← Акыда

Акыда · id 7486

أحاديث في الفتن والحوادث ط القاسم

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (95 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون, كلهم يزعم أنه نبي, وأنا خاتم النبيين, لا نبي بعدي, ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله" ١. [٨٢] ولمسلم عن سعد: أن رسول الله ﷺ أقبل ذات يوم من العالية٢ حتى إذا مر بمسجد بني معاوية, دخل فركع فيه ركعتين, وصلينا معه, ودعا ربه طويلاً, ثم انصرف إلينا فقال: "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين, ومنعني واحدةً, سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة٣ فأعطانيها, وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق, فأعطانيها, وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم, فمنعنيها" ٤.

стр. 37

باب كف اللسان في الفتنة [٨٣] ولأبي داود: عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "ستكون فتنة تستنظف العرب١, قتلاها في النار٢, اللسان فيها٣ أشد من وقع السيف" ٤ قال الترمذي: غريب٥, سمعت محمدًا يقول: لا يعرف لزياد بن سيمين عن ابن عمر غير هذا. [٨٤] ولأبي داود: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ستكون فتنة صماء بكماء عمياء, اللسان فيها كوقع السيف" ٦. [٨٥] ولابن ماجه: عن ابن عمر مرفوعًا: "إياكم والفتن, فإن اللسان فيها مثل وقع السيف" ٧. [٨٦] ولهما: عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن

стр. 38

الرجل ليتكلم بالكلمة, لا يلقي لها بالاً١, يهوي بها في النار, أبعد ما بين المشرق والمغرب" ٢.

стр. 39

من أحاديث النهي عن السعي في الفتنة [٨٧] ولأبي داود: عن أبي ذر قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر" قلت لبيك يا رسول الله وسعديك! وذكر الحديث قال فيه: "كيف أنت إذا أخذت الناس موت, تكون البيت فيه بالوصيف" ٣, يعني: القبر: قلت: الله ورسوله أعلم, أو قال: ما يختار الله لي ورسوله قال: "عليك بالصبر" أو قال: "تصبر" ثم قال لي: "يا أبا ذر" قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: "كيف أنت! إذا رأيت أحجار الزيت٤ قد غرقت بالدم" قلت: ما يختار الله لي ورسوله. قال: "عليك بمن أنت منه" ٥ قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي قال: "شاركت القوم إذًا" قال: قلت:

стр. 40

فماذا تأمرني قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل علي بيتي قل: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف١, فألق ثوبك على وجهك, يبوء بإثمك وإثمه" ٢. [٨٨] زاد ابن ماجه: "كيف أنت وجوائح تصيب الناس, حتى تأتي مسجدك, فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك, ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك قلت: الله ورسوله أعلم, أو يختار الله لي ورسوله. قال: عليك بالعفة" ٣. [٨٩] وفي حديث عن ابن مسعود: وذكر الفتنة قال: "الزم بيتك" قيل: فإن دخل علي بيتي قال: "فكن مثل الجمل الأورق٤ التفال٥, الذي لا ينبعث إلا كرهًا, ولا يمشي إلا كرهًا" رواه أبو عبيد٦. [٩٠] ولأبي داود عن المقداد مرفوعًا: "إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن, ولمن ابتلي فصبر فواهًا" ٧.

стр. 41

باب أمارات الساعة [٩١] وللبخاري: عن عوف بن مالك أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: "اعدد ستا بين يدي الساعة, موتي ثم فتح بيت المقدس, ثم موتان١ يأخذ فيكم كقعاص٢ الغنم, ثم استفاضة المال, حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا, ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته, ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر٣, فيغدرون, فيأتونكم تحت ثمانين غايةً٤ تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا" ٥.

