← Тараджим

Тараджим · id 7487

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Полный текст (517 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وكان من عادة طلاب العلم في نجد السفر إلى البلدان المذكورة سابقا للنزود بالعلم والتفقه على علماء المذهب الحنبلي, خاصة إذا لم يكن هناك عالم بارز جدا في منطقتهم. وكثيرا ما كان لعلماء الحنابلة طلاب نجديون ومن أمثلة هؤلاء العلماء شهاب الدين العسكري١ وموسى الحجاوي٢ ومنصور البهوتي٣ ومرعي

стр. 72

ابن يوسف ١ ٢. وقد شهد القرن الحادي عشر الهجري وجود كثير من العلماء في نجد بدليل أن أكثر البلدان النجدية كان لها قضاة محليون, وكان من أشهر علماء هذا القرن أحمد بن بسام ٣ ومحمد بن إسماعيل ٤ وعبد الله

стр. 73

ابن ذهلان ١ وأحمد القصير٢ وكان عبد الله بن ذهلان أستاذا لعدد من الطلاب منهم الفقيهان المؤرخان أحمد المنقور ٣ ومحمد العوسجي ٤ لكن أشهر علماء هذا القرن- حسب ما ذكرته المصادر- كان سليمان بن علي, جد الشيخ محمد بن عبد الوهاب, ومن الواضح أن دراسة علماء نجد في تلك الفترة تركزت على مادة الفقه, أما العلوم الدينية الأخرى فكان حظها من العناية أقل من هذه المادة وربما كان ذلك منسجما مع الهدف الرئيس من التعلم آنذاك, وهو أن يصبح المرء مؤهلا لتولي القضاء, ويبدو أن الفقه كان ينظر إليه على أنه كاف لذلك التأهيل, ومن الذين خرجوا عن هذه القاعدة واهتموا بالعلوم الأخرى عثمان بن قائد٥

стр. 74

فكان من بين مؤلفاته رسالة عن التوحيد عنوانها: نجاة الخلف في اعقاد السلف ١ وكتاب التوحيد, منهم أيضا عبد الله بن إبراهيم بن سيف٢ لكن ابن قائد- كما ذكر- لم يتوف في نجد وربما كان اهتمامه بالتوحيد أو العقيدة نتيجة لمناقشاته مع بعض العلماء خارج هذه المنطقة والله أعلم٣. ومما يدل على عدم اهتمام السواد الأعظم من العلماء حينئذ بتعلم وتعليم التوحيد قول الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "والله الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم واعتقد من عرفني أن لي معرفة وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى لا إله إلا الله, ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي من الله به, وكذلك مشايخي ما فيهم رجل عرف ذلك, فمن زعم من علماء العارض٤ أنه عرف معنى لا إله إلا الله أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت, أو زعم عن مشايخه أن أحدا عرف ذلك فقد كذب

стр. 75

وافترى ولبس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه" ١. ومهما يكن من أمر فإن هؤلاء العلماء مع قلتهم قد تحول أكثرهم مع الزمن إلى عقول جامدة لا تنشط إلى تفكير جديد ولا محاولة للإصلاح والتجديد٢, فقد كانوا بقية لا طاقة لها بالنهي عن الفساد في الأرض أثرهم في ما معهم من علم كأثر من ينقل ولا يعقل ويهرف بما لا يعرف, فوقفوا عند حد حمل الأسفار وترديد المتون مقلدين غير مجتهدين فضلا عن أن غاياتهم من العلم قد انحطت٣ وانحصرت في التأهيل لتولي القضاء كما سبقت الإشارة إليه٤. هذا باختصار ما يتعلق بالحالة العلمية في منطقة نجد, أما بالنسبة للحالة العلمية في العالم الإسلامي فليست بأحسن حالا منها في نجد, فلقد أخذ الجمود من المسلمين مأخذه حتى أنهم أقاموا لكل مذهب من المذاهب الفقهية فقيها وإماما, وتعددت الجماعات في المسجد الواحد كل ينتصر لمذهبه وكل يصلي خلف إمام مذهبه, وبذلك يقف المسلمون لصلاة الجماعة وراء كثير من إمام حسب المذاهب الموجودة في ذلك المسجد, كما أن الإفتاء في أي مسألة حسب مذهب السائل, وأحاطوا هذه المذاهب بالقدسية والعظمة, وحرم على الناس خروجهم عنها, وأغلق باب الاجتهاد بمغاليق من حديد٥ ومن ثم غابت الصفوة من العلماء الذين ينهضون بتكليف الأمر

