وُلد في عهده، أو ولد أخوه بعد وفاة النبي ﷺ ، من الرجال والنساء.
فأول من نقدم ذكره من الإخوة من كان منهم من بني هاشم بن عبد مناف، ونبدأ منهم بذكر أولاد رسول الله ﷺ إذْ كانت ابنتاه فاطمة وزينب ﵉ قد روي عنهما الحديث، فنذكرهما وإخوتهما، ونبين من روي عنه منهم، ومن لم يرو عنه، والله الموفق للصواب"""١".
وهو كتاب مفيد في معرفة أنساب أصحاب النبي ﷺ ومن عاش في زمنهم.
سلك فيه المؤلف مسلك الاختصار ليوقف القارئ على الحقيقة بأقصر عبارة مع استيفاء الموضوع.
ورتبه المؤلف على الترتيب الآتي:
الإخوة من أولاد رسول الله ﷺ .
الإخوة من ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
الإخوة من ولد أبي طالب بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد الحارث بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد العباس بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد الخطاب بن نفيل.
الإخوة من ولد عمر بن الخطاب.
اعتبر هذه عناوين مباحث الكتاب.
ويوجد نسخة من الكتاب في "تشستربيتي" برقم ٣٨٥٤/٦ في تسع
стр. 212
أوراق ذات وجهين. وهي نسخة ناقصة، حيث قال في آخر ورقة منها:
""يتلوه في الذي يليه الإخوة من ولد عفان بن أبي العاص ... """١". ومنها صورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ويلزم التنبيه هنا إلى أن السخاوي أشار في "فتح المغيث ... " في "الإخوة والأخوات" أن الدَّارَقُطْنِيّ ألّف كتاباً في "خصوص الإخوة من ولد كلٍ من عبد الله وعتبة بن مسعود""٢".
قلت: فإن قصد به هذا الكتاب الذي تحدثت عنه آنفا فقد وهم، لأن موضوعه كما أسلفت، وإن قصد به كتاباً آخر للدارقطني فهو مفقود.
والله أعلم.
وقد طُبع هذا الجزء الصغير منه"٣".
стр. 213
٧- " أربعون حديثاً من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بُردة
-١٤٠هـ، عن جده أبي بُردة بن موسى، عن أبي موسى الأشعري":
ذكره فؤاد سزكين في ١/٥١٥-٥١٦، وقال: إنه موجود في مكتبة "شهيد علي، ٥٤١، "١٣٦أ-١٧٤أ ... ".
ولم أستطع الحصول عليه.
وقد طُبع"٤".
стр. 214
٨- " أسئلة البَرْقانِيّ ":
ذكر فيه جملة وافرة من الرجال، الذين حكم عليهم الدَّارَقُطْنِيّ جرحاً وتعديلاً، بعبارة وجيزة، يظهر فيها حصافة هذا الإمام، وإنصافه، وسعة اطلاعه.
ويقع في ثلاث عشرة ورقة، في الوجه الواحد خمسة وعشرون سطرا تقريباً.
وقد رتبهم البَرْقانِيّ على حروف المعجم.
وممن ذكره: البَرْقانِيّ، والخطيب، والسخاوي، وخلق كثير.
له نسخة في مكتبة "سراي"، أحمد الثالث: ٦٢٤/١٢ "من ق ١٠٤أ-١١٦أ"، ونسخة في "دار الكتب بالقاهرة: حديث ١٥٥٨ من ٥٣٩-٥٤٦" قال في أول الجزء:
""أخبرنا الشيخ أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرجي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البَرْقانِيّ الحافظ قال: "هذه فصول نقلتها من رقاعٍ كنت أثبتُّ فيها مما سألت الشيخ أبا الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ، فنقلتها الآن بما أجابني عنه ما سألته من ذلك، ورتبتُها على حروف المعجم ليقرب على الطالب إدراكها إن شاء الله تعالى"""١".
وعليه ذيل في نحو ثلاث ورقات، رواه الخطيب، عن البَرْقانِيّ، عن الدَّارَقُطْنِيّ، أوله: "قال الخطيب: وكانت عند أبي بكر في جزأين تعليقات عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ من جزء ثالث ... " فأوردها.
وطبع"٢".
стр. 215
٩- " أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه ":
كتاب يقع في إحدى عشرة ورقة، في الصفحة الواحدة ما بين أربعة وعشرين وخمسة وعشرين سطراً.
منه نسخة مخطوطة في "سراي" أحمد الثالث:٦٢٤/٢٣ من ق٢٦٨ب-٢٧٩أ.
ومنها صورة لدى الشيخ حماد الأنصاري، في المدينة المنورة.
وهو أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه، قال في أوله:
""ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق خفي عليَّ أحوالهم في الجرح والتعديل، علقت أساميهم، وعرضته على شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ رحمه الله تعالى فعلّق بخطه تحت أساميهم ما صحّ له من أحوالهم. ثم سألته فشافهني بها"""١".
ومن هنا تأتي أهمية الكتاب، إذ أنه خلاصة ما صحّ لدى هذا الإمام من أقوال الأئمة في بعض الرواة والمشايخ، يبين به الحكم في الشخص جرجا وتعديلا، في كلمة موجزة فيقول: فلان ضعيف. فلان ثقة، فلان تكلموا في حفظه، وهكذا.
وأحيانا يتعرض لإيراد بعض ما انتقد على الراوي في إيجاز. وقد رتب الأسماء في أول الكتاب على حروف المعجم، ثم ترك الترتيب، وتزداد أهمية الكتاب -أيضاً- من جهة كونه أبان الحكم في كثير من الرواة المعاصرين للدارقطني الذين لم تهتم بهم كتاب التراجم، وقلّما يذكرون فيها.
وممن ذكر هذا الكتاب الإمام الحاكم نفسه، والذهبي، وابن حجر،
стр. 216
وأصحاب الكتب الفهارس.
وقد طبع أخيراً"١".
стр. 217
١٠- " أسئلة السُّلَمِيّ للدارقطني ":
هي مجموعة أسئلة في الرجال من جهة جرحهم وتعديلهم، والمفاضلة بينهم أحيانا، وجّهها أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِيّ، للإمام الدَّارَقُطْنِيّ، فأجاب عنها.
وقد رتب السُّلَمِيّ الأسماء على حروف المعجم.
ويقع الكتاب في خمس عشرة ورقة، في الوجه الواحد قرابة خمسة وعشرين سطراً.
وأحيانا تتفق هذه السؤالات وأجوبتها مع أسئلة الحاكم، وأسئلة السهْمي، وهذه السؤالات جميعاً ليست في الرجال خاصة في الجرح والتعديل، بل هي أعم إذ تخرج عن هذا أحياناً فتتعرض لذكر تواريخ الوفاة والحكم على بعض الأسانيد، والروايات، والأحاديث، وانتقاد بعض الآراء، وسرد الأنساب، ونحو ذلك من أنواع علوم الحديث.
لها نسخة في "سراي"، أحمد الثالث ٦٢٤/١٦ من ق١٥٧ب-١٧٢أ.
وممن ذكر هذه السؤالات: الذهبي في "تذكرة الحفاظ"، والبيهقي، وأصحاب الكتب الفهارس.
وطبع"٢".
стр. 218
١١- " أسئلة السهمي للدارقطني ":
منه نسختان: إحداهما: مطوّلة، توجد لها نسخة في "سراي"، أحمد الثالث ٦٢٤/١٢ من ق١٧٢ب-١٨٩ب. يذكر فيها الأسانيد، تقع في ست عشرة ورقة، مرتبة فيها الأسماء على حروف المعجم، وبدأ فيها بأسماء المحمّدين في ست ورقات.
وهذه السؤالات ليست كلها موجّهة للدارقطني -وإن كان كثير منها مما وجّهه السهْمي للدارقطني- ففيها سؤالات موجّهة إلى غيره من الأئمة المعاصرين للسهْمي.
ومن الأمثلة على ذلك أنه قال في: ق٤أ:
"سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسألت أبا زرعة الجرجاني عن محمد بن حمدون المستملي ... ".
وقال في: ق٤ب:
"سمعت أبا بكر بن عبدان الحافظ يقول ... سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري ... وسألت الحسن بن النضر بن زوران ... وسألت أبا الحسن التمّار ... وسألت أبا الحسن بن حماد القرشي ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري وأبا بكر بن زحر المنقري ... ".
فبهذا التمثيل، يظهر كثرة الأجوبة المنقولة في أسئلة السهمي عن غير الإمام الدَّارَقُطْنِيّ.
وبعد أن لاحظت ذلك رأيت في آخر سؤالات السُّلَمِيّ -وهي في
стр. 219
المجموع نفسه قبل سؤالات البَرْقانِيّ- مكتوباً:
""يتلوه إن شاء الله تعالى بمقلوبها سؤالات أبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم القرشي عن الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ والحفاظ في الجرح والتعديل، ﵃ بكرمه أجمعين"".
أما النسخة الأخرى: فهي نسخة "الظاهرية" بدمشق، في مجموع رقم ١١١ من ق٢٠٥-٢١٥، نسخة مختصرة إِذْ:
١- حُذفت منها الأسانيد.
٢- اختُصرت مادتها، فيوجد في النسخة الأولى ما لا يوجد فيها.
ومن الأمثلة على هذا: أن أول النسخة المطوّلة ليس موجوداً في المختصرة، وفي باب المحمدين بدأ في المطوّلة بستة أشخاص ثم بمحمد بن غالب تمتام، أما في المختصرة فإنه حذف الستة الأشخاص وبدأ بمحمد بن غالب.
والنسخة المختصرة يبلغ حجمها بالسماعات المثبتة نصف حجم المطوّلة تقريباً، وهي نسخة ليست جيدة ولا ينبغي الاعتماد عليها -في نظري- لأنه وقع فيها خلط فلم يميز فيها بين ما أخذه السهمي عن الدَّارَقُطْنِيّ، وبين ما أخذه عن غيره، وحذف منها الأسئلة وذُكرت الجوابات فقط.
وقد ذكر أسئلة السهمي أكثر مَنْ تكلم في الجرح والتعديل كابن حجر في "تهذيب التهذيب" كثيراً، والذهبي وسواهما.
وطبع"١".
стр. 220
١٢- " الاستدراكات ":
ذكره ابن خير في "الفهرست": ص٢٠٤، وقال: إنه جزءان.
كما عدّه غيره من الأئمة في مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ، كابن الصلاح، وابن كثير والذهبي، وابن حجر.
ويسمى: "التتبع" أيضاً.
منه نسخة في "السعيدية، حيدر آباد، حديث ٣٥٥ "١١٥ب-١٣٤ب،٧٨٦هـ""١".
وأما موضوع الكتاب فهو ذكر الأحاديث التي في الصحيحين ولها عِلّة في رأي الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، سواء كانت تلك العلة قادحة في صحة الحديث، أو غير قادحة عنده.
وقد اشتمل الكتاب على مائتي حديث، وليس الصواب فيها غالباً في جانب الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، أو أنه في جانبه ولكن نقده لا يؤثر في صحة الحديث، وقد مضى بحث خاص برأي الدَّارَقُطْنِيّ في هذا الموضوع "في المبحث الخامس من هذا الفصل".
وقد أخطأ المستشرقون أصحاب "دائرة المعارف "الإسلامية"" إذْ قالوا عن الكتاب: ""وهو بيانٍ بمائتي حديث من الأحاديث الضعيفة التي أوردت في البخاري ومسلم"""٢"؛ فأوهموا أنه في بيان أحاديث ضعيفة في الصحيحين،
стр. 221
وهذه مغالطة!!، وكأن الأحاديث المذكورة متفق على ضعفها -كما يدل على هذا العبارة السابقة- وهذه مغالطة أيضاً!!. ومعلومٌ أن مِثْل هذا لا يؤخذ عن هؤلاء، وينبغي اطّراح هذه الدائرة، وإكمالها، وعدم اتّخاذها مرجعاً في أيٍّ مِن العلوم الإسلامية، أو التصوّرات عن دين الإسلام.
وقد طبع الكتاب محققاً، حققه -مع الإلزامات للدارقطني- مُقْبل بن هادي بن مُقْبل، بعنوان: "الإلزامات والتتبع"،وطُبع "١".
стр. 222
١٣- " الأسخياء ":
ذكره فؤاد سزكين، وقال: إنه يوجد في: "بنكي بور: ٥- القسم الثاني: ١٠١ رقم ٣٧٢ "٢٦ ورقة، القرن السادس الهجري" وطبع "مخطوط مدرسة كلكتا" سنة ١٩٣٤م بعناية وجاهة حسين في كلكتا، انظر كذلك: وجاهة حسين في "كتاب الأسخياء" للدارقطني في مجلة JASR ١٩١٤-٥٤٨""٢".
قلت: ولم أطلع عليه، لأن طبعه مضى عليه ما يقرب من سبعين عاماً؛ فهو في حكم المخطوط.
وذكره محمد بن أحمد بن محمد المالكي الأندلسي في جزء: "تسمية ما ورد به أبو بكر الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته، من الأجزاء
"١" المدينة المنورة، المكتبة السلفية، ١٣٩٩هـ، وهي طبعةٌ رديئة، وطُبع ط.٢: الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ١٤٠٢هـ، وطُبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٥هـ.
стр. 223
المسموعة والكبار المصنفة، وما جرى مجراها ... """١"، وذكره بعنوان: "كتاب الأجواد""٢".
ولا يَبعد أن يكون كلٌّ مِن كتاب: "الأسخياء"، و"الأجواد"، و"المستجاد مِن فعل الأجواد"=كتاباً واحداً، لكن اختلفت العناوين بحسب ذكْر النسّاخ أو الرواة، أو المؤلف؛ بدليل أنها كلها في موضوعٍ واحدٍ، والله أعلم. وانظر: "المستجاد" الآتي في موضعه.
стр. 224
١٤- " الإلزامات ":
وهو جزء صغير، ذكر فيه الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ الأحاديث التي يرى أنها صحيحة على شرط البخاري ومسلم أو أحدهما، أو يماثل شرطهما وليست في صحيحيهما، فهو في موضوعه نظير كتاب: "المستدرك على الصحيحين" للحاكم أبي عبد الله، مع الفارق الذي ذكرته فيما سبق.
وقد ذكره ابن خير في "الفهرست": ٢٠٣.
وذكره السخاوي، في "فتح المغيث": ١/٣١، وابن حجر.
وله نسخة في الآصفية بالهند ٣: ٢٦٠، حديث ٩٨٠ "٥٤ ورقة""٣".
стр. 225
ونسخة أخرى بالمكتبة "السعيدية" بحيدر آباد، حديث: ٣٥٥، "١١١ب-١١٥ب، ٧٨٦هـ""""١".
وقد طبع الكتاب محققاً مع كتاب "التتبع" في مجلد واحد بعنوان: "الإلزامات والتتبع""٢"-كما سبق في "التتبع"-.
وقد مضى ذكر أمثلة وافية من "الإلزامات"، والموازنة بينه وبين "المستدرك" للحاكم في "المبحث الخامس من هذا الفصل".
وصُنّف في الرد عليه:
"جواب أبي مسعود محمد بن إبراهيم بن عبيد الدمشقي، عما بين فيه غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاج".
منه نسخة في "السعيدية"، حديث ٣٥٥ "١٣٤ب-١٤١ب، ٧٨٦هـ""٣".
ومنه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وألّف أبو ذر الهروي كتاب: "تخريج الإلزامات" هذا في أربعة أجزاء حديثية"٤".
* - "كتاب التتبع":
هو "كتاب الاستدراكات"، وقد مرّ، مع الكلام عليه.
стр. 226
١٥- تعليقات على المجروحين، لابن حبان:
مثبتة على النسخة المحفوظة من كتاب المجروحين بدار الحديث النورية بدمشق.
ومن كتاب المجروحين نسخة منقولة عن هذه النسخة محفوظة بأيا صوفيا، برقم ٤٩٦.
وقد طُبع بعض هذه النسخة إلى نهاية الجزء الثاني، وتوقف الطبع قبل ترجمة: مندل بن عبد الله العبدي.
وطُبع في حواشي هذه النسخة، تعليقات الإمام أبي الحسن الدارقطني، إضافة إلى تعليقات أبي إسحاق بن شاقلا"١"، وهي تعليقات واستدراكات وجيزة قليلة.
ثم طُبعت هذه الحواشي مجموعة مفردةً"٢"، بعنوان: "تعليقات الدارقطني على المجروحين، لابن حبان البستي، ومعه نقولات مِن كتاب الضعفاء للساجي مِن رواية ابن شاقلا ... ".
* - "الجرح والتعديل":
هو "كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين".
стр. 227
١٦- " ذِكْر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري ":
يقول لطفي عبد البديع"٣" إنه يوجد منه: "نسخة نقلت من خط الدَّارَقُطْنِيّ عن
стр. 228
عن نسخة الحميدي، مكتبة كويري ٤٠/٤،٧ ق٢٥٥×١٦٨ سم ف٧٥٤".
قلت: لهذه النسخة صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولكن عدد أوراقها ١٤ ورقة، وقد وضع لها هي والرسالة الآتية بعدُ عنوان واحد هو: "ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم وذكراه في كتابيهما الصحيحين أو أحدهما".
وجُعلت الرسالة جزأين: الأول: "ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب محمد
ابن إسماعيل البخاري الجامع للسنن الصحاح عنده عن رسول الله ﷺ من التابعين فمن بعدهم إلى شيوخه على حروف المعجم ... ".
والثاني: "في ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب مسلم بن الحجاج الملقب بالصحيح من التابعين فمن بعدهم على حروف المعجم".
فأما رسالة رجال البخاري فقد سرد فيها الدَّارَقُطْنِيّ الذين روى لهم البخاري في صحيحه مرتبين على حروف المعجم، لكنه ليس ترتيبا دقيقاً بل هو ترتيب تقريبي فيه تقديم وتأخير.
وجرى في هذه الرسالة على أن يرمز بالحرف "م" أمام رجال البخاري الذين روى لهم مسلم أيضاً، إلا أنه ترك الرمز لأشخاص هم من رواة مسلم أيضاً.
وهو جهد قيم، يدل على حافظة هذا الإمام؛ إذ كتب هذه الرسالة في وقتٍ لم تتوافر فيه الكتب والفهارس الخاصة برجال الصحيحين أو الكتب الستة، وعند مراعاة هذا يُعذر الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في المؤاخذات على الرسالة، وتبقى هي في حاجة إلى جهد وتكميل، وفيما يلي بعض الملاحظات التي رأيتها عليه:
стр. 229
أ - أنه ترك بعض من روى لهم مسلم في صحيحه فلم يرمز لهم بالحرف "م" مثل:
الاسم الورقة السطر
١- إياس بن سلمة الأكوع ٣ أ ١٠
٢- بشير بن نُهَيك ٣ أ ١٩
٣- بكر بن عمرو المَعافِري ٣ أ ١٧
٤- إدريس بن يزيد الأودي ٣ أ ٠٩
٥- أُبي بن كعب بن مالك ٣ أ ١٠
٦- أوس بن عبد الله أبو الجوزاء ٣ أ ١١
٧- الأحنف بن قيس ٣ أ ١٢
ب- أنه ذكر في رواة البخاري من لم يرو له البخاري مثل:
الاسم الورقة السطر
١- أنس بن أبي أنس ٣ أ ٥
جـ- أنه ترك ذِكر أشخاص روى لهم البخاري في صحيحه، مثل:
أشعث بن عبد الملك الحمراني روى له البخاري تعليقاً.
أشعث بن عبد الله بن جابر روى له البخاري تعليقاً.
مع أنه ذكر: أَبان بن صالح، وبشر بن ثابت، ولم يرو لهما البخاري إلا تعليقاً.
هذا ما رأيته في صفحة واحدة فقط، وقد كتب الحافظ أبو عبد الله محمد ابن علي الصُّوري في حواشي النسخة الأصل زيادات وانتقادات واستدراكات.
والنسخة رواية أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعُشَاري أملاها عن الدَّارَقُطْنِيّ.
стр. 230
* - "ذِكْر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم:
هي قرينة الرسالة التي قبلها - كما سبق - وعليها تعليقات الحافظ الصُّوري التي تقدمت الإشارة إليها في تلك، وتقع في ١٦ ورقة.
وذكر فيها رجال مسلم على نسق صنيعة في رجال البخاري، إلا أنه لم يرمز للبخاري عند من روى له البخاري منهم.
وقد طبع الكتاب أخيراً، في طبعةٍ ضمّت الرسالتين، كلٌّ منهما في جزء"١".
стр. 231
١٧- " ذِكْر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في "كتاب الضعفاء"، وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ ":
وهي سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني.
وهي رسالة صغيرة، في أربع أوراق، والمُطابق للعنوان فيها ورقتان تقريباً، ذكر فيهما نحو ثلاثين رجلاً، روى لهم الشيخان، وأخرجهم النسائي في كتاب "الضعفاء"، وسُئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ؛ فأجاب في أكثرهم بالتوثيق والتعديل، على مختلف مراتب التعديل.
وتأتي أهمية هذه الرسالة من حيث أنها تبين دفاع الدَّارَقُطْنِيّ عن الصحيحين، وأنه ليس الحال، غالباً، كما حكم النسائي في رجال الصحيحين أولئك بالتضعيف.
ثم تبحث بقية الرسالة عن أقوى أصحاب بعض أئمة الحديث عند
стр. 232
الدَّارَقُطْنِيّ، حيث سئل عنهم فأجاب عنه.
وهذه الرسالة توجد نسخة لها في: "سراي"، أحمد الثالث برقم، ٦٢٤/٢١ من ق٢٥٣أ-٢٥٤ب.
ومنها صورة عند الشيخ حماد الأنصاري.
طُبعت"١".
* - "كتاب الرؤية": انظر: "الرؤية"، الآتي.
* - "كتاب الأسخياء": انظر: "الأسخياء"، السابق ذكره.
* - "كتاب الاستدراكات": انظر: "الاستدراكات"، السابق ذكره.
* - سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني:
هي: "ذِكْر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في "كتاب الضعفاء"، وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ"، السابق ذكرها.
стр. 233
١٨- " الرؤية ":
منه نسخة ضمن مخطوطات "دير الأسكوريال" ٣/٨٣"٢" في ١٥٤ ورقة كتبت سنة ٦٥٢هـ يخط ممتاز للغاية.
ويوجد في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة نسخة مصورة عنها
في مجلدين.
стр. 234
قال الدَّارَقُطْنِيّ في أول الكتاب:
""هذا كتاب حافل، جمعت فيه ما ورد من النصوص الواردة في كتاب الله تعالى، وأحاديث النبي ﷺ ، المتعلقة برؤية الباري جلا وعلا، وبعض أمور الآخرة:
قوله تعالى: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى﴾ ، قال: رأى ربه ، فكان قاب قوسين أو أدنى ... "١". وهكذا دخل في الموضوع حتى أنهاه، دون أن يُبوبه تبويبا موضوعيا.
وروى فيه الأحاديث بسنده إلى النبي ﷺ وعزاها إلى أصحاب الكتب المشهورة. استقصى فيه جميع الروايات في الموضوع.
وممن ذكر هذا الكتاب ابن تيمية في "منهاج السنة"، وابن القيم في "زاد المعاد ... ".
وطبع"٢".
* - "سؤالات ... "، انظر: "أسئلة ... "، فيما مضى.
стр. 235
١٩- " السنن عن رسول الله ﷺ ":
طُبع عدة طبعات، وقد أفردت الحديث عنه في باب مستقل هو "الباب الثالث".
стр. 236
٢٠- " الضعفاء والمتروكون من المحدثين ":
في ثلاث عشرة ورقة بالسماعات ولوحة العنوان.
وهي نسخة موثقة، وقد رواها عن الدَّارَقُطْنِيّ أبو محمد الحسن بن علي
стр. 237
ابن محمد الجوهري.
وهذا الكتاب يُمثل منهجاً رائعاً في التأليف هو التأليف الجَمَاعيّ وهو أحكم وأجود -أحياناً- من التصنيف الفردي لا سيما في المسائل العلمية التي تحتاج إلى أكثر من عقل أو شخص، وقد سبق إليها السلف رحمهم الله تعالى في كثير من الكتب، وهذا واحد منها إذ يقول جامعة الكتاب الحافظ أبو بكر البَرْقانِيّ في المقدمة:
""قال أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البَرْقانِيّ: طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسين بن حَمْكان لأبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أَثبتُّه على حروف المعجم في هذه الورقات"""١".
فكأنه اشترك فيه ثلاثةٌ، شيخهم الدَّارَقُطْنِيّ، ﵏ جميعاً، وقد سرد البَرْقانِيّ أسماء الضعفاء والمتروكين سرداً، متجاوزاً ذكر شيء من ألفاظ الجرح والتعديل ونحوها، إلا أحياناً، حيث يقول: متروك أو كذاب أو صالح الحديث. أو روى عنه فلان، وروى عن فلان ... إلخ.
وقد تردد ذكر الكتاب كثيراً في كتب الجرح والتعديل كتهذيب التهذيب، وغيره.
وطبع"٢".
стр. 238
٢١- " العلل الواردة في الأحاديث النبوية ":
طبع منه بعضه في أحد عشر جزءاً، انتهى الجزء الحادي عشر بآخر ما سئل عنه من حديث أبي سعيد الخدري ?، بنهاية السؤال رقم ٢٣٣٦"١".
كتاب كبير الحجم، غزير النفع، جمع في بابه فأوعى، إلا أنه يحتاج إلى ترتيب ليسهل الرجوع إليه، والإفادة منه، لأنه رتبه البَرْقانِيّ على المسانيد من غير مراعاة الترتيب المعجمي، ولو رتب على حروف المعجم لما أمكن الإفادة منه، إلا إن رتب على أبواب الفقه، وفهرست أحاديثه على حروف المعجم، وكذلك الرجال المتكلم فيهم جرحاً وتعديلاً. ويقع الكتاب في أربع مجلدات خطية كبيرة.
وذكره العلماء كثيرا، وورد ذكره في معظم كتب المصطلح كمقدمة ابن الصلاح وغيره.
هو من أجود كتب العلل، لكنه أجمعها:
قال الإمام البلقيني:
""وأجلّ كتاب في العلل، كتاب: "الحافظ ابن المديني"، وكذلك كتاب:
стр. 239
"ابن أبي حاتم"، وكتاب: "العلل" للخلال، وأجمعهما كتاب الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ"""١".
وقال ابن الصلاح في كتب العلل التي ينبغي لطالب الحديث أن يعتني بها:
""ومن أجودها "كتاب العلل" عن أحمد بن حنبل، و"كتاب العلل" عن الدَّارَقُطْنِيّ"""٢".
وقال ابن الصلاح أيضاً:
""وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي "أنه قال ما تحريره: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها:
١- العلل، وأحسنُ كتابٍ وُضع فيه: كتاب الدَّارَقُطْنِيّ ... إلخ"""٣".
وقال الحافظ ابن كثير:
""ومن أحسن كتاب وضع ذلك وأجلّه وأفحله "كتاب العلل" لعلي بن المديني، شيخ البخاري، وسائر المحدثين بعده، في هذا الشأن على الخصوص، وكذلك "كتاب العلل" لعبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو مرتب على أبواب الفقه، و"كتاب العلل" للخلاّل، ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزّار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد.
وقد جمع أزمّة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، في كتابه
"١" "محاسن الاصطلاح ... ": ٢٠٣.
"٢" "علوم الحديث"، لابن الصلاح "المذيلة بمحاسن الاصطلاح: ص٣٧٣".
стр. 240
في ذلك، وهو من أجلّ كتاب، بل أجلّ ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله، وأكرم مثواه.
ولكن يُعْوِزُه شيء لابد منه، وهو أن يرتب على الأبواب، ليقرب تناوله للطلاب، أو أن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتّبين على حروف المعجم، ليسهل الأخذ منه، فإنه مبدّد جدّاً، لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة. والله الموفق"""١".
طريقة تأليفه:
وطريقة تأليف كتاب العلل هذا من دلائل حفظ الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، ذلك أنه أملاه من حفظه على تلميذه الإمام الحافظ أبي بكر البَرْقانِيّ، روي عن القاضي أبي الطيب الطبري قال: ""وسألت البَرْقانِيّ: قلت له: كان أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يملي عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: ""كان أبو منصور بن الكرخي"٢"، يريد أن يصنّف مسنداً معللا، فكان يدفع أصوله إلى الدَّارَقُطْنِيّ يعلّم"٣" له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الورّاقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردت تعليق كلام الدَّارَقُطْنِيّ على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى عليّ الكلام من حفظه، فيقول: حديث الأعمش عن وائل، عن عبد الله
стр. 241
ابن مسعود، الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في ذلك الحديث.
فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لِمَ تنظر -قبل إملائك الكلام- في الأحاديث؟.
فقال: أتذكّر ما في حفظي بنظري.
ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت على أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء، وأرتبها على المسند؛ فأَذن لي في ذلك.
وقرأتها عليه في كتابي، ونقلها الناس من نسختي"""١".
وقد مضت أمثلة كثيرة منه في "المبحث الثاني" من هذا الفصل.
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى:
""قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدَّارَقُطْنِيّ من حفظه كما دلت هذه الحكاية فهذا أمر عظيم يُقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن.
стр. 242
وقد جمع قبله كتاب العلل علي بن المديني حافظ زمانه"""١".
عناية المحدثين بكتاب "العلل" للدارقطني:
ويعتبر هذا الكتاب ثروة علمية رائعة، ومورداً للعلماء والمحدثين يغترفون من بحره الزاخر، ما يُتحفون به طلاب العلم، ويكون ذكراً حسناً لهم.
فهذا الحافظ ابن حجر ﵀، أمير المؤمنين في الحديث، يعتني بـ"العلل" للدارقطني ويستخرج منه كتبا كثيرة في "علوم الحديث"، إذ أفرد منه بالتأليف ما كان له لَقَب خاص من علوم الحديث.
قال السخاوي:
""وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب ما له لقب خاص كالمقلوب، والمدرج، والموقوف، فجعل كلاً منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجرّدة في تصنيف مستقل.
وأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب مع زيادات ... انتهى منه الربع، يسّر الله إكماله، هذا مع عدم وقوعه هو وغيره من كتب العلل لي بالسماع ... """٢".
وقال السخاوي أيضاً:
""ولمضطربَيْ المتن والسند أمثلة كثيرة، فالذي في السند -وهو الأكثر- يؤخذ من "العلل" للدارقطني، ومما التقطه شيخنا منها مع زوائد وسماه "المقترب في بيان المضطرب""""٣".
