← Книги сунны

Книги сунны · id 748

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 507 стр.). Показаны 2297–2336 · переход к 2302.

стр. 2297

قلت: فمن تركت باليمن؟ قال: أما لي. قال: قلت أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك؟ قال: نعم قال: قلت استغفر الله لي. قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال: فاستغفر لي. قال: قلت أنت أخي لا تفارقني. قال: فإنما ليسرني فانبئت أنه قدم عليكم الكوفة. قال: فجعل ذلك الذي يسخر به يحقر. قال: يقول ما هذا فينا ولا نعرفه. قال: عمر بلى إنه رجل كذا. قال: كأنه يضع شأنه فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس. قال لا أدرك أو لا أراك تدرك. قال: فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس. قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد. وأن لا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد. قال: فاستغفر له. قال أبشر فما لبث أن فشا أمره بالكوفة. قال: فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجيب ونحن لا نشعر. فقال: ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله ثم أغلس مني فذهب رواه في الصحيح عن زهير بن حرب عن النضر بن هاشم بن القاسم مختصرا. فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم ٦٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا علي بن محمد المصري نا مالك بن يحيى نا يزيد بن هارون نا حماد بن سلمة نا ثابت البناني (ح). وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا محمد بن عبيد الله بن المناوي نا يونس بن محمد نا حماد عن ثابت عن أنس أن

стр. 2298

النبي ﷺ كان مع امرأة من نسائه فمر برجل فقال يا فلان هذا امرأتي فلانة قال: يا رسول الله من كنت أظن به فإني لم أكن أظن بك. فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وفي رواية يزيد عن أنس أن رجلا مر برسول الله ﷺ وهو جالس مع امرأة من نسائه فقال: يا فلان هلم إن هذه زوجتي فلانة. قال: يا رسول الله من كنت أظن به فإني ما كنت لأظن بك. فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق. رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي عن حماد ورواه الزهري عن علي بن حسين عن صفية بنت حيي قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم نمت فانقلبت فقام ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا: سبحان الله يا رسول الله [قال] (١): إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو قال شيئا. ٦٨٠٠ - أخبرناه أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري فذكره. رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم من عبد الرزاق وأخرجاه من حديث شعيب وغيره عن الزهري. ٦٨٠١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن اسحاق الصغاني نا محمد بن عمر الواقدي نا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن [حنين] (١) يقول سمعت زيد بن ثابت يقول: إني لأكره أن أرى في مكان يساء بي الظن. ٦٨٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان نا محمد بن أحمد الكاتب نا محمد بن رافع نا إسحاق بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر الرازي يذكر عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الحكمة من يصحب

стр. 2299

صاحب السوء لا يسلم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم. ٦٨٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن داود الزاهد نا جعفر بن أحمد الحافظ نا علي بن خشرم قال: سمعت عيسى بن يونس يقول كان الأعمش يعود المغيرة إلى ابراهيم فلما انتهى إلى أزقة الكوفة صاح بهم الصبيان يمشين بين اثنين فكان بعد ذلك الأعمش إذا انتهى إلى الأزقة خلا عن المغيرة قال: فقال له الأعمش: يؤجر وتأثمون. قال: بل يسلم ويسلمون. ٦٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سهل الفقيه نا ابراهيم بن معقل نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب حدثني مالك قال بلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال للأحنف بن قيس بم سدت قومك أنت ولست بأتمهم ولا أشرفهم فقال: إني لا أتناول أو قال: لا أتكلف ما كفيت ولا أضيع ما وليت ولو أن الناس كرهوا شرب الماء ما طعمته. قال: قد سمعته وليس هذه تشبه هاتين.

стр. 2300

الخامس والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء. قال الله : ﴿وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. وقال: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾. وقال: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾. وقال: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى﴾. وجاء عن رسول الله ﷺ الذي فيه إنما أردت أن يقال فلان كذا فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار. ٦٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النصر الفقيه نا الحارث بن محمد نا عبد الوهاب ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرني ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناقل أخو الشام يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت. قال: كذبت إنما أردت أن يقال

стр. 2301

فلان جريء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وقراءة القرآن فأتي به فعرفه نعمه، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك. قال: كذبت إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء تحب أن انفق فيه إلا نفقت فيه لك. قال: كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. أخرجه مسلم من حديث ابن جريج. ٦٨٠٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي نا داود بن الحسين الخسروجردي نا الحسين بن الحسن المروزي وكان مجاورا بمكة نا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح حدثني الوليد بن أبي الوليد المدني أن عتبة بن مسلم حدثني شفي الأصبحي قال: قدمت المدينة فدخلت فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل قلت من هذا؟ قالوا: أبو هريرة فذكر معنى الحديث الذي رويناه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي ﷺ . ٦٨٠٧ - قال حيوة أو أبو عثمان: أخبرني العلاء بن حكيم وكان سيافا لمعاوية قال: دخل على معاوية فحدثه الحديث عن أبي هريرة قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فحدثه هذا فبكى معاوية فاشتد بكاؤه ثم أفاق من بكائه وهو يقول: صدق الله ورسوله. ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال الإمام أحمد ﵀: ورواه محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن حيوة عن الوليد عن العلاء بن أبي حكيم وكان سيافا لمعاوية. ٦٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: نا أبو

стр. 2302

العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا عبيد الله هو ابن موسى نا [قطري] (١) الخشاب عن عبد الوارث عن مولى أنس قال: قال أنس: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق فرقة يعبدون الله خالصا وفرقة يعبدون الله رياء وفرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا قال: فيقول للذي كان يعبد الله للدنيا بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي فيقول: الدنيا فيقول: لا جرم لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه انطلقوا به إلى النار قال: ويقول: للذي يعبد الله رياء بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي قال الرياء قال: يقول: إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لا يصعد إليّ منها شيء ولا ينفعك اليوم انطلقوا به إلى النار قال ويقول للذي كان يعبد الله خالصا بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي فيقول بعزتك وجلالك لأنت أعلم به مني كنت أعبدك لوجهك ولدارك. قال: صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة». ٦٨٠٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ نا محمد بن عبد الله الشافعي نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا محمد بن يحيى الأزدي نا جعفر بن محمد الخراساني نا عمرو بن زرارة ح. قال أبو بكر الشافعي: حدثناه جعفر بن محمد الفريابي نا عمرو بن زرارة النيسابوري نا أبو جنادة ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا إبراهيم بن أبي طالب وجعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله ومسدد بن قطن بن إبراهيم في جماعة آخرين قالوا: نا عمرو بن زرارة نا أبو جنادة عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فيقولون يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من الثواب وما أعددت فيها لأولئك كان أهون قال: ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بي بارزتموني بالعظيم وإذا لقيتم الناس -

стр. 2303

لقيتموهم مخبتين ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا لي فاليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب». ٦٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا عبد الله بن سعد نا إبراهيم بن أبي طالب نا عمرو بن زرارة نا أبو جنادة عن الأعمش عن شقيق قال: قال عمر ﵁: أوصيكم بالله إذا بالله خلوتم. قال الحافظ: أبو جنادة هذا حصين بن مخارق الكوفي. ٦٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي نا سعيد بن مسعود نا النضر بن شميل أنا شعبة عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت أبا سلمة يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «أصدق بيت قالته العرب ألا كل شيء ما خلا الله باطل». مخرج في الصحيح من حديث شعبة قال أحمد: ومما جاء في ذم الرياء والشهرة واستحباب الخمول حديث معاذ بن جبل. ٦٨١٢ - كما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي نا عثمان بن سعيد نا سعيد بن أبي مريم نا نافع بن يزيد حدثني عياش عن عيسى بن عبد الرحمن عن يزيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب خرج إلى مسجد رسول الله ﷺ فإذا هو بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله ﷺ يبكي فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني ما سمعت من صاحب هذا القبر قال ما هو؟ قال: سمعته يقول: إن يسيرا من الرياء شرك وإن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة وأن الله يحب الأبرار الأخفياء الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الدجى يخرجون من كل غبراء مظلمة. وروي في حديث أبي الدرداء فقال: ٦٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل نا يوسف بن موسى نا يحيى بن عثمان نا بقية عن سلام بن صدقة عن يزيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ قال: «إن الإبقاء على العمل أشد من العمل إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا فلا يزال به الشيطان

стр. 2304

حتى يذكره للناس ويعلنه فتكتب علانيته ويمحى بضعيف أجره كله ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء فاتق الله امرؤ صان دينه وإن الرياء شرك». هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين والله أعلم. ٦٨١٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أنا أبو عمرو بن مطر نا إبراهيم بن علي نا يحيى أنا جرير عن ليث عن عبيد الله الإفريقي عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «إن أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه». قال الإمام أحمد: وقد روينا في ذم الرياء أحاديث منها ما. ٦٨١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم. وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبي وشعيب بن الليث قالا: أنا الليث بن سعد عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله سبحانه يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي عمله». ٦٨١٥ مكرر- (١) ورواه أيضا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن ابيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : فمن عمل فيّ عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء هو للذي أشرك». ٦٨١٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا العنبري نا أبو عبد الله البوشنجي نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح بن القاسم ح قال: وأنا أبو

стр. 2305

الحسن بن ابنة إبراهيم بن هاني نا إبراهيم بن أبي طالب نا يعقوب الدورقي نا ابن علية نا روح بن القاسم عن العلاء فذكره رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن علية. ٦٨١٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا يحيى بن معين نا محمد بن بكر نا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن زياد بن عيسى عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل لله أحدا فليطالب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك». ٦٨١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي نا أبو نعيم نا سفيان عن سلمة بن كهيل قال: سمعت جندبا يقول: قال رسول الله ﷺ : ولم أسمع أحدا يقول: قال رسول الله ﷺ : «من يسمع يسمع الله به ومن يرائي يرائي الله به». رواه البخاري عن أبي نعيم ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم وأخرجه أيضا من حديث وكيع. ٦٨١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن علي بن ميمون الميموني بالرقة وأبو أسامة عبد الله بن أسامة الحلبي بحلب قالا: نا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به». رواه مسلم في الصحيح عن عمر بن حفص. ٦٨٢٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عباس بن الفضل الإسقاطي نا سعيد بن منصور نا حجر بن الحارث الغساني نا عبد الله بن عوف وكان عامل عمر بن عبد العزيز قال: لما قتل عبد الملك بن مروان

стр. 2306

عمرو بن سعيد بن العاص قال: بشر بن عقربة يا أبا اليمان قد احتجت إلى كلامك فقم فتكلم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ : «من وقف موقف رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة وقال: عن سعيد بن منصور بشر بن عقربة. ٦٨٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس بن يعقوب نا أبو أسامة نا أبو نعيم. وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة في المسجد الحرام أنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية صاحب رسول الله ﷺ نا أبو الحسن علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا الأعمش نا عمرو بن مرة قال: كنا جلوسا عند أبي عبيدة فذكر الرياء فقال: وفي رواية أبي أسامة كنا عند أبي عبيدة فذكر الرياء فقال: شيخ يكنى أبا يزيد سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : «من سمع الناس بعمله سمع الله سامع خلقه يوم القيامة وصغره وحقره». ٦٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كنت عند أبي عبيدة بن عبد الله وعنده شيخ يكنى أبا عمرو كذا قال: كنت جالسا مع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وهما يتحدثان. فقال عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سمع الله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره». فبكى ابن عمر. ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وقال أبو يزيد: ورواه شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة. ٦٨٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب نا عبد الله بن يزيد المقرئ نا حيوة عن أبي صخر

стр. 2307

حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند الداري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام مقام رياء أو سمعة رايا الله يوم القيامة وسمع». ٦٨٢٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا عبد الله بن زيد بن ورقاء الخزاعي المكي قال: أتيت الزهري بمنى فاجتمعنا عليه فأمر بنا فطردنا ثم أرسل إلينا الغلام فحدثنا الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا نعايا العرب يا نعايا العرب ثلاثا إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية». ٦٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم بن جوثي نا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري نا سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي ﷺ قال: «يا نعايا العرب ثلاث مرات إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرياء والشهوة الخفية-يعني الزنا». ٦٨٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا يحيى بن جعفر نا الضحاك بن مخلد أنا إبراهيم قال: سمعت ابن شهاب يقول: يا معاشر العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. ٦٨٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو صالح نا عبد العزيز عن أبي سلمة عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب يا نعايا العرب يا نعايا العرب. قال: ولا أعلم إلا قال بلى ثم قال: إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. ٦٨٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن شيبان نا سفيان عن الزهري أراه عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال: أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.

стр. 2308

٦٨٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع وهو الذي مج رسول الله ﷺ في وجهه من بئرهم أن شداد بن أوس بن ثابت بن أخي حسان بن ثابت بكى ومحمود جالس معه قال: يا نعايا العرب قال: فقلت له ما يبكيك يرحمك الله؟ قال: إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية انكم إذ لا تؤتون إلا من قبل الرؤوس الذين إذا أمروا بخير أطيعوا وإذا أمروا بشر اطيعوا وما المنافق؟ إن المنافق كالبذخ اختنق في ريقه لا يضره إلا نفسه كذا قال. ومن وجه آخر عن شداد بن أوس مسندا بهذا اللفظ. ٦٨٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا عبد الواحد بن زيد البصري نا عبادة بن نسي الكندي عن شداد بن أوس أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي. فقيل له ما يبكيك؟ فقال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله ﷺ فقيل له وما هو؟ قال:١ سمعت رسول الله ﷺ إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية. قلت: يا رسول الله أو تشرك أمتك من بعدك؟ قال: يا شداد إنهم، لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤون بأعمالهم قلت: يا رسول الله وما الشهوة الخفية؟ قال: «يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ويدع صومه». ٦٨٣١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا أبي الزناد وحدثني عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر». قال: وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرياء إن الله يقول: يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدوا عندهم جزاء أو خيرا».

стр. 2309

٦٨٣٢ - أخبرنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن الحسين بن مكرم نا محمود بن غيلان نا أبو أحمد الزبيري نا كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده قال: كنا نتناوب النبي ﷺ نبيت عنده فذكره وقال فيه أخاف عليكم أخوف من المسيخ الشرك الخفي أن يقول الرجل يعمل لمكان الرجل. ٦٨٣٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال البزاز نا أبو الأزهر نا الفريابي نا سفيان عن مغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : «بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكين في الأرض لمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب». كذا رواه محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري ورواه زيد بن الحباب وغيره عن الثوري عن المغيرة الخراساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي. ٦٨٣٤ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا سفيان فذكره ورواه قبيصة عن سفيان عن أيوب عن أبي العالية. ٦٨٣٥ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أنا أبو القاسم الطبراني نا حفص بن عمر نا قبيصة نا سفيان عن أبي أيوب عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : «بشر هذه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة في الدين والتمكين في البلاد والنصر فمن عمل منهم عملا بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب». قال الحليمي ﵀: فثبت بالقرآن والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه الله إذا لم يعمل لمجرد التقرب به إليه وابتغاء رضوانه حبط ولم يستوجب به ثوابا إلا أن لذلك تفصيلا وهو أن العمل إن كان من جملة الفرائض فمن أداه وأراد به الفرض غير أنه أداه بنية الفرض ليقول الناس أنه فعول (١) لكذا إبطالا

стр. 2310

لرضوان الله واتقاء لسخطه سقط عنه الفرض ولم يؤاخذ به في الآخرة ولم يعاقب به التارك ولكنه لا يستوجب به ثوابا إنما ثوابه ثناء الناس عليه في الدنيا ومدحهم إياه بما فعل وإن كان العمل من باب التطوع يفعله يريد به وجوه الناس دون وجه الله تعالى جده فإن [أجره] (١) يحبط ولا يحصل من عمله على شيء يكون له كما حصل الأول على سقوط الفرض عنه ثم يعاقبهما على أنهما عملا لا لوجه الله تعالى وتماما ثواب الله بمحمدة الناس يحتمل وجهين. أحدهما أن يقال أن الذي جاء به الحديث من قول الله فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار إخبار بأن المرائي يعاقب عن عدوله عن قصد وجه الله إلى وجه الناس ومعنى هذا أنه استخف وجه الله واستهان نعمته فلم يجز أن يقصر ذلك عن ذنب غيره والذنوب كلها موجبة للعقاب فكذلك هذا قلت إلا أن يعفو الله. والوجه الآخر أنه لا يعاقب ولا يثاب ومعنى الحديث أن هذه الأعمال التي راياها لا تنفعه فيثقل بها ميزانه ويرجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي لا إنه يعاقب على الرياء بالنار إنما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط ووجه هذا أنه عمل ما عمل عبادة لله إلا أنه أراد بعمله حمد الناس فإذا أحيل عليهم فقد جوزي بصنيعه وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابا لأن جميع عمله شيئان أحدهما فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة لله تعالى لأنه لو أراد عبادة غيره لكفر والآخر قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه. فأما الأول فليس بذنب وأما الثاني فهو الذنب فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي فثبت أن ذلك قصارى أمره والله أعلم. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فألقي في النار أن يكون له ذنوب غير ذلك ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة المعاصي فعوقب بمعاصيه لا بما فعل رياء والله أعلم، والحديث الذي روينا عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ وكذلك حديث أنس كالدلالة على هذا الوجه. ٦٨٣٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد الصفار نا تمام بن محمد بن غالب نا إبراهيم بن عرعرة نا الحارث بن غسان أبو غسان نا أبو عمران الجوني نا أنس عن النبي ﷺ قال: «يجاء بأعمال بني آدم فيصب بين يدي الله تعالى يوم القيامة في صحف

стр. 2311

مختمة فيقول: خذوا وألقوا هذا. فيقولون والله ما علمنا إلا خيرا قال: إن عمله كان لغيري وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي». كذلك رواه جماعة عن الحارث بن غسان وفي حديث تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يقول: أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فإن الله لا يقبل إلا ما أخلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنها للرحم فليس لله منها شيء ولا تقولوا هذه لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم ليس لله منها شيء». أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا علي بن عمر نا يحيى بن صاعد وجعفر بن محمد بن يعقوب الصيدلي قالا نا إبراهيم بن مجشر نا عبيدة بن حميد حدثني عبد العزيز بن رفيع وغيره عن تميم عن طرفه فذكره. ٦٨٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا عبد الله بن مسلمة نا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه». روياه عن القعنبي عن مالك. ٦٨٣٨ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية نا عاصم الأحول عن أبي العالية قال: كنا نحدث منذ خمسين سنة أن الأعمال تعرض على الله فما كان منها له قال: هذا لي وأنا أجزي به وما كان لغيره قال اطلبوا ثواب هذا ممن علمتموه له وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن الرجل إذا حبس بمرض قال الله : اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته حتى أقبضه أو أخلي سبيله وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن من مرض مرضا أشرف فيه على نفسه كان من ذنوبه كيوم ولدته امه. ٦٨٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا العباس بن محمد نا

стр. 2312

عبيد الله بن موسى نا بشير أبو إسماعيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمل وكله الله إليه يوم القيامة وقال: انظر هل يغني عنك شيئا. ٦٨٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس المحبوبي نا سعيد بن مسعود نا يزيد بن هارون وتلا «فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا». فقال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الوليد بن السرج عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبغي من عرض الدنيا فقال رسول الله ﷺ : «لا أجر له فأعظم الناس ذلك». فعاد الرجل فقال لا أجر له. قال أحمد: وهذا مع ما قبله يؤكد ما اختاره الحليمي. ٦٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا إبراهيم بن مرزوق نا عثمان بن عمر نا شعبة عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله إن أبي كان يقري الضيف ويحب الضيافة ويذكر أشياء من مكارم الأخلاق. قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه قال سماك: يقول الذكر. ٦٨٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا يحيى بن أيوب نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا: نا عمارة بن غزية عن يعلى بن شداد بن أوس أنه حدثه عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ نعد الشرك الأصغر الرياء. ٦٨٤٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا عمار بن صالح نا ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن يعلى بن شداد عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمن النبي ﷺ الشرك الأصغر. ٦٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن

стр. 2313

الفضل الأسفاطي نا أبو الوليد نا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن شداد عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمن النبي ﷺ الشرك الأصغر. وبهذا الإسناد عن شداد بن أوس سمع النبي ﷺ يقول: «من صام يرائي فقد أشرك ومن صلى يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك». ٦٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو عتبة نا بقية نا الفزاري من ليث عن مجاهد في قول الله : ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. قال: هم المراؤون. ٦٨٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر قالا: نا أبو العباس نا محمد بن إسحاق الصنعاني نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن ليث عن مجاهد وحدثنيه رجل عنه قال: «والذين يمكرون السيئات» الرياء. ﴿وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. ٦٨٤٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا ابن المبارك عن أبي سنان قال: قال مجاهد: «والذين يمكرون السيئات» قال أصحاب الرياء: ٦٨٤٧ مكرر-قال: ونا سعيد نا سفيان عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب في قوله: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب (والذين يمكرون السيئات) قال: الذين يراؤون قال سفيان: المكر العمل. ٦٨٤٨ - أخبرنا أبو محمد المحسن بن علي بن المؤمل أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن [عمارة] (١) قال: يجاء

стр. 2314

بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا ما كان منها لله فيماز ويرمى سائره في النار. ٦٨٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا العباس الدوري نا مالك بن إسماعيل أبو غسان نا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عنبسة قال: إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميز منها ما كان لله وما كان لغير الله رمي به في نار جهنم. ٦٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا عثمان أبو سلمة عن عمران القصير قال: بلغني إن في جهنم واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين ١ من القرائين. ٦٨٥١ - أخبرنا أبو بكر الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس نا البخاري نا ثابت بن محمد نا عمار بن سيف عن أبي معاذ عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ فقال: «تعوذوا بالله من جب الحزن». فقيل من يسكنه؟ قال المراؤون بأعمالهم. قال البخاري: أبو معاذ لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول. قال الإمام أحمد ﵀: وأمثاله فيمن يكون من أعماله مراءاة للخلق لا يبقى له شيء أراد به وجه الله . ٦٨٥٢ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال: نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب قال: قال أبو نصر: يعني عبد الوهاب سئل الكلبي وأنا شاهد عن قول الله : ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. فقال: نا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فيهم معاذ بن جبل فقال: عبد الرحمن يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي. فقال معاذ بن جبل: اللهم غفرا أو ما

стр. 2315

أو ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: حيث ودعنا إن الشيطان قد أيئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضي. فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ فقد رضي، فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صام رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك؟». فقال معاذ: لما تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾. الآية قال: فشق على القوم ذلك واشتد عليهم فقال ﷺ : أفلا أفرجها عنكم؟ فقالوا بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى. قال: هي مثل الآية التي في الروم. ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ﴾. فقال ﷺ : «من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه». قال الإمام أحمد ﵀: وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر وقوله فقد أشرك يريد والله أعلم فقد أشرك في ارادته بعمله غير الله فيقول الله أنا منه بريء وهو للذي أشرك. ٦٨٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين في قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾. هم المنافقون كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا

стр. 2316

غابوا ويمنعونهم العارية بغضة لهم وهي الماعون. كذا رواه علي بن أبي طلحة وقد ٦٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن [محمد] (١) الشعراني نا جدي نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك أنا معمر عن عبد الكريم الجزري عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأريد أن يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى نزلت. ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. ورواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله لم يذكر فيه ابن عباس. ٦٨٥٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار نا أحمد بن الحسن الصوفي نا يحيى بن معين نا عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن [جبير] (١) ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. قال: لا يرائي. ٦٨٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا عبيد الله بن موسى أنا أبو جعفر الرازي (ح). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان نا إسحاق بن أحمد الخزاز نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ وفي رواية الفقيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فارقها والله عنه راض وهو دين الله الذي جاءت به الرسل

стр. 2317

وبلغوه عن ربهم من قبل مرج الأحاديث واختلاف الأهواء وتصديق ذلك في كتاب الله ». زاد الفقيه في آخر ما أنزل فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم قال الفقيه في روايته قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادتها. وقال أبو عبد الله: في روايته فإن تابوا يقول خلعوا الأوثان وعبادتها. قال في آية (١) أخرى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. لم يذكر الفقيه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة في أوله. ٦٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا الحسين بن محمد بن زياد نا محمد بن يحيى القطيعي نا عبد العزيز بن عبد الصمد نا أبو عمران الجوني عن أبي فراس رجل من أسلم قال: نادى رجل فقال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: الإخلاص. ٦٨٥٨ - وأخبرنا به في موضع آخر بهذا الإسناد عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله ﷺ : سلوني عما شئتم فنادى رجل يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال: فما الإيمان؟ قال: الإخلاص قال: فما اليقين؟ قال: التصديق بالقيامة. ٦٨٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي حدثني أحمد بن عيسى المصري نا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن زحر عن ابن أبي عمران عن عمرو بن مرة عن معاذ بن جبل أنه قال: لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن يا رسول الله أوصني. قال: أخلص دينك يكفيك القليل من العمل. وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب وعمرو بن مرة هذا هو الجهمي كذا قال: شيخنا أبو عبد الله إنما أراد عمرو بن مرة الذي له صحبة وقد قال: في موضع آخر نا أبو العباس بن يعقوب نا بحر بن نصر نا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن الوليد بن عمران عن عمرو بن مرة الجملي عن معاذ بن جبل أنه قال: لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن يا رسول الله أوصني. قال: أخلص دينك

стр. 2318

يكفيك القليل من العمل. هذا هو الكوفي الذي ليست له صحبة ولا أدرك معاذ فيكون الحديث مرسلا والله أعلم. أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «نية المؤمن أبلغ من عمله». هذا إسناد ضعيف. ٦٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الاستاذ أبو سهل الصعلوكي عن قول النبي ﷺ : نية المرء خير من عمله قال: لأن النية في مخلص الأعمال والأعمال لمقابلة الرياء والعجب. ٦٨٦٠ مكرر-قال الإمام أحمد: وأخبرنا أبو محمد بن يوسف قال: سمعت أبا الحسين بن أحمد بن زكريا الأديب بهمدان سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله يقول: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: نية المؤمن خير من عمله لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد. وإنما أراد بالفساد بالرياء فيرجع ذلك إلى ما قال: الاستاذ أبو سهل. وقد قيل: النية دون العمل قد تكون طاعة. قال النبي ﷺ : «من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة». قالوا: والعمل دون النية لا يكون طاعة. ٦٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن أحمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي نا أبو معاوية السنجاري عمرو بن عبيد الجبار نا عبيدة بن حسان عن عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أخبرني أبي عن جدي ثوبان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الدجى تتجلى عنهم كل فتنة ظلماء. ٦٨٦٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا حاجب بن أحمد نا عبد الرحيم بن منيب نا الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد (وتبتل إليه تبتيلا). قال: أخلص إليه إخلاصا.

стр. 2319

٦٨٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال عمر: ما قوام هذا الأمر يا معاذ؟ قال: الإسلام وهي الفطرة والإخلاص وهي الملة والطاعة وهي العصمة وسيكون بعدك اختلاف ثم قال: فقام عمر مدبرا فقال: أما إن شأنك خير من شأنهم. ٦٨٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن مطر ومحمد بن يزيد العدل قالا: نا يوسف بن موسى المروروذي نا يحيى بن عثمان نا بقية عن سلام بن صدقة عن زيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ قال: إن الاتقاء على العمل أشد من العمل إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه فيكتب علانيته ويمحى تضعيف أجره ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر به ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء فاتقى الله امرؤ صان دينه عن الدنيا وقال غيره وصان دينه فإن الرياء شرك وقد مضى ذكره. ٦٨٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله وقد أضاع ما سواها فما زال يمنيه الشيطان فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الجنة فقبل أن تعملوا فانظروا ماذا تريدون بها فإن كانت خالصة لله فأمضوها وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا فإنه قال: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. ٦٨٦٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري نا جدي يحيى بن منصور نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا أبو الأشهب عن الحسن في قوله تعالى: ﴿لا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاّ قَلِيلاً﴾.

стр. 2320

قال: إنما قل لأنه كان لغير الله . ٦٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد الخلدي أنا أبو محمد الجريري قال: سمعت سهل بن عبد الله التستري قال: الدنيا كلها جهل موات إلا العلم منها والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه والإخلاص خطب عظيم لا يعرفه إلا الله حتى يصل الإخلاص بالموت. ٦٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول: الناس كلهم موتى إلا العلماء والعلماء كلهم نيام إلا العاملون والعاملون كلهم يغترون إلا المخلصين والمخلصون على خطر عظيم قال الله : ﴿لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾. ٦٨٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا بكير بن الحداد الصوفي بمكة نا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة نا سعيد بن زنبور قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا ولا يقبله إذا كان خالصا له إلا على السنة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم النسوي يقول: سمعت أبا جعفر الفريابي يقول: سألت الجنيد ما الظرف قال: استعمال كل خلق سني واجتناب كل خلق دنيء وأن يخلص العبد العمل لربه لا يرى عمله. ٦٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي سمعت أبي يقول: محمد بن عبد الله يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت حامدا اللفاف يقول سمعت حاتم الأصم يقول: سمعت شقيقا يقول: إن الله يسأل عبده عن حفظ الأمر والنهي يوم القيامة وينجيهم بالإخلاص. ٦٨٧١ - وبإسناده قال: قال حاتم: اطلب نفسك في أربعة أشياء العمل الصالح بغير رياء والأخذ بغير طمع والعطاء بغير منة والإمساك بغير بخل. سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: قال:

стр. 2321

محمد بن علي الترمذي ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال إنما الفوز هناك بإخلاص العمل وتحسينه. وقال: قال محمد بن علي: من شرائط الخدام التواضع والاستسلام. ٦٨٧٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم قال: قال سهل بن عبد الله: اطلبوا من السر النية بالإخلاص، ومن العلانية الفعل بالاقتداء وغير ذلك مغاليط. ٦٨٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد أخبرني أبي حدثني الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله وإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر في ورعه فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى به فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح دونه، المؤمن يقول ولا يتبع قوله عمله والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر. ٦٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي تمامة الصائدي قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم ﵇ ما المخلص لله؟ قال: الذي يعمل العمل لله ولا يحب أن يحمده الناس عليه. ٦٨٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمرو بن السماك نا الحسين بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: سمعت معتمرا يقول: قال عيسى ابن مريم ﵇ العمل الصالح الذي لا تحب أن يحمدك الناس عليه. ٦٨٧٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني نا منصور بن محمد بن إبراهيم قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الكتاني قال: سمعت أبا حمزة يقول: وقد سئل عن الإخلاص. فقال: الخالص من الأعمال ما لا يحب أن يحمده عليه إلا الله .

стр. 2322

٦٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت ابن الفرخي يقول: الإخلاص فيه ثلاثة أقاويل أحدها صدق القلب في طلب الثواب والثاني إرادة إخراج العمل من كل شبهة والثالث لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم. ٦٨٧٨ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت جعفرا يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت سهلا يقول: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن يكون حركاته وسكوته في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له لا يمازجه شيء نفس ولا هوى ولا دنيا. ٦٨٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت علي بن بندار يقول: سمعت عبد الله بن محمود يقول: سمعت محمد بن عبد ربه يقول: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله عنهما. ٦٨٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت فارسا يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون يقول: الإخلاص نفي المعارضة في السر والعلانية حتى لا يداخله في الخلق رياء ولا يزين عمله من أجلهم ولا يداخله من نفس عجب ولا استكبار. ٦٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: كان أبو عثمان السمرقندي كثيرا يقول: قال: لي أستاذي أبو عثمان إنك تنسب إلى الرياء والسمعة وكل شيء في كثرة صلاة فلا ينال به ولا تدع عادتك فيها. ٦٨٨٢ - وأخبرنا أبو بكر القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن الحارث بن قيس قال: إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فتوخ وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت وإذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزد وأطل. ٦٨٨٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ نا أبو عبد الله البوشنجي نا ابن عائشة نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وأثنى عليه ابن عائشة قال وكان ثقة: نا عوف قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: ما أراد

стр. 2323

رجل من الخير شيئا إلا سار في قلبه سوراته فإذا كانت الأولى فلا تهيدنك الآخرة. قال إبراهيم بن حبيب فحدثت به أبي فقال: كان الحسن يقوله. ٦٨٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي نا أبو الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: سمعت ابن عدي يحدث عن عوف عن الحسن قال: ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة قال: أبو عبيد يقول: لا يصرفنه عن ذلك ولا يزيله والذي أراد الحسن بقوله فلا تهيدنه الآخرة يقول: إذا يقول: إذا صحت نيته في الأول ما يريد الأمر من البر فعرض له الشيطان فقال: إنك تريد بهذه الرياء فلا يمنعنه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته وهذا شبيه بالحديث الآخر إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي فزدها طولا. ٦٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق والإخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وفعلك رضا الله تعالى خوفا من سخط الله كأنك تراه بحقيقة علمك بأنه يراك حتى يذهب الرياء عن قلبك ثم تذكر منة الله عليك إذا وفقك لذلك العمل حتى يذهب العجب من قلبك وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك وقال رسول الله ﷺ : «ما جعل الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه». ٦٨٨٦ - قال أبو عثمان: والعجلة اتباع الهوى والرفق اتباع السنة فإذا فرغت من عملك وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾. من جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصا في عمله إن شاء الله. ٦٨٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا أبو محمد الجريري قال سهل بن عبد الله التستري: لم يتخلص من هذه الثلاثة إلا

стр. 2324

صديق: العجب [والذكر] (١) والدعوى ولم يتخلص منها إلا عرف نعم الله عليه في مسالك الروح وعرف تقصيره في أداء الشكر فمن كان هكذا سلم. قال: وأنا جعفر الخلدي قال: سمعت الخواص يقول: العجلة تمنع من إصابة الحق قال: وأنا جعفر قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: الناس يروني وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة وركوب الأمور الصعبة [وحملي] على نفسي يظنون أني أعمل في رفع الدرجات وأنما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال: وسمعت إبراهيم يقول: لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه بالحجارة ولو عرفوا [كيفية] (٢) عزته عند الله لعبدوه من دون الله. ٦٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا محمد الجريري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يعرف الرياء إلا مخلص ولا يعرف النفاق إلا مؤمن ولا يعرف الجهل إلا عالم ولا يعرف المعصية إلا مطيع. قال: وسمعت سهل بن عبد الله يقول: اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإثم في سرهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم الضراء والنفع والنصب فأسلموا الأمر إلى الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه. ٦٨٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عمر بن مدرك اليامي نا عبد السّلام بن مطين نا سليمان بن المغيرة عن يونس بن عبيد قال: لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله. ٦٨٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا ابن أبي الدنيا أنا علي بن أبي مريم قال: سئل بعض العلماء عن الزهد فقال: من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج ويخرج فإن كان إخراجه لله رضا وإلا رجع فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه ويحبسه فإن كان حبسه لله رضا وإلا تكلم. فقيل هذا صعب فقال: هذا هو الطريق إلى الله وإلاّ فلا تعلنوا قال: وأنا ابن أبي الدنيا نا عبد الملك بن عقاب الليثي قال: رأيت عامر بن عبد قيس في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت -

стр. 2325

أفضل؟ قال: ما أريد به وجه الله . ٦٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب نا عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: في قول الله : ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ﴾. قال: كان إذا قال قال لله وإذا عمل عمل لله وإذا نوى نوى الله. ٦٨٩٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عثمان بن زفر نا رفيع (١) عن منذر عن الربيع بن خيثم قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله فهو مضمحل سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول: سمعت الجنيد يقول: لو أن عبدا أتى بافتقار آدم وزهد عيسى وجهد أيوب وطاعة يحيى واستقامة إدريس وود الخليل وخلق الحبيب ﵈ وكان في قلبه مثقال ذرة لغير الله فليس لله فيه حاجة. ٦٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد الخياط يقول: اجتهد في اثنين كارها الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال. ٦٨٩٣ مكرر-أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو عثمان أنا عبد الله أنا سفيان عن زيد قال: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم. ٦٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا أبو حذيفة نا سفيان في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ قال: ما أريد به وجهه. ورواه أيضا عطاء بن مسلم الحلبي عن سفيان قال: إلا ما ابتغى به وجهه من الأعمال الصالحة. ٦٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا العنبري نا زكريا بن دلويه العابد نا بمثله محمد بن أبي تميلة نا الفضيل بن عياض عن يونس بن عبيد قال:

стр. 2326

قال عيسى ابن مريم ﵇: لا يجد أحد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمد على طاعة الله. قال: وسمعت الفضيل بن عياض يقول: خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره. ٦٨٩٦ - حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو منصور بن محمد الفقيه نا محمد بن نوفل نا حسين بن الربيع قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: ويل لمن ليس لله. ٦٨٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا معاوية بن هشام عن سفيان عن سالم الأفطس عن مجاهد في قوله ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ﴾ قال: لم يقولوا حين أطعموهم لوجه الله ولكن علمه الله من قلوبهم فأثنى عليهم ليرغب فيه راغب. ٦٨٩٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن أحمد الشيباني نا سمعت زنجويه بن الحسن نا علي بن الحسن الهلالي نا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل يقول: خير العمل أخفاه وأمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء. ٦٨٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي عمر قال سفيان: قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى موضعا وما أريد إلا نفسي وقال: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك. ٦٩٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا أبو سعيد عن قتادة نا العلاء بن زياد أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشم ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله قال: ثم أقبل فرزقه الله يقينا بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين الله وجعل لا يأتي على أحد إلا دعا له بخير. ٦٩٠١ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن يونس نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن زائدة عن هلال بن يسار قال: قال

стр. 2327

عيسى ابن مريم ﵇: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته ويمسح شفتيه وليخرج إلى الناس حتى كأنه ليس بصائم فإذا أعطى بيمينه فليخفه بشماله وإذا صلى أحدكم فليدل ستر بابه. قال أبو أسامة: يعني يرخيه قال الله تعالى: يقسم الثناء كما يقسم الرزق. ٦٩٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي نا أبو قلابة نا روح بن عبادة نا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عباس القرشي أن أبا هريرة كان يعلمنا قال: إذا صام أحدكم فليدهن حتى لا يرى أثر الصوم عليه وإذا بصق فليوار بصاقه بيديه وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأرض. ٦٩٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا والدي أنا أبو العباس السراج قال: سمعت محمد بن عمرو بن مكرم يقول: سمعت عبد الرحمن بن عفان يقول: سمعت سفيان بن سعيد يقول: قال أبو حازم: أخف حسنتك كما تخفي سيئتك ولا تكونن معجبا بعملك فلا تدري أشقي أنت أم سعيد. ٦٩٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا الحضر بن أبان نا سيار نا جعفر قال: سمعت أبا التياح الضبعي يقول: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه قال: ولقد كان الرجل إذا سافر سفرا عشرين سنة ما يعلم به جيرانه. ٦٩٠٥ - قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس نا الحضر نا سيار نا جعفر وعبيد الله بن شميط قالا: نا شميط بن عجلان قال: قال رجل لعيسى ابن مريم: يا معلم الخير علمني عملا إذا أنا عملته كنت تقيا لله كما أمرني قال: افعل في مؤونة يسيرة إن قبلت تحب الله بقلبك كله وتجهد له ببدنك كله وإذا أحسنت من حسناتك فانسه فقد حفظ لك من لا ينساه ولتكن ذنوبك نصب عينيك وترحم على ولد جنسك يعني ولد آدم. ٦٩٠٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس الأصم نا محمد بن علي الوراق نا عارم نا حماد بن زيد عن أيوب ذكر هارون بن زياد قال: كان من الذين يسرون الزهد. فقال أيوب: لأن يسر الرجل زهده خير له من أن يظهره. ٦٩٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد

стр. 2328

الزاهد صاحب ثعلب نا أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري حدثني إبراهيم الشيخ بمصر قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى يخرج على الناس يوم القيامة كمينا. ٦٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الخياط يقول: (ح). ٦٩٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن أحمد يقول: سمعت محمد بن أحمد بن يعلى يقول: سمعت الحناط يقول: سمعت ذا النون يقول: لم أر شيئا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله وإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق لفظهما سواء. ٦٩١٠ - أخبرنا أبو عبد الله أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعت ذا النون يقول: إذا لم يكن في عملك حب حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله. ٦٩١١ - قال: وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإخلاص فمن أخلص لله لم يرج غير الله فكن وكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله فمن أراد طريق التجريد إلى الإخلاص فلا يدخلن في ارادته أحد سوى الله فشمر عن ساقك واحذر حذر الرجل أن يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله واجعل الغالب على قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإخلاص. ٦٩١٢ - قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف. ٦٩١٣ - قال: وسمعت ذا النون يقول: اعبدوا الله بإخلاص من الصدق فاوصل إليهم خالصا من البر. ٦٩١٥ - [*] وقال: وسمعت أبا الفيض يقول: اعلموا أن من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفت أن لا يسلم من القتل.

стр. 2329

٦٩١٦ - قال: وسمعت ذا النون يقول: وأتاه رجل فقال: يا أبا الفيض رحمك الله دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله؟ قال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك فإنه إذا زل بك لم تسقط وإذا ارتقت أنت سقطت وإياك أن تترك ما تراه يقينا لما ترجوه شكا. ٦٩١٧ - قال: وسمعت ذا النون يقول: وسئل متى يجوز للرجل أن يقول أراني الله كذا وكذا؟ قال: إذا لم يطق نطق ذلك ثم قال ذو النون: أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم من الله. ٦٩١٨ - قال: وسمعت ذا النون يقول: كلت ألسن المحققين لك عن الدعاوى ونطقت ألسن المدعين في الدعاوى. ٦٩١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني أنا سعيد بن أبي مريم أنا عبد الله بن سويد بن حبان من أهل مصر عن عمرو بن الحارث يحدث عن أبيه حدثني أبو صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه سمعه يقول: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال: فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ﴾. الآيتين. قال أبو صخر: فذكرت ذلك للقرظي فقال: إنهم أخفوا لله عملا وأخفى لهم ثوابا قدموا على الله فأقر تلك الأعين قد أخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية أبي صخر عن القرظي. ٦٩٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد ابن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ﷺ عن الروح الأمين قال: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض وإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة. قال: فدخلت على [رداد] (١)

стр. 2330

فحدث بمثل هذا فقلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: أولئك الذين يتقبل الله منهم ويتجاوز عن سيئاتهم. الآية قلت: أفرأيت قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ قال: العبد يعمل سرا أسره الله لم يعلم به الناس فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين. ٦٩٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الأمالي نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل نا السري بن خزيمة نا محمد بن عبد الله الرقاشي نا معتمر يذكره بإسناده نحوه. ٦٩٢١ مكرر-سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت أبا الطيب المعلى (١) يقول: قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي سليمان: صليت صلاة في خلوة فوجدت لها لذة قال: وأي شيء ألذ فيها. قلت: حيث لم يرني أحد. فقال: إنك لضعيف حيث خطر بقلبك ذكر الخلق. ٦٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الوليد نا إبراهيم بن محمود قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال الشافعي ﵀: يا أبا موسى لو جهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم فلا سبيل له فإذا كان كذلك فأخلص عملك ونيتك لله . ٦٩٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي نا محمد بن عبدك حدثني مصعب بن بشر نا شيبان بن أبي شيبان المطوعي قال: قال لي معدان: يا شيبان لا ترد بعملك غير الله فإن سفيان الثوري قال: يا معدان لا ترد بعملك غير الله فإنه براءة من الشرك. حدثنى أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﵎: «كل من عمل عملا أراد به غيري فأنا منه بريء». ٦٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا يحيى بن منصور القاضي نا علي بن سعيد العسكري نا طاهر بن خالد بن نزار قال: سمعت أبي يقول: قال سفيان الثوري: الزهد زهدان زهد فريضة وزهد نافلة فأما الفريضة فإنه واجب عليك

стр. 2331

وهو أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس، وأما زهد النافلة فهو أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف. ٦٩٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر الناس قال: لا تعمل لهم شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تعط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا قال الجنيد: يريد بهذا القول أن تكون أعمالك كلها لله وحده. قال: وسمعته يقول: إذا أحسست بإنسان يريد أن يدخل عليّ فقلت كذا بلحيتي وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه فخفت أن يعذبني الله على ذلك بالنار. ٦٩٢٥ مكرر-قال: وسمعت السري يقول: إنما أذهب أكثر أعمال القراء العجب وخفي الرياء أو كلام نحو هذا. ٦٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي نا محمد بن أحمد بن يوسف نا أبو حاتم الرازي نا [قماز] (١) بن مطيع نا حماد بن يحيى نا محمد بن واسع عن مطرف بن الشخير قال: من صفا عمله صفا له اللسان الصالح ومن خلط خلط له. ٦٩٢٧ - حدثنا أبو سعد الماليني أنا أبو محمد الحسن بن رشيق حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري قال: سمعت ذا النون يقول: أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء وطلب الآخرة بالرياء ومودة النساء بالغلظة. ٦٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني نا بشر بن بكر أخبرني الأوزاعي حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: إن أقرب التواضع الرضا بالمجلس دون شرف المجلس والابتداء بالسلام وأن يكره الرياء في عمله كله والمدح. ٦٩٢٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف

стр. 2332

السلمي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة دون دينك ولا تجعل دينك جنة دون مالك. ٦٩٣٠ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري نا أبو حامد أحمد بن محمد العقصي نا أحمد بن سلمة نا إسحاق بن موسى الخطمي نا سفيان بن عيينة قال: قال مطرف: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة. ٦٩٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران قالا: أنا أبو عمرو بن أحمد نا محمد بن أحمد بن [الرقا] (١) أبو بكر بن عفان الصوفي حدثني بشر بن الحارث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار. وفي رواية ابن بشران لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن آكلها بديني. ٦٩٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني الجنيد قال: سمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول من النذالة أن يأكل العبد بدينه. ٦٩٣٢ مكرر-سمعت أبا سعد الزاهد يقول: سمعت علي بن جهضم يقول: سمعت محمد بن القاسم يقول: ثنا عيسى بن تمام نا الحسن بن عمرو قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قلة التوفيق وفساد الرأي وطلب الدنيا بعمل الآخرة من كثرة الذنوب. ٦٩٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد يقول: سمعت أبا عبد الله بن الجراح يقول: نا يحيى بن محمد بن أعين قال: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: قال لي ربيعة الرأي وكان أستاذ مالك يا مالك من السفلة؟ قال: قلت من أكل بدينه. فقال: من سفلة السفلة؟ قال: من أصلح دنيا غيره بفساد دينه قال: فصدرني. ٦٩٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران نا أبو عمر وعثمان بن السماك نا -

стр. 2333

جعفر الخياط صاحب أبي ثور نا عبد الصمد بن بريد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: سئل المبارك من الناس؟ قال العلماء: قال: من الملوك؟ قال: الزهاد قال: فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه. ٦٩٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا دعلج بن أحمد أنا أبو الحسين العودي نا هدبة نا سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا خبث أخبث من قارئ فاجر. ٦٩٣٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أنا جعفر بن محمد بن الأزهر نا المفضل بن غسان نا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه المهدي فقدم عليه فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون فقال: قوما فأنزلا عمكما فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم. ٦٩٣٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي نا الفضل بن محمد نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: سمعت سفيان يقول: لو صلح القراء لصلح الناس. ٦٩٣٧ مكرر-قال: وسمعت سفيان يقول: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة. ٦٩٣٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني نا يونس ابن حبيب نا أبو داود نا عبد الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره. ٦٩٣٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا إبراهيم بن أبي يحيى نا شريك بن أبي نمر عن ابن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «مثل المؤمن كالبيت الخرب في الظاهر فإذا دخلت وجدته مونقا، ومثل الفاجر كالقبر المشرق المجصص يعجب من رآه وجوفه ممتلئ نتنا».

стр. 2334

٦٩٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وعبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا: نا أبو جعفر عمر بن محمد بن أحمد الجمحي بمكة أنا علي بن عبد العزيز نا أحمد بن عيسى المصري نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أن رجلا عمل عملا في صخر لا باب لها ولا كوة خرج عمله إلى الناس كائنا ما كان. ٦٩٤١ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار ببغداد أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان نا أبو الأشعث نا المعتمر عن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن رافع عن يحيى قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: من عمل عملا كساه الله رداءه إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. هذا هو الصحيح موقوفا على عثمان وقد رفعه بعض الضعفاء. ٦٩٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران نا دعلج بن أحمد نا معاذ بن المثنى نا سليمان بن النعمان نا حفص بن سليمان نا علقمة بن يزيد عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عثمان على منبر رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له سريرة مالحة أو سيئة أظهر الله منها رداء ما يعرف به». ٦٩٤٣ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان املاء أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد نا عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن عقيل الهلالي بالبصرة نا (بشر بن موسى معاذ العقدي) ١ نا يوسف بن عطية أنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: من المؤمن؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب ولو أن عبدا اتقى الله في جوف بيت إلى سبعين بيتا على كل بيت باب من الحديد لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث بها الناس ويزيدون قالوا: وكيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: لأن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد ثم قال رسول الله ﷺ : من الكافر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الذي لا يموت حتى

стр. 2335

يملأ الله مسامعه مما يكره ولو أن فاجرا فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتا على كل بيت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله حتى يحدث به الناس ويزيدون. قالوا: كيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: لأن الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد. تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه والله تعالى أعلم. ٦٩٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني نا محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه نا أحمد بن عثمان نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن منصور نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: كان يقال: لو أن ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتا لكساه الله رداء عمله حتى يعرف. ٦٩٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا الأسود بن عامر نا صدقة بن رستم من الأشكيف كوفي قال: سمعت ابن المسيب بن رافع قال: ما من رجل يعمل حسنة في سبع أبيات إلا أظهرها الله. قال: وتصديق ذلك كتاب الله تعالى: إن ﴿اللهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. ٦٩٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني ومحمد بن موسى قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا سعيد بن منصور نا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال: ما تزين للناس بغير ما يعلم الله منه شانه. ٦٩٤٧ - أخبرنا أبو جعفر الشعراني نا محمد بن عثمان بن سعيد نا أبو الخطاب نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: لا تكن لله وليا في العلانية وعدوا في السر. ٦٩٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا أنا جعفر بن محمد حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن مغلس يقول: احذر أن لا يكون لك ثناء منشور وعيب مستور. ٦٩٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا عبيد بن عبد الواحد نا هشام بن عمار نا صدقة بن خالد نا أبو جابر حدثني محمد بن أبي

стр. 2336

عائشة قال: لا تكن ذا وجهين وذا لسانين تظهر للناس أنك تحب الله ويحمدونك وقلبك فاجر. ٦٩٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري قال: نا الأصم نا الخضر نا سيار نا جعفر نا ثابت عن عقبة بن عبد الغافر قال: إذا عمل العبد عملا في السر عمل حسنا ثم عمل في العلانية مثله قال الله : «هذا عبدي حقا حقا». ٦٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير يجري عليها الناس يتخذونها سنة إذا غير منها شيء قيل غيرت السنة. فقيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم وكثرت امراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة. ٦٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب هو ابن عطاء أنا أبو عثمان ثنا أبو سلمة عن عمران القصير قال: بلغني أن في جهنم واديا تعوذ منه جهنم في كل يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين من القراء. وروي فيه حديث مرفوع ذكرناه في كتاب البعث. ٦٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب نا الحريري عن أبي الورد عن وهب بن منبه قال: ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة وسيكثرون فيكم. ٦٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح بن هانئ نا أبو الفضل أحمد بن الحسن المستملي نا محمد بن مقاتل المروزي نا يوسف بن عطية وكان من أهل السنة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الناس عباد جهال وقراء فسقة». يوسف بن عطية كثير المناكر. ٦٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن
следующие страницы →