← Акыда

Акыда · id 7485

أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (258 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

والذي نفسي بيده لَيَكُونَنَّ بِالْمدينة مَلْحَمَةُ يُقَالُ لها الْحاَلِقَةُ، لا أقول: حَالقَةُ الشّعر، ولَكن حَالقَةُ الدِّين، فأخرجوا من الْمدينة ولو على قدر بريد". (١٦٣) ولِمسلم١: عن أبي هريرة. قال رسول الله – ﷺ : "والّذي نَفسي بيده لا تَذْهَبَ الدُّنيا حتّى يَمُرَّ الرَّجُلُ على القبر، فَيَتَمَرَّغُ عليه، ويقول: يا ليتنِي كنت مكان هذا القبر، وليس به الدِّين إلاّ البلاء". (١٦٤) وله٢: عنه. قال رسول الله – ﷺ :

стр. 212

"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْن١ من الْحَبَشَة". (١٦٥) وللبخاري٢: عن ابن عبّاس: عن النّبيّ – ﷺ قال: "كَأنِّي به أَسْوَدَ أَفْحَجَ٣ يَقْلَعُها حَجَراً حَجراً" ٤.

стр. 213

(١٦٦) وقال أبو١ عبيد: ثنا يزيد بن هرون عن هشام بن حسّان عن حفصة عن أبي العالية عن علي في حديث: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذا الْبَيْتِ قبل أن يُحَالَ بَيْنَكُم وَبَيْنَه، وكَأَنِّي برجلٍ من الْحَبَشَةِ أَصْعَل٢، أَصْحَم، حَمشَ السّاقَيْن٣. قاعد عَلَيها وهي تُهدِم". قال الأصمعي: أصعل كذا يروى: فأمّا كلام الْعَرَب فهو: صعل. بغير ألفٍ. وهو صغير الرّأس.

стр. 214

(١٦٧) ولأبِي١ داود الطّيالسي عن أبي هريرة عن النّبيّ – ﷺ قال: "كَأَنِّي٢ يُبايعُ لِرَجُلٍ بينَ الرّكن والْمقَام، وأوّل من يستحلّ هذا البيت أهله، فإذا استحلّوه فلا تسأل عن هَلَكَةِ العرب، ثمّ تَجيء٣ الْحبشة فيُخَرِّبونه خراباً، لا يعمر بعده، وهم الّذين يستخرجون كنْزه. (١٦٨) ولِمسلم٤ عن جابر بن عبد الله، قال:

стр. 215

يُوشِك١ أهل العراق ألاّ يُجْبَى إليهم قَفِيزٌ، ولا دِرْهَمٌ. قلنا: من أين٢؟ قال: من قبل الْعَجَم؟ يمنعون ذلك؟ ٣، ثمّ قال: يوشك أهل الشّام ألاّ يُجْبِى إليهم دينارٌ ولا مدي. قلنا: من أين ذلك؟ ٤. قال: من قبل الرّوم. ثمّ سكت٥ هنيّةً. ثمّ قال: قال رسول الله– ﷺ :"يَكُونُ فِي آخر أُمَّتِي خليفةٌ يَحثُو٦ المالَ حثياً.

стр. 216

ولا يعُدُّه عدّاً"١. قيل٢ لأبي نضرة وأبي العلا: تريان أنّه عمر بن عبد العزيز؟ قالا: لا. (١٦٩) وله٣ عن أبي سعيد وجابر، قالا: قال رسول الله – صلّ الله عليه وسلّم: "يَكُونُ فِي آخر الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ، يقسم الْمَالَ، ولا يَعُدُّهُ".

стр. 217

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ ١:

стр. 218

...................................................................................................

стр. 219

(١٧٠) ولأبِي١ داود عن أمِّ سلمة: أنّ النَّبِيّ – صلّ الله عليه وسلّم- قال: "يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فيخرج رجلٌ من أهل الْمدينة٢ هارباً إلى مكّة٣، فيأتيه ناسٌ من

стр. 220

أهل مكّة، فَيُخْرِجُونَه وهو كارهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بيْن الرّكن والْمَقَام، ويُبعَثُ إليه بعثُ جَيْشٍ١ من الشّام، يَخسف٢ بِهِم بِالبيداء، بين مكّة والْمدينة، فإذا رأى النّاس ذلك أَتَاهُ أَبْدَالُ الشّام٣، وعَصَائِبُ٤ الْعِرَاق، فيبايعونه، ثمّ ينشر٥ رجل من قريش، أخواله

стр. 221

كلب، فيبعث إليهم بعثاً، فيظْهَرُون عليهم، وذلك بعث كلب، والْخيبةُ لِمَن لِم يشهد غَنِيمَةَ كَلْبٍ، فيقسم الْمال ويعمل في النّاس بسنّة نبيِّهم – صلّ الله عليه وسلّم، ويلقي الإسلام بِجرانه١ إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثُمّ يُتوفّى ويصلِّي عليه الْمسلمون". (١٧١) وذكر٢ ابن شيبة عن موسى بن إسماعيل، ثنا حَمّاد ابن سلمة، ثنا أبو الْمهدم عن أبي هريرة، قال: يَجِيء جيشٌ من قبل الشّام، حتّى يدخل الْمدينة، فيقاتل الْمقاتلة، ويبقُرُ بُطُونَ النِّساء. ويَقُولُون لِلْحُبْلَى في البطن: اقتلوا صافَة السُّوء. فإذا حلّوا البيداء من ذي الْحُلَيفَة خُسِفَ بِهِم. فلا يُدْرِك أَسْفَلُهُم أَعْلاَهُم،

стр. 222

ولا أعلاهم أسفلهم. قال أبو المهدم: فلمّا جاء جيش ابن دلجة: قلنا: هم. فلم يكونوا هُمْ. (١٧٢) ولمسلم١: عن أم سلمة٢، وسئلت عن الجيش الّذي يخسف به. وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير. فقالت: قال رسول الله – ﷺ :

стр. 223

"يعُوذُ بِالْبيت عائذٌ١، فيُبعثُ إليه بعثٌ. فإذا كانوا ببيداءَ من الأرض٢ خُسِفَ بِهِم". فقلت: يا رسول الله! وكيف٣ بِمَن كان كارهاً؟ قال: يُخْسَف بِهِم٤ معهم، ولكنّه يُبْعَثُ يومَ الْقِيَامَة على نيِّته ". قال أبو جعفر: هي بيداء المدينة. فقال له عبد العزيز بن رفيع: إنّما قالت: ببيداء من الأرض. فقال: كلاّ والله. إنّها لبيداء المدينة. (١٧٣) ولأبي٥ داود عن أبي سعيد أنّ النّبيّ -– ﷺ قال: "يكون في أُمَّتِي الْمهديّ: إن

стр. 224

قُصر١ فَسَبعٌ، وإلاّ فَتِسْعٌ. تَنعُمُ٢ فيه أُمَّتِي نِعمةً لَم يسمعُوا٣ بِمثلها قطٌّ، تُؤتي أُكُلُهَا، ولا تتْرُك٤ منه شيئاً. والمال يومئذ كُدُوسٌ٥، يقوم الرّجل فيقول: يا مَهْدِيُّ! أعطني، فيقول: خُذْ". (١٧٤) وله٦ عنه قال رسول الله – ﷺ : "الْمَهْدِيُ مِنّي٧. أجلى الْجبهة٨، أقنى الأنف٩

стр. 225

يَمْلأُ الأرضَ قسطاً وعَدْلاً كما مُلِئَتْ جوراً وظلماً١، يملك سبع سنين". (١٧٥) وعن عبد٢ الله عن النّبيّ – ﷺ : "لَوْ لَم يَبْقَ من الدّنيا إلاّ يوم – قال زائدة في حديثه – لَطَوَّلَ الله ذلك اليوم٣؛ حتّى يبعث الله رجُلاً مِنْ أُمَّتِي٤، أو من أهل بَيْتِي. يُواطِيءُ٥ اسْمُهُ اسْمِي، واسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أبِي". صحّحه التِّرمذي٦.

стр. 226

(١٧٦) وله١ وحسّنه عن أبي سعيد، قال خشينا أن يكون نبيِّنا حدث٢. فسألنا النّبيّ - – ﷺ فقال: "إنَّ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ" ٣، يعيش خمساً أو سبعاً، أو تسعاً – زيد هو الشّاك – قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: "سنين، فيجيء إليه الرّجل، فيقول: يا مهديّ! أعطنِي٤، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله" ٥.

стр. 227

(١٧٧) وروى الشّافعي١، عن أنس: أنّ رسول الله – ﷺ قال: "لا يَزْدَادُ الأَمْرُ إلاّ شدّةً٢، ولا الدّنيا إلاّ إدباراً، ولا النّاس إلاّ شُحّاً. ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلاّ على شِرَارِ الْخَلْقِ٣، ولا مهديّ٤ إلاّ عيسى بن مريم".

стр. 228

رواه الشّافعي عن الجنديِّ. قال الحاكم: مجهول. واختُلف عليه في إسناده: فتارة يرويه عن أبان: عن ابن عيّاش، عن الحسن، عن النّبيّ -– ﷺ مع ضعف أبان. وتارة عن الحسن، عن أنس. فهو منفرد به، مجهول عن أبان، متروك عن الحسن، منقطع.

