← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وأرَفت الدجاجة على بيضها: بسطت عليه جناحيها. وقال أبن عباد: الرَّفْرَفَةُ: الصوت. ورَفْرَفَ الظَّلِيمُ: إذا حرَّك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه. وقال أبن عباد: أرْتَفَّ: أي برق. والتركيب يدل على المَصِّ وما أشبهه؛ وعلى الحركة والبريق، وقد شذ عنه الرَّفُّ للقطيع من الإبل والشاء والبقر. رقف أبن الأعرابي: الرُّقُوْفُ: الرُّفُوْفُ، يقال: رأيته يُرْقَفُ من البرد: أي يُرْعَدُ. وقال الأزهري: تَرْقُفُ: أسم امرأة أو بلد، ومنه العباس أبن الوليد التَّرْقُفِيُّ. وقال الأزهري: القَرْقَفَةُ: الرِّعْدَةُ؛ مأخُوذة من الإرْقَافِ؛ كُرِّرت القاف في أولها، فعلى ما ذكر الأزهري وزنه عَفْعَلٌ وهذا الفصل موضع ذكره لا فصل القاف. وقال أبو مالك: أُرْقِفَ الرجل - على ما لم يُسَمَّ فاعله - وقف قُفُوْفاً: وهما القشعريرة. ركف شَمِرٌ: ارتكف الثلج: إذا وقع فثبت في الأرض. رنف أبو عبيد: الرَّنْفُ والرَّنَفُ: بَهْرَامَجُ البر، وقال غيره: الرَّنْفُ: من شجر الجبال. وفي مقتل تأبط شراً: أن الذي رماه لاذ منه بِرَنْفَةٍ؛ فلم يزل تأبط شراً يخذِمُها بالسيف حتى وصل إليه فقتله ثم مات من رميته، قال أوس بن حجر يذكر نبعة: تعلمها في غِيْلِها وهي حظوةٌ ... بوادٍ به نبع طوال وحثيل وبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوحَطٌ ... ألفُّ أثْيِتٌ ناعِمٌ مُتَغَيّلُ أي صار غيلاً، ويُرْوَى: " مُتَعَبِّلُ " أي قد سقط ورقه. وهذه كلها من شجر الجبال. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: أخبرني أعرابي من أهل السَّرَاةِ قال: الرَّنْفُ هو هذا الشجر الذي يقال له الخِلاَفُ البَلْخِيُّ وهو بعينه. والرَّنْفُ: ما ينضم ورقه إلى قضبانه إذا جاء الليل وينتشر بالنهار. والرَّانِفَةُ: أسفل الألْيَة وطرفها الذي يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائماً، وقيل: الرّانِفَةُ ما سأل من الألْيَةِ على الفخذين، وفي حديث عبد الملك بن مرْوان أنه قال له رجل: خرَجتْ بي قَرْحَةٌ؛ فقال: في أي موضع من جسدك؟ قال: بين الرّانِفَةِ والصفن، فأعجبه حُسْنُ ما كنَى، قال عنترة بن شداد يهجو عمارة بن زياد العبسي: مَتَا ما تلقني فَرْدَيْنِ ترجف ... رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا وقال أبو حاتم: رانِفَةُ الكبد: ما رَقَّ منها. وقال اللِّحْياني: رَوَانِفُ الأكمام رؤوسها. والرّانِفَةُ أيضاً: طرف غض روف الأذن، وألْيَةُ اليد، وجُلَيْدَةُ طرف الروثة. والرَّوَانِفُ: أكسيةٌ تُعَلَّق إلى شقاق بيوت الأعراب حتى تلحق بالأرض، الواحدة: رَانِفَةٌ. وقال أبن عباد: رَانِفُ كل شيء: ناحيته. والمِرْنَافُ: سيف الحَوْفَزَانِ بن شريك، وهو القائل فيه: إن يكن المِرْنَافُ قد فل حَدَّه ... جِلادِي به في المأزقِ المتلاحمِ تَوَارَثَه الآباء من قبل جُرْهم ... فأردفه قدّي شؤونَ الجمَاجِمِ وأرنفت الناقة بأذنيها: إذا أرْخَتْهُما من الإعياء، وفي الحديث: أنه كان إذا نزل على النبي ﷺ الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وتُرْنِفُ بأذُنَيْها من ثقل الوحي. وقال أبن عبّاد: أرْنَفَ البعير: إذا سار فحرَّك رأسه فتقدمت جِلْدَةُ هامته. وجاءني الرجل مُرْنِفاً: أي مسرعاً. والتركيب يدل على ناحية من الشيء. روف أبن الأعرابي: الرَّوْفَةُ الرحمة. وقال ابن دريد: الرَّوْفُ مصدر رافَ يَرُوْفُ رَوْفاً لمن ترك الهمز، قال: وقال قوم: بل الرَّوْفُ من السكون وليس من قولهم: رَؤُفٌ رحيم؛ ذاك من الرَّأْفَةِ؟ مهموز -، إلا أنه في لغة من لم يَهْمِزْ: رَوْفٌ، وقرأ الحسن البصري والزُّهري:) لَرَوُفٌ (بالتليين، وظنه بعضهم أنهما قرآه بالواو؛ وهو وَهمٌ، لأن الكلمة مهموزة، والهمز المضموم إذا لُيِّنَ أشبه بالواو، وقرأ أبو جعفر: " لَرَوُوْفٌ " بتليين همزة مُشْبعةٍ. ورَافَ يَرَافُ - مثال نالَ يَنَالُ - لغة في رَأفَ يرْأفُ، ويُروَى قول القطامي: وراف سُلافٍ شعشع التَّجْرُ مزجها ... لِنُحمى وما فينا عن الشُّربِ صادفُ بالهمز وتركه، ويفسرونه بالخمر، والرواية الصحيحة: ورَاحٍ. رهف ابن دريد: الرُّهَافَةُ - بالضم -: موضع زعموا.

стр. 422

وقال غيره: رَهُفَ الشيء - بالضم - يَرْهُفُ رَهَافَة ورَهَفاً؛ فهو رَهِيْفٌ، ورَهَفْتُ السيف رَهْفاً: دققته؛ فهو رَهِيْفٌ ومَرْهُوْفٌ. وفي حديث ابن عباس ﵄ وذكر مجيء عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ قال: وكان عامر مَرْهُوْفَ البدن. أي مُرْهَفَه دقيقه. وأرْهَفْتُ سيفي: أي رقَّقتُ شفرتيه. وقال ابن دريد: فرس مُرْهَفٌ: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. ريف الرِّيْفُ: أرض فيها زرع وخصب. وقال الليث: الرِّيْفُ الخصب والسعة في المأكل والمشرب. وقال غيره: الرِّيْفُ ما قارب الماء من أرض العرب. وقال غيره: الرِّيْفُ حيث تكون به الخضر والمياه والزروع. ورَافَ البدوي يَرِيْفُ: إذا أتى الرِّيْفَ، قال: جوابُ بيدٍ ألِفٌ عزُوْفُ ... لا يأكل البَقْلَ ولا يَرِيْفُ ولا يرى في بيته القَلِيْفُ ورَافَتِ الماشية: إذا رعت الريف. وذكر الأزهري: الرّاف الخمر؛ في هذا التركيب. وأرض رَيِّفَةٌ؟ بتشديد الياء - أي خصبة. وأرَافَتِ الأرض وأرْيَفَتْ: إذا أخصبت. وأرْيَفْنَا: أي صرنا إلى الريف. وتَرَيَّفْنا: أي حضرنا القرى ومعين الماء. وقال ابن عبّاد: رَايَفَ للظِّنَّةِ: أي قارَفَها وطَنَّفَ لها. والتركيب يدل على خصبٍ وخيرٍ. زأف ابن دريد: زَأفْتُ الرجل أزْأفه زَأْفاً: إذا أعجلته، وهو الزُّؤافُ. وقال الكِسَائي: موت زُؤافٌ وزُعَافٌ وزُؤامٌ: أي وحي، وكذلك السم. وأزْأفْتُ عليه: أي أجهزت عليه. وأزْأفَ فلاناً بطنه: أي أثقَلَه فلم يقدر أن يتحرك. زحف زَحَفَ إليه يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوْفاً وزَحَفَاناً: مشى. والزَّحْفُ: الجيش يَزْحَفُوْنَ إلى العدو. وقوله تعالى:) إذا لَقِيْتُم الذين كفروا زَحْفاً (أي لقيتموهم زاحِفِيْنَ؛ وهو أن يَزْحَفُوا إليهم قليلاً قليلا. ويقال: زَحَفَ الدَّبى: إذا مضى قدماً. والزّاحِفُ: السهم الذي يقع دون الغرض ثم يَزْحَفُ إليه، والصبي يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشي، والبعير إذا أعيا فجر فِرْسِنَه؛ يقال: هو يَزْحَفُ وهي ابل زواحف؛ الواحدة: زاحِفَةٌ، قال الفرزدق: مُسْتَقْبلين شمال الشَّأْم تضرِبُنا ... بحاصبٍ كنديف القطن منثورِ على عمائِمنا يُلقى وأرْحُلِنا ... على زَوَاحِفَ نُزْجيها مَحَاسِيرِ ومَزَاحِفُ السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزَةَ: أخلى بلِيْنَةَ والرَّنْقَاءِ مرتعه ... يقرُو مَزَاحِفَ جَونِ ساقط الرَّبَبِ أراد: ساقط الرباب؛ فقصره. وكذلك مَزَاحِفُ القوم، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: أنحى عليها شُرَاعِيّاً فغادرها ... لدى المَزَاحِفِ تلّى في نضوخِ دمِ والمُزَيْحِفَةُ: من قرى زَبِيْدَ. وزُحَيْفٌ - مصغراً -: جبل بين ضريَّةَ ومغيب الشمس وبجانبه بئر يقال لها بئر زُحَيْفٍ، قال: نحن صبحنا قبل من يُصَبِّحُ ... يوم زُحَيْفٍ والأعادي جُنَّحُ كتائباً فيها بُنُود تلمحُ والزَّحُوْفُ من النوق: التي تجر رجيلها إذا مشت. ونار الزَّحْفَتَيْنِ: نار الشِّيحِ والألاء، لأنه يُسرِعُ الاشتعال فيهما، وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكُنَّ رُسحاً؟ قالت: أرسَحَتنا نار الزَّحْفَتَيْنِ، أي نار العَرفَج لأنها سريعة الالتهاب؛ فحين تلتهب تَتَنَجّى فإذا خمدت رجعت إليها. وقال ابن عبّاد: الزَّحَنْفَفَةُ من الرجال: الذي يكاد عُرْقُوْباه يصطكان، وهو - أيضاً - الذي يزْحَفُ على الأرض. ورجل زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ؟ كتُؤَدةٍ -: لا يسيح في البلاد. وقد سموا زاحِفاً وزَحّافاً - بالفتح والتشديد -. وأزْحَفَ البعير: أعْيا فهو مُزْحِفٌ؛ وإذا كان ذلك عادته فهو مِزْحَافٌ، قال العجاج يصف الكلاب والثور: وأوغَفَتْ شوارعاً وأوغَفا ... مِيْلين ثم أزْحَفَتْ وأزْحَفا وفي الحديث: وأن راحلته أزْحَفَتْ من الإعياء: أي قامت منه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان ﵁: كأنهن بأيدي القوم في كَبدٍ ... طيرٌ تكشف عن جون مَزَاحِيْفِ وأزْحَفَ لنا بنو فلان: صاروا زَحفاً. وقال أبو الصقر: أزْحَفَ الرجل: إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد.

стр. 423

وقال ابن دريد: تَزَاحَفَ القوم في القتال: إذا تَدَانَوا. والزَّحَاف في الشِّعر: أن يسقط بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أحدهما إلى الآخر، يقال: شِعرٌ مُزَاحَفٌ. وتَزَحَّفَ إليه: تمشّى، قال: لِمَن الظَّعائن سيرهن تَزَحُّفُ ... عوم السَّفِيْنِ إذا تقاعس يحذَفُ وكذلك أزْدَحَفَ. والتركيب يدل على الاندفاع والمضي قدماً. زحقف أبو زيدٍ: الزَّحَنْقَفُ - مثال جَحَنْفَلٍ -: الذي يَزْحَفُ على أسْتِه، والقياس من جهة الاشتقاق: الزَّحَنْفَفُ - بفاءين -، قال الأغلب: طلة شيخٍ أرسحٍ زَحَنْقَفِ ... له ثنايا مثلُ حَبِّ العُلَّفِ فبَصُرَتْ بناشئٍ مهفهفِ ... يبتَزُّها الأمرَ إذا لم تحلفِ وقوله: " أرْسَحٍ " يُقَوّي كونه بفاءين، وذكره الأزهري في الخماسي، ولو كان بفاءين لكان موضع ذكره الثلاثي. زحلف الأصمعي: الزُّحْلُوْفَةُ: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقوله بالقاف، قال الكُمَيْتُ: ووصلهنَّ الصِّبى إن كنتَ فاعلهُ ... وفي مقام الصِّبى زُحْلُوْفَةٌ زَلَلُ يقول: مكان الصِّبى مَزِلَّةٌ بمنزلة الزُّحْلُوْفَةِ، وقال آخر: لِمَن زُحْلُوْفَةٌ زُلٌّ ... بها العينان تنهلُّ وقال أوس بن حجر: يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كأن سراتها ... صفا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْه الزَّحالِف المُدْهُنُ: نُقرَةٌ في الجبل يَستنقِعُ فيها الماء، قال مزاحم العُقيلي: بَشَاماً ونبعاً ثم مِلْقى سِبالِهِ ... ثِمادٌ وأوشالٌ حمتها الزَّحالِفُ والزَّحالِفُ: دواب صغار لها أرجل تُشبِهُ النمل. وقال ابن عباد: حُمرٌ زَحَالِفُ الصُّقْلِ: أي مُلْسُ مالبطون سِمانٌ. قال: والزُّحْلُوْفُ: الصفا الأملس يُشبَّهُ المَتْنُ السمين به، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: ومَتنانِ خظاتان ... كَزُحْلُوْفٍ من الهضب والزِّحْلِيْفُ: المَزْلَقَةُ. والزَّحْلَفَةُ: كالدحرجة والدفع، يقال: زَحْلَفْتُه فتَزَحْلَفَ، قال العجّاج: والشمسُ قد كادت تكون دنَفَا ... أدفعها بالراحِ كي تَزَحْلَفا والزَّحْلَفَةُ في الكلام: السرعة فيه. وزَحْلَفْتُ الإناء: مَلأتُه. وزَحْلَفْتُ له عشرة: أعطيتها إياه. وإزْحَلَفَّ وازْلَحَفَّ: إذا تنحى. زخرف الزُّخْرُفُ: الذهَبُ، قال الله تعالى:) أو يكون لكَ بيت من زُخْرُفٍ (، وفي حديث النبي ﷺ : أنه لم يدخُل الكعبة يوم الفتح حتى أمر بالزُّخْرُفِ فَمُحيَ وأمر بالأصنام فَكُسِرتْ. أراد النقوش والتصاوير التي زُيِّنَتْ بها الكعبة وكانت بالذهب. وقوله تعالى:) زُخْرُفَ القولِ غُرورا (أي زِيْنتَه وحُسْنَه بترقيشِ الكذب، ومنه قوله تعالى:) إذا أخذت الأرضُ زُخْرُفَها (أي تَزَينتْ بألوان نباتِها، والزُّخْرُفُ كمال حُسْنِ الشيء. وقال الليث: الزَّخارِفُ: ما يُزَخْرَفُ به السُّفُنُ. والزَّخارِفُ: دويبات تطير على الماء ذوات أربع مثل الذباب. وزَخارِفُ الماء: طَرَائقُه. وزَخْرَفْتُ الشيء: زَيَّنْتُه، قال العجاج: يا صاح ما هاج العيون الذُّرَّفا ... من طلل أمسى تخال المصحفا رُسُومه والمُذهَبَ المُزَخْرَفا وتَزَخْرَفَ الشيء: تَزَيَّنَ. زخف الخارْزَنْجِيُّ: الزَّخِيْفُ مثل الجَخِيْفِ: وهو الكِبْرُ والزَّهْوُ؛ والفخر أيضاً، وقال الأزهري: يقال زَخَفَ يَزْخَفُ: إذا فَخَرَ، ورجل مِزْخَفٌ: فخورٌ، قال المُعَطلُ الهُذليُّ يخاطب عامر بن سدوسٍ الخناعي: وأنت فتاهُم غير شكٍ زعمتَهُ ... كفى بكَ ذا بَأْوٍ بنفسك مِزْخَفا وقال ابن الأعرابي: التَّزْخِيْفُ أخذ الإنسان عن صاحبه بأصابعه البَشِيْذَقَ. وقال ابن عباد: التَّزْخِيْفُ في الكلام: الإكثار منه. والتَّزَخُّفُ: التَّحَسُّنُ والتَّزَيُّنُ. زدف ابن عباد: أزْدَفَ الليل: بمعنى أسْدَفَ. زرف ابن دريد: الزيادة في الشيء، يقال زَرَفَ الرجل في حديثه: إذا زاد فيه. وقال غيره: زَرَفَتِ الناقة: أسرعت، وكذلك زَرَفَتْ، فهي زَرُوْفٌ ورَزُوْفٌ. وقال الليث: ناقة زَرُوْفٌ: طويلة الرجلين واسعة الخطو.

стр. 424

وقال ابن فارس: زَرَفَ إذا قَفَزَ. والمَزْرَفَةُ: من قرى بغداد. وقال ابن الأعرابي: زَرَفْتُ إليه ورَزَفْتُ إليه: أي تقدمت إليه. وزَرِفَ الجرح - بالكسر - زَرَفاً - بالتحريك - أي غَفَرَ وانتفضَ بعد البُرْء. والزَّرَافَةُ - بالفتح -: الجماعة من الناس، وكان القَنَاني يقولها بتشديد الفاء، قال قريط بن أُنَيْفٍ: قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجِذَيْهِ لهم ... طاروا إليه زَرَافاتٍ ووُحدانا وفي حديث الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافاتِ؛ فإني لا أأْخُذُ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. وقال ابن دريد: الزُّرَافَةُ - بضم الزاي -: دابة، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا؟ قال: وأكثر ظني أنها عربية؛ لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال غيره: هي الزَّرَافَةُ والزُّرَافَةُ بالفتح والضم والفاء تُشدَّدُ وتُخَفَّفُ في الوجهين. ويقال لها بالفارسية: شُتُرْكاوْبِلَنْك: أي فيها مشابه من البعير والبقر والنمر. وقال أبو مالك: الزَّرّافات - بالفتح وتشديد الراء وتخفيف الفاء -: المَنَازِف الذي يُنْزَفُ بها الماء للزرع وما أشبه ذلك، وأنشد: من الشام زَرّافاتُها وقصورها وأزْرَفْتُ الناقةَ: حَثَثْتُها، قال: يُزْرِفُها الإغواء أي زَرْفِ وقال ابن الأعرابي: أزْرَفَ الرجل: إذا اشترى الزُّرَافَةَ. قال: وأزْرَفَ وأرْزَفَ: إذا تقدم. والتَّزْريْفُ: الزيادة في الحديث كالزَّرْفِ، وقال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي كان يُزَرِّفُ في الحديث: أي يزيد فيه. وإذا ذرع الررجل ثوباً فزاد قيل: زَرَّفْتَ وزَلَّفْتَ. وزَرَّفَ على الخَمسِينَ: إذا أربى عليها. وزَرَّفْتُ الرجل عن نفسي: أي نَحَّيْتُه. وخِمْسٌ مُزَرِّفٌ: أي متعب، قال مُلَيْحُ بن الحكم الهُذلي: فراحوا بريداً ثم أمسوا بِشلَّةٍ ... يسير بها للقوم خِمسٌ مُزَرِّفُ والتَّزْرِيْفُ - أيضاً -: التنفيذ. وانْزَرَفَتِ الريح: مضت؛ والقوم: ذهبوا مُنْتَجِعين. والإنْزِرَافُ: النفوذ. والتركيب يدل على سعيٍ وحركة. زرقف ابن دريد: الزَّرْقَفَةُ: السرعة، وقال غيره: ازْرَنْقَفَتِ الإبل وادْرَنْقَفَتْ: أي اسرعت. زعف زَعَفَه يَزْعَفْه زَعْفاً: أي قتله مكانه. وسم زُعافٌ وزُؤافٌ وذُعَافٌ: أي قاتلٌ، وكذلك موت زُعَافٌ. وقال ابن الأعرابي: الزُّعُوْفُ: المَهَالِك. وقال أبو عمرو: المِزْعافَةُ والمِزْعامَةُ: الحية. وقال ابن عباد: حِسيٌ مَزْعَفٌ: ليس بعذبٍ. وقال ابن فارس: زَعَفَ في حديثه: أي كَذَبَ. وقال الخَارْزَنْجِي: أزْعَفْتُ عليه: أجهزت عليه، وموتٌ مُزْعِفٌ: قاتل. وقال الأصمعي: سيفٌ مُزْعِفٌ: لا يُطني أي لا يُبقي. وقال الأزهري: كان عبد الله بن سَبْرَةَ أحد الفُتاك في الإسلام، وكان له سيفٌ سماه المُزْعِفَ، وفيه يقول: عَلَوتُ بالمُزْعِفٍ المأثورِ هامتهُ ... فما استجاب لداعِيْهِ وقد سَمِعا قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قرأت في كتاب السيوف لأبن الكَلْبيِّ بخطِّ محمد بن العباس اليزيدي: المُرْعِف؛ وتحت الرّاء علامة نُقْطةٍ احترازا من الزاي. وقال الأصمعي: أزْعَفْتُه وازْدَعَفْتُه: إذا أقْعَصْته. زعنف الزِّعْنِفَةُ: - بالكسر -: القصير. والزِّعْنِفَةُ: طائفة من كل شيء، والجمع: زَعَانِفُ. وإذا رأيت جماعةً ليس أصلهم واحداً قلت: إنما هم زَعانِفُ، بمنزلة زَعانِفِ الأديم وهي في نواحيه حيث تُشَدُّ فيه الأوتاد إذا مدَّ في الدباغ. وفي حديث عمرو بن ميمون: إياكم وهذه الزَّعانِيْفَ مالذين رغبوا عن الناس وفارقوا الجماعة. وقال المبرد: الزَّعانِفُ أصلها أجنحة السمك، فقيل للأدعياء: زَعَانِفُ لأنهم التصقوا بالصميم كما التصقت تلك الأجنحة بعظم السمك، وأنشد لأوس بن حجر يصف حماراً: فما زال يفري البيد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه الزَّعانِفُ والياء في قول عمرو في الزَّعانِيْفِ إشباع كسرةٍ، وأكثر ما تجيء في الشِّعر. وقال ابن الأعرابي: الزَّعانِفُ ما تَخَرَّقَ من أسافل القميص يُشَبَّهُ به رذال الناس، وأنشد لمزاحم العقيلي: وطِيرِي بمِخْرَاقٍ أشمَّ كأنه ... سليمُ رِماحٍ لم تلده الزَّعانِفُ

стр. 425

طِيرِي: أي اعلقي، والمِخْرَاقُ: الكريم لم تنله زَعَانِفُ النساء أي لم يتزوج لئيمة قط، سليم رِماحٍ: أي قد أصابته الرِّماح مثل سليم الحَيَّةِ. وزَعْنَفْتُ العروس وزَهْنَعْتُها: إذا زينتها. زغرف ابن عباد: بحرٌ زَغْرَفٌ: كثير الماء. وقال الأصمعي في قول مزاحم العقيلي: كصَعْدَةِ مُرّانٍ جرى تحت ظلها ... خليج أمدَّتْهُ البحار الزَّغارِفُ ويُروي " الزَّعارِفُ " مهملة، وروى أبو حاتم: " المَحَاذِفُ " وقال: لا أعرف الزَّغارِفَ ولا الزَّعارِف. زغف ابو عمرو: الزَّغْفُ: السحاب الذي قد هَرَاقَ ماءه وهو مجلل السماء. والزَّغْفَةُ والزَّغَفَةُ؟ تُسكَّنُ وتحرك -: الدرع اللينة، وقال الشيباني: الواسعة، وقال الليث: المحكمة، يقال، درع زَغْفٌ ودُرُوْعٌ زَغْفٌ، وقال ابن دريدٍ: وإن جُمِعَتْ على أزغافٍ وزُغُوْفٍ كان عربياً، إن شاء الله تعالى. وقال غيره: الجمع زَغْفٌ وزَغَفٌ، قال طريف بن تميم العنبري: تحتي الأغرُّ وفوق جِلدِي نثرة ... زَغْفٌ ترُدُّ السيف وهو مُثَلمُ وقال الربيع بن أبي الحُقيق. رُبَّ عَمٍّ لي لو أبصرته ... حَسَنِ المشية في الدرع الزَّغَفْ وقال ابن شُمَيْلٍ: الزَّغَفُ: الرقيقة الحسنة السلاسل. وقال الليث: رجل مِزْغَفٌ: وهو الجَزّاف المنْهُوْمُ الرغيب يَزْدَغِفُ كل شيء. والزَّغَفُ: دُقَاقُ الحطب. وقال الدينوري: الزَّغَفُ: أطراف الشجرالضعيفة؛ الواحدة: زَغَفَةٌ، قال: وقال لي بعض بني أسدٍ: يقال لأعالي الرِّمثِ الزَّغَفُ وذلك إذا عسا؛ قال: وحينئذ يُتَّخَذُ منه القِلي، قال: وقال بعض الرُّواة: الزَّغَفُ حطب العرفج من أعاليه وهو أخبثه وأردوه، وخشب العرفج ضِرَامٌ لا جمر له. وقال أبو زيد: زَغَفَ لنا مالاً كثيراً: أي غَرَفَ. وقال ابو مالك: رجل زَغّافٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً: إذا كان كثير الكلام. وقال ابو عبيدة: زَغَفَ لنا فلان في الحديث: إذا حدث فزاد فيه وكذب. وقال أبن السِّكِّيت: أظن اشتقاق الزَّغْفِ للدرع الواسعة الطويلة اللينة من هذا. وازْدَغَفَ: أي أخذ كثيراً. والتركيب يدل على سعة وفضل. زفف زَفَفْتُ العروس إلى زوجها أزفُّها: أي هديتها: زَفّاً وزِفافاً. وقال ابن دريد: يقال جئتك زَفَّةً أو زَفَّتَيْنِ - بالفتح -: أي مرة أو مرتين. ويقال: زَفِيْفُ الظَّليم ابتداء عدوه، يقال: زَفَّ الظليم يَزِفُّ - بالكسر - زَفيْفاً: أي أسرع، وكذلك زَفَّ القوم في مشيتهم، قال الله تعالى:) فأقْبَلُوا إليه يَزِفُّونَ (أي يُسرعون إلى إبراهيم - صلوات الله عليه -. وكذلك الزَّفُّ، وأنشد أبن دريد. فطالما سُقْنا المَطِي زَفْا ... ليلاً وانتِ تقرعين الدُّفّا وتخضبينَ معصماً وكَفّا ويقال للطائش الحِلْمِ: قد زَفَّ رَأْلُه. والريح تَزِفُّ: وهو هبوب ليس بالشديد ولكنه في ذلك ماضٍ. وقال الليث: زَفَّ الطائر في طيرانه زَفِيْفاً: إذا ترامى بنفسه، قال: وترى المُكّاءَ فيه ساقطاً ... لَثِقَ الريش إذا زَفَّ زقا وقوله: زَفِيْفَ الزُّبانى بالعجاج القواصف يصف هبوب الريح عند طلوع زُبانى العقربِ. ويقال للنعامة زَفُوْفٌ لسرعتها، قال الحارث بن حِلِّزَةَ اليشكري: بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُم ... مُ رِءالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ ويروى: " سَفْعَاءُ " أي سوداء، شبَّه ناقته بالنعامة. والزَّفُوْفُ - أيضاً -: فرسٌ كان للنعمان بن المنذر. والزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: النعام الذي يُزَفْزِفُ في طيرانه، أي يُحَرِّكُ جناحيه ويعدو؛ وهو أول عدوها. وقال غيره: الزَّفْزَافَةُ: الريح التي تَسمَع لها صوتاً، قال مُزاحم العقيلي: صَبَاً وشمالاً نَيْرَجاً تعتَقِيْهما ... عَثانِيْنُ نوبات الجنوب الزَّفازِفِ وريح زَفْزَفٌ: سريعة، قال الأخطل: كأن ثياب البربري تطِيْرُها ... أعاصير ريحٍ زَفْزَفٍ زَفَيَانِ ويُروى: زَفْزَفَتْ. وقال ابن دريد: ريح زَفْزَفٌ وزَفْزَافٌ وزَفْزَافَةٌ: إذا كانت شديدة الهبوب دائمته. وقال أبن عباد: الزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: الخفيف.

