← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7562

قوت المغتذي على جامع الترمذي

الجلال السيوطي

Полный текст (2 068 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣ -[٣] "مفتاح الصَّلاة الطُّهور" (١) . قال الرافعي (٢) : " هو بضم الطاء فيما قيَّده بعضهم، ويجوز الفتح؛ لأن الفعل إنما يتأتى بالآلة " (٣) . قال ابن العربي: " هذا مجاز ما يفتحها مِنْ غَلْقِها، وذلك أن الحدث مانع منها، فهو كالقُفل موضوع على المُحْدِث حتى إذا توضأ انحل الغَلْق، وهذه استعارة بديعية لا يقدر عليها إلَاّ النُّبُوَّة، وكذلك قوله: مفتاح الجنة الصلاة؛ لأن أبواب الجنة مغلقة تفتحها الطاعات، وركن الطاعات الصلاة " (٤) . " وتحريمها التكبير " قال ابن العربي: "هو مصدر حَرَّمَ يُحَرِّمُ، ويَشْكُل (٥) استعماله هنا، لأن التكبير جزء من أجزائها، فكيف يُحَرِّمها؟ فقيل: مراده (٦) إحرامها، يقال: أحرم إذا دخل في البلد الحرام أو الشهر

стр. 107

الحرام، ولما كانت الصلاة تُحرِّم أشياء قيل لأول ذلك وهو التكبير: تحريم" (١) . وقال ابن الأثير في النهاية: " كأن المصلي بالتكبير والصلاة صار ممنوعًا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم؛ لمنعه المصلي من ذلك، ولهذا سميت: تكبيرة الإحرام، أي: الإحرام بالصلاة " (٢) . ولما صار المصلي بالتسليم يَحِلُّ له ما حَرُمَ عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يَحِل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حرامًا عليه قبلُ. " وتحليلها التسليم " (٣) . قال الرافعي: " وقد روى محمد بن أسلم (٤) في مسنده هذا الحديث بلفظ: " وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم ". هذا الحديث أصح شيءٍ في هذا الباب (٥) . وقال البزار: " لا نعلمه عن علي إلَاّ من هذا الوجه " (٦) . وقال أبو نعيم (٧) : " تفرد به ابن عقيل عن ابن الحنفية " (٨) . وقال العقيلي (٩) : "في إسناده لين، وهو أصلح من حديث

стр. 108

جابر" (١) . وقال ابن العربي: " حديث جابر أصحُّ شيءٍ في هذا الباب " (٢) . قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح (٣) : " كذا قال، وقد عكس ذلك العقيليُّ، وهو أقعد (٤) منه في هذا (٥) الفن " (٦) .

стр. 109

٤ -[٥] " كان إذا دخل الخلاء " (١) . بفتح الخاء ممدود: المكان الذي ليس به أحد. قال النووي: "وقوله: " إذا دخل " معناه إذا أراد الدخول، وكذا جاء

стр. 110

مُصرَّحًا بها (١) في رواية البخاري، قال: " كان إذا أراد أن يدخل قال: " اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث " (٢) . قال الخطابي (٣) في كتاب إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة: " أصحاب الحديث يروونه الخُبْثُ ساكن الباء " وكذلك رواه أبو عبيد (٤) في كتابه وفسَّره، فقال: " أما الخُبْثُ فإنه يعني به الشر، وأما الخبائث فإنها (٥) الشياطين ". قال الخطابي: " إنما هو الخُبُث بضم الباء جمع خبيث، وأما الخبائث فهو جمع خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم " (٦) . وقال ابن العربي: " الخُبُث بضم الخاء والباء يعني من ذكور الجن وإناثها، و (٧) بإسكان الباء يعني من المكروه ومن أهله. والخُبْثُ من كل مكروه: فإن كان من قول فهو سبّ (٨) ، وإن كان من اعتقاد فيكون كفرًا بحال (٩) واعتقاد سوء بأخرى، وإن كان من طعام فهو حرام. قال:

