Полный текст (3 302 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِحَالِ مَنْ نَحَرَ نَفْسَهُ فَكَانَ كَمَا أُخْبِرَ ﷺ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا مَاتَ. فَقَالَ لَمْ يَمُتْ فَعَادَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا مَاتَ فَقَالَ: لَمْ يَمُتْ فَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا مَاتَ نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [ (١) ] .
تَابَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سِمَاكٍ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا فِي الصَّلَاةِ
[ (٢) ] .
وَأَمَّا إِخْبَارُهُ بِحَالِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَشُدُّ الْقِتَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرِ. стр. 2767
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِشَارَتِهِ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ أَمْرُ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ابن صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ حَدَّثَنَا الْفَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْجَعْدَ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَاعِزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنَّ مَاعِزًا أَسْلَمَ آخِرَ قَوْمِهِ وَأَنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْهِ إِلَّا يَدُهُ فَبَايَعَهُ عَلَى ذا [ (١) ] . стр. 2768
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ مَنْ قَالَ فِي نَفْسِهِ شِعْرًا فِي الشِّكَايَةِ عَنْ وَلَدِهِ بِذَلِكَ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ حَدَّثَنَا [ (١) ] أَبُو دُجَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ خَلَصَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ادْعُهُ لِيَهْ قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ ابْنَكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ تَأْخُذُ مَالَهُ فَقَالَ: سَلْهُ هَلْ هُوَ إِلَّا عَمَّاتُهُ أَوْ قَرَابَاتُهُ أَوْ مَا أُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِي وَعِيَالِي، قَالَ: فَهَبَطَ جِبْرِيلُ الْأَمِينُ، ﵇ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ! إِنَّ الشَّيْخَ قَدْ قَالَ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا لَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قُلْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا لَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنَاكَ؟ قَالَ: لَا يَزَالُ يَزِيدُنَا اللهُ بِكَ بَصِيرَةً وَيَقِينًا نَعَمْ! قُلْتُ: قَالَ: هات فأنشأ يقول:
غدوتك مَوْلُودًا وَعُلْتُكَ يَافِعًا ... تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتُنْهَلُ стр. 2769
إذا ليلة ضاقتك بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ ... لِسُقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرِّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا ... لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي ... طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي ... إِلَيْكَ مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي غلظة وفظاطة ... كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إِذَا لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي ... كَمَا يَفْعَلُ الْجَارُ الْمُجَاوِرُ تَفْعَلُ
قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَأَخَذَ بِتَلْبِيبِ ابْنِهِ وَقَالَ:
أَنْتَ ومالك لأبيك
[ (٢) ] стр. 2770
بَابُ مَا جَاءَ فِي إخباره صاحب الجنبذة بِصَنِيعِهِ. وَمَا ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَّقُونَ الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ بِمَا قَالُوا وَفَعَلُوا
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَاذَانَ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي شَهْمٍ، قَالَ: مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا، قَالَ: وَأَصْبَحَ الرَّسُولُ ﷺ يُبَايُعُ النَّاسَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِي، فَقَالَ: صَاحِبُ الْجُبَيْذَةَ بِالْأَمْسِ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَعُودُ، فَبَايَعَنِي
[ (١) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الصُّوفِيُّ الِاسْفِرَائِينِيُّ بِهَا. حدثنا محمد ابن دَاوُدَ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَوْسَقَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا محمد ابن أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي شَهْمٍ قَالَ رَأَيْتُ جَارِيَةً فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى النَّاسُ النَّبِيَّ ﷺ لِيُبَايِعُوهُ فَبَسَطْتُ يَدِي فَقُلْتُ:
بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ الْجَبْذَةَ أَمْسِ أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْنِي فو الله لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: نَعَمْ إِذًا
! أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ стр. 2771
السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ذَكَرَ سفيان، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهَا شَيْءٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ.
وَفِي رِوَايَةِ الْفِرْيَابِيِّ:
«كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنَ. فَلَمَّا مَاتَ النبي ﷺ تَكَلَّمْنَا.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ [ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقري حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: تَالَلَّهِ لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَكُفُّ عَنِ الشَّيْءِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ وَإِيَّاهَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَخَوُّفًا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ شيء من القرآن. стр. 2772
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي نَحْرِ الْجَزُورِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن ربيعة لقيط عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ هَدْمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمَعَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي: ابْنَ الْجَرَّاحِ فَأَصَابَتْنِي مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَوَجَدْتُ قَوْمًا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْحَرُوا جَزُورًا فَقُلْتُ أكفيكم عملهما وَنَحْرَهَا وَتُطْعِمُونِي مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا نَعَمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ وَمَا أَنَا بِآكِلِهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَهُمَا فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: صَاحِبُ الْجَزُورِ؟ [ (١) ] .
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حدثنا بان الْمُبَارَكَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ هَدْمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ: ثُمَّ أَنِّي بُعِثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِفَتْحٍ فَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ الْجَزُورِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ. стр. 2773
قُلْتُ وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ مَضَى فِي مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَسْفَارِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ إِخْبَارِهِ عَنْ سَرَائِرِ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ بِإِعْلَامِ اللهُ إِيَّاهُ. وَفِي إِعَادَتِهِ هَاهُنَا تَطْوِيلُ الْكِتَابِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ- وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
стр. 2774
بَابُ امْتِنَاعِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَكْلِ الشَّاةِ الَّتِي أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهَا، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ حِفْظِ اللهِ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: «أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ» ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِيَ امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فَمِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا» فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ تُشْتَرَى لِي شَاةٌ فَلَمْ تُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدِ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ بِهَا إِلَيَّ بِثَمَنِهَا فَلَمْ يُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أطعميه للأسارى
[ (١) ] . стр. 2775
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ السَّحَابَةِ الَّتِي مَطَرَتْ بِوَادٍ بِالْيَمَنِ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصَابَتْنَا سَحَابَةٌ وَلَمْ نَطَّلِعْ فِيهَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالسَّحَابِ دَخَلَ عَلَيَّ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَسُوقُ بِالسَّحَابِ إِلَى وَادٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ:
ضَرِيحٌ فَجَاءَنَا رَاكِبٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ السَّحَابَةِ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مُطِرُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ» .
عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ هَذَانِ لَا أَعْرِفُهُمَا.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا فِي إِخْبَارِهِ عَنْ مَلَكِ السَّحَابِ بِأَنَّهُ يَجِيءُ مِنْ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا وَأَنَّهُمْ أُمْطِرُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَأَنَّهُ سَأَلَهُ مَتَى تُمْطَرُ بَلَدُنَا فَقَالَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا. وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَحَفِظُوهُ ثُمَّ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدُوا تَصْدِيقَهُ فَآمَنُوا وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: زَادَكُمُ اللهُ إِيمَانًا
[ (١) ] .
وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُؤَكِّدُ هَذَا الموصول. стр. 2776
جُمَّاعُ أَبْوَابِ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ، وَتَصْدِيقِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَسُولَهُ ﷺ فِي جَمِيعِ مَا وَعْدَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شوذب المقري الْوَاسِطِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ:
لَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ غَيْرُ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْهَا [ (١) ] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ [ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أخبرنا علي ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَالِبِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن стр. 2777
الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ. فَقَدْ كُنْتُ أَرَى الشَّيْءَ قَدْ كُنْتُ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَعْرِفُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَرَاهُ فَيَعْرِفُهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ [ (٣) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَهُ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ وَإِنَّهُ لَيَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ [ (٤) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ الْأَدِيبُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عَلْبَاءُ بن أحمد الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظهر стр. 2778
ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى أَظُنَّهُ قَالَ حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَحْفَظُنَا أَعْلَمُنَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ [ (٥) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَخَطَبَنَا حَتَّى كَانَ الْعَصْرُ لَمْ يَشُكَّ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ. стр. 2779
بَابُ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ بِإِتْمَامِ اللهِ تَعَالَى أَمْرَهُ وَإِظْهَارِهِ دِينَهُ وَتَصْدِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ، قَالَ اللهُ- : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا:
أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا، أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللهَ لَنَا؟ قَالَ: فَجَلَسَ مُحْمَارًّا وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَتُحْفَرُ لَهُ الحفرة فيوضع الميشار عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ أَوْ يُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ عَصَبِهِ وَلَحْمِهِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرُ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ.
لَفْظُ حَدِيثِ جَعْفَرٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ [ (١) ] . стр. 2780
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ- ﵀ قَالَ: قَدْ أَظْهَرَ اللهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ- دِينَهُ الَّذِي بَعَثَهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ: دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ. فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ ﷺ هَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلُّهُ.
стр. 2781
بَابُ قَوْلِ اللهِ- : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ (١) ]
ثُمَّ وَعْدِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّتَهُ بِالْفُتُوحِ الَّتِي تَكُونَ بَعْدَهُ وَتَصْدِيقِ اللهِ وَعْدَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّنِّيِّ الْبَيْهَقِيُّ- ﵀، حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا لَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا اللهَ وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتِ النِّسَاءَ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ [ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عبد اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ стр. 2782
الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانُ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُرْسَانِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ» [ (٣) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ السَّرَّاجُ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْحَدِيثَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ والنصر والتمكن فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ» .
قَالَ الصَّائِغُ: رَوَاهُ رَجُلَانِ- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ- بِبَغْدَادَ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابن النَّيْسَابُورِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ стр. 2783
عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ:
«أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ» . فَقَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وأملوا ما يسركم، فو الله مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا فَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ [ (٤) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هَلْ لَكَ من أنماط» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَّى؟ فَقَالَ:
«إِنَّهَا سَتَكُونُ لكم أنماط» فَأَنَا أَقُولُ الْيَوْمَ لِامْرَأَتِي نحن عَنْكِ أَنْمَاطَكِ فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّهَا ستكون لكم أنماط بعدي فأتركها. стр. 2784
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ- يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ- قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ «أَنَّى تَكُونُ لِي أَنْمَاطٌ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ [ (٦) ] فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] [ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] » [ (٧) ] .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامٍ [ (٨) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ стр. 2785
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِي: يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاسِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ [ (٩) ] .
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا [ (١٠) ] فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ عَلَى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا قَالَ فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن شرحبيل بن حَسَنَةَ يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجَ مِنْهَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ [ (١١) ] . стр. 2786
وَرَبِيعَةُ هُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبَطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا.
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى ابن أَعْيَنَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا فَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبَطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا [ (١٢) ] : يَعْنِي- أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ كَانَتْ مِنْهُمْ.
لَفْظُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ابن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَسُئِلَ عَنِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» فَقَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ هَاجَرُ كَانَتْ قِبْطِيَّةً هِيَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ قِبْطِيَّةٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا محمد ابن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُجَاهِدِ الطَّائِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ومُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: حَدَّثَنَا أبو стр. 2787
الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا سَعْدُ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا الْمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا الْفَاقَةً ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَا! وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ: لَئِنْ طَالَتِ الْحَيَاةُ لَتَرَى الظَّعِينَةَ يَرْتَحِلُونَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ إِلَّا اللهَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى قَالَ: قُلْتُ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟! فَقَالَ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ. وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لترى الرجل يخرج ملء كَفِّهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً يلتمس من يقبله فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ وَلَيَلْقَيَنَّ اللهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَيَقُولُ أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولِي فَيُبَلِّغَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا فَأُغْنَيْتُكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اتَّقُوا النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ» .
قَالَ عَدِيٌّ فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ يَرْتَحِلُونَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ إِلَّا اللهَ . وَقَدْ كُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ الثَّالِثَةَ: يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِلْءُ كَفِّهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلَهُ. إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو الْقَاسِمِ حَدَّثَنِيهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ [ (١٣) ] وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ عَلَى لَفْظِ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابٍ آخَرَ.
قُلْتُ: وَقَدْ صَدَّقَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَ رَسُولِهِ ﷺ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ في زمن عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ- ﵁ وَذَلِكَ يَرِدُ ذِكْرُهُ- إن شاء الله. стр. 2788
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِيِّ- يَعْنِي: جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ:
سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يَزَالُ الدِّينُ قَيِّمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا خَلِيفَةً [ (١٤) ] مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ يَخْرُجَ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، ثُمَّ يَخْرُجَ- أَوْ قَالَ- وَيَخْرُجَ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَ الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ: قَصْرُ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى، وَإِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَأَنَا فَرَطُكُمْ [ (١٥) ] عَلَى الْحَوْضِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ [ (١٦) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَهْرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ:
هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلَكَ كِسْرَى ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وِلَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عبد الرزاق [ (١٧) ] . стр. 2789
وَإِنَّمَا أَرَادَ هَلَاكَ قَيْصَرَ الَّذِي كَانَ مَلِكَ الشَّامِ وَتَنْحِيَةَ مُلْكِ الْأَقَاصِرَةِ عَنْهَا فَصَدَّقَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَ رَسُولِهِ ﷺ وَنَحَّى عَنِ الشَّامِ مُلْكَ الْأَقَاصِرَةِ وَنَحَّى عَنِ الدُّنْيَا مُلْكَ الْأَكَاسِرَةِ وَبَقِيَ لِلْأَقَاصِرَةِ مُلْكٌ بِالرُّومِ لِقَوْلِهِ: «ثَبَتَ مُلْكُهُ» حِينَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللهُ تَعَالَى فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ لِقَوْلِهِ: «تَمَزَّقَ مُلْكُهُ» حِينَ مَزَّقَ كِتَابَهُ.
وَقَدْ مَضَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ- ﵀ فِي هَذَا وَفِي قَوْلِهِ: «لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ» إِشَارَةً إِلَى صِحَّةِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ- ﵄ لِأَنَّ كُنُوزَهُمَا نُقِلَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، بَعْضُهَا فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ وَأَكْثَرُهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ وَقَدْ أَنْفَقَاهَا فِي الْمُسْلِمِينَ فَعَلِمْنَا أَنَّ مَنْ أَنْفَقَهَا كَانَ لَهُ إنفاقها وكان واليّ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ مُصِيبًا فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي بِخَطِّ يَدَيَّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ ﵁ أُتِيَ بِفَرْوَةِ كِسْرَى فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفِي الْقَوْمِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: فَأَلْقَى إِلَيْهِ سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فَجَعَلَهُمَا فِي يَدَيْهِ فَبَلَغَا مَنْكِبَيْهِ فَلَمَّا رَآهُمَا فِي يَدَيْ سُرَاقَةَ قَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ- سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِي يَدِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵀: وَإِنَّمَا أَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسُرَاقَةَ. وَنَظَرَ إِلَى ذِرَاعَيْهِ: كَأَنِّي بِكَ قَدْ لَبِسْتَ سِوَارَيْ كسرى.
стр. 2790
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ عُمَرُ ﵁ حِينَ أَعْطَاهُ سِوَارَيْ كِسْرَى:
الْبَسْهُمَا فَفَعَلَ فَقَالَ: قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ قَالَ: قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَبَهُمَا كِسْرَى بْنَ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّامَغَانِيُّ مِنْ سَاكِنِي بَيْهَقَ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي الْمُعْجَمِ لِشُيُوخِهِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ هَارُونَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مُثِّلَتْ إِلَيَّ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الكلام وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ قَالَ: هِيَ لَكَ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ أَتَبِيعُهَا قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: بِكَمْ. [قَالَ] [ (١٨) ] احْكُمْ مَا شِئْتَ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا.
قَالُوا لَهُ لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ؟!
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَوَالِيِّ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي قَالَ: عَلَيْكَ بالشام فمن أتى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ [ (١٩) ] .
حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُثْمَانَ الزَّاهِدُ- ﵀ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، стр. 2791
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ ورَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ فَقُلْتُ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ.
فَسَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ يَقُولُ: مَنْ تَكَفَّلَ اللهُ بِهِ فَلَا ضَيْعَةٌ عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ. يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ابن حَوَالَةَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْعُرْيَ وَالْفَقْرَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ، فَقَالَ: أبشروا، فو الله لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ أَرْضَ فَارِسَ وَأَرْضَ الرُّومِ وَأَرْضَ حِمْيَرَ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا. قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهِ الرُّومُ ذَوَاتِ الْقُرُونِ؟! قَالَ وَاللهِ لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ عَلَيْكُمْ وَلَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ الْبِيضُ مِنْكُمْ قُمُصُهُمْ الْمُلْحَمَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّوَيْجِلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ، مَا أَمَرَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلُوهُ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [ (٢٠) ] .
قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: نَعْرِفُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جزء بن سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ [ (٢١) ] وَكَانَ عَلَى стр. 2792
الْأَعَاجِمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَكَانَ إِذَا رَاحُوا إِلَى مَسْجِدٍ نَظَرُوا إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ قِيَامًا حَوْلَهُ فَعَجِبُوا لِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ وَفِيهِمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ زُغْبِ الْأَيَادِي، قَالَ: نَزَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلَّا مِائَةً. قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ فَأَبَيْتَ إِلَّا مائة؟ فو الله مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ أَنْ يَقُولَ لَا أُمَّ لَكَ أَوَ لَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ [ (٢٢) ] ، وَلَا تَكِلْهُمْ إلى أنفسهم فَيَعْجَزُوا عَنْهَا. وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ: لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامَ ثُمَّ لَتَقْتَسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَلَيَكُونَنَّ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةُ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ! إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسَكِ [ (٢٣) ] .
قُلْتُ أَرَادَ بِالسَّاعَةِ انْخِرَامَ ذَلِكَ الْقَرْنِ- وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَرَادَ بِكُنُوزِ فَارِسَ وَبِكُنُوزِ الرُّومِ مَا كَانَ مِنْهُمْ بِالشَّامِ حِينَ تُفْتَحُ الشَّامُ تُؤْخَذُ كُنُوزُهُمْ بِهَا وَقَدْ وُجِدَ ذلك. стр. 2793
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا [ (٢٤) ] وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا [ (٢٥) ] وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ [ (٢٦) ] إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ. شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.
قَالَ يَحْيَى: يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْقَفِيزَ وَالدِّرْهَمَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عُمَرُ عَلَى الْأَرْضِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ [ (٢٧) ] .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ [ (٢٨) ]﵀ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا لَمْ يَكُنْ. وَهُوَ فِي عِلْمِ اللهِ كَائِنٌ. فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لفظ стр. 2794
الْمَاضِي، لِأَنَّهُ مَاضٍ فِي عِلْمِ اللهِ وَفِي إِعْلَامِهِ بِهَذَا قَبْلَ وقُوعِهِ مَا دَلَّ عَلَى إِثْبَاتِ نُبُوَّتِهِ وَدَلَّ عَلَى رِضَاهُ مِنْ عُمَرَ ﵁ مَا وَظَّفَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ مِنَ الْجِزَى فِي الْأَمْصَارِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْمَنْعِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ أَنَّهُمُ سَيُسْلِمُونَ وَسَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مَا وُظِّفَ عَلَيْهِمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» لِأَنَّهُ بَدَأَهُمْ فِي عِلْمِ اللهِ وَفِيمَا قَدَّرَ وَفِيمَا قَضَى أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ فَعَادُوا مِنْ حيث بدءوا.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: «مَنَعَتِ العراق درهما» إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنِ الطَّاعَةِ. وَهَذَا وَجْهٌ- وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ.
قَالَ الشَّيْخُ- ﵁: وَتْفسِيرُهُ فِيمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ قَالَ:
بُنْدَارُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ وَقَالَا: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ قَالُوا: مِمَّا ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ مِنَ الْعَجَمِ.
وَقَالَ بُنْدَارٌ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ.
وَقَالَا يَمْنَعُونَ ذَاكَ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً وَقَالَ هُنَيَّةً.
وَقَالَا ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ قَالَ:
مِمَّا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ [حَثْيًا] [ (٢٩) ] لا стр. 2795
يَعُدُّهُ عَدًّا [ (٣٠) ] ، ثُمَّ قَالَ- وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَعُودَنَّ الْأَمْرُ كَمَا بَدَأَ لَيَعُودَنَّ كُلُّ إِيمَانٍ إِلَى الْمَدِينَةِ كما بدأ بهما حَتَّى يَكُونَ كُلُّ إِيمَانٍ بِالْمَدِينَةِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ وَلَيَسْمَعَنَّ نَاسٌ بِرُخْصٍ مِنْ أَسْعَارٍ وَرِزْقٍ فَيَتَّبِعُونَهُ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى..
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ عَمْرٌو سَمِعَ جَابِرَ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ [ (٣١) ] مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هل فيكم من صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُقَالُ: نَعَمْ! فَيَفْتَحُ اللهُ لَهُمْ. ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ فَيُقَالُ: نَعَمْ! فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَاحَبَهُمْ، فَيُقَالُ: نَعَمْ! فَيَفْتَحُ اللهُ لَهُمْ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بن عيينة [ (٣٢) ] . стр. 2796
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَتُبْعَثُ بُعُوثٌ فَكُنْ فِي بَعْثٍ يَأْتِي خُرَاسَانَ ثُمَّ اسْكُنْ مَدِينَةَ مَرْوَ فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ لَا يُصِيبُ أَهْلَهَا سُوءٌ [ (٣٣) ] .
حَدَّثَنَا [ (٣٤) ] أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أن نبي الله ﷺ قَالَ إِنَّهُ سَتُبْعَثُ بَعْدِي بُعُوثٌ فَكُونُوا فِي بَعْثٍ يُقَالُ لَهُ: خُرَاسَانُ ثُمَّ انْزِلُوا كُورَةً يُقَالُ لَهَا مَرْوُ، ثُمَّ اسْكُنُوا مَدِينَتَهَا فَإِنَّ مَدِينَتَهَا بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَلَا يُصِيبُ أَهْلَهَا سُوءٌ [ (٣٥) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حُرَيْثٍ الْعَبْدَانِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ- فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي سَهْلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا: أَبِي أَوْسٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَخِي سَهْلٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّهُ سَتُبْعَثُ بَعْدِي بُعُوثٌ فَكُنْ فِي بَعْثِ أَهْلِ المشرق ثم تبعث стр. 2797
بَيْنَهُمْ بُعُوثٌ فَكُنْ فِي بَعْثِ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ ثُمَّ تُبْعَثُ بَيْنَهُمْ بُعُوثٌ فَانْزِلُوا فِي كُورَةٍ يُقَالُ لَهَا مَرْوُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ
- فَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي فَتْحَ فَارِسَ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى جَمِيعِ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَى أَقْصَى خُرَاسَانَ وَفِي بَعْضِهَا غُنَيْمَةٌ عَنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ- وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ الْجُمُعَةِ: «وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم» [ (٣٦) ] قَالَ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِيهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا [ (٣٧) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المقري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بن стр. 2798
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ- فِي الْقُرْآنِ إِذَا تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا [ (٣٨) ]- قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخِذَ سَلْمَانَ وَقَالَ: هَذَا وَقَوْمُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُنَاطًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ [ (٣٩) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ابن كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ وَالطَّعَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ. فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَصْلِحُوا هَذِهِ الشَّاةَ وَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخُبْزِ فَأَثْرِدُوا وَاغْرِفُوا عَلَيْهِ وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟
قَالَ: إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلَنِي جَبَّارًا عَنِيدًا كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا ذُرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا كُلُوا فو الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسٌ وَالرُّومُ حَتَّى يَكْثُرَ الطَّعَامُ فَلَا يُذْكَرُ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ- [ (٤٠) ] . стр. 2799
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا السَّالَحِينِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ [ (٤١) ] صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ إِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ.
فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ [ (٤٢) ] .
قُلْتُ: لَعَلَّهُ إِذْ كَانَ صَحِيحًا إِنَّمَا زَجَرَهُ عَنْ رِوَايَتِهِ لِئَلَّا يَعْرِضَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ إِنَّمَا أَرَادَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ- وَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ السَّاعَةِ. стр. 2800
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ قَوْمًا مِنَ الْأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» .
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ [ (٤٣) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَنِيعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ بَابِلَ كَانَتْ نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ.
قُلْتُ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْخَوَارِجِ خَرَجُوا فِي نَاحِيَةِ الرِّيِّ فَأَكْثَرُوا الْفَسَادَ وَالْقَتْلَ فِي الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قُوتِلُوا وَأَهْلَكَهُمُ اللهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ السِّقَاءُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا مَالِي وَنَفْسِي فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ القاسم السّبّاري بِمَرْوَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عمارة عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قال: قَالَ стр. 2801
رسول الله ﷺ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّمَا تَتْبَعُنِي غَنَمٌ سوء ثُمَّ أَرْدَفَتْهَا غَنَمٌ بِيضٌ حَتَّى لَمْ تُرَ السُّودُ فِيهَا فَقَصَّهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هِيَ الْعَرَبُ تَبِعَتْكَ ثُمَّ أَرْدَفَتْهَا الْعَجَمُ حَتَّى لَمْ يُرَوْا فِيهَا. قَالَ: أَجَلْ كَذَلِكَ عَبَرَهَا الْمَلِكُ سَحَرًا.
هَذَا مُرْسَلٌ. وَرَوَى أَيْضًا حُصَيْنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا بَعْضَ مَعْنَاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ [ (٤٤) ] ، فَأُوِّلَتِ الرِّفْعَةُ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةُ، فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ [ (٤٥) ] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عن القعبني [ (٤٦) ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ وَكَانَ تُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَعْتِقْ سَعْدًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مالنا ما هن غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَتْكَ الرِّجَالُ. يَعْنِي: السَّبْيُ. стр. 2802
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خُلَفَاءَ يَكُونُونَ بَعْدَهُ فَكَانُوا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ يَعْنِي الْقَزَّازَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ [ (١) ] كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا [ (٢) ] بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ [ (٣) ] . стр. 2803
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَنْ مُلُوكٍ يَكُونُونَ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ فَكَانُوا كَمَا أَخْبَرَ ﷺ
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: «مَا كَانَ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ [ (١) ] .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وأبو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، أَبُو ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ стр. 2804
أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَكُونُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَعْدِلُونَ فِي عِبَادِ اللهِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ مُلُوكٌ يَأْخُذُونَ بِالثَّأْرِ، وَيَقْتُلُونَ الرِّجَالَ وَيَصْطَفُونَ الْأَمْوَالَ، فَمُغَيِّرُ بِيَدِهِ، وَمُغَيِّرُ بِلِسَانِهِ، وَمُغَيِّرُ بِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ [ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ومعاذ ابن جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ بَدَأَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا مُلْكًا عضوضا، وكائنا عِزَّةً وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ: يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوَا الله » [ (٣) ] . стр. 2805
بَابُ فِي إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مُدَّةِ الْخِلَافَةِ بَعْدَهُ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ- أَوْ قَالَ- مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ.
قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ لِي سَفِينَةُ أَمْسِكْ أبا بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرًا، وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٌّ سِتًّا، قَالَ: قُلْتُ لِسَفِينَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ، قَالَ: كَذِبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ. وَاللَّفْظُ لِسَوَّارٍ [ (١) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ زَادَ- يَعْنِي: سَوَّارٌ وَقَالَ: وَعَلِيٌّ كَذَا، وَهَذَا لِأَنَّ خِلَافَتَهُ كَانَتْ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا شَهْرَيْنِ، وَالزِّيَادَةُ فِي خِلَافَةِ أبي следующие страницы →