← Язык

Язык · id 7508

إصلاح المنطق

ابن السكيت

Полный текст (386 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

يقال: قد دَيَّخوا الرجل تَدْيَيْخًا، وقد يقال: دَوَّخوا الرجل تَدْوَيْخا, الفراء: يقال: فاد يَفِيد ويَفُود في المَوْت, ويقال في مثل: ما أدري أي الجراد عَارَه, أي أيُّ الناس أخذه, قال: ولا ينطقون منه بَيِفْعِلْ, وقال بعضهم: يُعِيره, وقال أبو شنبل: يَعُورُه, ويقال: حائِرٌ وحُوْرَان وحِيْرَان. ومما يقال بالياء والواو من ذوات الأربعة: أبو عبيدة: يقال: حَكَوت عنه الكلام، أي حَكَيت, ويقال: طَمَا الماءُ يطمي طُمِيًّا ويَطْمُو طُمُوًّا, وكذلك نما ينمي ويَنْمُوْ, وقد مقا الطست يَمْقُوْها، ومَقَوت أسناني ومَقَيتُهَا, وقد نَثَيت ونَثَوت, ويقال: قد سَخَت نفسه تَسْخُوْ, وبعضهم يقول: قد سَخِيَتْ تَسْخَىْ، مثل خَشِيَتْ تَخْشَىْ, وأنشد: إذا ما الماءُ خالطها سَخِيْنَا١ ويقال: فَلَوت رأسه بالسيف وفَلَيت, وقَلَوت البُسْر وقَلَيت، وكذلك البر، ولا يكون في البُغْض إلا قَلَيت، وفَأَوت رأسه بالسيف وفَأَيت، أي صَدَعت, ويقال: قد انفأي القَدَح إذا انشق, ويقال: حَلَيتُ المرأة فأنا أُحْلِيْهَاْ، إذا جعلت لها حَلْيًا, وبعضهم يقول: حَلَوتُهَا في هذا المعنى, قال: ويقول بعضهم: هذه قَوْس مَغْرِيَّة، يريد مَغْرُوَّة. ويقال: دَاْهِيَة دَهْياء، وداهِيَة دَهْوَاءُ, الكسائي: يقال: له غَنَمُ قِنْوَةٍ وقُنْوةٍ، وله غَنَمُ قِنْيَةٍ وقُنْيَةٍ, ويقال: حَزَوت الطير وحَزَيتها، إذا زَجَرتُهَا, والنُّقَاوَةُ والنُّقَايَةُ من كل شيء: خيارُه, ويقال: عَزَيتهُ إلى أبيه وعَزَوتهُ, ويقال: اعتَزَى فلانٌ إلى فلانٍ، إذا انتسب إليه, أبو عبيدة: يقال: حَثَوتُ عليه التراب وَحَثَيْت، حَثْوًا وحَثْيًا, قال الشاعر: الحصن أدنى لو تريدينه ... من حَثْيِكِ الترب على الراكب ويقال: كان مَرْضِيًّا ومَرْضُوًّا, قال: ويقول أهل العالية: القُصْوَىْ، وأهل نجد يقولون: القُصْيَاْ, ويقال: نما ينمي وينمو، ونَمَيت إليه الحديث, فأنا أنميه وأنمُوه, وكذلك ينمي إلى الحسب وينمُو, ويقال: مَضَيت على الأمر مُضُوًّا، وهذا الأمر

стр. 142

مَمْضُوٌّ عَلَيه, وَحَكَى الفَرَّاءُ من الكسائي: قَدْ سَنَاها يَسْنُوهَا، وهي مَسْنُوُّة ومَسَنِيَّة، يعني سَقَاهَا, ويقال: سَحَوت الطين عن الأرض وسَحَيتُهُ، إذا قَشَرته، وسَحَوت السِّحَاءة وسَحَيتُهَا, وقد أَثَوت به, وأَثَيت به إِثَاوة وإِثَايَةً، إذا وَشَيْت به إلى السُّلْطان, ويقال: كَنَيتُهُ وكَنَوتُهُ, قال: وأنشدني الطوسي: وإني لَأَكْنو عن قذور بغيرها ... وأُعْرِبُ أحياناً بها وأصارحُ ويقال: نَقَوتُ العَظْم ونَقَيتُه، إذا استخرجت مخهُ, وقَنَوت الغنم وقَنَيتُهَا، إذا اتخذتها للقِنْية, ويقال: رَثَوت زوجي ورَثَيت ورَثَأتُ, ويقال: رُغَاوةٌ اللبن ورُغَايَتُه, وهي العُجَايَةُ والعُجَاوَةُ، للعَصَب الذي في أَوْظِفَة البعير, ويقال في السكران: قد استبانت نَشْوَتُه، وزعم يونس أنه سمع نِشْوَتُه, وقال الكسائي: رجل نَشْيَان للخير، ونَشْوَان هو الكلام المستعمل، يقال: من أين نِشيت هذا الخبر وهذا الكلام, قال: وأنشدنا عن أبي عبيدة: ونَشِيتُ ريح الموت من تلقائهم ... وخَشِيتُ وقع مُهند قرضاب ويقال: سَخَوتُ النار أَسْخَاها سَخْوًا، ويقال أيضاً: سَخِيت أَسْخَىْ سَخْيًا، وذاك إذا أوقدت, فاجتمع الرَّمَادُ والجمر، ففرجته, يقال: اِسْخِ نارك، أي اجعل لها مكاناً توقد عليه, وأنشد: ويرزم أن يرى المعجون يُلقى ... بِسَخْي النار إرزام الفصيل ويُقَال: مَحَوت أَمْحَوْ ومَحَيت أَمْحَى, الفراء: جَبَوتُ الماءَ وجَبَيت، إذا قرى الماء في الحوض, أبو عمرو: يقال لَخَوتُهُ ولَخَيتُهُ، إذا أسعطته, واللَّخَا: المُسْعُطُ, الكسائي: يقال: اشتد حَمْوُ الشمس، وحَمْي الشمس, وهو بِلْو سفر وبِلْيُ سفر، للذي قد بَلَاه السفر, وحكى: لم تَعْنُ بلادنا بشيء، ولم تَعْنِ بلادنا بشيء، يريد لم تُنْبِتْ شيئًا, الأصمعي: ما أحسن أَتْو يَدَي الناقة، وما أحسن أَتْيَ يديها، يعني رجع يديها في سَيْرها. وقد طَمَى الماءُ يَطْمِيْ طُمِيًا، ويطمو طُمُوا، إذا ارتفع, ومنه قيل: طمت المرأة بزوجهاِ، َ إِذَا ارتفعت به, الفراءُ: يقال: طَبَاني يطبِيْني، ويطبُوْني، إذا دعاك, وقد طَلَيت الطلا وطَلَوته، يعني رَبَطتُهُ برجله, الكسائي: طَغَوتَ يا رجل وطَغَيت ورَقَوت يا طائر ورَقَيت, وهَذَوت يا رجل وهَذَيت, ومَنَيت الرجل ومَنَوتُهُ، إذا ابتليتُهُ.

стр. 143

وَلَحَوْت العصا ولَحَيتُهَا، إذا قشرتها، ولَحَيت الرجل من اللوم، بالياء لا غير, وقد شَأَوْت القوم شَأْوًا وشَأَوتُهُم شَأْيًا، إذا سَبَقتَهُم, وقد طَهَوت اللحم، وطَهَيتُهُ، إذا طبخته, وقد صَغَوت وصَغَيت، ولَغَوت أَلْغُوْ، ولَغِيت أَلْغَىْ, الفراء: يقال: عَلَوت وعَلِيتُ وسَلَوت وسَلِيت, وقد حَلِيت بعيني وصدري، وفي عيني وصدري، وقد حَلَا يَحْلُوْ, أبو زيد: يقال: نَسَيان ونَسَوان، لتثنية عرق النَّسَا, الفراء: يقال: فُتُو وفُتِي، وأجمعوا على الفُتُوة بالواو, وقالوا: صِبْوة وصِبْية، وقُنْيان وقِنْيان, وهو ذو دَغَوات، وأنشد لرؤبة: ذا دَغَوات قُلَّب الأخلاق أي ذو أخلاق ردية، قال: ولم نسمع دَغَيَات ولا دَغْية، إلا في بيت لرؤبة؛ فإنه زعموا قال: نحن نقول دَغْيَةَ وغيرنا دَغْوَةَ, وعُنْوان الكتاب وعُنْيان, وقد أَتَيتُهُ وأَتَوتُهُ, قال الراجز١: يا قَوْم ما لي وأَبَا ذُوَيب ... كنتُ إذا أَتَوتُهُ من غيب يشم عطفي ويبرز ثوبي ... كأنما أربتُه بِرَيب قال الكسائي: ربما قالوا: فَطَيات ولَهَيات؛ لأن فعلتُ منها ليس بكثير، فَيَجعَلُون الألف التي أصلها واوٌ ياء، لقلتها في الفعل, ولا يقولون: في غَزَاة غَزَيَات؛ لأن غَزَوتُ أَغْزُوْ مَعْرُوْفٌ كثيرٌ في الكلام, وسُمع في تثنية الرِّضَا والحِمَى رِضَوان وحِمَوان, أبو عبيدة: يقال: ماء شَرِيب وشَرُوب, وليس هذا في ذوات الأربعة, وكذلك قالوا في القابِلَة: قَبُول وقَبِيل, قال: كَصَرخة حُبْلَىْ أسلمتها قَبِيلُهَا٢ وقالوا: قَبُولُهُا, وكذلك أَكِيلة الأسد وأَكُولة الأسد, ويقال: سَمَحت قَرُونه وقَرِينهُ وقَرِينَتُهُ، أي تابعته نفسُه, وقال أبو عمرو الشيباني: يقال: قَرُونَتُه, ويقال: هو القَتِيتُ والقَتُوتُ, وهو الكذاب الأَثُوم، يريد الأَثِيم, وقال الفراءُ: يقال: أَتَان وَدِيق ووَدُوق: التي قد اشتهت الفحل, أبو عمرو: الحَصِير: الذي لا يَشْرَبُ الشراب مع القوم من بخله، وهو الحَصُور أيضاً، وأنشد عن بعضهم للأخطل:

