Полный текст (2 068 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
٨٧٩ -[٣٢٤٦] "وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تنْعَموا فَلا تَبأسُوا أَبدًا".
стр. 1612
قال في النِّهاية: "بؤس، يَبْؤُس، بالضم فيهما بأسًا، إذا اشتد".
стр. 1613
٨٨٠ -[٣٢٥٣] "مَا ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَاّ أُوْتُوا الجَدَلَ".
قال الطيبي: "أوتوا" حال، وقد مقدرة والمستثنى منه أعم عام الأحوال وصاحبها الضمير المستقر، في خبر كان، والمعنى: ما ضلَّ قوم مهديون كائنين على حال من الأحوال إلَاّ على إيتاء الجدل، يعني من ترك سبيل الهدى وركب متن الضلال، عارفًا بذلك لا بد أن يسلك طريق العِناد واللجَاج ولا يتمشى له ذلك إلَاّ بالجَدَل.
وقال البيضاوي: " المراد بهذا الجدل العِناد، والمراء والتعصُّب،
ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ .
стр. 1614
قال الطيبي: " فإن قلت: كيف طابق هذا المعنى معنى الآية حتى استشهد بها؟ قلت: من حيث إنهم عرفوا الحق بالبراهين الساطعة ثم عاندوا وانتهزوا مجالاً للطعن، فلما تمكنوا مما التمسوه جادلوا الحق بالباطل، وهكذا دأب الفرقة الزائفة من الزنادقة وغيرها ".
стр. 1615
٨٨١ -[٣٢٥٤] "فَأحصَّت كل شيءٍ" أي: أذهبته.
"إِذا رأى مخيلةً" قال في النِّهاية: "المخيلة: موضع الخَيْل،
стр. 1616
وهو الظنُّ، كالمظِنَّة، وهي السحابة الخليقة بالمطر.
ويجوز أن تكون مُسَمَّاةً بالمخيلة التي هي مصدرٌ كالمحبسة من الحَبْسِ".
стр. 1617
٨٨٣ -[٣٢٥٨] "اغْتِيْلَ" قال في النِّهاية: "الاغتيال أن يُخدع، ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحدٌ".
["اسْتُطِيرَ" أي ذهب فيه بسرعة كأنَّ الطير حملته أو اغتاله أحد] .
стр. 1618
"كُلُّ عظم لم يُذكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ" في رواية مسلم: " كُلُّ عَظم ذُكِر اسمُ الله عَلَيْهِ ".
قال بعضهم: رواية مُسلِمٍ في حق المؤمنين، ورواية المصنف في حق غيرهم.
قال السُّهيلي: " وهذا قول صحيح تعضده الأحاديث ".
стр. 1619
٨٨٤ -[٣٢٦١] "مَنُوطًا" أي معلقًا.
"بِالثُّرَيَّا" قال ابن يعيش في شرح المفصَّل: " الثريَّا تصفير [الثروى فُعْلَى] من الثروة، قيل لها ذلك لكثرة كواكبها، وهي سبعة، أو نحوها، قال الشَّاعر:
خليلي أني للثريا لحاسد ... وإني على ريب الزمان لواجد
стр. 1620
تجمَّع منها شملها وهي سبعة ... وأُفْقِدُ من أحببته وهو واحد وأصلها ثريوا، فاجتمعت الواو والياء، وقد سبق الأول منهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء على حدِّ سيِّد، وميِّت، ثم دخلت عليها الألف، واللام للعهد ثم غلب اللفظ على هذه الكواكب دون سائر ما يوصف بالثروة، والكثرة انتهى.
стр. 1621
٨٨٥ -[٣٢٦٢] "نَزَرْتَ رَسولَ اللهِ" أي ألححت عليه في المسألة.
"فَما نشِبْتُ" أي: لبثت.
стр. 1622
٨٨٦ -[٣٢٦٣] "هئيئًا، مريئًا" قال أبو حيان في الارتشاف:
стр. 1623
"قال سيبويه: "هنيئًا مريئًا" صفتان نصبوهما على نصب المصادر المدعو بها في الفعل غير المستعمل إظهاره للدلالة التي في الكلام عليه، كأنهم قالوا: ثبت ذلك هنيئًا مريئًا وهناه هنيئًا ففي تقدير ثبت يكون حالاً مبنية وفي تقديره "هناه" يكون حالاً مؤكَّدة وأجاز أبو البقاء العكبري أن يكون مصدرين جاءا على وزن فعيل كالصَّهيل والنَّكير.
"مريئًا" تابع لهنيء وزعم بعضهم أنَّ مريئًا يستعمل وحده غير تابع لهنيءٍ ولا يحفظ ذلك. وإذا قلت هنيئًا مريئًا، فمري، صفة لهنيء عند بعضهم، وبه قال أبو الحسن الحوفي.
وذهب الفارسي إلى أنَّ مريئًا انتصب انتصاب هنيئًا، التقدير عنده: ثبت مريئًا
стр. 1624
٨٨٧ -[٣٢٧٠] "عبيَّة الجاهلية" قال في النِّهاية: "يعني الكِبْر
стр. 1625
وتُضم عينُها وتكسر، وهي فُعُّولة أو فُعِّيلة، فإن كانت فُعُّولة فهي من التبعية، لأنَّ المُتَكَبر ذو تكلُّف وتبعية خلا من استرسل على سجيَّتِهِ، وإن كانت فُعِّيلة فهي من عُبَاب الماء، وهو أوله وارتفاعهُ، وقيل: " إنَّ اللام قُلبت ياءً كما فعلوا في: تقضِّي البازي ".
стр. 1626
٨٨٨ -[٣٢٧٢] "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتَّى يَضَعَ فِيهَا ربُّ العزَّة قَدَمَهُ".
قال في النِّهاية: " أي الذين قدَّمَهُمْ لها من شِرَارِ خَلْقِهِ، فهُمْ قَدَمُ اللهِ للنَّار، كما أنَّ المسلمين قدَمُهُ للجنَّةِ. والقدم: كلُّ ما قدمت من خير
стр. 1627
أو شر.
وقيل: وضع القدم على الشيء مثَل للرَّدع والقمع، فكأنه قال: يأتيها أمْرُ اللهِ فيُكفها عن طلب المزيد.
"وقيل أراد به تسكين فَوْرَتهَا كما يقال للأمر تُريد إبطاله؛ وضعته تحت قدَمِي".
"فَتَقُولُ: قطْ. قَطْ".
قالَ في النِّهاية: "بمعنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهي ساكنة الطاء مخفَّفة".
"ويُزْوى" بالزاي، أي يجمع، ويطوى، ويضم.
стр. 1628
٨٨٩ -[٣٢٧٣] "عَلَى الخَبِيرِ سَقَطَتْ".
قال في النِّهاية: " أي على العارف به وقعت، وهو مثَل سائرٌ للعربِ ".
стр. 1629
"غنته الجرادتان".
قال في النِّهاية: "هُمَا مُغَنِّيتَان كانتا بمكة في الزَّمن الأوَّل، مشهورتان بِحُسْن الصَّوْتِ والغناء".
"خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا". قال في النِّهاية: " الرِّمْدِد بالكسر، المُتَناهي في الاحتراق والدِّقة، كما يقال ليلٌ ألْيَل، ويَوْمٌ أيْوَم، إذا أرادُوا المبالغة".
стр. 1630
٩٩٠ -[٣٢٧٦] "المُقْحِمَاتِ" قال في النِّهاية: "أي الذُّنُوب العظام التي تُقْحِمُ أصحابها في النَّار: أي تُلقيهم فيها".
стр. 1631
٨٩١ -[٣٢٧٨] "قَفَّ لَهُ شَعْرِي" أي قام من الفزع.
стр. 1632
٨٩٢ -[٣٢٨٣] "فِي حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ" هو الديباج الرقيق الحسَن الصنعة، وجمعه رفارف، وقيل هو جمع، واحده رفرفة.
стр. 1633
٨٩٣ -[٣٢٨٤] عن ابن عباس: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ . زاد ابن جرير قال: " هو الرَّجل يلم بالفاحشة ثم يتوب، قال النَّبي ﷺ : "إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأيُّ عبدٍ لَكَ لَا ألَمَّا" قال ابن الشجري في
стр. 1634
أماليه: " أي لم يلم بالذنوب " وهذا مما تمثل به النَّبي ﷺ من أشعار الجاهلية، أخرج ابن جرير في تفسيره: " عن مجاهد قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون:
إن تَغْفِر اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا
وقال البيضاوي: " البيت لأميَّة بن أبي الصلت أنشده النَّبي ﷺ .
وَقوله ﷺ : ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ إنشاء الشعر، لا إنشاده.