стр. 111

وغلَّط الخطَّابي من رواه بإسكان الباء وهو الغالط، وقد بيَّنا معناه. قال: وكان النبي ﷺ معصومًا من الشيطان، حتى من الموكل به بشرط استعاذته منه، كما غفر له بشرط استغفاره. قال: وكان يخص الاستعاذة في هذا الموضع لوجهين: أحدهما: أنه خلاء وللشيطان -بعادة الله وقَدَرِه- في الخلاء تسلط ليس له في الملإ. قال ﷺ : " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان (١) ، والثلاثة ركب " (٢) . الثاني: أنه موضع قذِر يُنَزَّه ذكر الله عن الجريان فيه على اللسان، فيغتنم الشيطان عدم ذكر الله (٣) ، فإنَّ ذِكْرَه يَطْرُده، فلجأ إلى الاستعاذة قبل ذلك ليعقدها عصمة بينه وبين الشيطان حتى يخرج، وليُعَلِّمَ (٤) أمته " (٥) [انتهى] (٦) . وقال النووي: " لا يصح إنكارُ الخطابي جوازَ الإسكان "فإنه جائز على سبيل التخفيف بلا خلاف ككُتْبٍ، ورُسْلٍ، وعُنْقٍ، وأُذْنٍ، ولعلَّ الخطابي أراد الإنكار على من يقول: أصله الإسكان، وقد صرَّح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، منهم: أبو عُبيد إمامُ هذا

стр. 112

الفن (١) والعمدة فيه. واختلفوا في معناه، فقيل: هو الشر، وقيل (٢) : الخبُث الشياطين، والخبائث المعاصي، والضم والإسكان وجهان مشهوران في رواية هذا الحديث. ونقل القاضي عياض (٣) : أن أكثر روايات الشيوخ الإسكان" (٤) . انتهى.

стр. 113

٥ -[٧] " عن عائشة قالت: كان [نبي] (١) الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك " (٢) . قال ابن العربي: " هو مصدرٌ كسبحانك، منصوب بإضمار فعل تقديره أَطلبُ غُفْرانك. قال: وكان النبي (٣) ﷺ يطلب المغفرة من ربه قبل أن يُعْلمه أنه قد غَفرَ له، وكان يسألها بعد ذلك لأنه غُفِر له بشرط استغفاره، ورُفِع إلى شَرَفِ المنزلة بشرط أن يجتهد في الأعمال الصالحة، والكلُّ له حاصل بفضل الله، وفي وجه طلب المغفرة هنا محملان: الأول: أنه سأل المغفرة من تركه ذكر الله في

стр. 114

تلك الحالة، فإن قيل: إنما تركها بأمر ربه، فكيف يسأل المغفرة عن فعل كان بأمر الله تعالى؟ (١) فالجواب: أن الترك وإن كان بأمر الله، إلَاّ أنه من قبل نفسه وهو الاحتياج إلى خلاء (٢) . والثاني: وهو أشهر وأخص أنه سأل المغفرة في العجز عن شكر النعمة في تيسير الغذاء، وإبقاء منفعته وإخراج فضلته على سهولة، فحق أن يعتقد هذا المقدار نعمة فإنه مدى الشكر، فيؤدى قضاء حقها بالمغفرة " (٣) . انتهى. قال ابن سيد الناس: " ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن يكون هذا خرج منه مخرج التشريع والتعليم لأمته في حالتي الدخول والخروج، فَحَقُّ (٤) من خرج سالمًا مُعَاذًا (٥) ممَّا استعاذ منه من الخبث والخبائث، أن يؤدي شكر نعمة الله عليه في إعاذته وإجابة سؤاله، وأن يستغفر الله تعالى، خوفًا أن لا يؤدي شكر تلك النعمة. وهو قريب من تحميد العاطس على سلامته مما قد كان يَخْشَى (٦) منه حالة العطاس " (٧) . " هذا حديث غريب حسن ". قال النووي في شرح المهذب: " هو حديث حسن صحيح " (٨) . وجاء في الذي يقال عقب الخروج من الخلاء أحاديث كثيرة، ليس فيها شيءٌ ثابتٌ إلَاّ حديثُ عائشة المذكور. قال (٩) :

стр. 115

" وهذا مراد الترمذي بقوله: ولا يعرف في هذا الباب إلَاّ حديثٌ عائشة " (١) .

