← Книги сунны

Книги сунны · id 748

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 507 стр.). Показаны 2542–2581 · переход к 2547.

стр. 2542

ابراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد أن رجلا قال لعمر بن الخطاب لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي أم أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخاف في الله لومة لائم ومن كان خلوا فليقبل على نفسه ولينصح لولي أمره. قال الحليمي ﵀: ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزا برفق في موضع الرفق ويعنف في موضع العنف ويكلم كل طبقة من الناس بما يعلم يليق بهم وأنجع فيهم وأن يكون غير محابي ولا مراهن وأن يصلح نفسه أولا ويقومها ثم يقبل على اصلاح غيره وتقويمه. قال الله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٤٤]. ٧٥٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني أبو جعفر الصيرفي نا عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت محمد بن النضر الحارثي فجال في نفسي منه شيء فحدثني مفضل بن يونس عن محمد بن النضر قال: ذكر رجل عند الربيع بن خيثم فقال ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب أنفسهم. ٧٥٦٤ - قال ونا عبد الله حدثني محمد بن الحسين عن زكريا بن أبي خالد قال رجل تعبدت ببيت شعر سمعته: لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي في نفسي عن الله شاغل ٧٥٦٥ - قال ونا عبد الله حدثني العباس بن جعفر نا هاشم بن الوليد سمعت الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: التقي عن ذكر الخاطئين مشغول. ٧٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا أبو عثمان الحناط نا يعقوب بن شيبة نا يزيد بن هارون أنا المسعودي عن عون بن عبد الله قال إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيّ خير فإن فينا التوحيد

стр. 2543

ولكن ليقل قد خشيت أن يهلكني ما في من الشر وما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها من نفسه ولو اهتم لعيب نفسه ما تفرغ لعيب أحد ولا لذمه. ٧٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن نا أبو عثمان نا أحمد بن أبي الحواري سمعت عوام بن سميع قال: كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فإذا هو يكلم امرأة. قال تقول له يا سليمان من أجل قط نمسك عن الكلام فجاء إلى منزله فأخرج القط فطردها ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه. قال الحليمي ﵀: والسلطان الذي يتعاطى الفواحش يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لأن السلطنة هي هذا فلو انقبضت يده عنه لم يكن سلطانا وليس من دونه في هذا مثله لأن القيام بهذا الأمر إنما يصبر له عند امساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه فإذا اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره. ٧٥٦٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفخام نا محمد بن يحيى نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن شقيق قال: قيل لأسامة بن زيد ألا تكلم فلانا. قال والله لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان عليّ أميرا بعد أن سمعت رسول الله ﷺ يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتنزلق أقتابه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فتطيف به أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر. قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه. أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش. ٧٥٦٩ - حدثنا أبو سعد الزاهد أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن ( ... ) (١) نا الحجاج بن قتيبة نا بشر بن الحسين نا الزبير بن عدي عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال أو بلغت؟ قال

стр. 2544

أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٤٤]. أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني. قال قوله : ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٢ - ٣]. احكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث. قال قول العبد الصالح شعيب ﵇: ﴿ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود:٨٨]. احكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال فابدأ بنفسك. ٧٥٧٠ - أخبرنا: أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبيد نا طلحة عن عطاء قال سمعت أبا هريرة يقول: قلنا لرسول الله ﷺ : يا رسول الله لئن لم تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر حتى لا يبقى من المعروف شيئا-١ - إلا عملنا به ولا يبقى من المنكر شيئا إلا انتهينا عنه لا نأمر إذا بمعروف ولا ننهى عن منكر. فقال لنا رسول الله ﷺ : «مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله. قال الإمام أحمد: طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث فإن صح هذا لا يخالف ما مضى فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة وتكون المعصية منه نادرة ثم يتداركها بالتوبة والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية وتكون الطاعة منه نادره والله أعلم.

стр. 2545

٧٥٧١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله عليه فيه. فقال فلا يقول به فيلقى الله وقد أضاع ذلك فيقول ما منعك؟ فيقول خشية الناس. فيقول فإياي كنت أحق أن تخشى. قال الإمام أحمد ﵀: وهذا فيمن يتركه خشبة ملامة الناس وهو قادر على القيام به. ٧٥٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد نا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الملك بن محمد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم مهابة أن يتكلم بحق إذا علمه». قال أبو سعيد فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السر. قال شعبة وحدثني أبو مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . ٧٥٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا يحيى بن جعفر أنا علي بن عاصم أنا الحريري وأبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه وعلمه». قال أبو سعيد حملني هذا الحديث أن ركبت إلى معاوية ووعظته ثم أقبلت. ٧٥٧٤ - أخبرنا: أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الله

стр. 2546

الشافعي نا اسحاق بن الحسن بن ميمون نا سعيد بن سليمان نا (عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن نهار العبدي) أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره وإذا لقن الله عبدا حجته قال: يا رب وثقت بك وفرقت من الناس». تابعه يحيى بن سعيد واسماعيل بن جعفر عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن. ٧٥٧٥ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف قال ذكر سفيان عند هشام بن سعد عن نهار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يسأل العبد يوم القيامة فيقول ما لك إذا رأيت المنكر فلم تنكره». قال رسول الله ﷺ : «فيلقن حجته فيقول يا رب خفت الناس ورجوتك». قال الإمام أحمد: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو يستطيع دفعها عن نفسه. أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليهما بما قدر عليه وما في ترك ذلك من الفساد ٧٥٧٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا محمد بن ابراهيم الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا جعفر بن عون أنا الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة

стр. 2547

بعضهم سفل وبعضهم علو وكان الذين في السفل يستقون من العلو فيمرون عليهم فيؤذونهم. فقال الذين فى العلو آذيتمونا تصبون علينا الماء فاخذوا فأسا فجعلوا يحفرون في السفينة. فقال الذين في العلو ما تصنعون فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا». أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأعمش. ٧٥٧٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا اسماعيل بن الفضل نا سهل بن عثمان نا حفص عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «خذوا على أيدي سفهائكم». ٧٥٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب نا أبو أحمد الزبيري نا عبيد الله بن اياد بن لقيط عن أبيه أياد بن لقيط قال: حدثتني ليلى امرأة ابن الخصاصيّة وكان اسمه قبل زحما فسماه رسول الله ﷺ بشيرا قال: حدثني بشير أنه سأل رسول الله ﷺ عن صوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك اليوم أحدا؟ قال فقال له: «لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام كنت تصومها أو في شهر، وأن لا تكلم أحدا فلعمري لأن تكلم فتأمر بالمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت». ٧٥٧٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا علي بن عاصم عن أبي علي الرحبي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا ينبغي لامرئ يقوم مقاما فيه، مقال حق ألا تكلم به فإنه لن يقدم أجله ولا يحرمه رزقا هو له».

