باب: فِعْلٍ وفَعَلٍ من المعتَل
الأصمعي: القِيْد والقَاْد: القَدْر، يقال: قِيْد رُمح وقَادُ رُمح وقِدَى رُمح, قال الشاعر:
стр. 72
وإني إذا ما الموتُ لم يكُ دونه ... قِدَى الشِّبر أَحْمِي الأنف أن أَتَأَخَّرَا
والكِيْحُ والكَاح: عرض الجبل, ويقال: [مُخٌّ] رِيرٌ وَرَارٌ، وهو الرقيق يدق عند الهُزال كالمَاء, وزعم الفراء قال: لغة القَنَانِيّ رَيْرٌ، بفتح الراء، وأنشد:
والساق مني بارداتُ الرَّيرِ
ويقال: قِيْر وَقَاْر, وقد كثر القَال والقِيل, القَال والقِيلُ اسمان لا مصدران, ويقال: رجل فِيْل الرأي وَفَال الرأي وَفَيِّل الرأي, ويقال: ما كنت أحب أن أرى في رأيك فَيالة, قال الكميت:
بني رب الجواد فلا تَفِيْلُوا ... فما أنتم فنعذركم لِفِيْل
وقال آخر:
رأيتك يا أخيطل إذْ جرينَا ... وجرَّبت الفراسة كُنت فَاْلَا
أبو عَمْرو: قَابَ قَوس وقِيْب قَوْس, وقِيْس رُمْحٍ وقَاس رُمح, الكسائي: يقال: صِغُوك معه وصِغَاك معه, الأُموي: يُقال: هو الطِّيبُ والطَّابُ, وأنشد:
مُقابلُ الأعراقِ في الطَّابِ الطَّابْ ... بينَ أبِي العَاصِي وآلِ الخَطَّاب١
стр. 73
باب: فَعْل وفُعْل باتفاق معنى
قال أبو عمرو: يقال لكل جَبَل صَدٌّ وصُد، وسَد وسُد, وأنشد لليلي:
أنابغ لم تنبغ, ولم تكُ أولا ... وكنت صُنَيًّا بين صُدَّين مجهلا
ويقال: رغِم أنفي لله رَغْمًا ورُغْمًا, ويقال: هو الفَقْدُ والفُقْدُ, وقال الفراء: كان الكسائي يقول في الكَرْه والكُرْه: هما لغتان, وقال الفراء: الكُرْه المشقة، قمت على كُرْه: على مَشَقة, ويقال: أقامني على كَرْهٍ، إذا أَكْرَهَك غَيْرك عليه, قال: وقُرِئ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ [آل عمران: ١٤٠] و ﴿قُرْحٌ﴾ ، أكثر القراء على فتح القاف, قال: وقرأ أصحاب عبد الله: ﴿قُرْحٌ﴾ قال: وكأن القُرْح ألم الجراحات أي وَجَعها، وكَأَن
стр. 74
القَرْح الجراحات بأعيانها
وحَكَى: ما رَأَيته قَطّ، وما رأيته قُط يا هذا، مرفوعة مُثقلةٌ وخَفِيفة، إذا كانت في معنى حَسْب فهي مَفْتوحةٌ مَجْزومةٌ, قال الكسائي: أما قولهم: قَطُّ مشددةٌ فإنما كانت قَطَط، وكان ينبغي لها أن تُسكن فلما سَكَن الحرف الثاني جَعَل الآخر متحركاً إلى إعرابه, ولو قيل فيه بالخَفْض والنَّصْب لكان وجهاً في العربية, فأما الذين رفعوا أوله وآخره, فهو كقولك: مدُّ يا هذا, وأما الذين خفضوه, فإنهم جعلوه أداة, ثم بنوه على أصله، فأثبتوا الرفعة التي كانت تكون في قَطُّ، وهي مشددة, وكان أجود من ذلك أن يجزموا, فيقولوا: ما رأيته قَطْ، ساكنة الطاء, وجهة رفعه, كقولهم: لم أرهُ مُذ يومان، وهي قليلة.
الفراء: يقال: لَاب يلوب أشدَّ اللَوْب واللُوْب واللُؤُوب، إذا دار حول الماء وهو عطشان لا يَصِل إليه, ويقال: ضَرَبه بالسيف صَلْتا وصُلْتا، إذا جرَّده من غمده, ونظر إليه بصَفْح وجهه وصُفْح وجهه, وهو اللَحْد واللُحْد، للذي يُحفر في جانب القَبْر وهو الرَّفْغ والرُّفْغ لأصول الفخذين، الفتح لتميم, والضمُّ لأهل العالية, ويقال: ما انتبل نَبْلهُ [ولا انتبل نُبله] إلا بأخرةٍ، معناه ما انتبه له, ويقال: نَبَالهُ ونَبَالتهُ، فيه أربع لغات, وقد سامه الخُسْف والخَسْف, ويقال: ما لم سُمٌّ ولا حُمٌّ غيرك، بالفتح والضم, الأصمعي: يقال: هو الضَّوْءُ والضُّوْء، والدَّفُّ والدُّف للذي يُلعب به، فأما الجَنْب فالدَّفُّ مفتوح لا غير, وهو الزَّهْو والزُّهْو، للبسر إذا لون، يقال: قد أزهي البِسْر, وهو الشَّهْد والشُّهْدُ, والحَّشُّ والحُّشَُّ للبستان, أبو زيد: يُقال سَمُّ الخياط وسُمُّ للثُقْب, والسَّم القاتل مثلهما، وجَمْعه سِمَام, قَالَ: وقال العدوي: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: الآية ٤٠] , وقال يُوْنُس: أَهْلُ العالية يقولون: السُّم والشُّهد، وتميم تقول: السَّم والشَّهدُ, ابن الأعرابي: يُقال: شَدْهٌ وشُدْهٌ، من قولك: رجل مَشْدُوْدهٌ من التحير, أبو عبيدة: يُقال: ضَعْفُ وضُعْفُ, الفراء: والكِرَار: الأحساء، واحدها كَرٌّ وكُرٌّ, قال كثير:
به قُلُبٌ عادية وكرارُ
ويُقال: انتفخ سَحْره وسُحْره: رِئَتُهُ, وقَالَ: قد طَالَ عَمْرك وعُمْرك, قال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات، يُقال: عَمْر وعُمْر وعُمُر, الفَرَّاء: العَصْر والعُصْر: الدَّهْر، ويثقل كما يُثقلُ العُمر, أبو عبيدة: يقال: ضربه بصُفْح السَّيْف مَضْمومة, والعامة
стр. 75
[تقول] : بصَفْح السَّيْف، أي بعَرْضه, وضَرَبه بالسَّيْف مُصْفَحًا, الأصمعي: عُقْرُ الدار وعَقْرها: أَصْلها, أبو زيد: يُقال: هي العَضُد والعَجُزُ، والعُضْدُ والعُجْزُ، والعَضْدُ والعَجْزُ, الكسائي: يقال: هو في شُغْل وشُغُل، وشَغْل وشَغَل, أبو زَيْد: اليَنْع واليُنْعُ: إدراك الثَّمَرةِ, الفراء: يقال: عَمْقُ البئر وعُمْقها, الأصمعي: يقال: هَيْف وهُوف، للريح الحارة, قال: وقال عيسى بن عمر: قالت أم تأبط شراً, وهي تبكي عليه: وا ابناهُ, وا ابن الليل، لَيْس بزُمَّيْل، شَرُوب للقَيْل، يضرب بالذَّيْل، كمقرب الخَيْل, وا ابناه, ليس بعُلفوف، تلفُّهُ هُوف، حشى من صُوْف, قولها: وا ابن الليل، أي إنه صاحب غارات, وليس بزُميل أي بضعيف, شروب للقَيْل يقول: ليس هو بمهياف يحتاجُ إلى شُرْب نِصْف النهار، وقولها: يَضْرب بالذَّيْل يقول: إذا عَدَا صفق برجليه في إزاره من شدة عدوهِ, وقولها: حُشي من صُوف يقول: ليس هو بخوار أَجْوف, والهوفُ من الهَيْف، وهي الريح الحارة, وقولها: ليس بعلفوف: الجافي المسن, تضمه الرياح, فلا يغزو, ولا يركب, قال الشاعر١:
في القوم غير كُبُنَّةٍ علفوفِ
قال أبو يوسف: يقال: يا رَبَّاهُ بضم الهاء، ويا رباهِ بكسر الهاء, وأنشد الفراء:
يا رب يا رباهِ إياك أسل ... عفراء يا رباهِ من قبل الأجل
ويا رباهُ بضم الهاء, وأنشد:
يا مرحباهُ بحمار عفراء ... إذا أَتَى قَرَبْتُه لما شاء
من الشعير والحشيش والماء
والجَهْد والجُهْدُ, قال: قُرئ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوية: الآية ٧٩] و ﴿جَهْدَهُمْ﴾ , قال الفراء: الجُهْد الطاقة، يُقال: جُهْدي أي طَاقَتي, وتقول: اجهد جَهْدك, أبو عبيدة عن يونس قال: يقول ناس من العَرَب: رأيته في عَرْض الناس، يعنون عُرْض الناس, قال: ويقال لعجيزة المرأة: بُوْص مضمومة الأول، وإن شِئْت مفتوحة,
الكسائي: يقال: رَحِمٌ معقُومة، ومصدره العُقْم والعَقْم, أبو زيد: يُقال: قُبحًا له
стр. 76
وقَبْحًا، وشُقْحًا وشَقْحًا, ويقالُ: لأذهبن فإما مُلْكٌ وإما هُلْكٌ, وإما مَلْك وإما هَلْكٌ, الفراء: يقال هذه امرأةٌ ومرأةٌ، ثم يترك الهمز ويقال: هذه مَرَةٌ ومَرَاة, ويقال: مَرَرت بمَرْء صالح، وهذا مُرْءٌ صالح، ومررت بمَرْءٍ صالح، ورأيت مَرْأ, وهذا امرُؤٌ، وهذا امَرؤٌ بفتح الراء, الفراء: يقال: هذا مَرْءٌ صالح ومررت بمَرْءٍ صالح ورأيت مَرْءًا صالحاً، وهذا مُرْءٌ صالحٌ ومررت بمُرْءٍ صالح ورأيت مُرْءًا صالحاً، وهذا مُرْءٌ صالحٌ وهذا امرَؤُ صالحٌ بفتح الراء.
стр. 77
باب: فَعْل وفَعَل من المعتل
يقال: هو العَيْب والعَاْب, وهو الذَّيْم والذَّامُ, قال: وسمعت أبا عمرو يقول: هو الذَّام والذَّاب، والذَّيْم والذَّيْن واحدةٌ بالنون والأخرى بالميم, قال: وقال الأنصاري١:
رددنا الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذَاْنُهَا
قال: وقال الكناز الجرمي:
بها أَفْنُها وبها ذَاْبُها
بالباء, وهو الأَيْد والآَدُ للقُوة, قال الله جل ثناؤه: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: الآية ٤٧] أي بقوة, وقَالَ: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ﴾ [ص: الآية ١٧] , ثم قال العجاج:
من أن تبدلت بِآَدِي آَدَا ... لم يك يَنْآَد فأمسى انآدا
وقال الأعشى:
قطعت إذا خب ريعانها ... بعرفاء تنهض في آَدِهَا
ويُقال: رِيْح رَيْدةٌ وَرَادة، إذا كانت ليِّنة الهبوب, وأنشد:
جرت عليها كلُّ ريح رَيْدةٍ ... هوجاء, سفواء, نؤوج الغدوة
стр. 78
الكسائي: ما له هَيْد ولا هَادٌ، ويقال: منه هيَّدت الرَّجل, ويُقال: ما يَهِيْدُني ذاك، أي ما أكترثُ له, ولا أباليه, الفراءُ: يقال: هو اللَّغْو واللَّغَا, قال العجاجُ:
عن اللَّغَا وَرَفَثِ التكلم
وهو النَّجْو والنَّجَا، من نَجَوت جِلْد البعير عنه وأنجيته، إذا سَلَختهُ, وأنشد:
فقلت انجُوَا عَنْها نَجَا الجِلْد إنه ... سيرضيكما منها سنامٌ وغاربُه
الفراء: يقال: قد أَسَوت الجرح آسوه أَسْوًا وأَسًا، إذا داويتهُ.
