Полный текст (2 068 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
إضمار مضاف قبل كان لاستقامة المعنى، تقديره قبل من محبَّة "من كان الله".
"مِمَّا سِواهُمَا".
قال البيضاوي: "فإن قيل: لما ثنى الضمير هنا ورد على الخطيب: "ومن عصاهم فقد غوى" وأمره بالإفراد؟ فالجواب: أنه ثنى هنا إيماءً إلى أنَّ المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين، لا كل واحدة، فإنها وحدها لاغية، وأمر بالإفراد هنا كإشعار بأنَّ كل واحد من العصيانيين مستقل باستلزام الغواية، فإنَّ قوله: "ومن عصى الله ورسُوله" من حيث أنَّ العطف في تقدير التكرير، والأصل فيه استقلال كلٍّ من المعطوف والمعطوف عليه في قوة قولنا: ومن عصى الله فقد غوى، ومن عصى الرسول فقد غوى".
قال الطيبي: " هذا كلام حسن متين، ويؤيده قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ لم يُعِدْ ﴿أَطِيعُوا﴾ في أولى الأمر، كما
стр. 1332
أعاده في ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ليؤذن بأنه لاستقلال لهم في الطاعة استقلال الرسول ﷺ .
стр. 1333
٧٢٦ -[٢٦٢٧] "المُسْلِم مَنْ سَلِمَ المُسْلِمونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
قال الراغب: "كل اسم نوع فإنه يستعمل على وجهين:
أحدهما: دلالته على المسمى وفصلا بينه وبين غيره.
والثاني: لوجود المعنى المختص به، وذلك هو الذي يمدح به، وذلك أنَّ كل ما أوجده الله في هذا العالم جعله صالحًا لفعل خاص، ولا يصلح لذلك العمل سواه، كالفرس للعَدْوِ الشديد، والبعير لقطع الفلاة البعيدة، والإنسان ليعلم ويعمل.
وكل شيء لم يوجد كاملاً لِمَا خُلِقَ له، لم يسْتَحِق اسمه مُطلقًا، بل قد يُنْفَى عنه، كقولهم: فلان ليس بإنسان، أي: لا يوجد فيه المعنى الذي خُلِقَ لأجله من العِلم والعَمل، فعلى هذا إذا وجدت مسلمًا يؤذي المسلمين بلسانه ويده، وقلت له: لستَ بِمُسلِمٍ، عَنَيْتَ أنَّك لستَ بِكامل فيما تحليت به من حلية الإسلام".
"وَالمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ علَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ".
стр. 1334
زاد الحاكم والبيهقي من حدِيث فُضالة بن عبيد: "والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ورسوله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب".
قال الطيبي: "في ترتب "من سَلم" على "المسلم" و"من آمنه" على "المؤمن" رعاية للمطابقة لغة".
стр. 1335
٧٢٧ -[٢٦٢٩] "إِنَّ الإسلام بَدأ غريبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بدأَ".
قال النووي: "بدأ بالهمز، من الابتداء، كذا ضبطناه".
стр. 1336
٧٢٨ -[٢٦٣٠] "إِنَّ الدِّينَ لَيأرِزُ إِلَى الحِجَازِ" أي يضم إليه
стр. 1337
ويجتمع بعضه إلى بعض فيه.
"وَلَيعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحِجَازِ مَعْقلَ الأرْوِيَّةِ من رَأسِ الجَبَلِ"
قال في النِّهاية: "أي ليتحصن ويعتصم ويلتجيء كما يلتجيء الوعل إلى رأس الجبَل".
"والأروية" بضم الهمزة، وسكون الراء وكسر الواو، وتشديد المثناة التحتية؛ الأنثى من الوعول.
وقال الطيبي: "معقل؛ مصدر، بمعنى العقل، ويجوز أن يكون اسم مكان".
стр. 1338
٧٢٩ -[٢٦٣١] "آيَةُ المُنَافقِ" أي: علامتهُ ثلاث، زاد في رواية
стр. 1339
الصحيحين، "وإن صلَّى، وصام، وزعم أنه مسلم".
стр. 1340
٧٣٠ -[٢٦٣٢] "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا".