стр. 2548

٧٥٨٠ - حدثنا عبد الله بن يوسف أنا أبو إسحق ابراهيم بن أحمد بن فراس نا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد نا علي بن عاصم فذكر هذا الإسناد وزاد في أول الحديث لا تقفن عند رجل يقتل فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوما فإن اللعنة تنزل على من حضره. قال وقال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه مقال حق إلا تكلم فيه فإنه لن يقدم أجله ولن يحرمه رزقا هو له. ٧٥٨١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أحمد بن عبيد الله الترسي نا يحيى بن أبي بكير نا حماد بن سلمة نا أبو طالب عن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي ﷺ عند الجمرة الأولى أي الجهاد أفضل. فأعرض عنه ثم سأله عند الجمرة الوسطى فأعرض عنه ثم سأله عند العقبة فوضع رجله في الغرز ثم قال أي الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. هذا شاهد مرسل جيد. ٧٥٨٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو داود الحفري عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب قال: سئل رسول الله ﷺ : «أي الجهاد أفضل». قال كلمة عدل عند إمام جائر. ٧٥٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران نا محمد بن عمرو الرزاز نا اسماعيل بن محمد الفسوي القاضي نا مكي بن ابراهيم. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان

стр. 2549

المروزي نا أبو شهاب معمر بن محمد البلخي نا مكي بن ابراهيم نا هشام بن حسان والحسن بن دينار عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال أوصاني رسول الله ﷺ : «أن أنظر إلى من دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئا وأوصاني أن استكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة». ألفاظهم سواء. ٧٥٨٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا سليمان بن حرب نا محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد عن عامر عن أبي جحيفة عن علي قال الجهاد ثلاث جهاد بيد وجهاد بلسان وجهاد بقلب فأول ما يغلب عليه جهاد اليد ثم جهاد اللسان وإذا كان القلب لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا انكس فجعل أعلاه أسفله. ٧٥٨٤ - مكرر-وباسناده نا محمد بن طلحة عن جامع بن شداد قال: كنت عند عبد الرحمن بن يزيد الفارسي فأتاه نعي الأسود بن يزيد فأتيناه نعزيه. فقال مات أخي الأسود ثم قال: قال عبد الله يذهب الصالحون أسلافا ويبقى أصحاب الريب. قالوا يا أبا عبد الرحمن وما أصحاب الريب قال قوم لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر. ٧٥٨٥ - أخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا حفص بن عمر نا شعبة عن أبي اسحاق عن خالد بن زفر عن حذيفة قال الإسلام ثمانية أسهم أظنه قال: فالإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم وصوم رمضان سهم والحج سهم والجهاد سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم وقد خاب من لا سهم له. هذا موقوف وقد روينا من حديث حبيب بن حبيب عن أبي اسحاق عن

стр. 2550

الحارث عن علي عن النبي ﷺ مرفوعا كما ٧٥٨٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا أبو يعلى نا سويد بن سعيد نا حبيب بن حبيب أخو حمزة فذكره مرفوعا وقال الإسلام سهم ولم يشك ورواية شعبة أصح والله أعلم. ٧٥٨٧ - أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي نا سهل بن عمار نا محمد بن عبيد نا سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «إنه يصيب من أمتي آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله (فصدق به) (١) ورجل عرف دين الله فسكت عليه فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه فذلك ينجو على ابطائه كله». ٧٥٨٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا أبو أحمد بن عبد الوهاب نا جعفر بن عون أنا مسعر من قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر. قال عبد الله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه وينكر المنكر بقلبه. ٧٥٨٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن الربيع بن عملية نا عبد الله حدثنا ما سمعنا حديثا هو أحسن منه إلا كتاب الله ورواية عن النبي ﷺ : «قال إن بني اسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون».

стр. 2551

فقال اعرضوا هذا الكتاب على بني اسرائيل فإن تابعوكم عليه فاتركوهم وإن خالفوكم فاقتلوهم قال: لا بل ابعثوا إلى فلان رجل من علمائهم فإن نابعكم لم يختلف عليكم أحد وإن خالفكم فاقتلوه فلن يختلف عليكم أحد بعده فأرسلوا إليه فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله ثم أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه ثم لبس عليها الثياب ثم أتاهم فعرضوا عليه الكتاب فقالوا اتؤمن بهذا فأشار إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن. فقال آمنت بهذا وما لي لا أومن بهذا فخلوا سبيله. قال وكان له أصحاب يغشونه فلما حضرته الوفاة أتوه فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب. فقالوا ألا ترون إلى قوله آمنت بهذا وما لي لا أومن بهذا فإنما عنى بهذا هذا الكتاب الذي في القرن قال فاختلفت بنو اسرائيل على بضع وسبعين فرقة خير مللهم أصحاب ذي القرن قال عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرا وبحسب امرئ يرى منكرا لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره. ٧٥٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعادي أنا أبو علي الصواف نا بشر بن موسى نا أبو نعيم نا سفيان عن حبيب عن ابن الطفيل قال سئل حذيفة ما ميت الأحياء؟ قال: لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه. ٧٥٩١ - أخبرنا علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا شعبة عن معاوية بن إسحاق قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس قلت أميري آمره بالمعروف وانهاه عن المنكر. قال إن خشيت أن يقتلك فلا. ٧٥٩٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجده نا سعيد بن منصور نا أبو عوانة وجرير عن معاوية عن اسحاق عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه زاد أبو عوانة ولا تعب إمامك. ٧٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا اسحاق بن ابراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: أتى رجل إلى ابن

стр. 2552

عباس قال ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا تكن لك فتنة. قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ قال: فذاك الذي تريد فكن حينئذ رجلا. ٧٥٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقري قالا نا أبو العباس الأصم نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر عن مالك قال إن الله أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة قالت إن فيهم عبدك فلانا. قال: اسمعوني ضجيجه فإن وجهه لم يتمعر غضبا لمحارمي. هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعا كما ٧٥٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة نا عبيد بن اسحاق العطار نا عمار بن سيف عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «أوحى الله إلى جبريل ﵇ أن أقلب مدينة كذا وكذا بأهلها قال: فقال يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين. قال: فقال اقلبها عليهم فإن وجهه لم يتمعر فيّ ساعة قط». ٧٥٩٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد القطان نا أحمد بن الحسين الصوفي نا يحيى بن معين نا سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضا ولا ينهى بعضنا بعضا ولا يذرنا الله تعالى على هذا فليت شعري أي عذاب ينزل. ٧٥٩٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي حدثني أبو معمر الهذلي نا أبو عبيدة الحداد وهو عبد الواحد بن واصل نا راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله : ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾. قال: يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي وبمن يحج عمن لا يحج وبمن يزكي عمن لا يزكي.

стр. 2553

قلت وهذا يكون إلى ما شاء الله وقد يدعهم فيهلكوا جميعا إذا كثر الفساد ثم يبعثهم الله على نياتهم كما جاء في الحديث الذي ٧٥٩٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا سفيان عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب زوج النبي ﷺ قالت استيقظ النبي ﷺ من نوم محمرا وجهه وهو يقول لا إله إلا الله ثلاث مرات ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق حلقة باصبعه. قلت يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث. أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة. ٧٥٩٩ - أخبرنا أبو الحسن العلوي نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ املاه علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلثمائة نا محمد بن يحيى الذهلي نا عمرو بن عثمان الرقي نا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن الله سبحانه ينزل سطواته بأهل الأرض ومنهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم فقال يا عائشة إن الله سبحانه إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت ذلك آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم. ٧٥٩٩ م-حدثنا أبو الحسن العلوي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المقري نا محمود بن آدم نا سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن الحسين بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه. قلت يا رسول الله وفيهم أهل طاعته؟ قال نعم ثم يصيرون إلى رحمة الله». ٧٦٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالا نا الأصم نا الخضر نا سيار نا جعفر سمعت مالك بن دينار قرأ هذه الآية:

стр. 2554

﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل:٤٨]. قال فكم اليوم في كل قبيلة وحي من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون. ٧٦٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى قالا نا بشر بن بكر نا الأوزاعي ح. وأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق أنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد الأنماطي نا الحسين بن عيسى أنا ابن المبارك أنا الأوزاعي سمعت بلال بن سعد يقول إن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة. وفي رواية ابن بشران إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا عاملها وإذا ظهرت ضرت العامة. ٧٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن أبي نصر نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي نا القعنبي عن مالك عن اسماعيل بن أبي حكيم أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول كان يقال إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم. ٧٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا نا أبو العباس نا عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي بها نا أبي نا مسلم يعني ابن ميمون الخواص وكان بالرملة عن زافر حدثني المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف. ٧٦٠٤ - أخبرنا أبو محمد المؤملي نا أبو عثمان البصري أنا أبو أحمد الفراء أنا يعلى نا الأعمش عن زيد بن وهب قال: قيل لعبد الله هل لك في فلان تقطر لحيته خمرا فقال إن الله قد نهى أن نتجسس فإن ظهر لنا يأخذه.

стр. 2555

٧٦٠٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا أبو بكر بن نميرة عن أبي معمر أنه قام إلى الحجاج فقال لا تسرف في القتل إنه كان منصورا. فقال الحجاج أمكن الله من دمك. فقال إن من في بطنها أكثر ممن على ظهرها.

стр. 2556

الثالث والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في التعاون على البر والتقوى قال الله : ﴿وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾ [المائدة: ٢]. ومعنى هذا الباب أن المعاونة على البر بر لأنها إذا عدمت مع وجود الحاجة إليه لم يوجد البر وإذا أوجدت وجد البر فبان بأنها في نفسها بر ثم رجح هذا البر على البر الذي ينفرد به الواحد بما فيه من حصول بر كثير مع موافقة أهل الدين والتشبه بما بني عليه أكثر الطاعات من الاشتراك فيها وأدائها بالجماعة وبسط الكلام في ذلك. ٧٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق الصغاني والعباس الدوري قالا نا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ . وفي رواية الدوري أن رسول الله ﷺ قال انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال تمنعه من الظلم. أخرجه البخاري من وجه آخر عن حميد وأخرجه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر بمعناه. قال الإمام أحمد ﵀: ومعنى هذا أن الظالم مظلوم من جهته كما قال الله : ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ فكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه كذلك ينبغي أن ينصر إذا كان نفس الظالم

стр. 2557

ليدفع ظلمه عن نفسه وإنما أمر كل واحد بنصرة أخيه المسلم إذا رآه يظلم وقدر على نصره لأن الإسلام إذا جمعهما صارا كالبدن الواحد كما أن إخوة النسب لو جمعتهما كانا كالبدن الواحد والدين أقوى من القرابة وأولى بالمحافظة عليه منها وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات:١٠]. وجاء عن النبي ﷺ ما ٧٦٠٧ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا أحمد بن حازم أنا جعفر بن عون أنا الأعمش عن خيثمة قال: سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما المؤمنون مثل رجل أو كرجل واحد إذا اشتكى عيناه اشتكى كله وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله. أخرجه مسلم من وجه آخر عن الأعمش. ٧٦٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز أنا محمد بن عبيد الله نا اسحاق الأزرق نا زكريا عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ . ٧٦٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي نا أحمد بن نصر نا أبو نعيم نا زكريا قال: سمعت عامرا يقول سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : «مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». لفظ حديث أبي نعيم وفي رواية اسحاق تعاطفهم بدل تواصلهم. رواه البخاري عن أبي نعيم وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زكريا.

стр. 2558

٧٦١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو الفضل بن ابراهيم نا أحمد بن سلمة نا اسحاق بن ابراهيم أنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مثل تراحم المؤمنين بعضهم على بعض [ونصح بعضهم بعضا وشفقة بعضهم على بعض] (١) كرجل اشتكى بعض جسده فتداعى له جسده كله بالسهر إذ ألم بعض جسده». رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم. ٧٦١١ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي نا (أبو أسامة) (٢) عن يزيد بن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه. أخرجاه من حديث أبي أسامة. ٧٦١٢ - أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو حامد بن الشرقي وأبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا نا أبو الأزهر نا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال كان رسول الله ﷺ : «إذا جاءه السائل». قال وفي رواية القطان عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء».

стр. 2559

٧٦١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الحميد نا أبو أسامة فذكره باسناده مثله غير أنه قال إذا أتاه أو ربما قال إذا جاءه سائل أو صاحب الحاجة قال اشفعوا وقال على لسان رسوله ما شاء. أخرجه البخاري عن أبي كريب عن أبي أسامة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يزيد. ٧٦١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن شريك نا يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه (ولا يسلمه) (١) (من كان) (٢) في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة». رواه البخاري عن يحيى بن بكير ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث. ٧٦١٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يعقوب الأيادي ببغداد نا أبو جعفر عبد الله بن اسماعيل املاء نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربته ومن ستر على مؤمن ستر الله عورته ولا يزال الله في عونه ما دام في عون أخيه». مخرج من وجه آخر عن الأعمش. ٧٦١٦ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقا أنا محمد بن يزداد نا

стр. 2560

محمد بن أيوب أنا هشام بن عبد الملك نا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «على كل مسلم في كل يوم صدقة. قيل فإن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قيل: فإن لم يستطع أو لم يجد. قال: يأمر بالمعروف أو بالخير. قيل: فإن لم يستطع وربما قال فإن لم يجد. قال: يعين ذا الحاجة والملهوف. قيل: فإن لم يستطع. قال يكف عن الشر فإنها صدقة». أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة. ٧٦١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء قالا نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب الفراء نا محاضر بن المودع نا هشام بن عروة ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد أنا أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع نا خلف بن هشام نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مرواح الغطفاني عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله: أي الأعمال أفضل وفي رواية محاضر أي العمل أفضل. قال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله. قال: قلت أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا». وفي رواية محاضر وأغلاها ثمنا. قال قلت أرأيت إن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا أو تصنع لأخرق. قال: قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال فكف شرك عن الناس فإنها صدقتك على نفسك. وفي رواية محاضر. قال: قلت أرأيت إن ضعفت عن ذلك؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك». رواه مسلم عن خلف عن هشام. ٧٦١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن

стр. 2561

محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا أحمد بن عيسى نا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى (المهدي) (١) عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: «ليس من نفس بني آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس. قيل: وما هي يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال: إن أبواب الخير لكثيرة التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتميط الأذى عن الطريق وتسمع الأصم وتهدي الأعمى وتدل المستدل على حاجته وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف فهذا كله صدقة منك على نفسك». ٧٦١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قالا أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي أنا أبو بدر شجاع بن الوليد نا سليمان بن مهران عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر. قال: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون. قال: قلت بلى. وهم يفعلون كما نفعل يصلون ويصومون ويجاهدون ويتصدقون ولا نتصدق قال: إن فيك صدقة كثيرة إن في فضل بيانك عن الأرتم تقر عنه حاجته صدقة وفي فضل سمعك على الذي لا يسمع. وفي رواية الرزاز على ( ... ) (١) عنه حاجته صدقة وفي فضل بصرك على الضرير تهديه الطريق صدقة وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة وفي إمالتك الأذى عن الطريق صدقة وفي مباضعتك أهلك صدقة. قال: قلت يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيت لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر؟ قال: قلت نعم قال: افتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير. رواية أبي البختري عن أبي ذر مرسلة ولها شواهد صحيحة في ألفاظه.

стр. 2562

٧٦٢٠ - أخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا مسدد نا يزيد بن روح. ح. وقال ونا مسدد نا بشر بن المفضل قالا نا عبد الرحمن بن اسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى الناس عن الأفنية والصعدات أن يجلسوا بها. فقالوا يا رسول الله لا نستطيع ذلك ولا نطيقه. قال: فأما لا فأدوا حقها. قالوا: وما حقها يا رسول الله. قال: رد التحية وتشميت العاطس إذا حمد الله وغض البصر وإرشاد السبيل (١). ٧٦٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا الحسين بن عيسى النيسابوري نا ابن المبارك نا جرير بن حازم عن اسحاق بن سويد عن أبي حجير العدوي قال: سمعت عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ في هذه القصة وتعينوا الملهوف وتهدوا الضال. ٧٦٢٢ - أخبرنا أبو الحسن العلوي نا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن حمويه النسوي نا جعفر بن محمد بن شاكر نا يونس بن عبيد الله نا شعبة عن أبي اسحاق عن البراء أن رسول الله ﷺ مر بهم وهم جلوس على الطريق فقال: «أما إن كنتم فاعلين فاهدوا السبيل وردوا السّلام وأعينوا المظلوم». ٧٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن حكيم المروزي نا أبو الموجه أنا عبدان أنا عبد الله نا مالك بن مغول أنا الشعبي قال: ما جلس الربيع بن خيثم مجلسا على ظهر الطريق قال: أخاف أن يظلم رجل فلا انصره أو يعتدي رجل على آخر فأكلف عليه الشهادة أو يسلم علي فلا أرد السّلام أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمل عليها قال فأنشأ الشعبي يذكر هذا وكنا ندخل عليه بيته. ٧٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق الصغاني نا معاوية بن عمرو عن أبي اسحاق الفزاري عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان عن يزيد بن الأسود. قال: لقد أدركت أقواما

стр. 2563

من سلف هذه الأمة قد كان الرجل إذا وقع في هوي أو دجلة نادى يا لعباد الله فيتوثبوا إليه فيستخرجونه ودابته مما هو فيه ولقد وقع رجل ذات يوم في دجلة فنادى يا لعباد الله فتواثب الناس إليه فما أدركت إلا مقاصه في الطين فلأن أكون أدركت من متاعه شيئا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إليّ من دنياكم التي ترغبون فيها. ٧٦٢٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا أبو قصي اسماعيل بن محمد (نا) -١ - سليمان بن عبد الرحمن نا محمد بن عبد الرحمن القشيري نا ثور بن يزيد عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة». ٧٦٢٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال البزاز نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر نا أبو المغيرة نا محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه». كذا وجدته في أصل سماعه. ٧٦٢٧ - وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج أنا أبو الحسن محمد بن الحسن المنصوري نا شعيب بن محمد الذراع نا محمد بن بكر القصير نا محمد بن عبد الملك الأنصاري ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن طلحة بن منصور بن هاني القطان نا خشنام بن بشر نا عبد الوهاب بن الضحاك نا اسماعيل بن عياش نا محمد بن عبد الملك الأنصاري عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد مكفوفا أربعين خطوة فصاعدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه».

стр. 2564

٧٦٢٨ - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا سليم بن سالم البلخي نا علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة». علي بن عروة هذا ضعيف وما قبله واسناده أيضا ضعيف. ٧٦٢٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد القرشي بمرو نا يوسف بن موسى المروروذي نا أحمد بن منيع نا يوسف بن عطية الصفار نا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد أعمى أربعين أو خمسين ذراعا كانت له كعتق رقبة». يوسف بن عطية هذا ضعيف. ٧٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن المحمودي نا محمد بن علي الحافظ نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي عن عمر بن عمران عن الحجاج عن أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له. هكذا وجدته عن أبي نصرة. ٧٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد نا أبي نا عبد الله بن المبارك (ح). وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا ابن زروان الخياط نا الحسن بن عيسى النيسابوري نا عبد الله بن المبارك نا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان أن اسماعيل بن يحيى المغافري أخبره عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «من حمى مؤمنا من منافق يعيبه بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلما بشيء يريد به شينه». وفي رواية اللباد ومن قفا مسلمة بشيء يريد شينها به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال.

стр. 2565

رواه أبو داود في السنن عن عبد الله بن محمد بن اسماعيل عن ابن المبارك. ٧٦٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري أنا أبو الموجه نا عبدان أنا عبد الله أنا ليث بن سعد حدثني يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ : أنه سمع اسماعيل بن بشير مولى ابن فضالة يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين يقولان قال رسول الله ﷺ : «ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتهك فيه حريته وينتقص فيه عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته». وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته. ٧٦٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن سعد حدثني ادريس بن يحيى عن ابن عباس يعني عبد الله القتباني حدثني موسى بن جبر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذله الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق ومن أكل بمؤمن أكلة أطعمه الله مثلها من طعام أهل النار ومن لبس بمؤمن لبسة ألبسه الله مثلها من لباس أهل النار». ٧٦٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق الصغاني ح. وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان أنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قالا نا عبيد الله بن موسى أنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن ابن أبي الدرداء عن أبيه قال: نال رجل من رجل عند رسول الله ﷺ : ورد عليه رجل فقال رسول الله ﷺ :

стр. 2566

«من رد عن [عرض] (¬*) أخيه كان له حجابا من نار». قال أبو عبد الله بن أبي الدرداء هذا هو عباد بن أبي الدرداء. ٧٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا أحمد بن الحجاج المروزي نا ابن المبارك نا أبو بكر النهشلي عن مرزوق وابن بكير عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة». ٧٦٣٦ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف أنا أبو سهل الاسفرايني أنا أبو جعفر الحذاء نا علي بن المديني نا جرير عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء فذكره غير أنه قال عنه نار جهنم ثم تلا: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٥١]. ٧٦٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو بكر الشافعي نا أبو يحيى الناقد نا ابراهيم بن حمزة الزبيري. نا عبد العزيز عن حميد عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ قال: «من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة». هكذا رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن حميد عن الحسن عن أنس. ورواه يونس بن عبيد عن الحسين عن عمران بن حصين موقوفا. ٧٦٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن اسحاق بن أيوب من أصل كتابه أنا اسماعيل بن اسحاق القاضي نا محمد بن المنهال نا يزيد بن

стр. 2567

زريع نا يونس عن الحسن عن عمران بن حصين قال: من نصر أخاه المسلم بظهر الغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة. وروي عن أنس باسناده مرفوعا. ٧٦٣٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ نا عبد الله بن محمد الكعبي نا محمد بن أيوب أنا حفص بن عمر نا معاذ بن معاذ عن يونس بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة». ٧٦٤٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن غالب بن حرب نا عاصم بن علي نا عبد الحكيم بن منصور نا يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران أن النبي ﷺ قال: «من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة». ٧٦٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا أبو عثمان الحناط نا الوليد بن شجاع نا سعيد بن عبد الجبار الزبيدي نا يزيد بن الأسود عن صالح بن رنبور سمعت أم الدرداء تقول: من وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه. ٧٦٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن نا أبو عثمان نا أحمد بن أبي الحواري نا عبد الرحمن بن مطرف قال: كان الحسن بن حي إذا أراد أن ينصح أخا له كتبه في ألواح وناوله. ٧٦٤٢ م-قلت وفي مثل هذا روينا عن النبي ﷺ أنه كان ما يواجه رجلا بشيء يكرهه ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. ٧٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم نا أبو عاصم.

стр. 2568

وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان أنا أبو عمرو اسماعيل بن نجيد السلمي نا ابراهيم بن عبد الله البصري نا الضحاك بن مخلد نا عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله ﷺ : «من ذب عن لحم أخيه بالمغيب كان حقا على الله أن يعتقه». أي ينجيه من النار لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية الإمام نا شهر بن حوشب وقال: كان حقا على الله أن يقيه من النار. ٧٦٤٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن أخو المؤمن حيث يغيب يحفظه من ورائه ويكف عنه ضيعته والمؤمن مرآة المؤمن». كذا قال الثوري. ٧٦٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا ابن وهب نا سليمان بن بلال من كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن من حيث لقيه يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه. ٧٦٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علان بن ابراهيم الكرخي بهمدان نا الحسين بن اسحاق العجلي نا محمد بن عبد الملك بن مروان نا ابراهيم بن بشار الرمادي قال: قلت لسفيان بن عيينة أيسرك أن يهدى إليك عيبك؟ قال أما من صديق فنعم وأما من موبخ أو شامت فلا. ٧٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد الشرمقاني سمعت أحمد بن محمد بن عمرو الشافعي سمعت محمد بن عبدة سمعت سهل بن يحيى سمعت ابن المبارك يقول من طاب أصله حسن محضره.

