← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 7566

البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر

الشوكاني

Полный текст (189 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣- أدب الطلب ومنتهى الأرب. ٤- إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات. ٥- إرشاد السائل إلى دليل المسائل. ٦- إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول. ٧- إشكال السائل إلى تفسير ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ .١ ٨- أطفال المسلمين في الجنَّة. ٩- الإعلام بالمشايخ الأعلام والتلامذة الكرام. ١٥- أمناء الشريعة. ١١- الإيضاح لمعنى التوبة والإصلاح. ١٢- بحث في الاستدلال على كرامات الأولياء. ١٣- بحث في الإضرار بالجار. ١٤- بحث في أن إجابة الدعاء لا ينافي سبق القضاء. ١٥- بحث في وجوب محبة الله تعالى. ١٦- البحث المسفر عن تحريم. كل مسكر ومفتِّر. وهو هذا الكتاب، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الباري جل وعلا٢ ١٧- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع. ١٨- بلوغ السائل أمانيه بالتكلم على أطراف الثمانية. ١٩- التحف في الإرشاد إلى مذاهب السلف. ٢٠- تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين.

стр. 37

٢١- تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدلائل. ٢٢- جواب على معنى حديث١ "أنا مدينة العلم وعليُّ بابها"٢. ٢٣- جواب سؤال عن الصبر والحلم، هل هما متلازمان أم لا؟. ٢٤- جواب سؤال عن نكتة التكرار في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) ٣. ٢٥- جواب سؤال كيف أن الفاء في قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ ٤، واقعة في موقع الدليل. ٢٦- جواب سؤال يتعلق بما ورد في الخضر ﵇. ٢٧- الدَّراري المضيَّة شرح الدرر البهيَّة. ٢٨- الدُّرر البهيَّة في المسائل الفقهيَّة. ٢٩- درُّ السَّحابة في مناقب القرابة والصحابة. ٣٠- الدر النَّضيد في إخلاص كلمة التوحيد. ٣١- الدواء العاجل في دفع العدو الصائل. ٣٢- رفع الريبة عما يجوز ومالا يجوز من الغيبة.

стр. 38

٣٣- السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار. ٣٤- شرح الصدور في تحريم رفع القبور. ٣٥- العِقْد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين. ٣٦- فتح القدير الجامع بين فنِّي الرواية والدراية من علم التفسير. ٣٧- فتح القدير في الفرق بين المعذرة والتعذير. ٣٨- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. ٣٩- قطر الولي على حديث الولي. ٤٥- القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد. ٤١- كشف الشبهات عن المشتبهات. ٤٢- اللُّمعَة في الاعتداد بإدراك الركعة من الجمعة. ٤٣- المباحث الوفيَّة في الشركة العرفيَّة. ٤٤- المسك الفائح في حطِّ الجوائح. ٤٥- نُزُل من اتقى بكشف أحوال المنتقى. ٤٦ نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار. ثانيا: المؤلفات المخطوطة: ا- الأبحاث البديعة في وجوب الإجابة إلى أحكام الشريعة١. منه نسخة ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٢٤٦-٢٧٠) ٢. ٢- الأبحاث الحسان المتعلقة بالعاريَّة والتأجير والشركة والرهان٣

стр. 39

ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ١٠٦- ١٠٩) ١. ٣- الأبحاث الوضيَّة في الكلام على حديث: "حب الدنيا رأس كل خطيئة"٢ ضمن مجموع من (ص ١٤٧-١٦٢) ، في مكتبة يحيى كوكبان٣. ٤- إتحاف المهرة بالكلام على حديث: "لا عدوى ولا طيرة"٤. ضمن مجموع رقم (١٣٧) من (ص ٦- ١٢) ٥، وفي مكتبتي مصورة منه. ٥- الإثبات لالتقاء أرواح الأحياء والأموات٦.مجموع رقم (١) من (ص ١١٤- ١٢٠) ٧. ٦- إرشاد الأعيان إلى تصحيح ما في عقود الجمان٨. مجموع رقم (١٢١) من (ص٤- ١٠) ، ومجموع رقم

стр. 40

(١٥٠) من (ص١٦٢-١٧٣) ١. ٧- إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي٢. ضمن مجموع رقم (٥٨) من (ص ١٥٩- ١٦٧) ، ورقم (٨٣) من (ص ٨٠- ٩١) ٣. ٨- إرشاد المستفيد إلى دفع كلام ابن دقيق العيد في الإطلاق والتقييد٤. ضمن مجموع في مكتبة يحيى كوكبان٥. ٩- إشراق النيِّرين في بيان الحكم إذا تخلف عن الوعد أحد الخصمين٦. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٢٢٢- ٢٣٠) ٧. ١٠- إفادة السائل في العشر المسائل٨. ضمن مجموع رقم (٥٩) ٩. ١١- إقناع الباحث بدفع ما ظنَّه دليلا على جواز الوصية للوارث١٠.

