يحسب في ذلك شيئا إلا الثمن ان ما اشترى به السلعة هو الثمن الذي وقعت عليه عقدة البيع لا أجرة القصارة وما أشبهها فليس له أن١ يخبر إذا باع مرابحة على ما اشترى به إلا بما وقعت عليه العقدة.
وإن علم رجل غلامه أو جاريته فأعطى عليه أجرة مثل تعليم القرآن أو العربية وغيرهما من الأدب مما يزيد في ثمنه فلا يحتسب بشيء من ذلك في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا يحتسب بما كان من أجر سائق يسوق الغنم في رأس المال وأجر السمسار الجوزجاني عن محمد.
وقال أبو ثور ما كان يزيد في ثمنه من تعليم ما ليس بمعصية فلا بأس أن يلحقه في الثمن ويقول يقوم علي بكذا فأما إذا كان معصية مثل الغناء والنياحة فلا يحتسب به.
وقياس قول الشافعي إنه غير جائز له أن يدخل في الثمن إلا ما وقع به الشراء من الثمن ولكن جائز له أن يسمي كل ما دخل في السلعة من مؤنة مما هو زيادة في عينها ثم يقول قال علي بكذا لأن من قوله إن كل ما كان صلاحا للمتاع مما هو عين قائمة فيه أو أثر مما له قيمة فسبيله سبيل نفس٢ المبيع فلذلك جاز له أن يقول قام علي بكذا.
стр. 72
واختلفوا في حكم الرجل يشتري سلعة بثمن في بلد فيبيعها مرابحة ببلد غيره أو يبيعها مرابحة وقد دخلها نقص
١فقال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب٢ أو الورق
стр. 73
والصرف يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به١ بلدا آخر فيبيعه مرابحة أو يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه٢ إن كان ابتاعه بدراهم وباعه بدنانير أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم٣ فإن كان٤ المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه.٥ فإن فات٦ المتاع كان٧ للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب٨ للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه المبتاع "أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه"٩.
قال وسألته عن الرجل يشتري المتاع فيحول السوق أو يقيم عنده شهرا أو أكثر من ذلك ثم يريد أن يبيعه مرابحة فقال مالك لا ينبغي أن يبيعه مرابحة إلا أن يتقارب ذلك من اختلاف الأسواق.
وقال الأوزاعي في الرجل يشتري سلعة بنسيئة إلى وقت ثم باعها مرابحة ولم يبين ذلك فقال للمشتري إلى مثل أجله الذي كان اشتراها إليه "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
وقال أبو ثور إذا اشترى الرجل بيعا بنسيئة فباعه مرابحة بنقد فالبيع جائز فإن علم المشتري أنه اشتراه بنسيئة وكتم ذلك كان بالخيار إن شاء رده وإن شاء أخذه وإنما ذلك بمنزلة عيب دلس له فإن كان المشتري قد
стр. 74
استهلك البيع كله كان على البائع ما بين النقد والنسيئة وإن كان استهلك بعضه رد ما بقي وقيمة ما استهلك وإذا اشترى الرجل خادما أو دابة أو شيئا فأصاب الخادم بلاء فذهب بصره أو لزمه من ذلك عيب أو أصاب المشتري عيب فإنه لا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده فإن باعه ولم يبين فالمشتري بالخيار في الرد والأخذ.
وقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى إذا استهلك المشتري المتاع أو بعضه لم يرجع بشيء وكان البيع جائزا وقالوا في المسألة الثانية إذا اشترى فأصابه عنده نقص فلا بأس أن يبيعه مرابحة وقالوا إن أصابه عيب من فعل المولى أو غير فعله١.
خرم
٢أو الدراهم قبل أن يصرفها فهي من مال الآمر ذهبت وذلك أن الطالب أمين حتى يصرف ويقبض حقه
وهو قول النعمان وأصحابه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إذا قال بعها بحقك فباعها وأخذ الثمن فهو من حقه حين قبضها فإن ضاعت فمن ماله ضاعت.
وإذا أقرض الرجل صبيا أو معتوها أو عبدا قرضا فإن أصيب بعينه أخذه في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.
وان استهلكوه ففي مال الصبي والمعتوه في قياس قول الشافعي وأبي
стр. 75
يوسف وأبي ثور وعلى العبد إذا عتق في قول أبي ثور.
وقال أبو حنيفة ومحمد لا ضمان على الصبي ولا على المعتوه إذا استهلكاه.
стр. 76
الصرف في تراب المعدن والصاغة
قال مالك وسئل عن شراء تراب الذهب من المعادن بالفضة فقال لا بأس به يدا بيد ولا بأس بتراب الفضة بالذهب يدا بيد "حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه".
١وقال الشافعي:٢ لا٣ خير في شراء٤ تراب المعادن بحال لأن فيه٥ فضة٦ ولا يدري كم هي ولا يعرفها البائع٧ ولا المشتري وتراب المعدن والصاغة سواء ولا يجوز٨ شراء ما خرج منه٩ يوما أو يومين ولا يجوز شراؤه بشيء "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة وأصحابه إن اشتراه بذهب فلا بأس به وإن اشتراه بعرض فكذلك وهو بالخيار إذا راه وقالوا إن اشتراه بدنانير١٠ وهو فضة أو بدراهم وهو ذهب لم يجز وقالوا من احتفر في معدن حفرة فلا
стр. 77
يجوز له بيعها وكذلك الصخرة في الجبل وكل ما لم يحزه فيصير في ملكه وقالوا فيمن استقرض من رجل تراب ذهب أو فضة فعليه مثل ما خرج منه من الفضة أو الذهب والقول قول المستقرض مع يمينه.
وقال أبو ثور لا يجوز ذلك حتى يعلم ما فيه من الفضة.
стр. 78
واختلفوا في بيع العطاء
فقال مالك وسئل عن الكتاب يكون لهم الأرزاق وعن الأجراء بالقمح أيبيعونها قبل أن يستوفوها فقال أكره أن يبيعوا ذلك قبل أن يستوفوه "أخبرني بذلك يونس عن أشهب عنه".
وهذا قياس قول الشافعي
وقال أبو ثور لا يجوز بيع العطاء ولا الزيادة فيه وذلك أن العطاء ليس بعين قائمة ولا ملك لرجل ولا صفة من الصفات فيكون مضمونا في ذمة البائع وإن كان ذلك أرزاقا قد خرجت وصك بها فلا بأس ببيعها.
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل ذلك.
١وقالوا إذا كان لرجل دراهم على رجل٢ وله على رجل دنانير فلا يجوز بيع الدراهم الدين بالدنانير الدين.
وقالوا كلهم إذا اشترى رجل من رجل دينارا بعشرة دراهم فنقده الدينار ولم يقبض الدراهم حتى يشتري بالدراهم من صاحبه ثوبا قبل القبض كان الشراء جائزا ولا يكون قصاصا من ثمن الدينار لأنه لم يقبض الدراهم والصرف لا يجوز إلا بتقابض.
стр. 79
واختلفوا في شراء العبد من سيده الدرهم بالدرهمين والمعاملة في دار الحرب
فقال مالك وسئل أيجوز فيما بين العبد وسيده الربا الدرهم بالدرهمين فقال أتسأل عما حرم الله فيذهب هو يربى مع عبده فقيل له أحرام هو قال هو ما قلت لك "حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه".
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه لا ربا بين العبد وسيده.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يشتري الرجل من عبده الدرهم بالدرهمين إلا أن يكون على العبد دين فلا يجوز ذلك وقالوا إذا دخل المسلم دار الحرب فلا بأس أن يبيعهم درهما بدرهمين ويبيعهم الخنزير والميتة والخمر ويربى عليهم ويبيعهم الفضة بالفضة والذهب بالذهب وكل ما نهي عنه الواحد بإثنين وأكثر يدا بيد ونسيئة.
وقالوا إذا دخل حربي بأمان إلينا فباع من مسلم درهما بدرهمين طيبة بذلك نفسه كان ذلك ربا لا يجوز وكذلك لو باع بعضهم من بعض لأن الدار دار الإسلام.
وقالوا إن دخل مسلم دار الحرب فباع بعضهم من بعض درهما بدرهمين إن ذلك لا يجوز.
قالوا ولو شرب مسلم خمرا في دار الحرب أو زنى ثم رفع إلينا بعدما خرج إلى دار الإسلام لم يقم عليه الحد وقالوا إن قتل مسلم مسلما في دار الحرب ثم خرج إلينا أقيد وقالوا إن أسلم قوم من أهل الحرب فتعاملوا في الربا لم يرد في قول أبي حنيفة ومحمد إلا أن محمدا
стр. 80
قال فيما تبايع به من أسلم في دار الحرب منهم أبطله.
وقال أبو يوسف لا أجيز لمسلم أن يشتري من حربي إذا دخل بأمان درهما بدرهمين ولا شيئا من الربا ولا يبيعه خنزيرا ولا ميتة.
وقال مالك والشافعي وأبو ثور في ذلك كله لا يجوز في دار الحرب ولا غيرها لمسلم أن يبيع أو يشتري إلا كما يجوز له في دار الإسلام.
وقال أبو ثور في مبايعة العبد سيده مثل قول مالك.
وقالوا كلهم إذا اباع الرجل إناء فضة ولم يشترط جيدا ولا رديئا فإذا هو غير فضة فالبيع مفسوخ.
قال أبو ثور إذا باع الرجل عبدا بمائة دينار فقبض الثمن فأصاب المشتري بالعبد عيبا فاقر البائع بذلك أو جحد ثم صالح من ذلك في الوجهين جميعا على دينار فالصلح جائز فإن قبض الدينار قبل أن يتفرقا أو بعد فهو جائز وذلك أن الصلح حط من الثمن وإن صالحه على دراهم فقبضها قبل أن يتفرقا فإن الصلح جائز وإن افترقا قبل أن يقبض فالصلح باطل وذلك أن الثمن ذهب فإن صالحه على ذهب كان بمنزلة الحط من الثمن وإذا كان دراهم كان ثمنا لما لزم العيب من الثمن وهو ذهب فلا يجوز إلا أن يقبض قبل أن يتفرقا.
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد.
стр. 81
واختلفوا في رجلين لكل واحد منهما على صاحبه لواحد ذهب وللآخر فضه فيتصارفان
فقال مالك وسئل عن الرجل يكون له على الرجل الدنانير١ وللآخر
стр. 82
عليه دراهم فيلتقيان فيتصارفان يقول هل لك أن أصارفك١ الذي لك علي بالذي لي عليك فيتصارفان على ذلك ويبريء كل واحد منهما صاحبه مما له عليه فقال لا بأس بذلك "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
٢وقال الشافعي:٣ لا يجوز ذلك لأنه دين بدين٤ فإن كان الذي لكل واحد منهما على صاحبه دنانير جاز أن يقاصه مما عليه "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة وأصحابه ذلك جائز الجوزجاني عن محمد.
وقال أبو ثور لا يجوز ذلك إلا أن يقبض ثم يقاصه أو يكون قضاه الذهب بالورق الذي عليه بالسعر
стр. 83
واختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من١ يرى أحد الثمنين
فقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه قال لا خير فيه ولكن يذهب به فليفتنه قبل ذلك إن أحب٢ فقلت له وما يفتنه قال يدخله النار يستبرئه قال وسئل عن الرجل يبتاع الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه؟
стр. 84
قال لا خير في ذلك والحلي مثل الدراهم وكره أن يكون له فيه نظر.
قال وسمعته وسئل عن الرجل يصرف من الصراف الدينار بدراهم فيقف عنده ويبعث غلاما يريها فقال ما يعجبني هذا.
قال وسئل عن رجل اصطرف بدينار ثمنية عشر درهما ونصفا فدفع إليه الصراف الدراهم وقال هذا الغلام يذهب معك يعطيك النصف الدرهم قال لا "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
١وقال الشافعي:٢ إذا صرف الرجل شيئا فلا بأس إذا تقابضا أن يذهبا٣ فيريا الدراهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الإنفراد٤ فيريها "حدثنا بذلك عنه الربيع".
هذا قياس قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.
стр. 85
واختلفوا في الأجرة على صياغة الذهب والفضة
فقال مالك وسئل عن الرجل يأتي بدنانيره إلى بيت ضرب الدنانير فيدفعها إليهم فيصفون ماله حتى إذا صفوه١ ضاربوه دنانيرهم الوازنة الجياد المنقوشة مثلا بمثل ثم يأخذون منه دينارا لكل مائة عمل أيديهم فقال مالك إنه قد ذكر الذي يصيب الإنسان من الحبس والإقامة للفراغ منها فقال مالك لا بأس به إن شاء الله وأراه خفيفا وذلك أن الرجل يأتي بالمال العظيم العشرة ونحو ذلك فتشتد عليه الإقامة حتى يفرغ من ضربها
стр. 86
فأرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس.
وسئل عن الرجل يأتي الصائغ بالورق يريد أن يعمله خلخالا بوزنه من الورق ويعطيه أجر عمل يديه فقال لا خير في هذا وليس هذا مثل الذي١ يضارب أصحاب بيت الضرب وقال مالك وإجارة الصائغ تختلف "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وقال الأوزاعي وقيل له راطلت صائغا على حلي صاغه لي بدراهم أو٢ ذهب مثل وزنها وأعطيته تبر ذهب قال لا يصلح قيل فأعطيته عرضا من العروض قال لا يصلح حدثت بذلك عن الوليد عنه.
٣وقال الشافعي:٤ لا خير في أن يصارف الرجل الصائغ٥ الفضة٦ بحلي الفضة المعمولة٧ ويعطيه إجارته لأن هذا٨ الورق بالورق متفاضلا٩ ولا خير في أن يأتي الرجل بالفص إلى الصائغ فيقول١٠ اعمل لي خاتما حتى أعطيك١١ فضتك وأعطيك أجرتك١٢ "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو ثور إذا استأجر رجل أجيرا يعمل له فضة معلومة
стр. 87
يصوغها صياغة معلومة فلا بأس بذلك.
وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه.
وقال أبو ثور إذا استأجر رجل رجلا يموه له لجاما أو سرجا أو ما كان جاز ذلك إذا كان ما يموه به من عند صاحب السلعة فإن اشترط على المموه أن يكون التمويه من عنده كان باطلا لأنه بيع وأجرة ولا يجوز حتى يعلم ما يموه١ به من ذهب أو فضة ويتقابضا.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترط على المموه الذهب فلا خير فيه ولا يجوز وقالوا إن استأجره على أن يموه له بذهب أو فضة بكيل أو وزن من العروض معلومة جاز ذلك.
وقالوا كلهم لو قال رجل لصائغ صغ لي خاتما أو اجعل لي فيه وزن درهم فضته٢ وكراؤك نصف درهم فعمله على ذلك فلا يجوز والخاتم للصائغ وذلك أنه لم يقبض منه فضة فيكون دينا عليه فلا يلزمه شيء ولا٣ يبيعه إلا مثلا بمثل ولا يعطى الصائغ شيئا إلا أن تكون الفضة ملكا لصاحب الخاتم٤.
стр. 88
واختلفوا في مراطلة الذهب الجيدة والرديئة بالذهب الرديئة
١فقال مالك: في الرجل يراطل الرجل٢ فيعطيه الذهب العتق٣ ويجعل
стр. 89
معها تبر ذهب غير١ جيد ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلا بمثل٢ فإن ذلك لا يصلح قال٣ وتفسير ذلك أن صاحب الذهب٤ الجيد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه٥ بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية٦ وإنما مثل ذلك٧ كرجل أراد أن يبتاع ثلاثة٨ آصع من تمر عجوة بصاعين٩ ومد من١٠ كبيس فقيل له هذا لا يصلح فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف يريد أن يجيز١١ بيعه فذلك لا يصلح١٢ لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من العجوة بصاع١٣ من الحشف ولكنه إنما أعطاه١٤ لفضل الكبيس١٥ قال مالك:١٦ وكل شيء من الذهب والورق والطعام كله الذي لا ينبغي أن١٧ يباع إلا مثلا بمثل فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد منه المرغوب فيه الشيء
стр. 90
الرديء المسخوط ليجاز١ بذلك البيع ٢ويستحل٣ بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا يصلح٤ قال٥ فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه٦ بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئا فلا بأس٧ "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
٨وقال الشافعي إذا جمعت صفقة البيع شيئين مختلفي القيمة
стр. 91
مثل تمر بردي وتمر عجوة١ معا٢ بصاعي تمر وصاع من هذا بدرهمين٣ وصاع من هذا بعشرة دراهم فقيمة البردي خمسة أسداس الإثني عشر وقيمة العجوة سدس الأثنى عشر٤ وهكذا لو كان صاع البردي وصاع العجوة بصاعي٥ لوز كل واحد منهما بحصته من٦ اللوز فكان البردي بخمسة أسداس صاعين والعجوة٧ بسدس صاعين فلا يحل من قبل أن البردي بأكثر من كيله والعجوة بأقل من كيلها٨ وهكذا ذهب بذهب٩ كأن مائة دينار مروانية وعشرة محدثة بمائة دينار وعشرة هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم المحدثة١٠ فهذا الذهب بالذهب متفاضلا١١ "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال مالك والشافعي لا بأس أن يراطل١٢ الدنانير الهاشمية١٣ القائمة بالعتق الناقصة مثلا بمثل في الوزن وإن كان لهذه فضل وزنها١٤ فلهذه فضل عيونها١٥ إذا كانت وزنا بوزن.
стр. 92
ومن كانت له على رحل ذهب بوزن فلا بأس أن يأخذ١ وزنها أكثر عددا منها في قولهم كلهم.
تم كتاب الصرف والحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.
стр. 93
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ كتاب السلم
ذكر اختلاف العلماء في بيع الغائب المضمون بالصفة
قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور لا بأس بشراء٢ الموصوف المضمون على بائعه فيما سنذكره في كتابنا هذا في أماكنه إن شاء الله وهو السلم.
وقال سعيد بن المسيب لا يجوز السلم في شيء من الأشياء أخبرني بذلك يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث ابن سعد عن يحيى بن سعيد قال كان الناس يخالفون سعيد بن المسيب في عشر خصال قد عرفوه كان يقول لا يسلف في شيء من الأشياء ثم ذكر الخصال٣ العشر وقد روي عن سعيد خلاف هذا القول "حدثنا محمد ابن بشار" قال "حدثنا أبو عامر عن٤ سفيان عن علقمة بن مرثد عن
стр. 94
رزين١ الأحمري عن سعيد بن المسيب" قال في السلف في الثياب والحنطة٢ بذرع معلوم وكيل معلوم ليس به بأس.
وعلة مجوزي السلم ما "حدثنا به سفيان بن وكيع" قال "حدثنا ابن عليه" "وحدثنا أبو كريب" قال "حدثنا وكيع عن٣ سفيان واللفظ لسفيان جميعا عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس" قال قدم النبي صلي الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في٤ الثمر العام والعامين والثلاثة فقال: "من أسلم ثمرا فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم".
"حدثني أبو عيسى موسى بن عبد الرحمن المسروقي" قال "حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة" قال "حدثنا أبو اسحق الشيباني عن٥ محمد بن أبي المجالد" قال أرسلني أبو بردة الأشعري وعبد الله٦ بن شداد إلى عبد الله بن أبي أوفى فقالا سله هل كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم على عهد رسول الله ﵇ يسلفون في الحنطة والشعير والزبيب فقال عبد الله كنا نسلم إلى نبط الشام في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل معلوم فقلت فمن كان له زرع قال لم نسألهم عن ذلك قال ثم أرسلاني إلى عبد الرحمن بن ابزى فسألته عن مثل ذلك فرد مثل رده فقال إن كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يسلفون في كيل معلوم إلى أجل معلوم ولم نكن نسألهم ألهم حرث أم لا.
وعلة من ذهب مذهب سعيد بن المسيب ما "حدثنا به حميد بن مسعدة السامي" قال "حدثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن عمرو بن
стр. 95
شعيب عن أبيه عن جده" عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال لا يحل بيع ما ليس عندك.
قال أبو جعفر وهذا محتمل أن يكون نهيا عن بيع ما ليس عنده من الأعيان التي ليست مضمونة عليه وليس يستحيل أن ينهى عن بيع ما ليس عنده مما لم يكن مضمونا عليه ويجيز ما كان مضمونا عليه بصفة وإذا كان ذلك جائزا كان المفسر مبينا عن المجمل١.
стр. 96
ذكر اختلاف مجوزي السلم في فروعه: واختلفوا في الثمن هل يجوز أن يكون مجهولا ؟
...
ذكر اختلاف مجوزي السلم في فروعه
أجمع مجوزو السلم جميعا أنه لا يجوز السلم إلا في موصوف معلوم بالصفة.
واختلفوا في الثمن هل يجوز أن يكون مجهولا؟
ففي قول مالك إنه لا يجوز الثمن أن يكون إلا معلوما "حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وهو قول الثوري "حدثنا بذلك علي عن زيد عنه".
وهو قول الشافعي "حدثنا بذلك عنه الربيع" وأبي حنيفة وأبي ثور.
وعلتهم في ذلك أن للمشتري أخذ ما أعطى البائع إن حل حقه ولم يصب عنده ما اشترى منه فإذا كان مجهولا لم يدر بما يرجع.
стр. 97
وقال أبو يوسف السلم جائز وإن كان الثمن مجهولا.
وعلته أن المسلمين قد أجمعوا على بيع الأعيان بالأثمان المجهولة مثل صبرة من طعام بصبرة من تمر وهما مجهولا الكيل والوزن فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في ١السلم فجائز إذا كان المشتري المسلم فيه معلوما.
وإنما خالف السلم بيع الأعيان في أن أحدهما دين والآخر عين ويفسد عليه هذه العلة إجماعهم على أنه لا يجوز بيع العين بالثمن المجهول إلى أجل فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في المشتري إلى أجل لأن كل واحد من العرضين ثمن الآخر.
стр. 98
واختلفوا في السلم إلى الأجل المجهول وفي الشي حالا
فقال مالك وسئل عن السلف في الثياب والدواب إلى يومين وثلاثة فقال هذا جائز وغيره أحسن منه أن يسلف في الشيء البعيد وينتفع البائع بما أخذه من الثمن أخبرني يونس عن ابن وهب عنه وأخبرني عنه عن مالك في موضع آخر إنه قال في الذي يسلف في الثياب إلى يومين أو ثلاثة فقال ما هكذا يكون السلف إلى يومين أو ثلاثة ألا تسمع ما قال الله : ١ ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ فهذا أجل مسمى فلم نر اليومين والثلاثة من الأسلاف إلى الآجال.
وسئل عن رجل سلف رجلا ذهبا في طعام مضمون إلى عشرة أيام فقال ما أرى بأسا.
وقال الأوزاعي إن أنت سميت أجلا دون الثلاثة أيام فهو بيع النقد
стр. 99
وليس بسلف وإن أنت سميت فيه أجلا ثلاثة فهو بيع السلف يصلحه ما يصلح السلف ويفسده ما يفسد السلف "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
وقال الثوري السلف أن تسلف دنانيرك ودراهمك في كيل معلوم إلى أجل معلوم "حدثني بذلك علي عن زيد" عنه.
١وقال الشافعي:٢ أحب إلي ألا يسلف٣ جزافا من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا ثياب ولا شيء ولا يسلف٤ شيء حتى يكون موصوفا فإن كان دينارا٥ فبسكته وجودته ووزنه وإن كان درهما فكذلك٦ وبانه وضح أو أسود أو ما يعرف به٧ وكذلك الأثمان كلها لا تجزي في رأيي إلا أن تكون موصوفة كلها٨. ٩وإذا أجاز رسول الله صلي الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل كان والله أعلم بيع الطعام بصفة حالا١٠ أجوز لأنه ليس في البيع١١ بصفة معنى إلا أن يكون١٢ مضمونا على صاحبه فإذا ضمن١٣ مؤخرا
стр. 100
ضمن معجلا١ والأعجل٢ منه أخرج من معنى الغرر٣.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز السلم إلا أن يكون إلى أجل معلوم وإن قل ذلك فإن كان حالا فباطل.
стр. 101
واختلفوا فيه إذا لم يبين المكان الذي يقضي فيه
فقال الأوزاعي وسئل فقيل له رجل أسلف في طعام موصوف وكيل مسمى وأجل مسمى ولم يذكر أن يوفيه بمكان كذا قال هو مكروه "حدثت بذلك عن الوليد عنه" ١قلت فيفسد السلف٢ إذا اشترطه عليه بمكان كذا قال لا ولكن يقول أسلفك على كذا توفيني إياه بدمشق قلت له أو قيل ولم لا تجعله إذا لم يسميا مكانا أن٣ يجعله في مكانهما الذي أسلف إليه فيه قال لا يجوز أرأيت لو أسلفت إليه وأنتما في البحر أو جزيرة في البحر كان يعطيه ثم.
وقال الثوري إذا اسلفت في طعام فسم المكان الذي يدفعه٤ إليك فيه "حدثني بذلك علي عن زيد عنه"
وقال الشافعي:٥ أحب إلي أن يشترط الموضع الذي٦ يعطيه فيه
стр. 102
"١حدثنا بذلك عنه الربيع."
وقال أبو يوسف وأبو ثور إن كان شرط له مكانا يوفيه فيه فهو على ما اشترطا عليه وإن لم يشترطا مكانا دفعه إليه في منزله أو سوقه ولا يكلف حمله إذا كانت عليه فيه مؤونة وذلك أنه لا يلزمه إلا ما شرط عليه ولا يفسد البيع إذا لم يسم موضعا يدفعه إليه.
وقال أبو حنيفة ومحمد إن٢ بين المكان فعليه أن يوفيه في المكان الذي بينه فيه وإن لم يبين كان عليه أن يدفعه إليه حيث لقيه حريزا كان الموضع أو غير حريز.
وأجمعوا جميعا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه.
стр. 103
واختلفوا فيه إذا أصيب في الثمن شيء رديء بعد التفرق
فقياس قول مالك إن البيع منتقض.
وقال الأوزاعي:
وقيل له أسلفت في طعام رجلا فنقدته الدنانير فوجد فيها دينارا مكروها إلى أن أبدله له قال نعم "حدثت بذلك عن الوليد عنه".١ قلت فإنه أخر ذلك فلم يأت به قال ان أخره يومه ذلك وفيما دون الثلاثة الأيام ثم أتاك به فيما دون الثلاثة الأيام فأبدله له وإن أخره إلى الثلاثة أيام فأكثر من ذلك مضى سلفك وفسد سلف الدينار وحده قلت فإنه جاءني فقلت ما عندي بدله اليوم غدا أبدله لك قال إن ضربت له أجلا
стр. 104
بعد ذلك فيه أكثر من ثلاثة أيام فسد سلفك ولك الدينار ومضى سلفك بسائر الدنانير.
وقال الثوري إذا أسلفت دراهم في حنطة أو شعير وكان فيها زيوف انتقض من السلف بقدر ذلك "حدثني بذلك علي عن زيد عنه" وقال إذا أسلفت في ثوب أو ثوبين أو أقل من ذلك أو أكثر فوجد فيها زيوقا انتقض السلف كله ليس بمنزلة الطعام الذي يكون فيه الكيل والسلف الذي يكون فيه الوزن.
وقال الشافعي مثل قول مالك وعلته أن النبي صلي الله عليه وسلم "نهى عن الكاليء بالكاليء" وهو شراء الدين بالدين ولا يجوز أن ينتقض في بعض ويجوز في بعض لأن الصفقة وقعت على المشتري كله فلا يجوز أن تبطل في بعض وتجوز في بعض.
وقال أبو يوسف وأبو ثور إذا كان في الثمن شيء رديء كان عليه إبداله ولا يبطل السلم وعلتهما أنه لو حلف انه قد أوفاه الثمن كان بارا إذا لم يعلم فكان السلم جائزا لدفعه الثمن كله عند نفسه.
وقال أبو حنيفة ومحمد ببطل من السلم بقدر الذي كان فيه وعلتهما أن الرديء ليس بثمن والسلم لا يكون إلا بقبض الثمن قبل
стр. 105
التفرق فما قبض قبل التفرق فالسلم فيه جائز وما لم يقبض ثمنه فلا يقع فيه لأنه في معنى الدين بالدين.
стр. 106
واختلفوا فيمن أسلم في صنفين من الأشياء ولم يبين كل واحد منهما أو في صنف واحد إلى أجلين مختلفين بثمن
فقال مالك وسئل عن رجل اشترى من رجل رطبا بأربعين دينارا على أن يأخذ منه في كل جمعة ما يجد في حائطه من رطب بدينارين أو ثلاثة أو كان مما يطيب١ وهو يبلغ في الجفان فقال هذا بيع لا خير فيه لأن ذلك ليس له أجل ولا أمر يعرف به ما يأخذ وإنما يجوز من ذلك أن يكون الشيء المعروف يأخذه وكذلك اللحم وغيره مما يباع في الأسواق وقد كان من مضى يتبايعون اللحم إلى العطاء والسمن٢ والثياب وغير ذلك ويسمون ما يأخذون في كل يوم فإذا كان البيع على هذا فلا بأس فأما ما كان على غير هذا مما يشترى فلا خير فيه أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه وقياس هذا القول أن يجوز السلم في صنفين من غير أن يبين ثمن كل واحد منهما.
وقال الأوزاعي وقيل له ان سلفت دنانير مسماة دينارا منها في كذا ودينارا منها في كذا بيعة واحدة وصفقة واحدة إلى أجل واحد قال لا بأس بذلك "حدثت بذلك عن الوليد عنه".٣ قلت فإن مما سلفت إليه منه٤ شيئا يصلح السلف فيه ومنه ما يصلح السلف قال يمضي الحلال ويسقط السلف في الحرام قال وسمعته يقول ولكن لو دفعت إليه دنانير في سلع مختلفة ولم تسم لكل سلعة ثمنا مسمى ثم وجدت منها ما
стр. 107
يصلح ومنها ما لا يصلح فسد السلف كله.
وقال الثوري لا تسلفن خمسين درهما١ وعشرين درهما في شعير وحنطة إلا أن تفرق الدراهم في الحنطة كذا وكذا درهما وفي الشعير كذا وكذا درهما من غير أن تكون الدراهم مخلوطة ولا تسلفن دنانير ودراهم جميعا في حنطة ولا شعير ولا في شيء من الأشياء إلا أن تسمى الدنانير في شيء والدراهم في شيء "حدثني بذلك علي بن زيد عنه".
قال وإذا كان لك على رجل خمسة دراهم فأعطاك عشرة دراهم وقال خمسة منها قضاء وخمسة منها في كذا وكذا من السلف فإنه مكروه إلا أن يميز هذه من هذه وإنما كره ذلك في الدنانير والدراهم جميعا لأنه لو كان منها زائف أو استحق شيء منها لم يدر فيما كان وفي أي شيء أسلف وهذه الدراهم أيضا لا يدري أيها كانت قضاء وأيها كانت سلفا إذا كان منها زائف.
وقال الشافعي:٢ لا يجوز٣ السلم في شيئين مختلفين ولا أكثر حتى يسمي٤ رأس مال كل واحد من ذلك الصنف وأجله٥ ولا٦ يجوز أن
стр. 108
يسلف١ مائة دينار في مائتي صاع حنطة مائة٢ منها إلى شهر كذا ومائة إلى شهر مسمى يعده٣ من قبل٤ أنه لم يسم٥ ثمن كل واحد منهما على حدته وأنهما إذا أقيما٦ كان مائة صاع أقرب أجلا من مائة صاع أبعد أجلا٧ منها أكثر في القيمة٨ فانعقدت على مائتي صاع ليست تعرف حصة كل واحد منهما من٩ الثمن١٠ ومثله أن يسلم في مائة صاع حنطة ومائة صاع جلجلان فإن بين١١ ثمن كل واحد منهما وثمن العاجل والآجل جاز١٢ وكذلك لو أسلم في ثوبين قوهي ومروي أو قوهيين أو مرويين لم يجز حتى يبين ثمن كل واحد منهما لأنهما لا يستويان كاستواء الصنف الواحد من التمر والحنطة ومثل
стр. 109
السلم في ثوبين السلم في حنطتين سمراء ومحمولة مكيلتين١ لا يجوز حتى يسمى رأس مال كل واحد منهما٢ لتباينهما "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة ومحمد وأبو ثور مثل قول الشافعي وقال أبو يوسف لا بأس بالسلم في ثوبين وجنسين وإلى أجلين صفقة واحدة من غير أن يبين وعن أبي حنيفة أنه قال لو أسلم مائة درهم في كر حنطة وكر شعير لم يجز حتى يسمى رأس مال كل كر من الدراهم ولو أسلم ثوبا في أكرار حنطة وشعير جاز وإن لم يسم رأس مال كل واحد منهما على حساب قيمة ذلك حكاه إبن علية عنه.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام فحل الأجل فلم يصب عند البائع حقه فله إنظاره إلى وقت وجوده وفسخ البيع في قولهم جميعا.
стр. 110
ثم واختلفوا في ذلك إن أصاب بعضا ولم يصب بعضا
فقال مالك إن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه فأراد أن يستوفي ما وجد بسعره وبقيله مما لم يجد عنده ويأخذ منه بحساب ذلك من الثمن الذي دفع إليه فإن ذلك مما لا يصلح وهو مما نهى عنه أهل العلم وهو يشبه ما نهى عنه من البيع والسلف١ "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
واخبرني يونس عن ابن وهب قال سئل مالك عن الرجل يسلف٢ صاحب المائدة الدينار في رطب أو عنب يأخذ منه كل يوم شيئا