стр. 2569

٧٦٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن البصري نا محمد بن عمرو بن نافع أبو جعفر نا علي بن الحسن نا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وآدون وإن افترقت منازلهم وأبدانهم والفجرة بعضهم لبعض غششة فيتجادلون وإن اجتمعت منازلهم وأبدانهم». في هذا الإسناد ضعيف. ٧٦٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي أخبرني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز عن أبيه هشام عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر أو تيسير عسير أعانه الله على اجازة الصراط يوم دحض الاقدام» قال: ثم لقيت محمد بن عبد الوهاب فحدثني به عن أبيه عن جده عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله. ٧٦٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي أبو جعفر نا يونس بن محمد بن المؤدب نا عبد العزيز بن مسلم عن نصر بن حاجب عن صفوان بن سليم عن جابر بن عبد الله قال: قام سائل إلى النبي ﷺ فسأله فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه فقال يا رسول الله ما كنت تعرض عن السائل. فقال: ما أعرضت عنه إلا أن يكون من حاجتي ولكن أردت أن يشفع له بعضكم فيؤجر فإن الله في حاجة المسلم ما كان في حاجة أخيه ومن سره أن يعلم ما منزلته عند الله فلينظر ما منزلة الله عنده فإنه ينزل العبد حيث ينزله من نفسه. ٧٦٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا اسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا العباس الدغولي يقول نا عبد الله بن جعفر بن خاقان نا علي بن خشرم قال: سمعت يعلى بن عمرو الضبي يقول سمعت ابن المبارك يقول لما رأى لقمان يعدو خلف قيصر فراسخ فقيل له يا ولي الله تعدو

стр. 2570

خلف هذا الكافر؟ قال: نعم لعلي أسأله في مؤمن فيجيبني فيه. ٧٦٥٢ - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عمرو بن خالد الأسدي أنا أبو حمزة الثمالي عن علي بن حسين قال: خرج الحسن يطوف بالكعبة فقام إليه رجل فقال يا أبا محمد اذهب معي في حاجة إلى فلان فترك الطواف وذهب معه «فلما ذهب قام إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه» (١) فقال: يا أبا محمد تركت الطواف وذهبت معه. قال: فقال له حسن وكيف لا أذهب معه ورسول الله ﷺ قال: «من ذهب في حاجة لأخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة وإن لم يقض كتبت له عمرة فقد اكتسبت حجة وعمرة ورجعت إلى طوافي. ٧٦٥٣ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد الدامغاني نزيل بيهق أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ نا أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب المدائني بمصر نا أحمد بن علي بن الأفطح نا يحيى بن زهدم يعني ابن الحارث حدثني أبي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من قضى لأحد من أمتي حاجة يريد أن يسره بها فقد سرني ومن سرني فقد سر الله ومن سر الله أدخله الله الجنة». قال الإمام أحمد: سرور الله تعالى حسن قبوله لطاعة عبده وارتضاؤه إياها. ٧٦٥٤ - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان حدثني أبو المغلس عبد ربه بن خالد (بن) (١) عبد الملك بن قدامة النميري قال: سمعت أبي يذكر عن عابد بن ربيعة النميري أن علي بن بحير حدثه عن الحارث بن شريح أنه انطلق مع رسول الله ﷺ حتى صلى معه في المسجد الذي بين مكة والمدينة فقال رسول الله ﷺ :

стр. 2571

«إن المسلم أخو المسلم إذا لقيه رد عليه من السّلام بمثل ما حياه به أو أحسن من ذلك وإذا استأمره نصح له وإذا استنصره على الأعداء نصره وإذا استنعته قصد السبيل يسره ونعت له وإذا استعاره أحد على العدو أعاره وإذا استعاره أحد لم يعره وإذا استعاره الجبة أعاره لا يمنعه الماعون. قالوا يا رسول الله وما الماعون؟ قال رسول الله ﷺ الماعون في الحجر والماء والحديد. قالوا وأي الحديد. قال قدر النحاس وحديد الفاس الذي تمتهنون به. قالوا فما هذا الحجر قال: القدر من الحجارة». ٧٦٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا ابن نمير عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود الأنصاري قال أتى النبي ﷺ فقال: «إني أبدع بي فاحملني قال: ما عندي ما أحملك عليه ولكن ائت فلانا فأتاه فحمله فأتى رسول الله ﷺ فأخبره فقال رسول الله ﷺ «من دل على خير فله مثل أجر فاعله». أخرجه مسلم من وجه آخر عن الأعمش. ٧٦٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا (أبو الأزهر) (١) نا الأسود بن عامر نا شريك عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي ﷺ قال: الدال على خير كفاعله. ٧٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي ح. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة نا ابراهيم بن عبد الله نا جعفر بن عون عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب اغاثة اللهفان.

стр. 2572

وفي حديث الأصم قال: قال رسول الله ﷺ : ٧٦٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ببغداد نا الحسين بن حميد بن الربيع نا (علي بن بهرام أبو جحيفة العطار) (١) نا ابن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس من نفع الناس. ٧٦٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن يونس نا عمرو بن عاصم (الكلابي) (٢) حدثني عبيد الله بن الوارع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ خلقان يحبهما الله وخلقان يبغضهما الله فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس. ٧٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة وأبو عبد الرحمن السلمي املاء قالا نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو سعيد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني نا أحمد بن يحيى المصيصي نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل إليه شيئا من حوائج الناس فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال. ٧٦٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علان بن ابراهيم الكرخي نا الحسين بن اسحاق العجلي نا أحمد بن عبد الله (الغنوي) (٣) نا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن مجاهد ﴿وَجَعَلَنِي مُبارَكاً﴾ قال نافعا للناس. ٧٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا (أبو الحسن أحمد بن محمد بن

стр. 2573

سهل بن سهلويه) (١) المزكي وأنا سألته نا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر اللباد نا أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم. ٧٦٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن بن هانئ لفظا من أصل كتابه نا (جدي) (٢) أحمد بن محمد بن نصر فذكره باسناده مثله غير أنه قال نا الأوزاعي [عن عبدة عن نافع عن ابن عمر] (٢) وهكذا روي عن أبي مطيع معاوية بن حلي الشامي وأبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي الكلبي عن الأوزاعي وقد قيل في رواية أبي مطيع عن الأوزاعي عن عبدة عن نافع عن ابن عمر ٧٦٦٤ - أخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا الحسن بن سفيان نا عمرو بن الحصين الكلابي نا ابن علاثة. وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ نا بكير بن محمد الحداد الصوفي بمكة نا أيوب بن عبد الله العربي نا عمرو بن الحصين (العقيلي) (١) نا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن عامر عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ ما عظمت نعمة الله على عبد إلا كثرت مؤونة الناس عليه فمن لم يحمل تلك المؤونة على نفسه، وفي رواية الحسن فمن لم يحتمل مؤونة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال. قال أبو عبد الله: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهذا الكلام مشهور عن الفضيل بن عياض. ٧٦٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو النضر الفقيه نا الفضل بن

стр. 2574

عبد الله اليشكري قال: سمعت الفيض بن اسحاق سمعت الفضيل بن عياض يقول: أما علمتم حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما. قلت: وقد روي ذلك باسناد ضعيف عن ثور كما. ٧٦٦٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا عمر (١) بن سنان وجماعة معه نا محمد بن الوزير الواسطي نا (خالد بن معدان) (٢) عن ثور بن يزيد فذكره دون ذكر مالك بن يخامر في إسناده. قال أبو أحمد وهذا الحديث يروى من وجوه وكلها غير محفوظة. ٧٦٦٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا الحسن بن عمرو السبعي سمعت بشرا يقول ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في الأمر لا يقوم قبل أن يقول قم من لم يكن معك فهو عليك. ٧٦٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو سهل بن زياد القطان نا أبو اسماعيل السلمي نا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن اسحاق بن عبد الرحمن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن داود ﵇ قال فيه يخاطب ربه : يا رب أي عبادك أحب إليك أحبه بحبك. قال: يا داود أحب عبادي إليّ نقي القلب نقي الكفين لا يأتي إلى أحد سوءا ولا يمشي بالنميمة تزول الجبال ولا يزول وأحبني وأحب من يحبني وحببني إلى عبادي. قال يا رب إنك لتعلم أني أحبك وأحب من يحبك فكيف أحببك إلى عبادك قال: ذكرهم بآياتي وبلائي ونعمائي يا داود إنه ليس من عبد يعين مظلوما أو يمشي معه في مظلمته إلا أثبت قدميه يوم تزل الأقدام». ٧٦٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسين علي بن الفضل السامري نا الحسن بن عرفة العبدي حدثني علي بن ثابت الجزري عن جعفر بن

стр. 2575

ميسرة الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر وأبي هريرة قالا سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «من مشى في حاجة أخيه المسلم حتى يتمها له أظله الله بخمسة آلاف ملك يدعون ويصلون عليه إن كان صباحا حتى يمسي وإن كان مساء حتى يصبح ولا يرفع قدما إلا كتبت له بها حسنة ولا يضع قدما إلا حط عنه بها خطيئة». وقال مرة أخرى سيئة. جعفر بن ميسرة ضعيف وهذا حديث منكر. ٧٦٧٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي نا أبو داود الخفاف أخو أبي يحيى الخفاف أنا غسان بن الفضل نا عبد العزيز بن عبد الصمد (العمي) (١) عن زياد بن أبي حسان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ «من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة واحدة فيها صلاح أمره كله وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة. قال أحمد وكذلك رواه مسلم بن الصلت عن زياد وتفرد به زياد بن أبي حسان. ٧٦٧١ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا ابراهيم بن علي العمري نا معلى بن مهدي نا عبد المؤمن أبو عبيدة عن زياد بن أبي حسان نا أنس بن مالك قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم في جماعة من أصحابه إذ جاءت امرأة لها إلى رسول الله ﷺ حاجة فلم يجد مساغا فقام رجل من مجلسه فقال لها هلم تكلمي بحاجتك فقامت في مقامه فكلمت رسول الله ﷺ بحاجتها ثم انصرفت فقال رسول الله ﷺ : «هل بينك وبينها قرابة؟ قال: لا. قال: فعرفتها؟ قال لا قال: فرحمتها؟ قال: نعم. قال: رحمك الله كما رحمتها.»

стр. 2576

تفرد به زياد بن أنس وقد روى معناه عبد الله بن هذيل عن ابن المنكدر عن جابر فقلناه في باب مقاربة أهل الدين. ٧٦٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا نا أبو العباس الأصم نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي نا صفوان بن صالح نا الوليد نا عبد الصمد بن العلا (السامي) (١) عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لدرهم أعطيه في عقل أحب إلي من خمسة في غيره». ٧٦٧٢ م-وروي في معناه عن الشعبي أنه قال لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة. ٧٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا يحيى بن أبي بكير نا زهير نا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد الدمشقي أنهم جلسوا إلى ابن عمر قال فما رأيته أراد الجلوس معنا حتى قلنا هلم إلى المجلس يا أبا عبد الرحمن. قال: فرأيته يذمم قال فجلس فسكتنا فلم يتكلم منا أحد فقال: ما لكم لا تنطقون ألا تقولون سبحان الله وبحمده فإن الواحد بعشرة والعشرة بمائة والمائة بألف وما زدتم زادكم الله سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات والسيئات ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال». ٧٦٧٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: جاء بحير بن ريسان إلى ابن عباس يستعين به على ابن الزبير وكان عاملا له فقال ابن عباس أنت امرؤ ظلوم لا يحل لأحد أن يشفع فيك ولا يدفع عنك.

стр. 2577

٧٦٧٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو اسماعيل الترمذي حدثني اسحاق بن ابراهيم حدثني عمرو بن الحارث نا عبد الله بن سالم نا الزبير بن محمد بن الوليد نا عامر نا عياش بن (مؤنس) (١) أن أبا الحسن نمران الرحبي حدثه أن أوس بن شرحبيل أحد بني المجمع حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من مشى مع ظالم يقويه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام» لم يثبت شيخنا اسناده وهو كما كتبته صحيحا لا شك فيه وقال جرير بن عثمان .. مرة شرحبيل بن أوس. ٧٦٧٥ مكرر-أخبرنا أبو سعد الماليني ثنا أبو أحمد بن عدي ثنا ابن ناجية نا ابن المثنى والحسن بن خالد قالا نا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خراش نا عباد بن كثير الشامي من أهل فلسطين عن امرأة منهم يقال له فسيلة أنها سمعت أباها قال: يقول سألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله: [أمن] (١) العصبية أن يحب الرجل قومه. قال: لا. ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم. قال أبو موسى، وهو محمد بن المثنى: فسيلة هذه يقال إنها بنت واثلة بن الأسقع. ٧٦٧٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن ابراهيم الهاشمي نا عثمان بن أحمد بن السماك نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد نا يحيى بن حماد نا رجاء (أبو) (١) يحيى صاحب السقط قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث عن أيوب السختياني عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من مشى مع قوم يرى منهم أنه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور. ومن

стр. 2578

أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع وقتال المؤمن كفر وسبابه فسوق». ٧٦٧٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو محمد عبد الله بن اسحاق نا ابراهيم بن الخراساني نا الحسن بن سلام نا عبيد الله بن موسى نا اسرائيل عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعان قوما على ظلم فهو كالبعير المتردي فهو ينزع بذنبه». ٧٦٧٨ - أخبرنا أبو الحسن المقري علي بن أبي علي الاسفرايني نا محمد بن أحمد بن يوسف نا محمد بن غالب بن (حرب) (١) نا أحمد بن (جميل) (٢) نا عمارة بن محمد عن محمد أظنه ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: أن تدخل على أخيك المسلم سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا وكذلك رواه الوليد بن شجاع عن عمار بن محمد عن محمد بن عمرو وعمار بن محمد فيه نظر وهذا الحديث شاهد مرسل. ٧٦٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا الحسين بن علي الجعفي عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «من أفضل العمل ادخال السرور على المؤمن يقضي عنه دينا يقضي له حاجة ينفس عنه كربة. قال سفيان وقيل لابن المنكدر ما بقي مما يستلذ قال الإفضال على الإخوان. ٧٦٨٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عبيد بن شريك نا نعيم بن حماد نا عبد الله بن المبارك نا عبد الله بن موهب عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من يغش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي يوم القيامة هو فيه ثوابه».

стр. 2579

٧٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ أنا محمد بن صالح نا أبو حامد أحمد بن عبد الله الناشكي نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك نا عبد الله بن موهب عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «[ما] (١) من رجل يغش بلسانه حقا يعمل به إلا اجري عليه أجره إلى يوم القيامة ثم يراه الله ثوابه يوم القيامة» قلت في كتاب عبد الله بن موهب والصواب عبيد الله بن موهب والله أعلم. ٧٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا خلف بن محمد البخاري نا صالح بن محمد الحافظ نا مروان بن جعفر السمري من ولد سمرة بن جندب بالكوفة نا المستلم بن سعيد نا منصور بن زاذان عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الصدقة صدقة اللسان». قالوا يا رسول الله وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة يفك بها الأسير ويحقن بها الدم ويجر بها المعروف والإحسان إلى الأخ المسلم. وكذلك روي عن محمد بن يحيى الذهلي عن مروان بن جعفر وقد ٧٦٨٣ - أخبرنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة نا مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي نا الحضرمي نا مروان بن جعفر نا محمد بن هانئ الطائي عن محمد بن يزيد عن المستلم بن سعيد عن أبي بكر عن الحسن عن سمرة بن جندب فذكره مرفوعا وقال إلى أخيك المسلم وزاد ويدفع عنه الكريهة. ٧٦٨٣ مكرر-وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا هشام بن علي نا أبو الربيع نا اسماعيل بن جعفر عن أبي بكر الهذلي عن الحسن

стр. 2580

عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الصدقة الشفاعة بها يفك الأسير». ٧٦٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي نا أبو همام يعني ابن أبي بدر نا المغيرة بن سقلاب عن معقل بن عبيد الله عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من صدقة أفضل من قول». قال أبو علي معقل بن عبيد الله لم يتابع عليه ولا أعلم عنه روى عنه غير المغيرة بن سقلاب وهو حراني لا بأس به وروى ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ مرسلا. ٧٦٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله أنا أبو علي نا علي بن اسماعيل بن يونس الصفار البغدادي نا سعدان بن نصر نا فهر بن زياد نا ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق. وقيل عن ابراهيم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال أبو علي وليس بمحفوظ. ٧٦٨٦ - أخبرناه أبو عبد الله أنا أبو علي نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ نا محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي نا يحيى بن زياد الرقي بمصر نا ابراهيم بن (يزيد) (١) فذكره. ٧٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا محمد بن اسحاق الصغاني نا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت أبا بكر بن عياش يحدث عن سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الجنة صفوفا فإذا أهل النار صفوفا فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة فيقول له يا فلان أما تذكر يوم اصطنعت اليك في الدنيا معروفا؟ قال: فيقول اللهم إن هذا اصطنع لي في الدنيا معروفا. قال: فيقال له خذ بيده فأدخله الجنة برحمة

стр. 2581

الله. قال أنس أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله». تفرد به أحمد بن عمران الأخنسي هذا عن أبي بكر بن عياش وهو بهذا الإسناد منكر. وذكر البخاري في التاريخ في المحمدين محمد بن عمران الأخنسي كان ببغداد يتكلمون فيه منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش فيشبه أن يكون البخاري أراد هذا غير أن الصنعاني وأبا قبيصة البغدادي رويا هذا الحديث عن أحمد بن عمران الأخنسي وأحمد بن عمران ثقة فيما زعم ابن عدي وغيره والله أعلم. ٧٦٨٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ نا أبو الفضل أحمد بن اسماعيل الأزدي أنا كامل بن مكرم حدثني أبو نصر منصور بن أسد الحميري نا محمد ابن الحنفية. أيها الناس اعلموا أن حوائح الناس إليكم نعم الله إليكم فلا تملوها فتحول نقما واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرا وأورث ذكرا وأوجب أجرا ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين. ٧٦٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان نا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي حدثني الحسين بن عبد الرحمن حدثني أبو نصر العاملي قال: كان يقال زكاة النعم اتخاذ الصنائع والمعروف. ٧٦٨٩ مكرر-قال وأنشدني الحسين: وإذا ادخرت صنيعة تبغي بها ... شكرا فعند ذوي المكارم فادخر وإذا افتقرت فكن لعرضك صائنا ... وعلى الخصاصة بالقناعة فاستتر ٧٦٩٠ - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارى أنشدنا أبو سهل بن زياد أنشدنا (المبرد) (١) لعبد الله بن طاهر: ليس في كل ساعة وأوان ... تتهيا صنائع الإحسان فإذا أمكنت فقدمت فيها ... حذرا من تعذر الإمكان ٧٦٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا نصر المعتز بن منصور يقول سمعت أبا علي الحسين بن عبيد الله الشيخ الصالح يقول: رأيت أبا
следующие страницы →