← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ولا تقول رأيت البكر. وفي الهمزة تحولهن جميعاً فتقول هذا الخبء ورأيت الخبا ومررت بالخبيء، وكذلك البطؤ والردؤ. ومنهم من يتفادى وهم ناس من تميم من أن يقول هذا الردؤ ومن البطيء فيفر إلى الإتباع فيقول من البطؤ بضمتين، وهذا الرديء بكسرتين. إبدال الهمزة بحرف لين وقد يبدلون من الهمزة حرف لين تحرك ما قبلها أو سكن، فيقولون هذا الكلو والخبو والبطو والردو، ورأيت الكلا والخبا والبطا والردا، ومررت بالكلي والخبي والبطي والردي، ومنهم من يقول هذا الردي ومررت بالبطو فيتبع، وأهل الحجاز يقولون الكلا في الأحوال الثلاث لأن الهمزة سكنها الوقف وما قبلها مفتوح فهو كرأس. وعلى هذه العبرة يقولون في أكمؤ أكمو وفي أهنيء أهني كقولهم جونة وذيب. حكم المعتل الآخر إذا سكن ما قبله: وإذا اعتل الآخر وما قبله ساكن كآخر ظبي ودلو فهو كالصحيح. والمتحرك ما قبله إن كان ياء قد أسقطها التنوين في نحو قاض وعم وجوار فالأكثر أن يوقف على ما قبله فيقال قاض وعم وجوار، وقوم يعيدونها ويقفون عليها فيقولون قاضي وعمي وجواري. وإن لم يسقطها التنوين في نحو القاضي ويا قاضي رأيت جواري فالأمر بالعكس، ويقال يا مري لا غير، وإن كان ألفاً قالوا في الأكثر الأعرف هذه عصا وحبلى، ويقول ناس من فزارة وقيس حبلي بالياء، وبعض طيء حبلو بالواو، ومنهم من يسوي في القلب بين الوقف والوصل. وزعم الخليل أن بعضهم يقلبها همزة فيقول هذه حبلأ ورأيت حبلأ وهو يضربها. وألف عصا في النصب هي المبدلة من التنوين، وفي الرفع والجر هي المنقلبة عند سيبويه، وعند المازني هي المبدلة في الأحوال الثلاث.

стр. 422

حكم الفعل المعتل اللام والوقف على المرفوع والمنصوب من الفعل الذي اعتلت لامه بإثبات أواخره نحو يغزو ويرمي، وعلى المجزوم والموقوف منه بإلحاق الهاء نحو لم يغزه ولم يرمه ولم يخشه واغزه وارمه واخشه، وبغير هاء نحو لم يغز ولم يرم واغز وارم إلا ما أفضى به ترك الهاء إلى حرف واحد، فإنه يجب الإلحاق نحو قه وره. حذف الواو والياء في الفواصل: وكل واو أو ياء لا تحذف تحذف في الفواصل والقوافي كقوله تعالى: " الكبير المعتال ويوم التناد إذا يسر ". وقول زهير: وبعض القوم يخلق ثم لا يفر وأنشد سيبويه: لا يبعد الله إخواناً تركتهم ... لم أدر بعد غداة البين ما صنع أي صنعوا.

стр. 423

تاء التأنيث تقلب هاء: وتاء التأنيث في الأسم المفرد تقلب هاء في الوقف نحو غرفه وظلمه. ومن العرب من يقف عليها تاء قال: بل جوز تيهاء كظهر الحجفت وهيهات أن جعل مفرداً وقف عليه بالهاء، وإلا فبالتاء. ومثله في

стр. 424

إحتمال الوجهين استأصل الله عرقاتهم وعرقاتهم. وقد يجري الوصل مجرى الوقف. منه قوله: مثل الحريق وافق القصبا ولا يختص بحال الضرورة تقول ثلاثة أربعة وفي التنزيل: " لكنا هو الله ربي ". الوقف في غير المتمكن: وتقول في الوقف على غير المتمكنة أنا بالألف، وأنه بالهاء، وهو بالإسكان، وهوه بإلحاق الهاء، وههنا وههناه وهؤلاء وهؤلاه إذا قصر، وأكرمتك وأكرمتكه، وغلامي وضربني وغلاميه وضربنيه بالإسكان وإلحاق الهاء فيمن حرك في الوصل، وغلام وضربن فيمن أسكن في الوصل، وفي قراءة أبي عمرو ربي أكرمن وأهانن وقال الأعشى: ومن شانيء كاسف وجهه ... إذا ما انتسبت له أنكرن

