← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7488

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ابن سيد الناس

Полный текст (909 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 562

٢ - ومنهم مَن أجاز (١) ذلك مطلقًا في الصحراء، والبنيان. واحتجوا بحديث ابن عمر الآتي في الباب بعد هذا (٢) وحديث جابر الآتي فيه أيضًا (٣) وقوله فيه: [فرأَيتُه] (٤) قبل أن يُقْبَضَ بعام، يستقبلها، وبحديث عائشة: لما بِلغ رسول الله ﷺ قولُ الناس في ذلك، أمر بِمقْعدتِه، فاستقبل بها القَبلِة (٥). وَرأَوا هذه الأحاديث وما أشبهَها، ناسخةً للأحاديث المتقدمة (٦).

стр. 563

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 564

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 565

وهذا يُحكَى عن عروة بنِ الزبير (١) وربيعة بن أبي عبد الرحمن (٢) وأَبِي سليمان داود بن علي الأصبهاني (٣).

стр. 566

٣ - ومنهم من أجاز (١) ذلك في البنيان، ورآه (٢) في الصحراء مُحرمًا، وحَمَل حديث ابنَ عمر وجابر، وما في معناهما، على التخصيص لحديث أبي أيوب (٣)، لا على النسخ. والحمل على التخصيص أولى؛ إذ إعمال الحديثين أولى من إلغاء أحدهما، ولأنه لا يُصار إلى النسخ إلّا إذا تعذر التخصيص، وليس هو هاهنا متعذرًا. قالوا: الرخصة في استقبال القبلة للغائط والبول، في المنازل، والمنع من ذلك في الصحارى (٤)

стр. 567

وهذا المذهب يروى عن العباس بن عبد المطلب (١) وعبد الله

стр. 568

ابن عمر (١)

стр. 569

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 570

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 571

والشعبي (١) ومالك بن أنس (٢)

стр. 572

والشافعي (١) وأحمد - في إحدى الروايتين (٢) عنه، واسحق

стр. 573

ابن راهُوْيَهْ (١). واحتجوا في المنع بحديث أبي أيوب وما في معناه، وفي الإباحة

стр. 574

بحديث جابر، وابن عمر (١) وما في معناهما. ومَحْمَل النهي عندهم -حيث وَرد- على حُرمة المصلِّين من الملائكة (٢).-أي في

стр. 575

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 576

الصحراء- لا على حُرمة القبلة، وذكروا في ذلك (١) عن عيسى بن أبي عيسى قال: قلت للشعبي: عجبت لقول أبي هريرة ﵁، ونافع عن ابن عمر، قال: وما قالا؟ قلت: قال أبو هريرة: لا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، وقال نافعٍ عن ابن عمر: رأيت النبي ﷺ / ذهب مذهبًا مُواجه القبلة. قال: أما قول أبي هريرة، ففي الصحراء، إن لله خلقًا من عباده، يصلون في الصحراء، فلا تستقبلوهم، ولا تستبدروهم، وأما بيوتكم هذه التي تتخذونها للنَّتن، فإنه لا قبلة لها (٢) وذكر

стр. 577

الدارقطني: أن عيسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، وهو عيسى بن مَيسرة، وهو ضعيف (١)

стр. 578

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 579

وقد عُلل بغير ذلك (١). ٤ - ومذهب رابع: لا يجوز الاستقبال، لا في الصحراء، ولا في البنيان، ويجوز الاستدبار فيهما (٢) وهو أحد القولين عن

стр. 580

أبي حنيفة (١) وأحمد (٢) والمحكى عند الترمذي عن الشافعي. واحتج هؤلاء بحديث سلمان، [أنه] ليس فيه أكثر من قوله: أجل، لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول (٣).

стр. 581

قلت لم أقف على هذا القول محكيًا عن مذهب الشافعي، في غير كتاب الترمذي، فقد قال الإمام الرافِعي (١) في كتابه في شرح وجيز

стр. 582

الغزالي ﵀ (١) - عندما تكلم على آداب قضاء الحاجة. الثالث: إن (٢) كان في بناء، أو بين يديه ساتر، فالأولى (٣) أنه لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها.