قال البيضاوي: "يحتمل أن يكون مختصًّا بأبناء زمانه؛ فإنه ﷺ علِمَ بنُورِ الوحي بواطن أحواله، وميَّز بين من آمن به صدقًا ومن أذعن له نفاقًا، وأراد تعريف أصحابه بأحوالهم ليكونوا على حذر منهم، ولم يصرح بأسمائهم؛ لأنه ﷺ علِمَ أنَّ منهم سيتوب، فلم يفضحهم بين النَّاس؛ ولأنَّ عدم التعيين أوقع في النصيحة، وأجلب للدعوة إلى الإيمان، وأبعد عن النفور والمخاصمة.
ويحتمل أن يكون عامًا لينزجر الكل عن هذه الخصال على آكد وجه؛ إيذانًا بأنها طلائع النفاق الذي هو أسمح القبائح.
стр. 1341
ويحتمل أن يكون المراد بالمنافق العرفي، وهو من يخالف سِرُّه علنه مطلقًا، ويشهد له قوله: "ومن كانتْ فيه خَصْلَة مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ منَ النفاقِ حتَّى يَدَعها".
وكذا قوله: "كَانَ منافقًا خالصًا"؛ لأنَّ الخصال التي بها المخالفة بين السر والعلن لا تزيد على هذا، فإذا نقصت منها خصلة نقص الكمال" انتهى.
стр. 1342
٧٣١ -[٢٦٣٩] "سِجِلاً" بالكسر والتشديد، الكتاب الكبير.
"بِطاقةٌ" قال في النِّهاية: "هي رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن كان عينًا فوزنه أو عدده، وإن كان متاعًا فثمنه.
قيل: سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من الثوب، فتكون الباء حينئذٍ زائدة، وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصْر، ويُروى بالنون، وهو
стр. 1343
غريب".
"فِيها أَشْهدُ أنْ لَا إلَهَ إلَاّ الله وأنَّ محمَّدًا عبده ورَسُولهُ" قال القرطبي في التذكرة: "ليست هذه شهادة التوحيد؛ لأنَّ من شأن الميزان أن يوضع في كفته بشيء [وفى] الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، فهذا غير مستحيل؛ لأنَّ العبد قد يأتي بهما جميعًا، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعًا عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة والكفر في كفة؛ فلذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان، وأما بعد ما آمن العبد فالنطق منه بـ "لا إله إلَاّ الله" حسنة توضع في الميزان مع سائر الحسنات". قاله الترمذي الحكيم، في نوادر الأصول.
وقال غيره: "إنَّ النطق منه بها زيادة ذكر على حسنٍ منهُ، ويكون طاعة مقبُولة، قالها على خلْوَة وخُفيةٍ من المخلوقين.
فيكون له عند الله تعالى يردها إليه في ذلك اليوم، فيعْظُم قدرها ويَجِلُّ مَوْضِعُهَا، وترجح بخطاياه وإن كثرت، وبذنوبه وإن عظمت، ولله الفضل على عباده، ويتفضل بما شاء على من شاء.
قال القرطبي: "ويدل على هذا قوله في الحديث: فيقول: "بلى إنَّ لك عندَنَا حَسَنَةً" ولم يقُلْ إنَّ لك عندنا إيمانًا، وقد سُئِل ﷺ عن لا إله إلَاّ الله أمن الحسنات هي؟ قال: هي أعظم الحسنات.
стр. 1344
ويجوز أن تكون هذه الكلمة هي آخر كلامه في الدنيا، كما في حديث: "من كان آخر كلامه لا إله إلَاّ الله وجبت له الجنة".
وقيل: يجوز حمل هذه الشهادة على الشهادة التي هي الإيمان، ويكون في كل مؤمن، وكل مؤمن ترجح حسناته، ويوزن إيمانه كما توزن حسناته، وإيمانه يرجح بسيئاته كما في هذا الحديث، ويدخل النَّار بعد ذلك فيطهره من ذنوبه، ويدخله الجنَّة بعد ذلك، وهذا مذهب قوم يقولون: "إنَّ كل مؤمن يعطى كتابه بيمينه، وكل مؤمن يثقل ميزانه ويتأولون قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي الناجون من الخُلود، وقوله: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ . أي: يومًا مَّا، وقوله ﷺ : "من كان آخر كلامه لا إله إلَاّ الله دخل الجنة" أي أنه صائر إليها لا محالة أصابه قبل ذلك ما أصابه.