стр. 229

بَابُ ذِكْرِ الْمَسِيحِ بْنِ مَريَم وَالْمَسِيحِ الدَّجَّالِ (١٧٨) وعن ابن١ عمر. قال رسول الله– ﷺ : "أراني٢ اللَّيلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَة؛ فإذا رَجُلٌ آدَمُ، كَأَحْسَنِ ما يُرى من أدمٍ الرّجل٣، تَضْرِبُ

стр. 230

لمَّتَهُ بَيْنَ كَتْفَيهِ١ رَجِلُ الشَّعْر٢، يَقْطُرُ رَأْسُهُ ماءً٣، واضِعٌ٤ يَدَيْه عَلَى مَنْكِبَي رجلين، وهو٥ يطوف بالبيت. فقلت: من هذا الرّجل؟ قالوا: المسيح بن مريم.

стр. 231

ورأيت١ رجلاً جعداً قططاً٢ أعورالعين اليمني٣،

стр. 232

كأشبه من رأيت من النّاس بابن قطن، واضعاً يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت. فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا المسيح الدّجّال".

стр. 233

باب: من أحاديث الدجال ... مِنْ أَحَادِيْثِ الدَّجَّالِ (١٧٩) ولابن أبِي شَيْبَةَ عن ابن عباس١: أنّ رسولَ الله– ﷺ -قال: "الدّجّالُ أَعْوَرُ أَجْعَدُ، هِجَانُ أَحْمَرُ٢، كأنَّ رَأْسَهُ غُصْنَةُ شَجَرَةٍ، أَشْبَهُ النّاس بِعَبْدِ الْعُزَّي بن قَطَنٍ".

стр. 234

(١٨٠) ولأبي داود١ الطّيالسي، عن أبي هريرة: عن النّبيّ – ﷺ قال: "أمّا مَسِيحُ الضَّلاَلَةِ، فإنّه أَعْوَرُ الْعَيْن، أَجْلَى الْجَبْهَة٢، عَريضُ النَّحْرِ، فِيهِ انْدِفَاءُ٣، مِثْلُ قَطَنَ ابن عَبْدِ الْعُزَّى". فقال الرّجل: يَضُرُّنِي يا رسولَ الله شبهه؟ قال: "لاَ. أنت مسلم، وهو كافر". (١٨١) ولابن٤ ماجه بسند صحيح. عن أَبِي بَكْرٍ

стр. 235

الصِّديقِ – ﵁ قال رسولُ الله– ﷺ : "إنّ الدّجّال يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ. يُقَالُ لَهَا: خُراسَانُ. يَتْبَعُهُ أَفْوَاجٌ١، كَأَنَّ وُجُوهَهُم الْمُجَانَّ الْمَطْرَقَةُ" ٢. (١٨٢) ولأبي٣ داود الطّيالسي: في مسنده: عن سفينة مرفوعاً:

стр. 236

"إنّهُ لَم يَكُن نَبِيٌّ إلاّ وقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدّجّال، ألا وإنّه أعور الْعَيْن الشَّمَالِ. وبِالْيُمْنَى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ١، بَيْنَ عَيْنِيْهِ كَافِرٌ ... "، الحديث. (١٨٣) ولأبِي داود٢، في سننه، عن عبادة بن الصّامت: إنّ رسول الله – ﷺ قال: "إنِّي كُنْتُ حدَّثْتُكم٣ عن الْمسيح الدّجّال؛ حتّى خشيتُ ألا تَعْقِلُوا٤. إِنَّ الْمسيحَ٥ الدَّجَّالَ قَصِيْرٌ٦ أَفْحَجُ، جَعدٌ أَعْوَرُ،

стр. 237

مَطْمُوسُ الْعَيْن، ليس بِنَاتِئَةٍ، ولا جَحْرَاءَ١. فَإِنِ الْتَبَسَ٢ عليكم، فاعْلَمُوا أنَّ ربَّكم- –٣ لَيْسَ بِأَعْورَ".

стр. 238

(١٨٤) ولابن١ أبي شيبة عن سمرة بن جندب عن النَّبِيّ ﷺ . وذكر الدَّجَّال. قَالَ: وإنّه متى يَخْرج فإنّه يَزْعُمُ أنّه الله، فَمَنْ آمَنَ بِهِ واتَّبِعَهُ وَصَدَّقَهُ، فليس يَنْفَعُه صالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، ومَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وإنّه سيظهر على الأرض كلِّها إلاّ الحرم وبيتَ المقدس، وإنّه يَحْصُر الْمُؤْمِنِين فِي بيت الْمقدس" الحديث. (١٨٥) وزاد٢ التِّرمرمذي: في حديث النّواس: عند ذكر يأجوج ومأجوج: "ويَسْتَوْقِدُ النّاس من قِسَيِّهم ونُشَابِهِم وجِعَابِهم٣ سبْعَ سِنِيْن".

