سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ فذكر هذا الحديث.
٩٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي في آخرين قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبي وشعيب ابن الليث قالا نا الليث عن ابن الهاد عن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع».
تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو.
٩٧٨٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان الحضرمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم».
٩٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي وائل عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي ﷺ -شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.
٩٧٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن اسحاق الفقيه أنا اسماعيل بن اسحاق نا سليمان بن حرب وحفص قالا نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا نجد في ما نقرأ من الكتب إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه. هذا أصح من رواية حماد.
٩٧٨٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا ابراهيم بن اسحاق السراج نا يحيى بن يحيى أنا اسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله
стр. 3138
عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :
«إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته».
٩٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عمن سمع الحسن يرويه عن النبي ﷺ قال:
«إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم».
٩٧٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب أنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا عبد الرحمن بن زياد.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زياد عن نهشل القرشي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«إذا أحب الله عبدا ألصق به البلاء فإن الله يريد أن يصافيه».
وفي رواية جعفر عن سعيد رفعه. قال: إذا (أحب) (١) عبدا ألزق به البلاء.
٩٧٩١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي نا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي نا [أبو] (١) قتادة بن يعقوب (عن) (٢) عبد الله بن ثعلبة بن أبي معير عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس بن
стр. 3139
مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه».
٩٧٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا السري بن يحيى نا خالد بن زيد (الطيب) (١) نا أبو قيس عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا وله جار منافق.
٩٧٩٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا محمد بن أحمد العودي نا موسى بن اسماعيل نا أبو هلال عن قتادة قال: ابتلى أيوب ﵇ سبع سنين يلقى على كناسة بيت المقدس.
٩٧٩٤ - وحدثنا أبو عبد الله نا محمد بن صالح بن هانيء نا السري بن خزيمة نا موسى بن اسماعيل نا حماد بن سلمة نا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة ما إن بعت قرني برغيف فاطعمتك فادع الله أن يشفيك قال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فنحن في البلاء سبع سنين.
٩٧٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أبو مسلم ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:
«حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات».
رواه مسلم عن القعنبي عن حماد.
٩٧٩٦ - أخبرنا أبو محمد يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا أبو عبد الرحمن المقري نا نوح بن جعونة عن مقاتل بن حيان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد متوكئا وهو يقول:
стр. 3140
«أيكم يسره أن يقيه الله من فيح جهنم ثم قال: ألا إن عمل الجنة حزن بربوة ثلاث، ألا إن عمل النار أو قال الدنيا سهل بشهوة ثلاثا والسعيد من وقى الفتن ومن ابتلى فصبر فيا لها ثم يا لها».
٩٧٩٧ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي نا بشر بن موسى الأسدي نا اسماعيل بن أبي أويس نا مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر».
أخرجه مسلم من حديث الداروردي عن العلاء.
٩٧٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى نا ابراهيم بن أبي طالب نا شجاع بن مخلد واسماعيل بن (سالم) (١) قالا نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبد الله بن زياد فأتى برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قلت إلى النار.
فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها».
تابعه الحسن بن الحكم النخعي عن أبي بردة.
٩٧٩٩ - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الأيادي ببغداد نا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء نا إسماعيل نا ابن إسحاق القاضي نا محمد بن أبي بكر نا معاذ بن معاذ أنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3141
«إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إنما عذابها في الدنيا الزلازل والقتل والبلاء».
٩٨٠٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فريج الأخميمي بمكة نا أبو الوليد بن حماد نا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري حدثني أبي الفضل عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ :
«أنزل الله جبريل ﵇ في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال إن الله يقرئك السّلام يا محمد فيقول لك إني قد أوحيت إلى الدنيا أن عزري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي فإني خلقتها سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي».
لم تكتبه إلا بهذا الإسناد وفيه مجاهيل.
٩٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله الحافظ بهمدان نا ابراهيم بن الحسين نا أبو اليمان نا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: إن الله يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبا فيحمد الله، فيرجعون فيقولون صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا فيقول ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته.
٩٨٠٢ - وباسناده عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون تغييره، فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره».
стр. 3142
٩٨٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا محمد بن أحمد بن أبي العوام نا أبو عامر نا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن الفساق هم أهل النار».
فقال رجل يا رسول الله من الفساق؟ قال: النساء. فقال رجل يا رسول الله ألسن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: بلى ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتطئن لم يصبرن.
فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض
والمصيبات من الكفارات
٩٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن شاذان نا قتيبة بن سعيد ح.
وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا ابراهيم بن بشار قالا أنا سفيان عن عمرو بن محيصن عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ شقت على المسلمين فسألوا النبي ﷺ فقال.
وفي رواية قتيبة بلغت من المسلمين مبلغا، فقال رسول الله ﷺ :
«قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها».
رواه مسلم عن قتيبة.
стр. 3143
٩٨٠٥ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن أحمد المحبوبي نا أحمد بن سيار نا محمد بن كثير نا سفيان عن اسماعيل بن أبي خالد ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري نا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا مسدد نا يحيى بن سعيد عن اسماعيل بن أبي خالد نا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله. كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عمله يجزى به. وفي رواية سفيان. قال: قلت يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عملناه جزينا به، فقال رسول الله ﷺ غفر الله لك يا أبا بكر قاله ثلاثا ألست تمرض ألست تحزن ألست تنصب ألست يصيبك البلاء. قال بلى قال: فذاك ما تجزون به. وفي رواية سفيان. قلت نعم [قال] فهو ما تجزون به في الدنيا.
٩٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سواده عن عبيد بن عمير عن عائشة أن رجلا تلا ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾. فقال: إنا لنجزى بما عملنا هلكنا إذا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ قال: نعم يجزى به المؤمن في الدنيا مصيبته في جسده وماله وفيما يؤذيه.
٩٨٠٧ - وأخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب نا أحمد بن عيسى نا عبد الله بن وهب فذكره غير أنه قال إن بكر بن سواده حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه عن عبيد بن عمير ولم يذكر قوله وماله.
٩٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن (المهرجاني) (١) قالا نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ نا ابراهيم بن عبد الله نا الهيثم بن الربيع نا سماك بن عطية عن أيوب عن أبي قلابة
стр. 3144
عن أنس قال: بينا أبو بكر مع النبي ﷺ إذا نزلت هذه الآية:
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
فرفع أبو بكر يده فقال يا رسول الله إني لراء ما عملت من مثقال ذرة من شر فقال له رسول الله ﷺ :
«ما لك يا أبا بكر أرأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فمثاقيل ذر الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى توافيه يوم القيامة».
٩٨٠٩ - حدثنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أمية بنت عبد الله قالت: سألت عائشة عن قول الله : ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله ﷺ فقال هذه معاتبة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في جيبه حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير.
٩٨١٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عثمان بن عمر الضبي نا مسدد نا يحيى عن أبي عامر الخزاز حدثني ابن أبي مليكة قال:
قالت عائشة إني لأعلم أشد آية في القرآن قول الله :
﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾.
فقال رسول الله ﷺ :
«يا عائشة إن المسلم يجزى باسوأ عمله في الدنيا».
فذكر المرض وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك وفي رواية ابن عبدان.
قال سألت عائشة. ورواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة فاختصره.
٩٨١١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال نا عبد الرحمن بن
стр. 3145
بشر نا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي ﷺ قال:
«ما أصاب المسلم شيء إلا كان له كفارة».
٩٨١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد نا سعيد بن منصور نا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾.
فقال الحسن إنما ذاك إنما أراد الله هوانه فأما من أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
٩٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا فضيل بن عبد الوهاب نا هشيم أنا منصور عن الحسن أن عمران بن حصين ابتلى في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب وما يعفو الله أكثر وتلا:
﴿ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.
٩٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس الأصم نا ابراهيم بن مرزوق نا روح بن أسلم عن همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن زياد بن الربيع قال: قلت لأبي بن كعب يا أبا المنذر آية في كتاب الله أحزنتني قال: وما هي؟
قلت: و ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ قال: إن كنت أراك فقيها، إن المؤمن لا يصيبه مصيبة قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر.
٩٨١٥ - وقال قتادة في تفسير قوله: ﴿وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال قتادة ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول:
«لا يصيب ابن آدم خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر».
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو جعفر بن المنادى نا يونس بن محمد نا شيبان عن قتادة فذكره مرسلا.
стр. 3146
٩٨١٦ - ورواه أيضا الحسن عن النبي ﷺ مرسلا وهو في تفسير سعيد بن منصور.
٩٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه نا اسحاق بن الحسن بن ميمون نا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن امرأة كانت بغية في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به فبسط يده إليها.
فقالت: هه إن الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام فتركها وولى وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط فأتى النبي ﷺ فذكر له. فقال: أنت عبد أراد الله بك خيرا إن الله ﵎ إذا أراد بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه يفي وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة.
٩٨١٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج نا مطين نا محمد بن سهل بن عسكر نا الفريابي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ
«لو يؤاخذني الله بما جنت هؤلاء يعني يديه لأوبقني».
غريب بهذا الإسناد تفرد به ابن عسكر فيما أعلم.
٩٨١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد فجعل يؤتى برؤوس الخوارج قال:
وكانوا إذا مروا برأس. قلت إلى النار. قال: فقال لي لا تفعل يا بن أخي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يكون عذاب هذه الأمة في دنياها».
стр. 3147
٩٨٢٠ - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي أخبرني أبو العباس محمد بن اسحاق بن أيوب الضبعي من كتابه نا الحسن بن علي بن زياد السري نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عبد الرحمن بن سعد مؤذن مسجد رسول الله ﷺ حدثني مالك بن عبيدة الدئلي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال:
لولا عباد الله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رضي رضا جده مسافع.
٩٨٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا أبو قلابة نا أبو زيد الهروي نا شعبة عن قتادة عن عزرة عن الحسن العرني عن يحيى بن الجزار عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ﴾ قال: المصيبة في الدنيا. قال الحافظ عزرة هو ابن يحيى.
٩٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الجبار نا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ﴾ قال المصائب في الدنيا ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون.
٩٨٢٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو جعفر الأدمي نا (أبو اليمان) (١) عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق فقالوا: كيف تجدك يا أبا اسحاق؟ قال: بخير جسد أخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه وإن بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له.
٩٨٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي اسحاق وأبو بكر القاضي قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني يونس ح.
стр. 3148
وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان نا أبو العباس اسماعيل بن عبد الله المكايلي نا عبدان الأهوازي نا أحمد بن عمرو بن السرح نا ابن وهب أنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها».
وفي رواية بحر يصاب بها المؤمن. رواه مسلم عن أبي الطاهر.
٩٨٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني أنا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عن حتى الشوكة يشاكها».
رواه البخاري عن أبي اليمان.
