- "ركوب الخطر": استعارة مكنية، شبه الخطر بما يركب.
- تفيدنا هذه الصورة أن الذين يعملون سوف يعترض طريقهم من المصاعب والأخطار الشيء الكثير. والأرض تمتدح من الناس الذين يستلذون ركوب الخطر كأنهم يركبون دابة ما، ويسيرونها على ما يريدون لا ترهبهم ولا يداخل نفوسهم الخوف، بل هم أعلى شأنًا منها.
-"الكون ... يجب الحياة ويحتقر الميت": استعارة مكنية شبه الكون بإنسان يحب ويحتقر.
والذي نستفيده من هذه الصور أن الكون يوافق الشاعر في نظرته، فهو يحب الناس الأحياء المتحركين العاملين بينما يكره حتي يصل إلى حد الاحتقار للإنسان الذي لا يعمل، فشأنه شأن الأموات حيث السكون وعدم الحركة.
-"العدم المنتصر": استعارة مكنية شبه العدم بمن ينتصر.
يريد الشاعر أن ينفر الناس من الكسل وترك العمل، فيبين أن الذي يسلم نفسه للدَّعَةِ والسكون والكسل عديم الفائدة حاله كحال المعدوم الذي انتصر عليه العدم وجعله تحت إمرته.
ـ "ليلة ... مثقلة بالأسى والضجر": استعارة مكنية شبه الليلة بشيء محسوس يشعر بالثقل.
أفادت الاستعارة شدة الأسى والضجر حتي إن الليلة لتحس وتشعر بثقله.
ـ "ويمشي الزمان": استعارة مكنية شبه الزمان بإنسان يمشي.
وتفيد الاستعارة أن الأحوال لا تبقى كما هي، بل إن سنة التغير ماضية، وإذا ذهب يوم وأتى آخر فإنه يحمل معه أحداثًا أخرى. ولعلك تلاحظ عدم
стр. 72
التخلص من الاستعارة حتى في التعبير العادي ذلك أنها من عوامل التحسين للمعنى، أو أنها تفرض نفسها وتصبح على لسان الفرد العادي تعبيرًا لا نحس بمدى جماله.
"سنة التغير ماضية"، "ذهب يوم/ أتى آخر"، "يحمل معه"، "تفرض نفسها" ...
ـ "النبع يغني ... يرقص" شبه النبع بمن يغني ويرقص، ففيه استعارة مكنية. ويحكي هنا أن الزمان يتساءل أين ضباب الصباح أين؟ ... أين؟ ... فهو يتطلع إلى الحياة الكريمة ثم يذكر أنه يريد أن يرى النبع يغني بين المروج ويرقص فوق الشجر.
وهذا دلالة على السعادة والحياة الجميلة حيث الغناء والرقص -كما يرى الشاعر وليس كما أرى.
ـ كما يحكي عن الزمان وأنه ظامئ إلى النور والنبع ونغمات الطيور والنسيم العليل، وكل هذه مظاهر جيدة يتطلع إليها الزمان ويطمح إليها، فإذا كان غير العاقل يطمح للمعالي فمن باب أولى أن يطمح الإنسان صاحب العقل، وصاحب الإمكانات.
ـ "جاء الربيع": استعارة مكنية شبه الربيع بإنسان يجيء، صاحب إرادة. وفيه تشخيص.
هذه الاستعارة أفادتنا أن الزمان حينما طمح للحياة السعيدة وأراد تحقيقها أتته أمانيه كما يشتهي.
стр. 73
وهنا يريد الشاعر أن يثبت قوله:
"إذا الشعب يومًا أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر"
حيث مثل هذا بالزمان الذي يرى كآبة الخريف ومظاهره ثم الشتاء وقسوته، فيطمح للتخلص من هذا الوضع وما هو إلا يسير، ثم ليتحقق مراده، فيأتيه الربيع حاملًا معه الأماني، محققًا الآمال، فكأن الربيع هو الثورة التي دعا إليها الشابي مجتمعه ليتحرر من جدبه ويصبح خصبًا مثل الأرض في فصل الربيع.
ـ "وقبَّلها قبلا..": استعارة مكنية شبه الربيع بإنسان يقبّل.
وأفدنا هنا أن الحياة انبعثت في الأرض وظهر شبابها، كما تبعث القبلة الحياة السعيدة.
стр. 74
من الصور الجمالية التي ضمنها الشابي قصيدته: التشبيه:
وهو وإن لم يُكثر منه؛ إلا إنه أجاد فيه لأنه شبه بأشياء حسية يدركها المتلقي.
وإننا نلاحظ على تشبيهات الشابي الرومانسية الواضحة، والأجواء العاطفية من الأنغام والأحلام والأجنحة، وكلها أدوات استخدمها أرباب المدرسة الرومانسية في تشبيهاتهم. وتشبيهاته قليلة كما قلنا لأنه استخدم بدلًا عن هذا الطريق طريقًا آخر هو طريق الاستعارة، فلنر ما أورده من تشبيه:
"وقال لي الغاب في رقة ... محجبة مثل خفق الوتر"
شبه الرقة بالنغم، والتشبيه أفادنا ملمحًا، وهو أن الشاعر يذكر حديثه مع الغاب حينما غلبته الأجواء الرومانسية وما فيها من تجنيح للخيال، فيوصف حديث الغاب بالرقة والخفة كأنه النغم الهادي المنبعث عن أوتار آلة موسيقية.
стр. 75
والهدف من التشبيه أن يصور لنا مدى الإحساس العميق بالحزن والأسى الذي كان عليه الحال والجو الحزين في تلك الليلة الخريفية التي حادث فيها الغاب وساءل الدجى ليبثه همومه وأحزانه.