стр. 239

(١٨٦) وللبزّار عن حذيفة١، قال: كنّا مع رسول الله– ﷺ – فذكر الدّجّال. فقال: "لَفِتْنَةُ بَعْضِكُم أخوف عندي من فتنة الدّجّال، ليس٢ من فتنةٍ صغيْرَةٍ ولا كَبِيْرَةٍ إلاّ تَتَّضَعُ لِفِتْنَة الدّجّال، فَمَنْ نَجَا مِنْ فتنة ما قبلها، فقد نَجَا منها٣، والله لا يضرّ مسلماً٤. مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْه كافِرٌ "٥.

стр. 240

(١٨٧) ولابن١ ماجه: عن أبي هريرة: قال رسول الله – ﷺ : "إنّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرَان٢ كلَّ يَوْمٍ؛ حتّى إذا كَادُوا يَرَونَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قال الّذي عَلَيْهِم: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهَ٣ غداً، فَيُعِيدُهُ الله – تعالى٤ – أَشَدَّ مَا كَانَ؛ حتّى إذا بلغت مُدَّتُهم، وأراد الله تعالى – أن يَبْعَثَهُم على النّاس حَفَرُوا؛ حتّى إذا كادوا يرون شُعَاعَ الشَّمْسِ، قال٥: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ٦ إن شاء الله – تعالى- فَاسْتَثْنَوا٧، فَيَعُودُون إليه، وهو كَهَيْئِتِهِ

стр. 241

حِيْن تركوه، فَيَحْفِرُونَهُ ويَخْرَجُون على النّاس فَيَسْقَونَ١ الْمَاءِ. وَيَتَحَصَّنُ النّاسُ مِنْهُم فِي حُصُونِهِم؛ فَيَرْمُون سِهَامَهم٢ إلى السّماء، فَيَرْجِعُ عَلَيهَا الدَّمُ الّذي اجْفَظَّ٣، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأرض، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السّماء، فَيَبْعَثُ الله نَغَفاً فِي أَعْنَاقِهم٤، فَتَقْتُلُهم". قال رسول الله – ﷺ : "والّّذي نفسي بيده! إنّ دَوَابّ الأرض لَتَسْمَنُ وَتَشْكُرُ٥ شُكْراً مِنْ لُحُومِهِم".

стр. 242

بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّابَّةِ ١

стр. 243

(١٨٨) ولابن ماجه١ عن بريدة. قال: ذهب٢ رسول الله– ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب، من مكّة. فإذا أرض يابسة حولها رمل. فقال رسول الله – ﷺ : "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِع"، فإذا فتر في شبر.

стр. 244

قال ابن بريدة فحججت بعد ذلك سنين فأرانا عصا له. فإذا هو بعصاي هذه هكذا وهكذا. (١٨٩) وله١: عن أبي هريرة: أنّ رسول الله– ﷺ -قال: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ ومَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بن داود، وعصا موسى بن عمران٢، فتجلو وجه الْمؤمن٣ بالعصا، وتَخْطِم٤ أنف الكافرِ بالْخَاتَم؛ حتّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَاِن لَيَجْتَمِعُوا٥، فيقول هذا: يا مؤمن! ويقول هذا: يا كافر! " ٦. وحسّنه التِّرمذي.

стр. 245

(١٩٠) وروى١ ابن جُريج عن ابن الزّبير أنّه وصف الدّابّة. فقال: "رَأْسُها رأسُ الثَّورِ، وعَيْنُهَا عَيْنُ الْخِنْزِيرِ، وأذنُها أذنُ فِيلٍ، وقَرنُها قرنُ أُيّل٢، وصَدْرُها صدرُ أَسَدٍ. ولَونُها لونُ نَمِرٍ، وخَاصِرَتُها خَاصِرَةُ هِرَّةٍ، وذَنَبُهَا ذَنَبُ كَبْشٍ. وقَوَائِمُها قَوَائِمُ بَعِيْرٍ، بَيْنِ كلِّ مَفْصلَيْن٣ اثنا عشر ذارعاً، معها عصا موسى، وخاتَم سُلَيْمَان. ولا يبقى مُؤْمِنٌ إلاّ نَكَتَتْه بعصا موسى نُكْتَةً بَيْضَاءَ، يَضِيء لَها وَجْهُهُ. ولا يبقى كافِرٌ إلاّ نَكَتَتْ وَجْهَهَ بِخَاتَم سليمان، فَيَسْوَد لَهَا وَجْهُهُ، حتّى أن النّاس يَتَبَايَعُون

стр. 246

في الأسواق: بِكَمْ يا مؤمنٌ؟ وبِكَمْ يا كافرٌ؟ ثُمّ تقول لَهُمُ الدَّابَّةُ: يا فلان أنت من أهل الْجنّة، وأنت من أهل النّار. وذلك قوله- : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية، [النّمل، من الآية٨٢] . (١٩١) ولأبِي١ داود الطّيالسي في مسنده: عن حذيفة: قال: ذَكَرَ رسولُ الله – ﷺ الدّابَةَ فقال: "لها ثَلاَثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدّهْرِ: فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى البَادِية، ولا يدخل ذكرها في الْقَرْيَةِ- يعنِي: مكّة – ثُمّ يَكْمُن٢ زماناً طويلاً، ثُمّ تَخْرُج خَرْجَةً أخرى دون ذلك، فَيَفْشُو٣ ذكرُها فِي أَهْلِ الْبَادِية، ويدخل ذكرُهَا فِي القرية٤: مكّة". قال رسول الله –

стр. 247

صلّى الله عليه وسلّم-: "بينما١ النّاس في أعْظَمِ الْمَسَاجِدِ على الله حُرْمَةً، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُها على الله – تعالى ـ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ٢، لِمْ يَرعهم إلاّ وهي تَرْغُو بيْن الرّكن والْمقام، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِها التُّرَابُ، فارْفَضَّ٣ النّاس منها شَتَّى، ويَثْبُتُ عِصَابَةٌ من الْمُؤْمِنِيْن، وعَرَفُوا أنّهم لِم يُعْجِزُوا٤ الله – تعالى – فَبَدَأَتْ بِهم. فَجَلَتْ وُجُوهُهُم حتّى جعلتها كَالكواكب٥ الدّرِّيِّ وولّت في الأرض. لا يُدْرِكُها طَالِبٌ، ولا ينجو منها هارب؛ حتّى إنّ الرّجل ليتعوّذ منها بالصّلاة، فَتَأْتِيهِ

стр. 248

من خَلْفِهِ فَتُقُولُ: يا فلان! ١ الآن تُصَلِّي؟ فَتَقْبَلُ عليه٢ فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمّ تَنْطَلِقُ، وتَشِتَرِكُ النّاس في الأموال، وَيَصْطَلِحُون٣ في الأمصار، يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ من الكافر. حتّى إنّ الْمُؤْمِن يقول: يا كافر! اقض حقِّي، وحتّى إنّ الكافر يقول: يا مؤمن! اقض٤ حقِّي". (١٩٢) وقال أبو القاسم٥ البغوي: أنا عليُّ بن الْجعد عن فضل بن مرزق الرّقاشيِّ – وسئل ابن مَعِيْن، فقال: ثقة- عن عطيّة العوفيِّ: عن ابن عمر قال:

стр. 249

تَخرج الدّابّة من صدع١ في الكعبة، كجري الفرس، ثلاثة أيّام لا يخرج ثلثها٢. (١٩٣) ولِمسلم٣: عن عبد الرّحمن بن شَماسة. قال: كنت عند مسلم بن مجلز٤، وعنده عبد الله بن عمرو، فقال عبد الله: لا تقوم السّاعة إلاّ على شرار الخلق، وهم٥ شرٌ من أهل الجاهلية. لا يدعون الله بشيء إلاّ ردّه عليهم، فبينما هم٦ كذلك، أقبل عقبة بن عامر. فقال له ابن شماسة٧: اسمع ما يقول

стр. 250

عبد الله. فقال عقبة: هو أعلم. وأمّا أنا فسمعت رسول الله – ﷺ يقول: "لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُون على أمر الله، قَاهِرِيْن لِعَدُوِّهم، لا يَضُرُّهم مَنْ خَالَفَهُم، حتّى تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ، وهم على ذلك". فقال عبد الله: أجل، ثمّ يبعث الله ريحاً كريح المسك، مسها كمسِّ١ الحرير، لا تترك٢ نفساً في قلبه مثقال حبّة من إيمانٍ٣ إلاّ قبضته، ثمّ يبقى شرار النّاس، عليهم تقوم السّاعة. (١٩٤) وروى٤ حمّاد بن سلمة عن قتادة عن مطرّف عن عمران بن حصين: قال النّبيّ– صلّى الله
следующие страницы →