← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوَيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ (١)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. وَفِي لَفْظٍ: اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَال: «اسْقِهِ عَسَلًا»، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلَاقاً فَقَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسْلًا»، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ (٣) فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ثُمَّ وَرِمَتْ يَدُهُ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: رُمِيَ أَبِيُّ يَوْمَ الْأَحْزابِ عَلَى أَكْحَلِهِ فَكَواهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمذِيُّ.

стр. 947

• وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ طَبِيباً فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقاً ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ﵁: كَانَ عِمْرَانُ هذَا يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ الْكَيَّ رَجَعَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ (٣). نَسْأَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ آمِينَ. موضع الحجامة وزمنها • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ (٤) كَانَتْ بِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ سَلْمى خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَجَعاً فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعاً فِي رِجْلَيْهِ إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا (٥). • عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ (٦) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ: مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَلا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ (٧)

стр. 948

وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وعِشْرِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ (١) وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ (٢) وَيَقُولُ: «إِنَّهُ يَوْمُ الدَّمِ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا أَمَرَهُ أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةِ ﵁: كَان لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ غِلْمَةٌ ثَلَاثَةٌ حَجَّامُونَ فَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ يَغُلانِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ (٣) وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَحْجَمُ أَهْلَهُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يُذْهِبُ الدَّمَ وَيخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو عَنِ الْبَصَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا مَرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا قَالُوا عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ (٤)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ.

стр. 949

ومنه الحبة السوداء • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «عَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءَ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ، وَالسَّامُ الْمَوْتُ». وَدَخَلَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ﵁ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْحُبَيْبَةِ السُّوَيْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هذَا الْجَانِبِ وَهذَا الْجَانِبِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي هذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام (١) قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ومنه العود الهندي (٢) • عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِهذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ (٣) يُسْعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ»

стр. 950

وَفِي رِوَايَةٍ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ (١) مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ: «عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهذَا الْعَلَاقِ عَلَيْكُنَّ بِهذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ». رَواهُ الثَّلَاثَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنه اللدود والسعوط والمشي (٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَدَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ (٣) فَأَشَارَ إِلَيْنَا لَا، فَقُلْنَا كَراهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي» قُلْنا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: «لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلا الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَطَ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ (٦) وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 951

ومنه العجوة والكمأة • عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ ﵄ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ (١)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَمْأَةُ (٢) مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ»، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: أَخَذْتُ ثَلَاثَةَ أَكْمُؤٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَعَصَرْتُهُنَّ فَجَعَلْتُ مَاءَهُنَّ فِي قَارُورَةٍ فَكَحَلْتُ بِهِ جَارِيَةً لِي فَبَرَأَتْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه الماء للمحموم والمعين (٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا وَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ

стр. 952

أَحَدَكُمُ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ فَلْيَسْتَنْقِعْ نَهَراً جَارِياً لِيَسْتَقْبِلَ جَرْيَةَ الْمَاءِ فَيَقُولُ بِسْم اللَّهِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسٍ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٍ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ فَتِسْعٍ فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ (٢)». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: «وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» وَبَيَانُ الْغَسْلِ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ كَالآتِي: يَغْسِلُ الْعَائِنُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمِنْ سُرَّتِهِ إِلَى أَسْفَلِ جِسْمِهِ وَيُوضَعُ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ وَيُصَبُّ عَلَى الْمَعِينِ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ ثُمَّ يُكْفَأُ الْقَدَحُ فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ (٣) فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سُفْعَةٌ (٤) فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

стр. 953

وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ (١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. ومنه التلبينة والكحل (٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ ثُمَّ صُبَّتْ عَلَى ثَرِيدٍ ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ (٣) مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ (٤) وَتَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 954

وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ (١) أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ وَيَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَرْتُوا فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ خَيْراً أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢) وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثاً فِي كُلِّ عَيْنٍ (٣). وَاللَّهُ أَعْلَم. ومنه الزيت والسنا (٤) • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ (٥) مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ.

стр. 955

• وَعَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجِنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحَرِيِّ وَالزَّيْتِ. • عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهَا: «بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟ (١)» قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ: «حَارٌّ جَارٍ»، ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ أَنَّ شَيْئاً كَانَ فيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (٢). ومنه ألبان الإبل وأبوالها • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أُنَاساً اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ (٣) فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ فِي الْإِبِلِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا (٤) حَتَّى صَحَّتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فِجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. رَوَاهُ الْخَمْسةُ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ لِأَنَسٍ ﵁: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِهذَا فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِّثْهُ بِهذَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 956

وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ﵁ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتنِ (١) وَمَرَارَةِ السَّبُعِ وَأَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْساً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه الرماد للجروح (٢) • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ النَّبِيَّ ﷺ الْبَيْضَةُ (٣) وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ كَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ فَلَمَّا رَأَتْهُ يَزيِدُ عَلَى الْماءِ عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وأَلْصَقَتْهَا عَلَى الْجُرْحِ فَرَقَأَ الدَّمُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 957

ومنه القثاء والرطب للسمنة (١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنَنِي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السِّمَنِ (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا يجوز التداوي بحرام • عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا وَلكِنَّهَا دَاءٌ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (٤). وَسَأَلَ طَبِيبٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 958

• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ داءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ (١)». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تُرْيَاقاً (٢) أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثالث في الرقى (٣) • عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَرْقِى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذلِكَ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِي؟ قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى (٥) وَأَنَا أَرْقِى مِنَ الْعَقْرَبِ فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ

стр. 959

فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. وَقَالَتِ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدُ اللَّهِ ﵂ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فَقَالَ لِي: «أَلَا تُعَلَّمِينَ هذِهِ رُقْيَةَ النِّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ (١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَكَانَتْ نِسَاءُ الْعَرَبِ تَرْقِى مَرَضَ النَّمْلَةِ بهذِهِ الْكَلِمَاتِ: الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ غَيْرَ أَلا تَعْصِيَ الرَّجُلَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ (٢) وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كلمات الرقى (٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِثابِتٍ حِينَ قَالَ لَهُ اشْتَكَيْتُ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ (٤) اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ

стр. 960

إِلا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً». رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى (١) وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ اذْهِبِ الْبَاسَ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقَمَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهِبِ البَاسَ إِلَى آخِرِهِ»، فَلَمَّا مَرِضَ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي (٢) ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى إِنْسَانٌ شَيْئاً (٣) أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هكَذَا ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيْمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ قَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ وَمِنْ كُلِّ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ:

стр. 961

بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ (١) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَقْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيك بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵄ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعاً يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفْظُهُمَا: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي فَقَالَ: «امْسَحْهُ (٢) بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ». • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ (٣) مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ. وَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو ﵄ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَد. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ (٤) مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُوكُمْ

стр. 962

يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحاقَ ﵈». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لُدِغْتُ اللَّيْلَةَ فَلَمْ أَنَمْ حَتَّى أَصْبَحْتُ قَالَ: «مَاذَا»؟ قَالَ: عَقْرَبٌ قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهَ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى وَمِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولَ: «بِاسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ أَعُوذ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الرقية بالقرآن وجواز الأجرة عليها • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجَانْ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا (٤) وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

стр. 963

• وَعَنْهُ أَنَّ رَهْطاً (١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ (٢) فَلُدِغَ (٣) سَيِّدُ ذلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَلَمْ يَنْفَعَهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ إِنِّي وَاللَّهِ لَرَاقٍ وَلكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (٤) فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ (٥) فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦) فَكَأَنمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ (٧)، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظَرَ مَا يَأْمُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ (٨) أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ». وَفِي رِوَايَةٍ: فَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْراً حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْراً فَقَالَ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً كِتَابُ اللَّهِ (٩).

стр. 964

رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (١). • عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَرْنَا عَلَى حَيَ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا: إِنَّا أُنْبِئْنَا أَنْكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهاً (٢) فَقُلْنَا: نَعَمْ فَجَاؤُوا بِمَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَتْفُلُ بِبُزاقِي عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا فَقُلْتُ لَا حَتَّى أَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «كُلْ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقَ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. الفصل الرابع في نفي مزاعم الجاهلية لا عدوى ولا طيرة والاحتياط أسلم • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى (٤) وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صَفَرَ». رواه الثلاثة

стр. 965

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا غُولَ (١) وَلَا صَفَرَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ» فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ (٢) فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ (٣)». رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيرَةَ (٤) وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُذَامِ. وَكَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ (٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامةَ آمِين.

стр. 966

إن كان شؤوم ففي ثلاث • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرةَ إِنَّمَا الشُّؤْمُ (١) فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ وَلَفْظَ أَبِي دَاوُدَ: لَا هَامَةَ وَلَا طِيَرَةَ وَإِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ (٢) وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٍ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٍ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَرُوهَا ذَمِيمَةً (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُ رضيهِ آمِين. ما أحسن الفأل الحسن • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ (٤)؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». وَفِي رِوَايَةٍ: «لا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 967

• وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ كَلِمَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ: «أَخَذْنَا فَالَكَ مِنْ فِيكَ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا (٢) سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ فَإِذَا أَعْجَبَهُ فَرِحَ بِهِ وُرُؤَىَ بِشْرُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا فَإِنْ أَعْجَبَهُ فَرِحَ بِهَا وَرُئِيَ بِشْرُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُؤَىَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِماً (٤) فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ (٥) اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلا أَنْتَ وَلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلَاثاً (٦) وَمَا مِنَّا إِلا وَلكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ (٧). رَوَاهُ التُرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 968

الكهانة والخط والطرق (١) • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْياناً بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ (٣) فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مَائَةِ كَذْبَةٍ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنْصَارِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ (٤)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ

стр. 969

أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْراً سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّموَاتِ بَعْضاً حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا (١) فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٢) فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَلكِنَّهُمْ يَقْرِفونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ (٣)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٤) وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ﵅ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 970

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضاً أَوْ أَتَى امْرَأَتهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمُوراً كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٢) كُنَّا نأْتِي الْكُهَّانَ قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ». قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيّرُ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ (٣)». قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ قَبِيصَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْعِيَافَةُ وَالطِّيرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ.

стр. 971

(خاتمة) الأفضل التوكل على اللَّه (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾. صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْماً فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ (٣) فَجعلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ (٤) فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّتِي فَقِيلَ هذَا مُوسى وَقَوْمُهُ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لِي انْظُرْ هكَذَا وَهكَذَا (٥) فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ هؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ (٦) فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ » فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلكِنْ هؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ (٧) وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ» فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٨).

стр. 972

وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ (١)». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرُّقَى (٢) وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ زَيْنَبُ كَيْفَ هذَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْدِفُ (٣) فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَيَرْقِيهَا فَتَسْكُنُ، قَالَ: «ذلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْحُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي مَا كانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ (٤)». • عَنْ عِيسى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مِعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةٌ فَقُلْنَا: أَلَا تُعَلِّقُ شَيْئاً قَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئاً وُكِلَ إِلَيْهِ (٥)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٦). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 973

كتاب النبوة والرسالة وفيه ثمانية فصول وخاتمة الفصل الأول في فضائل النبي ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ﴾ (١) ﴿لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْناً فَقَرْناً (٢) حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيَ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لَوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ (٤)».

стр. 974

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ (١) وَصَاحِبُ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَعى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ (٢) وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي ومَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتاً فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ (٣) مِنَ زَاوِيَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هذِهِ اللَّبِنَةُ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِييِّنَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوْحِ وَالْجَسَدِ (٤)». وَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشاً جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ فَجَعَلُوا مَثَلَكَ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ (٥) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ مِنْ خَيْرِ فِرَقِهِمْ وَخَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ ثُمَّ تَخَيَّرَ الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ بُيُوتِهِمْ فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْساً وَخَيْرُهُمْ بَيْتاً (٦)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجاً إِذَا بُعِثُوا وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا (٧) وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ

стр. 975

عَلَى رَبِّي وَلَا فَخْرَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ (١)». • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ: عَجَباً إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَقَالَ آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ كَلَامِ مُوسى كَلَّمَهُ رَبُّهُ تَكْلِيماً، وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ، وَقَالَ آخَرُ: آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ: «قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهوَ كَذلِكَ، وَمُوسى نَجِيُّ اللَّهِ وَهُوَ كَذلِكَ، وَعِيسى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذلِكَ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَهُوَ كَذلِكَ؛ أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَنَا أَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلَقَ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ (٢) وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ وَلَا فَخْرَ». وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: مَكْتُوبٌ في التَّوْرَاةِ صِفَةُ مُحمَّدٍ وَصِفَةُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ﵈ وَيُدْفَنُ عِيسى مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ (٣). رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ السِّتَّةَ (٤).

стр. 976

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ لِيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ وَلَا يَرَانِي ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مولد النبي ﷺ ونسبه وأسماؤه • عَنْ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَة ﵁ قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ (٢). وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قُبَاثَ (٣) بْنَ أَشْيَمَ بْنِ لَيْثٍ ﵃: أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلَادِ» وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ وَرَفَعَتْ بِي أُمِّي عَلَى الْمَوْضِعِ وَرَأَيْتُ خَرْءَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلاً. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. أَمَّا نَسَبُ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ ملِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 977

«لِي خَمْسَةُ أَسْماءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي (١) الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَبُو مُوسى الْأَشْعَرِيُّ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفِّي (٢) وَالْحَاشِرُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الفصل الثاني في أوصاف جسمه الشريف ﷺ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ (٣) أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلَا آدمَ (٤) لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ (٥) أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ (٦) فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. • عَنِ الْبَراءِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعاً بعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ (٧) عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 978

• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقاً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ (١) وَلَا بِالْقَصِيرِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَسُئِلَ الْبَرَاءُ ﵁: أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي (٢) فَقِيلَ لَهُ: كيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحاً مُقَصَّداً (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ أَبْيَضَ مَلِيحاً إِذا مَشَى كَأَنَّما يَهْوِي فِي صُبُوبٍ (٤). وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ (٥) أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ (٦) ضَخْمَ الرَّأْسِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبِ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ (٧) وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ. وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ

стр. 979

وَلَا بِالسَّبْطِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضَ مُشْرَباً إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَب، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعاً، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوُّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِييِّنَ، أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا. وَأَشْرَحَهُمْ صَدْراً، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً (١)، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بِدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تَطْوَى لَهُ وَإِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شعر النبي ﷺ • عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ شَعَراً رَجِلاً لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا السَّبِطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِلَى أَنْصَاف أُذنِيْهِ. وَفِي أُخْرَى إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ

стр. 980

يَفْرُقونَ رُؤوسَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ (١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ (٢) مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ (٣)؟ قَالَ: لَا بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيراً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. طيب رائحة النبي ﷺ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا شَمِمْتُ عَنْبَراً قَطُّ وَلَا مِسْكاً وَلَا شَيْئاً أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤) وَلَا مَسِسْتُ شَيْئاً قَطُّ دِيباجاً وَلَا حَرِيراً أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ﵁: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْأُولَى (٥) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ

стр. 981

فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْداً وَرِيحاً كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا (١) فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ: هذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. كلام النبي ﷺ • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ (٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَلكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ بَيْنَهُ فَصْلٌ يَلْفَظُه مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لِأَحْصَاهُ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلَاماً فَصْلًا يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ (٤). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قالَ: كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْتِيلٌ وَتَرْسِيلٌ (٥). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ.

стр. 982

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعِيدُ الْكَلِمَةَ ثَلَاثاً لِتُعْقَلَ عَنْهُ (١) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. ضحك النبي ﷺ قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيراً كانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ (٢) فَيَأَخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَوِيلَ الصَّمْتِ (٣) قَلِيلَ الضَّحِكِ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمُوشَةٌ (٤) وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّماً وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ (٥). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٧). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.

стр. 983

نوم النبي ﷺ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبةِ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ وَقَالَ آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاؤُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ والنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ فَتَوَلاهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ (١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَن تُوتِرَ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي (٢)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. شق صدر النبي ﷺ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ (٣) فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ.

стр. 984

قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْمِعْرَاجِ (٢). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الفصل الثالث في أخلاق النبي ﷺ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا (٣) وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشاً (٤) وَلَا مُتَفَحِّشاً وَقَالَ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً. وَلِلْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَاماً قَطُّ

стр. 985

إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلا تَرَكَهُ (١). • عَنْ عَطَاءٍ ﵁ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ: أَجَلْ (٢) وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً (٣) وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَحِرْزاً لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظَ (٤) وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ولكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ (٥) وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ (٦) بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُناً عُمْياً وَآذَاناً صُمًّا وَقُلُوباً غلْفاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٧). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ لَا (٨). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ
следующие страницы →