Полный текст (2 068 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
قال الطيبي: " الضمير في "تقدمه" راجع إلى القرآن، قيل:
يقدم ثواب القرآن ثوابهما، وقيل يصور صورَة بحيث يجيء يوم القيامة يراه النَّاس، كما يجعل الله لأعمال العباد خيرها وشرها، صورة، ووزنا يوضع في المِيزان، فليقبل المؤمن هذا وأمثاله، ويعتقده بإيمانه فإنه ليس للعقل إلى مثل هذا سبيل، وفي تقدم هاتين السورتين دليل على أنهما أعظم من غيرهما، لأنهما أطول، والأحكام فيهما أكثر.
"كأنهما غيايتان" بفتح الغين المعجمة، وتخفيف المثناتين التحتيتين.
قال في النِّهاية: " الغياية: كل شيء أظلَّ الإنسان فوق رأسه كالسَّحابة وغيرهَا ".
"بَيْنَهُمَا شَرْقٌ" بفتح الراء وإسكانها، وهو الأشهر في الرواية، واللغة، قال النووي: قال في النِّهاية: "الشَّرق هنا: الضَّوءُ، وهو الشَّمس والشقُّ أيضًا".
стр. 1472
وفي الفائق: "هو من قولهم: شاة شرقاء؛ أي بينهما فرجة" وفصل، لتميزها بالتسمية.
"أو كأنهما غمامتان سوداوان".
قال التوربشتي: " وصفهما بالسواد لاتساقهما، وارتكام البعض منهما على بعض وذلك أجدى ما يكُون من الظلال.
стр. 1473
٨٠١ -[٢٨٨٥] "تِلْكَ السَّكينةُ" في الغريبين: " هي السكون، والطمأنيه، وقيل: هي الرَّحمة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان " قال التوربشتي: " إظهار هذه الأمثال على العباد من باب التأييد الإلهي يؤيِّدُ بها المؤمن فيزداد يقينًا، ويطمئن قلبه بالإيمان إذا كوشف بها".
стр. 1474
٨٠٢ -[٢٨٨٧] "إنَّ لِكُلِّ شيءً قَلْبًا وقلبُ القُرآنِ يَس" قال
стр. 1475
أبو عبيد: "أي: لبه، وقلب كل شيء لبّه وخالصه" قال التوربشتي:
"وذلك لاحتوائها مع قصر نظمها على الآيات الساطعة والبراهين القاطعة والعلوم المكنونة، والمعاني الدقيقة، والمواعيد الرغيبة، والزواجر البالغة، والإشارات الباهرة، والشواهد البليغة وغير ذلك".
وقال حجة الإسلام الغزالي: " إنما كانت قلب القرآن لأنَّ الإيمان صحته الاعتراف بالحشر، والنشر، وهذا المعنى مقرر فيها بأبلغ وجه ".
стр. 1476
٨٠٣ -[٢٨٨٨] "مَنْ قَرأ حم الدُّخَانَ".
стр. 1477
٨٠٤ -[٢٨٩٣] "مَنْ قَرأ إذا زلزلَتِ عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ القُرْآنِ"
стр. 1478
قال التوربشتي والبيضاوي: " يحتمل أن يقال: المقصود الأعظم بالذات من القرآن بيان المبدأ، والمعاد، وإذا زلزلت مقصُورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان أحواله فتعادل نصفه، وجاء في الحديث الآخر: " إنها ربع القرآن " وتقريره أن يقال: القرآن يشتمل على تقرير التوحيد، والنبوات وبيان أحكام المعاش، وأحكام المعاد، وهذه السُورة مشتمل على القسم الأخير من الأربع: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴾ محتوية على القسم الأول منها؛ لأنَّ البراءة من الشرك إثبات للتوحيد فتكون كل واحدة منها كأنها رُبع القرآن.
قال الطيبي: " فإن قلت: هلا حملُوا المعادلة على التسوية في الثواب على المقدار المنصُوص عليه؟
قلتُ: منعهم من ذلك لزوم فضل "إذا زلزلت" على سُورة الإخلاص.
