стр. 316
الأعراف: ١٥٠.
قال الشوكاني: (وإنما قال ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ مع كونه أخاه من أبيه وأمه؛ لأنها كلمة لين وعطف، ولأنها كانت كما قيل مؤمنة) (١).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (٢) أن مناسبة تخصيص هارون ﵇ الأم بالإضافة في مناداته لموسى ﵇، مع كونه أخاه من أبيه وأمه؛ لأنها كلمة لين وعطف، وللتنبيه على أن أمهما كانت
مؤمنة (٣).
ووجه الاستنباط: أن هارون ﵇ نادى موسى ﵇ بابن أم، وخص الأم بذلك مع كونه أخاه من أبيه وأمه؛ فدل مناسبة اللفظ على أن أمهما كانت مؤمنة، وأن مناداته له بها كانت استعطافا له، وترقيقا لقلبه.
قال النسفي: (كان ابن أمه وأبيه، و إنما ذكر الأم لأنها كانت مؤمنة، ولأن ذكرها أدعى إلى العطف) (٤).
وممن قال بهذا الاستنباط: النسفي-كما تقدم-، وأبو حيان، والقنوجي. (٥). وأشار إليه الزمخشري (٦).
وممن قال بأنها للاستعطاف دون أن يشير لكون أمهما كانت مؤمنة: ابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، وابن كثير، والآلوسي، والسعدي (٧).
وفي الآية قول آخر، فقيل: إن قوله: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ على ظاهره، فهو أخوه لأمه لا لأبيه (٨).
والقول الأول-والله أعلم- أولى؛ لأمور: