الحسن فنال منه فقيل له: يا أبا سعيد ما نراك إلا اغتبت الرجل. فقال: أي لكع هل عبت من شيء فيكون غيبة. أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم وأيما رجل عمل بالمعاص فكتمها الناس كان ذكركم إياه غيبته.
٩٦٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر الخواص نا أبو العباس بن مسروق نا براهيم بن سعد وسفيان بن وكيع عن مندل بن علي عن موسى بن عبيدة عن سليمان بن مسلم قال: قال الحسن البصري ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة: فاسق يعلن الفسق والأمير الجائر وصاحب البدعة المعلن البدعة.
٩٦٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد في حديث علي ﵁ وذكر آخر الزمان والفتن. قال: خير أهل ذلك الزمان (كان) (١) نومه أولئك مصابيح الهدى ليس بالمسابيح ولا المذاييع البذر يروى ذلك عن عوف بن أبي جميلة. قوله نومه يعني الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ولا أهله وأما المذاييع فإن واحدهم مذياع وهو الذي إذا سمع عن واحد بفاحشة أو رآها منه أفشاها عليه وأذاعها، والمسابيح الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس والبذر أيضا نحو ذلك وهو مأخوذ من البذر يقال: بذرت الحب وغيره إذا فرغت في الأرض فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة والفساد والواحد منهم بذور.
٩٦٧١ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن اسحاق الصنعاني نا يعلى بن عبيد نا أبو سنان حدثني غير واحد عن علي أنه قال: طوبى لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه، يعرفه الله برضوان أولئك مصابيح الهدى ليسوا بالمذاييع ولا البذر ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.
٩٦٧٢ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب نا أبو بكر أحمد بن ابراهيم الاسماعيلي نا أحمد بن العباس أنا أبو اسحاق نا يعلي بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليافي قال: قال عبد الله قولوا خيرا تعرفوا به
стр. 3103
واعملوا به تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلاء مذاييع بذرا.
فصل في ستره على نفسه
٩٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي نا محمد بن سعد العوفي نا يعقوب بن ابراهيم بن سعد نا ابن أخي بن شهاب عن عمه قال: قال سالم سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«كل أمتي معافى إلا (المجاهدين) (١) وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملا ثم يصبح وقد ستره ربه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا كذا.
وقد بات يستره ربه يبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وزهير بن حرب وإن من (الجهار) (٢) فإن كان محفوظا فلعله من الهجر وهو الفحش والإفجار إفحاش في الكلام. رواه البخاري عن الإوس عن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي بن شهاب وقال وإن من المجانة.
٩٦٧٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ فذكر الحديث في جلده ثم قال: أيها الناس (ما آن) (١) لكم أن تنتهوا عن حدود الله فمن أصاب من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله .
٩٦٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو بكر محمد بن اسحاق أنا يحيى بن بكير نا الربيع بن صبيح عن الحسن كان يقول: ليس لأهل البدع غيبة.
٩٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت الأستاذ أبو وليد يقول سمعت
стр. 3104
أبا عمرو أحمد بن محمد الحيري سمعت ابراهيم بن هانئ يقول: كنت عند أحمد بن حنبل وعنده الشقيقي وهو يذاكره آداب عبد الله بن المبارك فقال سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من تهاون بالستر أطلق لسانه في عيوب نفسه فكفى الناس شره. قال: فنفر أحمد من مكانه قال: سبحان الله ونتهاون بالستر.
٩٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني سمعت ابراهيم بن عبد الله السعدي يقول: سألت الأصمعي عن السفلة. فقال: الذي لا يبالي ما قال وما قيل فيه.
٩٦٧٨ - وسمعت أبا عبد الله الشيباني يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا اسحاق القرشي وسئل عن السفلة فقال مثل الذي لا يبالي ما قال وما قيل فيه.
٩٦٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم علي بن المؤمل نا محمد بن يونس نا المعلى بن الفضل نا سليمان بن عبد الرحمن الأزدي عن أنس أنه قال لبنيه: يا بني اتدرون ما السفلة؟ قالوا وما السفلة؟ قال الذي لا يخاف الله .
стр. 3105
السبعون من شعب الإيمان
وهو باب في الصبر على المصائب وعما تنزع إليه النفس من لذة
وشهوة
قال الله :
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ﴾.
أراد بالصبر الصوم. قال الإمام أحمد:
٩٦٨٠ - وروينا هذا عن مجاهد وهذا لما في الصيام من الصبر على الطعام والشراب المعتادين بالنهار مع تحرك الطبع نحوهما ونزوع النفس إليهما ولهذا قيل لشهر رمضان شهر الصبر وقد مضى الخبر فيه في باب الصيام وقيل أراد بالصبر، الصبر على ما يعرض للمسلمين من قتل أعدائهم المشركين ثم قال: ﴿وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ﴾ فقيل رجعت الكناية إلى الصلاة وحدها، وقيل رجعت إلى كل واحد منهما بمعنى الخصلة أو الطاعة أو الفعلة كأنه قال: وإن كل واحدة من هاتين الخصلتين لكبيرة أي شاقة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم في ذلك الوقت فهم يحبون أن يردوا إلى الله صائمين.
قال ﷻ .
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾
فالأشبه بالصبر في هذه الآية الصبر على الشديدة لأنه اتبع مدح الصابرين بقوله تعالى:
﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
стр. 3106
وبسط الكلام في معنى هذه الآية.
٩٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني اسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد نا جدي نا عمرو بن عون الواسطي نا هشيم أنا خالد بن صفوان عن زيد بن علي بن الحسن عن أبيه عن ابن عباس قال: جاءه نعي بعض أهله وهو في سفر فصلى ركعتين ثم قال: فعلنا ما أمرنا الله :
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾.
٩٦٨٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة نا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجده نا سعيد بن منصور نا اسماعيل بن ابراهيم أنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير فاسترجع ثم تنحى عن الطريق ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول:
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ﴾.
٩٦٨٣ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن عيسى بن سنان عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال لما حضرت عبادة الوفاة قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار ثم قال اجمعوا إلي موالي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل علي فجمعوا له. فقال إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يومي يأتي عليّ من الدنيا وأول ليلة من الآخرة وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء وهو والذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة وأخرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي. قال فقالوا: بل كنت والدا وكنت مؤدبا. قال وما قال لخادم سوءا قط فقال أغفرتم لي ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد. فقال (أمالي) (١) فاحفظوا وصيتي احرج على إنسان منكم يبكي فإذا أخرجت نفسي فوضأوا وأحسنوا الوضوء ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة ولنفسه فإن الله ﵎ قال:
﴿اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾.
стр. 3107
ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ولا تتبعني نار ولا تضعوا تحتي ارجوانا.
٩٦٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو زكريا العنبري نا محمد بن عبد السّلام نا اسحاق بن ابراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة وكانت من المهاجرات الأول في قوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ قالت غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية فظنوا أنه فاض حتى أنه أفاض نفسه فيها فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة فلما أفاق قال: أغشى عليّ أنفا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم إنه جاءني ملكان فقالا لي:
انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فقال ملك آخر ارجعاه فإن هذا فيمن كتبت له السعادة وهو في بطون أمهاتهم ويستمتع به بنوه ما شاء الله فعاش بعد ذلك شهرا ثم مات.
٩٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس وأبو محمد الكعبي قالا نا اسماعيل بن قتيبة نا يزيد بن صالح عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة فحافظوا عليها وعلى مواقيتها وتلاوة القرآن فيها وركوعها وسجودها وتكبيرها والتشهد فيها والصلاة على النبي ﷺ وإكمال طهورها فذلك إقامتها وإتمامها.
قوله: ﴿وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ﴾ يقول: صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة كبر ذلك على المنافقين واليهود إلا على الخاشعين يعني المتواضعين.
٩٦٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان نا آدم بن أبي إياس نا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية في قوله: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ﴾ قال: يقول هم أحياء في صور طير خضر يطيرون في الجنة حيث شاءوا ويأكلون من حيث شاءوا، وقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ قال قد ابتلاهم بذلك كله وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك. يقول الله ﴿وَبَشِّرِ﴾
стр. 3108
﴿الصّابِرِينَ﴾ إلى قوله ﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ والصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا.
٩٦٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ونحو هذا. قال:
أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء وأنه مبتليهم فيها وأمرهم بالصبر وبشرهم فقال ﴿وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه وصفوته يطيب نفوسهم فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ وأما ﴿الْبَأْساءُ﴾ فالفقر ﴿وَالضَّرّاءُ﴾ فالسقم ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ بالفتن وأذى الناس إياهم.
٩٦٨٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة نا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: نعم العدلان ونعم العلاوة ﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
٩٦٨٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا: إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ إلى آخر الآية قال: أخبر الله أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال من الخير الصلاة من الله والرحمة وتحقيق سبيل الهدى وقال رسول الله ﷺ :
«من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه».
٩٦٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن مرزوق نا أبو حذيفة عن سفيان عن جوبير عن الضحاك في قوله: ﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ قال: هي لمن أخذ بالتقوى وأدى الفرائض.
стр. 3109
٩٦٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا بن مرزوق نا أبو عامر عن سفيان الثوري عن سفيان العصفري عن سعيد بن جبير قال: لم يعط لأحد من الأمم الإسترجاع غير هذه الأمة أما سمعت قول يعقوب: ﴿يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ رفعه بعض الضعفاء إلى ابن عباس ثم منه إلى النبي ﷺ .
٩٦٩٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الخرقي أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني حمزة أنا عبدان أنا عبد الله بن المبارك أنا المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا أعطى شيئا قال:
الحمد لله، وإذا أذنب ذنبا قال: استغفر الله.
٩٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا الربيع بن سليمان نا أسد بن موسى نا هشيم بن (بشير) (١) نا يحيى بن عبيد الله (عن أبيه) (٢) أنه سمع أبا هريرة يحدث قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنه من المصائب».
تابعه حفص بن غياث وغيره عن يحيى بن عبيد الله.
٩٦٩٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا محمد بن يوسف نا اسرائيل عن أبي اسحاق عن عبد الله بن خليفة قال: بينا عمر يمشي إذ انقطع شسع نعله فاسترجع. فقال له-يعني أصحابه-مالك يا أمير المؤمنين قال انقطع شسع نعلي فساءني وكل ما ساءك مصيبة.
٩٦٩٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد نا المفضل بن عمرو نا عبد الرحمن بن سلام الجمحي عن هشام بن المقدام عن أمه فاطمة
стр. 3110
بنت الحسين عن أبيها أن النبي ﷺ قال:
«من أصابته مصيبة فقال: إذا ذكرها إنا لله وإنا إليه راجعون حدد الله له أجرها مثل ما كان له يوم أصابته».
تفرد به هشام روى عنه جماعة.
٩٦٩٦ - ورواه سعيد بن أبي أيوب عن ابراهيم بن محمد الثقفي عن هشام بن أبي هشام عن عائشة عن النبي ﷺ .
وقيل فيه عن محمد بن ابراهيم الثقفي عن هشام بن أبي هشام عن عائشة عن النبي ﷺ مثله قال البخاري هشام هو ابن المقدام لم يصح حديثه.
٩٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا ابن نمير نا (سعد بن سعيد) (١) أخبرني عمر بن كثير بن أفلح عن أبي سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها».
قالت: فلما توفى أبو سلمة قلت من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله ﷺ قالت ثم عزم الله لي فقلتها اللهم أجرني عن مصيبتي واخلف لي خيرا منها. قالت: فتزوجت رسول الله ﷺ .
٩٦٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد نا الحسن بن سفيان نا محمد بن عبد الله بن نمير نا أبي فذكره. رواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير.
٩٦٩٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال: دفنت ابني سنان وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر فقال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ
стр. 3111
«إذا قبض الله ابن العبد قال لملائكة ما قال عبدي؟ قالوا حمدك واسترجع. قال ابنوا له بيتا وسموه بيت الحمد».
وفقه أبو أسامة كما.
٩٧٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى قال: إذا قبض ولد العبد قال: والله أعلم بما قال العبد؟ قال (يسأل) (١) الله الملائكة.
فقال قبضتم ولد فلان؟ قالوا نعم ربنا. قال: فماذا قال عبدي؟ قال حمدك واسترجع. فقال أخذتم ثمرة فؤاده وحمدني واسترجع ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد».
٩٧٠١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﷺ :
«الصبر عند أول الصدمة».