٩٨٢٦ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا إبراهيم بن اسحاق الزهري القاضي نا محمد بن عبيد عن الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من مؤمن يشاك شوكة فما فوقها إلا حط الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة».
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش.
٩٨٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنا أبو الفضل بن ابراهيم نا أحمد بن سلمة نا اسحاق بن ابراهيم أنا جرير عن منصور عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة أن شبابا من قريش دخلوا عليها وهم بمنى وهم يضحكون قالت وما يضحككم؟ قالوا فلان خر على طنب فسطاط فكادت عينه أن تذهب.
قالت: فلا تضحكوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلم يشاك شوكة
стр. 3149
فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة.
رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم.
٩٨٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب أنا عمرو بن الحارث أن ابن قسيط حدثه عن محمد بن المنكدر عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يصيب العبد المؤمن حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها أو شدة الكظم حين يوجد به إلا كفر الله عنه به.
٩٨٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن اسحاق املاء أنا عبد الله نا اسحاق بن ابراهيم نا أبو عامر العقدي نا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
«ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عنه من خطاياه».
٩٨٣٠ - هكذا رواه اسحاق بن ابراهيم في مسنده وقال في اسناده عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار وكذلك رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر العقدي وقد.
٩٨٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي عن محمد بن (عمرو) (١) بن عطاء من بني عامر بن لؤي قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من شيء يصيب العبد المؤمن من وصب أو نصب أو حزن حتى
стр. 3150
(الهم) (١) يهمه إلا الله يكفر عنه من سيئاته».
٩٨٣٢ - رواه الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه ولا سقم.
٩٨٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي نا أبو أسامة حدثني الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول:
«ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا جزن حتى الهم يهمه إلا كفر عنه من سيئاته».
ورواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر عن أبي أسامة.
٩٨٣٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الوليد القرشي نا عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده فقال: طهور إن شاء الله.
فقال الأعرابي كلا بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور. فقال رسول الله ﷺ : فنعم إذا.
٩٨٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله الزاهد الأصفهاني نا أحمد بن مهران نا عبيد الله بن موسى أنا اسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: وصب المؤمن كفارة لخطاياه.
٩٨٣٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي نا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد نا عبد الله بن جعفر البرمكي نا معن عن مالك عن ربيعة عن أبي الحباب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ما
стр. 3151
يزال البلاء بالمؤمن في ولده (وخاصته) (١) حتى يلقي الله وماله من خطيئة.
٩٨٣٧ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه نا أبو العباس هو الأصم نا ابراهيم بن مرزوق البصري بمصر نا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو يعني ابن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة.
٩٨٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران نا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا ابن أبي مريم نا جدي سعيد بن أبي مريم أخبرني نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن (عبيد الله) (١) بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله ﷺ قال: إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك (أو الحمى) (٢) كمثل حديدة تدخل في النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها. لفظهما سواء.
٩٨٣٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمر الجشمي نا يزيد بن زريع نا الحجاج الصواف نا أبو الزبير نا جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو أم المسيب-أبو الزبير يشك-وهي تزفزف فقال مالك تزفزفين؟ قال الحمى لا بارك الله فيها.
قال: لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله القواريري.
стр. 3152
٩٨٤٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال: حدثتني فاطمة الخزاعية وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ عاد امرأة من الأنصار وهي وجعة. فقال رسول الله ﷺ : كيف تجدينك؟ قالت:
بخير يا رسول الله وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى. فقال لها رسول الله ﷺ اصبري فإنها تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير من خبث الحديد.
٩٨٤١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا تمتام نا حاجب بن الوليد نا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ
«إنما مثل المريض إذا برئ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها».
قال الشيخ أحمد: هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف وقد.
٩٨٤٢ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهقي أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا الحسين بن محمد بن مودود نا عبد الوهاب نا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
«إنما مثل المريض إذا بريء وصح منه مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها وحسنها ولونها».
стр. 3153
٩٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق نا يزيد بن هارون وعلي بن عياش الحمصي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا يزيد بن هارون قالا أنا محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الأسعري عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال:
«الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار».
لفظهما سواء غير أن علي بن عياش قال: نا محمد بن مطرف حدثني أبو حصين وقال: يزيد عن أبي الحصين وهو أبو الحصين مروان بن رؤبة.
٩٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن اسماعيل بن عبد الله عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة قال: عاد رسول الله ﷺ مريضا من وعك كان به ومعه أبو هريرة. فقال النبي ﷺ :
«أبشر فإن الله ﵎ يقول: ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة.
٩٨٤٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا (أبو هشام نا يحيى بن اليمان) (١) نا عثمان عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة.
٩٨٤٦ - أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي قدم علينا بنيسابور نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري أنا ابن أبي خيثمة نا مسلم بن ابراهيم نا عصمة بن سالم الهنائي وكان صدوقا نا أشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة الأنصاري عن النبي ﷺ قال
стр. 3154
«الحمى كير من حر جهنم وهي نصيب المؤمن من النار».
٩٨٤٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا مهدي بن ميمون نا واصل مولى (أبي عيينة) (١) عن أبي سيف وهو (بشار) (٢) عن الوليد بن عبد الرحمن رجل من فقهاء أهل الشام عن عياض بن عطيف قال:
دخلت على أبي عبيدة الجراح في مرضه وامرأته لجنبه جالسة عند رأسه وهو يقبل بوجهه على الجدار. قال: قلنا كيف بات أبو عبيدة الليلة. قالت: بات والله بأجر قال: فأقبل علينا بوجهه. فقال إني والله ما بت بأجر. قال: وكان القوم ساءهم ذلك فقال: أفلا تسألوني عما قلت؟ قال: ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه».
وروى عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود.
٩٨٤٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر نا أبو خليفة نا محمد بن كثير أنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر إنما الأجر في العمل ولكن يكفر الله به الخطايا.
٩٨٤٩ - قال الشيخ أحمد وقد روينا في حديث منصور عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي ﷺ في حديث الشوكة إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة.
٩٨٥٠ - وفي رواية الأعمش عن ابراهيم في هذا الحديث إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة.
٩٨٥١ - وهكذا رواه أبو وائل وابن أبي مليكة عن عائشة بهذا المعنى
стр. 3155
ولعله يكون خطه إن كان خطيئة أو زيادة درجة إن صادفه ذلك والخطايا مكفرة جمعا بين الأخبار.
٩٨٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن ابراهيم بن الفضل نا الحسين بن علي بن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب نا عمرو بن زرارة نا أبو المليح الرقي حدثني محمد بن خالد.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا داود بن رشيد نا أبو المليح عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده وكانت لجده صحبة أنه خرج زائرا لرجل من إخوانه فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه فدخل عليه فقال إني أتيتك زائرا وأتيتك عائدا ومبشرا.
قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك فبلغني شكاتك فكانت (عيادة) (١) وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله ﷺ قال:
«إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ولده ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله ».
٩٨٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا منصور محمد بن أحمد الصوفي يقول: سمعت حمش (المزكي) (١) يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان يقول: مرّ موسى ﵇ على رجل في متعبد له ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه فرأس ملقى وفخذ ملقى وكبد ملقي فقال موسى: يا رب عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا فأوحى الله إليه يا موسى إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله فابتليته بهذا لأبلغه (بذلك) (٢) الدرجة.
٩٨٥٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سعيد بن محمد الجرمي نا أبو تميلة نا أبو حمزة السكري عن جابر قال: نا أبو تميلة نا أبو حمزة السكري عن جابر قال: نا من سمع بريدة
стр. 3156
الأسلمي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما أصاب رجلا من المسلمين نكبة فما فوقها حتى ذكر الشوكة إلا لإحدى خصلتين إلا ليغفر الله من الذنوب ذنبا لم يكن له ليغفر له إلا بمثل ذلك أو بلغ به من الكرامة كرامة لم يكن يبلغها إلا بمثل ذلك».
٩٨٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير نا يحيى بن أيوب البجلي نا أبو زرعة (بن) (١) عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله ﵎ فما بلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك».
٩٨٥٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أحمد بن ابراهيم بن ملحان نا يحيى بن بكير نا الليث (عن) (١) خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد أن أبا عقيل الذرقي أخبره عن ابن أبي فاطمة عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال:
«أيكم يحب أن يصح فلا يسقم؟ قالوا كلنا يا رسول الله».
قال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الضالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفارات والذي نفسي بيده إن العبد ليكون له الدرجة في الجنة لا يبلغها بشيء من عمله حتى يبتليه الله بالبلاء ليبلغ به تلك الدرجة في الجنة لا يبلغها بشيء من عمله.
٩٨٥٧ - ذكر البخاري في التاريخ في ترجمة مسلم بن عقيل مولى الزرقيين أبو عقيل. فقال: قال لي ابن أبي أويس حدثني أخي عن حماد بن أبي حميد عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبد الله بن أبي
стр. 3157
إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال: يا أبا عقيل حدثني أبي عن جدي قال:
كنت مع رسول الله ﷺ فذكره معناه.
قال الشيخ أحمد وهو فيما أجاز أبو عبد الله روايته عن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي عن أبيه البخاري.
٩٨٥٨ - ورواه أبو عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد عن مسلم بن عقيل عن عبد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة حدثني أبي أن أباه أخبره قال:
بينا رسول الله ﷺ فذكره إلا أنه قال: مثل حمر الصيالة وسألت عنه بعض أهل الأدب فزعم أنه أراد حمر الوحشي التي تصول وهو أصح الحيوانات جسما وأقيمت الياء مقام الواو.
٩٨٥٩ - قال الشيخ أحمد وذكر أبو أحمد العسكري في كتابة أيضا أنه كالحمير الصالة الصاد غير معجمة يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت صلصال.
٩٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا أسد بن موسى نا عمران بن زيد الثعلبي عن عبد الرحمن بن القاسم عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما ضرب من مؤمن عرق إلا حط الله عنه به خطيئة وكتب له به حسنة ورفع له بها درجة».
٩٨٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال نا محمد بن يحيى نا سعيد بن منصور نا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد
стр. 3158
المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: قال الله ﵎:
«ما لعبدي المؤمن من عندي جزاء إذا قبضت صفيه من الدنيا بما احتسب إلا الجنة».
٩٨٦٢ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن عبيد الله بن مهران نا سعيد بن منصور نا عبد العزيز عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله :
«ما لعبدي إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا فصبر واحتسب جزاء إلا الجنة».
٩٨٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي بها نا داود بن الحسين البيهقي نا أحمد بن عبد الرحمن هو ابن وهب حدثني عمن أخبرني عبد الرحمن بن سلمان عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول الله :
«ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفر كل ذنب».
٩٨٦٤ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أبو الأزهر نا يحيى بن أبي بكير عن الحسن بن صالح عن جابر عن زياد النميري عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله ﷺ شجرة فهزها حتى تساقط من ورقها بما شاء الله أن يتساقط ثم قال: الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مني في هذه الشجرة.
٩٨٦٥ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن فراس بمكة أنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي نا علي بن عبد العزيز نا سعيد بن يعقوب الطالقاني نا ابن المبارك عن عمر بن مغيرة عن حوشب عن الحسن إنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمى ليلة.
стр. 3159
٩٨٦٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الطالقاني فذكر غير أنه قال: عن الحسن رفعه قال: إن الله ليكفر عن المؤمن من خطاياه كلها بحمى ليلة.
قال ابن المبارك هذا من جيد الحديث.
٩٨٦٧ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خالد بن خراش نا حماد بن زيد عن هشام عن الحسن قالوا كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب.
٩٨٦٨ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني المثني بن عبد الكريم نا زافر بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي سفيان عن سالم عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
«من وعك ليلة فصبر ورضى بها عن الله خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه».
٩٨٦٩ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا شعيب بن حرب نا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر نا عبد الملك بن عمير قال قال أبو الدرداء: (حمى ليلة كفارة سنة).
٩٨٧٠ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إسحاق بن إسماعيل ويوسف بن موسى قالا نا جرير عن ابن شبرمة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ :
«الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض للمؤمن».
٩٨٧١ - قال ونا أبو بكر نا خالد بن خراش نا حماد بن زيد عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.
قال الشيخ زاد (يحبس عبده إن) (١) شاء ثم يرسله إذا شاء فقرؤها بالحاء.
٩٨٧٢ - وحدثنا أبو بكر نا شجاع بن مخلد نا محمد بن بشر عن
стр. 3160
إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جبير قال: «الحمى بريد الموت».
٩٨٧٣ - قال ونا أبو بكر حدثني عبد الرحمن بن صالح نا يعقوب بن اسحاق الحضرمي عن اياس بن أبي تميمة نا عطاء بن أبي رباح [قال] (١) قال أبو هريرة ما من مرض أحب إلي من هذه الحمى إنها تدخل في كل مفصل وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر.
٩٨٧٤ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن اسحاق الضغاني نا يعلى بن عبيد نا طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفر الله به عنه من سيئاته.
٩٨٧٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا حميد بن زنجويه نا عبد الله بن يوسف نا الهيثم بن حميد أخبرني زيد بن واقد عن القاسم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ :
«صداع المؤمن أو شوكة يشاكها أو شيء يؤذيه يرفعه الله بها يوم القيامة درجة ويكفر بها عنه ذنوبه».
٩٨٧٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا محمد بن مبارك نا صدقة عن زيد بن واقد عن القاسم بن مخيمرة عن أبي حميد عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال:
«ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه أو شوك فتأذى به أو ما سوى ذلك من الأذى إلا رفعه الله بها درجة وكفر بها خطيئة».
٩٨٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عمرو بن الربيع بن طارق نا يحيى بن أيوب عن يونس عن ابن شهاب حدثني أبو صالح السمان عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:
стр. 3161
«الذي يقتل في سبيل الله شهيد والذي يموت بالبطن شهيد والذي يموت غرقا شهيد والنفساء شهيد».
٩٨٧٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا اسماعيل بن اسحاق نا عبد الله عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
«الشهداء خمسة المطعون بالبطن والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله».
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
٩٨٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت ابن مصبح أو أبا مصبح عن شرحبيل بن السمط عن عبادة بن الصامت قال: عاد النبي ﷺ ابن رواحة فقال رسول الله ﷺ
«ما تعدون شهداء أمتي؟»
فقالوا: من قتل في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ
«إن شهداء أمتي إذا لقليل القتل شهادة، والبطن شهادة والطاعون شهادة والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة.
٩٨٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا عبد الله بن وهب أخبرني مالك.
وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر عن عتيك أن عتيق بن الحارث بن عتيك وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمامة أخبره. أن أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله ﷺ يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ وقال
стр. 3162
غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله ﷺ :
«دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية».
قالوا يا رسول الله وما الوجوب. قال: إذا مات فقالت ابنته والله إني كنت أرجو أن يكون شهيدا وإنك قد كنت قضيت جهادك فقال رسول الله ﷺ . قد أوقع أجره على قدر نيته. وما تعدون الشهادة؟
قالوا: القتل في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد.
٩٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة الدمشقي نا أحمد بن خالد نا محمد بن اسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن مالك عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا المقتول في سبيل الله. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد والمبطون في سبيل الله شهيد والخار عن دابته في سبيل الله شهيد والغريق في سبيل الله شهيد والمجنوب في سبيل الله شهيد. يعني ذات الجنب.
٩٨٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني حيوة بن شريح وأبو عتبة الحسن بن علي السكوني والوليد بن عتبة قالوا نا بقية بن الوليد عن يحيى) (١) بن سعيد عن خالد بن معدان عن (ابن أبي بلال) (٢) عن العرباض بن سارية أن رسول الله ﷺ قال:
«يختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون. فيقول الشهداء: واخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على
стр. 3163
فراشهم كما متنا. فيقول ربنا انظروا إلى جراحهم فإن اشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهم قد اشبهت جراحهم».
قال الشيخ أحمد ﵀ زاد الحسن قال: فيلحقون بهم.
٩٨٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق الصنعاني نا (هاشم بن القاسم نا شعبة عن جامع بن شداد) (١) قال: سمعت عبد الله بن يسار قال: كنت جالسا مع سليمان بن مرد وخالد بن عرفطة فذكروا رجلا توفي بالبطن. فقال: أحدهما للآخر ألم يقل رسول الله ﷺ من قتله بطنه لم يعذب في قبره؟ قال: بلى.
٩٨٨٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن العباس المؤدب نا أحمد بن الحجاج الخراساني نا يحيى بن المبارك نا يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال:
«تحفة المؤمن الموت».
٩٨٨٥ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني نزيل بيهق نا أبو بكر أحمد بن ابراهيم الإسماعيلي نا أبو بكر محمد بن صالح بن شعيب التمار بالبصرة إملاء نا نصر بن علي عن يزيد بن هارون عن عاصم الأحول دخلنا على أنس بن مالك نعزيه على ابن له مات فقلنا له يا أبا حمزة إنا لنرجوا له النعيم قال: وأكثر من ذلك سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الموت كفارة لكل مؤمن».
٩٨٨٦ - أخبرناه عاليا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطابراني بالطابران نا أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد نا أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي نا يزيد بن هارون عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ
«الموت كفارة لكل مسلم».
стр. 3164
٩٨٨٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا نا أبو عمرو بن مطر نا ابراهيم بن علي نا يحيى بن يحيى نا عبد الله بن وهب عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
توفي رجل بالمدينة. عن ولد بالمدينة فصلى عليه رسول الله ﷺ فقال يا ليته مات في غير مولده. فقال رجل من القوم ولم يا رسول الله؟ قال إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة.
٩٨٨٨ - قال وحدثنا يحيى بن يحيى نا اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد الحضرمي أن النبي ﷺ قال:
«إن (الابدا) (١) بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء إلا إنه لا غربة على من مات في أرض غربة غاب فيه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض».
هكذا وجدته مرسلا.
٩٨٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا القاسم بن زكريا المقري نا محمد بن يحيى نا عمر بن علي المقدمي نا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال:
«إذا كان أجل أحدكم بأرض أتت له إليها حاجة فإذا بلغ أقصى أثره فتوفاه فتقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتني».
تابعه هشيم ومحمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل.
٩٨٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو علي الحافظ غير مرة أنا الحسين بن (نهار) (١) العسكري نا زيد بن الحريش الأهوازي نا عمران بن عيينة عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة».
стр. 3165
٩٨٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو النضر الفقيه وأحمد بن محمد العنبري قالا نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى بن صالح الوحاظي نا عبد العزيز بن محمد حدثني أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: مر النبي ﷺ بجنازة عند قبر فقال قبر من هذا؟ فقالوا قبر فلان الحبشي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ :
«لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى تربته التي خلق منها».
٩٨٩٢ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد الله بن أيوب المخرمي نا ابراهيم بن بكر عن عبد العزيز بن أبي رواد.
وأخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا أبو يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا الهذيل بن الحكم الأردني.
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة نا أبو علي الرفا أنا علي بن عبد العزيز نا محمد بن كثير العبدي نا الهذيل بن ابن الحكم أبو المنذر نا عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
«موت الغريب شهادة».
٩٨٩٣ - قال الشيخ أحمد أشار البخاري إلى تفرد الهذيل بن الحكم بهذا. قال: وهو منكر الحديث.
٩٨٩٤ - وقد رويناه من حديث ابراهيم بن بكر الكوفي عن ابن أبي رواد وزعم ابن عدي أنه سرقه من الهذيل والله أعلم. وروى من وجه أضعف من هذا.
٩٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن اسحاق الضغاني نا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج عن ابراهيم بن محمد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
стр. 3166
«من مات غريبا مات شهيدا ووقي فتانى القبر وغدي وريح عليه برزقه من الجنة تفرد به إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي». وقد
٩٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا ابن أبي سكينة الحلبي قال: سمعت ابراهيم بن أبي يحيى يقول حكم الله بيني وبين مالك بن أنس هو سماني قدريا وأما ابن جريج (فإني) (١) حديثه من مات مرابطا مات شهيدا ونسبني إلى جدي من قبل أبي. فقال إبراهيم بن أبي عطاء.
قلت كذا قال ابن جريج في بعض الروايات عنه ابراهيم بن أبي عطاء.
٩٨٩٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي اسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن مكرم نا الحسن بن قتيبة نا عبد العزيز بن أبي رواد عن محمد بن عمرو عن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ من مات مريضا مات شهيدا ووقى فتاني القبر وغدى وريح عليه برزقه من الجنة.
٩٨٩٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا علي بن ابراهيم بن الهيثم نا أحمد بن عل بن الأفطح المقري نا يحيى بن زهدم يعني ابن الحارث عن أبيه قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص».
قال الشيخ هذا اسناد غير قوي.
٩٨٩٩ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير نا أبو جعفر بن دحيم نا إبراهيم بن إسحاق نا جعفر بن عون ح.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل نا أبو عثمان عمرو بن
стр. 3167
عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا أبو جعفر بن (عون) (١) أنا عبد الرحمن بن زياد (عن عبد الله بن يزيد) (٢) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ :
«من صدع في سبيل الله ثم احتسب غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب».
وفي رواية الزهري من صدع صداعا.
٩٩٠٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا القاسم بن هاشم نا علي بن عياش الحمصي نا الليث بن سعد نا يزيد بن أبي حبيب وغيره قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يزال الصداع والمليلة بالمرء حتى يدعه مثل الغضة المصفاة».
٩٩٠١ - أخبرنا أبو سعيد نا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني ابراهيم بن عبد الله نا (صفوان بن صالح) (١) نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سهل بن أنس الجهني عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه. فقلت: يا أبا الدرداء أما تحب أن تصح ولا تمرض. فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد حتى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل».
٩٩٠٢ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا يحيى بن حسان نا ابن لهيعة نا يزيد بن أبي حبيب عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 3168
«إن الحمى والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن ذنبه مثل أحد فما يدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل».
٩٩٠٣ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي نا أبو حاتم محمد بن سارويه الكندي نا خلف بن سليمان النسفي ثنا هانيء بن المتوكل الاسكندراني نا ضمام بن اسماعيل عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال:
«الصداع والحمى تصيب الإنسان وإن ذنوبه مثل جبل أحد فما يفارقه الحمى والصداع حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة».
٩٩٠٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا عبد الله بن (أحمد) (١) بن سعد الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم البوشنجي نا محمد بن خلاد الاسكندراني حدثني ضمام بن اسماعيل عن موسى بن وردان عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما يزال الصداع والمليلة بالعبد والأمة وإن عليه من الخطايا مثل جبل أحد فما يدعه وعليه مثقال خردلة».
قال الشيخ وكذلك رواه يعقوب بن سفيان عن محمد بن خلاد.
٩٩٠٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي الزيات القشيري قال: دخلنا على أبي الدرداء نعوده فدخل علينا أعرابي فقال: ما لأميركم وأبو الدرداء يومئذ أمير. قلنا هو شاك. قال والله ما اشتكيت قط أو قال: ما صدعت قط فقال أبو الدرداء أخرجوه عني ليمت بخطاياه ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه.
٩٩٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنا اسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت
стр. 3169
ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء فقال رجل ما اشتكيت شيئا قط. قال: فقال أبو الدرداء أخرجوه عني إن ذنوبك لحمة عليك كما هي ماحط عنك منها شيء.
٩٩٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو نا الحارث بن أبي أسامة نا سعيد بن عامر نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لأعرابي هل أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حر بين الجلد واللحم. قال: فما وجدت هذا قط. قال: فهل أخذك الصداع؟ قال: وما الصداع؟ قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه قال: ما وجدت هذا قط. فلما ولى. قال رسول الله ﷺ :
«من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا».
٩٩٠٨ - قال الشيخ أحمد ولهذا شاهد من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة ومن حديث معمر عن زيد بن أسلم عن النبي ﷺ مرسلا.
٩٩٠٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان عن الحضرمي عن أنس أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله بنت لي كذا وكذا فذكرت حسنها وجمالها فآثرتك بها. قال: قد قبلتها فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئا قط. قال: لا حاجة لي في بنتك.
٩٩١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه نا محمد بن يونس نا سعيد بن عامر نا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان أن رجلا أتى النبي ﷺ (وجيه آل) (١) فلان فقال له النبي ﷺ : ما رزئت في مال ولا ولد؟ قال: لا. قال: إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الذي لم يرزأ في مال ولا ولد. قال: فبايعه بأطراف أصابعه هكذا جاء مرسلا.
٩٩١١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
стр. 3170
عبد الله الرازي نا ابراهيم بن زهير الحلواني نا عمرو بن حكام نا شعبة قال:
سمعت عاصم الأحول قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: كان رسول الله ﷺ يبايع الناس فجاءه رجل. فذكر معناه مرسلا.
٩٩١٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود أنا البراء بن يزيد نا عبد الله بن شقيق العقيلي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ألا أخبركم بأهل النار؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: كل شديد جعظري هم الذين لا يألمون رؤوسهم.
٩٩١٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن (جميل) (١) أنا عبد الله بن المبارك نا شعبة عن الحكم عن ربيع بن عميلة. قال: شعبة قلت: (أسمعته) (٢) منه حدثني هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع. فقال أعرابي ما اشتكيت قط. قال عمار: ما أنت منا أو لست منا إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر وإن كان الكافر أو قال:
الفاجر-شعبة يشك-يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق وعقل فلم يدر لم عقل.
٩٩١٤ - أخبرنا أبو بكر القاضي نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق نا معاوية بن عمرو عن أبي اسحاق الفزاري عن الأعمش عن عمارة عن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سليمان على صديق له نعوده فقال إن الله إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى ومستعتبا فيما بقى، وإن الفاجر إذا أصابه الله بشيء من البلاء ثم عافه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه.
وكذلك قال: شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن سعيد بن وهب.
стр. 3171
٩٩١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا أبو الجواب نا عمار بن زريق عن الأعمش عن ابراهيم عن (سعيد) (١) بن وهب قال: دخلت أنا وسليمان على رجل من كندة نعوده. فقال سليمان إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لذنوبه ومستعتبا فيما يستقبل ويبتلي الكافر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير يغفله أهله فلا يدري فيم عقل ويحلونه فلا يدري فيم حل.
٩٩١٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن حميد الرازي نا محمد بن سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن أبي منظور الشامي عن عمه عن عامر أخي الخضر قال:
إني لبأرض محارب إذا رايات وآلوية فقلت ما هذا فقيل رسول الله ﷺ فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة قد بسط له كساء وهو جالس إليه وحوله أصحابه. قال: فذكروا الأسقام. فقال: إن العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه الله كان كفارة لما مضى من ذنوبه وهو عظة له فيما يستقبل من عمره وإن المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. فقال رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟ قال: أو ما سقمت قط؟ قال: لا. قال: قم عنا فلست منا.
٩٩١٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن عمران الأخنس قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: نا إسماعيل بن أبي خالد حدثني قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء فقيل له يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها ولا ساءني ولكن لم يصبها عندي بلاء.
٩٩١٨ - قال: وحدثنا أبو بكر نا محمد بن (حاتم) (١) نا أبو سلمة الخزاعي نا شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن قال: كان الرجل منهم أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا ماله قال: ما لنا أتودع الله منا.
стр. 3172
٩٩١٩ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني ابراهيم بن راشد نا أبو ربيعة نا حماد عن ثابت البناني عن عبيد بن عمير أن النبي ﷺ عاد مريضا فقال: ما منه عرق إلا وهو يألم منه غير أنه قال: قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب.
ودخل النبي ﷺ على رجل من أصحابه وهو مريض فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني راغبا وراهبا. قال: والذي نفسي بيده لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه الله ما رجا وأمنه مما يخاف.
٩٩٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن مرزوق نا وهب بن جرير نا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يتمنين أحدكم الموت من ضر نزل به فإن كنتم لا بد فاعلين فليقل اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرا لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرا لنا».
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عليه عن عبد العزيز.
٩٩٢١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا يوسف بن موسى نا عبد الرحمن بن معن الدوسي نا الأعمش عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
«يود أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء».
٩٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا أنا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني نا خالد بن يزيد بن صبيح حدثني سالم بن عبد الله المحاربي عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال:
«ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرا».
стр. 3173
٩٩٢٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي نا الحكم بن نافع نا عفير عن سليم يعني ابن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ
«إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي إذا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافه فجسد مغفور لا ذنب له».
٩٩٢٤ - وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز فذلك الذي نجاه الله من السيئات ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي قد افتتن».
٩٩٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي نا الحسن بن أبي علي النجار نا الحسين بن علي الحلواني.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثت عن الحسين بن علي الحلواني نا الهيثم بن الأشعث قال:
حدثني فضال بن جبير الغداني عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه عن جده قال: عاد رسول الله ﷺ رجلا من الأنصار فأكب عليه فسأله فقال:
يا نبي الله ما غمضت منذ سبع ليال ولأحد يحضرني فقال رسول الله ﷺ :
«أي أخي إصبر، أي أخي إصبر حتى تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها».
وفي رواية ابن بشران يا أخي إصبر ثلاثا تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها. قال: فقال رسول الله ﷺ
«ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا».
٩٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن
стр. 3174
أبي الدنيا حدثني أبو جعفر أحمد بن سعدان نا قران بن تمام عن أبي بشر الحلبي عن الحسن قال: قال النبي ﷺ :
«ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا».
٩٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى نا الفضل بن محمد الشعراني نا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت أبا بكر بن عياش وعبد الرحمن المحاربي عن ليث عن الحكم بن (عتيبة) (١) رفعه قال: إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفر ذنوبه ابتلاه الله بالهم يكفر به ذنوبه. وقد روى في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف.
٩٩٢٧ - مكرر-أخبرناه أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا الحسن بن علي الأهوازي نا معمر بن سهل نا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة نا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال:
قال رسول الله ﷺ :
«إن الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفاة».
٩٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه نا الحارث بن محمد قالا نا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني أبو اسماعيل ابراهيم السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان يزيد يصوم. فقال له أبو بردة سمعت أبا موسى مرارا يقول: قال رسول الله ﷺ :
«إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا».
стр. 3175
قال الشيخ أحمد لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث حدثني إبراهيم بن أبي إسماعيل. ورواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون.
٩٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا أسيد بن عاصم نا الحسين بن حفص نا سفيان نا علقمة بن مرثد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا معاذ بن نجده نا قبيصة نا سفيان عن علقمة بن مرثد عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ :
«ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسا في وثاقي».
لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه أبو الحسين عن القاسم بن مخيمرة.
٩٩٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا حميد بن الأسود نا محمد بن أبي حميد نا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترقرقت عيناه بالدموع حتى دمعتا فكشف عون وجهه فقال ما شأنك يا أبا عبد الله؟ قال: رأيت شكواك. قال: حسبي ربي هو عدتي لكل كربة وصاحبي عند كل شدة ووليي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي سمعت من أبي مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله ﷺ فتبسم فذكر هذا الحديث.
٩٩٣١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله نا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي إملاءنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف نا يحيى بن يحيى نا عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 3176
«وكل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله فإذا مات قال: الملكان اللذان وكلا به يكتبان عمله قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السماء فيقول الله سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني فيقولان أفنقم في الأرض فيقول الله أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني. فيقولان فأين. فيقول قوما على قبر عبدي فسبحاني واحمداني وكبراني وهللاني واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي.
٩٩٣٢ - وروى عن إسحاق بن ابراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل عن حماد عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ فذكره وهو فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن عثمان الزاهد نا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري نا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي فذكره وهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم. وروى عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى.
٩٩٣٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان نا حماد بن سلمة نا أبو ربيعة قال: سمعت أنسا يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاء في جسده قال: للملك اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاءه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه».
كذا قال في اسناده سمعت أنسا وقد.
٩٩٣٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان بن ربيعة عن ثابت البناني عن عبيد بن عمير عن أن بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده إلا كتب الله له كل عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه».
قال الشيخ سنان بن ربيعة هو أبو ربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه