعروف -بجامع الأحكام- هو عندي: ليس بتفسير إنما هو كما سماه المؤلف جامع لأحكام القرآن. وكذلك كتاب ابن العربي والجصاص. وهؤلاء يستفاد من كتبهم فوائد لا تفسير".
٧٥ـ سمعته يقول: "إن كتاب المستصفى للغزالي– فيه علم كثير".
٧٦ـ سمعته يقول: "إن كتاب النابلسي في النسيان –مخطوط– قرأته فرأيت أنه لا يُستَفادُ منه وهو كتاب ملئُ بالخرافات".
стр. 716
٧٧ـ وسمعته يقول: "إن شيخ الإسلام بن تيميه له كتابان في الإيمان وهما:-
- كتاب كبير.
- كتاب صغير.
٧٨ ـ سمعته يقول: "إن أحسن نسخ الترمذي –النسخة التي اعتمدها الحافظ ابن سيد الناس- في شرحه لسنن الترمذي".
٧٩ـ سمعته يقول: "تهذيب الكمال يعد بحراً خِضَمَّاً من يسبح فيه يغرق".
٨٠ ـ سمعته يقول: "إن كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على البكري والأخنائي– فيهما من علم شيخ الإسلام ابن تيميه ما لا يوجد في أكثر كتبه".
٨١ـ سمعته يقول: "إن كتاب الحافظ الذهبي (من يعتمد قوله في الجراح والتعديل) كتاب مفيد جداً في مسائل الخلاف الواقعة في الجرح والتعديل".
وكذلك كتاب الحافظ المنذري في الجراح والتعديل وهو عبارة عن أسئلة وأجوبه مفيد جداً.
٨٢ ـ سمعته يقول: "إن البيضاوي وأبا السعود وأمثلهما أرادوا بتصنيفهم تفسير كتاب الله أن يُرَوَّجوا تصوفهما والتصوف على الناس".
٨٣ـ وسمعته يقول: "أحسن ما ألَّف في الفتن وأشراط الساعة -كتاب الفتن- لاِبن كثير (الحافظ) وذلك أنه يبيِّن الضعيف والصحيح وغيره من الكتب فيه كل ما هب ودب".
стр. 717
٨٤ـ قال الوالد: " إنَّ النووي في كتابه المجموع يَدْرُسُ الأحاديث ليس كالمغني لابن قدامه فإن المغني يوردها في الغالب فقط".
٨٥ـ قال الوالد: " إن كتب زين دحلان الخرافي كانت تُوَزْعُ في بلاد مالي بأفريقيا".
٨٦ـ قال الوالد: " إن كتاب التحف للشوكاني هو كتاب في العقيدة جيد وقد اشتغلت به قديماً ولكن فيه مسألتان وقع الشوكاني في الخطأ فيهما ثم قال لنا: سأطلعكم على هاتين المسألتين".
٨٧ـ قال الوالد: "الرسالة للشافعي أول ماألَّف في الأصول الشرعية وليس في الرسالة شائبة. ثم قال وكذلك الموافقات للشاطبي ليس فيه شائبة إنما فيه أمور تحتاج الى تعديل وأما الإحكام لابن حزم ففيه شواذ فمن لم يقرأه على من يعرفها وقع فيها وما عدا ذلك من كتب أصول الفقه فهو ما بين أشعري وماتوريدي وهي كثيرة".
٨٨ـ قال الوالد: "الحقيقة أن النووي في تعليقاته على أحاديث صحيح مسلم يترك فوائد وعلماً في هذه الأحاديث لا يتعرض لهما وأهل العلم يقولون السبب في ذلك أن النووي اعتمد في شرحه هذا على المغاربة".
٨٩ـ قال الوالد: " إن السيوطي لما عمل كتابه الجامع الكبير في الحديث لاشك أنه عمل معه تلاميذه واصحابه وغيرهم".
٩٠ـ قال الوالد: "أول ما كانت تُنْشَر الصحيحة للألباني في مجلة وكنت اشتريها أولاً بأول كلما تصدر".
٩١ـ وقال: "من فوائد كتاب الأعلام للزركلي فائدة مهمة وهي: ذِكْرُهُ لمصادر ترجمة كل رجل يترجم له".
стр. 718
فيهما ثم قال: والفوائد التي تتعلق ببعض الأمور الشرعية مثل نونات الإيمان فإن ابن القيم كثيراً ما يورد في كتبه هذا النوع من الفوائد".
١٠٦ـ وسمعته يقول: " إن كتاب (فرحة الأنفس في تاريخ الأندلس) لأبي غالب التميمي من أحسن الكتب في تاريخ الأندلس".
١٠٧ـ وسمعته يقول: "من أحسن من ألف في أنساب الناس وقبائلهم العلامة القلقشندي".
١٠٨ ـ وسمعته يقول: " إن الرد الذي كتبه صالح السندي على الحداد فيه فوائد وأشياء مجملة، وهذه الأشياء المجملة قد تكون طريقاً للخصم".
١٠٩ـ وسمعته يقول: " إن كتاب الصحاح للجوهري فيه غُنْيةٌ للناس، وما فات الصحاح فالناس في غِنَى عنه".
١١٠ـ وسمعته يقول: "إن الاعتماد على الفتاوى التي في خمسة وثلاثين مجلداً لا ينبغي وتحتاج إلي إعادة النظر وقد وجدت فيها تصحيفاً وتحريفاً".
١١١ـ وسمعته يقول: "إن كتاب السنة للخلال ﵀ مكتبة كاملة، قلت لما اشتمل عليه من العقيدة والفقه والحديث وغير ذلك".
