← Акыда

Акыда · id 7506

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

محمد بن عبد الرحمن الخميس

Полный текст (397 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

الأشياء بمشيئة إنما يكون وفقاً لما علمه منها بعلمه القديم ولما كتبه وقدّره في اللوح المحفوظ، وأن للعباد قدرة وإرادة تقع بها أفعالهم وأنهم الفاعلون حقيقة لهذه الأفعال باختيارهم وأنهم لهذا يستحقون عليها الجزاء إما بالمدح والمثوبة وإما بالذم والعقوبة وأن نسبة هذه الأفعال إلى العباد لا ينافي نسبتها إلى الله إيجاداً وخلقاً لأنه هو الخالق لجميع الأسباب التي وقعت بها وقد خالف في هذا: أولاً: الجهمية الجبرية: فقد سلبوا عن العبد قدرته وإرادته فالعبد عندهم كالريشة المعلقة في الهواء وتأثر بهم أيضاً الأشعرية حيث قالوا إن العبد غير مختار في فعله وكسب الأشعرية معروف لأنه جبر متطور لأن معنى الكسب عندهم هو: (أن العبد إذا صمم عزمه فالله تعالى يخلق الفعل عنده، والعزم أيضاً فعل يكون واقعاً بقدرة الله تعالى، فلا يكون للعبد في الفعل مدخل على سبيل التأثير وإن كان له مدخل على سبيل الكسب، والحق أن الكسب عند الأشاعرة هو تعلق القدرة الحادثة بالمقدور في محلها من غير تأثير". ثانياً: القدرية المعتزلة: وهؤلاء يقولون إن للعبد قدرة وإرادة مطلقتين مستقلتين عن الله تعالى، قال القاضي عبد الجبار: "إن أفعال العباد غير مخلوقة فيهم وأنهم المحدثون لها". فكأنهم أوجدوا خالقاً غير الله وهو الإنسان١ ولذلك سماهم النبي ﷺ مجوس هذه الأمة٢.

стр. 247

وأن الله سبحانه وفق المؤمنين لطاعته وخذل الكافرين ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ولم يلطف بالكافرين ولا أصلحهم ولا هداهم ولو أصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين، وأن الله سبحانه يقدر أن يصلح الكافرين وحكمته هي الغاية المقصودة بالفعل بل أفعاله سبحانه صادرة عن حكمة بالغة لأجلها فعل كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل. الخلاصة: يرى أهل السنة أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى ومقدرة له. المناقشة: س ١- بين مذهب أهل السنة بشأن مسألة أفعال العباد. س ٢- هل يتفق قول المعتزلة مع قول أهل السنة في هذا الباب؟ س ٣- بين مذهب الأشعرية في ذلك.

стр. 248

(القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق) ١٥- ويقولون إن القرآن كلام الله غير مخلوق.

стр. 249

وكما أنه له ذاتا لا تشبه الذوات، فكذلك صفاته لا تشبه الصفات وكذلك صوته لا يشبه صوت أحد من خلقه، ونحن نتكلم بالقرآن بأصواتنا فأصواتنا مخلوقة ولكن كلام الله تعالى غير مخلوق. وأما الأشعرية والماتريدية فقالوا: كلام الله كلام نفسي بدون حرف ولا صوت ولا يتجزأ ولا يتبعض، وليس فيه أمر ولا نهي، ولا خبر ولا استخبار أما التوراة والإنجيل والقرآن فليس كلام الله على الحقيقة بل هو مخلوق وهو كلام الله مجازاً لأنه دال على كلام الله النفسي. واختلف الماتريدية عن الأشعرية بأن قالوا: كلام الله النفسي لا يسمع فموسى وغيره من الأنبياء لم يسمعوا كلام الله وإنما سمعوا صوتاً مخلوقاً في الشجرة، أما الأشعرية فقد قالوا: كلام الله النفسي يسمع فكلامهم هذا أبعد عن النقل والعقل. لذلك قال كثير من الأشعرية إن معنى سماع كلام الله، فهم كلام الله لعلمهم أن القول بسماع الكلام النفسي سفه وتغفيل. فالحاصل أن الجهمية الأولى والكلابية والماتريدية والأشعرية كلهم متفقون ومجمعون على أن هذا القرآن العربي مخلوق وليس كلام الله على الحقيقة١. وزاد الماتريدية والأشعرية بدعة أخرى وهي الكلام النفسي.

