← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ ﵁: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق. والمحارف: المحروم، قال: مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء. حرقف الحرقفة: عظم الحجبة وهي رأس الورك، يقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. وروى عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: دخلت على سويد بن مثعبة فلولا أني سمعت امرأته تقول: أهلي فداؤك ما أطعمك وما أسقيك ما ظننت أن دون الثوب شيئاً، فذهبت أعزيه فقال: تراني إذ دبرت حرقفتي أو الحراقف ومالي ضجعة إلا على وجهي، والذي نفس سويد بيده ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظف. وأنشد أبن الأعرابي: لَيْسُوا بِهِدِّيْنَ في الحُروبِ إذا تُعْ ... قَدُ فَوْقَ الحَرَاقِفِ النُّطُقُ والحرقوف: الدابة المهزولة. وقال أبن دريد: الحرقوف: دويبة من أحناش الأرض. قال: والحرنقفة - بضم الحاء -: القصيرة. وقال أبن عباد: حرقف الحمار الأتان: أخذ بحرقفها. حزقف أبن عباد: الحزنقفة: القصيرة، وليس بثبت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب بالرا المهملة كما ذكرت عن أبن دريد. حسف حسفت التمر أحسفه حسفاً - مثال نسفته أنسفه نسفاً -: أي نقيته، ومنه حديث عمر ﵁: أن أسلم مولاه كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: فأحسفه؛ فيأكله. والحسافة - بالضم -: ما تناثر من التمر الفاسد. والحسافة - أيضاً -: الغيظ والعداوة، يقال: في صدره علي حسافة وحسيفة. وقال شمر: الحسافة والحشافة: الماء القليل، قال كثير: إذا النَّبْل في نَحْرِ الكُمَيْتِ كأنَّها ... شَوَارِعُ دَبْرٍ في حُسَافَةِ مثدْهُنِ والحسافة - أيضاً -: بقية الطعام. وحسافة الفضة: سالحتها. والحسف: الشوك. والحسف: جري السحاب. والحسفة: سحابة رقيقة. وبئر حسيف - كالسخيف -: أي التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة. وقال أبو زيد: يقال: رجع فلان بحسفية نفسه: إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد: إذا سُئُلوا المَعْرُوْفَ لم يَبْخَلُوا به ... ولم يَرْجِعوا طُلاّبَه بالحَسَائفِ والحَسِيْف والحسف: جرس الحيات، قال: أباتُوني بِشَرِّ مَبِيْتِ ضَيْفٍ ... بِهِ حَسْفُ الأفاعي والبُرُوْصِ وقال أبن عباد: الحسف والحساف: الحصد. وحسفت الغنم: سقتها. وحسفها في الجماع: وهو دون الفخذين. وحسف قلبه وحسك: أي أحن. وقال الفراء: حسف فلان - على ما لم يسم فاعله -: أي رذل وأسقط. وقال أبن عباد: أحسفت التمر: خلطته بحسافته. وحسف شاربه تحسيفاً: أي حلقه. والمتحسف من الناس: الذي لا يدع شيئاً إلا أكله. وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت: إذا تمعطت وتطايرت، وفي حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة؛ فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك؛ وكان مصعب - يعني أبن عمير ﵁ أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها. وانحسف الشيء: إذا تفتت في يدك. والتركيب يدل على شيء يتقشر عن شيء ويسقط. حشف الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي ﷺ ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة. وفي المثل: أحشفاً وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل. وقال أمرؤ القيس يصف عقاباً: كأنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابساً ... لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالي والحشف - أيضاً - الضرع البالي، ويقال الحشف - بالكسر -، قال طرفة بن العبد يصف ناقته:

стр. 387

فَطَوْراً به خَلْفَ الزَّمِيْلِ وتارَةً ... على حَشفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ وقال أبن دريد: حشف خلف الناقة: إذا ارتفع منها اللبن. والحشفة: ما فوق الختان، وفي حديث النبي ﷺ : إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل. والحشفة: العجوز الكبيرة. والحشفة: الخمية اليابسة. والحشفة: قرحة تخرج بحلق الإنسان والبعير. وقال أبن دريد: الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض، وقيل: هي صخرة تنبت في البحر، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف ناقة: كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُها النْ ... نُوْتيُّ تَحْتَ الأمْوَاجِ عن حَشَفِهْ وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵄: خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام؛ وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة، دحيت الأرض من تحتها. وجمع الحشفة: حشاف. والحشيف من الثياب: الخلق، قال صخر الغي الهذلي: أْتِيْحَ لها أْقَيْدِرُ ذُو حَشِيْفٍ ... إذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما وقال صخر أيضاً: تَرى عَدْوَهُ صَبْحَ إقوائهِ ... إذا رَفَعَ الأبِضَانِ الحَشِيْفا كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرَى ... بفائلِهِ ونَسَاه نُسُوْفا وروى الأصمعي: " ويَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ ترى ". وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضاً: يُدْني الحَشِيْفَ عليها كي يُوَارِيَها ... ونَفْسَهُ وهو للأطْمارِ لَبّاسُ عليها: أي على القوس مخافة الندى، ويروي: " عليه " و " يواريه "، ويروى: " وقوسه ". أي يدني عليه الحشيف كي يواريه أي يواري نفسه. والحشف - بالفتح -: الخبز اليابس، قال مزرد: وما زَوَّدُوْني غَيْرَ حَشَّفَ مُرَمَّدٍ ... نَسوا الزَّيْتَ عنه فهو أغْبَرُ شاسِفُ ويروى: " غَيْرَ شِسْفٍ "، وهما بمعنى. وأحشفت النخلة: صار ما عليها حشفاً. وقال أبن درد: حشف الرجل عينه تحشيفاً: إذا ضم جفونه ونظر من خلل هدبها. ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ونظر من الأنثى إذا تقلص وتقبض: قد استحشف. وتحشف: لبس الحشيف، وفي حديث عثمان ﵁: أنه قال له أبان بن سعيد بن العاص ﵄ حين بعثة رسول الله ﷺ إلى أسارى المسلمين: يا عم مالي أراك متحشفاً أسبل، فقال: هكذا إزرة صاحبنا. أمتقبضاً متقلص الثوب، وكان قد شمر ثوبه وقلصه. والتركيب يدل على رخاوة وضعف وخلوقة. حصف الحصف - بالتحريك -: الجرب اليابس، وقد حصف جلده - بالكسر - يحصف. والحصافة: استحكام العقل، وقد حصف - بالضم - فهو حصيف، وفي حديث عمر ﵁: لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقدة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. وكتيبة محصوفة ومخصوفة: أي مجتمعة، وروي باللغتين قول الأعشى يمدح أبا الأشعث قيس بن معدي كرب: وإذا تَجِيْءُ كَتِيَبةٌ مَلْمُوْمَةٌ ... خَرْسَاءُ يَخْشى الذّائدُوْنَ نِهالَها تَأْوي طَوَائفُها إلى مَحْصُوْفَةٍ ... مَكْرُوْهَةٍ تَأْبَى الكُمَاةُ نِزَالَها ويروي: " إلى مُخْضَرَّة " أي اخضرت من صدإ الحديد، وطوائفها: نواحيها وفي النوادر: حصفته وأحصتفه: أقصيته. وإحصاف الأمر: إحكامه. وإحصاف الحبل: إحكام فتله. وأحصف الفرس والرجل: إذا مراً سريعاً، قال العجاج: ذارٍ وإنْ لاقى العَزَازَ أحْصَفا ... وإن تَلَقَى غَدَراً تَخَطْرَفا وفَرَسٌ مِحْصَف وحصاف. وأحصف الناسج الثوب: أجاده نساجة. ويقال: الإحصاف: أن يثير الحصباء في عدوه. وقال أبن السكيت: الإحصاف: مشي فيه تقارب خطو وهو مع ذلك سريع. وقال أبو عبيدة: الإحصاف في الخيل: أن يحذرف الفرس في الجري وليس فيه فضل، يقال: فرس محصف؛ والأنثى: محصفة، وذلك بلوغ أقصى الحضر. واستحصف الشيء: أي استحكم. واستحصف عليه الزمان: أي اشتد. وفرج مستحصف: أي ضيق، وقيل: يابس عند الغشيان، قال النابغة الذبياني يصف فرج امرأة: وإذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهْدِفٍ ... رابي المَجَسَّةِ بالعَبِيْرِ مُقَرْمَدِ

стр. 388

وإذا نَزَعْتَ نَزَعْتَ من مُسْتَحْصشفٍ ... نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ حضف الحضف والحضب - بالكسر فيهما -: الحية، قال رويشد: كَفاكُم أدَانِيْنا ومِنّا وَرَاءنا ... كَبَاكِب لو سالتْ أتى سَيْلُها كَثْفا وهَدَّتْ جِبَالَ الصُّبْحِ هَدَّاً ولم يَدَعْ ... مدَقُّهُمُ أفْعَى تَدِبُّ ولا حِضْفا حطف الأزهري: الحنطف: الضخم البطن، والنون زائدة. حفف الحفوف: اليبس، من قولهم، حف رأسه يحف - بالكسر - حفوفاً: أي بعد عهده بالدهن. ومنه حديث عمر ﵁: أنه أرسل إلى أبي عبيدة ﵁ رسولاً، فقال له حين رجع: كيف رأيت أبا عبيدة؟ فقال: رأيت بللاً من عيش، فقصر من رزقه ثم أرسل أليه وقال للرسول حين قدم: عليه: كيف رأيته؟ قال: رأيت حفوفاً، فقال: رحم الله أبا عبيدة بسطنا له فبسط وقبضنا فقبض. جعل البلل والحفوف عبارة عن الرخاء والشدة، لأن الخصب مع وجود الماء؛ والجدب مع فقده، يقال: حفت أرضنا: إذا يبس بقلها. وقال الليث: سويق حاف: أي غير ملتوت. وقال أعرابي: أتونا بعصيدة قد حفت فكأنها عقب فيها شقوق، وقال الكميت يصف وتدأ: وأشْعَثَ في الدّارِ ذا لِمَّةٍ ... يُطِيْلُ الحُفُوْفَ ولا يَقْمَلُ وقال رؤبة: تَنْدى إذا ما يَبِسَ الكُفُوْفُ ... لا حَصَرٌ فيها ولا حُفُوْفُ وقال اللحياني: إنه لحاف بين الحفوف: أي شديد العين؛ ومعناه: أنه يصيب الناس بعينه. وقال أبن الأعرابي: إذا ذهب سمع الرجل كله قيل: حف سمعه حفوفاً، قال: قالتْ سُلَيْمى إذْ رَأتْ حُفُوْفي ... مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوْفِ أنشده الأزهري لرؤبة، وليس له. والحفيف والجفيف: اليابس من الكلأ. وحف الفرس حفيفاً: سمع عند ركضه صوت، وكذلك حفف جناح الطائر، قال رؤبة: وَلَّتْ حُبَاراهُمْ لها حَفِيْفُ وأنْشَدَ الأصمعيُّ يَصِف حفيف: هوي حجر المنجنيق: حتّى إذا ما كَلَّتِ الطُّرُوْفُ ... من دُوْنِهِ واللُّمَّحُ الشُّنُوْفُ أقْبَلَ يَهْوي وله حَفِيْفُ والفيف: حفيف السهم النافذ، وكذلك حفيف الشجر. والأفعى تحف حفيفاً: أي تفح فحيحاً، إلا أنَّ الحَفِيف من جلدها والفحيح من فيها، وهذا عن أبي خيرة. والحفة: كورة غربي حلب. وقال الأصمعي: الحفة: المنوال: وهو الخشبة التي يلف عليها الثوب، قال: والذي يقال له الحف هو المنسج، وقال أبو سعيد: الحفة: المنوال؛ ولا يقال له حف؛ وإنما الحف المنسج. والحفان: فراخ النعام، الواجد: حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وقال أبو ذؤيب الهذلي: وزَفَّتِ الَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كما ... زَفَّ النَّعَامُ إلى حَفّانِهِ الرُّوْحُ وقال أسامة الهذلي: وإلاّ النّعَامَ وحَفَّانَهُ ... وطغْيَا مِنَ اللَّه قش النّاشِطِ وروى أبو عمرو وأبو عبد الله: " وطَغْيَاً " بالتنوين: أي صوتاً، يقال: طغى يطغى طغياً، والطغيا: الصغير من بقر الوحش، وقال ثعلب: هو الطغيا - بالفتح -. والحفان - أيضاً -: الخدم. وإناء حفان: بلغ المكيل حفافيه، وحفافا الشيء: جانباه، قال طرفة بن العبد: كأنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفا ... حِفَافَيْهِ شُكّا في العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ ويقال: جاء على حفافه: أي أثره. ويقال: بقي من شعره حفاف: وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، وكان عمر ﵁ أصلع له حفاف، والجمع: أحفة، قال ذو الرمة يذكر الجفان: لَهُنَّ إذا صَبَّحْنَ منهم أحِفَّةٌ ... وحِيْنَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أقْبَلَ جائيا أحفة: أي قوم استداروا حولها. والحفاف - أيضاً -: مصدر قولهم: حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفافاً وحفاً: إذا قشرته. وحف شاربه: إذا أحفاه، وكذلك حف رأسه.

стр. 389

وقال وهب بن منبه: لما أبتعت الله خليله إبراهيم ﵇ ليبني البيت طلب الآس الأول الذي وضع أبو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم ﵇ من خيام الجنة، حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم ﵇ يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو أدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم ﵇ وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم ﵇ القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قول الله :) وإذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ (أي الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها إلى مكان القواعد، فلم يزل - والحمد لله - منذ يوم رفعه الله تعالى معموراً. وقوله تعالى:) وتَرى المَلائكَةَ حافِّيْنَ من حَوْلِ العَرْشِ (أي محدقين بأحفته أي بجوانبه. وقوله تعالى:) وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ (أي جعلنا النخل مطيفة بأحفتهما. والحفف والحفوف: عيش سوء؛ عن الأصمعي، وقلة مال، يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف: أي أثر عوز، وفي حديث النبي ﷺ أنه لم يبع من طعام إلا على حفف، ويروى: على ضفف، ويروى: على شظف. لثلاثة في معنى ضيق المعيشة وقلتها وغلظتها. وجاء على حففه وحفه: أي أثره؛ مثل حفافه. وفلان على حفف أمر: أي على ناحية منه. وقال ابن عباد: الحفف من الرجال: القصير المقتدر الخلق. والمحفة - بالكسر -: مركب من مراكب النساء كالهودج؛ إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفة بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب، قال لبيد ﵁: من كُلِّ مَحْفُوفِ ُيظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها ويقال: الحفة: الكرامة التامة. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في القصد في المدح: من حفنا أو رفنا فليقتصد؛ أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطف علينا. وقال أبو عبيد: أي من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وفي مثل آخر: من حفنا أو رفنا فليترك. وقد كتب أصل المثل في تركيب. ويقال: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. والحفاف: اللحم اللين أسفل اللهاة، يقال: يبس حفافه. وحفتهم الحاجة: إذا كانوا محاويج، وهم قوم محفوفون. وقلا أبن عباد: الحف سمكة بيضاء شاكة. قال: ويقال للديك والدجاجة إذا زجرتهما: حف حف. قال: والحفافة: حفافة التبن وألقت وهي بقيتهما. وأحففته: ذكرته بالقبيح. وأحففت رأسي: أي أبعدت عهده بالدهن. وأحففت الفرس: إذا حملته على أن يكون له حفيف وهو دوي جوفه. وحفف الرجل: جهد وقل ماله، من حفت الأرض: أي يبست، وفي حديث معاوية ﵁: أنه بلغه أن عبد الله بن جعفر ﵄ حفف وجهد من بذله وإعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقصد وينهاه عن السرف، وكتب إليه ببيتين من شعر الشماخ: لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْني ... مَفَاقِرَهُ أعَزُّ من القُنُوْعِ يَسُدُّ به نَوَائبَ تَعْتَرِيْهِ ... من الأيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوْعِ وأحففت الثوب وحففته تحفيفاً: من الحف. وحففوا حوله: مثل حفوا، وكذلك احتفوا. وأحتفت المرأة وجهها من الشعر: مثل حفت. وأحتففت النبت: جزرته. وقال الليث: احتفت المرأة: إذا أمرت من تحف شعر وجهها تنقي بخيطين. وأغار فلان على بني فلان على بني فلان فاستحف أموالهم: أي أخذها بأسرها. وقال أبن دريد: الحفحفة: حفيف جناحي الطائر. ويقال: سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها، أي صوتها. وقال ابن الأعرابي: حفحف: إذا ضاقت معيشته. والتركيب يدل على ضرب من الصوت؛ وعلى إلطافة الشيء بالشيء؛ وعلى شدة في العي. حقف الحقف: المعوج من الرمل، والجمع: أحقاف وحقاف وحقوف وحقفة، وقوله تعالى:) إذْ أنْذَرَ قَوْمَه بالأحْقافِ (قال أبن عرفة: قوم عاد كانت منازلهم في الرمال وهي الأحقاف، ويقال للرمل إذا عظم واستدار: حقف، وقال الأزهري: هي رمال مستطيلة بناحية الشحر. وقال الفراء: الحقف: المستطيل المشرف. وقال أبن الأعرابي: الحقف: أصل الرمل وأصل الجبل وأصل الحائط، قال امرؤ القيس:

стр. 390

فَلَمّا أجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ ويروى: " ذي قِفَافٍ "، ويروى: " بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكامٍ ". وأنشد الليث: مثل الفاعي أهتز بالحقوف قال: ويقال: الأحقاف جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء يلتهب يوم القيامة فيحشر الناس من كل أفق. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الجبل المحيط بالدنيا هو قاف لا الأحقاف. وقال أبن شميل: جمل أحقف: أي خميص. وقال أبن الأعرابي: الظبي الحاقف: هو الرابض ف حقف من الرمل أو يكون منطوياً كالحقف وقد انحنى وتثنى في نومه. وفي حديث النبي ﷺ : أنه م هو وأصحابه وهم محرمون بظبي حاقف في ظل شجرة فقال: يا فلان قف هاهنا حتى يمر الناس لا يربه أحد بشيء. هكذا رواه أبو عبيد، وقال إبراهيم الحربي ﵀ في غريبه: بظبي حاقف فيه سهم فقال لأصحابه: دعوه حتى يجيء صاحبه. وقال أبن عباد: ظبي حاقف بين الحقوف. قال: والمحقف: الذي لا يأكل ولا يشرب، وكانه من مقلوب قفح. واحقوقف الرجل: إذا طال واعوج. واحقوقف ظهر البعير: كذلك: قال: قُوَيْرِح عامَيْنِ مُحْقَوْقِف ... قَلِيْل الاضاعَةِ للخُذَّلِ وكذلك احقوقف الهلال، قال العجاج: طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفا ... سَمَاوَةَ الهِلالِ حتّى احْقَوْقَفا والتركيب يدل على ميل الشيء وعوجه. حكف أبن الأعرابي: الحكوف: الاسترخاء في العمل. حلف: أي قسم؛ حلفاص وحلفاً - بكسر اللام - ومحلوفاً، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول، ومحلوفة، قال الليث: تقول: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على ضمير يحلف بالله محلوفة؛ أي قسماً، والمحلوفة: هي القسم، وقال أبن بزرج: لا ومحلوفائه لا أفعل: يريد ومحلوفة؛ فمده. وفي الحديث النبي ﷺ : الحلف حنث أو ندم، وقال النابغة الذبياني: فإنْ كثنْتَ لاذا الضِّغْنِ عنِّي مُنَكِّلاً ... ولا حَلِفي على البَرَاءةِ نافِع ويروى: " عنّي مُكَذِّباً "، ويروى: " فإنْ كُنْتَ لا ذو الضِّغْنِ عنّي مُنَكَّلٌ ". وقال امرؤ القيس: حَلَفْتُ لها باللهِ حَلْفَةَ فاجِرٍ ... لَنَامُوا فما إنْ من حَدِيْثس ولا صَالِ والأحلوفة: أفعولة من الحلف. والحلف - بالكسر -: العهد يكون بين القوم، ومنه حديث النبي ﷺ : لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام غلا شدة. والأحلاف في قول زُهير بن أبى سلمى: تَدَارَكْتُما قد ثُلَّ عَرْشُها ... وذبْيَانَ قد زَلَّتْ بأقدامهِا النَّعْلُ هم أسد وغطفان، لأنهم تحالفوا على التناصر. والأحلاف - أيضاً -: قوم من ثقيف، فرقتان: بنو مالك والأحلاف. وقال أبن الأعرابي: الأحلاف في قرش خمس قبائل: عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدي بن كعب، سموا بذلك لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في يدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفاً مؤكداً على ألا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا؛ ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيداً، فسمي حلف المطيبين. وروى عبد الرحمن بن عوف؟ ﵁ عن النبي؟ ﷺ أنه قال: شهدت غلاماً مع عمومتي حلف المطيبين. وفي حديث أبن عباس؟ ﵄ أنه لقيه عبد الله بن صفوان أمية بن خلف في خلافة عمر؟ ﵁ فقال: كيف ترون ولاية هذا الأحلافي؟ قال: وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيراً من ولايته، أراد بالأحلافي عمر ﵁ لأنه عدوي - ويروى: أنه لما صاحت الصائحة عليه قالت: وسيد الأحلاف، وهذه كالنسبة إلى الأبناء في قولهم: ابناوي -، والمطيبي هو أبو بكر ﵁ لأنه تيمي. وذلك أنه روي أنه روي أن أم حكيم بنت عبد أبو بكر ﵁ لأنه تيمي. وذلك أنه روي أن أم حكيم بنت عبد المطلب عمدت إلى جفنة فملأتها خلوقاً ووضعتها في الحجر وقالت: من تطيب بهذا فهو منا، فتطيب به عبد مناف وأسد وزهرة وتيم. والحليف: الذي يحالفك، كالعهيد للذي يعاهدك، قال أبو ذؤب الهذلي:

стр. 391

فَسَوْفَ تقولُ إن هشيْ لم تَجِدْني ... أخَانَ العَهْدَ أمْ أثمَ الحَلِيْفث وقال الكميت يمدح مخلد بن يزيد بن المهلب: تَلْقَى النَّدى ومَخْلَداً حَلِيْفَيْنْ ... كانا معاً في مَهْدِهِ رَضِيْعَيْنْ ويقال لبني أسد وطيء: الحليفان، ويقال - أيضاً - لفزارة وأسد: حليفان، لن جزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئاً ثم حالفت بني فزارة. ورجل حليف اللسان: إذا كان حديد اللسان فصيحاً، يقال: ما أحلف لسانه، ومنه حديث الحجاج: أنه أتي بيزيد بن المهلب يرسف في حديد؛ فأقبل يخطر بيده، فغاظ ذلك الحجاج فقال: جَمِيْلُ المُحَيّا بَخْتَرِيٌّ إذا مَشَى وقد ولى عنه، فالتفت إليه فقال: وفي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكبَيْنِ شِنَاقُ فقال الحجاج: قتله الله ما أمضى جَنَانَه وأحْلَفَ لسانه. والحليف في قول ساعدة بن جؤية الهذلي: حتّى إذا ما تَجَلّى لَيْلُها فَزِعَتْ ... من فارِسٍ وحَلِيْفِ الغَرْبِ مُلْتَئمِ قيل: هو سنلان حديد، وقيل: فرس نشيط ويروى: " ملتحم ". وقال أبن حبيب: حلف - بسكون اللام -: هو أبن أفتل، وهو خثعم بن أنمار. والحليف - مصغراً -: موضع بنجد. وقال أبن حبيب: كل شيءٍ في العرب خليف - بالخاء المعجمة - إلا في خثعم بن أنمار؛ حليف بن مازن بن جشم بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله أبن مبشر؛ فأنه بالحاء المهملة. وذو الحليفة: موضع على مقدار ستة أميال من المدينة - على ساكنيها السلام - مما يلي مكة - حرسها الله تعالى -، وهو ميقات أهل المدينة، وهو ماء من مياه بني جشم. وقال أبن عباس ﵄: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة؛ ولأهل الشام الجحفة؛ ولأهل نجد قرن المنازل؛ ولأهل اليمن يلملم؛ فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها. وذو الحليفة: الذي في حديث رافع بن خديج ﵁: كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة من تهامة وأصبنا نهب غنم: فهو موضع بين حاذة وذاة عرق. والحليفات: موضع. ووادٍ حلافي: ينبت الحلفاء؛ والحلفاء نبت. الدينوري: قال أبو زياد: من الأغلاث الحلفاء؛ وقل ما ينبت إلا قريباً من ماء أو بطن وادٍ، وهي سلبة غليظة المس لا يكاد أحد يقبض عليها مخافة أن تقطع يده، وقد يأكل منها الغنم والإبل أكلاً قليلأً، وهي أحب شجرة إلى البقر، والواحدة منها: حلفاءه. وقال الأصمعي: حلفة - بكسر اللام -. وقال الأخفش وأبو زيد: حلفة - بفتح اللام -. وقيل: يقال حلفة وحلفاء وحلف - مثال قصبة وقصباء وقصب؛ وطرفة وطرفاء وطرف؛ وشجرة وشجراء وشجر -. وقال أبو عمرو: الحلفاء واحدة وجمع، قال: يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُوْدِ رَقَّةَ والشَّرى ... خَرَجَت من البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ وقد تجمع على حلافي - على وزن بخاتي -، قال: وإذا كثرت الحلفاء بأرض قيل: أرض حلفة. وتصغير الحلفاء: حليفية. وقال أبن الأعرابي: الحلفاء: الأمة الصخابة. وأحلفت الحلفاء: أدركت. وأحلف الغلام: إذا جاوز رهاق الحلم. وقولهم: حضار والوزن محلفان؛ وهما نجمان يطلعان قبل سهيل؛ فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل؛ فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة، قال الكلحبة اليربوعي: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأدِيْمُ يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك. وكل ما يشك فيه فيتحالف عليه فهو محلف. وحلفته تحليفاً واستحلفته: بمعنى. وحالفه النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار: أي آخى بينهم، لأنه قال: لا حلف في الإسلام؛ وقد ذكر. وحالف فلاناً بثه: أي لازمه. وتحالفوا: أي تعاهدوا. والتركيب يدل على الملازمة، وقد شذ عن هذا التركيب: لسان حليف والحلفاء. حتف: أبن السكي: الحتفان: الحنتف وأخوه سيف أبنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع. وفي النقائض: الحنتفان: الحنتف والحارث أبنا أوس بن سيف بن حميري، قال جرير: منهم عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ وقَعْنَبٌ ... والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدفانِ وقال جرير أيضاً:

стр. 392

مَنْ مِثْلُ فارِسِ ذي الخِمَارِ وقَعْنَب ... والحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ البلبالِ وأبو عبد الله الحنتف بن السجف بن سعد بن عوف بن زهير بن مالك بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: من التابعين، وليس بتصحيف حتيف بن السجف الشاعر. والحنتف: الجراد المنتف المنتقى للطبخ. وقال أبن الأعرابي: الحنتوف: الذي ينتف لحيته من هيجان المرار به. حنجف أبن الأعرابي: الحناجف: رؤوس الأوراك، واحدها: حنجف؟ بالفتح -، ويقال: حنجف - بالكسر -. قال: والحنجوف: رأس الضلع مما يلي الصلب. وروى الخراز عنه: الحناجف رؤوس الأضلاع؛ ولم نسمع لها بواحد، والقياس حنجفة، قال ذو الرمة: جُمَالِيَّةٍ لم يَبْقَ إلاّ سَرَاتُها ... وألْوَاحُ شُمٍّ مُشْرِفاتِ الحَنَاجِفِ ويروى: " إلاّ ضريرها " أي عتقها ونفسها وألواحها وعظامها. وقال أبن دريد: الحنجف والجنجفة: رأس الورك مما يلي الحجبة؛ وأنشد البيت. قال: والحنجوف: دويبة. حنف الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء. والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي ﷺ ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه: واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال: مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة. والحنفاء: القوس. والحنفاء: الموسى. والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري. والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل: ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة. والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى. والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة. والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس ﵄ والحسن الصري والسدي. وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء: وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ والحنيف: القصير. والحنيف: الحذاء. وحنيف: وادٍ. وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه. وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ ١] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة. وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً. وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس ﵄: - سئل رسول الله ﷺ : أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر ﵁: حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة: فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ وأما محمد أبن الحنفية ﵀ فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة. وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري.

стр. 393

وسهل وعثمان أبنا حنيف ﵃: لهم صحبة. وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة. وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود: ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه. والتركيب يدل على الميل. حوف الحوف: الرهط؛ وهو جلد يشق كهيئة الإزار تلبسه الحيض والصبيان، وقال شمر: الحوف إزار من أدم تلبسه الصبيان؛ والجمع: الأحواف، وقال أبن الأعرابي: الحوف - في لغة أهل الحجاز - الوثر؛ وهو نقبة من أدم تقد سيوراً عرض السير أربع أصابع تلبسه الجارية الصغيرة قبل إدراكها، ومنه حديث عائشة ﵂: تزوجني رسول الله ﷺ وعلي حوف؛ فما هو إلاّ أن تزوجني فألقي علي الحياء. قال: جارِيَةٌ ذاةُ حِرٍ كالنَّوْفِ ... مُلَمْلَمٍ تَسْتُرهُ بِحَوْفِ يالَيْتَني أشِيْمُ فيها عَوْفي وقال الليث: الحوف - بلغة أهل اجوف وأهل الشحر وبلغه غيرهم -: كالهودج وليس به ولا برحل تركب به المرأة على البعير. قال: والحوف القرية في بعض اللغات، والجمع: الأحواف. كذا هو في عدة نسخ من كتاب الليث: القرية - بفتح القاف وبالياء المثناة -، وفي التهذيب بخط الأزهري: القربة - بكسر القاف وبالباء الموحدة -، ولم يذكره أبن دريد وأبن فارس. والحوف: بلد بناحية عمان. والحوف: ناحية مقابلة بلبيس من أعمال مصر، ينسب إليها جماعة من أهل الحديث. وقال الليث: الحفان عرقان أخضران تحت اللسان، الواحد: حاف - بتخفيف الفاء -. وحافتا الوادي: جانباه، وكذلك حافتا كل شيء. وفي حديث النبي ﷺ أنه قال للنساء: ليس لكن إن تحققن الطريق؛ عليكن بحافات الطريق. وفي حديث الآخر: بينما أنا أسير في الجنة غذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف؛ قلت: ما هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه - أو طيبه - مسك أذفر. شك هدبة بن خالد شيخ البخاري. وقال أحيحه بن الجلاح: إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زَانَ جَنابي زَمَنٌ مُغْضِفُ مُعْرَورِفٌ أسْبَلَ جَبّارُهُ ... أسْوَدُ كالغابَةِ مُغْدَوْدِفُ يَزْخَرُ في أقْطارِهِ مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ والجمع: حافات، قال زهير بن أبي سلمى: كما اسْتَغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له ... من الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ وحافة: موضع، قال امرؤ القيس: ولو وافَقْتُهُنَّ على أسِيْسٍ ... وحافَةَ إذْ وَرَدْنَ بنا وُرُوْدا والحافة: من الدوائس في الكدس التي تكون في الطرف وهي أكثرها دوراناً. والحافة: الحاجة والشدة. والحوافة: ما يبقى من ورق ألقت على الأرض بعدما يحمل. والتجويف: تفعيل من الحافة. وفي حديث النبي ﷺ : سلط عليهم موت طاعون ذفيف يحوف القلوب - ويروى: يحرف -. والمعنى: يغيرها عن التوكل وينكبها إياه ويدعوها إلى الانتقال والهرب. وحوف الوسمي المكان: إذا استدار به. وتحوفت الشيء وتخوفته: تنقصته، قال عبد الله بن عجلان النهدي؛ ويوى لأبن مزاحم الثمالي: تَحَوَّفَ الرَّحْل منها تامِكاً قَرِداً ... كما تَحَوَّفَ عُوْدَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ ويروى: " تَخَوَّفَ السَّيْرُ "، ويروى: " كما تَخَوَّفَ عُوْدَ ". حيف الحيف: الجور والظلم، قال الله تعالى:) أمْ يَخافُوْنَ أنْ يحِيْفَ اللهُ عليهم ورَسُوْلُه (. وقال أبن عباد: بلد أحيف: لم يصبها المطر، وأرض حيفاء. والحيف: حد الحجر، وجمعه: حيوف. والهام الذكر أيضاً. والحائف من الجبل: بمنزلة حافته، وجمعه: حيف. وقال الليث: جمع الحائف الجائر: حافة وحيف. والحيفة: خشبة على مثال نصف قصبة في ظهرها فرضة يبرى بها السهام والقسي؛ وهي الطريدة، سميت حيفة لأنها تحيف ما يزيد فيتنقصه. وحيفة الشيء - أيضاً -: ناحيته، والجمع: حيف - مثال فيقة وفيق -.

стр. 394

وقال أبو عمرو: يقال للخرقة التي يرقع بها ذيل القميص القدام: كيفة؛ وللتي يرقع بها الخلف: حيفة. ويمكن أن تكون الحيفة واوية انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وذو الحياف: ماء على يسار طريق الحاج من البصرة، ويقال بالجيم، وبالحاء أصح، قال عدي بن زيد بن مالك لن عدي بن الرقاع: إلى ذي الحِيَافِ ما بِهِ اليَوْمَ نازِلٌ ... وما حُلَّ مُذْ سَبْتٌ طَوِيءلٌ مُهَجِّرُ وتحيفت الشيء: تنقصته من حيفه أي من نواحيه. والتركيب يدل على الميل. خترف ابن دريد: خترفت الشيء: إذا ضربته فقطعته، يقال: خترفة بالسيف: إذا قطع أعضاءه. أبن دريد: الختف - بالضم -: السذاب فيما زعموا، لغة يمانية. وقال الأزهري في تركيب خ ف ت: ثعلب عن أبن الأعرابي: الخفت - بضم الخاء وسكون الفاء -: السذاب؛ وهو الفيجل والفيجن. ولم يذكره الدينوري في كتاب النبات. خجف الأزهري: قال الليث: الخجف والخجيف: لغتان في الجحف والجخيف؛ وهما الخفة والطيش مع البر، يقال: لا يدع فلان خجيفته. والخجيفة: المرأة القضيفة، وهن الخجاف. ورجل خجيف: قضيف. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الذي ذكره الأزهري عن الليث هو في تركيب ج خ ف - الجيم قبل الخاء -، ولم يذكر الليث في هذا التركيب شيئاً، ولا ذكر اللغتين. خدف أبن دريد: الخدف: سرعة المشي وتقارب الخطو. وقال أبن الأعرابي: خدفت الشيء و خذف ته: أي قطعته، ويقال: خدفت له خدفة من المال: أي قطعت له قطعة منه. وقال أبو عمرو: يقال لخرق القميص قبل أن تؤلف: الكسف والخدف، واحدتهما: كسفة وخدفة. وقال غيره: كنا في خدفة من الناس: أي جماعة. وخدفة من الليل: ساعة منه. قال: والخدف: سكان السفينة. وقال غيره: خدفت السماء بالثلج: رمت به. وفلان يخدف في الخصب خدفاً: إذا تنعم وتوسع. واختدف: أي اختلس. وقال أبن الأعرابي: اختدف الشيء: أي اختطفه. وقال غيره: أختدف الثوب: قطعه. والتركيب يدل على السرعة. خذرف: الخذروف: شيء يدوره الصبي بخيط في يديه فيسمع له دوي، قال أمرؤ القيس يصف فرساً دَرِيرٍ كحخُذْرُوْفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُ ... تَتَابُعُ كَفَّيْهِ بَخَيْطٍ مُوَصَّلِ وقال عمير بن الجعد بن القهد: وإذا أرى شخصاً أماي خِلْتُهُ ... رَجُلاً فَمِلتُ كَمَيْلَةِ الخُذْرُوْفِ وقال الليث: الخذروف: عويد أو قصبة مشقوقة يفرض في وسطه ثم يشد بخيط؛ فإذا مد دار وسمعت له حفيفاً؛ يلعب به الصبيان، ويسمى الخرارة، وبه يوصف الفرس لخفته وسرعته. قال: والخذروف: السريع في جريه. ويقال: تركت السيوف رأسه خذاريف: أي قطعاً كل قطعة مثل الخذروف. وقال أبن عباد: يقال للقطيع من الإبل المنقطع منها: خذروف. قال: والبرق اللامع في السحاب المنقطع منه: خذروف. وقال غيره: الخذروف: طين يعجن ويعمل شبيهاً بالسكر يلعب به الصبيان. وكل شيء منتشر من شيء فهو خذروف، قال ذو الرمة: سَعى وارْتَضَخْنَ المَرْوَ حتّى كأنَّه ... خَذارِيْفُ من قَيْضِ النَّعامِ التَّرَائكِ وقال أبن عباد: الخذاريف من الهودج: سقائف يربع بها الهودج. وقال الليث: الخذارف: نبات ربعي إذا أحس بالصصيف يبس، الواحدة خذارفة. وقال الأصمعي: الخذراف: ضرب من الحمض. والخذرفة: الإسراع، يقال: خذرفت الأتان: أي أسرعت ورمت بقوائمها، قال ذو الرمة: إذا واضَخَ التَّقْريْبَ واضَخْنَ مِثْلَهُ ... وإنْ سَحَّ سَحّاً خَذْرَفَتْ بالأكارِعِ المواضخة: أن تعدو ويعدو كأنهما يتباريان كما يتواضخ الساقيان. وقال بعضهم: الخذرفة: أن ترمي الإبل بأخفافها من الحصى إذا أسرعت. وخذرفة بالسيف: إذا قطع الإناء: ملأته. وقال بعضهم: الخذرفة: التحديد، قال تميم بن أبي بن مقبل يصف بقرة: تُذْري الخُزَامى بأظْلافٍ مُخَذْرَفَةٍَ ... وُقُوْعُهُنَّ إذا وَقَّعْنَ تَحْلِيْلُ خذف

стр. 395

الليث: الخذف: رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذه بين سبابتيك تخذف به؛ أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها. ونهى رسول الله؟ ﷺ عن الخذف وقال: أنه لا يصاد به الصيد ولا ينكى به العدو ولكنه يكسر السن ويفقأ العين. قال امرؤ القيس - وقال أبو عبيدة: إنه لا بن فسوة واسمه عتيبة بن مرداس، وهو موجود في شعر أمرئ القيس - يصف ناقته: كأنَّ الحَصى من خَلْفِها وأمَامها ... إذا نَجَلتْه رِجْلُها خَذفُ أعْسَرَا والمِخذفة - أيضاً -: المقلاع. والمخذفة - أيضاً -: الأست. وقال أبن عباد: المخذف - وجمعه مخاذف -: عرى المقرن تقرن به الكنانة إلى الجعبة. وقال الليث: الخذوف: توصف به الدواب السريعة الخذفان وهو ضرب من سير الإبل. وقال الأصمعي: أتان خذوف: وهي التي تدنو سرتها من الأرض من السمن، والجمع: خذف، قال الراعي: نَفى بالعِراكِ حَوَاليَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُف ضُمَّرُ وقيل: الخذوف: الأتان التي من سرعتها ترمي الحصى، قال النابغة الذبياني: أنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَذُوْفٌ ... من الجَوْناتِ هادِيَةٌ عَنُوْنُ والتركيب يدل على الرمي. خرشف: الخرشفة والكرشفة والخرساف والكرشاف: الأرض الغليظة من الكذان؛ التي لا يستطاع أن يمشي فيها، إنما هي كالأضراس. وقال الزهري: بالبيضاء من بلاد جذيمة على سف الخط بلد يقال له: خرشاف؛ في رمال وعثة تحتها أحساء عذبة الماء؛ عليها نخيل بعل عروقه راسخة في تلك الأحساء. وقال أبن دريد: يقال سمعت خرشفة القوم: أي حركتهم. وقال غيره: الخرشفة والخرشفة: اختلاط الكلام. خرف خرفت الثمار أخرفها - بالضم - خرفاً ومخرفاً - بالفتح -: إذا جنيتها. وقال شمر: خرفت فلاناً أخرفه: إذا لقطت له التمر. قال: والمخرفة: سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء، وعليها فسر قول النبي ﷺ : عائد المريض على مخرفة الجنة - ويروى: مخارف الجنة - حتى يرجع. وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المخارف - واحدهما مخرف -: وهو جنى النخل، وأنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه: أي يجتنى، ومنه حديث أبي طلحة - رضي لله عنه - حين نزلت:) مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً (قال: إن لي مخرفاً وغني قد جعلته صدقة، فقال النبي ﷺ : اجعله في فقراء قومك. قال: قال الأصمعي: وأما قول عمر ﵁: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت. وعن أبي قتادة؟ ﵁: انه لما أعطاه رسول الله؟ ﷺ سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام. ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي: فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسبُ أثْرَهُ ... نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ ويروى: " أجزته " يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: " مِجْرَفِ " - بكسر الميم وبالجيم - أي يجرف كل شيء. والمخرف - بكسر الميم -: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب. والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها. وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يرتع. وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب: ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ ... قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ يعني طعنة فار دمها باستنان. وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د فء. والخارف - أيضاً -: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول.

стр. 396

والخرفة - بالضم -: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي؟ بالتحريك - وخرفي - بالفتح -، وذلك على غير قياس، قال العجاج: جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ... ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان - اللام مشددة وربما خففت -، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى. والخريف - أيضاً -: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض - على ما لم يسم فاعله -. والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول. وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية. والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي ﷺ الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري ﵁: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء - وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى - حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة. وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة. وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وروى إبراهيم الحربي ﵀ في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي ﷺ يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم. والخرفة - أيضاً -: الخرفة. والخرف - بضمتين - في حديث الجارود العبدي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف. وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف - كالحصاد والحصاد -. والرف - بالتحريك -: فساد العقل، وقد خرف - بالكسر - يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم: أتَيْتُ من عِنْد زِيَادٍ كالخَرِفْ ... تَخُطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلشفْ وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ ورواه بعضهم: " تكتبان " بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر. مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها ... كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة. وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر. وأخرفه الدهر: أي أفسده. وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها. وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال: يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف " أخرفت؟ بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً. قال: وخرفته أخاريف. وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف. ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم. وخارفته: عاملته؛ من الخريف. واخترفت الثمار: اجتنيتها. والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل. خرنف ناقة خرنف - بالكسر -: أي غزيرة، قال مزرد: تُمَشُّوْنَ بالأسْوَاقِ بُدّاً كأنَّكُم ... رَذَايا مُرِذّاتُ الضُّرُوعِ خَرَانِفُ وخرانف العضاه: ثمرها، الواحدة: خرنفة. وقال أبن عباد: الخرنوف: متاع المرأة. وقال العزيزي: الخرنف: القطن. والخرانف: الطويل.

стр. 397

وفي النوادر: خرنفته بالسيف وكرنفته: أي ضربته بالسيف. خزرف أبن الأعرابي: الخزرافة: الذي لا يحسن القعود في المجلس. وقال أبن السكيت: الخزرافة: الكثير الكلام الخفيف، وقيل: هو الرخو، قال امرؤ القس: فَلَسْتُ بِخِزْرافَةٍ في القُعُوْدِ ... ولسْتُ بِطَيّاخَةٍ أخْدَبا الطياخة: الذي يقع في ألمر القبيح والسؤة؛ من قولهم: لا يزال يقع فلان في طيخة. وقال أبن عباد: مر يخزرف في مشيه: أي يخطر. خزف الليث: الخزف: الجر. وقال أبن دريد: الخزف معروف؛ وهو ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً، وأنشد ثعلب: بَني غُدَانَة ما إنْ أنْتُمُ ذَهَباً ... ولا صَرِيْفاً ولكنْ أْنتُمُ خَزَفُ وخزيفة: من الأعلام. قال: والخزف: الخطر باليد؛ لغة يمانية، يقال: مر فلان يخزف خزفاً: إذا فعل ذلك. خسف خسف المكان يخسف خسوفاً: ذهب في الأرض. وخسف اله به الأرض خسفاً: أي غيبة فيها، ومنه قوله تعالى:) فَخَسَفْنا به وبدارِه الأرْضَ (. وقرأ حفص ويعقوب وسهل قوله تعالى:) لَخَسَفَ بنا (الباقون:) لَخُسِفَ بنا (. وخسوف العين: ذهابها في الرأس. وخسوف القمر: كسوفه، وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر؛ هذا أجود الكلام، وقال أو حاتم في الفرق بين الخسوف والكسوف: إذا ذهب بعضها فهو الكسوف؛ وإذا ذهب كلها فهو الخسوف. والخسف: النقصان، يقال: رضي فلان بالخسف: أي بالنقصية. وبات فلان الخسف: أي جائعاً، قال: بِتْنا على الخَسْفِ لا رِسْلٌ نُقَاتُ به ... حتّى جَعَلْنا حِبَالَ الرَّحْلِ فصلانا أي: لا قوت لنا حتى شددنا النوق بالحبال لتدر علينا فنتقوت لبنها. وخسف الركية: مخرج مائها، حكاه أبو زيد. والخاسف: المهزول. وقال أبن الأعرابي: يقال للغلام الخفيف: خاسف وخاشف. وشربنا على الخسف: أي شبنا على غير أكل. قال: والخسف: الحوز الذي يؤكل، وقال أبو عمرو: هو الخسف والخسف - بالفتح والضم - وهي لغة أهل الشحر. قال: والخسف - بضمتين -: النقه من الرجال، الواحد: خاسف. ودع الأمر بخسف: أي دعه كما هو. وخساف: برية بين بالس وحلب، وقال أبن دريد: خساف مفازة بين الحجاز والشام. وخسف: إذا خرج من المرض. وقال أبن عباد: يقال رايته خاسفاً: أي متغير اللون. وقال الليث: الخسف من السحاب: ما نشأ من قبل المغرب الأقصى عن يمين القبلة. قال: والخسف: أن يحملك الإنسان ما تكره، قال جثامة: وتلك التي رامَهَا خُطَّةٌ ... من الخَصْمِ تَسْتَجْهِلُ المحفِلا ويقال: سامه الخسف وسامه خسفاً وخسفاً - أيضاً بالضم -: أي أولاه ذلا؛ ويقال: كلف المشقة والذل. ومنه حديث علي ﵁: من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف. قال القتبي: الخسف: أن تحبس الدابة على غير علف؛ ثم يستعار فيوضع موضع التذليل. وفي حديث عمر: أن العباس بن عبد المطلب - رض الله عنهما - سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر. أي أنبطها وأغرزها؛ من قولهم: خسف البئر إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير؛ فلا ينقطع ماؤها كثرة، فهي خسيف ومخسوفة، قال: قد نُزِحَتْ إنْ لم تكُنْ خسِيْفا ... أوْ يَكُنِ البضحْرُ لها حُلِيْفا وقال صخر الغي الهذلي: له مائحٌ وله نازِعٌ ... يَجُشّانِ بالدَّلْوِ ماءً خَسِيْفا والجمع: أخسفه وخسف: قال أبو نواس يرثي خلفاً الأحمر: مَنْ لا يُعَدُّ العِلْمُ إلاّ ما عَرضفْ ... قَلَيْذَمٌ من العَيَالِيْمِ الخُسُفْ والخسيف من السحاب: ما نشأ من قبل العين حامل ماء كثيراً؛ كالخسف، والعين: عن يمين القبلة. وعَيْنٌ خَسِيْفٌ وخاسِفٌ بلا هاء: أي غائرة، وأنشد الفراء: من كُلِّ مُلْقي ذَقَنٍ جَحُوْفِ ... يُلحُّ عِنْدَ عَيْنها الخَسِيْفِ وناقة خسيف: غزيرة سريعة القطع في الشتاء، وقد خسفت خسفاً. ويقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض: وهي اللَّينة. والخيسفان: النخلة التي يقل حملها ويتغير بسرها. وقال أبو عمرو: الخيسفان: الردي من التمر ويقال: حفر فلان فأخسف: أي وجد بئره خسيفاً، ومنه حديث الحجاج: أأخسفت أم أوشلت وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ن وط.

стр. 398

وأخسفت العين وانخسفت: أي عميت. وقرأ أبن مسعود ﵁ والأعمش وطلحة بن مصرف وأبن قطيب وأبان بن تغلب وطاوس:) لَوْلا أنْ مَنَّ اللهُ علينا لانْخُسِفَ بنا (على ما لم يسم فاعله؛ كما يقال: انطلق بنا. والتركيب يدل على غموض وغؤور. خشف شمر: الخشفة والخشفة: الصوت والحركة، وفي حديث النبي ﷺ أنه قال: يا بلال: ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك. يقال: خشف الإنسان يخشف - بالكسر - خشفاً، وخشف الثلج وذلك في شدة البرد فتسمع له خشفة، قال القطامي: إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ ... على حِيْنَ هَرَّ الكَلْبُ والثَّلْجُ خاشِفُ إنما نصب " حين " لأنه جعل " على " فصلاً في الكلام وأضافه إلى جملة؛ فتركت الجملة على إعرابها، كما أنشد سيبويه لشاعر من همدان: على حِيْنَ ألهى النّاسَ جُلُّ أمُوْرِهِمْ ... فضنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ ولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل؛ فلم يوفر حظه من الإعراب. وخشفت رأسه بالحجر: أي فضخته. والخشاف: الخفاش؛ على القلب، وهو أفصح من الخفاش، ويقال: هو الخطاف. وطلق بن خشاف: من التابعين. وخشاف: غير منسوب، حدث عن أمه. وخشاف - بالتخفيف -: موضع، قال الأعشى: ظَبْيَةٌ من ظِبَاءِ بَطْنِ خُشَافٍ ... أُمُّ طفْلٍ بالجَوِّ غَيْرش رَبِيْبِ وخشف يخشف - بالضم - خشوفاً: ذهب في الأرض. ورجل مخشف - بكسر الميم -: جريء على السرى. وقال الليث: دليل مخشف: يخشف باليل، وأنشد: تَنَحَّ سُعَارَ الحَرْبِ لا تَصْطَلي بها ... فانَّ لها من القَبِيْليْنِ مِخْشَفا ومصدره الخشفان: وهو الجولان بالليل. وقال أبو عمرز: الخشف من أقبل: التي تسير بالليل، الواحدة: خاشف وخاشفة وخشوف وأنشد: باتَ يُبَاري وَرِشاتٍ كالقَطا ... عَجَمْجَمَاتٍ خُشَّفاً تَحْتَ السُّرى والخشاف - بالفتح ولتشديد - والخاشف والمخشف: من صفات الأسد. قال أبو سهل الهروي: أما الخشاف فهو الأسد الذي يقشر كل شيء يجده، وهو فعال من الخشف وهو القشر، قال: أغْضَفُ خَشّافٌ شَتِيْمٌ أزْهَرُ وأما الخاشف: فهو الأسد الذي يسرع عند افتراس الفريسة، والجمع: خواشف، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: ومَشْرَبِ ثَغْرٍ للرِّجالِ كأنَّهمْ ... بِعَيْقاِتِهِ هَدْءً سِبَاعٌ خَوَاشِفُ يقال: مر يخشف: أي يسرع، وقال أبن حبيب: " خواشف ": سراع لمرهم صوت، وقال غيره: خواشف: أي تسير بالليل. وأما المخشف: فهو الجريء الذي يركب الليل. وأم خشاف: الداهية. وزمل بن عمروبن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة العذري ﵁: وفد على رسول الله ﷺ ، وكتب له كتاباً، وعقد له لواء. وفاطمة بنت خشاف: من التابعيات. وقال الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع قيل: هو أجرب أخشف. وقال الليث: الأخشف: الذي عمه الجرب فهو يمشي مشية الشنج، قال: وخشف يخشف خشفاً: إذا يبس جلده عليه من العر والجرب وفوق الجرب جلدة يابسة، قال الفرزدق: كِلانا به عَرُّ يُخَافُ قِرَافُهُ ... على النّاسِ مَطْليُّ المَسَاعِرش أخْشَفُ وقال أبن دريد: يسمي بعض أهل اليمن الخزف الخشف، وأحسبهم يخصون بذلك ما غلظ منه. والخشف: الذباب الأخضر، والجمع: أخشاف. والخشف: الذل، مثل الخسف - بالسين المهملة -. وخشف به وخفش به: إذا رمى به. ورجل خشوف: يخشف في الأمور: أي يدخل فيها، والذي لا يهاب بالليل كالمخشف. وقال الفراء: الأخاشف: العزاز الصلب من الرض، وأما الأخاسف - بالسين المهملة - فهي الأرض اللينة؛ وقد مرت في موضعها، يقال: وقع في أخاشف من الأرض. والخشف - بالتحريك - والخشيف: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفاً، وأنشد الليث: أنتَ إذا ما أنْحَدَرَ الخَشِيْفُ ... ثَلْجٌ وشَفّانٌ له شَفِيْفُ جَمُّ السَّحَابِ مِدْفَقُ غرُوْفُ ويقال: إن الخشيف يبيس الزعفران. وسيف خشيف: أي ماض. والمخشف - بالفتح -: اليخدان؛ عن الليث، ومعناه: موضع الجمد.

стр. 399

وقال أبن دريد: الخشف - بالكسر -: ولد الظبي، والأنثى: خشفة. وقال الأصمعي: أول ما يولد الظبي: طلى؛ ثم خشف. وظبية مخشف: لها خشف. وانخشف في الشيء: أي دخل فيه. ومخاشفة السهم: أن تصيب فتسمع له خشفة. وخاشف فلان في ذمته: إذا سارع إلى إخفارها. وكان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج خرج بالبصرة عند الجسر؛ فآمنه عبد الله بن عامر، فكتب إلى معاوية؟ ﵁: قد جعلت لهم ذمتك، فكتب إليه معاوية ﵁: لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها، فلما قدم زياد صلبه على باب داره. أي سارعت إلى إخفارها، يقال: خاشف فلان في الشر، وخاشف الإبل ليلته: إذا سارها، يريد: لم يكن في قتلك إياه إلا أن يقال قد أخفر ذمته؛ يعني أن قتله كان الرأي. والتركيب يدل على الغموض والتستر وعلى الهشم والكسر. خصف الخصف: النعل ذاة الطراق، وكل طراق: خصفة. وخصفت النعل خصفاً: خرزتها، قال الله تعال:) وطَفِقا يَخْصفانِ عليهما من وَرَقِ الجَنَّةِ (أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عوراتهما ويطبقان على أبدانهما ورق ورقة. وقول العباس بن عبد المطلب ﵁ يمدح النبي ﷺ : من قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ تُخْصَفُ الوَرَقُ معناه: حيث خصف آدم وحواء - صلوات الله عليهما - من ورق الجنة، يعني مستودعه من الجنة، وقد ذكرت القصة في تركيب ص ل ب. والمخصف: الإشفى، قال أبو كبير الذلي: حتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيْزَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ ويروي: " انْتَمَيْتُ إلى فراشِ غَريْبَةٍ ". وخصفت الناقة تخصف خصافاً: إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف، وقيل: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر؛ والجرور بشهرين. والخصفة - بالتحريك -: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها: خصف وخصاف. وقال الليث: الخصف: ثياب غلاظ جداً. قال: وبلغنا أن تبعاً كسا البيت المسوح؛ فانتفض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع فقبلها، قال: وهو أول من كسا البيت. قال الأزهري: هذا غلط، وليس الخصف من الثياب في شيء، أنما هي من الخوص لا غير، وهي سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت العراب، وربما سويت جلالاً للتمر. وفي حديث النبي ﷺ أنه كان يصلي؛ فأقبل رجل في بصره سوء؛ فمر ببئر عليها خصفة؛ فوقع فيها، فضحك بعض من كان خلف النبي ﷺ ، فأمر رسول الله ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. وخصفة - أيضاً -: أبو حي من العرب، وهو خصفة بن قيس عيلان. وخصفى - مثال بشكى -: موضع. والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم؛ وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه. والأخصف: لون كلون الرماد فيه سواد وبياض، قال العجاج: حتّى إذا ما لَيْلُه تَكَشَّفا ... من الصَّبَاحِ عن بَريْمٍ أخْصَفا وأخصف: موضع. وحبل أخصف وظليم أخصف: فيهما سواد وبياض. وكتيبة خصيف: أي ذاة لونين لون الحديد وغيره، ولم تدخلها الهاء لأنها مفعولة، أي خصفت من ورائها بخيل؛ أي أردفت، ولو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة؛ لأنها بمعنى فاعلة. والخصيف - أيضاً -: النعل المخصوفة. والخصيف: الرماد، قال الطرماح: وخَصِيفٍ لدى مَنَاتِج ظِئْرَيْ ... نِ من المَرْخِ أتْامَتْ زُنُدُهْ والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، فغن جعل فيه التمر والسمن فهو العوبثاي، قال: إذا ما الخَصِيْفُ العَوْبَثَانيُّ ساءنا ... تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَدا والخصاف - بالفتح والتشديد - الذي يخصف النعال. والخصاف - أيضاً -: الكذاب. وخصاف - مثال قطام -: فرس أنثى كانت لمالك بن عمرو الغساني؛ وكان فيمن شهد يوم حليمة فأبلى بلاء حسناً، وجاءت حليمة تطيب رجال أبيها من مركن، فلما دنت من هذا قبلها، فشكت ذلك إلى أبيها فقال: هو أرجى رجل عندي فدعيه فإما أن يقتل وإما أن يبلي بلاء حسناً. ويسمى فارس خصاف. ويقال: أجرأ من فارس خصاف.

стр. 400

وخصاف - بالكسر؛ مثال لحاف -: حصان كان لسمير بن ربيعة الباهلي، وكان يقال له؟ أيضاً -: فارس خصاف، ويقال فيه - أيضاً -: أجرأ من فارس خصاف. وخصاف - أيضاً -: حصان كان لحمل بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. كان معه هذا الفرس؛ فطلبه المنذر بن امرئ القيس ليفتحله؛ فخصاه بين يديه لجرأته، فسمي خاصي خصاف، وقيل في المثل: أجرأ من خاصي خصاف. وسماء مخصوفة: ملساء خلقاء. ومخصوفة؟ أيضاً -: ذاة لونين فيها سواد وبياض. والخصفة - بالضم -: الخرزة. وقال الليث: أخصف: أي أسرع، قال: وهو بالحاء جائز أيضاً. قال الأزهري: الصواب بالحاء المهملة لا غير. وأخصف الورق عليه: مثل خصفه، ومنه قراءة ابن بريدة والزهري في إحدى الروايتين عنه:) وطَفِقا يُخْصِفانِ (. وقال غيره: المخصف: السيئ الخلق، وتخصيفه: اجتهاده في التكلف لما ليس عنده. وخصفه الشيب: إذا استوى هو والسواد. وقرأ الحسن البصري والزهري وأبن هرمز وعبد الله بن بريدة وعبد الله بن يزيد:) يُخَصِّفانِ عليهما (. وقال الليث: الاختصاف: أن يأخذ العريان على عورته ورقاً عرضاً أو شيئاً نحو ذلك، يقال: اختصف بكذا، وقرأ الحسن البصري والزهري والعرج وعبيد بن عمير:) وطَفِقا يَخِصِّفانِ عليهما (بكسر الخاء والصاد وتشديدها؛ على معنى يختصفان، ثم تدغم التاء في الصاد وتحرك الخاء بحركة الصاد. وروي عن الحسن أيضاً: يخصفان؟ بفتح الخاء -، وقرأ الأعرج وأبو عمرو: يخصفان - بسكون الخاء وكسر الصاد المشددة -. والتركيب يدل على اجتماع الشيء إلى الشيء، وقد شذ عن هذا التركيب خصفت الناقة. خصلف أبن عباد: نخيل مخصلف، وخصلفته: خفة حمله. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب فيما ذكر بالضاد المعجمة. خضف الأصمعي: خضف بها: أي ردم، وأنشد: إنّا وَجَدْنا خَلَفاً شَرَّ الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أغْلَقَ عَنّا بابَهُ ثُمَّ حَلَفْ ... لا يُدْخِلُ البَوّابُ إلا مَنْ عَرَفْ ويرورى: " بِئْسَ الخَلَفْ "، وروى أبو الهيثم: " إنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ من الخَلَفْ ". وقال أبن دريد: خضف البعير وغيره يخضف خضفاً وخضافاً: إذا ضرط، وقال للأمة: يا خضاف، وهي معدولة. قال: وفارس خضاف - مثال حذام -: أحد فرسان العرب المشهورين، وله حديث، وخضاف: أسم فرسه. هكذا ذكر في هذا التركيب، ولم يذكرها في الصاد المهملة، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالصاد المهملة كما ذكرت ذلك في موضعه وذكرت الحديث. والخضوف والخيضف: الضروط. وقال أبن فارس: الخضف - بالتحريك -: صغار البطيخ؛ وقيل: كباره. وقال الليث البطيخ أول ما يخرج يكون قعسراً صغيراً؛ ثم يكون خضفاً أكبر من ذلك؛ ثم يكون قحاً، والحدج يجمعه، ثم يكون بطيخاص أو طبيخاً - لغتان -. وقال أبن عباد: الأخضف: الحية. وقال العزيزي: خضف وفضخ: أي أكل. وقوله: نازَعْتُهم أُمَّ وهي مُخْضِفضةٌ ... لها حُمَيّا بها يُسْتَأصَلُ العَرَبُ أم ليلى: هي الخمر، والمخضفة: الخاثرة، والعرب: وجع المعدة قال الأزهري سميت مخضفة لأنها تزيل العقل فيضرط شاربها وهو لا يعقل. خضرف الليث: الخضرفة: هرم العجوز وفضول جلدها. وقال أبن السكيت: الخنضرف من النساء: الضخمة الكثيرة اللحم الكبير الثديين. خضلف الدينوري: زعم بعض الرواة أن الخضلاف: جر المقل؛ وهو الدوم؛ قال أسامة الهذلي يصف ناقة: تُنِزُّ بِرِجْلَيْها المُدِرَّ كأنَّهُ ... بِمُشْرِفَةِ الخِضْلافِ بادٍ وُقُوْلُها تنز: تدفع وتؤخر. وقال أبو عمرو: الخصلفة: خفة حمل النخيل، وانشد: إذا زُجِرَتْ ألْوَتْ بِضَافٍ سَبِيْبُهُ ... أثِيْثٍ كقِنْوَانش النَّخِيْلِ المُخَضْلِفِ قال الأزهري: جعل قلة حمل النخيل خضلفة؛ لأنه شبه بالمقل في قلة حمله. خطرف أبن عباد: الخطريف: السريع. والخطروف: السريع العنق، والجمل والوساع. وقال غيره: يجعل خطوين خطوة من وساعته. وقال أبن دريد: خطرف الرجل في مشيته: إذا خطر. قال: وخطره بالسيف: إذا ضربه.

стр. 401

وقال الليث: الخنطرف: العجوز الفنية، وقد خطرف جلدها: أي استرخى، يقال بالطاء والضاد، والطاء أكثر وأحسن. وذكر ابن عباد الخنظرف والمتخظرف بالظاء المعجمة. وخطرف: أسرع. وخطرف الجمل وتخطرف: جعل خطوتين خطوة من وساعته. ورجل متخطرف: واسع الخلق رحب الذراع. وتخطرف: أسرع في المشي، قال العجاج يصف ثوراً. وغن تلقى غدراً تخطرفا خطف الخطف: الاستلاب، وقد خطفه - بالكسر - يخطفه، قال الله تعالى:) إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ (، وخطف يخطف - مثال ضرب يضرب - فيه لغة، ومنه قراءة أبي رجاء ويحيى بن وثاب:) يَكادُ البَرْقُ يَخْطِفُ أبْصَارهم (بكسر الطاء، وحكاها الأخفش أيضاً، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. وخاطف ظله: طائر، قال أبن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف إذا رأى ظله في الماء اقبل إليه ليخطفه، قال الكميت: ورَيْطةِ فِتْيَانٍ كخاطِفِ ظلِّهِ ... جَعَلْتُ لهم منها خِبَاءً مُمَدَّدا والخاطف: الذئب. ونهى رسول الله ﷺ عن الخطفة؛ وهي المرة من الخطف، سمي بها العضو الذي يختطفه السبع أو يقتطعه الإنسان من أعضاء البهيمة الحية، وهي ميتة لا تحل. واصل هذا أنه؟ ﷺ حين قدم المدينة - على ساكنيها السلام - رأى الناس يجبون أسنمة الإبل واليات الغنم فيأكلونها. وبرق خاطف: لنور الأبصار. والخطفى - مثال جمزى -: لقب حذيفة جد جرير الشاعر، وهو جرير بن عطيه بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر، لقب بقوله: يَرْفَعنَ باللَّيْلَ إذا ما أسْدَفا ... أعْنَاقَ جِنّانس وهاماً رُجَّفا وعَنَقاً باقي الرَّسِيْمِ خَطَفى وفي النقائظ: " خَيْطَفا " أي سريعاً. وقال الفرزدق: هَوَى الخَطَفى لَمِّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ ... كما اخْتَطَفَ البازي الخَشَاشَ المُفَازِع المُفازع: الفزع. وقال أبن عباد: الخاطوف: شبه المنجل يشد بحباله الصيد يختطف به الظبي. وجمل خطيف: أي سرييع المر كأنه يخطف في مشيه عنقه؛ أي يجذب، وتلك السرعة هي الخطفى والخيطفى. والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق ويختطف بالملاعق، وفي حديث انس ﵁: أن النبي ﷺ كان عند أم سليم ﵂ وكان عندها شعير فجشته وجعلت له خطيفة، وفي حديث علي ﵁: وصفحة فيها خطيفة وملبنة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب خ ر ج. والخطاف - بالضم والتشديد -: طائر. والخطاف - أيضاً -: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور، وكل حديدة حجناء: خطاف، قال النابغة الذبياني: خَطَاطِيْفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ ... تَمُدُّ بها أيْدٍ إليكَ نَوَازِعُ أي خَطاطِيف أجر بها إليك. ومخالب السباع: خطاطيفها، قال ابو زبيد حرملة بن المنذر الطائي: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيْفُ كَفِّهِ ... رَأى المَوْتَ بالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرا وبعير مخطوف: وسم سمة الخطاف؛ أي وسم على هيئة خطاف البكرة. والخطاف: فرس كان لرجل يقال له ماعز؛ فر يوم القنع من بني شيبان، قال مطر بن شريك الشيباني: أفْلَتَنا يَعدُو به سابِحٌ ... يُلْهِبُ إلْهَابَ ضِرَامِ الحَرِيْقْ ومَرَّ خُطّافٌ على ماعِزٍ ... والقَوْمُ في عثْيَرِ نَقْعِ وسِيْقْ والخطاف - بالفتح -: فرس عمير بن الحمام السلمي؛ قال فيه زياد بن هرير التغلبي: تَرَكْنا فارِسَ الخَطّافِ يَزْقُو ... صَدَاهُ بَيْنَ أثْنَاءِ الفُرَاتِ تَولَّتْ عنه خَيْلُ بَني سُلَيْمٍ ... وقد زافَ الكُمَاةُ إلى الكُمَاةِ ورجل أخطف الحشا: أي ضامره، وكذلك مخطوف الحشا، قال ساعدة أبن جؤية الهذلي يصف وعلاً: مُوَكَّلٌ بِشُدُوْفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُها ... من المَغَارِبِ مَخْطُوْفُ الحَشَازَرِم الشدوف: الشخوص، والصوم: شجر. وخطاف - مثال قطام - هضبة. وخطاف - أيضاً -: أسم كلبة. وما من مرض إلا وله خطف - بالضم -: أي يبرأ منه. وقال الليث: بعير مخطف البطن وحمار مخطف البطن: أي منطويه، قال ذو الرمة:

стр. 402

أو مُخْطَفُ البَطْنِ لا حَتْهُ نُحَائصُهُ ... بالقُنَّتَيْنِ كِلا لِيْتَيْهِ مَكْدُوْمُ ورمى الرمية فأخطفها: أي أخطأها، قال القطامي: وانقَضَّ قد فاتَ العُيُوْنَ الطُّرفا ... إذا أصابَ صَيْدَهُ أو أخْطَفا وقرأ الحسن البصري وقتادة والأعرج وابن جبير:) إلاّ مَنْ خِطِّفَ الخَطْفَةَ (- بكسر الخاء وتشديد الطاء وخفضها -، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء للمطابقة واتفاق الحركتين، والثاني: أن يريدوا اختطف؛ فيستثقل اجتماع التاء والطاء مبينة ومدغمة؛ فتحذف التاء، ثم يكره الالتباس في قولهم: " اخطف " بالأمر إذا قال: اخطف هذا يا رجل؛ فتحذف الألف لأنها ليست من نفس الكلمة؛ وتترك الكسرة التي كانت فيها في الخاء، لأنه لا يبتدأ بساكن ثم تتبع الطاء كسرة الخاء. واختطف لي من حديثه شيئاً ثم سكت: وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له شيء فيقطع حديثه. وتخطفه: أي اختطفه، قال امرؤ القيس يصف عقاباً. تَخَطَّفُ خِزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحى ... وقد جَحَرَتْ منها ثَعَالِبُ أوْ رالِ والتركيب يدل على استلاب في خفة. خظرف خظرف البعير في سيره: لغة في خذرف؛ إذا أسرع ووسع الخطو. وقال ابن عباد: جمل خظروف: يخظرف خطوه؛ أي يجعل خطوتين خطوة من وساعته. والخنظرف: العجوز الفانية المتشنجة الجلد، ولشد ما خظفت. ورجل متخظرف: واسع الخلق رحب الذراع. خفف الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي ﷺ : لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي: لها أمْرُها حتّى إذا ما تَبَوَّأتْ ... بأخْفَافِها مَأوىً تَبَوَّأ مَضْجَعا والخف - أيضاً -: واحد الخفاف التي تلبس. والخف من الأرض: أغلظ من النعل. وإما قوله: يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلافِ فأنه يريد به كنفاً اتخذ من ساق خف. وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنيناً كان إسكافاً من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلاً. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة. وقال ابن السكيت: حنين كان رجلاً شديداً أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه. والخف - بالكسر -: الخفيف، قال امرؤ القيس: يَزلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِهِ ... ويُلْوي بأثْوابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ ويقال - أيضاً -: خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة. وخفاف بن ندبة - وهي أمه -؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري ﵃: لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب. ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم: وقد جَعَلْنا في وَضِيْنِ الأحبُلِ ... جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلِ أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل. وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفاً، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً فيؤثر في جبهتك أثر السجود. وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا: شَرَنْبَثُ أطْرَافِ البَنَانِ ضُبَارِمٌ ... هَصْرٌ له في غِيْلِ خَفّانَ أشْبُلُ وأنشد الليث: تَحِنُّ إلى الدَّهْنى بخَفّانَ ناقَتي ... وأيْنَ الهَوَى من صَضوْتِها المُتَرَنِّمِ والخفان: الكبريت.

стр. 403

وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي: نَفَى بالعِرَاكِ حَوَالِيَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفاً - بالفتح -: إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود -: الضبع. وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل: خَفَّ القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعَجَتْهُمْ نَوىً في صَرْفِها غِيَرُ والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلاتُنْ " ست مرات. وامرأة خفخافة: أي كأنَّ صوتها يخرج من منخريها. وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار. وضبعان خفاخف: كثير الصوت. وأخف الرجل: خفت حاله. وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافاً. وقول أبي الدرداء ﵁: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره. وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة. ويقال: أقبل فلان مخفاً. وأخفه - أيضاً -: أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني. والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى:) ذلكَ تَخْفيفٌ من رَبِّكُم ورَحْمَةٌ (. وتخفف: لبس الخف. وقول علي ﵁: يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين است خلف ه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي. وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل. وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت. والاستخفاف: ضد الاستثقال. وقوله تعالى:) ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يُوْقِنون (أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله:) فاسْتَخَفَّ قَوْمَه فأطاعُوه (أي حَمَلَهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب. واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود ﵁: أتيت النبي ﷺ فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه. وقوله تعالى:) تَسْتَخِفُّوْنَها يَوْمَ ظَعْنِكم (أي يخف عليكم حملها. والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعاً خفيفاً من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء. والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة. خلف خلف: نقيض قدام. والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -: ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً. والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة: لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله: مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ

стр. 404

لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا. والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته: وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد. وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه. وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه. وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف. وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب. والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال: إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف. وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف. وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت. وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد. والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي: زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه. وقيل: الأخلف: الأحول. وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر. وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة. وأم خلفف: الداهية العظمى. والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي. وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين. والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف. والخلف - أيضاً -: المختلف، قال: دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان. والخلف: اللجوج. والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد. ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى: بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث. ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ. ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون. والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ. والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال: كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً: تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ وقال الرعي: يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ وقال أيضاً: تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ". وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف. وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال: مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ ورجل مخلاف: كثير الإخلاف.

стр. 405

والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر. وفي حديث معاذ ﵁: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال: يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله ﷺ ؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت. ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو. وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب. وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً. وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك. وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء. والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق. وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة. والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف. والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر ﵁: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة. والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي: فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته: تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل. وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته: كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب. وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه. والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها. وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري: فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي: ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء: أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ

стр. 406

وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء. وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير. وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري ﵁: له صحبة. ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله :) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (. وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده. وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي ﷺ : والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي ﵁ عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها. وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته. وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد. وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة: أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ أي لم يبق منهم أحد. والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد. وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله ﷺ على أبي سلمة ﵁ قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه. وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين. وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود: كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ وموضعه: المخلفة. وأما قوله: يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية. وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض. وخلفته: أخذته من خلفه. وخلف: صعد الجبل. وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة. ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف. وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة. والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى. وقول عمرو بن هميل الهذلي: وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون. وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً. وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم. ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء. وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة. واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى: أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة. والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي ﵁ يصف فرساً: فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ

стр. 407

الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ: بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر. وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر ﵁ يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه. وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف. واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي ﷺ : إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش. وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً: يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً. ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب. وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر. وفي حديث النبي ﷺ أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل: ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ يقول: استفد خلف ما أتلفت. وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأخلف - أيضاً -: استقى. وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول. وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم. وأخلفه الدواء: أي أضعفه. والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح. وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (. وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب. وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (. واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا: ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي: إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها. وتخلف: أي تأخر. والاختلاف: خلاف الاتفاق. وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة. واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال. وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده.

стр. 408

والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير. خنجف أبن عباد: الخنجف: الغزيرة من النوق. خندف أبن الأعرابي: الخندوف: الذي يتبخر في مشيته كبراً وبطراً. وقال ابن الكلبي: ولد اليأس بن مضر عمراً - وهو مدركه - وعامراً - وهو طابخة - وعميراً - وهو قمعة وأمهم خندف؛ وهي ليلى بنت حلوان بن عمران أبن الحاف بن قضاعة. وكان اليأس خرج في نجعة له فنفرت إبله من أرنب؛ فخرج إليها عمرو فأدركها فسمى مدركة، وخرج عامر فتصيد فطبخه فسمي طابخة، وانقمع عمير في الخباء فسمي قمعة، وخرجت أمهم ليلى فقال لها اليأس: أين تخندفين؟ فسميت خندف - قال: والخندفة: ضرب من المشي -. وقال غير أبن الكلبي: قالت خندف لزوجها: ما زلت أخندف أثركم، فقال لها: خندف. وقال أبو عمرو: الخندفة والنعثلة: أن يمشي الرجل مفاجاً ويقلب قدميه كانه يغرف بهما، وهو من التبختر. وظلم رجل أيام الزبير بن العوام ﵁ فنادى: يا لخندف، فخرج الزبير ﵁ ومعه سيف وهو يقول: خندف إليك أيها المخندف؛ والله لئن كنت مظلوماً لأنصرنك. قال الأزهري: إن صح هذا من فعل الزبير؟ ﵁ فإنه كان قبل نهي النبي ﷺ عن التعزي بعزاء الجاهلية. وقلا العباس بن عبد المطلب ﵁: حتّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمِنُ من ... خِنْدِفَ عَلْياءَ النُّطُقُ وقد ذكرت الأبيات والقصة في تركيب ص ل ب. خنف أبو عبيد: الخنيف: جنس من الكتان أردأ ما يكون منه، ومنه الحديث: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله تخرقت عنا الخنف وأحرق بطوننا التمر. الخنف: جمع الخنيف، قال: عَلا كالخَنِيْفِ السَّحْقِ يَدْعًو به الصَّدى ... له قُلُبٌ عُفّى الحِياضِ أُجُوْنُ ويروى: " له قُلُبٌ عادية وصحون ". وقال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي: وأبارِيْقُ شِبْهُ أعْنَاقِ طَيْرِ ال ... ماءِ قد جِيْبَ فَوْقَهُنَّ خَنِيْفُ وقال أبو عمرو: الخنيف: الطريق، والجمع: خنف، قال تميم بن أبي بن مقبل: ولاحِبٍ كَمَقَدِّ المَعْنِ وَعَّسَهُ ... أيدي المَرَاسِيْل في دَوْداتِهِ خُنُفا دوداته: آثاره؛ جعلها مثل آثار ملاعب الصبيان. وقال أبن عباد: حنيفا الناقة وخليفاها: إبطاها. قال: والخنيف: المرح والنشاط. وقال غيره: الخنيف: الناقة الغريزة. وقال الأصمعي: إذا سار البعير أو الناقة فقلب خف يده إلى وحشيه فذلك الخناف، يقال: جمل خنوف وناقة خنوف، وقد خنف يخنف خنافاً، والجمع: خنف. وقال أبو عمرو: الخنف: التي تخنف برؤوسها: أي تميلها إذا عدت، الواحد خانف وخنوف، قال أبن مقبل أيضاً: حتّى إذا احْتَمَلُوا كانَتْ حَقَائبهم ... طَيَّ السَّلُوقي والمَلْبُوءنَةَ الخُنُفا والخناف: لين في الأرساغ. وخنف البعير يخنف خنافاً: إذا لوى أنفه من الزمام، قال أبو وجزة: قد قُلْتُ والعيْسُ النّجَائبُ تَغْتَلي ... بالقَوءم عاصِفَةً خَوَانِفَ في البُرى ويروى: " تَوَاهَقُ في البرى "، وهذه هي الرواية الصحيحة. وقال الأعشى: وأذْرَتْ بِرِجْلَيْها النَّفِيَّ وأتْبَعَتْ ... يَداها خِنافاً لَيِّناً غَيْرَ أحْرَدا والخانف: الذي يشمخ بأنفه من الكبر. وقال أبن عباد: الخنوف: الغضب. وأبو مخنف لوط بن يحيى: رجل من نقلة السير. وخنيف - مثال صيقل -: وادٍ، قال الأخطل: بِبَطْنِ خَيْنَفَ من أُمِّ الوَلِيْدِ وقد ... تامَتْ فُؤادَكَ أو كانَتْ له خَبَلا وقال حاجز بن عوف الأزدي: وأعْرَضَتِ الجِبالُ السُّوْدُ دُوْني ... وخَيْنَفُ عن شمالي والبَهشيْمُ وقال الليث: تقول: صدر أخنف وظهر أخنف، وخنفه: انهضام أحد جانبيه. وجمل مخناف: وهو الذي لا يلقح من ضرابه كالعقيم من الرجال. والمخناف: الرجل الذي لا ينجب على يده ما يأبر من النخل وما يعالج من الزرع. وقال أبن دريد: خنفت الأترج وما أشبهه بالسكين: إذا قطعته به، والقطعة منه: خنفة؛ وقيل: خنفة، والأولى أكثر. ووقع في خنفة وخنعة: أي ما يستحا منه. وخنفت المرأة: إذا ضربت صدرها بيدها.

стр. 409

ويقول بائع الدابة: برئت إليك من الخناف: أي إمالة رأسه إلى فارسه في عدوه. والتركيب يدل على لين وميل. خوف خاف الرجل يخاف خوفاً و خيف اً وخيفة ومخافة، فهو خائف، وقوم خوف على الأصل؛ وخيف على اللفظ، ومنه قراءة أبن مسعود ﵁:) أنء يَدْخُلُوها إلاّ خُيَّفاً (. وقال الكسائي: ما كان من نبات الواو من ذوات الثلاثة فأنه يجمع على فعل، وفيه ثلاثة أوجه: يقال خائف وخيف وخيف وخوف، ونحو ذلك كذلك. وقوله تعالى:) خَوْفاً وطَمَعاً (أي اعْبُدُوْه خائفين عذابه وطامعين ثوابه. وقوله جل وعز:) يُرِيْكُم البَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً (قيل: خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم، وقيل: خوفاً لمن يخاف ضره لأنه ليس كل بلد وكل وقت ينفع المطر وطمعاً لمن ينتفع به. وربما قالوا رجل خاف: أي شديد الخوف، جاءوا به على فعل - مثال فرق وفزع -، كما قالوا رجل صات: أي شديد الصوت. وجمع الخيفة: خيف؛ وأصله خوف، كما أن أصل الخيفة خوفة، صارت الواو ياء لا نكسار ما قبلها، قال صخر الغي الهذلي: فلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ ... وتُضْمِرُ في القَلْبِ وَجْداً وخِيْفا وروى أبن حبيب: " على زكة " أي على غم، ويروى: " غَيْظاً وخِيْفا "، وقيل: الخيف في البيت: مصدر وليس بجمع. والخافة: خريطة من أدم يشتار فيها العسل، قال أبو ذؤيب الهذلي: تَأبَّطَ خافَةً فيها مِسَابٌ ... فأضْحى يَقْتَري مَسَداً بشِيْقِ وقال السكري: الخافة: سفرة كالخريطة مصعدة قد رفع رأسها للعسل، قال: وقال أبو عبد الله: الخافة: جبة من أدم، ويروى: " فيها مساد "، قال: وحكي عن عمر ﵁: اليوم اجتمع الإسلام في خافته. وخواف: قصبة من أعمال نيسابور. وسمعت خواف القوم: أي ضجتهم. وخفته أخوفه: أي غلبته بالخوف. ويقال: هذا الطريق مخوف وهذا وجع مخيف، لأن الطريق لا يخيف وغنما يخيف فيه قاطع الطريق، والوجع المخيف: هو الذي إذا رأى صاحبه أحد أخافه وجعه. وروى أبو سهلة السائب بن خلاد الجهني ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: من أخاف أهل المدينة أخافه الله. والمخيف: الأسد الذي يخيف من يراه أي يفزعه، قال طريح الثقفي: وُقْصٌ تُخِيْفُ ولا تَخَافُ ... هَزابِرٌ لِصُدُوْرِهنَّ حَطِيْمُ ويروى: " يخفن ولا يخفن "، ويروى: " نحيم " و " نهيم "، وحطيم: أي تحطم من الغيظ. والتخويف: الإخافة. وخوفته - أيضاً -: صيرته بحالٍ يخافه الناس، ومنه قوله تعالى:) إنَّما ذلكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلياءه (أي يُخَوِّفُكم فلا تَخَافُوه. وتخوفت عليه الشيء: أي خفته. وتخوفة: أي تنقصه، ومنه قوله تعالى:) أوْ يَأخُذَهُم على تَخَوُّفٍ (، وقال الأزهري: معنى التنقص أن يتنقصهم في أبدانهم وأموالهم وثمارهم، وقال أبن فارس: إنه من باب الإبدال؛ وأصله النون، وأنشد: تَخَوَّفَ الرَّحْلُ منها تامِكاً قَرِداً ... كما تَخَوَّفَ عُوْدَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ أنشد البيت الأزهري لابن مقبل، وليس له. ورواه بعضهم لذي الرمة، وليس له. وروى صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية [أنه] لأبن مزاحم الثمالي. ويروى لعبد الله بن عجلان النهدي. والتركيب يدل على الذعر والفزع. خيف الليث: الخيفانة: الجرادة قبل أن يستوي جناحاها. وقال غيره: الخيفان: الجراد إذا صارت فيه خطوط مختلفة بياض وصفرة، الواحدة: خيفانة. وقال الأصمعي: الخيفانة - وجمعها: خيفان -: الجراد إذا انسلخ من لونه الأول الأسود والصفر وصار إلى الحمرة. وقال أبو حاتم: إذا بدت في لونه الأحمر صفرة وبقي بعض الحمرة: فهو الخيفان، قال: وقال بعض العرب: الخيفان الجراد المهازيل الحمر إلى التي من نتاج عام أول. وقال أبو خيرة: لا يكون أقل صبراً على الأرض منها إذا صارت خيفانة، ثم يشبه بها الفرس في خفتها وطمورها، قال امرؤ القيس: وأرْكَبُ في الرَّوْعِ خَيْفانَةً ... كَسَا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرٌ وقال ابن عباد: الخيفان: نبت ينبت في الجبال. ورأيت خيفاناً من الناس: أي كثرة. وقال غيره: الخيف: ما أنحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي المسجد الذي بني بمنى مسجد الخيف، قال العجاج: بالخَيْفِ من مَكَّةَ ناساً نُوَّما

стр. 410

وقال أبو عمرو: الخيفة: السكين، وهي الرميض. وقال أبن عباد: الخيفة: موضع الأسد، ذكرها في هذا التركيب، فإن استقت من الخوف فموضع ذكرها تركيب خ وف. والخيف - أيضاً -: جلد الضرع، يقال: ناقة خيفاء بينة الخيف. وجمل أخيف: أي واسع الثيل، قال المعني: صَوّى لها ذا كِدْنةٍ جُلْذِيّا ... أخْيَفَ كانَتْ أمُّه صَفِيّا وفرس أخيف: إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى سوداء، وكذلك هو من كل شيء، وقال أبن دريد: كحلاء بدل سوداء. قال: والأخياف: القوم من أب واحد وأمهات شتى، وقال قوم: بل الأخياف المختلوفين في أخلاقهم وأشكالهم، وأنشد: النّاسُ أخْيَافٌ وشَتّى في الشِّيَمْ ... وكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُ بَيْتُ الأدَمْ قال: معنى قوله: " بيت الأدم " قال قوم: أديم الأرض يجمعهم، وقال آخرون: بيت الحذاء الذي فيه من كل جلد قطعة؛ أي هم مختلفون. وأخاف القوم: إذا أتوا خيف منى فنزلوه، وكذلك أخيفوا على الأصل. وقال أبن عباد: أخاف السيل القوم: إذا أنزلهم الخيف. وخيف فلان عن القتال: نكص. وخيف الرجل وخيم: أي نزل منزلا. وقال الليث: خيف هذا الأمر بينهم: أي وزع. وخيفت عمور اللثة بين الأسنان: أي تفرقت. وقول ربيعة بن مقروم الضبي: وبارِداً طَيِّباً عَذْباً مُقْبَّلُهُ ... مُخَيَّفاً نَبْتُه بالظَّلْمِ مَشْهُودا المخيف: مثل المخلل؛ أي قد خيف بالظلم. وتخيف فلان ألواناً: إذا تغير ألوانا، قال الكميت: وما تَخَيَّفَ ألْوَاناً مُفَنَّنَةً ... عن المَحَاسِنِ من أخْلاقِه الوُظُبِ وقال يونس: اختاف: أتى خيف منى، مثل امتنى: إذا أتى منى. والتركيب يدل على الاختلاف. درعف الفراء: ادرعفت افبل واذرعفت - بالدال وبالذال -: إذا مضت على وجوهها. وقال غيره: إذا أسرعت. وقال ابن عباد: ادرعف الرجل في التقال: إذا استنتل من الصف. قال: وناس مدرعفون: أي مقلصون في سيرهم. درف الخارزنجي: هذا من تحت درف فلان: أي كنفه وظله، وقيل: من ناحيته، إما في شر أو خيرٍ. درنف أبن عباد: الدرنوف: الجمل الضخم العظيم. دسف الليث: الدسفان - مثال عثمان -: شبه الرسول يطلب الشيء، وقيل: هو رسول سوء بين الرجل والمرأة، والجمع: دسافى - مثال حيارى -. ويقال: الدسفان - بالكسر - والجمع: دسافين، قال أمية بن أبي الصلت: هُمْ ساعَدُوه كما قالوا إلهُهُمُ ... وارْسَلُوه يُرِيْدُ الغَيْثَ دُسْفانا وقال أبن العرابي: الدسفة - بالضم -: القيادة؛ وهو الدسفان. وادسف الرجل: إذا صار معاشه من الدسفة. دغف أبن دريد: الدغف: الأخذ الكثير، يقال: دغف الشيء دغفاً. وقال أبن عباد: العرب تقول إذا حمقوا رجلاً: يا أبا دغفاء ولدها فقاراً: أي شيئاً لا رأس له ولا ذنب، والمعنى: كلفها ما لا تطيق ولا يكون. دفف الدَّفُّ - بالفتح -: الجنب، ودفا البعير: جنباه، ومنه المثل: أصبر من عود بدفيه الجلب. وقال الراعي: ما بالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذِيْلا ... أقَذَىً بِعَيْنِكَ أمْ أرَدْتَ رَحيلا وقال كعب بن زهير ﵁، ويروى لأبيه زهير، وهو موجود في ديواني أشعارهما: له عُنُقٌ تُلْوي بما وُصِلَتْ به ... ودَفّانِ يَشْتَفّانِ كُلَّ ظِعانِ وكذلك الدفة - بالهاء -، قال: ووانِيَةٍ زَجَرْتُ على حَفَاها ... قَرِيْحِ الدَّفَّتَينِ من البِطَانِ ودفتا الطبل: اللتان على رأسه. ودفتا المصحف: ضمامتاه. ودف الشيء دفاً: أي نسفه واستأصله. وقال أبن شميل: دفوف الأرض: أسنادها. وقال أبو عبيد: الدف والدف - بالفتح والضم -: الذي يضرب به، ومنه حديث النبي ﷺ : فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح. وأراد بالصوت الإعلان. ودفادف الأرض: لأ إسنادها، الواحد: دفدفة.

стр. 411

والدفيف: الدبيب؛ وهو السير اللين، يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، ومنه حديث عمر؟ ﵁ أنه قال لمالك بن أوس ﵁: يا مال إنه دفت علينا من قومك دافة؛ وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم. وعدى " دَفَّ " ب " على " على تأويل قدم وورد. ومنه حديث سالم: أنه كان يلي صدقة عمر ﵁، فإذا دفت دافة الأعراب وجهها أو عامتها فيهم وهي مسبلة. وفي حديث رقيقة بنت أبي صيفي: وطفق القوم بدفون حوله. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ك ر ب. والدفة: الجيش يدفون نحو العدو؛ أي يدبون. وروي أن أعرابياً قال: يا رسول الله هل في الجنة إبل؟ قال: نعم إن فيها لنجائب تدفُّ بركبانها. ودفيف الطائر: مره فوق الأرض، عقاب دفوف: للتي تدنو من الأرض في طيرانها إذا انقضت، قال امرؤ القيس يصف فرساً ويشبهها العقاب: كأنّي بفَتْخاء الجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ ... دَفُوْفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِملالي ويروى: " شيمالي " أي شمالي. وفي الحديث: يؤكل ما دف ولا يؤكل ما صف. أي ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه، دون ما صفهما كالنسور والصقور وحوها. وفي كلام بعضهم في التوحيد: ويسمع حركة الطير صافها ودافها. وقال أبن عباد: أدف الطائر: مثل دف. وقال غيره: أدفت عليه الأمور: إذا تتابعت. وسنام مدفف: إذا سقط على دفتي البعير. وداففت الرجل: إذا أجهزت عليه، ومنه حديث خالد بن الوليد ﵁ أنه أسر من بني جذيمة يوم فتح مكة قوماً، فلما كان الليل نادى مناديه: من كان معه أسير فليدافه - ويروى: فليدافه؛ بالتخفيف، وبالذال المعجمة مع التثقيل -. ومعنى الثلاثة: فليجهز عليه. وفي حديث أبن مسعود ﵁: أنه داف أبا جهل يوم بدر، وقال رؤبة: ذاك الذي تزعمه دفافي وقال الأصمعي: يقال تداف القوم: إذا ركب بعضهم بعضاً. ويقال: خذ ما استدف لك: - أي ما أمكن وتسهل - مثل استطف، والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم: أي استتب واستقام. واستدف الرجل: إذا أستحد، ومنه قول خبيب بن عدي ﵁ لا امرأة عقبة بن الحارث: أبغيني حديدة أستطيب بها؛ فأعطته موسى فاستدف بها. وقال أبن عباد: المستدف بمعنى المدفف. وقال أبن العرابي: دفدف: إذا سار سيراً ليناً. ودفدف - أيضاً -: إذا أسرع. والتركيب يدل على عرض في الشيء وعلى سرعة. دقف أبن الأعرابي: الدقف: هيجان الدقفانة وهو المخنث. وقال مرة: الدقوف: هيجان الخيعامة وهو المأبون. دلغف أبو عمرو: الادلغفاف: مجيء الرجل مستسراً ليسرق شيئاً، وأنشد للملقطي: قد ادْلَغَفَّتْ وهي لا تَراني ... إلى مَتاعي مِشْيَةَ السَّكْرانِ وبُغُضُها في القَلْب قد وَرَاني دلف دلف الشيخ يدلف - مثال صرف يصرف - دلفاً ودلفاً ودليفاً ودلفاناً: إذا مشى مشي المقيد وهو فوق الدبيب، يقال: شيخ دالف، قال لقيط افيادي: سَلاَمٌ في الصَّحِيْفَةِ من لَقِيْطٍ ... إلى مَن بالجَزِيرةِ من إيَادِ بأنَّ اللَّيْثَ آتِيْكُم دَلِيْفاً ... فلا تَحْبِسْكُمُ سوقُ النِِّقَادِ وقال رؤبة: للطَّيْرِ من رميِتِه دَلِيْفُ وقال آخر: كَعَهْدِكَ لا حَدُّ الشَّبَابِ يُضِلُّني ... ولا هَرِمٌ ممّا تَوَجَّهَ دالِفُ وقال طرفة بن العبد يصف نفسه: لا كَبيرٌ دالِفٌ من هَرَمٍ ارهَبُ ... اللَّيْلَ ولا أخْشى الظُفُرْ ودلفت الكتيبة في الحرب: أي تقدمت، يقال: دلفنا لهم. والدالف - أيضاً -: مثل الدالح وهو الذي يمشي بالحمل الثقيل ويقارب الخطو، والجمع: دلف، مثل راكع وركع، قال: وعلى القَيَاسِرِ في الخُدُوءرِ كَوَاعِبٌ ... رُجُح الرَّوادِفِ فالقَيَاسِرُ دُلَّفُ وكذلك: دلف - بضمتين - وأنشد ابن السكيت لقيس بن الخطيم: لَنَا مَعَ آحامِنا وحَوْزَتِنا ... بَيْنَ ذُراها مَخارِفٌ دُلُفُ قال: أراد بالمخارف نخلات يخترف منها، والدلف: التي تدلف بحملها أي تنهض به. وقال أبن عباد: بعير دلوف وإبل دلف. وقال الأزهري: ومن أسماء العرب: دلف - فعل من دلف - كأنه مصروف من دالف - مثل زفر وعمر -. والدلفين: دابة في البحر تنجي الغريق. وقال أبو عمرو: الدلف - بالكسر -: الشجاع.

стр. 412

وقال أبن عباد: يقال: أدلفت له القول: أي أضخمت له. واندلف علي: انصب. والمندلف والمتدلف: السد الذي يمشي على هينته من غير إسراع في مشيه ويقارب خطوه لإدلاله وقلة فزعه، قال: ذو لِبَدٍ مُنْدَلِفٌ مُزَعْفَرُ ويقال: تدلف غليه: أي مشى ودنا. والتركيب يدل على تقدم في رفق. هاتف الدنف - بالتحريك -: المرض الملازم، يقال: رجل دنف وامرأة دنف وقوم دنف، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع، لأنك تخرجه على المصادر. فإن قلت: رجل دنف - بكسر النون - قلت امرأة دنفة؛ أنثت وثنيت وجمعت. وقال الفراء: يجوز أن يثنى الدنف ويجمع فيقال: أخواك دنفان وإخوتك أدناف، فإذا كسرت النون أنثت وجمعت لا محالة فقلت: امرأة دنفة وامرأتان دنفتان ونسوة دنفات. ودنف المريض: أي ثقل. وقول العجاج: والشَّمْسُ قد كادَتْ تكونُ دَنَفا ... أدْفَعُها بالرّاح كي تَزَحْلَفا أي اصْفَرَّتْ ودَنَتْ للمَغِيْبِ. ودنف المريض: مثل دنف، وأدنفه المرض، يتعدى ولا يتعدى. والتركيب يدل على مشارفة ذهاب الشيء. دوف الدوف الخلط والبل، يقال: دفت الدواء وغيره: أي بللته بماء أو بغيره، فهو مدوف ومدووف: أي مبلول؛ ويقال: مسحوق. وليس يأتي مفعول من ذوات الثلاثة من بناتع الواو بالتمام إلا حرفان مسك مدووف وثوب مصوون، فإن هذذين جاءا نادرين، والكلام مدوف ومصون، وذلك لثقل الضمة على الواو، والياء أقوى على احتمالها، فلهذا جاء ما كان من بنات الياء بالتمام والنقصان؛ نحو ثوب مخيط ومخيوط. وقال أبن عباد: الدوفان: الكابوس. دهف أبن دريد: الدهف: الأخف الكثير، يقال: دهفت الشيء أدهفه دهفاً: إذا أخذته أخذاً كثيراً. وقال غيره: جاءت داهفة من الناس وهادفة: أي غريب. وإبل داهفة: أي معيية من طول السير، قال أبو صخر الهذلي: فما قَدِمَتْ حتّى تَواتَرَ سَيْرُها ... وحتّى أُنِيْخَتْ وهي داهِفَةٌ دُبْرُ ديف ابن حبيب: دياف: من قرى الشام، وقيل: من قرى الجزيرة، وأهلها نبط الشأم، تنسب الإبل إليها والسيوف، وإذا عرضوا برجل أنه نبطي نسبوه إليها، قال الفرزدق: ولكنْ دِيضافيٌّ أبوه وأُمُّهُ ... بحَوْرانَ يَعصِرْنَ السَّلِيْطَ أقَارِبُهْ قوله: " يعصرن " على لغة من يقول: أكلوني البراغيث. وهذا يدل على أنها، بالشام، لأن حوران من رساتيق دمشق. وقال جرير: إنَّ سَلِيْطاً كاسْمشهِ سَلِيْطُ ... لولا بَنُو عمروِ وعمرٌو عِيْطُ قُلْتَ دِيَافِيُّوْنَ أو نَبِيْطُ أراد عمرو بن يربوع وهم حلفاء بني سليط. وقال امرؤ القيس: على ظَهْرِ عادِيٍّ يَحَارُ بِهِ القَطا ... إذا سافَهُ العَوْدُ الدِّيافيُّ جَرْجَرا وقال الأخطل: كأنَّ بَناتِ الماءِ في حَجَراتِهِ ... أبارِيْقُ أهْدَتْها دِيَافَ لِصَرْخَدا وزعم بعضهم: إن الياء في دياف منقلبة من الواو لانكسار ما قبلها. ذاف الذاف والذؤاف: سرعة الموت. والذئفان والذيفان - يهمز ولا يهمز - والذيفان - بالتحريك - والذوفان - بالضم، والثلاث الأواخر عن أبن دريد -: السم، وزاد أبن عباد: والذيفان - بسكون الياء مع فتح الذال -. قال والذافان: الموت. وانذأف: انقطع فؤاده. ذرعف اذرعفت الإبل وادرعفت - بالذال والدال جميعاً -: أي مضت على وجوهها، وقيل: أسرعت. واذرعف الرجل في القتال: أي استنتل من الصف. ذرف ذرف الدمع يذرف - بالكسر - ذرفاً وذرفاناً وذروفاً وتذرافاً: أي سال منها الدمع، قال أمرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عَيِْناكِ إلاّ لِتَضْرِبي ... بشسَهْمَيْكِ في أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ والمذارف: المدامع، الواحد: مذرف. وذرفت العين دمعها. والدمع: مذروف وذريف، قال رؤبة: ما هاجَ عَيناً دَمْعُها ذَرِيْفٌ ... من مَنْزِلاتٍ خَيْمُها وُقُوْفُ والذرفان: المشي الضعيف، قال رؤبة: وَرَدْتُ واللَّيْلُ له سُجُوْفٌ ... بِيَعْمَلاتٍ سَيرُها ذَرِيْفُ وذرفت دموعي تذريفاً وتذرفة: أي صببتها. وقال أبن الأعرابي: يقال: ذرفته الموت: أي أشرفت به عليه، وأنشد لنافع بن لقيط الفقعسي:

стр. 413

أُعْطِيْكَ ذِمَّةَ والِدَيَّ كِلَيْهما ... لأذَرِّفَنْكَ المَوءتَ إنْ لم تَهْرُبِ وذرف على المائة وزرف عليها: أي زاد، ومنه حديث عليه ﵁: ذرفت على الخمسين. ذعف الليث: الذعاف: سم ساعة. وقال ابن دريد: الذعف والذعاف: السم. وقال غيره: حية ذعف اللعاب: أي سريعة القتل. وطعام مذعوف: جعل فيه الذعاف. وذعفت الرجل: سقيته الذعاف. وقال الكسائي: موت ذعاف وذؤاف: أي سريع، وأنشد قول تميم بن أبي بن مقبل: إذا المُلْوِياتُ بالمُسُوحِ لَقِيْنَها ... سضقَتْهُنَّ كاساً من ذُعَافٍ وجَوْزَلا هذه رواية أبي عبيدة: لم يسمع الجوزل إلا في شعر أبن مقبل. وأنشد الليث لدرة بنت أبى لهب ﵂: فيها ذُعَافُ المَوْتِ أبْرَدُهُ ... يَغْلي بهم وأحَرُّهُ يَجْري وأنشد لرزاح: وكُنّا نَمْنَعُ القْوَامَ طُرّأ ... ونّسْقِيْهِمْ ذُعَافاً لا كُمَيْتا قال: ويجمع الذعاف ذعفاً. وقال أبن عباد: وقد ذعف وذعف جميعاً: يعني من الموت الذعاف؛ أي الوحي. قال: والذعفان: الموت، وموت مذعف. وقال أبن دريد: أذعف الرجل الرجل: إذا قتله قتلاً سريعاً. وعدا حتى انذعف: أي أنبهر وانقطع فؤاده. ذعلف أبن عباد: ذعلفه: أي طوح به واهلكه. ذفف أن دريد: ذف على الجريح: إذا أجهز عليه، وقيل: بالدال؛ وهو الأصل. قال: والذف: السرعة في كل ما أخذ فيه، ذف في أمره. قال: وأحسب أن اشتقاق ذفافة من ذا. وقال غيره: الذفيف: وحي مجهز، ومنه الحديث: سلط عليهم موت طاعون ذفيف يحرف القلوب - ويروى: يحوف -. وقد ذف يذف - بالكسر -. وخفيف ذفيف، وخفيفة، ومنه حديث سهل بن أبي أمامة: دخلت على أنس ﵁ فإذا هو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة كانتا صلاة مسافر. وقال الأعشى: يَطُوفُ بها ساقس علينا مُتَوَّمٌ ... خَفيفٌ ذَفيفٌ ما يَزَالٌ مُفَدَّما وكذلك خُفَافٌ ذفاف. والذفاف - بالكسر -: السم القاتل. والذفاف - أيضاً -: الماء القليل، والجمع: ذفف واذفة، ومنه قول أبى ذؤيب الهذلي يذكر القبر: يقولونَ لَمّا جُشَّتِ البِئْرُ أوْرِدُوا ... وليس بها أدْنى ذِفَافٍ لِوَارِدِ يقول: ليس بمكان بئر يستقى منها؛ إنما هو قبر. وقال الأخفش: ما فيه ذفاف: أي ليس به متعلق يتعلق به. وقال أبن عباد: ما ذقت ذفافاً: أي شيئاً. وقال أبن العرابي: يقال: خذ ما دف لك ودف لك: أي خذ ما تيسر لك وتهيأ. وقال أبن عباد: ما ذقت ذفافاً وذفافاً: أي شيئاً. وقال أبن الأعرابي: يقال: خذ ما ذف لك ودف لك: أي خذ ما تيسر لك وتهيأ. وقال أبن عباد: يقال: ذفف جهاز راحلتك: أي خفف. وسهم مذفف: أي مقزع. وذفف على الجريح: أي أجهز عليه، ومنهه الحديث: أن أبن مسعود ﵁ داف أبا جهل يوم بدر، ويروى: أقعص أبنا عفراء ﵄ أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود ﵁: أي أحرضاه واجهز عليه. وكذلك ذاف عليه وذاف له وذافة، قال رؤبة: ذاكَ الذي تزْعُمُه ذِفافي ... رَمَيْتَ بي رَميْكَ بالخذَافِ وقال العجاج: لَمّا رَآني أْرْعِشَتْ أطْرافي ... وقد مَشَيْتُ مِشْيَةَ الدُّلاّفِ كانَ مَعَ الشَّيْبِ من الذِّفَافِ وقال أبن دريد ذفذف عليه: إذا أجهز عليه. وقال أبن الأعرابي: ذفذف: إذا تبختر، وفذفذ - على القلب -: إذا تقاصر ليختل وهو يثب. وقال أبن عباد: استذف أمرنا: أي تهيأ. والتركيب يدل على خفة وسرعة. ذلف الذلف - بالتحريك -: صغر الأنف. وقال أبن دريد: إذا كان النف صغيراً في دقة قيل: أنف أذلف، قال أبو النجم: للشُّمِّ عِنْدي بَهْجَةٌ ومَوَدَّةٌ ... وأُحِبُّ بَعْضَ مَلاحَةِ الذَّلْفاءِ وقد سموا بالذلفاء، قال: إنَّما الذَّلفاء، قال: إنَّما الذَّلفَاءٌ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ من كِيْسِ دِهْقانِ وقال الليث: الذلف: الغلظ والاستواء في طرف الأنف ليس بجد غليظ. وفي حديث النبي ﷺ : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين ذلف الأنف كان وجوههم المجان المطرقة. وضع جمع القلة موضع جمع الكثرة، ويروى: العيون والأنوف. ذوف

стр. 414

أبن السكيت: ذاف يذوف ذوفاً: وهي مشية في تقارب وتفحج وانشد: وذافُوا كما كانُوا يَذُوْفُوْنَ من قَبْلُ وقال أبن دريد: الذوفان: السم. ذهف أبن عباد: إبل ذاهفة: أي معيية. ذيف الذيفان والذيفان - وهذه عن ابن عباد - السم القاتل. راف راف: اسم موضع، قال: وتَنْظُرُ من عَيْنَيْ لِيَاحٍ تَصَيَّفَتْ ... مَخَارِمَ من أجْوازِ أعْفَرَ أوْ رَأْفا ورجل رأف - أيضاً - ورؤف - على فعل، مثال ندس - ورؤف - مثال صبور -، وأنشد ابن الأنباري: فآمِنُوا بِنَبّيٍ لا أبا لَكُمُ ... ذي خاتَمٍ صاغَه الرَّحْمانُ مَخْتُوْمِ رَأْفٍ رَحِيْمٍ بِأهْلِ البِرِّ يَرْحَمُهُمْ ... مُقَرَّبٍ عِنْدَ ذي الكُرْسيِّ مَرْحُوْمِ وقال جَرِير يمدح هشام بن عبد الملك: ترى للمُسْلمِينَ عليكَ حَقّاً ... كفِعْلِ الوالِدِ الرَّؤُفِ الرَّحيمِ وقال كعب بن مالك الأنصاري: نُطِيْعُ نَبِيَّنا ونُطِيْعُ رَبّاً ... هو الرَّحْمان كانَ بنا رَؤوفا يقال: رؤفت بالرجل أرؤف رأفة ورآفة، قال الله تعالى:) رَأْفَةً ورَحْمْةً (، وقرأ الخليل:) ورَآفَةً (بالمَدِّ. ورَئفْت به رأفا فهو رئف، وزاد أبو زيد: رأف يرأف رأفاً. وقال أبن عباد: الرأف: من أسماء الخمر، وانشد غيره للقطامي: ورَأْفٍ سُلاَفٍ شَعْشَعَ التَّجْرُ مَزْجَها ... لِنْحْمى وما فينا عن الشرب صادف ويروى: " وراح "، وهذه الرواية أصح وأكثر. والتركيب يدل على الرقة والرحمة. رجف رجف: لازم ومتعد، يقال: رجف: إذا تحرك، ورجف: إذا حرك. وقال الليث: رجف الشيء يرجف رجفاً ورجفاناً - ورجوفاً؛ وهذا عن غير الليث -، كرجفان البعير تحت الرحل؛ وكما يرجف الشجر إذا رجفنه الريح؛ وكما ترجف السنان إذا نغضت أصولها؛ ونحو ذلك. تحركه كله رجف. ورجفت الأرض: إذا زلزلت، قال الله تعالى:) يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ (. وقال الفراء في قوله تعالى:) يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة تتبعها الرادفة (: النفخة الولى، والرادفة: النفخة الثانية. وقال الليث: الرجفة في القرآن كل عذاب أخذ قوماً، فهو رجفة وصحية وصاعقة. ورجف القوم: إذا تهيئوا للحرب. قال: والرعد يرجف رجفاً ورجيفاً: وذلك تردد هدهدته في السحاب. وسحاب رجوف: يرجف الرعد، وقيل: يرجف من كثرة الماء، قال أبو صخر الهذلي: إلى عَمَرَيْنِ إلى غَيْقَةٍ ... فَيَلْيَلَ يَهْدي رِبَحْلاً رَجُوْفا ويروى: " يزجى ربحلاً زحوفا " أي يزحف قليلاً قليلاً ويتقدم إلى عمرين. وقال أبن دريد: رجف القلب: إذا اضطرب من فزع. والرجاف - بالفتح والتشديد -: البحر؛ سمي به لاضطرابه، قال عبد الله أبن الزبعرى، ويروى لمطرود بن كعب الخزاعي يبكي عبد المطلب وبني عبد مناف: المُطْعِمُوْنَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... حتّى تَغِيْبَ الشَّمْس في الرَّجّافِ وقال شمر: الرجاف: يوم القيامة. وقال أبن عباد: الرجاف: الجسر على الفرات. والرجاف: ضرب من السير. قال: والرجاف: الحمى ذاة الرعدة. وقال ابن الأنباري: رجف الشيء: إذا تحرك، وأنشد: تَحَنّى العِظَامُ الرّاجِفَاتُ من البِلى ... فليس لِداءِ الرُّكْبَتَيْنِ طَبِيْبُ وأرجفت الناقة: إذا جاءت معيية مسترخية أذناها ترجف بهما. وقال الليث: أرجف القوم: إذا خاضوا في الأخبار السيئة من أمر الفتنة ونحوها، تقول: أرجفوا، قال الله تعالى:) والمُرْجفون في المدينة (. وأرجفوا في الشيء وبه إذا خاضوا فيه. والتركيب يدل على الاضطراب. رحف أبن الأعرابي: أرحف الرجل: إذا حدد سكينا أو غيره، يقال: أرحف شفرته حتى قعدت كإنها حربة. ومعنى قعدت: صارت: قال الزهري: كان الحاء مبدلة من الهاء، والأصل: أرهف. رخف الرخف والرخفة: الزبد الرقيق، قال جرير: نُقَارِعُهُمْ وتَسْأَلُ بِنْتُ تَيْمٍ ... أرَخْفٌ زُبْدُ أيْسَرَ أمْ نَهِيْدُ أي: أرقيق هو أم غليظ. والجمع: رخاف، وانشد الليث: تَضْرِبُ دِرّاتِها إذا شَكِرَتْ ... تَأْقِطُها والرِّخَافُ تَسْلَؤها والرخف - أيضاً -: ضرب من الصبغ. وصار الماء رخفة: أي طيناً رقيقاً.

стр. 415

ورخف العجين يرخف - مثال نصر ينصر - ورخف يرخف - مثال سمع يسمع - ورخف يرخف - مثال كرم يكرم -، ومصدر الأول رخف؛ ومصدر الثاني رخف - بالتحريك؛ ومصدر الثالث رخافة ورخوفة: إذا استرخى. وقال الفراء: الرخيفة والمريخة والوريخة والأنبخاني: العجين المسترخي. وقال أبن دريد: الرخفة - والجمع: رخاف -: حجارة خفاف رخوة كأنها جوف. وقيل: هذا غلط. وقال الأصمعي: هي اللخاف. وقال أبو عبيد: أرخفت العجين: إذا أكثرت ماءه حتى يسترخي والتركيب يدل على رخاوة ولين. ردف الردف - بالكسر -: المرتدف؛ وهو الذي يركب خلف الراكب. وكل ما تبع شيئاً فهو ردفه. وقال الليث: الردف: كوكب قريب من النسر الواقع. والردف - أيضاً -: الكفل. وأرداف النجوم: تواليها، قال ذو الرمة: وَرَدْتُ وأرْدافُ النُّجُوْمِ كأنَّها ... قَنَادِيْلُ فيِهنَّ المَصَابِيْحُ تَزْهَرُ ويروى: " وأرداف الثريا "، ويقال للجوزاء: ردف الثريا. وأرداف النجوم: أواخرها، وهي نجوم تطلع بعد نجوم. والدف في الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء، فإن كان ألفاً لم يجز معها غيرها؛ كقول جرير: أقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتابا ... وقُوْلي إنْ أصبت: لقد أصابا وإن كان واواً جاز معها الياء؛ كقول علقمة بن عبدة: طحَا بِكَ قَلْبٌ في الحِسَانِ طَرُوْبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حانَ مَشِيْبُ ويقال: هذا أمر ليس له ردف وردف - بالتحريك -: أي لبست له تبعة. والردفان: الليل والنهار. وردف الملك: الذي يجلس عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وغذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع. والردفان في قول لبيد ﵁ يصف السفينة: فالْتاَمَ طائقُها القَديُم فأصْبَحَتْ ... ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْئها رِدْفانِ ملاحان يكونان على مؤخر السفينة، والطائق: ما يخرج من الجبل كالأنف، وأراد - هاهنا - كوثل السفينة. وأما قول جرير: منهم عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ وقَعْنَبٌ ... والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدْفانِ فأحد الردفين مالك بن نويرة؛ والردف الآخر من بني رياح بن يربوع. وقال أبو عبيدة: الردفان: قيس وعوف أبنا عتاب بن هرمي. والردف - أيضاً -: جبل. والردوف: جبال بين هجر واليمامة. والرديف: المرتدف؛ كالردف. والرديف - أيضاً -: نجم قريب من النسر الواقع؛ كالردف. والرديف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب. وقال أبو حاتم: الرديف: الذي يجىء بقدحه بعد فوز أحد الأيسار أو الاثنين منهم فيسألهم أن يدخلوا قدحه في قداحهم. وقال الليث في قول رؤبة: وراكِب المِقْدارِ والرَّدِيْفُ ... أفْنى خُلُوْفاً قَبْلَها خُلُوْفُ الرديف في قول أصحاب النجوم: النجم الناظر إلى النجم الطالع، فراكب المقدار هو الطالع؛ والرديف هو الناظر إليه. وقال ابن عباد: بهم ردفى: أي ولدت في الخريف والصيف في آخر ولاد الغنم. والرداف - بالكسر -: الموضع الذي يركبه الرديف. والردافة: فعل ردف الملك؛ كالخلافة، وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع؛ لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بني يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق. وردفة - بالكسر -: أي تبعه؛ يقال: نزل بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه. وقوله تعالى:) قُلْ عَسى أنْ يكونَ رَدِفَ لكم (قال أبنُ عرفة: أي دنا لكم، وقال غيره: جاء بعدكم، وقيل: معناه ردفكم وهو الأكثر، وقال الفراء: دخلت اللام لأنه بمعنى [دنا] لكم، واللام صلة كقوله تعالى:) إن كُنْتُم للرُّؤْيا تعبرون (، وقرأ الأعرج:) رَدَفَ لَكُم (بفتح الدال. والرادفة في قوله تعالى:) تَتْبَعُها الرّادِفَةُ (: النفخة الثانية. والروادف: طرائق الشحم، الواحدة: رادفة. وفي الحديث: تدعونه انتم الروادف، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ن ج د. والردافى - مثال كسالى -: الحداة والأعوان، لأنه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر، قال بيد ﵁: عُذَافِرَةٍ تُقَمِّصُ بالرُّدَافى ... تَخَوَّفَها نُزُولي وارْتِحالي

стр. 416

والردافى: جمع رديف - كالفرادى في جمع فريد -، وقيل الردافى: الرديف، وبكليهما فسر قول الراعي: لَعَمرِي لقد أَرْحَلْتُها من مَطِيَّةٍ ... طَوِيْلِ الحِبَالِ بالغَبِيْطِ المُشَيَّدِ وخُوْدٍ من اللاّئي يُسَمَّعْنَ بالضُّحى ... قَرِيْضَ الرُّدَافى بالغِناءِ المُهَوِّدِ والردافى في قول الفرزدق يهجو جريراً وبني كليب: ولكِنَّهم يُكْهِدُوْنَ الحَمِيْرَ ... رُدَافى على العَجْبِ والقَرْدَدِ جمع رديف لا غير، ويكهدون: يتبعون. وأردفته معه: أي أركبته معه. وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثال تبعه وأتبعه. وقوله تعالى:) من المَلائكَةِ مُرْدِفِين (قال الفراء: أي متتابعين، وقرأ أبو جعفر ونافع ويعقوب وسهل: مردفين - بفتح الدال -: أي سود بن اسلم بن الحافي بن قضاعة: إذا الجَوْزاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيّا ... ظَنَنْتُ بآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونا ظَنَنْتُ بها وظَنُّ المَرْءِ حُوْبٌ ... وإنْ أوْفى وإنْ سَكَنَ الحَجُوْنا وحالَتْ دُوْنَ ذلكَ من هُمومي ... هُمُوْمٌ تُخْرِجُ الدّاءَ الدَّفِيْنا يعني: فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين. وقال الخليل: سمعت رجلاً بمكة يزعون أنه من القراء وهو يقرأ: مردفين - بضم الميم والراء وكسر الدال وتشديدها -، وعنه في هذا الوجه كسر الراء، فالأولى أصلها مرتدفين؛ لكن بعد الإدغام حركت الراء بحركة الميم، وفي الثانية حرك الراء الساكنة بالكسر، وعنه في هذا الوجه عن غيره فتح الراء كأنه حركة ألقيت عليها. وعن الجدري بسكون الراء وتشديد الدال جمعاً بين الساكنين. وأردفت النجوم: إذا توالت. ومرادفة الملوك: مفاعلة من الردافة، قال جرير: رَبَعْنَا ورادَفْنا المُلُوكَ فَظَلِّلُوا ... وشطابَ الأحالِيْلِ الثُّمَامَ المُنَزَّعا ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما. ويقال: هذه دابة لا ترادف: أي لا تحمل رديفاً، وجوز الليث: لا تردف، وقال الأزهري: لا تردف مولد من كلام أهل الحضر. وارتدفه: أي ردفه. وقال الكسائي: الأرتداف: الاستدبار، يقال: أتينا فلاناً فارتدفناه: أي أخذناه من ورائه أخذاً. واستردفه: أي سأله أن يردفه. وترادفا وترافدا: أي تعاونا، قال الليث: الترادف كناية عن فعل قبيح. وقال غيره: في القوافي المترادف: وهو اجتماع ساكنين فيها. والترادف: التتابع. والأسماء المترادفه: أن تكون أسماء لشيء واحدٍ، وهي مولدة ومشتقة من تراكب الأشياء. والتركيب يدل على أتباع الشيء الشيء. رزف أبن الأعرابي: رزفت إليه وزرفت: إذا تقدمت؛ رزيفاً وزريفاً، وأنشد: تَضَحّى رُوَيْداً وتَمشي رَزِيْفا وقال أبو عبيد: رزفت الناقة: أسرعت. وقال أبن فارس: الرزف - بالتحريك -: الهزال، قال: وذكر فيه شعر ما أدري كيف صحته؛ وهو: أيا أبا النَّضْرِ تَحَمَّلْ عَجَفي ... إنْ لم تَحَمَّله فقد جارَزَفي وقال الأزهري: قال الليث: ناقة رزوف: طويلة الرجلين واسعة الخطو. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هو في كتاب الليث بتقديم الزاي على الراء. وقال ابن الأعرابي: زرف يزرف زروفاً ورزف يرزف رزيفاً: إذا دنا، قال: ومنه قول لبيد ﵁: بالغُرَاباتِ فَرَزّافاتِها ... فَبِخِنْزِيْرٍ فأطرافِ حُبَلْ أي: ما دنا منها، وقال غيره: رزافات بلد كذا: ما دنا منه. وقال أبن عباد: الرزيف: عجيج الجمل وهو صوته، وحد الإنسان. والرزيف: السرعة من فزع. وقال أبو عبيد: أرزفت الناقة: أخببتها في السير. وقال أبن الأعرابي: أرزف: إذا تقدم. وقال الأزهري: قال الليث: أرزف القوم: إذا أعجلوا في هزيمة ونحوها. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هو في كتاب الليث بتقديم الزاي على الراء. وقال أبن عباد: الإرزاف: السرعة من فزع كالرزيف. والإرزاف: الإرجاف. وأرزف به: أي أوضع به. والمرزف: المستوحش. والتركيب يدل على الإسراع وعلى الهزال. رسف الرسف والرسيف والرسفان: مشي المقيد، يقال: رسف يرسف ويرسف، وفي حديث صلح الحديبية: دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو ﵁ يرسف في قيوده، وقال أبو صخر الهذلي يصف سحاباً:

стр. 417

وأقْبَلَ مَرَّ إلى مِجْدَلٍ ... سِيَاقَ المُقَيَّدِ يَمْشي رَسِيْفا والرسيف: مقاربة الخطو. وقال أبو نصر: يقال للبعير إذا قارب بين الخطى وأسرع افحارة وهي رفع القوائم ووضعها: رسف يرسف، فإذا زاد على ذلك فهو الرتكان ثم الحفد بعد ذلك. وأرسوف: مدينة على ساحل بحر الشام. وقال أبو زيد: أرسفت الإبل: إذا طردتها مقيدة. وقال أبن عباد: ارتسف الشيء ارتسفافاً: ارتفع، بوزن اكفهر. والتركيب يدل على مقاربة المشي. رشف الليث: الرشف - بالتحريك -: الماء القليل يبقى ف الحوض؛ وهو وجه الماء الذي ترشفه الإبل بأفواههما. قال: والرشيف: تناول الماء بالشفتين وهو فوق المص، وأنشد: سَقَيْنَ البَشَامَ المِسْكَ ثُمَّ رَشَفْنَه ... رَشِيْفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءِ الوَقائعِ وقال غيره: الرشف: المص، يقال منه: رشفه يرشفه، وزاد أبو عمرو: رشفته - بالكسر - أرشفه. وفي المثل: الرشف أنقع؛ أي إذا ترشفت الماء قليلاً قليلا كان أسكن للعطش. وقال أبن فارس: الرشف: استقصاء الشرب حتى لا يدع في الإناء شيئاً. والرشوف: المرأة الطيبة الفم. وقال ابن الأعرابي: الرشوف من النساء: اليابسة المكان. وقال الأصمعي: الرشوف: الناقة التي ترشف بمشرفها: أي تأكل. وقال أبن الأعرابي: أرشف الرجل ريق جاريته ورشفة ترشيفاً: أي مصه، مثل رشفه رشفاً. والترشف: التمصص. والارتشاف: الامتصاص. والتركيب يدل على تقصي شرب الشيء. رصف الرصفة - بالتحريك -: واحدة الرصفح وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض في مسيل. وفي حديث زيادٍ أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة ﵁: لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة فقال: أكذاك هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟! فلهو أحب إلي من رثيته فتئت بسلالة من ماء ثغب في يومٍ ذي وديقة ترمض فيه الآجال. وقال العجاج: من رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا ... حتّى تَناهى في صَهَارِيْجِ الصَّفا يقول: مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصفاً آخر؛ لأنه أصفى وأرق، فحذف الماء وهو يريده فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه. والرصفة: واحدة الرصاف وهي العقب الذي يلوى فوق الرعظ. ومنه الحديث: ثم نظر في رصافة فلم ير شيئاً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ب د. وفي حديث النبي ﷺ : أنه أهدى له يكسوم أبن أخي الأشرم سلاحاً فيه سهم لغب وقد ركبت معبلة في رعظه، فقوم فوقه وقال: هو مستحكم الرصاف وسماه قتر الغلاء. والرصف - بالتسكين -: المصدر منهما جميعاً، تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفاً: إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورصفت السهم رصفاً: إذا شددت على رعظه عقبة، ومنه حديث النبي - صلى اله عليه وسلم - أنه مضغ وتراً في رمضان ورصف به وتر قوسه. وقال رجل من أهل المدينة - على ساكنيها السلا -: وأثْرَبيُّ سِنْخُهُ مَرءصُوْفُ وانشد الليث لامرئ القيس: رَمَتْني فأصَابَتْني ... بِنَبْلٍ غَير مَرْصُوفَهْ قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم أجده في شعر امرئ القيس بن حجر. وقال ابن عباد: المرصوف من النساء: الصغيرة الهنة لا يصل إليها الرجل، وقيل: هي الضيقة الفرج. والمرصافة: المطرقة؛ لنه يرصف بها المطروق أي يضم ويلزق. وفي حديث معاذ ﵁: ضربه بمرصافة، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وخ ط. ويقال: هذا أمر لا يرصف بك: أي لا يليق بك. وتقول للقائم في الصلاة: رصف قدميه: أي ضم إحداهما إلى الأخرى. والرصوف: المرأة الضيقة الفرج. وعمل رصيف بين الرصافة: أي محكم، وقد رصف - بالضم -. وجواب رصيف: ولا يفارقه. وقال الليث: الرصافة والرصفة: عقبة تلوى على موضع الفوق من الوتر وعلى أصل نصل السهم. والرصافة: في عدة مواضع: رضافة الشام وهي رصافة هشام بن عبد الملك غربي الرقة. ورصافة الحجاز وهي عين فيها نز، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي يصف حماراث وآتنه: يَؤُمُّ بها وانْتَحَتْ للنِّحاءِ ... عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذاةَ النِّجَالِ ويروى: " عَيْنَ الضُّرافة ". ورصافة بغداد ورصافة البصرة. ورصافة واسط. ورصافة الكوفة. ورصافة نيسابور. ورصافة اليمن قرية من أعمال ذمار. ورصافة قرطبة من بلاد المغرب.

стр. 418

وقال أبن عباد: الرصاف: العصب من الفرس، الواحد: رصيف، وقيل: هي عظام الجنب لتراصفها. وهي أيضاً: كهيئة المراقي في عرض الجبل، وجمعه الرصف. قال: وفي ركبة الفرس رصفتان: وهما عظمان فيهما مستديران منقطعان عن العظام. وقال الجمحي: رصف - بضمتين - وقال غيره: رصف - بالتحريك -: موضع. وقال ابن الأعرابي: الرصفاء من النساء: الضيقة الملاقي؛ مثل الرصوف. وارصف الرجل: إذا مزج شرابه بماء الرصف وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيصفو. وتراصف القوم في الصف: أي قام بعضهم إلى لزق بعض. والمرتصف: السد؛ عن أبن خالويه. ورجل مرتصف الأسنان: وهو المتقارب بينها. والتراصف: التلاصق. والتركيب يدل على ضم الشيء إلى الشيء. رضف الرضف: الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، قال المستوغر واسمه عمرو ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة: يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها ... نَشِيْشَ في اللَّيَنِ الوَغيْرِ الواحدة: رضفة. وفي المثل: خذ ما عليها. وهي إذا ألقيت في اللبن لزق بها منه شيء؛ فيقال: خذ ما عليها فأن تركك إياه لا ينفع، يضرب في اغتنام الشيء يؤخذ من البخيل وغن كان نزراً. والرصيف: اللبن يغلى بالرضفة. وفي الحديث: فيه أثر الرضيف، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ح ص ر. وشواء مرضوف: يشوى بالرضف. وفي حديث النبي ﷺ أن هنداً بنت عتبة ﵂! - لما أسلمت أرسلت إليه بجديين مرضوفين وقد. القد: جلد السخلة، أراد: ملء هذا لبناً. وشبه حذيفة بن اليمان ﵄ تتابع الفتن وفظاعة شأنها بالرضف حيث قال وذكر الفتن: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف، والذي نفسي بيده ما أعرف لي ولكم إلا أن نخرج منها كما دخلنا فيها. ضرب رميها بالحجارة مثلاً لما يصيب الناس من شرها، ثم قال: ليس الرأي إلا أن تنجلي عنا ونحن في عدم التباسا بالدنيا كما دخلنا فيها. والمرضافة: الرضف. وفي حديث معاذ ﵁: ضربه بمرضافة - ويروى بالصاد المهملة وهي المطرقة -، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وخ ط. وقال أبو عبيدة: يقال: جاء بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها، وقال غيره: مطفئة الرضيف شحمة إذا أصابت الرضفة ذابت فأخمدته. والقول ما قال أبو عبيدة. وقول الكميت: ومَرْضُوْفَةٍ لم تُؤنِ في الطَّبْخِ طاهِياً ... عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حِيْنَ غَرْغَرا المرضوفة في البيت: الكرش تغسل وتنظف وتحمل في السفر، فإذا أرادوا أن يطبخوا وليست معهم قدر قطعوا اللحم والقوه في الكرس، ثم عمدوا إلى حجارة فأوقدوا عليها حتى تحمى ثم يلقونها في الكرش. وقول الكميت أيضاً: أجِيْبُوا رُقى الأسي النِّطَاسيِّ واحْذَروا ... مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها هي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمه نار الرضف. والرضفة: عظم منطبق على الركبة. وقال الليث: الرضف: عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضاً، الواحد: رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. وقال النضر في كتاب الخيل: وأما رضف ركبتي الفرس فما بين الكراع والذراع؛ وهي أعظم صغار مجتمعه في رأس أعلى الذراع. وقال الليث: الرضفة: سمة تكوى بحجارة حيثما كانت ورضفات العرب أربع: شيبان وتغلب وبهراء وإياد. وقال أبن عباد: رضف بسلحه: رمى به. وقال ابن دريد: رضفة الوسادة: ثنيها. وقال الأزهري: ربما رضفت العرب الماء بالرضف للخيل. والتركيب يدل على إطبقا شيء على شيء. رعف أبن دريد: رعف الرجل يرعف ويرعف رعفاً، والاسم: الرعاف، والرعاف: الدم بعينه. وقال غيره: رعف؟ بالضم -؛ وهي لغة ضعيفة، ولم يعرف الأصمعي رعف ولا رعف. وفي حديث النبي؟ ﷺ : من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ. وأصل الرعف: التقدم؛ من قولهم: فرس راعف: إذا كان يتقدم الخيل، فكأن الرعاف دم سبق فتقدم، قال الأعشى: به يَرْعُفُ اللفَ إذْ أُرْسِلَتْ ... غَدَاةَ الصَّبَاحِ إذا النَّقْعُ ثارا

стр. 419

وقال ابن دريد: سميت الرماح رواعف لأنها تقدم للطعن، وغن قلت أمها سميت رواعف لأنها ترعف بالدم أي يقطر منها إذا طعن بها؛ كان عربياً جيداً إن شاء الله. وانشد أبو عبيد الهروي: يَرْعُفُ الألْفَ بالمُدَجّجِ ذي القَوْ ... نَسِ حتّى يَؤوبَ كالتِّمْثالِ والمراعف: الأنف وما حواليه، يقال للمرأة: لوثي على مراعفك. وفعل فلان ذاك على الرغم من مراعفه، وهي مثل مراغمه. وأنوف رواعف، قال هدبة: تَضَمَّخْنَ بالجاديِّ حتّى كأنَّما ال ... أُنُوْفُ إذا اسْتَعْرَضْتَهُنَّ رَوَاعِفُ والراعف: طرف الأرنبة. وأنف الجبل، وقال عمرو بن الأشعث بن لجأ: حتّى تَرى العُلْبَةَ في اسْتِوَائها ... يَرْعُفُ أعْلاها من امْتِلائها كالقُطُنِ المَنْدُوْفِ من غُثَائها وقال أبو عمرو: الرعيف: السحاب الذي يكون في مقدم السحابة. وقال الفراء: الرعافي: الرجل الكثير العطاء. وقال ابن العرابي: الرعوف: المطار الخفاف. ويقال: بينا نذكره رعف به الباب: أي دخل، وهو من التقدم، ومنه حديث أبى قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري ﵁: أنه كان في عرس وجارية تضرب بالدف وهو يقول لها: أرعفي؛ أي تقدمي. وقال أبو عبيد: راعوفة البئر وارعوفتها: صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. ويقال: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم عليها المستقي. وفي الحديث: أن سحر النبي - صلى الله عيه وسلم - جعل في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب. وقال أبن دريد: أرعف فلان فلاناً: إذا أعجله، زعموا، وليس بثبت. وأرعف القربة: أي ملاها، وكذلك العلبة؛ حتى يرعف منها الماء أو ما جعل فيها. وقال ثعلب: استرعف الرجل: إذا استقطر الشحمة وأخذ صهارتها. وفرس مسترعف: أي متقدم سابق. وفي حديث جابر: ﵁: يأكلون من تلك الدابة ما شاءوا حتى ارتفعوا: أي تقدموا وسبقوا، يقول: قويت أبدانهم فركبوا أقدامهم. والتركيب يدل على سبق وتقدم. رغف ابن دريد: الرغف: جمعك العجين أو الطين تكتله بيدك، يقال: رغفته أرغفة رغفاً: إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرغيف، وجمع الرغيف: أرغفة ورغف ورغف ورغفان وتراغيف - وهذه عن أبن عباد - قال لقيط بن زراة: إنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيْلَ والرُّغُفْ ... والقَيْنَةَ الحسْناءَ والكَأسَ الأنفْ وصِفوَةَ القِدْرِ وتَعْجِيْل الكَتِفْ ... للطّاعِنيْنَ الخَيْلَ والخَيْلُ قُطُفْ ورغفت البعير أرغفه رغفاً: إذا لقمته البزر والدقيق وما أشبه ذلك. وأرغف فلان والغف: إذا حدد نظره. وكذلك أرغف السد وإلغف: إذا نظر نظراً شديداً. وفي النوادر: أرغفت في السير وإلغفت. رفف أبن دريد: رف الرجل المرأة يرفها رفاً: إذا قبلها بأطراف شفتيه، وانشد: واللهِ لولا رَهْبَتي أباكِ ... وهَيْبَتي من بَعْدِهِ أخاكِ إذَنْ لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فاكِ ... رَفَّ الظِّباءِ ثَمَرَ الأراكِ وسئل أبو هريرة ﵁ عن القبلة للصائم فقال: غني لرف شفتيها وأنا صائم، أي أمص وأرتشف. ومنه حديث عبيدة السلماني: وقال له محمد بن سيرين: ما يوجب الجنابة؟ قال: الرَّفُّ والاستملاق. أراد بالاستملاق المجامعة. والرف؟ أيضاً -: الإكثار من الأكل، والمرف: المأكل، والرف: المأكل. وروى بعضهم في حديث أم زرع: زوجي عن أكل رف - مكان لف -، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب غ ث ث. والرف: مصدر رففت الرجل أرفه رفاً: إذا أحسنت إليه أو أسديت إليه يداً. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليترك، وفي مثل آخر: فليقتصد. وقال أبن دريد: الرف المستعمل في البيوت عربي معروف، وهو مأخوذ من رف الطائر، غير أن رف الطائر فعل ممات ألحق بالرباعي فقيل: رفرف إذا بسط جناحيه. والجمع: رفوف ورفاف. وفي حديث عائشة ﵂: لقد مات رسول الله ﷺ وما في رفي إلا شطر شعير. وقال أبن عباس ﵄: أراد رسول الله ﷺ أن يحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني، قال: ما عندي، قالت: بع تمر رفك. وقال كعب بن الأشرف: إن رفافي تقصف تمراً من عجوة يغيب فيها الضرس. ورف من ضأن: أي جماعة.

стр. 420

والرف: الإبل العظيمة، ومنه الحديث: بعد الرف والوقير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج وح. ورف لونه يرف - بالكسر - رفيفاً ورفاً: أي برق وتلألأ، وأنشد أبن دريد: في ظِلِّ أحوى الظِّلِّ رَفّافِ الوَرَقْ وفي حديث عبد الله بن زِمْل الجُهَنِّي ﵁: على مرجٍ لم تَرَ عيني مثله يرف رفيفاً، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ك ب ب. وما أحسن رفَّتَه: أي بَريقه. وقال اللحيانيُّ: يُقال للقطيع من البقر: الرَّفُّ. وحُكِيَ عن الكِسَائي: الرَّفَّةُ: الاختلاجةُ وأنْشَدَ: لم أدرِ ألاّ الظَّنَّ ظَنَّ الغائبِ ... أبِكِ أمْ بالغَيْثِ رَفَّ حاجبي والرَّفَّةُ: الأكلة المُحْكَمَةُ. ويقال لكل مشرفٍ: رَفٌّ وقال أبن عَبّاد: الرَّفُّ أن تأتي المرأة بيتها إذا كان مُشَمَّراً فتزيد في أسفله خِرقَةً من بيوت الشَّعَرِ والوبر، وجمعه: رُفُوْفٌ. قال: والرَّفِيْفُ: الخِصْبُ، والسُّوْسَنُ. والرَّفِيْفُ: الرَّوْشَنُ. وقال شَمر في حديث عقبة بن صوحان: رأيت عثمان ﵁ نازلاً بالأبطحِ وإذا فسطاطٌ مضروبٌ وسيفٌ معلق في رفيف الفسطاط وليس عنده سَيَّافٌ ولا جِلْوَاز. رَفِيْفُه: سقفه. وقال في قول الأعشى: وصَحِبْنا من آل جَفْنَةَ أمْلا ... كاً كِراماً بالشَّأْمِ ذاةِ الرَّفِيْفِ أراد: البساتين التي تَرِفُّ بنضارتها واهتزازها، وقيل: ذاةُ الرَّفِيْفِ سفنٌ كان يُعْبِرُ عليها؛ وهي أنْ تُشَدَّ سفينتان أو ثلاث للمَلِكِ. وثوبٌ رَفيْفٌ: نَدٍ. وشجرة رَفِيْفَةٌ: إذا تندت، قال الأعشى يصف ثغر امرأةٍ: ومَهَاً تَرِفُّ غُرُوْبُهُ ... يشفي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَهْ وقال أبو عمرو: الرِّفافَةُ التي تُجْعَلُ في أسفل البيضة. وقال ابن دريد: الرُّفَّةُ - بالضم -: حُطامُ التبن أو التبن بعينه. ومن أمثالهم: استغنت التُّفَّةُ عن الرُّفَةِ، وقالوا: التُّفَةُ عن الرُّفَةِ. والرَّفَفُ - بالتحريك -: الرِّقَّةُ، يقال: ثوب رَفِيْفٌ بَيِّنُ الرَّفَفِ. وقال غيره: الرَّفُّ: حظيرة الشاء. ورَفَّ قلبي إلى كذا: أي ارتاح. ورَفَّ فلانٌ بفلانِ: أي أكرمه. ورَفَّتِ الحُوار أُمه: أي رَضِعها. ورَفَّ له: سعى بما عز وهان من خدمةٍ؛ يَرُفُّ ويَرِفُّ، رُفُوْفاً، ورَفِيْفاً عن أبن عباد. ورَفَّ له: أي هشَّ له في تَخَلُّبٍ وخضوع. ورَفُّوا به: أي أحدقوا. والرُّفارِفُ: السريع. والرَّفْرَفُ: ثياب خضر تتخذ منها المحابس، الواحدة: رَفْرَفَةٌ، وبعضهم يجعله واحدا، قال الله تعالى:) مُتَّكِئْين على رَفْرَفٍ خُضْرٍ (، وقيل: الرَّفْرَفُ فضول المحابس، وقال أبو عبيدة: الرَّفْرَفُ: الفًرًشُ، وقيل: الرَّفْرَفُ كل ما فضل فثُنِي. وفي حديث أبن مسعود ﵁ أنه قال في قوله تعالى:) لَقَدْ رأى من آيات رَبِّه الكُبْرى (: رأى رَفْرَفاً أخضر سد الأفق؛ أي بساطاً. والرَّفْرَفُ - أيضا -: كِسْرُ الخِبَاء. ورَفْرَفُ الدرع: ما فضل من ذيلها وتدلى من جوانبها، قال العجّاج: واجتاب بيضاء دِلاصاً زَغَفا ... وبيضة مَسْرُوْدَةً ورَفْرَفا وأنشد أبو عمرو: وإنا لنَزّالُون تغشى نِعَالَنا ... سوابغُ من أصناف ريطٍ ورَفْرَفِ ورَفْرَفُ الأيكة: ما تهدل من أغصانها. ودارَةُ رَفْرَفٍ - قال ثعلبٌ: هذا القول غير أبن الأعرابي، قال: وقال أبن الأعرابي: دارَةُ رُفْرُفٍ بالضم -: في ديار بني نُمَيْرٍ، قال الراعي: رأى ما أرَتْهُ يوم دَارَةِ رَفْرَفٍ ... لتصرعه يوماً هُنَيْدَةُ مصرعا وذَاةُ رَفْرَفٍ: وادٍ لبني سُليمٍ. وقال اللَّيْث: الرَّفْرًفُ: ضرب من السمك. وقال الأصمعي في قول مَعْقِلٍ الهُذلي يصف أسداً ويرثي بالقِطْعَةِ التي منها هذا البيت أخاه عمراً؛ وتُروى القِطْعَةُ للمُعِطَّل الهُذَلي أيضا: له أيكةٌ لا يأمن الناسُ غيبها ... حَمى رَفْرَفاً منها سِبَاطاً وخروعا إن الرَّفْرَفَ شجر مسترسل ينبت باليمن. والرَّفْرَفُ - أيضاً -: الرَّفُّ تُجْعَلُ عليه طرائف البيت. والرَّفْرَاف: طائر؛ وهو خاطف ظله عن أبن سلمة، وربما سموا الظليم بذلك لأنه يُرَفْرِفُ بجناحيه ثم يعدو.

стр. 421

وأرَفت الدجاجة على بيضها: بسطت عليه جناحيها. وقال أبن عباد: الرَّفْرَفَةُ: الصوت. ورَفْرَفَ الظَّلِيمُ: إذا حرَّك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه. وقال أبن عباد: أرْتَفَّ: أي برق. والتركيب يدل على المَصِّ وما أشبهه؛ وعلى الحركة والبريق، وقد شذ عنه الرَّفُّ للقطيع من الإبل والشاء والبقر. رقف أبن الأعرابي: الرُّقُوْفُ: الرُّفُوْفُ، يقال: رأيته يُرْقَفُ من البرد: أي يُرْعَدُ. وقال الأزهري: تَرْقُفُ: أسم امرأة أو بلد، ومنه العباس أبن الوليد التَّرْقُفِيُّ. وقال الأزهري: القَرْقَفَةُ: الرِّعْدَةُ؛ مأخُوذة من الإرْقَافِ؛ كُرِّرت القاف في أولها، فعلى ما ذكر الأزهري وزنه عَفْعَلٌ وهذا الفصل موضع ذكره لا فصل القاف. وقال أبو مالك: أُرْقِفَ الرجل - على ما لم يُسَمَّ فاعله - وقف قُفُوْفاً: وهما القشعريرة. ركف شَمِرٌ: ارتكف الثلج: إذا وقع فثبت في الأرض. رنف أبو عبيد: الرَّنْفُ والرَّنَفُ: بَهْرَامَجُ البر، وقال غيره: الرَّنْفُ: من شجر الجبال. وفي مقتل تأبط شراً: أن الذي رماه لاذ منه بِرَنْفَةٍ؛ فلم يزل تأبط شراً يخذِمُها بالسيف حتى وصل إليه فقتله ثم مات من رميته، قال أوس بن حجر يذكر نبعة: تعلمها في غِيْلِها وهي حظوةٌ ... بوادٍ به نبع طوال وحثيل وبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوحَطٌ ... ألفُّ أثْيِتٌ ناعِمٌ مُتَغَيّلُ أي صار غيلاً، ويُرْوَى: " مُتَعَبِّلُ " أي قد سقط ورقه. وهذه كلها من شجر الجبال. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: أخبرني أعرابي من أهل السَّرَاةِ قال: الرَّنْفُ هو هذا الشجر الذي يقال له الخِلاَفُ البَلْخِيُّ وهو بعينه. والرَّنْفُ: ما ينضم ورقه إلى قضبانه إذا جاء الليل وينتشر بالنهار. والرَّانِفَةُ: أسفل الألْيَة وطرفها الذي يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائماً، وقيل: الرّانِفَةُ ما سأل من الألْيَةِ على الفخذين، وفي حديث عبد الملك بن مرْوان أنه قال له رجل: خرَجتْ بي قَرْحَةٌ؛ فقال: في أي موضع من جسدك؟ قال: بين الرّانِفَةِ والصفن، فأعجبه حُسْنُ ما كنَى، قال عنترة بن شداد يهجو عمارة بن زياد العبسي: مَتَا ما تلقني فَرْدَيْنِ ترجف ... رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا وقال أبو حاتم: رانِفَةُ الكبد: ما رَقَّ منها. وقال اللِّحْياني: رَوَانِفُ الأكمام رؤوسها. والرّانِفَةُ أيضاً: طرف غض روف الأذن، وألْيَةُ اليد، وجُلَيْدَةُ طرف الروثة. والرَّوَانِفُ: أكسيةٌ تُعَلَّق إلى شقاق بيوت الأعراب حتى تلحق بالأرض، الواحدة: رَانِفَةٌ. وقال أبن عباد: رَانِفُ كل شيء: ناحيته. والمِرْنَافُ: سيف الحَوْفَزَانِ بن شريك، وهو القائل فيه: إن يكن المِرْنَافُ قد فل حَدَّه ... جِلادِي به في المأزقِ المتلاحمِ تَوَارَثَه الآباء من قبل جُرْهم ... فأردفه قدّي شؤونَ الجمَاجِمِ وأرنفت الناقة بأذنيها: إذا أرْخَتْهُما من الإعياء، وفي الحديث: أنه كان إذا نزل على النبي ﷺ الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وتُرْنِفُ بأذُنَيْها من ثقل الوحي. وقال أبن عبّاد: أرْنَفَ البعير: إذا سار فحرَّك رأسه فتقدمت جِلْدَةُ هامته. وجاءني الرجل مُرْنِفاً: أي مسرعاً. والتركيب يدل على ناحية من الشيء. روف أبن الأعرابي: الرَّوْفَةُ الرحمة. وقال ابن دريد: الرَّوْفُ مصدر رافَ يَرُوْفُ رَوْفاً لمن ترك الهمز، قال: وقال قوم: بل الرَّوْفُ من السكون وليس من قولهم: رَؤُفٌ رحيم؛ ذاك من الرَّأْفَةِ؟ مهموز -، إلا أنه في لغة من لم يَهْمِزْ: رَوْفٌ، وقرأ الحسن البصري والزُّهري:) لَرَوُفٌ (بالتليين، وظنه بعضهم أنهما قرآه بالواو؛ وهو وَهمٌ، لأن الكلمة مهموزة، والهمز المضموم إذا لُيِّنَ أشبه بالواو، وقرأ أبو جعفر: " لَرَوُوْفٌ " بتليين همزة مُشْبعةٍ. ورَافَ يَرَافُ - مثال نالَ يَنَالُ - لغة في رَأفَ يرْأفُ، ويُروَى قول القطامي: وراف سُلافٍ شعشع التَّجْرُ مزجها ... لِنُحمى وما فينا عن الشُّربِ صادفُ بالهمز وتركه، ويفسرونه بالخمر، والرواية الصحيحة: ورَاحٍ. رهف ابن دريد: الرُّهَافَةُ - بالضم -: موضع زعموا.

стр. 422

وقال غيره: رَهُفَ الشيء - بالضم - يَرْهُفُ رَهَافَة ورَهَفاً؛ فهو رَهِيْفٌ، ورَهَفْتُ السيف رَهْفاً: دققته؛ فهو رَهِيْفٌ ومَرْهُوْفٌ. وفي حديث ابن عباس ﵄ وذكر مجيء عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ قال: وكان عامر مَرْهُوْفَ البدن. أي مُرْهَفَه دقيقه. وأرْهَفْتُ سيفي: أي رقَّقتُ شفرتيه. وقال ابن دريد: فرس مُرْهَفٌ: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. ريف الرِّيْفُ: أرض فيها زرع وخصب. وقال الليث: الرِّيْفُ الخصب والسعة في المأكل والمشرب. وقال غيره: الرِّيْفُ ما قارب الماء من أرض العرب. وقال غيره: الرِّيْفُ حيث تكون به الخضر والمياه والزروع. ورَافَ البدوي يَرِيْفُ: إذا أتى الرِّيْفَ، قال: جوابُ بيدٍ ألِفٌ عزُوْفُ ... لا يأكل البَقْلَ ولا يَرِيْفُ ولا يرى في بيته القَلِيْفُ ورَافَتِ الماشية: إذا رعت الريف. وذكر الأزهري: الرّاف الخمر؛ في هذا التركيب. وأرض رَيِّفَةٌ؟ بتشديد الياء - أي خصبة. وأرَافَتِ الأرض وأرْيَفَتْ: إذا أخصبت. وأرْيَفْنَا: أي صرنا إلى الريف. وتَرَيَّفْنا: أي حضرنا القرى ومعين الماء. وقال ابن عبّاد: رَايَفَ للظِّنَّةِ: أي قارَفَها وطَنَّفَ لها. والتركيب يدل على خصبٍ وخيرٍ. زأف ابن دريد: زَأفْتُ الرجل أزْأفه زَأْفاً: إذا أعجلته، وهو الزُّؤافُ. وقال الكِسَائي: موت زُؤافٌ وزُعَافٌ وزُؤامٌ: أي وحي، وكذلك السم. وأزْأفْتُ عليه: أي أجهزت عليه. وأزْأفَ فلاناً بطنه: أي أثقَلَه فلم يقدر أن يتحرك. زحف زَحَفَ إليه يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوْفاً وزَحَفَاناً: مشى. والزَّحْفُ: الجيش يَزْحَفُوْنَ إلى العدو. وقوله تعالى:) إذا لَقِيْتُم الذين كفروا زَحْفاً (أي لقيتموهم زاحِفِيْنَ؛ وهو أن يَزْحَفُوا إليهم قليلاً قليلا. ويقال: زَحَفَ الدَّبى: إذا مضى قدماً. والزّاحِفُ: السهم الذي يقع دون الغرض ثم يَزْحَفُ إليه، والصبي يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشي، والبعير إذا أعيا فجر فِرْسِنَه؛ يقال: هو يَزْحَفُ وهي ابل زواحف؛ الواحدة: زاحِفَةٌ، قال الفرزدق: مُسْتَقْبلين شمال الشَّأْم تضرِبُنا ... بحاصبٍ كنديف القطن منثورِ على عمائِمنا يُلقى وأرْحُلِنا ... على زَوَاحِفَ نُزْجيها مَحَاسِيرِ ومَزَاحِفُ السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزَةَ: أخلى بلِيْنَةَ والرَّنْقَاءِ مرتعه ... يقرُو مَزَاحِفَ جَونِ ساقط الرَّبَبِ أراد: ساقط الرباب؛ فقصره. وكذلك مَزَاحِفُ القوم، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: أنحى عليها شُرَاعِيّاً فغادرها ... لدى المَزَاحِفِ تلّى في نضوخِ دمِ والمُزَيْحِفَةُ: من قرى زَبِيْدَ. وزُحَيْفٌ - مصغراً -: جبل بين ضريَّةَ ومغيب الشمس وبجانبه بئر يقال لها بئر زُحَيْفٍ، قال: نحن صبحنا قبل من يُصَبِّحُ ... يوم زُحَيْفٍ والأعادي جُنَّحُ كتائباً فيها بُنُود تلمحُ والزَّحُوْفُ من النوق: التي تجر رجيلها إذا مشت. ونار الزَّحْفَتَيْنِ: نار الشِّيحِ والألاء، لأنه يُسرِعُ الاشتعال فيهما، وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكُنَّ رُسحاً؟ قالت: أرسَحَتنا نار الزَّحْفَتَيْنِ، أي نار العَرفَج لأنها سريعة الالتهاب؛ فحين تلتهب تَتَنَجّى فإذا خمدت رجعت إليها. وقال ابن عبّاد: الزَّحَنْفَفَةُ من الرجال: الذي يكاد عُرْقُوْباه يصطكان، وهو - أيضاً - الذي يزْحَفُ على الأرض. ورجل زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ؟ كتُؤَدةٍ -: لا يسيح في البلاد. وقد سموا زاحِفاً وزَحّافاً - بالفتح والتشديد -. وأزْحَفَ البعير: أعْيا فهو مُزْحِفٌ؛ وإذا كان ذلك عادته فهو مِزْحَافٌ، قال العجاج يصف الكلاب والثور: وأوغَفَتْ شوارعاً وأوغَفا ... مِيْلين ثم أزْحَفَتْ وأزْحَفا وفي الحديث: وأن راحلته أزْحَفَتْ من الإعياء: أي قامت منه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان ﵁: كأنهن بأيدي القوم في كَبدٍ ... طيرٌ تكشف عن جون مَزَاحِيْفِ وأزْحَفَ لنا بنو فلان: صاروا زَحفاً. وقال أبو الصقر: أزْحَفَ الرجل: إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد.

стр. 423

وقال ابن دريد: تَزَاحَفَ القوم في القتال: إذا تَدَانَوا. والزَّحَاف في الشِّعر: أن يسقط بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أحدهما إلى الآخر، يقال: شِعرٌ مُزَاحَفٌ. وتَزَحَّفَ إليه: تمشّى، قال: لِمَن الظَّعائن سيرهن تَزَحُّفُ ... عوم السَّفِيْنِ إذا تقاعس يحذَفُ وكذلك أزْدَحَفَ. والتركيب يدل على الاندفاع والمضي قدماً. زحقف أبو زيدٍ: الزَّحَنْقَفُ - مثال جَحَنْفَلٍ -: الذي يَزْحَفُ على أسْتِه، والقياس من جهة الاشتقاق: الزَّحَنْفَفُ - بفاءين -، قال الأغلب: طلة شيخٍ أرسحٍ زَحَنْقَفِ ... له ثنايا مثلُ حَبِّ العُلَّفِ فبَصُرَتْ بناشئٍ مهفهفِ ... يبتَزُّها الأمرَ إذا لم تحلفِ وقوله: " أرْسَحٍ " يُقَوّي كونه بفاءين، وذكره الأزهري في الخماسي، ولو كان بفاءين لكان موضع ذكره الثلاثي. زحلف الأصمعي: الزُّحْلُوْفَةُ: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، قال الكُمَيْتُ: ووصلهنَّ الصِّبى إن كنتَ فاعلهُ ... وفي مقام الصِّبى زُحْلُوْفَةٌ زَلَلُ يقول: مكان الصِّبى مَزِلَّةٌ بمنزلة الزُّحْلُوْفَةِ، وقال آخر: لِمَن زُحْلُوْفَةٌ زُلٌّ ... بها العينان تنهلُّ وقال أوس بن حجر: يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كأن سراتها ... صفا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْه الزَّحالِف المُدْهُنُ: نُقرَةٌ في الجبل يَستنقِعُ فيها الماء، قال مزاحم العُقيلي: بَشَاماً ونبعاً ثم مِلْقى سِبالِهِ ... ثِمادٌ وأوشالٌ حمتها الزَّحالِفُ والزَّحالِفُ: دواب صغار لها أرجل تُشبِهُ النمل. وقال ابن عباد: حُمرٌ زَحَالِفُ الصُّقْلِ: أي مُلْسُ مالبطون سِمانٌ. قال: والزُّحْلُوْفُ: الصفا الأملس يُشبَّهُ المَتْنُ السمين به، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: ومَتنانِ خظاتان ... كَزُحْلُوْفٍ من الهضب والزِّحْلِيْفُ: المَزْلَقَةُ. والزَّحْلَفَةُ: كالدحرجة والدفع، يقال: زَحْلَفْتُه فتَزَحْلَفَ، قال العجّاج: والشمسُ قد كادت تكون دنَفَا ... أدفعها بالراحِ كي تَزَحْلَفا والزَّحْلَفَةُ في الكلام: السرعة فيه. وزَحْلَفْتُ الإناء: مَلأتُه. وزَحْلَفْتُ له عشرة: أعطيتها إياه. وإزْحَلَفَّ وازْلَحَفَّ: إذا تنحى. زخرف الزُّخْرُفُ: الذهَبُ، قال الله تعالى:) أو يكون لكَ بيت من زُخْرُفٍ (، وفي حديث النبي ﷺ : أنه لم يدخُل الكعبة يوم الفتح حتى أمر بالزُّخْرُفِ فَمُحيَ وأمر بالأصنام فَكُسِرتْ. أراد النقوش والتصاوير التي زُيِّنَتْ بها الكعبة وكانت بالذهب. وقوله تعالى:) زُخْرُفَ القولِ غُرورا (أي زِيْنتَه وحُسْنَه بترقيشِ الكذب، ومنه قوله تعالى:) إذا أخذت الأرضُ زُخْرُفَها (أي تَزَينتْ بألوان نباتِها، والزُّخْرُفُ كمال حُسْنِ الشيء. وقال الليث: الزَّخارِفُ: ما يُزَخْرَفُ به السُّفُنُ. والزَّخارِفُ: دويبات تطير على الماء ذوات أربع مثل الذباب. وزَخارِفُ الماء: طَرَائقُه. وزَخْرَفْتُ الشيء: زَيَّنْتُه، قال العجاج: يا صاح ما هاج العيون الذُّرَّفا ... من طلل أمسى تخال المصحفا رُسُومه والمُذهَبَ المُزَخْرَفا وتَزَخْرَفَ الشيء: تَزَيَّنَ. زخف الخارْزَنْجِيُّ: الزَّخِيْفُ مثل الجَخِيْفِ: وهو الكِبْرُ والزَّهْوُ؛ والفخر أيضاً، وقال الأزهري: يقال زَخَفَ يَزْخَفُ: إذا فَخَرَ، ورجل مِزْخَفٌ: فخورٌ، قال المُعَطلُ الهُذليُّ يخاطب عامر بن سدوسٍ الخناعي: وأنت فتاهُم غير شكٍ زعمتَهُ ... كفى بكَ ذا بَأْوٍ بنفسك مِزْخَفا وقال ابن الأعرابي: التَّزْخِيْفُ أخذ الإنسان عن صاحبه بأصابعه البَشِيْذَقَ. وقال ابن عباد: التَّزْخِيْفُ في الكلام: الإكثار منه. والتَّزَخُّفُ: التَّحَسُّنُ والتَّزَيُّنُ. زدف ابن عباد: أزْدَفَ الليل: بمعنى أسْدَفَ. زرف ابن دريد: الزيادة في الشيء، يقال زَرَفَ الرجل في حديثه: إذا زاد فيه. وقال غيره: زَرَفَتِ الناقة: أسرعت، وكذلك زَرَفَتْ، فهي زَرُوْفٌ ورَزُوْفٌ. وقال الليث: ناقة زَرُوْفٌ: طويلة الرجلين واسعة الخطو.

стр. 424

وقال ابن فارس: زَرَفَ إذا قَفَزَ. والمَزْرَفَةُ: من قرى بغداد. وقال ابن الأعرابي: زَرَفْتُ إليه ورَزَفْتُ إليه: أي تقدمت إليه. وزَرِفَ الجرح - بالكسر - زَرَفاً - بالتحريك - أي غَفَرَ وانتفضَ بعد البُرْء. والزَّرَافَةُ - بالفتح -: الجماعة من الناس، وكان القَنَاني يقولها بتشديد الفاء، قال قريط بن أُنَيْفٍ: قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجِذَيْهِ لهم ... طاروا إليه زَرَافاتٍ ووُحدانا وفي حديث الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافاتِ؛ فإني لا أأْخُذُ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. وقال ابن دريد: الزُّرَافَةُ - بضم الزاي -: دابة، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا؟ قال: وأكثر ظني أنها عربية؛ لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال غيره: هي الزَّرَافَةُ والزُّرَافَةُ بالفتح والضم والفاء تُشدَّدُ وتُخَفَّفُ في الوجهين. ويقال لها بالفارسية: شُتُرْكاوْبِلَنْك: أي فيها مشابه من البعير والبقر والنمر. وقال أبو مالك: الزَّرّافات - بالفتح وتشديد الراء وتخفيف الفاء -: المَنَازِف الذي يُنْزَفُ بها الماء للزرع وما أشبه ذلك، وأنشد: من الشام زَرّافاتُها وقصورها وأزْرَفْتُ الناقةَ: حَثَثْتُها، قال: يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ وقال ابن الأعرابي: أزْرَفَ الرجل: إذا اشترى الزُّرَافَةَ. قال: وأزْرَفَ وأرْزَفَ: إذا تقدم. والتَّزْريْفُ: الزيادة في الحديث كالزَّرْفِ، وقال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي كان يُزَرِّفُ في الحديث: أي يزيد فيه. وإذا ذرع الررجل ثوباً فزاد قيل: زَرَّفْتَ وزَلَّفْتَ. وزَرَّفَ على الخَمسِينَ: إذا أربى عليها. وزَرَّفْتُ الرجل عن نفسي: أي نَحَّيْتُه. وخِمْسٌ مُزَرِّفٌ: أي متعب، قال مُلَيْحُ بن الحكم الهُذلي: فراحوا بريداً ثم أمسوا بِشلَّةٍ ... يسير بها للقوم خِمسٌ مُزَرِّفُ والتَّزْرِيْفُ - أيضاً -: التنفيذ. وانْزَرَفَتِ الريح: مضت؛ والقوم: ذهبوا مُنْتَجِعين. والإنْزِرَافُ: النفوذ. والتركيب يدل على سعيٍ وحركة. زرقف ابن دريد: الزَّرْقَفَةُ: السرعة، وقال غيره: ازْرَنْقَفَتِ الإبل وادْرَنْقَفَتْ: أي اسرعت. زعف زَعَفَه يَزْعَفْه زَعْفاً: أي قتله مكانه. وسم زُعافٌ وزُؤافٌ وذُعَافٌ: أي قاتلٌ، وكذلك موت زُعَافٌ. وقال ابن الأعرابي: الزُّعُوْفُ: المَهَالِك. وقال أبو عمرو: المِزْعافَةُ والمِزْعامَةُ: الحية. وقال ابن عباد: حِسيٌ مَزْعَفٌ: ليس بعذبٍ. وقال ابن فارس: زَعَفَ في حديثه: أي كَذَبَ. وقال الخَارْزَنْجِي: أزْعَفْتُ عليه: أجهزت عليه، وموتٌ مُزْعِفٌ: قاتل. وقال الأصمعي: سيفٌ مُزْعِفٌ: لا يُطني أي لا يُبقي. وقال الأزهري: كان عبد الله بن سَبْرَةَ أحد الفُتاك في الإسلام، وكان له سيفٌ سماه المُزْعِفَ، وفيه يقول: عَلَوتُ بالمُزْعِفٍ المأثورِ هامتهُ ... فما استجاب لداعِيْهِ وقد سَمِعا قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قرأت في كتاب السيوف لأبن الكَلْبيِّ بخطِّ محمد بن العباس اليزيدي: المُرْعِف؛ وتحت الرّاء علامة نُقْطةٍ احترازا من الزاي. وقال الأصمعي: أزْعَفْتُه وازْدَعَفْتُه: إذا أقْعَصْته. زعنف الزِّعْنِفَةُ: - بالكسر -: القصير. والزِّعْنِفَةُ: طائفة من كل شيء، والجمع: زَعَانِفُ. وإذا رأيت جماعةً ليس أصلهم واحداً قلت: إنما هم زَعانِفُ، بمنزلة زَعانِفِ الأديم وهي في نواحيه حيث تُشَدُّ فيه الأوتاد إذا مدَّ في الدباغ. وفي حديث عمرو بن ميمون: إياكم وهذه الزَّعانِيْفَ مالذين رغبوا عن الناس وفارقوا الجماعة. وقال المبرد: الزَّعانِفُ أصلها أجنحة السمك، فقيل للأدعياء: زَعَانِفُ لأنهم التصقوا بالصميم كما التصقت تلك الأجنحة بعظم السمك، وأنشد لأوس بن حجر يصف حماراً: فما زال يفري البيد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه الزَّعانِفُ والياء في قول عمرو في الزَّعانِيْفِ إشباع كسرةٍ، وأكثر ما تجيء في الشِّعر. وقال ابن الأعرابي: الزَّعانِفُ ما تَخَرَّقَ من أسافل القميص يُشَبَّهُ به رذال الناس، وأنشد لمزاحم العقيلي: وطِيرِي بمِخْرَاقٍ أشمَّ كأنه ... سليمُ رِماحٍ لم تلده الزَّعانِفُ

стр. 425

طِيرِي: أي اعلقي، والمِخْرَاقُ: الكريم لم تنله زَعَانِفُ النساء أي لم يتزوج لئيمة قط، سليم رِماحٍ: أي قد أصابته الرِّماح مثل سليم الحَيَّةِ. وزَعْنَفْتُ العروس وزَهْنَعْتُها: إذا زينتها. زغرف ابن عباد: بحرٌ زَغْرَفٌ: كثير الماء. وقال الأصمعي في قول مزاحم العقيلي: كصَعْدَةِ مُرّانٍ جرى تحت ظلها ... خليج أمدَّتْهُ البحار الزَّغارِفُ ويُروي " الزَّعارِفُ " مهملة، وروى أبو حاتم: " المَحَاذِفُ " وقال: لا أعرف الزَّغارِفَ ولا الزَّعارِف. زغف ابو عمرو: الزَّغْفُ: السحاب الذي قد هَرَاقَ ماءه وهو مجلل السماء. والزَّغْفَةُ والزَّغَفَةُ؟ تُسكَّنُ وتحرك -: الدرع اللينة، وقال الشيباني: الواسعة، وقال الليث: المحكمة، يقال، درع زَغْفٌ ودُرُوْعٌ زَغْفٌ، وقال ابن دريدٍ: وإن جُمِعَتْ على أزغافٍ وزُغُوْفٍ كان عربياً، إن شاء الله تعالى. وقال غيره: الجمع زَغْفٌ وزَغَفٌ، قال طريف بن تميم العنبري: تحتي الأغرُّ وفوق جِلدِي نثرة ... زَغْفٌ ترُدُّ السيف وهو مُثَلمُ وقال الربيع بن أبي الحُقيق. رُبَّ عَمٍّ لي لو أبصرته ... حَسَنِ المشية في الدرع الزَّغَفْ وقال ابن شُمَيْلٍ: الزَّغَفُ: الرقيقة الحسنة السلاسل. وقال الليث: رجل مِزْغَفٌ: وهو الجَزّاف المنْهُوْمُ الرغيب يَزْدَغِفُ كل شيء. والزَّغَفُ: دُقَاقُ الحطب. وقال الدينوري: الزَّغَفُ: أطراف الشجرالضعيفة؛ الواحدة: زَغَفَةٌ، قال: وقال لي بعض بني أسدٍ: يقال لأعالي الرِّمثِ الزَّغَفُ وذلك إذا عسا؛ قال: وحينئذ يُتَّخَذُ منه القِلي، قال: وقال بعض الرُّواة: الزَّغَفُ حطب العرفج من أعاليه وهو أخبثه وأردوه، وخشب العرفج ضِرَامٌ لا جمر له. وقال أبو زيد: زَغَفَ لنا مالاً كثيراً: أي غَرَفَ. وقال ابو مالك: رجل زَغّافٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً: إذا كان كثير الكلام. وقال ابو عبيدة: زَغَفَ لنا فلان في الحديث: إذا حدث فزاد فيه وكذب. وقال أبن السِّكِّيت: أظن اشتقاق الزَّغْفِ للدرع الواسعة الطويلة اللينة من هذا. وازْدَغَفَ: أي أخذ كثيراً. والتركيب يدل على سعة وفضل. زفف زَفَفْتُ العروس إلى زوجها أزفُّها: أي هديتها: زَفّاً وزِفافاً. وقال ابن دريد: يقال جئتك زَفَّةً أو زَفَّتَيْنِ - بالفتح -: أي مرة أو مرتين. ويقال: زَفِيْفُ الظَّليم ابتداء عدوه، يقال: زَفَّ الظليم يَزِفُّ - بالكسر - زَفيْفاً: أي أسرع، وكذلك زَفَّ القوم في مشيتهم، قال الله تعالى:) فأقْبَلُوا إليه يَزِفُّونَ (أي يُسرعون إلى إبراهيم - صلوات الله عليه -. وكذلك الزَّفُّ، وأنشد أبن دريد. فطالما سُقْنا المَطِي زَفْا ... ليلاً وانتِ تقرعين الدُّفّا وتخضبينَ معصماً وكَفّا ويقال للطائش الحِلْمِ: قد زَفَّ رَأْلُه. والريح تَزِفُّ: وهو هبوب ليس بالشديد ولكنه في ذلك ماضٍ. وقال الليث: زَفَّ الطائر في طيرانه زَفِيْفاً: إذا ترامى بنفسه، قال: وترى المُكّاءَ فيه ساقطاً ... لَثِقَ الريش إذا زَفَّ زقا وقوله: زَفِيْفَ الزُّبانى بالعجاج القواصف يصف هبوب الريح عند طلوع زُبانى العقربِ. ويقال للنعامة زَفُوْفٌ لسرعتها، قال الحارث بن حِلِّزَةَ اليشكري: بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُم ... مُ رِءالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ ويروى: " سَفْعَاءُ " أي سوداء، شبَّه ناقته بالنعامة. والزَّفُوْفُ - أيضاً -: فرسٌ كان للنعمان بن المنذر. والزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: النعام الذي يُزَفْزِفُ في طيرانه، أي يُحَرِّكُ جناحيه ويعدو؛ وهو أول عدوها. وقال غيره: الزَّفْزَافَةُ: الريح التي تَسمَع لها صوتاً، قال مُزاحم العقيلي: صَبَاً وشمالاً نَيْرَجاً تعتَقِيْهما ... عَثانِيْنُ نوبات الجنوب الزَّفازِفِ وريح زَفْزَفٌ: سريعة، قال الأخطل: كأن ثياب البربري تطِيْرُها ... أعاصير ريحٍ زَفْزَفٍ زَفَيَانِ ويُروى: زَفْزَفَتْ. وقال ابن دريد: ريح زَفْزَفٌ وزَفْزَافٌ وزَفْزَافَةٌ: إذا كانت شديدة الهبوب دائمته. وقال أبن عباد: الزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: الخفيف.
следующие страницы →