باب: الفَعَالة والفِعَالة بمعنى واحد
أبو زيد: الجِدَاية والجَدَاية: الغَزَال الشادن, قال الراجز١:
لقد صبحت حَمَل بن كَوْز ... عُلالة من وَكَرى أبوز
يُريح بعد النَّفَس المحفوز ... إِرَاحة الجَدَاية النَّفُوز
стр. 107
وَهِي القَفُوزُ, والأَبُوز: التي تَأْبزُ، وهي التي تعدُو عَدْوًا شَدِيدًا, الفراء: يقال: دليل بيِّن الدَّلَالة والدِّلَالة, وهي المَهَارة والمِهَارة، من مَهَرتُ الشيءَ, والوِكَالة والوَكَالة, والجِنَازةُ والجَنَازةُ, والوِصَايةُ والوَصَايةُ, والجِرَايةُ والجَرَايةُ, والوِقَاية والوَقَاية, والوِلَاية والوَلَاية في النُّصرة, يقال: هم على وَلَاية جميعاً, وقد نوت [الناقة] تَنْوي نِوَاية ونَوَاية إذا سمنت, وحكى أبو عمرو عن بعضهم: الوَزَارة بالفتح، والوِزَارة الكَلَام, الكسائي: الرِّطَانةُ والرَّطَانة: المراطنةُ, الأصمعي: هي البِدَاوةُ والحِضَارةُ, وأنشد:
فمن تكن الحِضَارة أعجبتهُ ... فأي رجال باديةٍ تَرَانا ١
أبو زيد: هي البَدَاوة والحَضَارة, الكسائي: هي الرِّضَاعة والرَّضَاعة, يقال: ما أحب إليَّ خلة فلان، يعني مودته ومؤاخاته، وخِلَالته وخَلَالتهُ وخُلُولته، مصدر خَلِيل, وأَنْشَدَنا أبو الحَسَنِ:
وكيف وِصَالك من أصبحت ... خَلَالته كأبي مرحب
стр. 108
باب: الفِعَالة والفُعَالة
أبو عمرو: يقال: دِوَاية اللبن، وقال بعضهم: دُوَايةٌ، وهي الجُليدةُ الرَقِيقة التي تعلو اللَّبن الحليب إذا بَرَد, يقال: لَبْنُ مُدَوٍ, وقد ادَّويتُ الدُّوَاية إذا أَخَذت ذاك, وخَفَرتُهُ خُفَارة وخِفَارة, الفراء: يقال: رِغَاوةُ اللبن ورُغَاوتُه ورُغَايتهُ, قال: ولم أسمع رِغَاية, ويقال: هي الفُتَاحة والفِتَاحةُ، من المُفَاتحة، وهي المُحَاكَمَة, وأنشد:
ألا أبلغ بني عمرو رسولاً ... فإني عن فُتَاحَتِكم غنيُّ
أبو عبيدة: يقال: أتيته مُلَاوة من الدَّهْر ومِلَاوة ومَلَاوة، ثلاث لغات، أي حِيْنًا من الدهر, الكسائي: يقال: هي البِشَارة والبُشَارةُ, قال الكسائي: وقال البكري: الزُّوَارة يريد الزِّيَارة,
стр. 109
باب: الفُعَالة والفَعَالَة
الفراء: يقال: في صوته رُفَاعة ورَفَاعة، إذا كان رَفِيع الصَّوْت, أبو عبيدة عن يُونس: تقول العرب: عليه طُلَاوة وطَلَاوة للحُسْن والقَبُول.
стр. 110
باب: فَعْلَة وفُعْلَة
الكسائي: يقال: إن بني فلان لَفِي دُوْكَة ودَوْكَة، يعنون خُصُومة وشراً, ويقال: أعطني مُكْلَة رَكِيَّتك ومَكْلَة رَكِيتك، ومعناه جُمَّةُ الركية، وهو إذا اجتمع ماؤها, فلم يستقَ منها أياماً، وأيام رفع ونصب، فَأَوَّل ما يُستقى منها المِكَلة, أبو عمرو: الكِفَأة من الإبل والكَفْأَة، يقال: نتج فلان إبلهُ كَفْأةً وكُفْأَة، وهو أن يفرق إبله فَرْقتين, فيضرب الفحل العام إحدى الفرقتين, ويَدَع الأُخْرَى, فَإِذا كان العامُ المقبل أرسل الفحلَ في الفرقة التي لم يكن أضربها الفحل في العام الماضي, وترك التي كان أضربها الفحلُ في العام الماضي؛ لأن أفضل النتاج أن يُحمل على الإبل الفُحُولةُ عاماً, ويُترك عاماً, وأنشدني لذي الرمة:
تَرَى كُفْأَتيها تُنفضان ولم يجد ... لها ثيل سقبٍ في النتاجين لامس
يعني أنها نتجت إناثاً كلها, وأنشد لكعب بن زهير:
إذا ما نتجنا أربعاً عام كَفْأَة ... بغاها خَنَاسِيْرًا وأهلك أربعاً
والخَنَاسِيْر: الهلاك, الفراء: يقال: جُهْمَة من الليل وجَهْمَة, قال: وأنشدني الكسائي:
قد أَغْتَدي بفتيةٍ أَنْجَاْب ... وجُهْمَةُ الليل إلى ذَهَاب
وقال الأسود:
وَقَهوة صَهْباء باكرتُها ... بجُهْمَة والديك لم ينعب
وقال أبو زيد: هي أول مَآَخير الليل, الفراء: يُقال: هي النُّدْأَةُ، والنَّدْأَةُ: الهَالةُ
стр. 111
الدّارَةُ التي حول القَمَر, والنُّدْأةُ: قَوْسُ قُزَح, أبو زَيْد: هي لَحْمَةُ الثَّوْب ولُحْمَةٌ - وحكى عن بعضهم: جلسنا في بَقْعَة طيبة، وأقمت بَرْهة من الدهر, والكلام بُقعة وبُرْهَة, قال: وسمعتُ بعض العرب تقول: جلست نُبْذةً, وقال آخر: جلست نَبْذَة, أي ناحية, وحَوْبة الرجُل: أُمُّهُ, وقال بعضهم: حُوْبَة.
ويقال: عنده نُدْهَةٌ ونَدْهَةٌ من صامت أو ماشيةٍ، وهي العشرون من الإبل أو نحو ذلك، والمائة من الغنم أو قرابتها، ومن الصَّامت الألف أو نحوه.
الفراء: يُقال: هي البُلْجَة والبَلْجَة, وخرجنا بسُدْفَة من الليل وسَدْفة, وشُدْفَة وشَدْفة, ودُلْجَة ودَلْجة, وهو ينامُ الصُّبْحَة والصَّبْحة, ويقال: هو عالم ببُجُدَةِ أمرك، مضمومة الباء والجيم, ويقال: ببَجْدَة أمرك، مضمومة الباء ساكنة الجيم, وبَجْدَةٍ أمرك، مفتوحة الباء ساكنة الجيم, يقول: بدَخِيلة أمرك، ويُقال: عنده بَجْدةُ ذاك، أي علم ذلك, ويقال: لك فُرْحَة إن كنت صادقاً، وفَرْحَةٌ, ويقال: هو العبدُ زَلْمةً وزُلْمَةً، أي قَدُّه قد العبد.
يُونُس: يقال: الحرب خَدْعة وخُدْعَة, اللحياني: يقال: خَطْوة وخُطْوَة ٌ, وحَسْوةٌ وحُسْوَةٌ, وغَرْفةً وغُرْفَة، أي الجُرْعَة, وجَرْعةٌ وجُرْعَةٌ, ونَغْبةٌ ونُغْبَة, مثل جُرْعَةٍ, وكذلك عجبت عَجْبة وعُجْبَة, ولحستُ من الإناء لَحْسة ولُحْسَة, وسرينا سَرْية من الليل وسُرْيَة.
وفرق الفراء, ويونس هذا، فقال يونس: غَرَفتُ غَرْفة واحدة، وفي الإناء غُرْفَة, وحسوت حَسْوة واحدة، وفي الإناء حُسْوَة واحدة, وقال الفراء: خَطَوت خَطْوة، والخُطْوَة: ما بين القدمين.
قال أبو يوسف: أخبني محمد بن سلام الجمحي قال: سَأَلت يونس عن قول الله جل وعز: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾ [الحشر: الآية٧] فَقَال: قال أبو عَمْرو بن العلاء: الدُّوْلَة في المال والدَّوْلة في الحرب, قال: وقال عيسى بن عمر: كلتاهُما تكون في الحرب والمال سَوَاء, قال: وقال: أما أنا فوالله ما أدري ما بينهما.
