← Акыда

Акыда · id 7485

أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (258 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

"كُنْ كَخَيْرِ ابْنِي آدمَ. وَتَلاَ١ هذه الآية: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَّ﴾ ، الآية، [المائدة، من الآية: ٢٨] . (٥٨) وَلَهُ٢: عن ابن عُمَرَ٣: قال رسولُ الله – ﷺ : كَيْفَ بِكُم وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ٤ أَنْ يَأْتِيَ، فَيُغَرْبَلُ النّاسُ فِيهِغَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِن النّاسَ قَدْ

стр. 72

مَرَجَتْ١ عُهُودُهُم وَأَمَانَاتُهُم، واخْتَلَفُوا، فَكَانُوا: هَكَذَا وَهَكَذا٢: "وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ". قالوا: كَيْفَ بنا يا رسولَ الله٣! إِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ؟ قال: "تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ٤، وَتَدَعُونَ مَا٥ تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُم٦، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكِم".

стр. 73

(٥٩) وللنِّسَائِيِّ١: مِن حديث ابن عَمْرٍو: نَحْوَه وقال: فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال: "الْزَمْ بَيْتَكَ، وَأَمْلِكْ٢ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ"٣. وأوّلُهُ: "إَذَا رَأَيْتَ النّاسَ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ٤ أَمَانَاتُهُم، وَكُانُوا: هَكَذَا وَهَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. فَقُمْتُ إِلَيهِ. فَقُلْتُ ... الخ. (٦٠) وللتِّرمذي٥: عن أبِي هُرَيْرَةَ: عن النَّبِيِّ – ﷺ قال:

стр. 74

"إِنَّكُم فِي زَمَانٍ، مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ فِيهِ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهَ هَلَكَ. وَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، مَنْ عَمِلَ مِنْهُم بِعُشْر مَا أُمِرَ بَهِ نَجَا". وقال: حَسَنٌ غَرِيبٌ. (٦١) ولابن ماجة: عن أبِي هُرَيْرَةَ. قال رسولُ الله – ﷺ :

стр. 75

"لَتُنْتَقُونَ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ١. وَلَيَذْهَبَنَّ٢ خِيَارُكُم. وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُم. فَمُوتُواإِنْ٣ اسْتَطَعْتُم". (٦٢) وللبخاريّ٤: عن مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ: قال رسولُ الله ﷺ : "يَذْهَبُ الصَّالِحُون: الأوّلُ فَالأوّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةُ٥ كَحُفَالَةِ الشَّعِيْرِ وَالتَّمْرِ، لاَ يُبَالِيْهُمُ الله٦ بَالَةً".

стр. 76

وفي رواية: "لا يَعْبَأُ الله١ بِهم".

стр. 77

بَابُ التّعرّب فِي الْفِتْنَةِ (٦٣) ولَه١: عن أبي سيعد: قال رسولُ الله – ﷺ : "يُوْشِكُ أَنْ يَكَونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَماً٢ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ٣ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِيْنِهِ مِنَ الْفِتَنِ".

стр. 78

(٦٤) ولِمُسْلِمٍ١: عن أبِي بَكْرَةَ: قال رسولُ الله – ﷺ : "إِنَّهَا سَتُكُونُ فِتَنٌ٢: الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيهَا٣، أَلاَ إِذَا نَزَلَتْ٤، أَوْ وَقَعَتْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبْلٌ، فَلْيَلْحَقْ

стр. 79

بِإِبْلِهِ. وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ، فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ". فقَالَ رَجُلٌ: يا رسولَ الله! أَرَيْتَ مَنْ لَمْ يَكْنْ لَهُ إِبْلٌ، وَلاَ غَنَمٌ، وَلاَ أَرْضٌ؟ قال: "يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ، فَيَدُقُّ عَلَيهْ بِحَجَرٍ١، ثُمَّ لِيَنْجُ، إِنْ اسْتَطاَعَ النَّجَاةَ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". فَقَالَ رَجُلٌ: يا رسولُ الله! أَرَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلِقَ بِيَ إِلَى أَحْدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِحْدَى الْفِئَتِيْن، فَيَضْرِبُنِي٢ رَجْلٌ بِسَيْفِهِ، أو يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قال: "يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النّارِ"٣.

стр. 80

بَابُ النَّهي عَن تَعَاطِي السَّيْفِ الْمَسْلُولِ (٦٥) وفِي الْمُسْنَدِ١: عنه٢: قال: أتى رسولُ الله – ﷺ عَلَى قَومٍ يَتَعَاطَونَ سَيفاً مَسْلُولاً. فقال: "لَعَنَ الله مَن فَعَلَ هَذا، أَوَ لَيْسَ قَدْ نَهَيُتُ عَن هَذَا؟ "، ثُمَّ قال: "إِذَا سَلَّ٣ أَحْدُكُم سَيْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ، فَلْيَغْمِدْهُ، ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ".

стр. 81

بَابُ بَدَأَ الإسْلاَمُ غَرِيْباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً (٦٦) ولِمُسْلِمٍ١: عن أبِي هُرَيْرَةَ: عن النَّبِيِّ – ﷺ قال: "بَدَأَ الإسلامُ غَريباً وَسَيَعُودُ غَريْباً كَمَا بَدَأَ٢") . (٦٧) ورواه أحمدُ٣: عن ابن مَسْعُودٍ: - وفي آخره -: "فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" ٤،

стр. 82

آخره: قيل: يا رسولَ الله! وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قال: "النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ".

стр. 83

(٦٨) ورواه الآجُرِّيُّ١: وعنده: قيل: مَنْ هُم يا رسولَ الله؟ قال: "الّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذْ فَسَدَ النَّاسُ". (٦٩) ولأَحْمَدَ٢: في حديث سعد بن مالك: "فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ، إَذَا فَسَدَ النَّاسُ".

стр. 84

(٧٠) وله١: عن ابن عمرو: عن النَّبِيِّ – ﷺ قال: "طَوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". قلنا: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قال: "قَوْمٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ، فِي نَاسٍ سُوءٍ كَثِيْرٍ، مَنْ يَعْصِيهُم أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُم". (٧١) [وفي الزُّهْدِ: عنه٢] :

стр. 85

"إنَّ أَحَبَّ شِيْءٍ إِلَى الله الْغُرَبَاءُ" قال: "الفَرَّارُون بِدِيْنِهِم، يَبْعَثُهُمُ الله مَعَ عِيْسَى بن مريم ﵇". رواه أحمد: عن الْهَيْثَمِ بنِ جَمِيل: ثنا محمد بن مسلم: ثنا عثمان بن عبد الله: عن سليمان ابن هُرْمُز: عنه. (٧٢) ولأَحْمَد١: عن الْمُطَّلب بن حَنْطَب: عن النَّبِيِّ – ﷺ قال: "طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"، قيل: يا رسولَ الله! مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قال: "الذين يَزِيدُونَ إِذَا نَقَصَ النّاسُ". (٧٣) وللتِّرمذي٢: من حديث كَثِيْرِ بن عبد الله

стр. 86

الْمُزَنِي: عن أبيه: عن جدّه: عن النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 87

"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ: الذين يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النّاسُ مِنْ سُنَّتِي ". قال الأَوْزَاعِيُّ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَمَا إِنَّه مَا يَذْهَبُ الإسلامُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ أَهْلُ السُّنَةِ، حَتَّى مَا يَبْقَى فِي الْبَلَدِ مِنْهُم إِلاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ. (٧٤) وفي الْمُسْنَد١: عن عُبَادَةَ: أنّه قال لِرَجُلٍ من أَصْحَابِهِ:

стр. 88

"يُوْشِكُ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَعَادَهُ، وَأَبْدَاهُ. فَأَحَلَّ حَلاَلَهَ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ. وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ. لاَ يَحُورُ فِيكُم، إِلاَّ كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ".

стр. 89

بَابُ لاَ يَأْتِي زَمَانٌ إِلاَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ (٧٥) وللبخاريّ١: عن الزّبير بن عديّ. قال: أتينا أنساً، فَشَكَوْنَا إليه ما نلقى من الحجاج٢. فقال: "اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُم زَمَانٌ إَلاّ والّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ"٣، سَمِعْتُهِ من نبيِّكم – ﷺ . (٧٦) ولِمسلم٤: عن أبي هريرة. قال رسول الله

стр. 90

– ﷺ : "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ١، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ٢، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ. وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ". قالوا: يا رسولَ الله! ما هو؟ - قال: "الْقَتْلُ الَقَتْلُ"٣.

стр. 91

بَابُ تَحْرِيْمِ رُجُوعِ الْمُهَاجِرِ إِلَى اسْتِيْطَانِ وَطَنِهِ (٧٧) وله١: عن سلمة – وقد قال له الحجّاج٢: -

стр. 92

أَرْدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟ قال: لا. ولكن رسول الله – ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْبَدْوِ١.

стр. 93

بَابُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلَمَانِ بِسَيْفِهِمَا (٧٨) وللبخاريّ١: عن الأَحْنَفِ. قال: خرجت وأنا أُرِيدُ هذا الرّجلَ، فَلَقِيَنِي أبو بكرة. فقال: أين تريد يا أحنف؟ فَقُلْتُ: أريد نُصْرَةَ٢ ابن عَمِّ رسولِ الله – ﷺ يَعْنِي: عَلِياًّ – ﵁.

стр. 94

فقال لي: يا أحنف! ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِما١، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ"، فقلتُ، أو قيل: - يا رسولَ الله! هذا القاتلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قال: "إِنَّهُ٢ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ". (٧٩) ولِمسلم٣: عن أبِي هريرة. قال رسولُ الله – ﷺ : "والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ،

стр. 95

لا تَذْهَبُ الدّنيا حتّى يأتِيَ عَلَى النّاس يومٌ، لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيْمَ قَتَلَ؟ ولا الْمَقْتُولُ فِيْمَ قُتِلَ؟ "، فَقِيلِ: كيف يكون ذلك؟ قال: "الْهَرَجُ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ".

стр. 96

بَابُ هَلاَكِ الأُمَّةِ بَعْضِهِم بِبَعِضٍ (٨٠) ولِمسلم١: عن ثَوبَانَ. قال رسولُ الله – ﷺ –: "إنّ الله زَوَى٢ لي الأرضَ، فرأيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَها، وإنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا ما زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيْتُ الْكَنْزَيْنَ: الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ٣. (قال ابنُ ماجه: يَعْنِي الذّهبَ والفضّةَ) ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَلاّ يُهْلِكَهَا

стр. 97

بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وألاّ يُسَلِّطَ عَلَيْهُم عَدُواً مِن سَوى أَنْفِسِهُم، فَيَسْتَبِيْحَ بَيْضَتَهُم١، وَإنَّ رَبِّي قال: يا محمّد! إذا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ: أَلاّ أُهْلِكَهُم بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ٢. وألاّ أُسَلِّطَ عَلَيْهُم عَدُواً مِن سِوى أَنْفِسِهًم، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُم، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهُم مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أو قال: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُم يُهْلِكُ بَعْضاً، وَيَسْبِي بَعْضُهُم بَعْضاً.

стр. 98

(٨١) زاد أبو١ داود: "وإنّما أَخَافُ على أُمَّتِي الأَئِمَةَ الْمُضِلِّين٢. وإذا وُضع السّيفُ فِي أُمِّتِي، لَمْ يُرْفَعُ عَنْهَا إِلَى يوم الْقِيامَةِ٣. ولا تقوم السّاعةُ، حتّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِن أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِين، وحتّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِن أُمَّتِي الأوثانَ، وَأنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاثُون كُلُّهُم يَزْعَم أَنَّه نَبِيٌّ. وَأنَا خَاتِمُ النّبيِّين. لا نَبِيَّ بَعْدِي. ولا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي على الحقِّ ظاهِرِين. لا يَضُرُّهُم مَن خَالَفَهُم. حتّى يأْتِيَ أَمْرُ الله". (٨٢) ولِمسلم٤: عن سعد أنّ رسول الله – صلّى

стр. 99

الله عليه وسلّم – أقبل ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ١، حتّى إذا مرّ بِمَسْجِد بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ، فَرَكَعَ فِيهِ ركْعَتَيْنِ، وَصَلَّينَا مَعَهُ، ودعا ربّه طويلاً، ثمّ انصرف إلينا، فقال: "سَألْتُ ربِّي ثلاثاً، فأعطانِي ثِنْتَيْن، وَمَنَعَنِي واحدةً، سألتُ ربِّي: ألاّ يُهْلِكَ أمّتِي بالسَّنَّة٢، فأعطانيها. وسألته ألاّ يهلك أمّتي بِالْفَرَقِ، فأعطانيها. وسألته: ألاّ يجعل بأسهم بينهم، فمنعنِيها ".

стр. 100

بَابُ كَفِّ اللِّسانِ فِي الْفِتْنَةِ (٨٣) ولأبِي داود١، عن ابن عمر٢. قال رسولُ الله – ﷺ : "سَتَكُونَ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ٣ الْعَرَبَ، قَتْلاَهَا فِي النّار٤. اللِّسانُ٥ فيها أشدُّ من وقعِ السّيفِ".