والقول الجامع فيه، ما ذكره التوربشتي من قوله: " نحن وإن سلكنا هذا المسلك بمبلغ علمنا، نعتقد، ونعترف أنَّ بيان ذلك على الحقيقة إنما يلتقى من قبل الرَّسول ﷺ ، فإنه هو الذي ينتهي إليه في معرفة حقائق الأشياء والكشف عن خفيَّات العُلُومِ، فأما القول الذي نحن بصدده، ونحومُ حوله على مقدار فهمنا، وإن سلم من الخلل، والزلل لا يتعدَّى عن ضرب من الاحتمال ".
стр. 1479
٨٠٥ -[٢٨٩٨] "مُحي عنْهُ ذُنُوب خَمْسِيْنَ سَنَةً إِلَاّ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دين".
قال الطيبي: "جعل الدِّين من جنس الذنوب تهويلاً له ثم استثنى منها".
стр. 1480
٨٠٦ -[٢٩٠٤] "الَّذِي يَقْرَأُ القُرآن، وهو ماهرٌ بِهِ" هو الحاذق بالقِرَاءَةِ.
والذي يقْرَأُهُ، وهو عليه شاقٌ له أجران".
стр. 1481
قال ابن الجوزي في "جامع المسانيد": " ربما توهم السامع من ذكر الأجرين أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليسَ كذلك؛ لأنَّ المضاعفة للماهر لا تحصى، فإنَّ الحسنة قد تضاعف إلى سبعمائة وأكثر، والأجر شيء مقدَّر فالحسنة لها ثواب معلومٌ ففاعلها يعطى ذلك الثواب مضاعفًا إلى عشر مرَّات ولهذا المقصر منه أجران.
стр. 1482
٨٠٧ -[٢٩٠٥] "مَنْ قَرَأ القرآن واستظهره" قال في النِّهاية: أي حفظه، تقول قرأت القرآن عن ظهر قلبي، أي قرأته من حفظي.
стр. 1483
٨٠٨ -[٢٩٠٦] "وهو الفضلْ".
стр. 1484
قال البيضاوي: " أي: الفاضل بين الحق والباطل، وصف بالمصدر [مبالغة] كرجل عدل.
"ليس بالهزلِ" أي جدٌّ كله ليس فيه ما يخلو عن إتقان، وتحقيق.
"قصمهُ اللهُ" أي كسره وأماته.
"ومن ابتغى الهُدَى في غيره أضلَّه اللهُ".
قال الطيبي: "يحتمل الخبر، والدعاء".
"وهو حبل الله المتين".
قال الطيبي: " أي الموصلة التي يوثق عليها فيتمسك بها من أراد الترقي والعروج إلى معراج القدس، وجوار الحق ".
"وهو الذكر" أي: المذكور.
"الحكيم" أي المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، أو المشتمل على الحقائق.
"والحكيمُ" بمعنى ذو الحكمة:
"لا تزيغُ به الأهوَاءُ" أي: لا تميل عن الحق باتباعه، أو ما دامت
стр. 1485
تتبعه.
"ولا تلتبس به الألسنة" أي لا تختلط به غيره بحيث يشتبه الأمر ويلتبس الحق بالباطل فإنه تعالى تكفل بحفظه، وقيل: معناه لا يتعسَّر على ألسنة أهل اللغات المختلفة بل يتيسَّر ويتسهَّل عليهم تلاوته.
"ولا يشبَعُ منه العُلمَاء" أي لا يحيط علمهم بكنهه فيقفوا عن طلبه وقوف من شبع عن مطعُوم فإنَّ النَّاظر فيه لا ينتهي إلى حد إلَاّ وهو بعد طالب لحقائقه باحث عن دقائقه.
"ولا يخلقُ على كثْرَةِ الرَّدِّ" لا يزول رونقه ولذة قراءته، واستماعه عن كثرة تردادِهِ على ألسنة التالين وتكراره على أذان المستمعين على خلاف ما عليه كلام المخلوقين.