стр. 425

وضربكم وضربهم وعليهم وبهم ومنه وضربه بالإسكان فيمن ألحق وصلاً أو حرك، وهذه فيمن قال هذه هي أمه الله وحتام وفيم وحتامه وفيمه بالإسكان والهاء، ومجيء مه في مجيء مَ جئت وفي مثل مَ أنت بالهاء لا غير. حكم النون الخفيفة والنون الخفيفة تبدل ألفاً عند الوقف في قوله تعالى: " لنسفعن بالناصية ". لنسفعا قال الأعشي: ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وتقول في هل تضربن يا قوم هل تضربون بإعادة واو الجمع.

стр. 426

الباب الثالث القسم حده يشترك فيه الإسم والفعل. وهو جملة فعلية أو أسمية تؤكد بها جملة موجبة أو منفية نحو قولك: بالله، وأقسمت، وآليت، وعلم الله، ويعلم الله، ولعمرك، ولعمر أبيك، ولعمر الله، ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وأمانة الله، وعلي عهد الله لأفعلن أو لا أفعل. ومن شأن الجملتين أن تتنزلا منزلة جملة واحدة كجملتي الشرط والجزاء، ويجوز حذف الثانية ها هنا عند الدلالة جواز ذلك ثمة. فالجملة المؤكد بها هي القسم، والمؤكدة هي القسم عليها، والإسم الذي يلصق به القسم ليعظم به ويفخم هو المقسم به. تخفيف القسم ولكثرة القسم في كلامهم أكثروا التصرف فيه، وتوخوا ضروباً من التخفيف، من ذلك حذف الفعل في بالله، والخبر في لعمرك وأخواته، والمعنى لعمرك ما أقسم به، ونون أيمن وهمزته في الدرج، ونون مِن ومن وحرف القسم في والله والله بغير عوض، وبعوض في ها الله وآلله وفالله، والإبدال عنه تاء في تالله وإيثار الفتحة على الضمة هي التي أعرف في

стр. 427

ويتلقى القسم بثلاثة أشياء باللام وبان وبحرف النفي كقولك بالله لأفعلن، وأنك لذاهب، وما فعلت ولا أفعل. وقد حذف حرف النفي في قول الشاعر: تالله يبقى على الأيام مبتقل الواو والتاء واللام ومن مكان الباء وقد أوقعوا موقع الباء بعد حذف الفعل الذي ألصقته بالقسم به أربعة أحرف: الواو والتاء وحرفين من حروف الجر وهما اللام ومن في قولك لله لا يؤخر الأجل ومن ربي لأفعلن روماً للإختصاص، وفي التاء واللام معنى التعجب، وربما جاءت التاء في غير التعجب، واللام لا تجيء إلا فيه وأنشد سيبويه لعبد مناة الهذلي: لله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس

стр. 428

وتضم ميم من فيقال من ربي أنك لأشر. قال سيبويه ولا تدخل الضمة في من إلا ههنا، كما لا تدخل الفتحة في لدن إلا مع غدوة، ولا تدخل إلا على اسم الله والكعبة. وسمع الأخفش من الله وتربى وإذا حذفت نونها فهي كالتاء تقول مِ الله ومُ الله كما تقول تالله ومن الناس من يزعم أنها من أيمن. مميزات الباء: والباء لأصالتها تستبد عن غيرها بثلاثة أشياء بالدخول على المضمر كقولك به لأعبدنه وبك لأزورن بيتك وقال: فلا بك ما أبالي.

стр. 429

وبظهور الفعل معها كقولك حلفت بالله، وبالحلف على الرجل على سبيل الإستعطاف كقولك بالله لما زرتني وبحياتك أخبرني وقال ابن هرمة: بالله ربك إن دخلت فقل له ... هذا ابن هرمة واقفاً بالباب وقال المجنون: بدينك هل ضممت إليك نعما حذف الباء: وتحذف الباء فينتصب المقسم به بالفعل المضمر قال:

стр. 430

ألا رب من قلبي له الله ناصح وقال: فقلت يمين الله أبرح قاعدا وقال: إذا ما الخبر تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد

стр. 431

وقد روي رفع اليمين والأمانة على الإبتداء محذوفي الخبر، وتضمر كما تضمر اللام في لاه أبوك. حذف الواو وتحذف الواو ويعوض عنها حرف التنبيه في قولهم لا هالله ذا، وهمزة الإستفهام في آلله. وقطع همزة الوصل في أفألله وفي لا هالله ذا لغتان: حذف ألف ها وإثباتها. وفيه قولان: أحدهما قول الخليل أن ذا مقسم وتقديره: لا والله للأمر ذا، فحذف الأمر لكثرة الإستعمال، ولذلك لم يجز أن يقاس عليه فيقال هالله أخوك على تقديرها الله لهذا أخوك. والثاني وهو قول الأخفش. أنه من جملة القسم توكيد له، كأنه قال ذا قسمي. قال: والدليل عليه أنهم يقولون لاها الله ذا لقد كان كذا فيجيئون بالمقسم عليه بعده. والواو الأولى في نحو: " والليل إذا يغشى ". للقسم وما بعدها للعطف كما تقول بالله فالله وبحياتك ثم حياتك لأفعلن.

стр. 432

الباب الرابع تخفيف الهمزة تشترك فيه الأضراب الثلاثة. ولا تخفف الهمزة إلا إذا تقدمها شيء، فإن لم يتقدمها نحو قولك ابتداء أب أم ابل فالتحقيق ليس إلا. وفي تخفيفها ثلاثة أوجه: الإبدال، والحذف، وأن تجعل بينَ بين، أي بين مخرجها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها. إبدال الهمزة ولا تخلو إما أن تقع ساكنة فيبدل منها الحرف الذي منه حركة ما قبلها كقولك رأس وقرأت وإلى الهداتنا وبير وجيت والذيتمن ولوم وسوت ويقولوذن. وأما أن يقع متحركة ساكناً ما قبلها، فينظر إلى الساكن فإن كان حرف لين نظر، فإن كان ياء أو واواً مدتين زائدتين أو ما يشبه المدة كياء التصغير قلبت إليه وأدغم فيها كقولك: خطية ومقروة وأفيس. وقد التزم ذلك في نبي وبريه. الهمزة بين بين: وإن كان ألفاً جعلت بين بين كقولك: سأل وتساؤل وقائل. حذف الهمزة: وإن كان حرفاً صحيحاً أو واواً أو ياء أصليتين أو مزيدتين لمعنى ألقيت

стр. 433

عليه حركتها وحذفت كقولك: مسلسلة والخب ومن بوك ومن بلك وجيل وحوبة وأبو يوب وذومرهم واتبعي مره وقاضوبيك، وقد التزم ذلك في باب يري، وأري يرى، ومنهم من يقول المراة والكماة فيقلبها ألفاً وليس بمطرد، وقد رآه الكوفيون مطرداً. وأما أن تقع متحركة متحركاً ما قبلها فتجعل بين بين كقولك: سأل ولؤم وسئل، إلا إذا انفتحت وانكسر ما قبلها أو انضم فقلبت ياء أو واواً محضة كقولك ميروجون. والأخفش يقلب المضمومة المكسورة ما قبلها ياء أيضاً فيقول يستهزيون، وقد تبدل منها حروف اللين فيقال منساة ومنه قول الفرزدق: فارعي فزارة لا هناك المرتع وقال حسان: سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب

стр. 434

وقال ابنه عبد الرحمن: يشجج رأسه بالفهر واجي وقال سيبويه وليس ذا بقياس متلئب وإنما يحفظ عن العرب كما يحفظ الشيء الذي تبدل التاء من واوه نحو أتلج. وقد حذفوا الهمزة في كل ومر وخذ حذفاً غير قياسي، ثم التزموه في اثنين دون الثالث فلم يقولوا أوخذ ولا أوكل. وقال الله تعالى: " وأمر أهلك ". حكم همزة أحمر: وإذا خففت همزة الأحمر على طريقها فتحركت لام التعريف اتجه لهم في ألف اللام طريقان: حذفها وهو القياس، وإبقاؤها لطرو الحركة، فقالوا لحمر وألحمر ومثل لحمر عاد لولى في قراءة أبي عمرو، وقولهم من لان في الآن، ومن قال أحمر قال من لان بتحريك النون كما قريء من رض أو ملان بحذفها كما قيل ملكذب. التقاء همزتين: وإذا التقت همزتان في كلمة فالوجه قلب الثانية إلى حرف لين كقولهم

стр. 435

آدم وأيمة وأويدم، ومنه جائي وخطايا، وقد سمع أبو زيد من بقول اللهم اغفر لي خطائئي، قال همزها أبو السمح ورداد ابن عمه وهو شاذ، وفي القراءة الكوفية أئمة. وإذا التقيا في كلمتين جاز تحقيقهما وتخفيف إحداهما بأن تجعل بين بين. والخليل يختار تخفيف الثانية كقوله تعالى: " فقد جاء أشراطها ". وأهل الحجاز يخففونهما معاً. ومن العرب من يقحم بينهما ألفاً قال ذو الرمة: آأنت أمْ أمُّ سالم وأنشد أبو زيد: حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة ... تفكر آإياه يعنون أم قردا وهي في قراءة ابن عامر. ثم منهم من يحقق بعد إقحام الألف. ومنهم من يخفف. وفي اقرأ آية ثلاثة أوجه: أن تقلب الأولى ألفاً، وأن تحذف الثانية تلقي حركتها على الأولى، وإن تجعلا معاً بين بين وهي حجازية.

стр. 436

الباب الخامس التقاء الساكنين حذف الساكن الأول يشترك فيه الأضرب الثلاثة. ومتى التقيا في الدرج على غير حدهما وحدهما أن يكون الأول حرف لين، والثاني مدغماً، في نحو دابة، وخويصة، وتمود الثوب، وقوله تعالى: " قل أتحاجونا ". لم يخل، أولهما من أن يكون مدة أو غير مدة، فإن كان مدة حذف كقولك: لم يقل، ولم يبغ، ولم يخف ويخشى القوم، ويغزو الجيش، ويرمي الغرض، ولم يضربا اليوم، ولم يضربوا الآن، ولم تضربي ابنك، إلا ما شذ من قولهم آلحسن عندك، وآيمن الله يمينك، وما حكي من قولهم: حلقتا البطان. وإن كان غير مدة فتحريكه في نحو قولك لم أبله، واذهب اذهب، ومن ابنك، ومذ اليوم، وألم الله، ولا تنسوا الفضل، واخشو الله، وأخشى القوم، ومصطفى الله، ولو استطعنا، ومنه قولك الاسم والابن والانطلاق والاستغفار أو تحريك أخيه في نحو قولك انطلق ولم يلده ويتقه ورد، ولم يرد، في لغة بني تميم. قال:

стр. 437

عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان حركة الساكن الأول والأصل فيما حرك منهما أن يحرك بالكسر، والذي حرك بغيره فلأمر، نحو ضمهم في نحو: وقالت أخرج عليهن، وعذابن اركض، وعيونن أدخلوها للإتباع؛ وفي نحو أخشوا الله، للفضل بين واو الضمير وواو لو. وقد كسرها قوم كما ضم قوم واو لو في لو استطعنا تشبيهاً بها، وفريء مر يبين الذي بفتح النون هرباً من توالي الكسرات. وقد حركوا في نحو رد ولم يرد بالحركات الثلاث، ولزموا الضم عند ضمير الغائب، والفتح عند ضمير الغائبة فقالوا رده وردها، وسمع الأخفش ناساً من بني عقيل يقولون مده وعضه بالكسر. ولزموا فيه الكسر عند ساكن يعقبه فقالوا: رد القوم. ومنهم من فتح وهم بنو أسد فقال: فغض الطرف إنك من نمير

стр. 438

وقال: ذم ال من ازل بعد منزلة اللوى وليس في هلم إلا الفتح. ولقد جد في الهرب من التقاء الساكنين من قال دأبة وشأبة، ومن قرأ ولا الضألين ولا جأن، وهي عن عمرو بن عبيد ومن لغته النقر في الوقف. من وكسروا نون من عند ملاقاتها كل ساكن سوى لام التعريف فهي عندها مفتوحة، تقول من ابنك ومن الرجل. وقد حكى سيبويه عن قوم فصحاء من ابنك بالفتح. وحكي في من الرجل الكسر، وهي قليلة خبيثة. وأما نون عن فمكسورة في الموضعين وقد حكي عن الأخفش عن الرجل بالضم.

