← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

فإن تمخطه: اضطربهُ في مشيهِ يسقطُ مرةً ويتحاملُ أخرى. والتركيبُ يدلُ على بروزِ الشيءِ من كنه. ؟؟ مرجط مَرْجِيْطَةُ: بلدةٌ من بلادِ المغرب. ؟؟ مرط المِرْطُ - بالكسر -: واحدُ المُرُوطِ؛ وهي أكسيةٌ من صوفٍ أو خز كان يؤتزر بها. وقال ابن عباد: هو لبوسٌ من أي جنسٍ كان، قال: ولا يسمى مِرطاً حتى يقطعَ. وفي حديثِ النبي؟ ﷺ أن نِساءَ المؤمنين كن يشهدن مع النبي ﷺ الصبح ثم يرجعن متلفعاتٍ بمروطهن ما يعرفنَ من الغَلَسِ. وفي حديثٍ آخر: أن أبا بكرٍ؟ ﵁ استأذن على النبي " ﷺ " وهو مُضطجعٌ على فراشهِ لابساً مِرطَ عائشةَ ﵁ فأذن له. وقال الحكمُ الخضري: تَسَلهَمَ ثَوْباها ففي الدرعِ رأدَةٌ ... وفي المِرْطَ لفاوانِ رِدفُها عبلُ وقال امرؤ القيس: فقمتُ بها أمشي تجرُ وراءنا ... على إثرنا أذيالَ مِرطٍ مُرجلِ ويروى: " خرجتُ بها "، ويروى: " على أثرينا ذيلَ " و " نير ". وقال ذو الرمة: وفي المِرطِ مي توالي صريمةٍ ... وفي الطوقِ ظبيٌ واضحُ الجيدِ أحورُ وبين ملاثِ المِرِط والطوقِ نفنفٌ ... هضيمُ الحشى رادُ الوُشاحينِ أصفرُ ومَرَطَ الشعرَ يمرطهُ - بالضم -: أي نتفهَ. والمُرَاطةُ - بالضم -: ما سقط منه إذا سُرحَ قال رؤبة: وقد غَدَتْ شامِطَةُ الأشماطِ ... عشواءُ تنسي سرقَ المراطِ وقال أبو تراب: يقال مَرَطَ فُلانٌ فلاناً وهردةُ: إذا آذاه. وقال الليثُ: المروطُ: سرعةُ المشيِ والعدوِ، ويقال: الخيلُ يمرطنَ. وقال ابن عباد: فلانٌ يُمرطُ: أي يجمع ما يجدهُ. ومَرَطَ بسلحهِ: رمى به. ومَرَطَت الناقةُ: مثلُ مَلَطت بالولدَ. ورجلٌ أمرطُ بين المَرَطِ: وهو الذي قد خف عارضاه من الشعرِ. وقال ابن دريدٍ: رجلٌ أمرطُ: إذا لم يكن على جسدهِ شعرٌ، وامرأةٌ مَرطاءُ: لا شعرَ على ركبها وما يليه. وقال الأصمعيُ: الأمرطُ: الذي قد سقطَ شعرُ رأسه ولحيتهِ. والأمرطُ من السهام: الذي قد سقطتَ قُذَذُه، ويقال سهمٌ مُرُطٌ - بضمتينِ -: إذا لم يكن له قُذَذٌ، قال نافعٌ؛ ويقالُ نُويفعُ بن لِقيطٍ الأسدي: فَلَئن بليتُ فقد عَمرتُ كأنني ... غصنٌ تُفيئهُ الرياحُ رطيبُ وكذاك حَقّاَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليهِ والتَّقْلِيبُ حتى يَعُودَ من البلى وكأنَّه ... بالكَفَّ أفْوَقُ ناصِل مَعْصُوبُ مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ ... لا الرَّيْشُ يَنْفَعهُ ولا التَّعْقيبُ ويجوز تسكين الراء فيكون جمع أمْرَطَ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع؛ كما قال: وإنَّ التي هامَ الفُؤادُ بِذِكرها ... رَقُود عن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ وأسهم مِرَاط - مثال سٌلب وسِلاَبٍ -: قال المُنَتَخل الهذلي: وماءٍ قد وَرَدْتُ أُمَيمَ طامٍ ... على أرْجائه زَجَلُ الغَطَاطِ قَليلٍ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً ... يَخِطنَ المشْيَ كالنَّبل المِراطِ وقال غيره: صُبَّ على آلِ أبي رِبَاطِ ... ذُؤالَةٌ كالأَقْدُح المِرَاطِ يَهْفُو إذا قِيلَ له يَعَاطِ وإنشاد إبراهيم الحربي ﵀: حتّى رأى من خَمَرِ المحَاطِ ... ذا أكْلُبٍ كالأقْدُحِ الأمْرَاطِ وقال أبو المقدام جساس بن قُطيبٍ: وهُنَّ أمْثَالُ السَّرى الأمْرَاطِ ... يَخْرُجنَ من بُعْكُكَةِ الخِلاطِ السَّرى: جمع سِروةٍ وهي السَّهم؛ وكذلك السَّريةُ. وقال أبو عمرو: الأمْرَطُ: اللصّ؛ حكاه عنه ابو عبيدٍ. والمُرَيْطُ: موضع، قال حاتم: كأنَّ بِصَحْراءِ المُرَيط نَعامَةً ... تَبَادَرها جُنح الظَّلامِ نَعَائمُ وهاشم بن حَرملة بن الأشعر بن اياس بن مُرَيط: مشهور. وقال ابن دريد: سهم مَرِيْطُ ومّمْرُوط: إذا مُرِطت قُذَذُه. قال والمَرِيطان - بفتح الميم -: عرقان في الجسد. وقال ابو عبيد: المَرِيطُ: ما بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِردان من باطن الرُّسغ.

стр. 317

والمَرَطى - مِثالُ جمزى -: ضربٌ من العدو، قال الأصمعي: هو فوق التقريبِ ودونَ الأهذابِ، قال طُفيلُ بن عوفٍ الغَنَويُ يصفُ فَرَساً سَلْهَبَةً: تَقْرِيبها المَرطى والجوزُ معتدلٌ ... كأنها سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ وقال الفوهُ الأودي: علموا الطعنَ مًعداً في الكُلى ... وادراعَ اللامِ والطرفُ يحارُ وركوبَ الخيلِ تعدو المَرطى ... قد عَلاها نجدٌ فيه احمِرارُ وقال الليثُ: فرسٌ مَرَطى، وهو يعْدو به المَرَطى. والمُرَيْطَاءُ: ما بين السرةِ الى العانةِ، وقال الليثُ: ما بين الصدرِ إلى العانةِ من البطن، وقال ابن دريدٍ: هي جِلدةٌ رقيقةٌ بين العانةِ والسرة من باطنٍ. وقال عُمَرُ لأبي محذُورةَ ﵄، واسمُ أبي محذُورةَ: أوسٌ، وقيل: سمرةُ بن مِعيرٍ - ورفع صوتهَ: أما خشيِتَ أن تنشق مُرَيطاؤكَ؟. وسأل الفضلُ بن الربيع أبا عُبيدةَ والأحمرَ عن مد المريطاءِ وقصرها فقال أبو عبيدةَ: هي ممدودةٌ، وقال الأحمرُ: هي مقصورةٌ، فدخلَ الأصمعي فوافقَ أبا عبيدةَ واحتج على الأحمرِ حتى قَهرهَ. وقال ابن دريدٍ: أمرَطَتِ النخلةُ: إذا سَقَطَ بسرها غضباً؛ فهي ممُرِطٌ، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممرَاطٌ. قال: وناقةٌ ممُرِطٌ وممِراطٌ: إذا كانت متقدمةً سريعةً في السير، وليس بثبتٍ. وقال غيرهُ: أمرطَ الشعرُ: أي حانَ له أن يُمرطَ. وأمرطتِ الناقةُ: أسرعتْ. ومَرَطَ الثوبَ تمريطاً: جعلهَ مِرطاً وهو تقصير كُميه. ومَرَط شَعَره: نتفه؛ مِثلُ مَرَطَه مَرَطاً. ومارَطه: مَرط شَعرهَ وخَدَشهَ. وامترطَ: أي اختلسَ. وامْتَرَطَ: جمعَ. وامرطَ شَعَرُه وتمرطَ: أي تساقطَ وتحاتّ. والتركيبُ يدلُ على تحاتً شيءٍ أوحته. ؟؟ مسط ابن السكيت: يقال للرجلِ إذا سطا على الفَرسَ وغيرها أي أدخل يده في ظبيتها فأنقى رحمها وأخرج ما فيها: قد مَسَطَها يمسَطها مسطاً. وإنما يفعلُ ذلك إذا نزا على الفرس الكريمة فحلٌ لثيمٌ. ويقال - أيضاً -: مسطتُ المعى: إذا خرطتَ ما فيه بأصابعكَ لتُخرجَ ما فيه. والماسط: ضرب من نبات الصنفِ إذا رعتهْ الإبلُ مسطَ بطونهاَ فخرطهاَ. وماسط - أيضا -: اسمُ مويةٍ ملحٍ لبني طهية، وكذلك كل ماءٍ ملحٍ يمسطُ البطونَ فهو ماسطَ، قال جرير يهجوُ البعيثَ: ياثلطَ حامضيةٍ تروحَ أهلهاَ ... عم ماسطٍ وتندتِ القلاما الحامضةُ: التي رعتٍ الحمضَ. وقال ابن دريدٍ: المسطُ: مصدرُ مسطتُ الثوبَ: إذا بللتهَ ثم خرطته بيدك لتخرجَ ماءه. وقال ابن فارس: المسطُ: أن تخرط ما في السقاء من لبنَ خائرَ بإصبعكَ ليخرجَ. والمسبطة: ما يخرجُ من رحم الناقة من القذى إذا مسطتْ. والمسيطة - أيضاً - والمسيط: الماء الكدرُ الذي يبقى في الحوض، قال: يشربنَ ماءَ الأجنِ والضغطِ ... ولا يعفنَ كدر المسطِ وقال أبو الغمرِ: يقال إذا سأل الوادي بسيلَ قليل فهو مسيطةٍ. وقال أبو عمرو: المسيطة الماء الذي يجري بين الحوض والبئر فينتنِ، وأنشدّ: ولا طختهُ حماةٍ مطائطُ ... يمدها من رجرجٍ مسائط وقال ابن شميل: كنتُ أمشي مع أعرابيٍ فقال: هذا المسيطُ؛ يعني الطين. وقال ابن الاعرابي: فحل مسيط: إذا لم يلقحُ. وقال ابن عباد: يقال: مسطوه مسيط: إذا لم يلقحْ. وقال ابن عباد: يقال مسطوه مسطاً: أي ضربوه بالسياط. والتركيب يدل على خرطْ شئ رطب على امتداده من تلقاء نفسه. والمشط: معروف، وفيه لغات: مشط ومشط - مثال خلقٍ وخلق - ومشط - مثال عتل؛ وهذا عن أبي الهيثم وأنشد: قد كنتُ أحسبني غنياً عنكمُ ... إن الغني عن المشط الاقرع والمِشط - بالكسر -؛ وأنكره ابن دريد، وجمع المشط: أمشاط ومشاط - مثال رمح وأرماحٍ ورماحٍ -، قال المنتخل الهذلي: وما أنت الغداة وذكرُ سلمى ... وأمسىَ الرأس منكَ إلى أشماط كأن على مفارقه نسيلاً ... من الكتانِ ينزع بالمشاط وقال جساسُ بن قطيب يصف الإبل: تنجو ولو من خلل الأمشاط وقابل ابن عباد: المشط من المناسج: ما ينسج به منصوباً. والمشطُ - أيضاً -: نبتَ صغير يقال له: مشطُ الذئب. والمشطُ: سلامياتُ ظهر القدم؛ على التشبيهْ. ومشط الكتف: العظمُ العريضُ.

стр. 318

ومشطتِ الماشطة المرأة تمشطها مشطاً: قال رؤبة: شبكَ من الآل كشيك المشط ... ولمة مشيطَ: أي ممشوطة. والمشطةُ: نوع من المشطِ كالجلسة والركبة. والمشاطة: ما سقط منه. وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال حين سحر: جاءني ملكان فجلس ما وجع الرجل؟ وقال: مطبوب، قال: من طبة؟ قال: لبيدُ ومشاطةٍ وجف طلعة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان. ويقال: بعير ممشوط وأمشط: به سمةٍ المشطُ. والممشوط: الطويلُ الدقيقْ. وقال الفراءُ: المشطُ: الخلط، يقال: مشطَ بين الماء الدقيق. وقال الاصمعي: مشطتْ يده ومشظتْ - بالكسر فيهما - مشطاً ومشظاً - بالتحريك: وذلك أن يمس الشوك أو الجذع فيدخلَ منه في يدهُ شظية ونحوها؛ عن ابن دريد. والأمشط: موضع، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: وظل بصحراء الأمشطِ يومهُ ... خميصاً يضاهي ضغنَ هادية الصهبِ ؟؟ مصط الخارزنجي: مصط الرجلُ ما في الرحم ومسطه: أي أخرجهُ لئلاً تعلق. ؟؟ مضط الكسائي: المُضْطُ: المُشْطُ، قال: يجعلون الشين ضاداً بين السين والضاد؛ ليست بضادٍ صحيحةٍ ولا شينٍ صحيحةٍ، وهي لُغةٌ في ربيعةَ واليمنِ؛ يقولون: اضتر لي: في معنى اشترِ لي لفظاً ومعنىً. ؟؟ مطط ابن دريدٍ: مط الشيء يمطهُ مَطَاً: إذا مده، ومنه قولهم: مَط الرجلُ حاجبيهِ وخده: إذا تكبر، وكذلك مَط أصابعه: إذا مدها وخاطبَ بها. والمَطِيْطَةُ: الماءُ الخاثرُ في أسفلِ الحوضِ، قال حُميدٌ الأرقطُ: في مُجْلِباتِ الفِتَنِ الخَوَابِط ... خَبْطَ النهالِ سَمَلَ المَطَائطِ وقال الليثُ: المَطَائطُ: مواضعُ حُفرِ قوائمِ الدواب في الأرض والرداغِ، وأنشد: فلم يبقَ إلا نُطْفَةٌ في مَطِيْطَةٍ ... من الأرضِ فاستقصينها بالجحافلِ وقال ابن الأعرابي: المُطُطُ - بضمتين -: الطوالُ من جميع الحيوانِ. ومُطَيْطةُ - مصغرةً - موضعٌ، قال عدي بن زيد بن مالكِ بن عدي بن الرقاع: وكان نخلاً في مُطَيْطَةَ نابتاً ... بالكِمْعِ بينَ قرارها وحجاها وقال ابنُ عباد: المطاطُ من ألبانِ الإبلِ الشديدُ الخثورةِ الحامضُ. والمُطَيْطَاءُ - مثالُ المريراءِ -: التبخترُ ومدٌ اليدينِ في المشي، وقال ابن دريدٍ: المطيطاءُ ممدودٌ غير مهموزٍ؛ هكذا يقولُ الأصمعي: وهي مشيةٌ باسترخاءٍ، قال ابن السيرافي؛ أراد أن الهمزةَ بعد الألفِ وهي غير أصليةٍ، وقال أبو سعيدٍ: كأنه يريدُ أن هذه الهمزة للتأنيثِ وليست بهمزةِ أصليةٍ. ومنه حديثُ النبي ﷺ : إذا مشت أمتي المُطيطاءَ وخدمتهم فارسُ والرومُ كان بأسهم بينهم. وهذه روايةُ أبي عبيدٍ، وروايةُ الليثِ في كتاب العين: سَلطَ الله شرارها على خيارها. والتمْطِيْطُ: الشتمُ. وتمَطّطَ: تمدد. وقال ابن دريدٍ: ثم قال أبو عبيدة في قولهِ :) ثم ذهب إلى أهلهِ يتمطى (: إنه من هذا؛ أراد: أن أصله يتمططُ. وأنشد الأصمعي يصفُ منهلا: أخضرَ مثلَ ... سلِ من تمططِه وتمطط في الكلام: لونَ فيه. وقال ابن دريدٍ: مَطمطَ في كلامهِ: إذا مده وطولهَ. وقال ابن الأعرابي: مَطَمَطَ الرجلُ: إذا توتنى في خطه وكلامهِ. وتمطمَطَ الماءُ: إذا خثرُ. والتركيبُ يدلُ على مد الشيءِ. ؟؟ معط الليثُ: المعْطُ: مد الشيء. ومَعَطتُ الشعرَ من راس الشاةِ ونحوها: إذا مددته فنتفتهُ أجمعَ. وقال إبراهيم الحربيُ ﵀: حدثنا يوسف بن بهلولٍ قال: حدثنا ابن إدريس عن أبي إسحاق: أن وهرزَ أوتر قوسه ثم مَعَطَ فيها حتى إذا ملأها أرسلَ نشابتهَ فأصابت مسروق بن أبرهةَ. ومَعَطَتُ السيفَ: سَللتهُ من غمده. والمعَطُ: ضربُ من النكاح، يقال معطها: إذا نكحها. ومعطتَ الناقةُ بولدها: رمت به. ومَعَطَ بها: حبقَ. وأبو مُعيط: أبو عُقبةَ بن أبي مُعيط، اسمه أبانٌ. وقال ابنُ دريدٍ: مُعيطٌ: موضعٌ، هكذا هو بخط الأرزني في الجمهرةَ: بضم الميم مصغراً، وبخط ابي سهلِ الهروي في الجمهرة: معيط بفتح الميم وكسرِ العين، وأخشى أن يكونا تصحيفي: مَعْيطَ بفتح الميم وسكون العين. وأبو مُعطةَ: من كُنى الذئب. ورجلٌ أمعطُ بين المعطِ: وهو الذي لا شعر على جسده.

стр. 319

والذئبُ الأمعطُ: الذي قد تساقط شعرهُ. وقال الليثُ: يقال: معطَ الذئبُ؛ ولا يقال مَعِطَ شعرهُ. قال: ويقال ذئبٌ أمعطُ؛ تصفه بالخبثِ، وإنما أصلهُ على ما فسرناه، ولكنهم وصفوه بأنه أخبثُ من غيرهِ؛ لأن شعره يتمرط فيتأذى بالبعوض والذباب فيخرجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يسلمُ منه ما اعترض له. وتقولُ: لِصَ أمعطُ ولُصوصٌ مُعُطٌ: يشبهون بالذئابِ لخبثهم. ويستعملُ في غير الذئبِ واللص، وأنشد الأصمعي يصفُ القطا: وقبلَ مُشْتالِ الذُنابى أمْرَطِهْ ... أحص ما فوق.... أمْعَطِهْ وفي الحديث: أن عائشة ﵂ قالت لرسول الله ﷺ : لو أخذت ذاة الذئبِ منا بذنبها، قال: إذن أدعها كأنها شاةٌ مَعَطاءُ. ويقال: أرضٌ مَعْطَاءُ: لا نباتَ فيها، وكذلك: رملٌ أمْعَطُ ورِمالٌ مُعْطٌ، قال الرماحُ بن أبرد وهو ابن ميادةَ: إلى الوَليدِ أبي العباسِ ما عَمِلتْ ... من دونهاِ المُعْطُ من بَيانَ والكُثُبُ أعمل " إذن " لكونها مبتدأة وكون الفعلِ مُستقبلاً. ومعنى " أدعها " أجعلها، كما استعمل التركُ بهذا المعنى، والكافُ مفعولٌ ثانٍ. وأمْعَطُ: اسمُ موضعِ، قال الراعي: يخرجنَ بالليلِ من نقْعِ له عُرُفٌ ... بقاعِ أمعطَ بين الحزنِ والصيرِ وقال ابن الأعرابي: المعَطاءُ: السوءةُ وماعِطٌ: من الأعلامَ. وامتعطَ سيفهَ: أي استله؛ مِثلُ مَعَطَه. وقال ابن دريدِ: مر فلانٌ برمحه مركوزاً فامتعطهَ. وقال غيرهُ: امتعطَ النهارُ وامتغطَ: أي أرتفعَ وامتعطَ شعرهُ وتمعطَ وامعطَ - على انفعلَ -: أي تمرطَ وتساقطَ، وفي الحديث: أن فتاةً اشتكت فتمعط شعرها فأرادوا أن يصلوه فلعن رسولُ الله ﷺ الواصلة والمستوصلةَ. وقال الليثُ في صفةِ النبي ﷺ : لم يكن بالطويلِ المعطِ، قال: وبعضهم يرويه بالغين، وكذلك ذكره إبراهيم الحربي ﵀ بالعين المهملةِ، وقد ذُكر الحديث بتمامه في تركيبِ ص ب ب، ومعنى المُمعِطِ والمُ مغِطِ: البائنُ الطولِ. ويقالُ - أيضاً -: أمعط الحبلُ وغيرهُ: أي انجرد. وأمعط وأمغط: إذا طال وامتد. والتركيبُ يدلُ على تجردِ الشيءِ وتجريدهِ. ؟؟ معلط ابن عباد: العَمَلّطُ: الشديدُ من الرجالِ والإبل، ويقال: مَعَلطٌ مقلوبٌ منه. وهو من الرجالِ: الخبيثُ الداهيةُ أيضاً. ؟؟ مغط الليثُ: المَغْطُ: مدكَ الشيءَ اللينَ نحو المصرانِ. وقال ابن دريدٍ: المغطُ: من قولهم مغطَ الرامي في قوسه يمغطُ مغطاً: إذا أغرق النزع فيها، وانشد: مَغْطاً يمدُ غَصَنَ اللآباطِ وأمغطَ الشيءُ وأمعطَ - على انفعل -: أي امتد وطال. وفي صفةِ النبي ﷺ : لم يكن بالطويل المُمغطِ؛ ويروى: الممُعطِ؟ بالعينِ المهملةُ -، والإعجامُ أكثرُ، وقد كتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيبِ م ش ش. وأمغطَ الحبلُ وأمعطَ: أي امتد، وكل ممتدٍ: ممغطٌ وممعطٌ وممتغطٌ. وامتغَطَ سيفه وامتعطهَ: أي استله. وامتغطَ النهارُ وامتعطَ: أي ارتفع. والتمغطُ في عدوِ الفرس: أن يمد ضبعيةِ. وقال ابن دريدٍ: تمغطَ البعيرُ في سيره: إذا مد يديه مداً شديداً. وقال أبو عبيدةَ: فرسٌ مُتمغطٌ: وهو أن يمد ضبعيه حتى لا يجد مزيداً في جريه ويحتشي رجليه في بطنه حتى لا يجد مزيداً للإلحاقِ؛ ثم يكونُ ذلك منه في غير احتلاطٍ؛ يسبحُ بيديه ويضرحُ برجليهَ في اجتماعٍ. وقال مرةً: أن يمد قوائمه ويتمطى في جريه. والتركيبُ يدلُ على امتدادٍ وطولٍ. ؟؟ مقط الفراءُ: الماقطُ من البعيرِ: مثلُ الرازمِ، وقد مَقَطَ يَمُطُ مُقُوطاً: أي هُزل هُزالاً شديداً. والماقِطُ: الحازي الذي يتكهن ويطرقُ بالحصى. وتقول العرب: فلانٌ ساقطٌ ابن ماقطِ ابن لاقطِ. فالساقطُ عبد الماقِط: والماقِطُ عبدُ اللاقِطِ؛ والاقِطُ عبدٌ مشتريٍ. والماقِطُ - أيضاً -: الشديدُ. والمَقْطُ: الشدةُ. وقيل في قولِ أبي جُندبٍ الهذلي: أين الفتى أسامةُ بن لُعْطِ ... هلا تقومُ أنت أو ذو الإبطِ لو أنه ذو عِزةٍ ومقطِ ... لمنعَ الجيرانَ بعض الهمطِ إن المقطَ: الضربُ، يقالِ: مقطه بالسوط، وقيل: الشدة.

стр. 320

وقال ابن دريدٍ: رجلٌ ماقِطٌ ومَقاطٌ: وهو الذي يكري من منزلٍ إلى منزلٍ. ومَقَطَتُ الحبلَ أمقطه مقطاً: إذا شددت فتله، وبه سمي المِقاطُ وهو الحبلُ الشديدُ الفتلِ، وقيل: هو حبلٌ صغيرٌ يكادُ يقومُ من شدةِ إغارته. وفي حديثِ عُم ر ﵁: أنه قدمَ مكةَ فسأل من يعلمُ موضوعَ المقامَ؛ وكان السيلُ احتملهَ من مكانهِ، فقال المطلبُ بن أبي وداعةَ السهمي ﵁: أنا يا أمير المؤمنين قد كنتُ قدرتهُ وذرعتهُ بِمِقاطٍ عندي. وقال رؤبة: جذبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي ... مثلينِ في كرينِ من مِقَاطِ وقال أبو داودٍ جاريةُ بن الحجاج الايادي: مُدْمَجٍ كالمِقَاطِ يَختالُ نِسعاً ... زَهِماتِ الأكفالِ قُب البُطونِ وجمعُ المِقاطِ: مُقُطٌ - مثالُ كِتابٍ وكُتُبٍ -، قال الراعي: كأنها مُقُطٌ ظلتْ على قيمٍ ... من ثُكْدَ واغتَمَستْ في مائهِ الكدرِ وقال ابن دريدٍ: مِقَاطُ الفرس: مقودُه، ومِقاطُ الدلوِ: رشاؤها. قال؛ ويقال: رب ماقطٍ قد شَهِدهُ فلانٌ: أي معركةَ، والجمعُ: المَقاطُ. وقال الليثُ - أيضاً - في هذا التركيب: الماقِطُ: أضيقُ المواضع. في الحربِ وأشدها. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب؛ إيرادهما إياه في هذا التركيب سَهْو؛ " إذ هذا التركيبُ مختصٌ بما كانت ميمه أصليةً، وما ذكراه هو الماقِطُ بالهمز - كمجلس -، وقد مر في أق ط، والميمُ ليست بأصليةٍ ". ومَقَطَه بالأيمانِ: إذا حفله بها. وقال ابنُ عبادٍ: مقَطَه الشيء: أي جرمه. وقال الليث: المقطُ: ضربك بالكرةِ على الأرض ثم تأخذها، وقال الشماخُ: كأن أوبَ يديها حين ... أدركها أوبُ المراحِ وقد نادوا بترحالِ مقطُ الكُرينَ على مكنوسةٍ زَلَفٍ ... في ظهر حنانةِ النيرينِ مِعزالِ وقال المُسيبُ بن علي يصفُ ناقته: مرحت يداها بالنجاءٍ كأنما ... تكروُ بكفي ماقِطٍ في صاعِ ويروى: " لاعبٍ في قاعِ " و " في صاعِ ". ومَقَقْتُ صاحبي أمقُطُه مَقْطاً: إذا غِظْتَه وبلغتَ إليه في الغيظ؛ عن أبي زيدٍ. ومَقَطَتُ عُنُقه بالعصا: إذا ضربته بها حتى ينكسرَ عظمُ العُنُقِ والجلدُ صحيحٌ. وقال الليثُ: المقطُ: الضربُ بالحبيلِ الصغيرِ المُغارِ. وقال ابن عبادٍ: المَقِطُ - مثالُ كتفٍ -: الذي يُولدُ لستةِ أشهرٍ أو لسبعةِ أشهرٍ. قال: والمقطُ - بالضم -: خيطٌ يصطادُ به الطيورُ، وجمعهُ: الأمقاطُ. ومقطْتَه تمقيطاً: صرعتهُ. وقال غيره: امتقطَ فلانٌ عينينِ مثل جمرتينِ: أي استخرجهما. ؟؟ ملط رجلٌ أملطُ بين المَلَطِ، وهو مثلُ الأمرطِ، وكان الأحنفُ بن قيسٍ أملطَ، قال: طبيخُ نُحَازٍ أو طبِيخُ أميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سيئ القشمِ أملطُ وقال ابو عبيدةَ: سهمٌ أملطُ: مثلُ أمرطَ. والمِلْطُ - بالكسر - الذي لا يعرفُ له نسبٌ، يقال: غلامٌ خلطٌ ملطٌ: وهو المختلطُ النسبِ. وقال الليثُ الملط: الذي لا يرفعُ له شيء إلا ألمأ عليه فذهب به سرقةً واستحلالاً، " والجميع؟: المُلُوْطُ والأمْلاَطُ، يقالُ: هذا مِلْطٌ، والفعلُ: مَلَطَ مُلُوطاً. والمِلاَطانِ: جانبا السنامِ مما يلي مقدمهَ. وقيل: المِلاَطُ: الجنبُ، قال العُجيرُ السلولي، ويروى للمخلبِ الهِلالي، وهو موجودٌ في أشعارهما: فبيناهُ يشري رَحلهُ قال قائلٌ ... لمن جَمَلٌ رخوُ المِلاطِ ذَلُولُ والقطعةُ لاميةٌ، ووقع في كتاب سيبويهِ: " نجيبُ "، وتبعهُ النحَاةُ على التحريف. وهي قطعةٌ غراءُ. وابنا مِلاَطٍ: عضداَ البعيرِ، قال رؤبة: أرمي إذا انشقتْ عَصَا الوَطوَاطِ ... برجمِ أجاي مقذفِ المِلاطِ وقال أبو عمرو: ابنا مِلاطيِ البعيرِ: كتفاهُ، قال القطرَان السعديُ: وجون أعانته الضُلُوعُ بزُفرِةٍ ... إلى مُلُطٍ بانت وبان خَصيلهُا يقول: بان مرفقاها " عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكتٌ ". وقال آخرُ: كلا مِلاَطيهِ إذا تعطفا ... بانا فما راعى بزاع أجوفا والمِلاَطُ: الطينُ الذي يجعلُ بين سافيِ البناءِ يملطُ به الحائطُ، قال: والقلعَ والمِلاَطَ في أيدينا والمِلاطُ: الذي يملطُ الطينَ. والمليطُ: السخلُ. والمليطُ والمليصُ: الجنينُ قبل أن يشعرَ.