стр. 426

وقال غيره: الزُّفَّةُ - بالضم -: الزُّمْرَةُ، ومنها حديث النبي ﷺ أنه صنع طعاماً في تزويج فاطمة ﵂ وقال لبلالٍ ﵁: أدخلِ الناس عَلَيَّ زُفَّةً زُفَّةً. أي زُمْرَةً بعد زمرة. والمِزَفَّةُ: المِحَفَّة التي تُزَفُّ فيها العروس. وقال ابن عباد: الأزَفُّ والزِّفّانيُّ: السريع. وقال غيره: زَفَّ البرق: لمع. والزِّفُّ - بالكسر -: صغار ريش النعام والطائر. وقال ابن دريد: الزِّفُّ ريشٌ صِغار كالزغب تحت الريش الكثيف، قال: وقال بعض أهل اللغة: لا يكون الزِّفُّ إلا للنعام. وقال غيره: يقال هَيْقٌ أزَفُّ بَيِّنُ الزَّفَفِ: أي ذو زِفٍّ مُلتفٍّ. وأزْفَفْتُ العروس: مثل زَفَفْتُها. وأزَفَّ البعير: حمله على الزَّفِيْفِ. وقرأ الأعمش:) فأقْبَلُوا إليه يُزِفُّون (بضم الياء، ومعناه يجيئون على هيئة الزَّفِيْفِ بمنزلة المَزْفُوْفَةِ على هذه الحال. وقال الفرّاءُ: زَفَّ وأزَفَّ بمعنىً. وقال ابن عبّاد: أُزِفَّتِ العروس: مثل زُفَّتْ. وقال الليث: الزَّفْزَفَةُ تحريك الريح الحشيش وصوتها فيه، قال العجّاج: تَسْمَعُ للحلي إذا ما وَسْوَسا ... والتَجَّ في أجيادِها وأجْرَسا زَفْزَفَةَ الريح الحصاد اليَبَسا وقال ابن عباد: الزَّفْزَفَةُ شدة الجري. وقال غيره: الزَّفْزَفَةُ من سير الإبل: فوق الخَبَب، قال أمرؤ القيس: لَمّا ركبنا رَفَعْناهُنَّ زَفْزَفَةً ... حتى احتوينا سَوَاماً ثم أربابَهْ وقال ابن دريد: يقال سَمِعتُ زَفْزَفَةَ الموكب: إذا سمعت هَزِيْزَه. وفي حديث النبي ﷺ أنه قال: مالك يا أُمَّ السائبِ أو يا أُمَّ المُسَيَّبِ تُزَفْزَفِيْنَ؟ قالت: الحِمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحُمّى فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحديد. أي تُرْعَدِيْنَ، وإن رُوِيَ " تَزَفْزَفِيْنَ " بفتح التاء فمعناه: ترتعدين. وقال ابن عباد: اسْتَزَفَّه السيل: اسْتَخَفَّه فذهب به. وازْدَفَفْتُ الحِمْلَ: احتملته. والتركيب يدل على خِفَّةٍ في كل شيء. زقف ابن عباد: الزَّقْفُ: التَّلَقُّفُ. وقال ابن دريد: الزُّقْفَةُ - بالضم -: من قولهم هذه زُقْفَتي أي لُقْفَتي التي التقفتها بيدي. وفي حديث عبد الله بن الزبير ﵄ أنه قال: لمّا اصطفَّ الصَّفان كان الأشْتَرُ زُقْفَتي منهم، فائْتَخَذْنا، فوَقَعْنا إلى الأرض، فقلت: اقْتُلُوني ومالكا. أي أخذ كل واحدٍ منا صاحبه. ورُوِي أن الأشتر دخل على عائشة ﵂ فقالت: يا أشْتَرُ أنت الذي أرَدْتَ قتل ابن أُختي؛ وكان قد ضرَبَه ضَرَبةً على رأسه، فقال: أعائش لولا أنني كُنتُ طاويا ... ثلاثا لألفيت لبن أختك هالكا غَدَاةَ يُنادي والرِّمَاحُ تنوشُهُ ... بآخر صوتٍ: اقتُلُوني ومالكا والازدِقافُ والتَّزَقُّفُ: التَّلَقُّفُ. وقال شَمِرٌ: يقال تَزَقَّفْتُ الكرة وتَلَقَّفْتُها بمعنى واحد، وهما أخذها باليد أو بالفم بين السماء والأرض. وعن معاوية ﵁: أنه لمّا بلغه أن عمر ﵁ تولى الخلافة قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بني عبد منافٍ تَزَقَّفْنَاه تَزَقُّفَ الأُكْرَةِ. أي الكرة، والكرة أعْرَبُ، وقد جاءت الأُكْرَةُ في الشِّعر، قال: تبِيْتُ الفِرَاخُ بأكْنافِها ... كأن حواصِلَهُنَّ الأُكَرْ وفي حديث النبي ﷺ : يأخذ الله السماوات والأرض بيده يوم القيامة ثم يَتَزَقَّفُها تَزَقُّفَ الرُّمّانةِ. وقول مزاحم العقيلي: ويُضْرِبُ إضراب الشُّجَاعِ وعنده ... إذا ما التقى الزَّحْفَانِ خَطْفٌ مُزَاقِفُ زلحف ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ وتَزَلْحَفَ وتَزَحْلَفَ: أي تَنحى. وفي حديث سعيد بن جبير: ما ازْلَحَفَّ ناكح الأمَةِ عن الزِّنى إلا قليلا، لأن الله تعالى يقول:) وأن تَصْبِروا خيرٌ لكم (. وزَلْحَفَه وزَحْلَفَه: أي نَحّاه. زلف ابن دريد: الزَّلَفُ - بالتحريك -: القُرْبَةُ.

стр. 427

وقال غيره: الزَّلَفَةُ - بالتحريك -: المَصْنَعََةُ المَمْتلئة، والجمع: زَلَفٌ. وفي حديث النبي ﷺ : أنه ذكر ياجوج وماجوج وأن نبي الله عيسى ﵇ يُحْصَر هو وأصحابه فيرغب إلى الله فيُرْسَلُ عليهم النَّغَفُ في رقابهم فيُصبِحون فرسى كموت نفسٍ واحدةٍ ثم يرسل الله مطراً فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ. قال القُتبي: وقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ في الحديث أنها المحارة وهي الصدفة، قال: ولست أعرف هذا التفسير إلا أن يكون الغدير يُسمى محارةً؛ لأن الماء يَحُور إليه ويَجْتَمع فيه، فتكون بمنزلة تفسيرنا، وقال لَبيد ﵁: حتى تحيَّرَتِ الدِّبَارُ كأنها ... زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتبُها المَحْزومُ وقال ابن الأعرابي: الزَّلَفَةُ: وجه المرآة. وقال الكسائي: هي المِرآةُ؛ كذا تُسمِّيْها العرب، والجمع: زَلَفٌ، وأنشد: يقذف بالطَّلْحِ والقَتَادِ على ... مُتُونِ رَوْضٍ كأنها زَلَفُ وقال أبو حاتم: لم يدرِ الأصمعي ما الزَّلَفُ ولكن بلغني عن غيره أن الزَّلَفَ الأجاجِيْنُ الخضر. وكذا قال ابن دريد وقال: هكذا أخبرني أبو عثمان عن التَّوَّزيِّ عن أبي عبيدة، قال: وقد كنت قرأتُ عليه في رَجَز العماني: حتى إذا ماءُ الصَّهَارِيجِ نشفْ ... من بعدِ ما كانت مِلاءً كالزَّلَفْ وصار صلصال الغديرِ كالخَزَفْ قال: فسألته عن الزَّلَفِ فذكر ما ذكرته لكَ آنِفاً، وسألت أبا حاتمِ والرِّياشيَّ فلم يُجِيْبافيه بشيءٍ. وقال الليث: الزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ، وجمعها زَلَفٌ. قال: والمَزْلَفَةُ: قرية تكون بين البَر وبلاد الريفِ، والجميع: المَزَالِفُ، وقال أُذَيْنَةُ العبدي: حججتُ من رأس هرٍ أو خارَكَ أو بعض هذه المَزَالِفِ فقلتُ لِعُمَرَ ﵁: من أين أعتَمِرُ؟ فقال: ائْتِ عَليّاً فسله، فسألته فقال: من حيث ابتدأت. ويُقال للمراقي: المَزَالِفُ، لأن الرّاقِيَ فيها تُزْلِفُه أي تُدْنِيْه مما يَرْتَقي إليه. والزُّلْفَةُ والزُّلْفى: القُرْبَةْ والمَنْزِلَةُ، قال الله تعالى:) فلما رأوْهُ زُلْفَةً (، وقوله تعالى:) وإن له عندنا لَزُلْفى (وهي اسم المصدر؛ كأنه قال ازدلافاً. وجمع الزُّلْفَةِ: زُلَفٌ. وقو العجاج: ناجٍ طَوَاهُ الأيْنُ مما وجَفَا ... طيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفا سَمَاوَةَ الهلال حتى احقَوْقَفا يقول: منزلةً بعد منزلةً ودرجة بعد درجة. وأنشد ابن دريد لابن جُرْمُوز: أتيتُ علياً برأسِ الزُّبَيْرِ ... وقد كنت أحسبُه زُلْفَهْ والزُّلْفَةُ - أيضاً -: الطائفة من أول الليل، والجمع: زُلَفٌ وزُلُفَاتٌ وزُلْفَاتٌ. وقوله تعالى:) وزُلَفاً من الليل (أي ساعةً بعد ساعةٍ يَقرُبُ بعضها من بعض، وعُني بالزُّلَفِ من الليل المغرب والعشاء. وزُلْفَةُ - أيضاً -: ماءةٌ شرقيَّ سَمِيراء، قال عبيد بن أيوب: لعمرُكَ إني أقْواعِ زُلْفةٍ ... على ما أرى خلف القفا لَوَقُوْرُ أرى صارماً في كفِّ أشْمَطَ ثائرٍ ... طوى سِرَّه في الصدر فهو ضميرُ وقال ابن عبّاد: الزُّلَفُ: الأجاجين الخضر كالزَّلَفِ وزُلَيْفَةُ - مصغرة -: بطن من العرب. وقال ابن دريد: الزَّلِيْفُ: المتقدم من موضع إلى موضع. وقال ابن فارس: عُقْبَةٌ زَلُوْفٌ: أي بعيدة. وأزْلَفَه: أي قرَّبه. وقوله تعالى:) وأزْلَفْنا ثم الآخرينَ (قال ابن عرفة: أي جمعناهم، قال: وأحسن من هذا: أدنَيْناهم؛ يعني إلى الغرق، قال: وكذلك قوله تعالى:) وأُزْلِفَتِ الجنَّةُ للمُتَّقين (أي أُدنِيَتْ. وزَلَّفْتُ الشيء تَزْلِيْفاً: أي أسلفت وقدمت، ومنه حديث النبي ﷺ : إذا أسلم العبد فَحَسُنَ إسلامه يُكَفَّرُ عنه كل سيئةٍ زَلَّفَها. وقال ابن دريد: فلانٌ يُزَلِّفُ في حديثه ويُزَرِّفُ: أي يزيد. وقال ابن عبّاد: فلان يُزَلِّفُ الناس: أي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً. وازْدَلَفَ القوم: أي تقدموا، وقيل: اقتربوا.

стр. 428

وقال ابن دريد: المُزْدَلِفُ: رجل من فرسان العرب، قيل له المُزْدَلِفُ لأنه ألقى رمحه بين يديه في حربٍ كانت بينه وبين قومٍ ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي، وله حديث. قال الصغانيُّ مؤلف هذا الكتاب: المُزْدَلِفُ هو أبو رَبيْعَةَ واسمه الخصيب وهذه الحرب هي حرب كُلَيْبٍ؛ وكان إذا رَكِبَ لم يُعْتَمَّ معه غيره. وقال ابن حبيب: في بني شيبان: المُزْدَلِفُ وهو عمرو بن أبي ربيعة بن ذُهْلِ بن شيبان؛ قيل له المُزْدَلِفُ لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم. وفي طيءٍ: المُزْدَلِفُ بن أبي عمرو بن معترِ بن بولان بن عمرو بنِ الغوث. والمُزْدَلِفَةُ: موضع بين عرفات ومنىً، قيل: سُمِّيَتْ بها لأنه يتقرب فيها. وقال الليث: سُمِّيَتْ بهذا الاسم لاقتراب الناس إلى منىً بعد الإفاضة من عرفاتٍ. ومن الازدلافِ بمعنى الاقتراب حديث النبي ﷺ : أنه أُتِيَ ببدنات خمسٍ أو ستٍّ فطفقنَ يَزْدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ، قال عبد الله بن قرطٍ ﵁: فلما وَجَبَتْ لجنوبها تكلم رسول الله ﷺ بكلمة خفيةٍ لم أفهمها - أو قال: لم أفقهها - فسألتُ الذي يليه فقال: قال: من شاء فليقتطع. وفي حديثه الآخر ﷺ : أنه كَتَبَ إلى مصعب بن عمير ﵁ وهو بالمدينة: أنظر من اليوم الذي تُجَهِّزُ فيه اليهود لِسَبْتِهم فإذا زالت الشمس فصل إلى الله فيه بركعتين واخطب فيهما. ومنه حديث محمدِ بن عليٍ: مالك من عيشك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بك إلى حمامكَ. وتَزَلَّفَ القوم: أي تقدموا؛ مثل ازْدَلَفُوا. والتكريب يدل على اندفاعٍ وتقدمٍ في قُرْبِ إلى شيءِ. زنحف ابن عبّاد: الزَّنْحَفَةُ: من أسماء الدواهي، ولا أحُقُّه. زنف ابن عبّاد: زَنِفَ - بالكسر - زَنَفاً - بالتحريك -: أي غَضِبَ. وزَنَفٌ - أيضاً -: من الأعلام. وتَزَنَّفَ: تغضَّبَ. زوف ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ الحمامة إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا مشى مُسْتَرْخِيَ الأعضاء؛ يقال: زافَ يَزُوْفُ زَوْفاً. وزَوْفٌ: أبو قبيلة، وهو زَوْفُ بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ ﵁ لِكَنّاز بن صُريمٍ: ابعثْ صريحَكَ في زَوْفٍ وفي جَمَلٍ ... من كل ذي وَفْضَةٍ كالتيسِ مِعْزَابِ وزُوْفى - مثال طُوْبى -: من الأدوية. وقال ابن عبّاد: موتٌ زُوَافٌ وزُؤافٌ: أي وَحِيٌّ. وقال الليث: الغلمان يَتَزَاوَفُونَ: وهو أن يجيء أحدهم إلى رُكْنِ الدُّكّان فيضع يده على حرفه ثم يَزُوْفُ زَوْفَةً فيستقل من موضعه ويدور حوالي ذلك الدُّكّان في الهواء حتى يعود إلى مكانه، وإنما يتعلمون بذلك الفروسية. وقال ابن فارس: الزاي والواو والفاء ليس بشيء إلا أنهم يقولون موت زُوَافٌ: أي وحيٌّ. زهرف ابن عبّاد: زَهْرَفْتُ السلعةَ والكلام وكل شيء: إذا نفذته عنك؛ وإذا زينته أيضاً. زهف الزَّهَفُ - بالتحريك -: الخِفَّةُ والنَّزَقُ، وقد زَهِفَ. وزَهَفَتِ الريح الشيء: أي استخفته. والزَّهّافُ: الكذابُ. والزّاهِفُ: الهالك، وقد زَهَفَ، قال: فلم أرَ يوماً كان أكثر زاهِفاً ... به طَعْنَةٌ قاضٍ معليه ألِيْلها والمِزْهَفُ: مِجْدَحُ السَّوِيْقِ. وقال بان عبّاد: الزُّهُوْفُ: الذُّلُّ. وقال الأزهري: زَهَفَ للموت: إذا دَنا له، قال أبو وَجْزَةَ: ومرضى من دَجَاجِ الرِّيْفِ حُمراً ... زَوَاهِفَ لا تَمُوْتُ ولا تطِيْرُ وحكى ابن الأعرابي: أزْهَفْتُ له حديثاً: أي أتَيْتُه بالكذب. وأزْهَفَتْه الدّابَّةُ: أي صرعته، قالت ميَّةُ بنت ضِرارٍ الضبية ترثي أخاها: وخِلْتَ وُعُوْلا أشارى بها ... وقد أزهَفَ الطَّعْنُ ابطالها وأُزْهِفَ الشيء: ذُهِبَ به، وأزْهَفَه فلانٌ: ذهب به وأهلكه. وأزْهَفَ فلان: أي ألقى شراً. وأزْهَفْتُ إليه الطعنة: أي أدنيتها. قال الأصمعي: أزْهَفْتُ عليه وأزْعَفْتُ عليه: أي أجهزت عليه، قال: فلما رأى بأنه قد دَنا لها ... وأزهفها بعض الذي كان يُزْهِفُ وقال ابن عبّاد: الإزهافُ: الاستقِدام. والمُزْهِفُ: المُغْري بالشر.

стр. 429

وأزهَفَه بما طَلب: أسعفه به. وأزْهَفَ الخبر: زاد فيه وكذب. وقال غيره: الإزْهافُ: النميمة، والإسراع إلى الشر، والإعجاب بالشيء، والإفساد. وأزْهَفْتُ إليه حديثاً: أسندت إليه قولا ليس بحسن. وأزْهَفَ: خان. وأزْهَفَتْ فلانة إلى فلان: أعجبته. وازْدَهَفَه: أي استَخَفَّه. وفيه ازْدِهافٌ: أي استعجالٌ وتقحمٌ، قال رُؤبَةُ. قولك أقوالاً مع التحلافِ ... فيه ازْدِهافٌ أيَّما ازْدِهافِ نصب " أيَّما " على الحال. وقال آخر: يَهْوِيْنَ بالبيد إذا الليل ازْدَهَفْ أي دخل وتَقَحَّم. وازْدُهِفَ به: أي ذُهِبَ به، قالت أُمُّ حكيم بنت قارظِ بن خالد الكنانية لمّا قتل بُسْرُ بن ارطاة ﵁! - ابنيها من عبيد الله بن عباس ﵄، وقيل: هي عائشة بنت عبد المَدَان: ها مَن أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما ... سمعي ومخي فمخي اليوم مُزْدَهَفُ وازْدَهَفَه: ذهب به وأهلكه. وقال ابن عبّاد: ازْدَهَفَ: دنا. وازْدَهَفَ في قوله: تشَدَّدَ فيه ورفع صوته. وازْدَهَفَني بالقول: أي أضل قولي وأبطله. والإزْدِهافُ: الاحتمالُ والانحرَافُ. وازْدَهَفَ والعداوة: أي اكتسبها. وقال غيره: ازْدَهَفَ: أي تزيد في الكلام. وازْدَهَفَتْهُ دابَّتُه: أي صرعته. وازْدَهَفَه بما طلب: أي أسعفه به، مثل أزْهَفَه. والانزِهافُ: طَفْرُ الدابة من نفار أو ضربٍ. والتركيب يدل على ذهاب الشيء. زهلف ابن عباد: زَهْلَفْتُ الشيء: إذا نَفَّذْتَه وجوَّزْته. زيف زاف يَزِيْفُ زَيْفاً وزَيَفاناً: إذا تبختر في مشيته، قال عنترة بن شداد: يَنْبَاعُ من ذِفرى غضوبٍ جَسرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مثل الفَتِيْقِ المُكْدَمِ وكذلك الحَمَام عند الحَمَامة إذا جر الذُّنابى ودفع مقدمته بمؤخره واستدار عليها. ويقال للأسد: الزّائف والزَّيّافُ: أي يتبختر في مشيته مثل البعير؛ والتشديد للمبالغة، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ ﵁ يصف أسداً شبه نفسه به: يَزِيْفُ كما يَزِيْفُ الفَحْ ... لُ فوق شؤونه زَبَدُهْ ودرهم زائفٌ وزيفٌ. وقال اللحيانيُّ: زافَ الدرهم يَزِيْفُ وهو زَيْفٌ وزائفٌ. وقال ابن دريد: الزّائفُ: الرديء من الدراهم، فأما الزَّيْفُ فمن كلام العامة، قال مزرد: وقالوا أقيموا سُنَّةَ لأخيكم ... بني عبد غنم ليس عنها مُخالِفُ فكانت سراويلٌ وجردُ خميصةٍ ... وخمسُ مئىٍ منها قسيٌّ وزائف ويروى: " وسَحْقُ خَمِيْصةٍ ". وزافَتْ عليه دراهمه تَزِيْفُ زُيُوْفاً. ودراهم أزْيافٌ وزِيَافٌ: أي صارت مردودةً لغشٍ فيها. وفي حديث عمر ﵁: مَنْ زافَتْ معليه دراهمه فليأتِ بها السوق وليَشْتَرِ بها سحق ثوبٍ ولا يحالف الناس عليها أنها جِيَادٌ. وقال اللحياني: زِفْتُ الدراهم: جعلتها زُيُوْفاً. وزِفْتُ الحائط: أي قفزته. فأما قول عدي بن زيد العبادي: تركوني لدى حديدٍ وأعْرا ... ض قصورٍ لزَيْفِهِنَّ مراقِ فيقال: إن الزَّيْفَ الطنف الذي يقي الحائط، وقيل: الزَّيْفُ الدرج من المَراقي. والأعراض: الأوساط، وقيل: الجَوَانب. يريد أنهم إذا مشوا فيها فكأنما يصعدون في درج ومراق، وإنما عنى السجن الذي كان حُبِسَ فيه. وقيل: الزَّيْفُ الشُّرَفُ الواحدة: زَيْفَةٌ. وزَيَّفْتُ الدراهم تَزْييفاً: مثل زِفْتُها. وتَزَيَّفَتِ المرأة: أي تزينت. سأف أبو زيد: سئفَتْ يده تسأف سأفاً - بالتحريك -: أي تشقَّقَتْ وتَشَعَّثَ ما حول الأظفار؛ مثل سَعِفَتْ. وقال أبو عبيدة: السَّأَفُ: شَعَرُ الذنب والهُلْب. وقال ابن عبّاد: السَّأَفُ: سعف النخل. وقال الليث: سَئفَتِ الليف، لأنه يِنْسَئفُ عن جوانب السعف فيصير كأنه ليف وليس به، وقد سَئفَتِ النخل. وقال ابو عبيدة: السّائفَةُ: ما استَرَقَّ من أسافل الرمل، والجمع: سوائف. سجف