وقال الطيبي: "وجه مطابقة الآية وتفسيرها للبيت، أن يقال أنَّ الشرط والجزاء في البيت متحدان، فيدل على كمال الاتحاد الغفران ونهايته، ومجيئهما مضارعين للدلالة على الاستمرار وأنَّ هذا من شأنه تعالى، وكذا الاعتراض بـ "اللَّهمَّ" يدل على فخامة الشأن، أي من شأنك اللَّهمَّ أن تغفر غفرانًا كثيرًا للذنوب العظيمة".
стр. 1635
٨٩٤ -[٣٢٩١] "لَقَد قرأتُهَا على الجِنِّ ليْلَةَ الجِنِّ فَكَانوا أَحْسَنَ مَردُودًا مِنْكُمْ" قال الشيخ كمال الدِّين الزملكاني: "ههنا دقيقة لا بد
стр. 1636
من التنبيه عليها، وهي أنَّ هذا القول من النَّبي ﷺ لم يكن تفضيلاً لحال الجن على حال الإنس ولا لأدبهم على أدب الصحابة بل هو تفضيل للجواب على الجواب فإنَّ من عصر النَّبي ﷺ من البِشر منهم من أجاب فردوهم المخالفون، والمؤمنون سمعوا وأنصتوا وامتثلوا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) ﴾ .
فالصحابة العارفون بالله تعالى أنصتوا لكلامه وتدبروا معانيه وائتمروا بأمره، وانتهوا عن نهيه فلم يقتصروا على عدم التكذيب بل زادُوا عليه بالفهم والعقل، والكفار أجابوا بالرد والتكذيب، والجن اقتصروا على الإيمان فأجابوا بعدم التكذيب [فكان] هذا الجواب أحسن من ذلك الجواب وليس في الحديث ما يدُل على أنَّ جوابهم أحسن من سكوت الصحابة ﵃ " انتهى.
стр. 1637
٨٩٥ -[٣٢٩٦] "رُمُصًا" قال في النِّهاية: " الرمص هو البياض الذي تقْطعه العين، ويجتمع في زوايا الأجفان ".
стр. 1638
٨٩٦ -[٣٢٩٧] "شَيَّبَتْني هُودٌ" روى البيهقي، وابن عساكر عن أبي القاسم القشيري، قال: سمعتُ الشيخ أبا عبد الرَّحمن السلمي يقول: سمعتُ أبا علي الشبوي يقول: "رأيتُ النَّبيَّ ﷺ في
стр. 1639
المنام فقلت له رُوِي عنك أنَّك قلت شيبتني هود؟ قال: نعم، فقلتُ له ما الذي شيبك منها، قصص الأنبياء أو هلاك الأمم؟ فقال لَا، ولكن قوله: "فاستقم كما أمرت".
"والواقعة، والمرسلات، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) ﴾ و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ﴾
стр. 1640
٨٩٧ -[٣٢٩٨] "هذا العَنَانُ" بفتح العين السحاب، الواحدة عنانة.
"رَوَايَا الأرض" قال في النِّهاية: "الرَّوايا من الإبل: الحوَامِل
стр. 1641
للماء، واحدتُهَا رَاويَة فشبَّه الصحابة بها وبه سُمِّيت المزاده روايه وقيل بالعكس".
"فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ" بالقاف.
قال في النِّهاية: "كل سماءٍ يُقال لها رقِيع، وقيل: الرقيعُ اسمُ سماءِ الدُّنيا".
"وَمَوْجٌ مَكْفوفٌ".
قال الشيخ عز الدِّين ابن عبد السلام في أماليه: "معناه أنَّها للطافتها تخترق كما يخترق الماء".
стр. 1642
٨٩٨ -[٣٢٩٩] "قَالَ: أَنْتَ بِذاكَ؟ " قال في النِّهاية: "أي المُبتلى
стр. 1643
بذاك".
"وَحْشَي" قال في النِّهاية: " يقال: رجُلٌ وَحْشِيٌّ بالسكون، إذ كان جائعًا لا طعام له، قال: وفي رواية الترمذيِّ: "وحشى" كأنه أراد جماعةً وحْشى ".
стр. 1644
٨٩٩ -[٣٣٠٠] "شَعِيرَةٌ" هو ضرب من الحلي أمثال الشعير.
"لزَهِيدٌ" أي قليل الشيء.
стр. 1645
٩٠٠ -[٣٣٠٥] "رَوْضةَ خَاخٍ" بخاوين معجمتين موضع بين
стр. 1646
مكة والمدينة.
"تَتَعَادَى" أي تعدُوا.
"منْ عِقَاصِهَا" قال في النِّهاية: " أي ضفائرها، جمع عقِيصَة، وعِقْصة، وقيل: هو الخيط الذي يُعْقَصُّ به أطراف الذَّوائب، والأول الوَجْهِ ".
"مُلْصَقًا في قرَيْشٍ". الملصق: هو الرَّجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ".
"وَمَا يُدريك لعلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"
قال ابن القيم في كتابه المسمَّى بـ "فوائد شتى ونكت حسان": أشكل على كثير من النَّاس، معناه، فإنَّ ظاهره إباحة كل الأعمال لهم وتخيرهم فيما شاؤوا منها، وذلك ممتنع فقالت طائفة منهم ابن
стр. 1647
الجوزي: ليس المراد من قوله: "اعْمَلُوا" الاستقبال، وإنما هو للماضي، وتقديره، أي: عمل كان لكم فقد غفرته قال: ويدل على ذلك شيئان:
أحدهما: أنه لو كان للمستقبل كان جوابه قولهُ: سأغفر لكم.
والثاني: أنه كان يكون إطلاقًا في الذنوب، ولا وجه لذلك.
وحقيقة هذا الجواب إنِّي قد غفرت لم بهذه الغزوة ما سلف من ذنوبكم، لكنَّه ضعيف من وجهين:
أحدهما: أنَّ لفظ " اعملوا " يأباهُ؛ فإنه للاستقبال دون الماضي، وقوله: " قد غفرتُ لَكُمْ " لا يوجب أن يكون "اعملوا" مثلهُ؛ فإنَّ قوله: "قد غفرتُ لكُمْ" تحقيق لوقوع المغفرة في المستقبل، كقوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ونظائره.
الثاني: أنَّ نفس الحديث يرده، فإنَّ سببه قصَّة حاطب وتجسسه على النَّبي ﷺ وذلك ذنب واقع بعد غزوة بدر لا قبلها، وهو سبب الحديث فهو مراد منه قطعًا، فالذي يظهر في ذلك -والله أعلم- أنَّ هذا خطاب لقوم قد علم الله أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مُصرِّين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحُو أثر ذلك.
ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهِم، لأنه قد تحقق ذلك فيهم،
стр. 1648
وأنهم مغفور لهم، ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض، وثوقًا بالمغفرة، فلو كانت قد حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة، ولا صيام، ولا حج، ولا زكاة، ولا جهاد، وهذا محال.
ومن أوجب الواجبات التوبة بعد الذنب فضمان المغفرة لا يوجب تعطيل أسباب المغفرة ونظير هذا قوله في الحديث الآخر: " أذنب عبد ذنبًا فقال: أي رب أذنبتُ ذنبًا فاغفره لي، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب أصبت ذنبًا فاغفره لي، فغفر له ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال رب أصبت ذنبًا فاغفره لي، [ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر فقال رب أصبت ذنبًا فاغفره فقال الله علم عبدي أنَّ له ربًا يغفر الذنُوب ويأخذ به قد غفرتُ لعبدي فليعمل ما شاء " فليس في هذا إطلاق وإذن منه سبحانه له المحرمات والجرائم، وإنما يدل على أنه يغفر له ما دام كذلك، إذا أذنب تاب.
واختصاص هذا العبد بهذا لأنه قد علم أنه لا يصر على ذنب، وأنه كلما أذنب تاب، حكم يعم كل من كانت حاله حاله لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك كما قُطِعَ به لأهل بدر.
стр. 1649
وكذلك كل من بشره رسول الله ﷺ بالجنة أو أخبره بأنه مغفورٌ له، لم يفهم منه هو ولا غيره من الصحابة إطلاق الذنوب والمعاصي له ومسامحته بترك الواجبات، بل كان هؤلاء أشد اجتهادًا وحذرًا، وخوفًا بعد البشارة منهم قبلها، وكالعشرة المشهود لهم بالجنة.
وقد كان الصديق شديد الحذر والمخافة، وكذلك عمر، فإنهم علموا أنَّ البشارة المطلقة مقيَّدة بشروطها والاستمرار عليها إلى الموت، ومقيَّدة بانتفاء موانعها ولم يفهم أحد منهم من ذلك الإطلاق الإذن فيما شاؤوا من الأعمال " انتهى.
стр. 1650
٩٠١ -[٣٣١٥] "كَسَعَ رَجُلاً" أي ضرب دُبره بيده.
"دَعوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". قال في النِّهاية: "أي مذمومة في الشرع مُجْتَنَبةٌ مكروهة.
следующие страницы →