← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7562

قوت المغتذي على جامع الترمذي

الجلال السيوطي

Полный текст (2 068 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

مكة والمدينة. "تَتَعَادَى" أي تعدُوا. "منْ عِقَاصِهَا" قال في النِّهاية: " أي ضفائرها، جمع عقِيصَة، وعِقْصة، وقيل: هو الخيط الذي يُعْقَصُّ به أطراف الذَّوائب، والأول الوَجْهِ ". "مُلْصَقًا في قرَيْشٍ". الملصق: هو الرَّجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ". "وَمَا يُدريك لعلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" قال ابن القيم في كتابه المسمَّى بـ "فوائد شتى ونكت حسان": أشكل على كثير من النَّاس، معناه، فإنَّ ظاهره إباحة كل الأعمال لهم وتخيرهم فيما شاؤوا منها، وذلك ممتنع فقالت طائفة منهم ابن

стр. 1647

الجوزي: ليس المراد من قوله: "اعْمَلُوا" الاستقبال، وإنما هو للماضي، وتقديره، أي: عمل كان لكم فقد غفرته قال: ويدل على ذلك شيئان: أحدهما: أنه لو كان للمستقبل كان جوابه قولهُ: سأغفر لكم. والثاني: أنه كان يكون إطلاقًا في الذنوب، ولا وجه لذلك. وحقيقة هذا الجواب إنِّي قد غفرت لم بهذه الغزوة ما سلف من ذنوبكم، لكنَّه ضعيف من وجهين: أحدهما: أنَّ لفظ " اعملوا " يأباهُ؛ فإنه للاستقبال دون الماضي، وقوله: " قد غفرتُ لَكُمْ " لا يوجب أن يكون "اعملوا" مثلهُ؛ فإنَّ قوله: "قد غفرتُ لكُمْ" تحقيق لوقوع المغفرة في المستقبل، كقوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ونظائره. الثاني: أنَّ نفس الحديث يرده، فإنَّ سببه قصَّة حاطب وتجسسه على النَّبي ﷺ وذلك ذنب واقع بعد غزوة بدر لا قبلها، وهو سبب الحديث فهو مراد منه قطعًا، فالذي يظهر في ذلك -والله أعلم- أنَّ هذا خطاب لقوم قد علم الله أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مُصرِّين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحُو أثر ذلك. ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهِم، لأنه قد تحقق ذلك فيهم،

стр. 1648

وأنهم مغفور لهم، ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض، وثوقًا بالمغفرة، فلو كانت قد حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة، ولا صيام، ولا حج، ولا زكاة، ولا جهاد، وهذا محال. ومن أوجب الواجبات التوبة بعد الذنب فضمان المغفرة لا يوجب تعطيل أسباب المغفرة ونظير هذا قوله في الحديث الآخر: " أذنب عبد ذنبًا فقال: أي رب أذنبتُ ذنبًا فاغفره لي، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب أصبت ذنبًا فاغفره لي، فغفر له ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال رب أصبت ذنبًا فاغفره لي، [ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبًا آخر فقال رب أصبت ذنبًا فاغفره فقال الله علم عبدي أنَّ له ربًا يغفر الذنُوب ويأخذ به قد غفرتُ لعبدي فليعمل ما شاء " فليس في هذا إطلاق وإذن منه سبحانه له المحرمات والجرائم، وإنما يدل على أنه يغفر له ما دام كذلك، إذا أذنب تاب. واختصاص هذا العبد بهذا لأنه قد علم أنه لا يصر على ذنب، وأنه كلما أذنب تاب، حكم يعم كل من كانت حاله حاله لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك كما قُطِعَ به لأهل بدر.

стр. 1649

وكذلك كل من بشره رسول الله ﷺ بالجنة أو أخبره بأنه مغفورٌ له، لم يفهم منه هو ولا غيره من الصحابة إطلاق الذنوب والمعاصي له ومسامحته بترك الواجبات، بل كان هؤلاء أشد اجتهادًا وحذرًا، وخوفًا بعد البشارة منهم قبلها، وكالعشرة المشهود لهم بالجنة. وقد كان الصديق شديد الحذر والمخافة، وكذلك عمر، فإنهم علموا أنَّ البشارة المطلقة مقيَّدة بشروطها والاستمرار عليها إلى الموت، ومقيَّدة بانتفاء موانعها ولم يفهم أحد منهم من ذلك الإطلاق الإذن فيما شاؤوا من الأعمال " انتهى.

