← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وقال ابنُ عبّاد: يقولون: بَيْسَ الرجل - بفتح الباء -. وبَيْسَك: بمعنى وَيْسَك. وبَيْسُ: ناحية بسَرقُسْطة من الأندُلُس. وقال ابن الأعرابي: باسَ يبيسُ بَيساً: إذا تكبَّرَ على الناس وآذاهُم. تخس التُّخَسُ والدُّخَسُ - مثال صُرَدٍ -: دابة تكون في البحر تُنجي الغريق؛ تمكِّنُه من ظهرها ليستعين على السباحة، وتسمى الدَّلفِين. ترس التُّرس: جمعُه تِرسَة وتِراس وأتراس وتُروس: قال يعقوب: وقد تعالَلْتُ ذَميلَ العَنسِ ... بالسَّوطِ في ديمومَةٍ كالتُّرسِ لأشْرِفَ المَرقَبَ قبل الدَمْسِ الدَّمس: الظُّلمة. وأنشد ابن دريد: كأنَّ شمساً نزلت شُموسا ... دُرُوعُنا والبَيضَ والتُّروسا ورجل تَرّاس: صاحب تُرسٍ. والتَّرّاس - أيضاً -: صانع التُّرْسِ. والتِّرَاسَةُ - بالكسر -: صَنْعَتُهُ. وقال ابنً عَبّاد: التُّرْسُ من جَلَد الأرض: الغليظ منها. والمَتَّرْس: خشبة توضع خلف الباب. وليس بعربيٍّ، وأصله بالفارسية مَتَرْسْ: أي لا تخف. وكلُّ شيء تَتَرَّسْتَ به: فهو مِترَسة لك. والتَّتْريس والتَّتَرَّس: التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، ومنه حديث خالد بن الوليد ﵁: وأنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب هـ ل ب. ترمس الليث: التُّرْمُسُ - مثال بُرنُس -: حَمْلُ شجَرٍ له حَب مُضلَّع مُحَزَّز. وقال غيره: حفر فلان تُرْمُسَةً تحت الأرض: أي سرداباً. وقال الدِّينَوري: التُّرمُسُ: الجِرجِر المصري؛ وهو من القطانيِّ، وقال في باب الجيم: الجِرجِر: الباقليّ. وتُرْمُسُ: ماء لبَني أسد، وقد تفتح تاؤه. وتُرْمُسان: من قرى حِمْص. والتَّرامِس: الجُمان. وقال ابن الأعرابي: تَرْمَسَ الرجل: إذا تغيّب عن حربٍ أو شغب. تسس ابن الأعرابي: التُّسُس - بضمّتين -: الأُصول الرديئة. تعس التَّعْسُ: الهلاك، وأصله الكَبُّ. وقوله تعالى:) فَتَعْساً لهم (أي فَعِثاراً وسقوطاً. وإذا سقط الساقِط فأُريدت به الاستقامة قيل: لَعاً له: وإذا لم يُرَد به الانتعاش قيل: تَعساً، قال الأعشى: كلَّفتُ مَجهولَها نفسي وشايَعَني ... هَمِّي عليها إذا ما آلُها لَمَعا بذاةِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أدنى لها من أن أقول: لَعا وقال الزجّاج: التَّعْسُ في اللغة: الانحطاط والعَثور، قال وقوله تعالى:) فَتَعْساً لهم (يجوز أن يكون نصباً على معنى ألزَمَهم الله، يقال: تَعَسَ يَتْعَسُ - مثال مَنَعَ يَمْنَعُ -، وهذه هي اللغة الفصحى. ومنه حديث النبيّ ﷺ : تَعَسَ عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخَميصةِ، إن أُعطيَ رَضِيَ وإن لم يُعطَ سَخِط، تَعَسَ وانتكس، وإذا شيكَ فلا انتَقَشَ، طوبى لعبدٍ آخذٍ بِعِنان فَرَسِهِ في سبيل الله، أشْعَثَ رأسُهُ مُغبَرَّةٌ قدماه، إن كان في الحراسة، وإن كان في السّاقَةِ في السّاقَة، إن استأذَنَ لم يؤذَن له وإن شَفَعَ لم يُشَفَّعْ. وقال الفّراء: يقال تَعَستَ يا رجل - بفتح العين - إذا خاطَبتَه، فإذا صرت إلى فَعَلَ قُلْتَ: تَعِسَ بكسر العين. وقال أبو الهيثم: تَعِسَ يَتْعَسُ - مثال سَمِعَ يَسْمَعُ -: أي انْكبَّ. وقال شَمِرٌ: هكذا سمِعتُ - يعني بكسر العين - في حديث الإفك: قالت عائشة ﵂: فانطَلَقتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ؛ تعني قِبَلَ المناصِعِ، فأقْبَلْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي حينَ فَرَغْنا من شأنِنا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسطَحٍ في مِرطِها فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ. وقيل: التَّعسُ في كلامهم: الشَرُّ، قال الحارث بن حِلزة اليشكري يمدح قيس بن شراحيل: فَلَهُ هنالكَ لا عليه إذا ... دَنَعَتْ أُنُوفُ القَومِ للتَّعْسِ وقيل: البُعد، وقيل: الهلاك. ويقال: رجلٌ تاعِس وتَعِس. وقال أبو عبيدة: يقال تَعَسَه الله وأعسه - فَعَلتُ وأفعَلْتُ -: بمعنىً، قال مُجَمّع بن هلال: تقولُ وقد أفرَدْتُها من حَليلِها ... تَعَسْتَ كما أتعَسْتَني يا مُجَمَّعُ وانشَدَ ابن فارس: غداةَ هَزَمْنا جَمْعَهُم بِمُتَالِعٍ ... فآبوا بإتعاسٍ على شرِّ طائرِ والتركيب يدل على الهلاك. تغس

стр. 72

ابن دريد: التَّغٍس - زعموا -: لَطْخُ سَحَابٍ رقيقٍ في السماء، وليس بثَبَتٍ. تلس التِّلِّيسَتَان: الخُصْيَانِ. وقال الأزهري: التِّلِّيسَة - مثال سِكَّينَة -: هَنَةُ تُسَوّى من الخُوصِ شِبه القُبَّيْنَةِ التي تكون للعصَّارين. وقال ثعلب: إنَّ قول الكُتَّابِ لكيس الحساب: تَلِّيسَة - بفتح التاء - مما وَهِموا فيه، وإنَّ الصواب كَسرُها؛ كما يقال: سِكِّينَة وعشرِّيسَة. تنس تِنِّيس - مثال سكَّين -: مدينة كانت في جزيرة من جزائر بحر الروم، وكانت تعمل بها الشُّروب الجيدة وأبو قَلَمون، والآن قلَّت عِمارتُها. وتونِس: قاعدة بلاد أفريقية، عُمِرَت من أنقاض مدينة قّرطاجَنَّة، على ثلاثة أيام من سفاقِس، وهي أصحُّ بلاد إفريقية مِزاجاً. يُنسَب إليها جماعةٌ من العلماء والفقهاء وأصحاب الحديث. فإن جَعَلْتَ وزنها على فُوْعِلَ فهذا موضع ذِكرِها، وإن كان تُفْعِلَ - غير مهموز - فتركيب ون س، وإن كان مهموزاً فتركيبُ أن س. توس التُّوس والسُّوس: الطبيعة والخِيْم. ويقال: هو من تُوْسِ صِدْقٍ: أي من أصلِ صِدْقٍ، قال رؤبة يَمدح أبَانَ بن الوليد البَجَليَّ: أبانُ يا ابنَ الأُطْوَليْنَ قِيْسا ... في المَجْدِ حتّى تَبْلُغَ النَّفيسا شَرَّفَ باني عَرْشِكَ التّأسيسا ... المَحْضَ مَجداً والكَريمَ تُوسا وأنشد أبو زيدٍ شاهِداً على التُّوْسِ: إذا المُلِمّاتُ اعتصرنَ التُّوسا أي أخرجن طبائع الناس. هكذا ذكره الأزهري، والرَّجَزَ لرُؤبَةَ، والرِّوايَة: " السُّوسا "، وهو تِلْوُ قولِه: " والكَرِيْمَ تُوْسا ". ويقال: بوْساً له وتوْساُ له وجوساً له: في الدعاء على الرجل. والجوس: الجوع. وقال ابن فارس: التُّوسُ: الطَّبعُ، وليس أصلاً، لأن التاء مُبْدَلَة من السِينِ، وهو السُّوسُ. تيس التَّيس: الذَّكَرُ من الظَّباء والمَعَزِ والوعول، والجمع: تُيُوس وأتياس وتِيَسَة، قال مالك بن خالد النخاعي يصف رأسَ شاهِقَة: من فوقه أنسُرٌ سودٌ وأغْرِبَةٌ ... وتَحتَهُ أعْنُزٌ كُلْفٌ وأتياسُ وقال أبو زيد: إذا أتى على وَلَدِ المِعزي سَنَةٌ فالذَّكَرُ تَيْسٌ. والتَّيّاسُ: الذي يُمسِكُ التَّيْسَ، ومنه قول عبد الله بن صفوان بن أُميّة لأبي حاضر الأُسَيِّدِي: عُهَيْرَةٌ تَيّاسٌ. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ع هـ ر. والوليد بن دينار: التَّيّاس البصريُّ؛ عن الحسن البصريِّ، حديثُه مُنقَطِعٌ، ذَكَرَهُ البخاري في تاريخِه. والمَتْيُوْساءُ: التُّيُوْسُ. وعَنْزٌ تيساءَ بين التَّيسِ - بالتحريك -: وهي التي يُشبِهُ قرناها قَرنَي الوعل الجبلي في طولهما. وتِيَاس - بالكسر -: موضِع التقى به بنو سعد وبنو عمرو، فكان الظَّفَرُ لبني عمرو، قال أوس بن حجر: ومثل ابنِ عَثْمٍ إنْ دخولٌ تُذُكِّرَتْ ... وقتلى تِياسٍ عن صِلاحٍ تُعَرِّبُ تُعَرِّبُ: أي تُفْسِد. وقيل: تِياسَان: علمان كل واحد منهما يسمّى تِياساً شماليَّ قَطَنٍ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: من بعد ما نَزَّ تُزْجِيهِ موَشَّحَة ... أخلى تِياسٌ عليها فالبَراعِيمُ ويقال: التياسان نجمان، وأنشد ابن الأعرابي: بات وظَلَّت بأُوامِ بَرْحِ ... بين التِّيَاسَيْنِ وبينَ النَّطْحِ يَلْقَحُها المِجْدَحُ أيَّ لَقْحِ المِجْدَحُ: الدَّبَران، والنَّطح: أوَّل منازل القمر. ويقال: في فلان تَيْسِيَّة، وناس يقولون: تَيْسُوْسِيَّة وكَيْفُوْفِيَّة والأُولى أَوْلى. ورِجْلَةُ التَّيْسِ: موضع بين الكوفة والشَّامِ. وتِيْسِي: كلمة تقال في معنى الإبطال للشيء. ويقال للضَّبْعِ: تِيْسِي جَعَارِ، فكأنه قال لها: كَذَبْتِ يا خارِئةُ. وقال أبو زيد: يُقال: احْمُقي وتِيْسِي؛ للرَّجُلِ إذا تكلَّمَ بحُمْقٍ أو بما لا يُشبهُ شيئاً. وقال ابنُ فارس: تِيسِي: لَعنَةٌ أو سُبَّةٌ. وقال ابنُ عبّاد: يقال في زجر التَّيْسِ لِيَرْجِعَ: تِسْ تِسْ.

стр. 73

وتَيَّسَ الرجُل فَرَسَه: أي راضه وذلَّله، وكذلك تيَّسَ جمله. وفي حديث عَليٍّ ﵁: أنّه لمّا غَلَبَ على البصرة قال أصحابُه: بِمَ تَحِلُّ لنا دِماؤهم ولا تَحِلُّ لنا نِساؤهم وأموالهم، فَسَمِعَ بذلك الأحنف فدخل عليه فقال: إنَّ أصحابك قالوا كذا وكذا، فقال: لأَيْمُ الله لأُتَيِّسَنَّهُم عن ذلك. أي لأرُدَّنَهُم ولأبطِلِنَّ قولهم، وكأنَّه من قولهم: تِيْسِي جَعَارِ، لِمَن أتى بكلمة حمق: أي كُوني كالتَّيسِ في حُمقِه. والمعنى: أتَمَثَّلَنَّ لهم بهذا المثل ولأقولنَّ لهم هذا بعينه، كما يقال: فديته وسقيته: إذا قلت له فدّيْتُك وسقاك الله، وتَعْدِيَتُه ب " عَنْ " لِتَضَمُّن معنى الرَّدِّ. ويقال: اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ؛ كما يُقال: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ واسْتَضْرَبَ العَسَلُ واسْتَنْسَرَ البُغِاثُ: أي صارَت كالتَّيْسِ في جُرأتِها وحركتها، يُضْرَب للرجُل الذليل يتعزَّزُ. وقال ابنُ عبّاد: بين القوم مُتَايَسَةٌ وتِيَاسٌ: أي مُمَارَسَةٌ ومُكابَسَةٌ ومُدافَعَةٌ. جبس ابن الأعرابي: الجِبْس - بالكسر -: الجامد من كل شيء الثقيل الروح الفاسق. وقال الليث: الجِبْس: الرديء الجبان. قال خالد بن الوليد ﵁؛ ويروى لِجُلَيح بن شُدَيدٍ: لله درُّك رافِعٍ أنّى اهتَدَى ... فوزٌ من قُرَاقِرٍ إلى سُوى خِمسٌ إذا ما سارَها الجِبْسُ بَكى قال: والجِبس: اللَّئيم من الناس، وأنشد: تَبَجَّسْتَ تهجو رسولَ المَلِي ... كِ قائلك الله جِبساً لئيما قال: ويقال الجِبْسُ: من أولاد الدببة. وقال ابن دريد: الجِبْسُ من الرجال: الثقيل الوَخِم، والجمع: أجباس وجُبُوْس. وقال أبو عمرو: الجَبُوس: الفَسْلُ من الرجال، وأنشد: لا تَعلَقي بِجَحْجَحٍ جَبوسِ ... ضَيِّقَةٍ ذِراعه يَبُوسِ وقال ابن عبّاد: الجَبيس: اللئيم. والجَبيس: من أولاد الدببة، كالجِبس. والأجْبَسُ: الضعيف. وقال ابن دريد: المَجبوس: الذي يُؤتى طائعاً، يُكْنى به عن ذلك الفعل، قال: وهذا شيءٌ لم يكن يُعرَف في الجاهلية إلا في نُفَير، قال أبو عبيدة: منهم أبو جهل بن هشام؛ ولذلك قال له عتبة بن ربيعة ﵁ يوم بدر: سيعلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَه مَنِ المُنتَفِخُ سَحْرُه، والزَّبرقان بن بدر، وطُفَيل بن مالك، وقابوس ابن المنذر الملك عمُّ النعمان بن المنذر بن المنذر؛ وكان يُلقَّب جَيْبَ العَروسِ. وتَجَبَّسَ في مِشيَتِه: أي تبختر، قال عَمر بن الأشعث بن لجإٍ: تمشي إلى رِواءِ عاطِناتِها ... تَجَبُّسَ العانِسِ في رَيطاتِها. جحس جَحَسَ في الشيء جَحْساً: دَخَل فيه. وجَحَسَ جِلدَه: إذا كَدَحَه؛ مثل جَحَشَه - بالشين المعجمة - وروي أنَّ النبي ﷺ سَقَطَ عن فَرَسٍ فَجُحِسَ شِقُّهُ الأيمن. يُروى بالسين والشين جميعاً، والشين المعجمة أكثر. والجَحْسُ: القتل، قال: يوماً تراني في عِراكِ الجَحْسِ ... تَنبو بأجلال الأمور الرُّبسِ والجِحاس في القتال: مثل الجِحاش، قال الأصمعي: جاحَسْتُهُ وجاحَشْتُهُ: إذا زاحَمْتَ، وأنشد لأبي حِمَاس: إن عاش قاسى لك ما أقاسي ... من ضَرْبَيِ الهامات واختباسي والصَّقع في يوم الوغى الجِحاسِ جدس ابن دريد: جَديس: قبيلة من العرب. وجديس أخو طَسْم: أمة من العرب العاربة بادُوا إلاّ ما يقال في قوم تفرَّقوا في قبائل العرب منهم، وأنشد: يا ليلةً ما ليلةُ العروسِ ... يا طَسْمُ ما لاقَيتِ من جَديسِ إحدى لياليكِ فهيسي هيسي ... لا تنعَمي الليلة بالتعريسِ أي أسرعي كيف شئتِ، فصار هذا الكلام مثلاً، قال: وهذا رَجَزٌ قديم لا يُعرَف قائله، قال: قوله " هيسي " يقال ذلك للرجل إذا خلا له الموضِعُ؛ وقال ذلك - أيضاً - للرجل إذا أسرع. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرَّجَزُ يُروى لرجل من جَديس، والصحيح أنَّه لأبّاقٍ الدُّبِيريِّ.

стр. 74

وقال ابن دريد: جَدَس - بالتحريك -: بطنُ من لخم. قال الصّغاني مؤلف هذا الكتاب: هكذا ذكره ابن دريد في هذا التركيب؛ وكذلك ذكره أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر المعروف بابن ماكُولي، وفي جمهرة النَّسَب لابن الكلبي بِخَط ابن عبدة النَّسّابة: حَدَسٌ - بالحاء المهملة المُحَقَّقَةِ -، وهو حَدَسُ بن أُرَيْشِ بن إراش بن جَزيلة بن لَخم واسمه مالك بن عَدِيَّ بن أشرس. وقال أبو عبيد: الجادِسَة: الأرض التي لم تُعمّر ولم تُحرَث، ومنه حديث مُعاذ بن جبل ﵁: من كانت له أرضٌ جادِسَة قد عُرِفَت له في الجاهلية حتى أسلم فهي لِرَبِّها. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب خ م ر. وقال ابن الأعرابي: الجَوادِس: البِقاع التي لم تُزرع، واحِدَتُها جادِس. وقال أبو عمرو: جَدَسَ الأثَرُ: إذا دَرَسَ. وقال بعضهم: الجادِس مثال الجاسِد، قال: وهو ما اشتدَّ من كل شيء. جرجس الجِرجِس والقِرقِس: البعوض الصغار: قال شٌرَيح بن جَوّاس الكَلبي: لَبيضٌ بِنَجدٍ لم يَبِتْنَ نَواظِرا ... لِزَرعٍ ولم يَدْرُج عليهِنَّ جِرْجِسُ أحَبُّ إلينا من سَوَاكِنِ قريةٍ ... مُثَجَّلَةٍ دأياتُها تتكدَّسُ والجِرْجِسُ في قول امرئ القيس مما قاله بأنقرة: وصيَّرَني القَرحُ في جُبَّةٍ ... تُخالُ لَبيساً ولم تُلبَسِ ترى أثر القَرح في جلدِهِ ... كنَقشِ الخواتِمِ في الجِرْجِسِ الشَّمع، وقيل: الطين الذي يُختَم به. وجِرْجِيْسُ النبيُّ صلوات الله عليه. جرس ابن دريد: الجَرْس: صوت خفي، يقال ما سَمِعتُ له جَرْساً: أي ما سمعت له حِساً إذا أفردوا فَتَحوا الجيم، وإذا قالوا: ما سَمِعتُ له حِسّاً ولا جِرْساً؛ كَسَروا وأتبعوا اللفظَ اللفظَ. وقال ابن السكِّيت: الجَرْس والجِرْس: الصوت، ولم يفرِّق، قال العجّاج: يَنْفينَ بالزأرِ وأخذٍ همسِ ... عن باحةِ البطحاءِ كل جَرْسِ وقال الليث: الجَرْسُ: مصدر الصوت المجروس، والجِرْسُ - بالكسر -: الصوت نفسه، قال: أنا في المُخْدَعِ أُخفي جِرْسي قال: وتقولُ جَرَسْتُ الكلامَ: أي تكلَّمْتُ به. وجَرْسُ الحرف: نَعْمَةُ الصوت. والحروف الثلاثة الجُوْفُ: لا جُروسَ لها؛ أعني الواو والياء والألف اللينة، وسائر الحروف مجروسة. قال: وتَجرُسُ البقرةُ وَلَدَها جَرْسا: وهو لَحْسُها إيّاه. والجَرْس: أكل النحل الثَّمَر، والغابر يفعُل ويفعِل. ومنه حديث عائشة ﵂ أنَّها قالت: كان رسول الله ﷺ يحبُّ العسل والحَلواء، وكان إذا انصَرَفَ من العصرِ دَخَلَ على نِسائه؛ فيدنو من إحداهُنَّ - في حديثٍ طويل - وفيه: جَرَسَت نَحْلُه الغرْفُطَ. وقد ذَكَرْتُ الحديث بتمامه في تركيب غ ف ر، قال أبو ذؤيب الهُذَلي: جَوَارِسُها تأري الشُّعوفَ دَوَائباً ... وتَنْصَبُّ ألْهاباً مَصِيفاً كِرابُها إذا نَهَضَت فيه تَصَعَّدُ نَفْرَها ... كفِتْرِ الغِلاءِ مُستَدِرّاً صِيابُها يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارِسٌ ... مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها ويُروى: وتَنْقَضُّ ألهاباً مَضيقاً شِعابُها، والجوارِس: الذَّكور. ويقال: فلان مَجْرَسٌ لفلان: أي يأخذ منه ويأكل عنده، وأنشد: أنت لي مَجْرَسٌ إذا ... ما نَبَا كُلُّ مَجْرسِ وقال الأصمعي: كنتُ في مجلس شُعْبَة بن الحجّاج قال: فيسمعون جَرْشَ طَيْرِ الجنَّة - بالشين المُعجَمَة -، فقلت: جَرْسَ، فنظرَ إليَّ وقال: خُذوها عنه فإنَّه أعلم بها منّا. ومضى جَرْسٌ من الليل وجَرْشٌ وجَوْشٌ: أي طائفةٌ منه. وجَرَسْتُ بكلِمَةٍ: أي تكلَّمتُ بها. والجِرس - بالكسر -: الأصل. والجَرَس - بالتحريك -: الذي يعلّق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضاً. قال ابن دريد: اشتقاقه من الجَرْسِ أي الصوت والحس. وفي حديث النبي ﷺ : لا تَصحَب الملائِكَةُ رُفقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ. وجَرَس - أيضاً -: اسم كلب. وجَرَس بن لاطِم بن عثمان بن مُزَينَة. وجُرَيس - مصغَّراً - هو عبد الرحمن وعَوف ابنا جُرَيس الجعفري: من أتباع التابعين. وقال ابن الأعرابي: الجاروس: الكثير الأكل.

стр. 75

والجاوَرس: هذا الحَبُّ الذي يؤكَل؛ مثل الدُخن، وهو خير من الدُّخن في جميع أحواله، مُعَرَّبٌ كاوَرْسْ، وهو ثلاثة أصناف. وجاوَرْسَة: من قرى مَرو، بها قبر عبد الله بن بُرَيدَة بن الحُصَيب من التابعين، وكان قاضي مَرو، وأبوه بُرَيدَة بن الحُصَيب ﵁ له صُحبَة. وجاوَرسان: من قرى الرَّي. وقال ابن عبّاد: الجَريسَة: كالحَريسَة؛ وهي ما يُسرَق من الغنم بالليل. وأجْرَسَ الطائر: إذا سَمِعتَ صوت مَرِّه، قال جندل بن المثنى الطُّهويّ: حتى إذا أجرَسَ كلُّ طائرِ ... وألجأ الكَلبَ إلى المآخِرِ تَمَيَّزَ الليلُ لأحوى جاشِرِ ... قامَتْ تُغَنْظي بك سِمْعَ الحاضِرِ وكذلك أجرَسَ الحَليُ: إذا سَمِعتَ جَرْسَهُ، قال العجّاج: تسمع للحَليِ إذا ما وَسْوَسا ... والْتَجَّ في أجيادِها وأجْرَسا زَفْزَفَةَ الريح الحَصَادَ اليَبَسا وأجرَسَ الحادي: إذا حدا الإبِلَ، قال ذلك ابن السِّكِّيت، وأنشد: أجْرِسْ لها يا ابنَ أبي كِبَاشِ ... فما لها الليلةَ من إنفاشِ غَيرَ السُّرى وسائقٍ نَجّاشِ والرَّواية: رَوَّجْ بنا يا ابن أبي كِباشِ ... وقَضِّ من حاجِكَ في انكماش وارْفَعْ من الصُّهبِ التي تُماشي ... حتى تَؤوب مَطمَئنَّ الجاشِ فما لها الليلة من انْفاشِ ... غير العَصا والسائق النَّجّاشِ وقد أجرَسَني السَّبُعُ: إذا سَمِعَ جَرَسي؛ عن ابن السِّكِّيت. والتجريس: التحكيم والتجربة. والمُجَرَّسُ: الذي جَرَّسَتْهُ الأمور: أي جرَّبَته وأحكَمَته، وكذلك المُجَرِّس، قال العجّاج: والعَصْرِ قبل هذه العصورِ ... مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ بالرَّيم والرَّيمُ على المزجورِ وقال ابن عبّاد: جَرَّسَ بالقوم: أي سَمَّعَ بهم. وقال أبو تراب: اجْتَرَستُ واجْتَرَشْتُ: أي اكتسَبْتُ. وتجَّرَّسْتُ: أي تكلَّمْتُ. والتركيب يدلُّ على الصوت؛ وما بعد ذلك فمحمول عليه، وقد شَذَّ عن هذا التركيب الرجل المجرَّس ومضى جَرْسٌ من الليل. جرفس ابن فارس: الجِرفاس: الضخم. وقال غيره: الجِرفاس والجُرافِس: الضخم الشديد، والجَمَل العظيم. والجِرفاس والجُرَافِس: الأسد. فكأنَّه وَصِفَ بذلك لمصرعه الرِّجال والفرائِسَ، من قول ابن الأعرابي: جَرْفسته إذا صرعه، وأنشد: كأنَّ كبشاً ساجيسيّاً أدْبَسا ... بين صَبِيَّيَ لَحِيْهِ مُجَرْفَسا ويروى: " أغْبَسا خَلْفَ صَبِيَّيَ ". ويجوز أن يكون مأخوذاً من جَرْفَسَهُ: إذا شدَّ وثاقه، لأنَّه إذا أخذ الفريسة فكأنّه أخذ وثاقه فلا تُفلِت منه. أو يكون مأخوذاً من جَرْفَسَ: إذا أكل أكلاً شديداً، وكذلك الأسد، ولهذا قيل له الضَّيغم. وقال ابن فارس: هو منحوت من جَرَفَ ومن جَرَسَ: كأنَّه إذا أكل شيئاً وجَرَسَهُ جَرَفَه. جرهس الليث: الجِرْهاس: الجَسيم، وأنشد في صفة الأسد: يُكْنى وما حُوِّلَ من جْرهاسِ ... من فَرْسِهِ الأسدُ أبا فِراسَ وقال ابن دريد: الجِرهاس: الأسد الغليظ الشديد؛ مثل الجِرفاس. جسس جَسَّه بِيَدِه: أي مَسَّه. والمَجَسَّة - بالفتح -: الموضع الذي يَجُسُّه الطبيب. وفي المَثَل: أفواهها مَجَاسُّها. لأن الإبل إذا أحسَنَتِ الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سِمَنِها من أن يَجُسَّها ويَضْبِثَها. ويُروى أحناكُها مجاسُّها، قال أبو زيد: إذا طَلَبَت كلأً جَسَّت برؤوسها وأحناكها، فإن وَجَدتَ مَرْتَعاً رمت برؤوسها فَرَتَعَت وإلاّ مَرّت، فالمَجاسُّ - على هذا - المواضع التي تجسًّ بها هي. يَضْرَبُ في الرواية الأولى في شواهد الأشياء الظاهرة التي تعرب عن بواطنها. والعرب تقول: فلان ضيَّق المَجَسَّة: إذا لم يكن واسع السَّرب ولم يكن رَحيب الصدر. ويقال: في مَجَسِّكَ ضِيْقٌ. وقال ابن عبّاد: الجَسُّ: جَسُّ النَّصِيِّ والصِّلِّيان حيث يخرج من الأرض على غير أرُومة. وجسَسْتُ الأخبار أجُسُّها جَسّاً: أي تَفَحَّصْتَ عنها. ومنه الجاسوس: وهو صاحب سِرِّ الشرِّ، والحاسوس والناموس: صاحب سرِّ الخير. وحُكِيَ عن الخليل: الجَواسُّ: الحَواسُّ.

стр. 76

وقال ابن دريد: وقد يكون الجَسُّ بالعينِ؟ أيضاً -، يُقال جَسَّ الشَّخصُ بعينِه: إذا أحَدَّ النظر إليه ليَسْتَثْبِتَ، وانشد: وفِتيَةٍ كالذئاب الطُّلْسِ قُلتُ لهم ... إنّي أرى شبحاً قد زال أو حالا فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوه بأعيُنِهم ... ثم اخْتَفَوهُ وقَرْنُ الشَّمْسِ قد زالا قال: اختَفَوه: أظْهَروه، يقال خَفَيتُ الشيءَ: إذا أظهرتَه؛ واختفى - افتَعَل -: من ذلك. انتهى ما قاله ابن دريد. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكِتاب: الصَّوابَ " حَسُّوْه " بالحاء المهملة، يقال: حَسَّه وأحَسَّه، والبَيتان لعُبَيد بن أيوب العنبري، والرِّواية في البيت الثاني: فاهْزَوْزَعُوا ثمَّ حَسُّوهُ بأعيُنِهم ... ثمَّ اخْتَتَوْهُ بتاءين. اهْزَوْزَعُوا: أي تحرَّكوا وتنَبَّهوا حتى رأوه، واختَتَوه: أي أخذوه. والجَسيس: الجاسوس. وقال الليث: الجَسّاسّة: دابَّة تكون في جزائر البَحَر تَجُسُّ الأخبار فتأتي بها الدَّجّال. والجسّاس: الأسد الذي يؤثِّر في الفريسة ببراثِنِه فكأنَّه قد جَسَّها، ومنه قول مالك بن خالد الخُناعي؛ ويُروى لأبي ذؤيب الهُذَلي - أيضاً -؛ في صفةِ الأسد: صعب البديهة مَشبوب أظافِره ... مُواثِبٌ أهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ جَسّاس ويُروى: نِبراس. وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري: جَسّاس: يَجُسُّ الأرض أي يَطَؤها. وجَسّاس بن قُطَيب أبو المقدام: راجِز. وجَسّاس بن مُرَّة بن ذهل بن شيبان: قاتل كُلَيب وائل. وعبد الرحمن بن جسّاس المِصري: من أتباع التابعين. وجِسَاس - بالكسر وتخفيف السين -: هو جِساس بن نُشْبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تَيم الله بن عبد مناة بن أُدٍّ. وقال ابن دريد جِسَّ - بالكسر -: زَجرُ للبعير لا يتصرّف له فِعْل. وقوله تعالى:) ولا تَجَسَّسُوا (قال مجاهد: أي خُذوا ما ظَهَرَ ودَعُوا ما سَتَرَ الله . والتجسُّس: التَّفَحُّص عن بواطِن الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر. وقيل: التجسُّس: البحث عن العورات. واجْتَسَّت الإبل الكَلأَ: رَعَتْه بمَجَاسِّها. واجتَسَّ الشيء: أي جسَّه بيدِه. والتركيب يدل على تَعَرُّف الشيء بِمَسٍ لطيف. جشنس جِشْنِس - مثال دِفْنِس - الشين الأولى مُعجمة والثانية مهملة: هو أبو بكر محمد بن أحمد بن جِشْنِس؛ من أصحاب الحديث. جعس الجَعْس: الرَّجيع، وهو موَلَّد. وقال ابن دريد: الجَعْسُ: الرَّجيع عند العامة، وليس كما تنسُبُه إليه، وإنما هو اسم الموضع الذي يقع فيه الجُعْموس. قال والرَّجيع بعينه: جُعْموس. وقال غيره: الميم فيه زائدة. وأنشد ابن دريد: أُقسِمُ بالله وبالشَّهر الأصَمّْ ... ما لك من شاءٍ تُرى ولا نَعَم إلاّ جَعاميسَكَ وَسْطَ المُسْتَحَمّْ والجُعسوس والجُعشوش - عن الأصمعي كلاهما -: القصير الدميم. وقال ابن السكِّيت: رجل جُعسوس وجُعشوش: وذلك إلى قَماءة وصِغَرٍ وقِلَّةٍ، يقال: هذا من جعاسيس الناس، قال: ولا يقال هذا بالشين. وقيل بالسين اللّئيم؛ وبالشين الدقيق الطويل. وفي حديث النبي؟ ﷺ : أنّه بعث عثمان بن عفان؟ ﵁ رسولاُ إلى أهل مكة، فنزل على أبي سفيان بن حرب ﵁ وبلَّغهُ رسالته، فقال أهل مكة لأبي سفيان: ما أتاك به ابنُ عَمِّكَ؟ قال: أتاني بِشَرِّ؛ سألني أن أُُخلِيَ مكَّةَ لجَعاسيس يَثْرِب. قال غلفاء واسمه مَعْدِيْ كَرِب؛ وقيل: سَلَمَةُ: ألا أبْلِغْ أبا حَنَشٍ رَسولاً ... فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثَّوَابِ تَعَلَّم أنَّ خيرَ الناسِ حيّاً ... قَتِيلٌ بين أحجار الكُلاَبِ تَدَاعَت حولَه جُشَمُ بنُ بَكرٍ ... وأسلَمَهُ جَعَاسِيْسُ الرِّبابِ وقال ابن عبّاد: الجَعَاعيس - في لُغة هُذَيل -: النَّخلُ. والجُعْموسَة: ماءةٌ لِبَني ضَبينَة. ورجل جُعامِس: يضع جُعْموسة بِمَرَّةٍ واحدة. وجَعْمَسَ الرجل: إذا وَضعَ جُعْموسة بِمَرَّةٍ واحدة. وتجعَّسَ الرجل: إذا تعذَّرَ. والمتجَعّس: البذيء اللسان. والتركيب يدل على خساسة وحقارة ولؤم. جعبس ابن السكَّيت: الجُعبُس - بالضم - وزاد غيره: الجُعبوس: المائق. جعنس

стр. 77

ابن عبّاد: الجَعَانِسُ: الجِعلان؛ قَلْبُ عجانِس. جفس الجَفَاسة: الاتَّخام، وقد جَفِسَ - بالكسر - يَجْفَسُ جَفَاسة وجَفَسا. وقال ابن دريد: الجِفْسُ: لُغةٌ في الجِبْسِ وهو الضعيف القَدْم. وقال ابن عبّاد: الجِفْس والجَفِيس: اللئيم. وفي النوادر: رجلٌ جِفْسٌ وجَفِسٌ - مثال كِبْدٍ وكَبِدٍ -: أي ضخمٍ جاف. جلس جَلَسَ الرجلُ يَجْلِسُ جُلوساً أو مَجْلَساُ - بفتح اللام -. ومنه حديث النبي ﷺ أنَّه قال: إيّاكُم والجلوس في الطُرُقات، قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالِسِنا بُدٌ نتحدَّثُ فيها، فقال: فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريق حقّه، قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر وكَفُّ الأذى ورَدُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والجلوس يكون عن نوم أو اضطجاع، وإذا كان قائماً كانت الحال التي يخالفها القُعود. والمَجْلِس - بكسر اللام - والمَجْلِسَة - عن الفرّاء - كالمكان والمكانة: موضع الجلوس. والمَجلِس - أيضاً -: أهل المَجلِس، كما يقال بجماعة المَقامة: أي أهل المَقامَة، قال مُهَلْهِل: نُبِّيتُ أنَّ النار بعدَكَ أُوقِدَت ... واسْتَبَّ بعدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ أي أهل المجلس. وكذلك الحديث: وانَّ مَجلِسَ بني عَوفٍ يَنظرون إليه. ورجلٌ جُلَسَة - مثال تُؤّدّةٍ -: أي كثير الجلوس. والجِلسَة - بالكسر -: الحالة التي يكون عليها الجالِس، يقال فلان حَسَن الجِلسَة. وفلان جِلْسي وجَليسي وخِدني وخَديني وحِبّي وحَبيبي وخِلّي وخَليلي. وهؤلاء جُلاّسُ الملك وجُلَساؤه. وقالت أم الهيثم: جَلَسَت الرَّخمَةُ: إذا جَثَمَت. والجَلْس - بالفتح -: الغَليظ من الأرض. ومنه جَمَلٌ جَلْسٌ وناقَةٌ جَلْسٌ: أي وثيق جسيم، قال العجّاج: كم قد حَسَرنا من عَلاةٍ عَنْسِ ... كَبْدَاءَ كالقوسِ وأُخرى جَلْسِ وفي حديث النبي ﷺ : أنَّه أعطى بلال بن الحارث ﵁ معادِنَ القَبَليَّة جَليسَها وغَوْرِيَّها. أي نَجدِيَّها؛ سُمِّيَ بذلك لارتفاعه، قال الشَّمّاخ يَصِفُ ناقته: وأضْحَتْ على ماء العُذَيبِ وعَينُها ... كَوَقْبِ الصَّفا جَلْسِيُّها قد تَغَوَّرا وجَلَسَ: إذا أتى نجداً، قال مروان بن الحَكَم حين قَدِمَ الفرزدق المدينة - على ساكنيها السلام - مُستَجيراً بسعيد بن العاص من زياد ابن أبيه؛ فقال: ترى الشُّمَّ الجَحاجِحَ من قُرَيشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا قياماً يَنظرونَ إلى سعيدٍ ... كأنَّهُم يَرَونَ به هِلالا قعوداً يا غلام، فقال: لا والله يا أبا عبد الملك إلاّ قياماً فأغضب مروان، فلمّا وَلِيَ كَتَبَ للفرزدق كتاباً إلى واليْهِ بِضَرِيَّةَ أن يعاقبه إذا جاءه، وقال له: إني قد كتَبتُ لك بمائةِ دينار، فلم يَمْضِ خوفاً من أن يكون في الصَّحيفة ما يُكرَه، وعَلِمَ مروان أنَّه فَطَنَ لذلك فقال: قُل للفَرَزدَق والسَّفاهة كاسمها ... إن كنت تاركَ ما أمرتُكَ فاجلِسِ ودَعِ المدينَةَ إنها محروسةٌ ... واعْمِد لأَيلَةَ أو لِبَيْتِ المَقدِسِ وقال درّاج بن زُرْعَة الضِّبابي في امرأتِهِ أم سِرْياح: إذا أمُّ سِرياحَ غدت في ظعائنٍ ... جوالِسَ نجدٍ فاضت العينُ تَدمَعُ وقال مالك بن خالد الخُناعي: إذا ما جلسنا لا تزالُ تَرومُنا ... سُلَيمٌ لدى أطنابنا وهوازِنُ وقال العرجي واسمه عبد الله بن عُمَرَ بن عَمرو بن عثمان بن عفان: شِمالَ من غارَ به مُفرِعاً ... وعن يمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ وشَجَرَةُ جَلْسُ. وشُهدٌ جَلْسٌ: أي غليظ، ويقال: الجَلْس: البقيَّة من العسل تبقى في الإناء، قال الطِّرِماح يصِفُ طيب ريق امرأتِهِ: وما جَلْسُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها ... جنى ثَمَرٍ بالوادِيَينِ وشَوْعُ وقال بعد أحد عشر بيتاً: بأطيَبَ من فِيها إذا ما تقلَّبَت ... من الليل وَسْنى والعُيُونُ هُجُوعُ وامرأة جَلْس: وهي التي تجلس في الفناء لا تبرح ويتحدث إليها، ويقال: هي الشريفة، قال حُمَيد بن ثَور الهلالي ﵁ يَحكي قولَ امرأةٍ سمّاها عَمْرَة:

стр. 78

أمّا لياليَ كُنتُ جاريَةً ... فَحُفِفْتُ بالرُّقباءِ والحَبْسِ حتى إذا ما البيت أبرزَني ... نُبِذَ الرجالُ بزولَةٍ جَلْسِ ويُروى: " إذا ما الخِدْرُ ". وقال ابن عبّاد: الجَلْس: الغدير. والجَلْس: الوقت. والجَلْس: السهم الطويل. وقال غيره: الجَلْس: الخَمر. وجَبَلٌ جَلْس: عالٍ طويل، قال المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ وعلاً: أدفى يَبيتُ على أقذافٍ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطّافُ والحَجَلُ وقال ابن الأعرابي: الجِلْس - بالكسر -: الفَدْمُ. وجِلْس بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْل بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عُقبة ابن السَّكون. والجِلْسِيُّ: ما حوْلَ الحدَقة. والجُلاس بن سُوَيد بن الصّامت؛ والجُلاس بن عَمرو الكِندي ﵄: لهما صحبة. وقال الليث: الجُلَّسان: مُعَرَّب كُلْشَان، قال الأعشى: لنا جُلَّسَانٌ عندها وبَنَفسَج ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوْشُ مُنَمْنَما وابْنَا جالِسٍ وسمير: طريقان يخالف كل واحد منهما صاحِبَه، قال: فإن تَكُ أشطانُ النّوى اختَلَفَتْ بنا ... كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيْرِ وأجلَستُه في المكان: مكَّنتُهُ من الجلوس. وجالَسْتُهُ: جَلَستُ معه. ومُجالِس: فرس كانَ لبَني عُقَيل، وقال أبو النَّدى: هو لبَني فُقَيم. وتجالَسوا في المجالِس: جَلَسَ بعضهم مع بعضٍ. والتركيب يدل على الارتفاع في الشيء. جمس الجاموس: واحد من الجواميس، فارسيّ معرّب، وهو بالفارسية كاوْمِيْشْ، وقد تكلّمَت به العَرب، قال رُؤبة: لَيثٌ يَدُقَّ الأسدَ الهَموسا ... والأقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا وقال جرير: تدعوكَ تَيْمٌ وتَيْمٌ في قرى سبأٍ ... قد عضَّ أعناقَهُم جِلدُ الجواميسِ والأنثى: جاموسة، قال أبو الطوق الأعرابي في امرأتِهِ شَغْفَر: جاموسَةٌ وفيلَةٌ ووخَنْزَرُ ... وكُلُّهُنَّ في الجمال شَغْفَرُ وجُمُوْسُ الوَدَكِ: جُمُودُه. وقال ابن دريد: كان الأصمعي يقولُ: أكثر ما تستعمل العرب في الماء: جَمَدَ؛ وفي السَّمن وغيره: جَمَسِ، وكان يعيب على ذي الرُّمَّةِ قوله: نغار إذا ما الرّضوعُ أبدى عن البُرى ... ونَقْري سَدِيْفَ الشَّحْمِ والماءُ جامِسُ ويقول: لا يقال للماء إلاّ جامِد. وقال الدِّيْنَوَريُّ: الجامِس من النَّبات: ما ذَهَبَت غُضُوْضَتُه ورُطوبَتُهُ وجَسَأ، وجُمُوْسُه: صُمُوْلُه. وصخرة جامِسَة: إذا كانت قد لَزِمَت موضِعها وهي يابسة مُقشَعِرَّة، قال الفرزدق يَصِف القدور: ترى حوله المُعتَفينَ كأنَّهم ... على صَنَمٍ في الجاهليةِ عُكَّفُ قُعُوداً وخلفَ القاعدينَ سُطُورُهُم ... قيامٌ وأيديهم جُمُوسٌ ونُطَّفُ وسُئلَ ابن عمر ﵄ عن فأرةٍ وَقَعَت في سَمْنٍ فقال: إن كان مائعاً فالقِهِ كَلَّه، وإن كان جامِساً فألقِ الفأرَةَ وما حولَها وكلُّ ما بَقِيَ. وقول عبد الملك بن عُمَير: وقال المَدَني: والله لَفُطْسٌ خُنْسٌ؛ بِزُبدٍ جَمْسٍ؛ يغيب فيها الضِّرْسُ؛ أطيب من هذا. قولُه: " جَمْس " أي جامِس، ويجوز أن يُروى: " جُمْس " بالضّم صفةً للتَّمر؛ جمع جُمسَة: وهي البُسرَة التي أرطب كُلُّها وهي صُلبَة لم تنهضم بَعْدُ. وقد ذُكِرَ الحديث بتمامه في تركيب ع ش ر. ويقال: مرَّت بنا جُمْسَة من الإبلِ: أي قطعة منها. وتقول العرب: إذا طَلَعَتِ العَقرَبُ جَمَسَ المُذَنِّبُ. وقال ابن دريد: الجُمْسَة: القطعة اليابسة من التمر، يقال: أتانا بِجُمسة: أي بقطعة. وقال ابن عبّاد: الجمْسَة - بالفتح -: النّار؛ بلغة هذيل. وقال الفرّاء: ليلة جُماسِيَّة - بالضم -: أي باردة يَجْمُسُ فيها الماء. وقال الدَّينَوري: الجماميس: جنس من الكَمأةِ؛ لم أسمع لها بواحدة، وأنشد الفَرّاء: وما أنا والعاوي وأكبر هَمِّه ... جماميسُ أرضٍ فوقهنَّ طُسُوْمُ والتركيب يدل على جمود الشيء. جنس الليث: الجِنس: كلُّ ضربٍ من الشيء ومن الناس والطير ومن حدود النَّحوِ والعَروضِ والأشياء جُمْلَةً، والجَميع: الأجناس، وزاد ابنُ دريد: الجُنُوس.

стр. 79

والجِنْسُ: أعمُّ من النوع. والإبل جِنسٌ من البهائِم العُجْمِ، فإذا واليتَ شيئاً من أسنان الإبل على حدة فقد صنَّفتها تصنيفا، كأنَّكَ جعلتَ بنات المَخاضِ منها صنفا، وبنات اللَّبون صِنفا، والحِقاق صِنفا، وكذلك الجِذاع والثَّنِيّ والرُّبَع. والحيوان أجناس: فالناس جنس، والإبل جنس، والبقر جنس والشّاء جنس. وقال ابن عبّاد: شيء جَنِيس: أي عريق في جنسِه. والجِنِّيس - مثال سكَّيت -: سمكة بين البياض والصُّفرة. وقال ابن الأعرابي: الجَنَس - بالتحريك -: جمود الماء. والتَّجْنِيْس - تفعيل -: من الجنس. ويقال: هذا يُجانِس هذا: أي يُشاكِلُه. وفُلان يُجانِس البهائمَ ولا يُجانِس الناس: إذا لم يكُن له تمييز ولا عقل. وقال ابن دريد: كان الأصمعي يدفع قول العامّة: هذا مُجانِس لهذا إذا كان من شكله، ويقول: ليس بعربيٍّ خالِص، يعني لفظَةَ الجِنسِ. وقال ابن فارس: أنا أقول إنَّ هذا غلطٌ على الأصمعيِّ، لأنَّه الذي وضَعَ كتاب الأجناس، وهو أوّل من جاء بهذا اللقب في اللغة. ويقال: جَنَسَتِ الرُّطبَة: إذا نَضِجَ كُلُّها. والتركيب يدلُّ على الضَّرْبِ من الشيء. جوس الجَوْس: مصدَر قولِكَ: جاسُوا خلال الديار: أي تَخَلَّلوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرَّجُلُ الأخبارَ أي يطلُبُها. وقوله تعالى:) فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيارِ (أي قَتَلوكُم بين بيوتكم فطافوا خلال الديار ينظُرُونَ هل بَقِيَ أحد لم يقتلوه. وقال ابن عَرَفة: أي فعاثوا وأفسدوا. وقال الأزهَري: أي فَوَطِئوا. وقال الزَّجّاج: الجَوْس: طِلِبُ الشيء باستِقصاءٍ. وقال الأصمعيُّ: يقال تركْتُ بَني فلان يَجوسونَ بَني فُلان: أي يَدوسونهم ويَطَؤونَهُم ويَطلبُون فيهم. وأنشد ابن الأعرابي: نَجوسُ عِمارَةً ونَكُفُّ أخرى ... لنا حتى يُجاوِزَها دَليلُ وقال أبو عُبَيد: كلُّ موضِعٍ خالَطْتَهُ ووَطِئتَهُ فقد جُسْتَه وحُسْتَه. وقال الليث: الجَوْس والجَوَسان: التردُّد خلال الدُّورِ والبيوت في الغارَةِ. وقال غيره: الجَوَسَان: الطَّوَفان باللّيل. والجَوّاس - بالفتح والتشديد -: الأسد الذي يتخلل القوم فيعيث فيهم، وقد جاسَهُم الأسد يجوسُهم جَوْساً وجَوَساناً: إذا فعل ذلك، قال رُؤبة: أشجَعُ خَوّاضُ غِيَاضٍ جَوّاس ... في نَمِراتِ لِبْدُهُنَّ أحْلاسْ عادَتُهُ خَبْطٌ وعَضٌ هَمّاسْ ومَنِ اسمه جَوَّاس من الشعراء: جَوَّاس بن القعطل بن سُوَيد بن الحارث ابن حِصْن بن ضمضم بن عَدي بن جَنَاب الكَلْبي. وجَوّاس بن قُطبَة أحّد بني الأحب بن حُنّ، وحُنُّ: هي بِنْتُ عُذرَة، وهم رَهْطُ بُثَينَة صاحِبَة جميل. وجَوَّاس بن حيَّان بن عبد الله بن مُنازِل الأزديّ؛ أزْدُ عُمَانَ. وجَوّاس بن نُعَيم؛ أحد بني حُرْثان بن ثَعْلَبَة بن ذؤيْب بن السِّيْدِ؛ الضَّبِّيُّ. وجَوّاس بن نُعَيم؛ أحد بني الهُجَيم بن عمرو بن تَميم، ويُعرَف بابنِ أُمِّ نهار، وأُمُّ نهار: أُمُّ أبيه، وبها يُعرَف هو وأبوه. وضَمضَم بن جَوْس: من التابعين. والجُوْس - بالضم -: إتْباع الجُوْع، يقال: جوعاً له وجُوساً له. وجُوسِيَة: قرية بينها وبين حِمْص للقاصِد إلى دمشق سِتَّةُ فراسِخ بين جبل لبنان وجبل سَنِير. والاجْتِيَاسُ: الجَوْس. والتركيب يدل على تَخَلُّلِ الشيءِ. جهس

стр. 80

جُهَيس - مصغَّراً -، وهو جُهَيس بن أوس النَّخَعِيُّ ﵁: قَدِمَ على رسول الله ﷺ في نَفَرٍ من أصحابه فقال: يا نبيَ الله؛ إنّا حَيٌّ من مَذْحِج، عُبابُ سالِفِها ولُبابُ شَرَفِها. قال الصَّغَّاني مؤلف هذا الكتاب: هكذا ذَكَرَه أبو سُلَيمان حَمْدُ بن محمد الخطّابي في غريب الحديث من تأليفِه وجارُ الله العلاّمة الزَمَخْشَريُّ؟ ﵀ في كتابه الفائِق الذي هو بِخَطِّه، ورأيتُ في كتاب جمهَرَة النَسَب لابْنِ الكَلْبي في نَسَب النَّخَعَ بِخَطِّ ابنِ عَبَدَةَ النَّسّابَةِ: منهم الأرقم وهو جُهَيش بن يَزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارِث بن بشِر بن ياسِر بن جُشَم بن مالِك بن بَكِر؛ الوافِد على رسول الله ﷺ ؛ مضبوطاً بالشين المُعجَمَة، وفيها " ابن يَزِيْد " بَدَلَ " أوْسٍ " كما ذَكَرْتُ. وقد ذُكِرَ تمام الحديث في تركيب س ر د ح. جيس الأزهري: جَيْسَان: اسم. وقال الدَّيْنَوَريُّ: الجَيْسُوَانُ: جِنسٌ من النخل، واحِدَتُه: جَيْسُوَانَة، لها بُسْرٌ جَيَّد، وأصلُه فارِسيٌّ. قال الصغَّاني مؤلِّف هذا الكتاب: هو بالفارِسيَّة كِيْسُوَان ومعناه الذَّوائبُ. حبس الحَبْسُ: ضِدُّ النَّخلِيَة، يقال: حَبَسْتُه أحْبِسُه حَبْساً ومَحْبَساً - بفتح الباء -. والحَبْس - أيضاً -: الشجاعة. والحَبْسُ - بالفتح؛ ويقال: بالكسر -: موضِعٌ، وقيل: جَبَلٌ، وبالوجهين يُروى قول الحارِث بن حِلزَة اليَشكُري: لِمن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحبْسِ ... آياتُها كمَهَارِقِ الفُرْسِ وكذلك بالوجهين يُروى قول بِشر بن أبي خازم الأسدي: وأصعَدَتِ الرِّبابُ فليسَ منها ... بصَاراتٍ ولا بالحبْسِ نارُ وقال أبو عمرو: الحَبْسُ: الجبل العظيم، وأنشَدَ: كأنَّه حَبْسُ بِلَيلٍ مُظْلِمُ ... جَلّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ عَجَنَّسٌ عُرَاهِمُ عَجَمْجَمُ قال ثعلب: وقد يكون الجبل حَبْساً: أي أسْوَدَ؛ وتكون فيه بقعة بيضاء. وكلأٌ حابِس: إذا كان غامِراً لا تتجاوزه راعية لاخضراره. وحابِس بن سعد الطائي، وحابِس أبو حيّضة التَّميمي، والأقرع بن حابِس بن عقال الدّارِميُّ ﵃: لهم صحبة، وكان الأقرع عالِم العَرَب في زمانه، قال عمرو بن الخُثارِم البَجَلِيُّ: يا أقرع بن حابِسَ يا أقرع ... إنّي أخوكَ فانُظراً ما تَصْنَع إنّك إن يُصرَعُ أخوك تُصرَع والحُبْسَة - بالضم -: الاسم من الإحتباس، يقال: الصمت حُبْسَة. وقال المُبَرَّد: الحُبسَة: تعذُّر الكلام عند إرادته، والعُقلَة: التواء اللسان عند إرادة الكلام. وحَبَسْتُ فَرَساً في سبيل الله؛ فهو محبوس وحبيس. وحَبيسٌ: موضِع بالرّقَّة فيه قبور قوم ممن شَهِدَ صِفِّين مع علّيٍ؟ ﵃. وذاةُ حَبيسٍ: موضع بمكَّة - حرسها الله تعالى - وهناك الجبل الأسود الذي يقال له: أظلم. وفي النوادر: جعلني فلان رَبيطَة لكذا وحَبيسَة: أي يَذهَب فيفعل الشيء وأُوخَذُ به. والحِبسُ - بالكسر -: خَشَبَة أو حجارة تُبنى في مجرى الماء لِتَحبِسَ الماء فيشرب القوم ويَسْقوا أموالَهم، قال: فَشِمْتُ فيها كَعَمودِ الحِبْسِ وقال أبو عمرو: الحِبْسُ: مثل المَصْنَعَة، وجمعُه أحْباس، يُجعَل للماء. والحِبْسُ: الماء المستنقِع. وقال ابنُ عبّاد: الحِبْسُ: الماء المجموع لا مادة له. وقال ابن الأعرابي: الحِبْس: حجارة تكون في فُوَّهَة النهر تمنع طُغيان الماء. وقال العامري: الحِبْس: صِنعٌ يصنع للماء ويُدسُّ عَمود في شِعْبِه، قال: وقد يقال بالفتح. وقال الليث: حَبَسْتُ الفِراشَ بالمِحبَسِ: وهو المِقرَمَة. وكذلك الحِبْسُ عن غَيره: للثوب الذي يُطرَح على ظهر الفراش للنَّوم. والحِبْس - أيضاً -: نِطاق الهَودَج. والحِبْس: سِوار من فِضَّة يٌجعل في وَسَطِ القِرام، وهو سِتر يُجمَع به ليضيء البيت.