٩٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا يحيى بن بكير نا شعبة عن ثابت قال: سمعت أنسا وهو يقول لبعض أهله: أتعرفين فلانة فإن رسول الله ﷺ مر بها وهي عند قبر تبكي فقال لها: اتقي الله واصبري. فقالت: إليك عني فإنك لا تبالي بمصيبتي، فقيل لها إنه رسول الله. فأخذها مثل الموت فانتهت إلى باب فلم تجد بوابين فدخلت عليه. فقالت يا رسول الله إني لم أعرفك. فقال لها:
الصبر في أو عند أول صدمة.
أخرجاه من حديث شعبة وقال غندر عن شعبة الصبر عند الصدمة الأولى قال الحليمي ﵀: قال الله لنبيه ﷺ :
﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾.
стр. 3112
وقال: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ. وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾.
﴿وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاّ بِاللهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾.
فأمر أن يصبر على أذى قومه كما صبر اخوانه من النبيين الذين تقدموه وكانوا أولى جد في أمر الله وتوطين القلب على احتمال ما يستقبلهم من قومهم وأن لا يستعجل بما لهم عند الله من الجزاء بكفرهم وشقاقهم وايذائهم إياه.
٩٧٠٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أبو الأزهر نا الهيثم بن جميل نا صالح المري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه فنظر إليه قد مثل به فقال رحمة الله عليك فإنك كنت ما علمتك إلا فعالا للخيرات وصولا للرحم ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواك شتى أما والله على ذلك لامثلن بسبعين منهم مكانك. قال: فنزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ وهو واقف بخواتيم سورة النحل الآية:
﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾.
فصبر النبي ﷺ وكفر عن يمينه وأمسك عما أراد.
٩٧٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا محمد بن الليث نا عبد الله بن عثمان نا عيسى بن عبيد الله الكندي نا ربيع بن أنس نا أبو العالية عن علي عن أبي بن كعب قال: أصيب من الأنصار يوم أحد أربع وستون وأصيب من المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بقتلاهم فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدن عليهم فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل منهم لا يعرف لا قريش بعد اليوم وأنزل الله على نبيه ﷺ :
стр. 3113
﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾.
فقال رسول الله ﷺ :
«كفوا عن القوم كفوا عن القوم».
قال الحافظ عيسى هو أبو المنيب. العتكي.
٩٧٠٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن حشيش المقري بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا محمد بن أحمد بن نصير بن أبي حكمة النمار نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا ابن المبارك عن معمر عن محمد بن زيد عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: كان النبي ﷺ إذا نزل بأهله شدة أمرهم بالصلاة ثم قرأ:
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾.
٩٧٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله :
﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾
قال كانوا ثلاثة والنبي ﷺ رابعهم ابراهيم ونوح وهود ومحمد رابعهم فأمر أن يصبر كما صبروا ﷺ أجمعين.
٩٧٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان نا ابراهيم بن الحسين نا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري أخبره أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ولم يسأله أحد إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده ما يكون عندي من خير لا أدخره عنكم وإنه من يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يصبر يصبره الله ولم تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر.
٩٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي
стр. 3114
الصنعاني نا اسحاق بن ابراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ناس من الأنصار فسألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم. قال فجعل لا يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفد ما عنده ثم قال لهم حين انفق كل شيء عنده ما لكم عندنا من خير فلم ندخره عنكم وإنه من يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن تصبر يصبر الله ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان وأخرجه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
٩٧٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن ابراهيم الهاشمي نا محمد بن عمرو الجرشي نا عبد الله بن الجراح نا عمران بن خالد الخزاعي عن عمران القصير عن الحسن قال: الإيمان الصبر والسماحة الصبر عن محارم الله وأداء فرائض الله. هذا قول الحسن وقد.
٩٧١٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن ابراهيم الصيدلاني أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حسين بن علي عن زائدة عن هشام عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الصبر والسماحة.
٩٧١١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن محمويه العسكري نا أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي نا عبد الرحمن بن عبد الله نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن الإيمان. قال الصبر والسماحة.
٩٧١٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن اسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا يوسف بن كامل نا سويد أبو حاتم نا عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه عن جده قال: بينما أنا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة، قال: يا رسول الله فأي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قال: يا رسول الله فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر
стр. 3115
السوء، قال: يا رسول الله فأي الجهاد أفضل؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده، قال يا رسول الله فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، قال: يا رسول الله فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
٩٧١٣ - ورواه أيضا أبو بدر الحلبي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا.
٩٧١٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن خرزاد نا موسى بن اسحاق القاضي نا محمد بن معاوية نا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال: قال رجل يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: الصبر والسماحة.
قال أريد أفضل من ذلك قال لا تتهم الله في شيء من قضائه.
٩٧١٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا تمتام وابن أبي قماش قالا نا مسلم بن ابراهيم نا العلاء بن خالد القرشي نا يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ الإيمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر.
٩٧١٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور أنا جعفر بن محمد بن سليمان الخلال نا يعقوب بن حميد نا محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن (زبيد) (١) عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله. تفرد به يعقوب عن المخزومي. والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع كما.
٩٧١٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصرابادي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة قال: قال عبد الله: (الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله).
стр. 3116
٩٧١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا اسحاق بن إبراهيم الديري أنا الديري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال علي خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن: لا يخاف العبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحي جاهل أن يسأل، ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول الله أعلم والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد ولا إيمان لمن (لا صبر له) (١). وفي رواية غيره نزى باقي الجسد.
٩٧١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين أنا يزيد بن هارون أنا شريك بن الخطاب العنبري عن المغيرة أبي محمد عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال:
«ادخل نفسك في هموم الدنيا واخرج منها بالصبر وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك».
٩٧٢٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا أنا أبو عمرو بن مطر نا ابراهيم بن علي نا يحيى بن يحيى نا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن صله بن زفر عن حذيفة قال: تعودوا الصبر فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ .
٩٧٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن اسحاق الفقيه أنا اسماعيل بن قتيبة نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن قطن بن وهب عن عويمر بن الأجدع عن يخنس مولى آل الزبير أخبره أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر في الفتنة فأتته مولاة له تسلم عليه. فقالت إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن اشتد علينا الزمان. فقال لها عبد الله اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا يصبر أحد على ولاها وشدتها إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة».