"لم تنته الجِنُّ" أي لم يتوقفوا ولم يمكثوا.
"من قال به صدَقَ".
قال الطيبي: " فيه وجهان أحدهما: أنَّ قال متضمن معنى أخبر، والآخر أنه مثل قولهِ "سُبحَانَ من لبس العِزَّ، وقال به"، أي أحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يقال: فلان يقول بفلان؛ أي بمحبته واخصتاصه، فعلى هذا معنى صدق العمل بمقتضاه، والتحرِّي لرضى الله، فحينئذٍ ينطبق عليه قوله.
"ومن عمل به أُجر" وقوله: " ومن دُعي إليه هُدِي " روي مجهولاً، ولا بد فيه من ضمير راجع إلى "من" فيصير الهادي مهتديًا. ومعناه:
стр. 1486
من دعا النَّاس إلى القرآن وفق للهداية، ولو روي معروفًا كان المعنى من دعا النَّاس إلى القرآن هداهم إلى صراط مستقيم.
стр. 1487
٨٠٩ -[٢٩١٠] "لا أقول ألم حرفٌ، ولكنْ أَلِفٌ [حرف] ولامٌ حرفٌ وميم حرفٌ".
قال الطيبي: " يعني مسمَّى ميم -وهو مَهْ- حرف، لما تقرر أنَّ لفظة ميم اسم لهذا المسمَّى، فحمل الحرف في هذا الحديث على المذكورات مجازًا؛ لأنَّ المراد منه في مثل "ضرب" في "ضرب الله مثلاً" كل واحدٍ من "ضَهْ، ورَهْ، وَبَهْ".
فعلى هذا إن أريد بـ "ألم" مفتتح سُورة الفيل يكون عدد الحسنات ثلاثين، وإن أريد به مفتتح سُورة البقرة، وشبهها يبلغ العدد تسعين.
стр. 1488
٨١٠ -[٢٩١١] "مَا أذنَ اللهُ لِعَبْدٍ"
قال الطيبي: " هو من أذِنَتْ للشيء أذَنًا، إذا أصغيت إليه، وهو هنا عبارة عن الإقبال من الله بالرأفة والرَّحمة على العبد. وذلك أنَّ العبد إذا كان في الصَّلاةِ وقد فرغ من الشواغل متوجهًا إلى مولاه مناجيًا له بقلبه ولسانه، فإنه تعالى أيضًا مقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالاً لا يقبله في غيره من العبادات، فكنَّى عنه بالإذن.
"وإنَّ البرَّ ليُذَرُّ على رأس العَبْدِ" بالذال المعجمة، أي: ينثر، ويفرق، وقيل بالمهملة، أي يصبّ.
"وما تقرَّب العِبَادُ إلى الله بمِثلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ"
قال ابن فورك: "الخروج على وجهين:
стр. 1489
أحدهما خروج الجسم من الجسم، وذلك بمفارقة مكانه، واستبداله مكانًا آخر، وذلك محال على الله تعالى.
والثاني: ظهور الشيء من الشيء، كقوله خرج لنا من كلامك نفع وخير، أي: ظهر لنا من كلامك، وهذا هو المراد، فالمعنى: ما أنزل الله تعالى على نبيِّه ﷺ وأفهم عباده قال: وقد قال قائلون: أنَّ الهاء في قوله: " خرج منه " عائد إلى العبد، وخروجه منه وجوده على لسانه محفوظًا في صدره مكتوبًا بيده ".
وقال الأشرفي: " خرج منه " أي من كتابه المبين -وهو اللوح المحفوظ-.
стр. 1490
٨١١ -[٢٩١٤] "يُقال لصاحِبِ القرآنِ" قال التوربشتي:
"الصحبة للشيء، الملازمة له، ويكون بالبدن، وهو الأصل والأكثر، ويكون بالعناية والهمة، وصاحب القرآن هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارةً بالحفظ والتلاوة، وتارةً بالتدبر له والعمل به، فإن ذهبنا إلى الأول، فالمراد من الدرجات بعضها دون بعض،
стр. 1491
والمنزلة التي في الحديث [هي] ما يناله العبد من الكرامة على حسب منزلته في الحفظِ والتلاوة لا غير، وذلك لما عرفنا من أصل الدِّين: أنَّ العامل بكتاب الله المتدبر له أفضل من الحافظ والتالي له إذا لم ينل شأوه في العمل والتدبر. وإن ذهبنا إلى الثاني -وهو أحق الوجهين وأتمهما- فالمراد من الدرجات التي يستحقها بالآيات سائرها، وحينئذٍ تُقَدَّر التلاوة في القيامة على مقدار العمل، فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلَاّ وقد أقام ما يجب عليه فيها، واستكمال ذلك إنما يكونُ للنَّبي ﷺ ثم للأمة بعده على مراتبهم ومنازلهم في الدِّين، كل منهم يقرؤه على مقدار مُلازمته إياه تدبرًا، وعملاً".
стр. 1492
٨١٢ -[٢٩١٦] "عُرِضتْ عليَّ أخور أُمتِي حتَّى القذَاة يخْرِجهَا [الرَّجلُ] من المسجدِ"".
стр. 1493
قال التوربشتي: "القذاة ما يقع في العين من تراب، أو تبن، أو وسخ ولا بد هنا من تقدير مضاف؛ أي أجور أعمال أمتي، وأجر القذاة، أو أجر إخراج القذاة وتحتمل الجر و"حتى" بمعنى إلى، فحينئذٍ التقدير: إلى أجر إخراج القذاة، "فيخرجها من المسجد" جملة مستأنفة للبيان، والرَّفع عطفًا على أجور، والتقدير ما مرَّ. و"حتى" يحتمل أن تكون هي الدَّاخلة على الجملة فحيئذٍ التقدير: حتى أجر القذاة يخرجها على الابتداء والخبر" انتهى.
وقال الشيخ ولي الدِّين العراقي: قوله: "حتَّى القذاة" بالرفع عطفًا على قوله أجور أمتي، ويجوز فيه الجر بتقدير: "حتى أجر القذاة" ثم حذفَ المضاف وأبقى المضاف إليه على إعرابه، ويجوز فيه النَّصب بتقدير: حتَّى رأيت القذاة" انتهى.
"وعُرِضَتْ عَليَّ أمَّتي فلم أَرَ ذَنْبًا أعظم من سُورةٍ من القرآن، أو آيةٍ أوتيها رجلٌ ثمَّ نسِيَهَا".
قال التوربشتي: " هذا مقتبس من قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦) ﴾ وإنما قال أوتيها ولم يقل "حفظها" لينبِّه به على أنها كانت نعمة عظيمة أولاها الله إيَّاها ليقوم بها، ويشكر
стр. 1494
مولاها، فلما نسيها كأنه كفر تلك النعمة، فبالنظر إلى هذا المعنى كان أعظم جرمًا، فلما عدَّ إخراج القذاة التي لا يؤبه لها من الأجور تعظيمًا لبيت الله تعالى عدَّ أيضًا النسيان من أعظم الجرم تعظيمًا لكلام الله تعالى، كأنَّ فاعل ذلك عدَّ الحقير عظيمًا بالنسبة إلى العظيم، فأزاله عنه، وصاحب هذا عدَّ العظيم حقيرًا، فأزاله عن قلبه.
وقال الشيخ ولي الدِّين العراقي في "شرح سنن أبي داود":
"استدلَّ بهذا الحديث على أنَّ نِسيان القرآن من الكبائر، وقد صرَّح بذلك صاحب "العُدَّة" من أصحابنا وتوقف فيه الرافعي، وهذا الكلام المحكي عن صاحب "العدَّة" ظاهره أنه في نسيان جميع القرآن، ويحتمل أنه أراد به أي جزء من القرآن، وهذا الحديث يدل عليه كقوله: "من نسي سورة من القرآن أو آية" وهذا يحتمل أنه شك من الراوي في اللَّفظ الذي قاله النَّبي ﷺ ، ويحتمل أن يكون تنويعًا من النَّبي ﷺ ، وأنَّ الوعيد يترتب على كل منهما.