стр. 41

ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (١١٤- ١١٩) ١. ١٢- أمنية المتشوِّق في تحقيق علم المنطق٢. مجموع رقم (٤٣) ٣. ١٣- إيضاح الدلائل على ما يجوز بين الإمام والمأموم من الحائل٤ ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ١٣- ٢٠) ٥. ١٤- إيضاح الدلالات على أحكام الخيارات٦. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٨١- ٨٨) ٧. ١٥- إيضاح القول في إثبات العول٨. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٣٤٣- ٣٥٨) ١٦- بدر شعبان، الطالع في سماء العرفان١٠. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ١٢٩- ١٣٦) ١١

стр. 42

١٧- البُغْيَة في مسألة الرؤية١. ضمن مجموع في مكتبة يحيى كوكبان٢. ١٨- بُغْيَة المستفيد في الرد على من أنكر العمل بالاجتهاد من أهل التقليد٣ ضمن مجموع رقم (١) من (صـ ١٨- ٢٣) ١٩- بلوغ المنى في حكم الاستمناء٥. ضمن مجموع-. رقم (١٥٠) من (صح٢- ٩) ٦. ٢٠- التَّعريف بتزييف ما في التَّعريف٧. ضمن مجموع من (ص ٢٣٧- ٢٥٢) بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء٨. ٢١- التوضيح، في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح٩.

стр. 43

ضمن مكتبة مشرف عبد الكريم بصنعاء١. ٢٢- الجوابات المنيعة على الأبحاث البديعة٢. ضمن مجموع رقم (١٥٠) ٣. ٢٣- جيد النَّقد لعبارة الكشَّاف والسَّعد٤. ضمن مجموع من (صـ ٦٤٠-٦٤٦) ، بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء٥. ٢٤- دفع الاعتراضات على إيضاح الدلالات٦. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٨٩- ٩٦) ٧. ٢٤- الدمغة في وجه ضرب القُرعة٨. مجموع رقم (١٥٠) من (ص ٣٦- ٤١) ٩. ٢٦- الذريعة إلى دفع الأجوبة المنيعة على الأبحاث البديعة١٠.

стр. 44

ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ٢٧٩- ٢٨٦) ٢٧- الرسالة المكمِلَة في أدلَّة البسملة٢. ضمن مجموع رقم (٥٩) من (صـ ٨- ٩) ٣. ٢٨- رفع الأساس لفوائد حديث ابن عباس٤. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ١٠- ١٢) ٥. ٢٩- رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين٦. ضمن مجموع رقم (١) من (صـ ٢٨- ٣٥) ٧. ٣٠- رفع الباس عن حديث النَّفس والهم والوسواس٨. ضمن مجموع رقم (٥٩) من (صـ ١٤٦- ١٥٣) ٣١- رفع الخصام في الحكم بالعلم من الأحكام١٠. ضمن مجموع رقم (١٥٥) من (ص ٢٣١-٢٣٧) ١١

стр. 45

٣٢- الصادح اللطيف على الطَّوْد المَنيف١. ضمن مجموع من (صـ ٤٢٨- ٤٤٣) بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء٢. ٣٣- الصوارم الحِداد القاطعة لعلائق مقالات أرباب الالحاد٣. ضمن مجموع رقم (١٠٩) ، من (صـ ١- ٢٢) ٤. ٣٤- الطود المنيف في ترجيح ما قاله السَّعد على ما قاله الشريف٥. ضمن مجموع من (صـ ٤٦٠-٤٨٥) . بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء٦. ٣٥- طيب الكلام في الصلاة على خير الأنام٧. ضمن مجموع رقم (١) من (صـ ٢٥- ٢٧) ٨. ٣٦- العرف النَّدى في جواز إطلاق لفظ: سيِّدي٩. ضمن مجموع برقم (٢٥٠) من (صـ ٤٥- ٤٨) ١٠.

стр. 46

٣٧- عقود الجمان في بيان حدود البلدان وما يتعلق بها من الضمان١. ضمن مجموع برقم (١٥٠) من (صـ ١٤٨- ١٥٥) ٢. ٣٨- العمل بقول المفتي: صح عندي٣. ضمن مجموع رقم (٥٩) ٤. ٣٩- فائق الكسا في جواب عالم الحسا٥. ضمن مجموع من (صـ ١٣١- ١٤٦) بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء٦. ٤٠- فتح الخلاَّق في جواب مسائل عبد الرزاق٧. ضمن مجموع رقم (١) ، من (صـ ١٣٦- ١٥١) ٨. ٤١- الفتح الرباني في فتاوى الشوكاني٩.