قال الأعشى:
عنده البر والتقي وأَسَا ... الشقِّ وحمل لمضلع الأثقال
стр. 79
باب: فَعْلٍ وفَعَلٍ من السالم
الفراء: يقال: قَعَد على نَشْز من الأرض, ونَشَز من الأرض، وجمع نَشْز نُشُوزٌ، وجمع نَشَز أَنْشَازٌ، وهو ما ارتفع من الأرض, ويقال: رجل صَدْعٌ وصَدَعٌ، وهو الضَّرْبُ الخفيف اللحم, وأما الوَعِلُ فلا يُقال فيه إلا الصَّدَعُ، وهو الوَعِل بين الوَعْلين, قال الراجز:
يا ربَّ أباز من العفر صَدَع ... تقبض الذئب إليه واجتمع
لما رَأَى أن لا دَعَه ولا شَبَع ... مال إلى أرطأة حَقْف فاضطجَعْ
أَبَزَ يَأبِزُ إذا نَفَزَ, وَحَكى عن الكسائي: لَيْلَةَ النَّفْر والنَّفَر، إذا نفروا من مني, وأنشد:
فهل يُؤثمنِّي الله في أن ذكرتُها ... وعللتُ أصحابي بها ليلة النَّفْر
وَحَكَىْ غَيْره: يوم النُّفُور ويوم النَّفِير: يَوْم يَنْفِر الناس من مِنىً, ويقال: سَطْر وسَطَر، فمن قال: سَطْرٌ فجمعه القليل أَسْطُرٌ، وسُطور للكثير، ومن قال: سَطَرٌ قال: أَسْطَارُ, قَالَ جرير:
من شاءَ بايعتُه مالي وخِلْعَتَه ... ما تُكمِلُ التَّيْمُ في ديوانهم سَطَرا
стр. 80
وَمَا له عِنْدِيْ قدر ولا قدرٌ, وكذلك قدره الله عليه قدراً وقدراً.
قَالَ الفَرَزدق:
وما صَبَّ رجلي في حديد مُجاشع ... مع القَدْر إلا حَاجَةٌ لي أُريدُهَا
قال الكِسَائي: سمعتُ لَغْطًا، وقد لَغَط القوم يَلْغُُطون لَغَطًا، وألغطوا يُلغِطُونَ إلغاطاً, قال الراجز:
ومَنْهل وردتُه التقاطا ... -أي لم أعلم به حتى وردت عليه-
لم أَلْقَ إذ وردته فُرَّاطًا ... إلا الحمام الوُرْق والغطاطا
فهن يُلغِطْن به إلغاطا ... كالترجمان لقي الأنباطا
أوردتُه قلائص أَعْلَاطَا ... أصفر مثل الزَّيْت لما شَاطَا
أَرْمي به الحزون والبساطا ... حتى ترى البجباجة المَقَّاطا
يَمْسح لما حَالَف الإغبَاطا ... بالحَرْف من ساعده المخاطا
الإغباط: اللزوم للرحل، يقال: أغبطتُ الرَحْل على ظهر البعير، إذا أدمته, قال الأرقط:
وانتسف الجالب من أندابه ... إِغْباطُنا الميس على أصلابه
وأَغْبَطَت السماءُ، إذا دامَ مطرُها، في معنى أغضنت, وأثجمت, وألثَّتْ, والبجباجة: الكثير اللحم المسترخي, ونَاقَة عُلُطٌ: لا خطام عليها, وسمع الفراء لَغَطًا، بتحريك الغين, وقال أبو عبيدة: يقال رجلٌ قَطُّ الشَّعْر، أي قَطَط الشعر, ويقال: شَبَرتُ فلاناً مالاً وسَيْفًا، أي أعطيتهُ, ومصدرهُ الشَّبْر, وحركه العجاج, فقال:
الحمد لله الذي أعطى الشَّبَر
وقال بعضهم: أَشَبرتُه بالألف, قال أوس بن حجر:
وأَشَبرنيه الهالكي كَأَنّه ... غدير جرت في متنه الريح سَلْسلُ
الفراء: هو الشَّمَع، هذا كَلَام العرب, والمولدون يقولون: شَمْع، بإسكان الميم, ويقال: النَّطْع والنَّطَعُ, ويقال: سَحْرٌ وسَحَرٌ، للرِّئة, وهو الفَحْمُ والفَحَم, قال النابغة:
стр. 81
كالهبرقي تَنَحَّى ينفخ الفَحَمَا
وقَالَ الأَغْلَب:
قد قاتلوا لو ينفخون في فَحَمْ
والشَّعْر والشَّعَر، والصَّخْرُ والصَّخَر, وحكى الفراء عن ابن زياد: الصَّخَرَةُ, وهو النَّهْرُ والنَّهَر، والبَعْر والبَعَر, ويقال في المصادر: الظَّعْن والظَّعَنُ، والعَذْل والعَذَل، والدَّأْبُ والدَّأَبُ، والطَّرْدُ والطَّرَدُ، والشَّل والشَّلَلُ، والغَبْن والغَبَنُ, والغَبْنُ أكثره في الشراء والبيع، والغَبَنُ بالتحريك في الرأي، يقال: غبنت رأيي غَبَنًا، وفي رأي فلان غَبَنٌ، وقد غبِنت الشيءَ، إذا لم تفطُن له بمنزلة غبيتهُ, وهو الدَّرْك والدَّرَكُ, وقرأت القراء بهما جميعاً: ﴿فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] ، و ﴿فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ﴾ , ويقال: شَبْح وشَبَحٌ للشخص.
стр. 82
باب: فِعْلٍ وفَعَلِ من السالم بمعنى واحد
قال الفراءُ: يقال: عِشْقٌ وعَشَقٌ, قال رؤبة:
ولم يُضعها بين فَرْك وعَشَق
الكسائي: يقال: غَمَر صدرك على غِمْرًا وغَمَرًا, وهو مثل الغِلِّ, ومثله الضِّغْن والضَّغَنُ، يقالُ: ضغن يضغَن ضِغْنًا, ويقال: هو نَجِسٌ ونَجَس, قال يونُس: ناس من العرب يقولون: ليس في هذا الأمر حِرْجٌ، يعنُون ليس فيه حَرَجٌ, الفرَّاء: يُقال لشبه الصفر: شِبْهٌ وشَبَه، كقولك: عندي كوز شِبْهٍ, قال المرار:
تدين لمزور إلى جنب خلقه ... من الشِّبْه سوَّاها برفق طبيبها
أبو زيد: يقال: فلان نِكْل لأعدائه، ونَكَلٌ، أي يُنكِّلُ به أعداؤه.
стр. 83
باب: فِعْلٍ وفِعَل بمعنى واحد
أبو عبيدة: يقال: قِمْع وقِمَع، وقَالَ: قِمْعٌ مكسور الأول ساكن الثاني، وقومٌ
стр. 84
يفتحون الثاني، وكذلك ضِلْع وضِلَع, قال: وقوم يكسرون الأول نِطْع ويُسكنون الثاني، وقوم يفتحون الثاني, قال الراجز:
يضربن بالأزمَّة الخُدودا ... ضَرْب الرياح النِّطَعَا الممدودا
وقم يفتحون أول نَطْع ويسكنون الثاني, قال أبو زيد: بنو تميم يقولون: قِمْعٌ وضِلْعٌ، وأهل الحجاز يقولون: قِمَعٌ وضِلَعٌ, وإنما يأتي فِعَلٌ في الأسماء مثل: عِنَب وضِلَع, وقُطعَ سِرَر الصبي، [ويقال: سِرُّ الصبي] ، وجَمْعهُ أسرَّة, وهو الشِّبَع، والطِّوَل للحبل الذي يطول للدابة ترعى فيه, ولم يأتي فِعَل في منعوت إلا حرفٌ واحد، يقال: هؤلاء قومٌ عِدَىً، أي غرباء، وقوم عِدَى أي أعداء, قال الشاعر١:
إذا كنت في قومٍ عِدَىً لست منهم ... فكل ما عُلفت من خبيث وطيب
стр. 85
باب: فَعُل وفَعِل بمعنى واحد
يقال: رجل يَقُظ ويَقِظ، إذا كان كَثِير التَّيَقُّظ, وعَجُل وعَجِل, وطَمُع وطَمِعٌ, وفَطُنٌ وفَطِن, وحَذُرٌ وحَذِرٌ, وحَدُثٌ وحَدِث، إذا كان كثير الحَدِيث حَسَن السِّيَاق له, وأَشُر وأَشِر, وفَرُح وفَرِح, وقَذُر وقَذِر, ورَجُل بَكُر في حاجته وبَكِر، ورَجُل نَكُر ونَكِر, ومكان عَطُش وعَطِش، أي قليل الماء, وأَرْض عَطُشةٌ وعَطِشَةٌ, ويقال: عَضُد وعَضِد، لعَضُدِ الإنسان وغيره, ورَجُل نَدُس ونَدِس، إذا كان عالماً بالأخبار, ورَجُل نَطِس ونَطُس، المبالغُ في الشَيْء, ووظيفٌ عَجُرٌ وعَجِرٌ، للغليظ, ورَجُل نَجُدٌ ونَجِدٌ، إذا كان شجاعاً, ويقال: وعل وَقِل ووَقُل, وقد وَقَل في الجَبَل يَقِل.
стр. 86
باب: فَعِل وفَعَل بمعنى واحد
يقال: رجل سَبِط وسَبَط, وشعر رَجِل ورَجَل, وثغر رَتِل ورَتَل، إذا كان مُفلجا, وكذلك كلام رَتِل ورَتَل إذا كان مُرتّلاً, ويقال: أبيض يَقَق ويَقِق، حكاهما الكسائي.
стр. 87
ولَهَقٌ ولَهِق: الشَدِيد البياض, ورجلٌ دَوَىً ودَوٍ: الفاسد الجَوْف, وضَنَىً وضَنٍ, ويقال: تَرَكتُه ضَنَىً وضَنِيًا, وفَرَسٌ عَتَدٌ وعَتِد، وهو الشَدِيد التَّام الخلق المعدُّ للجري, ويقال: كَتَدٌ وكَتِدٌ، وهو مُجتمعُ الكَتِفَيْن, وحَرَجٌ وحَرِجٌ، وبكلٍ قرأت القراء: ﴿يَجْعَلُ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرِجاً﴾ و ﴿حَرَجاً﴾ [الأنعام: الآية ١٢٥] , وهو حَرَىً بكذا و [حَرٍ] ، أي خليقٌ له, وأنشد الكسائي:
وهن حَرَىً ألا يثبنك نقرة ... وأنت حَرَىً بالنار حين تُثيبُ
ورَجُل قَمَنُ لكذا, وقَمِنُ أي خليقٌ له, وما أَقْمَنه أن يفعل كذا وكذا, ورجل دَنَفُ ودَنِفُ, فمن قال: قَمَنُ وحَرَىً، فهو للجميع والواحد بلفظ واحدٍ موحد, الفراء: يقال: رجل وَحَدٌ فَرَدٌ، ووَحِدٌ فَرِدٌ أبو عبيدة: يقال: وَتِدٌ تقديرها قَطِمٌ، وقوم يقولون: وَتَد، تقديرها جَبَلٌ, وأهل نَجْد يقولون: وَدٌّ.
стр. 88
باب: فَعَل وفَعِل باختلاف معنى
يقال: رجلٌ وَرِعٌ إذا كان متحرجاً، وقد وَرَعَ يَرَع وَرَعًا, والوَرَع: الضَّعِيفُ, يقال: إنما مالُ فلانٍ أَوْراعٌ، أي صغارُ الإبل, قال أبو يوسف: وأصحابنا يذهبون بالوَرَع إلى الجَبَان، وليس كذلك, ويقال: ما كان وَرِعًا، ولقد وَرَعَ يرع وَرَعًا ورعة, وما كان وَرَعًا ولقد ورُع يورُعُ وُرُوعًا ووراعة, والبَرْم: الضَّجَرُ, والبَرَمُ: المصدر, والبَرَمُ: الذي لا يدخلُ مع القوم في الميسر، والبَرَم: بَرَم العضاه، وهي هَنَةٌ مدحرجةٌ, وبَرَمةُ كل العضاه [صفراءُ] إلاَّ العرفط تأتي بَيْضاء, ويقال: بَرَمة السَّلَم أطيب البرم ريحاً, واليوم الشَّبِم: البارد, والشَّبَمُ: البردُ, ويقالُ: ماء سَرِبٌ، أي سائلٌ, والسَّرَبُ: الماء يُجعلُ في القربةِ الجديدة أو المزادة الجديدة أو الإداوة؛ ليبتل السير, فينتفخ, فيستد مواضع الخرز, والفَرِج: الرَجُلُ الذي لا يزال ينكشف فَرْجه, والفَرَجُ: انكشاف الغَمِّ, والأَمِرُ: الكثير, والأَمَر: جمع أَمَرةٍ، وهو علم صغير, ورجلٌ تَرِع، إذا كانت فيه عَجَلةٌ، وقد تَرِع تَرَعًا, وحَوْضٌ تَرِعٌ مملو, والوَرِقُ: الدراهم, والوَرَقُ: المال من إبل وغنم, قال العجاج:
اغفر خطاياي وثمِّر وَرَقِي
стр. 89
أي مالي, والوَرَق من الدم: ما استدار منه, والوَرَقُ: جمعُ وَرَقةِ, وَوَرق القوم: أحداثُهم, قال الشاعر:
إذا وَرَقُ الفتيان صاروا كأنهم ... دراهم منها جائزاتُ وَزُيَّفُ
والوَرَق: وَرَقُ الشجر.
стр. 90
باب: فُعُل وفُعَل بمعنى واحد
الفراء: يقال: تنح عن سُنُن الطريق وعن سُنَنه, وهو شُطُب السيف وشُطَبه، للطرائق التي فيه, وهو أُشُرُ الأسنان وأُشَرٌ، للتحزيز الذي فيها.
стр. 91
باب: فُعلُل وفُعلَل بمعنى واحد
الفراء: يقال بُرقُعٌ وبُرقَعٌ [وبُرقُوع] , وأنشد:
وخدٍّ كبرقوع الفتاة ملمَّع ... وَرَوقَيْن لما يَعْدوا أن تقشَّرا ١
أَيْ لَمْ يُجَاوزا, ابنُ الأعرابي: يُقالُ: عُنصُل وعُنصَلٌ للبَصَل البرِّي, وهو لئيمُ العُنصُر والعُنصَر، أي الأصل, وهو دُخلُلُه ودُخْلَلُه أي خاصتهُ, يقال: إني لأعرف دُخْلُلك ودُخلَلَك ودخيلتك, ويقال: قُنفُذ وقُنفَذ, وجُؤدُر وجُؤذَر، لولد البقرةِ, ورجل قُعدُد وقُعدَد إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر, وعبد الصمد بن علي في بني هاشم قُعدَدٌ، قال: هذا ذَمٌّ, وإذا كان كثير الآباء فهو [الطَّرِيف، وهو] أَمْدحُ, وأنشدنا يعقوب:
أمرون ولَّادُون كل مبارك ... طرفون لا يرثون سهم القُعْدَد٢
ويقال: طُحلُب وطُحلَبٌ, ويقال في غير هذا الباب: مُنخُل ومُنخَل، ومُنصُل ومُنصَل للسيف
стр. 92
باب: فِعَل وفَعَل بمعنى واحد
قال الفراء: يقال: ذهبت غنمك شِذَرَ مِذَرَ، وشَذَر مَذَر، وبِذَرَ وبَذَر، إذا تفرقت, وكذلك شَغَر بَغَر أي متفرقة, ويقال: ماءٌ صِرَىً وصَرَىً، للماء يطول استنقاعهُ, وَوَاحدُ الأفحاء من الأبزار فِحًا وفَحًا, ويقال: فَحِّ قدرك أي ألقِ فيها الأفحاء، وهي الأبازيرُ.
стр. 93
باب: فِعلِل وفَعلَل بمعنى واحد
أبو عمرو: يقال: جِنجِن وجَنجَن وجَنجَنَةٌ، لواحدِ الجناجن، وهي عظام الصدر, الفراء: يقال: بفيه الإِثلِبُ والأَثلَبُ، أي الحجارة والترابُ، وبفيه الكِثكِث والكَثكَث، أي الترابُ, ومما جاء بالهاء، يقال: ناقةٌ عِجلِزةٌ وعَجلَزةٌ، وهي القوية الشديدة، قيس تقول: عِجلِزةٌ، وتميم تقولُ: عَجلَزةٌ, ويقال: إِبلِمةٌ وأبَلَمَةٌ, قال: وحُكيت أُبلُمَة، وهي الخُوصة, ويقالُ: المالُ بيني وبينك شَقَّ الأَبلُمَةِ.
стр. 94
باب: فِعلَالٍ وفُعلُول بمعنى واحد
الفراءُ: يقال: شِمرَاخٌ وشُمرُوْخ, وعِثْكال وعُثْكول, الأصمعي مثله, قال: ويقال: إِثْكَال وأُثْكول, الفراء: يقال: الجِذْمارُ والجُذْمور، إذا قُطعتِ السعفةُ, فبقيت منها قِطْعةٌ, ويقال: عِنْقادٌ وعُنْقودٌ.
стр. 95
باب: فِعَال وفَعَال بمعنى واحد
أبو عمرو والفراء: يقالِ: َ حِجَاجُ العين وحَجَاجُها، للعظم الذي عليه الحاجب, وحكى أبو عمرو: ألقت ولدها لغير تِمَام وتَمَام، ولغير تِمٍّ, وحكي الوِحَام والوَحَام.