стр. 112
باب: فِعْلةٍ وفُعْلَةٍ
أبو عمرو: سِرْوةٌ وسُرْوَةٌ من السِّهَام، وهي النِّصَالُ القِصَارُ, وهو جَافٍ بيِن
стр. 113
الجِفْوَة والجُفْوَة, وحكى: إنها لذات كَدْنة، وكُدْنَة، أي ذات غِلَظ ولَحْم, وقال: العِدْوة والعُدْوَة: المكان المرتفع, وقال غيرُ أبي عمرو: عِدْوةُ الوادي وعُدْوَتهُ: جانبهُ, الفراء: يقال: فيه غِلْظةٌ وغُلْظَة, ويقال: رِفْقة، ورُفْقَة، لغة قيس وتميم, ورِحْلةٌ ورُحْلَةٌ, وقال أبو عمرو: الرِّحْلةُ: الارتحالُ، والرُّحْلَة: الوجهُ الذي تريده, تقول: أنتم رُحْلَتي, أبو زيد نحو منه, وهي الشِّقَّة والشُّقَّة، للسفر البعيد.
ويقال: كُنْيَة وكُنَىً، وكِنْيَة وكِنَىً, ويقال: جُبْيَة وجِبْية وجُبَىً وجِبَىً, ومُرْيَة ومِرْية، من مَرَيت الناقة، إذا مَسَحت ضَرْعها لتدر, والمَرْية من الشك, ومِرْية الناقة مكسور, وقال أبو عبيدة: يقال: مُرْية ومِرْية من الشك, ومِرْية الناقة مكسورة وهي دِرَّتها, وكذلك مِرْية الفرس, وهو أن تَمْرِيَه بساق أو بسوط أو بزجر، مكسور لا غير.
الكسائي: يقال: كِسْوةٌ وكُسْوَةٌ، وإِسْوةٌ وأُسْوَةٌ، ورِشْوة ورُشْوَةٌ، وقِدْوة وقُدْوَة، ومِدْية ومُدْيَة للسِّكِين, أبو عبيدة: رِشْوةٌ ورِشًا ورُشْوَةٌ ورُشًا، وقوم يكسرون أولها, فيقولون: رِشْوةٌ، فإذا جمعوها ضموا أولها فقالوا: رُشًا، فيجعلونها لغتين, وقوم يضمون أولها, فإذا جمعوا كسروا أولها فقالوا: رِشًا مكسوراً، وكذلك حَبْوةٌ وجماعها حِبًا مكسور الأول، وقوم يقولون: حِبْوةٌ، فإذا جمعوا قالوا: حُبًا.
ابن الأعرابي: يقال: نِسْبة ونُسْبَة، وخُفْيَة وخِفْية, اللحياني: يُقال: حَظِي فلان حِظْوَة وحُظْوَةً وحِظَة, ويقال: لي بك قِدْوةٌ وقُدْوَةٌ وقِدَةٌ, ويقال: داري حِذْوةَ دراك، وحُذْوَة دراك، وحِذَة دارك, ويقال: نِسْوةً ونُسْوَة، وخُصْيَة وخِصْية, أبو عبيدة: يقال: خُصْيَة ولم أسمع خِصْية, قال: وسمعتُ خُصْيَاهُ، ولم يقولوا: خُصْيٌ للواحد, اللحيانيّ: يقال للغِيبة، الإِكْلةُ والأُكْلَةُ, و ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ و ﴿عَلَى إِمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٣] , ويقال: أخرج حِشْوة الشاة وحُشْوَتَهَا، أي جَوْفها, أبو زيد: يقال: فُلَان لا إِمَّة له، أي لا دين له، ويقال أيضاً: ليس له أُمَّةٌ بالضم.
الفراء: يقال: مُنْيَة الناقة ومِنْيتها، وهي الأيام التي يُستبرأ فيها لقاحُها من حِيَالها, ويقال: ذِرْوةٌ وذُروَةٌ، وإِخْوةٌ وأُخْوَةٌ, أبو عُبيدة: يقال: جِذْوةٌ من النار وجُذْوَة, أبو عمرو: الجِثْوة والجُثْوَةُ: الحِجَارة المَجْموعةُ، وهي جُثَى الحرمِ وِجثي الحرم.
стр. 114
باب: فَعْلة وفُعْلَة وفِعْلة
الفراء: يقال: جَثْوةُ وجُثْوَة وجِثْوة, ابن الأعرابي: يقال: جَذْوةٌ وجُذْوَةٌ وجِذْوةٌ, وهي الوَجْنَة, قال الفراء: حكى الكسائي: وُجْنَةٌ وأُجْنَة ووَجْنةٌ عن أهل اليمامة, قال الفراء: وسمعت من بعض كلب: وِجْنةٌ ووَجِنَةٌ، لبعض العرب بكسر الجيم وفتح الواو, وقال: سَمِع الكسائي: شاةٌ لِجْبَة ولُجْبَة ولَجْبَة, ويقال أَلْوة وأُلْوَة وإِلْوَةٌ، لليمين, وهي رِغْوَةٌ اللبن ورُغْوَةٌ ورَغْوة، وهي رِبْوة ورُبْوَة ورَبْوَةٌ.
أبو عبيدة وابن الأعرابي: يقال: أوطأته عَشْوة وعِشْوة وعُشْوَة, وغِلْظة وغَلْظة وغُلْظَة, الفراءُ عن الكسائي: يقال: كلمتهُ بحَضْرَة فلان, وبعضهم يقول: بحُضْرَة وحِضْرة, وكلهم يقول: بحَضَر فلان, أبو عبيدة: يقال: صِفْوة مالي وصُفْوَة مالي وصَفْوة مالي، فإذا تركوا الهاء قالوا: صَفْو مالي، ففتحوا لا غير.
стр. 115
باب فَعْلة وفِعْلَةٍ
أبو عمرو: يقال للعقاب: لَقْوة ولِقْوة, واللَّقْوة بالفتح: التي تسرع اللَّقْح من كل شيء, ويقال للَأَمة: إنها لحَسَنةُ المَهْنة والمِهْنة، أي الحَلْب، وقد مَهَنت تَمْهنُ مَهْنًا, أبو عبيدة: هي الطِّسَّة والطَّسَّةُ, والطَسْتُ معروف في كلامهم, الفراء: هو يأكل الحِيْنة، والحَيْنةُ لأهل الحجاز، أي وَجْبَة في اليوم, الكسائي: يقولون: إنه لبعيد الهِمَّة والهَمَّة، معروف في كلامهم, أبو عبيدة: يقال: قوم شُجْعةٌ وشَجْعَةٌ للشجعاء, ويقال: لفلان في بني فلان حَوْبَةٌ, وبعضهم يقول: حِيْبة، فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها، وهي الأُمُّ أو الأخت أو البِنْتُ، وهي في موضع آخر الهمُّ والحاجة, قال الفرزدق:
لحُوْبَة أم ما يسوغ شرابها١
стр. 116
وقال أبو كَبِير:
ثم انصرفتُ, ولا أبثك حِيْبَتِي ... رَعِشَ العظام أطيش مشى الأصور
стр. 117
باب: فُعْلَة وفُعُلَة
أبو عبيدة: يقال: ظُلْمَةٌ، مضمومة الأول ساكنة الثاني, وبعضهم يضم الثاني من حروفها, يقول: ظُلُمة, وكَذَلِكَ الحُلْبَة والحُلُبة, والهُدْبَة والهُدُبة, ويقال: جُبْنٌ وجُبُنة، بضم الجيم والباء وتسكينها أيضاً, وبعضهم يضم الجيم والباء ويثقل النون فيقول: جُبُنٌّ وجُبُنَّةٌ، وبعضهم يضم أولها ويسكن ثانيها, ويقال: في هذا رُخْصَةٌ ورُخُصَةٌ، بضمتين, ويقال في المُذَكر: قُفْل وقُفُل, وغُفْل وغُفُلٌ, ويُقَال: إذا أقبل قُبْلَك سكت، مضمومة القاف وساكنة الباء، وإن شئت قلت: قُبُلك، فَضَمت القاف والباء.
стр. 118
باب: مَفْعَلَة ومَفْعُلَة
أبو عمرو: المَأْربة والمأرُبةُ، الحَاجَةُ, قال الأموي: ومثلٌ من الأمثال يقال: مَأْرَبَة لا حَفَاوةٌ, للرجل إذا كان يتملقك، أَيْ إنما حاجتك إلي لا حَفَاوةٌ, وهي المَأْدَبَة [والمَأْدُبَة] للطعام يدعو إليه الرجل إخوانه, يقال: قد أَدَب يأدب أَدْبًا, الأصمعي: يقال: إن لي مَحْرُمَات فلا تهتكها، واحدتها مَحْرَمَة ومَحْرُمَةٌ، مثل مَشْرَقَة ومَشْرُقَة، ومَزْرَعَة ومَزْرُعَة، ومَفْخَرَة ومَفْخُرَة، ومَقْبَرَة ومَقْبُرَة, وهو المَقْبَري والمَقْبُري.
الفراء: يقال: مَشْرَقَة ومَشْرُقَة ومَشْرِقَة، وهي المَقْدِرَة والمَقْدُرَة والمَقْدَرَة, وكذلك [قال] الكسائي, قال: يقال: مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ, ويقال: عبدُ مَمْلَكَةٍ، ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُملك أبواه, أبو عبيدة: يقال: فلان لئيم المَقْدِرَة، فيفتحون الأول ويُسكنون الثاني ويضمون الثالث، وبعضهم يفتح الأول ويسكن الثاني ويفتح الثالث، فيقول: المَقْدَرَة, وعلى هذا المثال يعملون بما كان من هذا الباب نحو مَزْرَعَةٍ ومَقْبَرَةٍ ومَشْرَقَة، غير أنهم قالوا: مَكْرُمَةٌ ليس غيرها.
стр. 119
ويُقَال: ما عندك مُعَونة ولا مَعَانة ولا عَوْن, ويقال: ما بين فلان وفلان مَقْرُبَة وقَرَابة وقُرْبَ وقُرْبَى, ويقال: مَعْرَكَة ومَعْرُكَة, أبو عمرو: المَقْنَأَة والمَقْنُؤَة: المكان الذي لا يطلع عليه الشمس, وقال غير أبي عمرو: مَقْناة ومَقْنُوة, غير مهموز, الأحمر: مَأْكَلَة ومَأْكُلَة، ومَزْبَلَة ومَزْبُلَة، ومَبْطَخَة ومَبْطُخَة.
стр. 120
باب: مَفْعِلَة ومَفْعَلَة
الفراء: يقال: علق مَضِنَّة ومَضَنَّة, وأرض مَضِلَّة ومَضَلَّة, وهي مَضْرَبَة السيف ومَضْرِبَة, ومَعْتِبَة ومَعْتَبَة, ولا تلثوا بدار مَعْجِزَة ومَعْجَزَة, أبو عمرو: يقال: أرض مَهْلِكَة ومَهْلَكَة, يونس: يقولون: أخذتني منه مَذِمَّة ومَذَمَّة.
باب: مُفْعَل ومِفْعَلٍ
الفراء: يقال: مُغْزَل ومَغْزَل, وحكى الكسائي: مَغْزَل, وقال غيره: لا يقال: مَغْزَل، إنما يقال: مَغْزَل من الغَزَل, أنشدنا يعقوب والطوسي جميعاً:
تقول له العبري المصاب حليلها ... أبا مالك هل في الظعائن مَغْزَلُ
قال الفراء: وقد استثقلت العرب الضَّمَّة في حروف فكسرت ميمها, وأصلها الضم, من ذلك: مِصْحَف ومِخْدَع ومِطْرَف ومِغْزَل ومِجْسَد؛ لأنها في المعنى مأخوذة من أُصْحِف: جمعت فيه الصُّحُف، وأُطرِف: جُعل في طرفيه العَلَمان، وأُجسِد: أُلصِق بالجَسَد, وكذلك المَغْزَل إنما هو أدير وفُتل.
стр. 123
وقال غيره: المُجْسَدُ ما أُشبع صِبْغه من الثِّيَاب، والجمع مَجَاسد, والمِجْسَد بكسر الميم: الذي على الجَسَد من الثِّيَاب, أبو زيد قال: تميم تقول: المِغْزَل [والمِصْحَف] والمِطْرَف, وقيس تقول: المُغْزَل والمُصْحَف والمُطْرَف.
стр. 124
باب: مَفْعِل ومَفْعَل
أبو زيد: يقال للسيف: مَقْبِض ومَقْبَض, وله مَضْرِب ومَضْرَب, وقالوا: هو المَسْكِن، وأهل الحجاز يقولون: مَسْكَن, ويقال: هو المَنْسِك، وقال العدوي: هو المَنْسَك.
وقالوا: مَنْسَج الثوب حيث يَنْسجونه وهو المَنَاسِج، ومَغْسَل الموتى وهي المَغَاسل, وقال بعضهم: مَنْسِج الثوب ومَغْسِل الموتى, قال الفراء: كل ما كان على فَعَل يفعِل فالمَفْعِل منه إذا أردت الاسم مكسور، وإذا أردت المصدر فهو المَفْعَل بفتح العين، نحو المَدِبِّ والمَدَب والمفِرِّ والمَفَر, فإذا كان يفعَل مفتوح العين آثرت العرب فيه مَفَعَلَ بفتح العين، اسماً كان أو مَصْدرًا, وربما كسروا العين في مَفْعِلٍ إذا أرادوا به الاسم، وليس بالكثير, فإذا كان يفعُل مضموم العين مثل: دخل يدخُل وخرج يخرُجُ آثرت العرب في الاسم والمصدر فتح العين, قالوا: دخل يدخل مَدْخَلا وهذا مَدْخَله، وخرج يخرج مَخْرَجًا، وهذا مَخْرَجُه، إلا أحرفاً من الأسماء ألزموها كسر العين, من ذلك: المَسْجِدُ، والمَطْلِع، والمَغْرِب والمَشْرِق، والمَسْقِط، والمَفْرِق، والمَجْزِر، والمَسْكِن، والمَرْفِق من رفق يرفُق، والمَنْبِت، والمَنْسِك من نسك ينسُك، فجعلوا الكسر علامة للاسم, وربما فتحه بعض العرب في الاسم, قد روي: مَسكِن ومَسْكَن, قال: وسمعت المَسْجِد والمَسْجَد، والمَطْلِع والمَطْلَع، والفتح في هذا كله جائز, وإن لم نسمعه.
وما كان من ذوات الواو والياء من: دَعَوت وقَضَيت فالمَفْعَل منه مفتوح اسماً كان أو مصدراً، إلا مَأَقي العين، فإن العرب كَسَرت هذه الحروف.
قال: وذكر لي أن بعض العرب تقول: مَأْوَى الإبل، فهذان نادران, وما كان فاء الفعل منه واواً فإن المَفْعَل منه مكسورٌ اسماً كان أو مصدراً، إلا أحرفاً جاءت نوادرَ،
стр. 125
قالوا: ادخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفُلَانُ بن مَوْرَقَ، ومَوْكَلَ: اسم مَوْضع أو رَجُل.
стр. 126
باب: ما يُفتح ويُكسرُ من حروف مختلفة
الفراء: يقال: هو الرَّامِكُ والرَّامَكُ, أبو عمرو: واحد الجَنَاجِن جِنْجِن وجَنْجَن, قال الفراء: قال الكسائي: فعلت ذاك من إِجْلَاك، وأَجْلَاك، مَنْقُوْصَان، ومن جَلَالِك ويقال: بِفِيْهِِ الإِثْلَب والأَثْلَب، وهو حِجَارة وتُرَاب, ويُقَال: إِبْلِمَة وأَبْلَمَة، قال: وحكيت لي أُبْلُمَة، وهي الخوصة.
ويقال: ذهب غنمك شِذَر مِذَر، وشَذَر مَذَر، وبِذَر وبَذَر: إذا تفرقت, ويقال: بفيه الكِثْكِث والكَثْكَث، أي التراب, ويقال: ناقة عَجْلِزَة وعَجْلَزَة, [قال: قيس تقول عِجْلِزَة] وتميم تقول: عَجْلَزَة, قال أبو زيد: قال الكلابيون: تفاوت الأمر تَفَاوَتًا، ففتحوا الواو, وقال العنبري: تَفَاوِتًا فكسر الواو من المصدر, الفراء: يقال: الشَّرْيِان والشِّرْيانُ، وهو شجر يعمل منه القِسِي, وهي الطِّنْفِسَة والطَّنْفَسَة, ويقال: حافر وَقَاح بيِّن القِحَة والقَحَة, وفي حَسَبه ضِعَة وضَعَة.
اللحياني: يقال: وطيء بيِّن الوَطْأَة والطِّئَة والطَّأَة، ويقصر أيضاً, الفراء: يقال هو الصِّرَى والصَّرَى، للماء يطول استنقاعه, وواحد الأفحاء من الأبزاز فِحًا وفَحًا, ويقال: كان ذاك على عِدَّان فلان وعلى عَدَّانه، أي على عهده.
الكسائي: يقال: أتانا لِتِيْفَاق الهلال، ولِتَوْفاق الهلال، ولِمِيْفاق الهلال, ويقال: درهم صَرِّي وصِرِّيٌّ، يعني له صوت، إذا نقرته صوت.
стр. 127
باب: فُعْل وفَعْلٍ باختلاف معنى
تقول العرب: وقع ذاك في رُوْعي، أي في خَلَدي, والرُّوْع: الفَزَع, ويقال: رُعْتُه أروعه رُوْعًا, واللَّوْح: العطش، يقال: لاح يلوحُ لَوْحًا ولَوَاحًا، والتاح التِيَاحًا, واللَّوْح: كل عظم عريض, واللَّوْح من الألواح, واللُّوْح: الهواء، يقال: لا أفعل ذاك
стр. 128
ولو نزوت في اللُّوْح ولو نزوت في السكاك, والعَرْض: ما خالف الطُّوْل, والعُرْض: الناحِيَة، يقال: اضرب به عُرْض الحائط، أي ناحِيَة من نَوَاحيه, ويقال: نظر إلي بِعُرْض وجهه, والمَوْر: الطَرِيق، والمَوْر: مصدر مار يمور مَوْرًا، إذا ذهب وَجَاءَ، ومار يمُور مَوْرًا، إذا انحنى في عَدْوِهِ, قال العجاج:
يمور وهو كابنٌ حيي
والمُوْر: الغبار, والهَوْن: يقال: هو يمشي هَوْنًا، أي على هِيْنَتِه, والهُوْن: الهَوَان, والضَّر: ضد النفع, والضُّر: الهزال, ويقال: ما بالدار شَفْرٌ، أي ما بها أَحَد، والضم لغة, والشُّفْرُ: شُفْر العين، والشُّفْر: حَرْف الفَرْج, والكَوْر: كَوْر العمامة, والكَوْر من الإبل الكثيرة، والجمع أَكْوار, والكُوْر: الرَّحْل بَأَداته, والطَّوْل: الإفضال، تقول: هو ذُو طَوْل عَلَيهم, وذو تَطَول عَلَيهم, والطُّوْل: خِلَاف العَرْض, والغَوْل: البُعْد, والغُوْل: ما اغتال الإنسان وأهلكه، يقال: الغَضَب غُوْل الحِلْم, والصَّفْح: مصدر صَفَحت عن ذنبه صَفْحًا, ويقال: ضربه بصُفْح السيف، بضم الصاد، وضربه به مُصْفَحًا، ضربه بعرضه ولم يضربه بحده, وصَفْحُه لغة.
والخَبْر: المزادة, ويقال للناقة إذا كانت غزيرة: خَبْر، تشبه بالمزادة, والخُبْر: العلم بالشيء, والخَرْص: خَرْص النَّخْل, والخُرْص: الحَلْقة، يُقَال: ما في أُذُن الجارية خُرْص, والخَوْر من الأرض: المُنْخَفِض بين نشزين, والخُوْر: الغِزَار من الإبل, والزَّوْر: أعلى الصدر, والزُّوْر: الباطل والكَذِب, قال أبو عبيدة: وكل ما عُبِد من دون الله فهو زُوْر وزُوْن, ويقال: هذا رجل ليس له زُوْر، أي ليس له صَيُّور، أي رأي يرجع إليه, واللُّوْب: اشتداد العطش, يقال: لاب يَلُوب، إذا جَعَل يَتَردَّد حول الماء من شدة العَطَش, واللُّوْب: الحِرَار، ويقال فيهما أيضاً: لاب والواحدة لابة.
والعَوْد: الهَرِم من الإبل، وجمعه أَعْواد وعِوَدَة, ويقال: عاد يعود عَوْدًا, ويقال: هؤلاء عَوْد فُلَان، أي عُوَّاده والعُوْد من العيدان, والقَوْد: مصدر قاد الفرس يقود قَوْدًا, والقُوْد من الخيل والإبل: الطِّوَال الأَعْنَاق, والجَوْل: مصدر جال يجول جَوْلاً, والجُوْل والجَال: جانِب البئر, ويقال: هذا رجل ليس له جُوْل وليس له جَال، أي ليست له عزيمة, والبَوْص: السَّبْق، يقال: باصهُ يبوصُه بَوْصًا, ويقال: ما أحسن بَوْصه، أي سِحْنَتَه ولَوْنه, والبُوْص: العَجِيزة عَجِيزة المرأة, والقَطْع: مصدر قطعت الشيء قَطْعًا, والقُطْع: البُهْر, والشَّر: ضد الخير, والشُّر: العيب, يُقال: ما
стр. 129
قلتُ ذاك لشُرك، وقلت ذاك لغير شُرِّك، أي لعيبك, والضَّبْع: العَضُد, ويقال: كنا في ضُبْع فلان، أي في كنفه, والحَوْر: يقال: حار يحور حَوْرًا، إذا رَجَع, ويُقال: نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر, والحُوْر: النقصان, قال الشاعر ١:
واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا ... والذم يبقي وزادُ القوم في حُوْر
والحُور: جمع حُوْراء, ويقال في مثل: حُور في مَحَارة أي نقصان في نقصان, والبَوْر: مصدر بار يبور بَوْرًا، إذا اختبر, والبُوْر: الرَجُل الفاسد الهالك الذي لا خَيْر فيه, قال عبد الله بن الزبعري:
يا رَسُول المليك إن لِسَاني ... راتق ما فتقت إذ أنا بُوْر
والفَوْر: مصدر فارت القدر تفور فَوْرًا, ويقال: ذهبت في حاجة, ثم أتيت فُلَانًا من فَوْرِي, والفُوْر: الظباء، لا واحد لها من لفظها, قال أوس:
يلبسن رَيْطًا وديباجاً وأَكْسِية ... شتَّىْ بها اللون إلا أنها فُوْر
ويقال: لا أفعل ذاك ما لَأْلَأَت الفُوْر، أي بصبصت بأذنابها, والنَّوْر: الزَّهْر, والنُّوْر: الضياءُ, والنُّوْر: جمع نَوَار، وهي النَّفُور، يقال: نُرْتُ من ذلك الأمر, فأنا أنور منه نَوْرًا ونِوَارًا, قال مضرس الأسدي, وذكر الظباء, وأنها قد كنست في شدة الحر:
تدلت عليها الشمس حتى كأنها ... من الحرب ترمي بالسكينة نُوْرها
وقال العجاج:
يخلطن بالتأنس النُّوارا
أي النِّفَار, وقال الباهلي٢:
أَنَوْرًا سَرْع ماذا يا فَرُوق ... وحبل الوصل منتكث حِذَيق
قوله: أَنَوْرًا، أي نِفَارًا, والعَوْذ: مصدر عاذ به يعوذُ عَوْذًا وعِيَاذًا, والعُوْذُ: الحَدِيثات النتاج من الإبل, ويقال: ظَلَمهُ ظَلْمًا، والظُّلْم الاسم, والظَّلْم، ماءُ الأسنان إذا اشتد صَفَاؤها, والنَّوْب: القُرْب، قال أبو ذؤيب:
стр. 130
أرقت لذكرة من غير نَوْب ... كما يهتاجُ موشي نَقِيبُ
أي مَنْقُوْب, والنُّوْب: النَّخْل، وهي جمع نائب، كما يقول: فارِهٌ وفُرْهٌ، قال أبو عبيدة: إنما سميت نُوْبًا؛ لأنها تضرب إلى السواد, قال أبو ذؤيب:
إذا لسعته النَّحْل لم يَّرْجُ لَسْعها ... وحالفها في بيت نُوْبٍ عوامل
ويقال: صرمت الرجل صَرْمًا، إذا قطعت كَلَامهُ, والصُّرْم: الاسم, والكَفْر: مصدر كَفَرت الشَّيْء، إذا غطَّيته وسترته, قال حُميد الأرقط:
فوردت قبل انبلاج الفَجْرِ ... وابن ذكاءٍ كامنٌ في كَفْرِ
قوله: ابنُ ذكاء، يعني الصُّبْح, وذُكاءُ: الشَّمْس, ويقال: رمادٌ مَكْفور، إذا سَفَت عليه الرِّيْح الترابَ فوارته, قال الأصمعي: أنشدنا أبو مهدي:
هل تعرف الدار بأعلى ذي القُوْر ... قد درست غير رمادٍ مكفور
مَكْتَئِب اللون مروح مَمْطور ... أزمان عَيْناءُ سُرُور المَسْرُور
عيناءُ حوارءُ من العين الحِيْر
إنما [قال] : الحِيْر لمكان العين, ومنه قيل: رَجُل كافر، إذا لبس فوق درعة ثَوْبًا, ومنه سمي الكافرُ كافراً، لأنه يستر نِعْمة الله, ومنه قيل للَّيْل: كافر، لأنه ستر بظلمته ووارى, قال لبيد:
حتى إذا ألقت يداً في كافر ... وأجنَّ عورات الثغور ظَلَامُهَا
يعني الشَّمْس، أنها بَدَأَتْ في المَغِيب, والكافِرَ: البَحْرُ, والكَفْرُ: القَرْيَةُ, وَجَاء في الحديث: "يُخرجكم الروم منها كَفْرًا كَفْرًا"، أي قرية إلى قرية, والكُفْر: مصدر كَفَر بالله كُفْرًا, والبَسْر: مصدر بَسَر الرجلُ، إذا كَلَح, والبَسْرُ أيضاً: أن يضرب الفحل الناقة على غير ضَبَعة, والبَسْر: أن يُنكأ الحِبْنُ قبل أن ينضج, الحِبْن: ما يعتري في الجسد, فيقيح ويرم، والجميع الحُبُون, والبُسْر: الماء الطري الحديث العهد بالمطر, والنَّقْب: مصدر نقب الحائط ينقبه نَقْبًا, والنَّقْب: الطريقُ في الجَبَل، والجميع نِقَاب, والنُّقْب: جمع نُقْبة، وهي القطعة من الجَرَب, قال دُريد:
ما إن رأيتُ, ولا سمعت به ... كاليوم طالي أينُق جربِ
متبذلا تبدو محاسنه ... يضع الهناء مواضع النُّقْب
стр. 131
والغَفْر: مصدر غَفَر له ذنبه يغفره, والغَفْر أيضاً: مصدر غَفَر المريض يغفر غَفْرًا إذا نُكِس، وقد غَفَر الجرحُ يغفِرُ, قال الأسدي١:
خليليَّ إن الدرَّ غَفْر لذي الهوى ... كما يَغْفِرُ المحموم أو صاحب الكَلْمِ
أَيْ إذا وَقَف فِيْ الدِّيَار عاوَدَه هَوَاه فَنُكس؛ لَتَذكُّرَه من كان يَحِلُّ بِهَا, والغُفْر: ولد الأَرْوِيَة، وهي الأنثى من الوعول، والجمع أَغْفار, والأم مُغْفِرٌ, قال بشر:
وصعب يزل الغُفْر عن قُذُفاته ... بحافاته بانٌ طويل وعَرْعر
