← Книги сунны

Книги сунны · id 748

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 507 стр.). Показаны 2507–2546 · переход к 2512.

стр. 2507

٧٤٧٠ - أخبرنا أبو القاسم الحرفي أنا حبيب بن الحسين بن داود القزاز أنا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي نا عاصم بن علي نا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليتحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه». رواه البخاري عن آدم عن ابن أبي ذئب. ٧٤٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا أبو المثنى أنا مسدد نا خالد بن عبيد الله نا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقرات من أعمالكم وهي الموبقات فاتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء يوم القيامة وله من الحسنات ما يرى أنه تنجيه فلا يزال عبد يقوم فيقول يا رب إن فلانا ظلمني مظلمة فيقال امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة. ٧٤٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم نا عبد الرزاق أنا معمر عن مطر الوراق عن عمرو بن سعيد عن بعض الطائيين عن رافع الخير الطائي قال: صحبت أبا بكر في غزاة فلما أقفلنا قلت له يا أبا بكر أوصني. قال: أقم الصلاة المكتوبة لوقتها وأد زكاة مالك طيبة بها نفسك وصم رمضان واحجج البيت واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن وأن الجهاد في

стр. 2508

الهجرة حسن ولا تكونن أميرا فذكر الحديث ثم قال إن هذه الإمارة التي ترى اليوم سيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر حتى ينالها من ليس لها بأهل وإنه من يكن أميرا فإنه من أطول الناس حسابا وأغلظه عذابا ومن لا يكون أميرا فإنه من أيسر الناس حسابا وأهونه عذابا لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر (١) عند الله هم جيران الله وهم عباد الله والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره أو بعير جاره فيبيت وارم العضل يقول شاة جاري أو بعير جاري والله أحق أن يغضب لجيرانه. ٧٤٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن حمدون المذكر نا أبو عمرو أحمد بن نصر نا يحيى بن منصور المروزي نا سليمان بن حرب نا صدقة بن موسى نا أبو عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «الدواوين ثلاثة ديوان لا يغفره الله الإشراك بالله يقول الله : ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ وديوان لا يتركه الله ظلم العباد فيما بينهم حتى يقتص بعضهم من بعض وديوان لا يعبأ الله به ظلم العباد فيما بينهم وبين الله فذاك إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء تجاوز عنه». ٧٤٧٤ - أخبرنا أبو الحسين بن أبي المعروف الفقيه نا أبو سهل الاسفرايني نا أبو جعفر الحذاء نا علي بن المديني نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا صدقة بن موسى حدثني أبو عمران الجوني حدثني يزيد بن بابنوس عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «الدواوين ثلاثة عند الله يوم القيامة فديوان لا يغفره الله وديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يدع الله منه شيئا فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله فإن الله قال: و ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾

стр. 2509

﴿الْجَنَّةَ﴾ وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العباد بينهم وبين الله . «كل عمل هو لله خالص ليس للعباد منه نصيب فإن الله قادر على أن يغفره وأما الديوان الذي لا يدع الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا هو قصاص بينكم يوم القيامة». ٧٤٧٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي نا تميم البجلي أبو عبد الرحمن نا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان الغد غدا بالبقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت تنقص لبنها على النصف وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة فدعا الملك صاحب منزله فقال أخبرني ممن بقرتك هذه أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس فقال لا ما رعت في غير مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس. قال: فقال ما بال لبنها نقص على النصف. قال: أرى الملك هو أن يأخذها فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة. قال: وأنت من أين تعرف الملك؟ قال: هو ذاك كما قلت لك. قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ولا يكون له في ملك أبدا قال: فغدت البقرة فرعت ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة. قال: فقال الملك بينه وبين نفسه فاعتبر. فقال: إن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة لا جرم لأعدلن أو لأكونن على أفضل أو نحو من ذلك. ٧٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن أحمد بن البراء نا عبد المنعم بن إدريس نا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇ يا رب

стр. 2510

أمهلت فرعون أربع مائة سنة وهو يقول أنا ربكم الأعلى ويكذب بآياتك ويجحد رسلك فأوحى الله إليه إنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه. ٧٤٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا هارون بن سليمان نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن أبي وائل ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا نا أبو العباس هو الأصم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن أبي الدرداء قال: إن أبغض الناس إلى أن أظلمه لرجل لا يجد أحدا يستعينه علي إلا الله وفي رواية منصور قال: قال أبو الدرداء إن أبغض الناس إلي أن أعلمه من لا يستغيث علي إلا الله . ٧٤٧٨ - أخبرنا أبو علي بن شاذان أنا حمزة بن محمد بن العباس نا العباس بن محمد نا عبيد الله أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]. ٧٤٧٩ - أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو الفضل بن عبدوس بن الحسين السمسار نا أبو حاتم الرازي نا نعيم بن حماد نا إسماعيل بن حكيم الخزاعي عن عمر بن جابر الحنفي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رجلا يقول إن الظالم لا يضر إلاّ نفسه. فقال أبو هريرة: بلى والله حتى الجبارين لتموت في وكرها هزلا لظلم الظالم. ٧٤٨٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن يونس نا عبد الله بن داود نا الأعمش عن مجاهد قال: مر نوح ﵇ بالأسد فضربه برجله فخمشه الأسد فبات ساهرا فشكا نوح ذلك إلى الله فأوحى الله إليه أني لا أحب الظلم. ٧٤٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا

стр. 2511

يعقوب بن سفيان نا سعيد بن أسد وأبو عمير ومحمد بن عبد العزيز الرملي قالوا نا حمزة عن علي بن أبي حملة. قال: سمعت مسلم بن يسار وسمع يدعو رجل على رجل ظلمه. فقال له مسلم كل الظالم إلى ظلمه فإنه أسرع إليه من دعائك عليه إلا أن يتداركه بعمل وقمن أن لا يفعل. ٧٤٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم نا الرصافي قال: ذكر رجل من بني مروان عند أبي جعفر وأنا عنده فقال: كف عنهم فو الله لأعمالهم لتسرع فيهم من السيوف المشهرة عليهم. ٧٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى بن إبراهيم نا جعفر بن محمويه الفارسي نا محمد بن المثنى نا يزيد بن إسماعيل نا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس قال أوحى الله إلى داود. يا داود قل للظلمة لا تذكروني فإن حقا علي أن من ذكرني أذكره وإن ذكري إياهم أن ألعنهم. ٧٤٨٤ - أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق نا محمد بن ( ... ) -١ - نا علي بن عاصم عن أبي هارون العبدي سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ «ما من عبد يظلم رجلا مظلمة في الدنيا لا يقصّه من نفسه إلا اقصّه الله منه يوم القيامة». ٧٤٨٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد الحمامي ببغداد أنا إسماعيل بن علي الخطي نا محمد بن نصر الصائغ نا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عمر عن ابن شهاب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاتق الله فيمن وليت أمره ولا تأمن من مكره في تأخير عقوبته فإنما يعجل العقوبة من يخاف الفوت. ٧٤٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه

стр. 2512

بالري نا أبو حاتم الرازي نا أبو النضر الدمشقي نا إسماعيل بن عياش نا عبد الرحمن بن الحارث حدثني محمد بن واسع أنه كتب إلى رجل من إخوانه من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان سلام عليك أما بعد فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام خميص البطن من الطعام الحرام خفيف الظهر من المال الحرام فافعل فإن فعلت فلا سبيل عليك. ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى:٤٢] والسّلام عليك. ٧٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن عبد الله الفقيه الزاهد نا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له أن يحيى بن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد إن كل يوم يمضي من يومي يمضي من نعمتك مثله والموعد المحشر والحكم الديان وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان: أما والله إن الظلم شؤم ... وما زال المسيء هو الظلوم إلى ديان يوم الدين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم تنام ولم تنم عنك المنايا ... تنبه للمنية يا نؤوم لأمر ما تصرمت الليالي ... لأمر ما تحرمت النجوم ٧٤٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم نا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري. فقال معاوية يلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما منعكم أن تلقوني. قال: لم يكن لنا دواب. فقال معاوية: وأين النواضح؟. فقال أبو قتادة: عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر. قال: ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله ﷺ قال لنا إنكم سترون أثرة بعدي. قال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه.

стр. 2513

قال: فاصبروا حتى تلقوه. فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك: ألا أبلغ معاوية بن حرب ... أمير المؤمنين بنا كلامي فإنا صابرون ومنتظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام ٧٤٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن رمح سمعت محمد بن معن بن السميدع الضبي يقول: سمعت علي بن حجر ينشد: النصح من رخصة في الناس مجان ... والغش غال له في الناس أثمان العدل نور وأهل الجور قد كثروا ... وللظلوم على المظلوم أعوان تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة ... فالناس في غير ذات الله اخوان والعلم فاش وقل العاملون به ... والعاملون لغير الله أقران ٧٤٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا نصر العقيلي سمعت عبد الله بن المبارك سمعت حمدون القصار يقول: احذروا أن لا يكون أيام مغزاكم أعياد المسلمين. ٧٤٩١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي أنا ( ... ) (١) بن محمد الغساني أنشدني غير واحد من أهل الأدب لمحمود الوراق: إني شكرت لظالمي ظلمي ... وغفرت ذاك له علي علمي ورأيته أسدى إلي يدا ... لما أبان بجهله حلمي رجعت إساءته عليه وإحسا ... ني فراح مضاعف الجرم وغدوت ذا أجر ومحمدة ... وغدا بكسب الذم والإثم فكأنما الإحسان كان له ... وأنا المسيء إليه في الحلم ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى بكيت له من الظلم ٧٤٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أنشدني محمد بن خلف أنشدني هارون بن محمد أبو عبد الله القرشي أنشدني إسحاق بن شعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة أنشدني عمي

стр. 2514

يونس بن إبراهيم لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبد الله: فلا تعجل على أحد بظلم ... فإن الظلم مرتعه وخيم ولا تفحش وإن بليت ظلما ... على أحد فإن الفحش لوم ولا تقطع أخا لك عند ذنب ... فإن الذنب يغفره الكريم ولكن دار عورته برفق ... كما قد ترقع الخلق القديم ولا تجزع لريب الدهر واصبر ... فإن الصبر في العقبى سليم فما جزع يغني عنك شيئا ... ولا ما فات ترجعه الهموم

стр. 2515

الخمسون من شعب الإيمان وهو باب في التمسك بما عليه الجماعة قال الله : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]. ٧٤٩٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن سهيل بن أبي صالح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الفضل بن إبراهيم نا أحمد بن سلمة نا إسحاق بن إبراهيم أنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال». ليس في رواية مالك ولا تفرقوا أخرجه مسلم في الصحيح من حديث جرير. ٧٤٩٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «وأنا آمركم بخمس أمرني الله تعالى بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فمن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام أو الإيمان من عنقه أو الإيمان من رأسه إلا أن يراجع ومن دعا دعوى

стр. 2516

جاهلية فهو من جثا جهنم». قيل يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: «وإن صام وصلى تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله». ٧٤٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا العباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن يوسف عن سفيان عن يوسف بن عبيد عن غيلان بن جرير عن زياد بن أبي رياح القيسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات على ذلك فهي ميتة الجاهلية ومن خرج من أمتي بظلم برها وفاجرها لا يحتشم أو قال لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ومن قتل تحت راية عمّية يغضب للعصبية وينصر للعصبية ويدعو للعصبية». فقتلته جاهلية أو قال ميتته جاهلية-شك أبو محمد. ٧٤٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا بكر بن محمد الصيرفي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا حجاج بن منهال نا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن زياد بن رياح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمّية يغضب للعصبية ويقاتل للعصبية فليس مني ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى عن مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني». أخرجه مسلم من حديث مهدي بن ميمون وغيره. ٧٤٩٧ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي أنا أحمد بن عبيد

стр. 2517

الصفار نا إسماعيل بن إسحاق نا حجاج بن منهال وعارم وسليمان بن حرب ومسدد قالوا نا حماد بن زيد عن الجعد أبي عثمان وقال مسدد نا حماد بن زيد نا الجعد أبو عثمان نا أبو رجاء العطاردي سمعت ابن عباس يرويه عن النبي ﷺ قال: «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية». ٧٤٩٨ - قال ونا به مسدد نا عبد الوارث عن الجعد أبي عثمان عن أبي رجاء عن ابن عباس رفعه إلى النبي ﷺ ثم ذكر الحديث رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عارم عن حماد. ٧٤٩٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو إسماعيل الترمذي نا إسحاق بن إبراهيم حدثني عمرو بن الحارث أخبرني عبد الله بن سالم أخبرني محمد بن الوليد بن عامر نا الفضيل بن فضالة أن حبيب بن عبيد حدثني أن المقدام حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: «أطيعوا أمراءكم فإن أمروكم بما جئتكم به فإنهم يؤجرون عليه ويؤجرون بطاعتهم وإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به فهو عليهم وأنتم برآء من ذلك إذا لقيتم الله قلتم ربنا لا ظلم فيقولون ربنا لا ظلم أرسلت إلينا رسولا فأطعناه يعني بإذنك واستخلفت علينا خلفا فأطعناهم بإذنك وأمرت علينا امراء فأطعناهم بإذنك فيقول صدقتم هو عليهم وأنتم منه برآء». ٧٥٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الفضل بن إبراهيم نا أحمد بن

стр. 2518

سلمة نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا امراء يسألوننا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ قال: فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال النبي ﷺ : «اسمعوا وأطيعوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم». رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار. ٧٥٠١ - وروينا في حديث حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ في أخباره عن أئمة لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته. قال: تسمع وتطيع للأمير فإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع. ٧٥٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا أحمد بن سهل قال: وأنا أبو الفضل بن إبراهيم نا أحمد بن سلمة قالا نا محمد بن بشار نا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة نا الحسن عن ضبّة بن محصن عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه قال: «سيعمل عليكم امراء بعدي تعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع». قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: «لا ما صلوا». قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه وكره بقلبه رواه مسلم من حديث محمد بن بشار وروينا من وجه آخر عن الحسن أنه قال فمن أنكر بلسانه فقد برئ وقد ذهب زمان هذه ومن كره بقلبه فقد جاء زمان هذه. ٧٥٠٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا عمر بن سنان نا أحمد بن أبي شعيب الحراني أنا موسى بن أعين عن سفيان عن

стр. 2519

حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن ولكن ليس من السنة أن ترفع السلاح على إمامك. قال الحليمي ﵀: فالإمام العادل طاعته واجبة ومخالفته حرام والثبات على عهده وعقده فرض وأما الجائر فمن قال إن الفسق لا يناقض الإمامة احتج بظواهر هذه الأخبار وقال إنها نطقت بإيجاب الطاعة للعادل والجائر وبسط الكلام فيه. ومن قال إن الفسق يناقض الإمامة قال: إن ذكر الإمام الجائر منفردا عن الإمام العادل ليس إلا أن الجائر إمام في صورة أمره وظاهر حاله دون إثبات أن يكون إماما بالاطلاق كالعادل، وعرفنا أن مفارقته ونبذ طاعته إذا كانت لا تكون إلا بنقض الجماعة وجبت طاعته وفي ذلك دليل على أن مفارقته إذا أمكنت بغير نقض الجماعة وجبت مفارقته ومعنى مفارقة الجماعة أن الجمهور إذا كانوا يرون أن فسقه لا يناقض إمامته وكان نفر يسير يرون أنه يناقضها فهؤلاء النفر اليسير ليس لهم أن يبوحوا بما في نفوسهم لأن الجمهور يخالفونهم ويردونهم عن رأيهم فإما أن تقع الفرقة وإما أن تصيبهم من الإمام معرة استظهارا منه بالجمهور فيكونوا قد تعرضوا من البلاء لما لا يطيقونه وذلك مما قد نهوا عنه وهكذا إن كان أهل الرأي يرون أن الفسق يناقض الإمامة إلا أنه لم يمكنهم أن (يخالفوه) (١) لأن الجند قد ألفوه فإن أظهروا لهم ما عندهم من الرأي اضطربوا وماجوا وثارت الفتنة فسبيلهم أن يسكتوا أو يلزموا الجماعة ثم بسط الكلام في إتيان الصلوات وإقامتها خلفه إن أقامها ودفع الصدقات إليه إن طلبها والترافع إلى من نصبه قاضيا والخروج معه في جهاد الكفار وإن كان في دفع واحد مثله قصد بالقتال توهين المدفوع وإن كان في دفع من قصده بالحق ليزيله عن مكانه أعان أهل الحق إلا أن يرى فيهم ضعفا فيحتال في القعود وإن عذر فيه وإن لم يعذر فيه خرج معه ويبقى الرمي والضرب والطعن ما أطاق. ٧٥٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أبو بكر بن محمويه العسكري

стр. 2520

نا جعفر بن محمد القلانسي نا سعيد بن منصور نا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ح. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا علي بن محمد المصري نا روح بن الفرح نا يحيى بن عبد الله بن بكير نا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «قال عليك بالطاعة». ٧٥٠٥ - وفي رواية الأهوازي عن رسول الله ﷺ قال: «عليك بالسمع والطاعة في منشطك ومكرهك وعسرك ويسرك وأثره عليك». رواه مسلم عن سعيد بن منصور وقتيبة عن يعقوب. ٧٥٠٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن غالب نا أبو معمر نا عبد الوارث نا محمد بن جحادة نا الوليد بن عبد الرحمن عن عبد الله البهي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون امراء تطمئن إليهم القلوب وتلين لهم الجلود ثم يكون (عليكم» -١ - امراء تشمئز منهم القلوب وتقشعر منهم الجلود». وقال: قال رجل: أنقاتلهم يا رسول الله؟ قال: «لا ما أقاموا الصلاة». ٧٥٠٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة نا أبو الحسن السراج نا مطين نا محمد بن عبد الله بن نمير نا يحيى بن يعلى نا أبي نا غيلان عن قيس الهمداني يعني ابن وهب أنه سمع أنس بن مالك يقول: أمرنا أكابرنا من أصحاب محمد ﷺ أن لا نسب امراءنا ولا نغشهم ولا نعصيهم وأن نتقي الله ونصبر فإن الأمر قريب. ٧٥٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن

стр. 2521

العباس نا شريح بن النعمان نا محمد بن طلحة عن ليث قال: قال علي بن أبي طالب: لا يصلح الناس إلا أمير بر أو فاجر. قالوا: يا أمير المؤمنين هذا البر فكيف بالفاجر؟ قال: إن الفاجر يؤمن الله به السبل ويجاهد به العدو ويجبي به الفيء وتقام به الحدود ويحج به البيت ويعبد الله فيه المسلم آمنا حتى يأتيه أجله. ٧٥٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا غسان بن المفضل أبو معاوية العلاني نا عمر بن علي عن سفيان بن حسين قال: قال إياس بن معاوية لا بد للناس من ثلاثة أشياء لا بد لهم من أن تؤمن سبلهم ويختار لحكمهم حتى يعدل الحكم فيهم وأن يقام لهم الثغور التي بينهم وبين عدوهم فإن هذه الأشياء إذا قام بها السلطان احتمل الناس ما سوى ذلك من أثره السلطان وكل ما يكرهون. ٧٥١٠ - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البراري نا الحسن بن علي الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني مبارك الطبري سمعت أبا عبيد الله الوزير سمعت أبا جعفر أمير المؤمنين المنصور يقول لابنه المهدي أمير المؤمنين يا أبا عبد الله إذا أردت أمرا ففكر فيه فإن فكرة العاقل مرآته تريه حسنه وسيئه يا أبا عبد الله الخليفة لا يصلحه إلا التقوى والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة والرعية لا يصلحها إلا العدل وأعظم الناس عفوا أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه. فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفرقة وما جاء في إكرام السلطان وتوقيره ٧٥١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي في جامع المنصور أنا أبو بكر بن الأنباري.

стр. 2522

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا نا جعفر بن محمد بن شاكر نا حسين بن محمد المرورذي نا شيبان عن زياد بن علاقة عن عرفجة بن شريح الأشجعي (¬*) قال: قال رسول الله ﷺ : «ستكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه يفرق أمة محمد وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان من الناس». ليس في رواية الصوفي ذكر الأسلمي وقال عن عرفجة بن شريح فقط أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن شيبان. ٧٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد العدل نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع نا عبد الحميد الحماني عن زياد بن علاقة عن عرفجة الأشجعي (¬*) قال: قال رسول الله ﷺ : «ستكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة فكأنما فارق بين أمتي فاقتلوه كائنا من كان فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع مفارقة الجماعة يركض وقال مرة على الجماعة». قال شيخنا هكذا حدثناه أسقط بين الحماني وزياد يحيى بن أيوب البجلي الكوفي. ٧٥١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا الحسن بن علويه القطان نا محمد بن الصباح نا أبو يحيى الحماني عن يحيى بن أيوب عن زياد بن علاقة فذكره. ٧٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو علي الروذباري قالوا أنا أبو العباس بن يعقوب الأصم نا أبو عتبة أحمد بن الفرح نا بقية عن معان بن رفاعة حدثني عبد الوهاب بن بخت عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله ومناصحة أولي الأمر

стр. 2523

ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم». ٧٥١٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن المبارك نا معاوية بن يحيى أبو مطيع نا بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. قال قائل كأن هذه موعظة مودع فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم وإن كان عبدا حبشيا ألا وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافا كثيرا فمن أدرك ذاك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين عضوا عليها بالنواجذ إياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة كذا قال. ٧٥١٦ - وأخبرنا أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الحرقي نا حبيب بن الحسن بن داود القزاز املاء نا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ثور يعني ابن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية أنه قال صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه ووعظنا بموعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب. فقال قائل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة». ٧٥١٧ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي أنا أبو جعفر بن دحيم نا إبراهيم بن عبد الله أنا وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن ذر عن بشير بن عمرو قال: خرجنا مع ابن مسعود قلنا أوصنا. قال: عليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر.

стр. 2524

٧٥١٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عياش بن تميم السكري نا داود بن رشيد نا بقية عن صفوان بن عمرو. أخبرني راشد بن سعد حدثني ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «يا ثوبان لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور». ٧٥١٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا حنبل بن محمد نا عبد الله بن عبد الجبار الخبايري نا أبو مهدي سعيد بن سنان حدثني راشد بن سعد عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا ثوبان لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور لا تأمرن على عشرة فإن من تأمر على عشرة جاء يوم القيامة مغلول يده إلى عنقه فكه الحق أو أوبقه الظلم». ٧٥٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن إسحاق الصغاني أنا ابن أبي مريم نا داود بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله البصري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ : «البركة في ثلاثة في الجماعة والثريد والسحور». ٧٥٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا عيسى بن عبد الله الطيالسي نا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني ابنأبي ليلى ح. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا ابن أبي قماش نا موسى بن إسماعيل الجبلي عن عمران عن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: قضم الملح في الجماعة أحب إلي من أكل الفاذلوج في الفرقة.

стр. 2525

٧٥٢٢ - أخبرنا أبو محمد الموصلي نا أبو عثمان البصري أنا أبو أحمد الفراء أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش ح. وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ببغداد نا محمد بن عبيد الله بن يزيد نا وهب بن جرير نا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «انكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها». قلنا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «أعطهم حقهم الذي جعل الله لهم وسلوا الله حقكم». وفي رواية يعلى قال: قال رسول الله ﷺ : «إنه سيكون أثرة وأمور تنكرونها. قال: فما يصنع من أدرك ذلك منا يا رسول الله؟ قال: أدوا الحق الذي عليكم وسلوا الله الذي لكم». ٧٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السني بمرو أنا أبو الموجه محمد بن عمرو أنا عبدان بن عثمان عن أبي حمزة عن قيس بن وهب الهمداني عن أنس بن مالك قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد ﷺ قال: لا تسبوا امراءكم ولا تغشوهم ولا تعصوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر إلى قريب. ٧٥٢٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن السراج نا مطين نا أحمد بن حنبل نا الوليد بن مسلم نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: «لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة». ٧٥٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة

стр. 2526

الشيباني بالكوفة نا إبراهيم ابن إسحاق ابن أبي العنبس القاضي نا جعفر بن عون عن سفيان الثوري عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد علمت ورب الكعبة متى يهلك العرب مرارا يقولهن حين يسوس أمورهم من لم يصحب الرسول ولم يعالج أمر الجاهلية. قال الإمام أحمد ﵀: وتفسير هذا فيما ٧٥٢٦ - أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى نا الفضل بن محمد البيهقي نا أحمد بن حنبل نا أبو معاوية نا الأعمش عن شقيق قال: قال لي يا أبا سليمان إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين ليس عندهم تقوى أهل الإسلام ولا أحلام الجاهلية. ٧٥٢٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت علي بن المؤمل سمعت الكديمي سمعت محمد بن عبد الله العتبي يقول: أتى أعرابي واليا فقال له الوالي لتقولن الحق أو لأوجعنك. فقال: وأنت أيضا فاعمل به فو الله لما وعدك الله به أعظم مما وعدتني به من نفسك.