ـ "يفني الجميع كحلم بديع": شبه فناء الجميع من الغصون والثمار والزهر بالحلم البديع الجميل الذي يرى فيه الإنسان أشياء جميلة مبهجة ثم لا يلبث أن ينتهي ويندثر دليلًا على السرعة في التحول.
ويفيدنا هذا التشبيه جانبًا من جوانب نفسية الشاعر، وهو الحزن العميق حيث يرى شيئًا سعيدًا ثم ما هو إلا وقت قليل حتي ينتهي معقبًا خلفه النهاية التعيسة.
ومن الصور الجمالية التي أثرت النص وحسنت المعنى:
"إذا الشعب يومًا أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر".
كناية عن أن العمل والجد والكفاح يتبعه الفوز والنجاح.
وفائدة هذه الكناية واضحة في حث الشاعر لشعبه على العمل والجد.
ـ "فلا الأفق يحضن ميت الطيور": كناية عن أن الضعيف لا مكان له إلا في الأماكن الوضيعة، أما الأفق والمعالي فهما للأقوياء العاملين. والحض على العمل والتنفير من الكسل واضح وفائدته جلية هنا.
وهناك كنايات كثيرة لا يتسع لها المقام هنا لأننا قي مقام التمثيل لا الحصر.
الشعور وعلاقته بالألفاظ:
إن القارئ لهذه القصيدة يرى النغم الصاخب، والصوت الثوري المرتفع، والروح الملتهبة، وهذا نابع من هدف الشاعر من نظمه لهذه القصيدة.
стр. 76
الذي أشرنا إليه في مناسبة النص.
وإذا أردنا الدقة في دراستنا فإننا نرى أنفسنا ملزمين بتقسيم النص إلى أقسام ثلاثة وذلك حسب الشعور الذي يختلف من قسم إلى آخر فنقول:
١- من بداية القصيدة حتى قوله:
فويل لمن لم تشقه الحيا ... ة من لعنة العدم المنتصر
"البيت رقم ١٨"
نرى الشاعر يدعو شعبه إلى الثورة لكي ينهض من وهدته ويستيقظ من رقدته حاثًّا له على مواجهة الظلم، ويقرر لشعبه أن الذي لا يعمل ولا يجد غير مؤهل للبقاء في الحياة، ثم يذكر للمخاطبين في سبيل دعم أقواله وتوكيدها أن الريح تزأر وتصيح أن الوصول للمعالي يتطلب العمل ومواجهة الشدائد، ثم الأرض التي تحب الطامحين العاملين وتكره المتخاذلين.
ونستطيع أن نجعل العاطفة المسيطرة على هذا المقطع عاطفة: الطموح، أما الألفاظ التي تدل عليها فهي:
أراد، لا بد، دمدمت، طمحت، صعود، عجب، ضجت، قصف.
٢- من البيت رقم ١٩ حتى البيت ٣٤ وهو قوله:
وحالمة بأغاني الطيور ... وعطر الزهور وطعم الثمر
وفي هذا القسم يحكي الشاعر خَلوته بالطبيعة، وانصرافه لها في ليلة خريفية حزينة يخاطب الليل البهيم، ثم يتوجه بخطابه إلى الغاب فيجاوبه بنغمة هادئة رقيقة مبينًا ما يحدثه الشتاء من إطفاء بهجة الأشجار ونور أزهار وفناء الجمال، ولا يبقى سوى الذكريات الجميلة.
стр. 77
ويمكننا أن نستشف الشعور من خلال حديثه وهو: الأسى والحزن ومن الألفاظ الدالة على هذا الشعور:
الأسى، الحزن، أذبلته، الشجي، تهوي، يفنى، تلاشت.
٣- من البيت رقم ٣٥ حتى البيت رقم ٤٤:
يبين في هذا القسم شوق الطبيعة إلى النور والغصون وإلى رؤية الجداول تتمايل بين المروج والأزهار واشتياقها للحياة الزاهرة الجميلة.
ونستطيع أن نقول إن العاطفة المسيطرة هنا هي: الأمل والألفاظ الدالة هي:
تنمو، تحيا، موشحة، الأشعة، الحياة، النور، أفق.
٤- من البيت رقم ٤٥ حتى نهاية القصيدة:
نرى العاطفة: الشعور بالنجاح وتحقق الأماني.
فالشاعر يبين أن الأرض قد أبصرت الكون في أحلى هيئة، وأن الربيع أقبل عليها محييًا فيها ما فقدته من الخضرة والزهور. وأن الحياة ازدهرت من جديد، فها هو ذا النسيم العليل والغيوم الممطرة. والأرض قد حققت مناها، وحصل لها ما أرادت.
أما الألفاظ المعبرة عن هذه العاطفة فهي مثل:
انتصر، ضاءت.
وهناك تعبيرات تدل على هذه العاطفة مثل:
منحت الحياة، ضاءت شموع النجوم، رن نشيد الحياة.
стр. 78
الموسيقا في النص
قصديتنا التي نتناولها بالدراسة تنتمي إلى بحر المتقارب وهو بحر يتكون من ثماني تفعيلات هي: فعولن.. أربع في كل شطر.
وهذا البحر يعد من البحور سريعة الإيقاع، المليئة بالحركة، تشيع فيه القوة وهذا ما دفع الشاعر ليمتطي صوته، ينظم في أمواجه متناسبًا مع غرض قصيدته الحماسي الثائر الذي يصرخ فيه بشعبه يستنهض همته ويوقظ عزمه.
ثم لا يلبث هذا البحر أن يخدم الشاعر حينما تسيطر عليه موجة الحزن وتشيع فيه الخيالات والأجواء الروماسنية التي تجتذبه ليخاطب الليل ويبث له شجونه وما يختلج في نفسه من خواطر وأفكار.
وهذا البحر لا يخون الشاعر حينما تمتلئ نفسه بالأمل وتعلوه موجة التفاؤل ويشعر بأن الحياة ستعود زاهرة كما كانت.