стр. 1650

٩٠١ -[٣٣١٥] "كَسَعَ رَجُلاً" أي ضرب دُبره بيده. "دَعوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". قال في النِّهاية: "أي مذمومة في الشرع مُجْتَنَبةٌ مكروهة.

стр. 1651

كما يُجتنَبُ الشيءُ المُنْتِن يريد قولهم: يا آل فُلان".

стр. 1652

٩٠٢ -[٣٣١٨] "أُهبَةً" -بفتحات- جمع إهاب، وهو الجلد قبل

стр. 1653

الدباغ.

стр. 1654

٩٠٣ -[٣٣٢٠] "ثَمَانِيةُ أَوْ عَالٍ" قال في النِّهاية: أي: ملائكة

стр. 1655

على صُورة الأوعال، وهيِ تُيُوس الجَبَل واحدُهَا: وَعِلٌ بكسر العيْنِ".

стр. 1656

٩٠٤ -[٣٣٢٢] "فروَةُ وَجْهِهِ" قال في النِّهاية: " أي جلدته استعارهَا من الرَّأس للوِجه ".

стр. 1657

٩٠٥ -[٣٣٢٥] "فجئثت" بجيم، ثم همزة، ثم مثلثة، أي فزعت

стр. 1658

منه وخفت، ويروى بتقديم المثلثة على الهمزة، وبمثلتين. قال الحربي: جعل الهمزة ثاء.

стр. 1659

٩٠٦ -[٣٣٤٠] "لَقِنًا" أي فهمًا، حسن التلقن لما يسمعه.

стр. 1660

٩٠٧ -[٣٣٤٣] "رَجُلٌ عَارمٌ" أي خبيث شرير.

стр. 1661

٩٠٨ -[٣٣٤٩] "فزبره" أي نهره وأغلظ له في القول.

стр. 1662

٩٠٩ -[٣٣٦٨] "وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِيْنٌ". قال في النِّهاية: " أي: أنَّ يديه ﵎ بصفة الكمال، أي لا نقص في واحدة منهما، لأنَّ الشِّمال تنقُصُ عن اليمين وكلُّ ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليدِ، والأيدي، واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنَّما هو على سبيل المجازِ والاستعارة. والله تعالى مُنزَّهٌ عن التَّشْبيهِ والتَّجسيم ".

стр. 1663

" أبوابُ الدَّعوات "

стр. 1664

٩١٠ -[٣٣٧٠] "لَيْسَ شيء أكرم على الله من الدُّعاء" قال الطيبي: " أكرم بالنصب خبر ليسَ.

стр. 1665

٩١١ -[٣٣٧١] "الدُّعاء مُخُّ العِبادَة" قال في النِّهاية: " مُخُّ الشيء: خالصه، وإنما كان مُخَّها لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمرِ الله تعالى حيث قال: " ادعُونِي " فهو مَحْضُ العِبَادَة، وخالصُهَا. والثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه ودعاه لحاجته وحدَهُ، وهذا هو أصل العبادة، ولأنَّ الغرض من العبادة الثوابُ عليها وهو المطلوب الدُّعاء".

стр. 1666

وقال الحكيم في نوادر الأصول: " إنما صار مخًا [لها] لأنه تبرَّؤ من الحول والقوة واعتراف بأنَّ الأشياء كلها له وتسليم إليه ثم يسأله.

стр. 1667

٩١٢ -[٣٣٧٢] "الدُّعاء هُوَ العِبادة". قال الطيبي: " أتى بضمير الفصل، والخبر المعرف باللام ليدل على القصد وأنَّ العبادة ليست عين الدُعاء. "ثُمَّ قرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ الآية". قال البيضاوي: " لما حكم بأنَّ الدَّعاء هو العبادة الحقيقيَّة التي تستأهل أن تسمَّى عبادة من حيث إنه يدُل على أنَّ فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عمَّن سِواه لا يرجُو ولا يخاف إلَاّ منه استدل عليه بالآية، فإنها تدُل على أنه أمر مأمُور به إذا أتى به المكلف قُبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود، ترتب الجزاء على الشرط، والمسبَّب على السبب، وما كان كذلك كان أتم العبادات وأكملها".

стр. 1668

٩١٣ -[٣٣٧٣] "من لم يسْأَلِ الله يَغْضَبْ عليه". قال الطيبي: "وذلك لأنَّ الله تعالى يحب أن يُسأل من فضله، فمن لم يسأله يبغضه، والمبغُوض مغضوب عليه لا محالة".

стр. 1669

٩١٤ -[٣٣٧٥] "أَتَشَبَّثُ بِهِ" أي أتعلق به. "لا يَزَالُ لِسانكَ رَطْبًا من ذكْرِ اللهِ". قال الطيبي: " رطوبة اللسان [عبارة] عن سهولة جريانه كما أن يبسه عبارة عن ضده، ثم إنَّ جريان اللِّسان حينئذٍ عبارة عن مُداومة الذكر قبل ذلك، فكأنه قيل داوم الذكر فهو من أسلوب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) ﴾ .

стр. 1670

٩١٥ -[٣٣٧٧] "أَلَا أُنبِّئكم بِخَيْرِ أعمَالِكمْ ... الحديث". قال الشيخ عز الدِّين بن عبد السلام في القواعد: " هذا الحديث يدل على أنَّ الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذًا الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف ". "وخَيْرٌ لكم مِنْ إنفاق الذَّهبِ". قال الطيبي: " مجرور عُطف على "خير أعمالكم" من حيث المعنى؛ لأنَّ المعنى ألا أنبئكم بما هو خيرٌ لكم من بذل أموالكم ونفُوسكم ".

стр. 1671

٩١٦ -[٣٣٧٩] "آلله ما أجلسكم".

стр. 1672

قال الطيبي: " هو بالنصب؛ أي أتقسمون بالله؟ فحذف الجار، وأوصل الفعل، ثم حذف الفعل ". "خَرَج على حلقةٍ من أصحابه" بسكون اللام والجمع حِلق، بكسر أوله كبدرة، وبدار، وقِصعة، وقِصع قاله الأصمعي. وقال غيره: الجمع حلق بالفتح، وهو جمع خارج عن القياس، قال ثعلب كلهم يجيزه على ضعفه. وقال أبو عمر: الواحد حلَقَة بالتحريك والجمع حلق وَحَلقات. وعن الشيباني: ليس في الكلام حلقه، إلَاّ قولك حلقة جمع حالق.

стр. 1673

٩١٧ -[٣٣٨٠] "كَانَ عَليْهِمْ تِرَةً" أي تبعه.

стр. 1674

- ٣٣٨٠ "أفضل الذِّكر لا إله إلَاّ الله وأفضل الدُّعاء الحمد لله". قال الطيبي: " قال بعض المحققين إنما جعل التهليل أفضل الذكر لأنَّ لها تأثيرًا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في الظاهر. قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ فيفيد نفي عموم الآلهة بقوله: " لا إله، ويثبت الواحد بقوله: " إلَاّ الله " ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولى على جوارحه، وجد حلاوة هذا من ذاق. وأطلق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه. ومن ذلك قول أميَّة بن أبي الصَلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائله. إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء

стр. 1675

وقال المظهري: " إنما كان التهليل أفضل الذكر؛ لأنه لا يصح الإيمان إلَاّ به، وإنما جعل "الحمد" أفضل الدُعاء؛ لأنَّ الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن [يطلب] منه حاجته، و"الحمد لله" يشملها؛ فإنَّ من حمد الله إنما يحمده على نعمته، والحمد على النعمة طلب مزيد. قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ . قال الطيبي: " ويمكن أن يكون قوله: " الحمد لله " منِ باب التلميح والإشارة إلى قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وأي دعاء أفضل، وأكمل، وأجمع من ذلك! ". وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق الجارود قال: كان وكيع يقول: الحمد لله، شكر لا إله إلَاّ الله. قال الحكيم: فيا لها من كلمة لوكيع لأنَّ لا إله إلَاّ الله أعظم النعم فإذا حمد الله عليها كان في كلمة الحمد قول لا إله إلَاّ الله متضمنة، مشتملة عليها الحمد لله ".

стр. 1676

٩١٨ -[٣٣٩٠] "وَأمْسَيْنَا، وأمسى المُلكُ لله والحمد لله" قال

стр. 1677

المظهري: " عطف على "أمسينا وأمسى الملك لله " وأمسى إذا دخل في المساء، وأمسى [إذا صار، يعني] دخلنا في المساء، وصرنا نحن، وجميع الملك، وجميع الحمد لله ". وقال الطيبي: " الظاهر أنه عطف على قوله: " الملك لله " ويدل عليه قوله بعد "له الملك وله الحمد [وقوله] : "وَأمسى الملك لله" حال من "أمسينا" إذا قلنا أنه فعل تام، ومعطوف على "أمسينا" إذا قلنا أنه ناقص والخبر محذوف لدلالة الثاني عليه، أو خبر، والواو فيه كما في قول الحماسي: فلما صرح الشر ... فأمسى وهو غير ثان قال أبو البقاء: "أمسى" هنا ناقصة، والجملة بعدها خبر لها. فإن قلت: خبر كان مثل المبتدأ، وخبر المبتدأ لا يجوز أن تدخل عليه الواو؟ قيل: الواو إنما دخلت في خبر كان، لأنَّ اسم كان يشبه ْالفاعل، وخبرها يشبه الحال. وقوله: " لا إله إلَاّ الله وحدَهُ لا شريك له " عطف على "الحمد لله" على تأويل، و"أمسى" الفردانية، والوحدانية مختصين بالله.