стр. 583

وإن (١) كان في الصحراء ولم يستتر بشيء، حَرُم عليه استقبال القبلة واستدبارها، لما روى أنه ﷺ قال: لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول؛ ولكن شرقوا، أو غربوا (٢). وروى أنه ﷺ قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط لا يستقبل القبلة (٣). ولا يحرم ذلك في البناء -وإن كان الخبر مطلقًا- خلافًا لأبي حنيفة، وذلك لما رُوي عن ابن عمر -[﵄] (٤) - قال: رقيتُ السطح مرة، فرأيت رسول الله ﷺ جالسًا على لَبِنَتين، مستقبلًا بيت المقدس (٥)، ومن استقبل ببيت المقدس بالمدينة، فقد استدبر الكعبة. وعن جابر قال: نهانا رسول الله ﷺ أن

стр. 584

تستقبل القبلة بفروجنا ثم رأيته -قبل موته بعام- مُستقبل القبلة (١). ٥ - ومذهب خامس: وهو جواز الاستدبار دون الاستقبال، في البنيان خاصة، وهو مروي عن الامام أبي حنيفة (٢). ٦ - ومذهب سادس: وهو تحريم الاستقبال، والاستدبار للقبلتين: الكعبة، وبيت المقدس. نقل عن النخعي (٣)

стр. 585

وغيره (١).

стр. 586

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 587

٧ - ومذهب سابع: أن تحريم الاستقبال والاستدبار في ذلك لأهل المدينة وما وراءها، من الشام، والمغرب، لأنهم في التشريق، والتغريب، لا يستقبلون القبلة، ولا يستديرونها (١) وإليه ذهب

стр. 588

البخاري (١).

стр. 589

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 590

٨ - وبعضهم يشير إلى أن ذلك ممنوع في البنيان إذا كان للمتبرز عنه مَنْدُوحَة (١).

стр. 591

وإن أحوجه البنيان إلى الاستقبال أو عَكْسِه جاز. هذا، أو معناه" (١). ٩ - ومنهم من تَوقَّف (٢).

стр. 592

وسبب المنع في الصحراء -فيما ذكره الأصحاب- أن الصحراء لا تخلو من مُصَلِّ من ملك، أو جِني، أو إنسي، وربما (١) وقع بصره على عورته. وأما في الأبنية، فالحُشُوش (٢) لا يحضرها إلا الشياطين، ومن

стр. 593

يصلي يكون خارجًا عنها، فيحول البناء بينه وبين المصلِّي، وليس السببُ مجردَ احترام الكعبة (١). وقد نُقِل ما ذكروه عن ابن عمر وعن الشعبي (٢) ﵄ انتهى ما ذكره (٣). وليس فيه التفرقة بين الاستقبال مطلقًا والاستدبار مطلقًا (٤)، وفيه التصريح بالعلة، والتعليل بها لا يناسب هذا المذهب الرابع بوجه (٥). وقول الرافعي: "إن كان في بناء أو بين يديه ساتر، فالأولى أنه لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها".

стр. 594

قال الشيخ محيي الدين: قال جماعة من أصحابنا: هو مكروه، ولم يذكر الجمهور الكراهة. والمختار أنه: إن كان عليه مشقة في تكلُّف (١) التحرف عن القبلة، فلا كراهة، وإن لم تكن مشقة للأولى تجنبُه، للخروج من خلاف العلماء، ولا تطلق عليه الكراهة، للأحاديث الصحيحة [فيه] (٢) والله أعلم. قوله (٣): "إن كان عليه مشقة فلا كراهة"، يقتضي ثبوت الكراهة حيث لا مشقة، ثم قوله: "وإن لم تكن مشقة فالأولى تجنبه" لا يقتضي ثبوت الكراهة حيث لا مشقة، ليفرق بين أولوية الفعل، وثبوت الكراهة في الترك، لا سيما وقد أتبع التجنب المطلوب، كونَه مسببًا عن الخروج من خلاف العلماء. وربما يقتضي ذلك [أن] (٤) لا كراهة عنده لذاته فتأمَّلْه.