١١٢ ـ وسمعته يقول: " إن محمد العربي بن التباني بن الحسين الواحدي المغربي المدرس بمدرسة الفلاح بمكة خرافي أعرفه، كنت أحضر دَرَسه في المسجد الحرام، وكتابه (إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات) كتاب لا يجوز أن يقرأه إلا مُحَدَّثٌ حتى يُمَيَّزَ بين الأحاديث التي فيه وهذا الكتاب ينبغي أن يُحْرَقَ.
стр. 719
٩٧ـ وسمعته يقول: "الخازن صاحب التفسير صوفي وهو لا يعرف الحديث ولكن له تعليقات جيده ومفيده".
٩٨ـ وسمعته يقول: "إن كتاب السخاوي الأجوبة الحديثية كتاب عظيم النفع".
٩٩ـ وسمعته يقول: "وكتاب (الإتحاف في أطراف الكتب العشرة) للبوصيري كتاب عظيم".
١٠٠ـ وسمعته يقول: " إن الصاوي صاحب الحاشية على تفسير الجلالين صوفي وخرافي كبير".
١٠١ـ وسمعته يقول: "أحسن كتاب في المؤتلف والمختلف الإكمال للأمير ابن ماكولا".
١٠٢ـ قال الوالد: " إن شرح الأربعين النووية لابن رجب كتاب جيد".
١٠٣ـ وسمعته يقول: "وكتاب المستخرج للإسماعيلي من أحسن المستخرجات".
١٠٤ـ سئل الوالد ﵀ عن كتاب ضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف؟
فقال: "هو كتاب جيد والدكتور شاب جيد، ولو كان يُذَاكِرُ طلبة العلم لكان له مستقبل في العلم".
وسمعته يقول: "إن مفتاح دار السعادة والفوائد كلاهما لابن القيم كتابان مفيدان جداً، وفيهما فقه كثير، وقل من الناس من يشتغل
стр. 720
فيهما ثم قال: والفوائد التي تتعلق ببعض الأمور الشرعية مثل نونات الإيمان فإن ابن القيم كثيراً ما يورد في كتبه هذا النوع من الفوائد".
١٠٦ ـ وسمعته يقول: "إن كتاب (فرحة الأنفس في تاريخ الأندلس) لأبي غالب التميمي من أحسن الكتب في تاريخ الأندلس".
١٠٧ ـ وسمعته يقول: "من أحسن من ألف في أنساب الناس وقبائلهم العلامة القلقشندي.
١٠٨ـ وسمعته يقول: " إن الرد الذي كتبه صالح السندي على الحداد فيه فوائد وأشياء مجملة، وهذه الأشياء المجملة قد تكون طريقاً للخصم".
١٠٩ـ وسمعته يقول: " إن كتاب الصحاح للجوهري فيه غُنْيةٌ للناس، وما فات الصحاح فالناس في غِنَى عنه".
١١٠ـ وسمعته يقول: "إن الاعتماد على الفتاوى التي في خمسة وثلاثين مجلداً لا ينبغي وتحتاج إلي إعادة النظر وقد وجدت فيها تصحيفاً وتحريفاً".
١١١ ـ وسمعته يقول: "إن كتاب السنة للخلال ﵀ مكتبة كاملة، قلت لما اشتمل عليه من العقيدة والفقه والحديث وغير ذلك".
١١٢ـ وسمعته يقول: " إن محمد العربي بن التباني بن الحسين الواحدي المغربي المدرس بمدرسة الفلاح بمكة خرافي أعرفه، كنت أحضر دَرَسه في المسجد الحرام، وكتابه (إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات) كتاب لا يجوز أن يقرأه إلا مُحَدَّثٌ حتى يُمَيَّزَ بين الأحاديث التي فيه وهذا الكتاب ينبغي أن يُحْرَقَ.
стр. 721
١١٣ـ وسمعته يقول: "طُبِعَ كتاب تفسير ابن جرير في مطبعة بولاق وبهامشه كتاب أحد النيسابوريين وهو كتاب تصوف باطل، طبعه بهامش هذا التفسير بعض المصريين لإنَّه يُعْجِبُهُم".
١١٤ـ وسمعته يقول: "كتبت على نسخة الكشاف للزمخشري المثل المعروف (رب أم لولا ابنها طُلقَّت) تم قال وذلك أن كتاب الكشاف للزمخشري طُبِعَ معه كتاب تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر فاشتريت نسخة من الكشاف بسبب هذا الكتاب".
١١٥ـ وسمعته يقول: "كتب العالم إسماعيل بن إسحاق بن المالكي مفقودة كلها لا يوجد منها سوى كتاب الصلاة وهو صغير".
١١٦ ـ وسمعته يقول: "لم يشرح عقيدة ابن أبي زيد القيرواني عالم سلفي، إنما شرحها الأشاعرة".
١١٧ ـ وسمعته يقول: "السنوسية الكبرى والصغرى وجوهرة التوحيد وغيرها من عقائد الأشاعرة التي أُلفت في القرون المتأخرة هذه المؤلفات ليست على العقيدة الأشعرية الصِرفة إنما هي خليط من الاعتزالية والكلابية".
١١٨ ـ وسمعته يقول: "إن الأشاعرة المتأخرين يُكَذِبون بالإبانة والمقالات لأبي الحسن الأشعري، ويُنْكِرون ثبوتها عنه، وتكذيبهم وإنكارهم باط"ل.
١١٩ـ وسمعته يقول: "إن ماصنعه الإمام ابن القيم مع أبي إسماعيل الهروي وذلك في شرحه لمنازل السائرين من الاعتذار له صحيح يوافق عليه. وأمَّا انتقاد الشيخ حامد الفقي الإمام ابن القيم اعتذاره للأمام أبي إسماعيل فانتقاد خاطئ".
стр. 722
١٢٠ـ وسمعته يقول: " إن الكتاب الأخضر المعروف ـ أخبث كتاب في الدينا".
١٢١ـ وسمعته يقول: " إنَّ كتاب العتيق (أخبار الملثمين) حشد فيه كل خرافة في بلاد إفريقيا على أنها من الدين، والعتيق ليس له اطلاع على العالم، إنما إطلاعه محصور".
١٢٢ـ وسمعته يقول: " إن تاريخ الإسلام للذهبي لا يوجد مثله".
١٢٣ـ وسمعته يقول: " كتاب الرد على الزنادقة والجهمية ثبت عندي أنه للإمام أحمد والبعض لا يثبته للإمام".
١٢٤ـ وسمعته يقول: "الكتب التي تنسب للإمام أحمد أكثرها إملاءات أملاها على تلاميذه، والمسند وكتاب السنة هذان الكتابان كتبهما بيده، والسنة مُؤَلَّفُ صغير وكبير. والكتب المعروفة بمسائل الإمام أحمد منها ما يتعلق بالعقيدة وعلم الجرح والتعديل والفقه والعلل، وكتاب الصلاة المنسوب للإمام أحمد الصحيح أنه ليس من مؤلفاته، وهذا الكتاب عندي نسخة منه".
لم نجد كتاباً مستقلاً يحمل اسم كتاب الأيمان للأمام أحمد وإنما الموجود من مسائل الإيمان مدونه ضمن الجامع للخلال ومسائل الإمام أحمد لا تخلو من مسائل في العقيدة ماعدا المسائل لعبد الله ابنه، وأجمعوا على أن أكْبَرَ المسائل عن الإمام أحمد مسائل الكوسج حيث فيها أنواع من العلوم.
١٢٥ـ وسمعته يقول: " إن ما عمله أخونا الألباني في كتاب الجامع الصغير للسيوطي وذلك من قوله عن الأحاديث ضعيف أو صحيح بدون ذِكر سبب الضعف أو الصحة عمل غير صحيح، فقال أحد الحاضرين: يا شيخ، إنه يُحيل، فقال الوالد الإحالة لا تكفي".
стр. 723
١٢٦ـ وسمعته يقول: "أحسن كتاب في فضائل مكة، كتاب الفاكهي لأنه أقدمها".
١٢٧ـ وسمعته يقول: "كتاب الموطأ للإمام مالك يمتاز بكثرة الآثار فيه".
١٢٨ـ وسمعته يقول: " إن كتاب السنن والآثار للبيهقي فرع من كتاب الأم للشافعي".
١٢٩ـ وسمعته يقول: " إن كتاب (إعلاء السنن) مليء بالموضوعات وأغلب أدلته أحاديث كذب أو ضعيفة".
١٣٠ـ وسمعته يقول: "قبل أربعين سنة أغلب كتب الحديث طبعها الهنود، وكذلك كتب ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب والسبب في ذلك أن علماء نجد كانوا يلاقون شدة في العيش وكثرة في الفتن، فكانوا يأخذون كتبهم معهم الى المطابع الهندية فيطبعونها هناك، والهنود لا يعتقدون ما فيها".
١٣١ـ وسمعته يقول: "اكبر كتاب في أفراد الأحاديث كتاب الحافظ الدارقطني".
١٣٢ـ وسمعته يقول: "كتاب الأغاني للأصفهاني لا يجوز النقل منه لأن صاحبه رافضي لا يعرف الحديث".
١٣٣ـ وسمعته يقول: "كتاب (قدر الصلاة) للمروزي كتاب عظيم".
١٣٤ـ وسمعته يقول: "كتاب تفسير القران للفخر الرازي ما هو إلا إظهار لعضلاته ونشر لصنعته -يعني بصنعته الفلسفة والمنطق".
стр. 724
١٣٥ـ وسمعته يقول: "كتاب إتحاف السادة شرح الإحياء (للزبيدي) يَندُر له مثيل في هذا الزمن المتأخر في التوسع في تخريج الأحاديث".
١٣٦ـ وقال: "إنَّ المناوي فاته كثيرٌ من الأحاديث في كتابه (الأزهر) ".
١٣٧ـ وسمعته يقول: "إن سيد قطب استعمل طريقة الأدباء في تفسيره القرآن".
١٣٨ـ وسمعته يقول: "إن كتاب (مشارق الأنوار) للقاضي عياض كتاب عظيم في موضوعه".
стр. 725
مؤلفاته
...
١ـ سمعت الوالد يقول: "كتبتُ عن الأنصار في أفريقيا".
٢ـ وسمعتُه يقول: "إن كتاب (تراجم شيوخ الطبراني) كتبتُه على مرحلتين:
المرحلة الأولى: طويلة، ثم أشار عليّ بعض أصحابي أن أختصر التراجم، فاختصرتُها واختصرت مقدّمة الكتاب، والله الموفق".
٣ـ وسمعتُه يقول: "كتاب (إعلام الزمرة) سمّيته بهذا بناءً على أنّ الجماعة الذين كانوا معي أشاروا عليّ بتأليف شيء في الهجرة، ففعلتُ، وهذا الكتاب أَعُدُّه من باب التّسلية".
قلت: الجماعة يعني بهم: الذين هاجروا معه من إفريقيا إلى بلاد الحرمين.
٤ـ قال الوالد: " (المعجم المفهرس) للحافظ أريد الآن أن أُبيّن المطبوع والمفقود والموجود منه".
قلت: قال هذه الجملة يوم الأربعاء: ٢٣/٤/١٤١٢هـ، وقد قام الوالد -رحمه الله تعالى- بتبيين ما في مختصر كتاب المعجم المفهرس للسيوطي.
وأما الأصل الذي للحافظ ابن حجر فلم يتسنّى له بيان ما فيه كما ذكر هو فيما تقدّم ا. هـ.