стр. 439

الباب السادس أوائل الكلم الحالات التي تسكن فيها أوائل الكلم تشترك فيه الأضرب الثلاثة. وهي في الأمر العام على الحركة. وقد جاء منها ما هو على السكون. وذلك من الأسماء في نوعين: أحدهما أسماء غير مصادر وهي ابن وابنه وابنم واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة واسم واست وأيمن الله وأيم الله. والثاني مصادر الأفعال التي بعد ألفاتها إذا ابتديء بها أربعة أحرف فصاعداً نحو انفعل وافتعل واستفعل تقول: إنفعال وافتعال واستفعال، ومن الأفعال فيما كان على هذا الحد، وفي أمثلة أمر المخاطب من الثلاثي غير المزيد فيه نحو أضرب وأذهب، ومن الحروف في لام التعريف وميمه في لغة طيء، فهذه الأوائل ساكنة كما ترى يلفظ بها كما هي في حال الدرج، فإذا وقعت في موضع الإبتداء أو وقعت قبلها همزات ومزيدة متحركة، لأنه ليس في لغتهم الإبتداء بساكن كما ليس فيها الوقوف على متحرك. وتسمى هذه الهمزات همزات الوصل، وحكمها أن تكون مكسورة، وإنما ضمت في بعض الأوامر، وفيما بني من الأفعال الواقعة بعد ألفاتها أربعة أحرف فصاعداً للمفعول للإتباع، وفتحت في الحرفين وكلمتي القسم للتخفيف.

стр. 440

وإثبات شيء من هذه الهمزات في الدرج خروج عن كلام العرب ولحن فاحش، فلا تقل الإسم والإنطلاق والإقتسام والإستغفار ومن إبنك وعن إسمك وقوله: إذا جاوز الإثنين سر فإنه من ضرورات الشعر. ولكن همزة حرف التعريف وحدها إذا وقعت بعد همزة الإستفهام لم تحذف، وقلبت ألفاً، لأداء حذفها إلى الإلباس. إسكان أول هو وهي وأما إسكانهم أول هو وهي متصلتين بالواو والفاء ولام الابتداء وهمزة الاستفهام ولام الأمر متصلة بالفاء والواو كقوله تعالى: " وهو خير لكم " وقوله تعالى: " فهي كالحجارة " وقوله تعالى: " لهو القصص الحق " وقول الشاعر: فقلت أهي سرت أم عادني حلم

стр. 441

وقوله تعالى: " فلينظر " وقوله: " وليوفوا نذورهم " فليس بأصل. وإنما شبه الحرف عند وقوعه في ذا الموقع بضاد عضد وباء كبد ومنهم من لا يسكن.

стр. 442

الباب السابع زيادة الحروف جمعت في سألتمونيها يشترك فيها الإسم والفعل. والحروف الزوائد هي التي يشملها قولك اليوم تنساه، أو أتاه سليمان، أو سألتمونيها، أو السمان هويت. ومعنى كونها زوائد أن كل حرف وقع زائداً في كلمة فإنه منها لا إنها تقع أبداً زوائد. ولقد أسلفت في قسمي الأسماء والأفعال عند ذكر الأبنية المزيد فيها نبذاً من القول في الحروف، واذكر ههنا ما يميز به بين مواقع أصالتها ومواقع زيادتها والله تعالى الموفق. الهمزة الزائدة والأصلية فالهمزة يحكم بزيادتها إذا وقعت أولاً بعدها ثلاثة أحرف أصول كأرنب وأكرم، إلا إذا اعترض ما يقتضي أصالتها كإمعة وإمرة، أتجيز الأمرين كأولق. وبأصالتها إذا وقع بعدها حرفان أو أربعة أصول كإتب وإزار واصطبل واصطخر، أو وقعت غير أول ولم يعرض ما يوجب زيادتها في نحو شمأل ونئدل وجرائض وضهيأة.

стр. 443

الألف والألف لا تزاد أولاً لامتناع الإبتداء بها. وهي غير أول إذا كان معها ثلاثة أحرف أصول فصاعداً لا تقع إلا زائدة كقولهم خاتم وكتاب وحبلى وسرادح وحلبلاب. ولا تقع للالحاق إلا آخراً في نحو معزى. وهي في قبعثرى كنحو ألف كتاب لإنافتها على الغاية. الياء والياء إذا حصلت معها ثلاثة أحرف أصول فهي زائدة أينما وقعت كيلمع ويهير ويضرب وعثير وزبنية، إلا في نحو يأجج ومريم ومدين وصيصية وقوقيت. وإذا حصلت معها أربعة فإن كانت أولاً فهي أصل كيستعور، وإلا فهي زائدة كسلحفية. الواو والواو كالألف لا تزاد أولاً وقولهم ورنتل كجحنفل. وأما غير أول فلا تكون إلا زائدة كعوسج وحوقل وقسور ودهور وترقوة وعنفوان وقلنسوة إلا إذا اعترض ما في عزويت. والميم إذا وقعت أولاً وبعدها ثلاثة أحرف أصول فهي زائدة نحو مقتل ومضرب ومكرم ومقياس، إلا إذا عرض ما في معد ومعزى ومأجج ومهدد ومنجنون ومنجنيق. وهي غير أول أصل إلا في نحو دلامص وقمارص وهرماس وزرقم. وإذا وقعت أولاً خامسة فهي أصل كمزرنجوش. ولا تزاد في الفعل ولذلك استدل على أصالة ميم معد بتمعددوا ونحو تمسكن وتمدرع وتمندل لا اعتداد به. النون والنون إذا وقعت آخراً بعد ألف فهي زائدة إلا إذا قام دليل على أصالتها في نحو فينان وحسان وحمار قبان فيمن صرف، وكذلك الواقعة في أول

стр. 444

المضارع والمطاوع نحو نفعل وانفعل، والثالثة الساكنة في نحو شرنبت وعصنصر وغضنفر وعرند. وهي فيما عدا ذلك أصل إلا في نحو عنسل وعفرني وبلهنية وخنفقيق ونحو ذلك. التاء والتاء اطردت زيادتها أولاً في نحو تفعيل وتفعال وتفعل وتفاعل وفعليهما، وآخراً في الانيث والجمع. وفي نحو رغبوت وجبروت وعنكبوت ثم هي أصل إلا في نحو ترتب وتولج وسنبتة. الهاء والهاء زيدت زيادة مطردة في الوقف لبيان الحركة أو حرف المد في نحو كتابيه وثمه ووازيداه وواغلاماه وواغلامهوه ووانقطاع ظهرهيه، وغير مطردة في جمع أم، وقد جاء بغير هاء، وقد جمع اللغتين من قال: إذا المهات قبحن الوجو ... هـ فرجت الظلام بأماتكا وقيل قد غلبت الأمهات في الناسي والأمات في البهائم. وقد زاد هاء في الواحد من قال: أمهتي خندف والياس أبي

стр. 445

وفي كتب العين أمهت وهو مسترذل. وزيدت في اهراق اهراقه، وفي هركولة وهجرع وهلقامة عند الأخفش. ويجوز أن تكون مزيدة في قولهم قرن سلهب لقولهم سلب. السين والسين اطردت زيادتها في استفعل، ومع كاف الضمير فيمن كسكس، وقالوا اسطاع كأهراق. اللام واللام جاءت مزيدة في ذلك، وهنالك، وأولالك، قال: وهل يعظ الضليل إلا ألالكا وفي عبدل وزيدل، وفي فجعل، وفي هيقل إحتمال.

стр. 446

الباب الثامن إبدال الحروف جمعت في استنجده يوم صال زط يقع الإبدال في الأضرب الثلاثة كقولك أجوه وهراق وإلا فعلت وحروفه حروف الزيادة والطاء والدال والجيم والصاد والزاي ويجمعها قولك استنجده يوم صال زط. الهمزة فالهمزة أبدلت من حروف اللين ومن الهاء والعين. فإبدالها من حروف اللين على ضربين مطرد وغير مطرد. والمطرد على ضربين واجب وجائز. فالواجب إبادلها من ألف التأنيث في نحو حمراء وصحراء، والمنقلبة لاماً نحو كساء ورداء وعلباء، أو عيناً في نحو قائل ونائل وبائع، ومن كل واو واقعة أولاً شفعت بأخرى لازمة في نحو أواصل وأواق جمعي واصلة وواقية. قال: يا عدي لقد وقتك الأواقي

стр. 447

وأويصل تصغير واصل. والجائز إبادلها من كل واو مضمومة وقعت مفردة فاء كأجوه، أو عيناً غير مدغم فيها كادؤر، أو مشفوعة عيناً كالغؤور والنؤور، وغير المطرد إبدالها من الألف في نحو دأبة وشأبة ابيأض واهأم، وعن العجاج أنه كان يهمز العالم والخاتم فقال: فخندف هامة هذا العالم

стр. 448

وحكي بأز، وقوقأت الدجاجة. وقال: يا دار مي بدكاديك البرق ... صبراً فقد هيجت شوق المشتاق ومن الواو غير المضمومة في نحو إشاحة وإفادة وإسادة وإعاء أخيه في قراءة سعيد بن جبير، وأناة وأسماء واحدٍ وأحَّدْ أحِّد في الحديث، والمازني يرى الإبدال من المكسورة قياساً، ومن الياء في قطع الله أديه وفي أسنانه ألل وقالوا الشئمة وإبدالها من الهاء في ماء وأمواء. قال: وبلدة قالصة أمواءها ... ما صحة رأد الضحي أفياءها وفي أل فعلت وإلا فعلت، ومن العين في قوله:

стр. 449

أباب بحر ضاحك زهوق الألف: والألف أبدلت من أختيها ومن الهمزة والنون. فإبدالها من أختيها مطرد في نحو قال وباع ودعى ورمى وباب وناب مما تحركتا فيه وانفتح ما قبلهما، ولم يمنع ما منع من الإبدال في نحو رميا ودعوا إلا ما شذ من نحو القود والصيد. وغير مطرد في نحو طائي وحاري وياجل. وإبدالها من الهمزة لازم في نحو آدم، وغير لازم في نحو رأس. وإبادلها من النون في الوقف خاصة على ثلاثة أشياء: المنصوب المنون، وما لحقته النون الخفيفة المفتوح ما قبلها، وإذن، كقولك رأيت زيداً ولنسفعا وفعلتها إذا. الياء: والياء أبدلت من أختيها، ومن الهمزة، ومن أحد حرفي التضعيف، ومن النون والعين والعين و الباء والسين والثاء. فإبدالها من الألف في نحو مفيتيح وهو مطرد. ومن الواو في نحو ميقات وعصى وغاز وغازية وأدل وقيام وانقياد وحياض وسيد ولية واغزيت واستغزيت وهو مطرد. وفي نحو صبية وثيرة وعليان وبيجل، وهو غير مطرد. ومن الهمزة في نحو ذيب ومير على ما قد سلف في تخفيفها. ومن أحد حرفي التضعيف في قولهم أمليت، وقصيت أظفاري، ولا وربيك لا أفعل، وتسريت وتظنيت، ولم يتسن، وتقضى البازي. وقوله:

стр. 450

نزور امرأ أما الإله فيتقي ... وأما بفعل الصالحين فيأتمي والتصدية فمن جعلها من صد يصد، وتلعيت من اللعاعة، ودهديت وصهصيت ومكاكي في جمع مكوك، ودياج في جمع ديجوج، وديوان وديباج وقيراط، وشيراز وديماس فيمن قال شراريز ودماميس. وقوله: وايتصلت بمثل ضوء الفرقد أبدل الياء من التاء الأولى في اتصلت ومما سوى ذلك في قولهم أناسي وظرابي. وقوله: ومنهل ليس له حوازق ... ولضفادي جمه نقانق

стр. 451

وقوله يصف عقاباً: لها أشارير من لحم تتمرة ... من الثعالي ووخز من أرانيها وقوله: إذا ما عد أربعة فسال ... فزوجك خامس وأبوك سادي

стр. 452

وقوله: قد مر يومان وهذا الثالي ... وأنت بالهجران لا تبالي الواو: والواو تبدل من أخييها ومن الهمزة. فإبدالها من الألف في نحو ضوارب وضويرب تصغير ضربات مصدر ضارب، وأوادم وأويدم ورحوي وعصوي وألوان تثنية إلى إسما. ومن الياء في نحو موقن وطوبى مما سكن ياؤه غير مدغمة وانضم ما قبلها، وفي ضويرب تصغير ضراب مصدر ضاربه، وفي بقوي وبوطر من بيطر، وهذا أمر ممضو عليه، وهو نهو عن المنكر، وفي الجباوة. ومن الهمزة في نحو جونة وجون كما سلف في تخفيفها. الميم: والميم أبدلت من الواو واللام والنون والباء. فإبدالها من الواو في فم وحدها. ومن اللام في لغة طيء في نحو ما روى النمر بن تولب عن رسول الله ﷺ وقيل إنه لم يرو غير هذا ليس من امبرامصيام في امسفر. ومن النون في نحو عمبر وشمباء مما وقعت فيه النون ساكنة قبل الباء. وفي قول رؤبة: يا هال ذات المنطق التمتام ... وكفك المخضب البنام

стр. 453

وطامه الله على الخير. ومن الباء في بنات مخر وما زلت راتماً على هذا ورأيته من كثم. وقوله: فبادرت شاتها عجلى مثابرة ... حتى استقت دون محني جيدها نغما قال ابن الأعرابي أراد نغباً النون: والنون أبدلت من الواو واللام في صنعاني وبهراني، ولعن بمعنى لعل. التاء: والتاء أبدلت من الواو والياء والسين والصاد والباء. فإبدالها من الواو فاء في نحو اتعد وأتلجه قال:

стр. 454

متلج كفيه في قتره وتجاه وتيقور وتكلان وتكاة وتكلة وتخمة وتهمة وتقية وتقوى وتترى وتوراة وتولج وتراث وتلاد. ولاماً في أخت وبنت وهنت وكلتا. ومن الياء فاء في نحو اتسر، ولاماً في نحو أسنتوا وثنتان وكيت وذيت. ومن السين في طست ومنه قوله: يا قاتل الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات غير أعفاء ولا أكيات ومن الصاد في لصت قال: كاللصوت المرد

стр. 455

ومن الباء في الذعالت بمعنى الذعالب وهي الأخلاق. الهاء: والهاء أبدلت من الهمزة والألف والياء والتاء. فإبدالها من الهمزة في هرقت الماء، وهرحت الدابة، وهنرت الثوب، وهردت الشيء، عن اللحياني، وهياك، ولهنك، وهما والله لقد كان كذا، وهن فعلت فعلت لغة طيء، وفيما أنشد أبو الحسن: وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا أي إذا الذي ومن الألف في قوله: إن لم تروها فمه

стр. 456

وفي أنه وحيهلة وقوله: وقد رابني قولها يا هناه وهي مبدلة من الألف المنقلبة عن الواو في هنوات، ومن الياء في هذه أمة الله، ومن التاء في طلحة وحمزة في الوقف. وحكى قطرب أن في لغة طيء كيف البنون والبناه، وكيف الأخوة والأخواه. اللام: واللام أبدلت من النون والضاد في قوله: وقفت فيها أصيلالاً أسائلها

стр. 457

وقوله: مال إلى أرطاة حقف فالطجع الطاء: والطاء أبدلت من التاء في نحو اصطبر، وفحصط برجلي. الدال: والدال أبدلت من التاء في ازدجر، وازدان، وفزد، واذدكر غير مدغم فيما رواه أبو عمرو. واجدمعوا واجدز في بعض اللغات قال: واجدز شيحا وفي دولج.

стр. 458

الجيم: والجيم أبدلت من الياء المشددة في الوقف. قال أبو عمرو: قلت لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟ فقال فقيمج. فقلت من أيهم؟ فقال: مرج. وقد أجرى الوصل مجرى الوقف من قال: خالي عويف وأبو علج ... المطعمان الشحم بالعشج وبالغداة تل البرنج ... يقلع بالود وبالصيصج وأنشد ابن الأعرابي:

стр. 459

كأن في أذنابهن الشول ... من عبس الصيف قرون الأجل وقد أبدلت من غير المشددة في قوله: لاهم إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهات ينزى وفرتج وقوله: حتى إذا أمسجت وأمسجا

стр. 460

السين: والسين إذا وقعت قبل غين أو خاء أو قاف أو طاء جاز إبدالها ضاداً كقولك صائغ، وأصبغ نعمه صخر، ومس صقر، ويصاقون وصقت، وصبقت، وصويق، والصملق، وصراط، وصاطع ومصيطر؛ وإذا وقعت قبل الدال ساكنة أبدلت زاياً خالصة كقولك في يسدد يزدد، وفي يسدل ثوبه يزدل. قال سيبويه ولا تجوز المضارعة يعني إشراب صوت الزاي. وفي لغة كلب تبدل زاياً مع القاف خاصة يقولون مس زقر. الصاد: والصاد الساكنة إذا وقعت قبل الدال جاز إبدالها زاياً خالصة في لغة فصحاء من العرب ومنه لم يحرم من فزد له. وقول حاتم: هكذا فزدي أنه وقال الشاعر: ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى ... متين القوى خير من الصرم مزدرا
следующие страницы →