أما القافية التي اختارها وهي حرف الراء المتميز بالتكرار والرنين وهو لا شك يناسب الغرض القوي؛ لأنه حرف مجهور فيه سمة التردد الصوتي والتكرار، هذا عن الموسيقا الخارجية.
أما الموسيقا الداخلية فإنها قد أثرت القصيدة وملأتها حتي أتمت شكلها الفني في قالب جميل ذي إيقاع حسن مؤثر في النفس.
نرى مثلا ظاهرة التكرار في الألفاظ وهي ظاهرة بارزة في هذا النص والكلمة المكررة تمثل مركزا ينطلق منه الشاعر وإليه يعود، وفي كل مرة يبني صورة شعرية، ولهذا كان التكرار عند الشابي ذا وظيفة جمالية١.
стр. 79
ولنأخذ على سبيل المثال قول الشابي:
وفي ليلة من ليالي الخريف ... مثقلة بالأسى والضجر
يجيء الشتاء شتاء الضباب ... شتاء الثلوج شتاء المطر
نجد الشاعر كرر كلمة" الشتاء" أربع مرات لكنها في كل مرة تقيم رابطًا مع كلمة أخرى لتشكل معها صورة شعرية جديدة" يجيء الشتاء" ثم"شتاء الضباب" ثم"شتاء الثلوج" ثم "شتاء المطر".
وهذا التكرار فائدته التنويع، فبعد أن ذكر صورة الشتاء، عدد مظاهره المتعددة وهي صورة متتالية تعطي المتلقي قارئًا أو سامعًا إيقاعات موسيقية، في الوقت نفسه الذي تمتعنا فيه بمعان جديدة.
ومن ذلك قوله:
فينطفئ السحر سحر الغصون ... وسحر الزهور وسحر الثمر
وسحر السماء الشجي الوديع ... وسحر المروج الشهي العطر
نجده يكرر كلمة "سحر" ست مرات، وطبعي أن نرى ونحس بموسيقا هذا التكرار بإيقاعاته السريعة التي تلائم التنقل الذهني السريع بين مظاهر الطبيعة، وهي إيقاعات متشابهة وبصورة منتظمة تساعد الشاعر في تداعي الأفكار، وتعينه على أن يحيا تجربته الشعرية.
وللتكرار أمثلة أخرى في هذه القصيدة.
أيضًا قامت الموسيقا على أساس آخر وإن ندر استعماله إلا أنه حينما يأتي في بيت ما فإنه يحدث الوقع الموسيقي الجميل، فخذ مثلًا:
стр. 80
فعجت بقلبي دماء الشباب ... وضجت بصدري رياح أخر
انظر إلى الجناس في "عجت وضجت". ثم انظر إلى وقعه في نفسك وأثره الجميل في التركيب الموسيقي المتناغم.
ومن ذلك قوله: فقبلها قبلة ...
فهي وإن لم تفد سوى التوكيد في المعنى إلا أن الجرس هنا جيد.
стр. 81
رأيٌ في النص:
خلاصة هذا النص: أن الذي يريد الحرية ويعمل في سبيل تحقيقها متحديًا الظلم والعدوان فإنه سيصل إليها، بل إنها ستجيء إليه مهما كان الوضع قاتمًا ومعتمًا.
وعلَّنا ندرج هذه القصيدة ضمن القصائد الإنسانية التي لا تخص قومًا دون آخرين؛ لأن المعاني التي احتوتها معانٍ عامة كأنها نموذج لتجارب المريدين للحرية، الفارين من الظلم والعبودية. نقول هذا الحكم رغم أن الذي دفع الشاعر لنظم هذه القصيدة معاناة ذاتية من رؤية المعتدي يستغل مقدَّرَات شعبه وإمكاناته، لكن الشاعر لم يورد في قصيدته شيئًا يخص هذا الشعب بالذات؛ مما يدل على أن الفكرة جادة، وعميقة، وواقعية.
من الأشياء التي تميزت بها هذه القصيدة أن الشاعر استشهد لما يقول من فكرة بأشياء عديدة، كالريح الشديدة التي لا تخاف الجبال الوعرة بل تجتاحها.
كما استشهد بحديث الأرض التي تحب الطامحين وتبارك سعيهم بينما تكره الراضين بالهوان والذلة.
стр. 82
وغير هذه الدلائل من الطبيعة الملموسة، كالأفق الذي لا يحلق فيه إلا القوي من الطيور.
كل ما مضى يحسب للشاعر كما يحسب له فنيته المتفوقة، وتصويراته للطبيعة بحاسة فنية جميلة أشاد بها دارسو شعره، كما أجاد في عرض الفكرة التي ملأت نفسه واستطاع أن يقنع بها غيره.
ولكن كما أعطينا الشاعر حقه في الإشادة بالجميل الذي أتى به، فإننا نرى أن الشاعر قد جانب الصواب فيما يتصل بالفكر والعقيدة، أو ما يتصل بالأسلوب الذي عرض به الفكرة.
استفتح الشاعر قصديته بالفكرة العامة التي أراد إيصالها، ولكنه وقع في خطإ فادح عقديًّا، حينما جعل القدر ذا استجابة وإرادة من خلالها ينصاع للشعوب المريدة للحياة والحرية فيحقق لها ما تريد، ونسي الشاعر أو تناسى في خضم مشاعره الخيالية أن القدر بيد الله وحده، يصرفه كيف يشاء، على ما يريد، هو المقدر وحده وهو الآمر الناهي، لا شريك معه في حكمه. صحيح أن الحق هو المنتصر في النهاية لكن متى هذه النهاية؟ متي تحصل؟ هذا ما يقدره الله سبحانه ويتصرف فيه، فقد يحصل في القريب، وربما بعد أجيال عديدة، وليس وقت ما أراده الناس وثاروا لتحقيقه. نعم العمل واجب، والجد والكد مطلوبان، ولكن النتيجة ليست بأيدي الشعوب، إنها بيد الواحد الأحد الفرد الصمد .
وعلى أثر هذا الخطأ ثار الناس وبخاصة المتدينون منهم على أبي القاسم؛ لأن الشاعر ولو لم يعتقد أو لم يدرك أبعاد هذا القول فإن عليه البعد عن المساس
стр. 83
بألفاظ العقيدة والدين لأن لها من الشرف والقداسة ما يبعدها عن أن ترمى بسوء أو ما يوهم بذلك.
كذلك من الأشياء التي تؤخذ على الشاعر -والظاهر أنها نتيجة لقلة خبرته في الحياة وصغر سنه، ولأثر الثورة البالغ في نفسه، فإننا نرى القصيدة مليئة بالصراخ والصوت المرتفع والجو الثوري الصاخب، والأفكار التي يتصور أنها هي الطريق الموصل للحرية، وهذا وهم منه؛ لأن أساليب الغزو تطورت وتمكن المستعمر من بلاد المسلمين عندما اتخذ صورًا وأشكالًا عميقة، والله المستعان. لا أقول هذا من باب التخذيل لا وربّي، وإنما الواقع يتطلب منا أن نواجهه بواقعية، وتفهم للأحداث، بعيدًا عن العواطف الثائرة؛ لأن وسيلة المواجهة لم تعد مقصورة على المواجهة الحربية، هذا شيء، والشيء الآخر أن الخطب الرنانة والقصائد الملتهبة لم تحقق نصرًا ولن تحقق.
وهناك نواحٍ أسلوبية أشار إليها النقاد في هذه القصيدة، مثل اعتماد الشاعر على الألفاظ التقريرية المباشرة قريبة التناول التي لا تحتاج إلى أعمال ذهن في معرفة المقصود منها. لكن هذا المأخذ قد يغتفر؛ لأنه يخاطب عامة الشعب بكل فئاته: الصغير والكبير، المتعلم وغيره، فاضطر إلى المستوى العام لكنه لم يسف ولم ينزل إلى العامية بل إن ألفاظه قد ركبها في تعبيرات جميلة رصينة مثل: "ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر ... "، "إذا ما طمحت إلى غاية لبست المنى وخلعت الحذر" وأمثالها كثير.
وفي الختام أعلم يقينًا أنني لم أوفِّ الموضوع حقه، وقديمًا قيل:"ما لا يدرك كله لا يترك جلّه"، والحمد لله رب العالمين.
الطالب: مبارك بن سعيد آل زعير.
стр. 84
المراجع:
١- الأعمال الكاملة. أبو القاسم الشابي. الجزء الأول. الدار التونسية للنشر.
٢- أبو القاسم الشابي حياته وشعره. تأليف أبو القاسم محمد كرو.
٣- ديوان أبي القاسم الشابي ورسائله. شرح مجيد طراد. الناشر: دار الكتاب العربي. سلسلة "شعراؤنا".
٤- أبو القاسم الشابي. تأليف ريتا عوض، سلسلة من أعلام الشعر العربي الحديث.
٥- الصور الشعرية عند أبي القاسم الشابي. تأليف مدحت سعد محمد الجيار. الناشر: المؤسسة الوطنية للكتاب. الجزائر ١٩٨٤م.
٦- أبو القاسم الشابي شاعر الحب والثورة. تأليف رجاء النقاش.
٧-كتب أخرى مثل:
- الشابي: الحب والحياة. عمر فروخ.
- معاني التجاوز في شعر الشابي. لمجموعة من المؤلفين.
стр. 85
التعليق على القراءة:
١- قام الطالب بالقراءة حين خصص الأستاذ"٢٠" عشرين درجة لهذه القراءة، فهنا حافز للقراءة، لتكون جادة.
стр. 86
٢- بدأ الطالب بكتابة مقدمة بيّن فيها الغرض من القراءة، ثم بين منهجه فيها.
٣- بدأ بإثبات النص من مصدره الأصيل.
٤- عرّف بالشاعر تعريفًا موجزًا، وإن كنا نود لو عرفنا أكثر، من كتبوا عنه.
٥- تحدث عن مناسبة النص، أو الجو الذي قيلت فيه.
٦- تناول الصور الجمالية، وبين دورها في إثراء النص مركزًا على الاستعارة والتشبيه.
٧- تناول عاطفة الشاعر وأثرها في بناء النص في فقرة مستقلة تحت عنوان: "الشعور وعلاقته بالألفاظ".
٨- كان طبيعيًّا أن يتناول دور الموسيقا في بناء النص، فهي ليست عاملًا خارجيًّا يفرض على النص.
٩-أبدى رأيه في النص منتقدًا الأخطاء التي وقع فيها الشاعر عقديًّا وفكريًّا.
وهي بهذا قراءة جيدة لطالب في السنة الأخيرة من دراسته الجامعية، ينقصها في استعمالها المراجع والمصادر أنها لا تذكر سنة الطبع دائمًا، ولا تذكر الناشر ومكان الطبع أحيانًا.
كما ينقصها عدم الدقة في استعمال علامات الترقيم، مثل استعمال القوسين الكبيرين ( ... ) بدلًا من القوسين الصغيرين" ... " فيما ينقله من النص.
стр. 87
الفصل الخامس: كيف تكتب موضوعا
كيف تنشئ موضوعا جيدا
...
الفصل الخامس: كيف تكتب موضوعًا؟
أولًا: كيف تنشئ موضوعًا جيدًا؟
لكي تنشئ موضوعًا جيدًا:
١- اقرأ الموضوع بانتباه جيد مرتين أو ثلاثًا، وضع خطًّا تحت المواقف المهمة.