٥ـ قال الوالد: "قال لي الشيخ عبد العزيز بن باز أريد منك أن تخرج حديث أم الطفيل، ففعلت، ولله الحمد".
٦ـ وقال الوالد مرة: "قال لي أيضًا الشيخ عبد العزيز بن باز خرّج طرق حديث أمّ الطّفيل وبيّنه لنا".ثم قال الوالد: "وقد فعلتُ ما طلبه منِّي".
قلت: وحديث أمّ الطفيل أوله: " رأيت ربي في المنام ... ".
стр. 726
٧ـ قام الوالد بتخريج حديث: " لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول الخزرج ".
٨ ـ سمعت الوالد يقول: "قد كتبتُ دُفيترًا فيه تعليمات عن كيف يتعامل الطالب مع (الإصابة) للحافظ ابن حجر".
٩ ـ وسمعته يقول: "إنه كان بمكة زائرًا فبينما كان يسمع الإذاعة إذ سمع حديث حفظ القرآن يذكره صاحب الإذاعة عن أبي بكر الصدِّيق سنة ١٣٩٠هـ، فعند ذلك كتب في هذا الحديث بعد البحث والوقت غير القصير فخرج من هذا أنّ الخبر موضوع له ثلاثة طرق، كلّ واحد منها فيه كذاب، والله أعلم.
١٠ ـ سمعته يقول: "الكتاب الذي ألّفته حول حديث الصورة جمعته قبل أن أقف على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية المطوَّل على حديث الصورة الذي هو ضمن كتابه (نقض التأسيس في الرد على الرازي) ، وكلام شيخ الإسلام في مائة صفحة".
قلت: وقد أفرد الوالد -رحمه الله تعالى- هذا الكلام من كتاب (النقض) لشيخ الإسلام بتصويره وتجليده، فأصبح كأنه جزءٌ مستقل، وكتاب النقض لا يزال مخطوطًا، وهو موجود في مكتبة الوالد -رحمه الله تعالى-.
١١ ـ وقال الوالد: "لقد ألفت كتاباً في النكاح وسبب تأليفي له أني قلت لا أدخل في هذا الميدان حتى أعلم ما هو". قلت هذا الكتاب موجود وعنوانه الإفصاح فيما ورد في النكاح.
١٢ ـ قال الوالد: "ألفت رسالة بعنوان البت في نقض الطواغيت الست".
стр. 727
١٣ـ قال الوالد: "إن بعض خطى لا أقرأه وإنما يقرأه لي من وفِقَ".
١٤ـ قال الوالد: "إن عبد العزيز القاري وضع صورتي على الكتاب الذي طبعه لي بدون إذني وأنا غير راضٍ عن فعله هذا وسألته كيف صورت هذه الصورة؟ فقال: صوَّرتك مرة ونحن في رحلة وأنت لا تدري. فقلت له: اطمس الصورة من على الكتاب، فوعدني ولكنه لم يفعل، فالتقيت به بعد ذلك فقلت له: لا أقبل الكتاب حتى تطمس الصورة، فأرسل إلىَّ مائة نسخة وطمس الصورة التي على كل نسخه منها".
١٥ـ رأيت الوالد يكتب رداً على فتوى الشيخ ناصر الألباني التي أفتى بها في جواز الطواف بعد فسخ الإحرام ثم العودة إليه والطواف.
وهذه المسألة ذكرها الشيخ ناصر في كتابه الحج وقد خَرَجَ الوالد من هذا البحث بأن هذه الفتوى شاذة وقال الوالد: "إنه سبق أن كتب رداً على هذه المسألة قال: وقد بحثت عنه فلم أجده فأعدته.
١٦ـ وسمعته يقول: "نظمت مقدمة تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر سنة ١٣٦٤هـ قلت: سمعت هذه المنظومة كاملة من الوالد، فإنه قرأها علينا في مجلسه وذلك سنة ١٤١٥هـ في شهر شوال يوم الخميس عصراً في مكتبته العامرة".
١٧ـ وسمعته يقول: "قد وضعت أسئلة على ألفية ابن مالك من تأليفي فاستعار دفتراً منها فلان وشخص آخر -سماهما الوالد- وذلك أيام دراستهما وبعد الفراغ من الدراسة سألتهما عن الدفتر فقالا: لا ندري أين هو".
قلت: ولم يبق للوالد الى الآن إلا الدفتر الثاني فيه من وسط الألفية إلى آخرها.
стр. 728
١٨ـ وكتاب الوالد الرحلات الأنصارية سمعته منه أكثر من مرة، فقد كان ﵀ يقرأه علينا في مجلسه أو يناوله من يقرأه ونحن حاضرون.
١٩ ـ وقال أحد طلبة العلم للوالد: كتابكم شيوخ الطبراني الجزء الثاني متى ستطبعونه، وهذا الجزء الثاني على ماذا يشتمل؟
فقال الوالد له: سيطبع إن شاء الله وسنعمل عليه حتى يخرج، والجزء الثاني هذا ذيل على الجزء الأول.
قلت: وقد جمعت مادّة الجزء الثاني (الذيل) ، وانتهيت من أغلب تراجمه التي بلغت فوق السبعمائة ترجمةً بنيّف. سهّل الله تعالى الفراغَ منه.
٢٠ـ كتاب أسئلة الألفية حضرت قراءته على الوالد بصدد المقابلة وذلك يوم الإثنين بعد صلاة المغرب الموافق ١١/٩/١٤١٥هـ بقراءة عبد الباري عليه.
٢١ـ سمعته يقول: "ألفت كتاباً في خصائص كل كتاب من الكتب الستة وذلك عندما بدأت أشتغل في علم الحديث سنة ١٣٦٧هـ وكنت أحفظ قبل ذلك مختصر خليل في المذهب المالكي".
٢٢ ـ قال الوالد: "إن رحلتي إلى إفريقيا دَوَّنتُ منها الكثير ولكن لم يبق من هذا المدَّون إلا دفتر واحد. وهذا الدفتر ليس فيه سوى موضوع الفرقُ بين إفريقيا وآسيا من ناحية العلم وغير ذلك".
٢٣ـ قال الوالد: "الأسئلة التي وضعتها على الألفية، كتبتها سنة ١٣٧٥هـ".
стр. 729
٢٤ـ قال الوالد: "لي تخريج لكتاب بداية المجتهد لابن رشد وقد خرجت الأحاديث والآثار التي يذكرها بخلاف الغماري في تخريجه فإنه لم يُخَرَّج الآثار".
قال رجل للوالد: ولماذا لم تطبعه؟
فقال الوالد له: "ذلك أن معي شريكًا وقد أخرج ما شاركني فيه وطبعه ولكنه لم يخرج الآثار وهذا الشريك هو العبد اللطيف".
٢٥ـ قال الوالد: "كتابي في ترجمة الشيخ عبد الله المدني كتبته سنة ١٣٧٣هـ بعد القدوم من البلاد بوقت.
٢٦ـ وسمعته يقول: "كتابي الزمرة في أحكام الهجرة ألّفته سنة ١٣٦٧هـ.
٢٧ ـ وسمعته يقول: "لما كنت بمكة كتبت عنها شيئأً كثيراً، وجاءني رجلٌ مرة من المدينة وأنا بمكة قد علم أن لي كتابة عن مكة، فاستعارها مِنَّي من أجل أن يُعِيدَ كتابتها، فغاب عنَّي وقتاً طويلاً، ثم انتقلت إلى الرياض والتقيت به وسألته عن البحث الذي استعاره مني فقال لي: أمهلني أبحث عنه، فقلت له هل أعدت كتابته؟ قال: لا أدري. ثم قال الوالد: ومكث هذا البحث عنده عشرين سنة، ومات هذا الرجل ولم أعثر على البحث".
وسمعته يقول: "إنَّ رحلتي من إفريقيا إلى هذه البلاد مدوَّنة عندي فقال بعض الحاضرين للوالد: اعرنيها فقال الوالد: أعُيرك إياها إن شاء الله، فقال الرجل هذه الرحلة مطبوعة؟ قال الوالد: لا، إنما هي موجودة ضمن الأوراق التي عندي".
стр. 730
٢٩ـ وسمعته يقول: "بدأت بجمع شيوخ الطبراني في الرياض، وما منعني أن استمر في الجمع إلا أن المراجع قليلة في ذلك الوقت".
٣٠ـ وسمعته يقول: "ألفت رسالة عنوانها (القول المختار فيما ورد في الشَّعْر المستعار) ".
٣١ـ وسمعته يقول: "قمت مرةً بجمع صيغ التشهد ورواياته فقابلتني رواية عزاها الحافظ ابن حجر إلى الإمام مسلم في صحيحه فأخذت صحيح مسلم أقلبه من أوله إلى آخره أبحث عن الرواية، فلم أعثر عليها، وأخذت سنتين أبحث حتى عثرت عليها في سنن النسائي، فما أدري الحافظ أخطأ أم الطابع".
٣٢ـ وسمعته يقول: "كتبت عن كل العلوم حتى الهندسة والتنجيم".
٣٣ـ وقال الوالد: "كنت أَنِظُم كل ما يشير الأشموني إلى أنه فائدة وذلك في شرحه للألفية، كنت أقوم بهذا في البلاد وبقي من هذه المنظومات بعض الأبيات موجودة عندي".
٣٤ـ وسمته يقول: "ألفت مقامه سميتها بالمقامة الأنصارية وهي تعريف لأنواع العلوم الشرعية وغيرها".
٣٥ـ وسمعته يقول: "ألفت مقدمة الإبانة التي أوضحت فيها حال أبي الحسن الأشعري سنة ١٣٧٥هـ، ونشرتها بعد طبعها في السودان وسوريا ومصر ومالي وغيرهم من الدول".
٣٦ـ وسمعته يقول: "استغرق كتابي البلغة في شيوخ الطبراني أكثر من ثلاثين سنة وذلك لعدم توفر المراجع".
стр. 731
٣٧ـ وسمعته يقول: "عملت جغرافية أو خريطة للطوائف في جميع العالم أثناء تدريسي للطلاب"
٣٨ـ وسمعته يقول: "اختصرت كتاب جدي في تاريخ الطوارق الموجود عندي الآن على عجل وذلك سنة ١٣٧٢هـ، والسبب في العجلة أن المحمود بن عاشر جاء بهذا الكتاب أثناء الحج ولم أعلم به إلا بعد الحج، فاستعرته منه واختصرته على عجل"
٣٩ـ وسمعته يقول: "كتبت رسالة صغيرة حول ما ألف عن المملكة العربية السعودية من التاريخ"
٤٠ـ وسمعته يقول: "إن محقق كتاب ابن الكيال في المختلطين أخذ بحثي في المختلطين وفرَّغه في أثناء تحقيقه البحث الذي كتبته في المختلطين لم يؤلف أحد في موضوعه سواي"
٤١ـ وسمعته يقول: "كل ما ألفته كنت أشترط ألا يكون قد أُلَّفَ فيه. وكنت قد عزمت أن أكتب فيما لم يؤلف فيه"
٤٢ـ وسمعته يقول: "إن هجرتي من إفريقيا إلى بلاد الحرمين قيدتها وسطرتها"
٤٣ـ وسمعته يقول: "أبطل الإمام ابن القيم المجاز في خمسين دليلاً ولقد لخصتها في خمسة أدلة"
٤٤ـ وسمعته يقول: "سبب تأليفي في علم ألقاب المحدثين والمختلطين تدريسي مقدمة ابن الصلاح في مصطلح الحديث وذلك بالرياض أثناء إقامتي بها"
стр. 732
٤٥ـ وسمعته يقول: "نظمت جمع الجوامع للتاج السبكي حتى يَسْهُلَ عليَّ معرفته"
٤٦ـ وسمعته يقول: "عندي دفتر فيه من البحوث التي كتبتها شيء كثير، كنت نشرت بعضها في بعض المجلات، وكنت أنزع البحث من المجلة واجلده لوحده"
٤٧ـ وسمعته يقول: "لما بدأت أجمع ألقاب المحدثين أُخْبرتُ بأن الشيخ المعلمي عنده نسخة مخطوطة من كتاب الحافظ ابن حجر في الألقاب فرحلت من الرياض إلى مكة فالتقيت بالشيخ المعلمي فرأيت نسخة كتاب ابن حجر فرأيت أن كتاب الحافظ بن حجر ليس على شرطي لأنه جمع كل من عُرِفَ بلقب واشتُهِرَ به وان لم يكن من المحدثين. واما جمعي أنا فهو في المحدثين فقط".
٤٨ـ وسمعته يقول: عندما شرعت في جمع المدلسين كان عندي كتاب ابن سبط العجمي وكتاب الحافظ بن حجر فجمعت بينهما وزدت عليهما"
٤٩ـ وسمعته يقول:"الكتاب الذي ألفته في الرد على عبد الله الغماري في مسألة التوسل سبب تأليفي له. أن الشيخ عبد المحسن العباد في رحلته إلى المغرب اقتنى نسخة مطبوعة من كتاب الغماري وهو بعنوان: (إتحاف الأذكياء في التوسل بالأنبياء والصالحين والأولياء) فعرضه عبد المحسن العباد عَليَّ وأعطاني إياه فرددت عليه".
٥٠- سمعته يقول: "ترجمة عمَّي مكتوبة عندي وهو الذي تربيت على يديه وكان قاضى البلد".
قلت: عمه محمد أحمد الملقب بالبحر؛ لتوسعه في العلم.
стр. 733
٥١ـ وسمعته يقول: "سأقوم إن شاء الله بشرح كتابي -يانع الثمر–".
قلت: أدركته المنية ولم يشرح هذا الكتاب".
٥٢ـ سمعته يقول: "كنت إذا كتبت بحثاً قديماً أنشره في جريدة أو مجلة ثم أقطعه وأجلده".
٥٣ـ سمعته يقول: "سنة ١٤١٦هـ في شهر ربيع الثاني كتبت خمسين بحثاً أو لي خمسون بحثاً".
٥٤ـ سمعته يقول: "ألفت أو جمعت تاريخاً عن البلاد –مالي- ولكن بسبب كثرة تنقلاتي ما بين أكثر من بيت ومدينة ضاع أكثره ولم يبق منه إلا القليل".
٥٥ـ وسمعته يقول: "أول من كتب عن حديث الصورة أنا".
قلت: وحديث الصورة أوله: " إن الله خلق آدم على صورته ".
стр. 734
قوله في العلماء قبله
...
١ـ سمعت الوالد يقول: "مالكٌ أصلُه يماني، وكان بعض طلبته لحدّة الإمام مالك وشدّته يُضيفُه إلى المغاربة، لأنهم هم المعروفون بالحدّة".
٢ـ سمعت الوالد يقول: "إن الشيخ المغيلي ومحمد بن يوسف التقوا بالسيوطي -رحمة الله عليه-".
قلت: المغيلي: أحد العلماء في أفريقيا، وكذلك محمد بن يوسف ـ وهو جدُّنا ـ، وكان من العلماء المعروفين في زمانه.
٣ـ سمعت الوالد يقول: "ابن عساكر هو المعتمد والمرجع في التراجم، الكلُّ ينقل منه".
قلت: يعني في تراجم الدمشقيّين وأما غيرهم فقليل.
٤ـ سمعت الوالد يقول: "إنّ الإمام مالكًا كانوا لا يسألونه هيبةً منه، وكان فيه حدّة".
٥ـ سمعت الوالد يقول: "القرطبي صاحب التفسير أشعري".
قلت: يعني: تفسير (أحكام القرآن) .
٦ـ وقال: "الذهبيّ الدمشقي المصري، هكذا يقول أهل العلم عن الذهبي الحافظ".
٧ـ وسمعتُه يقول: "العجلوني ناقلٌ وليس بمحقّق أيضًا ولا محدّث".
٨ـ سمعت الوالد يقول: "صدِّيق حسن خان من العلماء الكبار، وهو الذي أدخل العقيدة السلفية والحديث إلى الهند.
والشوكاني والصنعاني وتلاميذهم يسمّون أنفسهم سلفيّين، أي: يعملون بالحديث فإذا هم أشاعرة أو معتزلة أو زيديّة، فهم إذًا سلفيون عملاً لا اعتقادًا".
стр. 735
٩ـ سمعت الوالد يقول: "إن السيوطي لم يكن مثله في الاطلاع".
١٠ـ سمعت الوالد يقول: "ابن حزم قلّ أحدٌ من الأشاعرة يوازيه في العلم والفقه، وهو مع ذلك جهميّ جلْد".
١١ـ سمعت الوالد يقول: "قطلوبغا: كلمة تركيّة، وهي رُتبةٌ عسكريّة".
١٢ـ وسمعتُه يقول: "قال الفيروزآبادي إنه من ذريّة أبي بكر الصدِّيق فأنكروا عليه ذلك".
١٣ـ وسمعتُه يقول: "أشدّ الناس تحاملاً على الغزالي المالكيّة، ومنهم: الطرطوشي، والمازري، والقاضي عياض".
١٤ـ وسمعتُه يقول: "صاحب (الفتاوى الحديثية) هو فقيه وله استعداد بالتكلّم في العلوم الأخرى، يعني: مشاركٌ في العلوم".
قلت: هو ابن حجر الهيتمي.
١٥ـ وقال الوالد: "الفارابي فيلسوف كبير".
١٦ـ وقال الوالد: "أبو منصور البغدادي رئيس علم الكلام في زمانه وهو شيخ أبي المعالي الجويني".
١٧ـ وسمعتُه يقول: "ابن خويزمنداد أبو بكر البغدادي قوله في المذهب المالكي ضعيف".
١٨ـ وسمعت الوالد يقول: "الحافظ ابن عساكر أشعريّ المعتقَد".
١٩ - وقال الوالد: "خطّ السيوطيّ أحسن من خطّ ابن حجر، وخطّ ابن حجر أحسنُ من خطّ ابن عبد الهادي، وخطّ ابن تيمية رديءُ -رحمة الله عليهم-".
قلت: ابن عبد الهادي هو: ابن المِبْرَد.
стр. 736
٢٠ـ وقال الوالد: "إنّ أبا حامد الغزالي لا مثيلَ له في الفلسفة والتصوّف والفقه الشافعي في زمانه".
٢١ـ وسمعته يقول: "إنّ ابن الجوزي يكره ما كان عليه الحافظ الخطيب البغدادي من الاعتقاد، ويذم الخطيب بسبب اعتقاده، وذلك أنّ ابن الجوزي يرى أنّ اعتقاد الخطيب حنبليٌّ مخالفٌ لما كان عليه الإمامُ أحمد وأصحابُه، وأنّ الذي هو عليه هو الموافقُ لأحمد وأصحابه".
ثم قال الوالد: "وابن الجوزي مخطئٌ ولم يكن على عقيدة الإمام أحمد، بل كان أشعريًّا معتزليًّا بسبب ابن عقيل وغيرِه".
٢٢ـ قال: "كتاب السيوطي (الحاوي) يدلّ على طول باعِه ونفَسِه في التأليف".
٢٣ـ وقال: "إن الخطيب قد كتب في كلّ أنواع علم المصطلح".
٢٤ـ وسمعتُه يقول: "كوّن المحمود -والد عبد الله المدني- جماعةً للهجرة من (مالي) ، وذلك سنة ١٣١٧هـ، وقد عانوا صعوبات عظيمة في هذه الهجرة، وعندي مؤلَّفٌ في هذه الهجرة كتبتُه عنهم".
قلت: الشيخ عبد الله المدني -ابن المحمود- كان من العلماء السلفيّين، وقد نشر الله على يده العقيدة السلفيّة في صحراء (مالي) ، وقد كان هذا الشيخُ إمامًا في المسجد النبوي، وقد كتبَ له الوالدُ ترجمةً متوسّطةً ورائعة.
ووالدُه المحمود كذلك كان من العلماء، ومن أقدم الجماعة الذين هاجروا إلى الحرمين، وقد توفّي في المدينة النبوية، وهجرتهم كانت أيام دولة العثمانيين.
٢٥ـ وسمعتُه يقول: "كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بعض كتبه لا يفهم بسرعة، لأنه يكتب في بعضها للعوام ويخاطبهم حتى يفهموا، فلهذا ينبغي التّريّث عند قراءة بعض ما يكتبُه فلا يستعجل في الفهم، والله الموفق".
стр. 737
٢٦ـ سمعت الوالد يقول: "كتاب (التوحيد) لمحمد بن عبد الوهاب كتاب نادر مثله في هذا الزمان".
٢٧ـ وقال الوالد: "محمد بن عبد الوهاب يعتبر مجدّدًا التوحيد في القرون الوسطى" ثم قال الوالد: "حركة الشيخ من أعظم الحركات الإسلامية، لأن الشركَ من أقبح الذنوب وأعظمها" ثم قال الوالد: "ينبغي أن نعتني بكتبه -رحمة الله تعالى عليه-" ثم قال الوالد: "الأوائل كتبوا في هذا الباب، ولكن ضمن كتب غير مفردة" ثم قال الوالد: "وفي الحقيقة لم يؤلَّف (١) مثله في هذا الباب على حسب علمنا".
٢٨ـ وسمعتُه يقول: "إن الذهبي بذل مجهودًا جبّارًا في رجال الحديث".
٢٩ـ سمعتُه يقول: "إن ابن قدامة ـ صاحب (المغني) في الفقه ـ دخل في فنٍّ لا يحسنه وهو أصول الفقه، وقد كتبتُ ملاحظات كثيرة على كتابه في أصول الفقه (روضة الناظر) ، فابن قدامة أراد أن يختصر كتاب الغزالي (المستصفى) وهو لا يحسن هذا الفنّ فأتى بالعجائب، وقد أحسن ابن بدران حيث عمل حاشية جيّدة على كتاب ابن قدامة في أصول الفقه".
٣٠ـ وقال الوالد: "إن القرطبي ـ صاحب (التفسير) ـ والنووي ـ صاحب (شرح صحيح مسلم) ـ أشعريّان على العقيدة الأشعريّة".
٣١ـ وسمعته يقول: "إن اسم النسائي فيه أربعة ألفاظ"، ثم ذكرها تنطق ولا تكتب".
ذكر الوالد الشوكاني ثم قال: "إنه لم يكن في توحيد الألوهية -أي: توحيد العبادة- بذاك، لأنّه عاش في بيئة اعتزاليّة وهي بيئة الزيديّة" ثم
стр. 738
قال الوالد: "الشوكاني أصلُه زيديٌّ، وكذلك الصنعاني، ولكن أخذوا كتب أهل السنة فنظروا فيها وعرفوها جيِّدًأ وقرأوها، ولهذا خفَّت زيديّتُهم".
٣٣ـ وقال الوالد: "السياغي عالمٌ كبير من اليمن، وهو زيديٌّ ولكن من الطائفة الزيديّة التي اعتدلت".
٣٤ـ وقال الوالد: "أحمد التيجاني في القرن الثاني عشر، وهو جزائري".
٣٥ـ وسمعته يقول: "الخطّابي فيه نوعٌ من الاضطراب في العقيدة السلفية، لأنه درسها على أُناس ليسوا بذاك، فلا يصحُّ الاشتغال بكتبه في العقيدة".
٣٦ـ وسمعته يقول: "إن كون ابن حزم ظاهري ليس معناه أنه ليس بعالم، بل هو من العلماء. وإن ابن حزم عليه ملاحظة وهي: أنه جهميّ معتزلي في العقيدة، والسببُ في ذلك: أنه أوّل ما درَس الفلسفة فعند ما جاء إلى القرآن والسنة لتعلمها أخذ يدخل الفلسفة فيهما، فكان يعرض القرآن على الفلسفة، فإن خالف القرآن الفلسفة لم يأخذ بالقرآن، وهكذا جميع الفرق الضالة، فإنها تعلمت الفلسفة قبل القرآن". ثم قال الوالد: "فيجب على طلبة العلم: أن يتعلموا القرآن أولاً".
وكان الوالد يقول: "إن الإمام مالك كان يُكثر أن يقول في بداية درْسه: "ما شاء الله، ولا قوة إلا بالله".
وسمعته يقول: "إن الحافظ بقيّ بن مخلد من أفضل العلماء الذين خرجوا من المغرب الأندلسي، وهو سلفيّ، وقد قام بجمع (مسند الإمام أحمد) ،
стр. 739
وضمّه إلى (مسنده) ، وهو في طبقة البخاري، وسبب ضياع شخصية هذا الإمام الحافظ: ضياع (مسنده) و (تفسيره) ".
٣٨ـ وسمعته يقول: "إن السبكي تاج الدين خرافيّ مقلِّدٌ لأبيه، وهو أشعريّ عاقّ لشيخه الحافظ الذهبي".
٣٩ـ وسمعته يقول: "إن الإمام الشعبي كانَ أعلمَ عصرِه بالرافضة، وكادوا أن يقتلوه، ولكن بفضل الله نجى منهم".
٤٠ـ وسمعته يقول: "إن ابن عقيل الحنبلي هو رئيس الجماعة من الحنابلة الذين خرجوا عن عقيدة الإمام أحمد -عقيدة أهل السنة- إلى العقيدة الأشعرية، وسبب خروجهم عن عقيدة الإمام أحمد: أنهم عاشوا بين الأشاعرة وفي دول الأشاعرة، حيث إن الأشاعرة حكموا العالم الإسلامي مدّة طويلة".
٤١ـ وسمعته يقول: "إن ابن حزم إمامٌ في علم الحديث، وجهلُه لبعض رجال الحديث إنما ذلك لسببين:
ـ قول ابن حجر: إن ابن حزم تندر عنده المراجع في كتب الحديث.
ـ وأقول أنا: أن ابن حزم رجلٌ مطارَدٌ من قبل بعض الناس، فلا عجب أنّ ابن حزم يجهل بعض رجال الحديث، إذا المعلوم أن الإنسان المطارَد لا يمكنه الاطلاع وحمل المراجع. والله أعلم".
٤٢ـ وسمعته يقول: "قال أهل الحديث: لا يقع في نعيم بن حمّاد إلا مبتدع، فإن الذين كانوا ضدّه هم الأشاعرة والمعتزلة، لأنه أكثرَ من إثبات الصفات وردَّ عليهم، وجلس لهم في الطريق".
٤٣ـ وسمعته يقول: "نسبة الدارمي يشترك فيها عالمان:
стр. 740
الأول: الدارمي: شيخ الإمام البخاري، وهو صاحب الإمام أحمد، وله كتاب (السنن) المشهور.
الثاني: الدارمي تلميذ الإمام أحمد، وهو الصغير، له كتاب (الرد على بشر المريسي) ، وهو كتابٌ في الرد على الجهمية، وغيره من الكتب".
٤٤ـ وسمعته يقول: "إن الخلاّل هو الذي جمع كتب ومقالات الإمام أحمد في (السنة) ، والخلاّل هذا تلميذ الأثرم، والأثرم تلميذ الإمام أحمد".
٤٥ـ وسمعته يقول: "أول من سمّى علم الكلام توحيدًا هو: أبو منصور الماتريدي".
٤٦ـ قال الوالد: "إن الشوكاني كان زيدياً وحاول بكل ما يستطيع أن يتخلص من الزيدية فلهذا ألف كتابه التحف".
٤٧ـ قال الوالد: "إن ابن عبد الهادي الصغير يعني -ابن المِبْرَد– هو مثل السيوطي كلاهما يكثران من الكتابة فقط".
يعني الوالد أنهما يكتبان بدون تحقيق.
٤٨ـ قال الوالد: "إن السيوطي انتفع الناس بعلمه أكثر مما انتفعوا بعلم غيره فالسخاوي لم ينتفع الناس بعلمه بقدر انتفاعهم بعلم السيوطي والسيوطي له حسنات وسيئات والحسنات يذهبن السيئات ثم قال: قال شيخ الإسلام ابن تيمية إن هؤلاء الذين وقعوا في البدعة قد يكون الواحد منهم ولياً من أولياء الله تعالى الذين إذا حلفوا على الله تعالى أبرهم وهم يعدون مجتهدين".
٤٩ـ قال الوالد: "وابن حزم جهمي جلد قلت: قوله جهمي جلد هذه العبارة قالها عن ابن حزم الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه طبقات المحدثين".