стр. 321

والملطى - مثالُ ذفرى - والمِطاءُ - مثالُ علباءٍ -: القشرُ الرقيقُ الذي بين عظمِ الرأس ولحمه. وقال الليثُ: الملطاءُ: الشجةُ التي يُقالُ لها السمحاقُ، يقالُ: شُج فلانٌ شجةً مِلطاءً. قال: وأرى أن أصلَ الملطاءِ: الملطاةُ. وروى شمرٌ عن ابن الأعرابي: أنه ذكر الشجاجَ، فلما ذكر الباضعةَ قال: ثم المُليطةُ: وهي التي تخرقُ اللحمَ حتى تدنو من العظمِ. وقولُ ابن الأعرابي يدلُ على أن الميمَ من الملطاء ليست بأصليةٍ. وقال أبو عبيدٍ: وهي التي جاء فيها الحديثُ: يقضى في الملطى بِدمها. وقال الأصمعيُ: بعتهُ الملسى والملطى: وهما البيعُ بلا عُهدةٍ والملطى - أيضاً، مثلُ المرطى -: من العدوِ. ويقالُ: مضى فلانٌ إلى موضع كذا، فيقال: جَعَله الله ملَطى: أي لا عهدةَ، أي لا رجعةَ. وما لَطَةُ: بلدٌ بالأندلسُ. ومَلَطْيَةُ - " بسكونِ " الطاءِ وتخفيفِ الياء -: بلدٌ من بلادِ الرومِ تُتاخمُ الشامَ، والعامةُ تقولُ: ملَطِيةُ - بفتح اللامِ وتشديدِ الياء -، وليس بشيءٍ. وقال أبو عمرو إبلٌ مَمَالِيطُ: قد سمنتْ وذهبتْ أوبارها، وناقةٌ مُمِلِطةٌ. وقال ابن فارس: ملطتُ الحائطَ بالملاطِ: إذا طينتهَ وسويته. ومَلَطةُ تمليطاً ومالطةُ: إذا قال هذا نصفَ بيتٍ وأتمهُ الآخر بيتاً، كما جرى بين امريء القيس وبين التوءمِ. قال ابو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له أنه يقولُ الشعر، فنازع التوءمَ جد قتادة بن الحارثِ بن التوءم اليشكري، فقال: إن كنتُ شاعراً فملط أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً: معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له إنه يقولُ الشعرَ، فنازعَ التوءمَ جد قتادةَ بن الحارثِ بن التوءمِ اليشكري، فقال: إن كُنتَ شاعراً فَملطْ أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً: أصاحَ ترى بُريقاً هب وهنا فقال التوءمُ: كَنارِ مجوس تستعرُ استعارا وقد كُتِبَتِ القطعةُ بتمامها في تركيبِ أض خ. وامتَلَطَ: اخْتَلَسَ. وتملطَ: أي تملسَ. والتركيبُ يدلُ على تسويةِ شيءٍ وتسطيحهِ. ؟؟ ميط ماَط في حكمه يميْطُ ميطاً: أي جَاَرَ، ومنه حديثُ أبى عُثمانَ النهدي أنه كان يكثرُ أن يقولَ: لو كان عُمَرُ ﵁ ميزاناً ما كان فيه مَيْطُ شَعَرَةٍ. يُقال: ماطَ ومادَ ومالَ: بمعنى واحدٍ. وقال الكسائيُ: ماطَ علي في حكمهِ يميطُ. وفي حُكمهِ علي ميطٌ: أي جوزٌ. وقال أبو زيد مثل ذلك، قال حُميدٌ الأرقطُ يمدحُ الحجاجَ بن يوسفَ: مد عَجَاري عِنَانٍ شاحِطِ ... حتى شفى السيفُ قُسُوطَ القاسِطِ وضِعنَ ذي الضعنِ وميطَ المائطِ ... وعُرِكَ الرغمُ بأنفِ الساخِطِ وقال أيمنُ بن خُريمٍ: إن للفتنةِ ميطاً بيناً ... فَرُوَيْدَ المَيْطَ منها يعتدلْ وماطَ - أيضاً -: بعد وذهبَ. وقال جابرُ بن عبد الله الأنصاري ﵁ لما تكلمَ أسعدُ بن زُرارةَ ﵁ ليلةَ العقبةِ بكلامهِ المذكورِ عنه قال له أصحابهُ: مِطْ عنا يا أسعدُ فواللهِ لا نذرُ هذه البيعةَ ولا نستقيلها. مِطْ عنا: أي ابعد عنا. والمَيْطُ والمِيَاطُ: الدفعُ والزجرُ. وحكى ابو عبيدٍ: مِطْتُ عنه ومِطْتُ غيري، وأنكر الأصمعي: مِطْتُهُ، قال الأعشى: فَمِيْطي تُمِيْطي بِصُلْبِ الفُؤادِ ... وَصُوْلِ حِبَالٍ وكنادِها ويروى: " أميطي تُميطي ". وقولُ رؤبة: شُبتْ لِعيني غَزِلٍ مياطِ ... سَعديةٌ حلتْ بذي أراطِ أي ذاهبٍ يأخذها هنا وهاهُنا، وقال أيضاً: ووردَ مياطِ الذئابِ المُيطِ. وقال ابن فارسِ: الميطُ: الاختلاطُ؛ تفردَ به والميطُ: الشدةُ والقوةُ، قال رؤبة: ومَيْطُ عِزي أنكرُ الأمياطِ ويُروى: " وميطُ غربي ". ومَيْطُ: قريةٌ على ساحلِ بحرِ اليمنِ مما يلي أرض البرابرِ المتصلةَ بأرض الحبشةَ. ومِيْطَانُ: من جِبالِ المدينةِ - على ساكنيها السلامُ - وهو لُمزينةَ وسُليمٍ، قال معنُ بن أوس بن نصرٍ المزنيُ وكان طلقَ امرأته فندمَ: كأن لم يكنْ يا أم حقةَ قبلَ ذي ... يميطانَ مُصَطافٌ لنا ومرابعُ إذ الناسُ ناسٌ والبلادُ بغرةٍ ... وإذ نحنُ لم تدببْ إلينا الشبادعُ

стр. 322

وأمطتُ الشيءَ: نحيتهُ، ومنه حديثُ النبي ﷺ : أمطِ الأذى عن طريقِ المسلمين تكثرُ حَسناتكَ. وحكى أبو عُبيدٍ: أمَطْتُ: إذا نحيتَ؛ مثلُ مِطْتُ. ويقالُ: القومُ في هِياطٍ ومِياطٍ، وقد فُسر ذلك بالجبلةِ والصياح، وقيل: هُما قولهم: لا والله وبلى والله، وقيل: الهِياطُ: أشدُ السوقِ في الوردِ؛ والمِياطُ: أشدُ السوقِ في الصدرَ، وقال اللحيانيُ: الهِياطُ: الأقبالُ؛ والمِياطُ: الادبارُ، وقال الليثُ: الهِياطُ: المزاولةُ؛ والمِياطُ: الميلُ. وقال ابن عبادٍ: ميطَ بينهما تمييطاً: أي ميلَ. واستماطَ: ساعد، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارثِ العكليُ: سَأثماً إن زناتَ إلي فارقي ... بِبِرطيلٍ قَتالك واستميطي وقال الفراءُ: تَمايطَ القومُ: أي تباعدوا وفسد ما بينهم. والتركيبُ يدلُ على دفعٍ ومدافعةٍ. ؟؟ نأط ابنُ عباد: يقال نَأطَ يْنِئطُ: بمعنى نَحَطَ. والنئِيْطُ: النْحِيْطُ. والتنَوطُ مَثلهُ. ؟؟ نبط نَبَطَ الماءُ ويَنْبِطُ نَبْطاً ونُبُوْطاً: نَبَعَ. وقال ابن دريدٍ: نبطتُ البئرَ: إذا استخرجتَ ماءها. ونَبْطٌ: وادٍ، قال ساعدهُ بن جويةَ الهذلي: أضر به ضاحِ فَنَبْطاً أسألهُ ... فَمرُ فأعلى جوزها فخصورها أضر بهِ: لِزق به ودنا منه، وضاحٍ: وادٍ، ونصبَ " نبطاً " ب " أسالهُ ". ونَبْطٌ: موضعٌ قريبٌ من حوراءَ التي بها معدنُ البِرامِ بناحيةِ المدينةِ - على ساكنيها السلامُ -. وإنْبِطُ - مثالُ إثْمدٍ: موضعٌ، قال ابن فسْوةَ - واسمهُ أديهمُ بن مِرداسٍ أخو عُتيبةَ بن مِرادس: فإن تمنعواُ منها حمِاكمْ فإنهُ ... مباحٌ لها ما بين إنبطَ فالكدرِ وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامرِ بن هرمةَ: لَمِنِ الديار بِحائلٍ فالاْنبطِ ... آياتها كوثاقِ المُستشرطِ وإنْبِطُ - أيضاً -: من قرى همذان. وإنْبِطَهُ - بزيادة الهاءِ -: موضعٌ. وفرسٌ أنبطُ بين النبطِ والنُبطةِ - بالضم -: وهي بياضٌ يكونُ تحت إبطِ الفرس وبطنهِ، قال ذو الرمة: كَلَوْنِ الحِصانِ الانبَطِ البطنِ قائماً ... تَمايلَ عنه الجُلُ واللونُ أشقرُ وشاةٌ نَبْطاءُ: بيضاءُ الشاكلةِ وقال ابن دريدٍ: النبطُ: جِيْلٌ معروفٌ، وهُمُ النبِيْطُ والأنْبَاطُ، قال رؤبة: وعربٍ عاتينَ أو أنبْاطِ ... زرناهمُ بالجيشِ ذي الألغاطِ وقال غيرهُ: النبَطُ والنبِيْطُ: قومٌ ينزلونَ بالبطائح بين العراقيينِ، والجمعُ: أنْبَاطٌ، يقال: رجُلٌ نبطيٌ ونَبَاطيٌ ونَبَاطٍ - مثالُ يمني ويماني ويمانٍ -، وحكى يعقوبُ: نُبَاطيٌ - أيضاً - بضم النونِ. وفي حديثِ ابن عباسٍ ﵄: نحنُ معاشر قُريشٍ حيٌ من النبطِ من أهلِ كوثى. أراد كُوثى العراقِ؛ وهي سُرةُ السوادِ، وبها ولدَ إبراهيم؟ صلواتُ الله عليه -، وقال الشعبي لِرجلٍ قال لآخرَ: يا نَبَطيُ: لأحد عليه؛ كُلُنا نَبَطٌ، ذهب إلى قول ابن عباس؟ ﵄، وسموا نبطَاً لأنهم يستنبطونَ المياهَ. وفي حديثِ عمرو بن معدي كرب " ﵁ ": نَبَطيٌ في جِبْوَته، أي: كالنبطي في علمه بأمرِ الخراج وجبايته وعمارةِ الأرضين " حذقاً بها ومهارةٌ فيها "، وقد كتبَ الحديثُ بتمامه في تركيب ... وقال ابنُ دريدٍ: النبطُ: أولُ ما يظهرُ من ماءِ البئرِ إذا حفرتها. ورَجُلٌ لا ينَالُ له نَبَطٌ: إذا كان داهياً لا يدركُ غَورةُ، وأنشد؛ وهو لِكعبِ بن سعدٍ الغنوي: قريبٌ تراهُ لا ينالُ عدوهُ ... له نَبَطاً عند الهَوانِ قَطوبُ ويقال للركيةِ: هي نَبَطٌ؛ إذا أميهتْ. وفي حديثِ بعضهم: انه سُئلَ عن رجلٍ فقال: ذاك قريبُ الثرى بعيدُ النبطِ. أرادَ: انه داني الموعِدِ بَعيدُ النجْزِ. ويقول الساجعُ: إذا ... الأشراطُ....ووَعْسَاءُ النبيطِ مُصغراً - ويقالُ: التميطِ؛ بالميم -: رَمْلَةٌ معروفةٌ بالدهناء، وبالميم أكثر. والنبيطاءُ: جبلٌ بطريقِ مكةَ - حرسها الله تعالى - على ثلاثةِ أميالٍ من تُوزَ. والنبطاءُ: قريةٌ بالبحرينِ لبني مُحاربٍ من عبدِ القيس. وقال أبو زيادٍ: النبْطاءُ: هضبةٌ طويلةٌ عريضةٌ لبني نُميرٍ بالشريفِ من أرضِ نجدٍ. وقال ابن عباد: الأنباطُ: التأثيرُ.

стр. 323

وقال غيرهُ: أنبطَ الرجلُ: إذا أمهى إلى النبِطِ أي الماء. وأنبط - أيضاً -: استخرجَ النبطَ. وكلُ شيءٍ أظهرتهَ بعد خَفائه: فقد أنبطته واستعبطتهَ. وقوله تعالى:) لَعَلمهَ الذين يستنبطونهَ منهم (أي يستخرجونهَ. ويُقال: استنبطَ الفقيهُ: إذا استخرجَ الفقهَ الباطنَ بفهمهِ واجتهادهِ. وفي حديثِ النبي " ﷺ ": الخيلُ ثلاثةٌ: رجلٌ ارتبطَ فَرَسَاً عُدةً في سبيلِ الله فإن علَفَه وروثه وأثره ومسحاً عنه وعاريته في ميزانه يوم القيامة. ورجلٌ ارتبط فرساً ليُغالق عليها أو يراهن عليها فإن علفه وروثه ومسحاً عنه وزرٌ في ميزانه يوم القيامة. ورجلٌ ارتبط فرساً لِيستنبطها - ويروى: لِيستنبطها - فهي له سترٌ من الفقر. ليستنبطها: استُعير لاستخراج النسلِ. وليستنبطها: أي يطلبُ ما في بطنها من النتاج. وفي كلامِ أيوبَ ابنِ القريةِ: أهل عمانَ عربٌ استنبطوا، وأهلُ البحرينِ نبيطٌ استعربوا. وأولو النباط في قولِ المتنخلِ الهُذلي: فإما تُعرضن أميمَ عني ... وينزغكِ الوشاةُ أولو النباطِ " هم " الذين يستنبطونَ الأخبار. والتنبيطُ: التشبهُ بالنبطِ، ومنه حديثُ عُمر ﵁ أنه كتب إلى أهلِ حِمص: لا تنبطوا - ويروى: لا تَسْتنبِطوا - في المدائنِ؛ ولا تُعلموا أبكارَ أولادكم كتابَ النصارى؛ وتمعززوا؛ وكونوا عَرَباً خُشْناً. أي: لا تشبهوا بالأنباطِ في سُكنى المُدنِ والنزولِ بالأرياف أو في اتخاذِ العِقارِ واعتقادِ المزارعِ وكونوا مستعدين للغزوِ مستوفزين للجهادِ. ويقالُ - أيضاً -: تَنَبطَ: أي تنسب إلى النبِطِ. وقال ابن عباد: هو يَنْتَبِطُ الكلامَ: أي يستخرجهُ، قال رؤبة: يَكْفيكَ أثري القولَ وانتباطي ... عَوَارماً لم تُرمَ بالأسقاطِ والتركيبُ يدلُ على استخراجِ شيءٍ؟؟ نثط ابن دريدٍ: النثطُ: غَمزكَ الشيءَ بيدك على الأرض حتى يطمئن، وهو الصحيحُ. قال: وفي الحديث: كانت الأرضُ هفاً على الماءِ فنثطها الله بالجبالِ. أي أثبتها. وقال ابن الأعرابي: النثطُ: الأثقالُ، ومنه حديثُ كعبِ الأحبار: إن الله لما مد الأرض مادت فَثَنَطها بالجبالِ فصارت كالأوتادِ لها ونثطها بالكامِ فَصَارت كالمثقلاتِ لها. الكلمةُ الأولى بتقديمِ الثاءِ على النونِ؛ ومعناها: شقها، والثانيةُ بتقديم النونِ على الثاء: أي أثقلها. ونَثَطَ الشيءُ نُثُوْطاً: أي سَكَنَ. وقال الليثُ: النثْطُ: خروجُ الكمأةِ من الأرض؛ والنباتِ إذا صَدَعَ الأرضَ فَظَهَرَ. وقال غيرهُ: نَثطَهُ تَنْثِيَطاً: أي سَكنه. ؟؟ نحط النحِيْطُ: الزفيرُ، وقد نَحَطَ يَنْحِطُ - مثالُ ضَرَبَ يَضْرِبُ -، قال ابو حِزامٍ غالبُ بن الحارثِ العُكلي: فلا تَنْحِطْ على لُغَفَاءَ دَجْوا ... فليس مُفٍيئهم أمرُ النحِيْطِ وقال أسامةُ بن الحارثِ الهُذلي: من المُربعينِ ومن آزِلٍ ... اذا جنهُ الليلُ كالناحطِ وقال عويجٌ النهابيُ: نٍ تزلقُ الحِدثانُ عنهُ ... إذا أجراوهُ نحطوا أجابا أرادج بجونٍ جبلاٍ، والحدثانُ: الفُؤوسُ؛ الواحدةُ كانٌ؛ وهو جمعٌ على غير قياسٍ، وكذلك كِروانٌ في كروانٍ وورشانٌ في جمع ورشانٍ. وقال رؤبة: أدواءَ الرجالِ النحطِ ... مكانهاَ من شامتٍ وغُبطِ وقال أيضاً: وقد أداوي نحطةَ النحاطِ ... قصداً وأسقي السم ذا الحِماطِ ويروى: " ذا الحِماطِ ". وقال أيضاً في هذه أرجوزةِ وسارَ بغيُ الأنِفِ النحاطِ. والناحطُ - أيضاً -: الذي يسعلُ سُعالاً شديداً، وبه فُسرَ - أيضاً - قولُ أسامةَ الذي كرتهُ. وقال الليثُ: القصارُ ينحطُ إذا ضَرَبَ بثوبهِ على الحجر ليكونَ أروحَ له، قال النابغةُ الذبياني: وإن يِهِلك النعمانُ تُعْرَ مطيةٌ ... ويخبأُ في جوفِ العِيابِ قُطوعها وتنحط حصانٌ آخرَ الليلِ نحطةً ... تقضبُ منها أو تكادُ ضُلُوعها وقال الليثُ: النحطةُ: داءٌ يصيبُ الخيلَ والإبل في صدورها فلا تكادُ تسلمُ. والنحاطُ: الرجلُ المتكبرُ الذي يِنحطُ من الغيِظِ، انشدَ: مالكَ لا تنحطُ يا فلاحُ ... إن النحيطَ للسقاةِ راحُ ويروى: " فَلاَحَهْ " " راحَهْ ".

стр. 324

وقال ابن دريدٍ: يُسبُ الرجلُ إذا تكلم فيقالُ له: نَحَطَه الله، وهو النحاطُ والنحيطُ. قال: والنحطُ والنحاطُ: ترددُ البكاءِ في الصدر من غيرِ أن يظهرَ نحوُ بكاءِ الصبي إذا شرقَ. وقال النضرُ: ناقةٌ منخوطةٌ ومنحطةٌ؛ من النحطةِ. والتركيبُ يدلُ على حكايةِ صوتٍ. ؟؟ نخط نَخَطَه من أنفهِ نخطاً ومَخَطه مَخْطاً: رمى به، قال ذو الرمة: وأجمالُ مي إذ يقربنَ بعدما ... نخطنَ بذبانِ المصيفِ الأزارقِ ويروى: " وُخِطْنَ ": أي لُدِغنَ فيقطرُ الدمُ، وهذه هي الروايةُ الصحيحةُ المعُولُ عليها. وقال ابنُ عبادٍ: يقال: نَخَطَ بي ينخطُ نِخيطاً: إذا سمع بي وشتمني. ونَخَطَ علي ينخطُ: بذخَ علي. وقال ابن دريدٍ: يقالُ: ما أدري أي النخطِ هي: أي أي الناسِ هو. وزاد ابن عباد: أيُ النخطِ هو - بفتح النونِ -. ويُقالُ للسخدِ وهو الماءُ الذي في المشيمةِ: النخطُ. فإذا اصفر فهو الصفقُ والصفرُ والصفارُ. والنخطُ - أيضاً -: النخاعُ وهو الخيطُ الذي في القفا. وقال ابنُ الأعرابي: النخُطُ - بضمتينِ -: اللاعبون بالرماح شجاعةً وبطالةً. وقال الزهري في تركيبِ م خ ط رداً على الليث في إنشادهِ رجزَ رؤبة: وأن أدواءَ الرجالِ المخطِ ... مكانهاَ من شامِتٍ وغُبطِ رأيتُ في شعرِ رؤبة: وأن أدواءَ الرجالِ النخطِ بالنونِ، ولا أعرفُ " المخطَ " بالميم على تفسيرهِ، ثم قال: قال ابن الأعرابي: النخطُ: اللاعبونَ بالرماحِ شجاعةً؛ كأنه أراد الطعانين في الرجال. انتهى قولُ الأزهري. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتابِ: أما أرسلَ الكَلاَم على عَوانهِ وقال على ما خليتْ وعدل عن سواءِ الثغرةِ، والروايةُ: وأن أدواء الرجالِ النحطِ بالحاءِ المهملةِ لا غيرُ؛ من النحيطِ وهو الزفيرُ والزحيرُ من الحسدِ، وقوله حكايةً عن ابن الأعرابي: النخطُ: اللاعبونَ، الصوابُ: النخُطُ - بضمتينِ - كما ذكرتُ وكما ذكر هو أيضاً في هذا التركيب. وانتخَطَه من أنفهِ: رمى؛ مثلُ نَخَطَه، قال ابن فارسٍ: وكأن هذا من الأبدالِ؛ والأصلُ الميمُ. وقال ابن عباد: انتخَطَهُ: أشَبَههُ. ؟؟ نسط ابن دريدٍ: النسطُ - بالفتح -: شبيهٌ بالمسْطِ أو هو بعينهِ. وقال ابنُ الأعرابي: النُسُطُ - بضمتين -: الذين يستخرجونَ أولادَ النوقِ إذا تعسر وِلادها. وقال الزهري: النونُ فيه مبدلةٌ من الميم. وقال ابن عباد: النسطُ والمَسْطُ واحدٌ: وهو إذا بللتَ الثوبَ ثم حركتهَ بيدكَ لتخرجَ ماءه. ؟؟ نشط نَشِطَ الرجُلُ - بالكسر - ينْشَطُ نَشَاطاً - بالفتح - فهو ناشطٌ ونشيطٌ: أي طيبُ النفسِ للعملِ وغيرهِ. والمنشطُ: الكثيرُ النشاطِ، وانشد الأصمعي يصفُ بعيراً: مُنْسَرحٍ سَدْوَ اليدينِ منشطِهْ وقال رؤبة: يَنْضُو المطايا عَنقَ المُسَمِطِ ... برجِلٍ طالت وبوعٍ منشطِ والناشطُ: الثورُ الوحشي يخرجُ من أرضٍ إلى أرضٍ، قال ذو الرمة: أذاك أم نمشٌ بالوشيِ أكرُعُهُ ... مُسفعُ الخد غادٍ ناشِطٌ شببُ وقال الطرماحُ: أذاك أم ناشِطَ توسنه ... جاري رذاذٍ يستنُ منجرِدًه وقال الطِرماحُ أيضاً: واستطربت ظُعُنُهُمُ لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشِطاً من داعباتِ دَدِ وقال أسامةُ الهُذلي: وإلا النعامَ وحَفانهُ ... وطغيا من اللهقِ الناشِطِ ويروى: " وطَغْياً " أي صوتاً. وقولهُ تعالى: " والناشِطاتِ نشْطاً " أي النجومِ تنشُطُ من برجٍ إلى برج كالثورِ الناشِطِ من أرضٍ إلى أرضٍ، وقال الفراءُ: هي الملائكةُ تنشُطُ نفس المؤمنِ بقبضها، وقال ابنُ دريدٍ: قال ابو عُبيدةَ: تنشِطُ من بلدٍ إلى بلدٍ، وقال ابنُ عرفةَ: هي الملائكةُ تنشُطُ أرواحَ المسلمين أي تحلها حلاً رفيقاً. ويقالُ: الهمومُ تنشطُ بصاحبها، قال هميانُ بن قُحافةَ السعديُ: أمستْ هُمومي تنشطُ المناشِطا ... الشأمَ بي طوراً وطوراً واسطا ونشَطَتْهُ الحيةُ تنشُطَهُ وتنشِطهْ نشطاً: أي عضتهْ بنابها. ونَشَطْتُ الدلوَ من البئر: نزعتها بغير بكرةٍ. وقال الأصمعي: يقال للناقةِ حسُن ما نشطتِ السيرَ: يعنى سدوُ يديها.