стр. 250

(بدعة الوقف في القرآن) ١٦- والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم ولا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق.

стр. 251

أنه غير مخلوق) ذاكراً آثار علماء السلف من أهل المدينة والكوفة وبغداد ومصر والشام وأهل الجزيرة وخراسان في تكفير من وقف في القرآن شاكاً فيه. وكذا الدارمي أفرد باباً في الرد عليهم فقد قال (باب الاحتجاج على الواقفة) ص ٣٤٢-٣٤٤ ضمن مجموعة عقائد السلف. الخلاصة: يقول أهل السنة إن القرآن كلام الله حقيقة وأنه غير مخلوق، ويبدعون من توقف في القرآن أو قال لفظي بالقرآن مخلوق. المناقشة: س ١- بين قول أهل السنة في القرآن، وفي إثبات صفة الكلام الإلهي. س ٢- اشرح مذهب الأشعرية والماتريدية والجهمية والكلابية في القرآن. س ٣- ما هو قول الأشعرية والماتريدية في صفة الكلام؟ وما مقصودهم بالكلام النفسي؟ س ٤- ما الفرق بين الأشعرية والماتريدية في مسألة الكلام النفسي؟ س ٥- ما القول فيمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق؟

стр. 252

(رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة) ١٧- ويقولون إن الله سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون، قال الله : ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] وأن موسى ﵇ سأل الله سبحانه الرؤية في الدنيا وأن الله سبحانه تجلى للجبل فجعله دكاً فأعلمه أنه لا يراه في الدنيا بل يراه في الآخرة.

стр. 253

"ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله في القيامة دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثواباً له في الآخرة كما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] ، وقال في الكفار: ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] ، فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه كانوا جميعهم عنه محجوبين وذلك من غير اعتقاد التجسيم في الله ولا التحديد له، ولكن يرونه جل وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف". وكذا الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص٦٥-٦٦ حيث قال: "ويشهد أهل السنة أن المؤمنين يرون ربهم- ﵎ يوم القيامة بأبصارهم وينظرون إليه على ما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله ﷺ في قوله: "إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر" ١ والتشبيه في هذا الخبر وقع للرؤية بالرؤية لا المرئي والأخبار الواردة في الرؤية مخرجة في كتاب الانتصار بطرقها". تنبيه: إن الأشعرية والماتريدية يتظاهرون بإثبات رؤية الله ولكنهم اشترطوا شروطاً جعلوها من المستحيلات ولذلك قال أذكياؤهم لا خلاف بيننا وبين المعتزلة في الرؤية بل كلنا على الرؤية العلمية لا البصرية ولذلك قالوا بجواز رؤية أعمى في الصين بقة في الأندلس ولا شك أن رؤية أعمى في الصين بقة في الأندلس من الرؤية العلمية وليست من الرؤية البصرية في شيء٢.

стр. 254

الخلاصة: يرى أهل السنة أن المؤمنين يرون الله تعالى في الآخرة بأبصارهم رؤية حقيقية لا يضامون في رؤيته وليست رؤية علمية كما قال المبتدعة. المناقشة: س ١- ما هو موقف أهل السنة من مسألة الرؤية في الآخرة؟ س ٢- اذكر دليلاً واحداً من الكتاب والسنة على إثبات الرؤية في الآخرة. س ٣- اذكر مذهب الأشعرية والماتريدية في مسألة الرؤية.

стр. 255

(قولهم في مرتكب الكبيرة) ١٨- ولا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا والسرقة وما أشبه ذلك من الكبائر ومعهم بما هو من الإيمان مؤمنون وإن ارتكبوا الكبائر.

стр. 256

أذنب ذنوباً كثيرة صغائر كانت أو كبائر فإنه لا يكفر بها وإن خرج من الدنيا غير تائب منها ومات على التوحيد والإخلاص فإن أمره إلى الله إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة يوم القيامة سالماً غانماً غير مبتلى بالنار ولا معاقب على ما أرتكبه من الذنوب واكتسبه ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار وإذا عذبه لم يخلده فيها بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار". الخلاصة: لا يحكم أهل السنة على مرتكب الكبيرة بالكفر، بل هو مسلم فاسق ولا يكفرون أحداً بذنب ما لم يستحله، ويقولون إن مرتكب الكبيرة تحت المشيئة يوم القيامة إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عذبه. المناقشة: س١- عرف الكبيرة. س٢- ما قول أهل السنة في مرتكب الكبيرة؟ س٣- ما حكم مرتكب الكبيرة الذي يموت على غير توبة؟

стр. 257

(أركان الإيمان) ١٩- والإيمان عندهم هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وأن ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم وما أصابهم لم يكن ليخطئهم.

стр. 258

س٢- ما مذهبهم في إثبات القدر؟ س٣- اشرح قول النبي ﷺ : "واعلم أن ما أصابك لم يكن لخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك".

стр. 259

(أركان الإسلام) ٢٠- والإسلام هو أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله على ما جاء في الحديث.

стр. 260

طاعته والتأسي به وتوعدنا على ترك طاعته بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ١٣٦] وقال: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] ، وللأسف فقد وقع في التفريط في المتابعة وتركها أقوام وقدموا أقوال من يجوز عليهم الخطأ على قوله ﷺ ، والله المستعان. انظر قرة عيون الموحدين ص ١٥-١٦، ومن مقتضى شهادتنا بأنه رسول الله أن لا تقدم على قوله قول أحد كائناً من كان وهو أحد نوعي التوحيد فإن التوحيد نوعان توحيد المرسل وهو الله وتوحيد متابعة الرسول. قال ابن أبي العز: "فهاهنا توحيدان، لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما، توحيد المرسل، وتوحيد متابعة الرسول، فلا يحاكم إلى غيره، ولا يرضى بحكم غيره، ولا يوقف تنفيذ أمره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه وإمامه وذوي مذهبه وطائفته.. "، شرح العقيدة الطحاوية (ص ١٦٠) . وقوله: على ما جاء في الحديث: يشير إلى حديث جبريل فقد سأل جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان فقال النبي: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" ١. الخلاصة: يعرف أهل السنة الإسلام على ما عرفه النبي ﷺ في الحديث: الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.

стр. 261

المناقشة: س١- عرف الإسلام عند أهل السنة. س٢- اذكر نوعي التوحيد اللذين لا يتم إلا بهما. س٣- كيف تحقق توحيد المرسل؟

стр. 262

(الفرق بين الإيمان والإسلام) ٢١- والإسلام عندهم غير الإيمان.

стр. 263

الخلاصة: الإسلام والإيمان إن اجتمعا أريد بالأول الأعمال الظاهرة وبالثاني الاعتقادات والأعمال الباطنة، وإن ذكر كل منهما منفرداً أريد به كلا الأمرين. المناقشة: س١- عرف الإسلام والإيمان مع ذكر الفرق بينهما. س٢- ما معنى القول بأن الإيمان والإسلام إذا افترقا اتفقا وإذا اجتمعا اختلفا؟

стр. 264

(الله سبحانه مقلب القلوب) ٢٢- ويقرون بأن الله سبحانه مقلب القلوب.

стр. 265

(الشفاعة) ٢٣- ويقرون بشفاعة رسول الله ﷺ وأنها لأهل الكبائر من أمته.

стр. 266

وقد نص بعض أهل العلم على تواترها كابن أبي عاصم في السنة (٢/٣٨٥) والقاضي عياض كما في شرح مسلم (٣/٣٥) وغيرهما. وذكر الأشعري الإجماع في رسالته إلى أهل الثغر ص ٩٧ فقال: "وأجمعوا على أن شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر من أمته وعلى أن يخرج من النار قوم من أمته بعدما صاروا حُمَمًا"، وخالفهم المعتزلة والخوارج. انظر شرح العقيدة الطحاوية ص ٢٥٨. أما صاحب كتاب شرح الأصول الخمسة المعتزل فيري الشفاعة ثابتة ويخالف في كونها للفساق ص ٦٨٧-٦٨٨، ٦٩٠ ورد الأحاديث في الشفاعة للناس بأنها منقولة بطريق الآحاد. انظر الإرشاد (ص ٣٩٣-٣٩٥) و (المواقف ٣٨٠) ، وقد عقد الإمام الحافظ إسماعيل التيمي فصلا في الرد على من ينكر إخراج الموحدين من النار فارجع إليه. الخلاصة: يؤمن أهل السنة بشفاعة النبي ﷺ يوم القيامة بأنواعها ومنها الشفاعة لأهل الكبائر من أمته. المناقشة: س ١-ما المراد بالشفاعة؟ س ٢- هل الشفاعة خاصة بالنبي ﷺ أم يشاركه غيره فيها؟ ٣- ما شروط الشفاعة الصحيحة؟ ٤- اذكر بعض المخالفين لأهل السنة في الشفاعة.

стр. 267

(عذاب القبر) ٢٤- وبعذاب القبر.

стр. 268

القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ١، وقول النبي ﷺ : "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة"٢. والأحاديث في إثبات عذاب القبر كثيرة متواترة، قال الشيخ عبد الغني المقدسي في عقيدته ص ٣٧ "رواه عن النبي اثنا عشر صحابيا" ضمن المجموعة العلمية السعودية ص ٣٧، وخالف جمهور أهل السنة في ذلك ضرار بن عمر وبشر المريسي وأكثر المتأخرين من المعتزلة. انظر شرح الأصول الخمسة ص ٠ ٧٣ والمواقف ص ٣٨٢. الخلاصة: يؤمن أهل السنة بوجود عذاب في القبر على الحقيقة كما ورد في الكتاب والسنة. المناقشة: س ١- هل يوجد في القبر عذاب حقيقي أم لا؟ ٢- اذكر دليلاً في إثبات عذاب القبر. س ٣- اذكر بعض المخالفين لأهل السنة في هذا الباب.

стр. 269

(الحوض) ٢٥- وأن الحوض حق.

стр. 270

اللبن وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك، وآنيته عدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار عن النبي المختار ﷺ وأنكرته طائفة من المبتدعة. الخلاصة: يؤمن أهل السنة بحوض النبي ﷺ على صفته الواردة في الآثار. المناقشة: س ١- ما موقف أهل السنة من مسألة حوض النبي ﷺ ؟ س ٢- اذكر بعضاً من صفات هذا الحوض كما وردت بها الآثار؟ س ٣ - من هو فرط المسلمين على الحوض؟

стр. 271

(الصراط) ٢٦- والصراط حق.

стр. 272

الخلاصة: يؤمن أهل السنة بأن الصراط حق، كما ورد في الكتاب والسنة وعليه الإجماع. المناقشة: س ١- ما المراد بالصراط؟ وما صفته؟ س ٢- ما مذهب أهل السنة في شأن الصراط؟ س ٣- اذكر بعض المخالفين في هذا الباب.

стр. 273

(البعث) ٢٧- والبعث بعد الموت حق.

стр. 274

الأمة على إثبات البعث قال السفاريني في لوامع الأنوار ٢/ ١٥٧: "اعلم أنه يجب الجزم شرعاً أن الله تعالى يبعث جميع العباد ويعيدهم بجميع أجزائهم الأصلية وهي التي شأنها البقاء من أول العمر إلى آخره ويسوقهم إلى محشرهم لفصل القضاء فإن هذا حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة". بل اتفقت اليهود والنصارى على إثبات المعاد. الخلاصة: يؤمن أهل السنة بالبعث بعد الموت يوم القيامة على الحقيقة بالأبدان والأرواح. المناقشة: س ١- ما هو البعث؟ س ٢- ما قول أهل السنة في مسألة البعث بعد الموت؟ س ٣- هل البعث للأرواح فقط أو للأرواح والأبدان معاً؟ س ٤- اذكر بعضاً ممن أنكر المعاد الجسماني.

стр. 275

(الحساب) ٢٨- والمحاسبة من الله للعباد حق، والوقوف بين يدي الله حق.

стр. 276

وقول النبي ﷺ ، في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] قال: "ويقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه "١. قال السفاريني ذاكراً إجماع أهل العلم "وهو حق ثابت ورد به الكتاب والسنة وانعقد عليه الإجماع وهو يوم القيامة" لوامع الأنوار ١/ ٣٩٤. الخلاصة: يؤمن أهل السنة بالوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة للحساب والعرض عليه. المناقشة: س ١- ما المراد بالحساب- الوقوف؟ س ٢- ما مصير من يناقش الحساب؟ س ٣- ما المراد بقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ .

стр. 277

(زيادة الإيمان ونقصانه) ٢٩- ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق.

стр. 278

أخرجه البخاري زاد مسلم في رواية "فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق". قال ابن منده: "فجعل الإيمان شعباً بعضها باللسان وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح"الإيمان (١/٣٣٢) . وعقد البخاري باب (زيادة الإيمان ونقصانه وقول الله تعالى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾ [الكهف:١٣] ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً﴾ [المدثر:٣١] وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فإذا ترك شيئاً من الكمال فهو ناقص ثم ساق حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير" ١ وحكى اتفاق السلف على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية غير واحد من أهل العلم. كالشافعي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٨٨٦،٨٨٧) وأحمد كما في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ٢٢٨ والبخاري في فتح الباري ١/ ٤٧ وابن عبد البر في التمهيد ٩/٢٣٨ والبغوي في شرح السنة (١/٣٨، ٣٩) وعبد الرزاق الصنعاني كما في شرح مسلم ١/ ٤٦ ١. وقوله: أي قول القلب واللسان فقول القلب هو الاعتقاد وأما قول اللسان فهو التكلم بكلمتي الإسلام والإيمان. قوله (وعمل) : العمل قسمان: عمل القلب: وهو الإخلاص والنية وعمل الجوارح وهي الأعضاء.

стр. 279

وقوله: (لا يقولون) وهذه المقالة من البدع التي أحدثها أهل الكلام وأصلها يرجع إلى القول باللفظ بالقرآن فقد تقدم أن الإمام أحمد نهى أن يقال لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق. ونهى كذلك أن يقال الإيمان مخلوق أو غير مخلوق فقد نقل ابن حامد أن أبا طالب نقل عن الإمام أحمد أنه يقول في الإيمان"إن من قال مخلوق فهو جهمي ومن قال إنه غير مخلوق فقد ابتدع وأنه يهجر حتى يرجع) طبقات الحنابلة ٢/١٧٦. وقال القاضي أبو يعلى في مختصر المعتمد ص ١٩١: "واعلم أنه لا يجوز إطلاق القول في الإيمان أنه مخلوق أو غير مخلوق لأن من قال مطلقاً إنه مخلوق أوهم أن كلام الله وأسماءه وصفاته مخلوقة ومن قال إنه غير مخلوق أوهم أن أفعال العباد قديمة غير مخلوقة ". الخلاصة: يؤمن أهل السنة أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ولا يقولون مخلوق أو غير مخلوق. المناقشة: س ١- ما موقف أهل السنة من مسألة دخول الأعمال في مسمى الإيمان؟ س ٢- هل يقول أهل السنة إن الإيمان مخلوق أو غير مخلوق؟ س ٣- اذكر بعض من خالف أهل السنة في مسألة الإيمان. س ٤- ما الذي جرأ أهل البدع على القول بأن الإيمان مخلوق؟ تنبيه: لقد خالف الماتريدية والأشعرية مذهب السلف في الإيمان ووافقوا

стр. 280

المرجئة، فلم يقولوا بزيادة الإيمان ونقصانه ولم يجعلوا القول والعمل من أركان الإيمان وبذلك قد وقعوا في أنواع من البدع وباينوا طريقة أهل السنة والجماعة والله المستعان١..

стр. 281

(الاسم المسمى) ٣٠- ويقولون: أسماء الله هي الله.