стр. 81

وبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجرّاح ﵁ يوم الفتحِ على الحُبُسِ - بضمَّتين - أو الحُبَّسِ - مثال رُكَّعٍ - أو الحُسَّرِ. وهم الرَّجَّالة عن القُتْبيّ قال: سُمُّوا بذلك لِتَحَبُّسِهِم عن الرُّكبانِ وتأخَّرهم، قال: وأحسِب الواحد حبيساً، فَعيلٌ بمعنى مفعولٍ، ويجوز أن يكون واحِدُهُم حابِساً؛ كأنَّهُ يحبِسُ من يسير من الرُّكبان بمَسيرِه. وفي حديث شُرَيح بن الحارث: جاء محمد ﷺ بإطلاقِ الحُبُسِ. هي جَمْعُ حَبيسٍ، أراد ما كان أهل الجاهلية يحبِسونها من ظهور الحوامي والسوائِب والبَحائِر وما أشبهها، فنزل القرآن بإحلال ما حرَّموا منها فذلك إطلاقُها. والحُبُسُ - في غير هذا -: كلُّ شيء وَقَفَه صاحبُه وّقفاً مؤبَّداً من نخلٍ وكرم، يَحبِس أصله ويُسَبِّلُ غَلَّتَه. ومن ذلك ما رُوِيَ أنَّ النبي ﷺ ندب الناس إلى الصدقة، فقيل له: قد مَنَعَ أبو جَهَم وخالِد بن الوليد والعبّاس، فقال: أمّا أبو جَهْم فلم يَنتَقِم منّا إلاّ أنْ أغْناهُ الله ورسوله من فضلِه، وأمّا خالد بن الوليد فإن الناس يظلِمونَ خالداً؛ إنَّ خالداً قد جعل رَقيقَه وأمواله وأعْتُدَهُ حُبُساً في سبيل الله، وأما العبّاس فإنَّها عليه ومثلُها مَعَها. المعنى: أنّه كان أخَّرَ عنهُ الصدقة عامين، وليس وجهُ ذلك إلاّ أن تكون حاجَةٌ بالعبّاس ﵁ إليها. والأعتُدُ: جمع العتاد؛ وهو ما يُعِدُّه الإنسان من آلةِ الحرب. والحبائسُ: الإبلُ التي كانت تُحبَسُ عند البيوت لكرمها، قال ذو الرمّة يصِفُ فَحلاً: سِبَحْلاً أبا شَرْخَيْنِ أحيا بناتِهِ ... مَقَاليتُها فهيَ اللُّبابُ الحَبَائسُ وحُبسانُ - مثال عُثمان -: ماءٌ غربيَّ طريق الحاج من الكوفة. وأحْبَسْتُ فَرَساً في سبيل الله: أي وقَفتُ؛ فهو مُحبَس وحَبيس. قال ابنُ دُرَيد: وهذا أحدُ ما جاء على فَعيل من أفعَل. وحبَّستُ الفِراشَ بالمِحْبَسِ تَحْبيساً: أي سَتَرتُه به، مِثْلُ حَبَسْتُهُ حَبْساً. وتَحبيس الشيء: ألاّ يورَثَ ولا يُبَاع ولا يوهَبَ، لكن يُتْرَك أصلَهَ ويُجعَل ثَمَرُهُ في سبيل الله. واحتَبَسَ الشيء، مثل حَبَسَهُ، واحْتَبَسَ - أيضاً - بنَفْسِه، يتعدّى ولا يتعدّى. وتحبَّسَ على كذا: أي حَبَسَ نفسه على ذلك. وحابَسَ الرجل صاحِبَه، قال العجّاج: إذا الولوعُ بالوَلُوعِ لَبَّسا ... حَتْفَ الحمامِ والنُّحوسِ النُّحَّا وحابَسَ الناسُ الأمورَ الحُبَّسا ... وجَدْتَنا أعزَّ مَنْ تَنَفَّسا حبرقس الليث: الحَبَرْقَس: الضئيل من الحُملانِ والبِكارَة. حبلس ابن عبّاد: الحَبَلْبَس: الذي يقيم بالمكان لا يَبرَحُه. وأنشد أبو عمرو: سَيَعلَمُ مَنْ ينوي جلائي أنَّني ... أرِيْبٌ بأكناف النَّضيضِ حَبَلْبَسُ حدس الحَدْس: الظّن والتخمين والتّوهُّم في معاني الكلام والأمور. وقال ابن دريد: حَدَسَ يَحْدُسُ ويَحْدِسُ، قال الحارث بن حلزة اليشكري يذكُرُ الدِّيارَ: فوَقَفتُ فيها الرَّكبَ أحْدِسُ في ... كُلِّ الأمور وكُنتُ ذا حّدْسٍ هذه رواية المُفَضَّل بن محمد الضَّبِّي. ورواية ابن دريد في الجَمهَرة: " فيها العَنْسُ أحْدِسُ في بعض الأمور ". وقال: وحَدَسْتُ بالرجل أحدِس به حَدْساً: إذا صَرَعْتَه، قال عمرو بن مَعْدي كَرِب ﵁ يَذكُر الديار: تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَما ... فأصبَحتُ في أطلالها اليومَ حابِسا بِمُعتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيّا تَرى بِهِ ... من القَومِ مَحْدوساً وآخَرَ حادِسا ويُروى: " ضَنْكُ الحُمَيّا ". وقال آخَر: دَلوَكَ إنَي مُمْسِكٌ دَلاتي ... وحادِسُ العَبْدِ بِجَندَلاتي وقال يعقوب: أصْل الحَدْسِ في اللغة: القصد بأيِّ شيء كان؛ ظناً أو رَمُياً أو ضَرْباً، يقال حَدَسْتُ به الأرض: أي ضَرَبْتُ به الأرض. وحَدَسْتُ الشيء برِجلي: أي وَطِئتُه. وحَدَسْتُه بسهمٍ أو بِحَجَرٍ: رَمَيتُه به. وقال أبو نَصْر: الحَدْس: الأثر، يقال رأيتُ حَدْسَ البَعير: إذا رأيتَ أثَرَه.

стр. 82

وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان: حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ ... إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه. والحَدسُ - أيضاً -: الذبح. وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسَاً: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ. ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها. ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا. ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ. وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه: " عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ " أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض. وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة - متعدياً وغير مُتعدٍّ - أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها. وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ - بالتحريك -: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود - صلوات الله عليهما -، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفاً لما كانت لقِيَت منهم. وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس. وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب. ووَكيع بن حُدْس - بضمّتين -: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ. وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس - بالكسر -: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ. والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال: أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك. والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما. حرس حَرَسْتُ الشيء أحرُسُه حَرْساً وحِرَاسَة، والجمع: حَرَسٌ - بالتحريك - وأحْراسٌ وحُرّاسٌ، قال الله تعالى:) مُلِئتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُبا (، وقال امرؤ القيس: تجاوزْتُ أحْراساً إليها ومعشرا ... عَلَيَّ حِراصاً لو يُشِرُّونَ مقتَلي والحَرَسُ - أيضاً -: حَرَسُ السلطان، وهم الحرّاس، الواحِد حَرَسِيُّ، ومنه قول الحجّاج: يا حَرَسِيُّ اضْرِبا عُنُقَه، لأنّه صارَ اسم جِنْسٍ فَنُسِبَ إليه، ولا تَقُل حارِسٌ إلاّ أن تَذْهَبَ به إلى معنى الحِراسَة دون الجنس. والحَرْس: الدَّهرُ، قال: في نِعمَةٍ عِشنا بِذاكَ حَرْسا ويُجمع على أحرُس، قال امرؤ القيس: لِمَن طَلَلٌ دائِرٌ آيُهُ ... تَقَادَمَ في سالِفِ الأحرُسِ والحَرَسان: جَبَلان، يقال لأحدِهما: حَرْسُ قَساً؛ في بلاد بني عامر بن صعصعة، قال زهير بن أبي سُلمى: هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ ... كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ بيضاؤه: شِمراخٌ منه. وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ - بالكسر - حَرْساً: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي ﷺ : لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال: لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا ... غَريباً ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني. وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار. وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات. والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ. وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه.

стр. 83

وقال الليث: الأحْرَس: هو القديم العاديُّ الذي أتى عليه الحَرْسُ. قال رُؤبَةُ: كم ناقَلَت من حَدَبٍ وفَرْزِ ... ونَكَّبَتْ من جُؤْوَةٍ وضَمْزِ وإرَمٍ أحْرَسَ فَوْقَ عَنْزِ ... وجَدْبِ أرْضٍ ومُنَاخٍ شَأْزِ الفَرْزُ: الفُرجَة بين الجبلين، والجُؤوَة: قطعة من الأرض حمراء إلى السواد، والضَّمْزُ: المرتفع الغليظ من الأرض، والعَنْزُ: الأكَمَةُ السوداء. وحَروسُ - بفتح الحاء -: موضِع، قال عَبيد بن الأبرص: لِمَن الديارُ بِصاحَةٍ فَحَروسِ ... دَرَسَتْ من الإقفارِ أيَّ دُرُوسِ وحَرِسَ - مثال سَمِعَ -: إذا عاش زمناً طويلاً. وحُرَيسٌ - مصغراً -: هو حُرَيس بن بشير البَجَلي الكاتِب، من شيوخ سفيان الثَّوري، ويقال فيه: أبو حُرَيس. وجابر بن حُرَيس الأجَئي، وهو الذي يقول لِنَفَرِ بن قيس جَدِّ الطِّرماح: ألَم تَرَني يَمَّمْتُ للشّأْمِ ناقتي ... وخالَفَني نَفْرُ بن قَيْسٍ فَبَيْقَرا وحَرَسْتي: قرية على فَرسخ من دمشق. وحَرَسْتي - أيضاً -: حِصْنٌ من أعمال حلب. وتَحَرَّستُ من فلان واحتَرَسْتُ منه - بمعنى -: أي تَحَفَّظْتُ. وفي المثل: مُحْتَرَسٌ من مثلِهِ وهو حارِسٌ. يضرب لِمَن يعيب الخبيث وهو أخبث منه، قال: أقِلِّي عَلَيَّ اللوم يا ابنَةَ مالِكٍ ... وذُمِّي زماناً سادَ فيه الفَلاقِسُ وساعٍ مع السُلطانِ يَسْعى عليهم ... ومُحْتَرَسٌ من مثلِهِ وهو حارِسٌ واحتَرَسَ فلان: إذا اسْتَرَقَ الحَريسَة، ومنه الحديث: أنَّ غِلْمَةً لحاطِبٍ احتَرَسوا ناقةً لِرَجًلٍ فانتَحَروها. والتركيب يدل على الحِفظِ وعلى الزمان. حرمس أبو عمرو: بَلَدٌ حِرماس: أي أملَس. وقال ابن دريد: أرضٌ حِرماس: صُلبَة شديدة واسِعَة، قال: جاوَزْنَ رملَ أيلَةَ الدَّهاسا ... وبَطنَ لبنى بَلَداُ حِرماسا وقال شَمِرٌ: سِنون حِرِامِس: أي شِداد مَجْدِبَة، الواحدة حِرْمِس. حسس ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة. وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن. وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه. وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة ﵁ فقال: حَسِّ، فقال رسول الله ﷺ : مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج: وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم. ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به. وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه. والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ: نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ ويروى: حَبيس. والحَسيس: الكريم. وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها. وقال إبراهيم الحَرْبي ﵀:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي ﷺ : أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها. وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي ﵁ حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال.

стр. 84

وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر ﵁: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة ﵂ فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس. والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر. وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال. ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ: فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا ويروى: تَشَكَّوْا. والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ. والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة. ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ. وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي. وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت: هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ: أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ وقال إبراهيم الحربيّ ﵀ في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ. وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري: وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف. ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد: خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ. وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ. ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء. وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية. وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان. والحَسّانيّات: مياه بالبادية. والحِسُّ - بالكسر -: الصوت. والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر ﵁ على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ. ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ. والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال: محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس. وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال: واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا والحَسْحاس: من الأعلام.

стр. 85

وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب. والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف. وأمّا قوله: رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق. وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ. والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق: شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -. وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ. وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها. وفي حديث النبي ﷺ : لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي ﵀ في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله :) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً. والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج: في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه. وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ. وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت. وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ. والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه. حسنس حُسْنُس - بالضم -: لقب أبي القاسم علي بن محمد بن موسى بن سعيد بن مهدي المُقرئ المعروف بابن صُفدان الأنباري، من أصحاب الحديث. حفس رجل حِيَفْس - مثال هِزَبْر -: قصير غليظ؛ عن ابن السكِّيت. قال الأغلب العِجلي: لست من الأظماء بابنِ الخِمْسِ ... ولا القصير الهِمَّةِ الحِيَفْسِ وقال ابن دريد: رجل حِيَفْس وحِيَفْسَأ: ضخم لا خير عنده، ويقال: حِيَفْس لِيَفْس: إتْباع. وقال غيره: حَفَيْسَأ وحَفَيْتَأ. وحَفَسَ يَحْفِسُ: إذا أكل. وقال ابن عبّاد: قيل الحِيَفس: الأكول البَطين، وهو أيضاً: الذي يغضب من غير شيء ويرضى من غير شيء. قال: ورجل حَفَاسِي: مثل حَفَيْسَأ. قال: والحَيْفَس - مثال صَيْقَل -: المُغْضَبُ. والتَّحَيْفُس: التَّحَلْحُلُ، وقال غيره: التَّحَرُّكُ على المَضْجَعِ. ورجُلٌ حِيَفْسي وحَيْفَسِي وحَفَاسِي: ضخم لا خير عنده. حفدلس الحَفْدَلِس: السَّوداء. حفنس يقال للبذيئة القليلة الحياء: حِنْفِس وحِفْنِس. وقال الأزهري: المعروف عندنا بهذا المعنى: عِنْفِصٌ. وقال ابن عبّاد: الحِنْفِس: الصغير الخَلْقِ، والحِفْنِس: قريب من الحِنْفِسِ. والحَفَنْسَأُ - مهموزاً -: القصير الضخم البطن. حلس الحِلْس: كِساءٌ يكون على ظهر البعير تحت البرذعة؛ ويُبْسَط في البيت تحت حُرِّ الثياب، وجمعه: أحْلاس وحُلُوس وحِلَسَة؟ عن الفَرّاء -.

стр. 86

ويقال: فلان حِلْسُ بيته: إذا لم يبرح منه. ومنه حديث أبي بكر ﵁: كُن حِلْسَ بيتك حتى تأتيكَ يدٌ خاطئة أو مَنِيَّةٌ قاضيَة. وفي حديث النبي ﷺ : أنَّ امرأةً تُوُفّي عنها زوجها؛ فاشتكت عينها فأرادوا أن يداووها، فسُئِلَ عن ذلك فقال: كانت إحداكُنَّ تمكث في شرِّ أحلاسِها في بيتِها إلى الحَوْل، فإذا كان الحَوَل فَمَرَّ كلبٌ رَمَتهُ بِبَعرة ثمَّ خَرجَت، أفلا أربعة أشهرٍ وعشرا. أي كانت في الجاهلية إذا أحَدَّت على زوجها اشتمَلَت بهذا الكِسَاءِ سنةً جرداء. وفي حديثه الآخر: أنَّه ذَكَرَ الفِتَنَ حتى ذَكَرَ فتنة الأحْلاس، فقال قائل: يا رسول الله وما فِتنة الأحْلاس؟ قال: هي هَرَبٌ وحَرَبٌ؛ ثم فتنة السَرَّاء دَخَنُها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعُمُ أنّه مني وليس منّي؛ إنّما أوليائي المتَّقون، ثم تصطَلِحُ على رجل كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ، ثم فتنة الدُّهَيماء لا تدع أحداً من هذه الأمة إلاّ لطَمْتَه. كأنَّ لها أحْلاساً تَغشَّيها الناس لِظُلمَتِها والْتشباسِها، أو هي ذات شرور ودَوَاهٍ راكِدَةٍ لا تُقلِعُ بل تِلْزَمُ لزومَ الأحْلاسِ، والسَّرّاءُ البطحاء. ومنه حديثه الآخَر: مَرَرْتُ على جَبْرَئيْلَ ليلةَ أُسرِيَ بي كالحِلْسِ من خَشيةِ الله. وأنشد ابن دريد: ولا تَغُرَّنَك أحقادٌ مُزَمَّلَةٌ ... قد يُضرَب الدَّبَرُ الدامي بأحْلاسِ وقال: هذا مَثَلُ يُضرب للرجل الذي يُظهر لك البِشرَ ويُضمِر غير ذلك. وفي حديث معاوية ﵁: أنَّه دخل عليه الضَّحّاك بن قيس ﵁ فقال: تَطاوَلْتُ للضَحّاك حتى رَدَدْتُهُ ... إلى حَسَبٍ في قومِهِ مُتَقَاصِرِ فقال الضَّحّاك: قد عَلِمَ قومنا أنّا أحْلاس الخيل، فقال: صدقت؛ أنتم أحْلاسُها ونحن فرسانها. أرادَ: أنتم راضَتُها وساسَتُها فتلزمون ظهورَها أبَداً، ونحن أهل الفروسيّة. ويَحتَمِل أنْ يذهَبَ بالأحلاس إلى الأكسية؛ ويريد أنَّكم بمنزلتها في الضَّعَةِ والذِّلَّةِ، كما يقال للمُسْتَضعَف: برذَعَة ووَلِيَّة. وفي حديث أبي بكر ﵁: أنه مَرَّ بالناس في معسكَرِهشم بالجُرْفِ، فجعل يَنْسُبُ القبائل حتى مرَّ ببني فَزَازَة، فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر ﵁: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله الله أحْلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر ﵁: بارك الله فيكم. وقال رؤبة بن يصِف الأسد: أشجَعُ خَوّاضُ غِيَاضٍ جَوّاسْ ... في نَمِرات لِبدُهُنَّ أحْلاسْ وقال ابن دريد: بنو حِلْسٍ بُطَيْنٌ من العرب، وهم من الأزد، ينزلون نهر الملك، وقوم ينزلون دُوْتبايا وماذَرْيَنْبُو من المُبارَكِ. وحكى أبو عُبَيد في حِلْس البعير: حِلْسٌ وحَلَسٌ؛ مثال شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ. وأُمُّ حِلْسٍ: كُنْيَةُ الأتَانِ. والحِلسُ - أيضاً -: الرابع من سِهام المَيسَر. وقال ابن فارس: الحَلِس: الرابع من القِدَاح - بفتح الحاء وكسر اللام -، قال: والذي سَمِعتُه في الغريب المَصَنَّف: حِلُسٌ - بكسر الحاء وسكون اللام -. وقال ابن عبّاد: رأيتُ حِلْساً من الناس: أي كثيراً. وقال ابن حبيب: في كِنانة بن خُزَيمَة: حِلْسُ بن نُفاثة بن عَدي بن الدّيل بن عبد مناة بن كِنانة. قال: وحِلْسٌ: وهم عِباد دخلوا في لَخْمٍ، وهو حِلْسُ بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْلَ. ويقال: فلان ابنُ حِلسِها: كما يقال ابن جدَّتِها. قال: وفي كِنانَة - أيضاً -: حُلَيس بن يَزيد. وقال الزبير بن بكّار: حُلَيْسُ بن عَلقَمَة الحارثيُّ سيد الأحابيش، وهو الذي قال النبي ﷺ يوم الحديبية: هذا من قومٍ يُعَظِّمونَ البُدْنَ فابْعَثوها في وجهه. والحُلَيسيَّة: ماءة لبَني الحُلَيْسِ. وقال ابن دريد في قوله: يوم الحَليسِ بذي الفقاركأنّه كلب يضرب جماجم ورقاب يعني: الحُليس بن عُتيبة. وحَلِسْت البعير أحلِسَه حلساً - مثال ضَرَبْتَه أضرِبُهُ ضرباً -: إذا غَشَّيْتَه بِحِلْسٍ. والعرب تقول للرجل يُكرَه على عمل أو أمر: هو مَحلوسٌ على الدَّبَرِ: أي مُلْزُم هذا الأمر إلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ. وحَلَسَت السماء: إذا دام مطرها وهو غير وابِل.

стр. 87

والحَلْسُ والحِلْسُ - بالفتح والكسر -: العهد والميثاق. وقال الأصمعي: الحَلْسُ: أن يأخُذ المُصَدِقُ النقد مكان الفريضة. وقال ابن عبّاد: المحلوس من الأحرَاج: كالمَهلوس؛ وهو القليل اللحم. والحَلساء من الشاءِ: التي شعر ظهرِها أسود ويختلِط به شعرَةٌ حمراء. قال: والحُلاساء من الإبل: التي قد حَلِسَت بالحَوضِ والمَرْتَعِ؛ من قولهم: حَلِسَ بي هذا الأمر. والحَلِسُ - مثال كَنِفٍ -: الشجاع، قال رؤبة يمدح الحارث بن سُلَيم الهُجَيمي: ذو صَولَةٍ تُرمى بك المَدَالِثُ ... إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ وهو الشجاع الذي لا يكاد يبرح. ويقال - أيضاً -: رجل حَلِس: للحريص، وكذلك: حِلْسَم بزيادة الميم - مثال سِلْغَدٍّ -؛ عن أبي عمرو، وأنشد: ليس بِقِصلٍ حَلِسٍ حِلْسَمُ ... عند البيوتِ راشنٍ مِقَمِ والأحلَس: الذي لونه بين السواد والحَمرة، وقال أبو قِلابة، ويُروى للمُعَطَّل الهَذلي يصف سيفاً: ليْنٌ حسامٌ لا يُليقُ ضَريبَةً ... في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأثرٌ أحْلَسُ وقيل الأحلس: الذي في وسطه لون يُخالف سائر الألوان التي تكون في وسطه. والحَلَسُ أصله أن يكون موضع الحِلْسِ من البعير يخالف لون البعير؛ فيقال: أثرٌ أحْلَسُ. أي قد خالَفَ لون السيف. وقال أبو عمرو: أحْلَسُ: أي لاصِق به، من قولهم: حَلِسَ به إذا لَصِقَ به. وحَلِسَ بالمكان: إذا لزمه، وقال رؤبة يعاتب ابنه عبد الله: أقول يكفيني اعتداء المعتدي ... وأسدٌ إن شَدَّ لم يُعَرِّدِ كأنه في لِبَدٍ لِبَدِ ... من حَلِسٍ أتْمَرَ في تَزَبُّدِ والحَلاس - بالضم -: هو أبو الحُلاس بن طلحة بن أبي طَلْحة بن عبد العُزّي بن عثمان بن عبد الدار، قُتِلَ كافراً. وأم الحلاَّس: بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن أُمَيّة. وأم الحلاَّس: بنت بَعلى بن أُمَيّة بن أبي عبيدة بن سعد بن زيد بن صخر ابن سُوَيد بن اباس بن الحارث بن البكّاء بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم. وقال ابن السكِّيت: الحَوَالِس: لعبة الصبيان العرب؛ وهي أن يُبَيَّتَ خمسة أبيات في أرض سهلة؛ ويُجمَع في كلِّ بيت خمسة بَعَرات؛ وبينها خمسة أبيات ليس فيها شيء؛ ثم يُجَرُّ البعر إليها. وقال الغَنَوي: الحَوَالِس لعبة يلعب بها الصبيان مثل أربعة عشر، قال: والحالس خطٌ منها. قال عبد الله بن الزبير الأسَدِيّ: وأسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأنني ... أخو مَرِنٍ يُلْهيه ضَربُ الحَوالِسِ وأحْلَسْتُ البعير: ألْبَسْتُهُ الحِلْسَ. وأحْلَسْتُ فلاناً يميناً: إذا أمررتها عليه. وأحْلَسَتِ السماءُ: مطرت مطراً دقيقاً دائماً. والعرب تقول للرجل المُكرَه على الأمر: ما هو إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبَرِ: أي أُلْزِمَ هذا الأمر إلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ. وسيرٌ مُحْلِسٌ: لا يُفَتَّرُ عنه، قال: ومَهْمَهٍ ليس به مُعَرَّسُ ... وتحت أعلاقِ القتود عِرْمِسِ كأنَّها والسَّيرُ ناجٍ مُحْلِسُ ... أسْفَعُ مَوْشِي شواهُ أخْنَسُ وأرض مُحْلِسَة: إذا صار النبات عليها كالحِلسِ لها، ومكان مُحلِس. وقال أبو عمرو: الإحلاسُ: غَبن في البيع إذا غَبَنَه. وقال ابن عبّاد: المُحْلِسُ: المُفْلِسُ. واستَحْلَسَ النَّبْتُ: إذا غطى الأرض بكَثْرَتِه؛ مثل أحلَسَت، يقال: عشبٌ مُسْتَحْلِس. واسْتَحْلَسَ السَّنام: إذا رَكِبَتْه رَوادف الشحم ورَواكبه. واستَحلَسَ الخوف: إذا لم يفارقه الخوف ولم يأمَن. وفي حديث عامر بن شراحيل الشعبي: أنَه أُتي به الحجاج فقال: أَخَرَجْتَ عليَّ يا شعبي؟ فقال: أصلح الله الأمير؛ أجدَبَ بنا الجَنَابُ؛ وأحزن بنا المنزل؛ واستَحْلَسَنا الخوف؛ واكْتَحَلَنا السهر؛ فأصابتنا خَزْيَة لم تكن فيها بررة أتقياء ولا فَجَرة أقوياء، فقال: لله أبوك، ثم أرسَله. قولُه: اسْتَحْلَسْنا الخوفَ: أي صيّرنا كالحِلس الذي يُفْتَرَش. والمُستَحلِس: الذي يبيع الماء ولا يسقيه. واحْلَسَّ احلِساساً: صار أحْلَسَ؛ وهو الذي لونه بين السواد والحُمرة، وقد مضى ذكره. وتحَلَّسَ فلان لكذا: أي طاف له وحام به. وتَحَلَّس بالمكان: إذا أقام به. والتركيب يدل على الشيء يلزم الشيء. حلبس