стр. 116

٦ -[٨] " إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط " (١) . قال أهل اللغة: أصل الغائط المكان المطمئن كانوا ينتابونه (٢) للحاجة، فَكَنَّوْا به عن نفس الحدث كراهية لاسمه (٣) ، ومن عادة العرب التعفف في ألفاظها، واستعمال الكنايات في كلامها، وصون الألسن مما تُصان الأسماع والأبصار عنه. قلت: وقد اجتمع الأمران في الحديث، فالمراد بالغائط في أوله المكان، وفي آخره الخارج. قال ابن العربي: " غلب هذا الاسم على الحاجة حتى صار فيها أعرفُ منه في مكانها، وهو أحد قسمي المجاز (٤) " (٥) . " ولكن شرِّقوا وغَرِّبُوا ". قال النووي: "قال العلماء: هذا

стр. 117

خطابٌ لأهل المدينة ومن في معناهم بحيث إذا شرَّق أو غرَّب لا يستقبل الكعبة" (١) . " فوجدنا (٢) مراحيض ". جمع مرحاض مِفْعل، مِنْ رَحَضَ إذا اغتسل. قال في النهاية: " أراد المواضع التي بنيت للغائط، أي مواضع الاغتسال " (٣) . " فننحرف عنها ونستغفر الله ". قال ابن العربي: " يحتمل ثلاثة أوجه: الأول: أن يستغفر من الاستقبال. الثاني: أن يستغفر من ذنوبه فالذنب يُذكر بالذنب. الثالث: أن يستغفر لمن بناها، فإن الاستغفار للمذنبين (٤) سنة " (٥) .

стр. 118

٧ -[٩] عن جابر قال: " نهى رسول الله ﷺ أَنْ نَسْتقبل القبلة بِبَول " (١) زاد ابن حبان: " أو نستدبرها " (٢) " فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها ". قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح

стр. 119

الكبير: " في الاحتجاج به نظر لأنَّها حكاية فعل لا عموم لها، فيحتمل أن يكون لعذر، ويحتمل أن يكون في بنيان (١) ونحوه " (٢) . " حديث حسن "، قال الحافظ ابن حجر: " صححه الحفاظ وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث في رواية أحمد وغيره، وضعفه (٣) ابن عبد البر (٤) بأبان بن صالح، ووهم في ذلك، فإنَّه ثقة باتفاق، وادَّعى ابن حزم (٥) أنه مجهول، فغلِط ". انتهى (٦) .

стр. 120

٨ -[١١] "رقيتُ"، بكسر القاف (١) .

стр. 121

٩ -[١٣] " أتى سُباطة قوم " (١) بضم السين، وهو: مُلقى التراب والكُناسة ونحوِها، يكون بفناء الدُّورِ مِرْفَقًا للقوم. قال الخطابي: " ويكون ذلك في الغالِب سهلاً لينًا منثالاً يخُدُّ (٢) فيه البول ولا يرجع على البائل " (٣) . " فبال قائمًا "، قال النووي في شرح المهذب: " ذكر الخطابي ثم البيهقي في سبب بوله قائمًا أوجهًا: أحدها: قالَا -وهو المروي عن الشافعي- (٤) : أنَّ العرب كانت

стр. 122

تستشفي (١) بالبول قائمًا لوجع الصُّلب (٢) فنرى (٣) أنه كان به ﷺ إذ ذاك وجع الصَّلب (٤) . قال القاضي حسين (٥) في تعليقه: " وصار هذا عادةً لأهل هراة (٦) يبولون قيامًا في كل سنة مرَّة إحياء لتلك السُّنة ". والثاني: أنه لِعلَّةٍ بمأبِضِهِ (٧) وهذا رواه البيهقي من (٨) رواية أبي هريرة (٩) (١٠) . والثالث: أنه لم يجد مكانًا يصلح للقعود، فاحتاج إلى القيام إذْ كان الطَّرفُ الذي يليه عاليًا مرتفعًا. ويجوز وجه رابع: أنه لبيان الجواز.

стр. 123

وأما (١) بوله في سباطة قوم فَيَحْتَمل أوجهًا أظهرها: أنه علِمَ أَنَّ أهلها يَرْضوْنَ ذلك ولا يكرهونه، ومن كان هذا حاله جاز البول في أرضه. والثاني: أنها لم تكن مختصة بهم، بل كانت بفناء دورهم للنَّاس كلهم، فأضيفت (٢) إليهم لقربها منهم " (٣) .

стр. 124

١٠ -[١٥] " نهى أن يمسَّ ذَكره بيمينه " (١) لفظه في الصحيحين: " إذَا بالَ أحدكم فَلا يمسَّ ذكره بيمينه ".