стр. 325

وقال أبو زيدٍ: نَِطْتُ الحبلَ أنشطهُ نشطاً: عَقَدته أنشوطةً، والأنشوطةُ: عقدةٌ يسهلُ انحلالها مثلُ عقدةُ التكةِ، يقالُ: ما عقالكَ بأنشوطةٍ: أي ما مودتك بواهيةٍ. وقال الليثُ: طريقُ ناشِطٌ: ينشِطُ من الطريق العظم يمنةً ويسرةً؛ كقولِ حُميدٍ الأرقطِ يصفُ الفُراتَ: قد الفلاةَ كالحصانِ الخارطِ ... معتسفاً للطرقِ النواشِطِ وكذلك النواشِطُ من المسائل. وقال الأصمعي: بئرٌ أنشاطٌ: أي قريبةُ القعرِ تخرجُ الدلوُ منها بجذبةٍ واحدةٍ. قال: وبئرٌ نُشوطٌ: وهي التي لا تخرجُ منها الدلوُ حتى تنشطَ كثيراً. والنشوطُ - أيضاً -: ضَربٌ من السمك، وليس بالشبوط. وقال الليث: النشُوطةُ: كلامٌ عراقيٌ وهو سَمَكٌ يمقرُ في ماءٍ وملحٍ. وقولهم: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ؛ وهو اسمُ رجلٍ بنى لزيادٍ داراً بالبصرةَ فَهربَ إلى مروَ قبل إتمامها، فكان زيادٌ كلما قيل له تمم داركَ يقولُ: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ، فلم يرجعْ وصار مثلاً. ونشِيْطٌ - أيضاً -: من التابعينَ، قال البُخاري: يروى عن ابن عباسٍ ﵄. وقال الليث: النشيطةُ: ما يغنمهُ الغُزاةُ في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه. وقال الليثُ: النشيِطةُ من الإبل: أن تؤخذَ فتستاقَ من غيرِ أن يعمدَ لها، قال عبد الله بن غنمةَ الضبي: لك المِرباعُ فيها والصفايا ... وحُكمكَ والنشِيْطةُ والفضولُ. " و " قال ابن الأعرابي: النُشُطُ - بضمتين -: ناقِضُو الحبالِ في وقتِ نكثها لتضفرَ ثانيةً. وقال الليث: أنشطتهُ بأنشوطةٍ وأنشوطتينِ ونُشُطٍ كثيرةٍ أي أو ثقتهُ بذلك الوثاقِ. وأنشطتهُ ونَشطتهُ " حللتهُ، وأنشد الأصمعي " يصفُ بعيراً: مُحتملٍ يَزْفِرُ....... وأنشطتُ البعيرَ. وأنشطتُ العِقالَ: إذا مددتَ أنشوطتهَ فانحاتْ ومنه الحديثُ أنه حين أخرجَ سِحْرُ النبي " ﷺ " جعل علي ﵁ يحله؛ فكلما حل عُُقدهً وجد خِفةً؛ فقام كأنما أنشطَ من عِقالٍ. وأنشطَ القومِ: إذا كانت دوابهمُ نشيطةً. وأنشطه الكلأ: أي سمنَ. ونشطهَ تنشيطاً: من النشاط. والتنشِيِطُ - أيضاً -: العقدُ. ونشطتُ الإبلَ: إذا كانت ممنوعةً من الرعيِ فأرسلتها ترعى. وقال أبو زيدٍ: رجلٌ منَشطٌ: إذا نَزَلَ عن دابتهِ من طولِ الركوب، ولا يقال ذلك للراجِلِ، قال فيها النجم: نَشطَها ذو لِمةٍ لم تُغْسَلِ ... صُلْبُ العصا جافٍ عن التغزلِ وكذلك رجلٌ منتشِطٌ. وانتشطتُ السمكةَ: قشرتها. وقال شمرٌ: انتَشَطَ المالُ الرعيَ: أي انتزعهَ بالاسنانِ كالاختلاسِ. وانتَشَطْتُ الحبلَ: أي مددتهُ حتى ينحل، قال رؤبةُ.: جذْبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي وتنشَطَ لأمرِ كذا: من النشاط. وتنشَط المفارةَ: جازها، من قولهم: ثورٌ ناشِطٌ، قال رؤبةُ: تَنَشطتْهُ كل مِغلاةِ الوهقْ وتنشطتِ الناقةُ في سيرها: وذلك إذا سدتْ. وقال ابنُ عباد: استَنْشْطَ الجِلْدُ: إذا انزوى واجتمعَ. والتركيبُ يدلُ على اهتزازٍ وحركةٍ. ؟؟ نطط ابنُ الأعرابي: النطُ: الشدُ. وقال ابنُ دريدٍ: نَطَطْتُ الشيءَ أنطهُ نَطاً: إذا مددتهَ، وكلُ مدَ نط - مِثلُ مَطٍ سواء. قال: وأرضٌ نَطِيطةٌ: أي بعيدةٌ. وقال الأصمعي: النطِيْطُ: الفرارُ. وقال: وقيل لِرجلٍ من العرب: ... تَ امرأتكَ؟ قال كنتُ منها على نَطِيْطٍ: أي على فِرارٍ ونَط وند: سواء. وقال أبو زيد: نَط في البلادِ يِنَط: إذا ذهبَ فيها. والأنَط: السفرُ البعيدُ. وعُقبةٌ نَطاءُ: أي بعيدةٌ. وقال الأصمعي: رجلٌ نَطاطٌ: أي مِهذارٌ كثيرُ الكلامِ، قال عمرو بن أحمر الباهلي: ولا تحسبني مستعداً لِنفرةٍ ... وإن كنتَ نَطَاطاً كثيرَ المجاهلِ وقال ابنُ الأعرابي: النطُطُ - بضمتينِ -: الأسفارُ البعيدةُ. والنطْنَاطُ: الطويلُ المديدُ القامةِ، ومنه حديثُ النبي ﷺ : ما فعل النفَرُ الحُمرُ الطوالُ النطَانِطُ. وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيبِ ث ط ط. قال: ونَطْنَطَ الرجلُ: إذا باعَدَ سفرهَ. وقال ابنُ دريدٍ: نَطنَطتُ الشيءَ: مددتهُ؛ مِثلُ نَطَطتهُ. وتَنَطْنَطَ الشيءُ: إذا تباعدَ. ؟؟ نعط

стр. 326

الليثُ: ناعِطٌ: اسمُ جبلٍ، قال امرؤ القيس: هو المنزلُ الآلافَ من جو ناعطٍ ... بني أسدٍ حزناً من الأرض أوعَرَا قال: وناعطٌ: بَطن من همدانَ. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتابِ: ناعطٌ: لَقَبٌ، واسمهُ ربيعةُ بن مرثدِ بن جشمَ بن حاشِدِ بن جُشمَ بن خيرانَ بن نوفِ بن همدانَ - واسمُ همدانَ: أوسلةُ - بن مالك بن زيد بن كهلانَ. وقد سموا ربيعةَ باسمِ الجبلَ ناعطاً. وفي هذا الجبلَ حِصنٌ يُقال له ناعطٌ أيضاً؛ من حصونِ صنعاءَ؛ كان لِبعض الأذواءِ، قال لَبيدٌ ﵁: وأفنى بَنَاتُ الدهرِ أربابَ ناعِطٍ ... بمُستمَعٍ دُون السماءِ ومنظرِ وقال أبو نواس يهجوُ نزاراً ويفتخرُ بقحطانَ: لستُ لدارِ عفتْ وغيرها ... ضربانِ من قطرها وحاصبها بل ونحنُ أربابُ ناعطٍ ولنا ... صنعاءُ والمسكُ في محاربهاِ وقال المبرد: ناعطُ: مخلاف من مخاليف اليمن. وقال ابنُ الأعرابي: النعطُ - بضمتين -: المسافرون سفراً بعيداً. والنعط: القاطع واللقمِ بنصفينِ فيأكلون نصفاً ويلقونَ النصف الآخر في الغضارةَ، واحدهم: ناعط، وهو السيئ الأدب في أكلهِ ومروءته وعطائه. وقد أنعط وانطع: إذا قطع لقمه. ؟؟ نغط ابن الأعرابي: النُغُطَ - بضمتين -: الطوال من الناس. ؟؟ نفط النفطُ والنفط: الدهنُ المعروف، والكسرُ أفصحُ. وقال ابن دريد النفط: عربي معروف - بكسر النون -: وفتحها خطأ عند الاصمعي، وأنشد الاصمعي: كأن بينْ إبطها والإبط ... ثوباً من الثوم ثوى في نِفْط وكف نفيطة ومنفوطة ونافطة: أصابتهاْ النَّفطة - بالفتح - والنِفطة - بالكسر - والنفطة - مثال كلمة -: أي الجدري أو البثرة أورق جلدها من العمل فصار فيها كالماء، فإذا كان الفعل لها فهي نافطة، واذا فعلَ بها فهي نفيطة ومنفوطة. ونفطتْ يده نفطاً - مثال فرحتْ فرحاً - ونفيطاً أيضاً: محلت، ومنه الحديث: فنفط فتراه منتبراً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج ذ ر. ونفطت العنز - بالفتح - تنفط نفيطاً: إذا نثرت بأنفها؛ عن أبي الدقيش، يقال: ماله عافطة ولا نافطة: أي شئ. وقال ابن عباد: النافطةُ: هي التي تنفطُ ببولها أي تدفعهُ دفعاً دفعاً. قال ابن فارس: هي التي تنفط بأنفها. والقدر تنفطُ غضباً: أي ينفتُ نفتاً: إذا غلتْ وتبجستْ. وإن فلاناً لينفط غضباً: أي ينفتُ، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي: ولا ناتي لماتي محدجيهم ... على ... " رتي من النفط نأتي: حسدي. ونفط الظبي نفيطاً: إذا صوتَ. وقال أبو عمرو: رغوة نافطة: ذاة نفاخاتٍ، وأنشد: وحلب فيه رغى نوافطُ والنفاطة - بالفتح والتشديد -: والموضع الذي يستخرجُ منه النفط. والنفاطة - أيضاً -: أداة تعمل من النحاس يرمي فيها بالنفط والنار. والنفاطةُ؟ أيضاً -: ضرب من السرجُ يستصبحُ بها. ونفطةُ مدينة بإفريقية، وأهلها شراة إباضية. وقال ابن عباد: نفطت استه: فقعت. قال: ورجل نفطة - مثال تودة -: أي يغضبُ سريعاً. وقال يونسُ: التنافيظ: أن تنتزع شعرَ الجلد ثم تلقيهُ في النار ثم يؤكل، وذلك في الجدب والسنة. وأنفط العملُ اليدَ: أظهر فيها النفطة. وقال الفراءُ في نوادره: أنفطتْ العنزُ ببولها، والناس يقولونَ: أنفطتْ. وقال ابن عباد: يقالُ إنه ليتنفط عليه غضباً: أي اشتد غضبه. والقدر تنافط: أي ترمي بالزبد. ؟؟ نقط النقطة: واحدةُ النقط والنقاط - كبرمة وبرامٍ -؛ عن أبي زيد. قال: وأرض بها نقاط من الكلأ: أي قطع متفرقة. وقال ابن الأعرابي: يقال ما بقي من أموالهم إلا النقطة: وهي قطعة من النخل وقطعة من زرع هاهنا وهاهنا. ونقطةُ: من الإعلام. ونقط الكتاب ينقطة نقطاً ونقطه تنقيطاً. ونقط ثوبه بالزعفران أو المداد. وقال ابن عباد: تنقطت الخبر: أخذته شيئاً بعد الشيء. والتركيبُ يدل على نكتة لطيفة. ؟؟ نمط النمط: ضرب من البسط، والجمعُ: أنماط - مثالُ سببٍ وأسبابٍ -. وهي الضفرطة. ؟؟ ضغط رجل ضفيط بين الضفاطة: أي ضعيف الرأي والعقل، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي. تعادت بالجنان على المزجى ... ويخفي بالبدء الضفيط

стр. 327

يخفي: يظهرُ، والبدء: الداهية، وقد ضفط - بالضم -، وبلغ عمر - رضى الله عنه - أن رجلا استأذن فقال: إني لا أراه ضفيطاً، لأنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى تستأذنه. وقال الليثُ: الضفيط: العذيوط الذي يبدي إذا جامع أهله. وعن ابن سيرين: أنه شهد نكاحاً فقال: أين ضفاطتكم، أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ملا يحققُ فيه صاحبه. وفي حديث عمر - رضى الله عنه -: أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة، أتسأل ربك إلا يرزقك أهلا ومالا. ذهبَ إلى قوله تعالى:) إنما أموالُكم وأولادُكم فتنة (وكره التعوذ منها. وفي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما -: لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء، فقيل له: أتقولُ هذا وأنت عامل لفلان، فقال: إن في ضفطات وهذه إحدى ضفطاتي الضفطة للمرة كالحمقة، والجمع الضفط ضفطى؛ كصريعه وصرعى. وفي الحديث عمر؟ رضى الله عنه -: أن صاحب محمد؟ ﷺ : تذاكروا الوتر، فقال أبو بكر؟ برضى الله عنه -: أما أنا فأبدوا الوتر، وقال عمر - رضى الله عنه -: لكني أوتر حين ينام الضفى: همُ الحمقى والنوكى. والضفيط - أيضا - من فحول الإبل: السريس. والضفيط: السخي: وهو من الاضداد. والضَّفَّاطة - بالتشديد -: شبيهة بالدجاجة؛ وهي الرفقة العظيمة. والضفاط: الذي يكري الإبل من قرية إلى قرية أخرى. وقال ابن الأعرابي: الضفاط: الجمال وروي: أن ضفاطة - ويروي: ضفاطتين - قدموا المدينة. وقيل: الضفاطةُ: رذال الناس، وكذلك الضفاط، قال بن القطيب: ليست به شمائل الضفاط وقال ابن شميل: الضفاطة: الأنباط كانوا يقدمون المدينة بالدرمك والزيت وقال ابن المبارك: الضفاط: الجالب من الأصل والمقاط: الحاملُ من قريةُ إلى قرية. وقيل: الضفاط: الذي يكري من منزل إلى منزل أو من ماء إلى ماء، قال: وما كنت ضفاطاً ولكن راكباً. وذاةُ أنواطٍ: اسم شجرة كلان يُنَاطُ بها السلاح وتعبد من دون الله، ومنه الحديث: أن النبي ﷺ ابْصَرَ في بعض أسفاره شجرة دَفْوَاءَ ذاةَ أنوَاطٍ. الدَّفْوَاءُ: العظيمة الطويلة الفروع والأغصان الجَثَلةُ الظليلةُ. سُمي المَنُوطُ بالنَّوِط وهو مصدر؛ ثم جمع - ومنه قولهم لِمزد الراكب الذي يَنُوطه: نَوطٌ والنَّوُطُ والنَّوْطَةُ: جُلة صغيرة فيها ثمر تعلق من البعير، وفي الحديث أنه أهْدي إلى النبي - صلى الله عليه ويلم - نَوْطُ من تَعْضوض هجر أهداه " له " وفد عبد القيس. " والنَّوْطُ ": العلاوة بين " العدْلَيِنِ "..... وأصله الجُلَّةُ....... إذا تلكأ في السير بصر..... والإلحاح على البعير، وأنشد ابن دريد: فَعَلَّق النَّوْطَ أبا مَحْبُوبِ ... إنَّ الغّضّا ليس بذي تَذنُوبِ وقال أبو عمر: النّوْطَةُ: البئر بين الجبلين. والنَّوْطَةُ: الحَوصَلةُ، قال النابغة الذبياني يصف القَطَاةَ: حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكّاءُ مُقْبلَةً ... للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةُ عَجَبُ والنَّوْطَةُ - أيضاً -: وَرَمٌ في نَحْرِ البعير وأرفاغه، وقال ابن دريد: النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تصيب البعير في بطنه فلا أن تقتله، يقال: نِيْطَ البعير: إذا أصابه ذلك. والنَّوْطَةُ - أيضاً - الحِقْدُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي: وما عِلْمُنا ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّة ... ولا أيُّ ما قارَفتُ أسقى سِقائيا يقول: وما ادري أي ذنوبي فعل بي هذا. ويروى: " ولا أي من قارَفْتُ ". وقوله: أسقى سِقائيا: أي أوعى جوفي هذا الدّاء الذي أجده. والنَّوءطُ: ما بين العجز والمتن. والأنْوَاطُ: ما عُلق على البعير إذا أوقِرَ. وكل عُلق من شيءٍ فهو نَوْطُ. ويقال: نَوْطَةٌ من صلح، كما يقال: عِيصٌ من سِدرٍ وايكةٌ من أثلٍ وفرشٌ من عُرفُطٍ ووهط من عُشر وغال من سلم وسليل من سَمرٍ وقصيمة من غَضَاً ومن رمث وصريمة من غضا ومن سلم وحرجة من شجر. وقال ابن الأعرابي: النَّوْطُ: المكان فيه شجر في وسطه وطرفاه لا شجر فيهما؛ وهو مرتفع في السيل، يقال: أصابنا مطر وإنا لَبِنَوطةٍ. وقال ابن شُميل: النَّوْطَةُ ليست بواد ضخم ولا بتلعة؛ هي بين ذلك. والتَّنْوَاطُ: ما يتلعق من الهودج يزين به.

стр. 328

ويقال: فلان منَّي مَنَاطَ الثُريا: أي في البعد. وهذا الشيء مَنُوْطٌ بفلان. وقال الخليل: المَدّاتُ الثلاث مَنُوْطاتُ بالهمز، قال: ولذلك قابل بعضهم في افْعَلي وافْعَلا وافْعَلوا في الوقوف: افْعَلِىء وافْعَلا وافْعَلُوا، ولذلك يهمزون " لا " إذا وقفوا فيقولون: لا. ويقال: رجل مَنُطُ بالقوم: أي ليس منهم، وقيل: دَعِيُّ، قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان ﵄: وكْنت دَعِيّاً نشيْطَ في آلِ هاشمٍ ... كما نِيْطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ والنَّيَاطُ: ما يعلق به الشيء، يقال: نُطْتُ القربة بِنياطها: أي علقتها من محمل ونحوه. ونِيَاطُ المفازة: بعد طريقها فكأنها نِيْطَتْ بمفازةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، قال العجاج: وبَلْدَةٍ بَعِيْدِة النَّيَاطِ ... مجْهولةٍ تَغتال خَطْوَ الخاطي والنَّيَاطُ: كوكبان بينهما قلب العقرب. والنَّيَاط: عرق عُلق به القلب من الوترين فإذا قُطع مات صاحبه. ويقال للأرنب: المُقطعة النَّيِاط والمقطعة الأسحار والمقطعة السحور على التفاؤل؛ أي نِيَاطُها يقطع على هذا الاسم. في ال....... من يكسر الطاء؛ أي سرعتها وشدة عَدوها كأنها تُقطع نِياطَها، وقيل: تُقطع نِيَاطَ الكلاب من شدة عدوها. وكذلك النَّيْطُ، قال أبو سعيد: القياس: النَّوْطُ، لأنه من ناطَ يَنُوطُ، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة، ويجوز أن يقال أصله نَيطُّ؛ فخفف؛ كميت وهين ولين في ميتٍ وهين ولينٍ. ويقال: رُمي في نَيْطِه وطعن في جنازته: إذا مات، ومنه حديث عليّ ﵁ أنه قال: لودَّ معاوية أنه ما بقى من بني هاشم نافخ ضرمةٍ الا طُعن في نَيْطِه. ويقال: رماه الله بالنَّيِط: أي بالموت. ونِيَاطُ القوس: مُعلقها. والنّاءطُ: عرق في الصلب ممتد بعالج المصفور بقطعه، قال العجاج يصف ثوراً طعن الكلاب: وبَجَّ كلَّ عِاندٍ نَعُورِ ... أجْوَفَ ذي فَوّارَةٍ ثَوورِ قَضْبَ الطبيب نائطَ المَصْفُوِر ؤالنّائطَةُ: الحَوصَلةُ. وقال ابن عباد النَّيَّطَةُ: " البعير يرسله مع ناسٍ يمتارون " ليحمل له عليه. وقال ابن الأعرابي: بئر نَيُطٌ - على فعيل -: إذا حفرت فأتي الماء من جانب منها فسال الى قعرها ولم تعن من قعرها بشيءٍ، وأنشد: لا تَسْتَقي دِلاؤها من نَيّطِ ... ولا بَعِيدٍ قَعرُها مُخْرَوط وقال أبو الهيثم: النَّيَّطُ: العين في البئر قبل أن تصل إلى القعر، ومنه حديث الحجاج: أنه أمر رجلاً له عضيدة أن يحفر بالشجي بئراً فحفرها؛ فقال: يا عُضيدة أأخسفت أم أوشلت؟ ويروى: أمْ أعلمت - فقال: لا واحد منهما ولكن نَيَّطاً بين المائين، قال: وما يبلغ ماؤها؟ قال: وردت عَلَيَّ رفقة فيها خمسة وعشرون بعيراً؛ فرويت الإبل ومن عليها، فقال الحجاج: الإبل حفرتها إن الإبل ضُمزٌ خُنُس ما جشمت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وسبب ذلك أن رفقةً ماتت من العطش بالشجي. فقال الحجاج: أني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد؛ فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه لعل الله يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر: تَرَاءَتْ له بَيْنَ الَّلوى وعُنَيْزَةٍ ... وبَيْنَ الشَّجِي مّماِ أحالَ على الوادي ما تَراءت له إلا وهو على ماءٍ، فأمر الحجاج رجلاً له عُضيدة أن يحفر في الشَّجي بئراً؛ فحفرها؛ فلما أنْيَطَ حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسطٍ، فلما طلع قال له: يا عضيدة لقد تخطيت بها ماء عذاباً أأخسفت. الحديث. وقال بعضهم: إن كان الحرف على ما روي " فهو من " ناطَه يَنُوْطُه: إذا " عَلَّقَه؛ أراد ": أن الماء وَ " سَط بين المائين ": كأنه معلق بينهما. وإن كانت الرواية لكن نَبَطاً؟ بالباء الموحدة - " فإنَّه " يقال " للرَّكِيَّة " إذا استخرج ماؤها. والتَّنضوُّطُ والتُّنَويطُ: طائر، قال الأصمعي، سمي بذلك لأنه يُدلي خيوطها من شجرةٍ ثم يفرخ فيها، الواحدة: تَنَوُّطَةٌ وتُنَوَّطَةٌ. وقال " حَمْزَةُ " في قولهم: أصنع من تَنَوطٍ: هو طائر يركب عشه تركيباً بين عودين من أعواد الشجر فينسجه كقارورة الدهن ضيق الفم واسع الداخل فيودعه بيضه فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم. وقال أبو عمرو: أناطَتِ الإبل: أصابها وَرَمٌ في نحورها؛ مثل نِيْطَتْ.

стр. 329

وقال ابن عباد: نَوَّطْت القربة تَنْوِيْطاً: إذا أثقلتها لتدهنها. وانْتَاطَ المكان: بَعُدَ. وقال أبو عمرو: انْتَاطَ من قولهم: أني أريد أن أسْتَنِطَكَ ناقتي: إذا دفعها إليه ليمتار له " عليها، فيقول " الرجل: أنا أنْتَاطُها لك. والتركيب يدل على تعليق شيءٍ بشيء إذا علقته به، وقد شَذَّ عن هذا التركيب قولهم: بئر نَيُّطٌ. ؟؟ نهط ابن دريد: النَّهْطُ: الطَّعْنُ، يقال: نَهَطَه بالرمح: إذا طَعَنَهُ به. ؟؟ وأط ابن عباد: الوَأطَةُ: من لُجج الماء. وزُرت القوم ووأطْتُهم: بمعنى واحد. والوَأطُ: الهيج. والوَأطَةُ من الأرض: الموضع المرتفع منها. ؟؟ وبط الفرَّاء: ووَبَطَ ووَبِط ووَبُطَ - بالحركات الثلاث - وَبْطاً ووُبُطاً؛ والمستقبل يَبِطُ ويَوْبَطُ ويَوْبُطُ: أي ضعف. والوابِطُ: الجبان الضعيف، قال الكُميت يمدح أبان بن الوليد بن مالك: لِيَهنئكَ أن قد كَسَاك الوَليد ... سُراَدق مَجْدٍ عليك احِتجَارا تُرَاث فَوَارِسَ لا طالبِيْنَ ... وَغْماُ ولا وابِطِينَ انْتِصارا نصب " انتِصاراً " على المصدر؛ وإن شئت على التفسير. قال الكُميت أيضاً يمدح الحكم بن الصَّلت بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي؛ وكان على شرطة يوسف بن عمر بن محمد: ومن خِنْدِفَ استَثْقَبتَ ناراً تحُشُّها ... بِسَعْدِ بن زَيْدٍ غَيْرَ وابِطَةِ الأهْلِ يُريدُ: سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت أم الحكم من بني سعد. وقال آخر: أفَمنا لهم ثَمَّ سُوْقَ الضَّرَابِ ... فما غَمَزَ القَوْمُ القَومُ مِنّا وُبُوْطا ويقال: أردت حاجة فَوَبَطني عنها فلان: أي حسبني. ووَبَطْتُهُ: أي وَضَعتهُ، وفي دعاء النبي ﷺ : اللهم لا تَبِطني بعد إذ رَفعتَني، يقال: وَبَطتُ الرجل: إذا وضعت من قدره. والوِبَاطُ: الضَّعَفاء. وقال ابن دريد: وَبَطْتُ حَظَّ الرجل أبِطُهُ وَبْطاً: إذا أخسسْته أو وضعت من قدره. ورجل وابِط: إذا كان خسيساً. وقال غيره: وَبَطَ بالأرض: إذا لصق بها. وقال ابن عباد: أوبَطْتهُ: أثْخَنْتُه. والتركيب يدل على ضعفٍ. ؟؟ وخط وَخَطَه الشَّيْبُ: أي خالَطَه. وقال الليث: وُخِطَ فلان: أي شاب رأسه وهو مَوْخُوطٌ. وتقول: وَخَطَ في السير بِخَطُ: أي أسرع وكذلك وَخَطَ الظليم ونحوه ووخدَ: يراد بذلك سمعة الخَطو. ووَخْطُ النعال: خَفْقُها. ومنه حديث أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ : أنه خرج فأخذ ناحية البقيع فاتبعناه؛ فلما سمع صوت نعالنا خلفه وقف ثم قال: امضوا؛ وهو يشير بيده حتى مضينا كلنا؛ ثم أقبل يمشي خلفنا فالتفتنا بمَ يا رسول الله صنعت ما صنعت، قال: أني سمعت وَخْطَ نعالكم خلفي فتخوفت أن يتداخلني شيء؛ فقدمتكم بين يدي ومشيت خلفكم، فلما بلغ البقيع وقف على قبرين فقال: هذا قبر فلان لقد ضرب ضربةً تقطعت منها أوصاله؛ ثم وقف على الآخر فقال مثل ذلك؛ ثم قال: أما " هذا فكان يمشي " بالنميمة وأما هذا فكان لا يتنزه عن شيءٍ من البول يصيبه. وفي حديث معاذ بن جبل ﵁ أنه كان في جنازة فلما دفن الميت قال: ما أنتم ببارحين، حتى يسمع وَخْطَ نعالكم وذكر سؤال القبر وأن الميت إن كان من أهل الشك ضربه بمرصافةٍ كامطرقة لارتصافها واجتماعها والمرضافةُ من الرضف وهو الحجارة المحماة كأنه أراد مقمعة من نار. وقال الليث: وَخَطْتُه بالسيف: أي تناولته من بعيد، تقول منه: وُخِطَ يوخَطُ وَخْطاً. قال الأزثغهري: أسمع لغيج الليث الوَخْطِ أنه الضرب بالسيف؛ وأراه أنه أراد أنه يتناوله بذباب السيف طعناً لا ضرباً. ووَخَطَ: دَخَلَ، والمِيْخَطُ: الدّاخِلُ، وأنشد الأصمعي: مثسْتَلحِقٍ رَجْعَ التَّوالي مِيخَطِه والمَوْخِطُ " مِثْلُه ". وأنشد - أيضاً - في هذه الأرجوزة: وَخْطَةَ كَيّ نَشْنَشَت في مَوخِطِه والوَخْطُ: طعن يجوف ولا ينفذ، قال رؤبة: حتى رَضُوا بالذُّل والايْهَاطِ ... وضرْبِ أعناقِهم القُسَّاطِ بالبِيْض تَحْتَ الأَسَلِ الوَخّاطِ وقال أيضاً: بِسَلبٍ ذي سَلِباتٍ وُخَّطِ وقال العجاج يصف ثوراً:

стр. 330

ثُمتَ كَرَّ ساخِطَ الأسخَاطِ ... يَحُوْذُهنَّ رَهْبَةَ الخِلاَطِ بِوَلقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشّاطي ... وَخْطاً بِماضٍ في الكُلى وَخّاطِ وقال بعضهم: هو الطعن النافذ. وقال ابن دريد: فَرُّوج واخِطٌ: إذا جاوز حد الفراريج وصار في حد الديوك. ؟؟ ورط الوَرْطَةُ: الهلاك. ويقال للرجال إذا وقع في أمرٍ لا يقدر أن ينجو منه: قد وقع في وَرْطَةٍ، قال رؤبة: نَحنُ جَمَعنا النّاسَ بالمِلْطاطِ ... فأصبَحوا في وَرْطَةِ الأوْراطِ وقال أبو عبيد: أصل الوَرْطَةِ: أرض مُطمئنة لا طريق فيها. وقال الأصمعي: الوَرْطَةُ: أُهوية متصوبة تكون في الجبل يشق على من وقع بها الخروج منها، قال طُفيل بن عوف الغنوي يصف الإبل: تَهَاب الطَّريق السَّهْلَ تَحسبُ أنه ... وُعُوْر وِراطٌ وهو بَيداءُ بَلقعُ ؤالوَرْطَةُ: الوَحَل والردَغَةُ تقع فيها الغنم فلا تقدر على التخلص منها. وقال ابن عباد: الوَرْطةُ: البئر. وقال أبو عمرو: هي الهلكة كما سبق ذكرها، وأنشد: إن تَأت يَوماً مثلَ هذي الخُطّهْ ... تُلاقِ من ضضرْبِ نُميرٍ وَرْطه وجمع الوَرْطَةِ: وِرَاطٌ، قال المتنحل الهذلي: وأكْسُو الحُلَّةَ الشَّوكاءَ خِدْني ... وبعضُ الخَيرِ في حُزَنٍ وِرَاطِ ويروى: " وبعض القوم في حزنٍ " أي بعض الخير يخرج بعد " حُزُونَةٍ ". وأوْرَطَ الرجل: ألقَاه في الوَرْطَة. وأوْرَطَ إبِله في إبلٍ أخرى أو مكان لا ترى: غضيَّبها. وأوْرَطَ الجرير في عنق البعير: إذا جعل طرفه في حلقته ثم جذبه حتى يخنق البعير، قال: حتى تَرَاها في الجَرِيرِ المُوْرَطِ ... سُرْحَ القِيَاد سَمْحَةَ التْهَبِط وقال ابن الأعرابي: وَرَّطَ الإبل توررِيْطاً: أي سترها وغيبها، مثل أوْوَطَها. ووضرذَطَهُ: أوقَعضه في الوَرْطَة، مثل أورَطَه. وقال شمر: استورط فلان في الأمر: إذا ارتبك فيه فلم يسهل المخرج منه. وقال ابن عباد: استَوْرَطَ فلان في حبالتي: نشب فيها. قال: واسْتُورِطَ على فلان: إذا تحير في الكلام. وتَورَّطَ في الأمر: وقَعَ فيه، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة: عَجِِبَتْ غَداةَ لقيتُها فَتَبسمت ... من شاحِبٍ فَقَدَ المواليَ أشْمَطِ أسْوانَ قد نَقَضْت شَعُوْبُ جَدِيْلَهُ ... ورَمى الزَّمان به على مُتَوَّرط وقال شمر: تَوَرَّط فلان في الأمر: إذا ارتبك فيه فلم يسهل له المخرج منه؛ مثل اسْتَوْرَطَ فيه. وَتَرَّطَتِ الغنم: وقعت في الوَرطةِ؛ أي الوَثي. والمُوَارَطَةُ: أن يُوْرطَ إبله في إبلٍ أخرى أو في والشام والعراق وواسطاً ودبقاً وهجراً وقباءً؛ مكان لا تُرى يغيبها فيه. وفي كتاب رسول الله ﷺ : لا خِلاَطَ ولا وِرَاطَ، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب س ي ب. وقال أبو عبيدٍ: الوِرَاطُ: الخديعة والغش وهو أن يجمع بين متفرق أو يفرق بين مجتمع. قال ابن الأعرابي: هو أن يخبأها ويفرقها. والتركيب يدل على البلية والوقوع فيما لا مخلص منه. ؟؟ وسط الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً. وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي ﵁ وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي ﷺ بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته: وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً: تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها. وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً

стр. 331

وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر: مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي. وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون. وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال. قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ. قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ: عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ. وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ: كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى: في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال: أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ. وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير: أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ. وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ: فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ. وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ. وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة: بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ". وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ. وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني. وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ. وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ. وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ. وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً. وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ. وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ. وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ. وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل. والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ. ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال: وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ. وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه. وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -: أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري

стр. 332

أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم. والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ. ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ. ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ. ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ: بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ". ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب. ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال: دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما وقد تُسكنُ منه السينُ. ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ: ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ ويروى: " وسطَ الركاب ". وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره: فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا والوسطى من الأصابع: معروفةٌ. والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي ﷺ يومَ الأحزابِ لعُمرَ ﵁: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً. وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً. والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي ﵁ وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد. والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ. والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ. وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة: واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ. ؟؟ وطط في حديثِ عطاءِ بن أبي رباحِ أنه قال: في الوطواطِ يصيبهُ المحرمُ ثُلثا درهمٍ. قال أبو عُبيدةٍ: الوَطواطُ - هاهُنا -: الخفاشُ، ويقالُ: إنه الخُطافُ، قال: وهذا أشبهُ القولينِ عندي بالصواب؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ أنها قالت: لما أحرقَ بيتُ المقدسِ كانت الأوزاغُ تنفخه بأفواهها وكانتِ الوطاوِطُ تُطفئهُ بأجنحتها. قال: فهذه هي الخطاطِيفُ. وقد يقال للرجلِ الضعيفِ الوَطواطُ، ولا أراهُ سُمي بذلك إلا تشبيهاً بالطائرِ، انشدَ غيرهُ في أن الوَطواطَ الرجلُ الضعيفُ قولَ رؤبةَ: أرمي إذا انشقت عَصَا الوَطواطِ ... بِرجمِ أجأى مِقْذفِ المِلاطِ وقول العجاج: وبلدةٍ بعيدةِ النياطِ ... مجهُولةٍ تغتالُ خطو الخاطي وبسطهُ بسعَةِ البَسَاطِ ... كأن صيرانَ المها الأخلاطِ بِرملها من عاطفٍ وعاطِ ... أخلاطُ أحبوشٍ من الأنباطِ عَلَوتُ حينَ هيبةِ الوَطواطِ وقولَ حُميدٍ الأرقَطِ يمدحُ الحجاجَ أشجعُ عِندَ الفزعِ الفِلاطِ ... حينَ تزلُ قدما الوَطواطِ وأما قولهم: أبصرُ في الليل من الوَطواط، فهو الخُفاشُ.

стр. 333

وقال اللحياني: يقال للرجلِ الصياحِ: وطواطٌ، قال: وزعموا أنه الذي يُقاربُ كلامه كأن صوتهَ صَوتُ الخَطاطيفِ. والمرأةُ: وطواطةٌ. والوَطُ: صريرُ المحملِ، وصوتُ الوَطواطِ. والوَطواطيُ: الضعيفُ، ويقال: الكثيرُ الكلام، قاله شَمرٌ. وقال ابنُ الأعرابي: الوُطُطُ - بضمتينِ - جمعُ الوَطاوِط. والوُطُطُ: الضعفى العُقُولِ والأبدان. والوَطْوَطَةُ: الضعفُ، وقد وَطْوَطُوا: أي ضعفوا؛ ويقال: كَثُرَ كلامهم، وأنشد شُمرٌ للفرزدق. إذا كرهَ الشعبُ الشقاقَ ووطواطَ ال ... ضعافُ وكانَ العِزُ أمرَ بزازِ وقال ابنُ عباد: تَوَطوُطُ الصبي: ضُغاؤه. ؟؟ وعط الخارزنجي: الوِعَاطُ - بالكسرِ -: الوردُ الأحمرُ؛ وقيل: الأصفرُ، وأنشد: في مجلسٍ زُينَ بالوعاطِ ؟؟ وقط وقطه: إذا ضربه حتى أثقلهَ، قال رؤبةُ: فيه الكذى وحقوة الأوقاطِ فهو وقيطٌ وموقوطٌ، وفي حديث النبي ﷺ : أنه كان إذا نزلَ عليه الوحي وُقِطَ في رأسهِ واربد وجههُ ووجد برداً في أسنانهِ. ويروى: وُقِظَ - بالظاءِ المُعجمة -، وهو كقولك: ضرب فلانٌ في رأسه وصدعَ في رأسه: تُسندُ الفعلَ إليه ثم تذكرُ مكانَ مباشرةِ الفعلِ وملاقاتهِ مُدخلاً عليه الحرف الذي هو للوعاءِ. وقيل: الوقيطُ: الذي طار نومهُ فأسى متكسراً ثقلاً، قال الأسودُ بن يعفرُ النهشليُ: حيانَ وكلنا بذكرة وائلٍ ... يبيتُ إذا نام الخلي وقيطا فدىً لك أمي يومَ تُضربٌ وائلاً ... وقد بل ثوبيه النجيعُ عبيطا حيانُ: أخو وائلٍ. وقيل: معنى الحديثِ: وضع رأسه. والوقِيْطُ والوَقْطُ: حفرةٌ في غلظٍ من الأرضِ أو جبلٍ يجتمعُ فيها ماءُ المطر، والجمعُ: وقاطٌ. وقال الليثُ ألوقْطُ: موضعٌ يستنقعُ فيه الماء تتخذُ منه حِياضٌ تمسكُ الماءَ إذا مر بها، فاسمُ ذلك الموضع أجمعَ: وَقْطٌ، وهو كالوجْذِ، الأ أن الوَقْطَ أوسعُ، والجميعُ: الوِقْطانُ والوجذانُ، قال رؤبةُ: وأخلفَ الوِقطانَ والمآجلا ... وكان لداغُ السفاَ مَعَابِلا وحرقَ الصيفُ إجاجاً شاعلا وقال الشماخُ يصفُ حمارَ وحشٍ: و ... زهُ الإضاءُ وكلُ وَقْطٍ وقفرٍ كان يدخرُ ادخارا ويجمعَ - أيضاً - على الوِقاطِ. قال: ولُغةٌ تميم في جمعهِ: الإقاطُ، يصيرونَ كل واوٍ تجيء في مثلِ هذا ألفاً. قال: والوقيطُ - على حذوِ فَعيلٍ - يرادُ به المفعولُ، ويقالُ الوَقيْط: المثقلُ ضرباً أو حُزناً. ويومُ الوَقيطِ - على فعيل بفتح الفاء عن أبي أحمد العسكري -: يوم قتل فيه الحكمُ بن خيثمةَ بن الحرثِ بن نهيكٍ النهشلي وأسر فيه عثجلُ بن المأمومِ - والمأمومُ بن شيبانَ -، قال: وعَثْجَلَ بالوَقيطِ قد اقتسرنا ... ومأمومَ العُلى أي اقتسارِ وقال السكري: الوقيطُ - تصغيرُ وقطٍ -: ماءٌ لبني مجاشِعٍ بأعلى بلادِ تميمٍ إلى بلادِ بني عامرٍ، قال: وليس لبني مجاشع بالباديةِ إلا زرودُ والوقيطُ، قال جريرٌ: فَلَيس بصابرٍ لَكُمُ وقيطٌ ... كما صبرتْ لسوءتكمْ زرودُ والوَقْطُ: سفادُ الديكِ أثناه. ووقَطَني اللبنُ. أثقلني ويقال: أصابتنا السماءُ فوقَطَ الصخرُ توقيطاً: أي صار فيه وقْطً كأنها وقعتَ به. وقال أبو عمروٍ: قد استوقَطَ مكانُ كذا مما دعسه الناسُ والدوابُ: أي صارَ فيه مُستنقعٌ. والتركيبُ يدلُ على وقعِ شيءٍ بشيءٍ. ؟؟ ومط ابنُ الأعرابي: الومْطةُ: الصرعةُ من التعب. ؟؟ وهط الوَهْطُ: الكسرُ، يقال: وهَطَه يهطهُ وهطاً. والوهَهْطُ - أيضاً -: الوِطْءُ. وقال ابنُ دريدٍ: وهطه بالرمحِ: إذا طعنه به. وقال الأصمعيُ: يُقال لما اطمأن من الأرض: وهطةٌ، وهي لُغةٌ في وهدةٍ، والجمعُ: وهطٌ ووهاطٌ، يُقال: وهطٌ من عشرٍ، كما يقال عِيصٌ من سدرٍ. وفي الحديث: على أن لهم فِراعها ووهاطها وعزازها، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامه في تركيبِ دف أن قال الراعي: تبصرْ خليلي هل ترى من ظعائنٍ ... تجاوزنَ ملْحوباً فقلنَ متالعا جواعلَ أرماماً شِمالاً وتارةً ... يميناً فقطعنَ الوِهاطَ الدوافعا

стр. 334

والوَهْطُ: مالٌ كان لعمرو بن العاص ﵁ بالطائفِ على ثلاثةِ أميالٍ من وج؛ وكان كرماً يعرشُ على ألفِ ألفِ خشبةٍ، شرى كل خشبةٍ درهمٌ. وقال ابنُ عبادٍ: الوهطُ: الهُزالُ. والوهطُ: الجماعةُ. والأوهاطُ: الخصوماتُ والصياحُ، قال رؤبةُ: إذا تلاقى الوَهْطُ بالأوْهاطِ ويروى: " ذُو الأوهاطِ ". أي: إذا اجتمعتْ جماعاتٌ للقتالِ فاختلطَ أهلُ هذه بهذه. ووهَطَ يهطُ: أي ضعفَ ووهنَ. وقال الليثُ: يقال: رمى طائراً فأوهطهَ وأوهَطَ جناحه؛ قال رؤبةُ: من نائلِ الله ومن لم يخلطِ ... بالحلمِ جهلاً يستكنْ أو يوهطِ وقال أيضاً في هذه الأرجوزةِ: وأنا في العز الذي لم يُوهَطِ ... يبأى على بغيِ العدو المُشططِ قيل: أراد المُشتط فخَفَفَ الطاءَ، فان صح هذا فالروايةُ: " المُشْتطِ " ولم يُروَ. وأنشدَ أبو عمرو: يمر أخفافاً يهطنَ الجندلا وقال أبو عُبيدٍ الايهاطُ: أن تصرعهَ صَرعةً لا يقومُ منها. وقال ابنُ فارسٍ: أوهطهَ: إذا ضَرَبهَ ولم يأتِ عليه. وقال عرامٌ السلميُ: أورطتُ الرجلُ وأوهطتهُ: إذا أوقعتهَ فيما يكرهُ. وقال غيرهُ: أوهطهَ: أثخَنهَ. وقال ابنُ عباد: توهطَ الفرسُ في الطينِ: غابَ فيه. وتَوَهطَ الفِراشَ: امتهدهَ. ؟؟ هبط هَبَطَ يَهبط هُبوطاً: نزلَ، ويهبطُ - بالضم - لُغةٌ. وقرأ الأعمشُ:) وإن منها لما يهبُطُ من خشيةِ الله (بضم الباء. قال لبيد ﵁: - كلُ بني حُرةٍ مَِصيرُهُمُ ... قل وإن أكثروا من العددِ إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوماً يصيروا للهلكِ والكندِ وقال أسامةُ الهُذلي: من أينها بعد إبدانها ... ومن شحمِ أثباجها الهابِطِ الهابط: المنحطُ. وهَبَطَه يهبطه هبطاً: أي أنزلهَ، قال: ما راعني إلا جَناحٌ هابِطا ... على البيُوتِ قوطهُ العُلابطا فَهَبَطَ: لازِمٌ ومتعد: إلا أن مصدر اللازم: الهُبُوطُ، ومصدرَ المتعدي: الهبْطُ. وفي الحديث في الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً. أي نسألك الغبطةَ ونعوذُ بك من أن نهبط من حالنا إلى حالِ سَفالٍ. وهَبَطَ ثمنُ السلعةِ: أي نقصَ، هبوطاً، وهبطهَ الله هبطاً. وقولهم: هبطَ المرضُ لحمهَ: أي هزلهَ، فهو هَبِيْطُ ومهبُوطٌ، قال عبيدُ بن الأبرصِ: وكأن أقتادي تضمنَ نسعها ... من وحشِ أورالٍ هبيطٌ مُفردُ قال الفراءُ: أرادَ بالهبيطِ ثوراً ضامراً. وقال ابن عباد: هبطهَ هبطاَ: ضربه. والهبْطةُ: ما اطمأن من الأرض. والهَبوطُ - بفتح الهاء -: الحدورُ. وهَبَطَ الرجلُ بلدَ كذا ومن بلد كذا، وهبطتهُ أنا، قال الله تعالى:) اهبطوا مصراً (، قال أبو النجم: فَهَبَطتْ والشمسُ لم تَرجلِ أي لم ترتفعْ. والهيباطُ: ملكٌ من ملوكِ الروم. وقولُ العباسِ بن عبدِ المطلبِ ﵁ للنبي ﷺ : ثم هَبَطتَ البلادَ لا بَشَرٌ ... أنت ولا مُضغةٌ ولا عَلَقُ أراد: لما اهبطَ الله آدمَ - صلواتُ الله عليه - إلى الدنيا كُنتَ في صلبه غير بالغٍ هذه الأحوالَ. وقرأ أيوبُ السختياني: " هو خيرٌ اهبُطوا مِصراً " - بضم الباء -. وقال الفراءُ: الهبطُ: الذلُ، وأنشد قول لبيدٍ ﵁ الذي أنشدته في أولِ هذا التركيب وهو: إن يغبطوا. وتهبطُ - بثلاثِ كسرات -: أرضٌ. وهو من أبنيةِ كتابِ سيبويه. وقال أبو حاتمٍ في كتابِ الطيرِ التهبطُ - التاءُ مكسورةٌ والباءُ مكسورةٌ مشددةٌ -:طائرٌ أغبرُ بعظمِ فروجِ يعلقُ رجليهِ ويصوبُ رأسه ثم يصوتُ بصوتٍ كأنه يقولُ: أنا أموتُ أنا أموتُ، شبهوا صوته بذا الكلام. وانهبط: انحط. والتركيبُ يدلُ على الانحدارِ. ؟؟ هرط هَرَطَ في عرضه يهرطُ هرطاً: أي طَعَنَ فيه وتنقصه. وقال الليثُ: الهَرطُ لُغةٌ في الهردِ، وكلاهُما: المَزْقُ. ويقالُ: بل الهرتُ في الشدقينِ، والهرطُ في الأشياء: المَزْقُ العنيفُ. قال: والإنسانُ يَهْرِتُ في كلامهِ: إذا سفسفَ وخلطَ. وقال ابنُ عبادٍ: الهرطُ: أكلك الطعامَ ولا تشبعُ.

стр. 335

وقال ابن دريدٍ: ناقَةٌ هِرطٌ - بالكسر -: مُسنةٌ ماجةٌ، وهي التي يخرجُ الماءُ من فيها لكبرها إذا شربتْ، والجمعُ: أهرطُ وهُرُوطٌ. وقال غيرهُ: الهرطةُ: النجعةُ الكبيرةُ، والجمعُ: هِرْطٌ - مثالُ قريةٍ وقربٍ -. وقال الليثُ: نعجةٌ هِرطةٌ: وهي المهزولةُ التي لا ينتفعُ بلحمها غثوثةً. ويُقال لذلك اللحمِ: هَرْطٌ - بالفتح عن الفراء - وهِرْطٌ - بالكسر عن ابن الأعرابي - قال: وهو الذي يتفتتُ إذا طُبخَ. وقال ابنُ شُميلٍ: الهرطةُ من الرجال: الأحمقُ الجبانُ الضعيفُ. وقال ابنُ دريدٍ: الهَيْرَطُ - مثالُ صقيلِ -: الرخوُ. قال: و هَرْمَطَ فلانٌ عرض فلانِ: إذا وقعَ فيه، وسنعيدُ ذكره - إن شاء الله تعالى - في تركيب هـ ر م ط على ما ذكروه في الرباعي، والميمُ عندي زائدةٌ، لأنه يُقال: هَرَطَ عِرضه وهَرَدَهُ. وقال ابنُ الأعرابي: هَرِطَ الرجلُ - بالكسر -: إذا استرخى لحمه. وقال ابنُ عباد: الهرطُ: الكثيرُ من المالِ والناسِ، والجمعُ: هِرَطٌ. وتَهَارطَ الرجُلا " نِ: تَشَاتَما. والتركيبُ يدلُ على اختصامٍ وتشاتمِ. ؟؟ هرمط ابن دريدٍ والأزهري في الرباعي: هَرْمَطَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا وقعَ فيه. وقد ذكرتهُ في التركيبِ الذي قبلَ هذا التركيب. ؟؟ هطط ابنُ الأعرابي: الهُطُطُ - بضمتينِ -: الهلكي من الناسِ. والأهَط: الجملُ الكثيرُ المشيِ الصبورُ عليه، والناقةُ: هَطاءُ. وقال ابنُ عباد: الهُطَاهِطُ: الفَرَسُ، والهَطْهَطَةُ: صوتُها. وقال ابنُ دريدٍ: الهَطْهَطَةُ: هي السرعةُ في المشي أو ما أخذ فيه من عملٍ، زعموا. ؟؟ هقط الخارزنجي: يقال في زَجرِ الفرس: هِقِطْ. قال: والهَقَطُ - بالتحريك -: لُغةٌ يمانيةٌ. وقال ابنُ دريدٍ: الطهْقُ - لُغةٌ يمانيةٌ -: وهو سرعةُ المشيِ زعموا، والهقطُ أيضاً. قال: وأحسبُ أن قولهم للفرس إذا استعجلوه هِقَط من هذا، وانشد: لما سَمِعْتُ قولهمْ هِقَطُ ... أيقنتُ أن فارساً منحطُ ؟؟ هلط ابنُ الأعرابي: الهالِطُ: المسترخي البطنِ. والهالِطُ: الزرعُ الملتفُ. وفي النوادرِ: هَلْطةٌ من خبرٍ ولهطةٌ: أي الخبرُ الذي تسمعهُ ولم تُصدقه ولم تكذبهُ. ؟؟ هلمط ابن دريدٍ: هَلْمَطَ الشيء: إذا أخذه أو جمعهَ، وفي بعض نسخِ الجمهرةِ: هَلْمَطَ، والصوابُ عندي تقديمُ اللام على الميم. ؟؟ همط الهَمْطُ: الظلمُ والخبطُ، يقال: هَمَطَ الناس يهمطهم - بالكسر -: إذا ظلمهم حقهم. وفي حديث إبراهيم النخعي: انه قال: كان العمالُ يهمطون ثم يدعونَ فيجابون: أي كانوا مع ظلمهم وأخذهم الأموالَ من غير جهتها وحقها إذا دعوا إلى الطعام أجيبوا. وعنه - أيضاً - أنه سُئلَ عن العُمالِ ينهضونَ إلى القرى فيهمطونَ أهلها، فإذا رجِعوا إلى أهاليهم أهذوا لجيِرانهم ودعوهمُ إلى طعامِهم، فقال النخعي: لك المهنأ وعليهم الوزرُ. ومثلُه ترخيصُ ابنِ مسعودٍ ﵁ في إجابةِ دعوةَ صاحبِ الربى إذا هو دَعَا وأكلِ طعامهِ، وقولهُ: لك المهنأُ وعليه الوزرُ. والهَمْطُ - أيضاً - الأخذُ بغيرِ تقديرٍ. ويقُال - أيضاً -: هَمَطَ: إذا لم يُبالِ ما قالَ وما أكلَ. وهَمَطَ المالَ واهْتَمَطَهُ: إذا أخذه من صاحبهِ على سبيلِ الغلبةِ والجور. واهتَمَطَ عِرضَ فلانٍ: إذا تنقَصَهُ وشَتَمَه. والتهَمُطُ: الغَشْمَرَةُ في الظلم والأخذُ بغير تثبتٍ. ؟؟ هملط ابنُ دريدٍ: هَمْلَطَ الشيءَ: إذا أخذخ أو جمعهَ. وفي بعض نسخِ الجمهرةِ: هَلْمَطَ، وقد تقدم. ؟؟ هنزط هِنْزِيْطُ - مثالُ قِنْديْل -: من الثغورِ الروميةِ. ؟؟ هوط ابنُ الأعرابي: يُقالُ للرجلِ: هُطْ هُطْ: إذا أمرته بالذهابِ والمجيءِ. والهائطُ: الذاهبُ. ؟؟ هيط الفراءُ: تَهايطَ القومُ: إذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وهو خِلافُ التمايُطِ. وقد ذكرتُ اختلافهم في معنى الهياطِ والمِياطِ في تركيبِ م ي ط. قال المُتنخلُ الهُذلي يصفُ ماءً: كأن وغى الخَموشِ بجانبيهِ ... وغى ركبٍ أميمَ ذوي هِياطِ ويروى: " زِيَاطِ "، ويُروى: " لَغى الخَمُوشِ ". ؟؟ يعط يَعَاطِ - مثالُ قَطَامِ -: زجرٌ للذئبِ، قال:

стр. 336

صُب على آلِ أبي رِياطِ ... ذُؤالةٌ كالأقداحِ المِراطِ يهفو إذا قيل له: يَعَاطِ. وقد يُقالُ في زجرِ الإبل، قال ابو المِقدام جساسُ بن قُطيبٍ: وقُلُصٍ مُقورةِ الألياطِ ... باتتْ على مُلحبٍ أطاطِ تنجوُ إذا قُلتَ لها: يَعَاطِ وقال رؤبة: ناجٍ يُعنيهن بالابْعَاطِ ... والماءُ نَضاخٌ من الآباطِ إذا استزادوُهُن بالسياطِ ... في رَهَجٍ كشُقَقِ الرياطِ أربى وقد صاحُوا بها يَعَاطِ ... مَعْجي أمامَ الخيلِ والتباطي وقال السكريُ في قولِ المُتنخلُ في قولِ المتنخلُ الهُذلي: فهذا ثُم قد عَلمُوا مَكاني ... إذا قالَ الرقيبُ: ألا يَعَاطِ كان الرجُلُ إذا رأى جيشاً قال: يَعَاطِ، يُنذرُ أهلهُ. وقال ابنُ حبيبَ: هو كقولكَ عند القِتالِ: عاطِ عاطِ. وقال الجُمحي: يَعَاطِ: است غ اثَةٌ وزجرٌ. وقال غيرهمُ: يَعَاطِ أي احملوا، ويعاطِ: إعراءٌ. وبعضُ العَرَبَ يقولُ: يِعَاط - بكسر الياء -؛ وهو قبيحٌ، لاستثقالِ الكسرةِ على أختِ الكسرة، فأنهُ ليس في كلام العَرَبَ اسم أولها ياءٌ مكسورةٌ، الا يسارٌ لليدِ وهلالُ بن يسافٍ. وقال ابنُ عباد: يُقالُ في زجرِ الابلِ: يا عَاطِ، وفي زَجْرِ الخيلِ إذا أُرسلتْ عند السباقِ: يَعَاطِ. وقال غيرهُ: يُعَاطِ - بضم الياء - لُغةٌ ثالثةٌ. وأيعَطْتُ بالذئبِ ويَعطْتُ به تيعيُطاً وياعَطتُ به: إذا قُلتَ له: يَعَاطِ. واللبابِ الفاخرِ. ولله الحمدُ والمنةُ. نجزَ على يدِ مؤلفه الملتجئ إلى حَرَمِ الله تعالى الحسنِ بن محمد " بن " الحسن الصغاني. كتبه وهو مُحصرٌ عن الإلمام ببيتِ الله الحرامِ وتعظيمِ المشاعرِ العظام، وهو يسألُ الله تعالى فكه وإطلاقهَ، وتيسيره..... وانطلاقه،..... الفراغُ منه لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرةِ من شهور سنة....، والصلاةُ على سيدنا محمدٍ وآلهِ وأصحابه. أبغ عين أباغَ وإباغَ وأُبَاغَ - بالحركات الثلاثة -: عين أُضيفت إلى أُبَاغَ، والضم أشهر. ومنه يوم عين أُبَاغَ: يوم من أيام العرب قُتل فيه المنذر بن المنذر بن ماء الماء، وهي بين الكوفة والرقة، قالت امرأة من بني شيبان: بِعَيْنِ أبَاغَ قاسَمْنا المَنايا ... فَكانَ قَسِيْمُها خَيْرَ القَسِيْمِ وقال الأخطل يصف ناقة: أجَدَّتْ لِوِرْدٍ من أُبَاغَ وشَفَّها ... هَواجِرُ أيّام وَقَدْنَ لها شُهْبِ أرغ أرْغَيَانُ: ناحية من نواحي نيْسابور. ببغ البَبَّغَاءُ: هذا الطائر الأخضر المعروف. ولقب شاعر أيضاً، وهو أبو الفَرَج عبد الواحد بن نصر المخزومي، ولُقب بالببغاء لِلُثْغَةٍ في لسانه. بثغ الليث: البَثَغُ - بالتحريك -: ظهور الدم في الجد، لغة في البَثَغِ بالعين المهملة. بدغ بَدِغ بالعَذِرة يَبْدغ بَدَغاً - مثال تَعب يتعب تَعَباً -: إذا تلطَّخ بها. وقال الليث: البَدَغُ: التَّزَحُّف بالأسْتِ على الأرض، قال رؤبة: لَوْلا دَبُوْقاءُ اْتسْتِهِ لم يَبدغ ويورى: " لم يَبْطَغِ ". قال: دَبُوقاؤه: ما قذف به من جوفه، والدَّبُوقاء: الدَّبقُ. قال: ويقال: بَدِغ الرجل في خُرئه: إذا تلطخ به، ويدل قوله: " دَبُوْقاء اسْتِهِ " على هذا. يقول: لولا أنه سَلَح لم يَتَلطَّخ به. وقال غيره: ويقال أيضاً: بَدِغ بالشر: إذا تَلَطخ به. ويقال: بنو فلان بَدِغون: إذا كانوا سِمانا حسنة ألوانه. وقيس بن عاصم المِنْقَري ﵁ كان يسمى بَدِغا في الجاهلية، لأنه غَدَر غدْرَة. وفي النسخ المقروءة المُصححة المضبوطة من الجمهرة: البِدْغ - بكر الباء وسكون الذال -. وقال أبو أسامة جُنادة بن محمد الأزدي البَدْغُ - بالفتح -: كَسْر الجوز واللوز. والبَدِغ - بِوَزن كَتِف -: المُتلَطِّخ بالعَذرة. والبِدْغ - بوزن ذِمر -: الذي يسْلح في ثيابه، وقد بَدَغ بَدَاغة فهو بِدْغ - مثال ذَمُر ذَمَارة فهو ذِمْر -. قال: وكذلك كل ما جاء على فِعْل - بكسر الفاء وإسكان العين - من النعوت. وقال ابن دريد: الأبْدَغ أحسِبُه موضِعاً. وقال ابن الأعرابي: أبْدَغ زيد عمراً وأبْطَغه: إذا أعانه على حمله لينهض به.

стр. 337

وقال ابن فارس: الباء والدال والغين ليست فيه كلمة أصلية، لأن الدال في أحد أصولها مُبدلة من طاء وهو قولهم: بَدِغ الرجل: إذا تلطخ بالشر: وهو بِدْغ من الرجال، وهذا إنما هو في الأصل طاء. قال: وبقيَت كلمتان مشكوك فيهما: إحداهما قولهم: البَدَغُ: التزحف على الأرض، والأخرى قولهم: إن بني فلان لَبَدِغُون: إذا كانوا سِماناً حَسنة أحوالهم. والله أعلم بصحة ذلك. برزغ الليث: البُرْزُغُ: نشاط الشباب، قال رؤبة: هَيْهَاتَ رَيْعَانُ الشَّبابِ البُرْزُغِ قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرواية: بَعْدَ أفانِيْنِ الشَّبابِ البُرْزُغِ وقال غيره: شاب بُرْزُغٌ وبٌرْزُوْغٌ وبِرْزاغٌ: أي ممتلئ تام، وأنشد أبو عبيدة لرجل من بني سعد جاهلي: حَسْبُكِ بَعْضُ القَوْلِ لا تَمدَّهي ... غَرَّكِ بِرْزاغُ الشَّبابِ المُزْدَهي قوله: لا تمدَّهي: يريد لا تمدحي. برغ ابن الأعرابي: يقال: بَرِغ الرجل - بالكسر -: إذا تَنَعّم؛ كأنه مَقلوب رَبِغَ. وقال ابن دريد: البَرْغُ - بالفتح -: لُغة في المَرْغ وهو اللعاب. بزغ بَزَغَتِ الشم تَبْزُغُ بَزْغاً وبُزُوْغاً: إذا شرقت، قال الله تعالى:) فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغاً (. وقيل: البُزُوغُ: ابتداء الطلوع. وبَزَغَ ناب البعير: طلع. والمِبْزَغُ: المِشرَط. وبَزَغَ الحاجم والبيطار: أي شرط، قال الأخطل: يُسَاقِطُها تَتْرى بِكُلَّ خَمِيْلةٍ ... كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقِف رَهْصَ الكَوادِنِ وقال ابن دريد: بَزِيْغ: اسم فَرس معروف. وبيزغُ: قرية بين دَيْرِ عاقول وجبل. وابْتَزَغَ الربيع: جاء أوله. والتركيب يدل على طلوع الشيء وظهوره. بستغ بَسْتِيْغُ: قرية من قرى نيسابور يُنسب إليها من أصحاب الحديث أبو سعد شبيب بن أحمد بن محمد بن خشْنام البَسْتيغي. بشغ ابن دريد: البَشْغُ والبَغْشُ: المطر الضعيف، يقال: بُشغَتِ الأرض وبُغشَتْ، وأصابَتنا بَشْغَة وبَغْشةٌ، وأبْشَغَ الله الأرض وأبْغَشَها. بطغ ابن السكيت وأبو عُبيد: بَطِغ بالعَذِرة وبَدِغ يَبْطَغُ ويَبْدَغُ: تَلَطَّخ بها، قال رؤبة: لَوْلا دَبُوْقاءُ اسْتِهِ لم يَبْطَغِ ويروى " لم يَبْدَغ ". وبَطِغ بالأرض: أي تَمَسّح بها وتَزَحّف. وقال ابن الأعرابي: أبْطَغَ زيد عمراً وأبدغَه: أي أعانه على حمله لينهض به. بغغ البُغْبُغُ - بالضم - عن ابن الأعرابي: البئر القريبة الرَّشاء، ويُصغَّر فيقال: البُغَيْبغ، قال: يا رُبَّ ماء لك بالأجْبالِ ... أجْبالِ سَلْمى الشَّمَّخِ الطَّوَالِ بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقالِ ... طامٍ عليه وَرَقُ الهَدَالِ وأنشد ابن دريد: قد وَرَدَتْ بُغَيْبِغاً لا تُنْزَفُ ... كأنَّ من إثْبَاجِ بَحْرٍ تُغْرَفُ وقال الليث: البُغَيْبِغةُ: ضَيْعَةٌ بالمدينة؟ على ساكنيها السلام - كانت لآل جعفر ذي الجناحين؟ ﵁ وقال غيره: هي عين كثيرة النخل غزيرة الماء. وقال ابن الأعرابي: البُغَيْبغُ: تَيْس الظَّبَاء السمين. وإذا طَلَقاً بُغَيْبِغاً: إذا كان لا يُبعد فيه. وقال أبو عمرو: بغَّ الدم: إذا هاج. وقال أبو عمر الزاهد: البُغُّ؟ بالضم -: الجمل اصغير، والبُغّة: الناقة. وقال الليث: البَغْبَغَة: حكاية ضرب من الهدير، قال رؤبة: بِرَجسْ بَغْبَاغِ الهَدِيْر البَهْبَهِ قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرواية: بَخْباج الهدير، بالخاء لا غير. والمُبَغْبغُ: السريع العجِل. وقال ابن عبّاد: المُبَغْبغ: المخلّط. وبَغْبَغَهم الحيش: أي داسهم ووطئهم. والبَغْبَغة: الغَطيط في النوم. وقال غيره: قَرَب مُبَغْبغ. وقال أبو حاتم: مُبَغْبَغ: أي قريب، قال رُؤبة يَصف حماراً: يَشْتَقُّ بَعْدَ القَرَب المبَغْبغِ أي: يُبَغْبغُ ساعة ثم يشتق أخرى. بلغ بلغْتُ المكان بلوغاً: وصلْت إليه، وكذلك إذا شارفْت عليه، قال الله تعالى:) فإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ (أي قاربنه. وقوله تعالى:) إنَّ الله بالِغٌ أمْرَهْ (أي يبْلغ ما يريد. وقوله تعالى:) أيمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ (أي مُؤكَّدة. وبلغ الغلام: أدرك.

стр. 338

وبلغ في الجودة مَبلغاً. وثناء أبلغ: أي مُبالغ فيه، قال رؤبة يمدح المُسبِّح بن الحَوَارِي بن وزياد بن عمرو العَتَكي: بَلْ قُلْ لِعَبْدِ الله بَلِّغْ وابْلُغِ ... مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّنَاءِ الأبْلَغِ وشيء بالغ، أي جيد. وقال الشافعي؟ ﵀ في كتاب النَّكاح: جارية بالغ؛ بغير هاء وهو فصيح حُجة في اللغة. وقال الأزهري: سمعت فُصحاء العرب يقولون: جارية بالغ وامرأة عاشق ولحية ناصل، ولو قيل بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل. ويقال: بُلِغَ فلان؟ على ما لم يُسمَّ فاعله - أي جُهِد، وأنشد أبو عُبيد: إنَّ الضَّبَابَ خَضَعَتْ رِقابُها ... للسَّيْفِ لمّا بُلِغَتْ أحِسَابُها أي: مجهودها، وأحسابها: شُجَاعتها وقوتها ومناقِبها. وقال ابن عبّاد: التَّبْلغة: الحبل الذي يوصل به الرِّشاء إلى الكَرَب، والجمْع: التَّبالغ. وقال الفَرّاء: أحمق بَلْغ وبَلْغَة وبِلْغٌ؟ بالفتح والكسر -: أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد، ويقال: بِلْغٌ مِلْغٌ. قال: ويقال: اللهم سِمْع لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغٌ وسِمْعاً لا بِلْغاً وسَمْعاً لا بَلْغاً، ومعناه: نسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: هذا إذا سمع الرجل خبراً لا يُعجبه. ويقال: أمر الله يلْغٌ: أي بالغ، قال الحارث بن حِلّزَةَ اليشكري: فَهَداهُمْ بالأسْوَدَيْنِ وأمْرُ ... اللهِ بَلْغٌ يَشْقى به الأشقياءُ والبَلاغة: الفَصَاحة، وقد بلُغ الرجل؟ بالضم -: أي صار بَلِيْغاً أي فصيحاً يُبَلّغ بِفصاحته ما في قلبه نهاية مُراده وضميره. والبَلاغُ: الكِفاية، قال: تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِر المعدَةَ بالدِّباغِ بِكِسْرَةٍ جَيَّدَةِ المضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ والبَلاَغُ: الاسم من الإبْلاغ والتَّبْلِيْغ. وقوله تعالى:) هذا بَلاَغٌ للناس (: أي هذا القرآن ذو بَلاغٍ للناس: أي ذو بيان كاف. وقوله تعالى:) فَهَلْ على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبيْن (أي الإبلاغ. وقوله تعالى:) لم يَلْبَثُوا إلا ساعةً من نَهارٍ بَلاغٌ (أي ذلك بَلاغٌ. وفي حديث النبي؟ ﷺ : كل رافِعة رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخَبَط إلا لعصفور قَتَب أو مَسَد مخالة أو عصا حديدة. يعني المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، أراد: من المُبالغين في التبليغ، يروى بفتح الباء وكسرها فإن كان بالفتح فله وَجهان: أحدهما: أن البلاغ ما بلغ من الكتاب والسنة، والوجه الآخر: من ذوي البلاغ، أي الذين بلَّغُونا، أي من ذوي التبليغ، فأقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي، كما تقول: أعطيتُ عطاءً. والبلاغات: كالوشايات. والبُلْغَة: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش. والبالِغَاء: الأكارع في لُغة أهل المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، قال أبو عُبيد: أصلها بالفارسية: بايْها. وخطيب بِلَغ؟ مثال عِنبٍ -: أي بَلِيْغ، كقولهم: أمر بِرَح أي مُبَرِّح، ولحم زيم ومكان سِوىً ودينفِيم. والبِلَغِيْن في قول عائشة لعلي؟ ﵄ حين ظَفِر بها: بلغت منا البِلَغِيْن: أي الدّاهية. أرادت أن الحرب قد جَهَدتْها وبَلَغَتْ منها كل مبلغ. وفي إعرابها طريقان: أحدهما أن يُجرى الأعراب على النون ويُقَرَّ ما قبلها ياء، والثاني أن تُفتح النون أبداً ويُعْرب ما قبلها فيُقال: هذه البِلَغون ولقيت البِلَغِيْنَ وأعوْذ بالله من البِلَغِيْنَ. والإبْلاَغُ والتَّبْلِيْغُ: افيصال، قال أبو زُبيد حَرْملة بن المنذر الطائي: مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَنا النّائينَ إذْ شَحَطُوا ... أنَّ الفُؤادَ إليهمْ شَيِّقٌ وَلِعُ وقوله تعالى:) يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنْزِلَ إليكَ من رَبِّكَ (وقوله؟ ﷺ بلَّغوا عنِّي ولو آية وحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج. وبَلَّغَ بكذا: أي اكتفى به، قال: تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيْدَها ... وبالقَضمِ حتّى يُدْرِكَ الخضْمَ بالقَضْمِ وقال عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود، ويورى لقيس بن ذريح، والقطعة التي منها هذانِ البيتان موجودة في أسعارهما: شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه ... هَوَالِ فَلِيْمَ فالتَأَمَ الفُطُوْرُ

стр. 339

تَبَلَّغَ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرورُ ويروى: " صَدَعْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ ". أي تكلّف البلوغ حتى بلغ. وتبلّغت به العلة: أي اشتدت. وبالَغ فلان في أمري: أي لم يُقصر. والتركيب يدل على الوصول إلى الشيء. بوغ أبو عُبيد: البَوغاء: التربة الرخوة التي كأنها ذرِيرة. وفي حديث المولد: تَلَفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب وب ذ. وقال آخر: لَعَمْرُكَ لولا هاشمٌ ما تَعَفَّرَتْ ... بِبَغْدَانَ في بَوْغائها القَدَمانِ وقال الليث: البَوْغاء: التراب الهابي في الهواء. وطاشَة الناس وحَمْقاهم: هم البَوغاء، قال: والبَوْغاءُ: سَفِلَة الناس. وقال ابن عبّاد يقال بين القوم بَوْغَاء: أي اختلاط. وبَوْغاء الطّيْب: رائحته. وبُوْغ؟ بالضم - من قرى تِرْمِذ. وقال الفَرّاء: يقال إنك لَعَالِم ولا تُباغ؟ بالرفع - ولا تُبَاغانِ ولا تُباغونَ: أي لا يُقْرَن بك ما يَغْلِبُك. وتَبَوّغ الدم بصاحبه وتَ بَيَّغَ فقتهل: أي غلبه، وتَبَوَّغَ الرجل بصاحبه: كذلك. والتركيب يدل على ثوران الشيء. بهغ ابن دريد: البُهُوْغُ: الهُبُوْغُ؛ وهما النوم، يقال: هابغٌ باهِغٌ. بيغ ابن عبّاد: البَيْغ ثوران الدم. وبَاغَ: هلك. وقال غيره: البَيّاغُ بن قيس: أحدُ فرسان العرب. وقال ابن عبّاد: بيَّغْت به: أي انقطَعت به، وبُيِّغَ به. وتَبَيَّغ عليه الأمر: اختلط. والتَّبَيُّغُ: كثرة اللبن. وتَبَيَّغ الدم وتَبَوَّغَ: إذا هاج وغَلَب. ومنه حديث النبي؟ ﷺ : عليكم بالحِجامة لا يَتَبيَّغْ بأحَدكم الدم فيقتله: أي لا يَتَهَيَّج، ويقال: أصله تَبَغى: من البَغي؛ فقَلَب، مثل جَذب وجَبَذ. وقول رُوَّبة: فاعْلَمْ ولَيْسَ الرَّأيُ بالتَّبَيُّغِ ... بأنَّ أقْوالَ العَنِيْفِ المِفْشَغِ خَلْطٌ كَخَلْطِ الكَذِبِ المُمَغْمَغِ ويُروى: " المُمَضَّغ ". تغغ ابن الأعرابي: أقبَلوا تِغٌ تِغٌ؛ وتِغاً تِغاً؛ وتِغٍ تِغٍ؛ وقِهٍ قِهٍ: إذا قَرْقَروا بالضحك. وقال الفرّاء: يقولون: سمعْت تغٍ تغٍ؛ يريدون: صوت الضحك. وقال الليث: وفي بعض روايات العُقيلي: فأقبلوا تِغٍ تِغٍ: يحكي الصوت المسموع من الضّاحِكِ، قال: والتَّغْتَغَةُ: حكاية صوت الحلي، وفي صوت الضحك: تَغْتَغَ يُتَغْتِغُ. وقال الزهري: قول الليث: التَّغْتَغَةُ حكاية صوت الضحك. وقال غيره: المُتَغْتِغُ: الذي إذا تكلم لم يكد يُسمع كلامه، قال رؤبة: للأرْضِ من جِنِّيَّةِ المُتَغْتِغِ ... وجْسٌ كتَحْدِيْثِ الهَلُوْكِ الهَيْنَغِ وقال ابن دريد: التَّغْتَغَةُ: رتَّة في اللسان وثِقَلٌ؛ يقال: تَغْتَغَ كلامه: إذا ردَّده ولم يُبينه. ثدغ شَمِرٌ هَمَغ رأسه وثَدَغَه وثَمَّغَه: إذا شَدَخه. وانهَمَغَت الرُّطبة وانْثَدَغَتْ وانْثَمَغَتْ: إذا انفَضَخَت. ثرغ ابن السكِّيت: ثُرُوْغُ الدَّلاء: ما بين العراقي؛ مثل فُرُوْغِها، الواحد: ثَرْغٌ وفَرْعٌ؟ بالفتح. وثَرِغُ الرجل: إذا اتسع مصب دَلوِه. ثغغ ابن عبّاد: رجل ثَغْثَغ وثَغْثاغُ الكلام: أي مُخلِّطُه. وقال الليث: الثَّغْثَغَة: عَضُّ الصبي قبل أن يشقَأ نابه ويَّغِر، قال رؤبة: وعَضَّ عَضَّ الأدْرَدِ المُثَغْثِغِ قال: والمُثَغْثِغُ: الذي يبُل رِيقه بِفيه ولا يؤثِّر فيما يَعَض لأنه لا أسنان له. وقال ابد دريد: الثَّغْثَغَة: الكلام الذي لا نظام له، يقال: ثَغْثَغَ كلامه: إذا خلَّط فيه، قال: ولا بِقِيْلِ الكَلِمِ المُثَغْثَغِ ويورى: " ولا بِقِيْلِ الكَذِبِ ". وقال غيره: الثَّغْثَغَةُ: فِعْل الرجل الذي إذا تكلم حرّك أسنانه في فيه واضطرب اضطراباً شديداً فلم يُبين كلامه. وقال ابن عبّاد: الثَّغْثَغَةُ: التفتيش. ثلغ

стр. 340

الليث: الثَّلْغُ: هَشْم الرأس، يقال: ثَلَغْتُ رأسه: إذا شدَخْته، ومنه حديث النبي؟ ﷺ في حديث أمر قريش: إن ربي أمرني أن آتيهم وأُبين لهم الذي جَبَلهم عليه، فقلت: يا رب إني إن آتيهم يُثْلَغْ رأسي كما تُثْلَغٌ العِتْرَة، ويروى: يُفْلَغ رأسي كما تُفْلَغُ العِتْرة. وقال رؤبة: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُزَغْزَغِ ... كالفَقْعِ إنْ يُهْمَزْ بِوَطْءٍ يُثْلَغِ وقال ابن عبّاد: الأثْلَغيُّ: الذَّكَر. والمُثَلَّغُ من الرُّطب: ما سقط من النخلة فانشَدَخ. والمُثَلَّغ من الرطب أو التمر: الذي أصابه المطر فأسقطه ودقَّه، يقال: تَنَاثَرَت الثمار فَثُلِّغَت. والانْثِلاَغُ: الانْشدَاخُ. وقال ابن عبّاد: الانْثِلاغُ: إرْطابُ النخل. ثمغ الليث: الثَمغُ خَلْط البَياض بالشواد، يقال: ثَمَغَ رأضسه بالحِنّاء وبالخلوق يَثْمَغُه: إذا غَمَسه وأكثر. وقال أبو عمرو: ثَمُغْتُ الثوب: أي صَبَغته صَبغاً مُشبعاً، قال ضَمرة بن ضَمرة النَّهْشلي: ترَكْتُ بَني الغُزَيِّلِ غَيرَ فَخْرٍ ... كأنَّ لِحاهُمُ ثُمْغَتْ بِوَرْسِ ولا يكون الثمْغُ إلاّ من حُمرة أو صُفرة، وأنشد الأصمعي للعُلَيْكِم يذكر امرأته وقد رأت شيب رأسه ولحيته: ولِحْيَةً تُثْمَغُ في خَلُوْقِها ... كأنَّما غَذّى على فُرُوْقِها " ضَارٍ " يَمجُّ الدَّمَ من عُرُوْقِها ضار: أي عِرْق ضار. وثَمْغ: مال كان لِعُمر؟ ﵁ فجعله صدقة حَبيساً ووقفه. وقال الفَرّاء عن الكسائي: ثَمَغة الجبل؟ بالتحريك -: أعلاه قال الفَرّاء: والذي سمعته: نَمْغَةُ؟ بالنون -. وقال ابن عبّاد: الثمْغُ: البَلُّ، يقال: ثَمَغَ رأسه بالدُّهن. قال: والثِميْغغَةُ من الطعام: مارَق واختلط بالوَدَك. والثِميْغَة: أرض رطْبة. قال: والثِميْغَة: الشَّجة في لحم الرأس. وتركته مَثْمُوغاً: أي مُسْترخياً. وقال غيره: ثَمَغَ رأسه تَثْميغاً: إذا غَلّفة، قال رؤبة: قد عَجبت لبّاسة المُصَبَّغ. أن لاح شَيب الشَّمَطِ المُثَمَّغِ وانْثَمَغَت الرطبة: إذا انْفَضخَتْ حين تسقُط. وقال ابن عبّاد: المُنْثَمِغُ من القروح: المُبْتل. جلغ الخارْزَنْجيُّ: جَلَغَ بعضهم بعضاً بالسيف جَلْغاً: مثل هَبَروا. وناب جَلْغَاء: أي ذاهِبة الفم. والمجَالَغةُ: الضحك بالإنسان. وجالَغْتُه بالسيف: أي كافحْتُه به مُواجهة. دبغ الكِسائي: دَبَغَ فلان الاهابَ يَدْبُغُه ويَدْبَغُه ويَدْبِغُه دَبْغاً ودِبَاغاً ودِباغَةً. وسُئل النبي؟ ﷺ عن جلود المَيْتة فقال: دِباغُها طَهُورها، قال: تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِرِ المِعْدَةَ بالدِّباغِ بِكِسْرَةٍ طَيِّبَةِ المَضاغِ ... بالمِلْحِ أو ما خَفَ من صِبَاغِ وقال رؤبة: أوْهى أدِيْماً حَلِماً لم يُدْبَغِ والدِّباغ؟ أيضاً -: ما يُدْبَغُ به، يقال: الجلد في الدِّباغ، وكذلك الدِّبْغُ والدِّبْغَةُ؟ بالكسر فيهما. والدِّباغَة: حِرفة الدِّبَاغِ. وقال ابن دريد المَسْكُ دَبِيْغٌ ومَدْبُوْغٌ، والدَّبّاغُ؟ فَعّال - من ذلك. وقال الزهري: المَدْبَغَة: الجلود التي جُعلت في الدّباغ، كأنه جعلها جَمْعاً، كالمَسْيَفَة والمَشيخة. والمَدْبَغَة: موضِع الدَّبْغ، قال: وقالوا مَدْبُغَةٌ أيضاً. قال: وقد سمت العرب دابِغاً، قال: وإنَّ امْرءً يَهْجُوْ الكِرامَ ولم يَنَلْ ... من النّاسِ إلاّ دابِغاً لَلَئيْمُ قال: وهو رجل معروف، وله حديث. والدَّبُوْغُ: المطر الذي يَدْبُغُ الأرض بمائه. وانْدَبَغَ الجلد: مُطاوِع دَبَغْتُه. دغغ الليث: الدَّغْدَغَةُ: في البُضْعِ وغيره. ولم يَزِد. وقال ابن دريد: الدَّغْدَغَةُ مستعملة، وأحسِبها عربية. وقال الأصمعي: يقال للمَغْمُوز في حسَبه أو في نسبه: مُدَغْدَغٌ. ويقال: دَغْدَغَه بكلمة: إذا طعن عليه، قال رؤبة: واحْذَرْ أقاوِيْلَ العُدَاةِ النُّزَّغِ ... عَلَيَّ إنيِّ لَسْتُ بالمُدَغْدَغِ ويروى: " بالمُزَغْزَغِ " والزَّغْزَغَة والدَّغْدَغَة سواء وقال أيضاً:

стр. 341

والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُدَغْدَغِ ... كالفَقْع إنْ يُهْمَزْ بِوَطْءٍ يُثْ لَغِ ويروى: " المُزَغْزَغِ ". دفغ ابن دريد الدَّفْغُ: تِبْنُ الذَّرَةِ ونُسَافَتها، وأنشد: دُوْنَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرَّفْعِ ... فاصْفِغِيْه فاكِ أيَّ صَفْغِ ذلكَ خَيْرٌ حُطَامِ الدَّفْغِ ... وأنْ تَرَيْ كَفَّكِ ذاةَ نَفْغِ تَشْفِيْنَها بالنَّفْثِ أوْ بالمَرْغِ الرَّفْغُ: أسفل الوادي، وصَفَغْتُ الشيء: إذا قَمِحْته، والنَّفع: التَّنَفُّط والمَرْغُ: اللعاب. دمرغ ابن دريد: الدُّمَرِغُ؟ مثال عُلِبطٍ -: الرجل الشديد الحُمرة. وقال ابن عبّاد: أبيضص دُمَّرغيّ: إذا كان يَقَقاً. دمغ الدِّمَاُ: واحد الأدْمِغَة، وقد دَمَغَه دَمْغاً: شَجَّه حتى بلغت الشَّجة الدِّماغَ، واسمها: الدّامِغَة، لأن الشَّجَاجَ عشر أولها القاشِرَة وهي الحَرْصة والحارِصَة أيضاً؛ ثم الباضِعَة؛ ثم الدّامِيَة ثم المتلاحِمة ثم الامِّة؛ ثم الدّامِغَة. وزاد أبو عُبيد: الدّامعة؟ بعين غير معجمة - قبل الدّامية. والدّامِغَة: طلعة من شَظيات القُلْب طويلة صُلْبة إن تركت أفسدت النَّخلة. وقال الأصمعي: يُقال للحديدة التي فوق مؤخرة الرَّحْلِ: الغاشية، وقيل: هي الدّامِغة، قال ذو الرَّمة: فَقُمْنا فَرُحْنا والدَّوامِغُ تَلْتَظي ... على العِيْس من شَمْسٍ بَطِيءٍ زَوالها ويقال فيها: الدّامِعَةُ؟ بالعين المُهملة - أيضاً، والاعْجَام أكثر. وقال ابن شُميل: الدَّوامِغ: على حاقِّ رُؤوس الأحناء من فوقها، الواحدة: دامِغَة، وربما كانت من خشب، وتُوّسَر بالقدِّ أسْراً شديداً، وهي الخَذَاريف، واحدها خُذرُوف، وقد دَمَغت المرأة حَوِيَّتَها تَدْمَغ دَمْغاً. وقال الأزهري: إذا كانت الدّامِغة من حديد كانت عَريضة تجْمع بين الحِنوَيْن وتُسمَر بِمسمارين، وأمّا الخَذاريف فإنها تُشد على رؤوس العَوارِض لئلا تتفكك. وقال ابن عبّاد: الدّامِغة خشبة معروضة بين عمودين يُعلّق عليه السِّقاء. وقال ابن دريد: الدَّمْغ: مصدر دَمَغْتُه أدْمَغُه وأدْمُغُهُ دَمْغاً: إذا ضربت دِماغَه. ودَمَغَتْه الشمس: إذا آلَمت دِماغه. ورجل دَمِيْغ ومَدْمُوْغ: إذا ضُرب على دِماغه. ودَمِيْغ الشيطان: نَبَزُ رجل من العرب معروف. وأم الدِّماغ: الجلْدة الرقيقة التي تشتمل على الدِّماغ. وقال ابن عبّاد: دَمَغهم بمُطْفيَّة الرَّضْف: أي ذَبح لهم شاة مَهزولة، ويقال: سمينة. والدّامُوغُ: الذي يَدْمَغُ ويهْشِم، وحجر دامُوْغَة؛ والهاء للمُبالغة، وأنشد الأصمعي لأبي حماس: تُقْذفُ بالأُثْفِيَّةِ اللَّطّاسِ ... والحَجَرِ الدّامُوْغَةِ الرَّدّسِ وقال أبو عمرو: يقال أحْوَجْتُه إلى كذا واحرجته وأدْغَمْتُه وأدْمَغْتُه واجْلَدْته وأزْأمْتُه: بمعنى واحد. وقال ابن عبّاد: دمَّغْتُ الثَّرِيدة بالدسم: إذا لبَّقْتها به. وأمّا المدَمَّغُ فكلام مُسترذَل مُستهجَن أُوْلِع به أهل العراق. دنغ ابن دريد: رجل دَنِغٌ من قوم دَنَغَةٍ: وهم سَفِلَةُ الناس ورُذَالُهم، قال: ويقال دَنِع؟ بالعين المهملة أيضاً -، وهو الوجه. دوغ ابن الفَرَج: سَمِعت سُليمان الكلابي يقول: دَاغَ القوم ودَاكوا: إذا عمَّهم المَرَض. والقوم في دَوْغَةٍ من المرض ودَوْكة: إذا عَمَّهم وآذاهم. وقال غيره: أصابتنا دَوغَة: أي بَرْد. وقال أبو سعيد: في فلان دَوْغَة ودَوْكة: أي حُمْق. وقال ابن عبّاد: دَاغَه الحَرُّ يَدُوْغُه دَوْغاً: أفسده، وهو صاحب دَوْغات: أي فَساد. قال: ودَاغَ الطعام: رَخُص. وداغَ القَوم بعضهم إلى بعض في القتال: أي استراحوا. وذكر الأطباء في كُتب الطب: الدُّوْغَ؟ بالضم -، وهو فارسي، وهو المخِيْضُ. وقولهم: احمق من دُغَةَ؛ يُذكَر؟ إن شاء الله تعالى - في تركيب د غ و. غغ أبو عمرو الشيباني: ذَغَّ جاريته: إذا جامعها. لغ ابن بُزُرْجَ: ذَلِغَت شَفَته؟ بالكسر - لذْلَغُ ذَلَغاً؟ بالتحريك - إذا انقَلَبَت، وهو الأذْلَغُ. ويقال للذَكر: أذْلَغُ واذْلَغِيّ ومِذْلَعٌ، وأنشد أبو عمرو:

стр. 342

واكْتَشَفَتْ لِناشِئ دَمَكْمَكِ ... هن وارِمٍ أكْظَارُهُ عَضَنَّكِ تَقولُ دَلَّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ ... فَدَاسَها بأذْلَغيٍّ بُكْبُكِ فَصَرَخَتْ قد جُزْتَ أقْصى المَسْلَكِ قال ابن السكيت في كتاب الفَرْق: البُكْبُكُ؟ بالضم -: النِّكاح، والأذْلَغيُّ: منسوب إلى بني أذْلَغَ؟ قوم من بني عامر - يُوصَفون بالنِّكاح. وقال ابن الكلبي: الأذْلَغُ: وهو عَوف بن ربيعة بن عُبادة، وأمُّه من ثُمالَة منهم كُرْز بن عامر بن الأذلَغْ قاتل حِصن بن حُذيفة يوم الحاجر. وقال الزهري: الذّكر يسمى أذْلَغَ: إذا اتمُهَلَّ فصارت ثُومته مثل الشَّفَة المُنقلِبة. ويقال: رجل أذْلَغُ: إذا كان غليظ الشفتين. قال: وقال رجل من العرب: كان كُثَيِّرٌ أذْيلِغَ لا ينال خِلْفَ الناقة لِقصره. وذَلَغَ جارِيته: إذا جامعها. وذَلَغتُ الطعام: أكلتُه. وقال ابن عبّاد: الذّالِغ: لقب الإنسان في سوء ضَحِكه. والذَّلْغُ: الكل لما لان. قال: وأمر ذالِع: أي ليس دونه شيء. وذلَغْتُ الطعام: سَغْسَغْتُه. والانْذِلاغُ والانْثِلاغُ: إرطَاب النخل. وقال غيره: الانْذِلاغُ: انْسِلاخُ ظهر البعير من الحِمْل. وأمر مُتَذَلِّع: مثل ذالِغٍ. ربغ أبو عمرو: رَبَغَ القوم في النعيم: إذا أقاموا فيه. وعيش رابِغ: أي ناعم. وربيع رابغ: أي مُخْصبٌ. وقال أبو سعيد: الرّابِغ الذي يُقيم على أمر ممكن له. ورابغ: واد بين الحرمين الشريفين؟ زادَهما الله شرفاً -. وقال ابن الأعرابي: الرَّبْغ: الرّيّ. وقال ابن دريد: الرَّبْغُ؟ بالفتح -: التُّراب المُدقَّق، مثل الرَّفغِ، سواء. والأرْبَغُ: موضع معروف. قال: والأرْبَغُ؟ أيضاً -: الكثير من كل شيء، والاسم: الرَّبَاغَة. واليَرْبَغ؟ مثال يَرْمَع -: موضِع معروف، قال رؤبة: فاعْسِفُ بِنَاجٍ كالرَّباعي المُشْتَغي ... بِصُلْبِ رَهْبي أوْ جِمَادِ اليَرْبَغِ المُشْتَغي: الذي قد همّ أن يُلقي رباعيته ذا شخَصَت ونَغَضت، وأراد البُزُول. وقال الصمعي: اليَرْبَغُ لا يُعرف. وقال ابن عبّاد: الرَّبَغ: سعة العيش. قال: وأخذْت الشيء بِرَبَغِه: أي بِجِد ثانه؛ أي قبل أن يَفوت. والرَّبغ من الرجال: الفاجر الماجن. وأرْبَغَ فلان إبِله: إذا تركها ترد الماء كيف شاءت من غير وقت، يقال: تُرِكت إبلُهم هَمَلاً مُرْبغاً. رثغ الليث: الرَّثَغُ؟ بالتحريك -: لغة في اللَّثَغ. ردغ الرَّدَغَة والرَّدْغَةُ - بالتحريك والتسكين -: الماء والطين والوحل الشديد، والجمع رَدْغُ ورَدَغٌ ورِدَاغ. وفي حديث حسّان بن عطية: من قفا مُؤمناً بما ليس فيه وقفَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يَجيء بالمخرج منه. ردْغَة الخَبال: عُصارة أهل النار. وقال أبو زيد: هي الرَّدَغة، وقد جاء رَدْغَة، قال: وجاءَ في مثل من المُعاياة قالوا: ضَأن بذي تُنَاتِضَةٍ تَقطع ردْغَة في هذه وَحْدها ولا يُسكِّنونها في غيرها. ومكان رَدِغ: كثير الرَّدَغَةِ. وقال ابن الأعرابي: الرَّدِيعُ والرَّدِيغُ: الصَّرِيْع. وقال غيره: الرَّدِيْغُ: الأحمق. وقال أبو عمرو: المَرَادِغ: ما بين العُنق إلى الترقوة، واحدتها: مَرْدَغَةٌ. وفي حديث الشعبي: دَخلت على مُصْعَب لن الزُّبير فدَنوت منه حتى وقعت يدي على مَرَادِغِه. وقال النَّضْر: إذا سَمن البعير كانت له مَرَادِغ في بَطنه وعلى فروع كَتِفيه، وذلك أن الشحم يتراكب عليها كالأرانب الجُثوم، وإذا لم تكن سمينة فلا مَرْدَغَةَ هناك، يقال: إن ناقتك ذاة مَرَادِغ وإن جَمَلك ذو مَرَادِغ. وقال ابن الأعرابي: المَرْدَغَةُ: اللحمة التي بين وابِلَة الكَتيف وجناجن الصدر. قال: والمَرْدَغة: الروضة البَهِيّة. وقال ابن عبّاد: مَرَادِغ السَّنام: ما لَحِق بالمانَة من شحم. واْتَدَغ الرجل: إذا وقع في الرَّداغِ. والتركيب يدل على استرخاء واضطراب، وقد شذّ عن هذا التركيب المَرادِغ بوجُوهها. رزغ الرَّزَغَة؟ بالتحريك -: الوَحَل، والجَمْع رَزَغ، وفي حديث عبد الرحمن بن سَمُرَة؟ ﵁ أنه قال في يوم جمعة: ما خطب أميركم؟ فقال له عمار بن أبي عمار: أما جَمَّعْت؟ فقال: مَنَعناها هذا الرَّزَغ.

стр. 343

والرَّزِغُ: المُرتَطِم. وأرْزَغَ المطر الأرض: إذا بلّها وبالغ ولم يُسِلْ، قال طَرَفة بن العبد يهجو عبد عمرو بن بِشر بن عمرو بن مَرْثَد: وأنْتَ على الأدْنى شَمَالٌ عَرِيَّةٌ ... شَآمِيَةٌ تَزْوي الوُجُوْهَ بَلِيْلُ وأنْتَ على الأقْصى صَبَاً غَيْرُ قَرَّةٍ ... تَذاءَبُ منها مُرْزِغٌ ومُسِيْلُ يقول: أنت للبُعَدَاء كالصَّبا تَسوق السحاب من كل وجه فيكون منها مطر مُرْزِغ ومطر مُسيْل؛ وهو الذي يُسيْل الودية والتَّلاَع، فمن رواه: تَذاءَب؟ بالفتح - جعله للمُرْزِغِ، ومنّ رَفَع جعله للصِّبا، ثمقال: منها مُرْزِغ ومنها مُسيل. وقال أبو زيد: أرْزَغَ فيَّ فلان: إذا أكثر من أذاك وأنت ساكِت. وأرْزَغَ في الرج: إذا احتقره واستضعفه، قال رؤبة: إذا البَلايا انْتَبْنَه لم يَصْدَغِ ... شَيْئاً وأعْطى الذُّلَّ كَفَّ المُرْزِغِ ويقال: احتَفر القوم حتى أرْزَغوا: أي حتى بَلَغوا الطين الرطب. وقال ابن عبّاد: أرْزَغَ الرجل: إذا جاءت بِنَدىً. وقال ابن عبّاد: أرْزَغَ في فلان: طَمِعَ فيه. وأرْزَغَ الماء: أي قلّ. واستَرْزَغه: استضعفَه. ورازَغْتُه: أي راوغْته وحاولته، يقال ذلك للذِّئب وغيره. والتركيب يدل على لَثَق وطين. رسغ: الرُّسْغُ والرُّسُغُ؟ كيُسر ويُسْر - واحد أرْساغِ الدواب وأرْسُغه: أي الموضع المُستدق بين الحافِر وموصِلِ الوظيف من اليد والرجل، قال العجَاج: في رُسُغٍ لا يَتَشَكّى الحَوْشَبا وقال أبو زُبيد حَرْملة بن المُنذر الطائي يَصف الأسد: كأنَّما يَتَفادى أهْلُ وُدِّهِمِ ... من ذي زَوائدَ في أرْساغِهِ فَدَعُ ويورى: " أمْرِهِم ". وقال رؤبة: مُسْتَفْرِغِ النَّعلِ شَدِيْدِ الأرْسُغِ وقال الليث: الرُّسْغُ: مَفْصِل ما بين الساعد والكف والساق والقدم؛ ومثل ذلك من كل دابة. وقال ابن دريد: الرُّسْغُ: موصِل الكفِّ في الذراع وموصِل القدم في الساق؛ ومن ذوات الحافِر: مَوْصِل وظيفي اليدين والرِّجلين في الحافِر؛ ومن الإبل: مَوْصِل الأوْظِفة في الأخْفَاف. ولرَّسَاغُ: حبل يُشد في رِسْغ البعير أو الحمار ثم يُشد إلى شجرة أو وتد فيمنعه الانبعاث في المشي. والرَّسَغُ؟ بالتحريك -: استِرْخاء في قوائم البعير؛ عن الأصمعي. وقال أبو مالك: عيْش رَسِيْغ: واسع. وطعام رَسِيْغ: كثير. وقال ابن دريد: رُسَاغ؟ بالضم -: موضِع. والتَّرْسِيْغُ: التَّوسِيع، يقال: إنه مُرَسَّغٌ عليه في العيش: أي مُوَسَّع عليه. وأصابنا مطر مُرَسَّغ: إذا ثرَّى الأرض حتى تَبْلُغ يد الحاجز عنه إلى رُسْغه. وقال ابن عبّاد: رأي مُرَسَّغ: أي غير مُحكم. ورَسَّغْت كلاماً: لَفَّقْت بينه. وراسَغَه: أخذ رُسْغة. وقال الليث: الرَّساغ: مُرَاسَغة الصَّرِّيعين في الصِّراع إذا أخذا أرْساغَهما. وقال ابن بُرُزْج: يقال: ارْتَسَغَ فلان على عِيَاله: إذا وسَّع عليهم النَّفقة، يقال: ارْتَسِغ على عِيالك ولا تُقَتِّر. رصغ الليث وابن دريد: الرُّصْغ: لغة في الرُّسْغ، وروى إبراهيم الحربي؟ ﵀ في غريب الحديث من تأليفه: حدَّثنا محمد بن ثعلبة بن سواء عن عمه عن همّام عن قتادة عن أنس؟ ﵁ قال: كان كُمُّ النبي؟ ﷺ إلى الرُّصْغ. ذكره في رصغ. وقال ابن دريد: الرَّصَاغ: لغة في الرَّسَاغِ للحبل. قال: ورُصَاغٌ: لغة في رُسَاغ في اسم موضِعٍ. رغغ ابن عبّاد: الرَّغِيْغَة: العيش الصالح. والرَّغِيْغَة؟ أيضاً -: حَسْو من الزبد. وقال غيره: الرَّغِيْغَة: لبن يُغْلى ويُذرُّ عليه دقيق؛ يُتَّخَذ للنُّفَسَاء، قال أوْس بن حجر: لقد عَلِمَتْ أسَدٌ أنَّنا ... لَهُمْ يَوْمَ نَصْرٍ لَنِعْمَ النُّصُرْ فكيف وَجَدْتُمْ وقد ذُقْتُمُ ... رَغِيْغَتَكُمْ بَيْنَ حُلْوٍ ومَرْ وإذا رَقَّقْتَ عَجِيْنَكَ فقد رَغَغْتَه رَغّاً. وقال الليث: الرَّغْرَغَةُ: من رَفَاغَةِ العيش والانْغِماس في الخير. والرَّغْرَغَةُ: أن تَرد الإبل كل يوم متى شاءت؛ وهي مِثل الرِّفْه، قال مُدْرِك بن لأْيٍ: رَغْرَغَةً رِفْهاً إذا وِرْدٌ حَضَرْ ... أذاكَ خَيْرٌ أمْ عَنَاءٌ وعَسَرْ

стр. 344

هكذا أنشده الليث، والرِّواية: " إذا وِرد صَدَر "، ويُروى: " زَعْزَعَةً ". والرَّغْرَغَة والزَّعْزَعَة: أن تُسقة في اليوم مِراراً. قال ابن دريد: الرَّغْرَغَة أصحُّ من الزَعْزَعَة، قال: الرَّغْرَغَة ": ظِمءٌ من أظَماءِ الإبل وهي أن يسقيها يوماً بالغَداة ويوماً بالعَشي؛ فإذا سقاها في كل يوم إذا انتصف النهار فذلك الظَّمْءُ الظاّهرة. وقال ابن الأعرابي: المَغْمَغَة: أن تَرد الإبل الماء كُلّما شاءت، والرَّغْرَغَة: أن تَسقيها سقياً ليس بِتام ولا كافٍ. وقال ابن عبّاد: الرَّغْرَغَة: هي أن تَخْبا الشيء وتُخفيه. قال: والرَّغْرَغَة: أن تلزم الإبل الحَمْضَ وهي لا تُريده. وقيل: إذا أصابت حَول الماء من الحَمْضِ ثم شَرِبت فَتِلك الرَّغْرَغَة. والتركيب يدل على رفاهة ورفاغة ونَعْمَة. رفغ أبو مالك: الرَّفْغُ: الأم الوادي وشرّه تراباً. وجاء فلان بمال كَرَفغ التراب: أي في كثرته، قال أبو ذُؤيب الهُذلي يصف جملاً بُختياً: أتى قَرْيَةً كانتْ كَثِيراً طَعَامُها ... كَرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيءٍ يَمْيُرها وقال الأخفش: الرَّفْغُ: الناحية. ويقال: تُراب رَفْغ وطعام رَفْغٌ وكِلْس رَفَغٌ: أي لين. وأصل الرَّفْغِ: اللين والسهولة. وقال ابن الأعرابي: هو في رَفْغٍ من قومه وفي رَفْغٍ من القرية: أي من ناحية منهم ومنها؛ وليس في وسط القوم ووسط القرية، والجمْع: أرْفُع؟ مثال فَلْسٍ وأفْلُسٍ -، قال رؤبة: لاجْتَبْتُ مَسْحُولاً جَدِيْبَ الأرْفُغِ أراد بالمسحول الطريق، شُبِّه بالسَّحْل وهو ثوب أبيض. وقال أبو زيد: الرَّفْغ: الأرض السهلة، وجَمْعه: رِفاغ؟ مثال حبْل وحبال -. والرَّفْغُ: السعة والخِصْب، يقال: رَفُغَ عَيْشُه؟ بالضم - رَفاغَة ورَفاغِيَةً - مثال رَفاهة وزرَفاهِيَة -: أي اتسع، فهو عيش رافِغ ورَفِيْغٌ: أي واسع طيب، وهو في رُفَغْنِيَة من العيش ورُفَهْنِيَة. والأرْفاغُ: المغابن من الآباط وأصول الفَخِذين، الواحد رَفْغٌ ورُفْغ، قال أبو خيرة: الضم لأحل الحجاز. وقال ابن دريد: الرَّفْغُ والرُّفْغُ أصل الفَخِذ، والجمْع: ارْفاغُ ورُفُوغ. قال: وكل موضع من الجسد يجتمع فيه الوسخ؛ فهو رُفْغ وفي حديث النبي؟ ﷺ : أنه صلّى فأوهم في صلاته؛ فقيل: يا رسول الله كأنَّك أوهْمت في صلاتك؛ فقال: وكيف لا أوهم ورُفْغ أحدكم بين ظُفُره وأنْمَلِته. كأنه أراد: ووسَخ ظُفُره، فاختصر الكلام. ومما يُبين ذلك حديثه الآخر: واستبطأ الناس الوحي فقال: وكيف لا يحتبس الوحي وأنتم لا تُقَلِّمون أظفاركم ولا تُنَقَّون بَرَاجِمَكم. أراد أنكم لا تُقلِّمون أظفاركم ثم تحكُّون بها أرفاغَكُم فيعلق بها ما في الأرْفاغ. وفي حديث " عُمر "؟ ﵁: إذا التقى الرُّفْغَانِ فقد وجب الغُسْل. يريد: إذا التقى ذلك من الرجل والمرأة؛ ولا يكون ذلك إلا بعد التقاء الخِتانَيْن. وإنما أنكر في الحديث الأول طول الأظفار وترك قصَّها حتى تطول. وقال الفرّاء في قوله؟ ﷺ : عَشر من السُّنة وذكر منها تقليم الأظفار ونَتْفَ الرُّفغين: أي نتف الإبط. وقال النَّضر: الرُّفْغ من المَرأة: ما حول فَرْجِها، قال: قد زَوَّجُوْني جَيْئلاً فيها خَدَبْ ... دَقِيْقَةَ الأرْفاغِ ضَخْماءَ الرَّكَبْ وقال ابن عبّاد: المَرْفُوْغَة من النساء: الصغيرة الهَنَةِ لا يصل إليها الرجل. والرَّفْغَاء: الدقيقة الفَخِذَيْن المَعِيْقَةُ الرُّفْغَيْنِ الصغير المتاع. والأرْقاغُ من الناس: سَفِلَتُهم. وقال ابن دريد: الأرْفَغُ: مَوْضِع. وقال غيره: تَرَفَّغَ الرجل المرأة: إذا قعد بين فَخِذَيْها ليَطأها. ويقال: تَرَفَّغ فلان فوق البعير: إذا خَشي أن يرمي به خلف رجليه عند ثِيْل البعير. والتركيب يدل على ضَعة ودناءة. رمغ ابن دريد: رُمَاغٌ؟ بالضم -: مَوضع. وقال ابن عبادٍ: رَمَغْتُ الشيء أرْمَغه: إذا عَرَكْتَه بيدك كالأديم ونحوه. ورمَّغْت كلاماً تَرْمِغاً: أي لَفَّقْتُه. ورمَّغْت رأسه بالدُّهن والطعام بالأُدم: روَّيتُهما. روغ راغ الرجل والثعلي وغيرهما يَروغ رَوْغاً وَوَغاناً: إذا مال وحاد عن الشيء.

стр. 345

والرَّوّاغ: الثعلب، يقال: هو أرْوَغ من تَعْلب، قال طَرَفَة بن العبد لعمرو بن هند يَلوم أصحابه في خِذْلانهم: كُلُّ خَلِيْلٍ كُنْتُ خالَلْتُهُ ... لا تَرَكَ اللهُ له واضِحَهْ كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ ... ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبارِحَهْ وقوله تعالى:) فَرَاغَ إلى أهْلِه (: أي مال إليهم من حيث لا يعلمون، وقال الفرّاء: أي رَجَع في حال إخفاء، قال: ولا يُقال ذلك إلاّ لمن يُخْفيه. وفي حديث النبي؟ ﷺ : أنه رأى حُذيفة؟ ﵁ فَراغ عنه؛ فقال " ألم أرك؟ فقال: إني كُنت جُنْباً. وقال مُعاوية لعَبد الله بن الزُبير؟ ﵃: إنّما أنت ثعلب رَوّاغ كُلّما خَرَجْت من جُحْر انجَحَرْتَ في جُحْرٍ. والرَّوّاغ بن عبد الملك بن قَيس من سُمَي التُّجِيْبي، ذكره ابن يونس في تاريخ مِصر ولم يَزِد. وسُليمان بن الرُّوّاغ الخُشَني وأحمد بن الرَّوَّاغ بن بُرد بن نَجِيح أبو الحسن المصري الأيْدَعاني: كِلاهما من أصحاب الحديث. وفي المثل: رُوْغي جَعَار وانظري أين المَفَرُّ. والاسم منه: الرَّوَاغ. وهذه رِوَاغةُ بني فلان ورِيَاغَة بني فلان: للموضع الذي يصطرِعون فيه، صارت الواو ياء لانكِسار ما قَبلها، وهذا القلب ليس بِضربة لازِب، فإنهم قالوا: الرَّواق والرَّواء وما أشبههما من غير قلب. وقال ابن عبّاد: يقال: فلان في الرَّياغ: أي في الخِصْب. ويقال: أخَذْتني بالرُّوَيْغة، من الرَّوْغ. قال: وأنا مُنذ اليوم أرُوْغ حاجة إلى فلان: أي أبْغِيها بُغاء وَشيكاً. وخير له رَوَاغاء: أي كثير. وقال غيره: أرَاغَ الرجل: أي طلب وأراد، يقال أرَغْت الصيد، وماذا تُ رِيغ: أي ماذا تُريد، قال دارة أبو سالم: يُديْرونني عن سالم وأُرِيْغُهُ ... وجِلْدَةُ بين العَيْنِ والأنْفِ سالِمُ وتمثَّل به عبد الله بن عمر؟ ﵄ في ابنه سالم. وقال عَبيد بن الأبرص يرُدّ على امرئ القيس قوله: وأفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيْضاً ... ولو أدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ فقال أتُوْعِدُ أُسْرَتي وتَرَكْتَ حُجْراً ... يُرِيْغُ سَوَادَ عَيْنَيْهِ الغُرَابُ ولَوْ لاقَيْتَ عِلْبَاءَ بن جَحْشٍ ... رَضِيْتَ بأنْ يَبيْنَ لكَ الإيابُ ويقال: أريغوني إرَاغَتكم: أي اطْلُبوني طَلِبتكم، قال خالد بن جعفر بن كلاب في فَرسه حَذْفَه: أرِيْغُوْني إرَاغَتَكُمْ فإنِّي ... وحَذْفَةَ كالشَّجي تَحْتَ الوَرِيْدِ وقال ابن الأعرابي؛ رَوَّغَ فلان ثَرِدة بالدسم ومرَّغها وسغبلها ورولها: إذا روّاها دسماً، ومنه حديث النبي؟ ﷺ : إذا كفى أحدكم خادمه حرَّ طعامه فليُقعِده معه وإلاّ فَلْيُرَوِّغْ له لُقْمة. ويروى: إذا صنع لأحدكم خادِمه طعاماً فليُقْعِده معه فإن كان مَشْفُوهاً فليضع في يده منه أُكلة أو أُكلَتين. يوروى: فليأخذ لُقمة فليُرَوِّغها ثم ليُعطِها إيّاه. وارتاغ: أي طلب؛ بمعنى أرَاغ. والمُراوَغة: المُصارعة. وفلان يُرَاوِغ في الأمر. ورَوَاغَ القوم: إذا طلب بعضهم بعضاً، قال عَدي بن زيد العِبادي: وأنا النّاصِرُ الحَقِيْقَةَ إنْ أظْ ... لَمَ يَوْمٌ تَضِيْقُ فيه الصُّدُوْرُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الرَّوَاغُ ولا يَنْ ... فَعُ إلاّ المُشَيَّعُ النَّحْرِيرُ ويروى: " إذْ أظْلَم " يعني: انه نصر النعمان حتى ملكه العرب. وتَرَاوَغ القوم: أي رَاوغ بعضهم بعضاً. وقال ابن دريد: تَرَوَّغَتِ الدّابة: إذا تَمَرَّغَت. والتركيب يدل على ميل وقِلّة استقرار. ريغ شَمِر: الرِّياغ؟ بالكسر - الرَّهَج والغُبار، قال: رؤبة: وإنْ أثارَتْ من رِيَاغٍ سَمْلَقا ... تُهوي حَوَامِيها مُدَقَّقا وإنْ أثارَتْ من رِيَاغٍ سَمْلَقا ... تُهوي حُوَامِيها به مُدَقَّقا وقيل: الرَّيَاغ: التراب، واراد: وإن أثارت رِياغاً من سَمْلَق فَقَلب. والرَّيَاغ؟ أيضاً -: النَّفَار. وثلاثَتُها تَدخُل لفي التركيبين يعني هذا التركيب والذي قبله. وقال النَّضْرُ: رَيَّغ فلان لُقْمة بالسّمن وروَّغها به: أي روّاها. وقال العُزَيزي: المُريَّغ: الشيء المُترَّب.

стр. 346

وقال النَّضر: تريّغت رَيَّغ فلان لُقمة بالسمن وروَّغها به: أي روّاها. وقال العُزَيْزي: المُرَيَّغ: الشيء المتُرَّب. وقال النَّضْر: تَرَيَّغَت اللقمة بالسمن: أي تروَّت. زبغ ابن عبّاد: يقال خُذْه بِزَبِغَهِ؟ بالتحريك -: أي بجملته وحدثانه. زدغ ابن عبّاد: المِزْدَغَة: لغة في المِصْدَغَة وهي المَخَدَّة، يقال: تَزَدَّغْتُ بها. زَغغ ابن الأعرابي: الزَّغُّ؟ بالضم -: صُنَانُ الحَبَش. وقال غيره: يقال: كلَّمتُه بالزَّغْزُغِيَّة؟ بالضم -: وهي لغة لِبعض العجم. وقال ابن دريد: الزُّغْزُغ: ضَرب من الطير زَعموا، ولا أعرف ما صِحتُه. وقال ابن عبّاد: الزُّغْزُغ: القصير الصغير، قال: والزَّغازْغ: الأولاد الصغار؛ الواحد: زُغْزُغ. وقال ابن دريد: رجل زَغْزَغ؟ بالفتح -: أي خَفيف نَزِق. وقال ابن دريد: رجل زَغْزَغ؟ بالفتح -: أي خفيف نَزِق. وقال ابن عبّاد زَغْزَغ: مَوْضِع بالشام. والزَّغْزَغَة: ضَعْف الكلام. وزَغْزَغْتُ رأس السِّقاء: إذا رُمْت حلَّه. وزَغْزَغْتُ بالرجل: سَخِرْت منه. وقال غيره: المُزَغْزَغ: المَغموز في الحسب، قال رؤبة: واحْذَرْ أقاوِيْلَ العُدَاةِ النُّزَّغِ ... عَلَيَّ إنِّي لَسْتُ بالمُزْغْزَغِ ويروى: " المُدَغْدَغِ " وهما بمعنى، وقال أيضاً: فلا تَقِسْني بامَرئٍ مُسْتَوْلِغِ ... أحْمَقَ أو ساقِطَةٍ مُزَغْزَغِ وقال أيضاً: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُزَغْزَغِ ويورى: " المُدَغْدَغِ ". وقال المُفَضَّلُ: الزَّغْزَغَة: ان تخبأ الشيء وتُخْفيه، وكذلك الزَّعْزَعة. وقال غيره: الزَّغْزَغِيَّةُ: الكَبُوْلاءُ. وقال ابن فارس: الزّاي والغين ليس بشيء. زلغ ابن عبّاد: زَلَغَتِ الشمس زُلُوْغاً: أي طَلعت؛ والنار ارتفعت. وقال الليث: تَزَلَّغَتْ رجلُه وتَزَلّعت: أي تَشقّقت، رواه الزهري عنه وقال: هذا تَصحيف والصواب بالعين المُهملة. قال الصَّغاني مؤلِف هذا الكتاب: لم أجد هذا التركيب في كتاب الليث وقال العُزَيْزي: ازدلَغ الجلد: إذا أصابته النار فاحترق. زوغ ابن دريدٍ: الزَّوْغُ مثل ال زَّيْغِ ، يقال: زَاغَ يَزُوْغُ زَوْغاً: وهو الميل عن القصْدِ، وزاغَ عن الطريق يَزُوْغُ ويَزيْغُ؛ والياء أفصَحُ. وزاغَ قلبه يَزُوغُه: أماله، جاء مُتعدياً؟ أيضاً -، وقرأ نافع في الشّواذ: ربنا لا تَزُغ قلوبنا بفتح التاء وضم الزاي. وقال اليَزيدي: يقال: زَاغَ في كل ما جرى في المنطق يَزُوْغ زَوَغاناً: أي جارَ، وزُغْتُ به. وقال ابن عبّاد: زاغَ النّاقة يَزُوْغُها زَوْغاً: جذبها بالزِّمام؛ من قول ذي الرُّمَّة: " ولا مَنْ زَاغَها بالخَزَائِم "، قال: والعين أعرف. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: أما اللغة فبالعين المهملة لا غير، وأما ما ذكر لذي الرُّمة فلم أجده في ميميَّته التي أوّلها: خَلِيْلِيَّ عُوْجا النَّاعِجاتِ. فَسَلِّما ... على طَلَلٍ بَيْنَ النَّقي والأخَارِمِ زيغ الزَّيْغ: الميل، وقد زَاغَ يَزِيْغُ زَيْغاً وزَيَغَاناً وزَيْغُوْغَة. وزاغَ البصر: أي كل، قال الله تعالى:) ما زاغَ البَصَرُ وما طغى (. وقوله تعالى:) في قُلُوبهم زَيْغٌ (أي شك وجَوْز عن الحق، وقوم زاغَةٌ عن الشيء: أي زائغون، كالبَاعة للبائعين. وزاغَتِ الشمس: إذا مالت؛ وذلك إذا فاء الفَيءُ. والزّاغُ: غُراب صغير إلى البياض لا يأكل الحجِيَفَ، والجمع: زِيْغَان؛ مثال طاق وطِيقان. وقال الأزهري الزَّاغُ: هذا الطائر، وجَمْعه زِيْغان، لا أدري أعَربي هو أم مُعَرَّب. وازَاغَه عن الطريق: أي أماله عنه، ومنه قوله تعالى:) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوْبَنا (وقوله :) فَلَّما زَاغُوا أزَاغَ الله قُلُوْبَهم (. وقال أبو سعيد: زَيَّغْتُ فلاناً تَزْيِيْغاً: إذا أقمت زَيْغَه، قال: وهو مثل قولهم: تظلّم فلان من فلان إلى فلان فَظَلّمه تظليماً. والتَّزَايُغُ: التمايل. وقال أبو زيد: تَزَيَّغَتِ المرأة: إذا تَبَرّجت وتزينت. وقال ابن فارس: فأما قولهم: تَزيّغت المرأة فإنما هي من باب الإبدال؛ وهي نون أُبدلت غَيناً. والتركيب يدل على ميل الشيء. سبغ

стр. 347

سَبَغَت النعمة تَسْبُغُ سُبُوْغاً: أي اتسعت. وقال الليث: كل شيء طال إلى الأرض فهو سابِغ، وناقة سابِغَة الضُّلوع، وعجيزة سابغة. ولِثَة سابِغَة: قبيحة، وألْيَة سابِغة أيضاً. ومطر سابِغٌ ونعمة سابِغَة، قال الله تعالى:) أنِ اعْمَلْ سابِغَاتٍ (، وقال عمرو بن معْدِي كَرِب؟ ﵁ لامرأة أبيه وكان تزوَّجها بعد أبيه قبل إسلامه في الجاهلية: فَزَيْنُكِ في شَرِيْطِكِ أُمَّ بَكْرٍ ... وسابِغَةٌ وذو النُّونَيْنِ زَيْني وقال أبو ذُؤيب الهُذلي: وعليهما مَسْرُوْدَتانِ قَضاهُما ... داودُ أوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ وسَبَغَتْ قُصيرى الفَرس، قال عمرو بن أحمر الباهلي يصف فَرَساً: سَبَغَتْ قُصيْرَاهُ وأُسْنِدَ ظَهْرُهُ ... وإذا تَدَافَعَ خِلْتَهُ لم يُسْنَدِ وقال أبو عمرو: سَبَغْتُ لبغداد وسَبَغْتُ للكوفة: أي مِلْت إليهما سُبُوغاً، وبَلَغتُهما أيضاً. وهذا أسْبَغُ مه: أي أتَمُّ، وفي حديث عائشة؟ ﵂ دِرْعاً مُقلّصة فقالت: وِدَدْت أنَّ الدِّرع كانت أسْبَغَ مما هي. وقال الأصمعي: يقال بيضة لها سابغ: أي لها تَسَابِغُ. وفَحْل سابِغ: أي طويل الجُؤْدان، وضِده الكَمْش. والسَّبْغَة: السَّعَة والرَّفاهية. وقال ابن الأعرابي: رجل سُبُغٌ؟ بضمتين -: أي عليه دِرع سابِغَةٌ. وتَسْبِغَةُ البيضة: ما توصل به البيضة من حَلَق الدّرع فتسْتُرُ العُنق، لأن البيضة به تَسْبُغُ، ولولاه لكان بينها وبين جَيْب الدرع خلل وعَوْرة، وفيها لُغات: تَسْبِغَةٌ وتَسْبَغَةٌ؟ بكسر الباء وفتحها - وتَسْبِغٌ وتَسْيَغٌ؟ بغير هاء -، وأولادها فُصحاها، سُميت بمصدر سَبَّغَ، وهي رَفْرَف البيضة. وفي حديث النبي؟ ﷺ أنه أخذ الحربة لأُبَي بن خلَف فَزَجَله بها؛ فاتقع في ترقُوِته تحت تَسْبِغَةِ البيضة فوق الدِّرْع فلم يخرج كثير دم واحتقن في جَوْفه. وقال مُزرَّد: وتَسْبِغَةٌ في تَرْكَةٍ حِمْيَريَّةٍ ... دُلامِصَةٍ تَرْفَضُّ عنها الجَنَادِلُ وقال أبو وَجْزَة السعدي: وتَسْبِغَةٍ يَغْشى المَنَاكِبَ رَيْعُها ... لداودَ كانَتْ نَسْجُها لم يُهلْهَلِ وأسْبَغَ الله عليه النعمة: أي أتمها، قال الله تعالى:) وأسْبَغَ عليكُمْ نِعمه ظاهِرَةً وباطِنَةً (. وأسْبَاغُ الَضوء: إبْلاغُه مواضِعه وإيْفاء كل عُضو حقّه. ومنه قول النبي؟ ﷺ لأنس؟ ﵁: أسْبِغْ وضوءك يُزَد في عُمرك. وسَبَّغَتِ الناقة تَسْبِيغاً؟ فهي مُسَبِّغ بغير هاء -: إذا كانت كلّما نَبَت على ولدها في بطنها الوَبر أجْهَضَتْه، وكذلك من الحوامل كلها. وقال أبو عُبيد عن الأصمعي: إذا ألقَت الناقة ولَدها وقد أشعر قيل: سَبَّغَت فهي مُسَبِّغ. وقال أبو عمرو: سَبَّطَتِ الإبل بأولادها وسَبَّغَت: إذا ألقتها. والتركيب يدل على تمام الشيء وكماله. سدغ السُّدْغُ: لغة في الصُّدْغِ، والصاد أكثر. سرغ ابن الأعرابي: سُرُوغُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الرّطبة، الواحد: سَرْغٌ. قال: وسَرِغَ الرجل؟ بالكسر - إذا أكل القُطُوْفَ من العنب بأُصولها. وسَرْغٌ: موضِع في آخر الشام وأوّلِ الحِجاز بين المُغِيْثَة وتبوك من منازل حاجِّ الشام، وهناك لَقي عُمر؟ ﵁ أمَرَاء الأجناد على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة؟ على ساكِنيها السلام -. وسَرْغى مَرْطى: قَرية بالجزيرة من ديار مُضر. سغغ سَغْسَغْتُ الشيء في التراب: دَسَسْتُه فيه، وقيل: وقيل: دَحْرَجْتُه فيه. وقال أبو عُبيد: عن أبي زيد: سَغْسَغْتُ الطعام: إذا أوسَعْته دَسماً، وفي الحديث: ثم سَغْسَغها، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ص ع ن ب. وقال ابن الأعرابي: سَغْسَغَ رأسه وأمْرَغَه: إذا روّاه دُهْناً. وقال غيره: سَغْسَغْت رأسي: إذا وَضعت عليه الدّهن بكفِّك وعصَرْته لِيتشرَّب. وأصلُه: سَغَّغْتُه؟ بثلاث غَيْنات -، لاّ أنهم أبدلوا من الغَين الوسطى سيناً فَرْقاً بين فَعْلل وفعَّل، وإنما زادوا السين دون سائر الحروف لأن في الكلمة سيناً، وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المُضعَّف مثل: لقلَق وقَلْقَل وعثعث وكعْكع.

стр. 348

وقال ابن دريد: السَّغْسَغَة: الاضطراب، يقال منه: سَغْسَغْت الشيء: إذا حرّكته من موضعه كالوتد وما أشبهه، قال: وتَسَغْسَت ثَنيّته: إذا تحركت. وقال ابن فارس: ممكن أن يكون من باب الإبدال ومن الباب الذي قبله؛ يعني تركيب س ع ع. وقال غيره: التَّسَغْسُغُ: الدخول في الأرض، قال رؤبة: إليك أرْجُو من جَدَاكَ الأ سْوَغِ ... إنْ لم يَعُقْني عائقُ التَّسَغْسُغِ في الأرضِ فارْقُبني وعَجْمَ المُضَّغِ أي: فارْقُب عجْم من يمضغونني عندك؛ أي يعيبني، أي انظُر لإليّ ولى الذين يمضغُونني عندك كيف حالي وحالهم. وقال ابن عبّاد: تَسَغْسغ إليه في الشجر حتى دخل إليه: أي تخلَّل. والتركيب يدل على دجِّ الشيء في الشيء باضطراب وحركة. سلغ الليث: سَلَغَت البقرة والشاة: إذا خرج ناباهما، يُقال: بَقرَة الشاة تَسْلَغ سُلُوغاً: إذا أسقطت السّن التي خَلْفَ السَّدِيس وصَلَغَت؛ فهي سالِغ وصالغ، وكذلك الثنى بغير هاء، وذلك في السنة السادسة. والسُّلُوْغُ في ذوات الأظلاف بمنزلة البُزُول في ذوات الخفاف، لأنهما أقصى أسنانهما، لأن ولد البقرة أول سنة عِجْل؛ ثم تَبيع؛ ثم جَذَع؛ ثم ثَنِي؛ ثم رَباع؛ ثم سَدِيس؛ ثم سالِغ سَنة والسالِغ سنتين إلى ما زاد. وولد الشاة أول سنة حَمَل أو جَدْي؛ ثم جَذَع؛ ثم ثني؛ ثم رباع؛ ثم سَديس؛ ثم سالِغ. وقال أبو عمرو: الأسْلَغ من اللحم: النِّيْءُ. وقال الفَرّاء: لحم أسْلَغ بيِّن السَّلَغ: وهو الذي يُطبخ فلا بنضج. وقال ابن الأعرابي: يقال رأيته كاذِباً ماتِعاً سلَغ مُنسلِخاً: كلّه الشديد الحُمرة. ويقال للأبرص: أسْلَغ وأسْلَع؟ بالغين والعين -. وأما قول رؤبة: فلا تَقِسْني بامْرِئٍ مُسْتَوْلِغِ ... أحْمَقَ أو ساقِطَةٍ مُزَغْزَغِ أسْلَغَ يُدْعى لِلَّئيمِ الأسْلَغِ فهو الأمر الشديد الحمرة حتى يتثشر، وهو عيب. وسَلَغ رأسه: لغة في ثَلَغَه. والأسْلغ: اللئيم أيضاً. وقال ابن فارس: السين واللام والغين ليس بأصل؛ وإنما هو من باب الإبدال. سمغ ابن دريد: السّامِغَان والصّامِغَانِ: جانبا الفم تحت طرفي الشارب من عن يمين وشمال. سوغ ساغَ الشراب يَسُوْغ سَوْغاً وسَوَاغاً: أي سهُل مَدخلُه في الحَلْق، قال الله تعالى) سائغاً للشّاربينَ (، قال: فَسَاغَ ليَ الشَّرَابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ قال تعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى الحميم في هذا البيت فقال: الحميم الماء البارد، قال ثعلب: فالحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد. ويقال أيضاً: سُغْتُه أنا أسُوْغُه وسِغْتُه أسِيْغُه، يتعدى ولا يتعدى. والسِّوَاغُ؟ بالكسر - ما أسغْتَ به غُصَّتَك، يقال: الماء سِوَاغُ الغَصص، قال الكُمَيْت: وكانت سِواغاً أنْ جَئزْتُ بِغُصَّةٍ ... يَضِيْقُ بها ذَرْعاً سِواهُمْ طَبِيبُها يقول: كنت إن غَصِصْت بشيء أو هَمَّني شيء كانوا هم الذين يدفعونه؛ فقد أُتيت من قِبلهم. وقال ابن دريد: شراب أسْوَغ: أي سائغ. وقال أبو عمرو: ساغَتْ به الأرض: أي ساخَتْ. وساغَ له ما فعل: أي جاز له ذلك. ويقال: هذا سَوْغُ هذا وسَيْغُ هذا: للذي ولد بعده ولم يولد بينهما، يقال: هي أخته سَوْغُه وسَوْغَتُه أيضاً. وقال الفرّاء: هذا سَوْغَتُه وسَوْغُه للذّكر أيضاً. وقال ابن فارس: يقال هذا سَوْغ هذا: أي على صيغته، قال يجوز أن يكون من أنه يجري مجراه ويستمر استمراره؛ ويجوز أن تكون السين؛ ويجوز أن تكون السين مُبَدلة من صاد؛ كأنه صِيْغ صِيَاغَتَه. ويقال: هم أسْوَاغُه؛ للجميع. وقال ابن عبّاد: ساغَتِ الناقة: أي شَذّت. وأسَاغَ غُصَّتَه، يقال: أسِغْ لي غُصَّتي: أي أمهلني ولا تُعْجِلْني، قال الله تعالى:) يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيْغُه (. وقال اللحياني: أسْوَغَ الرجل أخاه: إذا وُلِد معه، وقال ابن عبّاد: إذا وُلِد بعده. وقال ابن بُزُرْجَ: أساغَ فلان بفلان: إذا تم به أمره وبه كان قضاء حاجته، وذلك أنه يريد به عدة رجال وعدة دراهم؛ فيبقى واحد به يتم الأمر، فإذا أصابه قيل: أسَاغَ به، وإن كان أكثر من ذلك قيل: أسَاغُوا.

стр. 349

وسَوَّغْتُه له تَسْوِيْغاً: أي جَوّته، وتَسْوِيْغاتُ السلاطين من هذا، وهي مُوَلَّدة. وقال ابن دريد: سَوَّغْتُ له كذا: أي أعطيته إياه. والتركيب يدل على سهولة الشيء في استمراره في الحلْق خاصة ثم يُحمل على ذلك. سيغ يقال: هذا سَيْغ هذا وسَوْغ هذا: للذي وُلد بعده ولم يُولد بينهما. وسِغْتُ الشراب سِيْغُه: لُغة في سُغْتُه أسُوْغُه. شتغ ابن دريد: شَتَغْت الشيء أشْتِغُه شَتْغاً: إذا وَطِئْتَه وذَلّلْته. والمشاتِغ: المهالك. وأشْتَغَه: أي أتْلَفه. شجغ العُزَيْزي: الشَّجْغُ: نقْل القوائم بُسرعة، وجَمل أشْجَغ: مُقدم. قال الصَغاني مُؤلف هذا الكتاب: هذا تَصحيف، والصواب بالعين المهملة، وقد ذكرته في موضعه. شرغ الشَّرْغ والشرغُ؟ بفتح الشين وكسرِها؛ والكسر أجود -: الضِّفْدِع الصغيرة، وهو في كتاب الليث بالزاي، قال في باب الغين والشين والزاي: الشِّزْغ؟ يُخفَّف ويُثقّل -: وهو الضِّفدِع الصغيرة، وقال فيه القائل: يا معشر الصِّبيان من يشتري الشّزْغانْ بنات الغِزلان. وقال: تَرى الشُّزَيْزِيغَ يَطْفُو فَوْقَ طاحِرَةٍ ... مُسْحَنْطِراً ناظِراً تَحْت الشَّنَاغِيْبِ وشَرْغ: من قُرى بُخاراء؛ يُنسب إليها جماعة من الفقهاء والمحدثين وهو تَعْرِيْب جَرخ. شرنغ ابن دريد: الشُّرْنُوغُ: الضفدع الصغيرة بِلُغَة أهل اليمن. شغغ ابن عبّاد: شغَّ البعير ببولِه شَغّاً: إذا فَرْقه. وقد شَغَّ القوم: تفرَّقوا. والشَّغْشَغَة: تحريك السنان في المَطْعُون. وقال ابن عبّاد: الشَّغْشَغَة بالرمح: الغَمْزُ به والطعن. وقال أبو عُبيدة: هي أن تُدخله وتُخرجه، وأنشد لِعَبد مَناف بن رِبْع الهُذلي: فالطَّعْنُ شَغْشَغة والضربُ هَيْقَعَة ... ضَرْبَ المُعَوَّل تحت الدِّيمة العَضَدا المُعوِّل: الذي يبني العالة وهي شِبه الظُّلَّة ليَستَتِر بها من المطر. والشَّغْشَغَةُ؟ أيضاً -: ضَرْب من الهدير. وقال الليث: الشَّغْشَغَة في الشُّرْب: التَّصرِيْد وهو التقليل، قال رؤبَة: لو كُنْتُ أسْطِيْعُكَ لم يُشَغْشَغِ ... شِرْبي وما المَشْغوْلُ مِثْلَ الأفْرَغِ أي: مِثل الفارِغ وقيل: لم يُكّدَّرْ؛ من شَغْشَغْت البِئر: إذا كَدَّرْتها. وقال ابن دريد: شَغْشَغْت أفناء: إذا ضَببْت فيه ماء أو غيره ولم تَملأه. وشَغْشَغَ المُلجِمُ اللِّجتمَ في فم الدابة فامْتنعت عليه فَرَدّده في فيها تأديباً، قال أبو كبير الهُذليَّ يصف فرساً: ذو غَيِّث بَثْرٍ يُبْذُّ قَذالُهُ ... غذْ كانَ شَغْشَغَةً سِوارَ المُلْجِم غيث: عدو بعد عدو، والسِّوار: المُساورة، والمعنى: يَغْلِب قَذاله سِوار المُلجم، ويروى: شَعْشَة، ويقال: شَغْشَغَة تَقَعْقُع وصوت في الحرْب، ومن روى: " إنْ كان " فَرفْعُ السوار أجود والنصب جائز. وقال ابن عبّاد: الشَّغْشَغة: العجلة. والتركيب يدل على القِلّة. شفدغ ابن دريد: الشُّفْدُغ؟ بالضم -: الضُّفْدِع الصعيرة. شلغ ابن دريد: شَلَغَ راسه وثلَغَه: إذا شَدَخَه وكسره. صبغ الصِّبْغُ والصِّبَغ؟ مثال شِبْغٍ وشِبَعٍ - والصِّبة: ما يُصْبَغ به. والصِّبْغ؟ أيضاً -: ما يُصْطَبغ به، ومنه قوله تعالى:) وصِبْغٍ للآكلين (، والجَمْعُ: صِبَاغُ، قال: تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِرِ المِعْدَةَ بالدَّبَاغِ بكسْرَةٍ لَيَّنَةِ المَضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ ويقال: الصِّبْغ والصِّباغُ واحد؛ كدِبْغٍ ودِبَاغٍ ولِبْس ولِباس. وقال أبو زيد: يقال ما تركته بصبْغ الثمن: أي لم أتركه بثمنه الذي هو ثّمنْه ويقال: ما أخَذتُه بِصبْغِ الثمن: أي لم آخُذه بثمنه الذي هو ثمنه ولكن أخذْتُه بغلاء. ويقال للجارية أول ما يُتسرّى بها أو يُعْرَس بها: إنها لَحِديثة الصِّبْغِ. وصَبَغْت الثوب أصْبُغُه وأصْبَغه وأصْبِغه؟ والكسر عن الفرّاء - صَبْغاً وصِبْغاً - مثال عِنب؛ وهذا عن الأصمعي -، قال عُذَافِر الكِنديّ: وأصْبُغْ ثِيابي صِبَغاً تَحقِيقا ... من جَيِّد العُصْفُرِ لا تَشْرِيْقا التَّشْرِيْقُ: الصِّبْغُ الخفيف.

стр. 350

وقوله تعالى:) صِبْغَةَ الله (أي فِطْرَة الله، أي: قُلْ يا محمد بل نتَّبِع صِبْغَةَ الله؛ ردّاً على قوله: بل نتَّبع مِلّة إبراهيم ونتَّبع صِبغة الله، وقيل: اتَّبِعوا صِِبْغة الله. وإنما سُميت المِلّة صِبْغَة لأن النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالماء الأصفر، من قولِهم: صَبَغَتِ الناقة مَشافِرها في الماء: إذا غَمَسَتْها فيه صَبْغاً وصَبَغَ يده في الماء كذلك، قال ذلك الأصمعي وأنشد: فَصَبَتْ مَشَافِراً كالأشْبَارْ ... تُرْبي على ما قُدَّ يَفْرِيْه الفَارْ مَسْكَ شَبُوبين لها بأصْبَارْ وقال أبو عمرو: الصِّبْغة: الدِّين، وقيل: صِبْغَة الله هي التي أمَرَ الله بها مُحمداً؟ ﷺ وهي الخِتانَة؛ اخْتَتَن إبراهيم؟ صلوات الله عليه - فهي الصِّبْغة، فجَرت الصِّبْغة على الخِتَانَة. وناقةٌ صابِغٌ؟ بلا هاء -: إذا امتلأ ضَرْعُها وحَسُن لونه، وقد صَبَغ ضَرْعُها صُبُوْغاً، وهي أجوَدها محْلَبة وأحَبُّها إلى الناس. وصَبَغَتْ عَضَلَة فلان: أي طالَت؛ تَصْبُغُ، وبالسين أيضاً. وصَبَغَتِ الإبل في الرّعي فهي صابِغَة؟ بالهاء -، قال جَنْدَل بن المثنى الطُّهَوي: داوَيْتُهُ بِرُجُعٍ أبْلاَءِ ... سَوَاهِماً ولَسْنَ بالأشْفَاءِ ذا اغْتَمَسْنَ مَلَث الظَّلْماءِ ... بالقَوْمِ لم يَصْبُغْنَ في عَشَاءِ ويروى: " لم يَصْبُون "، يقال: صَبَأ في الطعام وصَبَغ: إذا وَضَع فيه رأسه. ويقال: صَبَغُوني في عينك وصَبَغون عنك: أي أشاروا إليك بأني مَوْضِع لما قَصَدْتني به، من قَوْل العرب: صَبَغْت الرجل بعيني ويدي: أي أشَرْت إليه. قال الأزهري: هذا غَلَط؛ إذا أرادت العرب بإشارة أو غيرها قالوا: صَبَعْتُ؟ بالعين المُهْملة - قاله أبو زيد. وأصْبَغ: في الأعْلام واسِع. والأصْبَغ من الخيل: الذي ابْيَضَّتْ ناصِيَتُه أو أبيَيَّت أطراف ذنبه. والأصْبَغ من الخيل: الذي ابيَضّت ناصِيَتُه أو ابيَضّت أطراف ذنبه. والأصْبَغ من الطير: الذي ابيّض ذنَبُه. وقال ابن عبّاد: الأصبَغ أعظم السُّيول. والإنسان إذا ضُرِب فأحدث: فهو أصْبَغ. وأما قول رؤبَة: يُعْطِيْنَ من فَضْلِ الإله السْبَغِ ... سَيْباً ودُفّاعاً كَسَيْلِ الأصْبَغِ قال أبو إسْحاق: لا أدري ما سَيْل الأصْبغ. قال الصَّغَاني مُؤلف هذا الكتاب: الأصْبغ واد من أودية البحرين. والصَّبْغَاء من الشّاء: التي ابْيَض طَرَف ذنبها. والصَّبْغَاء: نبْت. وقال أبو زياد: من الشَّجر الصَّبغاء؛ وهي تَنْبت في الرمل؛ وهي شَبيهة بالضَّعَه؛ وهي من مساكن الظِّباء في القَيْظ يحتفرن في أصولها الكُنُس. وقال غيره من الأعراب: الصَّبْغَاء مثل التُمام؛ والضَّعَة أعظم ورقاً وأنْضر خُضرة. وقال أبو نصر: الصّبْغَاء: شجرة بيضاء الثمرة. وفي حديث النبي؟ ﷺ : أنه ذكر قوماً يُخرجون من النار ضبائرَ ضَبائر فيُطرحون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنْبت الحِبّة في حَمِيل السَّيْل، قال رسول الله؟ ﷺ : هل رأيتم الصَّبْغاء. وقيل: الصَّبْغاء الطاقة من النَّبْت إذا طلعت كان ما يلي الشمس من أعاليها اخضر وما يلي الظل أبيض والصَّبّاغ: الذي يصْبُغ الثِّياب. والصِّباغة؟ بالكسر -: حِرفته. وفي حديث ابي هريرة؟ ﵁: أنه رأى قوماً يتعادون فقال: ما لهم؟ قالوا: خرج الدَّجال؛ فقال: كذْبة كَذبها الصّبّاغون، ويروى: الصَّيّاغون، ويروى: الصَّوّاغون. وهم الذين يصبغون الحديث: أي يُلوِّنونه ويُغيِّرونه.

стр. 351

وعن أبي هريرة؟ ﵁ أيضاً عن النبي؟ ﷺ أنه قال: اكْذب الناس أو من أكذَب الناس الصَّبّاغُون والصَّوّاغون. قال الخطابي: معنى هذا الكلام أن أهل هاتين الصِّناعتين تَكثُر منهم المواعيد في رد المتاع وصَرْب المواقيت فيه ورُبما وقع فيه الخُلْف فقيل على هذا إنهم من أكذب الناس، قال: وليس المعنى أن كل صائِغ وصَبّاغ كاذِب: ولكنه لمّا فَشا هذا الصَّنِيع من بعضهم أطلق على عامّتهم ذلك؛ إذ كان كل واحد منهم بِرصَد أن يُوجَد ذلك منه، قال: وقد قيل إن المراد به صِياغة الكلام وصِبْغَتُه وتلوينه بالباطل؛ كما يقال: فلان يَصُوغ الكلام ويُزَخرفه، ونحو ذلك من القول. والصُّبْغَة؟ بالضم -: البُسْرة التي قد نَضِج بعضُها، تقول: نَزَعْت من النخْلة صُبْغَة أو صُبغتين. وصَبِيغ بن عُسَيْل الذي كان يُعنِّت سؤالاته عن القرآن وغامِضات الكلام الناس، فأمر عمر؟ ﵁ بضربه ونفيه إلى البصرة وكتب إلى واليها ألاّ يُؤويه تأديباً. وصُبَيْغ؟ مُصغّراً -: ماء لبني مُنقذ بن أعيا من بني أسد بن خُزيمة. وصُبيْغاء: موضع قُرب طَلَح من الرمل. وأصْبَغ الله عليه النّعم: أي أتّمها، لغة في أسْبَغها. وأصْبَغَت النخلة فهي مُصْبغٌ: إذا ظهر في بُسْرها النُّضج. وأصْبَغت الناقة وصَبَّغَت تَصبِيغاً وسَبَغَتْ تَسْبِيغاً، والسين أكثر. وصَبَّغَت البُسْرَة: مثل ذَنَّبَت. وصَبَّغَت المرأة ثيابها؟ والتشديد للمُبالغة -، قال رؤبة: قد عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ ... أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المُثَمَّغِ وهو أن تُلْقي ولدها من بطنها وقد أشعر. واصطبَغَ بالصبْغ: أي ائتَدم. وقال اللِّحياني: تَصَبَّغ فلان في الدين تَصَبُّغاً: من الصِّبْغة. والتركيب يدل على تلوين الشيء بلون ما. صدغ الصُّدْغُ: ما بين العين والأذن، ويسمى؟ أيضاً - الشعر الذي تدَلى على هذا الموضع: صُدْغاً، ويقال: صُدْغ مُعَقْرَب، والجمع: أصْدَاغٌ، قال: عاضَها الله غُلاَماً بَعْدَما ... شابَتِ الأصْدَاغُ والضِّرْسُ نَقِدْ وربما قالوا: السُّدْغُ؟ بالسين - قال قُطرب: أن قوماً من بني تميم يقال لهم بَلْعَنبر يقلبون السين صاداً عند أربعة أحرف: الطاء والقاف والغين والخاء؛ إذا كُنّ بعد السين؛ ولا تُبالي أثانية كانت أم ثالثة أو رابعة بعد أن يكنّ بعدها، يقولون: سِراط وصراط؛ وبَسْطة وبَصْطة؛ وسيقل وصيْقل؛ وسَرَقت وصَرَقْت؛ ومَسْغَبة ومَصْغَبَ؛ ومِسْدَغة ومِصْدَغَة، وسخّر لكم وصخّر لكم؛ والسَّخَب والصَّخَب. ويقال للمِخَدّة: المِصْدَغَة؛ لأنها تُوضَع تحت الصُّدّغ، وربما قالوا مِزْدَغة؟ بالزاي -، كما قالوا للصِّراط: زِرَاط. وحكى أبو عُبيد: صَدَغْت الرجل: إذا حاذيت بِصُدْغِك صُدْغَه في المشي. والصِّدَاغُ: سِمة في الصُّدغ. وقولهم: فلان ما يَصْدَغ نملة من ضَعْفِه: أي ما يقتُل. وقال الأصمعي: يقال ما صَدَغَك عن هذا الأمر: أي ما صَرَفك وردّك. وانَّبع فلان بعيره فما صَدَغَه: أي فما ثناه؛ وذلك إذا ندّ. وعن سَلَمة: اشتريت سِنَّواراً فلم يصْدَغْهُن، يعني الفأر؛ لأنه لَضعْفِه لا يقدر على شيء فكأنه مصروف عنه. والأصدَغان: عِرقان تحت الصُّدْغَين. وقال الأصمعي: هما يضربان من كل أحد في الدنيا أبداً ولا واحد لهما يُعرف؛ كما قالوا المِذْرَوَان. وقال ابن شُمَيْل: بعير مَصْدُوغٌ: إذا وُسِمَت بالصِّدَاغ. والصَّدِيْغ: هو الذي أتى له من وقت الولادة سبعة أيام؛ لأنه إنما يشتد صُدْغُه إلى هذه المُدة، ويجوز أن يكون فَعِيلا بمعنى مفعول؛ من صَدَغه عن الشيء: إذا صرفه؛ يقال: ما صَدَغَكَ عنه. ومنه حديث قتادة: كان أهل الجاهلية لا يورثون الصبي يجعلون الميراث لذوي الأسنان يقولون: ما شأن هذا الصَّدِيْغِ الذي لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيباً من الميراث، يقال منه: صَدُغ الرجل صَدَاغَة: أي ضَعُف: فهو صَدِيْغ. وقال ابن شُمَيل: إبل مُصَدَّغَة؟ بفتح الدال المًشددة -: إذا وُسِمت بالصِّدَاغِ. وقال ابن عبّاد: صادغْتُ الرجل: إذا داريته: قال: وهي المُعَارضة في المشي. والتركيب يدل على عضو من الأعضاء وعلى ضَعيف، وقد شذّ عن هذا التركيب صَدَغْتُه عن الشيء إذا صرفته عنه.

стр. 352

صغغ ابن الأعرابي: صَغّ: إذا أكل أكلاً كثيراً. وصَغْصَغ الرجل شعره: إذا رجَّلَه. وصَغْصَغْت الثَّرِيدة: مثل سَغْسَغْتُها. صفغ أبو مالك: الصَّفْغُ؟ بالفتح -: القَمْح باليد: وأصْفَغَ غيره الشيء: أي أقمحه إياه، وأنشد لرجل من أهل اليمن يُخاطب أمة: دُوْنَكِ بَوْغاءَ رِيَاغِ الرَّفْغِ ... فأصْفِغِيْهِ فالكِ أيَّ صَفْغِ ذلك خَيْرٌ من حُطَامِ الدَّفْعِ ... وأنْ تَرَيْ كَفَّكِ ذاةَ نَفْغِ تَشْفِيْنَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ الرَّفْغُ: أسفل الوادي وألأم موضِع فيه. والدَّفْغُ: تِبْن الذُّرة ونُسافَتُها. والنَّفْغُ: التّنفُط. والمَرْغُ: اللعاب. صقغ ابن عبّاد: الصُّقْغُ لُغة في الصُّقْع، قال وروي: كأنَّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُغْ قال: وأُنكِر أن يكون إكفاءً. صلغ الصُّلوغ في ذوات الأظلاف: مثل السُّلُوغ، يقال: صَلَغَتِ البقرة والشاة تَصْلَغُ صُلُوغاً؛ فهي صالِغ، وكِباش صُلُّغْ، قال رؤبة: والحَرْبُ شُهْبَاءُ الكِباش الصُّلَّغِ ويروى: " السُّلَّغِ ". وقال ابن فارس: الصَّالِغ من الضَّأن هي التي تم لها أربع سنين وهي في الخامسة. وقال أبو زيد: الشاة تَصْلَغُ في السنة السادسة. وقال الأصمعي: بل في السنة الخامسة: وليس بعد الصُّلُوغ سن. وقال ابن الأعرابي: سُلَّغ وصُلَّغ وسَوَالِغ وصَوَالِغ: وذلك لتمام خمس سنين. وقال ابن دريد: شاة صَالِغ وسَالِغ: وهي المُسنّ مثل المُشِبِّ من البقر. وقال ابن عبّاد: الصَّالِغ في الشَّاء كالقارح في الخيل. وقال الليث: الصَّلْغَة: السفينة الكبيرة. وقال أبو عمرو: الصَّلَغ؟ بالتحريك -: الهضبة الحمراء. والصَّلَغَة: الرباعية من الإبل السمينة أو السَّديس، وأنشد: فِدى ابنِ داود أبي وأُمِّي ... جَهَّزَ في رِسْلٍ أُلُوْفَ الطَّمّ كَتائباً كالصَّلْغِ الأحَمّ صمغ الصَّمْغُ: واحد صُمُوغ الأشجار، وأنواعه كثيرة، فأما الذي يقال له الصَّمغ العربي فصمغ الطَّلْح، والقطعة منه: صَمْغَةً. وفي المَثَل: تَرَكْتُه على مِثْل مَقْرِف الصَّمْغَة، وذلك إذا لم يترك له شيئاً؛ لأنها تُقتَلَع من شجرتها حتى لا تبقى عليها عُلْقَة، ويروى: على مِثْل مَقْلَع الصّضمغَة. والصَّامِغَان والصَّمَاغان والصِّمْغَان: جانبا الفم وهما ملتقى الشفتين مما يلي الشّدقين. وقال ابن الأعرابي: هما مجتمعا الرّيق في جانبي الشّفَّة وتُسمّيها العامة الصّوّارَين. وقال ابن دريد: الصّامِغان مثل السّامِغَين سواء. وفي الحديث: نَظَّفوا الصّماغَين فإنها مقعدا المَلَكَين، قال: قد شَانَ أبْنَاءَ بَني عَتَابِ ... نَتْفُ الصَّمَاغَين على الأبوابِ وقال تميم بن حَذْلَم: دعوهم وصَمْغَة الأرض وكلوا من كِسْرِكُم. صَمْغَة الأرض: هي ما ذاب من ذهبها وفضَّتها فكأنه صمغ سال من شجر. وقال ابن عبّاد: لقيت صَمْغَان وهو الذي يُصْمِغُ فوه وأذناه وعيناه وأنفه كما تُصْمِغُ الشجرة. والقَرْحَةُ: صَمْغَةٌ. وقال أبو زيد: إذا حُلبَت الناقة عند ولادها يوجد في أحاليل ضرعها شيء يابس يسمى الصِّمَغَ والصِّمَخَ، الواحدة: صِمَغَةٌ وصِمَخَةٌ، فإذا فُطر ذلك أفصح لبنها وأحلولى. وقال ابن عباد: يقولون لقيت اليوم أبا صِمْغَةَ، مثل صَمْغَانَ. وأصْمَغَتِ الشاة: إذا كان لبؤها طريا أول ما تُحلب، وشاة مُصْمِغَةٌ يلبئها. وأصْمَغَ شدقه: أي كثر بُصَاقُه. وأصْمَغَتِ الشجرة: إذا خرج منها الصَّمْغُ. وصَمَّغْتُ الحبر تَصْمِيْغاً: جعلت فيه الصَّمْغُ. واسْتَصْمَغْتُ الصاب: وهو ان تشرط شجرة ليخرج منه شيء مر فينعقد كالصبر. وقال ابن عباد: اسْتَصْمَغَ: صارت به الصَّمْغَةُ أي القرحة. صنغ هذا التركيب مهمل في كتب اللغة التي سميتها في صدر هذا الكتاب التي استخرجته منها، وإنما حملني على ذكره أني رأيت بخط ابن العصار السلمي الرقي؛ وهو أبو الحسن علي بن عبد الرحيم بن الحسن، وخطه في الصحة والإتقان حجة؛ وفي مَزَال المعضلات ومعاميها ومَضَال المشكلات ومواميها محجة، في رجز رؤبة: فلا تسمع للعيي الصُّنَّغِ ... يمارس الأعضالَ بالتَملُّغِ

стр. 353

ولم يتعرض في الشرح لمعناه، وكذا في سائر نسخ موجدة ببغداد من أراجيز رؤبة. ورأيت في نسخة مقروءة على ابن دريد من أراجيزه برواية أبي حاتم وتأريخ الفراغ من نسخها ذو الحجة سنة سبع وستين ومائتين: فلا تسمع للعَنِيِّ الصُّبَّغِ بالنون في " للعَنيِّ " وبالباء الموحدة في " الصُّبَّغِ " ولم يتعرض لشرحه أيضا، وبإزائه في الحاشية: لم يعرفه أبو بكر أيضاً. ولاشك بأن اللفظ مصحف، فإنه لو خلا من التصحيف لفُسِّرَ، ولم يخطر ببالي الفحص عن هذا اللفظ إبان البابي ببلاد الهند وأوان ترددي إليها؛ فإن بها نُسخاً متقنة بهذا الديوان وبسائر دواوين العرب، فأما الآن فقد حيل بين العير والنَّزَوان ولاتَ حين أوان، والله تعالى المُستعان. حنت نوار ولات هنا حَنَّتِ ... وبد الذي كانت نوار أجنت وأما الذي عندي فإنه " ال صَّيِّغُ " فَيْعِلٌ من صاغ ي صوغ: وهو الكذاب الذي يَصُوغُ الكذب ويزخرفه ويُقَرِّطُ الزور ويُشَنِّفُه. ومنه حديث أبي هريرة ﵁ أنه رأى قوماً يتعادون فقال: مالهم؟ قالوا: خرج الدجال؛ فقال: كذبة كذبها الصَّوّاغُوْنَ. وأصل صَيِّغ: صَيْوغٌ؛ كَسَيِّدٍ وأصله سَيْوِدٌ من سَادَ يَسُودُ. وقد جاء على فيعل من الأجوف الواوي كلمات منها: الصَّيِّبُ من صابَ يَصُوْبُ؛ والصَّيِّتُ من صاتَ يَصُوْتُ - وكان العباس ﵁ صَيِّتاً -؛ والسَّيِّدُ؛ والمَيِّتُ؛ والشَّيِّرُ والصَّيِّرُ من الشُّوْرَة - وهي الشّارَةُ والهَيْئة - ومن الصورة؛ والثَّيِّبُ؛ وقيل: إن القيل أصله قيل من القول لأن قوله نافذ على الناس؛ والنَّيِّرُ؛ والطَّيِّعُ؛ والسَّيِّغُ؛ والرَّيِّقُ؛ والشَّيِّقُ؛ والهَّيِّنُ، وأمثالها. صوغ صاغَ الماء يَصُوْغُ صَوْغاً: أي رسب في الأرض. وصَاغَ الأُدْمُ في الطعام: كذلك. وصَاغَ الشيء يَصُوْغُه صَوْغاً، ورجل صَوْاغُ وصائغُ وصَيّاغُ - بلغة أهل الحجاز -، وأصله صَيْوَاغُ؛ كَدَيّارٍ وأصله دَيْوَارُ، وعمله: الصِّيَاغَةُ؛ وأصلها: صِوَاغَةُ. وصاغَةُ الله صِيْغَةً حَسَنَةً: أي خلقه خِلْقَةً حسنة. وسِهام صِيْغَةٌ: أي من عمل رجل واحد، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، قال العجاج: وصِيْغَةً قد راشها وركبا ... وفارجاً من قَضْبِ ما تَقضَّبا وقال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي: ومعي صَيْغَةٌ وجَشّاءُ فيها ... شِرعةٌ حَشْرُها حرى أن يكيسا وقال ابن عباد: فلان من صَيْغَةٍ كريمة: أي من أصل كريم. وهذا صَوْغُ هذا: إذا كان على قدره، وهما صَوْغانِ: أي سِيّانِ. وقال أبو عمرو: يقال: هذا صَوْغُ أخيه: إذا ولد في أثره، وصَوْغُه من فوقه وصَوْغُه من تحته؛ كل يقال. وهذا الماء صَوْغُ الإناء: أي قدره. وكل شيء كان قدر شيء فهو صَوْغُه. وقال ابن دريد: هما صَوْغانِ وسَوْغانِ: إذا كانا لِدَةً. وقال غيره: هو صَوْغُ أخيه طريده: ولد في أثره؛ مثل سَوْغِه. وقال ابن عباد: هي أختك صَوْغُكَ وصَوْغَتُكَ. قال: وصَاغَ له الشراب: لغة في ساغِ. وفلان يَصُوغُ الكذب: أي يختلقه، ومنه حديث أبي هريرة ﵁ أنه رأى قوما يتعادون فقال: ما لهم؟ قالوا: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها الصَّوّاغُونْ. وقال الفراء: الصَّيِّغَةُ - بكسر الياء المشددة -: الثَّرِيْدَةُ، وأصلها صَيْوِغَةٌ. والصَّيِّغُ: الكذاب المزخرف حديثه. وقرأ يحيى بن يعمر والعُطَاردي وابن عمير:) قالوا نَفْقِدُ صَوْغَ الملك (سموه بالمصدر؛ كما يقال: هذا درهم ضرب الأمير: أي مضروبه. وقرأ سعيد بن جبير وقتادة والحسن البصري:) صُوَاغَ الملك (كأنه مصدر صاغَ؛ نحو قولهم: به بوال؛ من بال، وبالدابة قوام؛ من قام. وانْصَاغَ الشيء: مطاوعُ صاغَه. والتركيب يدل على تهيئة شيء على مثال مستقيم. صيغ ابن شميل: صَيَّغَ فلان طعامه: أي أنقعه في الأُدم حق تَرَيَّغَ. وقد رَوَّغَه بالسمن ورَيَّغَه وصَيَّغَه بمعنى واحد. ضغغ أبو صاعد الكلابي: ضَغِيْغَةَ من بقل ومن عُشْبٍ: إذا كانت الروض ناضرة. وقال أبو عمرو: يقال: هي الرَّوْضَةُ والمَرْغَدَةُ والضَّغِيْغَةُ والمَرْعَةُ والمَغْمَغَةُ والحديقة.

стр. 354

وقال ابن الأعرابي: تركنا بني فلان في ضَغِيغَةٍ من الضَّغَائغِ: وهي العشب الكثير. وقال الفرّاء: إذا كان العجين رقيقاً: فهو الضَّغِيغَةُ والرَّغِيْغَةُ. والضَّغِيْغُ: الخصب. وقال ابن الأعرابي: أقمت عنده في ضَغِيْغِ دهره: أي قدر تمامه. وقال ابن عباد: الضَّغِيْغَةُ من الناس: جماعة يختلطون. وقال بعضهم: الضَّغِيْغَةُ: خبز الأرز المرقق. والضَّغَاغَةُ - مثال الغَضَاضَةِ -: الأحمق. وقال ابن عباد: أضَغَّتِ الأرض: ارتوى نباتها. وأضَغَّ القوم: أي صاروا في ضَغِيْغَةٍ؛ وهي من العيش: الناعم الغَضُّ. واضْطِغَاغُ الروضة: ارتواء نباتها. والضَّغْضَغَةُ: لوك الدرداء، يقال: ضَغْضَغَتِ العجوز: إذا لاكت شيئاً بين الحنكين ولاسنَّ لها. وقال ابن دريد: الضَّغْضَغَةُ: أن يتكلم الرجل فلا يبين كلامه. وقال غيره: الضَّغْضَغَةُ حكاية أكل الذئب اللحم. والضَّغْضَغةُ: زيادة في الكلام وكثرة. وقال ابن دريد: ضَغْضَغَ اللحم في فيه: إذا لم يحكم مضغه. وقال ابن فارس: الضاد والغين ليس بشيء ولا هو أصلا يُفرَّعُ منه أو يقاس عليه، وذكر أكل الذئب اللحم ولوك الرداء والأحمق والعجين الرقيق والخصب ثم قال: وليس هذا كله بشيء وإن ذكر. ضمغ ضَمَغْتُ الجلد: بللته إذا كان يابساً. وقال الخارزنجي: ضَمَغَ شدق البعير: إذا انشق، وأضْمَغَه السلم. وقال الليث: أضْمَغَ شدقه، قال: الأضْمَاغُ: أن يكثر بصاق شِدِقْه، وأنشد: وأضْمَغَ شدقه يبكي عليها ... يسيل على عوارضه البُصاقا وقال أبو عمرو: انْضَمَغَ: أي ابتل. طغغ ابن الأعرابي: الطَّغُّ والطُّغْيَا: الثور. طلغ الكلابي: الطَّلَغَانُ: أن يُعْيي فيعمل على الكلال. وإذا عجز الرجل، يقال: هو يَطْلَغُ المهنة. طمغ ابن عبّاد: الطَّمَغُ: الغَمَصُ في العين، يقال: طَمِغَتْ عينه تَطمَغ. ظربغ أبو عمرو: الظَّرْبَغَانَةُ: الحية. غوغ ابن دريد: الغَاغُ: الذي يسمى الحَبَقَ. وقال الليث: الغاغَةُ: نبات شبه الهِرْنَوَى. وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سرة، فإذا تحرك فهو دَبَيً قبل أن ينبت جناحاه، ثم يكون غَوْغاءً. قال: وبه سمي الغَوْغاءُ من الناس. قال والغَوْغاءُ - أيضا -: شبه البعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذي لأنه ضعيف. وقال الأصمعي: إذا أحمر الجراد فانسلخ من الألوان كلها صار إلى الحمرة فهو الغَوْغاءُ. وقال أبو عباس: إذا سميت رجلا بِغَوْغاءَ فهو على وجهين: إن نويت به ميزان حمراء لم تصرفه، وإن نويت به ميزان قعقاع صَرَفْتَه. وسنعيد ذكره - إن شاء الله تعالى - لهذا التقسيم في باب الحروف اللينة. فتغ ابن دريد: الفَتْغُ - زعموا -: الوطء، يقال: فَتَغْتُ الشيء افْتَغُه فَتْغاً: إذا وطئته حتى ينشدخ، مثل ال فَدْغِ أو نحوه. وقال غيره: تَفَتَّغَ الشيء تحت الضرس سريعاً، وهو كالبطيخ ونحوه. فثغ ابن عباد: فَثَغْتُ رأسه: مثل شدخته. فدغ الفَدْغُ: شَدْخُ الشيء المجوف، يقال: فَدَغْتُ رأسه أفْدَغُه فَدْغاً، ومنه حديث النبي ﷺ : إن الله أمرني أن آتيهم فأبين لهم الذي جبلهم عليه، فقلت: يا رب إني إن آتِهم يُفْدَغْ رأسي كما تُفْدَغُ العترة. ويروى: " يُفْلَغْ " و " يُثْلَغْ ". وفي حديث ابن سيرين: أنه سُئل عن الذبيحة بالعود فقال: كل ما لم يُفْدَغْ. وفي حديث آخر في الذبح بالحجر: إن لم يَفْدَغِ الحلقوم فكل. أي: إن لم يُثَرِّده. والمِفْدَغُ: المِشْدَخُ، قال رؤبة: وذاق حنيات الدواهي اللدغ ... مني مَقَاذِيْفَ مدق مِفْدَغِ يقال: فَدَغَ الكماة في السمن. وقيل لأعرابي: كيف أكلك الثريد؟ فقال: أصْدَغُ بهاتين السبابة والوسطى وافْدَغُ بهذه يعني الإبهام. وفَدَغْتُ حب العنب ونحوه. وقال ابن عباد؛ الفَدَغُ؟ بالتحريك -: التواء في القدم. وقال غيره: هو كالفَدَعِ - بالعين المهملة -، والإهمال أكثر. والأفداغ: ماء عليه نخل في جبل قطن. وفَدَغْتُ الطعام: أي سَغْسَغْتُه. وكل شيء لان عن يبس فقد انْفَدَغَ. فرغ

стр. 355

فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ - مثال سَمعَ يَسْمَعُ - لغة فيه، وكذلك فَرغَ - بالكسر - يَفْرُغُ - بالضم - مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ - بالفتح فيهما - لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ:) سَنَفْرَغُ لكم (بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: " سَنِفْرِغُ " بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: " سَنِفْرغُ " بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم. ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً (، وقرأ الخليل: فُرُغاً - بضمتين - بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً (أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى - صلوات الله عليه -، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله :) إنا رادوه إليك (. والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى:) سَنَفْرُغُ لكم (أي سنقصد. ويقال - أيضاً -: فَرَغَ إليه، قال جرير: ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عِقابا وقال جرير - أيضاً - يرد على البعيث ويهجو الفرزدق: ولما اتقى القين العراقي باستهِ ... فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات. والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير: وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ ... من صيهد الحر برد الشمال ويروى: " فأوْرَدَها "، ويروى: " من صَيْهَدِ الصيف ". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر. وقال أبو خراش الهذلي: وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل ويروى: " الفُرُوْغ " بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب. وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت: يا أرضنا هذا أوان تحيين ... كيف بغير العَتَكِيِّ تَرْوَيْنْ أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب. وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين. والفَرغُ - أيضا -: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ. وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم. وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها. وفَرْغانَة - ويقال: فَرْغانُ -: من قرى فارس. وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد. وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث. والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة - حرسها الله تعالى -. وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس. وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ - مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ -. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ - بالهاء -، قال لبيد ﵁: وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ ... كان رشاشها لهب الضِّرَامِ والفَرِيغَةُ - أيضا -: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء. والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي: فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: " فأجَزْتَه " أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: " مِجْرَفِ " أي يجرف كل شيء.
следующие страницы →