Полный текст (3 875 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
والتبذير السخيف في الطرق التي غير شرعية وسبب ذَلِكَ موافقة سُحفاء العقول في تصرفاتهم.
فالعاقل إذا جاءه من يرضى دينه وعقله ما يغتر بالزخارف وينخدع بالبهارج الكاذبة ويحذو حذاء المسرفين بل ينقاد لعقله الراجح ودينه الحق وتعاليمه السامية ويرضى بالميسور إذا كَانَ له السلطة التامة علي أهله، وإن كَانَ من المستضعفين فيحاول بالتي هِيَ أحسن فإن عجز فلَيْسَ له وَاللهِ إِلا الصبر والرِّضَا بما قدره الله وقضاه في هَذَا الزمن الَّذِي انحط أهله وسيطرت فيه النساء على الرِّجَال وصار الأكثر من الرِّجَال عِنْدَ أهليهم وأولاًدهم بمنزلة الخادم الحقير ومَعَ ذَلِكَ فهو حارس وخادمٌ محقورٌ ومحامي للأموال التي ستؤول إليهم ولا شكر مِنْهُمْ ولا ثناء. وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ وعَلَيْهِ التكلان.
اللَّهُمَّ اجعلنا ممن يأخذ اْلكِتَاب باليمين، وَاجْعَلْنَا يوم الفزع الأكبر آمنين، وأوصلنا بِرَحْمَتِكَ وكرمك إلى جنات النَّعِيم، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المسلمين، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
وإليك قصة سعيد بن المسيب ﵀
قال أبو وداعة: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً فَلَمَّا جئته قال: أين كنت؟ قُلْتُ: توفيت زوجتي فاشتغلت بها. فَقَالَ: هلا أخبرتنا فشهدناها فَلَمَّا أردت أن أقوم قال: هل أحدثت امرأة غيرها؟ فقُلْتُ: يرَحِمَكَ اللهُ ومن
стр. 1997
يزوجني وما أملك إِلا درهمين أو ثلاثة. قال: إن فعلت تفعل؟ قُلْتُ: نعم ثُمَّ حمد الله وصلى على النَّبِيّ ? وزوجني ابنته على درهمين.
وفي مساء ذَلِكَ الْيَوْم إذا بالْبَاب يُقرع فقُلْتُ: من هَذَا؟ فَقَالَ: سعيد ففكرت في كُلّ إنسان أعرفه اسمه سعيد إِلا سعيد بن المسيب فإنه لم ير مُنْذُ أربعين سنة إِلا ما بين بيته والمسجد فقمت وفتحت الْبَاب وإذا سعيد بن المسيب فظننت أنه بدا له فقُلْتُ: فما تأمرني؟ قال: رأيتك رجلاً عزبًا فكرهت أن تبيت اللَّيْلَة وحدك وهذه زوجتك فإذا هِيَ قائمة خلفه في طوله ثُمَّ دفعها ورد الْبَاب. فالله دره من عَالِم.
اسمَعَ يا من سول له الشيطان وأملى له فأحدث بدعًا بيوتًا للأعراس صادم بها الأَمْر بتخفيف الصداق والحث على تكثير الأمة نسأل الله العافية وهذه البيوت تُؤجر بإجارات باهضة فيما يبلغنا يعجز الفقير عن تحصيل أجرتها فضلاً عن الصداق الَّذِي سيدفعه وقَدْ بلغنا أن أجرتها ثلاثة آلاف أو أربعة نسأل الله السلامة والعافية مِمَّا بُلي به من أحدثوها أو ساعدوا على إحداثها أو استأجروها فشجعوا من أحثوها كم عرقلن عن الزواج من فقراء متعففين نسأل الله الحي القيوم العلي العَظِيم أن يوفق ولات الأَمْر لإزالتها اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وآله وسلم.
فحذر يا منْ منَّ الله عَلَيْهِ بعدم إحداثها أو المُشَارَكَة فيها أو الإعانة عَلَيْهَا بقول أو فعل وأكثر من قول الحمد لله الَّذِي عافانَا مِمَّا ابتلوا به وانصح عَنْهَا من يقبل منك من أقارب وأصحاب وَاحْذَر الحضور فيها فتَكُون ممن يشجع على البدعة المحرمة.
وثقل المهور ينشأ عَنْهُ التزوج بالأجنبيات وهَذَا من أكبر الأضرار على الأمة ومن أعظم الأسباب لكساد بنات الوكن لأنه يكسد واحدة ويأتي بأخرى تحمله في كُلّ زيارة مهرًا جديدًا ويبعد أن تتفق الطباع بينهما وإن حصل أولاًد ثُمَّ فراق فأعظم به من ضرر.
стр. 1998
وأكثر من يتزوج بالأجنبيات الأغبياء قصار النظر الَّذِينَ لا يحسبون للمستقبل حسابًا ولا يفكرون ولا يفرضون ويقدرون أَهْل ظواهر فقط عقولهم ضعيفة ونظرهم قاصر.
... وَالنَّاسُ أَكْثَرُهُمْ فَأَهْلُ ظَوَاهِرِ
تَبْدُو لَهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ مَعَانِي
فَهُمْ الْقُشُورُ وَبِالْقُشُورِ قِوَامُهُمْ
وَاللُّبُّ مِنْهُ خُلاصَةُ الإِنْسَانِ ... >?
... ... ...
ثُمَّ اعْلَمْ أن الغالب في الأجنبيات السفور الاستهانة بالأزواج وكثرة الْخُرُوج واستطالة اللسان على الزوج وضعف الدين أو عدمه والغلظة على الأولاد وتكليف الزوج بالمصاريف الباهضة حتى تجلسه على بساط الفقر هَذَا في الغالب ولهَذَا نسمَعَ أن بعض الَّذِينَ اغتروا وتزوجوا بهن يئنون ويتمنون الخلاص وهيهات الخلاص بعد ما امتلأ البيت من الأولاد والبنات ولذَلِكَ تجدهم يتضجرون ويتشكون بعدما تورطوا.
وَكَمْ من إنسان اضطر إلى مصادقة زوجته لأجل الأولاد وبالعكس فكم من زوجة اضطرت إلى مجاملة زوجها والصبر على جوره أولاًدها قال بَعْضهمْ وأظنه ممن ابتلِيَ بزوجة يبغضها ولكنه مضطر إلى المجاملة والصداقة.
... وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَوْتِ زَوْجَتِي
وَلَكِنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقِ مُعَمَّرُ
فَيَا لَيْتَهَا فِي الْقَبْرِ أَمْسَتْ ضَجِيعَةً
يُعَذِّبُهَا فِيهِ نَكِيرٌ وَمُنْكَرُ ... >?
... ... ...
وَكَمْ من زعيم اضطر إلى مصادقة زعيم وَكَمْ من مرؤوس اضطر إلى مصادقة رئيس وصبر على النكد والضَّرَر وهَذَا من أثقل ما يكون على
стр. 1999
النُّفُوس قال المتنبي:
... وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى
عَدُوًّا لَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّ ... >?
آخر: محذرًا عمن لا تصلح وحاثًا على التي تصلُحُ:
... وَإِيَّاكَ يَا هَذَا وَرَوْضَةَ دِمْنَةٍ
سَتَرْجِعُ عَنْ قُرْبٍ إِلَى أَصْلِهَا الرَّدِي
وَخَيْرُ النِّسَاءَ مَنْ سَرَّتْ الزَّوْجُ مَنْظَرًا
وَمَنْ حَفِظَتْهُ فِي مَغِيبٍ وَمَشْهَدِ
قَصِيرَةُ أَلْفَاظٍ قَصِيرَةُ بَبَيْتِهَا
قَصِيرَةُ طَرْفِ الْعَيْنِ عَنْ كُلِّ أَبْعَدِ
حَسِيبَةُ أَصْلٍ مِنْ كِرَامٍ تَفُزْ إِذَا
بِوُلْدٍ كِرَام وَالْبَكَارَةَ فَاقْصُدِ
وَوَاحِدَةٌ أَدْنَى إِلَى الْعَدْلِ فَاقْتَنِعْ
وَإِنْ شِئْتَ فَابْلغْ أَرْبعًا لا تَزَيَّدِ ... >?
اللَّهُمَّ اجعلنا من أَهْل الصلاح والنجاح والفلاح ومن المؤيدين بنصرك وتأييدك ورضاك يا رب العالمين.
(اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
يا ودود يا ذا العرش المجيد يا مبدئ يا معيد يا فعال لما تريد نسألك بنور وجهك الَّذِي ملأ أركَانَ عرشك وبقدرتك التي قدرت بها على جَمِيع خلقك وبِرَحْمَتِكَ التي وسعت كُلّ شَيْء لا إله إِلا أَنْتَ أن تغفر ذنوبنا وسيئاتنا وأن تبدلها لنا بحسنات إنك جوادٌ كريم رؤوف رحيم.
стр. 2000
اللَّهُمَّ افتح لدعائنا باب القبول والإجابة وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيع المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وصلى الله على مُحَمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فَصْلٌ)
ثُمَّ اعْلَمْ وفقني الله وَإِيَّاكَ وَجَمِيع المسلمين أنه يسن لمن أراد النكاح أن يتخَيْر ذات الدين لحديث أَبِي هُرَيْرَةِ مرفوعاً: ((تُنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)) . متفق عَلَيْهِ. وأن تَكُون ذات عقل لا حمقي جاهلة لأن النكاح يراد للعشرة الحسنة ولا تصلح العشرة مَعَ الحمقاء ولا يطيب معها عيش وَرُبَّمَا تعدى ذَلِكَ إلى ولدها وقَدْ قيل: اجتنبوا الحمقاء فإن ولدها ضياع وصحبتها بَلاء ولا ينفع فيها العلاج. وقديماً قيل:
... لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ ... إِلا الْحَمَاقَةَ أَعْيتْ مَنْ يُدَاوِيهَا ... ????
????آخر: ... إِنَّ الرِّجَال إِذَا لَمْ يَحْمِهَا رَشَدٌ ... مِثْلُ النِّسَاءِ عَرَاهَا الْخُلْفُ وَالْخَلَفُ ... ????
???? ... أَِلا تَرَى جَمْعَ مَا لا عَقْلَ يُسْنِدُهُ ... جَمْعَ المؤنثِ زَيْدَ التَّاءِ وَالأَلِفُ ... >?
????
???? وأن تَكُون الزوجة من بيت معروف بالقناعة لأنه مظنة دينها وقناعتها ويستحب أن تَكُون جميلة لأنه أسكن لنفسه وأغض لبصره وأكمل لمودته ولذلك جاز النظر إليها قبل النكاح.
وعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فَقَالَ له النَّبِيّ ?: ((انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) . رواه الخمسة إِلا أبو داود وعن جابر قال: سمعت رسول الله ?: يَقُولُ: ((إذا خطب أحدكم المرأة فَقَدِرَ أن يرى منها بعض ما يدعو إلى نكاحها فليفعل)) . رواه أَحَمَد وَأَبُو دَاود.
وعن موسى بن عَبْد اللهِ عن أبي حميد أو حميدة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عَلَيْهِ أن ينظر منها إذا كَانَ إنما ينظر إليها
стр. 2001
لخطبة وإن كانَتْ لا تعلم)) . رواه أَحَمَد.
وعن مُحَمَّد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله ? يَقُولُ: ((إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)) . رواه أَحَمَد وابن ماجة.
ويشترط أن يكون نظره إليها بلا خلوة لحديث: ((لا يخلون رجل بامرأة إِلا ومعها ذو محرم)) . فإن لم يتيسر له النظر إليها بعث امرأة ثقة تتأملها له وتصفها لأنه ? بعث أم سليم إلى امرأة وَقَالَ: ((انظري عُرقوبها وشُمي عوارضها)) . رواه الحاكم وصححه والعُرقوب إذا لم يكن طويلاً فهو أحسن بأن يكون مساوي للساق، وكَانُوا يذمون التي عرقوبها طويل بَعْضهمْ وَهُوَ من المتثاقلين للصيام.
... أُنْبِئْتُ أَنَّ فَتَاةً كُنْتُ أَخْطبُُهَا
عُرْقُوبُهَا مِثْلُ شَهْرِ الصَّوْمِ بِالطُّولِ ... >?
والعوارض الأسنان التي في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس وَذَلِكَ لاختبار النكهة فإن لم تعجبه سكت ولا يَقُولُ إِلا خيراً لا يَقُولُ: لا أريدها. لأن في ذَلِكَ إيذاءً.
ولحديث أَبِي هُرَيْرَةِ قال: قيل يَا رَسُولَ اللهِ أي النساء خيرٌ؟ قال: ((التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره)) . رواه أَحَمَد والنسائي وعن يحيي بن جَعدةَ أن رسول الله ? قال: ((خَيْر فائدة أفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة إذا نظر إليها تسره وتطيعه إذا أمرها وتحفظه في غيبته في ماله ونفسها)) . رواه سعيد.
شِعْرًا: ... وَمِنْ سَعْدِ حَظِّ الْمَرْءِ وِجْدَانَ زَوْجَةٍ ... تَطِيبُ بِهَا هَذِي الْحَيَاةُ وَتَعْذبُ ... ????
????آخر: ... لِكُلِّ أَبِي بِنْتٍ يُرْجِي بَقَاءَهَا ... ثَلاثَةُ أَصْهَارِ إِذَا ذُكِرَ الْمَهْرُ ... ????
???? ... فَبَيْتٌ يُغَطِّيهَا وَزَوْج يَصُونُهَا ... وَقَبْرٌ يُوَارِيهَا وَخَيْرُهُمَا الْقَبْرُ ... >?
????
????
стр. 2002
آخر: ... وَزَادَنِي رَغْبَةٌ فِي الْعَيْشِ مَعْرِفَتِي ... ذِلَّ الْيَتِمْةَ يَجْفُوهَا ذُوو الرَّحِمِ ... ????
???? ... أُحَاذِرُ الْفَقْرَ يَوْمًا أَنْ يُلِمَّ بِهَا ... فَيَهْتِكُ السِّترَ عَنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ ... ????
???? ... تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتُهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرمِ ... ????
???? ... أَخْشَى فَظَاظَةَ عَمٍّ أَوْ جَفَاءَ أَخٍ ... وَكُنْتُ أَبْقِي عَلَيْهَا مِنْ أَذَى الْكَلِمِ ... >?
????
???? وإن نظر إليها وأحبها وتعلقت نَفْسهُ وهي ذات دين ولو لم تكن جميلة فقَدْ لا يحب الجميلة فالأحسن أن يتزوج بمن يحب فإنه أحري أن يؤدم بينهما
شِعْرًا: ... يَا ابْنَتِي إِنْ أَرَدْتِ أَيَّةَ حُسْنٍ ... وَجَمَِالاً يَزِينُ جِسْمًا وَعَقْلاً ... ????
???? ... فَانْبُذِي عَادَةَ التَّبرج نَبْذًا ... فَجَمَالُ النُّفُوسِ أَسْمَى وَأَعْلا ... ????
???? ... يَصْنَعُ الصَّانِعُونَ وَرْدًا وَلَكِنْ ... وَرْدَةَ الرَّوْضِ لا تُضَارَعُ شَكلاً ... >?
????
????
آخر: ... لا تَطْلبُ الْحُسْنَ إِنَّ الْحُسْنَ آفَتُهُ ... أَنْ لا يَزَالَ طِوَالَ الدَّهْرِ مَطْلُوبَا ... ????
???? ... وَلَنْ تُصَادِفَ يَوْمًا لُؤْلُؤًا حَسَنًا ... بَيْنَ اللآلِئ إِلا كَانَ مَثْقُوبَا ... >?
????
???? وشاور رجل رجلاً في النكاح فَقَالَ: إياك والجمال الفائق فإن الشاعر قال:
... وَلَنْ تُصَادِفَ مَرْعىً مُونِقًا أَبَدَا ... إِلا وَجَدْتَ بِهِ آثَارَ مَأْكُولِ ... >?
????
????
آخر: ... لا تَرْكَنَنَّ إِلَى ذِي مَنْظَرٍ حَسَنٍ ... فَرُبَّ رَائِقَةٍ قَدْ سَاءَ مَخْبَرُهَا ... ????
???? ... مَا كُلُّ أَصْفَرَ دِينَارٌ لِصُفْرِتِهِ ... صُفْرُ الْعَقَارِبِ أَرْدَاهَا وَأَنْكَرُهَا ... >?
????
????
آخر: ... وَرُبَّ مَلِيحٍ لا يُحِبُّ وَضِدُّهُ
يُقَّبَلُ مِنْهُ الْعَيْنُ وَالأَنْفُ وَالْفَمُ
هُوَ الْجَدُّ خُذْهُ إِنْ أَرَدْتَ مُسَلَّمًا
وَلا تَطْلُبِ التَّعْلِيلَ فَالأَمْرُ مُبْهَمُ ... >?
آخر: ... لِكُلِّ سَاقِطَةٍ فِي الْحَيِّ لاقِطَةٌ ... وَكُلُّ بَائِرَةٍ يَوْمًا لَهَا سُوقُ ... >?
????
????
آخر: ... تَقُولُ مَنْ لِلْعَمَى بِالْحُسْنِ قُلْتُ لَهَا ... كَفَى عَنْ اللهِ تَصْدِيقِهِ الْخَبَرُ ... >?
????
????ج
стр. 2003
.. الْقَلْبُ يُدْرِكُ مَا لا عَيْنَ تُدْرِكُهُ ... وَالْحُسْنُ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ النَّفْسُ لا الْبَصَرُ ... >?
وَيَقُولُ الأخر:
... وَعَيَّرَنِي الأَعْدَاءَ وَالْعَيْبُ فِيهِمُوا ... وَلَيْسَ بِعَيْبٍ أَنْ يُقَالُ ضَرِيرُ
رَأَيْتُ الْعَمَى أَجْرًا وَذُخِرًا وَعِصْمَةً ... وَإِنِّي إِلَى تِلْكَ الثَّلاثِ فَقِيرُ
إِذَا أَبْصَرَ الْمَرْءُ الْمُرُوءَةَ وَالتُّقَى ... فَإِنَّ عَمَى الْعَيْنِينَ لَيْسَ يَضِيرُ ... ????آخر: ... إِنَّ الْمَلِيحَةَ مَنْ تَزِينُ حُلِّيهَا ... لا مَنْ غَدَتْ بِحُلِيِّهَا تَتَزَيَّنُ ... >? ... ????
آخر: ... وَمَا الْحُبُّ مِنْ حُسْنٍ وَلا مِنْ مَلاحَةٍ
وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ بِهِ الرُّوحُ تُكَلَّفُ
آخر: ... كَلِفْتُ بِهَا شَمْطَاءَ شَابَ وَلِيدُهَا
وَلِلنَّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ ... >?
آخر: ... لِكُلِّ سَاقِطَةٍ فِي الْحَيِّ لاقِطَةٌ ... وَكُلُّ بَائِرَةٍ يَوْمًا لَهَا سُوقُ
آخر: ... فَكَمْ فِي الْعُرْسِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسٍ ... وَلَكِنْ لِلْعَرُوسِ الله سَاعِدُ ... >?
ويُسن أن تَكُون ولودًا لحديث أنس كَانَ رسول الله ? يَقُولُ: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» رواه سعيد.
ويعرف كون البكر ولودًا بكونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد فإذا كانَتْ أمها وأختها وخالتها وعمتها والقريبات من النساء وَلُودَاتٍ فالغالب والعلم لله أنها تَكُون مثلهن ويبعد أن تَكُون بخلاف ذَلِكَ.
وليحذر الإِنْسَان من خضراء الدَّمنْ ففي الْحَدِيث الَّذِي رواه الدارقطني في الأفراد والعسكري في الأمثال: «إياكم وخضراء الدَّمنْ» . قَالُوا: وما خضراء الدَّمنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «المرأة الجميلة من المنبت السُّوء» . قال ابن الجوزي: ينبغي للعاقل أن ينظر في الأصول فيمن يخالطه ويعاشره ويشاركه ويصادقه ويزوجه أو يتزوج إليه ثُمَّ ينظر بعد ذَلِكَ في الصور.
قال: أما الأصول فإن الشَيْء يرجع إلى أصله وبعيد ممن لا أصل له أن
стр. 2004
يكون فيه معني حسن فإن المرأة الحسناء إذا كانَتْ من بيت رديء فَقَلَّ أن تَكُون أمينة وَكَذَا أيضًا المخالط والصديق والمباضع والمعاشر وَإِيَّاكَ أن تخالط إِلا من له أصل يخاف عَلَيْهِ الدنس فالغالب السلامة وإن وقع خلاف ذَلِكَ كَانَ نادرًا. أ. هـ.
وَقَالَ ابن القيم:
... يَا مُطْلِقَ الطَّرْفِ الْمُعَذَّبِ بالأَولَى
جُرِّدْنَ عَنْ حُسْنٍ وَعَنْ إِحْسَانِ
لا تَسْبِيَنَّكَ صُورَةُ مَنْ تَحْتَهَا الدَّ
اءُ الدَّفِينُ تَبُوءُ بِالْخُسْرَانِ
قَبُحَتْ خَلائِقُهَا وَقُبِّحَ فِعْلُهَا
شَيْطَانَةٌ فِي صُورَةِ الإنْسَانِ
تَنْقَادُ لِلأَنْذَالِ وَالأَذَالِ هُمْ
أَكْفَاؤُهَا مِنْ دُونِ ذِي الإِحْسَانِ
مَا ثَمَّ مِنْ دِينٍ وَلا عَقْلٍ وَلا
خُلُقٍ وَلا خَوْفٍ مِنْ الرَّحْمَنِ
وَجَمَالُهَا زُورٌ وَمَصْنُوعٌ فَإِنْ
تَرَكَتْهُ لَمْ تَطْمَحْ لَهَا قَطُّ يَدَانِ
إِنْ قَصَّرَ السَّاعِي عَلَيْهَا سَاعَةً
قَالَتْ وَهَلْ أَوْلَيْتَ مِنْ إِحْسَانِ
أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَمْ
تَقْبَلْ سِوَى التَّعْوِيجِ وَالنُّقْصَانِ ... >?
стр. 2005
.. أَفْكَارُهَا فِي الْمَكْرِ وَالْكَيْدِ الَّذِي
قَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإِنْسَانِ
فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُ
مَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍ
شَيْءٌ يَظُنُّ بِهِ مِنَ الأَثْمَانِ
فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُ
وَالنَّاسُ أَكْثَرُهُمْ مِنْ الْعُمْيَانِ
أَمَّا جَمِيلاتُ الْوُجُوهِ فَخَائِنَا
تٌ بُعُولَهُنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ
وَالْحَافِظَاتُ الْغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتِي
قَدْ أَصْبَحَتْ فَرْدًا مِنْ النِّسْوَانِ ... >?
اللَّهُمَّ وفقنا توفيقًا يقينا عن معاصيك وأرشدنا إلى السعي فيما يرضيك وأجرنا يا مولانَا من خزيك وعذابك وهب لنا ما وهبته لأوليائك وأحبابك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المسلمين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(موعظة)
عباد الله كَانَ تعدد الزوجات عادة شائعة في الْعَرَب فَإِنَّهُمْ لم يكونوا يتقيدون فيه بعدد ولا يراعون عدلاً بين الزوجات فكَانَ ذَلِكَ مِمَّا أصلحهُ الإسلام فلم يمنعه منعًا باتًا لما في ذَلِكَ من الحرج ولم يتركه فوضى كما كَانَ بل أباحه إلى أربع وشرط للحل شرطًا وثيقًا وَهُوَ العدل بين الزوجات في المعاملة.
قال الله تَعَالَى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً﴾ فتراه قَدْ شرط إباحة تعدد الزوجات بالعدل كما
стр. 2006
جعل مجرد خوف الجور والظلم سببًا كافيًا في تحريم التعدد فمن لم يأنس من نَفْسهُ أن يقوم بالقسط بين الزوجات لا يتاح له التعدد ويجب عَلَيْهِ الاقتصار على واحدة.
نعم الأصل في التزوج التوحد فيه يتم السكون لكل من الزوجين إلى الأخر ويستقيم أمرهما ويهنأ عيشهما وتسعد أولادهما بإذن الله ولكن قَدْ تدعو الحاجة أو الضرورة إلى التعدد وتقتضيه المصلحة لمسائل كثيرة كما إذا لم ترغب أم أولاده في مضاجعته والاتصال به وكما لو كَانَ بها مرض لا يرجى بُرؤه أو مَاتَ أولادها ووقفت عن الحمل أو يكون به شبق ولا يكتفي بواحدة لما يتعرضها من حيض أو استحاضة أو نفاس أو نحو ذَلِكَ.
فإذا تزوج أكثر من واحدة وجب عَلَيْهِ العدل بين زوجاته فيبيت عِنْدَ إحداهن كما يبيت عِنْدَ الأخرى وكَذَلِكَ يفعل في المطعم والمسكن والملبس وسائر أنواع النفقة إن كن في الغنى متساويات وإن لم تفعل ذَلِكَ وجرت مَعَ إحداهما فأَنْتَ في عداد الظالمين.
ولا تظن الأَمْر في هَذَا بسيطًا هينًا لا بل اعلم أنه عَظِيم من أخل به جَاءَ يوم القيامة وشقهُ ساقط كما أخبر بذَلِكَ الرَّسُول الكريم وَهُوَ جزاء يناسب جُرمه لأنه أسقط ناحية المظلومة بإخلاله الذميم.
ويا ليت الأَمْر يقف عِنْدَ هَذَا الحد بل وراءه النار دار المذنبين ولذَلِكَ معاذ بن جبل الَّذِي أثنى عَلَيْهِ رسول الله ? وَقَالَ: «أعلم أمتي بالحلال والحرام كانَتْ عنده امرأتان فإذا كَانَ عِنْدَ إحداهما لم يشرب من بيت الأخرى الماء» . معناه أنه من ورعه وخوفه من الميل إلى إحداهما إذا كانَتْ النوبة لواحدة وفر يومها وليلتها عَلَيْهَا فلو مر في يومها في بيت ضرتها وَهُوَ عطشان لم يشرب من عندها حتى يأتي بيت التي الْيَوْم يومها.
هَذَا العدل أصبح عِنْدَ النَّاس الَّذِينَ اختاروا التعدد نادر الوجود يترك
стр. 2007
أحدهم زوجته التي لا يحبها مدة طويلة تقاسي من آلام الجور والغيرة وما تقاسي وَهُوَ مَعَ المحبوبة أو صاحبة الْمَال ليله ونهاره كأنه لاعن تلك المبغوضة فحُرمت عَلَيْهِ أبد الآبدين.
وتجده إذا دعاه إنسان جعله في ليلة المبغوضة ويومها والمفروض أن يستعمل القرعة وإذا قدم أتى إلى المحبوبة ويختار لها المسكن الطيب وكَذَلِكَ الصوغ والثياب والطعام والأطياب والفواكه وبوده لو استراح وطلق المبغوضة ولكنه يخشى أن تترك الأولاد وتذهب أو تسحب ما لها عنده من أموال فلهَذَا يجاملها مَعَ العداوة والبغض وينطبق عَلَيْهِ قول المتنبي:
... وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى ... عَدُوًّا لَهُ مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّ ... >? ... ???? ولكن ليعلم هَذَا الجائر أن الله جَلَّ وَعَلا له ولأمثاله بالمرصاد وليعلم أن حنين الزوجة إلى زوجها يزيد بعد زواجه عَلَيْهَا أضعافًا مضاعفات وقَدْ كانَتْ قبل زواجه لا تصبر عَنْهُ ساعة فَكَيْفَ تصبر بعد الزواج شهورًا أو سنوات فأطل التفكر في هَذَا لتعلم كيف تَكُون العاقبة لعلك تسلك طَرِيق العدل وتبعد عن الجور والجائرين.
ففي الْحَدِيث إذا كانَتْ عِنْدَ الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جَاءَ يوم القيامة وشقه ساقط رواه الترمذي وَأَبُو دَاود وَغَيْرِهمَا.
شِعْرًا: ... وَمَنْ جَمَعَ الضَّرِاتِ يَطْلبُ لَذَّةً ... فَقَدْ بَاتَ بِالأَضْرَارِ غَيْرَ سَدِيدِ ... >? ... ???? اللَّهُمَّ وفقنا للاستقامة والعدل فيما وليتنا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إنا نعوذ بك من دنيا تمنع خَيْر الآخرة ونعوذ بك من حياة تمنع خَيْر الْمَمَات ونعوذ بك من أمل يمنع خَيْر الْعَمَل ونسألك أن تغفر لنا ولوالدينا وَلِجَمِيعِ المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
стр. 2008
(فَصْلٌ)
وينبغي أن يتخَيْر الدينة حسنة السيرة راجحة العقل المحسنة للتدبير وليحذر كُلّ الحذر من الخرقاء والبخيلة فكلاهما ما يفسدانه أكثر مِمَّا يصلحانه إن حصل صلاح وفيما قيل قديمًا:
... وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ قَهْرَمَانَةٌ ... فَذَلِكَ بَيْتٌ لا أَبَا لَكَ ضَائِعُ ... ????آخر: ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ الْمَرْءِ حُرَّةٌ ... رَأى خَللاً فِيمَا تَوَلَّى الْوَلائِدُ ... ???? ... فَلا يَتَّخِذْ مِنْهُنَّ حُرٌّ قَعِيدَةً ... فَهُنَّ لَعَمْرُ اللهِ بِئْسَ الْقَعَائِدُ ... ????آخر: ... (وَدُونَكَ بَيْتًا قَدْ تَحَلَّى بِهِ النُّهَى ... كَمَا يَتَحَلَّى مِعْصَمٌ بِسِوَارِهِ) ... ???? ... (إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ الْمَرْءِ حُرَّةٌ ... تُدَبِّرُهُ ضَاعَتْ مَصَالِحُ دَارِهِ)
آخر: ... إِذَا شِئْتَ يَوْمًا تُعْطِي الرِّبَاحَ عَشِيرَهَا ... وَمِنْهُمْ مَنْ تَبْنِي بِخُسْرٍ تِجَارِهَا
آخر: ... فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَخْتَرْ لِنَفْسِكَ حُرَّةً ... عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْجُودُ خُذْ مِنْ خِيَارِهِ ... ???? ... وَإِيَّاكَ وَالْبَيتَ الدَّنِيَّ فَرُبَّمَا ... تُعَارُ بِطُولٍ فِي الزَّمَانِ بِعَارِهِ ... ???? ... وَفِيهِنَّ مَنْ تَأْتِي الْفَتَى وَهُوَ مُعْسِرٌ ... فَيُصْبِحُ كُلُّ الْخَيْرِ فِي وِسْطِ دَارِهِ ... ???? ... وَفِيهِنَّ مَنْ تَأْتِيهِ وَهُوَ مُيَّسِرٌ ... فَيُصْبِحُ لا يَمْلِكْ عَلِيقَ حِمَارِهِ ... ???? ... وَفِيهِنَّ مَنْ لا بَيَّضَ اللهَ وَجْهَهَا ... إِذَا غَابَ عَنْهَا الزَّوْجُ طَلَّتْ لِجَارِهِ ... >? ... ???? وورد أن المرأة الصَّالِحَة كالغراب الأعصم وَهُوَ أبيض الجناحين فلا يكاد يوَجَدَ إِلا القليل ومن الصالحات ما في حديث أنس ﵁ عن النَّبِيّ ? قال: «ألا أخبركم برجالكم في الْجَنَّة» ؟ قلنا: بلى يَا رَسُولَ اللهِ. قال النَّبِيّ في الْجَنَّة: «ألا أخبركم بنسائكم في الْجَنَّة» ؟ قلنا: بلى يَا رَسُولَ اللهِ. قال: «ودود
стр. 2009
ولودٌ إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قَالَتْ: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضي» . المعني أنها ترضيه رواه الطبراني.
وقَدْ ورد ما فيه بشارة عظيمة أجر المرأة الصَّالِحَة القانتة ونجاتها فمنها ما رواه الإمام أَحَمَد والطبراني عن عبد الرحمن ابن عوف ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «إذا صلت المرة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الْجَنَّة من أي أبواب الْجَنَّة شئت» .
ونحو هَذَا في رواية ابن حبان عن أَبِي هُرَيْرَةِ وروى الحاكم وصححه: «أيما امرأة ماتت وزوجها عَنْهَا راض دخلت الْجَنَّة» . وَقَالَ ? محذرًا لهن عما فيه ضرر عَلَيْهن: «أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها كانَتْ في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عَنْهَا زوجها» . رواه الخطيب عن أنس ابن مالك.
وَقَالَ ?: «إني لأبغض المرة تخَرَجَ من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها» . رواه الطبراني وَقَالَ ?: «أيهما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقَدْ هتكت ستر ما بينها وبين الله » . رواه أَحَمَد والحاكم.
وَقَالَ ?: «أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيت زوجها خرق الله عَنْهَا ستره» . رواه أَحَمَد والطبراني والبيهقي والحاكم في مستدركه.
وأن تَكُون طيبة الأصل حسيبة ليكون الولد بإذن الله نجيبًا فإنه أشبه أهلها فجذبوه بالخلق والخلق وفي الخبر انظر في أي شَيْء تضع ولدك فإن العرق دساس وَقَالَ عَلَيْهِ أفضل الصَّلاة والسَّلام: «تخيروا لطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن» . رواه ابن عدي وابن عساكر عن عَائِشَة ﵂.
وأن تَكُون بكرًا لما في الصحيحين عن جابر ﵁: «فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك» . ولقوله: «فهلا بكرًا تعضها وتعضك» . رواه الطبراني وإسناده صحيح ولقوله ﵊: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا» .
стр. 2010
وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير» . رواه ابن ماجة وغيره وفي رواية: «عليكم بالأبكار فإنهن أطيب أفواهًا وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير من الجماع» .
ومن فَوَائِد نكاح البكر أنها تحب الزوج الأول وتألفه فإن الطباع مجبولة على حب الأنس بأول مألوف وفي هَذَا المعني قيل:
... نَقِّلْ فُؤَادَكَ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الْهَوَى ... مَا الْحُبُّ إِلا لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ ... ???? ... كَمْ مَنْزِلٍ فِي الأَرْضِ يَأْلَفُهُ الْفَتَى ... وَحَنِينُهُ أَبَدًا لأَوَّلِ مَنْزِلِ ... ????آخر: ... قَالُوا نَكَحْتَ صَغِيرَةً فَأَجَبْتُهُمْ ... أَشَهَى الْمَطِيِّ إِلَيَّ مَا لَمْ يُرْكَبِ ... ???? ... كَمْ بَيْنَ حَبَّةٍ لُؤْلُؤٍ مَثْقُوبَةٍ ... ثَقْبًا وَحَبَّةِ لُؤْلُؤٍ لَمْ تُثْقَبُ ... ????آخر: ... إِنَّ الْمَطِيَّةَ لا يُلَذُ رُكُوبُهَا ... حَتَّى تُذَلَّلَ بِالرُّكُوب وَتُرْكَبَا ... ???? ... وَالدُّرُّ لَيْسَ بِنَافِع أَصْحَابَهُ ... مَا لَمْ يُؤْلَّفْ فِي النِّظَامِ وَيُثْقَبَا ... ????آخر: ... كَذَبَ الَّذِينَ تَحَدَّثُوا فِي قَوْلِهِمْ ... مَا الْحُبُّ إِلا لِلْحَبِيبِ الأَوَّلِ ... ???? ... الْحُبُّ لِلْمَحْبُوبِ سَاعَةً وَصْلِهِ ... مَا الْحُبُّ فِيهِ لآخِر وَلا أَوَّلِ ... ???? ... مَا أَنْ أَحُنُّ إِلَى خَرَابٍ مُقْفر ... دَرَسْتَ مَعَالِمُهُ كَأَنْ لَمْ يُوهَلِ ... ???? ... مَقْتِي لِمَنْزِلِي الَّذِي اسْتَحْدَثْتُهُ ... أَمَّا الَّذِي وَلَّى فلَيْسَ بِمَنْزِلِ ... ???? ... لا شَكَّ فِي أَنَّ النَّبِيّ مُحَمَّدًا ... فَاقَ الْبَرِيَّةَ وَهُوَ خَيْرُ مُرْسَلِ ... ????آخر: ... وَالآنَ جَاءَ مِصْدَاقُ هَذَا عِنْدَنَا ... تَرَكُوا الْقَدِيمَ لأَجْنَبِي يَسْكُنُوا ... ???? ... أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الْهَوَا ... فَصَادَفَ قَلْبًا خَالِيًا فَتَمَكَّنَا ... >? ... ???? ومن أمثلة الْعَرَب (لا تنسى الشيباء أبا عذرها ولا قاتل بكرها) .
المعني أنها لا تنسي الَّذِي افتض بكارتها ولا الَّذِي يقتل أول أولادها ولهَذَا قال بَعْضهمْ: النساء ثلاث واحدة لك وواحدة عَلَيْكَ وواحدة لا لك ولا عَلَيْكَ.
стр. 2011
فأما التي لك فالبكر التي لم تر غيرك إن رأت خيرًا حمدت الله وإن رأت غير ذَلِكَ قَالَتْ: هكَذَا الرِّجَال أجْمَعُ.
وأما التي لا لك ولا عَلَيْكَ غالبًا فالثيب إن رأت خيرًا قَالَتْ: هكَذَا يجمل بي وإن رأت شراً حنت إلى الأول ولو أنه مُسيء فيها وهَذَا إذا كنت أَنْتَ زوجها الأول متقاربين في السن والكرم والغنا والعفاف وإن كنت دونه سمعت ما يسؤك ويؤلمك ورَأَيْت ما يحزنك ويقلقك من ذكر زوجها الأول وأفعاله لمزًا وهزبًا ولهَذَا قال بعضهم مُحذرًا عَنْهَا:
... وَلا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ مَا عِشْتَ أَيِّمًا ... مُجَرَّبَةً قَدْ مُلَّ مِنْهَا وَمَلَّتِ ... >? ... ???? وقيل لبَعْضهمْ قَدْ كرهت امرأتك شيبتك فَقَالَ: إنما مالت إلى الإبدال لقلة الْمَال وَاللهِ لو كنت في سن نوح وشيبة إبلَيْسَ وخلقة منكر ونكير ومعي مال لكنت أحب إليها من مُقتز في جمال يوسف وخلق داود وسن عيسى وجود حَاتِم وحِلم أحنف.
آخر: ... أعِرْ طَرْفكَ الْمَرَآة وَانْظُرْ فَإِنْ نَبَا ... بِعَيْنِكَ مِنْهُ الشَّيْبُ فَالْبِيضُ أَعْذَرُ ... ???? ... إِذَا شنُأتْ عَيْنُ الْفَتَى شَيْبَ نَفْسِهِ ... فَعَيْنُ سِوَاهُ بِالشَّنَاءِةِ أَجْدَرُ ... ????آخر: ... يُرِدْنَ ثَرَاءَ الْمَالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وَشَرْحُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجِيبُ ... ????آخر: ... فَجَعَلْتُ أَطْلُبُ وَصْلَهَا بَتَمَلُّلقٍ ... خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ ... ???? ... إِذَا شَابَ رَأْسُ الْمَرْءِ أَوْ قَلَّ مَالُهُ ... فلَيْسَ لَهُ مِنْ وُدِّهِنَّ نَصِيبُ ... ???? ... يُرِدْنَ ثَرَاءَ الْمَالِ حَيْثُ عَلِمنَهُ ... وَشِرْخُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجِيبُ ... ????آخر: ... رَأَيْنَ الْغَوَالِي الشّبَ لاحَ بِعَارِضِي ... فَأَعْرضْنَ عَنِّي وَبِالْخُدُودِ النَّوَاظِرِ ... ???? ... وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرَنَنِي أَوْ سَمِعْنَ بِي ... رَنِينَ فَرَفعْنَ الْكُوَى بِالْمَحَاجُرِ ... ????آخر: ... لَمْ أَعْشِقْ الْسُمْرَ إِلا مِنْ حِيَازَتِهِمْ ... لَوْنَ الشَّبَابِ وَحَبَّ الْقَلْبِ وَالْحَدَقِ ... ???? ... وَلا سَلَوْتُ بَيَاضَ الشَّيْب عَنْ غَلَطٍ ... إِنِّي مِنَ الشَّيْبِ وَالأَكْفَانِ فِي فَرَقِ ... ????آخر: ... تَهَزَأتْ أَنْ رَأَتْ شَيْبِي فَقُلْتُ لَهَا ... لا تَهْزَئِي مَنْ لا يَطُلْ عُمْرٌ بِهِ يَشبِ ... >? ... ????
стр. 2012
.. شَيْبُ التَّقي لَهُ عِزٌّ وَمَكْرَمَةٌ ... إِذَا اسْتَقَامَ بِلا شَكٍّ وَلا رِيَبَ ... ????آخر: ... بَدَا شَيْبُهُ مِثْلَ النَّهَارَ وَلَمْ يَكُنْ ... يُشَابِهُ فَجْرًا أَوْ نُجُومَ ظَلامِ ... ???? ... يُحَدِّثُهَا مَا لا تُرِيدُ اسْتِمَاعَهُ ... وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَ الشَّيْخ غَيْرُ كَلامِ ... ???? ... تَوَدُّ لَوْ أَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ حَتْفَهُ ... وَكَفَّلَهَا مِنْ بَعْدِهِ بِغُلامِ ... ???? ... تَقُولُ لَهُ فِي النَّفْسِ غَيْرَ مُبِينَةٍ ... خُذِ الْمَهْرَ مِنِّي وَانْصَرِفْ بِسَلامِ ... ????آخر: ... الشَّيْبُ أَعْظَمُ جُرْمٍ عِنْدَ غَانِيَةٍ ... مِنْ ابن مُلْجِمِ عِنْدَ الْفَاطِمِّيينَا ... ????آخر: ... وَمُدَّعٍ شَرْخَ شَبَابٍ وَقَدْ ... عَمَّمَهُ الشَّيْبُ عَلَى وَفْرَتِهِ ... ???? ... يَخْضِبُ بِالأَسْوَدِ لِحْيَتِهْ ... يَكْفِيهِ أَنْ يَكْذِبَ فِي لِحْيَتِهِ ... ????آخر: ... خَضَبْتُ الشَّيْبُ لَمَّا كَانَ عَيْبًا ... وَخَضْبُ الشَّيْبِ أَوْلَى أَنْ يُعَابَا ... ???? ... وَلَمْ أَخْضِبْ مَخَافَة هَجْر خِلٍّ ... وَلا عُتْبًا خَشِيتُ وَلا عِتَابَا ... ???? ... وَلَكِنَّ الْمَشِيبَ بَدَا ذَمِيمًا ... فَصَيَّرتُ الْخِضَابَ لَهُ عِقَابَا ... ????آخر: ... أَنْذَرَكَ الشَّيْبُ فَخُذْ نَصْحَهُ ... فَإِنَّمَا الشَّيْبُ نَذِيرٌ نَصِيح ... ???? ... وَعِلَّةُُ الشَّيْبْ إِذَا مَا اعْتَرتْ ... أَعْيَتْ لَوْ أَنَّ الْمَدَاوِي الْمَسِيح ... ????آخر: ... وَلاتَكُ فِي وَطْءِ الْكَوَاعِبِ مُسْرِفًا ... فَإِسْرَافُهُ لِلْعُمْرِ أَقْوَى الْهَوَادِمِ ... ???? ... وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الْعَجُوزُ وَوَطْأَهَا ... فَمَا هِيَ إِلا مِثْلُ سُمِّ الأرَاقِمِ ... ????آخر: ... إِذَا فَكَّرْتُ فِي شَيْبِي وَسِنِّي ... عَتِبْتُ عَلَيْهِ فِيمَا نَالَ مِنِّي ... ???? ... كَأَنَّ الشَّيْبَ غَارَ عَلَى الْعَوَالِي ... فَعَرَّضَهُنَّ لِلإِعْرَاضِ عَنِّي ... ????آخر: ... وَالشَّيْبُ تَغْتَفِرُ الْغَوَانِي ذَنْبَهُ ... مَا دَامَ ذَاكَ الشَّيْءُ فِيهِ تَحَرُّكُ ... ????آخر: ... مَا كَانَ أَقْصَرَ أَيَّامَ الشَّبَابِ وَمَا ... أَبْقَى حَلاوَةِ ذِكْرَاهُ الَّتِي يَدَعُ ... ???? ... مَا وَاجَهَ الشَّيْبُ مِنْ عَيْنٍ وَإِنْ رَمَقَتْ ... إِلا لَهَا نَبْوَةٌ عَنْهُ وَمُرْتَدَعُ ... ????
стр. 2013
آخر: ... رَأَيْتُ سَوَادَ الرَّأْسِ وَاللَّهْوِ تَحْتَهُ ... كَلَيْلٍ وَحُلْمٍ بَاتَ رَائِيهِ يَنْعَمُ ... ???? ... فَلَمَّا اضْمَحَلَّ اللَّيْلَ زَالَ نَعِيمُهُ ... وَلَمْ يَبْقَ إِلا عَهْدُهُ الْمُتَوَهَّمُ ... ????آخر: ... حَلَّ الْمَشِيبُ بِعَارِضِي وَمَفَارِقِي ... بِئْسَ الْقَرين أَرَاهُ غَيْرَ مُفَارِقِي ... ???? ... رَحَلَ الشَّبَابُ فَقُلْتُ قِفْ لِي سَاعَةً ... حَتَّى أُوَدِّعَ قَالَ إِنَّكَ لاحِقِي ... ????آخر: ... رَحَلَ الشَّبَابُ فَمَا لَهُ مِنْ عَوْدَةٍ ... وَأَتَى الْمَشِيبُ فَأَيْنَ مِنْهُ الْمَهْرَبُ ... ????آخر: ... عَانِقْ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ فُتَيَّةٍ ... أَنْفَاسُهَا كَرَوَائِحِ الرَّيْحَانِ ... ???? ... أَحْذِرْكَ عَنْ نَفَسِ الْعَجُوزِ وَبُضْعِهَا ... فَهُمَا لِجِسْمِ ضَجِيعِهَا سَقَمَانِ ... ????آخر: ... عَجُوزٌ تَمَنَّتْ أَنْ تَكُون فُتَيَّةً ... وَقَدْ يَبِسَ الْجَنْبَانِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ ... ???? ... تَرُوحُ إِلَى الْعَطَّارِ تَبْغِي شَبَابَهَا ... وَهَلْ يُصْلِحُ الْعَطَّارُ مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ ... ???? ... وَمَا غَرَّنِي إِلا خِضَابٌ بِكَفِّهَا ج ... وَكُحْلٌ بِعَيْنِهَا وَأَثْوَابُهَا الصُّفْرُ ... ???? ... وَجَاؤُا بِهَا قَبْلَ الْمَحَاقِ بِلَيْلَةٍ ... فَكَا مُحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ ... >? ... ???? وَقَالَ بعض العلماء: يكره نكاح الحنانة والمنانة والأنانة والحداقة والبراقة والممراض.
فالحنانة التي لها ولد تحن إليه أو زوج تحبه من قبلك وفي المثل: (حب الأول ما يتحول)
والمنانة التي تمن على زوجها بما تفعله أو تبذله.
والأنانة كثيرة الأنين الكسلانة المتكاسلة.
والحداقة التي تسرق كُلّ شَيْء بحدقتها التي تحب أن تطّلع على كُلّ شَيْء وتكلف زوجها بأنواع المشقات.
والبراقة التي تشتغل بتبريق وجهها ويديها ورجليها من تحمير وتبيض وتنميق وتحسين وقيل أنها التي تغضب عِنْدَ الطعام ولا تأكل إِلا وحدها التي تبحم بالشيء.
والشراقة كثيرة الكلام قليلة الصمت.
والممراض التي تتمارض غالب أوقاتها ولَيْسَ فيها مرض إنما تهرب من الْعَمَل أو الاستمتاع بها فهي دائمًا تعبس بوجهها مقطبة دائمًا كسلانه تحب النوم والرَّاحَة.
стр. 2014
عصمنا الله وإياكم من الزلل ووفقنا لصالح الْعَمَل وهدانَا بفضله سبيل الرشاد وطَرِيق السداد إنه جل شأنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
موعظة:
عباد الله يَقُولُ الله تَعَالَى وَهُوَ أصدق قائل ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾ وَيَقُولُ ?: «تركتم على الحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يريغ عَنْهَا بعدي هالك وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلا ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ وَيَقُولُ ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ .
وبذَلِكَ قَدْ وضح الأَمْر وتبين الرشد من الغي والهدى من الضلال ولم يبق بعد ذَلِكَ حجة لطالب الرشد ولا عذر لمن وقع في الغواية ولكن فريقًا من النَّاس وضعوا عقولهم تحت أرجلهم ولم يبالوا بمخالفة الكِتَاب والسنة واتبعوا الشهوات أنفسهم فعميت بصائرهم واسقطوا أنفسهم من درجة الكمال الَّذِي أعدهم الله له.
وَذَلِكَ بأنهم سعوا بما يضر نفوسهم ودينهم وأموالهم وَهُوَ شربهم لأبي الخبائث الدخان الَّذِي لا يتوقف عَالِم بتحريمه ولا يتوقف طبيب بمضرته ولو لم يكن من الأدلة الدالة علي تحريمه إِلا الآيات المتقدمة لكانَتْ كافية لأن إِخْوَان الشياطين وَهُوَ إسراف ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ .
ومن أوضح الأدلة على تحريمه قوله تَعَالَى في حق نبيه ? ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ ولا يمتري عاقل فضلاً عن العَالِم أنه من قسم الخبائث وله من المفاسد والأضرار ما لا يخفى على ذي بصيرة وإليك تعداد بعض مضاره وهي قليل من كثير:
١- فمن مضاره الدينية أنه إسراف والله لا يحب المسرفين.
٢- ومنها أنه تبذير والمبذرين إِخْوَان الشياطين.
стр. 2015
٣- ومنها أنه يعدي أولاده فيقلدونه بشربه.
٤- أنه يثقل على الْعَبْد العبادات ويبغضها عنده.
٥- ومنها أن يبغض إليه المكث في بيت الله المسجد.
٦- ومنها أنه يكره الصيام لشاربه.
٧- ومنها أنه يدعو إلي مخالطة الأنذال والسفل.
٨- ومنها أنه يزهد في مُجَالَسَة الأخيار.
٩- ومنها اقتطاع جزء من العمر كبير في هذه المعصية وَذَلِكَ وَقْت شربه وشرائه.
١٠- ومنها إيذاء الكرام الكاتبين في رائحته الكريهة.
١١- ومنها إيذاء المعقبات كَذَلِكَ.
١٢- ومنها توسيخ موضع قراءة كلام الله وسنة رسوله لأن محل التلاوة اللسان والحلق والصدر والدخان يلوثه.
١٣- ومنها إيذاء المسلمين المجالسين والماشين معه.
١٤- ومن مضاره البدنية احتواؤه على مادة النيكوتين السامة وأنه سبب لارتفاع ضغط الدم.
١٥- ومن مضاره أن شاربه يتعرض لأمراض خطرة كثيرة في بدنه من ذَلِكَ تعسير هضم الطعام وإفساد مجاري البول.
١٦- ومنها إحداث التهاب في الرئتين.
١٧- ومنها إحداث السعال وكثرة المخاط.
١٨- ومنها تعطيل الشرايين الصدرية وأوله تضييقها.
١٩- ومنها ما يحدث من عسر التنفس.
٢٠- ومنها التأثير على الْقَلْب بتشويش انتظام دقاته.
٢١- ومنها أن شاربه يعين علي قتل نَفْسهُ.
стр. 2016
٢٢- ومنها إضعاف البصر وأوله إثارة إفراز الدموع.
٢٣- ومنها إضعاف شهية الطعام شَيْئًا فشَيْئًا.
٢٤- ومنها إضعاف شهوة الجماع أو قطعها مفاجأة.
٢٥- ومنها إضعاف السمَعَ.
٢٦- ومنها إضعاف العقل إذ العقل يضعف تبع الجسم.
٢٧- ومنها أنه يحدث الخفقان في الْقَلْب.
٢٨- ومنها إضعاف الفكر والحفظ فتضعف الذاكرة.
٢٩- ومنها أنه يورث الحمق وسرعة الْغَضَب.
٣٠- ومنها إحداثه للجنون التوتوني كما ذكره العِلماء والجنون فنون ولو أن إنسانَا أتى بألف من الريالات وحرقها أمام النَّاس لقَالُوا مجنون ولم يشكوا وشارب الدخان يحرق آلافًا في جوفه لا في الفضاء نسأل الله العافية فَانْظُرْ وفكر واحكم أيهما أحق بإطلاق الجنون عليه الَّذِي يحرق ماله في الفضاء أم الَّذِي يحرق به بدنه ويعذب به نَفْسهُ نعوذ بِاللهِ من عمى البصيرة وإتباع الهوى والنفس الأمارة بالسُّوء.
٣١- ومنها أنه يخرب كريات الدم التي تدفع المكروبات عن الجسم.
٣٢- ومنها انحطاط القوة العصبية.
٣٣- ومنها أنه يؤدي إلى مرض السل الرئوي.
٣٤- ومنها الموت بالسكتة القلبية.
٣٥- ومنها تقلص الأوعية الدموية بالأطراف.
٣٦- ومنها أثره المحسوس في مرض السرطان.
٣٧- ومنها تسويده الفم والشفتين والحلق.
٣٨- ومنها تسويد الأسنان وسرعة بلائها وتحطمها وتآكلها بالسوس وذهاب نظرتها وتكريهها لناظرها.
стр. 2017
٣٩- ومنها انهيار الفم والبلعوم وَرُبَّمَا حدث سرطان في الحلق بسببه أو شلل في الأعضاء.
٤٠- ومنها أنه يكره شاربه عِنْدَ زوجته وأهله لما يحدثه من البخر لأنه يخيس الفم والأنف.
٤١- ومنها أن ضرره يتعدى إلى المجتمَعَ دينيًا واقتصاديًا.
٤٢- ومنها أنه يُحدث الأرق وَهُوَ السهر وعدم النوم فيتضرر به.
٤٣- ومنها إضعافه حاسة الشم وَرُبَّمَا تعطلت كليًا بسببه.
٤٤- ومنها أن كثيرًا من الحرائق تحدث بسببه.
٤٥- ومنها ما ذكره بعض العلماء من أنه يولد الباسور ويزداد معه إن كَانَ موجودًا من قبل شُربه.
٤٦- ومنها أن بعض العلماء لا يقبل شهادته لأنه يعتبره فاسقًا بهذه المعصية والعياذ بِاللهِ.
٤٧- ومنها أنها لا تصح إمامته عِنْدَ بعض العلماء.
٤٨- ومنها ما ذكره الأطباء من أنه يحدث تيبس في الكبد وأنه من أهم المسببات للقرحة المعوية.
٤٩- ومنها ما ذكره بعض العلماء من أنه يحدث الفالج.
٥٠- ومنها أن شاربه يُجلد أربعين جلدة عِنْدَ بعض العلماء لأنه محرم كالخمر وفيه مضار أخرى ذكرها الأطباء تركناها خوف الإطالة.
فالواجب علي العاقل الناصح لنفسه التوبة إلى الله عن شربه قبل أن يموت بسببه فيكون قَدْ أعان على قتل نَفْسهُ.
اللَّهُمَّ يا من خلق الإِنْسَان وبناه واللسان وأجراه، يا من لا يخيب من دعاه، هب لكل منا ما رجاه، وبلغه من الدارين مناه، اللَّهُمَّ اغفر لنا
стр. 2018
جَمِيع الزلات، واستر عَلَيْنَا كُلّ الخطيئات وسامحنا يوم السؤال والمناقشات، وانفعنا وَجَمِيع المسلمين بما أنزلته من الكلمَاتَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
(فَصْلٌ)
ومِمَّا لا يستهان به ويحرص عَلَيْهِ أن تَكُون الزوجة ذات دين شريفة فإن الشريفة غالبًا تحافظ علي شرفها وسمعتها وتبعد عما يدنس الشرف وقَدْ قال عمر بن عَبْد الْعَزِيز لرجل: أشر عليَّ فيمن أستعمل. فَقَالَ: أمَّا أرباب الدين فلا يريدونك وأمَّا أرباب الدُّنْيَا فلا تريدهم ولكن عَلَيْكَ بالإشراف فَإِنَّهُمْ يصونون شرفهم عما لا يصلح.
وروي عن أبي إسحاق قال: دعاني المعتصم يومًا فأدخلني معه الحمام ثُمَّ خَرَجَ فخلا بي وَقَالَ: يا أبا إسحاق في نفسي شَيْء أريد أن أسالك عَنْهُ إن أخي المأمون اصطنع فأنجبوا واصطنعت أَنَا مثلهم فلم ينجبوا قُلْتُ: وَمِنْهُمْ قال: اصطنع طاهر وابنه وإسحاق وآل سهل فقَدْ رَأَيْت كيف هم واصطنعتُ أَنَا الأفشين فقَدْ رَأَيْت إلي ما آل أمره وأساس فلم أجده شَيْئًا وكَذَلِكَ انباح ووصيف.
قُلْتُ: يا أمير الْمُؤْمِنِين ها هنا جوابٌ على أمان من الْغَضَب. قال: لك ذَلِكَ. قُلْتُ: نظر أخوك إلى الأصول فاستعملها فأنجبت فروعها واستعملت فروعًا لا أصول لها فلم تُنجب. فَقَالَ: يا أبا إسحاق مُقاساةُ ما مر بي هذه المدة أَهْوَن عليَّ من هَذَا الجواب. أ. هـ.
وقيل: إن جعفر بن سليمان بن علي عاب يومًا على أولاده وأنهم ليسوا كما يجب فَقَالَ له ولده أَحَمَد بن جعفر: إنك عمدت إلى فاسقي مَكَّة والْمَدِينَة فأوعيت فيهن بضُعك ثُمَّ تريد أن ينجبوا وإنما نَحْنُ لضاجبات الحجاز هلا فعلت في ولدك ما فعل أبوك فيك حين اختار لك عقيلة قومها.
وينبغي أن يقتصر على زوجة واحدة خوفًا من عدم العدل قال الله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن
стр. 2019
تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ .
وله أن يتزوج أربع نسوة ولا يزيد على ذَلِكَ إِلا بملك اليمين فله أن يتسرى بما شَاءَ من الإماء وإن أرادا اصطحاب واحدة من نسائه في سفره أقرع بينهن ومدح أحد العلماء زوجته وبالغ في مدحها فَقَالَ:
... مُكَمَّلَةُ الأَوْصَافِ خُلْقًا وَخِلْقَةً
فَأَهْلاً بِهَا وَسَهْلاً بِهَا سَهَلا
وَدُودٌ وَلُودٌ حُرَّةٌ قُرَيِشَّةٌ
مُخَدَّرَةٌ مَعَ حُسْنِهَا تُكْرِمُ الْبَعْلا
وَبَاذِلَةٌ نَظِيفَةٌ وَلَطِيفَةٌ
مِنْ أَظْرَفِ إِنْسَانٍ وَأَحْسَنِهِمْ شَكْلا
شَكُورٌ صَبُورٌ حُلْوةٌ وَفَصِيحَةٌ
وَمُتْقِنَةٌ تُتْقِنُ الْفَوْلَ وَالْفِعْلا
تَغَارُ مِنْ أَسْبَابِ النَّقَائِصِ كُلِّهَا
وَتَحْفَظُ مَالَ الزَّوْجِ وَالنَّفْسَ وَالأَهْلا
حِصَانٌ رَزَانٌ لَيْسَ فِيهَا تَكَبُّرٌ
قَنُوعٌ فَلا شِرْبٌ يَدُومُ وَلا أَكْلا
مُطَاوِعَةٌ لِلْبَعْلِ يَقْضِي أَدِيبَةٌ
مُوَافِقَةٌ قَوْلاً وَفِعْلاً فَمَا أَعْلا
صَغِيرَةُ سِنٍّ فِي الْكَلامِ كَبِيرَةٌ
نُهَاهَا يُرَى مُمْتَازَ أَكْرِمْ بِهِ ِعَقْلا
يَشِيرُ عَلَيْهَا بِالتَّفَرُّجِ مَرَّةً
فَتَأْبَى وَقَعْرُ الْبَيْتِ فِي عَيْنِهَا أَحْلا
стр. 2020
.. مُدَارِيَةٌ لِلأَهْلِ إِنْ عَتِبَتْ وَإِنْ
أَحَبَّتْ فَلا حِقْدٌ لَدَيْهَا وَلا ذللاً
رَقِيقَةُ قَلْبٍ مَعْ سَلامَةِ دِينِهَا
فَلَسْتَ تَرَى شِبْهًا لَهَا فِي النِّسَا أَصْلا
خَدُومٌ بِقَلْبٍ فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا
مُبَاشَرَةٌ لِلْكُلِّ مَا دَقَّ أَوْ جَلا
مُلازِمَةٌ لِلشُّغْلِ فِي الْبَيْتِ دَائِمًا
عَلَى صِغَرٍ مِنْ سِنِّهَا لا تَنِي فِعْلا
مُطَرَّزَةٌ خَيَّاطَةٌ ذَهَبِيَّةٌ
مُفَصَّلَةٌ خَطَّاطَةٌ تُحْكِمُ الْغَزْلا
تَنْقَّلُ فِي الأشْغَالِ مِنْ ذَا لِذَا وَذَا
وَتَفْعَلُ حَتَّى الْكَنْسَ وَالطَّبْخَ وَالْغَسْلا
وَمَا ذَاكَ مِنْ عُدْمٍ فَلَمْ يَخُلُّ بَيْتُهَا
مِنْ امْرَأَةٍ تَكْفِي إِذَا شَاءَتِ الْفِعْلا
وَلَكِنَّهَا اعْتَادَتْ نَظَافَةَ شُغْلِهَا
فَعَافَتْ فِعَالَ الْكُلِّ وَاحْتَمَلَتْ فِعْلا
خَفِيفَةُ رُوحٍ مَعَ وَقَارٍ ذَكِيَّةٌ
فَتَفْهَمُ مَا يُلْقَى لَدَيْهَا وَمَا يُتْلَى
لَهَا هِمَّةٌ عُلْيَا تَطُولُ شُرُوحُهَا
عَلَى صَعَبِ الأَشْغَالِ تَتْرُكُهُ سَهْلا
مُرَبِّيَةٌ حَنَّانَةٌ ذَاتُ رَحْمَةٍ
стр. 2021
.. وَكُلُّ يَتِيمٍ وَاحِدٍ عِنْدَهَا فَضْلا
نَفُورُ إِذَا ارْتَابَتْ أُلُوفٌ لأَهْلِهَا
فَمَهْلاً إِذَا قَيْسَ النِّسَاءُ بِهَا مَهْلا
عَدِيمَةُ لَفْظٍ وَالْتِفَاتٍ إِذَا مَشَتْ
صَمُوتٌ فَلا قَطْعًا تَرُدُّ وَلا وَصْلا
وَلَمْ يَنْكَشِفْ مِنْهَا بَنَانٌ يَحَارُ مَنْ
مَشَى مَعَهَا فِي حِفْظِهَا يَدَهَا قَبْلا
يَعِزُّ عَلَى مَنْ يَطْرُقُ الْبَابَ لَفْظُهَا
جَوَابًا فَلا عَقْدًا تَرَاهُ وَلا حَلا
يُطِيلُ وُقُوفًا لا يُجَابُ مُحَرَّمٌ
عَلَيْهَا كَلامُ الأَجْنَبِيِّ وَإِنْ قَلا
وَحَافِظَةٌ لِلْغَيْبِ صَالِحَة أَتَتْ
لِحَقٌّ إِذَا كَانَتْ مَنَاقِبُهَا تُتْلا
وَقَانِتَةٌ صَوَّامَةٌ وَمُدِلَّةٌ
بِعَقْلٍ وَتَدْبِيرٍ تَرَاهُ الْعِدَا بُخْلا
تَجَمَّعَ فِيهَا عِفَّةٌ وَنَزَاهَةٌ
وَعِزَّةُ نَفْسٍ فَهِيَ تَكْلا وَلا تُقْْلا ... >?
قُلْتُ: ما أظن مثل هذه وجدت ولا في القرن الرابع أو الخامس فضلاً عما بعدهما وخصوصًا في زمننا الذي استطاعت فيه النساء على الرِّجَال بعد مخالطة الأجانب الخاضعين لهن واستعمر النساء الرِّجَال استعمارًا ما بعده استعمار وصار الزوج بِالنِّسْبَةِ لشئون الأولاد والبيت والذهاب والمجيء مسيرًا لا مخيرًا كالسيارة بيد السائق والملْعَقَةِ بيد الأكل والقلم بيد الكاتب هِيَ التي تدبره وتصرفه كالصبي الخادم.
стр. 2022
وإن وجد أحد خلاف ما ذكرنا فهو من النادر والشاذ والسبب الوحيد في ذَلِكَ هُوَ تقليدنا للأجانب الَّذِينَ هم في أيدي نسائهم كالخاتم تصرفه كيف شاءت يتبعها أينما توجهت سار خلفها حاملاً لولدها قَدْ نبذ الحياء كما نبذته هِيَ بدون مبالات ولا خجل فلا حول ولا قوة إِلا بِاللهِ العلي العَظِيم.
اللَّهُمَّ أهمنا ذكرك وشكرك ووفقنا لما وفقت له الصالحين من خلقك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيع المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(موعظة)
عباد الله لَقَدْ طغت شهوة الفرج الْيَوْم على كثر من النَّاس طغيانَا لَيْسَ فوقه طغيان وأصبح سلطانها على أفراده شيبًا وشبانَا لا يدانيه سلطان حتى إنه ليخيل إلى بَعْضهمْ أن فاحشة الزنا بسيطة والعياذ بِاللهِ وأن مغازلة النساء والخلوة بهن مباحة نسأل الله العافية.
يدُلك على ذَلِكَ ما تشاهده من الرِّجَال والنساء فترى الرِّجَال في تأنق بديع في لباسهم قَدْ حلقوا لحاهم وألهبوا الأصباغ في وجناتهم وذكت روائحهم ورجلوا شعر رؤوسهم وتعرضوا للنساء في الطرق قَدْ خلعوا سربال الحياء.
وترى النساء تستعد استعدادًا تامًا إذا أرادت الْخُرُوج من بيتها فتتزين بأنواع الزينة من لباس براق وشفاف ومن حُلي يلمَعَ لمعانَا يأخذ بالأبصار ومن تعطر بما تهزأ رائحته برائحة المسك ومن أدهان تدهن به وجهها وأطرافها وحاجبها وشفتيها ومن آلة تفرق بها رأسها وجفونها ليصير ناعمًا لامعًا كثيرًا وبذَلِكَ تنقلب فتنة للناظرين بعد أن كانَتْ قبل ذَلِكَ تشق على العيون رؤيتها وعلى الآذان سماع صوتها ويفر من شهابتها وقبحها وهيئتها التي كانَتْ تتقدم بها لزوجها في البيت كُلّ ذَلِكَ سببه مخالطة الأجنبيات أبعدهن الله.
стр. 2023
فما ظنك إذا التقا هؤلاء إنها لمصائب تجرح قلب كل مؤمن غيور لدينه كمدًا من هذه المنكرات وأشباهها قال ? محذرًا عن فتنة النساء: «اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن إبلَيْسَ طلاع رصادٌ وما هُوَ بشَيْء من فُخُوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء» .
وخص الأتقياء لما لَهُمْ من الشهرة على قهر الشيطان ورد كيده فما ظنك بغير الأتقياء فهو ما يثق بصيده الأتقياء بشَيْء من آلات الصيد وثوقه بالنساء وكونهن من فخوخه فلأنه جعلهن مصيدة لا تفلت يزينهن في قُلُوب
الرِّجَال ويغريهم بهن فيورطهم في الزنا كصائد ينصب شبكة ليصطاد بها ويغري الصيد عَلَيْهَا ليقع في حبائلها قال بَعْضهمْ:
شِعْرًا: ... عَجُوزُ النَّحْسِ إِبْلِيسٌ يَرَاهَا ... تُعَلِّمُهُ الْخَدِيعَةَ فِي السُّكُوتِ ... ???? ... تَقُودُ مِنَ السِّيَاسَةِ أَلْفَ بَغْلٍ ... إِذَا انْفَرَدَتْ بِخَيْطِ الْعَنْكَبُوتِ ... ????آخر: ... إِذَا رَأَيْتَ أُمُورًا ... مِنْهَا الْفُؤَادُ تَفَتَّتْ ... ???? ... فَتشْ عَلَيْهَا تَجِدْهَا ... مِنَ النِّسَاءِ تَأَتَتْ ... ????آخر: ... لا تَنْكَحَنَّ عَجُوزًا إِنْ أَتَوْكَ بِهَا ... وَاخْلَعْ ثِيَابِكَ مِنْهَا مُمْعِنًا هَرَبَا ... ???? ... فَإِنْ أَتَوْكَ وَقَالُوا إِنَّهَا نَصَفُ ... فَإِنَّ أَحْسَنَ نِصْفِيْهَا الَّذِي ذَهَبَا ... ????آخر: ... إِذَا كُنْتَ ذَا اثْنَتَيْنِ فَاغْدُ مُحَارِبًا ... عَدُوَّيْنِ وَاحْذَرْ مِنْ ثَلاثَ ضَرَائِرِ ... ???? ... وَإِنْ هُنَّ أَبْدَيْنَ الْمَوَدَّةَ وَالرِّضَى ... فَكَمْ مِنْ حَقُودٍ غُيِّبَتْ فِي الظَّمَائِرِ ... ???? ... وَإِنْ كُنْتَ غِرًّا بِالزَّمَانِ وَأَهْلِهِ ... فَيَكْفِيكَ إِحْدَى الآنِسَاتِ الْغَرَائِرِ ... >? ... ???? قال ?: «يا أيها النَّاس انهو نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبخترن في المساجد» . رواه ابن ماجة وفي الْحَدِيث الآخر: «ما من صباح إِلا وينادي ملكَانَ ويل للرِجَال من النساء وويل للنساء من الرِّجَال» . رواه ابن ماجة والحاكم.
стр. 2024
وروى مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النَّبِيّ ? قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أََرَى أَحَدُكُمُ من امْرَأَةً ما يعجبه فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ» .
وَعَنْ ابن مسعود عَنِ النَّبِيِّ ? قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ» . رواه الترمذي قَالَ أَبُو حمزة الخرساني: النظر رسول البلايا وسهام الْمَنَايَا.
وَقَالَ بعض الحكماء من غلب هواه عقله افتضح ومن غض طرفه استراح.
وَقَالَ بَعْضهمْ: لا شَيْء أشد من ترك الشهوة لأن تحريك الساكن أيسر من تسكين المتحرك.
وَقَالَ ابن الحاج: قال صَاحِب الأنوار: احذروا الاغترار بالنساء وإن كن نساكًا عبادًا فإنهن يركن إلية كُلّ بلية ولا يستوحشن من كُلّ فتنة.
شِعْرًا: ... إِنَّ النِّسَاءِ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ مَعًا ... مِنْهُنَّ مُرٌّ وَبَعْضَ الْمُرِّ مَأْكُولُ ... ????
???? ... إِنَّ النِّسَاءَ مَتَى يُنْهَيَنَ عَنْ خُلُقٍ ... فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لا بُدَّ مَفْعُولُ ... >?
????
???? وَقَالَ بعض العارفين: ما أيس الشيطان من إنسان قط إِلا أتاه من قبل النساء لأن حبس النفس ممكن لأَهْل الكمال إِلا عن النساء لأنهن من ذوات الرِّجَال وشقائقهم ولسن غَيْرًا حتى يمكن التباعد عَنْهُ والتحرر عَنْهُ.
شِعْرًا: ... لا تَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ وَلَوْ أَخَا ... مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ ... ????
???? ... يَا رَاعِي الذَّوْدِ لا تَرْحَلْ لِمَكْرَمَةٍ ... إِنَّ الْقِلاصَ إِذَا مَا غَابَ رَاعِيهَا ... ????
???? ... لَمْ يَثْنِهَا أَحَدٌ دُونِ الْفُحُولِ فَلا ... تُهْمِلْ قَلُوصَكَ إِمَّا كُنْتَ تَحْمِيهَا ... ????
???? ... وَلا تَلُمْهَا عَلَى وِرْدٍ وَقَدْ ظَمِئَتْ ... لَوْ شِئْتَ أَرْوَيْتَهَا إِذْ كُنْتَ سَاقِيهَا ... ????
???? ... أَحْظَرْ مَشَارِبَهَا وَاحْفُفْ جَوَانِبَهَا ... وَارْمُمْ مَذَاهِبَهَا تَسْلَمْ قَوَاصِيهَا ... ????
???? ... خَلَيْتَهَا لِفُحُولٍ غَيْرِ فَاخِرَةٍ ... فِي كُلِّ بَرِّيَّةٍ قَفْرٍ فَيَافِيهَا ... >?
????
????
стр. 2025
قال الله تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وما عداهن فاتباع هوى النفس فيه آية تكذيب الرحمن وعلامة الاسترسال مَعَ الشيطان وتصديقه فيما يزينه من البهتان.
ولذا نرى الحازم اللبيب الكامل منقادًا مسترسل الزمام لتلك الناقصات دينًا وعقلاً مقهورًا تحت حكمهن قال جرير:
... إِنَّ الْعُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا حَوَرُ
قَتَلْنَنَا ثُمَّ لا يُحْيِينَ قَتْلانَا
يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لا حَرَاكَ بِهِ
وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ إِنْسَانَا ... >?
فالنساء فتنة عظيمة للرِجَال فالَّذِي يقوى على قهر نَفْسهُ عن هواها أمام هذه الشهوة خوفًا من الله تَعَالَى ويلزمها وعدم التسخط عِنْدَ فادحات المصائب رضًى بما قدره الله وأجراه دَلِيل على كمال إيمانه بخلاف المتبع لهواه عادم الصبر والاحتساب وهَذَا هُوَ الميزان عِنْدَ الاختبار.
قال بَعْضهمْ:
... وَعَبْدُ الْهَوَى يَمْتَازُ مِنْ عَبْدِ رَبِّهِ
لَدَى شَهْوَةٍ أَوْ عِنْدَ صَدْمِ بَلِيَّةِ
بَكِيرِ الْبَلا يَبْدُو مِنَ التِّبْرِ حُسْنُهُ
وَيَبْدُو نُحَاسُ النَّحْسِ فِي كُلِّ مِحْنَةِ
خَلا مِنْ حُلَى قَوْمٍ كَرَامٍ تَدَرَّعُوا
دُرُوعَ الرِّضَا وَالصَّبْرِ فِي كُلِّ شِدَّةِ
وَلاقَوْا طِعَانَ النَّفْسِ فِي مَعْرَكِ الْهَوَى
وَرَاحُوا وَقَدْ أَرْوَوْا مَوَاضِي الأَسِنَّةِ
стр. 2026
.. وَسَاقُوا جِيَادَ الْجِدِّ عِنْدَ اشْتِيَاقِهِمْ
وَأَرْخَوْ لَهَا نَحْوَ الْعُلا لِلأَعِنَّةِ
سَمَوْا فَاعْتَلَوْا بِيضَ الْمَعَالِي عَوَالِيًا
بِبِيضِ الْعَوَالِي فِي الْقُصُورِ الْعَلِيَّةِ
مَقامَاتَ قَوْمٍ أَتْعَبُوا النَّفْسَ فِي السُّرَى
وَفازُوا بِمَا نَالُوهُ فَوْقَ الأَسِرَّةِ
بِذُلٍّ أُنِيلُوا الْعِزَّ وَالْجُهْدِ رَاحَةً
وَفَقْرٍ غِنَىً وَالْحُزْنِ كُلَّ مَسَرَّةِ
وَطَيَّبَ عَيْشٍ بِالطَّوى ثُمَّ بِالظَّمَا
شَرَابَ كُؤُوسِ حَالِيَاتٍ هَنِيَّةِ
بِجَنَّاتِ عَدْنٍ فِي رِيَاضٍ أَنِيقَةٍ
لَهُمْ ذُلِّلَتْ مِنْهَا قُطُوفٌ تَدَلَّتِ
جَنَوْا مِنْ جَنَاهَا زَاكِيًا لا يَذُوقُهُ
مِنَ الْخَلْقِ إِلا كُلُّ نَفْسٍ زَكِيَّةِ
تَسَلَّتْ عَن الدُّنْيَا وَمَاتَتْ عَنِ الْهَوَى
وَغَسَّلَهَا فِي مَوْتِهَا مَاءُ دَمْعَةِ
وَصَلَّتْ عَلَيْهَا صَالِحَاتُ فِعَالِهَا
وَقَدْ كُفِّنَتْ فِي بِيضِ أَثْوَابِ تَوْبَةِ
وَنَالَتْ مُنَاهَا وَالسَّعَادَاتِ كُلَّهَا
فَيَا سُعْدَ نَفْسٍ أَدْرَكَتْ مَا تَمَنَّتِ ... >?
إذا فهمت ذَلِكَ فاحرص كُلّ الحرص علي صيانة أهلك في هَذَا الزمن وأما البيوت فمتمردات على الرِّجَال لا يهدأن ليلاً ولا نهارًا من المشاغبات والتدخل فيما لا يعني حتى أن
стр. 2027
الرجل ليكره دخول بيته لأنها من المؤذيات لا ينتهي ذَلِكَ الشغب في يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا سنة.
كل يوم تجدد محاضرات المشاغبة فقاتلهن الله ما للُؤْمهن مَعَ الرِّجَال حد تقف عنده أولئك اللئيمَاتَ وصار الرجل لا يقدر على منعها من الْخُرُوج إلى الأسواق ولا من الجلوس عِنْدَ التلفزيون والنظر إليه الَّذِي حطم الأَخْلاق والعقائد والأديان وقتل الغيرة الدينية والمرؤة وسبب الانحلال والتميع في العائلات وخدر أعصاب الأبوين وانتزع السلطة منهما وسبب نشوز الزوجة عن زوجها والزوج عن زوجته ودل النَّاس على طرق المكر والحيل والسلب والنهب والعدوان على النَّاس مَعَ ما فيه من احتقار المسلمين وخصوصًا علماؤهم وأبطالهم وتعَظِيم الكفرة والمنافقين والنظر إلى الأجنبيات ونزع الحياء والعفة والتشبه بأعداء الله والسير في ركابهم وضياع الأوقات فيما يضر ولا ينفع إلى غير ذَلِكَ من المضار التي فيما أظن تزيد على المائتين نسأل الله العافية في الدُّنْيَا والآخرة إنه القادر على ذَلِكَ.
شِعْرًا: ... هِيَ الضّلَعُ الْعَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمهَا ... إِلا إِنَّ تَقْوِيمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا ... ????
???? ... أَتَجْمَعُ ضُعْفًا وَاقْتِدَارًا عَلَى الْفَتَى ... أَلَيْسَ عَجِيبًا ضُعْفُهَا وَاقْتِدَارُهَا ... ????
????آخر: ... إِذَا كُنْتَ بِالتِّلْفَازِ وَالْفِيدْيُو مُولَعًا ... وَعِنْدَكَ مِذْيَاعٌ وَكُورَةُ لاعِبِ ... ????
???? ... وَتَشْرَبُ دخَّانًا وَتَحْلَقُ لِحْيَةً ... وَتَعْشِقُ فَنَّانًا وَصَوْتًا لِمُطْربِ ... ????
???? ... فَأَنْتَ سُكَرْتِيرٌ لِمَنْ كَانَ فَاسِقًا ... يُفَدِيك إِنْ أَقْبَلْتَ بِالأُمِّ وَالأَبِ ... ????
????آخر: ... أَلا قِفْ بِدَارِ الْمُتْرُّفَيْنَ وَقُلْ لَهُمْ ... أَلا أَيْنَ أَرْبَابُ الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى ... ????
???? ... وَأَيْنَ الْمُلُوكُ النَّاعِمُونَ بِغَبْطَةٍ ... وَمَنْ عَانَقَ الْبِيضَ الرَّعَابِيبَ كَالدُّمَى ... ????
???? ... فَلَوْ نَطَقَتْ دَارٌ لَقَالَتْ دِيَارُهُمْ ... لَكَ الْخَيْرُ صَارُوا لِلتُّرَابِ وَلِلْبَلَى ... ????
???? ... وَأَفْنَاهُمْ كَرُّ النَّهَارَ وَلَيْلُهُ ... ... فَلَمْ يَبْقَ لِلأَيَّامِ كَهْلُ وَلا فَتَى ... ????
????آخر: ... بِضَاعَةُ الْعُمُرِ الْمَاضِي يَفُوزُ بِهَا ... مَنْ يَقْطَعُ الدَّهْرَ فِي عَزْمٍ وَتَشْمِيرِ ... ????
???? ... يَا نَفْسُ ضَيَّعْتِ رَأْسَ الْمَالِ فِي غَلَطٍ ... فَمَرَّ عُمْرُكِ فِي سَهْوٍ وَتَبْذِيرِ ... ????
????
стр. 2028
.. يَا ضَيْعَتَ الْعُمْرِ مَاضٍ مَا انْتَفَعْتُ بِهِ ... وَلا حَصَلْتُ عَلَى الْبَاقِي بِتَدْبِيرِ ... ????
????آخر: ... وَلا تُرْجَ فِعْلَ الصَّالِحَاتٍ إِلَى غَدَ ... لَعَلَّ غَدًا يَأْتِي وَأَنْتَ فَقِيدُ ... >?
????
????
آخر: ... وَلَيْسَ جَلِيلاً فَقْدُ مَالٍ وَرُزْؤُهُ ... وَلَكِنَّ فَقْدَ الدِّينِ فَهُوَ جَلِيلُ ... ????
????آخر: ... وَلَوْ أَنَّ عَيْنًا سَاعَدَتْ لَتَوَكَّفَتْ ... سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِِ دِيمًا وَهُطَّلا ... ????
???? ... وَلَكِنَّهَا مِنْ قَسْوَة الْقَلْبِ أَقْحَطَتْ ... فَيَا ضَيْعَتَ اَلأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْلَلا ... ????
????آخر: ... فَيَا أَسَفَا يَا حَسْرَتَا يَا مُصِيبَتَا ... وَيَا ضَيْعَةِ الأَعْمَارِ عِنْدَ الْمَنَاكِرِ ... ????
????آخر: ... وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَجْبرُهُ ... وَمَا لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينِ جُبْرَانُ ... >?
????
???? اللَّهُمَّ نور قلوبنا بنور الإِيمَان واحمنا من الفتن والطغيان وآتنا في الدُّنْيَا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ
المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّ الله عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
اعْلَمْ وفقنا الله وَإِيَّاكَ وَجَمِيع المسلمين لما يحبه الله ويرضاه أنه يلزم كُلّ واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وأن لا يمطله بحقه، مَعَ قدرته، ولا بظهر الكراهة لبذله، بل ببشر وطلاقة، وطيب نفس، ولا يتبعه منةً، ولا أذى لأن هَذَا من المعروف المأمور به.
لقوله تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ .
وحق الزوج على المرأة أعظم من حقها عَلَيْهِ، لقوله تَعَالَى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ .
ولقوله ?: «لو كنت آمرًا أَحَدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عَلَيْهمْ من الحق» . رواه أبو داود.
стр. 2029
وَقَالَ: «إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً ِفِرَاشِ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» . متفق عَلَيْهِ.
وفي الصحيحين أن رسول الله ? قال: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته لعنتها الملائكة حتى تصبح» .
وفي لفظ: «فبات وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَان، لعنتها الملائكة حتى تصبح» . ولفظ الصحيحين أيضًا: «إذا باتت المرأة هاجرة زوجها فتأبى عَلَيْهِ إِلا كَانَ الَّذِي في السماء ساخطًا عَلَيْهَا، حتى يرضى عَنْهَا زوجها» .
وعن جابر ﵁ عن النَّبِيّ ? قال: «ثلاثة لا يقبل الله لَهُمْ صلاة ولا ترفع لَهُمْ إلى السماء حسنة الْعَبْد الأبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم والمرأة الساخط عَلَيْهَا زوجها حتى يرضى عَنْهَا، والسكران حتى يصحوا» .
وَقَالَ ?: «لا تؤذي امرأة زوجها إِلا قَالَتْ زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هُوَ عندك دخيل يوشك أن يفارقك» . رواه ابن ماجة والترمذي وَقَالَ: حديث حسن.
وعن عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: سألت رسول الله ? أي النَّاس أعظم حقًا على المرأة؟ قال: «زوجها» . قُلْتُ: فأي النَّاس أعظم حقًا على الرجل؟ قال: «أمه» . رواه البزار والحاكم.
وعن الحسن قال: حدثني من سمَعَ النَّبِيّ ? يَقُولُ: «أول ما تسأل عَنْهُ المرأة يوم القيامة، عن صلاتها وعن بعلها» .
وعن ابن عباس أن امرأة من خثعم أتت رسول الله ? فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإني امرأة أيم فإن استطعت وإِلا جلست أيما. قال: «إن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر قتب أن لا تمنعه نفسها.
стр. 2030
ومن حقوق الزوج على زوجته أن لا تصوم تطوعًا إِلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها، ولا تخَرَجَ من بيتها إِلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، حتى ترجع» . قَالَتْ: لا جرم ولا أتزوج أبدًا» . رواه الطبراني.
ومِمَّا يدل على عظم حق الزوج، ما رواه البزار عن ابن عباس ﵄ قال: وجاءت امرأة إلى رسول الله ? فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا وافدة النساء إليك، هَذَا الجهاد كتبه الله على الرِّجَال، فإن أصيبوا أجروا، وإن قتلوا كَانُوا أحياء عِنْدَ الله يرزقون.
ونَحْنُ معشر النساء، نقوم عَلَيْهمْ فما لنا من ذَلِكَ، قال: فَقَالَ رسول الله ?: «بلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدل ذَلِكَ وقليل منكن من يفعله» .
ومِمَّا يدل على عظم حق الزوج، حديث أبي سعيد ﵁ قال: أتى رجل بابنته إلى رسول الله ? فَقَالَ: ابنتي هذه أبت أن تتزوج فَقَالَ لها رسول الله ?: «أطيعي أباك» . فقَالَتْ: والَّذِي بعثك لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته. قال: «حق الزوج على زوجته لو كانَتْ به قرحة فلحستها، أو تنثر منخراه صديدًا ودمًا ثُمَّ ابتلعته، ما أدت حقه» . قَالَتْ: والَّذِي بعثك بالحق لا أتزوج أبدًا. فَقَالَ النبي ?: «لا تنكحوهن إِلا بإذنهن» . رواه البزار وابن حبان في صحيحه.
وقَالَتْ عمة حصين بن محصن وذكرت زوجها للنبي ? فَقَالَ: «انظري من أين أَنْتَ منه، فإنه جنتك ونارك» . أخرجه النسائي.
وقَالَتْ عَائِشَة ﵂: يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها.
وَقَالَ ?: «نساؤكم من أَهْل الْجَنَّة الودود التي إذا أوذيت أو آذت أتت زوجها حتى تضع يدها في كفه فَتَقُول لا أذوق غمضًا حتى ترضى» .
стр. 2031
وعن عَبْد اللهِ بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ?: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها وهي لا تستغني عَنْهُ» .
وجَاءَ عَنْهُ ? أنه قال: «إذا خرجت المرأة من بيت زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب» .
وعن زيد بن أرقم قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «المرأة لا تؤدي حق زوجها كله ولو سألها وهي على ظهر قتب لم تمنعه نفسها» . رواه الطبراني بإسناد جيد.
وعن ابن عمرو ﵄ قال: قال رسول ?: «اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما عبد أبق من مواليه حتى يرجع وامرأة عصت زوجها حتى ترجع» .
وعنه ﵁ قال: سمعت رسول الله ? يَقُولُ: «إن المرأة إذا خرجت من بيتها وزوجها كاره لعَنْهَا كُلّ ملك في السماء وكل شَيْء مرت عَلَيْهِ، غير الجن والإنس، حتى ترجع» . رواه الطبراني في الأوسط.
وعن طلق بن علي ﵁ أن رسول الله ? قال: «إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانَتْ على التنور» . رواه الترمذي وَقَالَ: حديث حسن والنسائي وابن حبان في صحيحه.
وعن ابن أبي أوفى ﵁ قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام سجد للنبي ? فَقَالَ رسول الله ?: «ما هَذَا» ؟ قال: يَا رَسُولَ اللهِ قدمت الشام فوجدتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذَلِكَ بك.
قال: «فلا تفعل فإني لو أمرت أَحَدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والَّذِي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها» . رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه.
стр. 2032
وَقَالَ ?: «لو أمرت أَحَدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عَلَيْهَا ولا تجد حلاوة الإِيمَان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب» .
وَقَالَ ?: «لا يحل لامرأة تؤمن بِاللهِ أن تأذن في بيت زوجها وَهُوَ كاره ولا تخرج وَهُوَ كاره ولا تطيع فيه أَحَدًا ولا تعزل فراشه ولا تضربه فإن كَانَ هُوَ أظلم فلتأته حتى ترضيه فإن قبل منها فبها ونعمت وقبل الله عذرها وأفلح حُجتها ولا إثُمَّ عَلَيْهَا وإن هُوَ لم يرض فقَدْ أبلغت عِنْدَ الله عُذرها» . رواه الحاكم وَقَالَ: صحيح الإسناد.
اللَّهُمَّ ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب الْعَمَل الَّذِي يقربنا إلي حبك اللَّهُمَّ افتح لدعائنا باب القبول والإجابة وألهمنا ذكرك وشكرك ووفقنا لامتثال أمرك وآتنا في الدُّنْيَا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
إذَا عُلِمَ ما سبق فالواجب على المرأة أن تطلب رضا زوجها وتجتنب سخطه ولا تمتنع منه متى أرادها وهي طاهرة وينبغي أن تقدر كأنها كمملوكة للزوج فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إِلا بإذنه.
وتقدم حقه على حقها وحقوق أقاربه على حقوق أقاربها وتَكُون مستعدة لتمتعه بها بجَمِيع أسباب النظافة ولا تفتخر عَلَيْهِ ولا تتطاول عَلَيْهِ برفع صوتها كما تفعله ضعيفات الدين سخيفات العقول الملسنات الفاهرات اللاتي يحمل أزواجهن همًا عظيمًا إذا أراد دخول بيته خوفًا من شرورهن وألسنتهن وما أكثرهن في هَذَا الزمن.
стр. 2033
ويجب عَلَيْهَا أيضًا دوام الحياء من زوجها وغض طرفها قدامه ولا تفعل قدامه ما يكرهها عنده ولا تسمعه ما ينغص عَلَيْهِ عيشه ويكدر خاطره وتطيعه إذا أمرها في غير معصية الله.
وتسكت عند كلامه ولا تنازعه القول ولا تتدخل فيما لا يعنيها لئلا يحصل فراق وتبتعد عن كُلّ ما يسخطه وتَقُوم معه عِنْدَ خروجه.
وتعرض نفسها عَلَيْهِ عِنْدَ النوم وتتجنب خيانته في غيبته وفي حضوره في فراشه وماله وبيته وتطيب رائحتها.
وتتعاهد فمها بالسواك وبالمسك والطيب ودوام الزينة بحضرته وتتركها في غيبته وتحرص على كُلّ ما يسلكها عنده وتكرم أهله وأقاربه وترى القليل مِنْهُمْ كثيرًا وهَذَا إذا كَانَ مستقيمًا في أعماله وأخلاقه.
ولَقَدْ أحسن القائل يخاطب زوجته:
... خُذِي الْعَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي
وَلا تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الْحُبَّ فِي الصَّدْرِ وَالأَذَى
إِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَلْبَثِ الْحُبُّ يَذْهَبُ ... >?
... ... ...
ومن حقوق الزوج على زوجته أن لا تألو جدهًا فيما يحببها إليه، قَالَتْ أسماء بنت خارجة الفزاري لابنتها عِنْدَ الزفاف: يا بنية إنك خرجت من العش الَّذِي درجت فيه فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه.
فكوني له أرضًا يكن لك سماء وكوني له مهادًا يكن لك عمادًا وكوني له أمة يكن لك عبدًا لا تلحفي فيقلاك (المعني لا تلحي عَلَيْهِ فيبغضك) ولا
стр. 2034
تباعدي عَنْهُ فينساك إن دنا منك فاقْربي منه واحفظي أنفه وسمعه وعينه فلا يشم منك إِلا طيبًا ولا يسمَعَ إِلا حسنًا ولا ينظر إِلا جميلاً.
وهكَذَا تَكُون المرأة المؤدبة الناجحة في امتلاك قلب زوجها لا كالتي إذ أتت لزوجها استقبلته بثياب المطبخ والملابس الوسخة شهباء الوجه غبراء الجلد شعثاء الشعر طويلة اللسان جاحدة الإحسان كأن زوجها عندها خادم حقير مضطر إليها لا تقيم له وزنًا ولا تبالي فيه ولا تهتم منه.
ومن حقوق زوجها عَلَيْهَا أن تترك له وقتًا يتفرغ فيه لنفسه ولفكره فإن كَانَ عابدًا تركت له وقتًا تطمئن فيه نَفْسهُ إلى عبادة ربه بخشوع وخضوع وحضور وقلب وإن كَانَ عالمًا تركت له وقتًا يطالع فيه ويقَرَأَ الكتب أو يؤلف أو يفكر.
فاللذة التي يجدها العَالِم في قراءته والعابد في خلوته لا تعدلها لذة في الحياة قال بعض العلماء: (لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نَحْنُ فيه لجالدون عَلَيْهِ بالسيوف) . وقَدْ لا تشعر المرأة بهذه اللذة فلا تفهم لها معنى وقَدْ تتألم منها على معنى الكره والبعد عَنْهَا وهي في ذَلِكَ مُتجنية على زوجها ونفسها وَرُبَّمَا جنت على نفسها.
اللَّهُمَّ طهر قلوبنا من النفاق وعملنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة اللَّهُمَّ إننا نسألك إيمانًا يباشر قلوبنا ويقينًا صادقًا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إِلا ما كتبت لنا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيع المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
وإذا كانَتْ المرأة مأمورة بطاعة زوجها وبطلب رضاه فالزوج أيضاً مأمور
стр. 2035
بالإحسان إليها واللطف بها والصبر على ما يبدو منها من سوء خلق وغيره وإيصالها حقها من النفقة.
والكسوة والعشرة الجميلة لقوله تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ .
ولقوله ?: «ألا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خيراً فإنما هن عوان عندكم لَيْسَ تملكون منهن شَيْئًا غير ذَلِكَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ فإن فعلن فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ (أي ضربًا غير مبرح) فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا.
ألا إن لكم على نسائكم حقًّا ولنسائكم عليكم حقًّا فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» .
وَقَالَ ?: «خيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ما أكرم النساء إِلا كريم ولا أهانهن إِلا لئيم» .
وعن أَبِي هُرَيْرَةِ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم» .
وعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «إن من أكمل الْمُؤْمِنِين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله» .
وَقَالَ ?: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنَّ أقمتها كَسَرْتَهُا فدارها تعش بها» . رواه ابن حبان في صحيحه.
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» . وفي رواية
следующие страницы →