стр. 125

١١ -[١٦] " قِيل لسلمان: قد علَّمكم (١) نبيكم كلَّ شيء حتى الخِراءة " (٢) .

стр. 126

قال الخطابي: " عوام النَّاس يفتحون الخاء (١) [فيفحش معناه، وإنما هو مكسور الخاء] (٢) ممدود الألف، يريد الجَلسة للتخلي والتنظف منه ". انتهى. زاد في النِّهاية بعد حكايته: " وقال الجوهري (٣) : إنها بالفتح، والمد، يقال: خَرِىءَ خراءة، مثل كَرِه كراهة (٤) ، قال: ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم " (٥) . " أجلْ " بسكون اللام، حرف جواب بمعنى نعم. " برجيع " هو الغائط.

стр. 127

١٢ -[١٧] " إنها رِكْس " (١) أي نَجَسٌ.

стр. 128

قال ابن العربي: " وهو بمعنى الرجوع إلى حاله مذمومة عن حالة محمودة " (١) .

стр. 129

١٣ -[١٨] " لا تستنجوا (١) بالروث " (٢) .

стр. 130

قال ابن العربي: " هو عبارة عن رجيع غير ابن آدم " (١) . " ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن ". روى الطبراني (٢) وأبو نعيم (٣) في الدلائل عن ابن مسعود (٤) قال: " بينما نحن مع رسول الله ﷺ بمكة، فذكر قصة الجن إلى أن قال: قُلْتُ من هؤلاء يا رسول الله؛ قال: " هؤلاء جنُّ نصيبين جاؤوني يختصمون إليَّ في أمور كانت بينهم، وقد سألوني الزاد فزودتهم. فقلتُ: ما (٥) زوَّدتهم؟ قال: الرَّجعة وما وجدوا من روث وجدوه تمرًا، وما وجدوه من عظم وجدوه كاسيًا. وعند ذلك نهى رسول الله ﷺ أن يُستطاب بالروث، والعظم ".

стр. 131

١٤ -[٢٠] " فأبعد في المذهب " (١) قال في النهاية: " هو الموضِع الذي يُتغوط فيه، وهو مفْعل من الذهاب (٢) .

стр. 132

١٥ -[٢١] " نهى أن (١) ييول الرَّجل في مستحمه " (٢) قال في النِّهاية: " المستحم الموضع الذي يُغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان: استحمامٌ. قال: وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول، أو كان صُلبًا، فيُوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء، فيحصل منه الوسواس " (٣) .

стр. 133

"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلَاّ من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى". قال عبد الغني (١) : " هو أشعث بن جابر، وأشعث بن عبد الله، وأشعث الأعمى، وأشعث الأزدي، وأشعث الجُمْلي " (٢) . قال الذهبي (٣) في الميزان: " وثقه النسائي وغيره، وأورده العُقَيلي في الضعفاء (٤) وقال: في حديثه وهم. ليس بِمُسلَّمْ. قال: وأنا (٥) أتعجب كيف لم يُخرِّج له البخاري ومسلم " (٦)

стр. 134

١٦ -[٢٥] عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثِفال المِرِّيّ، عن رباح بنِ عبد الرَّحمن بن أبي سفيان بنِ حُويطِبٍ، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ (١) يقول: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " (٢) .

стр. 135

زاد ابن ماجه في أوله: " لا صلاة لمن لا وضوء له ". وزاد الحاكم في آخره: " ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار " (١) . وقال الدارقطني (٢) (٣) في " العلل ": "اختلف فيه، فقال وُهَيْبُ وبشرُ بنُ المفضَّل، وغير واحد هكذا. وقال: حفصُ بن مَيسرة (٤) [و] (٥) أبُو معشر (٦) وإسحاق بن حازم (٧) عن أبي حرملة عن أبي ثِفَال (٨) عن رباح (٩) عن جدته أنها

стр. 136

سمعت رسول الله ﷺ ولم يذكروا أباها". ورواه الدَّراوردي (١) عن أبي ثفال عن رباح عن ابن ثوبان مرسلاً. ورواه حماد بن سلمة عن صدقة (٢) مولى آل الزبير عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب مرسلاً عن النَّبي ﷺ . قال الدارقطني: والصحيح قول وهيب (٣) ، وبشر بن المفضل (٤) ومن تابعهما (٥) . قال الحافظ ابن حجر: " وفي "المختارة" للضياء (٦) من مسند الهيثم بن كليب (٧) من طريق وهيب عن عبد الرَّحمن بن حرملة (٨) سمع أبا غالب، سمعت رباحَ بنَ عَبد الرَّحمن، حدثتني جدتي أنها سمعت

