← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7488

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ابن سيد الناس

Полный текст (909 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

ومنهم من قال: المنع لكشف العورة (١). وينبني على هذا الخلافِ، الخلافُ (٢)، في جواز الوطء مُسقبَل القبلة، مع كشف العورة؛ فمن عَلل بالخارج، أباحه، إذ لا خارج (٣)، ومَن عَلل بالعورة منعه (٤). انتهى ما قاله (٥). وهو حَسن، لو كان المعلِّل بكشف العورة موافِقًا له على الحكم الذي أشار إليه؛ لكن ليس كذلك؛ فقد قال الشيخ محيي الدين

стр. 597

-﵀: يجوز الجماع في الصحراء، والبنيان مستقبلَ القبلة (١)، هذا مذهبنا، ومذهب أبي حنيفة، وأحمد، وداود [الظاهري] (٢) واختلف فيه أصحاب مالك: فجوزه ابن القاسم، وكرهه ابنُ حبيب. والصواب: الجواز، فإن التحريم إنما يَثبُت بالشرع، ولم يرد فيه نهي، والله أعلم (٣). وكذلك/ أيضًا قالوا (٤): إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارَها، حالة خروج البول والغائط، ثم أراد الاستقبال، أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز (٥). فهؤلاء المبيحون للوطء هم المعللون بكشف العورة، كما حكى الرافعي عنهم (٦)، فلا يَحْسُن أن يُورَد هذا نقلًا، ولكن يَحسن أن يُورَد إلزامًا في المسألتين. وأما ما حكاه الشيخ محيي الدين، من مذهب مالك، فيحتاج إلى تنقيح: قال ابن شاس (٧): وفي جواز الاستقبال والاستدبار -مع

стр. 598

وجود الساتر -وإن لم تكن مراحيض- ومَنعِهما روايتان، سببهما: هل النهي لحُرمة المصلِّين، أو لِحَق أو لحق القبلة؟ وهل ينزل الوطء منزلة قضاء الحاجة، أو يجوز مطلقًا، مستقبلًا ومستدبرًا؛ قولان، مثارهما: هل النهي للعورة، فيستويان؛ أو للخَارج، فيفترقان؟ وحكى ابن سابق عن ابن حبيب: أنه لا يجوز في صحراء، ولا بنيان. وهذا هو المسلك الذي سلكه شيخنا القشيري -رحمه الله تعالى (١) -؛ ولكنه أطلق في موضع التقييد، وفيما حكاه النووي عن ابن حبيب: الكراهة (٢)، وابن شاس، يحكي عن ابن سابق عنه عدم الجواز. وفي الأحاديث السابقة في الباب، حديث مَعقِل: "أن النبي ﷺ نهي أن نَستقبِل القبلتين" (٣). قيل: أراد "بالقبلتين: الكعبة وبيت المقدس" (٤).

стр. 599

ويُحتَمل أن يكون احترام البيت المقدس (١)، إذ كان قبلة لنا مَرة (٢). أو يكون ذلك من أجل استدبار الكعبة؛ لأن من استقبله بالمدينة استدبر الكعبة (٣). وقد قال أصحابنا (٤): لا يَحرم استقبال بيت المقدس، ولا استدباره بالبول والغائط؛ لكن يكره. فلو ثبت الحديث (٥) طولبوا بالفَرق على التأويل الأول (٦)؛ لكن

стр. 600

في إسناده أبو زيد، مولى بَني ثعلبة، راويه (١) عَن مَعقل، ولا نَعرف له حالًا. وفي معناه ما ذكره ابن عدي من حديث عَمرو بنُ [أبي عَمرو] (٢) العَجَلاني، ومداره أيضًا على: عبد الله بن نافع

стр. 601

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 602

وهو ضعيفٌ عندهم (١).

стр. 603

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 604

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 605

وقوله: "ولكن شَرِّقوا أَو غَرِّبوا": محمول على محلِّ يكون التشريق والتغريب فيه مخالفًا لاستقبال القبلة واستدبارها، كالمدينة التي هي مسكن رسول الله ﷺ وما في معناها من البلاد (١) فلا يدخل تحته ما كانت القبلة فيه إلى المشرق [أو المغرب] (٢). وقول أبي أيوب: فننحرِفُ عنها، ونستغفر الله. دليل على أنه

стр. 606

لم يبلُغْه حديث ابن عمر وما في معناه (١)، أو لم يره مُخَصِّصا، وحمل ما رواه على العموم (٢).