стр. 2527

الحادي والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الحكم بين الناس قال الله : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء:٥٨]. وقال: ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء:١٠٥] وقال في صفة نفسه «قائما بالقسط». وقال: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات:٩] وغير ذلك من الآيات التي أمر فيها بالعدل في الحكم والكيل والميزان والشهادة قال: فوصف جل ثناؤه بالقسط وهو العدل وأمر عباده ووصاهم فيما يتعاملون به بملازمته والانتهاء إلى ما يوجبه آلة العدل الموضوعة بينهم من الكيل والميزان فثبت بهذا كله أن العدل بين الناس في الأحكام وعامة المعاملات من فرائض الدين فأما ما اتصل بغير الحكم فالناس كلهم مأمورون بأن ينصف بعضهم بعضا من نفسه فلا الطالب يطلب ما ليس له ولا المطلوب يمنع ما عليه بعد أن كان قادرا على أن يعفو به وأما ما اتصل منه بالحكم فجملته أن الحاكم لا ينبغي له أن يتبع هواه ولا يتعدى الحق إلى ما سواه كما قال الله لداود ﵇: ﴿يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾. فإن الحاكم ليس رجلا خص من بين الناس فقيل له احكم بما شئت فإن هذا لم يكن لملك مقرب ولا نبي مرسل وإنما ائتمن على حكم الله تعالى جده ليفصل بين عباده ويحمل المختلفين عليه بكل ما قاله بين الخصمين ما ليس يحكم لله فهو مردود عليه وهو أسوأ حالا ممن قاله وهو غير حاكم لأنه ائتمن فخان وكذب على الله جل ثناؤه واختيان الأمانة والكذب على الله شقاق والله تعالى يقول:

стр. 2528

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] ويقول: ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر:٦٠]. قال وينبغي للإمام أن لا يولي الحكم بين الناس إلا من جمع إلى العلم السكينة والتثبت وإلى الفهم الصبر والحلم وكان عدلا أمينا نزها عن المطاعم الدنية ورعا عن المطامع الرديئة شديدا قويا في ذات الله متيقظا متحفظا من سخط الله ليس بالنكس الخوار فلا يهاب ولا المنفطم الجبار فلا ينتاب لكن وسطا خيارا ولا يدع الإمام مع ذلك أن يديم الفحص عن سيرته والتعرف لحاله وطريقته ويقابل منه ما يجب تغييره بعاجل التغيير وما يجب تقريره بأحسن التقرير ويرزقه من بيت المال إن لم يجد من يعمل بغير رزق ما يعلم أنه يكفيه ويقوى فيما ولاه يده ويشد أزره وبسط الكلام فيه أن قال ويتوقى أن يقال في ولايته هذا حكم الله وهذا حكم الديوان فإن هذا من قائله إشراك بالله إذ لا حكم إلا لله قال الله : ﴿أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢] كما قال: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [الأعراف:٥٤] وقال: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ [الكهف:٢٦] إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في معناه وقد وردت في تقلد القضاء آثار تزهد فيه بل توجب التحرز والفرار منه وهي محمولة على تعظيم أمر القضاء والدلالة على خطره ورفعة قدره لا على الكراهة له من طريق أن فيه قبحا أو مأثما أو سقاطة وأن من فر منه فلاشفاقه من أن لا يقوم بحقه. قال الإمام أحمد ﵀: فمن علم من نفسه ما لا يمكنه القيام معه بحقه فلا ينبغي له أن يتعرض للشروع فيه، ومن علم من نفسه أنه يصلح له فينبغي له أن يشاور فيه أهل العلم والأمانة ممن خبره وتبطن حاله وأمره على نفسه ليخبروه عن نفسه بما لعله يخفى عليه وبسط الحليمي الكلام فيه وفي غيره وقد ذكرنا ما ورد في كل فصل من فصوله من الأخبار والآثار في كتاب أدب القضاء من كتاب السنن من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.

стр. 2529

٧٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو نا محمد بن موسى بن حاتم نا علي بن الحسن بن شقيق أنا أبو حمزة عن إسماعيل بن قيس عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حسد إلا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق وآخر آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها». أخرجاه في الصحيح من حديث إسماعيل ابن أبي خالد. ٧٥٢٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الفرج الأزرق نا أبو النضر نا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت كردوس بن قيس وكان قاضي العامة بالكوفة أخبرني رجل من أصحاب بدر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب». قال شعبة: فقلت لأبي مجلس يعني قال كان قاضيا. ٧٥٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن موسى بن إبراهيم عن رجل من آل أبي ربيعة أنه بلغه أن أبا بكر حين استخلف قعد في بيته حزينا فدخل عليه عمر فأقبل على عمر يلومه فقال: أنت كلفتني هذا وشكا إليه الحكم بين الناس فقال عمر: أو ما علمت أن رسول الله ﷺ قال: «إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد». قال: وكأنه سهل على أبي بكر حديث عمر ﵁. ٧٥٣١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أحمد بن سعيد الاخميمي

стр. 2530

نا موسى بن الحسن نا الحسن بن بشر بن سلم النخعي نا شريك بن عبد الله النخعي عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة الأسلمي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فذلك في النار وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذلك في النار وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة». ٧٥٣٢ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة أنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا نا يحيى بن قزعة نا أبو سليمان داود بن خالد الليثي عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الذي يتولى القضاء فيما بين الناس هو المذبوح بغير سكين». قال الإمام أحمد: وهذا يرجع إلى اللذين أشار إليهما في الخبر الأول وأوعدهما بالنار وفي أمثالهما ورد أيضا ما ٧٥٣٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو غالب ابن ابنة معاوية بن عمرو نا أحمد بن الخليل الشيباني ونا سنة إحدى وأربعين وولد سنة أربع وستين ومائة (١). حدثنا يحيى بن سعيد حدثني مجالد عن عامر عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقف على جهنم ثم يرجع رأسه إلى الله فإذا قال: ألقه ألقاه فأهوى أربعين خريفا». ٧٥٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا عبد الرزاق عن معمر قال: لما عزلوه شيعته يعني ابن شبرمة فلما انصرف الناس وأفردني وإياه السير نظر إلي فقال لي يا أبا عروة أحمد الله أما إني لم استبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها ثم سكت ساعة ثم

стр. 2531

قال: يا أبا عروة إنما أقول لك حلالا فأما الحرام فلا سبيل إليه قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل وكان ابن شبرمة ولي قضاء اليمن. ٧٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل نا أبو الحسين بن ماني نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا حسن بن قتيبة نا فائد بن الحسن قال: قال شريح لو أدخلت الهدية خرجت الحكومة من الكوة. ٧٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا سعيد بن عثمان التنوخي نا معاوية بن حفص نا عمرو بن ثابت أبو المقدام عن أبيه قال: قال أبو ذر إن الله عند لسان كل حاكم ويد كل قاسم فإذا هو عدل ( ... ) (١) عن الله وإذا هو جار كثرت الشكاة إلى الله فاهدوا الأصوات عن الله . ٧٥٣٧ - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو بشر عبد الأعلى بن القاسم الهمداني اللؤلؤى نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: قال عمر ﵁ الرجال ثلاثة والنساء ثلاث فأما النساء فامرأة عفيفة مسلمة لينة ودودة ولودة تعني أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليلا ما تجدها وامرأة دعاء لا تزيد على أن تلد الأولاد والثالثة ( ... ) (١) يجعلها الله في عنق من شاء فإذا شاء أن ينزعه نزعه. والرجال ثلاثة رجل عفيف هين لين ذو رأي ومشورة وإذا نزل أمر ائتمن رأيه وصدر الأمور مصادرها ورجل لا رأي له وإذا نزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة فنزل عند رأيه ورجل جائر لا يأتم راشدا ولا يطيع مرشدا. ٧٥٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط نا العباس بن سهل نا ابن أبي فديك عن عمر بن حفص عن أبي عمران الجوني عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال من أراد أمرا فشاور فيه وقضى لله هدي لأرشد الأمور. لا أحفظه إلا بهذا الإسناد.

стр. 2532

٧٥٣٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة نا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي املاء نا أبو العباس محمد بن محمد بن علي نا أبو جعفر محمد بن نصر البلخي نا إبراهيم بن يوسف البلخي سمعت ابن عيينة وحماد بن زيد يقولان لا تتم الرئاسة للرجال إلا بأربع علم جامع وورع تام وحلم كامل وحسن التدبير فإن لم يكن هذه الأربعة فمائدة منصوبة وكف مبسوطة وبذل مبذول وحسن المعاشرة مع الناس فإن لم يكن هذه الأربع فبضرب السيف وطعن الرمح وشجاعة القلب وتدبير العساكر فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب الرئاسة. ٧٥٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد نا أحمد بن سلمان نا الحارث بن محمد وبشر بن موسى قالا نا عفان بن مسلم حدثني عمر بن علي عن عبد الله بن أبي هلال رجل من أهل الجزيرة سمعته منه غير مرة عن ميمون بن مهران قال: قلت لعمر بن عبد العزيز ليلة يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما في [أول] الليل فأنت على حاجات الناس وأما وسط الليل مع جلسائك وأما آخر الليلة فالله أعلم إلى ما تصير. قال: فضرب على كتفي وقال ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء الرجال يلقح ( ... ) (١). ٧٥٤١ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله اللاسلكي الرئيس بالري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبو سعيد الأشج نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود لابنه يا بني لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه. ٧٥٤٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مشرح بحران نا عمي الوليد بن عبد الملك بن مشرح نا مخلد يعني ابن يزيد عن عباد بن كثير الرملي عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ الآية قال رسول الله ﷺ :

стр. 2533

«أما إن الله ورسوله غنيان عنهما ولكن جعلها الله رحمة لأمتي فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة منهم لم يعدم عناء». بعض هذا المتن يروى عن الحسن البصري من قوله وهو مرفوعا غريب. ٧٥٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أحمد بن سعيد الدارمي سمعت النضر بن شميل يقول ما سعد أحد باستغناء رأي ولا هلك امرؤ دعا مشورة.

стр. 2534

الثاني والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال الله : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران ١٠٤/]. فأمر في هذه الآية نصا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثنى في آية أخرى على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران ١١٠/]. وقال في الآية التي وصف بها المؤمنون ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. ووصف قوما لعنهم من بني اسرائيل فذكر أنهم ﴿لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة ٧٩/]. أي لم يكن ينهى بعضهم بعضا فروي في ذلك عن رسول الله ﷺ يعني ٧٥٤٤ - ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن الفضل الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن علي بن بذيمة قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أول ما وقع النقص في بني اسرائيل كان الرجل يرى أخاه على الذنب فينهاه ثم لا يمنعه منه من الغد أن يكون خليطه وشريبه فضرب الله بقلوب بعضهم على بعض وأنزل فيهم القرآن: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ».

стр. 2535

إلى قوله: ﴿كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ﴾ قال وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس قال: كلا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم وتأطروه على الحق أطرا هكذا رواه سفيان الثوري ورواه يونس بن راشد وشريك عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود وقد ذكرنا اسنادهما في كتاب السنن وروي من وجه آخر عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن عبد الله. ٧٥٤٥ - كما أخبرناه: أبو الحسن العلوي أنا أبو الفضل بن عبدوس السمسار نا أبو حاتم الرازي نا محمد بن مهران نا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي زياد عن سالم بن عجلان الأفطس عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «هل تدرون فيما (¬*) سخط الله على بني اسرائيل؟» قالوا الله ورسوله أعلم. قال إن الرجل كان يرى الرجل منهم على معصية فينهاه بعد النهي ثم يلقاه بعد فيصافحه ويواكله ويشاربه كأنه لم يره على معصيته] (١). حتى كثر ذلك فيهم فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق اطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعن من قبلكم. ٧٥٤٦ - أخبرنا: أبو منصور الظفر بن محمد العلوي نا علي بن عبد الرحمن بن ماني الكوفي نا أحمد بن حازم الغفاري نا عبيد الله بن موسى نا سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم فقد تودع منهم».

стр. 2536

محمد بن مسلم هذا هو [أبو] (١) الزبير المكي ولم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص كذا قال يحيى بن معين وغيره وقد روى ابن شهاب عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب [أبيه] عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . ٧٥٤٧ - أخبرناه: أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا عمر بن بكار نا محمد بن عبيد الله المنادي نا شبابة نا ابن شهاب فذكره بنحوه. قال أحمد والمعنى في هذا:- أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوف وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم وأموالهم أقرب وإذا صاروا كذلك فقد تودع منهم واستوى وجودهم وعدمهم. ٧٥٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا حامد بن أبي حامد المقري نا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد نا عمرو بن أبي قيس عن عطاء عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه النبي ﷺ فقال: أخبرني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة. فقال مرت امرأة على [رأسها] مكتل فيه طعام فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى بها فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه فقال كيف تقدم أمة لا يأخذ لضعيفها من شريفها حقه وهو غير متعتع. ٧٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن سعد نا ابراهيم بن أبي طالب نا خشنام بن سعيد الجلاب نا ابراهيم بن موسى الرازي نا ابن أبي

стр. 2537

زائدة عن أيوب عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا قدست أمة لا تأخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع». ٧٥٥٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر محمد بن ابراهيم الفحام نا محمد بن يحيى نا يزيد بن هارون أنا اسماعيل بن أبي خالد (ح). وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسه نا أبو داود نا عمرو بن عون أنا هشيم عن اسماعيل عن قيس قال: نا أبو بكر ﵁ بعد أن حمد الله وأثنى عليه يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من يوم يعمل فيه بالمعاصي تقدرون على أن تغيروا ثم لا تغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب». لفظ حديث هشيم وفي رواية يزيد أن الناس إذا رأوا [الظالم] لم يأخذوا على يديه أوشكوا أن يعمهم الله بعقاب وقال في أوله قام أبو بكر الصديق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وذكر الآية. ٧٥٥١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل الصفار نا محمد بن الحسين بن أبي الحسن نا عمر بن حفص نا أبي نا الأعمش نا أبو اسحاق عن ابن «حزم عن أبي بكر قال إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعز منهم فلم يغيروا عليهم أنزل الله عليهم البلاء ثم لم ينزعه منهم. ٧٥٥٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن عبيد الله بن يزيد نا شبابة بن سوار نا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه.

стр. 2538

قال فقال رجل عند ابن مسعود لو قمت إلى هذين فأمرتهما أو نهيتهما. فقال رجل إلى جنبه عليك بنفسك فإن الله يقول: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. قال فسمع ذلك ابن مسعود وقال لم تجئ بتأويل هذه الآية بعد أن القرآن نزل على النبي ﷺ ومنه آي مضى تأويلهن يعني قبل أن ينزل ومنه آي وقع تأويلهن على عهد رسول الله ﷺ ومنه آي وقع تأويلهن بعد النبي ﷺ بسنين ومنه آي يقع تأويلهن يعني بعد اليوم ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة وما ذكر عند الساعة ومنه آي يقع تأويلهن يوم القيامة والجنة والنار والحساب والميزان ما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة لم يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فأمروا وانهوا فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم ولبسكم شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض بعد ذلك جاء تأويل هذه الآية فامرو (١) نفسه. ٧٥٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا محمد بن يوسف الفريابي نا صدقة بن زيد الخراساني عن عتبة بن أبي حكيم عن أبي أمية الشعباني قال سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية ﴿لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ كيف نصنع فيها. فقال أبو ثعلبة والله لقد سألت عنها خبيرا سألت رسول الله ﷺ قال: «ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا [لا يدان لك به] فعليك بالخواص. قال الفريابي أراه. قال وإياك والعوام فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر وللعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون بمثل عمله. ٧٥٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد أنا محمد بن شعيب قال أتيت أبا ثعلبة [الخشني] فذكره بنحوه

стр. 2539

غير أنه قال فعليك بنفسك ودع أمر العامة. ٧٥٥٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي نا الحكم بن موسى نا الهيثم بن جميل عن حفص بن غيلان عن مكحول عن أنس بن مالك قيل يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني اسرائيل قبلكم قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهر الادهان في خياركم والفاحشة في شراركم والفقه في رذالكم. ٧٥٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك أنا أبو الأحوص القاضي نا ابن عابد نا الهيثم فذكره باسناده وزاد فيه وتحول الملك في صغاركم والفقه في رذالكم. ٧٥٥٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا وهب بن جرير عن شعبة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي ﷺ : «قال إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». ٧٥٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي نا داود الحضري نا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم». قال الإمام أحمد ﵀: فثبت بالكتاب والسنة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إن الله تعالى جعل الأمر بالمعروف والنهي عن

стр. 2540

المنكر فرق ما بين المؤمنين والمؤمنات لأنه قال: ﴿الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ [التوبة:٦٧]. وقال: ﴿الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة:٧١]. فثبت بذلك أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقدهم وسلامة سريرتهم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إن ذلك ليس يليق بكل أحد وإنما هو من الفروض التي ينبغي أن يقوم بها سلطان المسلمين إذا كانت إقامة الحدود إليه والتعزيز موكولا إلى رأيه فينصب في كل بلد وفي كل قرية رجلا صالحا قويا عالما أمينا ويأمره بمراعاة الأحوال التي تجري فلا يرى ولا يسمع منكرا إلا غيره ولا يبقى معروفا محتاجا إلى الأمر به إلا أمره وكلما وجب على فاسق حدا أقامه ولم يعطله فالذي شرعه أعلم بطريق سياستهم. قال: وكل من كان من علماء المسلمين الذين يجمعون بين فضل العلم وصلاح العمل فعليه أن يدعو إلى المعروف ويزجر عن المنكر بمقدار طاقته فإن كان تعليق ابطال المنكر ورفعه وردع المتعاطي له عن فعله وإن كان لا يطيق ذلك بنفسه ويطيقه بمن يستغني عن فعله إلا ما كان طريقه طريق الحدود والعقوبة فإن ذلك إلى السلطان دون غيره وإن كان لا يطيق إلا القول. قال وإن لم يطق إلا الإنكار بالقلب انكر والأمر بالمعروف في مثل النهي عن المنكر إن اسمع العالم المصلح لا يدعو إليه ويأمر به فعل وإن لم يقدر إلا على القول قال وإن لم يقدر إلا على الإرادة بقلبه أراده وتمنى على الله فلعله أن يشفعه به. ٧٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق نا سعيد بن عامر نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن

стр. 2541

شهاب أن مروان خطب يوم العيد قبل الصلاة فقام إليه رجل فقال إنما الصلاة قبل الخطبة. قال ترك ذلك يا أبا فلان فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه ثم قال: قال رسول الله ﷺ : «من رأى منكم منكرا فلينكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة. ٧٥٦٠ - وروينا عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «ما من نبي بعثه الله في أمته إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها يخلف خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل. ٧٥٦١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا الحسن بن سفيان نا عمرو بن محمد الناقد نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافع عن ابن مسعود بهذا الحديث. رواه مسلم عن عمرو الناقد وغيره. قال الإمام أحمد ﵀: وهذا لا يخالف ما روينا في حديث الإيمان أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق لأن الأدنى غير الأضعف فإن للادنى اسم لما يتباعد من معان القرب وإن كان مرجعه في المبنى إليها والأضعف اسم لما يظهر وجه القربة فيه ويخلص له ولكن يكون من نوعه ما هو أقوى وأبلغ منه وبسط الكلام في شرحه. ٧٥٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا اسحاق بن

стр. 2542

ابراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد أن رجلا قال لعمر بن الخطاب لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي أم أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخاف في الله لومة لائم ومن كان خلوا فليقبل على نفسه ولينصح لولي أمره. قال الحليمي ﵀: ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزا برفق في موضع الرفق ويعنف في موضع العنف ويكلم كل طبقة من الناس بما يعلم يليق بهم وأنجع فيهم وأن يكون غير محابي ولا مراهن وأن يصلح نفسه أولا ويقومها ثم يقبل على اصلاح غيره وتقويمه. قال الله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٤٤]. ٧٥٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني أبو جعفر الصيرفي نا عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت محمد بن النضر الحارثي فجال في نفسي منه شيء فحدثني مفضل بن يونس عن محمد بن النضر قال: ذكر رجل عند الربيع بن خيثم فقال ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب أنفسهم. ٧٥٦٤ - قال ونا عبد الله حدثني محمد بن الحسين عن زكريا بن أبي خالد قال رجل تعبدت ببيت شعر سمعته: لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي في نفسي عن الله شاغل ٧٥٦٥ - قال ونا عبد الله حدثني العباس بن جعفر نا هاشم بن الوليد سمعت الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: التقي عن ذكر الخاطئين مشغول. ٧٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا أبو عثمان الحناط نا يعقوب بن شيبة نا يزيد بن هارون أنا المسعودي عن عون بن عبد الله قال إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيّ خير فإن فينا التوحيد

стр. 2543

ولكن ليقل قد خشيت أن يهلكني ما في من الشر وما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها من نفسه ولو اهتم لعيب نفسه ما تفرغ لعيب أحد ولا لذمه. ٧٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن نا أبو عثمان نا أحمد بن أبي الحواري سمعت عوام بن سميع قال: كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فإذا هو يكلم امرأة. قال تقول له يا سليمان من أجل قط نمسك عن الكلام فجاء إلى منزله فأخرج القط فطردها ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه. قال الحليمي ﵀: والسلطان الذي يتعاطى الفواحش يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لأن السلطنة هي هذا فلو انقبضت يده عنه لم يكن سلطانا وليس من دونه في هذا مثله لأن القيام بهذا الأمر إنما يصبر له عند امساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه فإذا اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره. ٧٥٦٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفخام نا محمد بن يحيى نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن شقيق قال: قيل لأسامة بن زيد ألا تكلم فلانا. قال والله لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان عليّ أميرا بعد أن سمعت رسول الله ﷺ يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتنزلق أقتابه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فتطيف به أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر. قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه. أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش. ٧٥٦٩ - حدثنا أبو سعد الزاهد أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن ( ... ) (١) نا الحجاج بن قتيبة نا بشر بن الحسين نا الزبير بن عدي عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال أو بلغت؟ قال

стр. 2544

أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٤٤]. أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني. قال قوله : ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٢ - ٣]. احكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث. قال قول العبد الصالح شعيب ﵇: ﴿ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود:٨٨]. احكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال فابدأ بنفسك. ٧٥٧٠ - أخبرنا: أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبيد نا طلحة عن عطاء قال سمعت أبا هريرة يقول: قلنا لرسول الله ﷺ : يا رسول الله لئن لم تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر حتى لا يبقى من المعروف شيئا-١ - إلا عملنا به ولا يبقى من المنكر شيئا إلا انتهينا عنه لا نأمر إذا بمعروف ولا ننهى عن منكر. فقال لنا رسول الله ﷺ : «مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله. قال الإمام أحمد: طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث فإن صح هذا لا يخالف ما مضى فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة وتكون المعصية منه نادرة ثم يتداركها بالتوبة والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية وتكون الطاعة منه نادره والله أعلم.

стр. 2545

٧٥٧١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله عليه فيه. فقال فلا يقول به فيلقى الله وقد أضاع ذلك فيقول ما منعك؟ فيقول خشية الناس. فيقول فإياي كنت أحق أن تخشى. قال الإمام أحمد ﵀: وهذا فيمن يتركه خشبة ملامة الناس وهو قادر على القيام به. ٧٥٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد نا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الملك بن محمد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم مهابة أن يتكلم بحق إذا علمه». قال أبو سعيد فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السر. قال شعبة وحدثني أبو مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . ٧٥٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا يحيى بن جعفر أنا علي بن عاصم أنا الحريري وأبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه وعلمه». قال أبو سعيد حملني هذا الحديث أن ركبت إلى معاوية ووعظته ثم أقبلت. ٧٥٧٤ - أخبرنا: أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الله

стр. 2546

الشافعي نا اسحاق بن الحسن بن ميمون نا سعيد بن سليمان نا (عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن نهار العبدي) أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره وإذا لقن الله عبدا حجته قال: يا رب وثقت بك وفرقت من الناس». تابعه يحيى بن سعيد واسماعيل بن جعفر عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن. ٧٥٧٥ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف قال ذكر سفيان عند هشام بن سعد عن نهار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يسأل العبد يوم القيامة فيقول ما لك إذا رأيت المنكر فلم تنكره». قال رسول الله ﷺ : «فيلقن حجته فيقول يا رب خفت الناس ورجوتك». قال الإمام أحمد: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو يستطيع دفعها عن نفسه. أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليهما بما قدر عليه وما في ترك ذلك من الفساد ٧٥٧٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا محمد بن ابراهيم الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا جعفر بن عون أنا الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة
следующие страницы →