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
стр. 3117
٩٧٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد نا عبيد بن الحسن الغزال الحافظ ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن سلام وعبيد الغزال قالا نا اسماعيل بن عمرو البجلي نا فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ :
«من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة ومن مدعيته إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السماء ومن صبر على القوت الشديد أسكنه الله الفردوس حيث شاء».
تفرد به اسماعيل بن عمرو البجلي.
٩٧٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة الدمشقي نا يحيى بن صالح الوحاظي نا سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وصبر على ذلك».
٩٧٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا الربيع بن سليمان نا ابن وهب نا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث أن رسول الله ﷺ قال:
«طوبى لمن رزقه الله الكفاف وصبر عليه».
٩٧٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب نا موسى بن سهل نا اسماعيل بن قتيبة عن يونس بن عبيد حدثني أبو العلاء بن الشخير حدثني أحمد بن سليم قال: ولا أحسبه إلا وقد رأى نبي الله ﵇ قال رسول الله ﷺ :
«إن الله يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله له بارك له فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له فيه».
стр. 3118
قال الإمام أحمد كان في كتاب الحاكم أبي عبد الله أحمد بالدال وكان يتوهمه تصحيفا ويحسبه أحمر بالراء وأنا أحسبه أحمد بن معاوية بن سليم بالراء ذكره ابن منده في الصحابة.
٩٧٢٦ - وقد رواه حماد بن زيد عن يونس وقال: عن رجل من بني سليم. قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. فيحتمل أن يكون ذلك عن أحد بني سليم فوقع في كتاب شيخنا أحمد.
٩٧٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن مرزوق نا وهب بن جرير نا شعبة عن الأزرق بن قيس عن عسعس أن رسول الله ﷺ فقد رجلا فسأل عنه فجاء فقال يا رسول الله إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلو فيه وأتعبد.
فقال رسول الله ﷺ :
«لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة».
٩٧٢٨ - ورواه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن عسعس عن أبي حاضر عن النبي ﷺ وقال ستين سنة.
٩٧٢٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا ابن أبي قماش عن عسعس بن سلامة قال: كنا في الجبانة ومعنا أبو حاضر الأسدي. فقال رجل من القوم وددت أن لنا في هذا (الجبّان) (١) قصر فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت.
أخبرنا رجل فقال أبو حاضر أن رسول الله ﷺ فقد بعض أصحابه فسأل عنه. فقيل إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد. فبعث إليه فأتى به، فقال ما حملك على ما صنعت؟ فقال يا رسول الله كبرت سني ورق عظمي وقرب أجلي فأحببت أن أخلو بعبادة ربي. قال: فنادى رسول الله ﷺ بأعلى صوته، وكان إذا أراد أن يعلم الناس أمرا نادى به فينا.
стр. 3119
«ألا إن موطنا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة» قالها نادى بها ثلاثا.
٩٧٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب نا عمارة بن عبد الجبار عن شعبة حدثني الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال:
«إن المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
٩٧٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن اسحاق بن عبد الله الفقيه أخبرني الحسن بن سفيان نا (أبو الربيع) (١) الزهراني نا عبد الله بن المبارك عن عتبة عن أبي حكيم حدثني عمرو بن حارثة اللخمي أخبرني أبو أمية (الشعتابي) (٢) قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾.
فقال: أما والله سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون بمثل عمله.
قال: وأخبرني غيره قالوا يا رسول الله أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم.
٩٧٣٢ - وأخبرنا أبو الحسن أنا الحسن نا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال: سمعت سريا يقول: لم أجد فيما بلونا شيئا أشد علي من طالح يلي أمر صالح، ولم أر لهذا الدهر دواء إلا الصبر عليه، ولم أر هلاك أهله إلا في الطمع.
стр. 3120
٩٧٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن اسحاق الفقيه أنا محمد بن غالب نا أبو حذيفة أنا سفيان ح.
وأخبرنا أبو عبد الله أنا بكر بن محمد الصيرفي نا ابراهيم بن هلال نا علي بن الحسن يعني ابن شقيق نا عبد الله بن المبارك نا سفيان عن الزبير بن عدي قال: دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه (ما نلقى) (١) من أمر الدنيا.
فقال: اصبروا وأحسنوا فيما بينكم وبين ربكم فإنه لن يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعت من نبيكم ﷺ .
رواه البخاري عن محمد بن يوسف عن سفيان.
٩٧٣٤ - وروينا في كتاب السنن وغيره عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من كره من أمره شيئا فليصبر».
٩٧٣٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمر وعثمان بن أحمد بن السماك نا الحارث بن محمد التيمي نا يزيد بن هارون أنا شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حضير أن رسول الله ﷺ قال للأنصار:
«إنكم سترون بعدي أثرة قالوا فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اصبروا حتى تلقوني على الحوض».
أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة.
قال الحليمي ﵀ قال الله :
﴿ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾
فأخبر أن ما يصيب الناس من زوال نعمة عليهم فإنما سببه حادث وقع منهم إما ترك الشكر وإما ارتكاب معصية. وقد يجوز أن يكون هذا الكلام خارجا على الأغلب والأكثر فإذا كان هكذا فلا تجزعوا من المصيبة إذا وقعت
стр. 3121
فارجعوا باللوم على أنفسكم أو تحفظوا من الأسباب المؤدية إلى المصائب التي يمكن بحكم العادة أن تدوم كالصحة والثروة والذكر الحسن والعلم والحكمة ونحوها.
وقال: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ فيحتمل والله أعلم ما أصاب من مصيبة عامة ولا خاصة إلا وقد كتبها الله في اللوح المحفوظ من قبل أن (يوقعها) (١) وينزلها فقد أعلمكم ذلك وينبهكم جاءتكم ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ وتعلموا أن العطية كانت مقدرة بالوقت الذي جاوزتكم فيه ومن أعطى شيئا إلى وقت لم ينبغ له إذا استرجع منه بعد ذلك الوقت أن يحزن ﴿وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ أي (لا تأثروا) وتبطروا به وتتكبروا على من لم يؤت مثل ما أوتيتم لأنه عارية عندكم وليست بملك. فإن حقيقة الملك لله وليس للمستعير أن (يتبذخ) (٢) بالعارية لأنه لا يأمن في كل لحظة أن يسترجعها منه صاحبها فنعيم الدنيا كلها هكذا.
