← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي بِمَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذلِكَ». فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً لَيَلْقَيَنَّ اللَّهُ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١). لفظ اليمين (٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لِرَجُلٍ حَلَّفَهُ: «احْلِفْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ مَالَهُ عِنْدَكَ شَيْءٌ (٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 807

بيان الشهود (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾ (٢). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضى بَيَمِينٍ وَشَاهِدٍ (٣). • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا (٤)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

стр. 808

• عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنُ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ (١) عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيَ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ (٤). نَسْأَلُ اللَّةَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التحذير من شهادة الزور (٥) • عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِماً

стр. 809

فَقَالَ: «عُدِلَتْ (١) شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ (٣) وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الزُّورِ (٤)». قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ (٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٦) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلونَهُمْ ثَلَاثاً ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَتَسَمَّنُونَ وَيَجِبُّونَ السِّمْنَ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسَأَلُوهَا (٧)».

стр. 810

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَنْ تَزُولَ قَدَمُ شَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ (١)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الفصل الخامس في الاجتهاد (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾ (٤).

стр. 811

• عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «كَيْفَ تَقْضِي؟» قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ الله. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟». قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَجْتَهِد بِرَأْيِي (٢). قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٣). وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا لَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلا دَعْوَاهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْحُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لَكَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ «أَمَّا إِذَا فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا وَتَوَاخَّيَا الْحَقَّ ثمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ تَحَالا». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥).

стр. 812

• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيراً أَوْ دَابَّةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَتْ لِوَاحَدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَتَاعِ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَا أَحَبَّا ذلِكَ أَوْ كَرِهَا». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا كَرِهَ الاِثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ اسْتَحَبَّا فَلَيَسْتَهِمَا عَلَيْهِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉، فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا.

стр. 813

فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا، يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلا يَوْمَئِذٍ مَا كنَّا نَقُولُ إِلا الْمُدْيَةَ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ: نَسْأَلُ اللَّهُ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. للحاكم حبس المتهم • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهَمَةٍ (٢) ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • عَنِ الشِّرِّيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ.

стр. 814

حكم الحاكم لا يحلل الحرام • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ (٢) وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سُخْطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ (٣) وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ (٤) حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةِ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 815

يجوز التحكيم (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَاراً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي فِيهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ فَقَالَ لِلْبَائِعِ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الَّذِي شَرَى الْأَرْضَ (٣): إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا. قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رجُلٍ فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا (٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (٥). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 816

الخاتمة في الصلح قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ (١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلدُّ الْخَصِمُ (٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرٍو قِتَالٌ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثمَّ أَتَاهُمْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْراً أَوْ نَمَى خَيْراً (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). وَزَادَ: «لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ (٦)». نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

стр. 817

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الأيمان والنذور (١) وفيه بابان وخاتمة الباب الأول في اليمين لا يكون القسم إلا باسم من أسماء الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (٢). وقَالَ تَعَالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ (٣). • عَنِ ابْن عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦).

стр. 818

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى (١)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا (٢)». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.

стр. 819

من حلف بغير الله فقد أثم (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ ﵁ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِالَّلاتِ والْعُزَّى فَلْيَقُلْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ (٣)». • عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضحَّاكِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ (٤) وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (٥) وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ (٦) وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكفْرِ فَهُوَ كَقَتْلِهِ (٧)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ

стр. 820

الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ. وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ رَجُلًا يَحْلِفُ لَا وَالْكَعْبَةِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ (٢). • عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِماً (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. اليمين الغموس (٥) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ» (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ أَخِيهِ

стр. 821

لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ» ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ الْآيَة (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِباً فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَ الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَلَى قَدْ فَعَلْتَ وَلكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧) وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 822

لا ينبغي اللجاجُ في اليمين (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وأَعْلَمُ. لغو اليمين (٤) • عَنْ عَائِشةَ ﵂ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ (٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ (٦).

стр. 823

اليمين على نية المستحلف عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ». وَفِيَ رِوَايَةٍ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي قَالَ: «صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا حنث مع الاستثناء (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ (٤) وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً﴾.

стр. 824

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى (١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). وَلِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي داوُدَ (٣): مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ مَضى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنِثٍ (٤). • عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً. ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. وَلَفْظُهُ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثَلَاثاً ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (٧)».

стр. 825

الباب الثاني في النذر (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (٢) ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ (٤) ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾. • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئاً وَلكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ (٥)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ شَيْئاً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ قَدَّرَهُ لَهُ وَلكِنِ النَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ فَيُخْرَجُ بِذلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ (٦)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يعْصِهِ (٧)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً.

стр. 826

• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بَعْدَ قَرْنِهِ ـ، ثُمَّ يَجِئُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يَؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: «صَلِّ ههُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ». فَقَالَ: صَلِّ ههُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: شَأْنَكَ إِذاً (٢). زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَوْ صَلَّيْتَ ههُنَا. لَأَجْزَأَ عَنْكَ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَأَتَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ (٣)» قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِمَكَانِ

стр. 827

كَذَا وَكَذَا قَالَ: «لِصَنَمٍ»؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: «لِوَثَنٍ؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ (١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. يقضى النذر عن الميت (٢) • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ قَضَائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَافْضِهِ عَنْهَا (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَقَدْ مَاتَتْ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَقَدْ مَاتَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكْنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضِ اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ (٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ أَنْ تَصُومَ شَهْراً، فَنَجَّاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ بِنْتُهَا أَوْ أُخْتَها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٦). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 828

لا نذر فيما لا يستطيع ولا نذر في معصية • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَ شَيْخاً يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا (٢) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا شَأَنُ هذَا؟» قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَقَالَ: «ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَإِنَّ اللَّهَ غنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِي لَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا وَفَاءِ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ (٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

стр. 829

• عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵁ أَنَّ أَخَوَيْنِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ فَقَالَ: إِن عُدْتَ سَأَلْتَنِي عَنِ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرَ ﵁: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَذَرَ نَذْراً لَمح يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ». وَلِلنَّسَائِيِّ: النَّذْرُ نَذْرَانِ فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ (٥).

стр. 830

من نذر التصدق بماله انعقد بالثلث • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَا: «فَقُلْتُ إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ (١)». • وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كلِّهِ صَدَقَةً. قَالَ: «يَجْزِي عَنْكَ الثُّلثُ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٣). • وَعَنْهُ قَال: إِنَّ مَنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَدَقَةً (٤) قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَنِصْفَهُ؟ قَالَ: لَا، قُلتُ: فَثُلُثَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَإِنِّي سَأَمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين.

стр. 831

يجوز الرجوع في اليمين والنذر وعليه الكفارة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١)﴾. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَلا يَحْمِلَنَا ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمِ: أَعْتَمَ (٣) رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِالطَّعَامِ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ. وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ: «وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْراً مِنْهَا إِلا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ». وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ (٤)».

стр. 832

• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. خاتمة في بيان كفارة اليمين والنذر (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ (٣)﴾ ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

стр. 833

• عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثاً بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ نَافِعٌ ﵁: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الْأَوَّلِ وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرِئ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِماً كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُمَا عُضْواً مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهَا (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي جَارِيَةٌ صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَعَظَّمَ ذلِكَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِني بِهَا فَجِئْتُهُ بِهَا» فَقَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: «فَمَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: «أَنتَ رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ (٥)» رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 834

وَجَاءَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَة فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللَّهُ؟» فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ بإِصْبَعِهَا فَقَالَ لَهَا: «فَمَنْ أَنَا؟» فَأَشَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَى السَّمَاءِ (١) فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا فإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَأَحْمَدُ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 835

كتاب الصيد والذبائح (١) وفيه أربعة فصول وخاتمة الفصل الأول فيما يؤكل من الحيوان قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ (٢)﴾. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكلُ دَجَاجاً (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا كنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَتَعِبُوا فَأَخَذْتَها فِجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا (٥). • عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ

стр. 836

النَّبِيِّ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأُتِيَ بِضَبَ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا النَّبِيَّ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ (١). • عَنْ جَابِرِ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (٢) وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: نَحَرَنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّهُ أَصَابَ حِمَاراً وَحْشِيًّا وَهُوَ حَلَالٌ فَأَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَأَكَلُوا مِنْهُ (٤) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتُمْ هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَهْدُوا لَنَا» فَأَتَيْنَاهُ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ

стр. 837

النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ وَفِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحَرِمُ (١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ عَمْرِو بْنِ سَفِينَةَ ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَحْمَ حُبَارَى (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُوراً فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلا سَأَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا (٥)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفَرَاءِ (٦) فَقَالَ: «الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّراً فَبَعَثَ اللَّهُ نَبيَّهُ ﷺ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ (٧) وَتَلَا: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ

стр. 838

فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً (١)﴾ ﴿أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (٢). ومن حيوان البحر وميتة (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ (٤)﴾. • عَنْ جَابِرِ ﵁ قَالَ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ نَرْصُدُ عِيراً لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ (٥) وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ لَمَّا اشْتدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

стр. 839

وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (١): هُوَ (٢) الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ (٣)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. الفصل الثاني فيما لا يؤكل من الحيوان قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ (٤)﴾ ﴿وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ أَصَبْنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حُمُراً فَطَبَخْنَا مِنْهَا فَنَادَى النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا (٥) فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 840

• عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (١) أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَان (٢) عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلَا لُقْطَةُ مُعَاهَدٍ إِلا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا (٣) وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الْخَيْلِ (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. وَذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْقُنْفُذُ فَقَالَ: «خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ (٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.

стр. 841

وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الذِّئْبِ فَقَالَ: «وَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (٢). وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ: «وَمَنْ يَأْكلُ الثَّعْلَبَ (٣)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤). • عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ فَقَالَ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. (٦) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجلالَةِ وَأَلْبَانِهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى عَنِ الْجَلالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْها أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا (٧). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٨). • عَنِ أَبِي ثعْلَبَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ (٩). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 842

ومنه ما نهى عن قتله وما أمر بقتله (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءَ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكَتْ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟» (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَعَنْ أَكْلِ ثَمَنِهِ (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ (٤). • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ طَبِيباً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ • عَنْ قَتْلِهَا (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ.

стр. 843

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقَتُلُهُ ثُمَّ نَهى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقاً (٤). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الْأُولَى

стр. 844

وَمَنْ قَتَلَها فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ» (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْغُرَابِ وَالْحُدَيَّا وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٣). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلا الْفَأْرَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ وَإِذا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٥). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين.

стр. 845

عوامر البيوت تنذر ثلاثاً (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ» فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا نَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَوْماً عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ فَرَأَى وَبِيصَ جَانَ (٣) فَقَالَ: اتَّبِعُوا هذَا فَاقْتُلُوهُ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتّبِعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَموا فَمَنْ رَأَى شَيْئاً مِنْ هذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثاً فَإِنْ بَدَا بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ لِهذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثاً فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ» (٥). رَوَاهَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي لَيْلَى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ فَقَالَ:
следующие страницы →