стр. 144

وشاربٌ مربح بالكأس نادمني ... لا بالحَصِير ولا فيها بسوَّار الفراءُ: يقال: إنه لَنَجِيء العين على وزن فعيل، ونَجُوء العين على وزن فعول، ونَجِئُ العين على وزن فَعِل، ونَجُؤ العين على وزن فَعُل، إذا كان شديد العين؛ وقد نَجَأتُهُ بعيني, وقال أبو عمرو: جاء في الحديث: "ردوا نَجْأَةَ السائل باللقمة" , [الفراءُ: يقال: جَزُور طَعُوم وطَعِيم، إذا كانت بين الغثة والسمينة, ويقال: ما شَربت مَشُوا، وقال الكسائي: مِشَيًّا, قال أبو عبيدة: لَبَن مَشِيب ومَشُوب] , قال أبو عمرو: وَيُنشدون بيت المخبل السعدي: سيكفيك صَرْب القوم لَحْم مُعَرض ... وماءُ قدور في القصاع مَشِيب يريد مَشُوبًا, والصَّرْب: اللبن الحامض, يقال: جاء بصَرْبة تَزْوي الوجه, والمَصْرُوْب: الوَطْب الذي يجمع فيه فَضَلات اللَّبَن إذا شرب القوم, فتحمض فيه, قال الفراءُ: إنما قال: مَشِيب؛ لأنه بناهُ على ما لم يُسمَّ فاعله، على قولك: شِيْب، كما قال الآخر: فلستُ بالجافي ولا المُجَفِّي بناه على جُفِي, قال أبو عبيدة: قال الراجز: كأنه غُصْن مَرِيح مَمْطُوْر يريد مَرُوح، أي أصابته الريح, الفراء: يقال: جعلته على حِنْدِيْرَةِ عيني، وحُنْدُوْرَةِ عيني، إذا جعلته نصب عينك, ومما جاء نادراً مما قُلبت فاء الفعل منه واواً: يقال: استَيْدَهَت الإبل واستَوْدَهَت، إذا اجتمعت وانساقت, وقد استَيْدَهَ الخصم، إذا غلب وملك عليه أمرهُ, ويقال: لَبَنٌ صَمْكِيْك، وصَمْكُوْكٌ لغة، وهو اللَّزِج, ويقال: هو يمشي الخَوْزَلَى والخَيْزَلَى، والخَيْزَرَى والخَوْزَرَى، وهي مشية فيها تفكك, وأنشد: والناشيات الماشيات الخَوْزَرَى١ وهو العَبَيْثُرَان والعَبَوثُرَان، لضرب من النبت طيب الريح، ويقال: منتن الريح, قال:

стр. 145

يا رِيَّها إذا بدا صُناني ... كأنني جاني عَبَيثُرَان قال: وأنشدني بعضهم: فَمَا أُمِّي وأم الوحش لما ... تَفَرَّع في مفارقي المَشِيب فما أرمي فأقتلها بسهم ... ولا أعدو فأدرك بالوَثِيب يريد الوثُوب, ومن ذوات الثلاثة: يقال: ناقةٌ وأَنْوُقٌ وأَنْيُقٌ وأَوْنُقٌ، قال بعضُ الطائيين.

стр. 146

باب: ما أتى على فَعَّلْت وفَاعَلتُ بمعنى واحد يقال: ضَاعَفْت وضَعَّفْت, وبَاعَدْته وبَعَّدْته, وقد تكَاءَدَني الشيء وتكأَدَّني، إذا شق عليك, وهو من قولهم: عقبةٌ كَؤُودٌ، إذا كانت شاقة المصعد, وقد تذَائَبت الريح وتذَأَّبت، إذا جاءت مرة من ها هُنا ومرة من ها هنا, وأصله من الذِئْب إذا حُذر من وجه جاء من وجهٍ آخر, ويقال: أمرأةٌ منَاعَمةٌ ومَنُعَّمَةٌ, ويقال: اللهم تجَاوَزْ عني وتجَوَّزْ عني, ويقال: هو يعَاطِيْني ويُعطِّيني، إذا كان يخدمك, وقد يأتي فَاعَلْت بمعنى فَعَلتُ وأَفْعَلْتُ، فيكون من واحد، وأكثرُ ما يكونُ فَاعَلْتُ أن يكون من اثنين، نحو قَاتَلْتُه وخَاصَمْتُه وصَارَعْتُه وسَابَقْتُه، فهذا لا يكون إلا من اثنين, وأما فَاعَلْت بمعنى أَفْعَلْت مما يكون من واحدٍ فكقولهم: قَاتَلهم الله، أي قَتَلهم الله؛ وقولهم: عَافَاك الله، أي أعفاك الله, وقولهم: عَاقَبْت الرجُل؛ ودَايَنْت ُ الرجل، إذا أَعْطَيْتُهُ بالدين, وقوله: عَالَيْتُ أنساعي وجلب الكور وقال الأخر١: فإلا تجللها يعَالُوك فوقها ... وكيف توقىَ ظهر ما أنت راكبُه أي يُعلوك فوقها, وتأتي فعلت بمعنى التكثير من الفعل، نحو قولك: قَتَّلْت القوم، وغَلَّقْت الأبواب، وفَرَّقْت جمعهم، وكَسَّرْت الآنية, ولا يقال فيها: فَاعَلْتُ.

стр. 147

وقد تأتي فَعَلت ولا يراد التكثير، نحو قوله: كَلَّمْتُه، وسَوَّيْته، وعَلَّمْتهُ، وحَيَّيْته، وغَدَّيْته، وعَشَّيْته، وصَبَّحْتُ المنزل.

стр. 148

باب: ما يُهمز مما تركت العامة همزه يقال: هو المِئْزاب وجمعه مَآَزيب، ولا تقل: المِرْزاب, ويقال: المِئْشار بالهمز، وجمعه مَآَشيرُ, وقد أَشَرتُ الخشبة فهي مَأْشُوْرةٌ وأنا آشر, ويقال أيضاً: المِيْشارُ بلا همز، وقد وَشَرتُ الخشبة فهي مَوْشُوْرة وأنا واشر, ويقال أيضاً: مِنْشار, وقد نشرت الخشبة وهي مَنْشُوْرة وأنا ناشر, وتقول: هذا جَزْء وأبو جَزْء, وهذا رِئَاب، وهو السَّمَوأل بن عاديًا، ورؤبة بن العجاج مهموز, والرُّؤْبة: القُطْعة التي يسد بها الثلم في الإناء, وقد رَأَبت الإناء, ورُوْبة اللبن بلا همز: خَمِيرتُه التي يُروب بها، غير مهموز, وقد راب اللبن يرُوبُ, ورُوبةُ الفحل غير مهموز، وهو جِمَامُ مائه, ويقال: مَضَتُ رُوْبة من الليل, ويقال: ما يقومُ برُوْبة أهله، بشأنهم وصلاحهم, وهي الذُّؤَابة, وتقول: هذا غلام مُذَأَّب ومُذْأَب، أي له ذُؤَابة, وتقول: هذا مُهَنَّأ قد جاء, وهم أزدُ شَنُوءة، على مثال فَعُولة، ولا يُقَال: شَنْوة، وينسب إليها, فيقال: شَنَيّ, والشَّنُوءة: التقزز, ويقال: فيه شَنُوءةٌ يا هذا, قال أبو محمد: أنشدني أبو الفَتْح قال: أَنْشَدَني أبو زيد النحوي سَعِيدُ بن أَوْس: وَنَحن قَتَلنا الأَزْد أَزْد شَنُوءَة ... فما شَرِبوا بعد على لذة خَمْرا وقد يقال: أزد شَنُوَّة، بتشديد الواو غير مهموز، وينسب إليها الشَّنَوي, ويقال: عند فلان فِئَام من الناس, والعامة تقول: فَيَام من الناس, وتقول: هي اللَّبُؤَةُ، فهذه اللغة الفصيحة، ولَبْوَةُ لغة, وهو عامرُ بن لُؤَي، والعامة تقول: لُوَي بلا همز, وتقول: طَيِّء تفعل كذا، والعامة تقول: طَيٌّ تفعل كذا, وهي كلاب الحَوْأَب، ولا تقل: الحُوَّب, قال الفراء: أنشدني بعضهم: ما هي إلا شربة بالحوأَب ... فصعِّدي من بعدها أو صوِّبي وتقول: هذا رجل مُرْجِئْ، وهم المُرْجِئَة، وإن شئت قلت: مُرْجٍ، وهم المُرْجِيَة؛ لأنه يقال: أَرْجَأْت الأمر وأَرْجَيْتُهُ، إذا أخرته, قال الله جل ثناؤه:

стр. 149

﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: الآية ١٠٦] أي مؤخرون, وقال الله جل وعز: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: الآية ١١١] وقد قُرِئ: ﴿أَرْجِئْهُ وأَخَاهُ﴾ , وينسب إلى من قال: مُرْجٍ بلا همز، هذا رَجُل مُرْجِيٌّ, ومن قال: هذا رجل مَرْجِئُ ثم نسب إليه قال: هذا رجل مُرْجِئِيٌّ, وهي الثُّنْدُؤَةُ، للحم الذي حول الثدي، فمن همزها ضم أولها، ومن لم يهمزها فتح أولها, وتقول: أصابه أُسْر، إذا احتبس بوله، وهو عودُ أُسْر ولا تقل يُسْر, وهو رجل مَأْسورٌ, وهو سَؤْر الطعام مهموز، وقد أَسْأَرْتُ في الإناء، والجمع أَسْآرٌ, وسُوْر المدينة غير مهموز, ويقال: اجعل هذا الشيء بَأْجًا واحداً، مهموزٌ, وتقول: ربطت لهذا الأمر جَأْشًا, وتقول: هي الفَأْس, والرَّأْس, والكَأْس مهموزات كلهن, وهو زِئْبَرُ الثوب، وقد قيل: زِيَبرٌ ولا تقل زِيْبُرٌ, وقد زَأْبَرَ الثوب فهو مُزَأبِر, ويقال: هي الحِدَأةٌ والجمع حِدَأٌ مكسور الأول مهموز، ولا تقل: حَدَأةٌ, وتقول في هذه الكلمة: حِدَأ حِدَأ، وَرَاك بُندُقَة"، وهو ترخيم حِدَأة, وزعم ابن الكلبي عن الشرقي أن حِدَأة وبُندُقَة قبيلتان من قبائل اليَمَن, وقال النابغة: فأوردهن بطن الأُتْم شُعثًا ... يصن المشي كالحِدَإ التؤامِ وتقول: هذه مِرْآة جيدةٌ، والجمع مَرَاءٍ، وتقول العامة: مِرْاةٌ بلا همز, وتقول: هي المَلَاءةُ، ويقول العامة: مَلَاة بلا همز, وتقول: هو الفَأْلُ وقد تفاءلتُ, والفَأْلُ أن يكون الرجلُ مريضاً, فيسمع آخر يقول: يا سالم، أو يكون طالباً, فيسمع آخر يقول: يا واجد, وهي الفَأْرة، وهذا ممكان فائِر, وهو الذِّئْب، والجمع القليل أَذْوُب, والكثير الذِّئَاب, وهو ذُؤْبان العرب، للخُبَثاء الذين يَتَلصصون, وهو البِئْر، والجمع القليل أَبْؤُرُ وأَبْآر، الهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول: آَبَار، فإذا كثرت فهي البِئَار, ويقال: بَأَرت بِئْرًا, وهو الجُوْجُوْ، والجميع جَآَجِيْءُ, وهو اللُّؤْلُؤْ, وهو رجل لَآَلِ، لَعَّال, وتقول: له عندي ما ساءَهُ وناءَهُ، وما يَسُوءُه ويَنُوءُهُ, ومعنى ناءَهُ أي أَثْقَلَهُ, قال الله : ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [القصص: الآية ٧٦] أي تُثْقل العصبة, ويقال: نُوت بالحِمْل، إذا نَهَضت به مُثْقلاً، وقد ناءَنِي الحملُ، إذا أَثْقَلَك, وانشد ابن الأعرابي: إني وَجَدك ما اقضي الغريم وإن ... حان القضاءُ وما رقت له كَبِدي إلا عصا أرزنٍ طارت برايتُها ... تَنُوْءُ ضربتها بالكف والعَضُد أي تَثْقُلُ ضربتها الكف والعضد, وقال الفراءُ: معنى قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾

стр. 150

[القصص: الآية ٧٦] أي لتَنِيْءُ العصبة، أي تُثْقِلُها, وتقول: قد طَأْطَأْت [ظَهْري و] رأسي، ولا تقل: قد طَاطَيْتُ, وقد وَطَّأتُ له فراشه ولا تقل: وَطَّيْت, وقد استبطأتك، وقد أَبْطَأْت علينا، ولا تقُل: أَبْطَيْت, وقد بَطُؤَ مَجِيئُكَ, ويقال: بُطْآَن ذا خُرُوجًا، وبَطْآن ذا خُرُوجًا, وتقول: إنه لَيَهُوْءُ بنفسه إلى المعالي، وإنه لَبَعِيْد الهوء، إأي الهمة, ولا تقل: قد طاطيتُ, وقد وطأت له فراشه ولا تقُل: وطيتُ, وقد استبطأتك، وقد أبطأت علينا، ولا تقُل: أبطيت, وقد بطوءَ مجيئك, ويقال: بُطآن ذا خروجاً، وبطان ذا خروجاً, وتقول: إنه ليهوءُ بنفسه إلى المعالي، وإنه لبعيدُ الهوء، أي ألهمة, ولا تقل: يَهْوِيْ بنفسه, وتقول: في رأسه صُؤَابٌ، والجميع صِئْبانٌ، وقد صَئِب رأسُه, وتقول: هذا طعامٌ يُلَائِمُني، أي يُوَافِقُني، ولا تقل: يلاومُني، إنما يُلَاوِمُني من اللوم: أن تلوم الرجل ويلومك, وتقول: قد تَثَاءَبْت تَثَاؤُبًا، وهو الثِّؤْبَاء، ولا تقل: تَثَاوَبْت, وتقول: أَوْمَأْتُ إليه، ولا تقل: أَوْمَيْتُ, وتقولُ: قد تَرَأَّسْت على القوم، وقد رَأَّسْتك على القوم، وهو رَئِيس القوم، وهم الرُّؤَساء، ولا تقل: تَرَيَّسْت، والعامة تقول: رُيَسا, وتقول: شاةٌ رَئِيسٌ، إذا أصيب رَأْسُهَا، في غنم رَآَسى, وتقول: هو رَئِيس الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم, وتقول: هذا رَجُلٌ رُؤَاسي، وأَرْأَسُ، للعظيم الرأس, وتقول: شاةٌ أَرْأَسُ، ولا تقل: رُواسي, ويقال: هذا رجُلٌ رَأْسٌ، للذي يبيع الرُّؤُوس, وتقول: هذا كَمْء وهذان كَمْآن وهؤلاء أَكْمُؤ ثلاثة، فإذا كثرت فهي الكَمَأَةُ, وقد أكمأت الأرض إذا كثرت كَمْأَتُها, ويقال: خَرَج المُتَكَمئون، للذين يجتنون الكمأة. والحَدَأ: الفُوْوس، واحدتها حَدَأَةُ, ويقال: قد حنَّأت لحيتي بالحِنَّاء، وقد قنَّأت لحيتي بالخضاب, وقد قنَّأتُ، إذا اشتدت حُمرتها, وتقول: قد تقَيَّأْت وقد قيأته, وجاء في الحديث: "الراجع في هَبْته كالراجع في قَيْئه" , وقد توضأت للصلاة، وقد وَضُؤ الغلام يَوْضُؤُ يا هذا, وقد تَهَيَّأْتُ لكذا وكذا، وقد هَيَّأْتُ لك كذا وكذا, وقد هَنَّأْته بالولاية, وقد هَنَأَنِي الطعام ومَرَأَنِي، فإذا أفردوها قالوا: أَمْرَأَني الطعامُ, وقد تَقَرَّأْتُ, وقد تَوَكَّأْت عليه، وضَرَبتهُ حتى أَتْكَأْتُهُ، أي حتى اتكأ, وقد طَرَأتُ على القوم من بلد آخر، مثل نَبَأت، إذا طَلَعت عليهم, وهو شيء رَدِيء بيِّن الرداءة، ولا تقل: الرداوة, وتقول: ناوَأْت الرجل مُنَاوَأَة ونِوَاء، إذا عادَيْتَهُ، وأصلهُ نَاءَ إليك ونُؤْت إليه، أي نهض إليك ونهضت إليه, وقد فَقَأْت عينه، ولا تقل: فَقَيت, وقد تَوَطَّأته برجلي, وقد وَطَّأْت له فراشه، وقد وَطُؤ فراشه وَطَاءَة, وقد اختَبَأْت من فلان، إذا استحييت, وقد افْتَأَتَ بأمره، إذا استبد به وقد دَأَبت أَدْأَبُ دَأَبًا ودُؤُوبًا, وقد تلَكَّأْت تلَكُّؤٌا, وقد أَطْفَأْت المصباح، وقد

стр. 151

طَفِئ المصباحُ يَطْفأُ طُفُوءًا, وقد تَجَشَّأْت تَجَشَّؤًا، والاسم الجُشَاءَةُ, وقد جَشَأتُ نفسي، إذا ارتفعت, وقد استَخْذَأْتُ له، وخَذَأتُ، وخَذِيتُ لغة, وقد عَبَأت الطِّيْب أَعْبَؤُه وعَبَّأْته أيضاً تَعْبِئَة وتَعْبِيْئًا، إذا هَيَّأْتهُ وَصَنَعْتُهُ, وقد أَقْمَأْتُ الرجُلَ إِقْمَاءً، وقد قَمُؤ الرجل قماء وقماءَةً، إذا صَغُر, وقد لَجَأتُ إليه أَلْجَأُ لجئا ومَلْجأ وقد أَلْجَأْتُ أمري إلى الله , وتقول: نَشَأت في بني فلان أَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءًا، إذا شَبَبت فيهم, وقد نَتَأت الفرحةُ تَنْتَأُ نُتُوءًا، إذا وَرِمت, وقد أَكْفَأْت في الشِّعْر إِكْفَاء, والإكفاء والإقواءُ واحدٌ، وقد كَافَأْته على ما كان منه, وتقول: اندَرَأْتُ عليه اندِرَاءً، والعامة تقول: اندَرَيتُ, وقد فاءَ الفَيْءُ يفيء فَيْئًا, والفَيْءُ بعد الزوال، والجميع أَفْيَاءٌ وفُيوءٌ, وتقول: ما رَزَأتُهُ شيئًا أَرْزُؤُ رُزْأً ومَرْزِئَةً، وما رَزِئْتُه لغة, وتقول: قد وَجَأت عُنُقه أَجَؤُهَا وَجْأ، والعامة تقول: وَجَيتُ, وقد تَوَجَّأْتُه بيدي، وهذا كبش مَوْجُوْءٌ، وهو أن تُوْجَأَ عروق البيضتين، حتى تنفضخ، فيكون شَبِيهًا بالخصاء, ومنه جاء في الحديث: "ضحَّى رسول الله ﷺ بكبشين مَوْجُوْءين", وجاء في الحديث: "عليكم بالباءة، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" , وتقول: قد استهزأت به وهزَأت به، وهَزِئْتُ به, وتقول: قد التَأَم الشيء الْتِآَمًا، وقد لَاْءَمَ بينهم زيدٌ مُلَاءَمَة, وقد صاء الفرخ يصِيْءُ صَئْيًا وصِيْئًا, وقد زَأَر الأسد يَزْئَرُ زَأْرًا وزَئِيرًا, وقد نَأَم الأسدُ يَنْئمُ نَئِيمًا, وقد فاجَأْتُ الرجُل مُفَاجَأَة، وقد فَجِئْتُه, وتقول: مالَأْتُهُ على الأمر، وقد تَمَالَؤُوا على هذا الأمر، إذا اجتمعوا عليه, والمَلَأ: الجماعة, قال الشاعر: وتحدثوا مَلَأً لتصبح أمنا ... عذراءَ لا كهلٌ ولا مولود أي تَحَدثوا مُتَمالئين على ذلك, ليقتلونا, فتصبح أمنا كأنها عذراءُ لم تلد, ويروى عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: والله ما قَتَلتُ عثمانَ ولا مالَأْت على قتله, وتقول: على وَجْهه رَأْوة الحمق، إذا عرفت الحمقَ فيه قبل أن تخبره, وتقول: مَرِيءُ الجزور والشاة، للمتصل بالحلقوم الذي يجري فيه الطعام والشراب, وهذا رجل مَرِيءٌ، إذا كان ذا مُروءةٍ, وتقول: فلانٌ يَتَمَرَّأ بنا، أي يطلب المُرُوءة بنقصنا وعيبنا, وتقول: ما أَشْأَم فلانًا على نفسه، والعامة تقول: ما أَيْشَمَهُ, وقد شَأَم فلانٌ قومهُ يَشْأمُهُم، إذا كان عليهم مَشْؤُوْمًا, وقد شُئمَ عليهم، وهم قومٌ مَشَائِيْمُ, وأنشد أبو مهدي:

стр. 152

مَشَائِيْم لَيْسوا مُصْلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بشؤمٍ غُرابها١ وقد يَئِسْتُ من الأمر أيأَسُ منه يأسًا، وأَيِستُ لغة، آَيَسُ أَفْعَلُ.

стр. 153

يُرَقِّيءُ الدم, ويقال: لا تسبوا الإبل, فإنها رَقُوء الدم، أي تُغَطِّي في الديات, فَتُحقن بها الدماء, وقد رَقَا يَرْقِيْ من الرُّقيَةِ رُقْيًا, أبو محمد قال: أخبرني الطوسي عن أبي عبد الله قال: يقال: كيف رَقْيُك, وقد رَقِيَ في الدرجة يَرْقَى رُقيًا, وقد نَكَأتُ القرحة أنكؤها نَكْأ، إذا قرفتها, وقد نَكَيتُ في العدو أَنْكَى نِكَايَة، إذا قتلت فيهم وجرحت, وقد سَبَأتُ الخمر أَسْبَؤُها سَبْأ ومَسْبَأَ, والسِّبَاء الاسم، إذا اشتريتها, لتشربها, وأنشد: يغلو بأيدي التجار مَسْبَؤُها١ وقد سَبَيت العدو أَسْبِيْهِمْ سَبْيًا, وقد جَبَأت عنه أَجْبَأُ جَبْأً وجُبُوءًا، إذا نَكَصت عنه, وقد جَبَيتُ الخراج أَجْبِيْه جِبَايَة, وقد رَفَأت الثوب أَرْفُؤُه رَفْأ, وقولهم: بالرِّفَاء والبنين، أي بالالتِئَام والاجتماع، وأصلُه الهمزُ، وإن شئت كان معناه بالسكون والطمأنينة, ويكون أصله غير الهمز, يقال: رَفَوت الرجل إذا سَكنته، قال الذلي٢: رَفَونِيْ وقالوا: يا خُويلد لا تُرَع فقلتُ وأنكرتُ الوجُوه: همُ همُ ويقال: قد زَنَّأ عليه، إذا ضَيَّق عليه, والزَّنَاء: الضيق, قال أبو يوسف: وأنشدني ابن الأعرابي٣: لاهُمَّ إن الحارث بن جبله ... زَنَّا على أبيه ثم قتله ورَكِب الشادخة المحجله ... وكان في جاراته لا عَهْد لَهْ فأي أمرٍ سيءٍ لا فَعَله قوله: وركب الشادخة المحجله أي ركب فَعْلَة قبيحة مشهورة, ويقال: قد شَدَخَتْ الغُرةُ، إذا اتسعت في الوجه, كان أصلُه زَنَّأ على أبيه بالهمز، فتركه للضرورة, وقد زَنَّاه من التزنية, يقال: قد زَنَأ يَزْنَأُ زَنَأً إذا صعد في الجبل, وقد زَنَا يَزْنِيْ من الزِّنَاء، قالت امرأة من العرب وهي ترقص بنياً لها: أشبهْ أبا أمك أو أشبه عمل ... ولا تكونن كَهَلوف وكل يصبح في مضجعه قد انجدل ... وارق إلى الخيرات زَنْأً في الجبل

стр. 154

وقد حَلَأت الإبل عن الماء، إذا طردتها عنه, ومنعتها من أن تَرِده, وقد حَلَّيتُ الشيء في عين صاحبه, وقد رَبَأت القوم، إذا كنت لهم رَبِيئة أَرْبَأُ رَبْأ، وقد رَبَوتُ من الرَّبْو, وقد ذَرَأ الله الخلق يَذْرَؤُُهم ذَرْءًا، أي خَلَقَهُمُ, وقد ذَرَا الشيء يَذْرُوهُ ذَرْوًا، إذا نَسَفَهُ, وذَرَا يَذْرُوْ ذَرْوًا، إذا أسرع في عدوه, قال العجاج: ذارٍ وإن لاقى العزاز أحصفا وذَرَا نابُ البعير، إذا كل وضعف, قال أوس: وإن مُقْرم منَّا ذَرَا حد نابه ... تخمط فينا نابُ آخر مُقْرَمِ وتقول: دَرَأتُهُ عني، إذا دَفَعته، أَدْرَؤُه دَرْءًا, ومنه: "ادْرَءُوا الحدود بالشبهات" , وقد دَرَيتُهُ دَرْيًا, إذا خاتَلْتُهُ, وقد دارَأْتُهُ، إذا دفعته عنك بخصومةٍ, وقد دارَيْتُهُ، إذا خاتلته, قال الشاعر: فإن كنت لا أَدْرِيْ الظباء فإنني ... أدس لها تحت التراب الدواهيا وقال آخر: كيف تراني أذَّري وأدَّري ... غرات جمل وتَدَرَّى غرري أذَّرِي أفتعل من ذَرَيت، وكان يَذْرِيْ تُرَاب المعدن، ويَخْتل هذه المرأة بالنظر إذا اغترت, وقد تَبَرأتُ منه تَبَرُّؤًا، وقد تَبَرَّيتُ لمعروفه تَبَرِّيًا، إذا تعرضت له, وأنشد: وأهلة ود قد تَبَرَّيتُ ودهم ... وأبليتهم في الحمد جَهْدِيْ ونائلي ١ يقال: أَهْل وأَهْلةٌ, وقد أَبْرَأْتُهُ مما عليه من الدين, وقد أَبْرَيْت الناقة، إذا عملت لها برة, وقد بَدَأتُ بالشيء, وقد بَدَوتُ له إذا ظهرت له, وقد ارْدَأْت الرجل إذا أَعَنتهُ، قال الله جل وعز: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ [القصص: ٣٤] ، وقد أَرْدَيْته إذا أهلكته, وقد أَمْلَأْت النزع في القوس إذا شددت النزع فيها, وقد أَمْلَيْتُ له في غيه، إذا أطلت له، وقد أَمْلَيْت للبعير في قيده إذا وسعت له في قيده, وقد نَدَأت القرص في النار، إذا مَلَلته فيها, وقد نَدَوت القوم إذا أتيت ناديهمُ أي مجلسهم, وقد نَشَأت في نعمة, وقد نَشِيتُ منه ريحاً طيبة أي شَمِمتُ, وقد نَسَأت في ظِمْء الإبل، إذا زدت في ظِمْئها يوماً أو يومين, وقد نَسِيتُ الشيءَ إذا لم تذكره, وقد نَسِيَ الرجل، إذا اشتكرى نَسَاهُ.

стр. 155

وقد أَنْسَأْتُهُ البيع، إذا أخرت ثمنهُ عليه، وقد أَنْسَيْتُهُ ما كان يحفظه, وقد جَزَأت الشيء أَجْزَؤه، إذا جَزَأته, وقد جَزَأت الإبل بالرطب عن الماء، وقد جَزَيتُهُ ما صنع جَزَاءً, وقد حَلَأت له حَلُوءًا، إذا حَكَكت له حَجَرًا ثم جَعَلت الحُكَاكَةَ على كفِّك, وصَدَّأت به المِرْآة, ثم كَحَلتُه به, وقد حَلَوتُهُ إذا وهبت له شيئاً على شيءٍ فعله بك، أَحْلُوْهُ حُلْوَانًا, قال الشاعر: ألا رجل أَحْلُوْه رحلي وناقتي ... يُبَلغ عني الشعر إذ مات قائله وقد نَبَأتُ من أَرْض إلى أَرْض، إذا خَرَجت منها إلى أُخرى, وقد نَبَوت عن الشيء، وقد نَبَا جنبي عن الفراش، إذا لم يطمئن عليه. أبو عبيدة: قد ادَّرَأْت للصيد، أي اتخذت له دَرِيْئَة، وهو أن تَسْتَتِر ببعير أو غيره، فإذا أمكنك الرمي رميته، وقد ادَّرَيْتُ غير مهموز، وهو من الختل, قال سحيم بن وثيل الرياحي: وماذا يدَّرِي الشعراءُ مني ... وقد جاوزت رَأْس الأربعين ويقال: قد هَدَأتُ أَهْدَأُ هُدوءًا، إذا سكنت, وقد هَدَيت الرجل من ضَلَالَتِه أَهْدِيْه هُدىً, وقد أَهْدَأْت الصبي، إذا جعلت تضرب عليه بيدك رويداً؛ لينام, قال عدي بن زيد: شَئِزٌ جنبي كأني مُهْدأ ... جعل القَيْن على الدف إِبَر وقد أَهْدَيْت الهَدِية أُهديها إهداء, وأَهْدَيْت الهَدْي إلى بيت الله. ويقال: قد جَفَأت القِدْر بِزَبَدِها، إذا ألقتهُ عند الغليان, وقد جَفَت المرأةُ ولدها, وقد نَزَا بينهم الشيطانُ، إذا أَلْقَى بينهم الشر, وقد نَزَا الدابة يَنَزُو نَزْوًا ونُزَاءً, وقد هَذَأتُهُ بالسيف أَهْذَأُ هَذْءًا، إذا قَطَعتُهُ, وقد هَذَيت في الكلام أَهْذِي هَذْيًا وهَذَيانًا, وقد هَرَأَ الكلام يَهْرؤُهُ، إذا أكثر منه في خطإ، وهو منطق هُرَاءٌ, وقال ذو الرمة: لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي للا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ وقد هَرَاهُ بالهِرَاوَةِ يَهْرُوهُ هَرْوًا وتَهَرَّاهُ، إذا ضربه بها, قال الشاعر١:

стр. 156

يَكْسَى ولا يَغْرَثُ مملوكها ... إذا تَهَرَّت عبدها الهَارِيَة وقد حَشَأ الرجلُ امرأتهُ يَحْشُؤُها حَشْأً، إذا نَكَحَهَا, وقد حَشَأتُهُ بالسهم، إذا أَصَبت به جَوَفَهُ, وقد حَشَا الوسادة يحشوها حَشْوًا, وقد صَبَأ يَصْبَأُ، إذا خرج من دين إلى دين، وقد صَبَأ ناب البعير إذا طَلَع, وقد صَبَا يَصْبُو من الصِّبَا, وقد أَصْبَأَ النجم إذا طلع، وقد أَصْبَى الرجلُ المرأة يُصْبِيْهَا, قال الشاعر: وأَصْبَأَ النجمُ في غبراء كاسفةٍ ... كأنه بائس مجتابُ أخلاق وقد بَكَأت الشاة وبَكُؤَتْ، إذا قل لبنُها بَكْأً وبُكُوءًا, وقد بَكَت المرأة تَبْكِيْ بُكَاءً, وقد زَكَأ الرجلُ صاحِبَهُ، أي عجَّل نَقْدهُ, ويقال: مَلِيءٌ زُكَاءٌ أي عاجل النَّقْد, وقد زَكَا العمل يَزْكُو زَكَاءً, وقد جَأَب يَجْأَبُ جَأْبًا إذا كَسَب, قال الشاعر١: والله راعٍ عَمَلي وجَأْبِي وقد جاب يَجُوب، إذا خَرَق, قال الله جل ثناؤه: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ [الفجر: الآية٩] , ويُقَال: قد ابتَأَرَ فُلَانٌ خيراً، إذا ادخره, وقد ابْتَار الفحلُ الناقة وبارها، إذا نَظَر ألاقحٌ هي أم غيرُ لاقحٍ, وقد بَأَرَ فلان بِئْرًا، إذا حفرها, وقد بَارَ فلان ما عند فلان, وتَقُول: بُرْ لي ما في نفس فلان، أي اعلم ما في نفسه, أبو محمد: سَلَأت السَّمْن أَسْلَؤُه سَلْأً, والسِّلَاء الاسم, وسَلَوتُ عنه وسَلِيتُ, هذا الحرف عن غير يعقوب. ومما هَمَزته العربُ وليس أصله الهمز قالوا: استَلْأَمْت الحجر، وإنما هو من السِّلام، وهي الحِجَارة، وكان الأصل استَلَمت, وقالوا: حَلَأت السويق، وإنما هو من الحَلَاوة, وقالوا: لَبَّأتُ بالحج، وأصله لَبَّيتُ, وقولهم: لَبَّيك وسعديك، أي إِلْبابًا بك بعد إِلْباب، أي لزوماً لطاعتك بعد لزوم, ويقال: قد أَلَبَّ بالمكان ولَبَّ به، إذا أقام به ولزمهُ, وسعديك، أي إِسْعادًا لك بعد إِسْعاد, وكذلك: ضَرْبًا هَذَاذَيْك وطَعْنًا وَخْضا أي هذَّا بعد هذٍّ، وقطعاً بعد قطع, وقولهم: حَنَانَيْك، أي تَحَننًا بعد تَحَنن.

стр. 157

وقالوا: الذِّئْب يَسْتَنْشِئ الرِّيح، وإنما هو من نَشِيتُ الريح إذا شَمَمتها, قال الهذلي١: ونَشِيتُ ريح الموت من تلقائهم ... وخَشِيتُ وقع مهند قرضاب وقالت امرأة: رَثَأت زوجي، بإَثْبات الهمز, وقال أبو عبيدة: كان رؤبة يهمز سِئَة القَوْس، وهي طَرفها المنحني، وسائر العرب لا يهمزونها. ومما تركت العرب همزه, وأصله الهمزُ: يقولون: ليست له رَوِيَّة، وهو من روَّأتُ في الأمر, والبَرِيَّة: الخلقُ، وهو من بَرَأ الله الخلق، أي خلقهم, وقال الفراء: فإن أخذت البَرِيَّة من البَرَى، وهو الترابُ، فَأَصلها غير الهمز, وكذلك النبي ﷺ ، وهو من أَنْبَأَ عن الله جل وعز، فترك همزهُ, وإن أخذته من النَّبْوةٍ، وهو الارتفاع من الأرض، أي شرف على سائر الناس، فأصله غير الهمز, وأنشد هو وأبو عمرو: بفيك من سارٍ إلى القوم البَرَى أي التراب, قال أبو عبيدة: قال يُونس: وأهل مكة يخالفون غيرهم من العرب، فيهمزون النبيَّ ﵇، والبَرِيَّة، والذُّرِّيَّة من ذَرَأ الله الخلق أي خلقهم, والخَابِيَةُ غير مهموز من خَبَأت الشيء, ويقولون: رأيتُ, فإذا صارُوا إلى الفعل المستقبل قالوا: أنت ترى، ونحن نرى، وهو يرى، وأنا أرى، فلم يهمزُوها, والملك أصلُه ملاك، وهي الرسالة.

стр. 158

باب: ما يهمزُ, فيكون له معنى, فإذا لم يهمز كان له معنى آخر: يقولون: قد رَوَّأتُ في هذا الأمر، مهموز، وقد رَوَّيت رأسي بالدهن, وتقول: قد تَمَلَّأت من الطعام والشراب تَمَلُّؤا، وقد تَملَّيْتُ العيش تَمَليًا، إذا عشت ملياً أي طويلاً, وتقول: قد تَخَطَّأْت له في هذه المسألة، وقد تَخَطَّيْت القوم؛ لأنه من الخطوة, وتقول: قد قرأتُ القرآن، وما قرأت الناقةُ سَلاً قطُ، أي لم تُلقِ ولداً، أراد أنها لم تحمل, وقد قَرَيتُ الضيف، وكذلك قَرَيتُ الماءَ في الحوض, وقد سوَّأتُ عليه ما صنع، إذا قلت لهُ أَسَأت, وقد سَوَّيتُ الشيء, وتقول: إن أَصَبتُ فَصَوِّبْني، وإن أَخْطَأْت فَخَطِّئني، وإن أَسَأت فَسَوِّء علي, والخَبْء: ما خُبئ، خَبَأت الشيءَ أَخْبَؤُه, وقد خَبَتِ النارُ تَخْبُو خُبُوًا، إذا ذهب لهبها, وقد بَرَأت من المرض أَبْرَأُ وأَبْرُؤُ بُرْءا وبُرُوءًا وبَرِئتُ أَبْرأُ, وأصبح فلان بارِئًا من مرض, وقد بَرَيت القَلَم وقد بارَأْتُ شريكي، إذا فارقته, وقد بارَأَ الرجلُ امرأته, وقد بارَيْت فلاناً، إذا كنت تفعل مثل ما يفعله, وتقول, فلان يُبارِيْ الريح سخاء. وتقول: قد جَنَأتُ إذا انحنيت على الشيء, وقد جَنَيتُ الثمرة أَجْنِيْها, وقد جَرَّأتك على فلان حتى اجترأت عليه جُرْأة, وقد جَرَّيت جَرِيًا، أي وكلتُ وكيلاً, وقد كَفَأت الإناءَ أَكْفَؤُه فهو مَكْفُوْءٌ، إذا قَلَبتَهُ، بغير ألف, قال أبو يوسف: وزعم ابن الأعرابي أن أَكْفَأْته لُغة, وقد كَفَيتهُ ما أَهَمّهُ, وقد كَلَأتُ الرجل أَكْلَؤُه كِلَاءةً إذا حرستُهُ, ويقال: اذهب في كِلَاءَة الله, وقد كَلَيتهُ إذا أصبت كُلْيَتَهُ، فهو مَكْلِيَّ, قال العجاجُ: إذا كَلَا واقتحم المَكْليُّ وقد رقأ الدمعُ والدمُ يَرْقَأُ رُقوءًا، وأَرْقَأْتُهُ أَنَا إِرْقاءً, قال: والرَّقُوء: الدواء الذي

стр. 159

باب: همزهُ بعض العرب وترك هَمَزهُ بَعْضُهُم، والأكثر الهمزُ: قالوا: عَظَاءةٌ وعَظَايةٌ، وصَلَاءةٌ وصَلَايةٌ، وعَبَاءةٌ وعَبَاية، وسَقَّاءةٌ وسَقَّاية، وامرأة رَثَّاءةٌ ورَثَّاية,

стр. 160

باب: ومما يقال بالهمز مرة، وبالواو أُخرى: قالوا: وَكَّدتُ العهد والسرح تَوْكِيْدًا، وَأَكَّدْتُهُ تَأْكِيْدًا, وجاء في القرآن بالواو: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَاٌ﴾ [النحل: الآية:٩١] , وقد أرَّخْتُ الكتاب تَأْرِيْخًا، وَوَرَّخُتُُه تاريخاً، ويقال أيضاً: أَرَختُه أَرْخًا، وَوَرَختُه وَرْخًا, وقد آَكَفْت البغل وأَوْكَفْتُُُه، ُ وهو الإِكَافُ والوِكَافُ, والإِلَاف والوِلَافُ, وقد آَصَدتُ الباب وأَوْصَدْتُهُ, وقرئ: ﴿إنها عليهم مُوصَدَةٌ﴾ ، و ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨] ، أي مُطْبَقَة, أنشدنا أبو عمرو عن الكسائي: تحن إلى أجبال مكة ناقتي ... ومن دونها أبواب صنعاء مُؤْصَدَة وقد آَسَدت الكَلْب وأَوْسَدْتُهُ، إذا أغريته بالصيد، ولا يُقال: أَشْلَيْتُهُ، إنما الإَشْلَاْء الدعاء, يقال: أَشْلَيْت الشَّاة والنَّاقة، إذا دَعَوتَهَا إليك بأسمائها؛ لتحتلبها, قال الراعي: وإن بَرَكَت منها عجاساءُ جلة ... بمحنية أَشْلَى العفاس وبروعا وهما ناقتان, وقال الآخر: أَشْلَيْتُ عَنْزي ومسحت قَعْبي وقد أَسِن الرجل وَوَسِنَ، إذا غُشي عليه من نَتْن ريح البئر, وقد وُقِّت وأُقِّت، من الوقت. ومن الأسماء قالوا: وِسَادة وإِسَادة، ووِشَاح وإِشَاح، ووِلْدة وإِلْدةٌ، ووِعَاءٌ وإِعَاء، ووِقَاءٌ وإِقَاء, وحكى الفراء: حَيِّ الوُجُوه، وحَيِّ الأُجُوه, ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا انضمت. ومما يقال بالهمز وبالياء: يُقال: أَعْصُرُ ويَعْصُرُ, ويَلَملمُ وأَلَملَمُ: وادٍ من أوديةِ اليمن, وطيرٌ يَنَادِيْد وأَنَادِيْدُ, مُتفرِّقةٌ, وهو اليَرَقان والأَرَقانُ: آفةٌ تصيبُ الزرع, وهو زَرْعٌ مَأْرُوْقٌ ومَيْرُوْق, وهو الأَرَنْدَجُ واليَرَندَجُ، للجلود السود, وهو رَجُل يَلَندَدُ وأَلَندَدُ، للشديد الخصومة.

стр. 161

وَهُو رَجُلٌ أَلْمَعِي ويَلْمَعِي، للذَّكِيِّ المَتُوَقِّد, وَيَبرِينن وأَبْرِيْن: اسم رملة, ويُسْرُوْع وأُسْرُوْع: دودة تكون في البقل, تنسلخ فتصير فراشة, وهو عود يَلَنْجُوْج وأَلَنْجُوْج، للعود الذي يتبخر به. وحكى اللحياني: في أسنانه يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أن تُقبل الأسنانُ على باطن الفم, وحكي: قطع الله أَدَيْه، يريد: يَدَيْه, ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ، إذا كان واسعاً. الأصمعي: يُقال: رُمحٌ يَزني وأَزني، ويَزْأَنِي وأَزْأَنِي، منسوب إلى ذي يَزَنَ: ملك من ملوك حمير, الفراءُ: يقال: نصل يَثْرَبِي وأَثْرَبِي، مَنْسُوْب إِلَى يَثْرِبَ, وأنشد: وَأَثْرَبِي سِنْخُهُ مَرْصُوْف وأنشد أيضاً: تعلَّمَن يا زيد يا بن زين ... لأكلةٌ من أَقِطٍ بسمن وشربتان من عكي الضأن ... ألين مسا في حوايا البطن من يَثْرِبِيات لطاف خُشن ... يرمي بها أرمي من ابن تِقْن العَكِي: الغليظ منه، ما قد حُلب بعضه على بعض.

стр. 162

باب: ما جاء من الأسماء بالفتح تقول: ما له دارٌ ولا عَقَارٌ، ولا تقُل: عِقَارٌ، والعِقَارُ: النَّخْل, ويقال أيضاً: بيت كثير العقار، إذا كان كثير المَتَاع, وتقول: هذا عود ظَفَاري وجزعٌ ظَفَارِي، منسوب إلى مدينة باليمن يقال لها: ظَفَار, قال الأصمعي: ودخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير فقال له: ثِبْ - وثِبْ بالحميرية: اقعد - فوثب الرجل فَتَكسر، فقال الحميري: ليس عندنا عربيت، من دخل ظَفَار حمَّر, قال الأصمعي: حمَّر تكلم بكلام حمير, والعامة تقول: ظِفَاري, وتقول: هي الدَّجَاجة وهي الدَّجَاج، ولا يُقال: الدِّجَاجُ، وهي لغة رِدِية, وتقول: هو جَفْن السيف وجَفْن العين، ولا تقل: جِفْن, وهي الشَّفَة، ولا تقل: الشِّفَة, وتقول: هم حَوْلهُ وحَوْلَيْه، وحَوَالَيْه ولا تقول:

стр. 163

حِوَالَيْه, وتقول: هو الرَّوْشَنُ، وهي الرَّوْزَنَة، وهو البَثْق, وهو فَقَار الظَّهْر، والواحدة فَقَارةٌ، ولا تقل: فِقَارةٌ ولا فِقَارٌ, وذو الفَقَار: سَيْف النبي ﷺ , ويقال للفَقَار أيضًا: فِقَر، والوحدة فِقْرَة, ويقال: هو فَكَاك الرَّهْن وفَكَاك الرَّقْبة، هذه اللغة الفصيحة، والكسر لغة, وتقول: هو فَصُّ الخاتم، ويأتيك بالأمر من فَصِّه، أي من مفصله يفصله لك, وكل ملتقى عظمين فهو فَصٌّ, ويقال للفرس: إن فُصُوصَهُ لظماءٌ، أي ليست برهلةٍ كثيرة اللحم، فالكلام في هؤلاء الأحرف الفتح, ويقال: فِصُّ الخاتم بالكسر، وهي لغة رديئة, وتقول: هذا ثَوْب مَعَافِرِي، وهو منسوب إلى مَعَافِرَ، حي من اليمن، ولا تقل: مُعَافِرِي, ويُقال لهذا القائد: هو الجَلُودي، بفتح الجيم, قال الفراء: وهو منسوب إلى جَلُود: قرية من قرى إفريقية, ولا تقل: جُلُودي, وتقول: الكَوْسَجُ للكَوْسَجِ ولا تقُل: الكُوْسَجُ, وهو الجَوْرَبُ، ولا تقل: الجُوْرَبُ, وتقول: هي الشَّتْوة والصَّيْفة، ولا تقل: الشِّتْوة, وتقول: فعلت ذاك بك خُصُوصِيَة، وهو لص بين اللُصُوصِيَّة, وهو حر بين الحَرُورِيَّة, وتقول: هو المُغْتَسَل، ولا تقل: المُغْتَسِل، إنما المُغْتَسِل الرجُل. وتقول: هو نازلٌ بين ظَهْرَانَيْهِمْ وبين ظَهْرَيْهِمْ، ولا تقل: ظَهْرَانِيْهِمْ, وتقول: هو الرَّوْشَمُ والرَّوْسَمُ, وهو النَّيْفَقُ, وهو السَّيْلَحُون للذي تقوله العامة: السَّالِحُون, وهو العُمَقُ، لمنزلٍ من منازل مكة، والعامة تقول: العُمُقُ, وهو الرَّصَاصُ، ولا تقل: الرِّصَاصُ, وهو الصَّوْلَجَانُ، والطَّيْلَسَان، وهو المَارِسْتانُ, وهو أَلْيَةُ الشاةِ، مفتوحة الألف، والجمعُ أَلْيَاتُ, ولا تقل: لِيَّة ولا إِلْيةٌ، فإنهما خطأ, وتقول: كَبْشٌ أَلْيان ونعجة أَلْيانةٌ، وكبش آَلِيّ ونعجة ألياءُ، وكباشُ أُلْيٌ ونعاجٌ أُلْيٌ, وتقول: رجلٌ آَلِي واستُهُ وستهم، إذا كان عظيم الاست، ولا يُقال: أَعْجزُ، وامرأة سَتْهاء وعَجْزاء, وهو ثَدْيٌ المرأة ولا تقل: ثِدْيٌ, ويقال: سمعتهُ من فَلْق فيه, وهو أبينُ من فَلَق الصبح وفَرَق الصبح. وهو الجَدْي وثلاثة أَجْدٍ، فإذا كثرت فهي الجِدَاءُ, ولا تقل: الجَدَايا ولا الجِدْي بكسر الجيم, وهو اللَّحْي وهما اللَّحْيان، والجمع القليل أَلْحٍ، والكثير لِحِيٌّ مثل دِلِيٌّ، ولا تقل: لِحْي, وأما اللِّحْية فمكسورة اللام، والجميع لِحَىً ولُحَىً, وتقول: هو خَصْمِيْ، ولا تقُل: خِصْمِيْ، وهما خَصْمي, قال الله جل وعز: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: الآية ٢١] , ومن العرب من يثنيه ويجمعهُ، فيقول: هما خَصْمان وهم

стр. 164

خُصُومٌ, ويقال أيضاً للخَصْم: خَصِيم والجمع خُصَماء, وتقول: اقعد على ذلك النَّشَاز, واقعد على ذلك النَّشَز، وهو المرتفع من الأرض, فأما النِّشَازُ فهو جمع نَشْز, وتقول: هي اليمينُ واليَسَارُ، ولا تقل: اليِسَارُ, وهو الكَتَّانُ ولا تقُل: الكِتَّانُ, وتقول: هُم في لَيَانٍ من العيش، أي في لِيْن من العيش, وتقول: هي الكَثْرةُ ولا تقل: الكِثْرةُ، وهي البَضْعةُ ولا تقل: البِضْعةُ, وتقول: ما أكثر كَسْبَهُ، ولا تقل: كِسْبُهُ, وتقول: هو حَرِيٌّ من ذاك، وهما حَرِيَّان وهم حَرِيُّون وهي حَرِيَّة وهن حَرِيَّات، وهو حَرِىً من ذاك وهما حَرَىً وهم حَرَىً، لا يثنى ولا يُجمع ولا يؤنث, وهو قَمِن وهما قَمَن وهم قَمَن وهي قَمَن، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث, وهو قَمِن أن يفعل كذا, وهما قَمِنان وهم قَمِنون وهي قَمِنَة، وكذلك قَمِيَن يثني ويجمع ويؤنث, وهو قَمَن وهما قمن وهم قَمْن وهي قَمْن وهن قَمَن. وتقول: هو من أهل المَعْدَلَة، أي العدل, وتقول: لقيتُ فلاناً بَأَخَرَةٍ أي أخيراً, وبعتُه بَيْعًا بِأَخِرَةٍ وبِنِظْرَة، أي بِنَسِيْئَة, وتقول: لا آتيك إلى عشر من ذي قَبْل، أي إلى عشر فيما أَسْتَأْنف، وتقول: قِبَل فلان حقك، ورأيت الهلال قَبْلا ولقيتُ فلاناً قَبِلاً وقَبَلاً وقُبُلاً ومُقَابَلَة, وتقول: في العود عَوَج، وتقول: في دينه عِوَجٌ، وفي الأرض عِوَجٌ, قال الله جل وعز: ﴿لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ [طه: الآية ١٠٧] وقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا, قيمًا﴾ [الكهف: ١، ٢] . قال أبو محمد: وسمعت أبا الحسن الطوسي يحكي عن أبي عمرو الشيباني قال: يُقال في كل شيء عِوَج إلا قولك: عَوِج عَوَجًا، فإنه مفتوحٌ, وتقول: هي الرَّحَى وهما الرَّحِيان ولا تقل: الرِّحَى, وهو عِرْق النَّسَا وهما النَّسَيان، ولا تقل: النِّسَا, قال الأصمعي: هو النَّسَا ولا يقال: عِرْق النَّسَا، كما لا يقال: عِرْق الأَكْحَلِ ولا عِرْق الأنجل, قال: فأنشب أظفاره في النَّسَا ... فقلت: هبلت ألا تنتصر١ وتقول: هو حَسَن الأَنْف، ولا يقال: الأُنْف, ويقال: في أُذُن الجارية شَنْف، ولا تقل: شِنْف, وتقول: هي الجَفْنَةُ، ولا تقل: الجِفْنَةُ, وهي فَلْكةُ المِغْزل، ولا تقل: فِلْكَةُ, وهي التَّرْقُوَةُ والعرْقُوَة عَرْقُوَةُ الدلوِ، ولا تقل: تُرْقُوَةٌ ولا عُرْقُوَة، وقد

стр. 165

تَرْقَيْت الرجل إذا أصبت تَرْقُوَتَهُ وقد عَرْقَيْت الدلو عَرْقاة, وهي القَلْنُسُوَّة والقُلْنسِيَّة، إذا فتحت القاف ضممت السين، وإذا ضممت القاف كسرت السين، ولا تقل: قُلُنْسُوة, وزادنا الطوسي عن أبي عمرو الشيباني قال: حكى لنا قال: يقال: قَلْنُسُوة وقَلْسَاةٌ, وتقول: لك على أَمْرَة مطاعة، ولا تقل: إِمْرَةٌ، إنما الإمرةُ من الولاية, وتقول: ليس لك في هذا فَكْر، وهي أفصح من الفِكْر, وهو حب المَحْلَبِ، ولا تقل: المِحْلبُ, إنما المَحِلبُ الإناءُ الذي يُحلبُ فيه، وهي المَحْلَبِية, وهو الوَدَاعُ, وتقول: هي الغَيْرَةُ ولا تقل: الغِيْرَةُ, وتقول: هو جَرِيء المقدم، أي عند الإقدام, وتقول: ضَلْعُكَ مع فلان، وتقول: لا تنقش الشَّوْكَةَ بالشَّوْكَةِ فإن ضَلْعَهَا لها, يُضربُ مثلاً للرجل يخاصم آخر، فيقول: اجعل بيني وبينك فلاناً, ويقال: ضَلَعت تضلُعُ ضَلْعًا، إذا ملت, ويقال: قد ضَلِع يضلَعُ ضَلْعًا إذا اعوج. والشَّوَار: متاع البيت ومتاع الرحل, والشَّوَار: فرج الرجل, ويقال: أبدى الله شَوَارَكَ, ومنه قيل: شَوْر به, أي كأنه أَبْدَى عورته, ويقال: فلان بن ظَبْيَان بالفتح، وعَلْوَان, وهو أبو الاسود الدُّؤَلي مفتوحة مهموزة، وهو منسوب إلى الدُّوَل من كنانة, والدول في حنيفة، ينسب إليهم الدُّوْلي, والدِّيْل في عبد القيس، ينسب إليهم الدِّيْلي, والدُّئِل: دُوَيبَة صغيرة شبيهة بابن عِرْس, وأنشد الأصمعي: جاءوا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس الدُّئِل

стр. 166

باب: ما جاء مضموماً يقال: هو الحُوَارُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ، والحِوَار لغة رديئةٌ, ويقال: إنه لحسنُ الحِوَار، أي المُحَاوَرَة, وتقول: هذا قدح نُضَار، وإن شئت أضفت, فقلت: هذا قدحُ نُضَار، ولا تقل: نضار, وتقول: لمن اللُّعْبة، فتضم أولها؛ لأنها اسم، وتقول: الشطرنج لُعْبة، والنرد لُعْبةٌ، [وكل ملعوب به فهو لُعْبة, تقول: اقعد حتى أفرغ من هذه اللُّعْبة, وهو حسن اللِّعْبَةِ، كما تقول: هو حسن الجِلْسَةِ, وتقول: لعبت لَعْبَةً] واحدة, وتقول: كنا في رَفْقة عظيمة، ورِفْقةٌ لغةٌ, وقد دنت [رِحْلَتُنا، وأنتم] رُحْلَتُنا، أي الذين يرتحل إليهم, وهو البُزْيُوْن, وتقول: قد بلغ الحزام الطَّبْيَيْن، والكلام الضم.

стр. 167

والكسر لغية, وتقول: فُلْفُل ولا تقل: الفِلْفِل, وتقول: هذه عصا مَعْوَجَّة ولا تقل غير ذلك, وتقول: هو المُمْسَى والمُصْبَحُ, وتقول: الحَمْد لله مَمْسانا ومَصْبَحُنا، وهو مصدر أمسينا مُمْسى، وأصبحنا مُصْبَحًا, قال أمية: الحمد لله مُمْسانا ومَصْبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا وتقول: هذا كُوْز صُفْر، ولا تقل: صِفْر، وإنما الصِّفْر الخالي, يقال: هذا بيت صِفْر من المَتَاع، ورجل صِفْر من الخير، وجَوْفُهُ صِفْر من الطعام, وتقول: هو الزُّمُرد, وتقول: على وجهه طُلَاوة، والعامة تقول: طَلَاوَةُ, وتقول: هو الزُّمَاوَرْد، للذي تقوله العامة: بُزْماوَرْد, وهو الشُّفَارج، للذي تقوله العامة: بِشْبارِجِ, وتقول: هو فُرَافِصَة: اسم رجل، ولا تقل: فَرَافِصَة, وتقول: وقع على حُلَاوَةِ القفا, ووقع على حُلَاوَى القفا, وتقول: الحمد لله على القُل والكثر، أي على القلة والكثرة, وأنشد الأصمعي: قد يقصر القُلُّ الفتى دون همه ... وقد كان لولا القُل طلاع أنجد وأنشد أبو عمرو لبعض ربيعة: فإن الكُثْر أعياني قديماً ... ولم أقتر لدن أني غلام وتقولُ: أخذه بُوَال، إذا جعل يكثرُ البَوْل, وأخذه قُيَاءٌ، إذا جعل يُكثرُ القَيْء, وأخذه أُبَاءٌ، إذا جعل يأبى الطعام, وما فعل قُوَامٌ كان يعتري هذه الدابة، أي تقوم فلا تنبعث, وتقول: هذه ثِيَاب جُدُدٌ، ولا يقال: جُدَد، إنما الجُدَد الطرائق, قال الله جل وعز: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾ [فاطر: الآية ٢٧] أي طرائق, وتقول: هي الأُبُلَّة لأُبُلَّة البصرة, والأُبُلَّة: الفِدْرةُ من التمر, قال الشاعر: فيأكلُ مار رُضَّ من زادنا ... ويأبى الأُبُلَّة لم تُرْضَضِ رُضَّ ورَضَّ، رفع ونصب, وتقول: ما أعظم خُصْيَتَه وخُصْيَتَيه ولا تكسر الخاء. قال الراجز: كأن خُصْيَيْه من التدلدُل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل الواحد خُصْي وخُصْيَة, وقالت امرأةٌ من العرب: لستُ أُبالي أن أكون مُحمقه ... إذا رأيتُ خُصْيَةَ مُعَلَّقَه

стр. 168

وقال أبو عمرو الشيباني: الخُصْيَتَان البَيْضَتَان, والخُصْيان: الجِلْدَتَان اللَّتَان فِيْهِمَا البَيْضَتَان, وكذلك الكُلْيَةُ مضمومة, وهما الكُلْيَتَان, وتقول: هذا دقيق حُوَّارى مضمومة، وهو من البياض, قال الفراء: جاءنا فلانٌ على ذُكْرٍ، ولا تقل: ذِكْرٍ، إنما يُقال: ذَكَرت الشيء ذِكْرًا, قال أبو عبيدة: يقال: هو مني على ذِكْر وعلى ذُكْر، لُغتان, وتقول: هو الجُنْبُذَةُ, وهو ما ارتفع من الأرض, والعامة تقول: جَنْبَذَة, وهي قُطْرُبُّل, وهو القُرْطُمُ والقِرْطِم لغتان, وذُبْيان وذِبْيان لغتان.

стр. 169

باب: ما يفتح أوله ويكسر ثانيه, وقد يخفف بعض العرب ثانيه ويلقي كسرته على أوله تقول: هي المِعدَةُ، وبعض العرب يقول: المِعْدة, وهي الكلمة, والكِلْمة لغة, وهي النَّقِمة والنِّقْمة, وهي القَطِنة والقِطْنةُ، للتي تكونُ مع الكَرِش وهي ذاتُ الأطباق, وهم السَفِلةُ، ومن العرب من يخففُ فيقول: السِّفْلةُ, ويقال: فلانٌ من سِفْلَةِ الناس وفلانٌ من عِلْيَةِ الناس, وعِلْيةٌ: جمع رجل علي، أي شريفٍ رفيع، كما يُقال: صِبِي وصِبْيةٌ, وهي الحَصِبةُ، والحَصْبةُ لغة, وهي الوُسْمةُ: التي يُختضب بها, وهي عِذْرَةُ الدار، للفناء، وجمعها عَذِرات, قال الحطيئة: لعمري لقد جربتكم, فوجدتكم ... قباح الوجُوه سيئي العَذِرات وقد احتمل القوم بِثِقِلَتِهِم, وهي اللبنة التي يبنى بها, ومن العرب من يقول: لِبْنةٌ, قال الراجز: أما يزال قائل: أبن أبن ... دلوك عن حد الضروس واللَبِنْ وتقول: هي الفَخِذُ، والكَرِش، والوَرِك، والتخفيفُ في هذا جائز، إلا أن الاختيار التحريك, وهو الكَذِب، والحَلِفُ، والحَبِق، والضَرِط، والضَّحِك، واللَعِب، والسَرِقُ، ويقال: السَّرَق, والعَفِج لواحد الأَعْفَاج، وهي الأمعاء, وهو النَّبِقُ، والنَّبْق لغة, وهو النَّمِر، والفَحِث للقبة, وتقول: سَلِف الرجل، والعامة تقول: سِلْفُهُ, وتقول: هو المُرُّ والصَّبِر، ولا يقال: الصَّبْر، إنما الصَّبْر ضد الجزع, وقد حَرِمه حَرِمًا

стр. 170

وحِرْمًا وحَرِيْمةً.

стр. 171

باب: ما يكسر أوله ويفتح ثانيه يقال: محمد ﷺ خِيْرَةُ الله من خلقه, ويقال: إياك والطِّيْرَةُ, ويقال: هي النِّطَع، وهي اللغة العالية، ويُقال: نِطْع ونَطْع, وهي القِمَع، والقِمْعُ لغة, وهو الشِّبَعُ، وتقول: شبعتُ شِبَعًا, وهو الضِّلَعُ, وتقول: قد اندقت ضِلْعٌ من أضلاعه, وتقول: هم على ضِلَع جائرةٍ, والسِّرَعُ: السرعةُ, وتقول: عجبتُ من سُرْعَةِ ذلك الأمر ومن سِرَعِهِ, ويُقال: سَبْيٌ طِيْبة, وهي الجِرَزةُ لجمع جُرز، ولا تقُل: أَجْرِزَة, وهي القِرَطَةُ لجمع قُرْط، ولا تقل: أَقْرِطَة, والفِيَلَةُ: جمع فِيْل، ولا تقل: أَفْيِلَة, ومثلها ديك، وديكة, وهي التِّرَسَةُ لجمع تُرْس، ولا تقل: أَتْرِسَةٌ, والزِّجَجةُ: جمعُ زُج، ولا تقل أَزِجَّة, وهي الشِّرَعُ للأوتار، والواحد شِرَعةٌ, وقد قُطع سِرَرُ الصبي, ويقال: قد طال طِوْلك وطِيْلك وطُوْلك وطَوَالك, والطِّوَل: الذي يطول للدابة, فترعى فيه, قال طرفة: لعمرُك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطِّوَل المرخى وثنياهُ باليد المعنى: لعمرُك إن الموت إخطاؤه الفتى لكالطِّوَل المرخى في إخطائه الفتى, وقد شدده الراجز ١ للضرورة فقال: تعرضت لم تألُ عن قتل لي ... تعرض المهرة في الطِّوَلِّ وقد يثقلون مثل ذلك في الشعر كثيراً ويزيدون في الحرف من بعض حروفه، قال الراجز: قُطُنَّة من أعظم القُطُنُّن قال القطامي: إنا محيوك فاسلم أيها الطَّلَل ... وإن بليت وإن طالبت بك الطِّيَل ويروى: الطِّوَل.

стр. 172

باب: أُفْعولة يقال: هي الأُرْجُوحةُ, ويُقال: وَقَع في أُهْوِيَّة, وهي الأُضْحِيَّة, قال الأصمعي: فيها أَرْبَعُ لغات، يُقال: أُضْحِيَّة وإِضْحِيَّة وجمعها أَضَاحِيٌّ، وضَحِيَّة وجمعها ضَحَايَا، وأَضْحَاة وجمعها أَضحىُّ، كما يقال: أَرْطاةٌ وأَرْطيّ, قال: وبه سمي يوم الأَضْحَى, وقال الفراءُ: الأَضْحى مؤنثة, وقد تذكرُ يذهبُ بها إلى اليوم, وأنشد: رأيتكمُ بني الخذواء لما ... دنا الأضحى وصللت اللحامُ توليتم بودكم وقلتم ... لعك منك أقربُ أم جذام ١ وهي الأُغْلُوطَةُ للشيء يغلط به, وهي الأُحْدُوثَةُ, ويقال: انتشر في الناس أُحْدُوثَةٌ حَسَنة, وبينهم أُسْبُوبَة، أي يتسابون بها، وأُدْعِيَّة يتداعون بها، وأُحْجِيَّة يتحاجون بها, وقد تغنى أُغْنِيَة, ويقال: هي أُعْجُوبَةُ, وهي الأُوقِيَّة وجمعها أَوَاقِي، ومن العرب من يخفف فيقول: أَوَاقٍ, قال الشاعر: فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها ... أَوَاقِي سدي تغتالهن الحوائك٢ أي أرقبها وأنظر إليها.

стр. 173

باب: ما يفتح أوله وثانيه، ومن العرب من يخفف ثانيه يُقال: هم في هذا الأمر شَرَعٌ: سَوَاء، إذا كانوا فيه مُسْتَوِين، ولا تقل: شَرْع، وإنما يقال: شَرْع في معنى حسيب, ويقال في مثل: شَرْعُكَ ما بلغك المحلا, وتقول: هو الشَّمَع للذي يصطبح به، بتحريك الشين والميم، وربما خففت كما يخفف الشَّعْر والنَّهْر, وهو الصَّخَر والصَّخْر, وهو القَرَع، والفَهَم، وقد يقال: الفَهْم, ويقال: سَطَر وأُسْطار، وسَطْر وسطور, وهذا مِلْح ذَرَآَنِي وذِرْآَنِي، بتحريك الراء

стр. 174

وتسكينها والألف مهموزة فيهما جميعاً، للملح الشديد البياض، ولا تقل: أَنْدَرَانِي, وهو مأخوذ من الذُّرْأَةِ، والذُّرْأَةُ: البياتض, ويقال: قد ذَرِيء الرجُل، إذا شاب في مقدم رَأْسِهِ، وبه ذُرْأة من شيب, قال الراجز١: رأين شيخاً ذَرِئت مجاليه ... يقلي الغواني والغواني تقليه وقال الآخر ٢: وقد علتني ذُرْأة بادي بدي ... ورَثْية تنهض بالتشدد وصار للفحل لساني ويدي أي نزعت إلى أبي في الشَّبَه, ويقال: شاةٌ ذَرْآَءُ، إذا كان في أذنيها بياض, وهي المَغرةُ، والمَغْرةُ لغةٌ, وتقول: قَرَبُوس السرج, والعامة تقول: قُرْباس, وهي طَرْسُوس, ويقال: قاع قَرَقُوس وقَرْقَرٌ وقَرِق، وهو الأملس, وهي سَلْعُوس اسم بلد, وقال الكسائي: ومن العرب من يقول للوَدَعة: وَدْعةٌ, وهو سَفَوَان: اسم بلدٍ سَفْوان, ويقال: أصابه سهم غَرَبٌ إذا أصابه سهم لا يعلمُ من رماهُ به. ويقال: هو الجُدَري والجَدَري، لغتان جيدتان, وتقول: هي الطَّرْفةُ لواحدةِ الطَّرْفاء, وهي الحَلْفَةُ لواحدة الحَلْفاء، وقال بعضهم: حَلِفة, وتقول: فلان في عز ومَنَعةٍ، وإن شئت: مَنْعة, وتقول: هو مَرْجُ القَلَعَةِ، ولا تقل: القَلْعَةِ, وتقول: هذا رجل بيِّن اللَهَجَةِ، واللَّهْجةُ لغة, وتقول: هم أَكَلةُ رأس، أي هم قليلٌ كقوم اجتمعوا على رأس يأكلونه, وتقول: هي الصَّلَعة، والفَرَعةُ، والنَّزَعةُ، والكَشَفةُ، والفَطَسةُ، والقَطَعَةُ, وتقول: ضَرَبَهُ بقَطَعَتِه للأقطع, ويقال: ليس لهذا الرمان عَجَم، والعامة تقول: عَجْم, والعَجَم: النوى.

стр. 175

باب: ما هو مكسورُ الأول مما فتحته العامة أو ضمته تقول: هي الصِّنَّارة مكسورة، ولا تقل: صَنَّارةٌ, وهي الجِنَازةُ, وهو الرِّطْلُ للمكيال, والرِّطْلُ أيضاً: الرجُل المسترخي, وهو الِبْزر، الكسر أفصح من الفتح,

стр. 176

وهو النِّفْط والجِصُّ, وهذا شيء رِخْو, وهو جِرْو الكلب، وقد يُضم ويفتح، إلا أن الأفصح بالكسر، وثلاثة أُجْر، والجميع جِرَاء, وهو الإِذْخر ولا تقل: الأَذْخرُ, وهو الإِثْمد, ويقال: جمل مِصَك، للقوي الشديد، ولا تقل: مَصَك, وتقول: هذا يوم الأَرْبِعَاء، بفتح الهمزة وكسرة الباء، ولا تقل: الأَرْبَعَاء، وقد حكى هذا الأصمعي, وتقول: هي الإِصْبَعُ، فهذه اللغة الفصيحة، وقد قالوا: إِصْبَعُ وأُصْبَعُ وأُصْبُعُ. وتقولُ: ضربت عِلَاوَتَه، أي رأسه, وقعد فلان في عُلَاوَةِ الريح وسُفَالَتِها, وما علق على البعير بعد حمله مثل الإِدَاوَةِ والسُّفْرة فهو العَلَاوَى، واحدتها عِلَاوَةُ, وتقول: إنه لحسنُ الجِوَارِ، وهو في جِوَار الله, فهذه اللغة الفصيحة, والضم لغة, وهو الخِوَان الذي يؤكل عليه, وتقول: استعمل فلان على الشأم وما أخذ إِخْذهُ، ولا تقل: أَخْذَهُ, وتقول: لو كنت فينا لأخذت بإِخْذِنَا، أي بخلائقنا وشَكْلِنَا, وتقول: قد أوطأته عِشْوة وعَشْوَة وعُشْوة، ولم يعرف الكسائي الفتح, وتقول: هو الجِرَاب ولا تقل الجَرَاب, وتقول: هي ِإْرمِيْنِيَة بكسر الألف, وهي الإِهْلِيْلَجَةُ وهو الإِهْلِيْلَجُ, وتقول: بالرجل إِبْرِدَة ُ الثرى، أي برد الثرى, وتقول: غِسْلةٌ مطراةٌ، ولا تقل غَسْلة, وهي اللِّثَة, وتقول: جعلتُ الثوب في صِوَانِهِ، وهو وِعَاؤُهُ الذي يصان فيه، ومن العرب من يقول: صُوَان, وهي الإِطْرِيَةُ, وهو المِشْمش, وهي الطِّنْفَسَةُ, وهو الدَّهْليزُ والسردابُ, وتقول: هو فلانُ بنُ نِصَاح، مكسور النون، ويُسمى بالخَيْط، والخَيْطُ، يقال له: نِصَاحُ, ويقال: قد نَصَحتُ الثوب، إذا خِطْتُهُ، والناصح: الخائط: والمِنْصَحُ: المخيط. وهو دِحْيَةُ الكلبي, وفلان بن شِجْنَة, وتقول: هذه دابة فيها قِمَاصٌ ولا تقُل قُمَاصٌ, وتقول: هي البِطِّيخُ والطِّبِّيخ, والعامة تقول: بَطِّيخ, وهذا أبو مِجْلِز، والعامة تقول: مَجْلَز، وهو مشتق من جَلْز السنان، وهو أغلظه، ومن جَلْز السوط وهو مقبضه, وهو الشِّعَار من الثياب, ويقال: هذه أرض كثيرة الشِّعَار، أي كثيرة الشَّجَر, قال أبو عمرو: وبالموصل جبل يقال له: شَعْرَاْن، سمي بذلك؛ لكثرة شجره, وحكى أبو عمرو: قد شاعرت المرأة، إذا نِمْت معها في شَعَار واحد، تقول لها: شَاعِرِيني، أي نامي معي في شَعَارٍ واحدٍ, وهو شِعَارُ القوم في حَرْبِهِم، مكسورة أيضاً, وهو التِّرْياق والدِّرْياق, وهو الرِّوَاقُ، والوِشَاحُ، والسِّوَاك، مكسوراتٌ كلهن, وتقول: محسنٌ جِدًّا، ولا تقل: جَدًّا, وتقول: هو الدِّيْوان، والدِّيْباج, وقال الفراء: تقول:

стр. 177

عنده جِمَامُ القَدَح ماء، ولا تقل جُمَامٌ إلا في الدقيق وأشباهه, تقول: أعطاني جُمَام المكوك دقيقاً، إذا أردت أنه حطَّ ما يحملهُ رأسه، فذلك الجُمَام, وتقول: كان كذا وكذا في زمن كِسْرى، وهو أكثر من كَسْرى, وهو هلال بن إِسَاف، مكسورة الألف, وهو فِصْح النصارى، إذا أَكَلوا اللحم وأفطروا, وهذا مقدمة العَسْكَرِ, وهم المُقَاتِلَة ولا تقل: المُقَاتَلَة, وتقول: هذا تمرُ شِهْرِيز وسِهْرِيز، ولا تضمن أولها, وهو المِرْفَقُ مكسور الميم، من الأبر يرتفق به، ومن مِرْفَقُ اليد, وهي إِنْفَحَةُ الجَدْي وإِنْفَحَّةٌ، ولا تقُل: أَنْفحَةٌ, قال أبو يُوسف: وحضرني أعرابيان من بني كلاب فقال أحدهما: إِنْفَحَةٌ، وقال الآخر: مِنْفَحَةٌ، ثم أفترقا على أن يسألا جماعة الأشياخ من بني كلابٍ، فاتفق جماعة على قول ذا، وجماعةٌ على قول ذا، وهما لغتان, وتقول: أنت على رِيَاس أمرك، والعامة تقول: على رُأْس أمرك, ورِيَاسُ السيف: مَقْبِضه, وهو المِسْوَاك.

стр. 178

باب: ما يشدد يقال: ما زال ذاك هِجِّيراهُ، أي دأبه وشأنه, ويقال: غيثٌ جِوَّر، إذا كان غزيراً كثير المطر، ورواه الأصمعي غيث جُؤَر بالتخفيف والهمز، مثال نُغَر, وأنشد الأصمعي: لا تَسْقِهِ صيب عزاف جُؤَر١ ويقال: قد جَأَر بالدعاء، إذا رفع به صَوْتَهُ, ويقال: في خلق فلان زَعَارَّةٌ، ولا تقل: زَعَارَةٌ بالتخليف, ويقال: هو الإِجَاص، ولا تقل: إِنْجاص, وهي الإِجَّانة ولا تقل إِنْجانة, وتقول: هذا شر شِمِّر، أي شديد, ولا تقل: شَمِر, وقال: هو الخَرُّوب والخُرْنُوب، ولا تقل: خَرْنُوب, ويقال: هذا سامٌّ أبرص، وهذان ساما أبرص، وهؤلاء سَوَامُّ أبرص، وإن شئت قُلت: هؤلاء السَّوَامُّ، وإن شئت قلت: هؤلاء البِرَصَةُ, وتقول: نعم الهَامَّةُ هذا، يُعني به الفرس، ولا تقل: الهَامَةُ بالتخفيف, وتقول: هي آَرِيُّ الدابة، مُثَقَّل، لمحبسها، والجمع أَوَارِيٌّ، ويقال: أَرَّيت له آَرِيًّا, وقد تَأَرَّى الرجلُ، إذا تحبس, قال الأصمعي: ومنه يُقال: أَرَت القدرُ تاري أَرْيًا، إذا

стр. 179

لَزِق بأسفلها شيء من الاحتراق, وأنشد الأصمعي: لا يَتَأرَّى لما في القدر يرقبه ... ولا يزال أمام القوم يقتفر ١ أي لا يتحبس؛ ليدرك القدر فيأكل منها, قال أبو يوسف: وأنشد ابن الأعرابي: لا يَتَأرَّون في المضيق وإن نادى ... منادٍ كي ينزلوا نزلوا ويقال: هي الآَخِيَّة وجمعها أَوَاخيٌّ، وهو أن يدفن طرفا قطعة من حبل في الأرض، وتظهر منه مثل العروة, تشد إليه الدابة, وقد أَخَّيت للدابة آَخِيَّة, وهي العارية وجمعها عَوَاري, وَيُقال: تَعَوَّرْنا العَوَارِيَّ بيننا، وقد أَعَرْتُهُ الشيء إِعَارة وَعَارَة, وتقول: هذا بصل حِرِّيف, ولا تقل: حَرِّيف, وتقول: قعد على فُوَّهة الطريق، وعلى فُوَّهة النَّهْر، ولا تقل: فم ولا فُوَهَة بالتَّخْفِيف, وتقول: إن ردَّ الفَوهَةِ لشديد، أي القالةِ، بالتخفيف, وتقول: هي الإِرْزَبَّة للتى يُضْرَبُ بها، مشددةُ الباء، فإذا قالوها بالميم خففوا الباء ولم يُشددوها, قال أبو يوسف: قال الفراء: أنشدني بعضهم: ضربك بالمِرْزَبَةِ العود النخر ويقال: هو الباريُّ، وهو البارِيَاء, قال العجاج: كالخص إذ جلله الباريُّ وهو الطِّرِيَّان للذي يؤكل عليه, وهي الدَّوْخَلَّة، وهي القَوْصَرَّة، وربما خُفِّفَتَا, وتقول: هذه بخاتيُّ سِمَان، وهذه عَلَاليُّ واسعة، وهذه سَرَاريُّ كثيرة، وعنده أَوَاقيُّ من دهن, وكل ما كان واحده مشدداً شددت جمعه، وإن شئت خففت الجمع, وتقول: هو الأُرْدُنُّ، بالتثقيل وضم الهمزة، ولا تقُل: الأُرْدُنُ, والأُرْدُنُ أيضًا: النُّعَاسُ, قال الراجز٢: قد أخذتني نعسة أُرْدُنُ ... وموهب مبرٍ بها مُصن موهب: اسم رجل, ويقال: هو مُبْرٍ بهذا الأمر، أي قوى عليه ضابط له, والمُصِنُّ: الشامخ بأنفه, ويقال: قد تَعَهَّدَ فلانٌ ضَيْعَتَه، وإن شئت تَعَاهَدَ, وهي الأُتْرُجَّةُ، والأُتْرُنْجُ لغةٌ, وهي القُبَّرة والقُبَّر, قال الراجز:

стр. 180

يا لك من قُبَّرة بمعمر ... خلا لك الجو فَبِيْضِي واصفِري ونقِّري ما شئت أن تنقرى وهي الحُمَّرةُ, قال الشاعر١: قد كنتُ أحسبكم أسود خفيَّة ... فإذا لَصَاف تبيض فيها الحُمَّر قال: وأنشدني: عَلِق حوضي نُغَر مُكِب ... إذا غفلت غفلة يَعُب وحُمَّراتٌ شربهن غب ويقال: قد جاء نَعِيُّ فلان, ويقال: فلان يَنْعَى على فُلَان ذنوبه، أي يظهرها, ويشهره بها, قال الأصمعي: وكانت العرب إذا مات منها ميت له قدر, ركب رجل فرساً, وجعل يسير في النَّاس، ويقول: نعاء فلاناً! وسمعت الطوسى يقول: يحكى عن أبي عبد الله: نَعَاء العرب، أي انعَ العرب, وأنشد للكميت: نَعَاءِ جُذَامًا غير هلك ولا قتل
следующие страницы →