стр. 137

أباها (١) (٢) ، كذا قال. قال الضياء: المعروف أبو ثفال بدل أبي غالب، وهو كما قال. وقال أبو حاتم (٣) ، وأبو زرعة (٤) : أبو ثفال ورباح مجهولان، وزاد ابن القطان (٥) : " أنَّ جدة رباح أيضًا لا يعرف اسمها ولا حالها " (٦) . قال الحافظ ابن حجر: فأما (٧) هي فقد عُرِفَ اسمها من رواية (٨) الحاكم (٩) -فإنَّ فيها: حدثتني أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو (١٠) - ورواه البيهقي (١١) أيضًا مصرِّحًا باسمها. وأما (١٢) حالها فقد ذُكِرَت في الصَّحابة -وإن لم يثبت لها صحبة- فمثلها لا يسأل عن حالها. وأما أبو ثفال فروى عنه جماعة، وقال البخاري: في حديثه نظر،

стр. 138

وهذه عادته فيمن يضعفه، وذكره (١) ابن حبان في الثقات (٢) ، إلَاّ أنَّه قال: لست بالمعتمِد على ما تفرد به، فكأنه لم يوثقه. وأما رباح فمجهول. قال ابن القطان: " فالحديث ضعيف جدًا " (٣) ، وقال البزار: " أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلَاّ هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلَاّ أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت ". وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٤) : ثبت لنا أنَّ النَّبيَّ ﷺ قاله -يعني بمجموع طرقه، فإنه ورد في ذلك أحاديث تدل على أنَّ له أصلاً (٥) -. قال البزار: لكنه مُؤَول، ومعناه أنه لا فضل لوضوءِ مَنْ لم يذْكُرِ اسمَ الله، لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يُسَمِّ " (٦) . وقال ابن العربي: " قال علماؤنا: إنَّ المراد بهذا الحديث النية، لأنَّ الذكر يضاد النسيان، والشيئان إنما يتضادان بالمحل الواحد، ومحل النسيان القلب فمحل الذكر إذن القلب، فذكر القلب هو النية " (٧) .

стр. 139

١٧ -[٢٧] " إذا توضأت فانتثر " (١) .

стр. 140

قال ابن العربي: " أي: أدخل الماء (١) في الأنف، مأخوذ من النَّثرة وهي الأنف " (٢) . وقال في النِّهاية: " هو مِنْ نثرَ يَنْثِر بالكسر إذا امتخط، أي استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف. وقيل: هو من تحريك النَّثرة وهي طرف الأنف " (٣) .

стр. 141

١٨ -[٢٨] " رَأيتُ النَّبي ﷺ تمضمض واستنشق من كف واحد " (١) قال ابن العربي: " أخبرنا شيخنا أبو عبد الله محمَّد بن يوسف بن أحمد القيسي قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ في المنام، فقلتُ له: أجْمَعُ بين المضمضة والاستنشاق في غرفة؟ قال: نعم (٢) .

стр. 142

١٩ -[٢٩] "يخلل لحيته" (١) . قال ابن العربي: " أي: يدخل يده في خَلَلِهَا (٢) وهي الفروج التي بين الشعر " (٣) .

стр. 143

٢٠ -[٣٨] "لقيط بن صبِرَة" (١) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة، ومنهم من يسكنها.

стр. 144

٢٠ -[٤١] "ويل للأعقاب من النَّار" (١) .

стр. 145

قال المعافى بن زكريا (١) في " مجالسه ": " الأعقاب جاء على من يجعل المثنى جمعًا، أو جَمَعَ العقبين وما حولهما " انتهى. والأعقاب (٢) جمع عقِب بكسر القاف وتسكن، وهو مؤخر القدم. قال في النِّهاية: " وخصها بالعذاب لأنَّها العضو الذي لم يغسل. وقيل أراد صاحب الأعقاب فحذف المضاف. وإنما قال ذلك لأنهم كانوا لا يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء " (٣) .
следующие страницы →