стр. 88

الحَلْبَسُ والحُلَبِس - كعُلَبِط - والحُلابِس - كعَلابِط -: الشجاع، ويقال: هو الملازم للشيء لا يفارقه، قال الكمِّيت يصف الثور وكِلاب الصيد: فلمّا دَنَت للكاذَتَين وأحْرَجَتْ ... به حَلِسا عند اللقاء حُلابِسا تَتَبَّعها بالطَّعن شَزْراً كأنَّما ... يُبَجِّسُّ رَوْقاه المزادَ اللَّبائسا اللَّبائِس: الشِّنان. وقال ابن فارس: الحَلْبَسُ والحُلابِس: منحوتان من حَلِسَ وحَبَسَ، فالحَلِسُ: الازم للشيء لا يفارقه كأنّه حَبَسَ نفسه على قِرْنِه وحَلِسَ به لا يفارقه. والحَلْبَسُ والحُلَبِسُ والحُلابِس - أيضاً - والحِلْبيس: الأسد. وحَلْبَس بن عمرو بن عَدي بن جُشَم بن عمرو بن غنم بن تغلب: شاعر. وحَلْبَس بن حاتم الطائي: أخو عَدِيَّ لأمِّه. وأبو حَلْبَس: عن أبي هريرة ﵁، وأبوه حَلْبَس: عن معاوية بن قُرَّة. وقال ابن عبّاد: ضأن حُلْبُوْس: كثيرة، وكذلك الإبل. والحَبَلْبَس: قيل هو الحَلْبَس فزادوا فيه باءً، وأنشد أبو عمرو لنبهان: سَيَعْلَمُ مَن ينوي بلائي أنَّني ... أرِيبُ بأكنافِ النَّضيضِ حَبَلْبَسُ وقال ابن الأعرابي: حَلْبَسَ فلان فلا حَساسِ منه: أي ذَهبَ. حلفس ابن عبّاد: الحِلَفْسُ - مِثال هِزَبْر -: التَّيّاز الكثير اللحم. وهو - أيضاً -: كثير الهَبْرِ والبَضْعِ. حمس الأحْمَس: المكان الصُّلب، وأمكنة حَمْس، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان: وكَم قطعنا من قِفافٍ حَمْسِ ... غُبْرِ الرِّعَان ورِمالٍ دُهْسِ والأحمَس: الشديد الصُّلب في الدين والقتال، وقد حَمِسَ - بالكسر - فهو حَمِس وأحْمَس؛ بَيَّن الحَمَسِ، وقوم حُمْس. وقال أبو الهيثم: الحُمْسُ: قريش ومَن وَلَدت قريش وكِنانة وجديلة قيس ومَن دانَ بدينهم في الجاهلية، سمُّوا حُمْساً لأنهم تحمسوا في دينهم: أي تشددوا، وكانوا لا يقفون بعرفة لأنها خارج الحرم، وكانوا لا يخرجون من الحرم كانوا يقفون فيه، ويقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس فلا نخرج من حرم الله، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يستظِلُّون أيّام مِنىً، ولا يَسْلأون السَمْنَ ولا يلقطون الجَلَّة، حتى نزل قوله تعالى:) ثُمَّ أفيضوا من حَيْثُ أفاضَ الناسُ (فوقفوا بعرفة. وقال ابراهيم الحربي ﵀: سُمًّوا حُمْساً بالكعبة لأنها حمساء وحجرها أبيض يضرب إلى السواد. وقول ساعدة بن جؤية الهُذلي: يُدعَونَ حُمْساً ولم يَرْتَع لهم فَزَعٌ ... حتى رأوهم خلال السَّبيِ والنَّعَمِ أي لهم حُرمَة الحَمس، ويروى: " حِشْماً " وهو حيٌّ من جُذام. وقال جُبير بن مُطعَم ﵁: أضلَلْتُ بعيراً لي يوم عَرَفة؛ فإذا رسول الله؟ ﷺ واقفاً بِعَرَفة مع الناس، فقلت: هذا من الحُمْسِ فماله خرج من الحرم. وإنَّما قال ذلك لأنّه لم يعلم بنزول هذه الآية. فأنكر وقوفه خارج الحرم. رسول الله: مبتدأ، وخبره: فإذا؛ كقولك: في الدار زيدٌ، وواقفاً: حال عمِلَ فيها ما في إذا من معنى الفعل. والأحمَس والحَمِس والحَميس: الشجاع، والحَمَاسَة: الشجاعة. وبنو أحمَس: بطن من ضُبَيعة، قال المتلمَّس: تكونُ نذيرٌ من ورائيَ جنةً ... وتنصُرَني منهم جُلَيُّ وأحْمَسُ نذير: هو نذير بن بُهثَة. وقال آخَر: فلا أمشي الضَّرَاءَ إذا أدَّراني ... ومثلي لَزَّ بالحَمْسِ الرَّبيسِ وقال رؤبة: إذا امر المَنكِبَ الرَّدوْسا ... ذا الركن والخيَّاطَةِ اللَّطوسا وكَلْكَلاً ذا بِركةٍ هَروسا ... لاقَيْنَ منه حَمِساً حَميسا ويقال: عامٌ أحمَس: أي شديد، وسنة حِمساء، وأصابتهم سنون أحامِس وحُمْس، وانَّما قالوا أحامِس لأنَّهم أرادوا تذكير الأعوام. وأمّا قول عمرو بن مَعدي كَرِب ﵁ يُخاطِب العباس بن مِرداس ﵁: أعَبّاس لو كانت شياراً جيادُنا ... بتثليث ما ناصَيتَ بعدي الأحامسا فانَّه يعني قريشا. وأرَضُوْنَ أحامِسُ: أي جَدْبَة. ويقال: وقع فلان في هند الأحامِس: إذا وقع في الدّاهية أو مات، وأنشد ابن الأعرابي: فإنكم لستم بدار تُلُنَّة ... ولكنَّما أنتم بهندِ الأحامِسِ وحِماس بن ثامِل: شاعر.

стр. 89

وذو حِماس: موضِع، قال القطامي: عفا من آل فاطمة الفرات ... فَشَطا ذي حِمَاسَ فحائلات وحَمَسَ اللحم: إذا قلاه. والحَميسَة: القَلِيَّة. والحَميس: التنّور، وقال ابن فارس: وقال آخرون هو بالشين مُعجَمة، وأيّ ذلك كان فهو صحيح، لأنه إن كان بالسين فهو من شدّة التِهاب نارِه، وإن كان بالشين فهو من أحْمَشْتُ النار والحرب. والحَميس: الشديد. وقال ابن دريد: الحَمَسَة - بالتحريك -: دابَّة من دواب البحر. والجمع: حَمَس. وقال قوم: هي السلحفاة. والعرب تقول عند الشيء تنكِره: حِمْساً، كقولهم: جَدعاً وعقراً. وقال أبو عمرو: الحَوْمَسيس: المهزول. وبنو حُمَيس - مصغراً -: بطن من العرب. والحُمسة - بالضم -: الحَرْمة، قال العجّاج: ولم يَهَبْنَ حُمسةً لأحمَسا ... ولا أخا عقدٍ ولا مُنَجِّسا أي لم يهبن لذي حُرمَةٍ حُرمَةً؛ أي ركبن رؤوسهن. والتنجيس: شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين. وحَمَسْتُ الرجل حَمْساً: إذا أغضَبْتُهُ. والحَمْس - أيضاً -: الصوت؛ وجَرْسُ الرجال، وأنشد أبو الدُّقَيشِ: كأنَّ صوتَ وَهْسِها تحت الدُجى ... حَمْسُ رجالٍ سَمِعوا صوتَ وَحَى وقال الزَجّاج: أحْمِسْتُه وحَمَّسْتُه تَحْميسا: أي أغضَبتُه؛ مثل حَمَسْتُه حَمْسا. والتَّحميس: أن يؤخذ شيء من دواء وغيره فيوضع على النار قليلاً. واحْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشا: إذا هاجا. وتَحَمَّسْتُ: تَحَرَّمْتُ؛ من الحُمسة وهي الحُرمَة؛ واسْتَغَثْتُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي: لو بي تَحمَّسَتِ الرَّكابُ إذَنْ ... ما خانني حَسَبي ولا وَفْري واحْمَوْمَسَ: أي غَضِبَ، قال أبو النجم يصف الأسد: كأنَّ عينيه اذا ما احْمَوْمَسا ... كالجمرتين جِيلَتا لِتُقْبَسا جِيلَتا: حُرِّكَتا. والتركيب يدل على الشدَّة. حمرس الحُمَارِس: الشديد، وربّما وُصِفَ به الأسد، قال العجّاج يصف ثوراً: ذو نخوةٌ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ ... ألَيسَ عن حَوْبائِهِ سَخِيُّ وقال ابن دريد: الحُمارِس والحُلابِس: من نعت الجريء المُقْدِم، ربّما وصف بهما الأسد. وأُم الحُمارِس البكريّة: معروفة. وقال أبو عمرو: الحُمارِس والرُّحامِس والرَّماحٍِ والقُداحِس: كل ذلك من نعت الشجاع الجريء. وقال ابن فارس: الحَمارِس منحوت من كلمتين: من حَمِسٍ ومَرِسٍ، فالحَمِسُ: الشديد، والمَرِسُ: المتمرِّس بالشيء. حمقس أبو عمرو: الحَمَاقِيس: الشدائد والدواهي. قال: والتَّحَمْقُس: التَّخَبُّث. حندس الحِنْدِس: الليل الشديد الظُّلمة، قال اسحاق بن خلف: لولا أُميمَةُ لم أجزع من العَدَمِ ... ولم أُقاسِ الذُجى في حِنْدِسِ الظُّلَمِ وقال ابن الأعرابي: الحِنْدِس: الظُّلمة، والجمع: الحَنَادِس، قال ذو الرُّمَّة: ورَملٍ كأوراك العَذارى قَطَعتُهُ ... إذا جَلَّلَتها المُظلِماتُ الحَنَادِسُ ويقال لِلَّيالي الثَّلاث اللاتي بعد الظُّلم: الحَنَادِس. وتَحَنْدَسَ الليل: أظْلَمَ، قال العجّاج يصف الليل: وَحْفاً خُدارِيّاً كأنَّ سُنْدُسا ... ظَلماءُ ثِنْيَيْهِ إذا تَحَنْدَسا وتَحَنْدَس الرجل: أي سقط وضعف. حندلس الأصمعي: ناقة حَنْدَلِس: ثقيلة المشي. وقال الليث: هي النجيبة الكريمة. وقال ابن دريد: ناقة حَنْدَلِس وقالوا خَنْدَلِس - بالحاء والخاء -: كثيرة اللحم مسترخية. حنفس الليث: يقال للبذيئة القليلة الحياء: حِنْفِس وحِفْنِس. وقال الأزهري: المعروف عندنا بهذا المعنى: عِنْفِص. وقال ابن عبّاد: الحِنْفِس والحِفْنِس: الصغير الخَلْق. حنس ابن الأعرابي: الحَنَس - بالتحريك -: لزوم وسط المعركة شَجاعَةً. قال: والحُنُسُ - بضمَّتَين -: الورعون. وقال شَمِرٌ: الحَوَنَّس - مثال عَمَلَّس - من الرجال: الذي لا يضيمه أحد، وإذا قام في مكان لا يُحَلْحِلُهُ أحد، وأنشد: يجري النّفيُ فوق أنفِ أفْطَسِ ... منه وعَيْنَيْ مُقرِفٍ حَوَنَّسِ حوس الأصمعي: يقال تَرَكتُ فلاناً يَحوسُ بَني فلانٍ: أي يتخلَّلَهُم ويطلب فيهم. وانَّه لَحَوَّاس عَوّاس: أي طَلاّبٌ باللَّيلِ.

стр. 90

والذئب يحوس الغنم: أي يتخلّلها ويفرِّقُها. وحَمَل فلان على القوم فَحَاسَهُم. وفي ذِكْر أصحاب النبي ﷺ : أنَّهم حاسُوا العدوَّ يوم أُحُدٍ ضرباً حتى أجهضوهم عن أثقالهم؛ وأنَّ رجلاً من المشركين جميع الأمة كان يحوز المسلمين ويقول: استَوْسِقُوا كما تَسْتَوْسِق جُرْب الغنم، فضربه أبو دُجانَة؟ ﵁ على حَبْلٍ عاتِقِه ضربةً بلغت وِركَه. وفي حديث عُمَرَ؟ ﵁: أنَّه ذَكَرَ فلان شيئاً فقال له عمر ﵁: بل تَحوسُكَ فِتْنَةٌ. قال العَدَبَّسُ الأعرابي الكِنانيُّ: أي تخالط قلبك وتحثُّكَ على ركوبها، قال العجّاج: طاف الخيالان فهاجا سَقَما ... خيالُ تُكمى وخيالُ تُكْتَما مرّا بنا والليل قد تصرَّما ... بين نهارٍ وإذا ما أظلما باتا يحوسانِ وقد تجرَّما ... ليلُ التَّمامِ غير عِنْكٍ أدْهما بالخَيفِ من مكَّةَ ناسا نُوَّما ويَروى: " بالجِزْعِ من يَثْرِبَ ". وحاسُوا خلال الديارِ وجاسوا. والخُطوب الحوَّس: هي الأمور التي تنزل بالقوم وتَغشاهم وتتخلل ديارَهم، قال الحُطَيئَة يهجو أباه وأُمَّه وبني بجاد: رَهْطُ ابنِ جحشَ في الخُطُوبِ أذِلَةُ ... دُسْمُ الثيابِ قناتُهُم لم تُضرَسِ بالهَمْزِ من طولِ الثَّقافِ وجارُهُم ... يُعطى الظُّلامَةَ في الخُطُوبِ الحُوَّسِ وحاسَتِ المرأةُ ذيلها حَوساً: إذا سَحَبَتْهُ، وامرأة حَوساء الذيل، وأنشد شَمِرٌ: قد عَلِمَت صفراءُ حَوْساءُ الذَّيل والمُحْثَلُ بن الحَوْساء: شاعر. وقال ابن الأعرابي: الحَوْساء: الناقة الكثيرة الأكل، وابِلٌ حُوْسٌ. ويقال إبِلٌ حوسٌ: بطيئات التحرُّك من مرعاها. وقال ابن دريد: ناقة حوساء: شديدة النَّفْسِ. والأحوَس: الجريء الذي لا يهوله شيء، أنشد أبو زياد الكلابيُّ في نوادِرِهِ لجُنْدَب: ربّ ابنِ عمٍ لِسُليمى مُشْمَعِلُّ ... مستعجلٌ انَّ أخا القومِ العَجِلْ يُحِبُّهُ القوم وتَشْناه الإبِل ... في الشَّوْلِ وَشواشٍ وفي الحَيِّ رَفِلْ طبّاخِ ساعات الكَرى زادِ الكَسِل ... أحْوَسَ يومَ الرَوْعِ بالرُّمْحِ الخَطِلْ ويُروى: " أحْوَسَ في الظَّلْماءِ ". وقال العجّاج: وقد ترى بالدار يوماً أنَسا ... جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغُورِ أحْوَسا والأحوَس - أيضاً -: الذَّئب. والحَوْسُ في سَلخِ الإهَابِ: الكَشْطُ أوَّلاً فأوَّلاً. وإذا كَثُرَ يبيسُ النَّبتِ: فهو الحائِس. والحُواسة والحُوَيسَاء: القرابة، قال ابن عبّاد: يقال: لي في بني فلان حُوَاسَة: أي قرابة، وقيل: بِغيَةُ مُتَأنٍّ مُتَثَبَّتٍ. ويقال: وقعت بين القوم حُوَاسَة: أي طَلِبَة بِدَم أو غارة. قال: وحُواسَةُ القوم: مُجتَمعُهُم. والحُواسَة: الجماعة من الناس المختلِطة. والحُوَاسات: الإبلُ المُجْتَمِعَة؛ والكثيرات الأكل - أيضاً -، من الحَوْسِ وهو الأكل، قال الفرزدق: وكُوْمٍ تُنْعِمُ الأضيافَ عَيْناً ... وتُصبِحُ في مَبَارِكِها ثِقالا حُوَاساتِ العِشاءِ خُبَعْثِناتٍ ... إذا النكباءُ راوَحَتِ الشَّمالا وقال ابن الأعرابي: الإبِلُ الكثيرة يقال لها: حَوْسى - مثال سَكْرى -، وأنشد: تبدَّلَت بعد أنيسٍ رُغْبٍ ... وبَعْدَ حَوْسى جامِلٍ وسَرْبِ وتَحَوَّسْتُ له: أي توجَّعْتُ. والتَّحَوُّس: التشجُّع. والتَّحَوُّس - أيضاً -: الإقامة مع إرادَةِ السفر؛ وذلك إذا عَرَضَ له ما يشغلُه، قال المتلَمِّس: سِرْ قد أنى لك أيُّها المُتَحَوِّسُ ... فالدّارُ قد كادَت لِعَهدِكَ تَدْرُسُ وقال ابن السكِّيت: يقال للرجل إذا تَحَبَّسَ وأبطأ: ما زال يَتَحَوَّس. والتركيب يدل على مُخالطَة الشيء ووَطْئه. حيس الحَيْس: الخَلْط، ومنه سُمِّيَ الحَيْس، وهو تمر يُخْلَط بسَمْن وأقِطٍ ثم يعجن عجناٍ شديداً حتى يَنْدُرَ منه نَواه واحِدة واحِدة؛ ثم يُسَوَّى كالثَّريد وهي الوطيئة - أيضاً -؛ إلاّ أنَّ الحَيْسَ ربَّما جعل فيه السَّويق، فأما في الوَطيئَةِ فلا. يقال: حاسَ الحَيْسَ يَحِيْسُه حَيْساً، قال:

стр. 91

التمر والسَّمن معاً ثم الأقِطْ ... الحَيسُ إلاّ أنَّه لم يَخْتَلِطْ وقال أنس بن مالك ﵁: إنَّ رسول الله ﷺ أعتقَ صفيَّة وتزوَّجَها وجَعَلَ عِتْقَها صَدَاقَها وأوْلَمَ عليها بِحَيْسٍ. وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: فُطِمْتُ على الحَيْسِ والمَوْزِ. وقال سيبويه والآمدي: قال هُنَيُّ بن أحمر. وقال ابن السِّيرافي: قال زرافة الباهلي. وقال أبو رِياش: قال هَمّام بن مُرَّة أخو جَسّاس بن مُرَّة. وقال الأصفهاني: قال ضمرة بن ضمرة. وقال ابن الأعرابي: انَّه قيل قبل الإسلام بخمس مائة عام. وقال ابن الكَلْبي في جمهرة النسب: قال الأحمر واسمه عمرو بن الحارث بن عبد مَناة بن كِنانة. وقال غيرهم: قال عمرو بن الغَوث بن طّيِّئٍ. قال الصَّغانيُّ مؤلف هذا الكتاب: الصحيح أنَّه لعمرو بن الغوث بن طيِّئ، وسبب هذا الشعر أنَّه بينما طّيِّئٌ، كان جالِساً مع ولده بالجَبَلَين إذ أقبَلَ الأسود بن عفَّان بن الضَّبور الحُدَيسيُّ فقال: من أدخَلَكُم بلادي؟ اخرجوا منها، فقال طيِّئٌ: البلادُ بِلادُنا. ثم تواعدا للقتال، فقال طيِّئٌ لجُندَبِ بن خارِجَة بن سعد بن فُطرَة بن طيِّئٍ؛ وأمُّهُ جَديلَة: قاتِلْ عن مَكْرُمَتِكَ، فأبَت أُمُّهُ أن يُقاتِل، فقال طيِّئٌ لعمرو بن الغوث بن طيِّئ: فَدونَكَ يا عمرو الرجُل فقاتِلْهُ، فأنشأ يقول، وهو أوَّل من قال الشعرَ في طيِّئٍ بعد طيِّئٍ: يا طيِّئ أخبرني فلَسْتَ بكاذِبٍ ... وأخوكَ صادِقُكَ الذي لا يكذِبُ أمِنَ القضيَّةِ أن إذا اسْتَغْنَيْتُمُ ... وأمنتم فأنا البعيدُ الأجنبُ وإذا الشدائدُ بالشدائِدِ مَرَّةً ... أحْجَرْنَكُم فأنا الحبيبُ الأقرَبُ عجَبٌ لتلكَ قضيَّةٌ وإقامتي ... فيكُم على تلك القضيَّةِ أعجَبُ ولكم معاً طِيْبُ المياهِ ورِعْيُها ... ولِيَ الثِّمَادُ ورِعْيُهُنَّ المُحْدِبُ هذا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بعينِهِ ... لا أُمُّ لي إنْ كان ذاكَ ولا أبُ أإذا تكونُ كَريهَةٌ أُدعى لها ... وإذا يُحَاسُ الحَيْسُ يُدْعى جُنْدَبُ عَجَبٌ: رفعُ بالإبتداء، ولِتِلْكَ: خَبَرُه، وقَضِيَّةً: حال. وفي المثل: عادَ الحَيْسُ يُحاس: أي عاد الفاسِدُ يَفْسَد، ومعناه أن تقول لصاحبك: إنَّ هذا الأمرَحَيْسٌ؛ أي ليس بِمُحْكَمْ ولا جيِّد وهو رديءٌ، وأنشد شَمِرٌ: تَعِيْبِيْنَ أمراً ثم تأتين مثلهُ ... لقد حاس هذا الأمرُ عندَكِ حائسُ وأصل المثل: أنَّ امرأةً وجدت رجُلاُ على فُجُورٍ فعيَّرتهُ فُجُورَهُ، فلم تلبث أن وجدها الرجل على مثل ذلك. وقيل: انَّ رجلاً أُمِرَ بأمرٍ فلم يُحْكِمْهُ؛ فَذَمَّهُ آخر فجاءَ بِشَرٍ منه، فقال الآمِرُ: عادَ الحَيْسُ يُحَاسُ. وقال الفرّاء: يقال قد حِيْسَ حَيْسُهم: إذا دَنا هلاكهم. وقال ابن دريد: رجلٌ مَحْيُوْسٌ: إذا وَلَدَتْهُ الإماءُ من قِبَلِ أبيه وأُمِّه، أخرجه على الأصل، والوجه أن يكون مَحيساً - مثل مَخيط -. وفي حديث أهل البيت - رِضوان الله عليهم -: لا يُحِبُّنا اللُّكَعُ ولا المَحْيُوْسُ، كأنَّه مأخوذ من الحَيْسِ وهو الخَلْطُ. وقال ابن فارس: حِسْتُ الحَبْلَ أحِيْسُه حَيْساً: إذا فَتَلْتَه، لأنَّه إذا فَتَلَه تداخَلَتْ قواه وتَخالَطَتْ. والتَّركيب يدل على الخَلْطِ. خبس خَبَسَ الشيء بكفَّهِ خَبْساً: أخذه. وأسدُ خابِس وخَبوس وخَبّاس، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي: فما أنا بالضعيفِ فتظلموني ... ولا حَظّي اللَّفَّاءُ ولا الخسيسُ ولكنّني ضُبارِمَةٌ جَموْحٌ ... على الأقرانِ مُجتَرئٌ خَبُوْسُ وقال هشام: الخَبوس: الظَّلوم، وخَبَسَهُ حقّه: أي ظلمه وغشمه. وقال أبو ذؤيب الهُذَلي؛ ويُروى لمالك بن خالد الخُناعي؛ في صفة أسد: صعب البديهةِ مَشْبوبٌ أظافِرَهُ ... مُواثِبٌ أهْرَت الشِّدقَينِ خَبّاسُ ويروى: " جَسّاس " و " نِبراس ". والخُباسة - بالضم - والخُباساء: الغَنيمة، وأنشد ابنُ دُريد: فلم أرَ مِثلها خُباسَةَ واحِدٍ ... ونَهْنَهْتُ نفسي بعدما كِدْتُ أفْعَلَه

стр. 92

قال: كذا لُغَتُه " أفْعَلَه " بالنَّصبِ، وانتصابه عند البصْريِّين بإِضمار " أن ". وقال لبيد ﵁: خَبَاسات الفوارس كلَّ يومٍ ... إذا لم يُرجَ رِسْلٌ في السَّوامِ والخِبس - بالكسر -: أحد أظماء الإبل، مثل الخِمْس. وخُباس - بالضم -: فرسُ فقيم بن جرير بن دارِم، قال ذُكَين بن رجاء الفُقَيمي: بينَ الخُباسيَّاتِ والأوافِقِ ... وبينَ آلِ ساطِعٍ وناعِقِ واخْتَبَسْتُ الشيء: إذا أخَذْتَه مغالَبَة. والمُخْتَبِس: الأسد. واخْتَبَسَ مالَه: ذهب به. وما تَخَبَّستُ من شيء: أي ما اغتَنَمتُ، قال العجّاج: ضخم الخُباساتِ إذا تخبّسا ... غصْباً وإن لاقى الصِّعابَ عَتْرَسا والتركيب يدل على أخذ الشيء قهراً وغَلَبَة. خدرس الخَنْدَريس: الخَمْر، سمِّيَت بذلك لقِدَمِهَا، ووزنه فَنْعَليل، والنون زائدة، ومنه قيل: حنطةٌ خَنْدَريس لِقِدَمِها. وقال ابن دريد: الخَدْرَسَة: منها اشتقاق الخَنْدَريس، وليس بعربيٍ مَحضٍ، وقال أهل اللغة: الخَنْدَريس روميَّة مُعرَّبة. خدلس ابن دريد: ناقة حَنْدَلِس؛ قال: وقالوا خَنْدَلِس - بالحاء والخاء -: كثيرة اللحم مسترخية، ذكر ذلك في باب فَنْعَلِلْ، والنون زائدة. خرس الخَرْسُ والخِرْسُ - بالفتح والكسر -: الدَّنُّ، عربي صحيح، والجمع: خُرُوْس، وصانِعُه الخَرّاس، قال العجّاج: مُعَلِّقينَ في الكلابيب السُّفَرْ ... وخَرْسَهُ المُحْمَرُّ فيه ما اعتَصَر وقال النابغة الجعدي ﵁ يصف الخمر ودَنَّها: رُدَّتْ إلى أكْلَفِ المناكِبِ مَرْ ... سُومٍ مَقيمٍ في الطين مُحتَدِم جَوْنٍ كجوزِ الحِمارِ جَرَّدَهُ ال ... خَرّاسُ لا ناقِسٍ ولا هَزِم والخُرْسُ - بالضم -: طعام الولادة، قال: كل الطعام تشتهي رَبيْعَهْ ... الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَه وأما طعام النُّفَسَاءِ نفسها فهو: الخُرسَة. وكان بعض الصالحين إذا دُعِيَ إلى طعامٍ قال: أفي عُرْسٍ أم خُرْسٍ أم إعذارٍ، فإن كان واحد من ذلك أجاب، وإلاّ لم يُجِب. وفي الحديث: وخُرْسَةُ مَرْيَمَ. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. والخَروس في قول أبي دُواد جاريَةْ بن الحجّاج الإياديّ: شَرُّكُم حاضِرٌ وخيرُكُم دَرْ ... رُ خَرُوْسٍ من الأرانِبِ بِكْرِ البِكْرُ: في أوَّلِ حَملها، ويقال: هي التي تُعمَل لها الخُرسَة. والخَروس - أيضاً -: القليلة الدَّرِّ. وقال ابن دريد: خَصَّ الأرانِبَ لأنها أقل ما تُحلَبْ لَبَنَاً. وخَرِسَ - بكسر الراء -: إذا شَرِبَ بالخَرْسِ. والخَرَسُ - بالتحريك -: مصدر الأخرَس، وقد خَرِسَ، والجمع: خُرس وخُراسان؛ كما قالوا سودان وبيضان. وقال ابن دريد: الخَرَسُ: انعقاد اللسان عن الكلام. ولبنٌ أخرَس: أي خاثِر لا صَوْتَ له في الإناء. وقال اللّيث: عَلَمٌ أخرَس: إذا لم يُسْمَع فيه صوت صدى، يعني الأعلام التي يُهتَدى بها. والأُخَيْرِس: سيف الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ﵁، وفيه يقول: فما جَبُنَتْ خيلي بفَحْلَ ولا وَنَت ... ولا لُمْتُ يومَ الرَّوعِ وَقْعَ الأُخَيْرسِ وكتيبة خرساء: وهي التي لا يسمع لها صوتاً لوِقارِهِم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صَمَتَتْ من كَثْرَةِ الدّروع وليست لها قعاقع، وقال أبو النجم: إنَّ السيوفَ تُجيرَنا ونُجيرُها ... كلٌّ يُجيرُ بعِزَةٍ ووفاءِ لا يَنْثَنِيْنَ ولا تَفِرُّ بحَدِّها ... عن حدِّ كُلِّ كَتيبَةٍ خَرْساءِ وسحابَةُ خرساء: ليس فيها رعد ولا برق. والخَرْساء - أيضاً -: الدّاهية. وقال الأُمَويُّ: رجلٌ خَرِسٌ - بكسر الراء - وخَرِشٌ: وهو الذي لا ينام بالّليل. فأمّا قول أبي حِزام غالِب بن الحارث العُكْلي: لُوْسُهُ الطَّمْشُ إن أراد شماجا ... خَرِشَ الدَّمْسِ سَنْدَرِيّاً هَمُوْسا فالرِّواية فيه بالشين المُعجَمَة. وقال ابن عبّاد: الخُرْسى - مثال حُبْلى -: هي التي لا تِرْغُو من الإبل.

стр. 93

وخُرَاسان: بلاد مشهورة، والنّسْبَةُ إليها خُراساني وخُراسي وخُرسي وخُرْسَني وخُراسَني، ويجمع الخُرسِيُّ خُرْسِيْنَ - بتخفيف باء النّسْبَةِ -، كما قالوا في جمع الأشعريّ الأشعرُون؛ وفي جمع الأعجَمِيّ الأعجمون؛ وفي جمع البابليّ البابِلون، وأنشد اللّيث: لا تُكريَنَّ بَعدَها الخُرْسِيْنا وأخرَسَه الله، كما يقال: أعماه وأصَمَّه. ويقال: خرَّستُ على المرأةِ تَخْريسا: إذا أطعَمْتَ في ولادتها. وقد خُرِسَتْ هيَ: أي جُعِلَ لها الخُرْسُ، قال الأعلم الهُذَلي؛ ويُروى لِمَعْقِلِ بن خُوَيلِد الهُذَليّ: إذا النُّفَسَاءُ لم تُخَرَّس ببكرِها ... غُلاماً ولم يُسْكَت بِحِتْرٍ فَطيمُها ويُروى " " بِحكْرٍ ". وتخرَّسَت هيَ: إذا اتَخذَتْهُ لنفسها. ومنه المثل: تَخَرَّسي يا نفسُ فلا مُخَرِّسَةَ لكِ: أي اصنعي لنفسِكِ الخُرْسَةَ، قالَتْه امرأة وَلَدَت ولم يكن لها من يهتمُّ بشأنها، يُضرَب في اعتناء المرء بنفسه. والتركيب يدل على جنس من الآنِيَة، وعلى عدم النُّطق؛ وعلى الطعّام. خربس ابن دريد: أرضٌ خَرْبَسيس: صُلبَة، وعَرْبَسيس مثله. قال والخَرْبَسيس والخَرْبَصيص - بالسين والصاد -: من قولهم لا يملك خَربَسيساً وخَرْبَصيصاً: أي ما يملِكُ شيئاً. خرمس الإخْرِنْماسُ: السُّكوت، ويقال بالإدغام: اخْرَمَّسَ، وكذلك المضارع واسم الفاعل، قال: وما يبقى على الحَدَثانِ غُفْرٌ ... بشاهقة له أمٌّ رؤوم تبيت الليل حانيَةً عليه ... كما يَخْرَمِّسُ الإرْخُ الأطومُ الأطوم: الضَّمّام بين شفتيه. وقال الليث: اخْرَمَسَّ الرَّجُل: إذا ذَلَّ وخضعَ، قال العجّاج يصف عِزَّهم: تقاعَسَ العزُّ بنا فاقْعَنْسَسَا ... فَبَخَسَ الناسُ وأعْيا البُخَّسا ودَخْدَخَ العَدُوُّ حتّى اخْرَمَّسا ... ذُلاً وأعطى مِنْ حِماهُ المُكَّسا يريد: أنَّ هذا العدو الذي كان يمنع ويحمي قومه وأرضه صار ذليلاً بِعِزِّنا فأعطى المُكَّسَ منا ما ساموه وطلبوه منه وراموه. وقال ابن عبّاد: الخِرْمِس: اللّيل المُظْلِم. خسس الخَسُّ: هذا البَقلُ المعروف. وخَسَّ نصيبَه يَخُسُّه - بالضم -: إذا جعله خسيساً. والخسيس: الدَّنيء والحقير، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي: فما أنا بالضّعيفِ فتظلموني ... ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخسيسُ ويقال خَسِسْتَ بعدي - بالكسر - خِسّة وخَساسة: إذا كان في نَفْسِهِ خَسيساً؛ عن الفرّاء. ويقال: رفَعْتُ من خسيسته: إذا فعلت به فعلاً تكون فيه رفعته. وخَسِيسَةُ الناقة: أسنانها دون الإثناء، يقال: جاوَزَت الناقة خَسيسَتَها: وذلك في السنة السادسة إذا ألقت ثَنِيَّتَها، وهي التي تجوز في الضَّحايا والهَدْيِ. والخُسَاسَة - بالضم -: عُلالَة الفَرَس، والقليل من المال أيضاً. والخُسُّ - بالضم -: اسم رجل، ومنه هند بنت الخُّس. وقال ابن دريد: الخُسُّ اسم رجل من إياد معروف، وهو أبو ابنة الخُسِّ. وفي نوادر ابن الأعرابي: يقال فيه خُسٌّ وخُصٌّ - بالسين والصاد -، وهو خُسُّ بن حابِس بن قُرَيط الإيادي. وقال أبو محمد الأسْوَد: لا يجوز فيه إلاّ الخُسُّ - بالسين -؛ فإنَّ الأسامي والأمثال لا تُضَاجَم إلاّ في حالِ الضرورة. قال: وابنةُ الخُسِّ: من العماليق، والإياديَّة: هي جُمعة بنت حابسٍ، وكانت فصيحةً أيضاً. وقال ابن دريد: العرب تسمِّي النجوم التي لا تَغْرُبُ نحو بناتِ نَعْشٍ والفَرْقَدَينِ والجدي والقُطب وما أشْبَهَ ذلك: الخُسّانَ. وقال ابن فارس: يقال: هذه الأمور خِسَاسٌ بينهم: أي دوَل. وقال ابن السكِّيت: يقال أخْسَسْتُ: إذا فعلْتُ فِعلاً خسيساً. وأخسَسْتُه: وجدته خسيساً. واسْتَخَسَّه: عدَّه خسيسا. وامرأةٌ مُسْتَخِسَّة ومُسْتَخَسَّة: قبيحة الوجه. وشيء مُسْتَخِس ومُسْتَخَسَّ: أي دون. وتَخَاسَّ القوم الشيء: أي تداولوه أو تبادروه. والتركيب يدل على حقارة الشيء؛ وعلى تداول الشيء. خفس أبو عمرو: الخَفْس - بالفتح -: الاستهزاء. والخَفْسُ - أيضاً -: الأكل القليل. وقال الليث: يقال للرجل: خَفَسْتَ يا هذا؛ وهو من سوء القول إذا قلت لصاحِبَك أقبح ما تقدر عليه.

стр. 94

وقال ابن عبّاد: خَفَسْتُ الرجل: صرعتُه؛ والبناء: هدمتُه. وقال أبو عمرو: الخَفيس: الشراب الكثير المِزاج. وأخفس الرجل: إذا قال أقبح ما يقدر عليه مثل خَفَسَ. وشراب مُخْفِس: سريع الإسكار. وأخْفِسْ: أي أقِلَّ الماء وأكثِرِ النبيذ. وقال الفرّاء: الشراب إذا أكثَرتَ ماءه قُلت: خَفَسْتُه وأخْفَسْتُه وخَفَّسْتُه تَخْفِيْساً. وقال ابن عبّاد: تَخَفَّسَ: أي انجَدَلَ، والتَّخَفُّس: الاضْطِجاع. وماء مُنْخَفِس: مُتَغيِّر. خلس الدِّينوري: الخَلْسُ - بالفتح -: الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط، مثل الخليس، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة: كأنَّ ضِعافَ المَشْيِ من وَحْشِ بِينَةٍ ... تَتَبَّعُ أوراقَ العِضاةِ معَ الخَلْسِ وخَلَسْتُ الشيء: إذا سَلَبتَه، والاسم: الخُلْسَة - بالضم -، يقال: الفرصَةُ خَلْسَة. والخُلْسَةُ - أيضاً -: الاسم من قولهم: أخْلَسَ النباتُ: إذا اختلط رَطْبُه ويابِسُه، قال سُوَيد المراثِد: فتىً قبلٌ لم تُعْبِسِ السِّنُّ وجهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرأسِ كالبَرْقِ في الدُّجى والخَلِيْس: الأشمط. والخَلِيْس: النبات الهائج. وفي حديث النبي ﷺ : أنَّه بعث رجلاً إلى الجِنِّ فقال: سِرْ ثلاثاً حتى إذا لم ترَ شمساً فاعلِفْ بعيراً أو أشْبِع نفساً؛ حتى تأتي فتياتٍ قعساً ورجالاً طُلْساً ونساءً خُلْساً. قوله: " خُلْساً " أي سُمْراً قد خالَطَ بياضهُنَّ سوادٌ، من قولهم: شَعَرٌ خليس، والجمع: خُلُس؛ مثل نذير ونُذُر، فخفَّفَ. والخِلاسيُّ: الولد بين أبوين أسود وأبيض؛ والديك بين دجاجتين هندية وفارسيَّة. وفي واحد الخُلُس ثلاثة أوجه: أن يكون فَعلاء تقديراً، وأن يكون خَليساً، وخِلاسيَّة على تقدير حذف الزائدتين كأنَّكَ جَمَعْتَ خِلاساً. والقياس خُلُس؛ نحو كِناز وكُنُز، فَخَفَّفَ. وإذا ضَرَبَ الفحل الناقة ولم يكن أُعِدَّ لها قيل لذلك الولد: الخُلْسُ. وخِلاس بن عمرو الهَجَري: من التابعين. وخِلاس بن يَحيى التَّميمي: من أتباع التابعين. وسِماك وبشير ابْنا سَعْد بن ثعلَبَة بن خَلاّس - بالفتح والتشديد ﵄: لهما صُحبة، وكذلك لعبد الله بن عُمَير بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن خلاّس ﵁. وعبّاس بن خُلَيس - مصغراً -: من أتباع التابعين. وأخْلَسَ رأسه: إذا خالط سوادُهُ البياض. وأخْلَسَ النَّبات: إذا اختلط رَطبُه ويابِسُه. ومُخالِس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قيل: هو لِبَني هلال، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لِبَني عقيل، وقال أبو النَّدى: هو لِبَني فقيم، قال مُزاحِم العقيلي: يقودانِ جُرْداُ من بَناتِ مُخالِسٍ ... وأعوَجَ تُقْفى بالأجِلَّةِ والرِّسْلِ وقال الليث: الاختلاس أوحى من الخَلْس وأخَصُّ. وفي حديث النبي ﷺ : ليس على المُنْتَهَب ولا على المُختَلِسِ قَطْعٌ. وقال الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَد، فالمُخْتَلَس ما كان على حَذو الفِعْلِ؛ نحوَ انصَرَفَ انصِرافاً ورَجَعَ رجوعاً، والمُعْتَمَد ما اعتَمَدْتَ عليه فَجَعَلْتَه اسماً للمصدر، نحو المَذْهَب والمَرْجِع وقولك أجَبْتَه جابَةً، وهو المُعتَمَد عليه، ولا يُعْرَف المُعْتَمَد إلاّ بالسماع. وتَخَلَّسْتُ الشيء: مثل اختَلَسْتُه. والتخالُسُ: التَّسالُب. وقال الليث: القِرنان يَتَخالَسَان. أيُّهُما يقدِر على قتل صاحِبِه. قال أبو ذُؤيب الهُذَليُّ يَصِف شُجاعَيْنِ: فَتَخالَسا نفسَيهِما بِنَوافِذٍ ... كنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ وروى الأصمعيُّ: " كنوافِذِ العُطُبِ " أي القُطن. وقال الباهلي: أراد مَوْضِعَ الجَيبِ والكُمِّ؛ شَبَّهَ الطَّعْنَةَ بهما، أي جعل كل واحد منهما يَخْتَلِسُ نفس صاحِبِه، يطعنُ هذا هذا وهذا هذا. والتركيب يدل على الاختطاف والالتماع. خلبس الخُلابِس - مثال عُذافِر -: الكَذِب. والخُلابِس - أيضاً -: الحديث الرقيق، قال الكُمَيت يصف آثار الديار: بما قد أرى فيها أوانِسَ كالدمى ... وأشْهَدُ منهنَّ الحَديثَ الخُلابِسا

стр. 95

ويروى: " أوانِسَ بُدَّنا "، وروى الأمويُّ: " الخَلابِسا " - بفتح الخاء - يريد الخَلابِيْس وهو الباطل. والخَلابِيْس - أيضاً -: المتفرِّقون. والخَلابِيْس: الأخلاط من كل وجه، قال حسّان بن ثابت ﵁: أمسى الخَلابِيْسَ قد عَزُّوا وقد كَثُرُوا ... وابن الفُرَيْعَة أمسى بَيْضَةَ البلدِ وقال الليث: الخَلابِيْس: الكَذِب. والخَلابِيْس: أن تَروي الإبل ثم تذهب ذهاباً شديداً حتى تُعَنِّي الراعي، يقول الرجل لصاحبه: أكفيكَ الإبلَ وخَلابِيْسَها. وقال ابن دريد: الخِلْبيس: واحد الخَلابِيْس. ودفع ذلك الأصمعي وقال: لا أعترِفُ للخَلابِيْس واحِداً، قال: والخَلابِيْس: الشيء الذي لا نظام له ولا يجري على استواء، قال المتلمِّس: إنَّ العِلافَ ومَنْ باللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ ... لمّا رأوْا أنَّه دينٌ خَلابِيْسُ شَدُّوا الجِمالَ بأكوارٍ على عَجَلٍ ... والظُّلمُ يُنكِرُهُ القوم المَكايِيْسُ وقال ابن عبّاد: أمر خَلابِيْس: أي ذو مكرٍ وخداع ليس بالمستقيم. قال والخَلابِيْس: اللِّئام والأنذال. وقال الليث: الخَلَنْبوس: حَجَرُ القدّاح. وخَلْبَسَهُ وخَلْبَسَ قَلْبَه: إذا فتنه وذهب به؛ كما يقال خَلَبَه، وليس يَبْعُدُ أن يكون هذا هو الأصل لأنَّ السين من حروف الزيادات. وقال ابن فارس: هو منحوت من كلمتين خَلَبَ وخَلَسَ. خلمس أبو عمرو: تقول: رَعَيْتُ خُلْموساً؛ وذاك أن ترعى أربع ليالٍ ثم تورِد غُدوَة أو عشيَّة؛ لا تتَّفِق على وِرْدٍ واحد فهي الخَلابِيْس. خمس الخَمْسة: عدد، يقال: خمسة رجال وخمسُ نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامِساً وخامِياً - أيضاً -، وأنشد ابن السكِّيت: كم للمنازِلِ من شهرٍ وأعوامِ ... بالمُنحنى بين أنهاءٍ وآجامِ مضى ثلاثُ سنينٍ منذُ حلَّ بها ... وعام حُلَّ وهذا التابع الخامي وثوبٌ مَخْموس: طولُه خَمسُ أذرُع، وكذلك الرُّمح وغيره، قال عَبيد بن الأبرص: هاتِيْكَ تَحمِلُني وأبيَضَ صارِماً ... ومُدَرَّباً في مارِنٍ مَخمُوسِ يعني رمحاً طولُ مارِنِهِ خَمْسُ أذرُع. وخَمَسْتُ القومَ أخْمُسُهُم - بالضم -: إذا أخذتُ منهم خُمْسَ أموالهم. وخَمَسْتُهُم أخْمِسُهُم - بالكسر -: إذا كنتُ خامِسَهم؛ أو كَمَّلْتَهُمْ خمسةً بنفسك. وحبلٌ مخموس: أي من خَمْسِ قُوىً. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة. وإن شئتَ أدغَمْتَ، لأنَّ الهاء من خمسة تصير تاءً في الوصل فتُدغَمُ في الدّال. فإن أدخَلْتَ الألف واللام في الدراهم قُلْتَ: عندي خمسةُ الدَّراهِمِ - بضم الهاء - ولا يجوز الإدغام، لأنَّكَ قد أدغَمْتَ اللاّم في الدّال؛ فلا يجوز أن تُدغِمَ الهاء من خمسةِ وقد أدغَمْتَ ما بَعدها. قال الفرزدق يمدح آل المُهَلَّبِ: ما زال مُذْ عَقَدَت يداهُ إزارَه ... فَدَنا فأدرَكَ خمسة الأشبارِ يُدني خَوافِقَ من خَوافِقَ تلتقي ... في كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ وتقول في المؤنَّث: عندي خَمْسُ القدور، كما قال ذو الرُّمَّة: وهل يرجع التسليم أو يَكشِف العمى ... ثلاثَ الأثافي والرُّسُومُ البلاقِعُ وتقول: هذه الخمسة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتُجريها مجرى النَّعْتِ، وكذلك إلى العشرة، وحكى الفرّاء عن الكِسائي أنَّهُ أنشده: فيمَ قَتَلْتُم رجُلاً تَعَمُّدا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسون عددا ويروى: " علامَ قَتْلُ مُسلِمٍ تَعَبُّدا " و " تَعَبَّدا "، الأولى رواية أبي زيد، والثانية رواية أبي حاتم. فَكَسَرَ الميم من خَمٍسون؛ والكلام خَمْسون، كما قالوا خمسَ عَشِرَة؟ بكسر الشين -. وقال الفرّاء: رواهُ غَيْرُه " خَمَسون عدداً " - بفتح الميم -، بَنَاهُ على خَمْسَةٍ وخَمَسَات. ويوم الخَميس: جمعُهُ أخْمِساء وأخْمِسَة، قال رؤبة يصِف كِبَرَه: أحسِبُ يومَ الجَمْعَةِ الخَميسا

стр. 96

والخميس: الجيش؛ لأنّه خمس فرق: المقدَّمة والقلب والميمنة والميسرة والسّاقَة. ومنه ما رَوى أنس بن مالك؟ ﵁: أن النبي؟ ﷺ صَبَّح خيبر يوم الخميس بُكرَةً، فجاء وقد فَتَحوا الحِصْنَ وخرجوا منه معهم المَسَاحيُّ، فلمّا رأوه حالوا إلى الحصن وقالوا: محمد والخميس محمد والخميس، فقال النبي ﷺ : الله أكبر خَرِبَت خَيبر، إنّا إذا نَزَلْنا بِسَاحَةِ قومٍ فَسَاءَ صباح المُنْذَرين. قال: قد نضرِبُ الجيش الخميس الأزورا ... حتى نرى زَويرَه مُجَوَّرا الزَّوِيْر: الزعيم؛ فجعله صفة. والخميس؟ أيضاً -: الثوب الذي طوله خمس أذرع. ومنه حديث مُعاذ بن جبل ﵁: ائتوني بخميس أو لَبيس آخذه منكم في الصَّدَقة فانَّه أيسرُ عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة. كأنَّه يَعني القصير من الثياب. وقال ابن عبّاد: يقال ما أدري أيُّ خميسِ الناسِ هو: أي أيُّ جماعةِ النّاسِ هو. وقد سَمَّوا خميساً. والخِمْس - بالكسر -: من إظماء الإبل: هو أن ترعى ثلاثةَ أيّامٍ وتَرِدَ اليوم الرابع، قال العجّاج يَصِفُ بعيراً: كأنّه من بعدِ طولِ العَفْسِ ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ والسِّدْسِ أحياناً وفوق السِّدْسِ ... يُنْحَتُ من أقطارِهِ بفأسِ وهي إبلٌ خَوَامِس. وأما قول شبيب بن عَوَانة: عَقيلَةُ دَلاّهُ لِلَحْدِ ضَريحِهِ ... وأثوابُهُ يَحْمِلْنَ والخِمْسُ مائحُ فعقيلة والخِمْس: رجُلان. والخِمْس - أيضاً -: ضَرْبٌ من بُرُود اليمن، قال أبو عمرو: أوَّلُ من عُمِلَ له ملكُ من ملوك اليَمَن يقال له الخِمْس فنُسِبَ إليه، قال الأعشى يصف الأرض: يوماً تراها كَشِبه أرْدِيَة ال ... خِمْسِ ويوماً أدِيْمَها نَغِلا وفَلاةُ خِمْس: إذا انتاط ماؤها حتى يكون وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَابع سِوى اليومَ الذي شَرِبتَ فيه وصَدَرْتَ فيه. ويقال: هُما في بُرْدَةِ أخْماسٍ: إذا تقاربا واجتمَعا واصطَلَحا، وأنْشَدَ ابنُ السكِّيت: صَيَّرَني جُودُ يديهِ ومَنْ ... أهْواهُ في بُرْدَةِ أخْماسِ كأنَّه اشترى له جارِية أو ساقَ مهرَ امرأتِهِ عنه. وقال ابن الأعرابي: يقال هما في بَرْدَةِ أخماسٍ: إذا كانا يفعلان فِعلاً واحِداً يشتبهان فيه كأنَّهُما في ثوبٍ واحِدٍ. وقولَهُم: فلان يضرِب أخماساً لأسداس: أي يسعى في المَكْرِ والخديعة، وأصله من إظماء الإبل، وذلك أنَّ الرجل إذا أراد سفراً بعيداً عَوَّدَ إبِلَهُ أن تشرَبَ خِمساً ثم سِدساً، حتى إذا أخذت في السير صَبَرَت عن الماء. وضَرَبَ: بمعنى بيَّنَ وأظهَرَ، كقوله :) ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً (، والمعنى: أظهَرَ أخماساً لأجل أسداسٍ، أي رَقّى إبِلَهُ من الخِمْسِ إلى الِّدْسِ، يُضرَب لِمَن يُظهِر شيئاً ويريد غيره، وأنشد ثعلب: الله يعلمُ لولا أنَّني فَرِقٌ ... من الأمير لعاتَبْتُ ابن نِبراسِ في موعِدٍ قالَهُ لي ثُمَّ أخلَفَني ... غداً غداً ضَرْبُ أخماسٍ لأسداسِ وقال الكُمَيت: وعَطَّفَتِ الضِّبابَ أكُفُّ قومٍ ... على فُتْخِ الضفادعِ مُرْئمِينْا وذلك ضَرْبُ أخماسٍ أُريدَت ... لأسداسٍ عسى ألاّ تكونا وقيل في أبي موسى الأشعري ﵁ أيّامَ الحَكَمَيْنِ حين كان من أمرِه ما كان: لو كان للقوم رأيٌ يُعْصَمونَ بَهِ ... عند الأمور رَمَوْهُم بابنِ عَبّاسِ لكن رَمَوْهُم بِشَيخٍ من ذوي يَمَنِ ... لا يَضْرِبُ الأمْرَ أخماساً لأسْداسِ وقال سابق البربري: أذاكِرُ أنت عهد الحيِّ أم ناسِ ... وليس للصبرِ عند الحُبِّ من باسِ إذا أراد امرؤٌ هَجْراً جنى عِلَلاً ... وظلَّ يضرِبُ أخماساً لأسداسِ وقال الكُمَيْتُ يمدح مَسْلَمَة بن هِشام: ألَستُم أيْقَظَ الأقوامِ أفئدةً ... وأضْرَبَ الناس أخماساً لأعشارِ

стр. 97

وغُلامٌ رُباعيّ وخُماسيّ: أي طوله أربعة أشبار وخمسة أشبار، ولا يقال سُداسيّ ولا سُباعيّ؛ لأنه إذا بلغ ستّة أشبار أو سبعة أشبار صار رجلاً. وقال إبراهيم الحربي ﵀: حدَّثَنا الحسن بن عبد العزيز عن الحارِث عن ابن وَهْب قال: أخْبَرَني ابنُ لهيعة عن خالِد: أنه سأل القاسم وسالِماً عن الرَّجل يشتري غلاماً تامّاً ويُسْلِفُهُ ثمنه فإذا حلَّ الأجَل قال خُذ منّي غُلامَين خَماسيَّينِ أو عِلْجاً أمْرَد، قال: لا بأس. والخُمْسُ والخُمُسُ: جزءٌ من خمسة، قال الله تعالى:) واعْلَمُوا أنَّ ما غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه (، وقرَأَ الخليل: " خُمْسَه " بإِسكان الميم. ويُقال: جاءوا خُماسَ ومَخْمَسَ؛ كما يقال ثلاث ومَثْلَث. وخَمَاساء - مثال بَراكاء -: موضِع. وأخْمَسَ القَوم: صاروا خَمْسَة. وأخْمَسَ الرجل: إذا وَرَدَت إبلُه خِمْساً. وقال رؤبة: سَمِعْتُ أبي يتعجَّب من قوله: يُثيرُ ويُذري تُرْبَها ويَهيلُهُ ... إثارَةَ نبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ وخَمَّسْتُ الشيءَ تَخميساً: جعلتُهُ ذا خَمْسَةِ أركان. خنبس الخُنابِس: الكريه المنظر. ويقال للأسد: الخُنابِس، والجمع: الخَنَابِس - مثال جُوالِق وجَوَالِق -، قال طُرَيح بن إسماعيل الثقفي: غُبْسٌ خَنابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرُ ... نَهْدُ الزِّبِنَّةِ كالعَريشِ شَتيْمُ وليلٌ خُنابِس: شديد الظُّلْمَة. والخُنابِس: القديم الشديد الثابت. وقال ابن فارس: أمّا قولهم للقديم خُنابِس فموضوع لا يُعرَف اشتقاقهُ، قال القطاميّ: وقالوا: عليك ابنَ الزَّبَيرِ فَلُذ بِهِ ... أبى اللهُ أن أخْزى وعِزّي خُنابِسُ والخُنابِسَة: اللّبوة التي استبان حَمْلُها. وقال زيد بن كَثوَة: الخُنابِس من الرجال: الضخم الذي تعلوه كَرْدَمَة، من رِجالٍ خُنابِسين، ويستعار للَّيث القوي، وانشدَ الأياديُّ: ليثٌ يخافُكَ خَوْفَهُ ... جَهْمٌ ضُبارِمَةٌ خُنابِسْ والخَنْبَس - بالفتح -: مثل الخُنابِس. ودُعْجة بن خَنْبَس بن ضيغم بن جَحشَنَة بن الرَّبيع بن زِياد بن سَلامة بن قيس بن تُوَيل، والربيع فارسٌ شاعِرٌ، وهو فارس العَرَادَة. وزِيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن قُرَّة بن خِنْبَس - بالكسر -: شاعر. وهُدبَة بن خَشْرَم بن كُرْز بن أبي حيَة بن الأسْحَم بن عامِر بن ثعلبة بن قُرَّة بن خِنْبِس: الشاعر المشهور. وخَنْبَسَ: إذا قَسَمَ الغنيمة. وخَنْبَسَة الأسد: تَرَارَتُه؛ ويقال مِشيَتُه. خنس خَنَسَ عنه يَخْنُسُ ويَخْنِسُ - بالضم والكسر -: أي تاخَّرَ، خَنْساً وخُنُوساً. والخَنّاس: الشيطان، قال الزجّاج في قولِهِ تعالى:) فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ (: خُنُوْسُها أنَّها تغيب كما تَخْنُسُ الشياطين؛ يعني إذا ُّكِرَ اسم الله . والخُنَّسُ: الكواكِبُ كُلُّها لأنّها تَخْنُسُ في المغيب؛ أو لأنها تختفي نهاراً، وقيلَ: هي الكواكب السيّارَة دون الثابتة. وقال الفرّاء في قوله تعالى:) فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ (: إنَّها النجوم الخمسة التي تَخْنِس في مَجْراها وتَرْجِع؛ وهي زحل والمشتري والمريخ والزُّهرَة وعُطارِد، لأنَّها تَخْنسُ في مجراها وتَكْنِس: أي تَسْتَتِرُ كما تستَتِرُ الظَّباء في كُنُسِها. ويقال: سُمِّيَت خُنَّساً لتأخُّرِها، لأنها الكواكب المُتَحَيَّرة التي ترجِع وتستقيم. وفي حديث كعب الأحبار: تَخْرُجُ عنقٌ من النّار فَتَخْنسُ بالجَبّارينَ في النّار. أي تَغيفُ بهم وتَجْتَذْبَهُم. ويقال: خَنَسْتُه: أي اخّضرتُه؛ خَنْساً، ومنه قول العلاء بن الحَضْرَميِّ واسمُ الحَضْرَميِّ عبد الله ﵁ قَدِمَ على النَّبيّ ﷺ وأنشده: وإنْ دَحَسوا بالشَّرِّ فاعْفُ تِكِرُّما ... وإن خَنَسوا عنكَ الحديثَ فلا تَسَلْ وفي حديث النبي ﷺ : الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثمَّ قال: الشهرُ هكذا وهكذا وخَنَسَ إبْهامَه. أي قَبَضَها يُعْلِمُهُم أنَّ الشهرَ يكون تِسعاً وعشرين. وقال أبو عبيدة: فَرَسٌ خَنوسٌ: وهو الذي يَعْدِلُ وهو مستقيم في حُضرِه ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء.

стр. 98

والخَنَسُ - بالتحريك -: تأخُرَ الأنفِ عن الوَجُهِ مع ارتفاع قليل في الأرنبَة. وقال ابن دريد: الخَنَسُ: ارتفاع أرْنَبَة الأنف وانحطاط القصبة، والرجل أخْنَسُ. والأخنس بن شِهاب بن شَريق ثُمامَةَ بن أرقم بن عَدي بن معاوية بن عمرو بن غنم بن تَغْلِب. والأخْنَس بن غياث بن عِصْمَة؛ أحّد بني صَعْب بن وهب بن جُلَيِّ بن أحْمَسَ ابن ضُبَيعَة بن ربيعة بن نزار. والأخْنَس بن العبّاس بن خُنَيس بن عبد العُزّى بن عائذ بن عُمَيس بن بلال بن تَيْمِ الله بن ثعلَبَة. والأخْنَس بن بعجة بن عَديِّ بن كعب بن عُلَيم بن جَناب الكَلْبي. شعراء. ولُقِّبَ الأخْنَس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة؛ لأنَّهُ خَنَسَ ببَني زُهرة يوم بدر، وكان حليفَهُم مُطاعاً فيهِم، فلم يَشْهَدْها منهم أحَدٌ. والأخْنَس: القُرَاد. والأخْنَس: الأسد. وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري في قول أبي عامر بن أبي الأخْنَس الفَهْمِيِّ: أقائدَ هذا الجيش لسنا بِطُرْقَةٍ ... وليس علينا جِلْدُ أخنَسَ قَرْثَعِ قال أبو عمرو: القَرْثَع: الأسد؛ وَصَفَه بالخَنَس، يقول: لسنا نُهْزَةً ولكننا أشدّاء كالأُسدِ. وخَنساءُ بنت خِذاء بن خالد الأنصارية، وخنساء بني رئاب بن النُّعمان ﵄: لهما صُحبة. وخنساء الشاعرة: هي أخت صخر ابْنا عمرو بن الشريد. والخنساء: فرس عميرة بن طارق اليَربوعي، وهو القائل فيها: كَرَرْتُ له الخنساءَ آثَرْتُهُ بها ... أوائلُه مِمّا عَلِمْت ويَعْلَمُ والخنساء: البقرة الوحشيَّة، صفة لها، قال لبيد ﵁: أفتلك أو وحشيةٌ مسبوعةٌ ... خذلَتْ وهادية الصّوارِ قِوامها خنساءُ ضيَّعت الفَرير فَلَم يَرِم ... عُرْضَ الشقائق طَوْفُها وبُغامُها وخُنْاس - بالضم -: من مخاليف اليمن. وخَناس في قوله: أخُناسُ قد هامَ الفؤادُ بِكُم ... وأصابَهُ تَبُلٌ من الحُبِّ هي خنساء بنت عمرو بن الشريد. وقال ضِرار بن الخطّاب: ألَّمَت خُناسُ وإلمامُها ... أحاديثُ نَفْسٍ وأسقامُها أراد امرأةً اسمها خنساء. ويَزيد ومَعقِل ابنا المُنذر بن سَرْح بن خُناس بن سنان بن عُبَيد بن عَدِيِّ وعبد الله بن النعمان بن بَلْدَمة بن خُناس، وأُُمَّ خُناس ﵃: لهم صُحبة. وهَمّام بن خُناس المَرْوَزي: من التابعين. وخُنَيْسٌ - مُصغّراً - في الأعلام واسع. والبقر كلُّها خُنْس، قال المُرَّقِش الأصغر، واسمه عمرو بن حرملة، وهو عمُّ طَرَفَة بن العبد: تُزجي بها خُنْسُ النِّعاجِ سِخالَها ... جآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأصبَحُ وقال ابن الأعرابي: الخُنْس: موضِع الظِّباء - أيضاً -، كما أنَّها الظِّباء أنفُسُها. وفي حديث النبي ﷺ : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً خُنْسَ الأنفِ كأنَّ وجوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَة. والخِنَّوْسُ - مثال عِجَّوْل -: من صفات الأسد. وأخْنَسْتُه: أي أخَّرْتُه، وهذا أكثر من خَنَسْتُه. وأخْنَسْتُه - أيضاً -: أي خَلَّفتُه. وقال الفَرّاء: أخْنَسْتُ عنه بعض حقِّه. قال الأزهري: أنشد أبو عُبَيد في أخْنَسَ وهي اللغة المعروفة: إذا ما القلاسي والعمائِمُ أُخْنِسَتْ ... ففيهِنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُوْرُ وقال أبو عمرو في قول الراعي: إذا بِتُّم بين الأُذَيّاتِ ليلَةً ... وأخْنَسْتُم من عالجٍ كُلَّ أجْرَعا فَسوموا بغاراتٍ فقد كان عاسِمٌ ... من الحيِّ مَرْأىً من عُلَيمٍ ومَسْمَعا ويُروى " إذا سرتُم بين الجبلين ليلةُ ". أي جُزتُم، وقال الأصمعي: أي خَلَّفْتُم. وانْخَنَسَ الرجل: أي تأخَّرَ وتخلَّف. وتَخَنَّسَ بهم: أي تَغَيَّبَ. والتركيب يدل على استِخفاءٍ وتَسَتُّرٍ. خنعس الخارْزَنجي: الخَنْعَسُ - مثال جَعْفَر -: الضَّبع، وقال بعضهم: هو الخَتْعَس - بالتاء -. خنفس الخُنْفَسَاء - بضم الخاء وفتح الفاء وبالمَدِّ - والخُنْفَسُ - بضم الخاء وفتح الفاء - والخِنْفِسُ - مثال خِنْدِف، وهي لغة أهل البصرة -، قال: والخِنْفِسُ الأسودُ من نَجْرِهِ ... مَوَدَّةُ العقربِ في السِرِّ

стр. 99

والخُنْفُسَة - مثال قُنْبُعة - والخُنْفَسَة - بضم الخاء وفتح الفاء -: هذه الدُّوَيْبَّة السوداء المُنْتِنَة، والأنثى خُنْفَسَاءَة، وقال الأصمعي: لا يقال خُنْفَسَاءَة بالهاء. وفي المَثَل: ألَجُّ من الخُنْفَسَاءِ، لأنها كلَّما دفَعتها عنك عادَت إليك. والخَنافِسُ: موضع قُرب الأنبار كان يقام بها سوق للعرب. ودَيْر الخَنافِس: غرْبيَّ دجلة على قُلَّةِ جبلٍ شامِخ، وفيه طِلِّسمٌ، وهو أنَّ في كل سنةٍ ثلاثة أيّام تَسْوَدُّ حيطانه وسقوفه وأرضه بالخنافِس الصغار، فإذا انقضت تلك الأيام لا توجد ثَمَّ واحِدة البَتَّة. ويوم الخَنْفَسِ: من أيام العَرَب. والخُنفَسَة: وقيل: الخُنَفِسَة مثال عُلَبِطَة من الإبِل: التي ترضى بأدنى مُرتَعٍ، عن أبي عمرو. والخُنافِس - مثال عُذافِر -: الأسد؛ كالخُنابِس. وقال أبو زيد: خَنْفَسَ الرجُلُ عن القومِ: إذا كَرِهَهُم وعَدَلَ عنهم. خوس خاسَ به يَخوسُ ويَ خيسُ خَيْساً: غَدَرَ به. والخَوْس: الخيانة. ومِخْوَس - بكسر الميم - ومِشرَح وجَمَدٌ وأبْضَعَة: بنو مَعْدي كَرِب بن وَليعة بن شُرَحبيل بن معاويَة بن حُجرٍ القَرِدِ، وهم الملوك الأربعة الذين لعنهُم رسول الله ﷺ ولعن أختَهُم العَمَرَّدَة، كان لكل واحدٍ منهم وادٍ يملكه بما فيه، وفدوا مع الأشعث فأسْلَموا، ثمَّ ارتَدّوا فَقُتِلوا يوم النُّجَير، قالَت نائِحَتُهُم: يا عينُ بَكِّي لي الملوك الأربعة ... مِخوَساً ومِشرَحاً وجَمَداً وأبْضَعَهْ وقال ابن فارس: خاسَتِ الجيفة: في أوَّلِ ما تُرْوِح، قال: وقال ابن قتيبة: خاس الشيء: إذا كَسَدَ حتى فَسَدَ، ثُمَّ حُمِلَ على هذا فقيل: خاسَ بعهدِهِ إذا أخْلَفَ وخان، وهذه كلمات يشترِكُ فيها الواو والياء وهما متقارِبَتان، وحَظُّ الياء فيها أكثر. والتَّخويس في الوِرْدِ: كالتَّخويص؛ وذلك أن يُرْسِلَ إلى الماء بعيراً بعيرا ولا يدعها تزدحم على الماء. والمُتَخَوِّس: الذي قد ظَهَرَ لحمُه وشحمُه من السِّمَنِ. والتركيب يدُلُّ على الفساد. خيس الخِيْسُ - بالكسر -: الشجر الملتف. وموضِعُ الأسَدِ: خِيْسٌ - أيضاً -؛ وهو الأجَمَة. وقال ابن دريد: قال بعضُهُم: لا يُسمَّى خِيْساً حتى تكون فيه حَلْفاء وقصب، قال جَرير: لا تفْخَرَنَّ على قومٍ عَرَفْتَ لهم ... نورَ الهُدى وعرين العزِّ ذي الخِيْسِ والجمع اخياس. والخِيسَة: الخِيْسُ، وجمعها خِيَس، وقال الرِّياشيّ: سألتُ الأصمعي عن الخيسَة فقال: الأجمَة. وأنشد الرِّياشي في الأخياس: لُحاهُم كأنَّها أخْيَاسُ والخَيْس: مصدر خاسَت الجيفَة: إذا أروَحَتْ، ومنه يقال: خاسَ البيعُ والطعام. وقال ابن دريد: خاسَ بالعهدِ يَخيسُ خَيَسَاناً؛ وقال غيره: خَيْساً: إذا نَكَثَ وغدر. وقال أبو رافع؟ ﵁: بَعَثَتْني قريش إلى رسول الله؟ ﷺ ؛ فلمّا رأيتُه أُلْقِيَ في قلبي الإسلام؛ فقلت: والله لا أرجِعُ إليهِم، فقال النبيُّ ﷺ : إنّي لا أخيسُ بالعَهْدِ ولا أحبِسُ البُرُدَ؛ ولكن ارجِع؛ فإن كان في نفسِكَ الذي في نفسِكَ الآن فارجِع. وخاس الرجل: إذا لَزِمَ موضِعَه. ويقال: قَلَّ خَيْسُه - بالفتح - ما أظرَفَه: أي قَلَّ غَمُّه، وليست بالعالية. وقال ابن عبّاد: يقال خاسَ خَيْسُكَ: أي ضلَّ ضلالُكَ. ويقال قَلَّ خَيْسُه: أي خَيْرُه. وخَيْسُ - ويقال خِيْسُ -: من كُوَر الحَوف الغربي بمصر، يُنسَب إليها البقر الخَيْسِيَّة. والخِيْسُ - بالكسر -: من نواحي اليمامة. وقال الرِّياشيُّ: تدعو العرب بعضهم على بعض فتقول: أقَلَّ الله خِيْسَكَ - بالكسر -: أي لَبَنَكَ، قال: إلاّ أنَّ الأصمعي لم يَعْرِفه. وقال أبو سعيد: يقال قلَّ خِيسُ فلان: أي قلَّ خَطَأُه. ويقال: اقلِل من خِيْسِك: أي من كَذِبِك. وقال أبو عمرو: قلَّ خِيسُه؟ بالكسر -: أي دَرُّه. ويقال: إن فَعَلَ فلان كذا فإنَّه يُخاس أنفُه: أي يُرغَم أنفُه ويُذَل. ويقال: فلان في عيصٍ أخْيَس وعددٍ أخْيَس: أي هو كثير العدد، قال جَنْدَلُ بن المثنى الطُّهَويّ: وانَّ عِيْصي عِيْصُ عِزٍّ قد أذِنْتُ لهم ... ألَفُّ تحميهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ

стр. 100

وخاسَ عن الشيء: جَبُنَ، قال رؤبة: نجا فِراراً والفِرارُ خَيّاسُ وخَيّسَهُ تخييساً: أي ذلَّلَهُ، قال النابغة الذبياني: وخَيِّس الجِنَّ إني قد أذِنْتُ لهم ... يَبْنونَ تَدْمُرَ بالصِفاحِ والعَمَدِ والمُخَيِّس والمُخَيَّس: سجن بناه علي ﵁، وكان بنى قبل ذلك سجناً من قصب وسمّاه نافِعاً فَنَقَبَهُ اللصوص، فقال: ألا تراني كَيِّساً مُكَيَّساً ... بَنَيْتُ بعدَ نافِعٍ مُخَيّسا باباً حصيناً وأميناً كَيِّسا فمن كَسَرَ الياء فمعناه المُذَلِّل، ومن فتحها فمعناه موضع التذليل. وكلُّ سجنٍ مُخَيِّسٌ ومُخَيَّسٌ، قال شبيب بن عمرو بن كُرَيب: ولمّا أن رأيتَ ابنيَ شُمَيْطٍ ... بِسِكَّةِ طَيِّئٍ والبابُ دوني تجلَّلْتُ العصا وعَلِمْتُ أنّي ... رَهينٌ مُخَيّسٍ أن يَثْقَفُوني وقال: فلم يبقَ إلاّ داخِرٌ في مُخَيّسٍ ... ومُنْجَحِرٌ في غير أرضِكَ في جُحْرِ وأبو المُخَيِّسِ السَّكُونيُّ - بكسر الياء -: من التابعين، وكذلك مُخَيِّسُ بن ظَبْيان المِصْرِيُّ. ومُخَيِّسُ بن تميم: من أتباع التابعين، وقيل فيه: مِخْيَسٌ - مثال مِجْلَز -. وسنان بن المُخَيِّسُ: قاتِلُ سَهم بن بُردَة. والإبل المُخَيَّسَة: التي لم تُسْرَح ولكنَّها حُبِسَت للنَّحر أو القَسْم. والتركيب يدل على تذليل وتليين. دبس ابن دريد: الدِّبْسُ: عسل التمر؛ معروف، يقال: دِبْسٌ ودِبِسٌ، ويسمِّيه أهل المدينة؟ على ساكنيها السلام -: الصَّقْر. قال: وربَّما سُمِّيَ عسل النحل دِبِساً - بكسر الدال والباء -، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ: في عارِضٍ من جِبالَ بَهْرائها ال ... أُولى مَرَيْنَ الحُرُوبَ عن دُرُسِ فَنُهزَةٌ مَنْ لَقُوا حَسْبَتُهُم ... أحلى وأشْهى من بارِدِ الدَّبِسِ وقال ابن الأعرابي: الدِّبس - بالكسر -: الجمع الكثير من الناس. والدَّبس - بالفتح -: الأسْوَد من كل شيء. وقال الليث: الدُّبُوس: خِلاص تَمر يُلقى في مَسْلإ السَّمن فيذوب فيه، وهو مَطيَبَة للسَّمْنِ. والأدْبَسُ من الخيل والطير: الذي لونه بين السواد والحُمْرَة، ولونه الدُّبْسَة - بالضم -. والدُّبْسِيُّ: طائر، وهو منسوب إلى طيرٍ دُبْسٍ؛ ويقال: إلى دِبْسِ التَّمرِ، لأنَّهم يُغَيِّرون في النَّسَب كالدُّهريُّ والسُّهْليِّ. وقال أبو حاتم في كتاب الطير. الدُّبْسِيُّ - والأنثى دُبْسِيَّة، والجمع: الدَّبَاسِيُّ -: يُقَرقِر ولَونُه الدُّكنَة، ولم يَزِد. وقال ابن الأعرابي: يُقال للسماء إذا أخالتْ للمَطَر: دُرِّي دُبَسُ - مثال زُفَرَ -. ودُباس - بالضم -: فرس جبّار بن قُرْط الكَلْبي، وهو القائل فيه: ألا أبلِغ أبا كَرِبٍ رسولا ... مُغَلْغَلَةً وليست بالمُزاحِ فإنّي لن يفارقني دُباسٌ ... ومُطَرِّدٌ أحَذُّ من الرِّماحِ يُراخيني إذا ما شِئتُ منهم ... ويُدْنيني إذا كَرِهوا جَنَاحي والدَّبُّوس - مثال تنّور -: واحِد الدبابيس أي المَقامِع، وأُراهُ مُعَرَّباً، قال لقيط بن زُرَارَة: لو سَمِعوا وَقْعَ الدبابيسِ ودَبُّوسيَّة: قرية من صُغْدِ سَمَرْ قَنْد. والدَّبْساء: فرس سابقة كانت لمجاشع بن مسعود ﵁. وقال ابن دريد: الدِّباساء - فِعالاء؛ يعني بكسر الفاء -: الإناث من الجراد، الواحدة دِباساءة، وأنشد: أقسمتُ لا أجعَلُ فيها حُنْظُبا ... إلاّ دِباساء تُوَفّي المِقْنَبا المِقْنَب: الكِساء ها هنُا الذي يُجمَع فيه الجراد. وأدْبَسَتِ الأرض: وذلك أوَّل ما يُرى فيها سَوَادَ النَّبْتِ. ودَبَّسْتُهُ تدبيسا: وارَيْتُه. وقال ابن الأعرابي في نوادِرِه: كان الرَّكَّاض يتحدث إلى حُبّى الفَقْعَسِيَّة، وكان يأتيها - أيضاً - عُروَة الدُّبَيْريّ يتحدَّثُ إليها، فَواطَأتْ رَكّاضاً على أن تأخذ حمار عُروَة فتبيعَهُ، فسقته من اللبن حتى تخثّر فنام، ثم أخذت حماره فوارَته ثمَّ باعَته، فبلغ عَروَة أنَّه واطَأها على ذلك فكانَ منه بعضُ الكلام، فقال الرَّكَّاضُ: فلا ذنبَ لي أنْ بِنْتُ زُهرَةَ دَبَّسَت ... بَعيرِكَ ألْوى يُشْبِهُ الحقَّ باطِلُه

стр. 101

ودَبَّسْتُ خُفّي: لَدَّمْتُه. وقال ابن عبّاد: التَّدْبيس: التَّواري، لازِمٌ ومتعَدٍ. قال: قومٌ إذا رآهُ فَحْلٌ دَبَّسا وادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِساساً: صار أدْبَسَ. والتركيب يدل على عُصارة ولونٍ ليس بناصِعٍ. دبحس سيبَوَيه: الدُّبَّحْس - مثال شُمَّخرٍ -: الضخم. وقال غيره: الدُّبَّحْس: الأسد. دبخس قال ابن خالَوَيه في كتاب لَيْسَ: الدُّبَّخْسُ - بضم الدال وتشديد الباء وفتحِها -: من غريب أسماء الأسد. وقال في كتاب أسماء الأسد: الدُّبَّخْسُ: العظيم الخَلْقِ، يقال: رجل دُبَّخْس وأسد دُبَّخْس. دحس دَحَسْتُ بين القوم: أي أفْسَدْتُ، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان: ويَعْتَلُونَ مَنْ مَأى في الدَّحْسِ ... بالمَأْسِ يَرْقى فوقَ كُلِّ مَأسِ والدَّحس - أيضاً -: إدخال اليد بين جلد الشاة وصِفاقها للسَّلخ. ومنه حديث النبي ﷺ : أنَّه مَرَّ بغلام يسلَخ شاة فقال له: تَنَحَّ حتّى أُريكَ، فدَحَسَ بيدِه حتى توارت إلى الإبط، ثمَّ مضى فصلّى ولم يتوضَّأ. وفي حديث عطاءٍ: حَقٌّ على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فُرَج. أراد: أن يَرُصُّوها ويَدُسُّوا أنفُسَهُم بين فُرَجِها، ويروى: " أن يَدْخَسُوا " بالخاء المعجمة؛ من الدَّخيس وهو اللحم المكتنز. وكل شيء ملأته فقد دَحَسْتَه. وداحِس: اسم فرس مشهور لقيس بن زهير بن جَذيمَة العَبْسي. ومنه حرب داحِس، وذلك أنَّ قيساً وحذيفة بن بدر الذبياني ثُمَّ الفَزارِيَّ تراهنا على خَطَرِ عشرين بعيراً؛ وجعل الغاية مائة غَلوة والمِضمار أربعين ليلة والمُجرى من ذات الإصاد، فأجرى قيس داحِساً والغبراء، وأجرى حذيفة الخطّارَ والحَنُفاء، فوضعت بنو فَزازة رَهْطُ حذيفة كميناً على الطريق فَرَدُّوا الغبراءَ ولَطَموها وكانَت سابقة، فهاجَت الحرب بين عبسٍ وذبيان أربعين سنة. وقال أبو عبيدة: كان داحِس لبَني ثعلبة بن يربوع فأغار عليهم قيس بن زَهُير فأخذه، قال بشير بن أُبَيٍّ العبسيّ: إنَّ الرباط النُّكدَ من آلِ داحِس ... أبَيْنَ فما يُفْلِحْنَ يومَ رِهانِ جَلَبْنَ بإذنِ اللهِ مقتل مالِكٍ ... وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ وقال لبيد ﵁: ولقد سَئَمتُ من الحياةِ وطولِها ... وسؤالِ هذا الناسِ كيفَ لَبيدُ وغَنيتُ سَبتاً قبلَ مجرى داحِسٍ ... لو كان للنفسِ اللَّجوجِ خُلُودُ وقال الأزهريّ: إنَّما سُمِّيَ داحِساً لأنَّ أُمَّهُ جَلْوى فرس قِرواش مَرَّت - قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: جَلْوى هذه هي جَلْوى الكبرى، وقِرواش هو قِرواش بن عوف من بني ثعلبة بن يربوع - بذي العُقّال فرسِ حَوْطِ بن أبي جابر، وكان ذو العُقال مع جاريتين من الحَيِّ، فلمّا رأى جَلْوى وَدى، فضحِكَ شبابٌ من الحيِّ، فاستحيت الجاريتان فأرسَلَتاهُ فنَزا على جَلْوى فوافقَ قبولها، فَعَرَفَ حَوْط صاحب ذي العُقّال بذلك حين رأى عين فرَسِه، وكان شرّيراً، فطّلّبّ من القوم ماءَ فَحْلِه، فلم يَزَلِ الخطبُ بينهم حتى عَظُمَ، فحينئذٍ قالوا له: دونَكَ ماءَ فرسِكَ، فسَطا عليها حَوْطٌ وجعل يده في ماءٍ وتُراب وأدخل يده في رحمها حتى ظنَّ أنّه أخرج الماءَ، واشتمَلَت الرحم على ما فيها، فَنَتَجَها قِرواشُ مُهراً فسَمِّيَ داحِساً من ذلك، وخرج كأنَّه ذو العُقّالِ أبوه. ويضرب به المثل فيُقال: أشأمُ من داحِس. والدَّحّاس والدُّحّاس: دوَيبة تغيب في التُّراب، والضمُّ أعلى، والجمع: الدَّحاحيس، وهي صفراء صافية لها رأسٌ مُشَعَّث، دقيقة، يَشُدُّها الصبيان في الفِخاخ لصيد العصافير. والدّاحِس: قَرحَة تَخرُج باليد، ويقال له: الدّاحوس أيضاً، وهو بثرة تظهر بين الظُّفُرِ واللحم فينقلع منها الظُّفُر، يقال: إصبَعٌ مَدْحوسَة. والدَّحس: المَلءُ من كل شيء، يقال: وَطْبٌ مَدْحوس وعُسٌ مَدْحوس. وبيتٌ مَدْحوس ودِحاس - بالكسر -: أي مملوء كثير الأهل. وقال ابن عبّاد: الدَّحْسُ: الزرع إذا امتلأَ حبُّه، يُقال: دَحَسَتِ السنبلة تَدْحَسُ، وقيل: إذا امتلأتْ أكِمَّتُه من الحَبِّ فهو الدَّحْسُ. وقال ابن الأعرابي: دَحَسَ بِرِجْلِه: مثل دَحَصَ.

стр. 102

وقال أبو عمرو: الدَّيْحَسُ والدَّيْكِسُ: الكثير من كل شيء، وأنشد: تَرعى حَلِيّاً ونَصيّاً دَيْحَسا ودَحَسوا عنك الحديث: أي غَيَّبوه. والدَّحْسُ بالشَّرِّ: دَسُّه من حيث لا يُعلَم، قال العلاء بن الحَضْرَميِّ ﵁: وإنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّما ... وإن خَنَسوا عنك الحديث فلا تَسَلْ وأدْحَسَ السنبُلُ: إذا غَلُظَ؛ مثل دَحَسَ. والتركيب يدل على تخلل الشيء للشيء في خفاءٍ ورِفق. دحمس الدَّحْمَسُ: الأسود من كل شيء. وليل دَحْمَس ودِحْمِس ودَحْمُس - كجَعْفَر وزِبْرِج وبُرْقُع -: أي مظلم، وأنشد أبو عمرو: وادَّرِعي جلبابَ ليلٍ دُحْمُسِ ... أسْوَدَ داجٍ مثل لونِ السُّنْدَسِ وليلة دُحْمُسَة. وفي حديث حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ أنَّه قال: أُنْفِرَ بنا في سَفَرٍ مع رسول الله ﷺ في ليلةٍ ظلماء دُحمُسَةٍ فأضاءت إصْبَعي حتى جمَعوا عليها ظُهُورَهُم. ورجل دَحْمَس ودُحامِس ودُحْمُسان ودُحْسُمان ودُحْمُساني ودُحْسُماني: آدم سمين غليظ. وقال ابن عبّاد: يقال للزِّقِّ الذي يُجْعَل فيه الخَلُّ: الدَّحْمَسُ. وقال غيرُه: الدُّحمُسان: الأحمق. والدُّحامِسُ: الشجاع. ويقال لثلاث ليالٍ اللاتي بعد الظُّلَمِ: حَنَادِسُ ودَحَامِسُ. وليالٍ دَحَامِسُ: مظلمة. دختنس: دَخْتَنوس - مثال عَضرَفوط -: بنت لقيط بن زُرارَة التَّميمي، ويقال: دَخْدَنوس - بالدال -، سمّاها أبوها باسم ابنَةِ كسرى، وأصل هذا الاسم فارسي وهو دُخْتَرِنُوش: أي بنت الهَنِيء، قُلِبَت الشين سيناً حينَ عُرِّبَت، وقُوِّمَ الاسم على وِزان العَرَبيّة، قال لقيط بن زُرارة: يا ليتَ شعري اليومَ دُخْتَرِنُوشُ ... إذا أتاها الخَبَرُ المَرموسُ أتَحْلِقُ القرونَ أم تَميسُ ... لا بَل تميسُ إنَّها عروسُ دخس الدَّخيس: اللحم المكتنز الكثير، قال النابغة الذبياني يَصِف ناقتَهُ: فَعَدِّ عَمّا ترى إذْ لا ارتِجاعَ لَهُ ... وانْمِ القُتُودَ على عَيْرَانَةٍ أُجُدِ مقذوفَةٍ بِدَخِيْسِ النَّحْضِ بازِلُها ... له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ والدَّخيس: فعيل بمعنى مفعول؛ كأنَّه دُخِسَ بعضُهُ في بعض أي أُدمِجَ، وكلُّ ذي سِمَنٍ دَخِيْس. والدَّخيس - أيضاً -: الحَوْشَبُ وهو موصِلُ الوَظيفِ في رَسْغِ الدّابُّةِ. وقال ابنُ شُمَيلٍ: الدَّخيس عُظَيم في جوف الحافِر كأنَّها ظِهارَةٌ له، قال العجّاج: مُسْتَبْطِناً مع الصَميمِ عَصَبا ... رأسَ الوظيفِ والدَّخيسِ المُكْرَبا والدَّخيس: لحم باطن الكف، قال الأزهري: هو من الإنسان والسِّباع، قال أبو زُبَيْد حرملة بن المنذر الطائي يصِف الأسد: بِسُمْرٍ كالمَعابِلِ في قُنُوبٍ ... تَقيها قِضَّةَ الأرضِ الدَّخيسُ والدَّخيسُ - أيضاً -: العددُ الجَمُّ، قال العجّاج: وقد ترى بالدارِ يوماً أنَسا ... جَمّض الدَّخيسِ بالثغورِ أحوَسا والدَّخيسُ من أنقاءِ الرَّمْلِ: الكثير. وفلان ذو دَخِيْس: إذا كان كثير متاع البيت. وكَلأٌ دَخِيْسٌ ودَيْخَسٌ ودَيْحَسٌ - بالخاء والحاء -، قال: فهو إذا ما تبتغي تَأنُّسا ... هَوْنٌ وما يُرجى إذا تَحَمَّسا يَرْعى حَلِيّاً ونَصِيّاً دَيْخَسا وقال ابن دريد: الدَّخَسُ - بالتحريك -: داءٌ يصيب الفرس في مُشاشِ حافِرِه من باطِنٍ، يقال: دَخِسَ - بالكسر - يَدْخَسُ دَخَساً. وعدَدٌ دِخاس - بالكسر - ونَعَمٌ دِخاس: أي كثير. ودِرْعٌ دِخاس: أي متقارِبَة الحَلَق. الدُّخَس - مثال صُرَد -: دابّة في البحر تُنجي الغريق تُمَكِّنُهُ من ظهرِها ليستعين على السباحة، وتُسمّى الدُّلفين، قال الطِّرماح: فكُن دُخَساً في البحرِ أو جُزْ وراءَهُ ... إلى الهِنْدِ إنْ لم تَلْقَ قحطانَ بالهِنْدِ وقال الليث: الدَّخس - بالفتح -: الإنسان التّارُّ المكتنِز غيرُ جِدِّ جَسيم. قال: والدَّخْسُ: الفَتِيُّ من الدِّبَبَةِ. والدَّخْسُ: اندساسُ شيءٍ تحت التراب كما تُدْخَسُ الأُثْفِيَّة الرماد، ولذلك يقال للأثافي دَواخِس، قال العجّاج يَصِفُ الأثافي:

стр. 103

فاطَّرَقَت إلاّ ثلاثاً عُكَّفا ... دَوَاخِساً في الأرضِ إلاّ شَغَفا ومَحْبِساً من جامِلٍ ومِعْلَفا وتَدَخَسَّ: تدخَّلَ، قال العجّاج يصف القِفاف: عَلَوْتُها ولا أهابُ العُطَّسا ... إذا الظِّباءُ والمها تَدَخَّسا في ضالَةٍ وفي الألاءِ كُنَّسا والتركيب يدل على اكتناز واندساس شيء في تراب وغيره. دخمس ابن دريد: الدُّخامِسُ والدُّحامِسُ - بالخاء والحاء جميعاً -: الرجل الأسود الضخم. وقال الليث: الدَّخْمَسَة: الخِبُّ. وفلان يُدَخْمِسُ عليك: أي لا يَبَيِّن لك مِحْنَةَ ما يريد. وقال ابن الفَرَج: أمرٌ مُدَخْمَس ومُدَغْمَس ومُدَهْمَس ومُرَهْمَس ومُنَهْمَس: إذا كان مستوراً. وقال ابن فارس: الدَّخْمَسَة منحوتة من كلمتين من دَخَسَ ودَمَسَ. دخنس الأزهري: الدَّخْنَسُ - مثال جَعْفَر -: الشديد من الناس والإبل، وأنشد: وقَرَّبوا كُلَّ جَلالٍ دَخْنَسِ ... عَبْلِ القَرا جُنادِفٍ عَجَنَّسِ وقال ابن عبّاد: الدَّخْنَسُ: الكثير اللحم الشديد من الإبل. دربس الدِّرْباسُ والدِّرْناسُ والدِّرْواسُ: الأسد، قال رؤبة: والتُّرجُمانُ بن هُرَيْمٍ هَوّاسْ ... كأنَّه ليثُ عَرينٍ دِرْباسْ ويروى: دِرْواس. وقال ابن الأعرابي: الدِّرْباسُ: الكلب العقور، وأنشد: أعدَدْتُ دِرْواساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ يعني كلباً ضَرِيِ بزِقاقِ السَّمْنِ يأكُلُها فأعدَّ له كلباً آخر يقال له دِرْواس. وقال ابن عبّاد: الدُّرابِسُ: الضخم الشديد من الإبل. وقال ابن فارس: تَدَرءبَسَ الرجل: إذا تَقَدَّمّ، قال: والدّال زائدة وإنما هو من الراء والباء والسين، يقال: ارْبَسَّ ارْبِسَاساً إذا ذهب في الأرضِ، وأنشَدَ ولم يَذْكُر قائله؛ وأنشَدَه إبراهيم الحَربي ﵀ في غريب الحديث من تأليفِه لأبي الصُّفَيِّ: إذا القومُ قالوا: من فتىً لمُهِمَةٍ؟ ... تَدَرْبَسَ باقي الرِّيقِ فَخْمُ المناكِبِ دردس الدَّرْدَبيس: الداهية. والشيخ - أيضاً -، وأنشد الليث: أُمُّ عيالٍ قَحْمَةٌ نَعوسُ ... قد دَرْدَبَتْ والشيخُ دَرْدَبيسُ أي: والشيخ هِمٌّ هَرِمٌ. والدَّرْدَبيس: العجوز الفانية، قال: عُجَيِّزٌ لَطْعاءَ دَّرْدَبيسُ ... أحْسَنُ منها مَنْظَراً إبْليسُ أتَتْكَ في شَوْذَرِها تَميسُ والدَّرْدَبيس - أيضاً -: اسم خَرَزَةِ الحُبِّ. دردقس: الأصمعي: الدُّرْدَاقِسُ: عَظْمٌ يصل بين الرأس والعُنُق. وهو رومي أعْرَبَته العرب. قال ابن فارس: وما أبعد هذه من الصحَّة. درس دَرَسَ الرَّسمُ يَدْرُسُ - بالضم - دروساً: أي عَفا، قال لبيد ﵁: دَرَسَ المَنا بِمُتَالِع فإبانِ ... فَتَقَادَمَت بالحَبْسِ فالسُّوْبانِ ودَرَسَتْه الريح، يتعدَّى ولا يتعَدّى، قال رؤبة: فَحَيَّ عهداً قد عفا مَدْروسا ... محَا التَّمَحّي نِقْسَهُ المَنْقوسا كما رأيْتَ الوَرَقَ المَطْرُوسا وقال سَلامَة بن جندل السَّعدي: كُنّا نَحُلُّ إذا هَبَّت شآميةً ... بِكُلِّ وادٍ حَطيبِ الجوفِ مَجْدوبِ شيبِ المَبَارِكِ مَدْروسٍ مَدافِعُهُ ... هابي المَرَاغِ قليلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ ودَرَسْتُ الكتابَ أدرُسُهُ وأدرِسُهُ، وقرأ أبو حَيْوة:) وبما كنتم تَدْرِسون (- مثال تجلِسون، دَرْساً ودِراسَة، قال الله تعالى:) ودَرَسُوا ما فيه (. ودَرَسَتِ المرأة دَرْساً ودروساً: أي حاضَتْ، فهي دارِس - بلا هاء -، قال الأسود بن يَعْفَر النَّهْشَلي: اللاتِ كالبيضِ لَمّا تَعْدُ أنْ دَرَسَت ... صُفْرَ الأناملِ من قَرْعِ القواريرِ ويروى: من نَقْفِ. وأبو أدراس: فرج المرأة، قال ابن فارس: أُخِذَ من الحيض. ودَرَسَ المرأة: أي جامَعَها. ويقال فلان مدروس: إذا كان به شِبْهُ جنون. والدُّرْسَة - بالضم -: الرياضة، قال زهير بن أبي سُلْمى وابنُه كعب ﵁ من قصيدةٍ اشتركا فيه: وفي الحِلْمِ إدهانٌ وفي العفوِ دُرْسَةٌ ... وفي الصَّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدِقِ ويروى: دُربَة.

стр. 104

ودَرَسَ الحِنْطَةَ دَرْساً ودِراسا: أي داسَها، قال: هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ ... سَمْراءَ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ والدَّرْسُ: جَرَبٌ قليلٌ يبقى على البعير. وقيل دَرَسَ البعيرُ: إذا جَرِبَ جَرَبَاً شديداً فَقُطِرَ، قال العجّاج يصِفُ بعيراً وعَرَقَه: يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصفِرارَ الوَرْسِ ... من عَرَقِ النَّضْحِ عَصيمُ الدَرْسِ وقال أبو عمرو: هذا بعيرٌ دارِس: وهو الذي ذهبَ وَبَرُه ووَلّى جَرَبُه ولم يظهَر وَبَرُه، وأنشد للأخطل: ولقد تُباكِرُني على لذّاتِها ... صَهْباءُ عارِيَةُ القَذى خَرْطومُ صِرَفٌ معتَّقَةٌ كأنَّ دِنانَها ... جربى دَوارِسُ ما بِهِنَّ عَصيمُ هذه رواية أبي عمرو، ورواه غيره: من عاتِقٍ حَدِبَت عليه دِنانُهُ ... فكأنَّها جَربى بِهِنَّ عَصيمُ وليس فيه شاهِد. وقال جرير يهجو الفرزدق وقد أطْنَّ الفرزدق بالربابِ بنت الحُتاتِ؛ وزعموا أنّها أنْغَلَت منه: رَكِبَت رَبابُكُمُ بعيراً دارِساً ... في السوقِ أفْضَحَ راكبٍ وبعيرِ والدَّرْسُ: الطريق الخفيّ. ودَرَسْتُ الثوبَ أدْرُسُه دَرْساً: أي أخلَقْتُهُ، فهو دِرْسٌ ودَريس ومَدروس، قال أبو دواد جاريةُ بن الحجّاج الإياديّ: وأخٍ رَمَثْتُ دَرِيْسَهُ ... ونَصَحْتُهُ في الحَرْبِ نَصْحا وقال المُتَنَخِلُّ الهُذَليّ: قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مَؤَوِّبَةٌ ... مِسْعٌ لها بِعضاهِ الأرضِ تَهزيزُ وقَتَلَ رجل في مجلس النعمان جليسَهُ، فأمَرَ بقتله، فقال: أيَقْتُلُ المَلِكُ جارَهُ؟ قال: نعم إذا قتل جليسه وخَضَبَ دَريسَه. وجمع الدِّرْس: أدراس ودِرْسان - مثال قِنْوٍ وأقناءٍ وقِنوان -. وقد دَرَسَ الثوبُ أي أخْلَقَ؛ لازمٌ ومتعدٍّ. وحكى الأصمعيّ: بعيرُ لم يُدرَس: أي لَم يُركَب؛ من الدُّرْسَةِ وهي الرياضة، وقد ذُكِرَت. وإدريس النبيُّ - صلوات الله عليه - قيل سُمِّيَ إدريس لكثرة دراسته كتاب الله ، واسْمه أخْنُوخ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا قول من يرمي الكلام على عواهنه ويقول ما خَيَّلَتْ، كما يقولون إبليس من أبْلَسَ من رحمة الله، وإدريس لا يُعرَف اشتقاقه، فإنَّ الاشتقاق لِما يكونُ عربياً، وإدريس ليس بِعَرَبيّ، ولهذا لا يَنصَرِف وفيه العَجْمَة والتعريف، ويقال في اسمه خَنُوْخُ أيضاً، وفي كتب النَّسَب: أحنوخ - بحاء مهملة مُحَقَّقَة -. وأبو إدريس: كُنيَةُ الذَكَر. ودَرْسُ البعير ودِرْسُه ودَرِيْسُه: ذَنَبُه. والمَدْرَسُ - بالفتح - والمَدْرَسَة: المكان الذي يُدْرَسُ فيه. والمِدَرَس - بالكسر -: الكِتاب. والمِدْراس: الموضع الذي يُقرأ فيه القرآن، وكذلك مِدْراس اليهود. والدِّرْواس: الكبير الرأس من الكلاب. والدِّرْواس - أيضاً -: اسم علمٍ لكلب، أنشد ابن الأعرابي: أعدَدْتُ دِرواساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ والدِّرْواس - أيضاً -: الجمل الذَّلول الغليظ العُنُق، وقال الفرّاء: وهو العظيم من الإبل. والدِّرْواس: الشُّجاع. والدِّرْواس والدِّرْياس: الأسد، قال رؤبة: والتُّرجُمانُ بنُ هُرَيْمٍ هَوّاسْ ... كأنَّهُ ليثُ عَرينٍ دِّرْواس ويُروى: دِّرباس. وأدْرَسَ الكِتابَ: قَرَأه؛ مثل دَرَسَه، وقَرَأ أبو حَيْوَةَ:) وبما كنتم تُدْرِسون (. ودَرَّسَ الكِتابَ تدريساً، شُدِّدَ للمبالغة، ومنه مُدَرِّس المدرسة. ورجل مُدَرَّس: أي مُجَرَّب. والمُدارِس: الذي قارَفَ الذنوب وتَلَطَّخَ بها، قال لَبيد ﵁ يتذكّر القِيامة: يومَ لا يُدْخِلُ المُدارِسَ في الرَّحْ ... مَةِ إلاّ بَراءةٌ واعْتِذارُ والمَدارَسَة: المَقارَأةُ، وقَرَأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو: " وليَقولوا دارَسْتَ " أي قرأتَ على اليهود وقرأوا عليك، وقرأ الحسن البصريّ: " دارَسَت " - بفتح السين وسكون التاء - وفيه وجهان: أحدُهُما دارَسَتِ اليَهودُ محمداً ﷺ ، والثاني دارَسَت الآياتُ سائرَ الكُتُبِ أي ما فيها وطاوَلَتها المُدّة حتى دَرَسَ كلُّ واحِدٍ منهما أي امَّحى وذَهَبَ أكثَرُه. وقَرأَ الأعمش: " دارَسَ " أي دارَسَ النبي ﷺ اليَهودَ.

стр. 105

وانْدَرَسَ الشيءُ: أي انطَمَسَ. والتركيب يدلُّ على خفاءٍ وخَفْضٍ وعَفاءِ. درعس ابن الأعرابي: بعير دِرعَوس: إذا كان حَسُنَ الخُلُق. درفس الدِّرَفْس - مثال حِبَجْرٍ - والدِّرْفاسُ: العظيم من الإبل، والناقة دِرَفْسَة، قال العجّاج: كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ ... كَبْداءَ كالقوسِ وأُخرى جَلْسِ دِرَفْسَةٍ أو بازِلٍ دِرَفْسِ وقال ابن فارس: الدِّرَفْس والدِّرْفاس: الضخم من الرجال. وقال شَمِرٌ: الدِّرَفْس: العَلَمُ الكبير، قال عُبَيد الله بن قيس الرُّقَيّات يمدح عبد العزيز بن مروان: تُكِنُّه خِرْقَةُ الدِّرَفْسِ من الش ... مسِ كَلَيثٍ يُفَرِّجُ الأجَما وقال منظور بن حَبَّة: فَتَرَكَتْهُم أُسُدٌ كالأمسِ ... للحاجِلاتِ والذِّئابِ الطُّلْسِ وسَلَبَتْهُم خِرْقَةَ الدِّرَفْسِ وقال ابن عبّاد: الدِّرَفْس: الحرير. والدِّرْفاس: الأسد العظيم الرقبة. ودَرْفَسَ: إذا حمل العلم الكبير. ودَرْفَسَ: إذا رَكِبَ الدِّرَفْسَ من الإبل. درمس الدَّرَوْمَس - مثال فَدَوْكَس -: الحيَّة. وقال ابن دريد: دَرْمَسْتُ الشيء: إذا سَتَرْتَه. وقال ابن عبّاد: دَرْمَسَ الرجل: إذا سَكَتَ. درنس الليث: الدُّرَانِسُ: الضخم الشديد من الرجال ومن الإبل، قال: لو كنتُ أمْسَيْتُ طَليحاً ناعِساً ... لم تُلْفَ ذا راوِيَةٍ دُرَانِسا وقال ابن عَبّاد: الدِّرْناس: الأسد، قال أبو سهل الهَرَوي: إن جَعَلْتَهُ اسماً له تكون النون فيه أصلية، ويجوز أن يكون وصفاً له وتكون النون زائدة ويكون مأخوذاً من الدرس؛ من قولهم: طريقٌ مَدْروسٌ: إذا كَثُرَ أخذُ الناسِ فيه، فكان الأسَدَ وُصِفَ بذلك لتذليله وتَلْيينه إيّاها. درهس الدِّرْهَوْس - مثال فِرْدَوْس -: الشديد، قال رؤبة: لم تَرَ مُذْ جَدَّ اعتِراكُ الدَّوسِ ... في اليَعْرُبِيِّيْنَ ولا في قَيْسِ ولا جِمالات بَني حُمَيْسِ ... مِثْلَ قَدَامِيْسِ أبي الرُّبَيْسِ جَمَّعَ من مُبَارَكٍ دِرْهَوْسِ ... عَبْلِ الشَّوى خُنَابِسٍ خِنَّوْسِ ذا هامَةٍ وعُنُقٍ عِلْطَوْسِ العِلْطَوْسِ: الطويل. وقال ابن الأعرابي: الدَّراهِس - مثال عُذافِر -: الكثير اللحم من كَلِّ ذي لحم، وهو الشديد أيضاً. دسس أبو عُبَيد: إذا كان بالبعير شيء خفيف من الجَرَب قيلَ: به شيء من جَرَبٍ في مَسَاعِرِه، فحينئذٍ يُدَسُّ بالهِناء في مَسَاعِرِه - وهي مَشَافِرُه وآباطُه وأرفاغُ -، يقال منه: دُسَّ البعير فهو مدسوس، قال ذو الرُّمَّة: فَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كأنَّهُ ... قَرِيْعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَسَاعِرُ ومنه المثل: ليسَ الهِناءُ بالدَّسِّ. والمعنى: أنَّ البعير إذا جَرِبَ في مَسَاعِره لم يُقْتَصَر من هِنَائه على مواضِعِ الجَرَبِ، ولكن يُعَمُّ بالهناءِ جميعُ جِلْدِهِ، لئلاّ يتعدى الجَرَبَ موضِعَه. يُضْرَب للرجل يقتصر من قضاء حاجَةِ صاحِبِه على ما يتبَلّغ به ولا يُبالِغ فيها. وقال الليث: الدَّسُّ: دَسُّكَ شيئاً تحت شيء؛ وهو الإخفاء، وزاد غَيرُه: الدِّسِّيْسى. ومنه قوله تعالى:) أيُمْسِكُه على هُوْنٍ أمْ يَدُسُّه في التُّرابِ (، وكان أحَدُهم إذا وُلِدَ له أُنثى ضاقَ بها فلم يَدْرِ ما يَصْنَعُ؛ أيَدُسُّها تحت التُراب أم يَدْفِنُها أم يتهاوَن بها فيقبَلُها. وقال الأزهري: ذَكَّرَ فقال: " يَدُسُّه " وهي أُنثى لأنَّهُ رَدَّه على لفظِ " ما " في قوله تعالى:) يَتَوارى من القَوْمِ من سُوْءِ ما بُشِّرَ به (فَرَدَّه على اللفظ لا على المعنى. وقال الليث: الدَّسيس: من تَدُسُّه ليأتيك بالأخبار. وقال ابن الأعرابي: الدَّسيس: الصُّنَان الذي لا يقلَعُه الدواء. والدَّسيس: المشوي. قال: والدُّسُسُ - بضمُّتين -: الأصِنَّة الفائحة. والدَّسُسُ: المُراؤونَ بأعمالِهِم يدخلون مع القُرّاء وليسوا قُرّاءاً. وقال الليث: الدَّسّاسَة: حيَّة صمّاء تكون تحت التراب.

стр. 106

وقال أبو خَيْرَة: الدَّسّاسَة: شحمَةُ الأرض، وقال: هي العَنَمَة - أيضاً -، والعرب تَسُمّيها الحُلَكَ وبناتِ النَّقى، تغوصُ في الرملِ كما يغوص الحوت في الماء، وبها تُشَبَّهُ بَنانُ العذارى، وايّاها أراد ذو الرُّمَّ بقوله: خَراعِيْبُ أُمْلودٌ كأن بنانَها ... بَنَاتُ النَّقى تَخْفى مِراراً وتظهرُ وقال أبو عمرو: الدَّسّاس من الحيَّات: الذي لا يُدرى أي طَرَفيه رأسُه، وهو أخبث الحَيّات، يَنْدَسُّ في التراب فلا يظهَرُ في الشمس، وهو على لون قُلْبِ الذهب المُحَلّى. وقال شَمِرٌ: الدَّسّاسُ: حَيَّةٌ أحمَرُ وكأنَّه الدم، مُحَدَّدُ الطرفينِ لا يُدرى أيُّهُما رأسُه، غليظ الجِلد لا يأخُذُ فيه الضَّرْبُ، وليس بالضخم، غليظ، قال: وهو النَّكّاز. والدُّسَّة - بالضَّمِّ -: لعبة لصبيان الأعراب. وقال ثعلَب: سألتُ ابن الأعرابي عن قول الله تعالى:) وقد خابَ مَنْ دَسّاها (قال: معناه مَنْ دَسَّ نفسَه مع الصالحين وليس هو منهم، قال: وقال الفَرّاء: معناه خابَتْ نفسٌ دسَّاها الله، ويقال: قد خابَ من دَسّى نَفْسَه فأخْمَلَها بِتَرْكِ الصَّدَقة والطّاعة. قال: ونُرى - والله أعلم - أنَّ دَسّاها من دَسَّسْتُ؛ بُدِّلَت سيناتُها ياءً كما قالوا تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ، قال: ونُرى أنَّ دَسّاها دَسَّسَها، لأنَّ البخيلَ يُخفي منزله وماله، والسَّخيُّ يُبْرِزُ مَنزِلَهُ فيَنْزِلُ على الشَّرَفِ من الأرضِ لئلاّ يَسْتَتِرُ عن الضِّيْفانِ ومَنْ أرادَهُ، ولِكُلٍّ وَجْهٌ. ونحو ذلك قال الزَّجّاجُ. وانْدَسَّ الشيء: أي انْدَفَنَ. والتركيب يدل على دخولِ شيءٍ تحت خفاءٍ وسِرٍّ. دعس الدَّعْسُ: الأثر، يقال: رأيتُ طريقاً دَعْساً: أي كثير الآثار، قال الحارث بن حِلزَة اليَشْكُريُّ يَصِف آثارَ الدِّيارِ: وغيرُ آثارِ الجِيادِ بأعْ ... راضِ الجَمادِ وآيَةِ الدَّعْسِ والمِدعاس: الطريق الذي ليّنَتْهُ المارّة، قال رؤبة يَصِف الحَميرَ: في رَسْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعَقْ ... يَرِدْنَ تحتَ الليلِ سَيّاحَ الدَّسَق والمِدعاس - أيضاً -: فَرَسُ الأقرع بن حابِسٍ ﵁، قال الفرزدق: يُفَدّي عُلالاتِ العَبَاءَةِ إذْ دَنَا ... له فارِسُ المِدْعاسِ غَيْرَ المُغَمَّرِ والمِدْعاس من الرماح: الذي لا ينثني. والدَّعْس: الطَّعن، قال الشَّنْفَري: دَعسْتُ على غَطْشٍ وبَغْشٍ وصُحْبَتي ... سُعارٌ وإرْزِيْرٌ ووَجْرٌ وأفكَل ورجل مِدْعَس: طعّان، وأنشد ابنُ دُرَيد: لَتَجِدَنّي بالأميرِ بَرّا ... وبالقناة مِدْعَسا مِكَرّا إذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرّا والمِدْعَس - أيضاً -: الرمح الذي يُدعَس به. وطريقٌ مِدْعَس: دَعَسَه شِدَّة الوَطْءِ. والمَدْعَسُ - بالفتح -: المَطْمَع، وقد يُكنّى به عن الجِماع. ودَعَسْتُ الوِعاءَ: حَشَوْتُه. والدَّعْسُ: شِدَّة الوَطْءِ. والدَّعْسُ والدَّحْسُ في سلخِ الشّاةِ: أن يُدخِلَ اليَدَ بين البَدَنِ والإهاب. ورجُلٌ دَعُوسٌ وغَطوسٌ: أي مقدام في الغَمَراتِ والحُرُوب. وقال ابن عبّاد: الدِّعْس - بالكسر -: القُطن. وقال بعضهم: الدِّعْس: لُغَةٌ في الدِّعْص. والتَّدعيس: مبالغةُ الدَّعْس أي الطَّعن، قال امرؤ القيس: فَظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيْمِ غَماغِمٌ ... يُدَعِّسُها بالسَّمُهَرِيِّ المُعَلَّبِ والمُداعَسَة: المُطاعَنَة. وفي حديث النبي ﷺ أنَّه قال ليلة بدرٍ لِمَنْ كان معه: كيفَ تُقاتِلون؟ قال عاصِم حَمِيُّ الدَّبْرِ ﵁: إذا دنا القومُ حتى تنالُنا وتنالُهم الرِّماحُ كانت المُداعَسَة بالرِّماح حتى تَقَصَّفَ. وقال أبو عُبَيد: المُدَّعَس - على مُفْتَعَل -: مُخْتَبَز القوم في البادِيَة، وحيثُ تُوضَع المَلَّة ويُشْتَوى اللَّحم؛ وهو الحَشْوُ، قال أبو ذؤيْبٍ الهُذَليُّ يَرْثي نُشْبَةَ بن مُحَرِّث: ومُدَّعَسٍ فيه الأنِيْضُ اخْتَفَيْتَهُ ... بِجَرْداءَ يَنْتابُ الثَّميلَ حِمَارُها والتركيب يدل على دَفْعٍ وتأثير. دعبس ابن عبّاد: الدُّعْبُوس: الأحمق. دعفس

стр. 107

أبو عمرو: الدِّعْفِس - مثال ال دِّفْنِس - من الإبل: التي تنتظر حتى تشرب الإبل ثم تشرَب ما يبقى من سُؤرِها. دعكس الدَّعْكَسَة: لَعِبٌ للمجوس يسمُّونه الدَّسْتَبَنْدَ. وقال الليث: الدَّعْكَسَة لَعِبُ المجوس، يَدورونَ قد أخَذَ بعضُهم يَدَ بعضٍ كالرَّقصِ، يقال: دَعْكَسُوا وهم يُدَعْكِسون ويَتَدَعْكَسُون؛ بعضُهم على بعض، قال: طافُوا به مُعتَكِفِيْنَ نُكَّسا ... عَكْفَ المَجُوْسِ يَلْعَبُوْنَ الدَّعْكسَا دغس ابنُ الفَرَجِ: أمْرٌ مُدَغْمَس ومُدَخْمَس ومُدَهْمَس ومُرَهْمَس ومُنَهْمَس: إذا كان مستوراً. دفس ابن الأعرابي: أدْفَسَ الرجُل: إذا اسْوَدَّ وَجْهُه من غيرِ عِلَّة. دفطس ابن الأعرابي: دَفْطَسَ الرجل: إذا ضَيَّعَ مالَه، وذَكَرَه الأزهريّ بالذال المُعجَمة. دفنس الدِّفْنِسُ - بالكسر -: الحمقاء، قال الفِنْد الزِّمّانيُّ: وقد أختَلِسُ الضَّرْبَ ... ةَ لا يَدْمى لها نَصْلي كجَيْبِ الدِّنْنِسِ الوَرْها ... ءِ رِيْعَتْ وهي تَسْتَفْلي وقال ابن دريد: الدِّفْنِس: الرجل الدَّنيءُ الأحمق، قال: والفاء زائدة وإنَّما الأصل الدال والنون والسين. وقال غيره: الدِّفْنِس: المرأة الثقيلة. والدِّفْنَاسُ: الراعي الكسلان الذي ينام ويترك الإبل ترعى وحدها. وقال ابن الأعرابي: الدِّفْنَاسُ: البخيل، وأنشد المُفَضَّل لعاصِم بن عمر العبسي: إذا الدِّعْرِمُ الدِّفْنَاسُ صوّى لِقاحَه ... فإنَّ لنا ذوداً ضِخامَ المَحالبِ لَهُنَّ فِصالٌ لو تَكَلَّمْنَ لاشْتَكَت ... كُلَيْبَاً وقالتْ ليتَنا لابنِ غالبِ الدِّعرِم: الدَّميم القصير. وقال ابن عبّاد: المُدَفْنِس: الثقيل الذي لا يبرح. دقس ابن عبّاد: الدّقوس: الغُيُوب، يقال: ضَرَبَ الوَتِدَ حتى دَقَسَ في الأرض: أي مضى فيها. وجمل مَدْقَس: شديد دَفوع، وإبل مَدَاقِيس: وهي التي تدقُّ الحصى. ودَقَسْتُ البِئرَ: ملأتُها. ودَقَسْنا خَلْفَهُم: أي حَمَلْنا حَمْلَةً. وقال ابن دريد: الدَّقْسَة - بالفتح -: دُوَيْبَّة صغيرة، هكذا هي بخَطَّي الأرْزَني وأبي سَهْلٍ الهَرَويِّ مضبوطة بالفتح ضبطاً بيِّناً واضِحاً. وقال ابن فارس: الدُّقْسُ والدُّقْشُ - بالضمِّ فيهما -: دُوَيْبَّة. والدُّقْسَة: حَبٌ كالجاوَرْس، لغة يمانية. وفي النوادر: يقال ما أدري أين دَقَسَ وأينَ دُقِسَ به: أي أين ذَهَبَ وأينَ ذُهِبَ به. وقال الليث: يقال دَقَسَ في البلاد دُقُوساً: إذا أوغل فيها وتَغَيَّبَ. ودَقْيُوْس: اسم الملك الذي اتَّخَذَ على أصحاب الكهفِ مسجِداً. ودَقْيَانُوْس: اسم الملك الذي هَرَبوا منه. دقرس ابن عبّاد: الدَّقارِس: الثعالب. دقمس الدِّقَمْس والمِدَقْس: مَقلوبا الدِّمَقْس أي الأبْرِيْسَمْ. دكس الليث: دَكَسْتُ الشيءَ دَكْساً: إذا حَشَوْتَه. والدُّكاس - بالضم -: ما يَغْشى الإنسان من النُّعاس ويتَراكَب عليه؛ عن ابن الأعرابي وأنشد: كأنَّه من الكَرى الدُّكاسِ ... باتَ بِكأسيَ قَهْوَةٍ يُحَاسي وقال ابن عبّاد: دُكَاس الشَّحم والتَّمر: مُلْتَفُّهما. وحِنْطة دُكَاس: كثيرة. وقال الليث: الدَّوْكَس والدَّوْسَك: الأسد. وأنكرهما الأزهريّ. وقال ابن فارس: فإن كان صحيحاً فهو من البابِ لِجُرأتِه وغِشيَانِه الأهوال. والعرب تقول: نَعَمٌ دَوْكَسٌ وشاءٌ دَوْكَسٌ: أي كثيرة، قال: مَنِ اتَّقى الله فَلَمّا يَيْأسِ ... من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ وقال ابن عبّاد: لُمْعَةٌ دَوْكَسٌ ودَوْكَسَةٌ: أي مُلْتَفّة. والدَّكَسُ - بالتحريك -: تراكبُ الشيء بعضِه في بعض. وقال الليث: الدَّيْكَسَاء: قطعة عظيمة من النَّعَمِ والغَنَمِ. ونَعَمٌ دِيَكْسٌ: أي كثيرٌ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هكذا هو بِخَط الأزهري بكسر الدال وفتح الياء وسكون الكاف، وفي غير تلك النُسْخة من التَّهذيب: دَيْكَس - مثال ضَيْغَم - ضبطاً. والدّاكِس: لغةٌ في الكادِس؛ وهو ما يُتَطَيَّر به من العُطاسِ والقَعِيْدِ ونَحْوِهما. وقال ابن عبّاد: رأيْتُ دَكِيْسَةً من النّاس: أي جماعة.

стр. 108

قال: وأدْكَسَتِ الأرض: وذلك في أوّلِ نَبْتِها. والمُتَداكِس: الكثير من كل شيء، وهو - أيضاً -: الشَّكِسُ من الرِجال. والتركيب يدل على غِشْيَانِ الشيءِ الشيءَ. دلس الدُّلْسَة - بالضم - والدَّلَسُ - بالتحريك -: الظُّلمَة، يقال: أتانا دَلَسَ الظَّلامِ ومَلَسَ الظَّلامِ ومَلثَ الظَّلامِ: أي عِندَ اختِلاطِه. والدَّلَسُ - أيضاً -: النَّبات الذي يورِق في آخر الصيف. والأدْلاس: من الرِّبَب وهي ضَرب من النَّبْتِ. وقال الفَرّاء: الأدْلاس: بَقايا البقل والنَّبت، واحِدُها دَلَسٌ، وأنشد: بَدَّلْنَنا من قَهْوَسٍ قِنْعاسا ... ذا صَهَواتٍ يَرْتَعُ الأدلاسا ويقال: ما لي في هذا الأمر ولْسٌ ولا دَلْسٌ: أي ما لي فيه خيانة ولا خَديعَة. والدَّوْلَسِي: الأمر الذي فيه تَدْليس، ومنه قول سعيد بن المُسَيَّب: رَحِمَ الله عمر؛ لو لم يَنْهَ عن المتعة لاتَّخذها الناس دَوْلَسِيّاً. أي ذريعةً وعِلَّةً مُدَلّسَةً للزنى، والمُراد مُتْعَة النِّكاح، كان الرجل يُشارِط المرأة بأجَلٍ مَعلوم علي شيء يُمَتِّعُها به يَسْتَحِلُّ بِهِ فَرْجَها ثُمَّ يُفارِقُها من غير تَزَّوُّجٍ ولا طلاق، وانَّما كان أُحِلَّ ذلك للمسلمين بمَكَّةَ ثلاثة أيّام حِيْنَ حجُّوا مع النبي ﷺ ثُمَّ حُرِّمَ. فالمعنى: لو لم يَنْهَ عنها لكان أصحاب الرِّيَبِ يَتَّخِذونَها سَبَباً وسُلَّمَاً إلى الزِنا مُدَلِّسِيْنَ به على الناس. وأدْلَسْنا: أي وَقَعْنا بالنَّبات الذي يورِقُ في آخِر الصَّيف. وأدْلَسَتِ الأرضُ: إذا اخْضَرَّتْ بالدَّلَسِ. والتَّدْليس في البَيْعِ: كِتمان عَيب السِلُعَة عن المُشْتَري، يقال: دَلَّسَ لي سِلْعَةً سَوْء. ودَلَّسَ في البَيْع وفي كلِّ شيء: إذا لم يُبَيُّن عَيْبَه. قال الأزهري: ومن هذا أُخِذَ التَّدْليس في الإسناد: وهو أن يُحَدِّثَ به عن الشيخ الأكبر ولعلَّه قد رآه، وإنَّما سَمِعَه مِمَّن دُوْنَه مِمَّن سَمِعَه منه. وفَعَلَ ذلك جماعة من الثِّقات، حتى قال بعضهم: دَلَّسَ للنَاس أحاديثَه ... واللهُ لا يَقْبَل تَدْلِيْسا ويقال: دَلَّسَه فَتَدَلَّسَ، وتَدَلُّسُه ألاّ يُشْعَرَ به. وتَدَلَّسْتُ الطَّعام: إذا أخذتُ منه قليلاً قليلا. وقال ابن عبّاد: يقال تَدَلَّسَ المالُ دَلَساً: وهو لَحْسُ الشيء القليل في المَرْتَعِ. وادْلاسَّتِ الأرض: وذلك أن يصيب المالُ منها. وفلان لا يُدالِس ولا يُوالِس: أي لا يَظْلِم ولا يخون ولا يُؤارِب. والتركيب يدلُّ على سَتْرٍ وظُلْمَة. دلعس الأصمعي: الدَّلْعَسُ والدِّلَعْسُ والدِّلْعَوسُ والدِّلْعِيسُ والدِّلْعَاسُ والدُّلاعِسُ - مثال جَعُفَر وحِضَجْرٍ وفِرْدَوْسٍ وبِرْطِيْلٍ وعِرْفاصٍ وعُذَافِرٍ -: الضَّخمة من النوق مع استِرخاء. وجَمَلٌ دِّلْعَاسُ ودُّلاعِسُ: إذا كان ذلولاً. وقال الليث: الدِّلْعَوسُ: المرأة الجريئة على أمرِها العصِيَّة على أهلِها. قال: والدِّلْعَوسُ: الناقة النَّشزَة الجَريئةُ باللَّيْلِ الدّائبَة الدَّلْجَةِ. دلمس ابن دريد: دَلْمَسٌ - مثال جَعْفَر -: اسم. وقال ابن فارس: الدِّلْمِسُ - مثال زِبْرِج -: الدّاهيَة، قال: وهي مَنحوتة من كَلِمَتَين من دَلَسَ الظُّلمة ومِن دَمَسَ إذا أتى في الظُّلْمَة. وقال ابن عبّاد: هي الدُّلَمِسُ للداهية والدَّلامِس - مثال عُلَبِط وعُلابِطٍ -. وقال ابن دريد: الدُّلَمِسُ والدَّلامِسُ: الشديد الظُّلمة. وادْلَمَّسَ اللَّيلُ: إذا اشتدَت ظُلْمَتُه. دلهمس: الدَّلَهْمَس: الجريء الماضي. ويُسَمّى الأسد دَلَهْمَساً لقوَّتِه وجُرأتِه، وكذلك الشجاع، قال: كأنَّه ذو لِبَدٍ دَلَهْمَسُ ... بِساعِدَيهِ جَسِدٌ مُوَرَّسُ من الدِّماءِ مائعٌ ويُبَّسُ وأنشد هِشام: سَبَّحَ مِن حَجْرِ مِنىً لأربَعِ ... دَلَهْمَسُ الليل بَرودُ المَضْجَعِ وقال ابن فارس: هو منحوت من كلمتين مِن دلَسَ وهَمَسَ، فَدَلَسَ: أتى في الظلام، وهَمَسَ: كأنَّه غَمَسَ نفسه فيه وفي كلِّ ما يُريدُه؛ يقال: أسَدٌ هَمُوْسٌ. وقال ابن عبّاد: أمر دَلَهْمَس: إذا كان مُغَمَّضاً عليكَ ليس بِبَيِّن. والدَّلَهْمَس: الجَلْدُ الضخم.

стр. 109

وقال أبو عمرو: ليلٌ دَلَهْمَسٌ: شديد الظلمة. وظُلمة دَلَهْمَسَة: هائلة، قال الكُمَيْت: إليكَ في الحِنْدِسِ الدَّلَهْمَسَة الطْ ... طَامِسِ مِثل الكواكبِ الثُّقُبِ دمس دَمَسَ الظلام يَدْمُسُ ويَدْمِسُ دُمُوسا: إذا اشتدَّ، يقال: ليلٌ دامِس، قال ذو الرُّمَّة: ومُنْخَرِقِ السِّرْبالِ أشعَثَ يَرتَمي ... به الرَّحلُ فوقَ العَنْسِ والليلُ دامِسُ وليلٌ أُدموس: مثل دامِسٍ. وجاءنا بأُمُورٍ دُمْس ودُبْس ورُبْس: أي عِظام، كأنَّها جمع دامِس، مثال بازِل وبُزْل. وقال أبو زيد: دَمَسْتُه في الأرض دَمْساً: إذا دَفَنْتُهُ حيّاً كانَ أو مَيِّتَاً. وقال أبو عمرو: دَمَسْتُ الشيء: غَطَّيْتُه؛ دَمْساً. وقال أبو زيد: أتاني حيثُ وارى دَمْسٌ دَمْساً: وذلك حينَ يُظْلِمُ أوَّلُ الليلِ شيئاً، ومثله: أتاني حين تقول أأخوكَ أم الذِّئبُ. وقال أبو عمرو: دَمَسَ المَوضِعُ ودَسَمَ وسَمَدَ: إذا دَرَسَ. والدَّمَسُ - بالتحريك -: ما غُطِّيَ؛ من دَمْسِ الإهابِ وهو تَغْطِيَتُه لِيَمَّرِطَ شَعَرُه قبل أن يُلقى في الدِّبَاغ، وإهابٌ مَدموس وغَمُول، والجَمْعُ: دُمُسٌ وغُمُلٌ. وبالوجهين يُروى قول الكُمَيت يمدَحُُ مَسْلَمَة بن هِشام: لقد طالَ ما يا آلَ مروانَ أُلْتُم ... بلا دمسٍ أمرَ العُرَيْبِ ولا غَمَلْ والدَّيْماس والدِّيْماس: الكِنُّ. والدَّيْماس والدِّيْماس: الحَمّام، فإن فَتَحْتَ الدّال جَمَعْتَه على دَيامِيْسَ - مثل شَيْطان وشَياطينَ -، وإنْ كَسَرْتَها جَمَعْتَه على دَماميس - مثل قيراط وقَراريط -، وسُمِّيَ بذلك لظُلْمَتِه. وفي صِفَة المسيح - صلوات الله عليه -: إنّه سَبِط الشَّعَرِ كثيرُ خِيلان الوَجْه كأنّه خَرَجَ من ديْمَاسٍ: أي في نَضْرَتِهِ وكَثْرَةِ ماءِ وَجْهِه كأنَّه خَرَجَ من كِنٍّ، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال في وصفه: كأنّ رأسَهُ يقطِرُ ماءً. والدّيْماس: السَّرَب. وكان للحجّاج سجن سمّاه ديْماساً لظُلْمَتِه. وقال ابن عبّاد: الدَّمْسُ: الشخص. قال: ودَمَسْتُ بين القومِ ودَسَمْتُ: أي أصلَحْتُ. ودَمِسَت يَدُه: تلطَّخَت. والدّاموس: القُتْرَة؛ كالناموس. ودُوْمِيْس: ناحية بأرّان بينَ بَرْذَعَة ودَبِيْل. ودَمَسَ المرأة: جامَعَها. ودَمَسْتُ عليه الخَبَرَ: أي كَتَمْتُه. والدَّمِيْسُ: المُغَطّي. والدِّمَاس - بالكسر -: كُلُّ ما غَطّاكَ من شيء. وقال أبو عمرو: الدُّوْدمِس: الحيّة. وقال الليث: الدُّوْدمِس: ضَرْبٌ من الحَيّات مُحْرَنْفِش الغلاصيم يقال إنَّه يَنْفُخُ نَفْخاً فَيُحْرِق ما أصابَ، والجَمْعُ: الدُّوْدَمِسَات والدَّوامِيْسُ. وأدمَسَ الليل: مِثْلُ دَمَسَ. وتَدْميسُ الشيء: دَفْنُه؛ مثل دَمْسِه، قال: إذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أُريدَ به قَيْلٌ فَغودِرَ في سَأبِ وقال أبو مالِكٍ: المُدَمَّس في هذا البيت: الذي عليه وَضَرُ العَسَل، وقال أبو زيد: هو المُغَطّى. وقال أبو مالِك: المُدَمَّسُ والمُدَنَّسُ بمعنى واحِدٍ. والتَدْميس: إخفاء الشيء. وانُدَمَسَ: دَخَلَ في الدّيْمَاسِ. والمُدَامَسَة: المُوَارَاةُ. وتَدَمَّسَت المَرْأةُ بكذا: أي تلطَّخَت به. والتركيب يدل على خفاء الشيء. دمحس ابن دريد: الدُّمَاحِس - مثال عُذَافِر -: السيِّئ الخُلُق. وقال الليث: الدُّماحِسُ الغليظ. وقال ابن خالَوَيه: الدُّمَاحِس: الأسد. وقال الليث: يقال للأسوَد من الرجال: الدُّمْحُسِيُّ. وقال ابنُ عبّاد: هو السمين الشديد. دمقس الدِّمَقْس والدِّقَمْس والمِدَقْس: الابريْسَم، وقيل: القَزُّ، قال امرؤ القيس: فَظَلَّ العذارى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِها ... وشَحْمٍ كهُدّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ وقيل: الدِّمَقْس: الدِّيباج، وقيل: الكَتّان. والدِّمْقَاس: لُغَةٌ فيه. وثوب مُدَمْقَس: منسوج بالدِّمَقْس، قال العجّاج: خَوْداً تَخالُ رَيْطَها المُدَمْقَسا ... ومَيْسَنانِيّاً لها مُمَيَّسا أُلْبِسَ دِعْصاً بينَ ظَهْرَيْ أو عَسا دمنس دُمَانِسُ: بلد من نواحي تَفْلِيْس. دنخس

стр. 110

ابن فارس: الدَّنْخَسُ - بالفتح -: الشديد اللحم الجسيم. دنس الدَّنَس: الوَسَخ. ودَنِسَ الثَّوبُ يَدْنَسُ دَنَساً ودَنَاسَةً؛ فهو دَنِس. وكذلك دَنِسَ عِرْضُ الرَّجُل وخُلُقُه، يُقال: هو دَنِسُ العِرْضِ والمرؤة. وقوم أدْناس ومَدَانيس، قال جرير: والتَّيْمُ أْلأمُ من يمشي وأْلأمُهُمْ ... أولادُ ذُهْلٍ بَنُو السُّودِ المَدانِيْسِ ودَنَّسَ ثَوْبَه وعِرْضَه تَدْنيسا: إذا فعل ما يُشِيْنُه، قال رؤبة يمدَح أبَانَ بن الوليد البَجَليَّ: باعَدَ عنكَ العَيْبَ والتَّدْنِيْسا ... ضَرْحُ الشِّمَاسِ الخُلُقَ الضَّبِيْسا دنفس ابن الأعرابي: الدِّنْفاس والدِّفْناس: الراعي الكسلان الذي ينام ويترك الإبل ترعى وحدها. وقال ابن الأعرابي: الدُّنَافِسُ: السَيِّئ الخُلُق. والدِّنْفِسُ: الحمقاء؛ كالدِّفْنِسِ. دنقس ابن فارس: دَنْقَسْتُ بين القوم ودَنْقَشْتُ - السين والشين -: أي أفسَدْتُ. وقال الليث: الدَّنْقَسَة: تطأْطُؤ الرأس ذُّلاً وخُضُوْعاً، وأنشد: إذا رآني من بَعيدٍ دَنْقَسا والدَّنْقَسَة: خَفْضُ البَصَر، قال: يُدَنْقِسُ الطَّرْفَ إذا ما نَظَرا وقال أبو عُبَيد: دَنْقَسَ الرجل: إذا نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَه، وقيل: انَّما هو دَنْفَشَ بالفاء والسين المُعجَمَة. دنكس دَنْكَسَ الرجل في بيتِه: إذا لم يَبْرُزْ لحاجةِ القوم؛ ويختَبِئُ فيه، وهو غَيْبٌ. دوس داسَ الشيء يَدوسُهُ: وَطِئَه برِجلِه. وداسَ جارِيَتَه: إذا جامَعَها وبالغَ في وَطْئها، قال: قامَت تُنادي عامِراً فأشْهَدا ... وكانَ قِدْماً ناخِباُ جَلَنْدَدا فَداسَها لَيْلَتَهُ حتى اغْتَدى وداس الطعام يَدوسُه دَوْساً ودِياساً ودِياسَة. وفي حديث أم زَرْع: ودائسٍ ومُنَقٍّ. قال هشام: الدائس: الأنْدَر؛ والمَنًقّي: الغِربال، وقال غيرُه: الدائِس: الذي يدوس الطعام؛ والمُنَقّي: الذي يُنَقّيهِ. وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب ز ر ن ب. وقَوْلُهم: أتَتْهُم دَوَائسُ الخيل وأتَتْهُم الخَيْلُ دَوائسَ: أي يَتْبَعُ بَعْضُها بعضاً. والمَدَاس: الذي يُلبَس في الرِّجْلِ. والمَداسة: موضع دَوْسِ الطعام. والمِدْوَس والمِدْواس - بالكسر -: ما يُداس به الطعام. والمِدْوَس - أيضاً -: مِصقَلَة الصَّيْقَل، قال أبو ذؤَيْب الهُذَلي يَصِفُ حماراً: وكأنَّما هوَ مِدْوَسٌ مُتَقَلِّبٌ ... بالكَفِّ إلاّ أنَّهُ هوَ أضْلَعُ يقال: دُسْتُ السيفَ: إذا صَقَلْتَه، قال أبو أُسامة معاوية بن زُهَيْر الجُشَميُّ حليفٌ لِبَني مَخْزومٍ يَصِفُ سَيْفاً: وأبيَضَ كالغَديرِ ثوى عليهِ ... قُيُونٌ بالمَداوِسِ نِصفَ شَهرٍ ودَوْس: أبو قبيلة، وهو دَوْس بن عُدْثان بن عبد الله بن زَهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. والدَّوّاس - بالفتح والتشديد -: الأسد؛ لأنَّه يدوس أقرانه وفَرائِسَه. والدَّوّاس: الشجاع الذي يدوس أقرانه، وكلُّ قاهِرٍ دوّاس، قال رؤبة: والحرب فيها شُعَلٌ وأقباسُ ... تَجِلُّ أنْ يُذْكَرَ فيها الأنكاسْ إذْ بَلَغَ الجَهْدَ العِرَاكُ الدَّوّاسْ ودَوّاسَة الرَّجُل: أنفُه. وقال ابن الأعرابي: الدَّوْس - بالفتح -: الذُّلُّ. والدُّوْسُ - بالضم -: الصَّقَلَة. أبو زيد: يقال: فلانٌ دِيْسٌ من الدِّيَسَة: أي شجاع شديد يدوس كلَّ من نازَلَه، وأصله دِوْسٌ - على فِعْلٍ؛ بالكسر -؛ فقُلِبَت الواو ياء لكسرةِ ما قبلِها، كما قالوا رِيْحٌ وأصلها رِوْحٌ. والدُّوَاسَة والدَّويْسَة: الجماعة. وقال ابن عبّاد: الدِّيْسَة: الغابة المُلْتَبِدَة، والجمع دِيَس ودِيْس، والأصل الواو. وانْدِياس الطعام: مُطَاوِعُ دَوْسِه. والتركيب يدل على دَوْس الشيء. دهس ابن عبّاد: الدَّهْس: النَّبت الذي لم يَغلِب عليه لون الخُضرَة.
следующие страницы →