стр. 42

باب ملاحم الروم [٩٢] ولمسلم عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة

стр. 43

فجاء رجل ليس له هجيرى١ إلا يا عبد الله بن مسعود! جاءت الساعة قال: فقعد وكان متكئًا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا: ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام أو يجمع لهم أهل الإسلام٢ قلت: الروم تعني قال: نعم, قال: ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة٣, فيشترط المسلمون شرطةً للموت٤, لا ترجع إلا غالبةً, فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى٥ هؤلاء وهؤلاء, كل غير غالب وتفنى الشرطة, فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم٦ بقية أهل الإسلام, فيجعل الله الدائرة عليهم٧ فيقتتلون مقتلةً, إما قال: لم ير مثلها وإما قال: لا يرى مثلها, حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم٨, فما يخلفهم٩ حتى يخر ميتًا, فيتعاد١٠ بنو الأب كانوا مائةً فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد, فبأي غنيمة يفرح, أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذلك فجاءهم الصريخ, إن الدجال قد خالفهم في ذراريهم فيرفضون١١ ما بأيديهم

стр. 44

ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعةً قال رسول الله ﷺ : "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم, وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ" ١. [٩٣] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق, أو بدابق٢, فيخرج إليهم جيش من المدينة, من خيار أهل الأرض يومئذ, فإذا تصافوا قالت: الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا, نقاتلهم فيقول المسلمون: لا, والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا٣, ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا, فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم, قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خالفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل". فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف, إذ أقيمت الصلاة, فنزل عيسى ابن مريم فأمهم, فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء, فلو تركه لانذاب حتى يهلك, ولكن يقتله بيده, فيريهم دمه في حربته ٤. [٩٤] وله: عنه عن النبي ﷺ قال: "سمعتم بمدينة جانب فيها في

стр. 45

البر, وجانب في البحر" قالوا: نعم, يا رسول الله قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق فإذا نزلوها لم يقاتلوا بسلاح, ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها". قال ثور: لا أعلمه قال: إلا الذي في البحر "ثم يقولوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله, والله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنموها فبينما هم يقسمون الغنائم, إذ جاءهم الصريخ, فقال إن الدجال قد خرج, فيتركون كل شيء ويرجعون" ١. [٩٥] ولابن ماجه: من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف, عن أبيه عن جده مرفوعًا: "إنكم ستقاتلون بني الأصفر٢ ويقاتلهم الذين من بعدكم حتى يخرج إليهم وفد الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في الله لومة لائم فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير, فيصيبوا غنائم لم يصيبوا مثلها, حتى يقتسموا بالأترسة فيأتي آت فيقول: إن المسيح قد خرج في بلادكم ألا وهي كذبة فالآخذ نادم والتارك نادم" ٣. [٩٦] ولأبي داود وغيره: عن ذي مخمر -وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "سيصالحكم الروم صلحًا آمنًا, ثم تغزون أنتم وهم عدوا, فتنصرون وتسلمون, ثم ينصرفون حتى ينزلون بمرج ذي تلول فرفع رجل من أهل الصليب الصليب فيقول غلب

стр. 46

الصليب١, فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه فعند ذلك تغدر الروم, فيجمعون للملحمة فيأتون تحت ثمانين غايةً تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا" ٢. [٩٧] وله وغيره: عن معاذ عن النبي ﷺ قال: "الملحمة الكبرى, وفتح قسطنطينية, وخروج الدجال في سبعة أشهر" ٣ حسنه الترمذي٤. [٩٨] ولأبي داود عن عبد الله بن بشر مرفوعًا: "بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين, ويخرج الدجال في السابعة" ٥. قال: هذا أصح من حديث عيسى, يعني حديث معاذ. [٩٩] وله: عن ثوبان قال رسول الله ﷺ : "يوشك الأمم أن تداعى عليكم, كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" فقال قائل: من قلة نحن يومئذ قال: "بل, أنتم كثير, ولكنكم غثاء٦ كغثاء السيل, ولينزعن الله من صدور

стр. 47

عدوكم المهابة منكم, وليقذفن الله في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" ١. [١٠٠] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة, حتى يحسر٢ الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه, فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون, ويقول كل رجل منهم: لعلي أنا الذي أكون أنجو" ٣. وفي رواية: "فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا" ٤. [١٠١] وله: عنه قال رسول الله ﷺ : "إذا منعت العراق درهمها وقفيزها٥، ومنعت الشام مديها٦, ودينارها ومنعت مصر إردبهًا٧ ودينارها, وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم, وعدتم من حيث بدأتم" شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه ٨. [١٠٢] وله: عن المستورد القرشي سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 48