стр. 607

وفي معنى الاستغفار في هذا الحل، أقوال رأيتها عن العلماء: ١ - فمنهم من يقول المراد نستغفر الله لباني الكنيف على هذه الصفة (١) الممنوعة [عنده] (٢) / وإنما حملهم على هذا التأويل أنه إذا انحرف عنها لم يَفعل ممنوعًا؛ فلا يَحتاج إلى الاستغفار (٣). ٢ - ومنهم من يقول: إنما استغفر لنفسه (٤)، قال شيخنا القشيري ﵀: ولعل ذلك لأنه [استقبل واستدبر] (٥) بسبب

стр. 608

موافقته [لمقتضى] (١) البناء (٢) غلطًا أو سهوًا، فيتذكر، فينحرف ويستغفر الله. قال: فإن قلت: فالغائط أو الساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة به (٣) إلى الاستغفار. قلت: أهل الورع والمناصب العلية في التقوى، قد يفعلون [مثل] (٤) هذا، بناء على نسبتهم التقصيرَ لأنفسهم [في عدم] (٥) التحفظ ابتداء. ٣ - وقيل: يستغفر الله من ذنوبه؛ فإن الذنب يذكر بالذنب (٦). ٤ - وقال القاضي أبو بكر ابن العربي: يستغفر الله من

стр. 609

الاستقبال الأول (١). فإن أراد القاضي أبو بكر بـ "الاستقبال الأول" قبل أن تُتخَذ الكُنُف، فلم يكن النهي بلغهم، وأيضًا فأبو أيوب، لا يرى الأحاديث المعارضة لروايته ناسخة، ولا مُخصِّصة، فالأول وغيره عنده سواء. وإن كان يريد "بالأول" أول الدخول، فليس في الحديث ما يدل على أنه كان أول دخوله جالسًا لقضاء الحاجة نحو القبلة، ثم انصرف عنها. وإن كان يشير إلى ما قد يقع من ذلك على سبيل الغلط أو السهو، فكان ينبغي أن يبينه. انتهى ما ألفيته في ذلك عن سلف (٢). وكلهم جعلوا بين الانحراف والاستغفار رابطة.

стр. 610

٥ - ولو قِيل بأنه (١) أخبر عن أمرين لا تعلق لأحدهما بالآخر، لم يكن به بأس، أخبَر عن الانحراف، لِمعتَقده بقاء الحكم في الكنيف وغيره، وعن الاستغفار المسنون الذي ورد عنه عليه [الصلاة و] السلام: أنه "كان إذا خرج من الخلاء قال: غُفرانك" (٢). ... انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله: (باب ما جاء من الرخصة في ذلك) وانظر الفهارس في نهاية الجزء الثاني

стр. 611

النفح الشذي فِي شَرْح جَامع التِّرْمِذِيّ تأليف أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن سيد النَّاس الْيَعْمرِي الْمُتَوفَّى سنة ٧٣٤ هـ دراسة وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد مَعبد عَبد الْكَرِيم أستاذ مُسَاعد بكليّة أصُول الدّين قِسم السّنة وعلومها الْجُزْء الثَّاني

стр. 612

٧ - باب [ما جاء من] (١) الرخصة في ذلك حدثنا محمدُ بنُ بَشّار، ومحمدُ بن المثَنَّى، قالا: ثَنا وَهْبُ بنُ جَرِير، ثنا أَبِي، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله، قال: نَهى النبي ﷺ أن تُسْتَقْبَلَ (٢) القِبلةُ ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام، يَستقِبلُها. وفي الباب عن أبي قَتادَةَ، وعائشةَ، وعَمَّار [بن ياسر] (٣). قال [أبو عيسى] (٤): وحديثُ جابر في هذا الباب، حديثٌ حسنُ غَريب. وقد رَوى هذا الحديثَ، ابنُ لَهيعةَ عن أبي الزُّبَير، عن جابر، عن أَبي قَتادة، أنه رأى النبي ﷺ يَبُول مُستَقْبلَ القبلة، قال (٥): أنا بذلك قُتيبةُ، قال: ثنا ابنُ لَهيعَة.

стр. 613

وحديث جابر، عن النبي ﷺ أصحُّ من حديث ابنِ لَهيعة. وابنُ لَهيعَة ضعيف عند أهل الحديث؛ ضعفه يحيى بنُ سعيد القطان، وغيره [مِنْ قِبَلِ حفظه] (١). حدثنا هَنَّاد، ثنا عَبَدةُ [بنُ سليمانَ] (٢)، عَن عُبيدِ الله بنِ عمَر، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان (٣)، ابن عمر، قال: رَقِيتُ يومًا على بيت حَفصةَ/، فرأيت النبي ﷺ على حاجته، مُستقبل [الشام] (٤) مُستَدْبِر الكعبة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. [الكلام عليه] [التخريج والصناعة الحديثية]: أما حديث ابنِ عمر: فمخرَّج في الكتب الستة (٥).

стр. 614

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 615

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 616

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 617

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 618

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 619

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 620

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 621

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 622

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 623

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 624

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 625

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 628

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 629

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 632

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 633

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →