← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الذِّئْبِ فَقَالَ: «وَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (٢). وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ: «وَمَنْ يَأْكلُ الثَّعْلَبَ (٣)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤). • عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ فَقَالَ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. (٦) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجلالَةِ وَأَلْبَانِهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى عَنِ الْجَلالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْها أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا (٧). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٨). • عَنِ أَبِي ثعْلَبَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ (٩). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 842

ومنه ما نهى عن قتله وما أمر بقتله (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءَ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحى اللَّهُ إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكَتْ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟» (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَعَنْ أَكْلِ ثَمَنِهِ (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ (٤). • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ طَبِيباً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ • عَنْ قَتْلِهَا (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ.

стр. 843

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقَتُلُهُ ثُمَّ نَهى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقاً (٤). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الْأُولَى

стр. 844

وَمَنْ قَتَلَها فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ» (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْغُرَابِ وَالْحُدَيَّا وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٣). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلا الْفَأْرَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ وَإِذا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٥). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين.

стр. 845

عوامر البيوت تنذر ثلاثاً (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ» فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا نَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَوْماً عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ فَرَأَى وَبِيصَ جَانَ (٣) فَقَالَ: اتَّبِعُوا هذَا فَاقْتُلُوهُ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتّبِعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَموا فَمَنْ رَأَى شَيْئاً مِنْ هذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثاً فَإِنْ بَدَا بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ لِهذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثاً فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ» (٥). رَوَاهَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي لَيْلَى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ فَقَالَ:

стр. 846

«إِذَا رَايْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئاً فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشَدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُنَّ نُوحٌ أَنْشَدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُنَّ سُلَيْمَانُ إِلا تُؤَذُونَا فَإِنَّ عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ (١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا إِلا الْجانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤). نَسْأَلُ اللَّهُ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين. الفصل الثالث في الصيد والذبح (٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٦)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ إِوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ (٧). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالشَّيْخَيْنِ:

стр. 847

انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي قَالَ: «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢). • وَعَنْهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَإِنْ قَتَلْنَ مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا (٣)» قُلْتُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ، فَقَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ: «إِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ وَإِنْ وَقَعَ في الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ». وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبي دَاوُدَ: يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ثُمَّ يَجِدُهُ مَيْتاً وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ: «يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

стр. 848

وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ (١). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا (٢) وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ (٣) وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ (٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّل ﵁ رَجُلاً يَخْذِفُ فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ وَلكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ» ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذلِكَ يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَأَنْتَ تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا (٦). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الذبح (٧) • عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَداً وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى قَالَ: «أَعْجِلْ أَوْ أَرِنْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأَحَدِّثُكَ

стр. 849

أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (١)» قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَال ﷺ : «إِنَّ لِهذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هكَذَا (٢)» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَكَانَتْ جَارِيَةٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ تَرْعَى غَنَماً لَهُ بِسَلْعغ فَأُصيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوهَا (٣)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ (٤): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ وَلَا تُفْرَى الْأَوْدَاجُ ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ (٥) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ قَالَ: «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ (٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٧).

стр. 850

ذكاة الجنين بذكاة أمه (١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللَّهِ تُنْحَرُ النَّاقَةُ وَتُذْبَحُ الْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: «كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التسمية وإحسان الذبح (٤) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا أَنَأْكُلُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: «سَمُّوا اللَّهَ وَكُلُوا (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ (٦)

стр. 851

وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا (٢) فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ فَحَلَّهَا فَأَتَى بِهَا وَبِالْغُلَامِ (٣) فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلقَتْلِ (٤). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ذبائح أهل الكتاب حلال • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ (٥)﴾ قَالَ نُسِخَا وَاسْتَثْنَى مِنْهَا ذَبِيحَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بقَوْلِهِ ـ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ (٦) ـ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧).

стр. 852

العقيقة وما يعمل للمولود (١) • عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مع الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهَرِيقُوا عَنْهُ دَماً وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّة ﵂ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ (٤)». • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى (٥)». رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ كَبْشاً كَبْشاً (٧). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٨). وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: عَقَّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحَسَنِ بِشَاةٍ وَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرِهِ فِضَّةً فَوزَنَّاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَماً أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ (٩)».

стр. 853

• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: وَكَانَ أَكْبَرَ أَوْلَادِي (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ ﵃ (٢). رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ ذَبَحَ شَاةً وَلَطَخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ وَنَلْطَخُهُ بِزَعْفَرَانٍ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ الْحِفْظَ مِنَ الزَّلَلِ وَالْغَوَايَةِ، وَالتَّوْفِيقَ لِلرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ. الفرع والعتيرة (٤) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةً (٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 854

وَقَالَ نُبَيْشَةُ ﵁: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبَ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا للَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا (١)» قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تغْذُوهُ ماشِيَتُكَ حَتَّى إِذَا اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَذْبَحُ فِي الْجاهِلِيَّةِ فِي رَجَبَ فَنَأْكُلُ وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ (٤)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَقِيلَ لِعَلِيَ ﵁: أَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ أَسَرَّهُ إِلَيْكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئاً كَتَمَهُ النَّاسَ وَلكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثاً (٥)، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَارَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وأَعْلَمُ.

стр. 855

الفصل الرابع في الضحية (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾. • عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا وُقُوفاً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ (٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْأَضْحى فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِي بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْأُضْحِيَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ والْمُسْلِمُونَ، فَأَعَادَهَا فَقَالَ: أَتَعْقِلُ ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ (٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحى عِيداً جَعَلَهُ اللَّهُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ»، قَالَ رَجُلٌ:

стр. 856

أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلا مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأْضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعَرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَسُئِلَ أَبو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ كَمَا تَرَى (٢). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوَمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ ليَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً (٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٤). • عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ». وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ ﵁ قَدْ ذَبَحَ فَقَالَ: عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ فَقَالَ: «اذْبَحْها وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ (٥)». • وَعَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

стр. 857

فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَوَجَّهَ قِبْلَتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ (١)». رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ما يجزئ من الضحية وما لا يجزئ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ اشْحَذِيْهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلْتُ فَأَخَذَهَا ثُمَّ أَضْجَعَ الْكَبْشَ فَذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَماً يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 858

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً إِلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضّأْنِ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داوُدَ وَالنَّسائِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الْأَضْحى فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً وَفِي الْبعِيرِ عَشَرَةً (٣) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ الْبَراءِ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ (٥) فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَورُهَا (٦)، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيْنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكِسيرُ الَّتِي لَا تُنْقَى». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٧).

стр. 859

• عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (١) وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءِ وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا خَرْقَاءَ وَلَا شَرْقَاءَ. قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ: «يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ»، قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: «يُقْطَعُ مُؤَخَّرُ الْأُذُنِ»، قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُشَقُّ الْأُذُنُ»، قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • وَعَنْهُ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين. خاتمة في آداب الضحية وجواز ادخارها (٦) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الذَّبْحِ (٧) كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مُوجَأَيْنِ فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ ـ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ (٨) ـ حَنِيفاً

стр. 860

وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثمَّ ذَبَحَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئاً حَتَّى يُضَحِّي (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا (٣) فِي الْعَامِ الْمَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا فَإِنَّ ذلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا». رَوَاهُ الْخَمْسةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 861

كتاب الطعام والشراب وفيه خمسة فصول وخاتمة الفصل الأول في آداب الطعام (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (٢)﴾ وَاعْمَلُواْ صَلِحاً إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣)﴾. • عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَرأْتُ فِي التَّوْرَاةِ إِنَّ بَركَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ (٤)». رَوَاهُ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵄ (٦) قَالَ: كُنْتُ غُلَاماً فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «يا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 862

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ (١): لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ (٢) فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ ثُمَّ قَالَ: «كُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَاماً لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٤) وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعاماً فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ (٥) فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَلا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ جَاءَ بِهذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا» (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ

стр. 863

وَأَبُو دَاودَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكَرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ فِي سِتَّةٍ مِنَ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلقْمَتَيْنِ فَقَالَ ﷺ : «أَما إِنَّهُ لَوْ سَمَّى كَفَاكُمْ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِساً وَرَجُلٌ يَأْكُلُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلا لُقْمَةٌ فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعَتَ مَا مَنَعَهُ إِلا الْكِبْرُ» قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ (٧). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: ما عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَاماً قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ (٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 864

• عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَا آكُلُ مُتَّكِئاً (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁ رَأَيْتُ النَّبِي ﷺ مُقْعِياً يَأْكُلْ تَمْراً (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ مَطْعَمَيْنِ: عَنه الْجُلوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَعَنِ الْأَكْلِ وَهوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً فَقِيلَ: الْأَكْلُ؟ قَالَ: ذَاكَ أَشَدُّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثُ (٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلكِنْ يَأْكُلُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧). وَلَفْظُهُ: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ (٨)».

стр. 865

• عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ وَانْهَشُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْكُلُ أَكْلاً كَثِيراً فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ قَلِيلاً فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ (٥) وَهُوَ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحِلَابِ شَاةٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ آخَرَ فَشَرِبَهُ ثُمَّ آخَرَ فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا (٦) فَقَالَ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَيْلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا (٧).

стр. 866

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عَنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى (١) يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لَيْأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ (٢) الْقَصْعَةَ وَقَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ﵁: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ (٣) دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ بِسَوِيقٍ فَأَكَلْنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

стр. 867

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ (١) وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ (٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أُقِيمتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفَ مِنْ حَشَفٍ (٥) فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا الْقَنَاعَةَ وَالْيَقِينَ آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الفصل الثاني في آداب الشرب • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ قَائِماً مِنْ زَمْزَمَ (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظَهُ: شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوِ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ.

стр. 868

وَأُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ (١) بِمَاءٍ فَشَرِبَ قَائِماً فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَأَرْسَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَأَخَذَهُ وَشَرِبَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً وَلِمُسْلِمٍ: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِماً فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ (٢)». • عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِماً وَقَاعِداً (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ رَجُلٌ: الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ؟ قَالَ: «أَهْرِقْهَا»، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: عَلَى «فَأَبِنِ الْقَدَحَ إِذَنْ عَنْ فِيكَ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ (٦)».

стр. 869

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً وَيَقُولُ: «إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً (١). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا وَاحِداً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَناً فَمَضْمَضَ مِنْهُ وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَماً (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ (٥). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَ وَإِلا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلَى عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَزَادَ: فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ وَحَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعادَ فَشَرِبَ صَاحِبُهُ (٦).

стр. 870

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ (١)». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الحمد عقب الأكل والشرب • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيَ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا (٣)» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَلِلْبُخَارِيِّ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيَ وَلَا مَكْفُورٍ (٤)». وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا

стр. 871

أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا (١)». وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ (٢) قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ». وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ (٣) وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً». • عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ (٤) غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ وَإِذَا سُقِيَ لَبَناً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين. الأواني (٨) • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَةِ وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ (٩) فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 872

وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ شَرِبَ (١) فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَاراً مِنْ جَهَنَّمَ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ (٢) وَأَغْلِقُوا الْبابَ وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً وَلَا يَفْتَحُ بَاباً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُوداً وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ (٣) وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً (٤) يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذلِكَ الْوَبَاءِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ

стр. 873

الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ (١)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ (٢) وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ وَلَا أَكَلَ عَلَى خُوَانٍ قَطُّ قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخَمْرَ فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهًّ فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ (٣) وَكُلُوا وَاشْرَبُوا». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٤). وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَهِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلَا يَعِيبُ عَلَيْنَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قُدُورِ الْمَجُوسِ (٥) فَقَالَ: «أَنْقُوهَا غَسْلًا وَاطْبُخُوا فِيهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 874

الفصل الثالث في طعام الجماعة والضيافة (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذيُّ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيةَ (٢)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ (٣) حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُطْعِمْهَا إِيَّاهُ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ تَمْراً فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَانِي سَبْعاً إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ (٤) فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا شَدَّتْ فِي مَضَاغِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْرِنَ (٥) الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﷺ قَالَ: دَعَوْنَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِنَا

стр. 875

فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِدُخُولِهِمْ لِلْأَكْلِ عَشَرَةً عَشَرَةً (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وعلَا نَشْبَعُ قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَقَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ وَوُضِعَ الْأَكْلُ فَلَا تَأْكلْ حَتَّى يَأْذَنَ رَبُّ الدَّارِ (٤). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ وَفِيهَا الثَّرِيدُ فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هذِهِ الْجِلْسَةُ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْداً كَرِيماً وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً عَنِيداً، ثُمَّ قَالَ: كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا يُبَارَكْ فِيهَا (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ صَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ (٨)، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 876

• عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِره فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا بَعْدَ ذلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَفْشُوا السَّلَامَ (٣) وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَاضْرِبُوا الْهَامَ تُوَرَّثُوا الْجِنَانَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «اعْبُدُوا الرَّحْمنَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحهُ. • عَنْ جَابِرِ ﵁ قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَاماً وَدَعَاهُ وَأَصْحَابَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: أَثِيبُوا أَخَاكُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِثَابَتُهُ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ فَأُكِلَ طَعَامَهُ وَشُرِبَ شَرَابُهُ فَدَعَوْا لَهُ فَذلِكَ إِثَابَتُهُ (٤)». وَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِخُبْزٍ وَزَيْت فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ (٥) وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ (٦)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.

стр. 877

الفصل الرابع في المطعوم (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ (٢)﴾ ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ خَيَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ فقَرَّبَ خُبْزاً مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ (٣) فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأَكُلُ الرُّطَبَ بِالْقُثَّاءِ (٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرّطَبِ فَيَقُولُ نَكْسِرُ حَرَّ هذَا بِبَرْدِ هذَا وَبَرْدَ هذَا بِحَرِّ هذَا (٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 878

بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (١) وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغنَمَ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيَ إِلا وَقَدْ رَعَاهَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: «هذِهِ إِدَامُ هذِهِ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ ﵄ قَالَا: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْداً وَتَمْراً وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ (٦) فَقَالَ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ فَظَنَنْتُهُ النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ فَقَالَ ﷺ : هِيَ النَّخْلَةُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ (٧) فَتَجْعَلهُ فِي قِدْرٍ لَهَا وَتَجْعَلُ عَلَيْهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ لَنَا وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ لِذلِكَ وَمَا كُنَّا نَتَغَذَّى وَلَا نَقِيلُ إِلا بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 879

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدْمَ فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلا خَلٌّ فَدَاعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيَقُولُ: «نَعِمْ الْأُدْمُ الْخَلُّ نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • وَعَنْهُ قَالَ أَخَذَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: «هَلْ مِنْ غَدَاءٍ (٢)» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَأَخَذَ قُرْصَاً فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ وَأَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ فَوَضَعَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ أُدْمٍ؟» قَالُوا: لَا، إِلا شَيْءٌ مِنْ خَلَ فَقَالَ: «هَاتُوهُ فَنِعْمَ الْأُدْمُ هُوَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُوا الزَّيْتَ (٣) وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَآسِيَة امْرَأَةُ فِرْعونْ (٤)، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 880

وَلِأَبِي دَاوُدَ: كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الثَّرِيدُ مِنَ الْخُبْزِ والثَّرِيدُ مِنَ الحَيْسِ (١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْماً فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَحْماً أَصَابَ مَرَقَةً وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﵁ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذيُّ. تجوز الميتة للمضطر • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الْحَرَّةَ (٥) وَمَعَهُ أَهْلَهُ وَوَلَدُهُ فَوَجَدَ نَاقَةً ضَلَّتْ مِنْ صَاحِبِهَا وَكَانَ سَأَلَهُ إِمْسَاكَهَا إِنْ وَجَدَهَا فَمَرِضَتْ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ انْحَرْهَا فَأَبى فَنَفَقَتْ فَقَالَتِ اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا وَنَأْكُلَهُ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ:
следующие страницы →