"تقوم الساعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو بن العاص: لئن قلت ذلك, إن فيهم لخصالاً أربعًا إنهم لأحلم الناس عند فتنة, وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبة, وأوشكهم كرةً بعد فرة, وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف, وخامسة حسنة جميلة, وأمنعهم من ظلم الملوك١. [١٠٣] وله: عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة قال فأتى النبي ﷺ قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه على أكمة٢, فإنهم لقيام ورسول الله ﷺ قاعد فقالت لي نفسي: ائتهم فاقعد بينهم وبينه لا يغتالونه٣, ثم قلت: لعله نجي٤ معهم, فأتيتهم فقمت بينهم وبينه, فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال: "تغزون جزيرة العرب, فيفتحها الله ثم فارس, فيفتحها الله, وتغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال, فيفتحها الله" قال فقال نافع: يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. [١٠٤] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه" ٥. [١٠٥] وله: عنه عن النبي ﷺ : "لا تذهب الأيام والليالي, حتى

стр. 49

يملك رجل يقال له الجهجاه" ١. [١٠٦] وله: عنه أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا, كأن وجوههم المجان المطرقة, ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر" ٢. وفي لفظ: "تقاتلكم أمة ينتعلون الشعر, وجوههم مثل المجان المطرقة" ٣. [١٠٧] وفي رواية: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر, ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين, ذلف الأنوف" ٤. [١٠٨] وفي لفظ: "يقاتل المسلمون الترك قومًا وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر, ويمشون في الشعر" ٥ وفي لفظ: "حمر الوجوه, صغار الأعين". [١٠٩] ولأبي داود: عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ : "يقاتلكم قوم صغار الأعين" - يعني الترك - قال: "تسوقونهم ثلاث مرار, حتى تلحقونهم بجزيرة العرب, فأما في السياقة الأولى فينجو من هرب منهم, وأما الثانية, فينجو بعض, ويهلك بعض, وأما الثالثة فيصطلمون" ٦, أو

стр. 50

كما قال١. [١١٠] وله: عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال له دجلة عليه جسر يكثر أهلها وتكون من أمصار المهاجرين" ٢. [١١١] وفي لفظ: "من أمصار المسلمين فإذا كان في آخر الزمان, جاء بنو قنطوراء٣ عراض الوجوه, صغار الأعين, حتى ينزلوا على شط النهر, فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية٤ وهلكوا, وفرقة يأخذون لأنفسهم٥, وكفروا, وفرقة يجعلون ذراريهم٦ خلف ظهورهم, يقاتلونهم وهم الشهداء" ٧. [١١٢] وفي لفظ أحمد بعد الفرقة الأولى: "وأما فرقة فتأخذ على نفسها

стр. 51

وكفرت فهذه وتلك سواء" وقال في الثالثة: "ويفتح الله على بقيتها" ١. [١١٣] وللبزار: عن أبي الدرداء قال رسول الله ﷺ : "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب رفع من تحت رأسي, فظننت أنه مذهوب به, فأتبعته بصري, فذهب به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام" صححه عبد الحق ٢. [١١٤] ولأبي داود: عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "فسطاط٣ المسلمين يوم الملحمة٤ بالغوطة٥ إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام" ٦. [١١٥] ولابن أبي شيبة: عن أبي قال رسول الله ﷺ : "معقل المسلمين في الملاحم دمشق, ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور" ٧.

стр. 52

[١١٦] ولابن ماجه: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا وقعت الملاحم بعث الله جيشًا من الموالي هم أكرم العرب فرسًا, وأجوده سلاحًا, يؤيد الله به الدين" ١. [١١٧] ولمسلم: عن حذيفة بن أسيد قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال: "لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها, والدخان, والدجال, ويأجوج ومأجوج, ونزول عيسى ابن مريم, وثلاث خسوف; خسف بالمشرق, وخسف بالمغرب, وخسف بجزيرة العرب, ونار٢ تخرج من قعر عدن, تسوق الناس إلى المحشر, تبيت معهم إذا باتوا, وتقيل معهم إذا قالوا" ٣. وفي رواية: "وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس" ٤. وفي رواية له: "وريح تلقي الناس في البحر" بدل نزول عيسى٥.

стр. 53

[١١٨] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا١ بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها, أو الدخان, أو الدجال, أو الدابة, أو خاصة أحدكم, أو أمر العامة" ٢. [١١٩] وله: عن معقل بن يسار مرفوعًا: "العبادة في الهرج كهجرة إلي" ٣. [١٢٠] وله: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ثلاث آيات إذا خرجن ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ ٤ طلوع الشمس من مغربها, والدجال, ودابة الأرض" ٥. [١٢١] وله: عن أبي زرعة وذكر قول مروان عن الآيات أولها خروجًا الدجال فقال عبد الله بن عمرو لم يقل مروان شيئًا حفظت من رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه بعد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحًى, وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" ٦. [١٢٢] وللترمذي: عن صفوان بن عسال سمعت رسول الله ﷺ

стр. 54

يقول: "إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة, مسيرة سبعين سنةً, لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله" وقال: حسن صحيح١. [١٢٣] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" ٢.

стр. 55

باب من أشراط الساعة الدخان [١٢٤] وروي من حديث حذيفة عن النبي ﷺ : " إن من أشراط الساعة دخانًا ملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث في الأرض أربعين يومًا, أما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام, وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران, يخرج الدخان من أنفه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره" ١. [١٢٥] ولأبي داود: عن أنس أن النبي ﷺ قال له: "يا أنس إن الناس يمصرون أمصارًا٢, وإن مصرًا منها يقال له: البصرة, أو البصيرة, فإن أنت مررت بها, أو دخلتها, فإياك وسباخها٣ وكلأها٤, وسوقها٥, وباب أمرائها٦, وعليك بضواحيها٧, فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ٨, وقوم يبيتون يصبحون قردةً وخنازير" ٩

стр. 56

باب الدجال وصفته وما معه [١٢٦] ولمسلم: عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع١, حتى ظنناه في طائفة النخل, فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا, فقال: "ما شأنكم" قلنا يا رسول الله! ذكرت الدجال غداةً فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال: "غير الدجال أخوفني عليكم, إن يخرج وأنا فيكم, فأنا حجيجه دونكم.. وإن يخرج ولست فيكم, فامرؤ حجيج نفسه, والله خليفتي على كل مسلم, إنه شاب قطط٢, عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف, إنه خارج خلةً٣ بين الشام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالاً, يا عباد الله! فاثبتوا" قلنا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض قال: "أربعون يومًا, يوم كسنة, ويوم كشهر, ويوم كجمعة, وسائر أيامه كأيامكم" قلنا: يا رسول الله! فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال: "لا, اقدروا له قدره" قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض قال: "كالغيث استدبرته الريح, فيأتي على القوم فيدعوهم, فيؤمنون به, ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر, والأرض

стр. 57

فتنبت فتروح عليهم سارحتهم١, أطول ما كانت ذرًا, وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر٢, ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين٣, ليس بأيديهم شيء, من أموالهم ويمر بالخربة, فيقول لها: أخرجي كنوزك, فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل٤, ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف, فيقطعه جزلتين, رميةً الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ﷺ فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين٥. واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر, وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ٦, فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات, ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد٧, فيقتله ثم يأتي عيسى ﷺ قومًا قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم٨ ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو ذلك إذ أوحى الله إلى عيسى ﵇ إني قد أخرجت عبادًا لي, لا يدان لأحد بقتالهم٩, فحرز عبادي إلى الطور١٠،

стр. 58

ويبعث الله يأجوج ومأجوج ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ ١ فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها, ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرةً ماء, ويحصر نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه -يعني إلى الله- فيرسل الله عليهم النغف٢ في رقابهم فيصبحون فرسى٣ كموت نفس واحدة, ثم يهبط نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم٤, فيرغب نبي الله عيسى ﵇ وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت٥ فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله, ثم يرسل الله مطرًا لا يكن٦ منه بيت مدر٧ ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة٨, ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك, وردي بركتك. فيومئذ تأكل العصابة٩ من الرمانة ويستظلون بقحفها١٠ ويبارك في

стр. 59

الرسل١, حتى أن اللقحة٢ من الإبل لتكفي الفئام٣ من الناس, واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس, واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس٤ بينما هم كذلك بعث الله ريحًا طيبةً فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس, يتهارجون فيها تهارج الحمر٥, فعليهم تقوم الساعة" ٦. [١٢٧] وفي رواية بعد قوله: "لقد كان بهذا مرةً ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر٧ وهو جبل بيت المقدس, فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض, هلم فلنقتل من في السماء, فيرمون بنشابهم٨ إلى السماء, فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبةً دمًا" ٩. [١٢٨] وله: عن أبي سعيد حدثنا رسول الله ﷺ يومًا حديثًا طويلاً عن الدجال فكان فيما حدثنا قال: "يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة١٠, فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة, فيخرج إليه يومئذ

стр. 60

رجل وهو خير الناس أو من خير الناس, فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته, أتشكون في الأمر فيقولون: لا, فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك, قط أشد بصيرةً مني الآن قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه" ١. [١٢٩] وله عنه: قال رسول الله ﷺ : "يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح٢ مسالح الدجال فيقولون له: أين تعمد فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا فيقول: ما بربنا خفاء فيقولون: اقتلوه فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس! هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ قال: فيأمر الدجال به فيشبح٣, فيقول: خذوه وشجوه٤ فيوسع ظهره وبطنه ضربًا قال: فيقول: أوما تؤمن بي قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب, قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ثم قال: يمشي بين القطعتين, ثم يقول له: قم فيستوي قائمًا قال: ثم يقول له: أتؤمن بي فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرةً, قال: ثم يقول: يا أيها الناس! إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال: فيأخذه الدجال ليذبحه.

стр. 61

فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته١ نحاسًا, فلا يستطيع إليه سبيلاً, قال: فيأخذ بيده ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار, وإنما ألقي في الجنة فقال رسول الله ﷺ : "هذا أعظم الناس شهادةً عند رب العالمين" ٢. [١٣٠] وله: عن المغيرة قال: ما سأل أحد النبي ﷺ عن الدجال أكثر مما سألته فقال: "وما ينصبك منه٣ إنه لا يضرك" قلت: يا رسول الله إنهم يقولون: إن معه الطعام والأنهار فقال: "هو أهون على الله من ذلك" ٤ وفي رواية: "أي بني" ٥. [١٣١] وله: عن ابن عمرو وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا فقال: سبحان الله! أو لا إله إلا الله أو كلمةً نحوهما, لقد هممت ألا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا, إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا, يحرق البيت, ويكون, ويكون, ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يومًا, أو أربعين شهرًا, أو أربعين عامًا فيبعث الله عيسى ابن

стр. 62

مريم ﵇ كأنه عروة بن مسعود, فيطلبه فيهلكه, ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة, ثم يرسل الله ريحًا باردةً من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته" حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل١ لدخلته عليه, حتى تقبضه قال: سمعتها من رسول الله ﷺ قال: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع٢ لا يعرفون معروفًا, ولا ينكرون منكرًا, فيتمثل لهم الشيطان, فيقول: ألا تستجيبون فيقولون: فما تأمرنا فيأمرهم بعبادة الأوثان, وهم في ذلك دار رزقهم, حسن عيشهم, ثم ينفخ في الصور, فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا٣, وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله٤, قال فيصعق ويصعق الناس, ثم يرسل الله-أو قال: ينزل الله- مطرًا, كأنه الطل, أو الظل نعمان الشاك٥ فتنبت منه أجساد الناس, ثم ينفخ فيه أخرى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ ٦ ثم يقال: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ ٧ ثم يقال: أخرجوا بعث النار, فيقال: من كم فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعةً وتسعين.

стр. 63

قال: فذاك يوم ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ ١وذاك ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ " ٢ ٣.

стр. 64

قصة الجساسة [١٣٢] وله: في حديث فاطمة بنت قيس فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال: "ليلزم كل إنسان مصلاه" ثم قال: "أتدرون لم جمعتكم" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة, ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري, كان رجلاً نصرانيا, فجاء فبايع وأسلم, وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام, فلعب بهم الموج شهرًا في البحر, ثم أرفئوا إلى جزيرة١ في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة, فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر, فقالوا: ويلك ما أنت قالت: أنا الجساسة, قالوا: وما الجساسة قالت: أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير, فإنه إلى خبركم بالأشواق٢. قال: لما سمت لنا رجلاً فرقنا منها٣ أن تكون شيطانةً قال: فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان٤ رأيناه قط خلقًا وأشده وثاقًا, مجموعة يداه إلى عنقه, ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك! ما أنت فقال: قد قدرتم على خبري, فأخبروني ما أنتم قالوا: نحن من العرب, ركبنا في سفينة بحرية, فصادفنا البحر حين اغتلم٥.

стр. 65

فلعب بنا الموج شهرًا, ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة, فلقينا دابةً أهلب كثير الشعر لا ندري ما قبله من دبره من كثرة الشعر قلنا: ويلك! ما أنت فقالت: أنا الجساسة, قلنا: وما الجساسة قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعًا, وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانًا قال: أخبروني عن نخل بيسان١, قلنا: عن أي شأنها تستخبر قال: هل فيها ماء قالوا: هي كثير الماء, قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر قلنا له: نعم, قال: أما إنه يوشك ألا يثمر, قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية٢ قلنا: عن أي شأنها تستخبر قال: فيها ماء قالوا: هي كثيرة الماء, قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب, قال: أخبروني عن عين زغر٣. قالوا: عن أي شأنها تستخبر قال: هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء ذلك العين قلنا له: نعم, هي كثيرة الماء, وأهلها يزرعون من مائها, قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل قالوا: قد خرج من مكة ونزل بيثرب, قال: قاتله العرب قلنا: نعم, قال: كيف صنع بهم فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه, قال: قال لهم: قد كان ذلك قلنا: نعم, قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه, وإني مخبركم عني إني أنا المسيح الدجال, وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج, فأخرج فأسير في الأرض, فلا أدع قريةً إلا هبطتها في أربعين ليلةً, غير مكة وطيبة, فهما محرمتان علي كلتاهما, كلما أردت أن أدخل واحدةً منهما, استقبلني ملك

стр. 66

بيده السيف صلتًا١ يصدني عنها, وإن على كل نقب منها ملائكةً يحرسونها" قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: "هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة" يعني المدينة "ألا هل كنت حدثتكم ذلك" فقال الناس: نعم, "فإنه أعجبني حديث تميم; لأنه وافق الذي كنت حدثتكم عنه, وعن المدينة ومكة, ألا إنه في بحر الشام, أو بحر اليمن, لا بل من قبل المشرق, ما هو من قبل المشرق, ما هو من قبل المشرق" ما هو وأومأ بيده إلى المشرق" قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم٢. [١٣٣] وله: عن أنس قال رسول الله ﷺ : "ما من بلد إلا سيطؤه الدجال, إلا مكة والمدينة وليس نقب من نقابها, إلا عليه الملائكة صافين تحرسها فينزل بالسبخة٣ فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج إليه منها كل كافر ومنافق" ٤. وفي لفظ: "فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه" ٥. [١٣٤] وله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "يتبع الدجال من يهود أصبهان, سبعون ألفًا عليهم الطيالسة" ٦. [١٣٥] وله: عن أم شريك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: "ليفرن الناس من الدجال في الجبال" قالت: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ قال:

стр. 67

"هم قليل" ١. [١٣٦] وله: عن عمران سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة, خلق أكبر من الدجال" ٢. [١٣٧] وله: عن أنس قال رسول الله ﷺ : "ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور -وإن ربكم- ليس بأعور, ومكتوب بين عينيه ك. ف. ر" ٣. وفي رواية: "بعد الحروف: أي كافر"٤. وفي رواية: "ثم تهجاها: ك. ف. ر ويقرؤه كل مسلم" ٥. [١٣٨] وله: عن حذيفة قال رسول الله ﷺ : "الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر٦ معه جنة ونار" ٧. [١٣٩] وله: عنه قال رسول الله ﷺ : "لأنا أعلم بما مع الدجال; معه نهران يجريان, أحدهما رأي العين, ماء أبيض, والآخر رأي العين, نار تأجج, فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارًا, وليفحصن ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه, فإنه ماء بارد, وإن الدجال

стр. 68

ممسوح العين, عليها ظفرة غليظة١ مكتوب بين عينيه كافر, يقرؤه كل مؤمن, كاتب وغير كاتب" ٢. [١٤٠] وله: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم عن الدجال حديثًا ما حدثه نبي قومه إنه أعور وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار فالتي أقول إنها الجنة, هي النار, وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه" ٣. [١٤١] وله: عن نافع: "ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى, كأن عينه عنبة طافئة" ٤. [١٤٢] وله: عن أبي سعيد قول ابن صياد له: ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه لا يولد له" قلت: بلى قال: فقد ولد لي أوليس سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل المدينة ولا مكة" قلت: بلى قال: فقد ولدت بالمدينة, وها أنا أريد مكة, ألم يقل نبي الله ﷺ إنه يهودي وقد أسلمت ... إلخ٥. [١٤٣] وله: قول حفصة لابن عمر: ما تريد إليه ألم تعلم أنه قد قال: "إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه" ٦. [١٤٤] وله: عن أبي الدرداء أن نبي الله ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجال٧" وفي رواية: "من آخر

стр. 69

الكهف"١. [١٤٥] وله: عن عمرو بن ثابت عن الصحابة مرفوعًا: "تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت" ٢. [١٤٦] وله: عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لتقاتلن اليهود, فلتقتلنهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي فتعال فاقتله" ٣. وفي رواية: "إلا الغرقد٤، فإنه من شجر اليهود" رواه من حديث أبي هريرة. [١٤٧] وقال ابن ماجه: حدثنا علي بن محمد, حدثنا عبد الرحمن المحاربي, عن إسماعيل بن رافع أبي رافع عن أبي عمرو الشيباني زرعة, عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه, وحذرناه, وكان من قوله أنه قال: "إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله آدم ﷺ أعظم من فتنة الدجال, وإن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال, وأنا آخر الأنبياء, وأنتم آخر الأمم وهو خارج عليكم لا محالة, فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم, وإن يخرج من بعدي فكل حجيج بنفسه, والله خليفتي على كل مسلم وأنه يخرج من خلة بين الشام والعراق, فيعيث يمينًا ويعيث شمالاً يا عباد الله! أيها الناس! فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفةً لم يصفها إياه نبي قبلي إنه يبدأ فيقول:

стр. 70

أنا نبي وإنه لا نبي بعدي, ثم ينثني فيقول: أنا ربكم, ولا ترون ربكم حتى تموتوا وأنه أعور وإن ربكم ليس بأعور, وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب, وإن من فتنته أن معه جنةً ونارًا فمن ابتلي بناره فليستعذ بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم ﵇ وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك, أتشهد أني ربك فيقول: نعم, فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه, فيقولان: يا بني! اتبعه فإنه ربك, وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة يقتلها, ينشرها بالمنشار, حتى يلقى شقين, ثم يقول: انظروا إلى عبدي فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري, فبعثه الله تعالى فيقول له الخبيث: من ربك فيقول: ربي الله, وأنت عدو الله, أنت الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرةً بك مني اليوم". قال أبو الحسن الطنافسي: فحدثنا المحاربي, ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي, عن عطية, عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ذلك الرجل أرفع أمتي درجةً في الجنة" قال أبو سعيد: ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ﵁ حتى مضى لسبيله. قال المحاربي: ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال: "وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر, ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت, وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبوه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقوه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه, وأمده خواصر, وأدره ضروعًا, وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر

стр. 71

عليه, إلا مكة والمدينة فإنه لا يأتيهما من نقب١ من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتةً٢, حتى ينزل عند الظريب٣ الأحمر عند منقطع السبخة٤ فترجف٥ المدينة بأهلها ثلاث رجفات, فلا يبقى منافق, ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث٦ منها كما ينفي الكير خبث الحديد, ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص". فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ قال: "هم قليل: وجلهم ببيت المقدس, وإمامهم رجل صالح قد تقدم يصلي بهم الصبح, إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص٧ يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ﵇ يصلي بالناس, فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل, فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج٨ فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء, وانطلق هاربًا ويقول عيسى إلي فيك ضربةً لن تسبقني بها٩ فيدركه عند باب لد١٠ الشرقي فيقتله ويهزم الله

стр. 72

اليهود, ولا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقد فإنه من شجرهم لا ينطق إلا قال: يا عبد الله المسلم! هذا يهودي فتعال فاقتله". قال رسول الله ﷺ : "وإن أيامه أربعون سنةً, والسنة كنصف السنة, والسنة كالشهر, والسنة كالجمعة, وآخر أيامه كالشررة١, يصبح أحدكم على باب المدينة, فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي" فقيل له: يا رسول الله! كيف نصلي في تلك الأيام القصار قال: "تقدرون الصلاة, كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال, ثم صلوا". قال رسول الله ﷺ : "فيكون عيسى في أمتي حكمًا٢ عدلاً, وإمامًا مقسطًا يدق٣ الصليب, ويذبح الخنزير٤, ويضع الجزية٥ ويترك الصدقة٦, فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض, وتنزع حمة٧ كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده إلى الحية, فلا تضره وتفر٨ الوليدة الأسد, فلا يضرها, ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها, وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء, وتكون الكلمة واحدةً فلا يعبد إلا الله, وتضع الحرب أوزارها, وتسلب قريش ملكها, وتكون الأرض

стр. 73

كفاثور١ الفضة, تنبت نباتها بعهد آدم ﵇ حتى يجتمع النفر على القطف٢ من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم, ويكون الثور بكذا, وكذا من المال, وتكون الفرس بالدريهمات". قيل: يا رسول الله! وما يرخص الفرس قال: "لا تركب لحرب أبدًا" فقيل له: وما يغلي الثور قال: "تحرث الأرض كلها وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد, يصيب الناس فيها جوع شديد, فيأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها, ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها, ثم يأمر الله السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها, ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها, ثم يأمر الله السماء الثالثة في السنة فتحبس مطرها كله, فلا تقطر قطرةً, ويأمر الأرض فتحبس نباتها, فلا تنبت خضراء, ولا يبقى ذات ظلف٣ إلا هلك, إلا ما شاء الله" فقيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال: "التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد, ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام" ٤. قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب, حتى يعلمه الصبيان في الكتاب.

стр. 74

باب نزول عيسى ﵊ [١٤٨] ولمسلم: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لينزلن ابن مريم حكمًا عادلاً فليكسرن الصليب, وليقتلن الخنزير, وليضعن الجزية, ولتتركن القلائص١ فلا يسعى عليها, ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد, وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد" ٢. [١٤٩] وعنه: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم, وإمامكم منكم" ٣. [١٥٠] وفي رواية: "فأمكم منكم" ٤. قال ابن أبي ذئب: تدري ما: فأمكم منكم قلت: تخبرني قال: فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم ﷺ . [١٥١] ولأحمد في المسند: عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "يخرج

стр. 75

الدجال, فينزل عيسى ابن مريم فيقتله, ثم يمكث في الأرض أربعين سنةً إمامًا عادلاً, حكمًا مقسطًا" ١. [١٥٢] وله في الزهد: عن أبي هريرة قال: "يلبث عيسى في الأرض أربعين لو يقول للبطحاء سيلي عسلاً لكانت" ٢. [١٥٣] وللحاكم في المستدرك: عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "بين أذني الدجال أربعون ذراعًا" وذكر الحديث إلى أن قال: "وينزل عيسى ابن مريم فيقتله فيمتعوا أربعين سنةً, لا يموت أحد منهم, ولا يمرض ويقول الرجل لغنمه ولدوابه اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزرعين, ولا تأكل منه سنبلةً واحدةً, والحيات والعقارب لا تؤذي أحدًا, والسباع على أبواب الدور لا يؤذون أحدًا, ويأخذ الرجل المد القمح فيبذره بلا حرث, فيجيء منه سبعمائة مد, فيمكثون في ذلك حتى يكسر سد يأجوج ومأجوج, فيمرحون ويفسدون فيبعث الله دابةً من الأرض, فتدخل في آذانهم, فيصبحون موتى أجمعين, وتنتن الأرض منهم, فيؤذون الناس بنتنهم, فيستغيثون بالله, فيبعث الله ريحًا يمانيةً غبراء, وتكشف ما بهم بعد ثلاثة وقد قذفت جيفهم في البحر ولا يلبثون إلا قليلاً حتى تطلع الشمس من مغربها" ٣. [١٥٤] وله فيه وأيضًا في المختارة: عن بريدة قال رسول الله ﷺ : "إن لله تعالى ريحًا يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن" ٤.
следующие страницы →