стр. 1678

فإن قلت: ما معنى "أمسى الملك لله". والملك له أبدًا، وكذلك الحمد؟ قلت: هو بيان حال القائل أي عرفنا أنَّ الملك، والحمد لله لا لغيره، فالتجأنا إليه واستغنينا به، وخصَّصناه بالعبادة، والثناء عليه والشكر له ". "وأعوذ بِكَ من الكَسَلِ". قال التوربشتي: " هو التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه، ويكون ذلك لعدم انبعاث النَّفس للخير مع ظهور الاستطاعة ". "وَسُوءِ الكِبرِ" قال في النِّهاية: " يُروى بسكون الباء وفتحها فالسُّكون، بمعنى البطر، والفتح بمعنى الهرم، والخرف ". قال المظهري: " والفتح أصح ".

стр. 1679

٩١٩ -[٣٣٩١] "اللَّهمَّ بكَ أصبَحْنَا" قال الطيبي: " الباء متعلقة بمحذوف، وهو خبر أصح " ولا بد من تقدير مُضاف، أصبحنا

стр. 1680

ملتبسين نعمتك أي بحياطتك، وكلآتك، وبذكرك، واسمك "وبك نَحْيَا، وبكَ نَمُوتُ" قال النووي: "أي أنت تحييني، وأنت تميتني، وإليك المصير". قال في النهاية: " أي إليك المرجِع يقال: صرتُ إلى فلان، أصِير مصيرًا. وهو شاذٌّ والقياس مصارا مثل، معاش ". " وَإِليك النُّشُورُ " يقال: نشر الميت، ينشر نشورًا، إذا عاش بعد الموت.

стр. 1681

٩٢٠ -[٣٣٩٢] "ومليكَهُ". قال الطيبي: "فعيلة، بمعنى فاعل للمبالغة، كالقدير، بمعنى القادر". "وَمن شرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ" قال في النِّهاية: " يُروى بكسر الشين، وسكون الراء؛ أي ما يدعُو إليه، ويُوسْوِسُ به من الإشراك بالله تعالى. وبفتح الشين، والراء: أي حبائله ومصائده. واحدها شرَكة ". قال الطيبي: "فالإضافة على الثاني محضة، وعلى الأول إضافة

стр. 1682

المصدر إلى فاعله".

стр. 1683

٩٢١ -[٣٣٩٣] "أَلَا أَدُلُّكَ على سيِّدِ الاسْتِغْفارِ". قال الطيبي: " السيد، مستعار من الرئيس المقدم الذي يصمد إليه في الحوائج، ويرجع إليه في الأمور كهذا الدعاء الذي هو جامع لمعاني التوبة كلها. [وقوله] . "وَأنا عَبْدُكَ" "يجوز أن تكون مؤكدة، وأن تكون مقررة؛ أي أنا عابد لك، وينصره عطفُ". "وَأنا على عهدك ووعدك ما استطعت". قال البغوي في شرح السنة: " يريد أنا على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان بك، وإخلاص الطاعة لك. وقد يكون معناه: إنِّي مقيم على ما عاهدتك على أمرك ومتمسِّك ومتنجِّز وعدك في المثوبة، والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز، والقصور عن كنه

стр. 1684

الواجب من حقه ". قال الطيبي: " ويجوز أن يُراد بالعهد، والوعد، ما في قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ . "وأبوءُ لكَ" قال في النِّهاية: "أي ألتزم، وأرجع وأُقِرُّ".

стр. 1685

٩٢٢ -[٣٣٩٤] "مُت على الفطرةِ" أي دين الإسلام. "تقول: اللَّهمَّ أَسلمتُ نفْسِي إليك ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمرِي إليك رغبةً ورهْبةً إليك، وألجأتُ ظهري إليك لا مَلْجأ، ولا منجى مِنكَ إلَاّ إليكَ". قال القرطبي: "المراد بالنفس هنا الذات، وبالوجه القصد".
следующие страницы →