стр. 76

بالمعروف والنهي عن المنكر, وبغيابهم غاب وجدان الأمة اليقظ١. ومن دلائل غياب العلماء ما ذكره الجبرتي في سياق حديثه عن خبر وفاة عبد الوهاب بن عبد السلام العفيفي أحد مشايخ الطرق الصوفية بمصر عام "١١٧٢هـ" حيث قال: " ونزل سيل عظيم, وذلك في سنة "١١٧٨هـ" فهدم القبور وعامة الأموات فانهدم قبره وامتلأ بالماء, فاجتمع أولاده ومريده وبنو له قبرا في العلوة على يمين تربة الشيخ المتوفى, ونقلوه إليه قريبا من عمارة السلطان قايتباي وبنوا على قبره قبة معقودة, وعملوا له مقصورة ومقاما من داخلها, وعليه عمامة كبيرة وصيروه مزارا عظيما يقصد للزيارة ويختلط به الرجال والنساء, ثم أنشأوا بجانبه قصرا عاليا, عمره محمد كتخدا أباظة, وسوروا له رحبة متسعة مثل الحوش لموقف الدواب من الخيل والحمير دثروا بها قبورا كثيرة, بها كثير من أكابر الأولياء والعلماء والمحدثين وغيرهم من المسلمين والمسلمات, ثم أنهم ابتدعوا له موسما وعيدا في كل سنة يدعون إليه الناس من البلاد القبلية والبحرية فينصبون خياما كثيرة وصواوين٢ ومطابخ وقهاوي ويجتمع العالم الأكبر من أخلاط الناس وخواصهم وعوامهم وفلاحي الأرياف وأرباب الملاهي والملاعب والغوازي٣ والبغايا والقرادين٤

стр. 77

والحواة١ فيملأون الصحراء والبستان فيطاون القبور ويوقدون عليها النيران ويجتمع لذالك أيضاً الفقهاء والعلماء وينصبون لهم خياما أيضا ويقتدي بهم الأكابر من الأمراء والتجار والعامة من غير إنكار, بل ويعتقدون لذلك قربة وعبادة, ولو لم يكن كذلك لأنكره العلماء فضلا عن كونهم يفعلونه٢ , فالله يتولى هدانا أجمعين"٣. فإذا كان هذا حال من نسبوا إلى العلم فعلى العوام السلام. والله المستعان.

стр. 78

المبحث الثاني: ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ . المطلب الأول: مولده ونسبه ونشأته: الفرع الأول: مولده ﵀: في قلب الصحراء الممتدة على مد البصر, وتحت أديم السماء الصافية صفاء البحر١ ولد رحمه الله تعالى سنة خمس عشرة بعد المائة والألف من الهجرة النبوية- ١١١٥هـ- في بلدة العيينة٢ وهي بلدة صغيرة في وادي حنيفة٣ شمال غربي مدينة الرياض٤ وهي من أعالي نجد٥ تبعد عن مدينة الرياض خمسة وأربعين كيلومترا٦ صاحبها قبول وعمران وازدحام سكان٧ وكانت قاعدة لإمارة آل معمر٨.

стр. 79

الفرع الثاني: نسبه ﵀: هو الإمام العالم العامل محيي السنة, قامع البدعة, مجدد الدعوة الإسلامية والملة الحنيفية, سيف الله على المبتدعين والمرتدين, وكاشف عورات المشبهين المضلين١ قدوة الموحدين وبقية المجتهدين وناصر سنة سيد المرسلين٢ صاحب النهضة الدينية والدعوة السلفية, موقظ الجزيرة العربية من سبات الأوهام ومحررها- ﵀ من عقل البدع٣ وعبادة الأصنام٤. محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن مشرف٥ بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب٦ بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن

стр. 80

نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن زيد ابن مناة بن تميم١ بن مر بن إد بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان٢ له خمسة أبناء: حسين وحسن وعلي وعبد الله وإبراهيم٣ وتعود شجرة النسب الثابت له إلى ستة عشر جيلا خلت أو قرابة الخمسة قرون٤ فهو ينتسب إلى قبيلة تميم النجدية التي كانت قد استوطنت وتركت حياة الرعي واشتغلت بالزراعة والتجارة وقد اشتهرت أسرته من آل مشرف بالعلم٥.