стр. 595

والحديث دلّ على المنع من استقبال القبلة لغائط أو بول (١). قال شيخنا الإِمام أبو الفتح القُشيري -يرحمه الله-: هذه الحالة تتضمن أمرين: أحدهما: خروج الخارج المُستقذَر (٢)، والثاني: كشف العورة. فمن الناس من قال: المنع للخارج؛ لمناسبته لتعظيم القبلة عنده (٣).

стр. 596

ومنهم من قال: المنع لكشف العورة (١). وينبني على هذا الخلافِ، الخلافُ (٢)، في جواز الوطء مُسقبَل القبلة، مع كشف العورة؛ فمن عَلل بالخارج، أباحه، إذ لا خارج (٣)، ومَن عَلل بالعورة منعه (٤). انتهى ما قاله (٥). وهو حَسن، لو كان المعلِّل بكشف العورة موافِقًا له على الحكم الذي أشار إليه؛ لكن ليس كذلك؛ فقد قال الشيخ محيي الدين

стр. 597

-﵀: يجوز الجماع في الصحراء، والبنيان مستقبلَ القبلة (١)، هذا مذهبنا، ومذهب أبي حنيفة، وأحمد، وداود [الظاهري] (٢) واختلف فيه أصحاب مالك: فجوزه ابن القاسم، وكرهه ابنُ حبيب. والصواب: الجواز، فإن التحريم إنما يَثبُت بالشرع، ولم يرد فيه نهي، والله أعلم (٣). وكذلك/ أيضًا قالوا (٤): إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارَها، حالة خروج البول والغائط، ثم أراد الاستقبال، أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز (٥). فهؤلاء المبيحون للوطء هم المعللون بكشف العورة، كما حكى الرافعي عنهم (٦)، فلا يَحْسُن أن يُورَد هذا نقلًا، ولكن يَحسن أن يُورَد إلزامًا في المسألتين. وأما ما حكاه الشيخ محيي الدين، من مذهب مالك، فيحتاج إلى تنقيح: قال ابن شاس (٧): وفي جواز الاستقبال والاستدبار -مع

стр. 598

وجود الساتر -وإن لم تكن مراحيض- ومَنعِهما روايتان، سببهما: هل النهي لحُرمة المصلِّين، أو لِحَق أو لحق القبلة؟ وهل ينزل الوطء منزلة قضاء الحاجة، أو يجوز مطلقًا، مستقبلًا ومستدبرًا؛ قولان، مثارهما: هل النهي للعورة، فيستويان؛ أو للخَارج، فيفترقان؟ وحكى ابن سابق عن ابن حبيب: أنه لا يجوز في صحراء، ولا بنيان. وهذا هو المسلك الذي سلكه شيخنا القشيري -رحمه الله تعالى (١) -؛ ولكنه أطلق في موضع التقييد، وفيما حكاه النووي عن ابن حبيب: الكراهة (٢)، وابن شاس، يحكي عن ابن سابق عنه عدم الجواز. وفي الأحاديث السابقة في الباب، حديث مَعقِل: "أن النبي ﷺ نهي أن نَستقبِل القبلتين" (٣). قيل: أراد "بالقبلتين: الكعبة وبيت المقدس" (٤).

стр. 599

ويُحتَمل أن يكون احترام البيت المقدس (١)، إذ كان قبلة لنا مَرة (٢). أو يكون ذلك من أجل استدبار الكعبة؛ لأن من استقبله بالمدينة استدبر الكعبة (٣). وقد قال أصحابنا (٤): لا يَحرم استقبال بيت المقدس، ولا استدباره بالبول والغائط؛ لكن يكره. فلو ثبت الحديث (٥) طولبوا بالفَرق على التأويل الأول (٦)؛ لكن

стр. 600

في إسناده أبو زيد، مولى بَني ثعلبة، راويه (١) عَن مَعقل، ولا نَعرف له حالًا. وفي معناه ما ذكره ابن عدي من حديث عَمرو بنُ [أبي عَمرو] (٢) العَجَلاني، ومداره أيضًا على: عبد الله بن نافع
следующие страницы →