٢- اسأل نفسك: ماذا طلبوا مني أن أكتب في موضوع الإنشاء؟
٣- أحط بالموضوع، وبأفكاره الرئيسة.
٤- استخدم مخططًا بسيطًا لموضوعك، ثم وسعه.
٥- ابدأ بمقدمة صغيرة لكنها متقنة.
٦- اكتب الموضوع مقطعًا بعد مقطع، متبعًا المخطط الذي وضعته.
٧- أَنْهِ موضوعك بكلمة قصيرة تلخص الموضوع كله.
٨- أعد قراءة ما كتبته، واسأل نفسك: هل أحطت بما طُلِب مني؟
٩- احذف من موضوعك ما لا صلة له بالموضوع، بلا تردد.
١٠- صحح إملاء الكلمات، ووضح الضمائر، واحذف المترادفات والصفات التي لا تفيد شيئًا.
١١- بعد هذا كله انقل الموضوع من المسودة في صورته الصحيحة١.
стр. 88
ثانيًا: من قواعد الكتابة:
١- ألف الوصل وهمزة القطع
أولًا: ألف الوصل:
تعريفها: لا تكتب الهمزة ولا تنطق، وتأتي في ثلاث حالات:
أ- أمر الفعل الثلاثي: فهم "افهم"، قرأ "اقرأ"، ضحك" اضحك".
ب- الفعل الخماسي: ماضيه، وأمره، ومصدره:
انتقل، انتقِل، انتقال.
اجتمعَ، اجتمِع، اجتماع.
انكسر، انكسِر، انكسار
ج- الفعل السداسي: ماضيه، وأمره، ومصدره:
استثمرَ، استثمِر، استثمار.
استقال، استقِل، استقالة.
استخرجَ، استخرِج، استخراج.
ثانيًا: همزة القطع:
وهي التي تكتب وتنطق، وتأتي في ثلاث حالات:
١- أول الحروف والضمائر "ماعدا ال" مثل: إلى، أن، إذا، أنت، أنتما، أنتن....
стр. 89
٢- الفعل الرباعي: ماضيه، وأمره، ومصدره:
أقبلَ، أقبِل، إقبال.
أخرجَ، أخْرِج، إخراج
أمتعَ، أمتع، إمتاع.
٣- أول الأسماء، ما عدا:
أ- أول مصادر الأفعال الخماسية.
ب- أول مصادر الأفعال السداسية.
جـ- عشرة أسماء سمعت عن العرب "تحفظ ولا يقاس عليها"، وهي: اسم، است، ابن، ابنة، امرؤ، امرأة، اثنان، اثنتان، ايمن"١.
стр. 90
٢ـ علامات الترقيم
تعريفها: هي رموز تدل على معاني مصاحبة للكتابة وليست عوضًا عن كلمات، وهي ضرورة للقراءة والكتابة لأنها تساعد على القراءة الصحيحة سواء أكانت القراءة صامتة أم مسموعة، ثم الفهم الصحيح.
١- النقطتان: علامة التفريع وتكتب في المواضع الآتية:
أ- بين القول ومشتقاته والمقول، مثل:
стр. 91
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ، قال ﷺ : "الدين النصيحة ... ".
ب- بين الشيء وأقسامه، مثل:
الكلام: اسم وفعل وحرف. الدين: اعتقاد وعمل.
جـ- بين اللفظ وما يفسر حقيقته بلفظ واحد أو أكثر، مثل:
الكلأ: العشب "مشروحًا بلفظ واحد".
اسم الفاعل: اسم مشتق للدلالة على من فعل الفعل أو اتصف به "مشروحًا بجملة".
د- بعد كلمة نحو، ومثل، أو ما شابهها "أعني، أقصد.."، مثل: البلاد الصحراوية هواؤها جافّ إذا بعدت عن البحر، مثل: الرياض.
هـ- بين اسم المؤلف وعنوان الكتاب في الحاشية، مثل:
الجاحظ: البيان والتبيين.
٢ علامتا التنصيص: "الاقتباس، علامة الحصر، القوسين الصغيران.." [" ... "] :
وتستخدم في الحالات التالية:
أ- لحصر اقتباس نص بلفظه لتميزه عن نص الكاتب، والقوس الأخير عوض عن"أ. هـ" "انتهي"، مثل:
قال الرسول ﷺ : "البر حسن الخلق ... ".
ب- لحصر عناوين الكتب والأبحاث في سياق الكتابة، مثل:
стр. 92
قرأت كتاب "البلاغة تطور وتاريخ" لشوقي ضيف.
جـ- لحصر كلمة يراد التأكيد على لفظها في سياق شرح أو مناقشة، مثل:
مواضع كسر همزة "إن".
د- الشعر لا يكتب داخل أقواس الاقتباس؛ لتميزه بشكله عن النثر، إلا في حالتين:
١-إذا كان الشعر تضمينًا، مثل:
"اقرأ تعالى الله قائلها" ... فإذا الصخور الصم تبتهل١.
٢- إذا كان فيه نص، أو كلمة يراد إبراز لفظها، مثل:
ما قال"لا" قطُّ إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم
٣-القوسان الكبيران (.......) علامة الشرح:
ويستخدمان في الأحوال التالية:
أ- لتحديد معنى عام، أو شرح معني غامض، أو تمثيل لمجمل سابق، مثل:
١- معنى عام: الدول الإسلامية المحاربة (البوسنة والهرسك) تحارب دفاعًا عن عقيدتها، وطلبًا للنصر أو الشهادة.
٢- معنى غامض: هذا سفر (كتاب ضخم) أعجبني.
стр. 93
٣- تمثيل لمجمل سابق: حروف الجواب (لا، نعم، بلى ... ) .
ب- لحصر الأعداد خشية الالتباس: تخرج صابر في العام الجامعي (١٤١٣هـ) .
ج- لحصر تصرفات الشخصية في كتابة المسرحية، في توجيه يكون للمخرج غالبًا، مثل.
- ليلى (من وراء حجاب) ...
- قيس (بانفعال) ...
د- لحصر علامة الاستفهام بعد كلمة، أو رقم، أو جملة، أو فقرة، للدلالة على الشك فيها، مثل:
عدد سكان مصر سبعة عشر مليونًا (؟)
٤- علامة الإضافة [....] ، أو القوسان المركنان:
تستخدم لاحتواء الإضافة في نص محقق، أو منقول، مثل:
"وكان [علي بن الجهم] صديقًا للمتوكل ولكنه حينما غضب عليه سجنه وصلبه".
٥- علامة الحذف" ... ":
وتستعمل في الدلالة على إسقاط لفظة أو أكثر، سواء في نص الكاتب أم في نص منقول، وتأتي في ثلاث حالات:
١- الاقتصار على ذكر المهم.
٢- لشيء مستقبح ذكره.
стр. 94
٣- لشيء لم يعثر عليه المحقق.
٦- الشرطة " - ":
وتكتب في الحالات الآتية:
١-بدلًا من أسماء المتحاورين في القصة القصيرة، والرواية، وتكتب في أول السطر.
٢- بين العدد ومعدوده لفظًا، أو حرفًا، أو رقمًا:
أولًا -، أ-، ١-
٣- تربط بين اللفظين ليكوّنا لفظًا واحدًا، مثل:
أفرو-آسيوي "الأفريقي - الآسيوي".
٤- بين رقمين داخل قوسين فتكون بمعني "حتى"، مثل:
حضر الطلاب ما بين "٦٠-٧٠" طالبًا.
٧- الشرطتان "ـ ... ـ":
علامة الاعتراض، وتكتب لتحصر الاعتراض "هو ما عرض قبل تمام الجملة مستقلا عن معناها" وقد يكون استدراكًا أو دعاء، أو نداء، مثل:
استدراكًا: حضر محمد -لكني لم أحضر- الحفل.
دعاء: سمع محمد -حفظه الله- الأذان.
٨- الفاصلة الرقمية أو الفارزة الرقمية ر:
تكتب في حالتين:
١- بين العدد الصحيح والكسر العشري.
стр. 95
٢- لفصل الأرقام الكبيرة.
٩- الفاصل المائل"/":
يفيد التقسيم ويكتب في الحالات التالية:
١- للفصل في التاريخ بين اليوم، والشهر، والسنة، أرقامًا، مثل: نحن اليوم في / / ١٤١٣هـ.
٢- لإلغاء الخطأ: الدول العر/بية الإسلامية تعدادها الآن يزيد عن مليار.
٣- للفصل بين رقم الجزء ورقم الصفحة عند الإحالة إلى الكتاب متعدد الأجزاء، مثل: زهر الآداب ٢/ ١١٣.
١٠- الفاصلة "،":
علامة العطف للتوقف في جمل متصلة، ومواضعها هي:
١- بين الجمل القصيرة المعطوفة داخل الفقرة: ذهب علي إلى الكلية، وعاد بعد الظهر إلى بيته.
٢- بين المفردات في سياق التمثيل: نجح الأولاد: محمد، عمر، سعود.
٣- بين المنادي وجملة النداء: قال الأب: يا رجل، اتق الله.
٤- بعد حروف الجواب مباشرة: "نعم، لا، كلا، بلى،...." مثل: نعم، حضرت إلى الكلية هذا اليوم.
بلى، فهمت الدرس.
стр. 96
٥- بين القسم وجملة الجواب، مثل: والله، لينجحن المجتهد.
ملاحظة: الفاصلة لا تكتب في آخر الفقرة، أو أول السطر.
١١- النقطة ".":
وهي علامة الوقف، وتأتي في الحالات التالية:
١- بعد انتهاء الجملة التامة، وليس بعدها ما يرتبط بها مثل:
ذاكر محمد بجد، ونجح في الامتحان.
٢- بعد انتهاء الفقرة.
٣- بعد حرف يختصر كلمة ما لم يأت وراءه رقم مثل:
قرأت كتاب"زهر الآداب" للحصري، د. ت "دون تاريخ".
١٢- الفاصلة المنقوطة "؛":
وتأتي في موضعين:
١- بين جملتين بينهما علاقة في المعنى، مثل:
نجح إبراهيم في الامتحان بتفوق؛ فقد ذاكر وجدَّ واجتهد.
٢- بين جملتين تامتين تربط بينهما فاء السببية، فتكون ما قبلها سببًا لما بعدها:
نجح سليمان؛ فدخل الجامعة.
стр. 97
١٣- علامة الاستفهام "؟ ":
من مواضعها:
١- نهاية الاستفهام الحقيقي وليس التعجبي مثل:
كم شهرًا في السنة؟
٢- توضع بين قوسين للدلالة على الشك في الكلمة السابقة أو الرقم، أو الجملة:
عدد سكان جمهورية مصر العربية "٢٠" عشرون مليونًا "؟ ".
١٤- علامة التعجب "! ":
ومن مواضعها:
١- بعد صيغ التعجب الصياغية والسماعية:
الصياغية: ما أجمل الفضيلة!
السماعية: لله دره فارسًا!
٢- في نهاية المدح أو الذم مثل:
حبذا الكريم!
بئس اللئيم!
٣- لنقل تعجب الكاتب من فكرة ما:
كقول الشاعر الإنجليزي ت. س. إليوت: إبريل أقسى شهور العام!
٤- بعد فكرة خاطئة ينوي الكاتب مناقشتها.
٥- بعد علامة الاستفهام الاستنكاري:
стр. 98
كأن يقول الرجل لابنه المتأخر في العودة ليلًا:
أين كنت حتى هذا الوقت المتأخر من الليل؟!
стр. 99
ثالثًا: تقويم عام للأخطاء التي يقع فيها الطلاب أثناء الكتابة
أخطاء الطلاب في التحرير:
أ-أخطاء إملائية:
١- الخلط بين همزة القطع وألف الوصل، وعلامة المد والألف المقصورة.
٢- الخلط بين تاء التأنيث المربوطة والهاء "تكون الهاء ضميرًا أو أصلية من بنية الكلمة".
٣- الخلط بين تاء التأنيث المربوطة، وتاء التأنيث المفتوحة.
٤- إهمال نقط الياء المتطرفة.
٥- الخطأ في موضع كتابة الألف بعد واو الجماعة "تكتب الألف بعد الواو التي تكون فاعلا".
٦- كتابة واو العطف في نهاية السطر.
ملاحظتان:
١- وضع الهمزة فوق الألف في هذه الكلمات:
أما، أنا، ألّا، ألَا، أنْ، أنَّ، أو، أيضًا ...
٢- لتجنب الخلط بين الضاد والظاء، اقرأ كتاب جمال الدين محمد بن مالك: "الاعتماد في نظائر الظاء والضاد"١.
стр. 100
ب- أخطاء نحوية:
١- يخطئ الطلاب في اسم إن، خبر كان "خاصة إذا كانا من المثنى أو جمع المذكر السالم، أو من الأسماء الستة".
٢- المفاعيل، والحال، والأسماء الستة.
جـ- الأخطاء الأسلوبية:
١- تكرار "بين" في الجملة الواحدة.
يقولون:
- كانت صداقة متينة بين أحمد شوقي وبين حافظ إبراهيم.
- اشتعلت قصائد الهجاء بين جرير وبين الفرزدق.
والصواب:
- ... بين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم.
- ... بين جرير والفرزدق.
٢- وضع الواو قبل "إنما".
٣- دخول الواو بين: "لا بد وأنْ" والصواب: "لا بد أن، لابد من أن".
يقولون:
- لا بد وأن أذاكر فالامتحانات على الأبواب.
والصواب:
- لا بد أن أذاكر..، أو: لا بد من أن أذاكر.
стр. 101
٤- استعمال الكاف في بعض الجمل:
يقولون:
- نحن كمسلمين يجب علينا أن نساعد مسلمي البوسنة والهرسك.
والصواب:
- نحن -المسلمين- يجب ...
ويقولون:
- نحن كطلاب نتلقى العلم.
والصواب:
- نحن -الطلاب- نتلقى العلم.
٥- تكرار "كلما" في الجملة الواحدة:
يقولون:
- كلما أديت الصلاة كلما أحسست بالراحة.
والصواب:
- كلما أديت الصلاة أحسست ...
٦- استعمال التركيب "قام+الفاعل+المصدر المجرور بالباء".
يقولون:
- قام العميد بتكريم الفائزين.
- قام المسئول بافتتاح الحفل.
والصواب:
стр. 102
- كرم العميد الفائزين.
- افتتح المسئول الحفل.
د- الأخطاء الإجرائية:
١- عدم الدقة في الاستشهاد بالآيات القرآنية، أو الحديث، أو الشعر.
٢- قلة المعلومات في الموضوع المراد كتابته.
٣- عدم اكتمال الجمل.
٤- الافتتاحية الخطابية والختام الخطابي، والوعظ المباشر.
٥- التكرار في الكلمات والجمل.
٦- الصيغ الجاهزة، وألفاظ الإبهام والتعميم والشرح.
стр. 103
رابعًا: من الأخطاء اللغوية الشائعة في وسائل الإعلام:
تتردد في الصحف وبعض وسائل الإعلام الأخرى بعض الأخطاء الشائعة، وسنتناول هنا بعضها.
١- يقولون:
أ- مع أن الأمر واضح إلا أنه يخفى على الكثيرين.
ب- على الرغم من وضوح الأمر إلا أنه ...
стр. 104
والصواب:
أ- مع أن الأمر واضح فإنه يخفى ...
ب- على الرغم من وضوح الأمر، فإنه يخفى ... ١
٢- ويقولون:
أ- وضعت الوثائق فوق بعضها.
ب- اصطف الجنود وراء بعضهم.
والصواب:
أ- وضعت الوثائق بعضها فوق بعض.
أو: وضعت بعض الوثائق فوق بعض.
ب- اصطف بعض الجنود وراء بعض.
أو اصطف الجنود بعضهم وراء بعض٢.
٣- ويقولون:
- طالبت الأمم المتحدة بوقف الحروب الناشبة بين الدول وإلا لنشبت الحرب العالمية الثالثة.
стр. 105
والصواب:
-.... وإلا نشبت الحرب العالمية الثالثة١.
٤- ويقولون:
- إن الاتفاق سيعَدُّ لاغيًا إذا لم يتم الانسحاب.
والصواب:
- ... سيعد ملغى ... من الفعل الرباعي "ألغى"، أما الفعل الثلاثي"لغا" فمعناه تكلم باللِّغْوِ واللِّغَا، وهو السقط وما لا يعتد به، وهو أيضًا الإثم في الحلف. والفعل الرباعي "ألغى" هو الوارد في المعنى الذي يقصد إليه الخبر. واسم الفاعل منه: مُلْغٍ، واسم المفعول: مُلْغَى٢.
٥- ويقولون:
- البرنامج على وَشَك الانتهاء.
والصواب:
-.... على وَشْكِ "بسكون الشين" من الفعل وَشُكَ الأمرُ وشْكًا أي أسرع وقَرُب. ويقال: وَشْكُ الأمرِ ووشْكَانُه: سرعتُه٣.
стр. 106
٦- ويقولون:
- إذا التزمنا الحق لعرفنا العدل.
والصواب:
- ... عرفنا العدل.
وذلك أن اللام لا تدخل على جواب اسم الشرط "إذا"١.
٧- يقولون:
- تحرك القطار بينما كان الركاب يهمون بالصعود إليه.
والصواب:
- بينما "أو بينا" كان الركاب يهمون بالصعود إلى القطار، تحرك.
وإذا رغب الكاتب في وضع الظرف أثناء الكلام فثمة ظروف كثيرة تصلح لذلك: إذ، حين، وقت، لحظة، إبَّان، أثناء.. إلخ٢.
٨- يقولون:
- قضيت في الإذاعة ردْحًا من الزمن "بسكون الدال في كلمة ردحا".
والصواب:
- أن نقول"رَدَحًا" بفتح الراء والدال، وقد نص عليه القاموس.
قال: أقام رَدَحًا من الدهر "محركةً" أي طويلًا.
стр. 107
أما "الرَّدْح" بسكون الدال فهو الوجع الخفيف.
٩- تتردد في أخبار الانتخابات عبارة:
وحصل الحزب على ستين مقعدا "بكسر الميم". وهو خطأ.
والصواب:
"مَقعدا" بفتح الميم.
جاء في " مختار الصَّحاح" في مادة "ق ع د":
"المقاعد" مواضع القعود، وأحدها "مقعد" بوزن "مذهب".
١٠- يقولون في نشرات الأخبار:
أسفر الانفجار عن جُرْح سبع مواطنين "بضم الجيم في الجرح"، وهذا خطأ.
والصواب:
... عن جَرْح سبعة ... "بفتح الجيم"، حيث إن السياق يحتم علينا استخدام المصدر"جَرْحَ".
أما الجُرْحُ" بضم الجيم وسكون الراء" فهو الموضع المصاب١.
١١- وهذه بعض الأفعال التي يكثر الخطأ في ضبط عينها، نقلناها من كتاب "أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتّاب والإذاعيين" للدكتور أحمد مختار عمر٢.
стр. 108
المثال
...
الصواب من باب١
أمل
...
نأمَلُ أن تستمرَّ جهود السلام
...
نَصَر
برأ
...
حتي برئ من مرضه
...
فَتَحَ ونصر
بطل
...
إذا حضر الماء بَطُلَ التميم
...
نَصَرَ
ثَبَتَ
...
لقد ثَبُتَ بعد نظره
...
نصر
حث
...
يحِثُّه على فعل الخير
...
نصر
حدَّ
...
لاينبغي أن يحِدَّ من فُرص نجاحه
...
نصر
حسب
...
يحسِبُ طول المسافة
...
نصر
حصل
...
حَصُل على جائزة
...
نصر
حَفَظ
...
حفظت للكويت كرامتها
...
فَرِحَ
حَلَّ
...
لا يحلُّ لمسلم أن يروِّع مسلما
...
ضَرَب
روى
...
فشرب حتي رَوَى
...
فرح
رغب
...
إذا ما رغب في النجاح
...
فرح
شغل
...
شغِل مناصب عدَّة
...
فَتَح
١٢- أخطاء في ضبط أحرف المضارعة:
أحرف المضارعة هي الأحرف الأربعة التي يبدأ بها الفعل المضارع، والتي يجمعها الفعل "نأتي". وقد رصد الدكتور أحمد مختار عمر في كتابه السابق عددًا من الأمثلة الخاطئة من لغة الإعلام المسموع، نثبت بعضها هنا٢:
стр. 109
الجملة التي ورد فيها مضارعه
...
الصواب
آوى
...
كانت تأوي مئة من المنشقين
...
تُؤوي
أجرى
...
سيَجرون مناقشات فيما بينهم
...
سيُجْرون
حدّ
...
التي تُحِدُّ من قيمتها
...
تَحُدُّ
أحكم
...
تحْكُمُ قبضتَها
...
تُحْكِمُ
أخَلَّ
...
لأنها تَخِلُّ بالتوازن
...
تُخِلُّ
أزمع
...
الولايات المتحدة تزمع دعم أسطولها الجوي
...
تُزمع
زاد
...
يُزيدُ الموقف تعقيدا
...
يَزِيدُ
أساء
...
قد تَسيءُ إلى سُمْعةِ..
...
تُسيءُ
شَنَّ
...
حربٌ تُشِنُّها إسرائيل
...
تَشُنُّهَا
أصْدَر
...
تَصْدرُ حُكمًا على..
...
تُصْدِرُ
١٣- أخطاء في اشتقاق اسم الفاعل أو المفعول:١
الفعل الماضي
...
الجملة التي ورد فيها المشتق
...
الصواب
بَهَر
...
ضوءٌ مُبْهَر
...
باهر
صان
...
حقك مُصَان
...
مصون
أعفى
...
معفيُّون من التجنيد
...
مُعْفَوْن
عاب
...
فعل مُعاب
...
مَعيب
أُغمي عليه
...
وُجِد مغميا عليه
...
مُغْمىً عليه
لفَتَ
...
مُلْفِتٌ للنظر
...
لافت
هاب
...
رجلٌ مهاب
...
مهيب
стр. 110
١٥- أخطاء في الإسناد١:
الفعل
...
الجملة التي ورد فيها
...
الصواب
دعا
...
دعيا الرئيس ماركوس إلى الاستقالة
...
دَعَوَا
هجا
...
هجيا صاحبهما
...
هَجَوا
جثا
...
جثيا على ركبتيهما
...
جَثَوَا
رَجَا
...
رجيا الله أن يحفظ ولدهما
...
رَجَوَا
تلا
...
تليا الرسالة
...
تَلَوَ
صحا
...
صحيا من نومهما
...
صَحَوَا
بدا
...
بديا في صورة مريبة
...
بَدَوَا