стр. 47

عدة رسائل في مجاميع متفرقة١. ٤٢- القول الجليّ قي حِلِّ لبس النساء للحلّي٢. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ١٨٩- ١٩٦) ٣. ٤٣- القول الحسن في فضائل أهل اليمن٤. ضمن مجموع رقم (٥٩) ٥. ٤٤- القول المقبول في رد خبر المجهول من غير صحابة الرسول٦. ﷺ . ضمن مجموع رقم (٢٥٠) من (صـ ٢١- ٢٨) ٧. ٤٥- القول المقبول في فيضان الغيول والسيول٨. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ١٧٤- ١٨١) ٩. ٤٦- القول الواضح في صلاة المستحاضة ونحوها من أهل العلل والجرائح١٠.

стр. 48

ضمن مجموع رقم (٥٩) من (صـ ٤٣- ٥٨) ١. ٤٧- كشف الأستار عن حكم الشفعة بالجوار٢. ضمن مجموع رقم (٢٥٠) من (ص ١٧- ٢٠) ٣. ٤٨- كشف الأستار في إبطال من قال بفناء النَّار٤. علم الكلام، رقم (١٣٤) ٥. ٤٩- كشف الرَّين عن حديث ذي اليدين٦. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (٤٢- ٤٩) ٧. ٥٠- المباحث الدريّة في المسألة الحِمارية٨. ضمن مجموع رقم (٥٩) من (صـ ١٤٢- ١٤٥) ٩. ٥١- المقالة الفاخرة في اتفاق الشرائع على إثبات الدار الآخرة١٠ ضمن مجموع من (صـ ٤٤٣- ٤٥٧) بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء١١.

стр. 49

٥٢- مِنْحة المنَّان في أجرة القاضي والسجَّان والأعوان١. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ٢٨٧- ٢٩٤) ٥٣- نثر الجوهر في شرح حديث أبي ذر٣. دار الكتب المصرية، رقم (٣٣٤٧٣) ب٤. ٥٤- نزهة الأبصار في التفاضل بين الأذكار٥. ضمن مجموع رقم (١) من (صـ ٩٩- ١٠٤) ٦. ٥٥- نزهة الأحداق في علم الاشتقاق٧. ضمن مجموع رقم (١) من (صـ ١- ١٢) ٨. ٥٦- النَّشر لفوائد سورة العصر٩. ضمن مجموع رقم (١) من (ص ٥٩- ٧٤) ١٠. وفي مكتبتي مصورة منه.

стр. 50

٥٧- هداية القاضي إلى حكم تخوم الأراضي١. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ٢١٤- ٢٢١) ٢. ٥٨- وَبْل الغمام على شِفاء الأوَام٣. فقه رقم (٣٤٣) (٤) . ٥٩- وبْل الغمامة٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ ٥ ضمن مجموع بمكتبة يحيى كوكبان بصنعاء، من (ص ٦٤٦-٦٦٠) ٦. ٦٠- الوشي المرقوم في تحريم التحلّي بالذهب على العموم٧. ضمن مجموع رقم (١٥٠) من (صـ ١٨٢- ١٨٨) ٨. هذا ما أمكن سرده من مؤلفات الشوكاني المخطوطة، والتي لا تزال محبوسة في خزائن المخطوطات اليمنية. وهناك الكثير من الرسائل والفتاوى الأخرى في الفقه وغيره،

стр. 51

لم نأت على ذكرها، وبإمكان من أراد الإطلاع على أسمائها النظر في الفهارس المذكورة أدناه١. كما أن للشوكاني مؤلفاتٍ أخرى ذكر بعضها في كتابه (البدر الطالع) ، وذكر بعضها المترجمون له، لكن لم ترد في فهارس المكتبات اليمنية ولا غيرها التي صدرت حتى الآن. ولعلها محفوظة في مكتبات الجامع الكبير التي لم تفهرس، بالإضافة إلى أن هناك العشرات من المكتبات الأهلية الخاصة المليئة بالمخطوطات، والتي يتحفظ أصحابها في الغالب حتى على مجرد إطلاع الباحثين عليها. ومن تلك المؤلفات المنسوبة للشوكاني: ١- الإبطال لدعوى الاختلال في حل الإشكال٢. ٢- البحث الملم، المتعلق٣ بقوله تعالى ﴿إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ﴾ ٤ ٣- بغية الأريب من مغني اللبيب٥. ٤- التشكيك على التفكيك٦. ٥- تفويق النبال إلى إرسال المقال٧.

стр. 52

٦- رفع الجناح عن نافي المباح١. ٧- زهر النِّسرين، الفائح بفضائل العمرين٢. ٨- شفاء العلل في حكم زيادة الثمن لمجرد الأجل٣. ٩- الصوارم الهندية المسلولة على الرياض النَّديَّة٤. ١٠- طيب النَّشر في المسائل العشر٥. ١١- القول المحَرَّر في حكم لبس المُعَصْفَر وسائر أنواع الأحمر٦. ١٢- المختصر البديع في الخلق الوسيع٧. ١٣- المختصر الكافي من الجواب الشافي٨.

стр. 53

المبحث الثامن: (وفاته) في شهر جمادى الآخرة، سنة خمسين ومائتين وألف للهجرة، توفي العلامة، محمد بن علي الشوكاني، قاضيا بمدينة (صنعاء) ، وصُلِّيَ عليه في الجامع الكبير، ثم دفن بمقبرة (خزيمة) المشهورة بها، وكان عمره عند موته ستة وسبعين عامًا، وستة أشهر١، أمضاها في طلب العلم وتحصيله، ثم لما ارتوى منه، نشره بين تلاميذه، وفي أوساط مجتمعه. وكانت سنِّيُّ عمره حافلة بالإفتاء، والقضاء بين الناس، ثم لم يرحل حتى ترك وراءه العشراتِ من التآليف المفيدة، والتحريرات السديدة، والتصانيف المليئة بالعلوم المجيدة، الدالة على غزارة علمه، وتبحره في شتى الفنون والمعارف، فاستحق بذلك ثناء تلاميذه عليه، وإعجاب معاصريه بشخصيته، وإشادة من بعده بسيرته، فسجلوا مناقبه، وخصاله الحميدة، وسطروها في كتبهم. يقول عنه عصريُّه المؤرخ عبد الرحمن الأهدل٢: ولقد منحه الله- تعالى- من بحر فضل كرمه الواسع، ثلاثة أمور لا أعلم أنها في هذا الزمان الأخير جمعت لغيره:

стр. 54

الأول: سعة التبحر في العلوم على اختلاف أجناسها وأنواعها وأصنافها. الثاني: سعة التلاميذ المحققين، والنبلاء المدققين، أولي الأفهام الخارقة، والفضائل الفائقة. الثالث: سعة التأليفات المحررة، والرسائل والجوابات المحبَّرة، التي سَامَى في كثرتها الجهابذة الفحول، وبلغ من تنقيحها وتحقيقها كل غاية وسول. فرحمه الله رحمة واسعة، وأجزل مثوبته، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 55

الفصل الثاني: دراسة الكتاب المبحث الأول: تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف ... المبحث الأول: (تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف) عدَّد العلاَّمة الشوكاني- ﵀ معظم مصنفاته في كتابه: (البدر الطالع) ١، عند ترجمته لنفسه. فذكر مؤلفاته المتعددة والمتنوعة، في العقيدة، والتفسير، والحديث، والفقه وغير ذلك. وذكر ضمن مؤلفاته، هذا الكتاب الذي بين أيدينا، ونسبه لنفسه، فقال: وصنَّف! - أي هو- مصنفاتٍ، مطولات ومختصرات، فمنها....،....، و (البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتِّر) ٢. كما أنَّ عنوان الكتاب، واسم مؤلفه – الشوكاني - قد أُثبِت على جميع النسخ الثلاث المعتمد عليها في التحقيق. كما عزا هذا الكتاب، ونسبه للشوكاني، كلٌّ من: محمد صدِّيق خان، في كتابه: أبجد العلوم٣، وإسماعيل باشا، في كتابه: إيضاح المكنون٤ وهدية العارفين٥.

стр. 56

كما أشار إليه صاحب كتاب (عون المعبود، شرح سنن. أبي داود) ١. فنسبة كتاب (البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر، للعلامة الشوكاني ثابتة وأكيدة، ولم يُنسب هذا الكتاب لأحد غيره.

стр. 57

المبحث الثاني: (موضوع الكتاب) صنَّف الشوكاني- ﵀ كتابه هذا، جوابًا على سؤال ورد إليه تضمَّن طلب السائل بيان الحكم الشرعي في الزعفران، والجوز الهندي، ونوع من القات، هل هى محرمة كحرمة الحشيش والخمر؟ وهل يحكم على القليل منها، بما يحكم به على الكثير؟، ثم بيان حكم بيع ذلك كله. وقد ذكر المصنف الجواب عن سؤال السائل، فذكر في البداية تحريم كل ما صدق عليه اسم المسكر، وبيّن شمول النص القرآني، لكل المسكرات، وأورد الأحاديث الصحيحة الدالة على التحريم، وأورد في كتابه هذا مفهوم الخمر والسكر عند علماء اللغة، ثم أورد الخلاف بين الجمهور والحنفية، في حقيقة ما يشمله اسم المسكر، ومقدار السكر، وذكر أدلة جمهور العلماء القائلين بأن كل، مسكر يسمى خمرا من أي شيء عرف واشتهر، وأنه يحرم القليل مما يسكر كثيره، ونصر أدلتهم، وبيَّن أن ما ذهب إليه الجمهور هو ما نصت عليه الأدلة الشرعية، وهو الموافق لها. وذكر الحشيشة، وتاريخ ظهورها، ونقل الإجماع على تحريمها، وأنها داخلة في النصوص المُحَرِّمة، وبيَّن الحكم في الزعفران، والجوز الهندي، والقات.