стр. 81

ولعله من المناسب هنا أن أنبه على بطلان النسب العجيب الذي افتراه صاحب كتاب لمع الشهاب١ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ حيث قال: إن محمد عبد الوهاب هو من قبيلة سنان, قبيلة من تميم فهو محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن علي بن سعد بن سلمة ابن فلاح بن عبد الواحد بن حميد بن سالم بن سنان بن عبد الله بن جحلان بن عمر بن وهب بن نافع بن شبيب بن زيدان بن عامر بن مالك بن عدي بن سرداح بن كعب بن زيد بن عبد الله بن جعدة بن معاوية بن قيس بن ربيعة بن صعصعة ابن عامر بن بكر بن هوازن بن امرئ القيس بن زيد بن مناة بن تميم٢ قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ: هذه السلسلة كذب ليس فيها والله صحيح إلا كما ذكر الدكتور منير العجلاني أولها وهو أن الشيخ محمد هو ابن عبد الوهاب وآخرها وهو أن جده الأعلى زيد بن مناة بن تميم٣.

стр. 82

الفرع الثالث: نشأته ﵀: من المناسب قبيل الحديث عن نشأته رحمه الله تعالى, أن أسلط بعض الأضواء على أبرز الشخصيات الوضّاءة من ذوي الشيخ لتعطينا هذه التراجم صورة واضحة عن البيئة الأسرية التي نشأ فيها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀. أولا: ترجمة الشيخ سليمان بن علي بن مشرف جد الإمام: ولد في بلدة أشيقر١ ونشأ فيها وقرأ على علمائها٢ ولازم الشيخ أحمد ابن محمد بن مشرف٣ وأكثر الأخذ والقراءة عن العلامة الشيخ محمد ابن أحمد بن إسماعيل الأشيقري٤ قرأ الفقه والحديث وأصول الدين ولفرائض وغير ذلك فمهر في ذلك لا سيما الفقه٥ وقد جد واجتهد وأكثر القراءة حتى فاق أقرانه٦ -وصار- فقيه زمانه متبحرا في علوم المذهب, وانتهت إليه الرياسة في العلم, وكان علماء نجد في زمانه يرجعون إليه في كل مشكلة من الفقه وغيره٧.

стр. 83

وقد شرح الإقناع١ فلما حج عام "١٠٤٩هـ"٢ وجد الشيخ منصور البهوتي٣ حاجا ذلك العام فاجتمعا وتباحثا وأطلعه الشيخ منصور على شرحه على الإقناع, وكان الشيخ منصور لم ينته من شرحه إلا ذلك العام فتأمله الشيخ سليمان ثم قال: وجدته مطابقا لما عندي إلا مواضع يسيرة وأتلف شرحه عليه, وصنف منسكه المشهور فصار عمدة الحنابلة في مناسكهم. تلاميذه: الشيخ محمد بن عبد الله بن إسماعيل الأشيقري بلدا الثوري السبيعي نسبا, والفقيه الشيخ أحمد بن محمد بن حسن القصير, وابنه الشيخ عبد الوهاب والد الشيخ محمد بن عبد الوهاب٤ وفي سنة تسع وسبعين وألف توفي٥ رحمه الله تعالى. ثانيا: الشيخ عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف والد الإمام: ولد في مدينة العيينة- قاعدة بلدان نجد حينذاك- وكان والده علامة نجد في زمنه, وهو قاضي البلد فنشأ في بيت علم وفضل فاشتغل بالعلم من صغره فأخذ عن والده وعن غيره من علماء العيينة نجد كالشيخ محمد بن ناصر٦ حتى أدرك لا سيما في الفقه فإنه فقيه كأبيه, ودرس وأفتى وكتب عن بعض المسائل الفقهية كتابات حسنة, وولي قضاء العيينة فمكث فيه مدة

стр. 84

طويلة١ بعد ما مات عبد الله بن معمر٢ في الوباء المشهور الذي وقع في العينة وأفناها٣ فتولى في البلد بعده ابن ابنه محمد بن حمد الملقب-خرفاش- فوقع بينه وبين عبد الوهاب منازعة٤ -وفي سنة "١١٣٩هـ"- عزل خرفاش- ابن معمر- الشيخ عبد الوهاب بن سليمان٥ وجعل مكانه أحمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن عبد الله فانتقل عبد الوهاب بعدها إلى حريملاء٦ ٧ وتولى القضاء فيها٨. تلاميذه: ابنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب, وأخوه إبراهيم بن سليمان بن علي فقد كان يصغر عنه كثيرا, وابن أخيه الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم بن علي وغير هؤلاء كثير من المستفيدين, توفي في بلده حريملاء وذلك عام "١١٥٣هـ" وخلف ابنين هما: الشيخ محمد, والشيخ سليمان٩ رحمه الله تعالى. ثالثا: الشيخ إبراهيم بن سليمان بن مشرف عم الإمام: في سنة سبعين وألف ولد إبراهيم بن سليمان١٠ في بلدة العيينة وكان والده

стр. 85

قاضيها وعالم بلدان نجد على الإطلاق, وكانت العيينة في ذلك الوقت في اوج عزها بإمارة آل معمر وكان فيها الفقهاء والعلماء١ , توجهت همته إلى الفقه وانصرف إليه بكليته فحصل واستفاد وأفاد وكتب من كتب الفقه شيئا كثيرا بيده وخطه حسن مضبوط٢ وقد ولي لقضاء في بلدة أشيقر٣ وفي سنة إحدى وأربعين ومائة وألف توفي٤ رحمه الله تعالى. رابعا: الشيخ بن محمد بن عزاز خال الإمام: الشيخ سيف بن محمد عزاز"بفتح العين المهملة والزاي المشددة" خال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى, ولد بأشيقر٥ ونشأ بها ثم شرع في طلب العلم على فقهائها وأخص مشايخه هو الشيخ عبد الوهاب بن عبد الله بن مشرف٦ -قاضي العيينة- وجد واجتهد حتى مهر في الفقه مهارة تامة وتصدى للإفتاء والتدريس فقد أخذ عنه جملة من علماء نجد, وأشهر تلاميذه هو الشيخ محمد بن فيروز٧ أول قاضي لبلد الكويت والمتوفى

стр. 86

عام"١١٣٥هـ" وهو جد العالم المشهور محمد بن فيروز الأحسائي١ حج –أي الشيخ سيف العزاز- عام"١٠٩٠هـ" وتوفي في بلدة أشيقر سنة تسع وعشرون ومائة وألف رحمه الله تعالى٢. خامسا: الشيخ سليمان بن عبد الوهاب أخو الإمام: ولد في مدينة العيينة حينما كان أبوه قاضيا فيها ولما انتقل والده إلى حريملاء عام "١١٣٩" انتقل معه فنشأ بها وقرأ على والده وعلى غيره من علماء نجد حتى أدرك- قافلة العلم- لا سيما في الفقه, وولي القضاء فيما بعد والده٣ وله معرفة ودراية٤ كان منافيا لأخيه في دعوته رادا عليه٥ ومن العلماء من يرى رجوع الشيخ سليمان إلى دعوة التوحيد وانقياده مع أخيه كالشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن آل الشيخ, كما يفهم من رسالته التي كتبها- أي الشيخ سليمان- أحمد بن محمد التويجري٦ وأحمد ومحمد ابني عثمان بن شبانة٧ والتي جاء فيها "....يا إخواني معلومكم ما جرى منا من مخالفة الحق واتباع

стр. 87

سبل الشيطان ومجهدتنا في الصد عن اتباع سبل الهدى, والآن معلومكم لم يبق من أعمارنا إلا اليسير, والأيام معدودة والأنفاس محسوبة والمأمول منا أن نقوم لله, ونفعل الهدى أكثر مما فعلنا من الضلال, أن يكون ذلك لله وحده لا شريك له لا لما سواه, لعل الله سبحانه يمحو عنا السيئات ما مضى وسيئات ما بقي"١. ومنهم من يرجح عدم رجوعه عن معتقده الذي يراه كابن بسام الذي رد على عبد اللطيف آل الشيخ نافيا صحة ثبوت تلك الرسالة بأدلة عقلية بحثة٢ والله تعالى أعلم بالصواب. وكانت وفاة الشيخ سليمان في السابع من رجب عام ١٢٠٨هـ٣ ﵀. هكذا كانت البيئة الأسرية للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀, بيئة علم وقضاء وزعامة دينية, فلم تقع عيناه رحمه الله تعالى إلا على قاض او فقيه أو طالب علم, فلا عجب إذن أن يحذو الابن حذو أبيه وجده, بل وسائر ذويه, وأن تظهر عليه آثار تلك المكانة العلمية الرفيعة لأسرته. ولقد ميّزه الله تعالى على ذويه – الذين انحصر نبوغهم في جانب الفقه- بأن فتح عليه بمعرفة التوحيد ونواقضه ووهبه من الجرأة والشجاعة حظا وفيرا, فقدم للأمة ما لم يقدمه لها أحد من علماء زمانه الفضلاء. وعن نشأة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يحدثنا المؤرخ عثمان بن بشر ﵀ قائلا: "نشأ في بلدة عيينة عند أبيه