стр. 101

قال التِّرمذي١: غريب، سَمِعتُ محمّداً يقول: لا يعرف لزياد ابن سَمين٢ عن ابن عمر غير هذا. (٨٤) ولأبي داود٣، عن أبي هريرة: قال رسولُ الله – ﷺ : "سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ٤ اللِّسانُ فيها كوقع السّيف".

стр. 102

(٨٥) ولابن١ ماجه: عن ابن عمر: مرفوعاً: "إيّاكم والْفِتَنَ؛ فإنّ اللِّسانَ فيها مثل وقع السّيف". (٨٦) ولَهما٢، عن أبي هريرة: أنّه سَمِع رسولَ الله

стр. 103

– ﷺ – يقول: "إنّ الرّجلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكِلْمَةِ، لا يُلْقِي لَها بالاً١، يَهْوي بَها فِي النّار، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ.

стр. 104

باب: من أحاديث النهي عن السعي في الفتنة ... مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ (٨٧) ولأبِي١ داود عن أبي ذر: قال رسولُ الله ﷺ : "يا أبَا ذَرٍّ"، قلت: لبّيك يا رسول الله! وسعديك وذكر الحديث. قال فيه: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخَذَتِ٢ النّاسَ مَوْتٌ، تكون الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ؟ "٣. – يعني:

стр. 105

الْقَبْر – قلت: الله ورسولُهُ أَعْلَمُ، أو قال: ما يَخْتَارُ١ الله لي ورسولُهُ. قال: "عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ"، أو قال:"تَصْبِرْ". ثُمَّ قال لي: "يَا أبَا ذَرٍّ! "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله! وسَعَدَيْكَ٢. قال: "كَيْفَ أَنْتَ! إذا رَأَيْتَ أَحْجَارَ٣ الزّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بالدَّمِ؟ "، قُلْتُ: مَا خَارَ الله لِي ورسولُه. قال: "عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ"٤، قلتُ: يا رسولَ الله! أفلا آخذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قال: "شَارَكْتَ٥

стр. 106

الْقَومَ إِذاً"، قال: قُلْتُ: فماذا تَأْمُرُنِي١؟ قال: "تَلْزَمُ بَيْتَكِ"، قلتُ: فإن دخلَ عَلَى بَيْتِي؟ قال: "فَإِنْ خَشِيْتَ أَن يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ٢، فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَوَإِثْمِهِ". (٨٨) زاد ابن٣ ماجه: "كيفَ أنْتَ وَجَوائِحُ٤ تُصِيبُ النّاسَ، حتّى تَأْتِي مَسْجِدَكَ، فَلا تستَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إلى فِرَاشِكِ ولا٥ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِن فِرَاشِكَ إلى مَسْجِدَك؟ ". قُلْتُ: الله ورسولُهُ أعلم، أَوْ خَارَ٦ الله لِي وَرُسُولُه. قال: "عَلَيْكَ بالعِفّة".

стр. 107

(٨٩) وفي حديث١ عن ابن مسعود: وذكر الْفِتْنَةَ. قال: "الْزَمْ بَيْتَكَ"، قيل: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قال: "فَكُنْ مِثْلَ الْجَمَلَ الأَوْرقَ٢ الثَّفَّال٣، الّذي لا يَنْبَعِثُ إِلاّ كرهاً، ولا يَمْشِي إلاّ كَرْهاً". رواه أبو عبيد. (٩٠) ولأبِي٤ داود عن الْمِقْداد مرفوعاً: "إنّ٥ السَّعِيدَ لِمَن جُنِّب الْفِتَن. إنّ السَّعِيدَ لَمَنْ

стр. 108

جُنِّب الْفِتَن. وَلِمَن ابْتُلِيَ فَصَبَرَ. فَوَاهاً"١.

стр. 109

باب: من أمارات الساعة ... مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ (٩١) وللبخاريّ١، عن عوف بن مالك. قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ – ﷺ – في غزوة تَبُوكَ وهو فِي قبّة من أدمٍ٢ فقال: "اعْدُدْ ستًّا بَيْنَ يَدَي السّاعةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بيتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَان٣ يَأْخُذُكُم٤ كَقِعَاصِ٥ الْغَنَمَ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ، حَتَّى يُعْطَى

стр. 110

الرّجلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنِ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ١ تَكُونُ بَيْنَكُم وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ٢، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُم تَحْتَ ثَمَانِيْنَ غَايَةً٣، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفاً.
следующие страницы →