стр. 58

ثم ختم كتابه هذا ببيان حكم بيع ذلك، وذكر ثلاث صور, دلت النصوص على أن كل ما كان داخلا فيها، أو على صورتها كان بيعه محرَّمًا، وما كان خارجا عنها كان بيعه حلالا. وقد بين المصنف- ﵀ في كتابه هذا الأحكام الشرعية، في كل ما أشرت إليه آنفا بشيء من التفصيل، حيث أورد الأدلة الشرعية، وذكر النقول عن العلماء السابقين عليه، وما ذكره بعضهم في حكم المسألة، وبيَّن ما ترجَّح عنده في ذلك.

стр. 59

المبحث الثالث: (المؤلفات في المسكرات والمخدرات) لقد تناول علماؤنا الأخيار، المتقدمون، والمتأخرون، موضوع المسكرات والمخدرات في كتبهم. فنصَّ المتقدمون منهم في مصنفاتهم على (أحكام المسكر) ، وذكروا ما يتعلق به، إذ كان المسكر هو المعروف عندهم في ذلك الوقت، فتطرقوا في (كتاب الأشربة) ، أو (باب حد المسكر) من كتب الفقه، إلى تحريم الخمر، وفصَّلوا الكلام فيها، وأوردوا ما دار بين الفقهاء من اتفاق، أو اختلاف في جميع الأحكام الشرعية المتصلة بذلك. كما أن العلماء من المفسرين يتكلمون عند تفسيرهم لآيات الخمر في القرآن الكريم على أحكامها، وذكر ما يتعلق بها. ثم لما ظهرت أنواع المخدرات كالحشيشة، والجوزة، والقات وغيرها، أفرد بعضهم مصنفات كثيرة في بيان أحكامها. وفي عصرنا هذا الذي فشت فيه المخدرات، وتنوعت، واستفحل أمرها، واستشرى خطرها، أفردت العشرات من المؤلفات للكلام عن المسكرات والمخدرات، وبيان أضرارها الدينية، والصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، وذكر أسباب انتشارها، وخطرها على الفرد

стр. 60

والمجتمع، واقتراح الوسائل والسبل اللازم اتباعها، والكفيلة- بإذن الله تعالى- بالقضاء عليها، واستئصالها من المجتمع المسلم. وفيما يلي أذكر بعض المؤلفات القديمة والحديثة في ذلك: ا- الأشربة١. للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ) . ٢- الأشربة٢. لأبي محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) . ٣- كتاب ذَمِّ المسكِر٣. للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي (ت ٢٨١ هـ) . ٤- وهج الجمر في تحريم الخمر٤. تأليف: عمر بن الحسين بن دحية الكلبي، (ت ٦٣٣ هـ) . ٥- تكريم المعيشة في تحريم الحشيشة٥. تأليف: محمد بن أحمد القسطلاني، (ت ٦٨٦ هـ) . ٦- تتميم التكريم لما في الحشيشة من التحريم٦. للمؤلف السابق.

стр. 61

٧- زهر العريش في تحريم الحشيش١. تأليف: بدر الدين الزركشي. (ت ٧٩٤ هـ) . ٨- رسالة في تحريم القات٢. تأليف: أبى بكر بن إبراهيم المقري الحرازي اليمني (ت ٩٦٥ هـ) . ٩- رسالة في البنج والحشيش وتحريمهما٣. تأليف: إبراهيم بن بخشي، المعروف بدده خليفة (ت ٩٧٣ هـ) . ١٠- ظل العريش في منع حل البنج والحشيش٤، شرح للرسالة السابقة. تأليف: رضي الدين محمد بن إبراهيم الحلبى. (ت بعد ٩٧١ هـ) . ١١- زواجر الرحمن في تحريم حشيش الشيطان٥. ١٢- تحذير الثقات عن استعمال القات٦. تأليف: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤هـ) .

стр. 62

١٣- الجواب المحرر في أحكام المسكر والمخدر١. تأليف: عبد الرحمن بن عبد الكريم الزبيدي, (ت ٩٧٥هـ) . ١٤- رسالة في تحريم الحشيشة٢. تأليف: محمد بن عبد الله التمرتاشي الحنفي، (ت ١٠٠٤هـ) . ١٥- السِّهام المريشة لمنع تعاطي الحشيشة٣. تأليف: عبد الكريم بن عبد الله الخليفتي الحنفي، (ت ١١٣٣هـ) . ١٦- كشف النقاب عن أنواع الشراب٤. تأليف: رشيد بن غازي الصيرفي (ت ١٣١٣هـ) . ١٧- إعلام الباحث بقبح أم الخبائث٥. تأليف: أحمد بن أحمد الحسيني الشافعي، (ت ١٣٣٢هـ) . ١٨- واضح البرهان علي تحريم الخمر والحشيش في القرآن٦. تأليف: عبد الله بن محمد الحسيني.

стр. 63

١٩- نصيحة الإخوان عن تعاطي القات والشمَّة والدخان١. تأليف: الشيخ حافظ الحكمي، (ت ١٣٧٧هـ) . ٢٠- فتوى في حكم أكل القات٢. تأليف: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتى المملكة العربية السعودية (ت ١٣٨٩ هـ) . ٢١- الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات٣. تأليف: الشيخ حمود التويجري. ٢٢- ظاهرة تعاطي الحشيش. تأليف: سعد المغربي. ٢٣- وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات. تأليف: د عبد الله بن أحمد قادري الأهدل. ٢٤- حكم الشريعة الإسلامية في المسكرات وطرق مكافحتها. تأليف: د محمد بن حمود الوائلي. ٢٥- جحيم المخدرات. تأليف: الأستاذ يوسف العريني. ٢٦- المسكرات في الشريعة الإسلامية وما يترتب عليها من آثار. تأليف: د. أحمد طه ريان. ٢٧- المخدرات في الفقه الإسلامي.

стр. 64

تأليف: د عبد الله بن محمد الطيار. ٢٨- المخدرات والمؤثرات العقلية. تأليف: د سيف الدين حسين، شاهين. ٢٩- المخدرات وآثارها السلبية وسبل مواجهتها. تأليف: محمد شوكت. ٣٠- فقه الأشربة وحدها. تأليف: عبد الوهاب طويلة. ٣١- الأشربة وأحكامها في الشريعة. تأليف: د ماجد أبو رخية. ٣٢- المخدرات والإدمان. تأليف: محمد عباس. بالإضافة إلى عشرات الرسائل، والبحوث الأخرى المطبوعة، وبالأخص منها الأبحاث التي قدمت للمؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة المسكرات والمخدرات، الذي عقد في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (١٤٠٢) هـ, والأبحاث الصادرة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالمملكة العربية السعودية، وعن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. والله الموفق.

стр. 65

المبحث الرابع: (وصف النسخ المخطوطة) وقع نظري بادئ ذي بدء على كتاب [البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر]- الذي بين يديك عزيزي القارئ- في إحدى زياراتي لقسم المخطوطات، في مكتبة الحرم المكي الشريف، ضمن مصورات المكتبة الصديقية بها. ولما قرأت الكتاب، وجدت -حسب علمي القاصر- أن المصنف ﵀ قد استوفى الموضوع –تقريبا- من جميع جوانبه، وأتى فيه بأشياء جديدة لم يتطرق إليها من سبقه، فعقدت العزم على تحقيقه، وسألت المعين - جل وعلا - أن يعينني على جمع نسخه، وأن ييسر لي أسباب جمعها والحصول عليها. وبعد استعراضي لفهارس مخطوطات المكتبات المختلفة، ومراجعة أقسام المخطوطات، تمكنتُ -بفضل الله تعالى- من تصوير ثلاث نسخ خطية. وفيما يلي وصف تفصيلي للنسخ الثلاث المصورة: النسخة الأولى: نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف أول مصورة لهذا الكتاب حصلت عليها، ولم أجد- ولله

стр. 66

الحمد- صعوبة في تصويرها. تقع النسخة المصورة، ضمن مجموع للشوكاني، يحتوي على خمس رسائل، محفوظة، بالمكتبة الصديقية، وهي إحدى المكتبات التي تضمها مكتبة الحرم المكي الشريف، ورقم المجموع فيها (١١٣٧) . وليست هذه النسخة أصلا للمخطوط، ولكنها مصورة كما ذكرت، ولم يتسن لي معرفة مكان وجود أصلها. وترتيب الرسالة- في المجموع المذكور- الرابعة، وعدد أوراقها عشر ورقات ذات وجهين، وعدد أسطر كل وجه تسعة عشر سطرا، بمعدل أربع عشرة كلمة في كل سطر وقد نسخت بخط عادي، وكثرت فيها الأخطاء الإملائية، والنحوية، كما أنها كثيرة السقط. وفي نهاية المجموع، ذكر الناسخ تاريخ نسخه، حيث قال: [تمت مقابلة هذا الكتاب المستطاب في يوم السبت لعله ثالث عشر من صفر الخير عام ألف وثلاثمائة وأربعة وعشرين من هجرة خاتم النبيين، وأشرف المرسلين، صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين] . وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (ج) . النسختان الأخريان: عندما عثرت على رقم النسختين،، في فهرس مخطوطات المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، أرسلتُ إلى المكتبة المذكورة طالبًا تصوير النسختين، وقد ظننتُ - في البداية - أن ذلك سيتحقق بسهولة كما تعودت عند مراسلتي للمكتبات الأخرى.

стр. 67

غير أن مدة ليست بالقصيرة قد مرت ولم يصلني أي رد إيجابي ولا سلبي، فكررت المحاولة مرة ثانية، فكانت كسابقتها، لكني لم أيأس، فكررت المحاولة مرة ثالثة عن طريق أحد الزملاء، الذي تفضل مشكورا بتصوير النسختين بطريقته الخاصة، ثم أحضرهما إلي، فجزاه الله خير الجزاء. وهذا وصف شامل للنسختين اليمنيتين: النسخة الثانية: (أ) أولى النسختين اليمنيتين، وهي من محفوظات المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، محفوظة تحت رقم (٣١- مجاميع) ، ويحتوي هذا المجموع على ثلاث وأربعين رسالة، أكثرها من تأليف العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني، المتوفى سنة (١١٨٢هـ) ، وعدد أوراق هذا المجموع (٣٣١) ورقة. وترتيب كتابنا هذا السابع عشر من سلسلة رسائل المجموع، وأوراقه من الحجم الكبير، وقد كتبت على غير العادة في نسخ المخطوطات، حيث نسخت كل ورقة مستقلة بذاتها، ذات وجه واحد، وصفحة واحدة فقط، وعددها ثماني صفحات، في كل صفحة أربعة وثلاثون سطرا، بمعدل خمس عشرة كلمة في كل سطر، مكتوبة بخط نسخ واضح، وأخطاؤها قليلة، كما أن السقط فيها قليل، ولذلك جعلت هذه النسخة أصلا في النَّسخ، وقد نُسِختْ في شهر ذي القعدة سنة (١٢٩٤ هـ) . ورمزت لها بالحرف (أ) . النسخة الثالثة: (ب) وهي النسخة الثانية من نسختي اليمن، محفوظة بالمكتبة

стр. 68

المذكورة بصنعاء، تحت رقم (١٥٠- مجاميع) ، يحتوي هذا المجموع على تسع وأربعين رسالة معظمها من تأليف الشوكاني، وعدد أوراق هذا المجموع (٣٦٦) ورقة. وهذا الكتاب هو الثاني والأربعون من بين رسائل هذا المجموع. وعدد صفحاته ثلاث عشرة صفحة، مختلفة الحجم، حيث يختلف، عدد الأسطر من صفحة لأخرى، ففي إحدى الصفحات نجد أن عدد الأسطر ثمانية وعشرون سطرًا، بمعدل ست عشرة كلمة في السطر الواحد. وفي صفحة أخرى نجد أن عدد الأسطر ثلاثة وعشرون سطرًا، بمعدل ثلاث عشرة كلمة في السطر الواحد. وقد نسخت بخط عادي، كتب في مقدمتها [بسم الله الرحمن الرحيم، لفظ سؤال إلى القاضي العلاَّمة محمد بن علي الشوكاني، لفظه....] . وتاريخ نسخها في جمادى الأولى سنة ١٣٢٧هـ. ورمزت لها بالحرف (ب) . ومما يجدر ذكره أن الإمام الشوكاني قد فرغ من تأليف هذا الكتاب في شهر ربيع الأول سنة (١٢٠٩ هـ) . والله أعلم بالصواب.

стр. 69

المبحث الخامس: (منهج التحقيق) لما تأكدت من أن الكتاب لم ينشر بعد، ولم يحقق، وبعد أن اجتمع عندي - ولله الحمد - ثلاث نسخ له، شرعت في نسخه، وتحقيقه، متبعا المنهج الآتي: أولا: جعلت نسخة (أ) أصلا في النَّسخ؛ لأن هذه النسخة - كما ذكرت آنفا - قليلة السقط والأخطاء، وقد كتبت بخط نسخ واضح. ثانيا: قابلت نسختي (ب) ، (ج) على نسخة الأصل، وأثبتُ في الحاشية الفروق بينهما وبين الأصل، وأشرت إلى ما وقع فيهما من خطأ أو سقط، أو تحريف، أو تصحيف. ثالثا: رقمتُ الآيات القرآنية الكريمة الواردة في نص الكتاب، وذكرتُ في الحاشية رقم الآية، واسم السورة. رابعا: خَرَّجْتُ الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرها المصنِّف في كتابه،. وأود أن أشير هنا، إلى أن المصنف ﵀ يذكر في الغالب مصدر الحديث من الكتب الستة، أو غيرها، فيقول مثلا: أخرجه أحمد، ومسلم، وأصحاب السنن، فأخَرِّجه من الكتب الستة كلها وأشير في الحاشية إلى ذلك، وكذا إن عزا الحديث إلى صحيح البخاري، فأكتفي بتثبيت الكتاب والباب من الصحيح، مع الإشارة

стр. 70

إلى رقم الجزء والصفحة. أما إن كان المصنف قد ذكر مصادر روايته من غير الصحيحين، فإنِّي أخرجه من الكتب التي ذكرها، مضيفًا إليها تخريجه من بقية كتب الحديث الأخرى ما أمكن، ثم أبيِّن درجة الحديث، وما ذكره العلماء عن حاله من الصحة أو الضعف ونحو ذلك. خامسا: شرحت الألفاظ والكلمات الغريبة التي تحتاج إلى بيان وشرح، معتمدًا في ذلك على الكتب المتخصصة في ذلك. سادسا: وثَّقت أقوال العلماء من الفقهاء وغيرهم، والنصوص التي ذكرها المصنف، من كتبهم الأصيلة، وإن كان النص لأحد العلماء في كتاب مطبوع، وثقته من كتابه، وإن كان النَّص من كتاب مخطوط أثبتُّه منه أيضا، وأضفت إليه مصادر أخرى متأخرة عنه، نَقَلْتُ نفس النص عن الكتاب المخطوط. سابعا: ترجمت للأعلام غير المشهورين، الذين وردوا في الكتاب ترجمة موجزة، وأثبت مصادر الترجمة في نهايتها لمن أراد. التوسع والزيادة. ثامنا: وضعت فهارس عامة في نهاية الكتاب، تعين القارئ عند الرجوع إلى بغيته منه، فاشتملت هذا الفهارس على الآتي: ١- فهرس للآيات القرآنية الكريمة، مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف. ٢- فهرس للأحاديث النبوية الشريفة. ٣- فهرس للأعلام الواردين في الكتاب، والذين وردوا في القسم

стр. 71

الدراسي مع الإشارة إلى ذلك. ٤- فهرس للكلمات الغريبة، والمصطلحات، والمواد اللغوية، والنباتات. ٥- فهرسٌ للكتب الواردة في نص الكتاب. ٦- فهرسٌ للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في القسمين الدراسي والتحقيقي مرتبة على الحروف. ٧- فهرس تفصيلي لموضوعات القسمين الدراسي والتحقيقي.

стр. 72

قسم التحقيق ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه الإعانة والتوفيق ١ ٢ ما يقول سيِّدنا٣ وشيخنا، مجدد العصر، الحائز بعلمه الدليل كل الفخر، العالم النِّحرير٤، البدر المنير، أمدَّه الله بالتوفيق، وسلك به أوضح الطريق، في الزعفران، والجوز الهندي، ونوع من القات، هل يحرمن قياسا٥ على الحشيشة بجامع التفتير لنهي النبي ﵌ عن كل مسكر ومفتِّر٦؟، وهل التفتير العلة الجامعة

стр. 73

بين الحشيشة والخمر؟،. فإن حُكِم بتحريم١ ذلك، فهل يحرم٢ القليل وإن لم يفتِّر، كما تحرم القطرة من الخمر وإن لم تسكر؟ وهل يجوز بيعه؟ والانتفاع به في غير مأكول؟، جزاكم الله خيرا، ونفع بعلومكم. الحمد لله وحده، وصلاتُه وسلامه على رسوله وآله، ورضي الله عن الصحابة الراشدين، والتابعين لهم بإحسانٍ أجمعين. كثَّر الله فوائدكم، ونفع بعلومكم. الذي يقول٣ الحقير: إنَّ الذي قامت عليه الأدلة، هو تحريم ما صَدَق عليه اسم المسكر٤.. لما في حديث ابن عمر- ﵄ أن النبي- ﵌ قال: "كُلُّ مُسْكِر خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَام".

стр. 74

أخرجه مسلم١، وأحمد٢، وأهل السنن ٣ إلا ابن ماجة٤. وفي لفظ: "كل مسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ" أخرجه مسلم٥، والدارقطني٦. وأخرج الشيخان٧، وأحمد٨، عن أبي موسى - رضي الله

стр. 75

عنه - أن النبي ﵌ قال: " كُلُّ مُسْكِر حَرَام". وأخرج أحمد١، ومسلم٢، والنَّسائي٣، عن جابر- ﵁ أن النَّبي- ﵌ قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" ٤. وأخرج أبو داود٥، عن ابن عباس ﵄ عن
следующие страницы →