قال الإمام أحمد ﵀ وقد ورد في هذا ما.
٩٧٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن اسحاق املاء أنا أبو مسلم نا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب.
٩٧٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن اسحاق أنا محمد بن أيوب أنا حفص بن عمر قالوا نا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد أن أحدى بنات النبي ﷺ بعثت إليه تخبره أن ابنها في الموت فأتني فقال للرسول قل لله ما أخذ وما أعطى وكل شيء عنده بمقدار فلتستعن بالله ولتصبر. قال:
فأرسلت إليه أئتني.
قال: فقام وقمت معه وسعد بن معاذ وأحسبه قال: وأبي بن كعب قال:
فأتى الصبي فوضع في حجره فاغرورقت عيناه. فقال سعد ما هذا يا رسول الله قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.
стр. 3122
رواه البخاري عن حجاج بن منهال وحفص بن عمر وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن عاصم.
٩٧٣٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا تمتام محمد بن غالب نا موسى بن اسماعيل نا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بموت ابنه حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء فقربت إليه عشاءه وشرابه ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك فلما شبع وروى وأصاب منها حاجته.
قالت: يا أبا طلحة لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين وطلبوا عاريتهم أترى لهم أن يمنعوهم؟ قال: لا.
قالت: فاحتسب ابنك. قال: تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت تحدثيني بموت ابني فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره ما كان من أمره فقال رسول الله ﷺ بارك الله لكما في غابر ليلتكما فعلقت تلك الليلة فحملت وكان رسول الله ﷺ في سفر وأبو طلحة وأم سليم معه فلما دنوا من المدينة وكان رسول الله ﷺ لا يطرق المدينة طروقا في سفر قال: فضربها المخاض.
فانطلق رسول الله ﷺ واحتبس عليها أبو طلحة. فقال أبو طلحة والله إنك لتعلم يا رب إنه ليعجبني أن أخرج مع نبيك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست كما ترى.
قال: تقول أم سليم يا أبا طلحة ما كنت أجد الذي كنت أجد فانطلق فقدم رسول الله ﷺ تلك الليلة فضربها المخاض فولدت.
فقالت له أم سليم: لا تطعمه شيئا حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ وبات يبكي حتى أصبح فغدوت به على رسول الله ﷺ فلما رآه رسول الله ﷺ قال: لعل أم سليم ولدت. قلت: أجل فقعد وجئت به حتى وضعته في حجره فدعا بعجوة من عجو المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ثم لفظها في فيه فجعل الصبي يتلمظ. فقال رسول الله ﷺ :
«انظروا إلى حب الأنصار التمر ثم مسح وجهه وسماه عبد الله».
٩٧٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن
стр. 3123
سختويه نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن من أم سليم فمات فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة يا بني ثم ذكر الحديث أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن سليمان. وأخرجه البخاري من حديث اسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك.
٩٧٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله نا أبو العباس الأصم نا محمد بن اسحاق نا عبد الله بن بكر نا حميد عن أنس قال: اشتكى ابن لأبي طلحة فراح إلى المسجد وتوفي الغلام فذكر الحديث بمعناه وقال في العارية فلما كان في آخر الليل قالت ألم تر أبا طلحة إلى آل فلان استعاروا عارية تمتعوا بها فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم. قال: ما أنصفوا قالت: فإن فلانا لابنها كان عارية من الله وقبضه الله فاسترجع ثم غدا إلى رسول الله ﷺ فذكر الحديث.
٩٧٤١ - وروى هذه القصة عباية بن رفاعة وقال في آخرها لقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد قرأوا القرآن.
٩٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن اسحاق أنا اسماعيل بن قتيبة نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
«لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم».
رواه البخاري عن ابن أبي أويس عن مالك ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
٩٧٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا يحيى بن محمد بن يحيى نا مسدد نا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فأجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. فقال: اجتمعن يوم كذا كذا في مكان كذا وكذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ فعلمهن مما علمه الله ثم قال: ما
стр. 3124
منكن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابا. فقالت امرأة منهن يا رسول الله واثنين.
قال: فأعادها مرتين. فقال رسول الله ﷺ واثنين واثنين واثنين. رواه البخاري عن مسدد ورواه مسلم عن أبي كامل عن أبي عوانة وهذا على من أصيب منهم فصبروا واحتسب فقد.
٩٧٤٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو طاهر المحمد أباذي نا العباس بن محمد الدوري نا خالد بن مخلد نا عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أصيب له ولدان أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث فاحتسبهم كانوا له سترا من النار».
أخرجه مسلم من حديث الدراوردي عن سهيل.
٩٧٤٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا محمد بن الفضل بن جابر نا عبيد الله بن عمر القواريري نا يزيد بن زريع نا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة».
قال: قلت: يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان. فقال محمود لجابر بن عبد الله: والله إني لأراكم لو قلتم واحدا قال: واحد. قال: أنا والله أظن ذلك.
٩٧٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا إبراهيم بن محمد نا أبو كريب نا حفص فقال: سمعت طلق بن معاوية يقول: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يذكر عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إدع الله له فإني دفنت ثلاثة». فقال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حفص بن غياث.
стр. 3125
٩٧٤٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا الحسن بن الحسن الحربي نا عثمان بن الهيثم نا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما من مسلمين يموت لهم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته».
قال: «ويكونون على باب من أبواب الجنة يقال لهم: ادخلوا. فيقولون:
حتى يجيء أبوانا قال: فقال لهم: ادخلوا أنتم وأبواكم بفضل رحمة الله».
٩٧٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسين بن الفضل القطان قالا: نا أبو عمرو بن السماك نا محمد بن عبيد الله المنادي نا عبد الله بن بكر السهمي نا هشام يعني ابن حسان عن الحسن عن صعصعة بن معاوية قال:
لقيت أبا ذر يقود حملا له أو يسوقه في عنقه قربة. فقلت: يا أبا ذر ما مالك؟ قال: لي عملي. قال: قلت: يا أبا ذر ما مالك؟ قال لي: عملي ثلاث مرات قال: قلت: ألا تحدثني شيئا سمعته من رسول الله ﷺ . يقول:
«ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم وما من مسلم أنفق زوجين في سبيل الله إلا ابتدرته حببة الجنة».
٩٧٤٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن عبيد الله المنادي.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر قالا: نا إسحاق الأزرق نا العوام عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3126
«من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا حصينا من النار».
قال: فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: قدمت إثنين. قال:
واثنين. قال أبو ذر: قدمت واحدا. قال: وواحدا ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى.
٩٧٥٠ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح نا أبو جعفر بن دحيم نا أحمد بن حازم أنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا يزيد بن هارون الواسطي نا العوام بن حوشب عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب عن أبي عبيدة بن عبد الله عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال:
«ما من مسلمين رضي لهما ثلاثة من أولادهم لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له حصنا حصينا من النار».
قال أبو ذر: مضى لنا اثنان. قال: واثنان. قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء مضى لي واحدا يا رسول الله. قال: وواحد وذاك في الصدمة الأولى. لفظ حديث المقري.
٩٧٥١ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان املاء أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي الدقاق نا محمد بن إبراهيم العبدي نا (عيسى) (١) بن إبراهيم البركي نا عبد ربه بن بارق الحنفي حدثني سماك بن الوليد الحنفي قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يا عائشة من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة بهما».
قالت: يا نبي فمن كان له فرط واحد؟ قال: ومن كان له فرط واحد يا موفقة قالت: يا نبي الله. فمن لم يكن له فرط؟ قال: فأنا فرط من لا فرط له لم يصابوا بمثلي. تابعه يحيى القطان ونصر بن علي وغيرهما عن عبد ربه بن بارق.
стр. 3127
٩٧٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا الحسن بن سفيان نا عبيد الله بن معاذ العنبري وعبد الواحد بن غياث قالا: نا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي نا أبو السليل عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فهل أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا قال: قال نعم صغارهم دعاميص أهل الجنة يلقى أحدهم أباه أو قال: أبويه فيأخذ بثوبه أو قال: بيده كما آخذ أنا بضعة ثوبك هذا فلا يتناهى أو قال: لا ينتهي حتى يدخله الله واياه الجنة. رواه مسلم عن سويد ومحمد بن عبد الأعلى عن معتمر.
٩٧٥٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا أحمد بن الوليد الفحام نا الحجاج يعني ابن محمد نا شعبة قال: سمعت معاوية بن قرة أبا إياس يحدث عن أبيه أن رجلا كان يأتي النبي ﷺ ومعه بني له.
فقال له رسول الله ﷺ : أتحبه؟ فقال: أحبك الله كما أحبه. قال: ففقده رسول الله ﷺ فقال: ما فعل بني فلان؟ قالوا: توفي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «أما يسرك أنه كلما أتيت بابا من أبواب الجنة تستفتحه يسعى حتى يفتح لك». فقال رجل: أله خاصة أم لنا كلنا؟ فقال: «لكم كلكم».
٩٧٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن عبيد الله المنادي نا يونس بن محمد نا خالد بن ميسرة أبو حاتم البصري وكان ينزل بمكة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس تحلق إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره ففقده بين يديه إلى أن ظعن في جنازة ذلك الصبي قال: فامتنع الرجل من الحلقة لم يحضرها يذكر بنيه حزنا عليه. قال: وفقده النبي ﷺ فقال: ما بالي لا أرى فلانا؟ قالوا: يا نبي الله هلك الذي رأيته فمنعه الحزن عليه والذكر له أن يحضر الحلقة. فلقيه نبي الله ﷺ فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك. قال: فعزاه النبي ﷺ فقال: يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك. قال: يا نبي الله لا بل
стр. 3128
يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي. قال: فذاك لك فقام رجل من الأنصار فقال:
يا نبي الله أهذا لهذا خاصه أم من هلك له طفل من المسلمين كان ذاك له قال:
بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له.
٩٧٥٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد نا أحمد بن علي بن إسماعيل نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء وابن جابر قالا: نا أبو سلام. وحدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو علي الحسن بن يحيى الكرماني بمكة نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء أنا أبو سلام الأسود نا أبو سلمى راعي رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«بخ بخ خمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه».
وفي رواية ابن عبدان خمس من أثقلهن في الميزان.
٩٧٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا أحمد بن عبد الجبار نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الرقوب الذي لا يولد له. قال: لا ولكن الرقوب الذي لا يقدم من ولده شيئا. أخرجه مسلم من حديث أبي معاوية.
٩٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي أنا جعفر بن محمد عن بشير بن مهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنا عند النبي ﷺ إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار فقام وقمنا معه فلما رآها قال: ما هذا الجزع. قالت: يا رسول الله وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد. فقال لها النبي ﷺ : إنما الرقوب الذي يعيش ولدها أما تحبين أن تريه على باب الجنة وهو يدعوك إلينا؟ قالت: بلى قال: فإنه كذلك.
стр. 3129
٩٧٥٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا الكارزي أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد في حديث النبي ﷺ وسأله رجل فقال: يا رسول الله ما لي من ولد. قال: ما قدمت منهم؟ قال: فمن خلفت بعدي. قال: لك منهم ما لمضر من ولده.
٩٧٥٩ - قال أبو عبيد نا ابن علية عن ليث بن أبي سليم عن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن النبي ﷺ قال. وقال حميد: لأن أقدم سقطا أحب إلي من مائة مستليم. قال أبو عبيد قوله: «لك منهم ما لمضر من ولده».
يقول: إن مضر ليس يؤجر فيمن مات من ولده وقوله: «مائة مستليم». يعني أنه قد لبس لامته يعني الدرع.
٩٧٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن هشام بن ملاس النميري نا مروان بن معاوية الفزاري نا حميد عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه. فقالت: يا رسول الله قد علمت منزل حارثة مني فإن يك في الجنة صبرت وإن يك غير ذلك ترى ما أصنع. فقال: جنة واحدة إنها جنان كثيرة وإنه في الفردوس الأعلى.
٩٧٦١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي نا الحسن بن علي بن زياد السري نا ابن أبي أويس نا عبد الله بن وهب عن ثوابه بن مسعود عمن حدثه عن أنس بن مالك أنه قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا عثمان إن الله لم يكتب علينا الرهبانية إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله. يا عثمان بن مظعون إن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب فما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وقد وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك يستشفع لك إلى ربك . قال: بلى، قيل: يا رسول الله ولنا في فرطنا ما لعثمان؟ قال: نعم لمن صبر منكم واحتسب ثم قال له: يا عثمان بن مظعون من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى مطلع الشمس
стр. 3130
كان له في الفردوس سبعون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر سبعون سنة ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر خمسين سنة ومن صلى صلاة العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت أعتقهم. ومن صلى المغرب في جماعة كان كحجة مبرورة وعمرة متقبلة.
ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر.
٩٧٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك نا عمرو بن هشام نا عبد الله بن الجراح القهستاني نا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزنا شديدا واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه وغاب عن النبي ﷺ خمس عشرة ليلة فسأل عنه النبي فأخبروه أنه مات له ابن وأنه حزن عليه حزنا شديدا وأنه اتخذ في داره مصلى يتعبد فيه. فقال رسول الله ﷺ : إدعه لي وبشره بالجنة فلما أتاه قال له: (يا) (١) عثمان بن مظعون أما ترضى أن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده آخذا بحجزتك يشفع لك عند ربك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال أصحاب محمد: ولنا في أبنائنا مثل ذلك؟ قال: نعم ولكل من احتسب من أمتي. ثم قال رسول الله ﷺ : يا عثمان هل تدري ما رهبانية الإسلام؟ الجهاد في سبيل الله. يا عثمان من صلى الغداة في الجماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة وعمرة متقبلة، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كانت له بخمس وعشرين صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في الفردوس، ومن صلى صلاة العصر في جماعة ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في جنة عدن ومن صلى صلاة العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر.
стр. 3131
٩٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا العباس الدوري نا أسحاق بن منصور السلولي نا مندل عن الحسن بن الحكم عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن علي قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن السقط يراغم ربه يوم القيامة أن يدخل والده النار. فيقال: أيها السقط المراغم ربه إني قد أدخلت والديك الجنة فيجرهما بسرره فيدخلهما الجنة».
قوله: يراغم ربه يغاضبه وفي معناه ما رواه أبو عبيد مرسلا في السقط يظل محتبطئا على باب الجنة يقيرهم يعني متغضبا مستبطئا وقيل: المحتبطئ هو كالغلام المدل على أبويه.
٩٧٦٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا هشام عن قتادة عن راشد عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال:
«النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنة».
٩٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال: مات ابن لداود صلوات الله عليه وسلم فجزع عليه جزعا شديدا فقيل له: ما كان يعدل عندك؟ قال: كان أحب إلي من ملء الأرض ذهبا قال: قيل له: إن لك من الأجر على قدر ذلك أو قال: على حسب ذلك.
٩٧٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا عمرو بن طارق أنا السري عن ابن شوذب أن رجلا كان له ابن لم يبلغ الحلم فأرسل إلى قومه فقال: إن لي إليكم حاجة أن تفعلوها. قالوا: نعم قال: إني أريد أن أدعو على ابن هذا أن يقبضه الله إليه وتؤمنون على دعائي فسألوه عن ذلك فأخبرهم أنه رأى في نومه كأن الناس
стр. 3132
جمعوا ليوم القيامة فأصاب الناس عطش شديد فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق فأبصرت ابن أخ لي فقلت: يا فلان إسقني. فقال: يا عم إنا لا نسقي إلا الآباء. قال الرجل: فأحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطا لي فدعا وأمنوا فلم يلبث الغلام إلا يسيرا حتى مات.
٩٧٦٧ - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بالكوفة أنا محمد بن علي بن دحيم نا إبراهيم بن إسحاق نا قبيصة عن سفيان عن عمر بن سعيد أخبرني كثير بن تميم قال: كنت جالسا مع سعيد بن جبير فطلع علينا ابنه عبد الله. فقال: إني لأعلم خير حالاته. قالوا: وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه.
٩٧٦٨ - حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنا الحسن بن محمد الزعفراني نا سفيان عن حميد الأعرج قال: كنا جلوسا مع سعيد بن جبير فأقبل ابنه فقال سعيد: إني لأعلم خير خلة فيه أن يموت فأحتسبه.
٩٧٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن داود قال: سمعت عيسى بن يونس يقول: ما لقيت سفيان الثوري قط إلا وأول ما يبتدئ به يقول: لا تعبأ بصاحب عيال. فقل: ما رأيت صاحب عيال إلا خلط. قال: وكان له بني تعيس يقول: يا أبا عمرو ليت الله قبضه فاسترحت. فأقول: لله أبوك أو ليس قد أخبرتني أن عندك مائتي دينار وربما ربحت فيها قال: فقدمت قدمة من الغزو فأول ما ابتدأني به مات حبيبي واسترحت.
٩٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا يعقوب بن إبراهيم العبدي نا إسماعيل بن إبراهيم عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالسا مع الحسن فقال لي رجل: سله عن قول الله :
﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾.
стр. 3133
فسألته عنها فقال: سبحان الله من يشك في هذا كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن (نبرأها) (١) النسمة.
٩٧٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله:
﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾.
قال: ليس أحدا إلا يفرح ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا وإن أصابه خير جعله شكرا.
فصل
في أي الناس أشد بلاء
٩٧٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن عبيد الله المنادي نا محمد بن عبيد نا الأعمش ح.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك فوضعت يدي عليه فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا. فقال: إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قال: قلت ذلك بأن لك أجرين. قال: أجل وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها.
٩٧٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أنا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الجبار نا أبو معاوية الضرير عن الأعمش فذكره بإسناده ومعناه ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية وأخرجه البخاري من أوجه عن الأعمش.
стр. 3134
٩٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني أخبرني ابن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله ﷺ وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة. فقال أبو سعيد الخدري: ما أشد حر حماك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر فقال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: الأنبياء. قال:
ثم من؟ قال: ثم الصالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العبادة يتحريها فيلبسها ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء.
٩٧٧٥ - حدثنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة وهشام وحماد بن سلمة ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسين بن تميم القنطري نا جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان نا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبان العطار كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب ذلك أو قدر ذلك فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. لفظ حديث ابن فورك وفي رواية أبي عبد الله يبتلي العبد على حسب ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة.
٩٧٧٦ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان نا أبو الأشعث نا خالد بن الحارث عن شعبة أخبرني حصين قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله ﷺ في نساء نعوده فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجده من الحمى.
فقلت: يا رسول الله لو دعوت الله أن يكشف عنك فقال: إن أشد الناس بلاء
стр. 3135
الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
٩٧٧٧ - وأخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن كثير نا سليمان بن كثير عن حصين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته أنها دخلت على رسول الله ﷺ وقد حم فأمر بسقاء فعلق على شجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على فؤاده فقلت: أدع الله ليكشف عنك. قال: إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم.
٩٧٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة نا أسحاق بن إبراهيم بن عباد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تقيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا يهتز حتى يستحصد».
لفظ حديث ابن بشران رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
٩٧٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا محمد بن عبد الله نا إسحاق بن يوسف الأزرق نا زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ﷺ قال:
«مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تقيئها الرياح تصرعها مرة وتعدلها آخر ومثل الكافر مثل الأرزة المجدبة لا يقل أصلها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة».
أخرجاه في الصحيح من حديث زكريا بن أبي زائدة وزاد فيه غيره وتعد لها أخرى حتى تهيج.
стр. 3136
٩٧٨٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن بن عبدوس نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة املاء قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :
«من يرد الله به خيرا يصب منه».
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ومعنى الحديث أن من أراد الله به خيرا ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها. كذا قال صاحب الغريبين.
٩٧٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن أحمد بن أبي العوام نا أبو عامر العقدي نا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ طرقه وجع فجعل يتشكى ويتقلب على فراشه. فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه. فقال: إن المؤمنين ليشدد عليهم وإنه ليس من مؤمن يصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة أو كالذي قال رسول الله ﷺ .
٩٧٨٢ - أخبرنا الأستاذ أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم أنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني نا الحسن بن سفيان نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث والليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال:
«إن عظم الجزاء مع عظم البلاء والصبر عند الصدمة الأولى وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط».
٩٧٨٣ - وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين نا قتيبة بن سعيد نا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان قال قتيبة كان ابن لهيعة يقول:
стр. 3137
سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ فذكر هذا الحديث.
٩٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي في آخرين قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبي وشعيب ابن الليث قالا نا الليث عن ابن الهاد عن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع».
تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو.
٩٧٨٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان الحضرمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم».
٩٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي وائل عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي ﷺ -شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.
٩٧٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن اسحاق الفقيه أنا اسماعيل بن اسحاق نا سليمان بن حرب وحفص قالا نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا نجد في ما نقرأ من الكتب إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه. هذا أصح من رواية حماد.
٩٧٨٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا ابراهيم بن اسحاق السراج نا يحيى بن يحيى أنا اسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله
стр. 3138
عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :
«إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته».
٩٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عمن سمع الحسن يرويه عن النبي ﷺ قال:
«إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم».
٩٧٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب أنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا عبد الرحمن بن زياد.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زياد عن نهشل القرشي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«إذا أحب الله عبدا ألصق به البلاء فإن الله يريد أن يصافيه».
وفي رواية جعفر عن سعيد رفعه. قال: إذا (أحب) (١) عبدا ألزق به البلاء.
٩٧٩١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي نا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي نا [أبو] (١) قتادة بن يعقوب (عن) (٢) عبد الله بن ثعلبة بن أبي معير عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس بن
стр. 3139
مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه».
٩٧٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا السري بن يحيى نا خالد بن زيد (الطيب) (١) نا أبو قيس عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا وله جار منافق.
٩٧٩٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا محمد بن أحمد العودي نا موسى بن اسماعيل نا أبو هلال عن قتادة قال: ابتلى أيوب ﵇ سبع سنين يلقى على كناسة بيت المقدس.
٩٧٩٤ - وحدثنا أبو عبد الله نا محمد بن صالح بن هانيء نا السري بن خزيمة نا موسى بن اسماعيل نا حماد بن سلمة نا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة ما إن بعت قرني برغيف فاطعمتك فادع الله أن يشفيك قال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فنحن في البلاء سبع سنين.
٩٧٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أبو مسلم ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:
«حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات».
رواه مسلم عن القعنبي عن حماد.
٩٧٩٦ - أخبرنا أبو محمد يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا أبو عبد الرحمن المقري نا نوح بن جعونة عن مقاتل بن حيان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد متوكئا وهو يقول:
стр. 3140
«أيكم يسره أن يقيه الله من فيح جهنم ثم قال: ألا إن عمل الجنة حزن بربوة ثلاث، ألا إن عمل النار أو قال الدنيا سهل بشهوة ثلاثا والسعيد من وقى الفتن ومن ابتلى فصبر فيا لها ثم يا لها».
٩٧٩٧ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي نا بشر بن موسى الأسدي نا اسماعيل بن أبي أويس نا مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر».
أخرجه مسلم من حديث الداروردي عن العلاء.
٩٧٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى نا ابراهيم بن أبي طالب نا شجاع بن مخلد واسماعيل بن (سالم) (١) قالا نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبد الله بن زياد فأتى برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قلت إلى النار.
فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها».
تابعه الحسن بن الحكم النخعي عن أبي بردة.
٩٧٩٩ - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الأيادي ببغداد نا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء نا إسماعيل نا ابن إسحاق القاضي نا محمد بن أبي بكر نا معاذ بن معاذ أنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3141
«إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إنما عذابها في الدنيا الزلازل والقتل والبلاء».
٩٨٠٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فريج الأخميمي بمكة نا أبو الوليد بن حماد نا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري حدثني أبي الفضل عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ :
«أنزل الله جبريل ﵇ في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال إن الله يقرئك السّلام يا محمد فيقول لك إني قد أوحيت إلى الدنيا أن عزري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي فإني خلقتها سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي».
لم تكتبه إلا بهذا الإسناد وفيه مجاهيل.
٩٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله الحافظ بهمدان نا ابراهيم بن الحسين نا أبو اليمان نا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: إن الله يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبا فيحمد الله، فيرجعون فيقولون صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا فيقول ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته.
٩٨٠٢ - وباسناده عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون تغييره، فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره».