← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7488

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ابن سيد الناس

Полный текст (909 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

كما فعلوا بالبخاري، حين قَدِم بغداد، وبالعُقَيلي أيضًا، [نَحو ذلك] (١)؛ فالحافظ الفَطِن يفطن لما رُمِي به من ذلك، فيصنعُ ما صَنعا، وقصة البخاري مشهورة، وقصة العُقَيلي ذكرها مَسْلمة بن القاسم (٢) -عند ذكره أبا جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد بن مُدرك العُقيلي قال: كان مَكيًّا ثقة، جليل القدر، عظيم الخطر، عالمًا بالحديث، ما رأيت أحدًا من أهل زماننا أعرف بالحديث منه، ولا أكثر جمعًا، وكان كثير التاليف، عارفًا بالتصنيف، وكان كل/ من أتاه من أهل الحديث يقرأ عليه، قال: اقْرَأْ من كتابك، وكان يُقْرَأُ عليه، لا يخرج أصله، فأنكرنا ذلك عليه، وتكلمنا في أمره، فقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس، أو من أكذب الناس، فاجتمعتُ مع نفر من أصحاب الحديث، فاتفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه، ونزيد فيها وننقص، ونقرأَها عليه، فإن هو عَلِم بها، وأصلحها من حِفْظه، عرفنا أنه أوثق الناس، وأحفظُهم، وإن لم يَفْطِن للزيادة والنقصان، عَلِمنا أنه من أكذب الناس. فاتفقنا على ذلك، فاخذنا أحاديث من روايته، فَبدَّلْنا فيها

стр. 317

ألفاظًا، وزدنا ألفاظًا، وتركنا منها أحاديث صحيحة، ثم أتينا بها مع أصحابٍ لنا من أهل الحديث، فقلنا له: أصلحك الله، هذه أحاديث من روايتك، أردنا سماعها وقراءتها عليك، فقال لي: اقرأ فقرأتُها عليه، فلما أتت الزيادة والنقصان، فَطن لذلك؛ فأخذ مني الكتاب، وأخذ القلم، فأصلحها من حفظه، وألحق النقصان، وضرب على الزيادة، وصححها كما كانت، ثم قرأها علينا، فانصرفنا من عنده، وقد طابت أَنُفسنا، وعلمنا أنه من أحفظ الناس. ورُوي عن قتادة -من غير وجه- إذا أردت أن يَكذِب صاحبُك فَلقِّنه. وعن ابن سيرين، وابن أبي مُلَيْكة، نحوُه (١) وقال حماد بن زيد: لَقنّتُ سلَمة بنَ علقمة حديثًا فحدَّثَني به، ثم رجع عنه، وقال: إذا سرَّك أن يَكذِب صاحبُك، فَلقِّنه. وأخبار الناس في التلقين كثيرة، وسيأتي منها في هذا الكتاب -إن شاء الله- عند ذكر من رُمِي به من الرواة، ما فيه كفاية. [حكم من يلَقَّن] (٢) فنقول: من يَفْطِن لما يُرمى به من ذلك، ويرجع إلى الصواب، فهذا في رتبة الثقة، بل في رتبة الحفظ والإتقان،

стр. 318

ومَن لا يَفْطِن، ففي رتبة الترك، لاسيما إن أكثر ذلك منه، ومن جُهِلت حالُه: هل هو ممن يَفْطِن، أم لا؟ -كما ذُكر عن سِمَاك (١) -، فهذا المستور موقوف على تَبين حالِه، فهذا مقتضى توقف البخاري عن سِمَاك، والله أعلم (٢). وفي كتاب الأثرم: أن حديث سِمَاك، مضطرب عن عكرمة (٣) قلت: ليس هذا من حديثه عن عكرمة، فلعله أسلمُ من القدَح. وتُوفِي سِمَاك في [آخر] (٤) خلافة هِشام بن عبد الملك، سنة أربع وعشرين ومائة (٥). [منهج الترمذي في سياق الأحاديث في جامعه]: وقد ذكر/ الترمذي حديث ابن عمر، وأسنده، لترجحه على ما عداه من أحاديث هذا الباب، كما هو الأكثر من عمله (٦).