стр. 430

ابن دريد: السَّجْفُ والسِّجْفُ - بفتح السين وكسرها -: سِتْران مقرونان بينهما فُرْجَةٌ، والجمع: سُجُوْفٌ وأسْجَافٌ، قال: وربما سُمِّيَ السّجْفُ سِجَافاً. وقال الليث: السِّجْفانِ: سترا باب الحجلة، وكل باب يُستَر بسترين مشقوق بينهما فكل شقٍ منهما سِجْفٌ، وكذلك سِجْفا الخباء. ويسمى خلف الباب سِجْفاً، قال النابغة الذبياني: خَلَّتْ سبيل أتِيٍ كان يحْبِسُهُ ... ورفَّعَتْهُ إلى السِّجْفَيْنِ بالنَّضَدِ هما مصراعا السِّتْرِ يكونان في مقدم البيت. وحَنْتَفُ بن السِّجْفِ رجلان ذكرتهما في تركيب ح ن ت ف. وسَجَفْتُ البيت: أرسلتُ عليه السِّجْفَ. وقال ابن عبّاد: السَّجَفُ - بالتحريك -: خَمَاصة البطن، يقال: في بطنه سَجَفٌ أي دِقة. والسُّجْفَةُ - بالضم -: ساعة من الليل كالسُّدْفَةِ، وأسْجَفَ الليل: مثل أسْدَفَ. وأسْجَفْتُ البيت وسَجَّفْتُه تَسْجِيْفاً: أرسلت عليه السِّجْفَ وسترته، مثل سَجَفْتُه، قال الفرزدق: إذا القُنْبُضَات السود طَوَّفْنَ بالضحى ... رقدنَ عليهن الحجال المسَجَّفُ نعت الحجال بنعت الذكر المفرد على تذكير اللفظ، قال الخليل: إنما ذَكَّروا هذه الجماعات التي جاءت نحو قول رؤْبَةَ: يُبْدِيْنَ أطرافاً لِطافاً عَنَمه ونحو قول الفرزدق: ليَجتَرَّ منكم إن رأى بارزاً له ... من الجيف الحسرى عليكم حظائره ويِروى: " من الجيف اللائي ". يصف قوماً أصابتهم سنة فهلكت نَعَمُهُم فَجيفهم حسرى موتى حواليهم، وحسرى: جماعة الحسير يعني المُعْيِيَ. وذكروا ذلك على تذكير اللفظ، لأن الجيف على لفظ العنب، وحجال على لفظ حمار، فكل جماعة يشبه لفظها لفظ الواحد فلك أن تنعتها بلفظ الواحد، كما تقول: جيشٌ مُقْبِلٌ ولم تقل مقبلون؛ لأن لفظ جيش لفظ واحد، كما تقول عَيْرٌ ونحوه. والتركيب يدل على إسبال شيء ساتر. سحف الليث: السَّحْفُ كَشْطُكَ الشَّعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء، تقول: سَحَفْتُه سَحْفاً. وسَحَفَتِ الريح السحاب: كَشَطَته. والسَّحَائفُ: طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحو ذلك مما يُرى من شحمةٍ عريضةٍ مُلْزَقَةٍ بالجلد، والجمع: سَحَائف. وناقة سَحُوْفٌ: كثيرة السَّحَائفِ، وجمل سَحُوْفٌ: كذلك. وقال ابن السكيت: السَّحْفَةُ: الشحمة التي على الظهر المُلْتَزِقَةُ بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين، قال: وقد سَحَفْتُ الشحم عن ظهر الشاة سَحْفاً: وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويتها، وما قشرته من الشحم فهو السَّحِيْفَةُ، إذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل: شاةٌ سَحُوْفٌ وناقة سَحُوْفٌ كذلك. وقال ابن دريد: ناقة سَحُوْفٌ: طويلة الأخلاف، وناقة سَحُوْفٌ: ضيقة الأحاليل، وقيل: ناقة سَحُوْفٌ هي التي إذا مشت جرت فراسِنَها على الأرض. والسَّحُوْفُ من الغنم: لرقيقة صوف البطن. والسَّحِيْفَةُ: المطرة التي تجرف ما مرت به. وسمعت حفيف الرحى وسَحِيفَها: أي صوتها إذا طحنت. والسَّحِيْفُ: صوت الشُّخْبِ. وسَحَفَ رأسه: أي حلقه، قال زهير بن أبي سلمى: فأقسمت جهداً بالمنازل من مِنىً ... وما سُحِفَتْ فيه المقادِيْمُ والقمل والسُّحَافُ - بالضم -: السِّلُّ، ورجل مَسْحُوْفٌ: أي مسلول. وقال ابن شُميل: قال أبو أسلم ومرَّ بناقة فقال: هي والله لأسْحُوْفُ الأحاليل أي واسعتها، قال: فقال الخليل: هذا غريب. وقال أبو مالك: ناقة أُسْحُوْفُ الأحاليل: إذا كانت كثيرة اللبن كأنه يُسْمَعُ لصوت شُخْبِها سَحْفَةٌ؛ وهي سَحِيْفُها، وأنشد الأصمعي: حسِبْتَ سَحْفَ شُخْبِها وسَحْفَه ... أفعى وأفعى طافئاً بنَشْفَهْ النَّشْفَةُ: الحجارة المحرقة من حجارة الحَرَّة. ورواها سيبويه: إسْحَوْفٌ - مثال إدْرَوْنٍ -. وقال الدينوري: الأُسْحُفَانُ - بالضم -: نبت يمتد حبالاً على الأرض له ورق كورق الحنظل إلا أنه أرق، وله قرون أقصر من قرون اللوبياء؛ فيها حَبٌّ مدور أخضر لا يؤكل، ولا يرعى الأسْحُفَانَ شيء ولكن يتداوى به من النَّسَا. وقال الخليل: السَّيْحَفُ - مثال صَيْقَلٍ -: النصلُ العريض، والجمع: السَّيَاحِفُ، قال: سَيَاحِفُ في الشريان يأمل نفعها ... صحابي وأولي حدها مَن تَعَرَّما

стр. 431

وقال ابن دريد: رجل سَيْحَفٌ: طويل، وكذلك نصل سَيْحَفٌ، وقالوا: سِيَحْفٌ - مثال حِيَفْسٍ -. وقال غيره: سهم سَيْحَفٌ: طويل النصل، قال الشنفرى: لها وَفْضَةٌ فيها ثلاثون سَيْحَفاً ... إذا آنست أُولى العديِّ اقشعرت وقال أبو سعيد السِّيرافي: السَّيْحَفُ: العريض. وفلان سَيْحَفِيُّ اللسان: إذا كان لسناً، وسَيْحَفيُّ اللحية: إذا كان طويلها؛ وكذلك سَيْحَفَانِيُّها. ودلو سَحُوْفٌ: تجحف ما في البئر من الماء. وقال ابن الأعرابي: قال أعرابي: أتَونا بصحافٍ فيها لحام وسِحَافٌ، أي شحوم، واحدها: سَحْفٌ. وقال ابن عبّاد: التي يُقشر بها اللحم: مِسْحَفَةٌ. ومَسْحَفُ الحية: أثرها في الأرض. والسَّحْفَتَانِ: جانبا العَنْفَقَةِ، عن أبي سعيد، وحكى: هؤلاء قوم قد أحفوا شواربهم وسَحَفَات عَنَافِقِهم وشمَّروا ذيولهم وعظموا اللقم عند إخوانهم. ويقال للإبل: قد سَحَفَتْ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وقال أبو نَصْر: سَحَفَ يَسْحَفُ سَحْفاً: أي أحرق. قال: وآنست غُلَيِّماً يقول لآخر: سَحَفْتُ النخلة حتى تركتها حوقاء، وذلك أنه كانت عليها الكرانيف فأشعل فيها النار فأحرقها عجزاً عن تجريدها. وقال ابن الأعرابي: أسْحَفَ الرجل: إذا باع السَّحْفَ أي الشحم. والتركيب يدل على نتيجة الشيء عن الشيء وكشفه. سخف أبو عمرو: السَّخْفُ: رقة العيش. وقال ابن دريد: السَّخْفُ: موضع. وقال غيره: سَخْفَةُ الجوع: رقته وهزاله، يقال: به سَخْفَةٌ من جوع. وفي حديث إسلام أبي ذر الغفاري ﵁ أنه قال: دخلتُ بين الكعبة وأستارها فلبثت بها ثلاثين من بين يوم وليلة ومالي بها طعام إلا ماء زمزم؛ فسمنت حتى تكسرت عُكَنُ بطني وما وجدت على كبدي سَخْفَةَ جوع. وهي الخِفَّةُ التي تعتري الإنسان إذا جاع، من السُّخْفِ وهي الخِفَّةُ في العقل وغيره. وقد سَخُفَ الشيء - بالضم - سَخَافَةً؛ فهو سَخِيْفٌ. وثوبٌ سَخِيْفٌ: قليل الغزل. ورجل سَخِيْفٌ: إذا كان نزقاً خفيفاً، قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخراً: وأُمُّك حين تنسب أُمُّ صِدقٍ ... ولكن ابنها طبع سخيفُ وقال الليث: لا يكادون يقولون السُّخْف إلا في العقل خاصة، والسَّخَافَة عامة في كل شيء نحو السَّحاب والسِّقاءِ إذا تعين وبَلِيَ. وقال ابن شُمَيْلٍ: أرض مُسْخِفَةٌ: قليلة الكلأ. وساخَفْتُه: مثل حامَقْتُه. والتكريب يدل على الخِفَّةِ. سدف الأصمعي: السَّدْفَةُ والسُّدْفَةُ في لغة أهل نجد: الظُّلمة، وفي لغة غيرهم: الضوء، وهما من الأضداد، قال الأنصاري: بيضٌ جِعادٌ كأن أعينهم ... يكحلها في الملاحم السدَفُ يقول: سواد أعينهم في الملاحم باقٍ لأنهم أنجاد لا تبرق أعينهم من الفزع فيغيب سوادها. وكذلك السَّدَفُ بالتحريك. وقال أبو عبيد: بعضهم يجعل السُّدْفَةَ اختلاط الضوء والظلمة معاً، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار. والسَّدَفُ - أيضاً -: الصبح وإقباله، وأنشد لسعد القرقرة: نحن بغرس الوَدِيِّ أعلمنا ... منا بركض الجياد في السَّدَفِ وقال أبو عمرو في قول تميم بن أبي بن مقبل: وليلةٍ قد جعلت الصبح موعدها ... بصُدرةِ العَنْسِ حتى تعرف السَّدَفا إن السَّدَفَ الصُّبْحُ؛ أي أسير حتى الصبح. قال غيره: هو ضوء وظلمة. وقال ابن دريد: جئت بِسُدْفَةٍ: أي في بقية من الليل. والسُّدْفَةُ - أيضاً -: شبيهة بالسترة تكون على الباب تقيه المطر، وقالوا: هي السُّدَّةُ، قالت امرأة من قيس تهجو زوجها: لا يرتدي مَرَادِيَ الحرير ... ولا يرى بِسُدْفَةِ الأميرِ وقيل: السُّدْفَةُ: الباب. وسُدَيْفُ بن إسماعيل بن ميمون: شاعر. والسُّدُوْفُ: الشُّخُوصُ تراها من بعيد، والصحيح أنها بالشين المعجمة. وقال ابن عبّاد: النعجة من الضأن تسمى السَّدَفَ، وتدعى للحلب فيقال: سَدَفْ سَدَفْ. والسَّدَفْ: التي لها سواد كسواد الليل. والأسْدَفُ: الأسود.

стр. 432

والسِّدَافَةُ: الحجاب، وتوجيهها: كشفها، وفي حديث أم سَلَمَةَ أنها قالت لعائشة ﵄: قد وجهت سِدَافَتَه. أي هتكت السِّتْرَ، أي أخذت وجهها؛ وقيل: أزلتها عن مكانها الذي أُمِرْتِ أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ن د ح. والسَّدِيْفُ: شحم السّنَام، قال طرفة بن العبد: فَظَل الإماءُ يمتللنَ حُوارها ... ويُسعى علينا بالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ وقال آخر: إذا ما الخَصيفُ العوثبانيُّ ساءنا ... تركناه واخترنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَدا وأسْدَفَ الليل: أي أظلم، قال العجاج: وأقطع الليل إذا ما أسْدَفا وقال أبو عمرو: أسْدَفَ الرجل وأزْدَفَ وأغْدَفَ: إذا نام. ويقال أسْدِفِ الستر: أي أرفعه حتى يضيء البيت، وأسْدِفْ لنا: أي أضئ. قال: وإذا كان رجل قائم بالباب قلت له: أسْدِفْ: أي تنح عن الباب حتى يضيء البيت. وفي لغة هوازن: أسْدِفُوا: أي أسْرِجوا؛ من السراج. وقد سموا مُسْدِفاً. وأسْدَفَ الرجل: أظلمت عيناه من جوعٍ أو كبرٍ. والتركيب يدل على إرسال شيء على شيء غطاء له. سرف السَّرَفْ: ضد القصد. وفي حديث النبي ﷺ : لا ينتَهِبُ الرجل نهبة ذاة سَرَفٍ وهو مؤمن. أي ذاة شَرَفٍ، أي ذاة قدر كثير يُنكِر ذلك الناس ويتشرفون إليه ويستعظمونه، ويُروى بالشين المعجمة. والسَّرَفُ - أيضاً -: الإغفال والخطأ، وقد سَرِفْتُ الشيء - بالكسر -: إذا أغفلته وجهلته. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم؛ فقيل له في ذلك فقال: مررت بكم فَسَرِفْتُكُم: أي أغْفَلْتُكم، ومنه قول جرير: أعطوا هُنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ أي إغفال ولا خطأ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المُسْتَحِقَّ. ورجل سَرِفُ الفؤاد: أي مُخْطِئ الفؤاد غافلُهُ، قال طرفة بن العبد: إن إمرءً سَرِفَ الفؤاد يرى ... عَسَلا بماء سَحَابَةٍ شتمي والسَّرَفُ - أيضاً -: الضراوة، ومنه حديث عائشة ﵂: إن لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخمر. والمعنى: أن مَن اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره عنها. ووجه آخر: أن تريد بالسَّرَفِ الغَفلَةَ. ويجوز أن يكون من سَرِفَتِ المرأة صبيها إذا أفسدته بكثرة اللبن، تعني الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة. وسَرِفُ - مثال كَتِفٍ -: موضع قريب من التنعيم، وتزوج النبي ﷺ ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية ﵂ بِسَرِفَ سنة سبعٍ من الهجرة في عمر القضاء، وبنى بها بِسَرِفَ، وكانت وفاتها - أيضا - بِسَرِفَ، ودفنت هنالك. قال خداش بن زهير: فإن سمعتم بجيشٍ سالك سرفاً ... أو بطن مرَّ فأخفوا الجرس واكتتموا وقال عبيد الله بن قيس الرُّقيات: سَرِفٌ منزل لسلمةَ فالظه ... ران منها منازل فالقصيمُ والسُّرْفَةُ: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دُقَاقِ العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناوُوْسِ ثم تدخل فيه وتموت. وفي المثل: هو أصنع من سُرْفَةٍ. وقد سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الشجرة تَسْرُفُها سَرْفاً: إذا أكلت ورقها؛ عن ابن السكيت. وسُرِفَتِ الشجرة فهي مَسْرُوْفَةٌ. وفي حديث ابن عمر ﵄: ولم تُسْرَفْ، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ج ر د. وأرض سَرِفَةٌ: كثيرة السُّرْفَةِ. وقال ابن عبّاد: السًّرُفُ: شيء أبيض كأنه نسج دود القز. والسَّرُوْفُ: الشديد العظيم، يقال يوم سَرُوْفٌ: أي عظيم. وقال غيره: الأُسْرُفُ: الآنُكُ، فارسي معرب، وهو تعريب سُرُبْ. وذهب ماء الحوض سرفاً: إذا فاض من نواحيه. والسَّرِيْفُ: سطر من كَرْمٍ. واسرافيل: اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة: اسْرَافِيْنُ؛ كما قالوا جبرين واسماعين واسْرَائينُ.

стр. 433

والإسراف في النفقة: التبذير، قال الله تعالى:) ولا تُسْرِفُوا (الإسراف: أكل ما لا يحل أكله، وقيل: هو مجاوزة القصد في الأكل مما أحله الله، وقال سفيان: الإسْرَافُ ما أُنْفِقَ في غير طاعة الله، وقال إياس بن معاوية: ما قُصِرَ به عن حق الله. وقوله تعالى:) مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (أي كافرٌ شاك. ومُسْرِفٌ: لقب مسلم بن عقبة المُرِّيِّ صاحب وقعة الحرة؛ لأنه قد أسْرَفَ فيها، قال علي بن عبد الله بن العباس: هم منعوا ذِماري يوم جاءت ... كتائب مُسْرِفٍ وبنو اللَّكِيْعَه والتركيب يدل على تعدي الحد وعلى الإغفال للشيء. سرعف السُّرْعُوْفُ: كل شيء ناعم خفيف اللحم. والسُّرْعُوْفُ: الفرس الطويل، قال: قربتُ آرِيَّ كُمَيْتٍ سُرْعُوْفْ والسُّرْعُوْفَةُ: المرأة الناعمة الطويلة. والجرادة تسمى سُرْعُوْفَةً، ويُشَبه بها الفرس، قال أمرؤ القيس: وإن أقبلتْ قلتَ سُرْعُوْفَةٌ ... لها ذنبٌ خلفها مُسْبَطِرْ وقال النضر: السُّرْعُوْفَةُ: دابة تأكل الثياب. وقال ابن عبّاد: السُّرْعُوْفَةُ الحَسَنَة من الخيل، قيل: الطويلة. وسَرْعَفْتُ الصبي: أحسنت غذاءه، قال العجاج: سَرْعَفْتُهُ ما شِئْتَ من سِرْعافِ ويروى: سَرْهَفْ تُهُ ما شِئْتَ من سِرْهافِ وتسَرْعَفَ الصبي: حَسِنَ غذاؤه وتربى، قال العجاج أيضاً: بجيد أدماء تَنُوْشُ العُلَّفا ... وقصبٍ لو سُرْعِفَتْ تَسَرْعَفا أي: لو نُعِّمَتْ تَنَعَّمَتْ. سرنف السُّرْنُوْفُ: الباسق. وقال ابن عبّاد: رجل سِرْنافٌ: طويل. سرهف السَّرْهَفَةُ: نعمة الغذاء، يقال: سَرْهَفْتُ الصبي وسَرْعَفْتُه: إذا أحْسنت غذاءه، قال العجاج: سَرْهَفْتُهُ ما شئت من سِرْهافِ ويُروى: سَرْعَفْتُهُ ما شِئْتَ من سِرْعافِ وأنشد أبو عمرو: إنك سَرْهَفْتِ غلاماً جَفْرا وكذلك الجارية، قال: قد سَرْهَفُوْها أيما سِرْهافِ سعف السَّعَفُ: ورق جريد النخل الذي يُسَفُّ منه الزُّبُلُ والجِلاَلُ والمَرَاوح وما أشبهها. وقال الليث: أكثر ما يقال له السعف إذا يبس، وإذا كانت السَّعَفَةُ رطبة فهي شَطْبَةٌ، ويقال: سَعَفَةٌ وسَعَفٌ وسَعَفَاتٌ. وفي حديث عمار بن ياسر ﵄: لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفَاتِ هَجَرَ علمت أنا على الحق، وقال سعيد بن جبير: نخل الجنة كربها ذهب وسعفها كسوة أهل الجنة. قال: أني على العهد لستُ أنقُضُهُ ... ما اخضر في رأس نخلةٍ سَعَفُ وقال الأزهري: يقال للجريد نفسه سَعَفٌ أيضاً، والصحيح: أن الجريد الأغصان؛ والورق السَّعَفُ؛ والشوك السُّلاّءُ. وبالورق شبه أمرؤ القيس ناصية الفرس فقال: وأركب في الروع خَيْفانَةً ... كَسَا وَجهها سَعَفٌ منتشرْ وهذا يدل على أن السعف الورق. والسَّعَفُ - أيضاُ -: التشقُّقُ حول الأظفار والشُّقَاقُ، وقد سَعِفَتْ يده - بالكسر - وسَئفَتْ. قال ابن عباد: السُّعَافُ: شُقَاقٌ في أصل الظُّفُرِ. والسَّعَفُ - أيضاً - داء يأخذ في أفواه الإبل كالجرب تتمعط منه خراطيمها وشَعَر عيونها. وقال ابن الأعرابي: لا يُقال السَّعَفُ في الجِمالِ وإنما تختص به النُّوْقُ، وكذلك قال أبو زيد، وجوز ذلك بعضهم في الجِمالِ وهو قليل. ومثل السَّعَفِ: في الغنم الغرب. والأسْعَفُ من الخيل: الأبيضُ الناصية، فإذا ابيضت الناصية كلها فهو الأصْبَغُ. وقال: ابن الأعرابي: السُّعُوْفُ: جهاز العروس، الواحد: سَعَفٌ - بالتحريك -. قال: والسُّعُوْفُ: الأقداح الكبار. قال: وكل شيء جاد وبلغ من مملوك أو عِلْقٍ أو دارٍ ملكتها: فهو سَعَفٌ. وقال بعضهم: السُّعُوْفُ: أمتعة البيت كالتَّوْر والدَّلوِ والحبل ونحوها. ويقال للغلام: هذا سَعْفُ سوءٍ. وقال ابن عبّاد: السَّعْفُ: السلعةُ، يقال: بئس السَّعْفُ هذا أي بئست السلعة وبئس الخليط. والسُّعُوْفُ: طبائع الناس من الكرم وغيره. وقال أبو الهيثم: السَّعْفُ: الرجل النذل. وقال أبو عمرو: يقال للضرائب سُعُوْفٌ، قال: ولم أسمع لها بواحدٍ.

стр. 434

وقال الليث: السَّعْفَةُ: قروح تخرج على رأس الصبي وفي وجهه، يقال: صبي مَسْعُوْفٌ. قال أبو ليلى: يقال سُعِفَ الصبي: إذا ظهر ذلك به وأيوب بن سَعْفَةَ العجلي الشاعر. وقال أبن عبّاد: سَعَفْتُ الرجل بحلجته وأسْعَفُته بها: إذا قضيتها له. وأسْعَفَ الرجل بأهله: أي ألم بهم. وأسْعَفَ لك الصيد: أمكنك. وأسْعَفَتْ داره: دنت، وكل شيء دنا فقد أسعف، قال الراعي: فكائنْ ترى من مُسْعِفٍ بِمَنِيَّةٍ ... يُجنَّبُها أو معصم ليس ناجيا ويروى: " مُجْحِفٍ "، وهما بمعنى. وقال ابن شُميل: التَّسْعِيْفُ في المسكِ: أن يروح بأفاويه الطِّيْبِ ويخلط بالأدهان الطيبة، يقال: سَعِّفْ لي دُهْني. وقال الليث: المُسَاعَفَةُ: المساعدة والمُواتاة على الأمر في حُسْنِ مصافاةٍ ومعاونةٍ، وأنشد: إذ الناس ُناسٌ والزمان بغرةٍ ... وإذ أُمُّ عمار صديق مُسَاعِفُ وقال غيره: مكان مُسَاعِفٌ ومنزل مُسَاعِفٌ: أي قريب. والتركيب يدل على يبس شيء وتَشَعُّثِه وعلى مواتاة شيء. سفف ابن دريد: السَّفِيْفُ: نبْتٌ وقال أبو عمرو: السَّفِيْفُ: اسم من أسماء إبليس. وقال الليث: السَّفِيْفُ: المرور على وجه الأرض، يقال: سَفَّ الطائر على وجه الأرض. والسَّفِيْفُ: حزام الرَّحْلِ. وسَفِيْفَةٌ من خوضٍ: نسيجة منه، وقد سففت الخوص أسُفُّه - بالضم - سَفّاً: أي نسجته. والسُّفُّةُ - بالضم -: السَّفِيْفَةُ يجعل مقدارا للزبيل أو الجُلَّةِ. وكره إبراهيم بن يزيد النخعي أن يوصل الشَّعر وقال: لا بأس بالسُّفَّةِ. هي شيء من القرامل تصل بها المرأة شعرها من شعرٍ أو صوف. وسُفَّةٌ من السويق: قمحة منه وقُبضةٌ. وسَفِفْتُ الدواء - بالكسر -: إذا أخذته غير مَلْتُوْتٍ، وكذلك السويق. وكل دواءٍ يؤخذ غير معجون: فهو سَفُوْفٌ - بفتح السين -. وقال أبو زيد: سَفِفْتُ الماء أسفُّه: إذا أكثرت منه وأنت في ذلك لا تروى مثل سَفِتُّه. وقال أبو عمرو: السِّفُّ - بالكسر -: طلعة الفحّال. قال: والسِّفَّ والسُّفُّ: الحية التي تسمى الأرقم، قال معقل الهُذلي يرثي أخاه عمراً قتلته عضل؛ وقال أبو عمرو: بل رثاه المعطل: جَوَاداً إذا ما الناس قلَّ جوادهم ... وسفاً إذا ما صارخ الموت أفزعا وروى الأصمعي: " إذا ما صرح الموت أقرعا ". ويقال: هو الحية الذكر وقيل: السِّفُّ: الحية التي تطير في الهواء، قال: وحتى لو أن السِّفُّ ذا الريشِ عضني ... لما ضرَّني من فيه ناب ولا ثعرُ الثُّعْرُ: السم، ويقال: شجر السَّمِّ إذا قُطِر منه في العين مات صاحبه وجعاً. وقال ابن عبّاد: يقال جاع جوعاً سُفَاسفاً: أي شديداً. والسَّفْسَافُ: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير. وسَفْسَاف التراب: ما تهبى منه. وسَفْسَافُ الدقيق عند النخل: هو ما يرتفع من غباره. وسَفْسَافُ الشِّعر: رديئه. وقول النبي ﷺ إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سَفْسَافَها. أي مداقَّها ومذامَّها وملائمها، وأصله من سَفْسَافِ التراب، ثم قيل لكل وتحٍ رديء، قال لبيد ﵁ لأبنه: وإذا دفنت أباك فأجْ ... عَلْ فوقه خشباً وطينا وصفائحاً صُماً رَوَا ... سيها يُسَدِّدْنَ الغُضونا ليقينَ وجه المرء سَفْ ... سافَ التراب ولن يقينا وقال ابن دريد: السَّفْسَفُ: ضرب من النَّبْتِ، لغة يمانية، وهو الذي يسميه أهل نجد: العَنْقَزَ، والعَنْقَزُ: المَرْزجُوش. وأسف الطائر: دنا من الأرض في طيرانه، قال: إن لم يجئ كالطائر المُسِفِّ ... إذن فلا آبت آلي كفّي وأسَفَّتِ السحابة: إذا دنت من الأرض، قال عبيد بن الأبرص يصف سحاباً، ويروى لأوس بن حجر: دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأرض هيدَبُهُ ... يكاد يدفعه من قام بالراح وأنشد الليث: وسام جسيمات الأمور ولا تكن ... مُسِفّاً إلى ما دَقَّ منهن دانيا وقال ابن دريد: أسَفَّ الرجل: إذا طلب الأمور الدنيئة. وقال الليث: أسْفَفْتُ الجرح دواء وأسْفَفْتُ الوشم نَؤُوراً، قال لبيد ﵁: أو رجع واشِمَةٍ أُسِفَّ نؤورها ... كففاً تعرض فوقهن وشِامُها

стр. 435

وأُسِفَّ وجهه: أي تغير. وفي حديث النبي ﷺ أنه أُتي برجل فقيل: إن هذا سَرَقَ، فكأنما أُسِفَّ وجه رسول الله ﷺ . أي تغير وسهم وأكمَدَّ لونه حتى عاد كالبشرة المفعول بها الوشم. ومنه: أن رجلاً أتاه فقال: يا رسول الله إن لي جيراناً أصلُهُم ويقطعونني وأُحسِنُ إليهم ويسيئون إلي، فقال: إن كان كذلك فكأنك إنما تُسسِفُّهم المل: أي الرماد الحار. وقال ضابئ بن الحارث البرجمي: شديد سَوَادِ الحاجبين كأنما ... أُسِفَّ صلا نارٍ فقد عاد اكحلا وإسفاف النظر: شدته وحدته، ومنه حديث الشعبي: أنه كره أن يُسِفَّ الرجل النظر إلى أمه وأبنته وأخته. وهو من باب المجاز، كأنه جعل نظره في أخذه المنظور إليه لحدته بمنزلة السّافِّ لمنظره، ويَقْرُبُ منه قولهم - حكاه أبو زيد -: إنه لتعجمك عيني: أي كأني أعرفك. وقال ابن عبّاد: ما أسف منه بتافهٍ: أي ما ظَفِرَ منه بشيء. ومر مُسِفّاً: أي هرب من صاحبه ساعيا أشد السعي. وأَسَفَّ الفحل: صوَّب رأسه للعضيض. وأسْفَفْتُ الفرس اللجام: ألقيته في فيه. وأسْفَفْتُ الخوص: لغة في سَفَفْتُه؛ وهو إلصاقك بعضه ببعض. وقال ابن دريد: يقال أسْفَفْتُ الخوص لا غير. قال: وسَفْسَفَ عمله: إذا لم يبالغ في إحكامه. وقال غيره: يقال للئيم العَطِيَّة: مُسَفْسِفٌ. والمُسَفْسِفَةُ: الريح التي تثير السَّفْسَافَ. والسَّفْسَفَةُ: إنتخال الدقيق ونحوه، قال رؤبة: وإن مَسَاميحُ الرياح السفن ... سَفْسَفْنَ في أرجاء خاوٍ مُزْمِنِ كالطحن أو أذرت ذرى لم يُطحَنِ واسْتَفَّ الدواء: أي سَفَّه. وقال ابن عبّاد: يقال: لا تزال تَتَسَفْسَفُ في هذا الأمر: أي تهلكه. والتركيب يدل على انضمام الشيء إلى الشيء ودُنُوِّه منه: سقف السَّقْفُ للبيت: والجمع سُقُوْفٌ وسُقُفٌ، قرأ أبو جعفر:) سَقْفاً من فِضَّةٍ (بالفتح؛ والباقون:) سُقُفاً (بضمتين، وقال الأخفش: هو مثل رَهْنِ ورُهُنٍ، وقال الفراء: سُقُفٌ جمع سَقِيْفٍ كما يقال كَثِيْبٌ وكُثُبٌ، قال: وإن شئت جعلته جمع الجمع فقلت سَقْفٌ وسُقُوفٌ وسُقُفٌ. وسَقَفْتُ البيت أسْقُفٌه سَقْفاً. والسَّقْفُ - أيضا -: السماء، وهو مذكر، قال الله تعالى:) والسَّقْفُ المرفوع (. ولَحْيٌ سَقْفٌ: أي طويل مسترخٍ، قال: ترى له حين سما فاحْرَنْجَما ... لحين سَقْفَيْنِ وخطماً سلجَما وقال ابن فارس: السَّقَفُ - بالتحريك -: طولٌ في انحناءٍ، ورجل أسْقَفُ، قال ابن السكيت: ومنه اشتقاق أُسْقُفِّ النصارى. ونعامة سَقْفَاءُ: طويلة الرجلين مع اعوجاج فيهما، قال الحارث بن حِلزة اليشكري: بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رئالٍ دوية سَقْفَاءُ ويروى: " سَفْعَاءُ " أس سوداء. وظليم أسْقَفُ، قال بشر بن أبي خازم: يبري لها خِرب المُشَاشِ مُصَلَّمٌ ... صعل هِبِلٌّ ذو مناسم أسْقَفُ وقال أبو عمرو: سَقِفَ الأديم: إذا صار طراقتين، وطراقتاه: بشرته وأدمته. وقال غيره: أسْقُفُ - مثال أذرح -: موضع، قال الحطيئة: أرسم ديارٍ من هنيدة تعرفُ ... بأسْقُفَ من عِرفانها العين تذرف وقال عنترة بن شداد: فإن يكُ عِزّ في قُضَاعَة غائباً ... فإن لنا برَحْرحانَ وأسْقُفِ وسَقْفٌ وسُقْفٌ: موضعان، قال الشماخ: كأن الشباب كان روحه راكبٍ ... قضى وطراً من أهل سُقْفَ لغضورا والسَّقَائفُ: ألواح السفينة، الواحد: سَقِيْفَةٌ. والسَّقِيْفَةُ: كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يُستَطاع أن يُسَقَّفَ به قُتْرَةٌ أو غيرها، قال أوس بن حجر يصف حمارا: فلاقى عليه من صباح مُدَمِّراً ... لنامُوسه من الصفيح سَقَائفُ والسَّقِيْفَةُ: الصُّفَّةُ، ومنها قيل: سَقِيْفَةُ بني ساعِدة. والسَّقَائفُ: عيدان المُجَبِّر كل جُبارة منها سَقِيْفَةُ، قال الفرزدق: وكنت كذي ساقٍ تهيض كسرها ... إذا انقطعت عنها سُيُوْرُ السَّقائفِ واضلاع البعير تسمى: سَقَائفَ، قال طرفة بن العبد: أُمِرَّتْ يداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجنحت ... لها عضداها في سَقِيْفٍ مُصَعَّدِ ويروى: " مُسَنَّدِ "

стр. 436

وقال ابن عبّاد: السَّقِيْفَةُ من رأس البعير: كالقبيلة؛ وهي سَقَائفُ الرأس. وأما قول الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافات فإني لا آخذ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. فقيل: إن السُّقَفَاءَ تصحيف الشُّفَعَاءِ جمع شَفِيْعٍ؛ وكانوا يجتمعون إلى السلطان يَشْفَعُوْنَ في المريب، فنهاهم عن ذلك. والأُسْقُفُّ والأُسْقُفُ - بتشديد الفاء وتخفيفها -: أُسْقُفُ النصارى، لأنه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين، والجمع: الأساقِفَةُ. والسِّقِّيْفى: مصدر منه، كالخِلِّيفى من الخلافة. وفي حديث النبي ﷺ : أنه كتب لأهل نجران حين صالحهم: أن عليهم ألفي حُلَّةٍ في كل صَفَرٍ ألف حُلةٍ وفي كل رَجَبٍ ألف حُلَّةٍ، وما قضوا من ركاب أو خيل أو دروع أخذ منهم بحساب، وعلى نجران مثوى رُسُلي عشرين ليلة فما دونها، ولنجران وحاشيتها ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم ومِلَّتِهم وثُلَّتِهم وبيعهم ورهابِنَتِهم وأساقفتهم وشاهدهم وغائبهم، وعلى ألا يغيروا أُسْقُفاً من سِقَّيْفاه؛ ولا واقفاً من وقِّيْفَاه؛ ولا راهباً من رهابِنَتِه، وعلى ألا يُحْشَروا ولا يُعْشَرُوا. وأُسْقُفَّةُ: رُسْتَاقٌ بالأندلس، ومدينتها: غافِقُ. وسُقَيْفٌ - مصغراً -: هو سُقَيْفُ بن بشرٍ العجلي؛ من أصحاب الحديث. وسُقِّفَ الرجل تِسْقِيْفاً: أي صُيِّرَ أُسْقُفّاً. وسَقَّفْتُ البيت: جعلت له سقفاً، مثل سَقَفْتُه - بالتخفيف -. ورجلٌ مُسَقَّفٌ: أي طويل، ومنه في حديث مقتل عثمان ﵁ أنه جاء ابن أبي بكر ﵄ إليه فأخذ بلحيته؛ وأقبل رجل مُسَقَّفٌ بالسهام فأهوى بها إليه. وتَسَقَّفَ الرجل: صار أُسْقُفّاً. والتركيب يدل على ارتفاع في أطلال وانحناء. سكف الإسْكَاف: واحد الأساكِفَةِ، وفيه لغات: إسكاف وأُسْكُوْفٌ وأسْكَفٌ وسَكّافٌ وسَيْكَفٌ. قول الشماخ: وشُعْبتا ميسٍ براها إسْكَافْ إنما هو على التَّوَهُّم، كقول عمرو بن أحمر الباهلي: لم تدر ما نَسْجُ اليرندج قَبْلَهُ ... وقضابُ أعوَصَ دارسٍ متجدد ويروى: " ودِرَاسُ " " ومِرَاسُ ". وكقول أبي نُخُيْلَةَ السعدي: ولم تذق من البقول فُسْتُقاً وكقول زهير بن أبي سلمى: فتنتج لكم غِلمان أشْأمَ كلهم ... كأحمر عادٍ ثم تُرضِع فتفطم وقال: جائف القرع أصنع حسب أن القرع معمول. وقول من قال: كل صانع عند العرب إسْكَافٌ؛ غير معروف. وقال ابن الأعرابي: الإسكاف عند العرب كل صانع غير من يعمل الخِفَافَ، قال: فإذا أرادوا معنى الإسكاف في الحضر قالوا: هو الأسْكَفُ، وأنشد: وضع الأسْكَفُ فيه رُقَعاً ... مثل ما ضَمَّدَ جنبيه الطحل وقال شمر: رجل إسْكافٌ وأُسْكُوْفٌ: للخَفّافِ. وقال أبو عمرو الشيباني: الاسْكَافُ النجار، قال: وكل صانع بيده بحديدةٍ فهو أسْكَافٌ. وقال شمر: سمعت الفقعسي يقول: إنك لإسكافٌ بهذا الأمر: أي حاذق، وأنشد: حتى طويناها كطي الإسْكافْ وقال ابن عبّاد: الإسْكافُ في قول ابن مُقبِل: يمجها أصهب الإسْكافِ. يعني حُمرة الخمر. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف في اللفظ وتحريف في المعنى، وسياق البيت: يَمُجُّها أكلف الإسكاب وافقه ... أيدي الهَبَانِيْقِ بالمثناة مَعْكُوْمُ أكلف: اسود، والإسْكابُ والإسْكابَةُ: عود يدور فيجعل في مكان يتخوف فيه الخرق من الزِّقِّ ثم يُشَدُّ حتى لا يخرج منه شيء. وقال الليث: الإسْكافُ حرفته السِّكَافَةُ، ولا فعل له. والأُسْكُفَّةُ: عتبة الباب التي يوطأ عليها، وفي الحديث: أن امرأةً جاءت عمر ﵁ فقالت: إن زوجي خرج من أُسْكُفَّةِ الباب فلم أُحِسَّ له ذِكراً. وقال النضر: أُسْكَّفُة الباب: عتبتها التي توطأ، والسّاكِفُ: أعلاه الذي يدور فيه الصّائر، والصّائر: أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه. وقال ابن الأعرابي في قوله: حوراء في أُسْكُفِّ عينيها وَطَفْ أُسْكُفُّهما: منابت أهدابهما، وقال: يُحِيْلُ عيناً حالكاً أُسْكُفُّها وقال ابن عبّاد: يقال ما سَكِفْتُ باب فلان: أي ما تعَتَّبْتُ.

стр. 437

وقال أبو سعيد: يقال لا أتَسَكَّفُ لك بيتاً؛ من الأُسْكُفَّةِ. سلحف السُّلَحْفَاةُ: واحدة السَّلاحِفِ، وفيها ستُّ لغاتٍ: السُّلَحْفَاةُ - بفتح اللام - والسُّلَحْفى والسُّلَحْفاء - بالقصر والمد، وهاتان عن ابن دريد - والسُّلْحَفاةُ؟ بسكون اللام وفتح الحاء - والسِّلَحْفَاةُ - بكسر السين وفتح اللام، وهاتان عن الفَرّاء وحكى الأخيرة عن تيم الرباب - والسُّلَحْفِيَةُ - مثال بُلَهْنِيَةٍ، وهذه عن الرؤاسي -. سلخف أبو تراب: السِّلَّخْفُ والشِّلَّخْفُ: المضطرب الخلق. سلعف ابن الفرج: السِّلَّعْفُ وال سِّلَّغْفُ والشِّلَّغْفُ: المضطرب الخلق؛ حكى ذلك عن جماعة من أعراب قيسٍ. وزاد ابن عبّاد: السِّلَعْفُ - بالتخفيف -. وقال بعضهم: سَلْعَفْتُ الشيء: إذا ابتلعته. والصحيح بالغين المعجمة. وقال ابن عبّاد: المُسَلْعَفُ: الغليظ. وقال أبو عمرو: السِّلْعافُ - وقيل: السِّلْغافُ -: عود يحدد فينصب حول الشجرة للسباع يقتلونها به. سلغف ابن الفرج: السِّلَّغْفُ: المضطرب الخلق، حكى ذلك عن جماعة من أعراب قيس. وقال الليث: السَّلْغَفُ - مثال جَعْفَرٍ -: التّارُّ الحادر. وأنشد: بسلْغَفٍ دغْفَلٍ ينطح ال ... صَخْرَ برأسٍ مُزْ لَعِبِّ قال: ويقال بقرة سَلْغَفٌ. وقال ابن دريد: سَلْغَفْتُ الشيء: إذا ابتلعته. وقال أبو عمرو: السِّلْعافُ - وقيل: السِّلْغافُ -: عود يُحدَّد فيُنصِبُ حول الشجرة للسباع يقتلونها به. سلف سَلَفْتُ الأرض أسفلها - بالضم - سَلْفاً: إذا سويتها بالمِسْلَفَةِ وهي شيء تسوى به الأرض. وفي الحديث: أرض الجنة مَسْلُوْفَةٌ وحِصْلِبُها الصُّوَارُ وهواؤها السَّجْسَجُ. ذكر أبو عبيد هذا الحديث لعبيد بن عمير، وذكره الأزهري لمحمد ابن الحنفية؛ ولم أجده في أحاديثه، وذكره الخطابي والزمخشري لابن عباس ﵄، وذكر الخطابي أنه أخذه من كتاب أبي عمر يعني اليواقِيْتَ. قال الأصمعي: هي المُسْتَوِيَةُ أو المُسَوّاةُ. وسَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً - بالتحريك - مثال طَلَب يَطْلُبُ طَلَباً: أي مضى، قال الله تعالى:) فَلَهُ ما سَلَفَ (. والقوم السُّلاّفُ: المتقدمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع: أسْلافٌ وسُلاّفٌ. والسَّلَفُ: نوع من البيوع يُعجَّل فيه الثمن وتُضبَطُ السلعة بالوصف إلى أجلٍ معلوم. وقال أبو عبيد الهروي: السَّلَفُ في المعاملات له معينان: أحدهما القرض الذي لا مُتْعَةَ فيه للمقرض؛ وعلى المقرض رده كما أخذه؛ والعرب تسميه سَلَفاً، والمعنى الثاني في السَّلَفِ السَّلَمُ؛ وهو اسم من أسْلَمْتُ. قال: وللسلف معنيان آخران: أحدهما كل عمل صالح قدمه العبد أو فَرَطٍ فَرَطَ له، والسَّلَفُ من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك. انتهى كلام أبي عبيد. وقال أبو عمرو: أرض سَلِفَةٌ: قليلة الشجر. وفي الحديث: عُبَابُ سالِفِها: أي من سَلَفَ من مذحج؛ أو ما سَلَفَ من غيرهم ومجدهم، يريد أنهم أهل سابقة وشرف، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ر د ح. والسَّلْفُ - بسكون اللام - الجِرَاب الضخم، وقيل: هو أديم لم يُحْكَم دبغه كأنه الذي أصاب أول الدباغ ولم يبلغ آخره. ومنه حديث عامر بن ربيعة ﵁ كان رسول الله ﷺ يبعثنا ومالنا طعام إلا السَّلْفُ من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى ننتهي إلى تمرة تمرة، فقال له عبد الله بن عامر: ما عسى أن تنفعكم تمرة تمرة؟، قال: لا تقل ذاك فوالله ما عدا أن فقدناها اختللناها. أي اختللنا إليها؛ فحذف الجار وأوصل الفعل، والمعنى: احتجنا إليها؛ من الخلة وهي الحاجة. والسُّلْفَةُ؟ بالضم - ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء كاللُّهْنَةِ. وقال الليث: تسمى غُرْلَةُ الصبي سُلْفَةً. والسُّلْفَةُ: جلد رقيق يجعل بطانة للخِفافِ، وربما كان أحمر وأصفر. وقال الأزهري: أخبرني المنذري عن الحَسَنِ المؤدب أنه أنشده بيت سعد القرقرة: نحن بغرسِ الوَدِيِّ أعلمنا ... منا بركضِ الجياد في السُّلَفِ وقال: السُّلَفُ: جمع السُّلْفَةِ من الأرض وهي الكُرْدَِةُ المسواة. وقد مرَّ البيت في تركيب س د ف. وقال أبو زيد: يقال جاء القوم سُلْفَةً سُلْفَةً: إذا جاء بعضهم في أثر بعض.

стр. 438

والسُّلَفُ - مثال صُرَدٍ -: بطن من ذي الكلاع من حمير، وهو السُّلَفُ بن يَقطن. والسُّلَفُ أيضاً: من أولاد الحَجَل، والجمع: سِلْفَانٌ؛ مثال صُرَدٍ وصِرْدَانٍ. وقال أبو عمرو: لم نسمع سُلَفَةً للأنثى، ولو قيل سُلَفَةٌ كما قيل سُلَكَةٌ لواحدة السِّلْكِانِ لكان جيداً، قال: خَطِفنَهُ خطف القطامي السُّلَفْ وقال آخر: أُعالج سِلْفاناً صِغَاراً تخالهم ... إذا درجوا بُجْرَ الحواصل حُمَّرا وقال مُرة بن عبد الله الهذلي: كأن ثيابه سِلْفَانُ رُخمٍ ... حواصلهن أمثال الزِّقَاقِ وسُلاَفَةُ: اسم امرأة من بني سهم. والسُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ من الخمر: أخلصها وأفضلها، وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تَحَلُّب أوله، قال أمرؤ القيس: كأن مَكَاكي الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صبحن سُلاَفاً من رحيق مفلفلِ وسُلاّفُ العسكر: مقدمتهم. وسُوْلافُ: قرية غربي دجيل من أرض خوزستان كانت بها وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات: تبيت وأرض السُّوْسِ بيني وبينها ... وسُوْلافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأزارقهْ ومن شواهد العروض: لما التقوا بسُوْلافْ والسَّلُوْفُ: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. والسَّلُوْفُ من نصال السهام: ما طال، قال: شكَّ كُلاها بِسَلُوْفٍ سَنْدريْ والأمم السّالِفَة: الماضية أمام الغابرة، وتجمع سَوَالِفَ، قال: ولاقت مناياها القرون السَّوَالِفُ ... كذلك تلقاها القرون الخَوَالِفُ والسّالِفَةُ: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القُرْطِ إلى قلت الترقوة، قال أوس بن حجر: نواعم ما يضحكن إلا تَبَسُّماً ... إلى اللهو قد مالت بِهِن السَّوَالِفُ وسالِفَةُ الفرس وغيره: هاديته؛ أي ما تقدم من عنقه. وسَلِفُ الرجل: زوج أخت امرأته، وكذلك سِلْفُه، مثال كَبِدٍ وكِبْدٍ. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ: أي صهر. وسِلْفَةُ - بالكسر - وسِلَفَةُ - مثال عِنَبَةٍ -: من أعلام النساء. وأسْلَفْتُ في كذا: من السَّلَفِ. والمُسْلِفُ من النساء: التي بلغت خمساً وأربعين سنة ونحوها، وهو وصف خُصَّ به الإناث، قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة: هاج فؤادي موقف ... ذكَّرَني ما أعرف ممشاي ذاة ليلةٍ ... والشوق مما يَشْعَفُ إلى ثلاثٍ كالدمى ... كواعب ومُسْلِفُ وأسْلَفْتْ الأرض: مثل سَلَفْتُها. وسَلَّفْتُ في الطعام تَسْليفاً: مثل أسْلَفْتُ، ومنه حديث النبي ﷺ : مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ في كيل معلوم وزن معلوم. وسَلَّفْتُ الرجل: من السُّلْفَةِ أي اللُّهنة. وسَلَّفْتُ - أيضا -: أي قدمتُ. وقال ابن عباد: المُسَالِفُ للرجل في الأرض: المُسَايِرُ له فيها. وهو - أيضاً -: المساوي له في الأمر. قال: وبعير مُسَالِفٌ: أي متقدم. وتَسَلَّفْتُ منه كذا: أي اقترضت، ومن السَّلَفِ في الشيء أيضاً. والتركيب يدل على تقدم وسبق، وقد شذ عنه السَّلْفُ للجراب. سنغف ابن الفرج: سمعت زائدة البكري: السِّنَّغْفُ والشِّنَّغْفُ والهِلَّغْفُ - مثال جِرْدَحْلِ -: المضطرب الخلق. سنف أبو عمرو: السِّنْفُ - بالكسر -: ورقة المَرْخِ. وقال غيره: وعاء ثمر المَرْخِ. وقال الدينوري: كل شجرة تكون لها ثمرة حَبٍّ في خباء طويل إذا جفت انتثرت من خبائها ذاك وهو وعاؤها؛ وبقيت قشرته فذاك الخِبَاءُ؛ وتلك الخرائط والأوعية سِنْفٌ، الواحدة: سِنْفَةٌ، وقد يجمع سِنَفَةً. وذكر أبو زياد أنها مثل الباقلى إلا أنها أعرض عَرْضاً محدَّدةُ الطرف. قال: ومن ذلك قول تميم بن أبي مُقبل في تشبيه أُذُن الفرس بِسِنْفِ المَرْخَةِ: نرخي العِذَارَ وإن طالت قبائلُهُ ... عن حَشْرَةٍ مثل سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ ورواية أبي عمرو: " أُرْخي ". وقال أبو عمرو: السِّنْفُ مثل الكِمَام على فم البعير يكون في المَرْخَةِ كأنه ثمرة، وقال ابن مُقبل أيضاً: يُقَلْقِلُ عن فأس اللجام لسانه ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جعبة صِفْرِ

стр. 439

ويروى: " عُوْدِ المَرْخِ ". وإذا يبس سِنْفُ المرخة سقط حَبُّه وبقي في المَرْخَةِ قشره ذاك وهو سِنْفُه صِفْراً مما كان فيه. والسِّنْفُ - أيضاً -: الدوسر الذي يكون في الحنطة والشعير، وهو يعيبهما ويضع من أثمانهما. وقال ابن عباد: جاءني سِنْفٌ من الناس: أي جماعة. وقال أبو عمرو: هذا طعام سِنْفَانِ: أي جيد وردئ، وهو ضربان. والسِّنَافُ للبعير: بمنزلة اللَّبَبِ للدابة، قال هِمْيان بن قُحافة السعدي: عض السِّنَافُ أثرا بأنْهُضه وقال الأصمعي: السِّنَافُ حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكِرْكِرَةِ فيثبت التصدير في موضعه، قال: وإنما يفعل ذلك إذا خَمُصَ بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سَنَفْتُ البعير أسْنُفُه وأسْنِفُه: إذا شددت عليه السِّنَافَ. والمِسْنَافُ: البعير الذي يؤخر الرَّحْلَ فيُجْعَلُ له سِنَافٌ، ويقال: هو الذي يقدم الرَّحْلَ. وقال ابن الأعرابي: السَّنْفُ - بالفتح -: العود المجرد من الورق. وقال أبو عمرو: السُّنُفُ - بضمتين -: ثياب توضع على أكتاف الإبل مثل الأشلة على مآخيرها، الواحد: سَنِيْفٌ. وقال ابن عبّاد: السَّنِيْفُ: حاشية البساط وهو خَمْلُه. وفرس سَنُوْفٌ: يؤخر السَّرْجَ. وأسْنَفْتُ البعير: إذا شددت عليه السِّنَافَ؛ مثل سَنَفْتُه، وأبى الأصمعي إلا أسْنَفْتُه. وقال الليث: قد صار الإسناف مثلا في رجلٍ دهش من الخوف فلم يدر أين يشد السِّنَافَ، يقال: قد عَيَّ فلانٌ بالإسناف، قال عمرو بن كلثوم: إذا ما عَيَّ بالإسناف حَيٌّ ... من الهول المشَبَّهِ أن يكونا نَصَبْا مثل رَهْوَةَ ذاة حدٍ ... محافظة وكنا المُسْنِفِسْنا ويروى: " السابقينا ". وقال ابن دريدٍ: يقال فرس مُسْنِفَةٌ: إذا كانت تتقدم الخيل في سيرها، فإذا سمعت في شِعر مُسْنِفَةٌ - بكسر النون - فإنما يعني فرساً، وإذا سمعت مُسْنَفَةً - بفتح النون - فإنما يعني الناقة. وقال لبشر بن أبي خازم يصف فرساً: بكل قِيَاد مُسْنِفَةٍ عَنُوْدٍ ... أضر بها المسالح والغِوَارُ وربما قالوا: أسْنَفُوا أمرهم أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. وقال ابن عباد: بَكْرَةٌ مُسْنُفَةٌ: إذا عشرت وتورم ضرعها. وأسْنَفَتِ الريح: أشتد هبوبها وأثارت الغبار. وقال العُزيزي: أسْنَفَ البرق والسحاب: إذا رأيتهما قريبين. وأرض مُسْنِفَةٌ: مُجْدِبَةٌ. وناقة مُسْنِفَةٌ: عَجْفاءُ. وقال غيره: أسْنَفَ البعير: قدم عنقه للسير أو تقدم. ويروى قول كُثَير يمدح عبد العزيز بن مروان: ومُسْنِفَةٌ فضل الزِّمام إذا انتحى ... بِهِزَّةِ هاديها على السَّوْمِ بازلُ ويروى: " ومُسْنَفَةٌ " أي مشدودة بالسِّنَافِ، والسَّوْمُ: الذهاب، ويروى: " ومُشْنَفَةٌ " أي مُسْتَوْفِيَةٌ لمدها عنقها، أي حنت نحوك مُسْنَفَةٌ. والتركيب يدل على شد شيء أو تعليق شيء بشيء. سوف سُفْتُ الشيء أسُوْفُه سَوْفاً: إذا شَمِمْتَه. والمَسَافَةُ: البعد، وأصلها من الشَّمِّ، وكان الدليل إذا كان في فلاةٍ أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصدٍ هو أم على جورٍ، ثم كثر استعمالهم هذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة، والأصل ما ذكرت أنه الشم، قال ذو الرُّمة: سَافَتْ بِطَيِّبة العرنين مارِنُها ... بالمِسْكِ والعنبر الهندي مختضبِ وقال مزاحم العقيلي: يَسُوْفُ بأنْفَيْه النِّقَاعَ كأنه ... عن البقل من فرط النشاط كَعِيْمُ والسّائفَةُ: الرَّمْلَةُ الرقيقة: وقد ذكرت في تركيب س أف، قال ذو الرُّمَّةِ يصف فراخ النعامة: كأن أعناقها كُرّاثُ سائفَةٍ ... طارت لفائفه أو هَيْشَرٌ سُلُبُ وقال أيضاً: وهل يرجع التَّسْلِيْمَ ربع كأنه ... بِسَائفُه أو قفرٍ ظُهُورُ الأراقم وقال ابن الأنباري: السّائفَةُ من اللحم بمنزلة الحِذْيَةِ. وقال أبو عبيد: الأسواف: موضع بالمدينة - على ساكنيها السلام - ورأى زيد بن ثابت ﵁ رجلاً قد اصطاد نُهَساً بالأسواف فأخذه من يده وأرسله. النُّهَسُ: طائر. وقال الدينوري: السَّوَافُ - بالفتح -: القِثّاء.

стр. 440

والسَّوَافُ: مرض المال وهلاكه، يقال: وقع في المال سَوَافٌ: أي موت. وقال ابن السكيت: سمعت هشاماً المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول: السُّوَافُ بالضم ويقول: الأدواء كلها تجيء بالضم نحو النُّحاز وكالدُّكَاع والقُلاَبِ والخُمَالِ، فقال أبو عمرو: لا هو السَّوَافُ - بالفتح - وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. ويقال: سَافَ المال يَسُوْفُ ويَسَافُ: أي هلك. والسّافُ: كل عرق من الحائط. وقال ابن عباد: السّافُ: سَفَا الريح، الواحدة: سَافَةٌ. والسّافَةُ: أرض بين الرمل والجَلَد، وكذلك السُّوْفَةُ، كأنها سافَتْهُا أي دنت منهما. قال: ويقال كم سِيْفَةُ هذه الأرض ومَسَافُها: أي مَسَافَتُها. والمَسَافُ: الأنف، لأنه يُسَافُ به. وسِيْفَ الرجل فهو مَسُوْفٌ: أي فزع. قال: والمَسُوْفُ: الهائج من الجِمال. والسَّيِّفَةُ: الطليعة: قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب الشَّيِّفُةُ - بالشين المعجمة -. وقال سيبويه: سَوْفَ كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، ألا ترى أنك تقول: سَوَّفْتُه: إذا قلت له مرة بعد مرة سَوْفَ أفعل، ولا يُفصَلُ بينها وبين الفعل لأنها بمنزلة السين في سيفعل. وسَفْ أفعل وسَوْ أفعل - لغتان - في سَوْفَ أفعل، وقال ابن جني: حَذفوا تارةً الواو وأخرى الفاء. وقال ابن دريد: سَوْفَ كلمة تُستعمل في التهديد والوعيد والوعد، فإذا شِئْتَ أن تجعلهما اسماً أدخلتها التنوين، وانشد: إن سَوْفاً وإن لَوّاً عَنَاء ويروى: إن لَوّاً وإن لَيْتا عَنَاه فنون إذ جعلهما اسمين. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الشِّعْرُ لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي، وسياقه: ليت شِعري وأين مني ليت ... إن لَيْتا وإن لَوّاً عَنَاءُ وليس في رواية من الروايات: " إن سَوْفاً ". ثم قال: وكذلك سبيل هذه الأحرف، قال: وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْشِ: هل لكَ في الرُّطب؟ قال: أسرع هلٍ وأوحاه، فجعله اسماً ونوَّنهُ، قال: والبصريون يدفعون هذا. ويقال: فلان يقتات السَّوْفَ: أي يعيش بالأماني. والفَيْلَسُوْفُ: وعناه باليونانية مُحِب الحكمة، وأصله فَيْلاسُوْفا، وفَيْلا: المحب، وسُوْفا: الحكمة، وهو مركب، وكذلك الفلسَفَةُ مركبة كالحَمْدَلَةِ والحَوْلَقَةِ والسَّبْحَلَةِ. وقال ابن الأعرابي: السَّوْفُ: الصبر. وأسَافَ الرجل: أي هلك ماله، يقال: أسَافَ حتى ما يشتكي السُّوَافَ، هذا إذا تعود الحوادث، قال حميد بن ثور ﵁: فما لهما من مُرْسلين لحاجةٍ ... أسَافا من المال البلاد وأعدما وقال أبو عبيد: أسَافَ الخارز: إذا أثْأى فانخرمت الخرزتان، قال الراعي: كأن العيون المرسلات عشية ... شَآبِيبَ دمع لم يجد متردداً مَزَائد خرقاءِ اليدين مُسِيْفَةٍ ... أخَبَّ بهم المُخْلِفان وأحفدا وقال ابن عبّاد: أسَافَ الرجل أو المرأة ولدهما: إذا مات عنهما، فالولد مُسَافٌ، والرجل مُسِيْفٌ، والمرأة مِسْيَافٌ. والتَّسْوِيْفُ: المَطْلُ. وحكى أبو زيد: سَوَّفْتُ الرجل أمري: إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء. وقال ابن عباد: رَكِيَّةٌ مُسَوَّفَةٌ: أي يقال سَوْفَ يوجد فيها الماء، وقيل يُسَافُ ماؤها فيكره ويُعَافُ. قال: والمُسَوِّفُ من الرجال: الذي يصنع ما شاء لا يرده أحد. واسْتَافَ: أي اشْتَمَّ، قال رؤبة: إذا الدليل اسْتَافَ اخلاق الطُرُقْ والموضع: مُسْتَافٌ. وقال ابن عباد: ساوَفْتُ فلاناً: أي سارَرْتُه. وساوَفَها: ضاجعها والتركيب يدل على الشَّمِّ؛ وعلى داءٍ؛ وعلى التأخير والامتداد. سهف ابن دريد: السَّهَفُ - بالتحريك -: شدة العطش، يقال: سَهِفَ - بالكسر - يَسْهَفُ سَهَفاً فهو ساهِفٌ، ورجل مَسْهُوْفٌ: كثير الشراب للماء لا يكاد يروى، أصابه السُّهَافُ؛ مثل العُطَاشِ سواء. وقال الليث: السَّهْفُ - بالفتح -: تشحط القتيل في نزعه واضطرابه، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: ماذا هنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ ... وساهِفٍ ثمل في صعدةٍ حِطَمِ

стр. 441

حِطَمٌ: جمع حِطْمَةٍ؛ مثال قِصْدَةٍ وقَصَدٍ، ويروى: " قِصَمِ "، والسّاهِفُ: الهالك: وقيل: العطشان. وقال الأصمعي: رجل ساهِفٌ: إذا نُزِفَ فأغمي عليه، ويقال: هو الذي أخذه العطش عند النزع عند خروج روحه. وقال ابن الأعرابي: طعام مَسْهَفَةٌ؛ ومَسْفَهَةٌ على القلب: إذا كان يسقي الماء كثيراً. ورجل ساهِفُ الوجه: أي متغيره، ويروى بيت أبي خِرَاش الهذلي: وإن قد بدا مني لما قد أصابني ... من الحزن أني ساهِفُ الوجه ذو هم ويروى: " ساهِمُ الوجه ". والسَّهْفُ: حرشف السمك خاصة. وقال ابن دريد: سَنْهَفٌ: اسم، والنون زائدة، وهو من السَّهَفِ وهو شدة العطش. وقال غيره: اسْتَهَفَ فلان فلاناً وازْدَهَفَه: أي استخفه. سيف السَّيْفُ: جمعه سُيُوْفٌ وأسْيُفٌ وأسْيَافٌ ومَسْيَفَةٌ - كمَشْيَخَةٍ -، قال: كأنهم أسْيُفٌ بيض يمانية ... عضبٌ مضاربها باقٍ بها الأثر وسافَهُ يَسِيْفُه: أي ضربه بالسيف، يقال سِفْتُه. ورجل سائفٌ: أي ذو سيفٍ، وسَيّافٌ: أي صاحب سيفٍ؛ والجمع: سَيّافَةٌ. وقال الليث: قوم سَيّافَةٌ حصونهم سُيُوفُهم. وقال ابن عباد: السَّيْفُ: سَمَكَةٌ كأنها السَّيْفُ. وفي الدار أسْيَافٌ من الناس: أي أحزاب. وسافَتْ يده تَسِيْفُ: بمعنى سَئفَتْ. قال: والمَسَايِفُ: السِّنُوْنَ والقحط. وقال الكسائي: رجل سَيْفَانٌ: أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سَيْفَانَةٌ: وهي الشَّطْبَةُ كأنها نصل سَيْفٍ. وقال الخليل: لا يُوصَفُ الرجل بالسَّيْفَانِ. والسِّيْفُ: ساحل البحر. والسِّيْفُ: ما كان مُلتزقاً بأصول السَّعَفِ من جُلاَلِ اللِّيْفِ؛ وهو أردؤه وأخشنه، قال في صفة أذناب اللقاح: كأنما احتُثَّ على حُلاّبِها ... نخل جؤاثى نيل من أرطابها والسِّيْفُ واللِّيْفُ؛ على هُدّابها والسِّيْفُ في قول لبيد ﵁: ولقد يعلم صحبي كلُّهم ... بعدان السِّيْفِ صبري ونقل موضع، والعَدَان: السّاحل. وذكر الليث السّائفَةَ في هذا التركيب، وقد ذكرتها في س أف وفي س وف. وسِيْفَةٌ من كلأ وسائفَةٌ: أي قطعة. والسِّيْفُ الطويل: ساحل طويل جداً كأنه قُطِعَ بالسَّيْفِ؛ مسيرة مائة فرسخ، وهو ساحل بحر البربرة مما يلي مقدوشوه. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وقد رأيته في شهر رمضان سَنة تسع وستمائة. والمُسِيْفُ: الذي عليه السيف. وقال ابن عباد: المُسِيْفُ: الشجاع الذي معه سَيْفٌ. وذكر ابن فارس: أسَافَ الخرز في هذا التركيب. وقال ابن الأعرابي: درهم مُسَيَّف ٌ - بفتح الياء المشددة -: إذا كانت جوانبه نقية من النقشِ. والمُسَايَفَةُ: المُجَالَدَةُ بالسُّيُوْفِ، وتَسَايَفُوا: تضاربوا بالسُّيُوْفِ، كذلك اسْتَافُوا، وقال الليث: اسْتِيْفَ القوم. والتركيب يدل على امتداد في شيء وطول. شأف الشَّأْفَةُ: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب. وفي المثل: اسْتَأصَلَ الله شَافَتَ، أي أذهبه الله كما تذهب تلك القرحة بالكي. وفي الحديث: خرجت بآدم - صلوات الله عليه - شَأْفَةٌ في رجله. وقال يعقوب: الشَّأْفَةُ تُقطع فتذهب. وفي حديث آخر: وقَطُعنا عنا شأْفَتَه، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ز هـ د. وفي شرح قول الكُميت. ولم نَفْتَأْ كذلك كل يومٍ ... لِشَأْفَةِ واغرٍ مُسْتَأصلينا الشَّأْفَةُ قَرَحة في القدم إذا قطعت مات صاحبها. وقال شمر: الشَّأْفَةُ: الأصل، واستْأصَلَ الله شَأْفَتَه: أي أصْلَه. تقول: شَئفَتْ رجله - بالكسر - شأفاً - بالتحريك -: إذا خرجت بها الشَّأْفَةُ، وكذلك شُئفَتْ رجله - على ما لم يسم فاعله - فهي مَشْؤوْفَةٌ. وشَئفْتُ فلاناً - بالكسر - شأْفاً وشَآفَةً؛ وكذلك شَئفْتُ له - وهذه عن أبي زيد -: إذا أبغضته، وأنشد ابن الأعرابي: فما لِشَآفَةٍ من غير شيء ... إذا ولى صديقك من طبيب قال: وشَئفْتُ الرجل: إذا خِفْتَ حين تراه أن تصبه بعينٍ أو تدل عليه من يكره. وقال الأزهري: قالوا شَئفَتْ أصابعه وسَئفَتْ - بالشين والسين -، وهو الشعث حول الأظفار والشُّقَاقُ. وقال أبو عبيد: شُئفَ فلان - على ما لم يسم فاعله - فهو مَشْؤوْفٌ؛ مثال زئد وجئث: إذا فزع وذُعِرَ.

стр. 442

وقال بعضهم: شَأْفُ الجرح: فساده حتى لا يكاد يبرأ. والتركيب يدل على البغضة. شحذف الشُّحْذُوْفُ - وقيل: الشُّذْحُوفُ - من الجبل وغيره: المحدد. شحف ابن دريد: الشَّحْفُ - لغة يمانية -: وهو أن تقشر عن الشيء جلده. شخف الليث: الشِّخَافُ - بالكسر -: اللبن بالحِميريَّة. وقال أبو عمرو: الشَّخْفُ صوت اللبن عند الحلب، يقال: سمعت للدرة شَخْفاً، وأنشد: كأن صوت شُخْبِها ذي الشَّخْفِ ... كشيش أفعى في يبيسٍ قفِّ قال: وبه سُمي اللبن شِخَافاً. شدف الشَّدَفُ - بالتحريك -: الشخص، والجمع: شُدُوْفٌ. وقال ابن دريد: يقال رأيت شَدَفاً: أي شخصاً، قال ولا تنظرن إلى ما جاء به الليث عن الخليل في كتاب العين في باب السين فقال: سَدَفٌ في معنى شَدَفٍ؛ فإنما ذلك غلطٌ من الليث على الخليل، وأنشد غيره لساعدة بن جؤية الهذلي يصف وعلاً: موكل بِشُدُوْفِ الصوم ينظرها ... من المغارب مخطوفُ الحشى زَرِم الصَّوْمُ: شجر يشبه الناس قياماً، وكل ما واراك فهو مغرب. أي يخاف هذا الوعل أن يكون الصَّوْمُ ناساً. وقال ابن دريد: شَدَفْتُ الشيء أشْدِفُه - بالكسر - شَدْفاً: إذا قطعته شُدْفَةً شُدْفَةً أي قطعة قطعة. قال: وفرس أشْدَفُ: عظيم الشخص، وأنشد قول المَرّار بن منقذٍ يصف فرساً: شدِفٌ أشْدَفُ ما روعته ... فإذا طُؤطِئ طيار طِمِر وقال ابن عباد: الأشْدَفُ: الأعسر. والأشْدَفُ: الذي في خده شَدَفٌ أي ميل. والأشْدَفُ: المرح، وقد شَدِفَ، قال العجاج: بذاة لوثٍ أو بناجٍ أشْدَفا وقيل: الفرس الأشْدَفُ: البعير المعترض في سيره من النشاط، قال الطرماح: هل تُدْنِيَنَّك من أرجاع واسطٍ ... أو بات يعمله اليدين حضار شَدْفاءَ تصبح تَشْتَئي غِبَّ السُّرى ... فعل المضل صياره البَربارِ وقال الأصمعي: يقال للقِسِيِّ الفارسية: شُدْفٌ، واحدتها شَدْفاءُ، وهي العوجاء وهن العوج. وقال ابن عباد: قوس شَدْفاءُ: وهو تعطيفها في سِيَتَيْها. قال الزفيان: فالتقطت في القتر طِملا لائطا ... في كَفِّهِ شَدْفاءُ من شواحِطا واسهم أعدها أمارطا ويروى: " مَوَارِطا ". والشَّدِفُ: الطويل العظيم السريع الوثبة. وناقة شَدْفاء: في يدها اعوجاج، فربما التفقت يداها إذا سارت. وامرأة شَدْفاءُ: في خدها ميلٌ. والشَّدَفُ: الشرف. وقال الفرّاء: الشَّدَفُ والسَّدَفُ: الظلمة. وقال اللحياني والفرّاء: خرجنا بشُدْفَةٍ - بالضم - وسُدْفَةٍ؛ وتفتح صدورهما: وهما السواد الباقي. وقال أبو عبيدة: أشْدَفَ الليل وأسْدَفَ: إذا أرخى ستوره. وقال ابن عباد: قوس مُتَشَادِفَةٌ: أي مُتَعَطِّفَةُ. والتركيب يدل على ارتفاع في الشيء. شذحف الشُّذْحُوْفُ - وقيل: الشُّحْذُوْفُ - من الجبل وغيره: المحدد. شذف الفرّاء: يقال ما شَذَفْتُ منك شيئاً: أي ما أصبت، أشْذُفُ. شرحف ابن دريد: الشِّرْحافُ: العريض ظهر القدم، وبه سمي الرجل شِرْحافاً. وقال ابن عباد: الشِّرْحافُ: النصل العريض. وقال ابن الأعرابي: الشُّرْحُوْفُ: المستعد للحملة على العدو. وقال أبو عمرو: أشْرَحَفَّ الرجل لرجل: إذا تهيأ له محارباً، وكذلك الدابة للدابة، وأنشد: لما رأيت العبد مُشْرَحِفّا ... للشر لا يعطي الرجال النصفا أعْذَمْتُهُ عُضَاضَه والكفا والمُشْرَحِفُّ - أيضاً -: السريع الخفيف، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: ولقد غدوت بِمُشْرَحِفِّال ... شَّدِّ في فيه اللجام الشَّرَاسِيْفُ: مقاط الأضلاع وهي أطرافها التي تشرف على البطن، الواحد: شُرْسُوْفٌ. ويقال: الشُّرْسُوْفُ غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف. وقال ابن الأعرابي: الشُّرْسُوْفُ رأس الضلع مما يلي البطن. قال: والشُّرْسُوْفُ: البعير المقيد، والبعير الذي عُرْقِبَتْ إحدى رجليه، والأسير المكتوف. وقال ابن فارس: الشَّرَاسِيْفُ أوائل الشدة، يقال: أصابت الناس الشَّرَاسِيْفُ. وقال ابن عباد: الشَّرْسَفَةُ: سوء الخُلُقِ. وقال غيره: شَرْسَفَةُ بن خليف من بني مازن: فارس ميّارٍ.