стр. 243
وقال السخاوي أيضاً:
""وأما شيخنا فإنه أفرد من علل الدَّارَقُطْنِيّ -مع زيادة كثير- ما كان من نمط المثالين اللذين قبله، وسماه: "جلاء القلوب في معرفة المقلوب"، وقال: إنه لم يجد من أفرده"١" مع مسيس الحاجة إليه، بحيث أدى الإخلال به إلى عدّ الحديث الواحد أحاديث، إذا وقع القلب في الصحابي، ويوجد ذلك في كلام الترمذي -فضلاً عمن دونه- حيث يقول: وفي الباب عن فلان وفلان، ويكون في الواقع أنه حديث واحد اختُلف على راوية"""٢".
فانظر كم كتاباً ألّف ابن حجر من علل الدَّارَقُطْنِيّ؟!.
* "كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين":
انظر: "الضعفاء والمتروكين".
стр. 244
٢٢- " المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال ":
قال في "كشف الظنون"، تحت رقم ١٦٣٧: "المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال"، صنف فيه الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي، المتوفى سنة ٣٨٥ كتاباً حافلاً.
وأخذ منه الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ومن مشتبه النسبة وزاد عليهما، وجعله كتاباً سماه: "المؤتنف"٣" تكملة المختلف" ...
стр. 245
وجاء الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا؛ فزاد عليه وجعله كتاباً حافلاً سماه: "الإكمال"، أجاد فيه ... واستدرك عليهم ما فاتهم في كتاب آخر سماه: تهذيبُ مستمرّ الأوهام على ذوي المعرفة"١" وأُولي الأفهام"".
ثم جاء الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة الحنبلي وذيّل على الإكمال في مجلد.
وجمع كتاباً آخر سماه: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ... """٢".
قال ابن نقطة الحافظ في ترجمة الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي:
""هو أول من صنّف في علم المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة وأنسابهم ... """٣".
قلت: فالدَّارَقُطْنِيّ يعتبر ثاني من صنّف في هذا الباب، وقد أخذ الحافظ
عبد الغني كثيراً مما في كتابه عن الدَّارَقُطْنِيّ، وقد تتبعت كتاب الحافظ عبد الغني فرأيته عَزَا للدارقطني في اثنين وثلاثين موضعاً-على صغر حجم الكتاب-.
ويظهر -مما تقدم، وما سيأتي- أن للإمام الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه هذا
بعض الأوهام.
يقول محمد بن شريفة "محقق كتاب الذيل والتكملة":
""وكتابه -أي الدَّارَقُطْنِيّ- في المؤتلف مخطوط، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٢٨٨٧ ح، وقد ذيّله الرشاطي النسّابة بكتاب: "الإعلام
стр. 246
بما في كتاب المؤتلف والمختلف من الأوهام"، وهو مفقود"" "١".
وذكر الكَتّاني الكتابين في "الرسالة المستطرفة": ص٨٦-٨٧ وأثنى على كتاب الدَّارَقُطْنِيّ.
ويوجد كتاب الدَّارَقُطْنِيّ بمعهد جامعة الدول العربية للمخطوطات نسخ خطية مصورة من "المؤتلف والمختلف""٢".
وطبع الكتاب في خمس مجلدات بالفهارس، بتحقيق د. موفق بن عبد الله
ابن عبد القادر"٣".
стр. 247
٢٣- " المستجاد من فعل الأجواد:
انظر الذي بعده، وانظر: "الأسخياء".
وقد طُبع"٤".
* - "المستجاد مِن كتب الحديث":
عدّه له في "كشف الظنون ... " برقم ١٤٥٨ و١٦٧١، وانظر: "دائرة المعارف ... ": ٩/٨٩، وذكره له في "هدية العارفين""٥".
ولم أقف عليه. ولكن يبدو أنه هو الذي مضى قبله-"المستجاد مِن فعْل
стр. 248
الأجواد"، وإنما حصل تحريف في عنوانه، والله أعلم.
* - "النزول"، انظر: "أحاديث النزول".
بيان بعض تخريجاته المطبوعة:
стр. 249
٢٤ - الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، ﵀، ت٣٦٧ه ـ:
انتقاء أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. طُبع"١".
стр. 250
٢٥- الغَيلانيات:
"وهي الفوائد الغرائب العوالي": لابن غيلان وهو: أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزّاز - ٣٤٣هـ، قال ابن الأثير: " ... وهو راوي الأحاديث المعروفة بالغيلانيات التي خرجها الدَّارَقُطْنِيّ له، وهي من أعلى الحديث وأحسنه ... """٢". وطُبع"٣".