стр. 211
قال الشوكاني ﵀: (﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ ما تحتاجون إليه من العلم. وفيه الوعد لمن اتقاه أن يعلمه. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: من الآية ٢٩] (١) (٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (٣) ﵀ وعد الله لمن اتقاه أن يعلمه.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى أمر بتقواه ثم أعقبها بتعليمه لعباده؛ فدل اقتران الجملتين على مناسبة بينهما هي وعد الله لمن اتقاه أن يعلمه.
قال ابن عاشور: (وقوله: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ تذكير بنعمة الإسلام … وفي عطفه على الأمر بالتقوى إيماء إلى أن التقوى سبب إفاضة العلوم) (٤).
أو دلت الآية على هذا المعنى بدلالة الالتزام.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فكلٌ من تعليم الرب وتقوى العبد يقارب الآخر ويلازمه ويقتضيه، فمتى علَّمه الله العلم النافع اقترن به التقوى بحسب ذلك، ومتى اتقاه زاده من العلم، وهلم جرا) (٥).