стр. 282

وقد أمر بالعبادة للمخلوق وهذا قول المعتزلة والنجارية وغيرهم من أهل البدع والكفر والضلالة وقال ﵎: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] وقد أجمع المسلمون على أن هو إشارة إليه وأن اسمه هو وقال ﵎ ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] فأمر الله ﵎ أن يذكر اسمه على البدن حين نحرها للتقرب إليه، وعلى مذهب المبتدعة لو ذكر اسم زيد أو عمرو أو اللات والعزى يجزيه لأن هذه الأسماء مخلوقة وأسماء الله عندهم مخلوقة وقال في آية أخرى ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] . وأجمع المسلمون على أن المؤذن إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فإنه قد أتى بالتوحيد وأقر بالنبوة إلا المعتزلة فإنه يلزمهم أن يقولوا: أشهد أن الذي اسمه (الله) لا إله إلا هو وأشهد أن الذي اسمه محمد رسول الله وهذا خلاف ما وردت به الشريعة وخلاف ما عليه المسلمون وكذلك هذه الإيمان التي باسم الله ﵎ كلها عندهم يجب أن تكون مخلوقة والناس يحلفون بالمخلوق دون الخالق لأن الاسم غير المسمى والاسم مخلوق عندهم والذي عن النبي ﷺ أنه كان يقول في دعائه "باسمك اللهم أحيا وأموت"١ وكان يستشفي للمرضى بقول: "أعيذك بكلمات الله التامة" وكان يعوذ بها حسناً وحسيناً، وجبريل حين اشتكى رسول الله ﷺ : عوَّذه بها، ثم قول الناس في الأدعية اللهم اغفر لي وارحمني: معناه عندهم من اسمه اللهم الذي هو مخلوق اغفر لي وهذا كفر بالله وخلاف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع المسلمين ولغة العرب والعرف والعادة". والحاصل أن ها هنا ثلاث صور: الأولى: الاسم غير المسمى. والثانية: الاسم هو المسمى والثالثة: الاسم للمسمى فأما الصورتان الأوليان فتحتملان حقاً وباطلاً فقول القائل إن الاسم غير المسمى إن أراد أن لفظ

стр. 283

الاسم غير الذات وأنه مخلوق فهذا معنى باطل لأن أسماء الله تعالى من كلامه وكلامه غير مخلوق فأسماء الله غير مخلوقة. وإن أراد القائل أن أسماء الله غير ذات الله فهذا كلام صحيح عقلاً ولغة، لأن لفظ زيد مثلا غير زيد الآكل الشارب. وأما الصورة الثانية: أن الاسم عين المسمى فأيضاً تحتمل حقاً وباطلاً، فمن قال إن الاسم عين المسمى وأراد بالاسم الذات وأراد أن ألفاظ أسماء الله مخلوقة فهذا معنى باطل كما سبق. وإن أراد أن الاسم عين المسمى بمعنى الاسم لا ينفك عن المسمى ولم يقل بخلق أسماء الله فهو كلام حق. وأما الصورة الثالثة: وهي إن الاسم للمسمى فهو كلام واضح لا تلبيس فيه ولا تدليس وليس من الكلمات المحدثة بل الكتاب والسنة يدلان عليه فقد قال الله ﵎: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ فالحاصل أن قول القائل إن الاسم عين المسمى أو غير المسمى. إن صدر عن إمام من أئمة السنة فيحمل على المعنى الحق، وإن جرى على لسان إمام من أئمة أهل الكلام فيحمل على المعنى الباطل. ولذلك ننبه طلبة العلم إلى معرفة مصطلحات أهل الكلام لغموضها وتلبيسها ولما في طياتها من التعطيل والشطط١ والله المستعان. الخلاصة: الراجح عند أهل السنة أن يقال: إن الاسم للمسمى لورود الأدلة بذلك ولا يقال الاسم هو المسمى أو غير المسمى إلا ببيان المعنى الحق إذ إنها تحتمل حقاً وباطلاً.

стр. 284

المناقشة: س١- بين القول الراجح عند أهل السنة في مسألة الاسم والمسمى. س٢- ما المعاني الحقة والباطلة في قولنا إن الاسم هو المسمى أو غير المسمى؟ س٣- بين مذهب المعتزلة في هذه المسألة.

стр. 285

(ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله) ٣١- ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين، حتى يكون الله سبحانه ينزلهم حيث شاء ويقولون: أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، ويؤمنون بأن الله سبحانه يخرج قوماً من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله ﷺ .
следующие страницы →