← Акыда

Акыда · id 7485

أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (258 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الْقَومَ إِذاً"، قال: قُلْتُ: فماذا تَأْمُرُنِي١؟ قال: "تَلْزَمُ بَيْتَكِ"، قلتُ: فإن دخلَ عَلَى بَيْتِي؟ قال: "فَإِنْ خَشِيْتَ أَن يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ٢، فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَوَإِثْمِهِ". (٨٨) زاد ابن٣ ماجه: "كيفَ أنْتَ وَجَوائِحُ٤ تُصِيبُ النّاسَ، حتّى تَأْتِي مَسْجِدَكَ، فَلا تستَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إلى فِرَاشِكِ ولا٥ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِن فِرَاشِكَ إلى مَسْجِدَك؟ ". قُلْتُ: الله ورسولُهُ أعلم، أَوْ خَارَ٦ الله لِي وَرُسُولُه. قال: "عَلَيْكَ بالعِفّة".

стр. 107

(٨٩) وفي حديث١ عن ابن مسعود: وذكر الْفِتْنَةَ. قال: "الْزَمْ بَيْتَكَ"، قيل: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قال: "فَكُنْ مِثْلَ الْجَمَلَ الأَوْرقَ٢ الثَّفَّال٣، الّذي لا يَنْبَعِثُ إِلاّ كرهاً، ولا يَمْشِي إلاّ كَرْهاً". رواه أبو عبيد. (٩٠) ولأبِي٤ داود عن الْمِقْداد مرفوعاً: "إنّ٥ السَّعِيدَ لِمَن جُنِّب الْفِتَن. إنّ السَّعِيدَ لَمَنْ

стр. 108

جُنِّب الْفِتَن. وَلِمَن ابْتُلِيَ فَصَبَرَ. فَوَاهاً"١.

стр. 109

باب: من أمارات الساعة ... مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ (٩١) وللبخاريّ١، عن عوف بن مالك. قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ – ﷺ – في غزوة تَبُوكَ وهو فِي قبّة من أدمٍ٢ فقال: "اعْدُدْ ستًّا بَيْنَ يَدَي السّاعةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بيتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَان٣ يَأْخُذُكُم٤ كَقِعَاصِ٥ الْغَنَمَ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ، حَتَّى يُعْطَى

стр. 110

الرّجلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنِ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ١ تَكُونُ بَيْنَكُم وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ٢، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُم تَحْتَ ثَمَانِيْنَ غَايَةً٣، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفاً.

стр. 111

بَابُ مُلاَحِمِ الرُّومِ (٩٢) ولِمسلم١، عن يسير بن جابر، قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجِِّيْري٢ إلاّ يا عبد الله بن مسعود! جَاءَتِ السَّاعَةُ. قال: فَقَعَدَ وكان متّكئاً. فقال: إنّ السّاعة لا تَقُومُ حتَّى لا يُقسم مِيْراثٌ. ولا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ. ثمّ قال بيده: هكذا: (وَنَحَّاهَا نَحْو الشَّامِ) , فقال: عَدوُّ يَجمعون لأهل الإسلام. أو٣ يَجْمَع لَهُمُ الإسلام. قلت:

стр. 112

الرّومَ تَعْنِي؟ قال نَعَم. قال: ويكون عند ذلكم١ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيْدَةٌ، فَيُشْتَرطُ٢ الْمُسْلِمُون شُرْطَةً لِلْمَوتِ، لا تَرْجَعُ إِلاّ غاليةً، فَيَقْتَتِلُون٣ حتّى يُمْسُوا، فيبقى٤ هؤلاء وهؤلاء، كلّ غَيْرُ غَالِبٍ، وتَفْنِى الشُّرْطَةُ، فَإِذا كان يومُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهُم٥ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإسلام، فَيَجْعَلُ الله الدّائرةَ عليهم٦ فَيَقْتَتِلُون مَقْتَلَةً – إمّا قال: لَم يُرَ

стр. 113

مِثْلُها. وإمّا قال: لا يُرَى مِثْلُها١، حتّى إنّالطَّيْرَ٢ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهم٣، فما يُخَلِّفُهم٤ حتّى يَخِرَّ مَيْتاً، فَيَتَعَادُ٥ بَنُو الأب كَانُوا مائة، فلا يَجِدُون٦ بَقِي مِنْهُم إلاّ الرّجلُ الْوَاحِدِ. فبأَي غَنيمةٍ يُفْرَحُ، أَو بِأَيِّ مِيْراثٍ يُقْسَمُ؟ ٧، فَبَيْنَمَا هُم كذلك إذ سَمِعُوا بِنَاسٍ٨ هم أكثر من ذلك، فَجَاءَهُم الصّريخُ: إنّ الدّجّالُ قد خَالَفَهُم٩ في ذَرَاريِّهم، فَيَرْفُضُونَ١٠ ما بِأَيْدِيهُم

стр. 114

ويُقْبَلُون: فَيَبْعَثُون عَشْرَ١ فَوَارِسَ طَلِيعَةً. قال رسولُ الله – ﷺ : "إنِّي لا أَعْرِفُ أَسْمَاءَهم وأَسْمَاءَ آبائهم، وأَلْوَانَ خُيولِهم. خَيْرُ٢ فَوَارِسِ عَلَى ظَهْرِ الأرض يومئذٍ". (٩٣) وَلَهُ٣، عن أبي هريرة أنّ رسول الله – ﷺ – قال: "لا تقومُ السّاعةُ حتّى تَنْزِلَ٤ الرّومُ بِالأَعْمَاقِ، أو بِدَابِقٍ٥. فَيَخْرُجُ إِلَيهُم جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِن خِيَارِ أَهْلِ الأرض يومئذٍ؛ فإذا تَصَادَفُوا. قالتِ الرّومُ:

стр. 115

خَلوا بَيْنَنَا وبَيْنَ الّذين سُبُوا مِناًّ١ نُقَاتُلُهُم: فَيَقُولُ الْمُسْلِمُون: لا. والله! لا نُخَلِّي بَيْنَكُم وبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهم. فَيَنْهَزِم ثُلُثٌ لا يَتُوبُ الله عليهم أبَداً٢، ويُقْتَلُ ثُلُثُهُم أَفْضَلُ الشُّهَدَاء عند الله، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ، لا يُفْتَنُون أبداً، فَيَفْتِحُون قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُون الْغَنَائِمَ، قَد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بِالزَّيُتُون. إِذْ صَاحَ فيهم الشَّيْطَان: إنّ الْمَسيحَ قَد خَالَفَكُمْ٣ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُون؛ وذلك بَاطِلٌ. فَإِذَا جاءوا الشَّامَ خَرَجَ، فينما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصّلاةُ؛ فَنَزَلَ عِيسى بن مريم فأمّهم. فإذا رآه عدوُّ الله، ذَابَ كما يَذُوبُ

стр. 116

الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فلو تركه لانْذَابَ حتّى يَهْلِكَ. ولكن يَقْتله الله بِيَدِهِ. فَيُرِيهم دَمَهُ فِي حِرْبَتِه". (٩٤) وَلَهُ١ عنه عن النّبيّ – ﷺ – قال: "سَمِعْتُم بِمَدِينَةٍ: جَانِبٌ فيها فِي٢ البرّ، وجَانِبٌ فِي البحر؟ "، قالوا: نعم، يا رسولَ الله! قال: "لا تقُومُ السّاعةُ حتّى يَغْزُوَهَا سَبْعُون ألفاً من بنِي إسحاق٣،

стр. 117

فإذا١ نَزَلُوها لَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلاح، ولَم يَرْمُوا بسهم. قالوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيَسْقُطَ أَحَدُ جَانِبَيْهَا". قال ثَورٌ: لا أعلمه قال٢: إلاّ الّذي في البحر. "ثُمَّ يَقُولُوا٣ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيَسْقط جَانِبُها الآخر، ثُمَّ يقولوا الثّالِثَةَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيُفَرَّجُ لَهُم، فَيَدْخُلُونَها٤ فَيَغْنَمُوها٥، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُون الْغَنَائِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصّريخُ، فقال: إنّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُون كَلَّ شَيْءٌ ويَرْجِعون". (٩٥) ولابن ماجه٦ من حديث?كثير٧ بن عبد الله

стр. 118

ابن عمرو بن عوف عن أبيه: عن جدِّه مرفوعاً. "إنّكُم ستُقَاتِلُون بني الأصْفَر١. ويُقَاتِلُونَهم٢ الّذين مِن بعدكم، حتّى يَخْرُجَ إليهم وَفْدُ الإسلام٣: أَهْلُ الْحِجَازِ: الّّذين لا يَخَافُون في الله لَوْمَةَ لاَئِمٍ. فَيَفْتَحُون الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيْر. فَيُصِيبُوا٤

стр. 119

غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَها. حتّى يَقْتَسِمُوا بِالأَترسَة. فَيَأْتِي آتٍ١، فيقول: إنّ الْمسيحَ قد خرج في بلادكم. ألا وهي كَذْبَةٌ. فالآخذُ نَادِمٌ، والتَّارِكُ نَادِمٌ"٢. (٩٦) ولأبِي داود٣، وغيره عن ذي مخبر٤ – وكان من أصحاب النّبيّ – ﷺ – قال: سمعت النَّبِيّ ـ صّى الله عليه وسلّم ـ يقول: "سَيُصَالِحُكُمُ٥ الرُّومُ صُلْحاً آمناً. ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُم

стр. 120

وَهُم عدوًّا١. فَتُنْصَرُون وتَسْلَمُون، ثُمَّ يَنْصَرِفُون حتّى يَنْزِلُون بِمَرْج ذي تُلُولٍ٢، فَرَفَعَ رَجُلٌ٣ مِن أهلِ الْصَّلِيبِ الصَّلِيبَ؛ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ٤. فَيَغْضَبُ رجلٌ من الْمسلمين، فَيَقُومُ إليه فَيَدْفَعُهُ٥ فَعِنْدَ ذلك تَغْدِرُ الرّومُ، ويَجْمَعُون لِلْمُلاَحِمَة٦. [فَيَأْتُون تَحْتَ

стр. 121

ثَمانِيْنغَايَةً. تَحْتَ كُلّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفاً] ١. زاد أبو داود٢: "وتَثُورُ الْمُسْلِمُون إلى أَسْلِحَتَهُم، فَيَقْتَتِلُون. فَيُكْرِمُ الله تِلْكَ الْعِصَابَةَ بالشّهادة". (٩٧) وَلَه٣، وغَيْرِه عن معاذٍ عن النّبيّ – ﷺ – قال: "الْمَلْحَمَةُ٤ الْكُبُرَى، وَفَتْحُ قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعِةِ أَشْهُرٍ" حسّنه التِّرمذي٥.

стр. 122

(٩٨) ولأبي داود١ عن عبد الله بن بشر مرفوعاً: "بين الْمُلْحَمَةِ وفَتْحِ الْمدينة سِتُ سنِيْن، ويَخْرُجُ الدّجّال٢ في السّابِعَة ". قال٣: هذا أصحّ من حديث عيسى، يعني: حديث معاذ. (٩٩) وله٤ عن ثَوْبَان: قال رسولُ الله – ﷺ : "يُوشِكُ الأَمَمُ أَن تَدَاعَى عَلَيكُم، كَمَا تَدَاعَى

стр. 123

الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا" ١، فقال قائلٌ: مِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: "بَلْ أَنْتُم كَثِيْرُ، وَلَكَنَّكُم غُثَاءُ٢ كَغُثَاءِ السَّيلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ الله مِن صُدُورِ عَدِوِّكم الْمَهَابَةَ مِنْكُم، وَلَيَقْذِفَنَّ الله فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ"، فقال قائل: يا رسول الله! وما الْوَهْنُ؟ ٣، قال: "حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَةُ الْمَوتِ"٤. (١٠٠) ولِمسلم٥ عن أبي هريرة: قال رسول الله

стр. 124

– ﷺ : "لا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى يَحْسِرَ١ الْفُرَاتُ عَن جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. يَقْتُلُ النّاسُ عليه، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون. ويقول كلّ رجلٍ مِنْهم: لَعَلِّي أنا الّذي أكون أنْجُو"٢. وفي رواية: "فَمَن حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنهُ شيئاً"٣. (١٠١) وله٤ عنه: قال رسول الله – ﷺ : "إِذا مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وَقَفِيزَهَا٥، ومَنَعَتِ الشَّامُ

стр. 125

مُدْيَهَا١ وَدِينَارَها، ومَنَعَتْ مِصْرَ إِرْدَبَّها٢ وَدِينَارَها، وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْنتم، وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُم، وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتْم " شَهِدَ على ذلك لَحْمُ أبِي هريرة ودمه. (١٠٢) وله٣ عن المستورد القرشي: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ – يقول:

стр. 126

"تَقُومُ السّاعَةُ والرُّومُ أكثر النّاسَ". فقال١ له عمرو بن العاص: لَئِن قُلْتَ ذلك، إنَّ فيهم لَخِصَالاً أربعاً: إنّهم لأَحْلَمُ النّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وأَسْرَعَهُم إِفَاقَةٍ بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوشَكَهُم كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وخَيْرُهُم لِمِسْكِيْن وَيَتِيم وَضَعِيفٍ، وخَامِسَةٌحَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُم مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ. (١٠٣) وله٢ عن جابر بن سَمَرة عَنْ نَافِع بُنِ عُتْبَةَ. قال: كُنّا مع رسول الله – ﷺ – في غَزْوَةٍ. قال: فأتى النّبيّ – ﷺ – قَوْم مِنْ قِبَلِ الْغُربِ. عَلَيْهِم ثِيَابُ الصَّوفِ. فَوَافَقُوهُ عَلَى أَكَمَة٣؛ فَإِنَّهم لَقِيَامٌ ورسولُ الله – صلّى الله عليه

стр. 127

وسلّم – قاعدٌ. فقالت لي نفسي: إِئْتِهِم، فَاقْعُد١ بينهم وبينه؛ لا يَغْتَالُونَهُ٢. ثُمَّ قُلْتُ: لعلّه نَجِي٣ مَعَهُم. فَأَتَيْتُهم فَقُمْتُ بَيْنَهُم وَبَيْنَه. فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُهُنّ في يدي. قال: "تَغْزُون جزيرة الْعَرَبَ، فَيَفْتَحُها الله، ثُمَّ فَاِرس، فَيَفْتَحُها الله. وتَغْزُون الرّومَ، فَيَفْتَحُها الله. ثمّ تَغْزُون٤ الدَّجَّال، َيَفْتَحُها٥ الله". قال: فقال نافعٌ: يا جابر! لا نَرَى الدّجّالَ يَخْرُجُ حتّى يُفْتَحَ الرّوم٦.

стр. 128

(١٠٤) وله١ عن أبي هريرة: أنّ رسول الله – ﷺ –قال: "لا تقُومُ السّاعَةُ، حتّى يَخْرجَ رَجُلٌ مِن قَحْطَانَ يَسُوقُ النّاسَ بِعَصَاهُ". (١٠٥) وله٢ عنه عن النّبيّ – ﷺ : "لا تَذْهَبُ الأيَّامُ واللّيالي، حتّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يقال له: الْجَهْجَاه"٣. (١٠٦) وله٤ عنه: أنّ النّبيّ – ﷺ – قال:

стр. 129

"لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً، كَأَنَّ وُجُوهَهُم الْمَجَان الْمُطْرَقَة١. ولا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً نِعَالُهُمُ الشّعرُ". وفي لفظ٢: "تُقاتِلُكُم أُمَّةُ يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ. وَجُوهُهم مِثْلُ الْمَجَانّ الْمطرَقَةِ". (١٠٧) وفي رواية٣: "لا تَقُومُ السّاعَةُ، حَتَّى تُقُاتِلُوا قَوماً نِعَالُهُمُ الشّعر،

стр. 130

ولا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأَنُوفِ"١. (١٠٨) وفي لفظ٢: "يُقَاتِلُ الْمسلمون التُّرْكَ: قَوماً وُجُوهُهُم كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ. يَلْبَسُون الشَّعْرَ وَيَمْشُونَ فِي الشّعر"٣.

стр. 131

وفي لفظ١: "حُمْرُ الْوُجُوهِ، صَغَارُ الأَعْيُن". (١٠٩) ولأبِي داود٢: عن ابن بريدة عن أبيه عن النَّبِيِّـ ﷺ : "يُقَاتِلُكُم قومٌ صِغارُ الأَعْيُن" – يعني: التّرك – قال: "تَسُوقُونَهم٣ ثَلاثَ مِرَارٍ، حتّى تَلْحَقُونَهم٤ بِجَزِيرَةِ الْعَرَب. فَأمّا فِي السِّياقة الأولى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُم. وأمَّا فِي الثَّانِيَةِ، فَيَنْجُو بَعْضٌ، وَيَهْلِكُ بَعْضٌ. وَأمّا في الثّالِثَةِ، فيصطلمون" ٥، أو كما قال.

стр. 132

(١١٠) وله١ عن أبي بَكَرَةَ: أنّ رسول الله – ﷺ –قال: "ينْزِلُ نَاسٌ مِن أُمَّتِي بِغَائِطٍ٢ يُسَمُّونَهُ: الْبَصْرَةَ عَنْدَ نَهْرٍ يُقَالُلَهُ: دِجْلَةَ٣ عَلَيهِ جِسْرٌ٤، يَكْثُرُ أَهْلُهُا٥ وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِيْنَ". (١١١) وفي لفظ٦: "مِن أمصار المسلمين. فإذا كان في آخر الزّمان، جاء بنو قُنْطُورَاء٧، عِرَاضُ

стр. 133

الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ؛ حتّى ينْزِلُزا على شطِّ النّهر١، فَيَتَفَرَّق أَهْلُها ثلاث فِرَق: فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَر والْبَرِيَّة٢، وَهَلَكُوا. فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَلأنفسهم٣، وكفروا. فِرْقَةٌ يَجْعَلُون ذَرَاريَّهُم٤ خَلْفَ ظُهُورِهم، يُقَاتِلُونَهم، وَهُمُ الشّهداءُ". (١١٢) وفي لفظ٥ أحمد، بعد الفرقة الأولى: "وَأَمَّا

стр. 134

فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى نَفْسِهَا وَكَفَرَتْ. فَهِذِهِ وَتلك سَواءُ"، وقال في الثّالثة: "وَيَفْتَحُ الله على بَقِيَّتِهَا".

стр. 135

(١١٣) وللبزّار١ عن أبي الدّرداء. قال رسول الله – ﷺ :- "بَيْنَمَا أنا نائمٌ، رأيت عَمُودَ الْكتَاب رفع مِنْ تحت رأسي، فَظَنَنْتُ أنّه مَذّهُوبٌ به، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَذُهبَ به إلى الشّام. ألا وإنّ الأَيْمَان- حين تَقَعَ الْفِتَنُ – بالشّام" صحّحه عبد الحقّ. (١١٤) ولأبِي داود٢: عن أبي الدّرداء: أنّ رسول الله – ﷺ –قال:- "فُسْطَاطُ٣ الْمسلمين يوم الْمَلْحَمَة بِالْغُوطَة٤ إلى

стр. 136

جانب مَدِينةٍ يُقَال لَها: دِمَشْقٌ١ مِن خَيْر مَدَائِن الشّام". (١١٥) ولابن أبي شيبة٢ عن أبي٣. قال رسول الله – ﷺ : "مَعْقَلُ الْمسلمين فِي الْملاحم: دِمِشْقُ. وَمَعْقلُهُم مِنَ الدّجّال: بَيَّتُ المقدس. ومَعْقُلُهم من يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ: الطُّورُ". (١١٦) ولابن ماجه٤: عن أبي هريرة. قال رسول الله – ﷺ :

стр. 137

"إذا وقعت الْمَلاَحمُ بَعَثَ الله جَيْشاً١ من الْمَوالي٢. هُم أَكْرَمُ الْعَرَبَ فَرَساً، وأجوده سلاحاً، يُؤيِّد الله به٣ الدِّين". (١١٧) ولِمسلم٤ عن حذيفة بن أسيد. قال: اطّلع علينا رسول الله – ﷺ – من غرفة٥، ونحن نتذاكر السّاعة٦. فقال:

стр. 138

"لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يكون عَشْرُ آياتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْرِبِها، والدَّخَانُ١، والدَّجَّالُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. ونُزُولُ عِيسى بن مريم، وثَلاَثُ خُسُوفَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ. وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ. وَخَسْفٌ بَجَزِيْرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ٢ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، تَسُوقُ النّاسَ إلى

стр. 139

الْمَحْشَرِ، تَبِيتُ مَعَهُم إذا بَاتُوا، وتَقِيلُ مَعَهُم إذا قَالُوا". وفي رواية١ له: "وآخر ذلك نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النّاسَ". وفي رواية له٢: "وَرِيحٌ تُلْقِي النّاسَ فِي الْبَحْرِ"، بدل: "نُزُول عِيسى". (١١٨) وله٣ عن أبي هريرة: أنّ رسول الله – ﷺ – قال: "بَادِرُوا٤ بالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا،

стр. 140

أوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أو الدَّابَّةَ، أو خَاصَّةَ أَحْدِكُم، أو أَمْرَ العامّة ". (١١٩) وَلَهُ١ عن معقل بن يسار مرفوعاً: "الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجَ كَهِجِرَةِ إِلَيَّ" ٢. (١٢٠) وله٣ عن أبي هريرة. قال رسول الله – ﷺ : "ثلاث آيات٤ إذا خَرَجْنَ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ ، [الأنعام، من الآية: ١٥٨] : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغربِها، والدّجّالُ، ودابّةُ الأرض".

стр. 141

(١٢١) وله١: عن أبي زرعة. وذكر قول مروان عن الآيات: أوّلها خروجاً: الدّجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروانشيئاً. حفظت من رسول الله– ﷺ – حديثاً لم أنسه بعد. سَمِعت رسول الله – ﷺ –يقول: "إنّ أوّل الآيات خروجاً: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغربِها، وخروجُ الدّابّةِ على النّاسِ ضُحًى، وأيّهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً".

стр. 142

(١٢٢) وللتِّرمذي١ عن صفوان بن عسّال: سمعت رسول الله – ﷺ –يقول: "إنّ بِالْمَغْرِب٢ باباً مفتوحاً للتّوبة، مَسِيرةُ سَبْعِيْن سنة. لا يُغْلَقُ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحوه ". وقال: حسن صحيح. (١٢٣) ولمسلم٣ عن أبي هريرة. قال رسول الله– ﷺ : "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ الله عليه"٤.

стр. 143

بَابُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الدُّخَانُ (١٢٤) وَرُوِيَ من١ حديث حذيفة عن النّبِيّ – ﷺ :

стр. 144

"إنّ١ من أَشْرَاطِ السّاعَةِ دُخَاناً مَلأَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، يَمْكُثُ فِي الأرض أربعين يوماً. أمّا الْمُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ منه شبْهُ الزُّكَامُ، وأمّا الْكَافِرُ فَيَكوُن بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَان، يَخْرجُ الدّخان مِنْ أَنْفِهِ ومَنْخَرِهِ وعَيْنَيه وأُذُنِيهِ وَدُبِرِهِ". (١٢٥) ولأبي داود٢، عن أنس: أنّ النّبيّ – ﷺ قال له:

стр. 145

"يا أَنَسُ! إنّ النّاسَ يُمَصِّرُون أَمْصَاراً١، وإنّ مِصْراً مِنْهَا يُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةَ، أَوِ الْبَصِيْرَةُ؛ فَإِن أَنْتَ مَرَرْتَ٢ بِهَا، أو دَخْلَتَهَا، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلأَهَا وَسُوقَهَا، وبَابَ أُمَرائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَواحِيهَا٣؛ فإنّه يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وقَذْفٌ وَرَجْفٌ٤، وقَوْمٌ يَبيتُون يُصْبِحُون قرَدَةً وخَنَازِيرَ".
следующие страницы →