стр. 96
والوَحَمُ, وقد وَحِمت المرأة تَوْحمُ وتيحمُ وتاحمُ، وهي وَحْمى، وقد وحمناها: ذبحنا لها, وحكي: جَزَازُ النخل وجِزَارٌ, وصِرَام النخل وصَرَامٌ, وجِدَادُ النخل وجَدَادٌ, وقِطَاعٌ وقَطَاعٌ, وحِصَادٌ وحَصَادٌ, وصِدَاقٌ وصَدَاق, ورِفَاع ورَفَاع، إذا رفع الزَرْع, قال: وقال ابنُ الأعرابي: الوِثَاقُ يريدُ الوَثَاق, وحكى: هو قِوَامُهم وقَوَامهم, وقال: سِدَادٌ من عَوَز وسَدَادٌ, كل يقال, الفراء: يقال: بِغَاث الطير وبَغَاث, ويقال: ليس بيني وبينه وِجَاح ووَجَاح وإِجَاح وأَجَاح وأُجَاح، أي ليس بيني وبينه سِتْرٌ, وهو جِهَاز العروس، وقال بعضهم: هو جَهَاز العروس، والكلام بالفَتْح, ويقال: سَّرْار الشَّهْر وسِرَار الشَّهْر، والفَتْح أَجْود, ويقال: هذا مِلَاك الأَمْر، وسمع مَلَاكٌ بالفتح, وحكى الكسائي قال: قال أبو جامع: هذا إِوَان ذاك, والكلام الفتحُ، هذا أَوَان ذاك, قال: وقال الكسائي: سَمِعت الجِرَام والجَرَام وأَخَواتها، إلا الرِّفَاع فإني لم أسمعها مكسورة, والرَّفَاعُ: أن يحصد الزرع ويرفع, وقال الفراءُ: هو الدَّوَاء, وقال أبو الجراح: الدِّوَاء فكسر, وأنشد:
يقولون مخمور وذاك دِوَاؤُه ... عليَّ إذن مشيٌ إلى البيت واجبٌ
قال أبو يوسف: سَمِعتُ جماعة من الكلايين يقولون: هو الدِّوَاء [مكسور] مَمْدود, وحكى الفراء: هو الدَّجَاج والدِّجَاج، وكذلك واحدها, قال أبو زيد: سَمِعت أبا مرة الكلابي, وأعرابيًا من بني عقيل يقولان: فَكَاك الرقبةِ والرَّهْن جميعاً, وقال غيرهما: فِكَاك, ويقال: نَعْم ونِعَامَ عَيْن [ونُعْمة عَيْن, قال: وسمعت أعرابياً من بني تميم يقول: نَعْم ونَعَام عَيْن] , ابن الأعرابي: يقال: وِجَار الضَّبع ووَجَارٌ، لجحرها الذي تدخُلُه, أبو عبيدةَ: يُقالُ: طِفَافُ المكوكِ وطَفَاف، فهو مثل جِمَام المكوك, وجَمَامُ الفرس بالفتح, الكسائي: هي الوِطَاء والوَطَاء, والوِثَاق والوَثَاق والوِقَاء والوَقَاء, الفراء: يقال: هذا وقت الجِزَاز والجَزَاز، يعني حين تُجز الغنم.
الكسائي: يقال: هو القِطَافُ والقَطَافُ، لقِطَاف الكرم, الأموي: أتيتهم عند الكَنَاز، بالفتح لا غير، يعني حين كَنَزوا التَّمْر, الأصمعي وأبو زيد: المِخَاض والمَخَاض: وَجَع الولادة, الكسائي: هو الرِّضَاع والرَّضَاع, قال أبو عبيدة: وقال الأعشى:
والبِيْض قد عنست وطال جِرَاؤها ... ونشأن في قِن وفي أذواد
стр. 97
الأَصْمعي يرويها: في فَنَنٍ وهو مصدرُ جاريةٍ، فبعضهم يكسرُ أولها وبعضهم يفتحه، فيقول: جِرَاؤها وجَرَاؤها, الفراء: يقال: رجلٌ خِشَاشٌ وخَشَاشٌ، وهو السَمَعمَعُ، وهو اللطيف الرَّأْس، الضَّرْبُ، الخَفِيفُ الجسم, وحكي: شاطَّة بيِّنة الشَّطَاطة والشِّطَاط والشَّطَاط.
стр. 98
باب: الفُعَال والفِعَالِ بمعنى واحد
أبُوَ عمرو: يقال قُصَاصُ الشَّعْر وقِصَاص, وجاءنا صُوَارٌ وصِوَارٌ وصِيَارٌ, وحَكَى هو وأبو عبيدة: حُوَار النَّاقة، وقال بعضهم: حِوَار, الفراء: يقال: وُشَاحٌ ووِشَاحٌ, وحَكَى الأصمعي أيضاً: إِشَاحٌ, الفراء: يقال: في طَعَامهِ زُوَانٌ وزِوَان، غير مَهْمُوْزٍ جميعاً، وزُؤَانٌ مهموزة, وسمع الصِّيَاح والصُّيَاح, وأصابه إِطَامٌ وأُطَامٌ إذا اؤتطم عليه، أي احتبس عليه بَطْنُهُ, وهو الهُيَامُ والهِيَامُ، وهو داء يأخذُ الإبل عن بعض المياه بتِهَامة فيصيبها مثل الحُمَّى, وهو النِّدَاء والنُّدَاء، وهو الهُتَاف والهِتَاف, ويقال: إنه لَكَريمُ النُّحَاس والنِّحَاس, وإنه لكريمُ النُّجَار والنِّجَار، أي الأصل, أبو زيد، قال: قال الكلابيون: شِوَاظٌ من نار, وقال غيرهم: شُوَاظٌ, اللحياني، قال: رجلٌ شُجاعٌ وقومٌ شُجعانٌ وشِجْعانٌ, أبو عُبيدة: يقال للقَدَح: زُجَاجة، مضمومة الأول، وإن شئت فمكسورة، وإن شِئْت فمفتوحة، وكذلك جماعها زُجَاج، وجمع زُجِّ الرمح مكسور لا غير, وحكى جُمَام المكوك وجَمَامه وجِمَامه: ما مَلَأ أصباره, وقُصَاصُ الشعر مثله؛ قُصاص وقَصَاص وقِصَاص, وحَكَى خِوَان وخُوانٌ للذي يُؤكل عليه, الكسائي: هو سِوَار المرأة وسُوَارها, أبو عبيدة: يقال: جعلتُ الثوب في صِوَانه، مكسورُ الأول، وإن شئت مضمومة صُوَانه، وهو وُعَاؤه الذي يُصان فيه, والصِّيَانُ: مصدر صُنتُ أصون صَوْنًا, ويقال: صار البيض فِلَاقًا وفُلَاقًا، يَعنون أفلاقاً, أبو زيد: يقال: القوم زُهَاقُ مائة وزِهَاق مائة, وهم زُهَاء مائة في معنى واحد, الفراء: يقال: إبل طِلَاحية وطُلَاحية: تأكل الطَّلْح, ورجل نِبَاطي ونُبَاطي منسوب, قال الراجز:
كيف ترى وَقْع طِلَاحيَّاتها ... بالغضويات على عِلَّاتها
стр. 99
باب: الفَعَال والفُعَال [بمعنى واحد]
أبو عمرو: الخَشَاش والخُشَاش: الماضي من الرجال, أبو زيد: يقال: بالثوبِ عَوَارٌ وعُوَارٌ, الفراء: يقال: أجاب الله دُعَاءهُ وغَوَاثه وغُواثهُ, وقال: ولم يأتِ في الأصوات إلا الضَّم، مثل البُكاء والدُّعاء والرُّغَاء، غير غَوَاث, وقد أتى مكسوراً نحو النِّدَاء والصِّيَاح, وهو فُوَاق الناقة وفَوَاقها، وهو ما بين الحَلْبَتَين، يقال: لا تنتظرهُ فَوَاق ناقة وفُوَاق ناقة, وقرأت القراءُ: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ و ﴿فُوَاق﴾ [ص: الآية ١٥] , وأما الفُوَاقُ الذي يأخذُ الرجُل, فَمَضمُوْمٌ لا غير, والكسائي وابنُ الأعرابي قالا: من العرب من يقول: قَطَعتُ نُخَاعهُ ونَخَاعهُ، وناسٌ من أهل الحِجَاز يقولون: هو مقطوع النُّخَاع، للخيط الأبيض الذي في جَوْف الفَقَار, الأصمعي: يقال: قَطَامي وقُطَامي للصقر، وهو مأخوذ من القَطِم، وهو الشَهْوانُ للحم وغيره، ويقال: فَحْل قَطِم إذا كان هائجاً يشتهي الضراب.
стр. 100
باب: فَعِيل وفَعَال
أبو زيد: يقال: رجل كَهِيم وكَهَام، للذي لا عَنَاء عنده, الأصمعي: يُقالُ: رجلُ شَحِيحٌ وشَحَاحٌ، وصَحَاحٌ وصَحِيحٌ، وعَقَام وعَقِيمٌ، وبَجَالٌ وبَجِيلٌ، وهو الضخم الجَلِيل، قال أبو عمرو: قال التميم العدوي: البَجَال الرجل السيد السمح, قال زهير بن جناب:
من أن يرى الشيخُ البَجَال ... يقاد يهدي بالعَشِيَّة
قال: وقال أبو الغمر العقيلي: تقول العرب للرجل إذا كان كثير الشحم: إنه لَبَاجِل، وللناقة والجمل, وحكى أبو عمرو: الجَرَام والجَرِيم: النوى، وهما أيضاً التَّمْر اليابس.
والسُّحَالُ للنَّهِيق، ومنه قيل لعير الفلاة: مِسْحَلٌ، ولا يقالُ للأهليِّ, ورجلُ خَفِيفٌ وخُفَافٌ، وعَرِيضٌ وعُرَاضٌ، وطَوِيلٌ وطُوَالٌ، فإذا أَفْرط في الطُّول قيل طُوَّال, وهو الَّنِسيل والنُّسَال، لما نسل من الوبر والريش, أبو عبيدة: رجُل كَرِيم وكُرَّامٌ، ومَلِيحٌ ومُلَّاح، وجَمِيل وجُمَّال, وحَسِين وحُسَّان, قال الشماخ:
دارِ الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلاً حُسَّانة الجيد
وحكى الفراء عن بعضهم قال في كلامه: رجل صُغَارٌ، يريد صغيرا, قال: وقال الكسائي: سمعتُ كَبِير وكُبَارٌ، فإذا أفرط قالوا: كُبَّارٌ، وكَثِير وكُثَارٌ، وقَلِيل وقُلَال، وجَسِيمٌ وجُسَامٌ، وزَحِير وزُحَار، وأَنِينٌ وأُنَان, قال الفراء: وأنشدني بعض بني كلاب:
وعند الفَقْر زحَّارًا أُنَانا
وهو النَّبِيح والنُّبَاحُ، والضَّغِيبُ والضُّغَابُ، لصوت الأرنب, أبو عبيدة عن يونس قال: تقول العرب: رجل بُزَاعٌ، إذا كان بَزِيعًا, قال أبو زيد: قالوا: رجُل عُظَام جُسَامٌ ضُخَامٌ طُوَالٌ, الكسائي: يقال: هذا رجلٌ صُبَاح، إذا كان صَبِيحًا, وسمع الفراء: كُرَام وحُسَان وظُرَاف, وشيءٌ عُجَابُ [وعُجَّاب] وعَجِيب, ورجل وُضَّاء للوضيِّ, ورجل قُرَّاءٌ للقارئ, قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيري:
بَيْضاء تَصْطاد الغوي وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القُرَّاء
وفي القصيدة:
والمرءُ يُلحقُه بفتيان الندى ... خُلُقُ الكريمِ وليس بالوُضَّاء١
وهو الذَّنِين والذُّنَانُ، للمُخاط الذي يسيل من الأنف.
стр. 103
باب: الفُعُول والفُعَال، والفُعُول والفَعَال
الكسائي: يقال: رزحت الناقة ترزح رُزُوحًا ورُزَاحًا، إذا سقطت, وقد كَلَح
стр. 104
الرحل كُلُوحًا, أبو زيد: يقالُ: سَكَت الرجل سَكْتًا وسُكَاتًا وسُكُوتًا، وصَمَت صَمْتًا وصُمَاتًا, أبو عبيدة: يقال: فَرَغتُ من حاجتي فُرُوغًا وفَرَاغًا, ويقال: كان ذلك عند قَطَاع الطير وقَطَاع الماء، مفتوح، وبعضهم يقول: قُطُوع الطير والماء, يقال: أصابت الناس قُطْعةٌ, وقَطَاعُ [الطير] : أن تجيء من بلدٍ إلى بلد, وقَطَاعُ الماء: أن ينقطع, أبو زيد والكسائي: صَلَح صَلَاحًا وصُلوحًا، وفسد فَسَادًا وفُسُودًا, وأنشد أبو زيد:
وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوح
وأطرافه: أبواه وأخواتُه وأعمامُه, وكل قريب له محرم.
стр. 105
باب: الفَعَالة والفُعُولة
أبو زيد: فسل الرجل يفسل فَسَالة وفُسُولة, ورجل فَسْل من قوم فُسَلاء وأَفْسال وفُسُول, ورذل يرذل رَذَالة ورُذُولة، وهو رجلٌ رَذْلٌ من قوم رُذُول وأَرْذال ورُذلاء, أبو عمرو: يقال: وَقَاحٌ بيِّن الوُقُوحة والوَقَاحة, الأصمعي: فارسٌ على الخيل بيِّن الفُرُوسة والفَرَاسة, وهو فارس النظر بيِّن الفِراسة, ومنه: اتقوا فِرَاسة المؤمن, ولحية كثة بيِّنة الكَثَاثة والكُثُوثة, ورجل جَلْدٌ بيِن الجَلَادة والجُلُودة.
أبو زيد: الجَثْلُ: الكثير من الشَّعْر، ومِثْله الوَحْفُ، والوَحْفُ أحسنهما؛ والاسم الجُثُولة والجَثَالة، والوُحُوفة والوَحَافة.
стр. 106
باب: الفَعَالة والفِعَالة بمعنى واحد
أبو زيد: الجِدَاية والجَدَاية: الغَزَال الشادن, قال الراجز١:
لقد صبحت حَمَل بن كَوْز ... عُلالة من وَكَرى أبوز
يُريح بعد النَّفَس المحفوز ... إِرَاحة الجَدَاية النَّفُوز
стр. 107
وَهِي القَفُوزُ, والأَبُوز: التي تَأْبزُ، وهي التي تعدُو عَدْوًا شَدِيدًا, الفراء: يقال: دليل بيِّن الدَّلَالة والدِّلَالة, وهي المَهَارة والمِهَارة، من مَهَرتُ الشيءَ, والوِكَالة والوَكَالة, والجِنَازةُ والجَنَازةُ, والوِصَايةُ والوَصَايةُ, والجِرَايةُ والجَرَايةُ, والوِقَاية والوَقَاية, والوِلَاية والوَلَاية في النُّصرة, يقال: هم على وَلَاية جميعاً, وقد نوت [الناقة] تَنْوي نِوَاية ونَوَاية إذا سمنت, وحكى أبو عمرو عن بعضهم: الوَزَارة بالفتح، والوِزَارة الكَلَام, الكسائي: الرِّطَانةُ والرَّطَانة: المراطنةُ, الأصمعي: هي البِدَاوةُ والحِضَارةُ, وأنشد:
فمن تكن الحِضَارة أعجبتهُ ... فأي رجال باديةٍ تَرَانا ١
أبو زيد: هي البَدَاوة والحَضَارة, الكسائي: هي الرِّضَاعة والرَّضَاعة, يقال: ما أحب إليَّ خلة فلان، يعني مودته ومؤاخاته، وخِلَالته وخَلَالتهُ وخُلُولته، مصدر خَلِيل, وأَنْشَدَنا أبو الحَسَنِ:
وكيف وِصَالك من أصبحت ... خَلَالته كأبي مرحب
стр. 108
باب: الفِعَالة والفُعَالة
أبو عمرو: يقال: دِوَاية اللبن، وقال بعضهم: دُوَايةٌ، وهي الجُليدةُ الرَقِيقة التي تعلو اللَّبن الحليب إذا بَرَد, يقال: لَبْنُ مُدَوٍ, وقد ادَّويتُ الدُّوَاية إذا أَخَذت ذاك, وخَفَرتُهُ خُفَارة وخِفَارة, الفراء: يقال: رِغَاوةُ اللبن ورُغَاوتُه ورُغَايتهُ, قال: ولم أسمع رِغَاية, ويقال: هي الفُتَاحة والفِتَاحةُ، من المُفَاتحة، وهي المُحَاكَمَة, وأنشد:
ألا أبلغ بني عمرو رسولاً ... فإني عن فُتَاحَتِكم غنيُّ
أبو عبيدة: يقال: أتيته مُلَاوة من الدَّهْر ومِلَاوة ومَلَاوة، ثلاث لغات، أي حِيْنًا من الدهر, الكسائي: يقال: هي البِشَارة والبُشَارةُ, قال الكسائي: وقال البكري: الزُّوَارة يريد الزِّيَارة,
стр. 109
باب: الفُعَالة والفَعَالَة
الفراء: يقال: في صوته رُفَاعة ورَفَاعة، إذا كان رَفِيع الصَّوْت, أبو عبيدة عن يُونس: تقول العرب: عليه طُلَاوة وطَلَاوة للحُسْن والقَبُول.
стр. 110
باب: فَعْلَة وفُعْلَة
الكسائي: يقال: إن بني فلان لَفِي دُوْكَة ودَوْكَة، يعنون خُصُومة وشراً, ويقال: أعطني مُكْلَة رَكِيَّتك ومَكْلَة رَكِيتك، ومعناه جُمَّةُ الركية، وهو إذا اجتمع ماؤها, فلم يستقَ منها أياماً، وأيام رفع ونصب، فَأَوَّل ما يُستقى منها المِكَلة, أبو عمرو: الكِفَأة من الإبل والكَفْأَة، يقال: نتج فلان إبلهُ كَفْأةً وكُفْأَة، وهو أن يفرق إبله فَرْقتين, فيضرب الفحل العام إحدى الفرقتين, ويَدَع الأُخْرَى, فَإِذا كان العامُ المقبل أرسل الفحلَ في الفرقة التي لم يكن أضربها الفحل في العام الماضي, وترك التي كان أضربها الفحلُ في العام الماضي؛ لأن أفضل النتاج أن يُحمل على الإبل الفُحُولةُ عاماً, ويُترك عاماً, وأنشدني لذي الرمة:
تَرَى كُفْأَتيها تُنفضان ولم يجد ... لها ثيل سقبٍ في النتاجين لامس
يعني أنها نتجت إناثاً كلها, وأنشد لكعب بن زهير:
إذا ما نتجنا أربعاً عام كَفْأَة ... بغاها خَنَاسِيْرًا وأهلك أربعاً
والخَنَاسِيْر: الهلاك, الفراء: يقال: جُهْمَة من الليل وجَهْمَة, قال: وأنشدني الكسائي:
قد أَغْتَدي بفتيةٍ أَنْجَاْب ... وجُهْمَةُ الليل إلى ذَهَاب
وقال الأسود:
وَقَهوة صَهْباء باكرتُها ... بجُهْمَة والديك لم ينعب
وقال أبو زيد: هي أول مَآَخير الليل, الفراء: يُقال: هي النُّدْأَةُ، والنَّدْأَةُ: الهَالةُ