стр. 319

وقال: في الباب عن أبي المَلِيح عن أبيه، وأبي هريرة، وأنس. فأما حديث أبي المَلِيح [عن أبيه] (١)، فرواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث شعبة عن قتادة عنه (٥). وأما حديث أنس فرواه ابن ماجه من حديث ابن إسحق [عن يزيد بن أبي حبيب] (٦) عن سِنَانْ بن سعد عنه (٧). وأما حديث أبي هريرة فذكره ابن عَدِي من حديث ابن سيرين

стр. 320

وأَبِي سلمة عنه، وقال: لا أعلمه (١) رفعه إلا غَسَّان بن عُبيد الموصلي، ثم قال: وهذا بهذا الإسناد، باطل (٢). وقد وجدنا مما لم يذكره الترمذي في الباب، ما أخبرنا به أبو المعالي، أحمد بن إسحاق (٣) -سماعًا- قال: أنبأ عبد السلام بن فَتحة السرْقولي (٤)، أنبا أبو منصور، شَهْردَار بن شِيرَوْيه الدّيلمي (٥)

стр. 321

أنبا أحمد بن عمر، البيِّع -سماعًا عليه- قال: ثنا أبو غانم حميد بن المأمون، أنبا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي (١) -في كتاب الألقاب- ثنا أحمد بن الفرج، ثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا يوسف بن موسى، كُريم، ثنا ابن الحسن بن حماد الكوفي، أبو محمد ثنا عبد الله بن محمد العدوي قال: سمعت عمر بن عبد العزيز -على المنبر- يقول: حدثني عُبادة بنُ عبدِ الله عن طَلحةَ بن عُبيد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول -على منبره-: لا يَقبلُ الله صلاة إِمام حَكمَ بغير ما أنزل الله، ولا يقبلُ الله صلاة عبد بغير طُهور، ولا صدقة من غُلولُ (٢). ووجدنا أيضًا فيه حديثًا لأبي بَكْرة، من رواية الحسن عنه عن النبي ﷺ ، رواه ابن ماجه (٣) وقد تكلم فيه ابنُ عَدِي أيضًا (٤).

стр. 322

وحديثًا لابن مسعود، من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السَّفْر عن الأسود عنه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لا يقبلُ الله صلاةً بغير طُهوُر ولا صدقة من غُلُول، وابْدَأ بمن تعول. رواه الطبراني عن مُحمدِ بن عبد الله الحضْرَمي أنبأ عَبّاد بن أحمد العَرْزَمَي ثنا عمِّي عن أبيه عن إسماعيل (١). وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن عَبِيدَة بن حميدعن عبد الملك بن عمير عن أبي روح قال: صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فقرأ بسورة "الروم" فتردد فيها، فلما انصرف قال: إنما يُلْبِس علينا صلاتَنا، قوم يحضُرون الصلاة بغير طُهور، مَن شهد

стр. 323

الصلاة/ فَلْيُحْسِن الطُّهور (١). وقال ابن أبي شيبة أيضًا: ثنا عفَّان ثنا وهيْب ثنا عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع أبا ثِفَال يُحدّث: قال: سمعت رَبَاح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان ابن حُوَيطب يقول: حدَّثَتْ جدَّتي أنها سمعت أباها يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة لِمَن لا وُضوءَ له (٢). فهذان حديثان أيضًا، لكن لَيس فيهما ذكر "الغُلول". وأبو ثِفال، اسمه: ثمامةُ بن وائل، ويقال ابن الحُصين (٣)

стр. 324

الشاعر. روى عن (١) رباح هذا، وعبد الرحمن بن حَرملة الأسْلَمي، وعبد العزيز الدَّراورْدِي. ذكره أبو أحمد الحاكم. وجَدَّةُ رباح بن عبد الرحمن، ابنَةٌ لسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، عن أبيها -سعيد بن زيد (٢) -. وفي الباب عن عُمر، وابنِ عُمر، وعَبْدِ الله بن مسعود، موقوف (٣). وقد ذكرنا أن حديث ابن عمر أخرجه مسلم، ولفظه عند مسلم: عن مصعب بن سعد قال: دخل عبد الله بن عمر على

стр. 325

ابن عامر يعوده -وهو مريض- فقال: ألَا تدْعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاةٌ بغير طهور، ولا صدقة من غلول. وكُنْتَ على البصرة. [المعاني والأحكام]: "الطُّهور" بضم الطاء، وهو اسم لفعل التطهر. هذا هو المشهور (١) واسم الماء: الطهور -بفتح الطاء- وكل ماء نظيف، طهور. قاله ابن سِيدَه (٢) وكذا قال الجوهري، كالسُّحور، والفُطور، والوُقود (٣) وذهب الخليل، والأصمعي، وغيرُهما، إلى أنه بالفتح فيهما (٤) قال القاضي عياض: ولم يَعْرِف الخليلُ الضم (٥). وحكى ابن قُرَقَوْل، في المطالع: الضم فيهما (٦).

стр. 326

"والغُلُول": بضم الغين المعجمة، قال ابنُ سِيدَه: غلّ يَغُلُّ غُلُولًا، وأَغلَّ: خان، وخَصّ بعضُهم (١) به الخَوَنَ في الفيء، وأَغلَّهُ: خَوَّنهُ، وفي التنزيل: "وما كان لِنَبي أن يَغُل (٢)، والإغلال: السّرِقة، وفي الحديث: "لا إِغلَال، ولا إِسلال" (٣). قال الإمام أبو سليمان الخطَّابي: فيه من الفقه: أن الصلواتِ كلَّها مفتقرةُ إلى الطهارة، ويدخُل فيها: صلاة الجنازة، والعيدين، وغيرُهما من النوافل كلُّها. وفيه دليل أن الطواف لا يُجزِئ بغير طُهور، لأن النبي ﷺ سماه صلاة، فقال: "الطوافُ

стр. 327

صلاةُ، إِلا أنه أبيح فيه الكلام" (١)

стр. 328

قلت: المُشبَّه لا يَقْوَى قُوَّة المُشبَّه بهِ من كل وجه، ومعلوم أن قوله -عليه [الصلاة و] السلام-: "الطواف صلاة"، أي يُشْبه الصلاة، وقد نبَّه على الفرق/ بينهما- بجواز الكلام فيه، وكما أنه يجوز فيه ما لا يجوز في الصلاة (١) فكذلك لا يُشْتَرط فيه كلُّ ما يُشتَرط في الصلاة (٢). وَيرِدُ على الخطابي: إباحتُه الكلام فيه، والمشي، وليسا مما يُباح في الصلاة. وقد صحيح بعضهم رفْعَ الحديث الذي أشار إليه، وبعضُهم وَقْفَه (٣) وسيأتي الكلام على هذه المسألة في موضعها

стр. 329

- إن شاء الله (١). قال الشيخ محيي الدين النووي -رحمه الله تعالى-: هذا الحديث، نص في وجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمةُ على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة (٢). قال القاضي عياض: واختلفوا، متى فُرضَت الطهارة للصلاة؟: فذهب ابن الجَهم إلى أن الوضوء في أول الإسلام، كان سنة، ثم نزل فرضه في آية التيمم (٣). وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضًا (٤).

стр. 330

قال (١): واختلفوا في أن الوضوء، هل هو فرض على كل قائم إلى الصلاة، أم على المُحدِث خاصة؟: فذهب ذاهبون من السلف، إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض، بدليل قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية (٢). وذهب آخرون (٣) إلى أن ذلك كان، ثُم نُسِخ. وقيل: الأمر به لكل صلاة، على الندْب (٤). وقيل: بل لم يُشرَع إلا لمنَ أَحْدَث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك، ولم يبق بينهم فيه اختلاف. ومعنى الآية عندهم: إذا قمتم مُحْدِثين (٥). قلت: وسيأتي لهذا مزيدُ بَيَان، في حديث حُمَيد عن أنس: "كان يَتوضّأ لكل صلاة" إن شاء الله تعالى (٦).

стр. 331

وقوله: "هذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة" ظاهر؛ لما يقتضيه من انتفاء القبول عن الصلاة، عند إنتفاء شرطها (١) -وهو الطهارة- فكذلك يقتضي مفهومه وجودَ القَبول، إذا وجد شرطُه، وهو المراد. والقبول موكول إلى علم الله تعالى، ليس لنا بوجوده علم، فلا بُد من الكلام على معنى القَبول، فنقول: القبول: ثمرةُ وقوع الطاعة مجزئَة، رافعةَ لما في الذمة. ولما كان الإتيان بالصلاة بشروطها مَظِنة الإجزاء، الذي هو ثمرة القَبول، عبر عنه بالقَبول، مجازًا، وقد تمسك به من لا يرى وجوبُ الوضوء لكل صلاة -وهم الجمهور-، إذ الطُّهور الذي تقام به الصلاة الحاضرة، أعم من أن يكون قد أقيمت به صلاة أخرى، أو لم تُقَم، وكذلك أيضًا قوله ﵇: "لا يَقْبلُ/ -الله صلاة أحدكم إذا أحدثَ- حتى يَتوضأ" (٢)، لأن نفي القَبول ممتدٌ إلى غاية الوضوء، ومعلوم أن ما بعد الغاية، مغاير لما قبلها، فيقتضي ذلك، قبول الصلاة، بعد الوضوء مطلقًا. ويدخل تحته الصلاة الثانية، قبل الوضوء ثانيًا، وقد استدل جماعة من المتقدمين، بانتفاء القَبول على انتفاء الصحة، وفيه بحث. ذكره شيخنا الإمام الحافظ أبو الفتح

стр. 332

القُشيري (١)، وسيأتي، في الكلام على قوله ﵇: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث، حتى يتوضأ" (٢) إن شاء الله تعالى. وذهب بعض الفقهاء، من المالكية إلى أن الطهارة شرط في وجوب الصلاة. وقال آخرون منهم: بل هي شرط، في أدائها، لا في وُجوبها، وبنوا عليه الخلاف فيمن لم يجد ماء ولا ترابًا، حتى خرج الوقت -هل عليه القضاء أو لا؟ وسيأتي تفصيل مذهبهم في ذلك (٣). وقد تمسك بعضهم في وجوب الاغتسال على الكافر -إذا أسلم- بهذا الحديث. قال القاضي أبو بكر ابن العربي -رحمه الله تعالى-: هو مستحب عند الشافعي وأبي إسحق القاضي، وقال، مالك وابن القاسم، وأحمد، وأبو ثور: هو واجب، وهو الصحيح؛ لقوله ﵇: "لا يقبل الله صلاة بغير طُهور".

стр. 333

وقد أجمعت الأمة على وجوب الوضوء، فالغُسل مثله، دليلا بدليل، واعتراضًا باعتراض، وجوابًا بجواب (١). قلت: قد خرَّج الترمذي عن قيس بن عاصم، أنه أسلم، فأمره النبي -صلى اللة عليه وسلم- أن يغتسل بماء وسِدْر (٢) وهناك يأتي الكلامُ على هذه المسألة، وما في حديث قيس هذا من الانقطاع، مستَوْفًى، إن شاء الله تعالى. واختلف: هل يجب الوضوء بالحدث وجُوبًا موسَّعًا، أو عند القيام إلى الصلاة أو بالأمرين؟ على ثلاثة أوجه. قال الشيخ محيي الدين: والآخِر المختار عند أصحابنا، قال: وأجمعت الأمة على تحريم الصلاة بغير طهارة، من ماء أو تراب، ولا فرق بين الصلاة المفروضة، والنافلة، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة الجنازة؛ إلا ما حُكِي عن الشَّعْبي، ومحمد بن جرير الطبري، من قولهما: تجوز صلاة الجنازة بغير طهارة. وهذا مذهب باطل، وأجمع العلماء على خلافه (٣). وأما سجود التلاوة، فقد رُوِي فيه أيضًا عن عثمان، وسعيد/ بن المسيب: تُومِئ الحائض بالسجود (٤). قال سعيد:

стр. 334

وتقول: رَبِّ لك سَجَدْت (١). وعن الشعبي: جواز سُجودِها إلى غير القبلة (٢). قال (٣): ولو صَلى مُحدِثا، متعمدًا، بلا عذر، أَثِم، ولا يكفر عندنا، وعند الجماهير (٤). وحكى عن أبي حنيفة ﵀ أنه يَكْفُر، لتلاعُبِه. هذا في غير المعذور. وأما المعذور -كمن لم يجد ماء، ولا ترابًا- ففيه أربعةُ أقوال للشافعي ﵀ (٥) -: ١ - أصحها -عند أصحابنا- يجب عليه أن يصلي على حاله، و [يجب] (٦) أن يُعيد إذا تمكن من الطهارة. ٢ - الثاني: يحرُم أن يصلي، ويجب القضاء. ٣ - الثالث: يستحب أن يصلي، ويجب القضاء.

стр. 335

٤ - الرابع: يجب أن يصلي، ولا يجب القضاء (١). ٥ - وقال أبو العباس (٢): فيه دليل لمالك، وابن نافع على قولهما، إن من عَدِم الماء، والصعيد، لم يُصلِّ، ولم يَقضِ، إن خرج وقت الصلاة؛ لأن عدم قبولها، لعدم شرطها، يدل على أنه ليس مخاطبًا بها حالة عدم شرطها؛ فلا يترتب شيء في الذمة، فلا يَقْضِي. وعلى هذا فتكون الطهارة من شروط الوجوب (٣). فهذا قول خامس. والمَحكِي عن ابن القاسم (٤): يُصلي ويَقضِي (٥). وعن

стр. 336

أشهب (١): يُصلِى ولا يُعِيد (٢) وعن أَصْبَغ (٣): يصلي إذا قَدر (٤). وأبو الطاهر ابن بشير يقول: سبب هذا الخلاف، الخلافُ في كون الطهارة شرطًا في الوجوب، فتسقط الصلاة عمن تعذرت عليه، أو شرطًا في الأداء، فيقف الفعل على الوجود. وأما الصلاة في الحال، دون الإعادة، أو معها، فمبنيَّان على الأخْذ بالأحوط. ٦ - وحكى ابن العربي عن القابسي قولًا سادسًا: أنه يُومِئ إلى التيمم. وفي لفظه (٥) -عند مسلم-: قول ابن عمر: وكُنتَ على

стр. 337

البصرة (١)، فذكر ابن عمر لابن عامر هذا الحديث -حين سأله الدعاء- على جهة الوعظ والتذكير (٢) حتى يَخرُج عما تعلق به من ولاية البصرة، وكأنه يشير له إلى أن الدعاء مع عدم التخلص من التَّبِعات، قد لا يُجْدِي، كما لا تنفعُ صلاة بغير طُهور، ولا صدقةُ من غُلوَل (٣). وكذلك قال له: وكُنتَ على البصرة، ليشير له إلى الأمر الذي تعلقت به فيه الحقوق [لِيُردَّ] (٤) كثيرًا منها إلى أربابها، أو مما أمكنه منها. وقال الخطابي: في قوله: "ولا صدقة من غلول" بيان أَن (٥) من سرق مالًا أو خانه، ثم تصدق به، لم يُجزئه (٦) وإن كان نواهُ عن صاحبه. وفيه (٧) مُستَدَل لمن ذهب إلى أنه إن تصدق به عن/ صاحب المال، لم يُسقِط عنه تبعته، وإن كان طعامًا فأطعمه إياه، لم يبرأ منه، ما لم يُعلِمْه بذلك، وإطعام الطعام لأهل الحاجة صدقة، ولغيرهم معروف، وليس من باب أداء الحقوق، ورد الظَّلامات (٨). ...

стр. 338

٢ - باب ما جاء في فضل الطهور قال (١): ثنا اسحق بن موسى الأنصاري، ثنا معن بن عيسى ثنا مالك بن أنس. [ح] (٢) وثنا قُتيبةُ عن مالك عن سُهيلِ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا تَوضّا العبدُ المسلمُ، أو المؤمنُ، فَغَسَلَ وَجهه، خرجت من وجهه كل خَطيئةٍ نظر إليها بعينيه، مع الماء، أو مع آخر قَطْر الماء، أو نحوُ هذا، فإذا غسل يديه، خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه، مع الماء، أو مع آخر [قَطْر] الماء (٣)، حتى يَخرُجَ نَقِيًّا من الذنوب. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث مالك

стр. 339

عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. وأبو صالح والد سهيل هو: أبو صالح السَّمَّان، واسمه ذَكْوان. وأبو هريرة: اختلفوا في اسمه (١) فقالوا: عَبْد شمس، وقالوا: عبد الله بن عمرو، هكذا قال محمد بن إسماعيل، وهذا أصح (٢). وفي الباب عن عثمان بن عفان، وثَوْبان، وعمرو بن عَبْسَة، وسَلْمان، والصُّنَابحي (٣) وعبد الله بن عمرو. والصُّنَابِحي هذا، الذي رَوَى عن النبي (٤) ﷺ في فضل الطُّهور، هو: أبو عبد الله الصُّنَابِحي، واسمه: محمد الرحمن بن عُسَيلَة (٥) وهو صاحب أبي بكر الصديق، ولم يَلْق النبي ﷺ ، رحل إلى النبي -[ ﷺ ] (٦) -، فقُبِض النبي -[ ﷺ ] (٦) - وهو في الطريق، وقد رَوَى عن النبي ﷺ أحاديث. والصُّنابح بن الأعْسر

стр. 340

الأحْمَسِي (١)، صاحب النبي ﷺ ، ويقال له: الصُّنَابِحي، أيضًا (٢) وإنما حَديثُه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إنِّي مُكاثِرُ بِكُمُ الأمَم، فلا تَقْتَتَلُنَّ بعدي (٣). [الكلام عليه] [التخريجُ والصناعة الحَديثية]: الحديث قد حَكم بصحَّته، وقد أخرجه مسلم، قال: ثنا سُوَيْد [بن سعيد] ثنا مالك، [ح] (٤) وثنا أبو الطاهر عن ابن وهب عن مالك (٥). وإسحق بن موسى الأنصاري أخرج له مسلم (٦) وغيره،

стр. 341

وأبو حاتم (١) وكان يُطْنِب في صدقه وإتقانه (٢). وسُهَيْل بن أبي صالح، لم يخرج له البخاري إلا استشهادًا (٣) وقد أثنى الناس عليه: فقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل/ عن سُهْيَل بن أبي صالح [ومحمد بن عمرو] (٤). قال: قال يحيى بن سعيد: محمد أحب إلينا، [قال أحمد بن حنبل] (٥)، وما صنع شيئًا، سُهيْلٌ أثبَتُ عندهم [من محمد بن عمرو] (٦) وقال أحمد: ما أصلح حديثه (٧)، وقال يحيى بن معين: سُهيْل، والعَلَاء، قريبُ من السَّواء، وليس حديثهما بحجة (٨)، وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثُه، [ولا يُحتَج به] (٩)، وهو أحب إليَّ من عمرو بن أبي عمرو، وأحب إليّ من العَلَاء عن أبيه [عن أبي هريرة] (١٠). قال أبو زرعة: سُهَيلٌ أشبَه [وأشهرُ] (١١) من العَلَاء، وأبوه أشهر قليلًا. وقال أحمد بن عبد الله:

стр. 342

[العجلي] (١) سُهَيْلُ بن أبي صالح ثقة وأخوه عبَّاد: ثقة (٢). وقال أبو أحمد ابن عَدِي: ولسُهْيل نُسَخ [و] (٣) ورَوَى عنه الأئمة، وحدَّث عن أبيه، وعن جماعة عن أبيه، وهذا يدل على ثقة الرجل (٤)، كَوْنُه ميَّز ما سمع من أبيه، وما سمع من غير أبيه عنه، وهو عندي ثَبْت، لا بأس به، مقبول الأخبار (٥). وذكر الترمذي عن سفيان بن عُيَيْنَة قال: كنا نَعُدُّ سُهيْل بن أبي صالح ثَبْتًا في الحديث (٦) وذَكَره العُقَيلي، وحكى عن ابن المديني: سُئِل يحيى عن سُهَيْل، ومحمد بن عمرو، فقال: محمد أعلا مِنْه (٧). وقد تقدم هذا عن أحمد، وقال ابنُ معين: صُوَيْلِحُ، وفيه لِين (٨)، وسئل أحمد عن سُهيْل بن أبي صالح فقال: صالح. وقال يحيى: ليس بالقوي في الحديث، وليس بحُجَّة، وقال مرة: ثقة. وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: سألته -يعني أبا الحسن الدارَقُطْني (٩) - لِمَ ترك محمد بن إسماعيل البخاري، حديث

стр. 343

سُهَيل بن أبي صالح في الصحيح؟ فقال: لا أعرف له فيه عُذرًا؛ فقد كان أبو عبد الرحمن [أحمد بن شعيب] (١) النسائي إذا مَرَّ بحديث لسُهَيْل قال: سُهَيل -والله- خير من أبي اليَمان، ويحيى بن بُكَير، وغيرهما، وكتاب البخاري من هؤلاء مليء، وقال: قال [أحمد بن شُعَيب] (٢) النسائي ترك [محمد بن إسماعيل] (٣) البخاري إخراج حديثَ سُهْيل [بن أبي صالح] (٤) في كتابِه، وأَخْرج عن ابن بُكَيْر وأبيِ اليمان، وفُلَيْح بن سليمان، لا أعرف له وجها، ولا أعرف له فيه عُذرًا (٥). وقال بعض الحفاظ (٦): روى عنه مالك، ومالك هو المرجوع إليه في مشايخ المدينة [الناقد لهم] (٧)، وقال محمد بن يحيى بن الحذَّاء -في كتابه، في التعريف بمن ذكر في الموطأ-: سُهَيْل بن أبي صالح -واسم أبي صالح: ذَكْوان- مدني مولى جُوَيْرِية، سمع ابنَ المسيَّب، وعطاء بن يزيد، وأباه، وعبد الله بن دينار، سمع منه مالك، والثوري وشعبة، وتُوفي في أول خلافة أبي جعفر، وكانت

стр. 344

ولايته في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين، إلى ذي الحجة سنة ثمان وخَمسين (١)، قال/ ابن معين: أبو صالح السمَّان، له بنون ثلاثة: سُهيْل، وعَبّاد، وصالح، وكلهم ثقة (٢) وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، رَوَى عنه أهل المدينة، وأهل العراق (٣) قلت: وقد أخرج لهم ثلاثتهم مُسْلم وقال النسائي: سهيل ثقة (٤) ورأى سهيل أنس بن مالك. وقال علي بن المديني: مات لسهيل أخ: فَوجِد عليه، فنسي كثيرًا من الحديث (٥). قلت: ولعل هذا عُذر البخاري في ترك إخراج حديثه، لا سيما

стр. 345

هذا الخبر عن علي بن المديني، من روايته، مذكور في تاريخه الكبير (١). وقال ابن حبان: يخطئ، وهو عنده مذكور في كتاب الثقات (٢). وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه (٣) وسئل مرة أخرى فقال: ليس بذاك، ومرة أخرى فقال: ضعيف. وذكر له ابن القطان حديثًا فقال: وهذا مما أُنكِر على سهيل،

стр. 346

وعُدّ مما ساء فيه حفظه، وظهر أثر تغيره عليه، وكان قد تغير (١). قلت: وفيما ذكرناه آنفًا، في توثيق سهيل، رواية مالك عنه، وأنه المرجوع إليه في مشايخ المدينة، وهذا لا يَرِدُ على البخاري؛ لأن مالكًا من أهل المدينة، وسهيل ليس من قُدَماء شُيوخِه، وقد تبين له أنه تغير حفظه بآخره، فيكون مالك سمع منه قبل التغيُّر، وكثيرًا ما يَعرِض في المتغيرين والمختلطين، مثل هذا، فَيفرق هناك بين الراوي عنه قبل الاختلاط، فَيُقْبَل، أو بعده فَيُرَد، أو الجهالة بحالة الراوي، متى كان سماعه؟ فينبغي أن يتوقف عنه، كما تقرر في المُلَقَّن، والمسْتُور (٢). وأبو صالح أبوه: ذَكْوان، هو السَمَّان، وهو الزيَّات، كان يجلبهما (٣) قال البخاري (٤): مَولى جُوَيرية، الغَطَفاني، مَولَى غَطَفان. وقال مسلم: مَولَى جويرية بنت الأَحمَس (٥) الغَطَفاني، امرأة من قيس. قال ابن الحذَّاء: وكان من أهل السِّتَار والتَجمُّل، وكان أبو هريرة إذا نظر إليه قال: ما على هذا إلّا أن يكون من بني عبد مناف (٦). توفي

стр. 347

سنة إحدى ومائة (١) وقال [ابن] (٢) أبي حاتم: أبو صالح الزيات، رَوَى عن سعد بن أبي وقاص مسألة واحدة، وأبي عَيَّاش الزُّرقي، وأيي سعيد الخدري، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وعائشة (٣) ولم يسمع من أبي الدرداء شيئًا. روى عنه عطاء بن أبي رباح، والزهري، وحبيب بن أبي ثابت/ والحكم بن عُتَيْبة (٤)، والأعمش، وزيد بن أسلم، وعاصم بن بَهْدَلة، والقعقاع بن حُكَيم، وعبد الله بن دينار، وأبو حُصين، وابنه؟ سهيل، سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال: أبي لم يَرْوِ منصور عن أبي صالح، ذَكْوان، ورَوَى عن أبي صالح، بَاذَام (٥). أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل -فيما كتب إليّ- قال: قلت لأبي: أبو صالح ذَكْوان، فوق عبد الرحمن بن يعقوب، والد العلاء؟ فقال: أبو صالحِ من جِفَة الناس، وأوثَقِهم، من أصحاب أبي هريرة، وقد شهِد الدار -يعني زمن عثمان- وهو ثقة ثقة (٦).

стр. 348

أخبرنا ابن أبي خيثمة -فيما كَتب إليّ- قال: - سألت يحيى بن معين عن أبي صالح، الذي يَروِي عنه الأعمش، فقال: اسمه ذَكْوان السمَّان، مَدنِي، مولَى غَطَفَان، ثقة (١). [قال عبد الرحمن] (٢) سمعت أبي يقول: أبو صالح، ذَكْوان، صالح الحديث، يُحتَجِ بحديثه [وقال] (٣): سئل أبو زرعة عن أبي صالح السمَّان، ذَكْوان، فقال: مدني ثقة مستقيم الحديث، وقال محمد بن سعد: كان أبو صالح ثقةً كثير الحديث، وكان يَقْدُم الكوفة يَجْلِب [الزيت] (٤) فينزل في بني أسد، فيؤُم بني كاهل، وقال عاصم: [كان] (٥) أبو صالح، عظيم اللحية، وكان يُخلِّلها (٦) وقال ابن إسحق: قال أبو صالح: ما أحد يُحدث عن أبي هريرة إلا وأنا أعلم: صادقًا هو أم كاذبًا (٧)؟.

стр. 349

وقال الأعمش عن أبي صالح: ما كنت أتمنى من الدنيا إلا ثَوْبين أبيضَين، أجالس فيهما أبا هريرة (١). أبو هريرة: قال أبو عُمر: وهو أبو هريرة الدَّوْسِي، صاحبُ رسول الله ﷺ : ودَوْس: هو ابن عُدْثَان (٢) ابن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحرث بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغَوث (٣). قال خليفة بن خَيَّاط: هو (٤) عُمير بن عامر بن عبد ذي الشَّرى (٥) بن طَريف بن عَتاب (٦) بن أبي صعْب (٧) بن

стр. 350

مُنَبِّه (١) بن سعد بن ثعلبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غَنَم بن دَوْس، كذا نسب أبو عُمر دوسًا (٢) وزاد فيه الرُّشاطي بين كعب، ومالك "عبد الله" (٣) وقد اختُلِفَ في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، لا تَشَأ أن تَجدَه في مكان إلا وَجَدْتَه (٤) والشهور فيه على ألسنة المحدثين: عيد الرحمن بن صخر وكأن تسميته بعبد الرحمن، أو عبد الله، التي استقرت عليه بعد الإسلام (٥) وإنما كُني بأبي هريرة، لأنه حمل هِرَّة في كُمِّه. قال: فرآني رسول الله ﷺ فقال: ما هذه؟

стр. 351

قلتُ هِرَّة، فقال لي يا أبا هريرة (١) /. أسلم عام خيبر، قال أبو عمر: ثم (٢) شَهِدَها مع رسول الله ﷺ ثم لَزِمه، [وواظب عليه] (٣) رغبة في العلم، راضيًا بِشِبَع بَطْنه، فكانت يده مع رسول الله ﷺ ، وكان يدور معه حيثُما دار (٤)، وكان من أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ [وكان] (٥) يحضُر ما لا يحضُره سائرُ المهاجرين والأنصار؛ لاشتغال المهاجرين بالتجارة، والأنصار

стр. 352

بحوائطهم (١) وقد شهد له رسول الله ﷺ بأنه حريص على العلم، والحديث، وقال له: يارسول الله: إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا، وإني أخشى أن أنسى، قال: ابسط رداءك، قال: فبسطته (٢) فَغرَف بيده فيه، ثم قال: ضُمَّهُ، فَضَمَمتُه، فما نَسيتُ شيئًا بعد (٣). قال البخاري: روى عنه أكثرُ من ثمانمائة رجل، من بين صاحب وتابع (٤) واستعمله عمر على البحرين، ثم عَزَلَه، ثم أراده على العمل فأَبَى (٥) عليه، ولم يزل يسكن المدينة، وبها كانت وفاتُه سنة سبع، وقيل ثمان، وقيل: تسع وخمسين (٦) وصلى عليه الوليد بن عتبة (٧) بن أبي سفيان (٨).

стр. 353

رُوي له عن رسول الله ﷺ خمسةُ آلاف حديث وثلثمائة حديث وأربعة وسبعون حديثًا (١)، واتفقا على ثلاثمائة حديث وخمسة وعشرين (٢)، انفرد البخاري بثلاثة وتسعين، ومسلم بمائة وتسعين (٣)، وكان من أصحاب الصُّفَّة (٤) وهو حَلِيفُ أبي بكر الصديق (٥). قال [الترمذي] (٦): وفي الباب: عن ثَوْبَان، وحديثه عند ابن ماجه من حديث سفيان عن منصور عن سالم بن

стр. 354

أبي الجَعْد عنه (١). وعن عثمان بن عفان، وعمرو بن عَبْسَة ... إلى آخره. حديث عثمان، أخرجه البخاري من حديث معاذ بن عبد الرحمن، عن حُمْران (٢). وأخرجه مسلم من حديث مِسْعَر، وشعبة، عن جامع بن شدَّاد عن حُمْران عنه (٣).

стр. 355

وحديث عَمرو بن عَبْسة، رواه ابن ماجه عن ابن أبي شيبة، وبُنْدَار (١) عن غُنْدَر، عن شعبة عن يَعْلَى بن عَطاء عن يزيد بن طَلْق عن عبد الرحمن بن البَيْلمَاني عنه (٢).
следующие страницы →