قال: " وهذا الحديث -إن صحَّ- يقتضي أنَّ هذا أكبر الكبائر ولا قائل به، وقد يحمل نسيانها على رفضها ونبذها، كما في قوله تعالى: ﴿أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ وهذا يقتضي الكفر وهو أكبر الكبائر ولا قائل به، [وقد يحمل على الذنوب المتعلقة بالنسيان وقد يحمل على
стр. 1495
الذنوب التي اطَّلع عليها في ذلك الوقت. فإن قلت: كيف يكون النسيان ذنبًا وهو مرفوع عن هذه الأمة؟ قلتُ: المعدود ذنبًا هو التفريط في محفوظه من القرآن بترك تعاهده ودرسه، فإنه سبب ظاهر للنسيان" انتهى كلام الشيخ ولي الدِّين.
وأقول: يحتمل أنَّ المراد بالذنوب التي عرضت الصغائر فيكون نسيان ما أوتيه الإنسان من القرآن أعظم الصَّغائر والمراد الذنوب التي خصَّت بها هذه الأمة بدليل قوله: " ذُنوب أمَّتي " فإنَّ الأمم السابقة ما كُلِّفُوا حفظ كتبهم، بل ولا تيسَّر لهم ذلك، فلا يدخل الذنُوب التي اشتركت فيها الأمم كالقتل والزنا والسَّرقة وسائر الكبائر، ويكون نسيان القرآن أعظم الذنوب لم تحرَّم إلَاّ في هذه الشريعة كالتصوير، ولبس الحرير، وكشف العورة، والله أعلم.
وقال الدارقطني في "العلل": " هذا الحديث غير ثابت؛ لأنَّ ابن جريج لم يسمع من المطلب شيئًا ويقال: كان يدلسه عن أبي سبَرة أو غيره من الضعفاء.
стр. 1496
٨١٣ -[٢٩١٧] "من قرأ القرآن فليسأل الله به".
стр. 1497
قال الطيبي: "يحتمل وجهين:
أحدهما: أنه كلَّما قرأ آية رحمة يسأل من الله، وآية عذاب يتعوَّذ منها إلى غير ذلك.
والثاني: أنه يدعو بعد الفراغ من القراءة بالأدعية المأثورة.
стр. 1498
٨١٤ -[٢٩١٨] "مَا آمَن بِالقُرآنِ مَنِ اسْتَحلَّ مَحَرمَهُ".
стр. 1499
قال الطيبي: " من استحل ما حرَّم الله تعالى في القرآن فقد كفر مطلقًا، فخصَّ ذكر القرآن لعظمته وجلالته ".
стр. 1500
٨١٥ -[٢٩١٩] "الجَاهِرُ بِالقُرآنِ كَالجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ والمُسِرُّ بالقُرآنِ، كَالمسِرِّ بالصَّدَقَةِ".
قال الطيبي: "شبَّه القرآن جهرًا وسرًّا بالصَّدقَةِ جهرًا وسرًّا ووجه الشبه ما ذكره الشيخ محيي الدِّين النووي حيث قال: جاءت آثار بفضيلة رفع الصَّوت بالقرآن وآثار بفضيلة الإسرار".
قال العلماء: والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخفْ فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي غيره من مُصلِّ، أو نائم أو غيرهما".
стр. 1501
٨١٦ -[٢٩٢١] "كَانَ يَقرأ المُسبِّحاتِ".
стр. 1502
قال الطيِّبي: "هي كل سُورة افتتحت بسُبحان، وسبَّح، ويسبح.
"يقول: إنَّ فيهنَّ آيةً خيرٌ من ألفِ آيةٍ".