стр. 88

عبد الوهاب بن سليمان القاضي فيها زمن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن معمر المشهور الذي تزخرفت العيينة في زمنه قبل انتقال عبد الوهاب إلى حريملاء"١. وظهرت عليه علامات النبوغ والتفوق منذ كان صبيا٢ والتي بين المؤرخ حسين بن غنام ﵀ تفاصيلها قائلا: "وبقي بعد سن الطفولية٣ زمنا يتعلم في تلك ٤ القرآن معتزلا في غالب الأوقات لعب الصبيان ولهو الجهال والعتمان حتى حفظ القرآن عن ظهر قلب قبل بلوغه لعشر, وكان حاد الفهم سريا, وقاد الذهن ذكيا, سريع الحفظ, فصيح اللفظ, ألمعي الفطنة نبيها. اشتغل في العلم على أبيه وجد في الطلب, وأدرك بعض الأدب وهو في بلد العيينة في تلك الحال قبل رحلته لطلب العلم والارتحال وتطوافه في كثير من البلاد حتى نال فيه المراد وفاز بالسعد والإسعاد وحاز الرشد والرشاد, وكان والده قد توسم ذلك فيه ويحدث بذلك ويبديه ويؤمل فيه ويرجوه, كما حدث به سليمان أخوه ﵀ قال: كان عبد الوهاب أبوه يتعجب من فهمه وإدراكه قبل بلوغه وإدراكه ومناهزته الاحتلام وإفراكه. ويقول أيضا: لقد استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام أو قريبا من هذا الكلام"٥.

стр. 89

ولأن أباه أدرك منذ البداية ما يتمتع به ابنه من ملكات علمية فذة١ حيث كان سباقا في عقله وفي جسمه٢ كتب –كما قال حسين بن غنام ﵀: -إلى بعض إخوانه رسالة نوّه فيها بشأنه يثني فيها عليه وأن له فهما جيدا ولديه ولو يلازم الدرس سنة على الولاية لظهر في الحفظ والإتقان آية, وقد تحققت أنه بلغ الإحتلام قبل إكمال اثنتي عشرة سنة على الإتمام ورأيته أهلا للصلاة بالجماعة والإئتمام, فقدمته لمعرفته بالأحكام وزوجته بعد البلوغ في ذلك العام ٣. وهكذا شابهت بداية حياته حياة ابن تيمية –﵀ في البروز المبكر٤. ويضيف ابن غنام على لسان أبي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله: ثم طلب مني الحج٥ إلى بيت الله الحرام فأجبته بالإسعاف لذلك المرام, فحج وقضى ركن الإسلام وأدى المناسك على التمام, ثم قصد مدينته ﵊ وأقام فيها شهرين ثم رجع بعد ذلك فائزا بأجر الزيارة٦

стр. 90

والمناسك١. وكان والده آنذاك قاضي العيينة, فقرأ عليه في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل, وكان ﵀ على صغر سنه كثير المطالعة في كتب التفسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام٢. ولما كانت كتب الحنابلة متداولة بين علماء نجد نتيجة لانتشار هذا المذهب في نجد فقد اهتم الشيخ بقراءتها وخاصة قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم٣ فشرح الله صدره بمعرفة التوحيد ومعرفة نواقضه التي تضل عن سبيله٤. ومن أبرز مواهبه سرعة الكتابة, وفي ذلك يقول ابن غنام ﵀: ورزق مع الحفظ سرعة الكتابة, فكان يحير أصحابه بحيث إنه يخط بالخط الفصيح في المجلس الواحد كراس٥ من غير سآمة ولا نصب ولا التباس٦.

стр. 91

وكتب ﵀ بخط يده كثيرا من مؤلفات شيخ الإسلام أحمد بن تيمية, ولا تزال موجودة بخط يده في المتحف البريطاني بلندن١. مسألة: منهجه في طلب العلم ﵀: أما عن منهجه في طلب العلم فهو الاتباع للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة, قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ مبينا منهجه وأسس دعوته: فنحن مقلدون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة أبي حنيفة النعمان بن ثابت, ومالك ابن أنس, ومحمد بن إدريس, وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى"٢. وقال ﵀ في تقرير معتقده: "فنحن ولله الحمد متبعون لا مبتدعون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل"٣ وكان كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات الثلاثة: بأي لسان أشكر الله إنه ... لذو نعمة قد أعجزت بها شاكر حباني بالإسلام فضلا ونعمة ... علي وبالقرآن نور البصائر وبالنعمة العظمى اعتقاد ابن حنبل ... عليه اعتقادي يوم كشف السرائر٤ ولا تعارض بين قوليه السابقين, فرغم أنه ﵀ متبع للمذهب الحنبلي دون سواه بسبب تلقيه له منذ نعومة أظفاره إلا أنه لا يتعصب لمذهبه ولا ينتصر له,

стр. 92

شأن كثير من أتباع المذاهب الفقهية, إنما يأخذ من مذهب أحمد ما وافق الدليل ويختار من آراء الفقهاء ما ترجح عنده بدليله١. وفي ذلك قال ﵀: " وأما مذهبنا فمذهب الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة, ولا ننكر على أهل المذاهب الأربعة إذا لم يخالف نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة وقول جمهورها"٢, محطما بذلك قيود التقليد الأعمى المجرد عن الدليل والذي حاربه الأئمة الأربعة أنفسهم٣ منتهجا محجة أهل

стр. 93

الحديث المتبعين للدليل الموصوفين بالفرقة الناجية١ والطائفة

стр. 94

المنصورة١ وتلك سنة العلماء المخلصين في محاربة

стр. 95

التقليد١. "مسألة": الحالة الاقتصادية لأسرته ﵀: لا تذكر المصادر شيئا محددا عن الوضع الاقتصادي لأسرة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب, ولكنه من المرجح أن ذلك الوضع كان فوق متوسط الأسر العادية الأخرى, فكثير من أفراد تلك الأسرة تولوا مناصب قضائية, وكان القضاء وظيفة ذات دخل جيد كما أنه يحتمل تنوع مصادر دخل القضاء وظيفة ذات دخل أسرة الشيخ محمد كان كافيا لإتاحة الفرصة لصغار أفرادها للتفرغ للعلم, وذلك ما كان غير متاح لكثير من أفراد الأسر النجدية في تلك الفترة٢ والله أعلم.

стр. 96

المطلب الثاني: رحلته لطلب العلم وشيوخه ﵀: بين يدي الرحلة: تعرفنا قبل قليل على الظروف الحسنة التي كانت محيطة بالشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في نشاته, والتي صقلت استعداداته الشخصية –بتوفيق من الله- في هيئة محتسب صغير بعقل شيخ كبير, فهب ﵀ منذ نعومة أظفاره محتسبا على ما شاع في نجد من بدع وشركيات , إلا أنه نظر بعين المحتسب الثاقبة فرآى أن من المصلحة أن يضرب في الأرض حينا من الدهر لطلب العلم الذي هو أول لوازم الاحتساب. وفي ذلك يقول ابن غنام ﵀: "وسار وجد في الطلب إلى ما يليه من الأمصار وما يحاذيه من الأقطار فزاحم فيه العلماء الكبار وأشرف طالعه واستنار وصار لهلاله أقمار" ١.ا. هـ.

стр. 97

الفرع الأول: الرحلة الاولى: انطلقت قافلة الخير " فبدأ بحج بيت الله الحرام"١ –حوالي عام ١١٢٧هـ- وقد هاله ما رآه من عادات وتقاليد تتبع أثناء الحج لا علاقة لها بما نص عليه الدين الإسلامي٢ , فلما قضى حجه سار إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام, فلما وصلها وجد فيها الشيخ العالم عبد الله بن إبراهيم بن

стр. 98

سيف من آل سيف١ رؤساء بلدة "المجمعة"٢ المدينة المعروفة في ناحية " سدير"٣ في نجد, وهو والد إبراهيم ٤ مصنف " العذب الفائض في علم الفرائض" فأخذ الشيخ عنه ٥ , وأجازه من طريقين٦. قال الشيخ ٧ ﵀: كنت عنده يوما فقال لي: تريد أن أريك سلاحا أعددته للمجمعة؟ فقلت: نعم فأدخلني منزلا عنده فيه كتب كثيرة وقال: هذا الذي أعددناه لها, ثم أنه مضى به إلى الشيخ العلامة محمد حياة السندي المدني ٨ فأخبره بالشيخ محمد وعرفه به وبأهله فأقام عند الشيخ وأخذ عنه ٩, واستنكر

стр. 99

الشيخ استغاثة بعض الناس عند مرقد النبي ﷺ بعبارات وكلمات تقرب من الشرك١ وتعرف الأستاذ ما لدى تلميذه من مواهب نادرة ونفس تواقة إلى تغيير المنكر ونشر التوحيد الخالص البعيد عن الشرك, فأفاد تلميذه وأعطاه ما وسعه من علمه الفياض٢. حكي أن الشيخ محمد وقف يوما عند الحجرة النبوية عند ناس يدعون ويستغيثون عند حجرة النبي صلى الله عيله وسلم فرآه محمد حياة فأتى إليه فقال الشيخ ﵀: ما تقول في هؤلاء؟ فقال: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٣. فأقام في المدينة ما شاء الله ثم خرج منها إلى نجد ٤ ومكث بها سنة٥ وعند ما عاد إلى أهله في نجد وجد نفسه أكثر التصاقا, بمنهج الإمام أحمد ابن حنبل ﵀ حيث كان هو منهج والده, فعاود قراءة بعض كتب التفسير والحديث والفقه على أبيه٦ وعكف على كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية, والعلامة ابن القيم رحمهما الله فزادته تلك الكتب القيمة علما ونورا وبصيرة ونفخت فيه روح العزيمة ٧.

стр. 100

الفرع الثاني: الرحلة الثانية: لم تقف نفس الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ التواقة للعلم والمعرفة عند ذلك الحد الذي وصل إليه في رحلته الأولى, بل كان شابا طموحا امتلأ صدره عزما وحماسا, فقرر أن يسافر إلى أرض العراق لينهل من معين العلم جرعات جديدة تروي ظمأه الشديد إليه, يقول المؤرخ ابن بشر ﵀::وتجهز إلى البصرة١ يريد الشام, فلما وصلها جلس يقرأ فيها عند عالم جليل من أهل المجموعة قرية من قرى البصرة في مدرسة فيها ذكر لي أن اسمه محمد المجموعي"٢ الذي درس عليه علوم اللغة العربية٣ ويستأنف ابن بشر قائلا: فأقام مدة يقرأ عليه فيها وينكر أشياء من الشركيات والبدع وأعلن بالإنكار"٤ اهـ. وكانت البصرة آنذاك تعج بالضالين من الذين فتنوا الناس بعبادة الأولياء,

стр. 101

والبدع والخرافات, ورأى الفتى العالم الألمعي ما عليه الناس من الجهل, فأبى عليه دينه وعلمه وتقواه إلا أن يجهر بالإصلاح, ونهى الناس عن المنكرات امتثالا لأمر الله واقتداء بسنة نبيه الهادي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حين قال: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ١, وقد منحه الله بسطة في العلم وقوة في الجسم ومضاء في العزيمة٢ فراح ﵀ ينشر أعلام التوحيد ويعلن للناس أن الدعوة كلها لله, ويكفر من صرف شيئا منها إلى سواه ٣. وفي ذلك يقول ابن غنام ﵀: "وإذا ذكر أحد بمجلسه شارات الطواغيت أو الصالحين الذين كانوا يعبدونهم مع رب العالمين نهاه عن ذلك وزجره وبين له الصواب وحذره وقال له إن محبة الأولياء والصالحين إنما هي اتباع هديهم وآثارهم والاستنارة بضياء أنوارهم, لا صرف الحقوق الربانية إلى الأجسام الوثنية, وقد وقع ذلك بمجلسه مرة فأبدى للقائل نهيه وزجره وأظهر عليه إغلاظه ونكرة فتغير وجه القائل, وجال واستغرب من ذلك المقال وقال إن كان يقوله حقا هذا الإنسان فالناس ليسوا على شيء من زمان. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: "وكان ناس من مشركي البصرة يأتون إلي بشبهات يلقونها عليّ فأقول وهم قعود لدي: لا تصلح العبادة كلها إلا لله فيبهت كل منهم

стр. 102

فلا ينطق فاه"١. وقد استحسن شيخه قوله, وقرر له التوحيد ٢ وأعانه عليه وأيده وزاد في حماسه٣. وكبر على أهل البدع وأنصار الشرك, وعز عليهم أن يسفه آراءهم ويخرجهم عما وجدوا عليه آباءهم٤ فآذاه بعض أهل البصرة أشد الأذى, وأخرجوه منها وقت الهجيرة٥ ولحق شيخه منهم بعض الأذى٦ لمواته للشيخ محمد٧ فلما خرج الشيخ من البصرة وتوسط في الدرب فيما بينها وبين بلد الزبير أدركه العطش وأشرف على الهلاك, وكان ماشيا على رجليه وحده فوافاه صاحب حمار مكاري٨ يقال له أبو حميدان من أهل الزبير عليه الهيبة والوقار وهو مشرف على الهلاك فسقاه على حماره حتى وصل الزبير, ثم إن الشيخ أراد أن يصل إلى الشام٩ متبعا سنن الكثيرين من علمائنا الذين

стр. 103

ضربوا في الأرض وشرقوا وغربوا في سبيل طلب العلم١ ولكن نفقته التي كانت معه ضاعت منه في الطريق فانثنى عائدا إلى نجد, ومر في طريقه إليها بالأحساء٢ ونزل فيها على الشيخ العالم عبد الله بن محمد ابن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي ثم اتجه منها إلى بلدة حريملاء, وكان أبوه عبد الوهاب قد انتقل إليها من العيينة سنة تسع وثلاثين ومائة٣ , وبهذا تنتهي الرحلة الثانية والأخيرة٤ التي قام فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بطلب العلم. وقد رأى أثناء- رحلتيه هاتين- ما كان عليه المسلمون من التهاون في أمور الدين فاستاء من ذلك استياء شديداً, وصار يشعر بحافز يدفعه إلى المناداة بالإصلاح الديني, والدعوة إلى الرجوع إلى القرآن والسنة, فقفل راجعا إلى نجد وهو مشبع بالفكرة التي رأى من الواجب عليه أن يقوم بتنفيذها والعمل بها٥ , وعقد العزم على انتهاج منهج السلف الصالح بالدعوة إلى نبذ البدع وتطهير ما علق بالإسلام من الأوهام والخرافات

стр. 104

وإنقاذ المسلمين من الضلال١. حقا إن الموقف دقيق حرج يحتاج إلى شجاعة ماضية, وإلى إيمان لا يبالي بالأذى في سبيل إرضاء الله٢, وهذا بالفعل ما تميز به الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀.

стр. 105

الفرع الثالث: شيوخه ﵀: عرفنا مما سبق أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ أخذ العلم عن عدد من العلماء والفقهاء, ومن أبرز شيوخه تأثر بهم: أولا: في نجد: ١-والده لقاضي الشيخ عبد الوهاب بن سليمان١. ٢-عمه القاضي الشيخ إبراهيم بن سليمان٢. ثانيا: في الحجاز: ذكر بعض أهل العلم كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز٣ والدكتور إبراهيم الفوزان٤ وأحمد عبد الغفور عطار٥أخذه ﵀ عن بعض علماء الحرم الشريف في مكة المكرمة نحو:

стр. 106

٣-الشيخ عبد الله بن سالم البصري ١. قال الكتاني في سياق كلامه عن: ثبت حصر الشارد من أسانيد محمد عابد السندي المتوفى بالمدينة سنة "١٢٥٧هـ": "وروى – أي محمد عابد- كتاب: القرى لقاصد أم القرى٢, عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي عن أبيه عن البصري" ا. هـ, ثم عقب باستبعاد ذلك٣. وقد رد عليه الشيخ الدكتور صالح العبود ردا مقنعا يتلخص في إمكانية لقاء الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بالبصري حيث إن الكتاني لم يذكر حج وزيارة الشيخ للمدينة وإقامته بها شهرين وهو في الثانية عشر من عمره الوقت الذي كان الشيخ البصري فيه حيّاً يرزق ويقوم بالتدريس في المدينة مما يبين إمكانية اللقيا بينهما٤. كما رد على الكتاني الشيخ إسماعيل الأنصاري ﵀ وفي رده فوائد عظيمة فليراجع٥. أما في المدينة فقد أخذ عن: ٤-الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف٦.

стр. 107

٥-الشيخ محمد حياة السندي١. وقد ذكر ابن بدران٢ وابن قاسم٣ أخذه ﵀ عن: ٦-الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني٤. ٧-الشيخ علي أفندي بن صادق الداغستاني٥ ٦.

стр. 108

ثالثا: في العراق: ٨-الشيخ محمد المجموعي١. رابعا: في الأحساء: ٩-الشيخ عبد اللطيف العفالقي الأحسائي٢. ١٠-الشيخ محمد العفالقي الأحسائي٣. ١١-الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عفالق٤.

стр. 109

المطلب الثالث: تلاميذه ومؤلفاته وثناء العلماء عليه ﵀: الفرع الأول: تلاميذه ﵀: أخذ عنه العلم مجموعة من خيرة الرجال منهم: ١-الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود والمعروف بسعود الكبير١. ٢-ابنه الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب٢. ٣-ابنه الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب٣. ٤-ابنه الشيخ علي بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب٤.

стр. 110

٥-ابنه الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب١. ٦-حفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب٢. ٧-الشيخ احمد بن ناصر بن عثمان بن معمر٣. ٨-الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين الناصري٤. ٩-الشيخ محمد بن سويلم٥. ١٠-الشيخ سعيد بن حجي٦. ١١-الشيخ عبد الرحمن بن خميس٧. ١٢-الشيخ عبد الرحمن نامي٨. ١٣-الشيخ محمد بن سلطان العوسجي٩. ١٤-الشيخ عبد الرحمن بن عبد المحسن أبا حسين١٠. ١٥-الشيخ حسن بن عبد الله بن عيدان١١.
следующие страницы →