والبَضْع: جمع بَضْعة, والبُضْع: النِكَاح، يقال: ملك فلان بُضْع فلانة, ويقال: دَهَنه دَهْنًا، والدُّهْن الاسم, ويقال: دَهَنهُ بالعصا يدهُنُهُ، إذا ضربه بها, ويقال: خَبَز خَبْزًا، والخُبْزُ الاسم, والقَطْر: جمع قَطْرة، وهو أيضاً مصدر قَطَر, والقُطْرُ: الجانب، يقال: ما أبالي على أي قُطْرَيْه وقع، أي على أي جانبيه, والجّلُّ: شراع السف ينة, والجَلُّ أيضاً: مصدر جل البعر يجله جَلًّا، إذا لقطه, والجُلُّ: جُل الدابة, وجُل الشيء: معظمه, والعَظْم: الواحدُ من العظام، وعَظْم الرحل: خَشَبُهُ بغير أداة, وعُظْمُ الشيء: أكثره, والقَرُّ: البارد، يقال: هذا يوم قَرٌّ وليلةٌ قَرَّة, والقَرَّ أيضاً: مصدرُ قر عليه دلواً من ماء باردٍ يقَرُّهُ قَرًّا، إذا صبها, وَقَر الحديث في أذنه يقرهُ قَرًا, والقَرُّ أيضاً: مَرْكب من مراكب النساء, قال امرؤ القيس:
فإما تَرَيني في رحالة سابح ... على حَرَج كالقرِّ تَخْفُقُ أَرْكاني
والقَرُّ أيضاً: اليوم الثاني بعد النَّحْر, والقُرُّ: البرد، يقال: هذا يوم ذو قُرٍّ، أي ذو بَرْد, والكَرُّ: مصدر كر عليه يكر كَرًّا, والكَرُّ: الحبل الذي يصعد به النَّخْلة, والكَرُّ أيضاً وجمعه كُرُور: حبال الشِّرَاع, قال العجاج:
جَذَب الصَّرَاريين بالكُرُور
والكَرُّ: الحِسْي، وهو مستنقع الماء، وجمعه كِرَار, قال الشاعر:
به قُلب عاديٌّة وكِرَار
وجمع الحسْي أحساء. والعَمُّ: أخو الأب, والعمُّ: الجماعة, قال مرقش:
والعَدْو بَيْن المَجْلِسَين إذا ... آَدَ العشي وتَنَادى العَمّ
стр. 132
تنادى العم، أي تجالس الجماعة, والعُمُّ: الطِّوَال، يقال: نَخْلة عَمِيمة ونَخِيل عُمُّ, والقَفْل: ما يبس من الشجر, والقُفْل: من الأقفال, والطَلُّ: الندى, وذُكر عن أبي عمرو: ما بالناقة طُلٌّ، أي ما بها من لَبَن, والعَضُّ: مصدر عضضت, والعُضُّ: القتُّ والنَّوَى، وهو عَلَفُ أهل الأمصار، عن أبي عمرو, والعَرُّ: الجَرَب, والعُرُّ: قُرُوح تخرج بالإبل, متفرقة في مشافرها وقوائمها، يسيل منها مثل الماء الأصفر, وقال الفراءُ: يقال: بلغتُ به الجَهْد أي الغاية, وتقول: اجهد جَهْدَكَ في هذا الأمر، أي ابلغ غايتك, وأما الجُهْد فالطَّاْقة, قال الله جل وعز: ﴿وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: الآية ٧٩] أي طاقَتَهُم, قال: ويقال: اجهد جُهْدَكَ, واليَسْر من الفتل: ما فَتَلتَهُ نحو جَسَدِكَ, واليُسرُ: ضد العُسْر, والعَسْر: أن تَعْسر الناقة بذنبها، أي تَشُول به، يقال: عَسِرت تَعْسِر عَسْرًا وعَسَرانًا, والعَسْرُ أيضاً: [مصدر] عَسَرتُهُ، إذا أخذته على عَسْر, والعُسْرُ: من الإعسار. والعَقْر: القَصْرُ, والعَقْرُ أيضاً: مصدر عَقَرت, والعُقْر: مصدر امرأةٍ عاقرٍ, قال ذو الرمة:
وَرَدَّ حروباً قد لقحن إلى عُقْرِ١
قال الأصمعي: والعُقْر من الحَوْض: مقام الشاربة, قال ابنُ الأعرابي وأبو عبيدة: العُقْر مَؤُخَّر الحوض, والوَضْع: مصدر وَضَعت الشيء أَضْعُهُ وَضْعًا, وَوَضَعَ البعير في سيره يضع وَضْعًا، وهو ضربٌ من السرعة, والوُضْع: أن تحمل المرأةٌ في آخر طُهْرِهَا في مقبل الحَيْضَةِ، وهو أيضاً التُّضْعُ, قال الراجز:
تقول والجردانُ فيها مكتنع ... أما تَخَاف حَبَلاً على تُضُع
والنَّجْل: النَّسْل, والنَّجْل: النَّز والماءُ يظهر من النَّز, يقال: قد استنجل الوادي, والنَّجْل: مصدر نَجَلهُ بالرمح ينجلُهُ نَجْلاً، إذا زرقهُ, والنَّجْلُ: أن يشق الإهاب، يقال: إهاب مَنْجُوْل, والنُّجْل: جمع أنجل ونجلاء, والنَّجْل: سعة شق العين, والبَهْر: الغَلَبَةُ، يقال: بَهَرَني الشيء يَبْهُرُني, وقد بهر ضوءُ القمر ضوءَ الكواكب، أي غَلَبَهَا، ويقال: بَهْرًا له، أي تعساً له, حكاها أبو عمرو, وقال ابن ميادة:
تفاقد قومي إذ يَبِيعون مهجتي ... بجارية بَهْرًا لهم بعدها بَهْرًا
وقال أيضاً: بَهْرًا له، في معنى عَجَبًا لَهُ, والبُهْرُ، من الابتهار, وعَجْم الإبل:
стр. 133
صغارهُا، والعَجْم أيضاً: مصدر عَجَمتُ الرجل أعجمُه، إذا رُزته, ويقال: عجمتُ الرجل, فوجدته صلباً من الرجال, ويقال: ناقةٌ ذات مَعْجَمَة: ذات صَبْرٍ على العمل والركوب, والعُجْمُ: العَجَم, والنَّكْر: أن يكون الرجلُ مَنْكَرًا فَطِنًا، ويقال: ما أشد نَكْره, والنُّكْرُ, قال الله جل وعز: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً﴾ [الكهف: الآية ٧٤] , والعَرْف: الريحُ، يقال: ما أطيب عَرْفهُ, ويقال في مثل: لا يعجزُ مسكُ السَّوْء عن عُرْف السَّوْء, والعُرْف: المعروف, والعُرْف: عُرْف الدابة وعُرْف الديك, والأَكْل: مصدر أكلت, والأُكْل: ما أُكِل, ويقال: فلان ذو أُكْل، إذا كان ذا حظ من الدنيا, وشَكْر المرأة: فَرْجُها, قال الهذلي١:
صناعٌ بإشفاها حَصَانٌ بشَكْرها ... جواد بقوت البطن والعِرْقُ زاخر
والشُّكْر: مصدر شكرته, والشَّكْد: مصدر شَكَدتهُ، إذا أَعْطَيْتهُ, والشُّكْد: العطاء, والشَّكْم: مصدر شَكَمته إذا جَزَيته, والشُّكْم: الجَزَاءُ, والخَشْب: مصدر خَشَبت الشِّعْر أَخْشبُهُ، إذا قلته كما يجيء, ولم تَتَنوَّقْ فيه, وقد خَشَبت النَّبْل، إِذَا بَرَيتُهَا البَرْيَ الأوَّل, والخُشْب: الخَشَبُ, والصَّوْر: جماعةٌ من النخل صِغَارٌ, والصَّوْر: مصدر صارهُ يصورُه صَوْرًا، إذا أمالهُ, والصُّوْر: جمع صُوْرةٍ, والعَقْم: ضَرْبٌ من الوَشْي, والعُقْم: مصدر امرأة عَقِيم.
стр. 134
باب: ما يُضَم ويُفتَح من حروف مختلفة
قال أبو عبيدة: يقال: أصابه الجُدَرِي، الجيم مضمومة والدال مفتوحة، وإن شئت قلت: الجَدَري، ففتحت الجيم والدال, ويقال: درهم سَتُّوق، وإن شئت سُتُّوق, ويقال: رجل أَفَقِي، مفتوح الألف والفاء، إذا أضفته إلى الآفاق، وبعضهم يقول: أُفُقي، بضم الألف والفاء, ويقال: فَلَاةٌ قَذَفٌ وقُذُفًا، أي بَعِيدةٌ تَقَاذَفُ بمن سلكها, وأهل الحجاز يقولون: سُكَارَى وكُسَالَى وغُيَارَى بِالضَّمِّ، وبنو تميم يفتحون.
ويقال: سَبُّوح قَدُّوس، وسُبُّوحٌ قُدُّوس, قال الفراء: يقال: حُرٌّ بيِّن الحرورية
стр. 135
والحُرُوريَّة, قال: ويقال: أَتَانا في أُفُرَّة الحَرِّ، وبعضهم يقول: في أَوَّله، وبعضهم يقول: في شِدَّته, ومنهم من يقول: في فُرَّةِ الحر، ومنهم من يقولُ: أتانا في أَفُرَّة الحر فيفتح الألف, قال: وحكى الكسائي أن منهم من يجعل الألف عَيْنًا، فَيُقال: أتانا في عَفُرَّةٍ وعُفُرَّةٍ, ويقال: أَرُزٌّ، وأُرُزٌّ وأُرُزٌ مثل رُسُلِ، وأُرْزٌ مثل حُجْر، ورُزٌّ ورُنْز, وأنشدنا محمد بن قادم:
يا خليلي كل أَوِزَّة ... واجعل الجوذاب رُنْزَه
ويقال: هي الثَّنْدوة، بالفتح وترك الهمز، والثُّنْدُوْءة بالضم والهمز، فإذا همزت فهي فُعْلُلُة، وإذا فتحت فهي فُعْلُلُة أو فَعْلُوَة, قال أبو عبيدة: كان رُؤْبَةُ يهمز الثُّنْدُؤَة والسِّئَة سِيَة القَوْس، والعَرَب لا تهمز واحداً منهما, الفراء: يقال: صُمنا للغَمَّى وللغُمَّى، إذا غُمَّ عليهم الهلال, ويقال: رجل كَيْذَبَان وكَيْذُبَان, ويقال: ما أدري أي تُرْخُم هُو، وأي تُرْخَم هو، أي أيُّ الناس هو, ويقال: لي فيهم تَلُنَّة وتُلُنَّة، أي لُبْث, ويقال: أغنيتُ عنك مُغنى فلان ومُغْناته، ومَغْنَىْ فلان ومَغْنَاته, وأجزأتُ مُجْزَى فلانٍ ومُجْزَاته، ومَجْزَىْ فلان ومَجْزاته, الفراء: وقع في الناس مَوْتان ومُوْتان، يعني المَوْت, ويقال: هو سَدَىً، وبعضهم سُدَىً، إذا كان مهملاً, الفراءُ: يقال: إنه لرفيعُ الصَّوْت، وفي صوته رُفَاعةٌ [ورَفَاعة] , وجاء القومُ بِأَجمَعِهم وبأجْمُعِهم.
стр. 136
باب: ما يُضم ويكسر من حروف مختلفة
الفراء: صِوَارٌ وصُوَارٌ, قال: وأنشدني أبو ثَرْوان:
أشبهن من بَقَر الخُلَصاء أعينه ... وهن أحسن من صِيْرانه صِوَرًا
الفراء: يقال: ما أَتَيت أحداً سِوَاءَك، وبعضهم يضم السين وينقص، وهي قليلة, وفي القرآن: ﴿مَكَانًا سُوَى﴾ و ﴿سُوىً﴾ [طه: ٥٨] , وسَوَاءَكَ بالفتح والمد لا غير, وقومٌ عُدَىً وعِدَىً، أي أعداء, قال الأخطل:
وإن كان حَيَّانًا عِدَىً آخر الدهر١
стр. 137
وعُدَىً, وَيُقال: بَلَغ الحِزَامُ الطِّبْيَيْن, والكَلَام الطُّبْيَيْن, وحَكَى فُسْطَاط وفِسْطاط، وفُسْتَاط وفِسْتَاط، وفُسَّاط, وفِسَّاط، والجميع فساطيط وفساسيط, قال: وينبغي أن يجمع أيضاً فساتيط، ولم نسمعها, ويقال: يُوْسُفَ ويُوْسِفَ، يهمزان ولا يهمزان، ومثله يُوْنُسُ ويُوْنِسُ, قال: ويُوْسُفُ غير مهموز لغة, قال: وأنشدني أبو الجراح للعجير السلولي:
فما صقر حَجَّاج بن يُوْسفَ مُمْسِكًا ... بَأَسْرَعَ مِنِّي لَمْح عَيْنٍ بِحَاجِبِ
وهو الحُوْلاء والحَوْلاء، للجِلْدَةِ التي تخرجُ مع الوَلَد فيها أَغْراس وفيها خُطُوط حُمْرٌ وخُضْرٌ, أبو زيد: يقال: أُثْفِيَّة وإِثْفِيَّة، وأُضْحِيَّة وإِضْحِيَّة, عن اللحيان: أُرْوِيَّة وإِرْوِيَّة, ويقال: رجل سُبْرُوْت في رجال سَبَارِيْت، وهم المساكين المحتاجون, وامرأةٌ سُبْرُوْتَة, قال: وسمعت بعض بني قشير يقول: رجل سِبْرِيْت وامرأة سِبْرِيْتة، في رجال ونساء سَبَارِيْت, الفراء: ثلاثة إِخْوة وأُخْوة, ورجل تُرْعِيَّة وتِرْعِيَّة، للذي يجيد رِعْيَة الإبل, ويقال: لقيت منه البُرَحِيْن والبِرَحِيْن، والفُتَكْرِيْن والفِتَكْرِيْن، وهي الدواهي, ويقال: قِثَّاء وقُثَّاء, ويقال: سُفْيَان وسِفْيَان, قال: وسمع يُوْنُس سَفْيَان, ويقال: نُمْرَقَة ونِمْرِقَة، للوَسَادة, ويقال: ما بها دُبِّيٌّ وما بها دِبِّيٌّ، الأول بضم الدال والثاني بكسرها، أي ما بها أحد, ويُقَال: اِسْمٌ, واُسم وسِمٌ وسُمٌ, قال: وأنشدني القناني:
الله أَسْماك سِمًا مُباركًا ... آثرك الله به إَيْثاركا
قال: وأنشدني الكلبي:
وَعَامُنَا أَعْجَبَنا مقدمة ... يدعى أبا السمح, وقرضابٌ سُمُه
مبتركاً لكل عظم يَلْحَمُه
وقال العامري: يُلْحَمُه, الكسائي: يقال للرامي: إِسْوار وأُسْوار, أبو عبيدة: المُغِيرة, والمِغِيْرَة, ويقال: ذُبْيَان وذِبْيَان.
стр. 138
باب: ما يقال بالياء والواو من ذوات الثلاثة
قال أبو عبيدة: يقال: غِرْت فلاناً فأنا أَغِيرهُ، تقديرها بِعْتُ أَبِيع, وقوم يقولون:
стр. 139
غُرْته أَغُوره، أي نفعته, قال الهذلي١:
ماذا يَغِير ابنتي رِبْع عَوِيلهما ... لا تَرْقُدَان ولا بؤسي لمن رقدا
ويقال: ذهب فلان يَغِير أهله، أي يَمِيرهم وينفعهم, قال الباهلي٢:
ونَهْدِيَّه شمطاء أو حارثية ... تؤمل نَهْبًا من بينها يَغِيرُهَا
وغارَنِي الرجل يَغِيرني ويَغُورني، إذا أعطاء الدية, والاسم الغِيْرَة، وجمعها غِيَر, ويقال: مالك تَحَوز كما تَتَحَوَّز الحية، ومالك تَحَيَّز كما تتحيز الحية, وقد تَحَيَّزْت إلى حصن وإلى فئة، أي انحَزْت إليه, وقد تَحَوَّزْت: تَلَبَّثت وتمكثت, يقال: تَوَّهت الرجل وتَيَّهته، وكذلك طَوَّحته وطَيَّحته, ويقال: ساغ الرجل طعامه يَسِيْغُهُ، وبعضهم يقول: يَسُوغُهُ، الجيد أساغ الطعام، بَأَلِفٍ, ويقال: ماهت الركية فهي تَمُوْه, هذا الأصل؛ لأنك تقول: أَمْواه في الجمع القليل, وبعضهم يقول: تَمِيْهُ, وبعضهم يقول: تَمَاهُ، وهي أدنى إلى القياس, وكلهم يقول: أَمْهَتْ, وكذلك قد أَمَاهَ بنو فَلَان ركيتهم، أي أَنْبَطُوا الماء, ويقال: طال طِوَلك، مَكَسُوْرَةُ الأول مفتوحة الثاني، وَطَال طِيَلك, قال القطامي:
إنا محيوك فاسلم أيها الطَلَلُ ... وإن بليت, وإن طالت بك الطَّوَل
ويروي: الطِّيَل, وقال بعضهم: طال طُوَلُك، فيضم الأول ويفتح الثاني, ويقال: طال طَيْلُكَ، تقديرها قَيْل, ويقال: طال طَوَالُكَ، مفتوح الأول، فأما الحَبْل فلم نسمعه إلا بكسر الأول وفتح الثاني، كقولك أرح للفرس من طِوَله, الفراء: يقال: ضاره يَضِيرُهُ, قال: وزعم الكسائي أنه سمع بعض أهل العالية يقول: لا ينفعني ذلك ولا يَضُورُنِي, ويقال: إن بينهما لَبَونًا في الفضل وبَيْنًا, لُغتان, فأما في البُعْد فيقال: إن بينهما لَبَيْنًا, أبو عبيدة: يقال: إن فلاناً سَرِيعُ الأَوْبَةِ, وقوم يُحولون الواو ياء كقولك: سريع الأَيْبَةِ, وقال: قوم يقولون: لَاْتهُ يَلِيْتُهُ، ولغة أخرى: يَلُوتُهُ عن وجهه، ومعناه حَبَسَه عن وجهه, قال رؤبة:
وليلة ذات ندى سَرَيت ... ولم يَلِتْنِيْ عن سراها لَيْتُ
стр. 140
تقديرها: لم يَبِعْنِيْ بَيْع, وفي القرآن: ﴿لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ [الحجرات: ١٤] ، أي لا يَنْقُصُكم, قُرئ: ﴿يألِِتْكُمْ﴾ من أَلَتَ يَأْلِتُ, تقديرها أَبَق يَأْبِقُ, وقوم يقولون في هذا المعنى: يَلِيتُه, ويقال: مَاث الشيءَ يَمُوثُهُ، ومعناه أذابهُ، ويَمِيثُهُ لغة أخرى, أبو عمرو مثله، وقال: المصدر مَوَثْانًا, ويقال: أصابتهم مَصِيبة، فالجمع مَصَاوِب ومَصَائِب, الفراء: يقال: تَبَوَّغَ الرجلُ بصاحبه فغلبه, وتَبَوغ الدم بصاحبه فقتلهُ, وقد جاء في الحديث: "إذا تَبَيَّغ الدم بصاحبه, فليحتجم"، يعني إذا هاج فكاد يقهرهُ, وحُكي: ما أَعِيْجُ من كلامه بشيء، أي ما أَعْبَأُ, وبنو أسدٍ يقولون: ما أَعُوج بكلامه، أي ما ألتفتُ إليه، أخذوه من عُجْت الناقة, وحكي: هو في صُيَابَةِ قومه وصُوَّابَةِ قومه، أي في صَمِيم قومه, ثِوَرةٌَ، وثِيَرةٌَ وثِيْرةٌ, وحكى أبو عمرو: قد تَصَيَّح البقل إذا هاج، وتَصَوَّح، وصَوَّح، وقال العنبري: قد تَصَيَّح البقلُ، مثله, ويكون أيضاً تَصَوَّع, قال: وقال أبو صخر:
فإن يعذر القلبُ العشية في الصِّبَا ... فؤادك لا يَعْذِرْك فيه الأقاومُ
والأَقَايِمُ جميعاً، يعني القوم, يقال: أَقَاوِمُ وأَقَايِمُ, ويقال: قد تَهَيَّر الجَرْف، وَأْكثَرُهم: تَهَوَّر الجَرْف, وقد فاحت ريحهُ تَفِيْح فَيْحًا, وفي الحديث الذي جاء: "شدة الحر من فَيْحِ جهنم" , وقد فاحت ريحُه تَفُوح فَوْحًا، أبو عبيدة: فاح المسك يَفِيْح ويَفُوح، وقد فاخ يَفِيخ ويَفُوخُ، مثل فاح, وَثَاخَتْ رجله في الوحل تَثُوخ وتَثِيخ, وقد قِسْته وقُسْته قَوْسًا وقَيْسًا, الكسائي: لاط حبه بقلبي يَلُوط ويَلِيط، أي لَصِقَ, وإني لأجدُ لَوْطًا ولَيْطًا, الفراء: يقال: هو أَلْوَطُ بقلبي وأَلْيَطُ, يُقال: صرت عنقه أَصُورُهَا، وصرته أَصِيرُهُ، إذا أملته، وقد صَوِر هو, الفراء: يقال: هو أَحْيَلُ منك، وأَحْوَلُ منك، من الحيلة, وهي الضِّيْقَى والضُّوْقَى, والكِيْسَى والكُوْسَى, ومن حَيْثُ لا تعلم ومن حَوْثُ لا تعلم, وَتَتَضَوَّع ريحه وَتَتَضَيَّع ريحه, وقوم صُوَّم وصُيَّم, ونُوَّم ونُيَّم, وأهل الحجاز يقولون: الصَّوَّاغ والصَّيَّاغُ, قال: ويقولون المَيَاثر للمَوَاثر, قال: وأنشدني أعرابي:
حِمَى لا يحل الدهر إلا بإذننا ... ولا نسأل الأقوام عقد المَيَاثِقِ١
ويقال: هو المُتَأوِّب والمُتَأيِّب, أبو عمرو يقال: قد شَوَّطته وشَيَّطته, أبو زيد:
стр. 141
يقال: قد دَيَّخوا الرجل تَدْيَيْخًا، وقد يقال: دَوَّخوا الرجل تَدْوَيْخا, الفراء: يقال: فاد يَفِيد ويَفُود في المَوْت, ويقال في مثل: ما أدري أي الجراد عَارَه, أي أيُّ الناس أخذه, قال: ولا ينطقون منه بَيِفْعِلْ, وقال بعضهم: يُعِيره, وقال أبو شنبل: يَعُورُه, ويقال: حائِرٌ وحُوْرَان وحِيْرَان.
ومما يقال بالياء والواو من ذوات الأربعة:
أبو عبيدة: يقال: حَكَوت عنه الكلام، أي حَكَيت, ويقال: طَمَا الماءُ يطمي طُمِيًّا ويَطْمُو طُمُوًّا, وكذلك نما ينمي ويَنْمُوْ, وقد مقا الطست يَمْقُوْها، ومَقَوت أسناني ومَقَيتُهَا, وقد نَثَيت ونَثَوت, ويقال: قد سَخَت نفسه تَسْخُوْ, وبعضهم يقول: قد سَخِيَتْ تَسْخَىْ، مثل خَشِيَتْ تَخْشَىْ, وأنشد:
إذا ما الماءُ خالطها سَخِيْنَا١
ويقال: فَلَوت رأسه بالسيف وفَلَيت, وقَلَوت البُسْر وقَلَيت، وكذلك البر، ولا يكون في البُغْض إلا قَلَيت، وفَأَوت رأسه بالسيف وفَأَيت، أي صَدَعت, ويقال: قد انفأي القَدَح إذا انشق, ويقال: حَلَيتُ المرأة فأنا أُحْلِيْهَاْ، إذا جعلت لها حَلْيًا, وبعضهم يقول: حَلَوتُهَا في هذا المعنى, قال: ويقول بعضهم: هذه قَوْس مَغْرِيَّة، يريد مَغْرُوَّة.
ويقال: دَاْهِيَة دَهْياء، وداهِيَة دَهْوَاءُ, الكسائي: يقال: له غَنَمُ قِنْوَةٍ وقُنْوةٍ، وله غَنَمُ قِنْيَةٍ وقُنْيَةٍ, ويقال: حَزَوت الطير وحَزَيتها، إذا زَجَرتُهَا, والنُّقَاوَةُ والنُّقَايَةُ من كل شيء: خيارُه, ويقال: عَزَيتهُ إلى أبيه وعَزَوتهُ, ويقال: اعتَزَى فلانٌ إلى فلانٍ، إذا انتسب إليه, أبو عبيدة: يقال: حَثَوتُ عليه التراب وَحَثَيْت، حَثْوًا وحَثْيًا, قال الشاعر:
الحصن أدنى لو تريدينه ... من حَثْيِكِ الترب على الراكب
ويقال: كان مَرْضِيًّا ومَرْضُوًّا, قال: ويقول أهل العالية: القُصْوَىْ، وأهل نجد يقولون: القُصْيَاْ, ويقال: نما ينمي وينمو، ونَمَيت إليه الحديث, فأنا أنميه وأنمُوه, وكذلك ينمي إلى الحسب وينمُو, ويقال: مَضَيت على الأمر مُضُوًّا، وهذا الأمر
стр. 142
مَمْضُوٌّ عَلَيه, وَحَكَى الفَرَّاءُ من الكسائي: قَدْ سَنَاها يَسْنُوهَا، وهي مَسْنُوُّة ومَسَنِيَّة، يعني سَقَاهَا, ويقال: سَحَوت الطين عن الأرض وسَحَيتُهُ، إذا قَشَرته، وسَحَوت السِّحَاءة وسَحَيتُهَا, وقد أَثَوت به, وأَثَيت به إِثَاوة وإِثَايَةً، إذا وَشَيْت به إلى السُّلْطان, ويقال: كَنَيتُهُ وكَنَوتُهُ, قال: وأنشدني الطوسي:
وإني لَأَكْنو عن قذور بغيرها ... وأُعْرِبُ أحياناً بها وأصارحُ
ويقال: نَقَوتُ العَظْم ونَقَيتُه، إذا استخرجت مخهُ, وقَنَوت الغنم وقَنَيتُهَا، إذا اتخذتها للقِنْية, ويقال: رَثَوت زوجي ورَثَيت ورَثَأتُ, ويقال: رُغَاوةٌ اللبن ورُغَايَتُه, وهي العُجَايَةُ والعُجَاوَةُ، للعَصَب الذي في أَوْظِفَة البعير, ويقال في السكران: قد استبانت نَشْوَتُه، وزعم يونس أنه سمع نِشْوَتُه, وقال الكسائي: رجل نَشْيَان للخير، ونَشْوَان هو الكلام المستعمل، يقال: من أين نِشيت هذا الخبر وهذا الكلام, قال: وأنشدنا عن أبي عبيدة:
ونَشِيتُ ريح الموت من تلقائهم ... وخَشِيتُ وقع مُهند قرضاب
ويقال: سَخَوتُ النار أَسْخَاها سَخْوًا، ويقال أيضاً: سَخِيت أَسْخَىْ سَخْيًا، وذاك إذا أوقدت, فاجتمع الرَّمَادُ والجمر، ففرجته, يقال: اِسْخِ نارك، أي اجعل لها مكاناً توقد عليه, وأنشد:
ويرزم أن يرى المعجون يُلقى ... بِسَخْي النار إرزام الفصيل
ويُقَال: مَحَوت أَمْحَوْ ومَحَيت أَمْحَى, الفراء: جَبَوتُ الماءَ وجَبَيت، إذا قرى الماء في الحوض, أبو عمرو: يقال لَخَوتُهُ ولَخَيتُهُ، إذا أسعطته, واللَّخَا: المُسْعُطُ, الكسائي: يقال: اشتد حَمْوُ الشمس، وحَمْي الشمس, وهو بِلْو سفر وبِلْيُ سفر، للذي قد بَلَاه السفر, وحكى: لم تَعْنُ بلادنا بشيء، ولم تَعْنِ بلادنا بشيء، يريد لم تُنْبِتْ شيئًا, الأصمعي: ما أحسن أَتْو يَدَي الناقة، وما أحسن أَتْيَ يديها، يعني رجع يديها في سَيْرها.
وقد طَمَى الماءُ يَطْمِيْ طُمِيًا، ويطمو طُمُوا، إذا ارتفع, ومنه قيل: طمت المرأة بزوجهاِ، َ إِذَا ارتفعت به, الفراءُ: يقال: طَبَاني يطبِيْني، ويطبُوْني، إذا دعاك, وقد طَلَيت الطلا وطَلَوته، يعني رَبَطتُهُ برجله, الكسائي: طَغَوتَ يا رجل وطَغَيت ورَقَوت يا طائر ورَقَيت, وهَذَوت يا رجل وهَذَيت, ومَنَيت الرجل ومَنَوتُهُ، إذا ابتليتُهُ.
стр. 143
وَلَحَوْت العصا ولَحَيتُهَا، إذا قشرتها، ولَحَيت الرجل من اللوم، بالياء لا غير, وقد شَأَوْت القوم شَأْوًا وشَأَوتُهُم شَأْيًا، إذا سَبَقتَهُم, وقد طَهَوت اللحم، وطَهَيتُهُ، إذا طبخته, وقد صَغَوت وصَغَيت، ولَغَوت أَلْغُوْ، ولَغِيت أَلْغَىْ, الفراء: يقال: عَلَوت وعَلِيتُ وسَلَوت وسَلِيت, وقد حَلِيت بعيني وصدري، وفي عيني وصدري، وقد حَلَا يَحْلُوْ, أبو زيد: يقال: نَسَيان ونَسَوان، لتثنية عرق النَّسَا, الفراء: يقال: فُتُو وفُتِي، وأجمعوا على الفُتُوة بالواو, وقالوا: صِبْوة وصِبْية، وقُنْيان وقِنْيان, وهو ذو دَغَوات، وأنشد لرؤبة:
ذا دَغَوات قُلَّب الأخلاق
أي ذو أخلاق ردية، قال: ولم نسمع دَغَيَات ولا دَغْية، إلا في بيت لرؤبة؛ فإنه زعموا قال: نحن نقول دَغْيَةَ وغيرنا دَغْوَةَ, وعُنْوان الكتاب وعُنْيان, وقد أَتَيتُهُ وأَتَوتُهُ, قال الراجز١:
يا قَوْم ما لي وأَبَا ذُوَيب ... كنتُ إذا أَتَوتُهُ من غيب
يشم عطفي ويبرز ثوبي ... كأنما أربتُه بِرَيب
قال الكسائي: ربما قالوا: فَطَيات ولَهَيات؛ لأن فعلتُ منها ليس بكثير، فَيَجعَلُون الألف التي أصلها واوٌ ياء، لقلتها في الفعل, ولا يقولون: في غَزَاة غَزَيَات؛ لأن غَزَوتُ أَغْزُوْ مَعْرُوْفٌ كثيرٌ في الكلام, وسُمع في تثنية الرِّضَا والحِمَى رِضَوان وحِمَوان, أبو عبيدة: يقال: ماء شَرِيب وشَرُوب, وليس هذا في ذوات الأربعة, وكذلك قالوا في القابِلَة: قَبُول وقَبِيل, قال:
كَصَرخة حُبْلَىْ أسلمتها قَبِيلُهَا٢
وقالوا: قَبُولُهُا, وكذلك أَكِيلة الأسد وأَكُولة الأسد, ويقال: سَمَحت قَرُونه وقَرِينهُ وقَرِينَتُهُ، أي تابعته نفسُه, وقال أبو عمرو الشيباني: يقال: قَرُونَتُه, ويقال: هو القَتِيتُ والقَتُوتُ, وهو الكذاب الأَثُوم، يريد الأَثِيم, وقال الفراءُ: يقال: أَتَان وَدِيق ووَدُوق: التي قد اشتهت الفحل, أبو عمرو: الحَصِير: الذي لا يَشْرَبُ الشراب مع القوم من بخله، وهو الحَصُور أيضاً، وأنشد عن بعضهم للأخطل:
стр. 144
وشاربٌ مربح بالكأس نادمني ... لا بالحَصِير ولا فيها بسوَّار
الفراءُ: يقال: إنه لَنَجِيء العين على وزن فعيل، ونَجُوء العين على وزن فعول، ونَجِئُ العين على وزن فَعِل، ونَجُؤ العين على وزن فَعُل، إذا كان شديد العين؛ وقد نَجَأتُهُ بعيني, وقال أبو عمرو: جاء في الحديث: "ردوا نَجْأَةَ السائل باللقمة" , [الفراءُ: يقال: جَزُور طَعُوم وطَعِيم، إذا كانت بين الغثة والسمينة, ويقال: ما شَربت مَشُوا، وقال الكسائي: مِشَيًّا, قال أبو عبيدة: لَبَن مَشِيب ومَشُوب] , قال أبو عمرو: وَيُنشدون بيت المخبل السعدي:
سيكفيك صَرْب القوم لَحْم مُعَرض ... وماءُ قدور في القصاع مَشِيب
يريد مَشُوبًا, والصَّرْب: اللبن الحامض, يقال: جاء بصَرْبة تَزْوي الوجه, والمَصْرُوْب: الوَطْب الذي يجمع فيه فَضَلات اللَّبَن إذا شرب القوم, فتحمض فيه, قال الفراءُ: إنما قال: مَشِيب؛ لأنه بناهُ على ما لم يُسمَّ فاعله، على قولك: شِيْب، كما قال الآخر:
فلستُ بالجافي ولا المُجَفِّي
بناه على جُفِي, قال أبو عبيدة: قال الراجز:
كأنه غُصْن مَرِيح مَمْطُوْر
يريد مَرُوح، أي أصابته الريح, الفراء: يقال: جعلته على حِنْدِيْرَةِ عيني، وحُنْدُوْرَةِ عيني، إذا جعلته نصب عينك, ومما جاء نادراً مما قُلبت فاء الفعل منه واواً: يقال: استَيْدَهَت الإبل واستَوْدَهَت، إذا اجتمعت وانساقت, وقد استَيْدَهَ الخصم، إذا غلب وملك عليه أمرهُ, ويقال: لَبَنٌ صَمْكِيْك، وصَمْكُوْكٌ لغة، وهو اللَّزِج, ويقال: هو يمشي الخَوْزَلَى والخَيْزَلَى، والخَيْزَرَى والخَوْزَرَى، وهي مشية فيها تفكك, وأنشد:
والناشيات الماشيات الخَوْزَرَى١
وهو العَبَيْثُرَان والعَبَوثُرَان، لضرب من النبت طيب الريح، ويقال: منتن الريح, قال:
стр. 145
يا رِيَّها إذا بدا صُناني ... كأنني جاني عَبَيثُرَان
قال: وأنشدني بعضهم:
فَمَا أُمِّي وأم الوحش لما ... تَفَرَّع في مفارقي المَشِيب
فما أرمي فأقتلها بسهم ... ولا أعدو فأدرك بالوَثِيب
يريد الوثُوب, ومن ذوات الثلاثة: يقال: ناقةٌ وأَنْوُقٌ وأَنْيُقٌ وأَوْنُقٌ، قال بعضُ الطائيين.