قال الحافظ عماد الدِّين بن كثير: " [هي مبهمة] .
وقال الطيبي: "هي مبهمة كإخفاء ليلة القدر في رمضان، وساعة الإجابة في يوم الجمعة".
стр. 1503
٨١٧ -[٢٩٢٢] "مَن قال حينَ يصبح ثلاثَ مرَّاتٍ أعُوذ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ".
في تفسير ابن مردويه رواية ولذلك لم يشرح حديث من قال حين يصبح إلى آخره.
стр. 1504
٨١٨ -[٢٩٢٣] "فإذا هي تَنْعتُ" أي تصف.
стр. 1505
قال الطيبي: "ويحتمل وجهين:
أحدهما: أن يقول كانت قراءته كيت وكيت.
والثاني: أن تقرأ مرتلة مبيِّنة كقراءة النَّبي ﷺ .
стр. 1506
٨١٩ -[٢٩٢٤] . "سعةً" لعله بفتح السين.
حدثثا محمَّد بن الحسين بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن
стр. 1507
قيس عن عطيَّة عن أبي سعيد قال: " قال رسول الله ﷺ : "يقول الرَّبُ : من شغله القرآنُ عن ذِكْرِي ومسألتِي أعطيتهُ أفض ما أعطي السَّائلين ... الحديث".
هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، من حديث عمر بن الخطاب.
وقال الحافظ ابن حجر في "أماليه على الأذكار" إنَّه حديث حسن، وأنَّ ابن الجوزي لم يصب، وقد بسطت الكلام على ذلك في التعقبات على "الموضوعات" وقال الشيخ عز الدِّين ابن عبد السلام في أماليه: "هذا الحديث يدل على تقديم الذكر على الدعاء، وقوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾
стр. 1508
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ .
هذه الآيات تدل على الأمر بالدعاء.
قال ووجه الجمع بين الظواهر: أنَّ الأوقات على ثلاثة أقسام:
وقت دلَّ الدليل الشرعي على أنَّ الدعاء فيه أفضل كوقت السجود، فيقدم الدعاء، ويكون راجحًا، ووقت دلَّ الدليل على أنَّ الذكر أفضل كوقت الركوع لقوله ﷺ : "أمَّا الركوع فعظموا فيه الرَّب، وأما السُّجود فأكثروا فيه من الدعاء" فيقدم الذكر، ووقت لم يدل فيه دليل على أحدهما فيقدم الذكر لقوله: " من شغلهُ ذكري عن مسألتي " وفي تاريخ ابن عساكر عن سفيان بن عيينة أنه قال لأصحاب الحديث: بم تشبهون حديث النَّبي ﷺ : " ما شغل عبدي ذكري عن مسألتي إلَاّ أعطيته أفضل ما أعطي السَّائلين " فقالوا له: تقول من يرحمك الله قال: بقول الشَّاعر:
وفتى خلا من ماله ... ومن المرؤة غير خال
أعطاك قبل سُؤاله ... وكفاك مكروه السؤال
стр. 1509
" أبواب القراءات "
стр. 1510
٨٢١ -[٢٩٢٧] "كان رسولُ الله ﷺ يُقطِّعُ قِرَاءَتَهُ، يقرأُ:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) ﴾ ثم يقفُ".
قال الطيبي: " هذه الرواية ليست بسديدة في الألسنة، ولا بمُرضِية في اللَّهجة العربية، بل هي صيغة لا يكاد يرتضيها أهل البلاغة، وأصحاب اللِّسان فإنَّ الوقف الحسن ما اتَّفق عنده الفصل والوقف التام من أول الفاتحة عند قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) ﴾ .
وكان النَّبي ﷺ أفصح النَّاس لهجة وأتمهم بلاغة، وإنما كان يقف على الآية ليبين للمستمعين رؤس الآي ولو لم يكن لهذه العلة لما وقف على [رب] العالمين، ولا على: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لأنَّ الوقف عليهما قطع للصَّفة عن الموصوف.
следующие страницы →