стр. 443

وقال الليث: شاة مُشَرْسَفَةٌ: إذا كان بجنبيها بياض قد غشي الشَّرَاسِيْفَ والشَّوَاكُلَ، وأنشد: شيخ إذا حُمِّلَ مكروهةً ... شد الشَّرَاسِيْفَ له والحزيم شرعف ابن دريد: الشُّرْعُوْفُ والشُّرْغُوْفُ: نبت أو ثمر نبت. وقال في باب فِعْلالٍ: الشِّرْعافُ والشُّرْعافُ: قشر طلعة الفُحّال من النخل، لغة أزديَّةٌ. شرغف ابن دريد: الشُّرْعُوْفُ والشُّرْغُوْفُ: نبت أو ثمر نبت. والشُّرْغُوْفُ: الضفدع الصغير. شرف الشَّرَفُ: العلو والمكان العالي، قال: آتي النَّديَّ فلا يُقَرَّبُ مجلسي ... وأقود للشَّرَفِ الرفيع حِماري يقول: أني خرفتُ فلا ينتفع برأيي وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عالٍ. وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ والمجد لا يكونان إلا بالآباء، والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء. وقال ابن دريد: الشَّرَفُ علو الحسب. وشرف البعير: سَنَامهُ، قال: شَرَفٌ أجَبُّ وكاهل مجدول وعدا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي شَوْطاً أو شَوْطينِ. وقال الفرّاء: الشَّرَفُ نحو ميل. ومنه حديث النبي ﷺ : الخيل لثلاثة: لرجل أجرٌ ولرجلٍ سترٌ وعلى رجلٍ وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرجٍ أو روضةٍ؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات؛ ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ كانت له آثارها وأرواثها حسنات؛ ولو أنها مرت بنهرٍ فشربت منه ولم يرد أن يسقيهاكان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك سِتر، ورجل ربطها فخراً ورياءٍ ونِوَاء لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ. قال أسامة الهذلي يصف حمارا: إذا ما اشتأى شَرَفاً قُبْلَهُ ... وواكظ أوْشَكَ منه اقترابا قُبْلَهُ: تجاهه. وقال العجاج يصف عيراً يطرد آتُنَه: وإن حداها شَرَفاً مُغَرِّبا ... رَفَّةَ عن انفاسها وما ربا والشَّرَفُ: الإشْفَاءُ على خطر من خيرٍ أو شرٍ، يقال في الخير هو على شَرَفٍ من قضاء حاجته، ويقال في الشَّرِّ: هو على شَرَفٍ من الهلاك. وقال ابن الأعرابي: الشَّرَفُ طين أحمر. ويقال للمَغْرَةِ: شَرَفٌ؛ وشَرْفٌ أيضاً. وقال الليث: الشَّرَفُ شجر له صِبْغٌ أحمر. وقيل: هو دار بَرْنِيَانْ. وقال ابن دريد: شَرَفُ الإنسان: أعلى جسمه. وشَرَفُ الروحاء: قريب من المدينة على ساكنيها السلام. وشَرَفٌ: جبل قرب جبل شُرَيْفٌ، وشُرَيْفٌ: أطول جبل في بلاد العرب. وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وكان من منازل الملوك من بني آكل المُرار من كِنْدَةَ، وفي الشَّرَفِ حِمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ وهي الحِمى الأيمن. والشَّرَفُ: من سواد إشبيلية. وشَرَفُ البياض: من بلاد خولان من جهة صَعْدَةَ. وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قلعة على جبل قِلْحاحٍ قرب زبيد. والشَّرَفُ الأعلى: جبل آخر هنالك. وشَرَفُ الأرطى: من منازل تميم. والشَّرَفُ: الشُّرَفاءُ. وقيل للأعمش: لِمَ لَمْ تستكثر من الشَّعْبِيِّ؟ فقال: كان يحتقرني، كنت آتية مع إبراهيم؛ فيُرَحِّب به؛ ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد، ثم يقول: لا نرفع العبد فوق سُنَّتِه ... ما دام فينا بأرضنا شَرَفُ ورجل شَرِيفٌ من قوم شُرَفاءَ وأشْرَافٍ، وقد شَرُفَ - بالضم -؛ فهو شَرِيفٌ اليوم؛ وشارفٌ عن قليل؛ أي سيصير شَرِيفاً، ذكره الفرّاء. وسهم شارِفٌ: إذا وُصِفَ بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر يصف صائداً. فيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بمناكب ... ظُهَارٍ لؤامٍ فهو أعجف شارِفُ والشَّارِفُ: المسنة من النوق، والجمع: الشَّوَارِفُ والشُّرْفُ مثال بازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوْذٍ، ويجوز للشاعر تحريك الراء، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: قد كنت راعي أبكارٍ مُنَعَّمَةٍ ... فاليوم أصبحت أرعى جِلةً شُرُفاً يقال: شَرَفَتِ الناقة وشَرُفَتْ.

стр. 444

وفي حديث النبي ﷺ : أتتكم الشُّرْفُ الجُوْنُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجون؟ قال: فئن كأمثال الليل المُظلِمِ. ويروى: الشُّرقُ الجُوْنُ، يريد فتناً طالعة من قبل المشرق. وبعث رسول الله ﷺ مصدقاً فقال: لا تأخذ من حزرات أنْفُسِ الناس شيئاً؛ خذ الشّارِفَ والبكر وذا العيب. وفي حديث علي؟ ﵁: أصبتُ شارِفاً من مغنم بدرٍ؛ وأعطاني رسول الله ﷺ شارِفاً؛ فأنَخْتُهما ببابِ رجل من الأنصار؛ وحمزة ﵁ في البيت ومعه قَيْنَةٌ تُغَنِّيه: ألا يا حمز للشُّرْفِ النِّواءِ ... وهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناءِ ضع السكين في اللبات منها ... وضَرِّجْهُنَّ حمزة بالدماء وعجِّلْ من أطايبها لشربٍ ... طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ فخرج إليهما فَجَبَّ؟ ويروى -: فاجتنب اسْنِمَتَهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما، فنظرت إلى منظر أفظعني، فانطلقت إلى رسول الله؟ ﷺ فخرج ومعه زيد بن حارثة؟ ﵁ حتى وقف عليه وتغَيَّظَ، فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي، فرجع رسول الله؟ ﷺ يُقَهْقِرُ. والشّارفُ - أيضاً -: وعاء الخمر من خابيةٍ ونحوها. وفي حديث ابن عباس - رضي اله عنهما -: أمِرْنا أن نبني المَسَاجد جُمّاً والمدائن شُرْفاً. الجُمُّ: التي لا شُرَفَ لها. والشُّرْفُ: التي لها شُرَفٌ. والشّارُوْفُ: حَبْلٌ: وهو مولَّدٌ. والشّارُوْفُ: المِكْنَسَةُ، وهو معرب جاروب، وأصله جاي رُوبْ: أي كانس الموضع. وشَرَافِ - مثال قَطَامِ -: موضع، وقيل: ماءةٌ لبني أسدٍ. وقال ابن مسعود ﵁: ألا يكون بين شَرَافِ وأرض كذا وكذا جمّاءُ ولا ذاةُ قرنٍ، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون الناس صلاماتٍ يضرب بعضهم رقاب بعض، وقال المُثَقِّبُ العبدي: مَرَرْنَ على شَرَافِ فذاة رجلٍ ... ونكبن الذَّرانح باليمين وبناؤه على الكسر هو قول الأصمعي، وأجراه غيره مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، ويقال فيه شِرَافُ - بكسر الشين - غير مُجْرىً، فصار فيه ثلاث لغاتٍ. وهو بين واقصة والقَرْعاءِ، وقال الشَّمّاخُ: مرت بنفعي شَرَافٍ وهي عاصفة ... تخدي على يَسَرَاتٍ غير أعصال وشَرَفْتُه أشْرُفُه - بالضم -: أي غلبيته بالشَّرَفِ. وكعب بن الأشرف: من رؤساء اليهود. وقول بشير بن المعتمر. وطائرٌ أشرفُ ذو جُردةٍ ... وطائر ليس له وكر الأشْرَفُ من الطير: الخفاش؛ لأن لأذنيه حجماً ظاهراً؛ وهو متجرد من الزغب والريش، وهو طائر يلد ولا يبيض. والطائر الذي ليس له وكر: طائر يُخبرُ عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أُفْحُوْصاً من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما. وفلان أشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: أي عالٍ. وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: أي طويلة. ومدينة شَرْفاءُ: ذاة شُرَفٍ. وشُرْفَةُ القصر - بالضم -: واحدة الشُّرَفِ. وفي حديث مولد النبي ﷺ : ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شُرْفَةً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وب ذ. وشُرْفَةُ المال: خياره. ويقال: إني أعد إتيانكم شًرْفَةً وأرى ذلك شُرْفَةً: أي فضلا وشَرَفاً أتشرف به. وشُرُفاتُ الفرس: هاديه وقَطَاتُه. وإسحاق بن شرفى - مثال ضعفى -: من أصحاب الحديث. والشُّرَيْفُ - مصغراً -: ماء لبني نمير. وقال ابن السكيت: الشُّرَيْفُ وادٍ بنجدٍ، فما كان عن يمينه فهو الشَّرَفُ، وما كان عن يساره فهو الشُّرَيْفُ، قال طُفَيْلٌ الغنوي: تبيت كعقبان الشُّرَيْفِ رجاله ... إذا ما نَوَوْا إحداث أمرٍ معطبِ وقال أبو وجزة السعدي: إذا تربعت ما بين الشُّرَيْفِ إلى ... روضِ الفلاح أُوْلاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ ويروى: " الشّريْقِ:. ويوم الشُّرَيْفِ: من أيامهم. وقال ابن دريد: أُذُنُ شُرَافِيَّةٌ وشُفَارِيَّةٌ: إذا كانت عالية طويلة عليها شَعَرٌ. وقال غيره: الشُّرَافيُّ: لون من الثياب أبيض.

стр. 445

وقال الأصمعي: الثوب الشُّرَافيُّ: الذي يُشترى مما شارَفَ أرض العجم من أرض العرب. وناقة شُرَافِيَّةٌ: ضخمة الأُذنين جسيمة. وأشْرَافُ الإنسان: أُذناه وأنفه، قال عدي بن زيد العبادي: كقصيرٍ إذ لم يجد غير أن جد ... دعَ أشْرافَهُ لِشُكْرٍ قصير والشِّرْيافُ: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها. والسيوف المَشْرَفِيَّةُ: منسوبةٌ إلى مَشَارِفِ الشأْم، قال أبو عبيدة: هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مَشْرَفيُّ ولا يقال مَشَارِفيٌّ، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهَالِبيٌّ ولا جَعَافريٌّ ولا عَبَاقريٌّ، وقال كُثيِّر يمدح عبد الملك ن مروان: أحاطتْ يداه بالخلافة بعدما ... أراد رجال آخرون اغتيالها فما تَرَكوها عنوة عن مَوَدَّةٍ ... ولكن بحد المَشْرَفيِّ استقالها وقال رؤبة: والحرب عَسراء اللقاح المُغْزي ... بالمَشْرَفِيّاتِ وطعنٍ وخز وشَرِفَ الرجل - بالكسر -: إذا دام على أكل السَّنَام. وأشْرَفْتُ المرْبَأَ: أي علوته، قال العجاج: ومربأ عالٍ لمن تَشَرَّفا ... أشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا وأشْرَفْتُ عليه: أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع: مُشْرَفٌ. ومنه حديث النبي ﷺ : ما جاءك من هذا المال وأن تغير مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعْه نفسك. أي وأنت غير طامع فيه ولا متطلع إليه. وأشْرَفَ المريض على الموت: أي أشْفى عليه. ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أخذه. ومُشْرِفٌ: رمل بالدهناء، قال ذو الرُّمَّة: إلى ظُعُنٍ يقرضن أجوازَ مُشْرِفٍ ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس وقال أيضاً: رَعَتْ مُشْرِفاً فالأحبل العُفْرَ حوله ... إلى رِمْثِ حُزْوى في عَوَازِبَ أُبَّلِ والإشْرَافُ: الشَّفَقَةُ، قال: ومن مضر الحمراء إشْرَافُ أنفسٍ ... علينا وحيّاها إلينا تمضَّرا وشَرَّفْتُ القصر وغيره تشريفاً: إذا جعلت له شُرَفاً. وقال ابن الأعرابي في قوله: جمعتهما من أيْنُقٍ غِزار ... من اللوى شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ليس من الشَّرفِ، ولكن من التَّشْرِيفِ: وهو أن يكاد يقطع أخلافها بالصِّرارِ فيؤثر في الصِّرَارِ. وشَرَّفَ الله الكعبة: من الشَّرَفِ. ومُشَرَّفٌ: جبل، قال قيس بن عيزارة: فإنك لو عاليته في مُشَرَّفٍ ... من الصُّفْرِ أو من مُشْرِفاتِ التوائم قال أب عمرو: مُشَرَّف: جبل، والصُّفْرُ: السود. وقال غيره: أي في قصر ذي شُرَفٍ من الصُّفْرِ. وتَشَرَّفْتُ: من الشَّرَفِ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأ: أي علوته، قال العجاج: ومربأٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا وتُشُرِّفَ القوم: قُتِلَتْ أشْرافهم. واسْتَشْرَفَني حقي: أي ظلمني، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: ولقد يخفض المجاور فيهم ... غير مُسْتَشْرَفٍ ولا مظلومِ واسْتَشْرَفْتُ الشيء: إذا رفعت بصرك إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس، ومنه قول الحسين بن مطير: فيا عجبا مني ومن حُبِّ قاتلي ... كأني أجْزِيه المودة من قتلي ويا عجبا للناس يَسْتَشْرِفُونَني ... كأن لم يروا بعدي مُحِبّاً ولا قبلي وفي حديث النبي ﷺ : ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خيرٌ من السّاعي؛ مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْه؛ فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به. وفي الحديث: أمرنا أن نَسْتَشْرِفَ العين والأُذن. أي نتفقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص من عورٍ أو جدعٍ، وقيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْنِ بالتمام والسلامة. وفي حديث أبي طلحة ﵁: إنه كان حَسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي ﷺ لَيَنْظر إلى موقع نبله، قال: تطاللتُ فاسْتَشْرَفْتُهُ فرأيته ... فقلت له آأنتَ زيد الأرامل وشارَفْتُ الرجل: أي فاخرته أيُّنا أشْرَفُ. وشارَفْتُ الشيء: أي أشْرَفْتُ عليه. والاشْتِرَافُ: الانتصاب. وفرس مُشْتَرِفٌ: أي مُشْرِفُ الخَلْقِ، قال جرير:

стр. 446

من كل مُشْتَرِفٍ وإن بعد المدى ... ضرم الرَّقاق مناقل الأجرَالِ وشَرْيَفْتُ الزرع: قطعت شِرْيافَه. والتركيب يدل على علو وارتفاع. شرنف الليث: الشِّرْنافُ: ورقُ الزرع إذا طال وكثر حتى يُخاف فساده فيُقطع، فيقال حينئذ: شَرْنَفْتُ الزرع، وهي كلمة يمانية، وشك الأزهري في الشِّرْنافِ وشَرْنَفْتُ أنهما بالياء أو بالنون؛ وجعلهما زائدتين. شرهف أبو تُرَابٍ: شَرْهَفَ في غذاء الصبي - مثل شَرْهَفَ -: إذا أحسن غذاءه. وغلام مُشْرَهِفٌّ: وهو الحاف الرأس الشَّعِثُ القَشِفُ. شسف ابن السكيت: الشّاسِفُ: اليابس من الضُّمْرِ والهُزَالِ؛ مثل الشّاسب. وقال الأصمعي: الشّاسِبُ: الضامر؛ والشّاسِفُ: أشد منه ضُمْراَ. وقد شَسَفَ يَشْسِفُ شُسُوْفاً وشَسَافَةً، والكسر أكثر. قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ... ومرفق كرئاسِ السيف إذ شَسَفا وقال لبيد ﵁ يصف ناقة: تتقي الريح بِدَفٍّ شاسِفٍ ... وضلوع تحت زَوْرٍ قد نَحَلْ وقال ابن فارس: لحم شَسِيْفٌ: كاد ييبس. وقال ابن الأعرابي: الشَّسِيْفُ: البُسْرُ المُشَقَّقُ. وقال أبو عمرو: شَسَفُوا البُسْرَ: إذا شَقَّقُوْه. والشّاسِفُ: القاحل. وسقاء شاسِفٌ وشَسِيْفٌ: أي يابس. وقال ابن عباد: الشِّسْفُ - بالكسر -: قرصُ يابس من خبز. والتركيب يدل على قحل ويبس. شطف الأصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ: إذا ذهب وتباعد، وأنشد: أحان من جِيْرَتِنا خُفُوْفُ ... أن هتفت قُمْريَّةٌ هَتوفُ في الدار والحي بها وقوف ... وأقْلَقَتْهُم نية شَطُوْفُ أي بعيدة. ورمية شاطِفَةٌ وشاطِبَةٌ: إذا زلت عن المقتل. وأما قولهم: شَطَفْتُه بمعنى غسلته فلغة سَوَاديَّةٌ. شظف أبو عبيد: الشَّظَفُ: الضيق والشدة. وفي حديث النبي ﷺ : أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على شَظَفٍ. ويروى: على ضَفَفٍ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرِّقاع: ولقد لقيت من المعيشة لذة ... وأصبت من شَظَفِ الأمور شِدَادَها وكذلك الشَّظَافُ عن أبي زيد، قال الكُميت: وراجِ لينَ تغلب عن شَظَافٍ ... كَمُتَّدِنِ الصَّفا كَيْما يلينا والشَّظِيْفُ من الشجر: الذي لم يجد ريَّه فصلب من غير أن تذهب نُدُوَّتُه، قال رؤبَةُ: وانْعَاجَ عُودي كالشَّظِيْفِ الأخشنِ تقول منه: شَظُفَ - بالضم - شَظَافَةً؛ وشَظِفَ؟ بالكسر - أيضاً. وشَظَفْتُه عن الشيء شَظْفاً: منعته. والشَّظْفُ - أيضاً -: أن يُسَلَّ خُصْيَا الكبش سلاً. والشَّظْفُ - أيضاً -: شقة العصا؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد: كبداء مثل الشَّظْفِ أو شر العِصِيْ قال: والشِّظْفَةُ - بالكسر -: ما احترق من الخبز. وقال غيره: الشِّظْفُ - بلا هاءٍ - يابس الخبز. وقال ابن عباد: الشِّظْفُ: عُوَيْدٌ كالوتد، وجمعه: شِظَفَةٌ. وأرض شَظِفَةٌ: إذا كانت خشناء. وبعير شَظِفُ الخِلاطِ: أي يخالط الإبل مخالطة شديدة. والشَّظِفُ - أيضاً -: السيئ الخُلُقِ. وشَظِفَ السهم: إذا دخل بين الجلد واللحم. والشَّظِفُ: الشديد القتال. والمِشْظَفُ من الناس: الذي يعرض بالكلام على غير القصد. والشِّظَافُ: البُعْدُ. والتركيب يدل على الشدة في العيش وغيره. شعف الشَّعَفَةُ - بالتحريك -: رأس الجبل، والجمع: شَعَفٌ وشُعُوْفٌ وشِعَافٌ وشَعَفَاتٌ. وفي حديث النبي ﷺ : خير الناس رجل ممسك بعينان فرسه في سبيل الله كلما سمع هَيْعَةً طار إليها أو رجل في شَعَفَةٍ في غُنَيْمَةٍ له حتى يأتيه الموت. قال ذو الرُّمَّة: بنائية الأخفاف من شَغَفِ الذَُرى ... نبال تواليها رِحَابٍ جيوبها ويروى: بمَسْفُوحَةِ الآباط عُرْيانه القرا. وأنشد الليث: وكعباً قد حميناهم فحلوا ... محل العُصم من شَعَفِ الجبال والشَّعَفُ - أيضاً -: أعلى السنام. وقال الليث: الشَّعَفُ كرؤوس الكمأة والأثافيِّ المُسْتَدِيرة في أعاليها، قال العجاج: فأطَّرَقَتْ إلا ثلاثاً عُكَّفاً ... دَوَاخِساً في الأرض إلا شَعَفا

стр. 447

وشَعَفَةُ القلب: رأسه عند معلق النياط، ولذلك يقال: شَعَفَنَي حُبُّ فلانٍ وشُعِفْتُ به وبحبه: أي غَشِيَ الحب القلب من فوقه. وقرأ الحسن البصري وقَتَادَةُ وأبو رجاء والشعبي وسعيد بن جبير وثابت البُنَانيُّ ومجاهد والزُّهريُّ والأعرج وابن كَثير وابن مُحَيْصِنٍ وعوف بن أبي جميلة ومحمد اليماني ويزيد بن قُطَيْبٍ:) قد شَعَفَها حُبّاً (قال أبو زيد: أي أمرضها وأذابها. وقرأ ثابت البُنَاني أيضاً:) قد شَعِفَها (بكسر العين بمعنى علقها حبا وعشقها. ورجلٌ صُهْبُ الشِّغَافِ: يراد بذلك شَعَر رأسه. وما على رأسه إلا شُعَيْفاتٌ: أي شُعيرات من الذؤابة. وفي حديث النبي ﷺ : أنه ذكر في خطبته ياجوج وماجوج فقال: عِراضَ الوجوه صِغَارُ العيون صُهْبُ الشِّعَافِ ومن كل حدب ينسلون، ثم ذكر إهلاك الله إياهم فقال: والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسْمَنُ وتَشْكَرُ شكراً من لحومهم. وقال رجل: ضربني عمر ﵁ فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني الله بشُعَيْفَتَيْنِ في رأسي. والشَّعْفَةُ: خصلة في أعلى الرأس. والمَشْعُوْفُ: الذي أُصيبت شَعَفَةُ قلبه؛ أي رأسه عند معلق النِّيَاطِ؛ بحب أو ذعر أو جنون. ومنه حديث النبي ﷺ أنه قال في فتنة القبر: أما فتنة القبر فبي تُفتَنُون وعني تسألون، فإذا كان الرجل صالحاً أُجلس في قبره غير فزع ولا مَشْعُوْفٍ. وشَعَفْتُ البعير بالقطران: إذا اشْعَلْتَه به، قال أمرؤ القيس: ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادها ... كما شَعَفَ المَهنُوْءةَ الرجل الطّالي ويروى: " قَطَرْتُ فؤادها كما قَطَرَ " وشَعْفَانِ: جبلان بالغور. وفي المثل: لكن بِشَعْفَيْنِ أنت جدود، وقد كتب سبب المثل في تركيب ج د د. وقال أبو زيد: الشَّعْفَةُ: المطرة الهينة، قال: ومثل للعرب: ما تنفع الشَّعْفَةُ في الوادي الرُّغُب، يُضرب مثلا للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا ولا يسد مسداً. وقال الليث: الشَّعَفُ داء يُصيب الناقة فيتمعط شَعَر عينيها، يقال: شَعِفَتْ وهي تَشْعَفُ؛ وناقة شَعْفَاءُ، ولا يقال جمل أشْعَفُ؛ إنما هو للإناث خاصة. وقال غيره: إنه بالسين المهملة. والشُّعَافُ - بالضم -: الجنون، والمَشْعُوْفُ: المجنون. وقال بعضهم: الشَّعَفُ: قشر شجر الغاف. وشَعفَ هذا اليَبِيْسُ: أي نبت فيه أخضر، والصحيح أنهما بالغين المعجمة. والتركيب يدل على أعالي الشيء ورأسه. شغف الشَّغَافُ: غلاف القلب، وشَغَفَه: أصاب شَغَافَه، ك " كَبَدَه " أصاب كبده. وقال الليث: الشَّغَافُ: مولج البلغم، وقوله تعالى:) قد شَغَفَها حُباً (أي أصاب حبه شَغَافها. وقيل الشَّغَافُ: سويداء القلب. وقرأ أبو الأشهب: " شَغِفَها حُباً " بكسر الغين، كقراءة ثابت البُناني: " شَعِفَها " بكسر العين المهملة. وقال أبو عبيد: الشَّغَافُ داء يأخذ تحت الشَّرَاسِيْفِ من الشق الأيمن، قال النابغة الذبياني: وقد حال هَمٌّ ذلك داخل ... دخول الشَّغَافِ تبتغيه الأصابع وكذلك شَغْفُ القلب وشَغَفُه؛ مثل شَغَافِه: عن أبي الهيثم. وقال الليث: شَغَفٌ: موضع بعُمَان يُنْبِتُ الغاف العظام، قال: حتى أناخ بذاة الغاف من شَغَفٍ ... وفي البلاد لهم وسعٌ ومضطرب وقال الدينوري: الشَّغَفُ نجب شجر الغاف. وقال ابن عباد: المَشْغُوْفُ: المجنون؛ كالمَشْعُوفِ. شفف أبو زيد: الشَّفُّ والشِّفُّ: الثوب الرقيق، ومن أبيات الكتاب: لَلُبْسُ عَباءة وتقرَّ عيني ... أحب إلي من لبس الشُّفُوْفِ وقال عدي بن زيدٍ العبادي: زانَهُنَّ الشُّفُوْفُ ينْضَحْنَ بالمس ... كِ وعيش مفانقٌ وحرير وقال الكسائي: شَفَّ الثوب يَشِفُّ - بالكسر - شُفُوْفاً وشَفِيفاً: إذا رق حتى حكى ما تحته، ومنه حديث عمر ﵁: لا تُلْبِسوا نساءكم الكتان أو القباطي فإنه إلا يَشِفَّ فإنه يصف. والمعنى: أن القَبَاطِيَّ ثياب رِقاق غير صفيفة النسج؛ فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها؛ فنهى عن لبسها؛ وأحَبَّ أن يُكْسَيْنَ الثخان الغِلاظَ.

стр. 448

والشَّفُّ والشِّفُّ - أيضا -: الربح والفضل. ونهى رسول الله ﷺ عن شِف ما لم يُضمن؛ أي عن ربح. ومنه حديث النبي ﷺ : من صلى المكتوبة ولم يتم ركوعها ولا سجودها ثم يكثر التطوع فمثله مثل مالٍ لا شِفَّ له حتى يؤدي رأس المال. وشَفَّ الشيء يَشِفُّ شِفّاً - مثل حَمَلَ يَحْمِلُ حملاً -: أي زاد. وفي حديث الصَّرْفِ: فَشَفَّ الخلخالان نحواً من دانقٍ فَقَرضَه. أي زادا، وقال الحُطيئة: وهل يُخْلِدَنَّ ابني جُلالة مالُهم ... وحرصهم عند البياع على الشِّفِّ وقال ابن السكيت: الشِّفُّ - أيضاً -: النقصان، وهو من الأضداد، يقال: هذا درهم يَشِفُّ قليلاً: أي ينقص. وقال ابن عباد: شَفَّ الشيء يَشِفُّ: أي تحرك. وشَفَّ جسمه يّشِفُّ شُفُوْفاً: أي نَحَلَ. وشَفَّهُ الهم يَشُفُّه - بالضم -: أي هَزَله، قال العرجي: أني أمرؤٌ لَجَّ بي حبٌّ فأحرضني ... حتى بليت وحتى شَفَّني السقم ويروى: " أنا أمْرُؤٌ "، ويروى: " هاضني السَّقَمُ ". وفلان يجد في أسنانه شَفِيْفاً: أي برداً. وقيل: الشَّفِيْفُ: لذع البرد، قال صخر الغيِّ الهذلي: وماءٍ وردت على زورةٍ ... كمشي السَّبَنْتى يراح الشَّفِيْفا وقال ابن دريد: الشَّفِيْفُ: شدة حر الشمس. وقيل الشَّفِيْفُ: الريح الباردة فيها ندى؛ وقيل: مطر وبرد، قال: إذا ما الكلب ألْجأه الشَّفِيْفُ وقال أبو سعيد: فلان يجد في مقعدته شَفِيْفاً: أي وجعاً. والشَّفِيفُ والطَّفِيْفُ: القليل، وكذلك الشَّفَفُ. والشُّفَافَةُ - بالضم -: بقية الماء في الإناء. وقول ذي الرُّمة: شُفَافُ الشَّفا أو قسمة الشمس أزمعا ... رواحاً فمدا من نجاء مُناهِبِ ويروى: " مُهَاذِبِ "، أراد بقية النهار، ويروى: " ذُنَابى الشَّفا ". والشَّفَاشِفُ: شدة العطش. والشَّفْشَافُ: الريح الباردة. وثوب شَفْشَافٌ: إذا لم يحكم عمله. وهذه غَدَاةٌ ذاة شَفّانٍ: أي بردٍ وريح، قال عدي بن زيد العبادي: في كناس ظاهر يَسْتُرُهُ ... من عل الشَّفَّانَ هُدّابُ الفَنَنْ ويروى: " من عَرَا الشَّفّانِ ". وقال رؤبة: أنت إذا ما انحدر الخَشِيْفُ ... ثلج وشَفّانٌ له شَفِيْفُ وأشْفَفْتُ بعض ولدي على بعض: أي فضَّلتهم. واشْتَفَّ البعير الحِزَامَ كله: أي ملأَه واستوفاه، قال كعب بن زهير ﵁؛ ويروى لأبيه زهير، وهو موجود في ديواني أشعارهما؛ يصف بعيراً: له عنق تلوي بما وصلت به ... ودفَّانِ يَشتَفّانِ كل ظِعانِ وقيل: " يَشْتَنّان " أي يغولان النَّسْعَةَ ويغترقانها لعظم أجوافهما. ويقال: اشْتَفَّ ما في الإناء: أي شَرِبَه كله حتى الشُّفافَةَ. وفي حديث أُمِّ زرع: زوجي إن أكل لف وإن شرب اشْتَفَّ. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وكذلك تَشَاعفَّ، ومنه المثل: ليس الري عن التَّشَافِّ. أي ليس الري عن أن يَشْتَفَّ الإنسان ما في الإناء؛ بل قد يحصل بدون ذلك، يضرب في النهي عن استقصاء الأمر والتمادي فيه. وتَشَافَفْتُه: أي ذهبت بِشِفِّه أت فضله. والشَّفْشَفَةُ: الارتعاد والاختلاط. ويقال: شَفْشَفَ ببوله: إذا نضحه. ورجل مُشَفْشَفٌ: سخيف سيئ الخلق. وقول الفرزدق: موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويُخْلَفْنَ ما ظن الغيور المُشَفْشَفُ قال سعدان: المُشَفْشَفُ: الذي كأن به رعدة واختلاطاً من شدة الغيرة والإشفارق على حُرَمِهِ. وقال أبو عمرو: الشَّفْشَفَةُ: تَشْوِيْطُ الصقيع نبت الأرض فيحرقه؛ أو الدواء يذر على الجرح. وقال ابن الأعرابي: شَفْشَفَ الحر أو البرد الشيء: إذا يبَّسَه، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: وشَفْشَفَ حر القيظ كل بقيةٍ ... من النبت إلا سَيْكُرَاناً وحُلَّبا واسْتَشَفَّ الشيء: أي نظر ما وراءه. والتركيب يدل على قلة ورقة. شقف أبو عمرو: الشَّقْفُ: الخزف المكسر. وقال ابن عبّاد: الَّقْفُ الخزف. قال: ودرب الشَّقّافِينَ بمصر معروف، ودرب الشَّقّافِ أيضاً. شلخف أبو تراب: الشِّلَّخْفُ - مثال جِرْدَحْلٍ -: المضطرب الخَلْقِ. وزاد ابن عبّاد: والقدم الضخم. شلعف

стр. 449

ابن الفرج: الشِّاَّعْفُ والسِّلَّعْفُ: المضطرب الخَلقِ. شلغف أبو تراب: الشِّلَّغْفُ والسِّلَّغْفُ والشِّلَّعْفُ والسِّلَّعْفُ: المضطرب الخَلقِ. شلف ابن عباد: الشَّلاّفَةُ: المرأة الزانية. شنحف ابن دريد: الشَّنْحَفُ؛ والجمع شَنَاحِفُ؛ وهو الطويل: بالحاء والخاءِ والخاءُ أعلى. وهو في كتاب ابن عباد: الشِّنَّحْفُ - مثال جِرْدَحْلٍ -. شنخف ابن دريد: رجل شِنَّخْفٌ ولم يقولوا شِنَّخْفٌ: وهو الطويل. ودخل إبراهيم بن متمم بن نويرة اليربوعي على عبد الملك ين مروان فسلم بجهورية فقال: إنك لَشِنَّخْفٌ، فقال: يا أمير المؤمنين إني من قوم شِنَّخْفِيْنَ، فقال: وأراك أحمر قَرْفاً، قال: الحُسْنُ أحمر يا أمير المؤمنين. القَرْفُ: الشديد الحمرة. وقال ابن عبّاد: الشِّنَّخْفُ: الضخم. والشِّنْخِيْفُ: الطُّوَال. وفي فلان شِنَّخْفَةٌ: أي كِبْرٌ. شندف أبو عبيد: فرس شُنْدُفٌ: أي مُشْرِفٌ، قال المرار بن منقذ: شُنْدُفٌ أشْدَفُ ما ورعته ... إذا طُؤطئ طيار طِمِر وقال ابن عباد: الشُّنْدُفُ من الخيل: المائل الخد. شنطف ابن عباد: الشُّنْظُوْفُ: فرع كل شيء. شنعف ابن دريد: الشِّنْعَافُ والشُّنْعُوْفُ: أعالي الجبال. وقال الأصمعي: الشَّنَاعِيْفُ رؤوس الجبال، الواحد: شِنْعَافٌ. وقال ابن عبّاد: الشِّنْعَافُ من الجبال: الشامخ. وقال الليث: الشِّنْعَابُ: الرجل الطويل الرخو العاجز، ويقال الشِّنْعَافُ، وأنشد: تزوجت شِنْعَافاً فآنَسْتُ مقرفاً ... إذا ابتدر الأقوام مجداً تقنَّعا وفي نسخة من كتابه: الشِّنْعَابُ: الطويل الشديد، والشِّنْعَافُ: الطويل الرخو العاجز. وقال ابن دريد: الشَّنْعَفَةُ: الطول. شنغف قال زائدة البكري: الشِّنَّغْفُ والسِّنَّغْفُ: المضطرب الخَلْقِِ. شنف الشَّنْفُ: القرط الأعلى، والجمع شُنُوفٌ - مثال بدرٍوبُدُورٍ -، ومنه حديث محمد بن سليم: كنت أختلف إلى الضَّحّاك وعليَّ شَنْفُ ذهب فلا ينهاني. وقال الليث: الشَّنْفُ معلاق في قُوْفِ الأذن، وكذلك ما جُعل منه في القلائد. وقال ابن دريد: الشَّنْفُ ما عُلِّقَ في أعلى الأذن، والجمع شُنُوْفٌ، فأما قول العامة شُنْفٌ فخطأ. وكل ما علق في أعلى الأذن فهو شَنْفٌ، وما عُلِّق في أسفلها فهو قرط، قال أبو كبير الهذلي: وبياضُ وجهك لم تحل أسراره ... مثل الوَذيلَةِ أو كشَنْفِ الأنضر ويروى: " مثل المَذِيَّةِ أو كنَشْفِ "، الوذيلة: سَبيكة أو مرآة فضة، والمَذِيَّةُ: المرآة. والشَّنْفُ إلى الشيء والشَّفْنُ إليه: النظر في اعتراض. وقيل: الشَّنْفُ النظر إلى الشيء كالمتعجب منه أو كالكاره له، قال الفرزدق يصف خيلا: يَشْنِفْنَ للنظر البعيدِ كأنما ... إرْنانها ببوائنِ الأشْطَانِ أي أصواتها وصهيلها، أي كأنها تصهل من آبأرٍ بوائن لسعة أجوافها، ويروى: " يصهلن للشَّبَحِ البعيد "، ورواية ابن الأعرابي: " يَشْتَفْنَ " من الاشْتِيافِ. وقال العجاج: أزمان غرّاء تروق الشُّنَّفا ... بجيد أدماء تَنُوْشُ العُلَّفا وقال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: وقربوا كل صِهْمِيْمٍ مَنَاكِبه ... إذا تداكأ منه دفعه شَنَفا وقال أبو زيد: من الشِّفَاهِ الشَّنْفَاءُ: وهي المنقلبة الشَّفَةِ العليا من أعلى، والأسم: الشَّنَفُ - بالتحريك -. والشَّنَفُ - أيضاً -: البُغْضُ والتنكر، وقد شَنِفْتُ له - بالكسر - أي أبغضته، حكاه ابن السكيت، وهو مثل شَئفْتُه - بالهمز -. والشَّنِفُ: المبغض. وفي الحديث: أن رسول الله ﷺ خرج فلقيه زيد بن عمرو؛ فحيا أحدهما الآخر؛ فقال: مالي أرى قومك قد شَنِفُوا لك؟ قال: أما والله إن ذلك لغير نائرةٍ كانت مني إليهم. وفي حديث إسلام أبي ذر ﵁ أنه قال له أخوه أُنَيّس ﵁: لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم؛ والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون، فقلت: اكفني حتى أنظر، قال: نعم وكن من أهل مكة على حَذَرِ لأنهم قد شَنِفُوا له وتجهموا. قال: ولن ازال وإن جاملت محتسباً ... في غير نائرة ضَبّاً لها شَنِفا أي مُتَغَضِّباً.

стр. 450

ويقال: مالي أراك شانِفاً عني: أي معرضا. وقال أبو عمرو: ناقة مَشْنُوْفَةٌ: أي مَزْمُومَةٌ. ويقال: أنك لَشانِفٌ بأنفك عني: أي رافع. وقال ابن الأعرابي: شَنِفْتُ: أي فطنت، وأنشد: وتقول قد شَنِفَ العدو فقل لها ... ما للعدو لغيرنا لا يَشْنَفُ وقال الزَّجاج: أشْنَفْتُ الجارية: أي جعلت لها شَنْفاً. وقال غيره: شَنَّفْتُها تَشْنِيْفاً فَتَشَنَّفَتْ. شوف الشَّوْفُ: مصدر قولك شُفْتُ الشيء أشُوْفُه: أي جَلَوْتُه، ودينار مَشُوْفٌ: أي مجلو، قال عنترة بن شداد: ولقد شَرِبْتُ من المُدَامة بعدما ... ركد الهواجر بالمَشُوْفِ المعلم وقيل: إنه أراد بالمَشُوْفِ المعلم قدحاً صافياً منقشاً. وقال الطِّرمّاحُ يصف الظليم: والقيض أجنبه كأن حطامه ... فلق الحواجل شافَهُنَّ الموقد أجْنُبَه: أي في نواحيه، والحَوَاجِل: القوارير، والموقد: الذي يعمل القوارير. و شِيْفَ تِ الجارية تُشَافُ: أي زُيِّنَتْ. والشَّوْفُ: المِجَرُّ؛ وهو الخشبة التي تسوى بها الأرض المحروثة. وقال العزيزي: الشِّيَافُ: أدوية للعين ونحوها، وهو من قولهم: شُفْتُ الشيء إذا جلوته، وأصله الواو. والمَشُوْفُ: الجَمَل المطلي بالقطران، يقال: شُفْ بعيرك أي أطله بالقطران. وقال أبو عمرو: المَشُوْفُ في قول لبيد ﵁: بخطيرةٍ توفي الجديل سَرِيْحةٍ ... مثل المَشُوْفِ هنأته بعصيم الجَمَل الهائج، ويروى: " المَسُوْفِ " بالسن المهملة يعني المَشْمُوْمَ؛ وإذا جرب البعير فطلي بالقطران شمته الإبل، وقيل المَشُوْفُ: المُزَيَّنُ بالعُهُونِ وغيرها، والخطيرة: التي تخطر بذنبها نشاطاً، والسَّرِيْحَةُ: السريعة السهلة السير، ويروى: " بِجُلالةٍ ". وقال ابن الأعرابي: الشَّيِّفَةُ والشَّيَّفانُ: الطَّلِيْعةُ الذي يَشْتَافُ لهم. وقال أعرابي: تبصروا الشَّيَّفانَ فأنه يصوك على شَعَفَةِ المصاد؛ أي يلزمها. وأشَافَ على الشيء وأشْفى: أي أشْرَفَ. وقال ابن عباد: أشَافَ: أي خاف. وشَيَّفْتُ الدواء: جعلته شِيَافاً. واشْتَافَ الرجل: أي تطاول ونظر. ويقال: اشْتَافَ البرق: أي شامهُ، قال العجاج: واشْتَافَ من نحو سهيل برقاً وأنشد ابن الأعرابي قول الفرزدق يصف خيلا نشيطة: يَشْتَفْنَ للنظر البعيد كأنما ... إرنانها ببوائن الأشْطَانِ بالتاء من الاشْتِيَافِ، وذكرت بقية الروايات في تركيب ش ن ف، أي: إذا رأت شخصا بعيدا طمحت إليه ثم صهلت. وقال ابن دريد: تَشَوَّفَتِ المرأة: إذا تزينت. وتَشَوَّفْتُ إلى الخبر: إذا تطلعت إليه، يقال: النساء يَتَشَوَّفْنَ من السطوح: أي ينظرن ويتطاولن. وتَشَوَّفَتِ الأوعال: علت معاقل الجبال فأشْرَفَتْ. وقال أبو زيد: اسْتَشَافَ الجرح: أي غلظ. والتركيب يدل على ظهور وبروز. شيف أبو حاتم في كتاب النخلة: الشِّيْفُ: الشوك الذي يكون بمؤخر عَسِيْبِ النخل. صحف الصَّحْفَةُ: كالقَصْعَةِ، والجمع صِحَافُ، قال الأعشى: والمكاكيك والصِّحَافَ من الفِ ... ضةِ والضّامرات تحت الرِّحَالِ وقال الكسائي: أعظم القصِاع الجفنَةُ؛ ثم القصعة تليها تُشْبِع العشرة؛ ثم الصَّحْفَة تُشْبع الخمسة؛ ثم المئكلة تُشبع الرجلين والثلاثة؛ ثم الصُّحَيْفَةُ تُشيع الرجل. والصَّحِيْفَةُ: الكتاب، والجمع: صُحُفٌ وصَحَائفُ. وقال الليث: الصُّحُفُ: جماعة الصَّحِيفَةِ، وهذا من النوادر أن تجمع فَعِيْلَةُ على فُعُلٍ؛ مثل صَحِيْفَةٍ وصُحُفٍ وسَفِينةٍ وسُفُنٍ، وكان قياسه صَحَائفَ وسَفَائنَ. وقول الله تعالى:) صُحُفِ إبراهيم وموسى (يعني الكتب التي أُنزلت عليهما - صلوات الله عليهما -. وصَحِيْفَةُ الوجه: بشرة جِلْدِه، قال: إذا بدا من وجهك الصَّحِيْفُ قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرَّجَزُ لرؤبة، والرواية: أضاء من سُنَّتِكَ الصَّحِيْفُ وقال غيره: جمع هذا على حذف الزائد فصار مثل رَغِيْفٍ ورُغًفٍ وقَضِيْبٍ وقُضُبٍ. قال: والصَّحِيْفُ: وجه الأرض، قال: بل مَهْمَهٍ منجرد الصَّحِيْفِ وقال الشيباني: الصِّحَافُ: مناقع صغار تتخذ للماء، والجماع: صُحُفٌ.

стр. 451

والذي يقرأ الصَّحِيْفَةَ ويُخطئ في القراءة: صَحَفِيٌّ - بالتحريك - وقول العامة صُحُفيٌّ - بضمتين -: لحن، والنسبة إلى الجمع نسبة إلى الواحد، لأن الغرض الدلالة على الجنس والواحد يكفي. وأما ما كان علماً كأنماري وكلابي ومَعَافِرِيٍّ ومَدَائنِيٍّ فإنه لا يرد، وكذا ما كان جارياً مجرى العلم كأنصاري وأعرابي. والمَصْحَفُ والمِصْحَفُ والمُصْحَفُ - بالحركات الثلاث - عن ثعلب قال: والفتح لغة صحيحة فصيحة. قال الفرّاء: قد اسْتثقلت العرب الضمة في حروف وكسروا ميمها وأصلها الضم؛ من ذلك مِصْحَفٌ ومِخْدَعٌ ومِطْرَفٌ ومِغْزَلٌ ومِسْجَدٌ، لأنها في المعنى مأخوذة من أُصْحِفَ أي جُمِعَتْ فيه الصُّحُفُ؛ وأُطرِفَ أي جعل في طرفيه علمان؛ وأُجْسد أُلصق بالجسد؛ وكذلك المُغْزَلُ إنما هو أُديْر وفُتِلَ. وقال أبو زيد: تميم تقول بكسر الميم وقيس تقول بضمها. والتَّصْحِيْفُ: الخطأ في الصَّحِيْفَةِ، يقولون: تَصَحَّفَ عليه لفظ كذا. والتركيب يدل على انبساط في الشيء وسعة. صخف ابن دريد: الصَّخْفُ: حفر الأرض بالمِصْخَفَةِ وهي المسحاة، لغة يمانية، والجمع: مَصَاخِفُ. صدف صَدَفُ الدرة: غشاؤها: الواحدة: صَدَفَةٌ، قالت أُم حكيم بنت قارظ بن خالد الكنانية لما قتل بُسْرُ بن أرطاة ﵁! - أبنيها: ها مَن أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما ... كالدرتين تَشَظّى عنهما الصَّدَفُ ويجمع الصَّدَفُ أصْدَفاً. وصَدَفَةُ الأذن: محارتها. وقال الأصمعي: الصَّدَفُ: كل شيء مرتفع مثل الهدف، ومنه الحديث: أن النبي ﷺ كان إذا مر بهدفٍ مائل أو صَدَفٍ مائل أسرع المشي. ومنه حديث مطرفٍ: من نام تحت صَدَفٍ مائل وهو ينوي التوكل فليرم نفسه من طَمَار وهو ينوي التوكل. والصَّدَفُ: موضع الوابلة من الكتف. ونوح بن عبد الله بن سيف البخاري: من أصحاب الحديث، ولقب أبيه عبد الله: صَدَفٌ. وصَدَفُ: قرية على خمسة فراسخ من القيروان. والصَّدَفُ: لحم ينبت في الشَّجَّةِ عند الجمجمة تشبه الغضاريف. والصَّدَفُ - أيضاً -: مصر الفرس الأصْدَفِ إذا كان متداني الفخذين متباعد الحافرين في التواء من الرسغين. وقال الأصمعي: الصَّدَفُ أن يميل خُفُّ البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي، قال: فإن مال إلى الإنسي فهو أقفد. والصَّدَفُ - أيضاً - والصُّدُف - بضمتين - والصُّدَفُ - مثال نُغَرٍ - والصَّدُفُ - مثال عَضُدٍ -: منقطع الجبل المرتفع. وقرأ أبو جعفر ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالأُوْلى قوله تعالى:) حتى إذا ساوى بين الصَّدَفَيْنِ (، وقرأ ابن كَثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وسهل بالثانية، وقرأ قتادة والأعمش والخليل بالثالثة، وقرأ يعقوب بن الماجشون بالرابعة. والصُّدَفُ - مثال صُرَدٍ -: ضرب من السباع، وقيل: طائر. وصَدَفَ عني: أي أعرض، قال الله تعالى:) وصَدَفَ عنها، سنجزي الذين يَصْدِفُوْنَ (. ويقال: امرأة صَدُوْفٌ للتي تعرض وجهها عليك ثم تَصْدِفُ. وصَدُوْفُ أيضاً: من أعلام النساء، قال رؤبة: وقد ترى يوماً بها صَدُوْفُ ... كالشمس لاقى ضوءها النَّصِيْفُ وقال ابن عباد: الصَّدُوْفُ: الأبْخَرُ. وصادِفٌ: فرس الجشمي، قال أبو جرول الجشمي: يكلفني زيد ابن فارس صادِفٍ ... وزيد كنصل السيف عاري الأشاجع وصادِفٌ - أيضاً -: فرس عبد الله بن الحجاج الثعلبي. والصَّوَادِفُ: الإبل التي تأتي الإبل على الحوض فتقف عند إعجازها تنتظر انصراف الشّاربة لتدخل هي، قال: لا ريَّ حتى تنهل الرَّوادِفُ ... النّاظرات العقب الصَّوَادِفُ وصَدَفْتُه عن الشيء صَدْفاُ: صَرَفْتُه؛ فَصَدَفَ؛ لازم ومتعد، إلا أن مصدر اللازم الصَّدْفُ والصُّدُوفُ؛ ومصدر المتعدي الصَّدْفُ لا غير. وقال ابن دريد: الصَّدِفُ؟ بكسر الدّال - بطن من كندة يُنْسَبُون اليوم إلى حضرموت، فإذا نَسَبْتَ إليهم قلت صَدَفيٌّ؛ كراهة الكسرة قبل ياء النسب، وأنشد: شُدا عليَّ سُرَّتي لا تنعقف ... إذا مشيت مشية العود النطف يوم لهمدان ويوم للصَّدِفْ ... ولتميم مثلها أو تعترف قال: تَنْعَقِفُ وتَنْدَلِقُ: واحد أي تخرج، والنطف: الذي قد غُدَّ في بطنه.

стр. 452

وقال غيره: صَدِفُ بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بمن سَبَأ. ينسب إلى صَدِفٍ كهذا جماعة من الصحابة ﵃ وغيرهم. وأصْدَفَني عنه كذا: أي أمالني؛ مثل صَدَفَني. وصادَفَ فلاناً: وجده ولقيه. وتَصَدَّفَ: عدل، قال العجاج يصف ثوراً: فانصاع مذعوراً وما تَصَدَّفا ... كالبرق يجتاز أميلا أعْرَفا والتركيب يدل على ميلٍ عن الشيء؛ وعلى عرض من الأعراض. صردف الصَّرْدَفُ: بلد شرقي الجند يُنسب إليه إسحاق بن يعقوب الصَّرْدَفُّي مؤلف كتاب الفرائض وقبره به. صرف الصَّرْفُ في قول النبي ﷺ : المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم. وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه. والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد. وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة. ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره. والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة. والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ. وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر. وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس. والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت. وصَرَفَ الله عنه الأذى. وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً. وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين. وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ. وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً: مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ. وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد: بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع ﵁: لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص. والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير: أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً.

стр. 453

وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط. وأما قول الأعشى: وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً: تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ. وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت. وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس. والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص. والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء: ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي: حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ: كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم وقال عبدة بن الطبيب العبشمي: عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج. والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي: قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري: ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -: تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً. وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم. وصارِفٌ: من الأعلام. وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ. وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله: أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس: فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً. وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها. والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض. وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه. وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث. والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ. وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً. واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج: من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني. والانصراف: الانكفاء.

стр. 454

والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري ﵀: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله: لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه. والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ. صعف ابن دريد: الصَّعْفُ - والجمع: صِعَافٌ -: طائر صغير؛ زعموا. والصَّعْفُ - أيضاً -:شراب يتخذ من العسل. وقال أوب عبيد: الصَّعْفُ شراب لأهل اليمن؛ يشدخ العنب فيطرح حتى يغلي؛ فجُهّالُهُم لا يرونها خمراً. وقال ابن الأعرابي: الصَّعْفَانُ: المولع بشراب الصَّعْفِ. وقال غيره: الصَّعْفَةُ: الرعدة تأخذ الإنسان أو غيره من فزع أو بردٍ أو غيرهما، ودق صُعِفَ فهو مَصْعُوْفٌ: أي أُرْعِدَ. وقال ابن فارس: الصّاد والعين والفاء ليس بشيء، على أنهم يقولون: الصَّعْفُ شراب. صفف الصَّفُّ: واحد الصُّفُوْفِ، ومنه قول النبي ﷺ : سَوُّوا صُفُوفَكم فإن تسوية الصُّفُوْفِ من تمام الصلاة. وقوله تعالى:) ثم ائْتُوا صَفّاً (قال الأزهري: معناه ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم؛ بقال: أتيت الصَّفَّ أي المصلى، قال: ويجوز ثم ائتوا صَفّاً: أي مُصْطَفِّيْنَ ليكون أنظم لكم وأشد لهيبتكم. وقال ابن عرفة في قوله تعالى:) وعُرِضُوا على ربك صَفّاً (يجوز أن يكونوا كلهم صَفّاً واحداً، ويجوز أن يقال في مثل هذا صَفّاً يراد به الصُّفُوْف فيؤدي الواحد عن الجميع. وقوله تعالى:) والصّافّاتِ صَفّاً (هي الملائكة المُصْطَفُّونُ في السماء يسبحون، ومنه قوله تعالى:) وإنا لنحن الصّافُّونَ (وذلك أن لهم مراتب يقومون عليها صُفُوْفاً كما يَصْطَفُّ المصلون. وفي الحديث: يؤكل ما دَفَّ ولا يؤكل ما صَفَّ. أي يؤكل ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه دون ما صَفَّهما كالنسور والصقور ونحوها. والمَصَفُّ: موضع الصَّفِّ في الحرب، والجمع: المَصَافُّ. والصَّفُّ: أن تُحْلَبَ الناقة في محلبين أو ثلاثة تَصُفّ بينها، وأنشد أبو زيد: ناقة شيخٍ للإلهِ راهب ... تصف في ثلاثة المَحالِبِ في اللهجمين والهن المُقَارِبِ وقال آخر: ترفد بعد الصَّفِّ في فرقان هي جمع فرقٍ. وناقة صَفُوْفٌ: للتي تَصُفُّ أقداحاً من لبنها إذا حُلِبَتْ؛ وذلك من كثرة لبنها كما تقول قرون وشفوع، قال: حلبانة ركْبانَةٍ صَفُوْفِ ... تخلط بين وبرٍ وصُوْفِ ويقال: الصّّفُوْفُ هي التي تَصُفُّ يديها عند الحلب.

стр. 455

وصَفَّتِ الإبل قوائمها فهي صافَّةٌ وصَوَافُّ، قال الله تعالى:) فاذكروا اسم الله عليها صَوَافَّ (أي مَصْفُوْفَةً، فواعل بمعنى مفاعل، وقيل: مُصْطَفَّةً. ويقال: صَفَفْتُ للسرج صُفَّةً. وقال ابن دريد: صَفَّ الطائر: إذا بَسَطَ جناحيه. ومنه حديث النبي ﷺ : يأتي القرآن يوم القيامة تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غَيَايَتان - أو: كأنهما ظُلتَّان - سوداوان بينهما شرقٌ أو كأنهما حِزقان من طيرٍ صَوَافّ. وصَفُّ: ضيعة بالمَعَرَّةِ. وقال ابن عباد: الصَّفَفُ الذي يلبسه الرجل تحت الدرع يوم الحرب. وقال غيره: الصَّفُّ دواءٌ تُبَيَّضُ به الأسنان. وصُفَّةُ الدّار والسرج: واحدة الصُّفَفِ. وقال الليث: عذاب يوم الصُّفَّةِ: كان قوم عصوا رسولهم فأرسل الله تعالى عليهم حراً وغماً غشيهم من فوقهم حتى هلكوا. قال الأزهري: الذي ذكر الله تعالى في كتابه عذاب يوم الظُّلةِ لا عذاب يوم الصُّفَّةِ. وعُذِّبَ قوم شعيب - صلوات الله عليه - به، ولا أدري ما عذاب يوم الصُّفَّةِ. وروى ابن مسعود ﵁: أن رجلاً من أهل الصُّفَّةِ مات فوجد في شَمْلَتِه ديناران؛ فقال النبي؟ ﷺ : كَيَّتَانِ. أهل الصُّفَّةِ كانوا أضياف الإسلام وكانوا يبيتون في صُفَّةِ مسجد رسول الله؟ ﷺ وهي موضع مظَلَّلٌ من المسجد. وعشنا صُفَّةً من الدهر: أي زماناً. والصَّفِيْفُ: ما صُفَّ في الشمس حتى يجف. ومنه حديث الزبير ﵁: أنه كان يتزود صَفِيْفَ الوحش وهو محرم. ويقال لما يصف على الجمر لينشوي: صَفِيْفٌ أيضاً، قال أمرؤ القيس: فظل طهاة اللحم من بين منضجٍ ... صَفِيْفَ شِواءٍ أو قَدِيْرٍ معجلِ وصَفَفْتُ القوم: أقمتهم في الحرب وغيرها صَفّاً. والصَّفْصَفُ: المستوى من الأرض، قال الله تعالى:) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفا (، قال العجاج: من حبل وعساء تناصي صَفْصَا وقال الشماخ: غَلبَاءُ رَقْبَاءُ عُلْكُوْمٌ مذكرةٌ ... لدَفِّها صَفْصَفٌ قدامه ميل وقال الليث: الصَّفْصَفَةُ دخيل في العربية؛ وهي الدويبة التي تسميها العجم السِّيْسْك. وقال ابن عباد: الصَّفْصَفُ حرف الجبل. والصَّفَاصِفُ: واد. والصَّفْصَافٌ: شجر الخلاف، الواحدة: صَفْصَافَةٌ. وفي حديث الحجاج أنه قال لطباخه: أعمل لي صَفْصَافَةً وأكثر فيجنها. الصَّفْصَافَةٌ لغة ثقفيةٌ - وزاد أبو عمرو: الصَّفْصَفَةُ -: وهي السِّكْبَاجَة؛ والفَيْجَنُ: السَّذَابُ. والصَّفْصَافُ: حصن معروف من ثغور المَصِيْصَةِ. وقال ابن دريد: الصُّفْصُفُ - بالضم -: العصفور؛ في بعض اللغات. وأصْفَفْتُ السرج: أي جعلت له صُفَّةً؛ لغة ضعيفة في صَفَفْتُه. والتَّصْفِيْفُ: مبالغة الصَّفِّ. وصافُّوهم في القتال. وفلان مُصَافِّي: أي صُفَّتُه بحذاء صُفَّتي. والتَّصَافُّ: التَّسَاطُرُ. واصطَفُّوا: أي قاموا صُفُوْفاً. وصَفْصَفَةُ العصفور: صوته. وصَفْصَفَ: إذا رعى الصَّفْصَافَ. وصَفْصَفَ: إذا سار وحده في الصَّفْصَفِ. والتركيب يدل على استواء في الشيء وتساوٍ بين شيئين في المقر. صقف ابن الأعرابي: الصُّقًوْفُ: المَظَالُّ، قال الأزهري: الأصل فيه السُّقُوْفُ. صلحف ابن عبّاد: قصْعَةٌ صِلَّحْفَةٌ: فُطَيْحَاء، ولامها شديدة. والصَّلَّحْفُ: متاع الدابة أو الرجل الذي بين قوائمه. صلف الصَّلْفَاءُ: الأرض الصلبة، والمكان أصْلَفُ. وقال ابن عبّاد: الصَّلْفَاءُ صَفَاةٌ قد استوت في الأرض، ويقال: صِلْفَاءةٌ - بوزن حِرْباءةٍ -. وقال الأصمعي: الأصْلَفُ والصَّلْفَاءُ: ما اشتد من الأرض وغلظ وصَلُبَ، والجمع الأصَالِفُ والصَّلافي، قال أوس بن حجر: وخَبَّ سَفَا قريانه وتوقدت ... عليه من الصَّمّانَتَيْنِ الأصالِفُ والصَّلِيْفُ: عرض العنق؛ وهما صَلِيْفانِ من الجانبين، قال جندل بن المثنى: ينحط من قنفذ ذِفراه الذَّفِرْ ... على صَلِيْفَيْ عنق لأْمِ الفِقَرْ وقال أبو زيد: الصَّلِيْفانِ رأسا الفقرةِ التي تلي الرأس من شقيهما. وقال الأصمعي: يقال أخذ بِصَلِيْفِه وبِصَلِيْفَتِه: أي بقفاه.

стр. 456

والصَّلِيْفانِ - أيضاً -: عودن يعترضان على الغَبِيْطِ تشد بهما المَحَامِلُ، قال ويَحْمِلُ بَزَّهُ في كل هَيْجىً ... أقَبُّ كأن هاديه الصَّلِيْفُ وقال ابن الأعرابي: الصَّلْفُ - بسكون اللام -: خوافي قلب النخلة، الواحدة: صَلْفَةٌ. والصَّلَفُ - بالتحريك -: قلة نزل الطعام. وإناء صَلِفٌ: إذا كان قليل الأخذ للماء. وسَحابٌ صَلِفٌ: قليل الماء كثير الرعد. وفي المثل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: يُضْرَبُ للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وقال أبو عبيد: من أمثالهم في الواجد وهو بخيل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: أي إن هذا مع كثرة ما عنده من المال مع المنع كالغمامة الكثيرة الرعد مع قلة مطرها. وقال ابن دريد: يُضْرَبُ مثلا للرجل يكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خير عنده. وصَلِفَتِ المرأة تَصْلَفُ صَلَفاً: إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها، يقال: امرأة صَلِفَةٌ من نسوة صَلِفاتٍ وصَلائفَ، قال القطامي يذكر امرأة: لها روضة في القلب لم ترع مثلها ... فروك ولا المُسْتَعْبِرَاتُ الصَّلائفُ وفي الحديث: أن امرأة قالت: يا رسول الله لو أن المرأة لا تَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده. وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحَظِيَةِ ولو صانعت عن ابنتها الصَّلِفَةِ كانت أحق، قال: وقد خُبِّرْتُ أنك تفركني ... وأصْلَفُكِ الغداةَ ولا أُبالي وقال أبو زيد: رجل صَلِفٌ من قوم صَلافى وصُلَفَاءَ وصَلِفِيْنَ. والصَّلَفُ في الرجل والمرأة: أن يتكلما بما يكرهه أصْحابهما ويمتدحا بما ليس عندهما. وقال الإفريقي: آفة الظَّرْفِ الصَّلَفُ. ويقال في المثل: من يبغ في الدين يَصْلَفْ: أي من ينكر في الدين على الناس وير له عليهم فضلا يقل خيره عندهم ولم يحظ منهم. يُضْرَبُ في الحثِّ على مخالطة الناس مع التمسك بالدين. وزعم الخليل أن الصَّلَفَ مجاورة قدر الظَّرْفِ والادعاء فوق ذلك تكبراً فهو رجل صَلِفٌ. والصَّلِفُ: الإناء الثقيل الثخين. وطعام صَلِفٌ: مسخ لا طعم له. والصّالِفُ: جبل كان يتخالف أهل الجاهلية عنده. وفي الحديث: أن ضميره ﵁ جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: جئت أُحالفك، قال: حالف علياً، قال: فإني أحالف ما دام الصّالِفَانِ، قال: بل حالِفْ ما دام أحُدٌ مكانه فإنه خير. قال إبراهيم الحربي ﵀: قول النبي ﷺ : لا بل حالِفْ ما دام أُحُدٌ مكانه، فإنه كَرِهَ أن يفعلوا في الإسلام من التَّحَابُفِ عند الصّالِفِ مثل فعلهم في الجاهلية فيساووهم، ولم يكره أن يُحَالِفَه ما دام أُحُدٌ مكانه إذ لم يوافق ذلك فعل الجاهلية. وقال ابن عبّاد: أصْلَفَ القوم: وقعوا في الصَّلْفاءِ. وقال ابن الأعرابي: المُصْلِفُ: الذي لا تحظى عنده امرأة، قال مدرك: غدت ناقتي من عند سعد كأنهمُطَلَّقَةٌ كانت حَلِيْلَةَ مُصْلِفِ قال: وأصْلَفَ: إذا قلَّ خيره. وأصْلَفَ: إذا ثَقُلَتْ روحه. وقال ابن عبّاد: أصْلَفْتُ الرجل: إذا أبغضته. وقال الشيباني: يُقال للمرأة: أصْلَفَ الله رُفْغَكِ: أي بَغَّضَكِ إلى زوجك. وتَصَلَّفَ: تَفَعَّلَ؛ من الصَّلَف. وتَصَلَّفَ البعير: إذا ملَّ من الخُلَّةِ ومال إلى الحمض. والتَّصَلُّفُ: التَّمَلُّقُ. والتركيب يدل على شدةٍ وكَزَازَةٍ. صنف الصِّنْفُ والصَّنْفُ: النوع والضرب، والجمع: أصناف وصُنُوْف. وعود صَنْفيٌّ - بالفتح -: منسوب، وهو من أردإ أجناسه، وبينه وبين الخشب فرق يسير. وصَنِفَةُ الثوب - بكسر النون - وصِنْفَه وصِنْفَتُه - بالكسر فيهما -: طُرَّتُه؛ وهي جانبه الذي لا هُدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانبٍ كان، والأولى من الثلاث هي الفصحى. وفي حديث النبي؟ ﷺ إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فِراشِه بداخلة إزاره؟ ويُروى: بِصَنِفَةِ إزاره - فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين.

стр. 457

وقال ابن دريد: صَنِفَةُ الثوب عند أهل اللغة: حاشيته؛ وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهدب. وقال النابغة الجعدي؟ ﵁ في الصِّنْفِ بمعنى الصَّنِفَةِ: على لاحِبٍ كَحَصِيْرِ الصَّنَاعِ ... سوى لها الصِّنْفَ إرمالها وقال ابن عبّاد: الأصْنَفُ من الظِّلْمَانِ: المتَقَشِّرُ السّاقين. وتَصْنِيْفُ الشيء: جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعضٍ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات: سَقْياً لحُلْوانَ ذي الكروم وما ... صَنَّفَ من تِيْنِهِ ومن عنبه وقيل: معنى " صَنَّفَ " أي نبت ورقه، يقال: صَنَّفَتِ الشجرة إذا طلع ورقها، ومن ذهب إلى أن التصنيف جعله أصنافاً فروايته " صُنِّفَ " على ما لم يسم فاعله؛ وهي رواية الفرّاء. والمُصَنِّفُ من الشجر: الذي فيه صِنْفانِ من يابس ورطبٍ. وقال ابن عبّاد: تَصَنَّفَتْ شَفَتُه: أي تقشرت. وتَصَنَّفَ النبت والأرطى: إذا تفطراً للإيراقِ. والتركيب يدل على الطائفة من الشيء؛ وعلى تمييز الأشياء بعضها من بعضٍ. صوف الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه. وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً. ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً. وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة. وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي: ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ. وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج. وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله. وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَ صِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ. وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ. وأصَافَ الله عني شره. صيف الصَّيْفُ: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع وقبل القيظ، والجمع: أصْيَافٌ. والصَّيْفَةُ أخص منه كالشتوة، وقال الفرّاء: جمعها صِيَفٌ كبدرة وبدر. يقال: صّيْفٌ صائفٌ وهو توكيد له؛ كما يقال: ليل لائل وهَمَجٌ هامِجٌ. وقولهم: الصَّيْفَ ضيعت اللبن مفسر في تركيب ض ي ع. والصَّيْفُ: المطر الذي يجيء في الصيف، وشيء صيفي، قال سعد بن مالك بن ضُبَيْعَةَ، وقيل: معاوية بن قُشَيْر: إن بني صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفلح من كان له رِبْيِعُّونْ

стр. 458

وتمثل به سليمان بن عبد الملك عند موته، الرِّبْعِيُّونَ: الذين وُلِدُوا في حداثته من ربعية النتاج، وإنما ذلك لأنه لم يكن في أبناء مهائره من يقلده العهد بعده. وأكثم بن صَيْفيٍّ: من حكماء العرب. والصَّيْفُ - أيضاً -: المطر الذي يجيء في الصيف. ويوم صائفٌ وصافٌ: أي حارٌّ، وليلة صائفَةٌ. وصائفٌ: موضع، قال أوس بن حجر: تنكر بعدي من أُميمة صائفٌ ... فبركٌ فأعلى تولبٍ فالمخالفُ والصَّيِّفُ - مثال سَيِّدٍ - المطر الذي يقع بعد فصل الربيع؛ عن الليث، وهو الصَّيْفيُّ، قال أبو كبير الهذلي: ولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شُهُورِ الصَّيِّفِ وقال النابغة الجعدي ﵁: تحرى عليها ربابُ السَّحَابِ ... شهرين من صَيِّفٍ مُخْصِبِ وقال النمر بن تَوْلَبٍ ﵁: سقتها رَوَاعِدُ من صَيِّفٍ ... وإن من ربيعٍ فلن يعدَما ويقال: هما لغتان صَيْفٌ وصَيِّفٌ - مثال هَيْنٍ ولَيْنٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ -، وقال جرير: بأهلي أهلُ الدّار إذا يَسكونها ... وجادكِ من دارٍ ربيع وصَيِّفُ وصائفَةُ القوم: ميرتهم في الصَّيْفِ. والصّائفَةُ: غزوة الروم؛ أنهم يغزون صَيْفاً لمكان البرد والثلج. وصافَ بالمكان: أقام به الصَّيْفَ. وصِيْفَتِ الأرضُ فهي مَصِيْفَةُ - مثال غيثت فهي مَغِيْثَةٌ - ومَصْيُوْفَةٌ أيضاً؛ وارض مِصْيَافٌ: إذا كثر بها مطر الصَّيْفِ. ورجل مِصْيَافٌ: لا يتزوج حتى يَشْمَطَ. وأرضٌ مِصْيَافٌ: مستأخرة البات. وناقة مِصْيَافٌ: معها ولدها. والمكان من الصَّيْفِ: مَصِيْفٌ. وصافَ السهم عن الهدف يَصِيْفُ صَيْفاً وصَيْفُوْفَةً: لغة في يَصُوْفُ صَوْفاً. والصَّيْفُ وصَيْفُوْنَ: من العلام. وأصَافَ الرجل: أي وُلِدَ له على الكبر. وأصافَ القوم: دخلوا في الصَّيْفِ. وأصاف الله عني شَرَّ فلانٍ: أي صَرَفَه وعَدَلَ به، وهذا داخل في التركيبين. وناقة مُصِيْفٌ ومُصِيْفَةٌ: معها ولدها؛ كالمِصْيَافِ. وصَيَّفَني هذا الشيء: أي كفاني لصَيْفَتي، قال: من يك ذا بَتٍّ فهذا بتي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّ وتَصَيَّفَ: من الصَّيْفِ، كشتى من الشتاءِ. وكذلك اصْطَافَ، والموضع مُصْطَافٌ. وعاملته مُصَايَفَةً: من الصَّيْفِ، كالمُشَاهَرَةِ من الشهر والمُعَاوَمَةِ من العام. والتركيب يدل على زمانٍ؛ وعلى ميل وعدولٍ. ضرف الضُّرَافَةُ - بالضم -: موضع، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإياديُّ: فَرَوّى الضُّرَافَةَ من لعلعٍ ... يسح سِجَالاً ويُفري سِجَالا وقال الأصمعي: فلان في ضُرْفَةِ خير - بالضم - أي كَثْرَةٍ. وقال ابن العرابي: الضَّرِفُ - مثال كَتِفٍ -: شَجَرُ التين، ويقال لثمره: البَلَسُ، الواحدة: ضَرِفَةٌ. وقال الدينوري: الضَّرِفُ من شجر الجبال وإنه يُشْبِه الأثأبَ في وورقه؛ إلا أن سُوقه غبر مثل سُوقِ التين، وله جنىً أبيض مدور مُفَلْطَحٌ كتين الحَمَاطِ الصغار مر يُضْرِسُ، والناس يأكلونه وتأكُلُه الطير والقرود، الواحدة: ضَرِفَةٌ. ضعف الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ - والفتح عن يونس - فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ - بالفتح - في العقل والرأي، والضُّعْفُ - بالضم - في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ. وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس: فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت ... وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ وقوله تعالى:) خَلَقَكُم من ضُعْفٍ (أي من مَنِيٍّ. وقوله تعالى:) وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً (أي يستميله هواه. وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (، وقال في آيةٍ أخرى:) نؤتها أجرها مرتينِ (فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين.

стр. 459

وقوله تعالى:) إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات (أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله ﷺ نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة. وقوله تعالى:) فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله :) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور. وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد ﵁: وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية. وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم. وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك -: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى:) لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً (أي ضريراً. وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه. وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً. وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ. وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت.. وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم. وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي ﷺ أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر ﵁: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره. وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر. وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ. وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ. وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ. واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى:) إلا المُسْتَضْعَفِين (. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ ﷺ لأبي هريرة؟ ﵁: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ ﵁ أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر. وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:) فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة (. والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين. وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان. والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله. ضفف ابن السكيت: الضَّفَفُ: كثرة العيال.

стр. 460

وفي الحديث: أن النبي ﷺ لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضَفَفٍ. قال مالك بن دينارٍ: سألت بدوياً عن الضَّفَفِ فقال: التناول مع الناس. وقال الخليل: هو كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيدٍ: هو الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله. ومنه ولهم: رجل ضَفُّ الحال. وقال الأصمعي: هو أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيراً. وقال ثعلب: الضَّفَفُ أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخَفَفُ أن يكونوا بمقداره. وقال شَمِرٌ: الضَّفَفُ ما دون ملء المكيال ودون كل مملوء. وقو بشير بن النكث، ويورى لعمرو بن حميل، وقال الأصمعي: هو لبعض الأعراب: لا ضَفَفٌ يشغَلُهُ ولا ثَقَلْ أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا مال. وقال الفرّاء: الضَّفَفُ الحاجة. ويقال أيضاً: لقيته على ضَفَفٍ: أي على عجلة. والضَّفَفُ: الضَّعْفُ، قال: وليس في رأيه وَهْيٌ ولا ضَفَفُ والضَّفَفُ - أيضاً -: ازدحام الناس على الماء. والضَّفَّةُ: الفعلة الواحدة منه. وقال الأصمعي: ماء مَضْفُوْفٌ: إذا كثر عليه الناس؛ مثل مَشْفُوْهٍ، قال: لا يستقي في النَّزَحِ المَضْفُوْفُ ... إلا مُدارات الغروب الجُوْفِ ويقال - أيضاً - فلان مَضْفُوْفٌ - مثل مَثْمُوْدٍ -: إذا نفذ ما عنده. وضَفَّ الناقة وضَبَّها: إذا حلبها بالكف كلها، قال الكميت: بِضَفِّ القوادم ذاةِ الفُضُوْلِ ... لا بالكِمَاشِ البِكَاءِ امتصارا وناقة ضَفُوْفٌ: كثيرة اللبن لا تُحْلب إلا بالكف كلها، قال: حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ ضَفُوْفِ ... تخلط بين وبرٍ وصُوْفِ ويورى: " صَفْوْفِ " بالصاد المهملة. وضَفَّةُ النهر وضِفَّتُه: جانبه. وقال الأصمعي: دخلت في ضَفَّةِ القوم - بالفتح - وضَفْضَفَتِهم: أي جَماعتهم. وحكى ابن السكيت: ضَفِيْفَةٌ من بقلٍ، وقال غيره: ضَغِيْغَةٌ - بالغين -، وذلك إذا كانت الروضة ناضرة متخيلةً. وقال أبو سعيد: يقال فلانٌ من لَفِيْفِنا وضَفِيْفِنا: أي ممن نَلُفُّه بنا ونَضُفُّه إلينا إذا حزبتنا الأمور. والضَّفَافَةُ - بالتخفيف -: الذي لا عقل له. وقال الفرّاء: يقال للمصطلي إذا جمع أصابعه فقربها من النار: قد ضَفَّها يَضُفُّها ضَفّاً. وضَفَفْتُ الشيء: أي جمعته، وأنشد أبو مالك: فراح يحدوها على أكسائها ... يَضُفَّها ضَفّاً على اندِرائها أي يجمعها. وقال غيلان: ما زِلتُ بالعنف وفوق العنف ... حتى اشْفَتَرَّ الناس بعد الضَّفِّ أي تفرقوا بعد اجتماع. وشاة ضَفَّةُ الشُّخْبِ: أي واسعة الشُّخْب. وقال أبو مالك: الضُّفُّ - بالضم، والجميع ضِفَفَةٌ -: هُنَيَّة تُشْبِهُ القُراد إذا لسعت شري الجلد بعد لسعتها، وهي رمداء في لونها غبراء. قال: وقوم مُتَضَافُّوْنَ: أي متجمعون. وتَضَافَّ القوم: إذا كثروا واجتمعوا على الماء وغيره، وقيل: إذا خَفَّتْ أحوالهم. والتركيب يدل على الاجتماع؛ وعلى القلة والضَّعْفِ. ضوف المَضُوْفَةُ: الهَمُّ. ويقال: بي إليك مَضُوْفَةٌ: أي حاجة، قال أبو جُنْدب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمَضُوْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف السّاق مئزري ورواه أب سعيد: لِمَ ضِيْفَ ةٍ؛ ولِمُضِيْفَةٍ أيضاً. ضيف الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة: فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي هذا التغابي عنك والتكافي ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر: جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ خير من العكيس بالألبان والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث: لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض.
следующие страницы →