قال القرطبي: وهذا تأويل فيه نظر يحتاج إلى دليل من خارج يَنُصُّ عليه.
والذي يدل عليه الآيُ والأخبار: أنَّ من ثقلت موازينه فقد نجا وسلم وبالجنة أيقن، وعلم أنه لا يدخل النَّار بعد ذلك والله أعلم.
стр. 1345
٧٣٢ -[٢٦٤١] "لَيَأتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيْلَ".
стр. 1346
قال القرطبي: "الإتيان: مجيء بسهُولة، وعُدِي بعلى لمعنى الغلبة المؤدية إلى الهلاك، والمراد بالأمة: من تجمعهم دائرة الدعوة مِن أهل القبلة؛ لأنه أضافهم إلى نفسه، وأكثر ما ورد في الحديث على هذا الأسلوب، فإنَّ المراد منه أهل القبلة، ولو ذهب إلى أنَّ المراد أُمَّةُ الدعوة فله وَجه، وحينئذِ يتناول أصناف أهل الكفر".
"حَذوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ". قال في النِّهاية: "أي: يعملون مثل أعمالهم، كما يقطع إحدى النعلين على قدر الأخرى، والحذو: التقدير والقطع".
وقال المظهري: "الحذو: جعل الشيء مثل شيء آخر، وهو منصوب على المصدر، أي أفعال بعض أمتي في القبح مثل: أفعال بني إسرائيل".
"حَتَّى إن كان منهم" مكسُورةٌ شرطية.
ْ "مَن أتى أمَّه علانيةً" قال الطيبي: لعل المراد زوجة الأب، والتقييد بالعلانية لبيان وقاحته وصفاقة وجهه".
"لكان في أمَّتِي من يَصْنَع ذلك" اللام فيه جواب "إن" على تأويل
стр. 1347
"لو" كأنَّ "لَوْ" تأتي بمعنى "إن".
стр. 1348
٧٣٣ -[٢٦٤٢] "إِنَّ الله تعالى خلق خَلْقهُ في ظُلمَةٍ فَأَلْقَى علَيْهِمْ نُوره، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذلكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطأةُ ضَلَّ".
قال الطيبي: " أي: خلق الثقلين -من الجنِّ والإنس- كائنين في ظلمة النفس الأمَّارة بالسوء، المجبولة بالشَّهوات المردية والأهواء المضلة، والنور الملقى عليهم ما نصب من الشواهد والحجج، وما أنزل عليهم من الآيات والنذر، فمن شاهد آياته هو الذي أصابه ذلك النور، فيخلص من تلك الظلمة واهتدى، ومن لم يشاهد آياته بقي في ظلمات الطبيعة متحيرًا.
ويمكن أن يحمل قوله: "خلقَ خلْقَهُ" على خلق الذرِّ المستخرج من صلب آدم ﵊، فعبر بالنُّور عن الألطاف التي
стр. 1349
هي تباشير صبح الهداية، وإشراف لمعان برق العناية.
[ثم أشار بقوله: "أصاب وأخطأ" إلى ظهور أثر تلك العناية] في الإنزال من هداية بعضٍ وضلال بعض.
"فلذلكَ" يعني: من أجل عدم تغير ما جرى تقديره من الإيمان والطاعة، والكفر والمعصية.
стр. 1350
٧٣٤ -[٢٦٤٣] "أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ على العِبادِ" هو بمعنى الواجب واللازم، فتدري ما حقهم على الله.
قال النووي: "هي على جهة المقابلة والمشاكلة لحقه عليهم".
стр. 1351
" أبواب العلم "
стр. 1352
٧٣٥ -[٢٦٤٧] "من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع"
قال المظهري: "وجه مشابهة طلب العلم بالمجاهدة في سبيل الله أنه إحياء الدِّين، وإذلال الشيطان، وإتعاب النَّفس وكسر الهوى واللَّذة".
стр. 1353
٧٣٦ -[٢٦٥٠] "إنَّ النَّاس لكمْ تَبَعٌ".
قال الطيبي: "أي: تابعون، فوضع المصدر موضعه مبالة نحو
стр. 1354
رجل عدل، وقال المظهري: " "لكم" خطابٌ للصحابة ".
"وإنَّ رِجالاً يأتُونَكُمْ" عطف على "إنَّ النَاس".
"من أقطار الأرض" أي: جوانبها.
"يتفقَّهون في الدِّين" جملة استئنافية لبيان علة الإتيان، أو حال من الضمير المرفوع في يأتونكم، وهو أقرب إلى الذوق.
"فاسْتَوْصوا بهِمْ خَيرًا" الاستيصاء قبُول الوصِيَّة.
стр. 1355
٧٣٧ -[٢٦٥٤] "من طلب العِلم ليجاري به العُلَماء".
قال في النِّهاية: "أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر [علمه] إلى النَّاسِ رياءً وسُمعةً".
"أَوْ لِيجَارِي بِهِ السُّفَهَاءَ" أي يحاجهم، ويجادلهم.
"أَو يصرفَ بهِ وجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ".
قال المظهري: "أي يطلب العلم على نية تحصيل المال، والجاه، وصرف وجوه العوام إليه، وجعلهم إياه معقب القدم.
стр. 1356
٧٣٨ -[٢٦٥٦] "نَضَّرَ الله امْرَأً"
стр. 1357
قال التوربشتي: "النضرة: الحسن، والرونق، يتعدَّى، ولا يتعدى، وروي بالتخفيف والتشديد، والمعنى خصَّه الله بالبهجة والسرور لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر، والمنزلة بين النَّاس في الدنيا، ونعمه في الآخرة، حتى يرى عليه الرخاء ورفيف النعمة، وإنما خصَّ حافظ سُنَّته ومبلِّغها بهذا الدعاء؛ لأنه سعى في نضارة العِلم وتجديد السنة، فجازاه في دعائه له بما يناسب حاله في المعاملة".
"فرُبَّ حامِلِ فقهٍ إِلَى من هو أفقَهُ مِنْهُ".
قال التوربشتي: "رب وضعت للتقليل، فاستعيرت في الحديث للتكثير".
стр. 1358
٧٣٩ -[٢٦٥٨] "ثَلاث لَا يُغَلُّ عليهنَّ قَلبُ مُسْلِمٍ" الحديث.
стр. 1359
قال في النِّهاية: "يروى يُغلُّ؛ بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة في كل شيء وبفتحها من الغل، وهو الحقد، والشحناء؛ أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى "يغل" بتخفيف اللام من الوغول في الشيء؛ والمعنى أنَّ هذه الخلال الثلاث يستصلح بها القُلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر.
"وعليْهِنَّ" في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنًا عليهنَّ" انتهى.
وقال البيضاوي: "هذه الجملة استئنافية تأكيد لما قبله، فإنه ﷺ لما حرَّض على تعلم السنن ونشرها قفاه برد ما عسى أن يعرض مانعًا وهو الغل من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنَّ تعلم الشرائع، ونقلها ينبغي أن يكون خالصًا لوجه الله مبرأ عن شوائب المطامع والأغراض الدنيويَّة، وما كان كذلك لا يتأثر عن الحِقد، والحسَد.
وثانيها: أنَّ أداء السنن إلى المسلمين نصيحة لهم، وهي من وظائف الأنبياء، فمن تعرض لذلك وقام به كان خليفة لمن يبلغ عنه، وكما لا يليق بالأنبياء أن يهملوا أعداءهم ولا ينصحوهم لا يحسن من
стр. 1360
حامل الأخبار وناقل السنن أن يمنحها صديقه، ويمنع عدوه.
وثالثها: أنَّ النقل ونشر الأحاديث إنما يكون غالبًا بين الجماعات، فحث على لزومها ومنع عن النأي عنها لحقد، وضغينة، تكون بينه وبين حاضر بها، ببيان ما فيها من الفائدة العظمى، وهي إحاطة دعائهم بهم من ورائهم فتحرسهم عن مكائد الشيطان وتسويله". انتهى.
"فإنَّ دعوتهم تُحِيط من ورائهم".
قال في النِّهاية: "أي: تحوطهم وتكنُفُهُمْ، وتحفظهم يريد أهل السنة دون أهل البدعة، والدَّعوة المرَّة الواحدة من الدعاء".
قال الطيبي: "وهذا يرشد إلى أنَّ الصواب فتح مَنْ موصولاً مفعولاً لا تحيط، وقد يجوز أن يكون تقدير الكلام: فعليه أي يلزم الجماعة فإنَّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
стр. 1361
٧٤٠ -[٢٦٦٣] "لَا أُلْفِيَنَّ أَحدكُم متَّكئًا على أريكتِهِ"
стр. 1362
قال الطيبي: "ألفيت الشيء وجدته وهو كقولهم: لا أرينك هاهنا، نهى رسول الله ﷺ نفسه عن أن يراهم على هذه الحالة، والمراد نهيهم عن أن يكونوا على تلك الحالة، فإنهم إذا كانوا عليها وجدهم كذلك فهو من باب إطلاق المسبب على السبب، ومن الكناية الإيمائية، والأريكة، سرير مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حَجَلة.
"يأتيهِ أمري" هو بمعنى الشأن وقوله: "مِمَّا أمرتُ بهِ أو نهيتُ عنهُ" بيان للأمر الذي هو الشأن لأنه أعم من الأمر، والنَّهي، وقوله: "فيقول: لا أدري" أي لا أدري غير القرآن، ولا أتبع غيره، وهو مرتب على يأتيه والجملة كما هي حال [أخرى] من المفعول، ويكون النَّهي منصبًا على المجموع. أي: لا ألفين أحدكم وحاله أنه متكّىء ويأتيه الأمر فيقول: لا أدري انتهى.
стр. 1363
٧٤١ -[٢٦٦٤] "وإنَّ ما حرَّم رسول الله كما حرَّم الله".
قال الطيبي: "يحتمل أن يكون من كلام الراوي كما ذهبوا إليه،
стр. 1364
وأن يكون من كلامه ﷺ على سبيل التجريد تنبيهًا به على أنَّ من اسمه رسول الله ﷺ حقيق بأن يستقل بأحكام سوى ما أنزله الله عليه".
стр. 1365
٧٤٢ -[٢٦٦٩] "بلِّغُوا عنِّي ولو آية".
قال البيضاوي: قال: ولو آية، ولم يقل ولو حديث، لأنَّ الأمر بتبليغ الحديث يفهم من هذا بطريق الأولوية، فإنَّ الآيات مع انتشارها وكثرة حملتها، وتكفل الله سبحانه بحفظها، وصونها عن الضياع والتحريف إذا كانت واجبة التبليغ، فالحديث الذي لا شيء فيه مما ذكر أولى.
стр. 1366
٧٤٣ -[٢٦٧٣] "كفلٌ" بكسر الكاف أي حظ ونصيب.
стр. 1367
بأسنانه، استظهارًا للمحافظة".
стр. 1368
٧٤٥ -[٣٦٧٧] "مَنْ أَحْيا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي" قال المظهري:
"السنة: [ما شرعه] رسول الله ﷺ من أحكام الدِّين، وهي قد تكون فرضًا؛ كزكاة الفطر، وغير فرض؛ كصلاة العيد، وصلاة الجماعة، وقراءة القرآن في غير الصلاة، وما أشبه ذلك، وإحياؤها أن يعمل بها، ويحرض النَّاس عليها، ويحثهم على إقامتها".
وقال الأشرفي: " الظاهر، يقتضي من سُنَنِي " بصيغة الجمع لكن الرواية بصيغة المفرد.
وقال الطيبي: "هو جنس شائع في أفراده، و"أحيا" استعير للعمل بها وحث النَّاس عليها، وقوله: "قد أميتَتْ بَعْدِي" استعارة أخرى لما يقابلها من الترك، ومنع النَّاس إقامتها وهي كالترشيح للاستعارة الأولى.
стр. 1369
"ومن ابتدع بدعة ضلالةٍ".
قال الأشرفي: "يروى بالإضافة، ويجوز أن ينتصبا نعتًا، ومنعوتًا".
стр. 1370
٧٤٦٦ -[٢٦٨٠] "عن أبي هريرة رِوَايةً".
قال الطيبي: "نصب على التمييز، وهو كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، وإلَاّ كان موقوفًا عليه.
"يوشك أن يضربَ النَّاسُ أكْبَاد الإِبل".
قال الطيبي: "يوشك أي يقرب و"أن يضرب النَّاس" في موضع الرفع اسم ليوشك، والمسند والمسند إليه أغنيا عن الخبر، وضرب أكباد الإبل كناية عن السير السريع لأنَّ من أراد ذلك يركب الإبل، ويضرب على أكبادها بالرِجل؛ وقال غيره: كأنه عبارة عن
следующие страницы →