← Указатели

Указатели · id 7636

الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة

محمد بن جعفر الكتاني

Полный текст (264 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الحافظ ابن الحافظ المتوفى: سنة أربع عشرة وأربعمائة وتوفي والده أبو الحسن محمد: سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وهي في ثلاثين جزءا. وفوائد أبي بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني الملقب: بسمويه الحافظ المتقن الطواف المتوفى: سنة سبع وستين ومائتين وهي في ثمانية أجزاء قال الذهبي: ومن تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن اهـ. وفوائد أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده العبدي مولاهم الأصبهاني الحافظ الفاضل المتوفى: بأصبهان سنة خمس وسبعين وأربعمائة. وفوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن الشهير: بابن المقريء بضم الميم وسكون القاف صاحب المعجم الكبير والأربعين حديثا ومسند أبي حنيفة أيضا المتوفى: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهي في ثمانية أجزاء. وفوائد أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الخزرجي الأنصاري القرطبي مؤلف كتاب الصلة الذي جعله ذيلا على تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد بن الفرضي وغير ذلك المتوفى: بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

стр. 107

وفوائد أبي الحسين محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدى بالله ويعرف: بابن الغريق المتوفى: ببغداد سنة خمس وستين وأربعمائة هو آخر من حدث عن الدارقطني وابن شاهين وغيرهما وفوائد العراقيين لأبي سعيد النقاش وفوائد أبي الحسين بن بشران وفوائد أبي بكر الشافعي وفوائد أبي الحسن الخلعي. وفوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري١ ممن سمع ابن خزيمة وغيره سمع منه البرقاني والحاكم وابن أبي الفوارس وغيرهم وتعرف بالمزكيات. وفوائد أبي طاهر المخلص وهي من تخريج أبي الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل البغدادي المعروف: بابن أبي الفواس المتوفى: سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ومن تخريج أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن البقال المتوفى: سنة سبع وسبعين وأربعمائة وفوائد أبي بكر النجاد صاحب السنن. وفوائد أبي محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد العسكري نسبة إلى عسكر مكرم الأهوازي الجواليقي المعروف: بعبدان صاحبد

стр. 108

التصانيف المتوفى: في آخر سنة ست وثلاثمائة وكتب الفوائد الحديثية كثيرة أيضا وقد ذكر جملة منها في صلة الخلف فراجعه.

стр. 109

ومن الوحدانيات فما بعدها: الوحدانيات لأبي حنيفة الإمام جمعها أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري المقري الشافعي في جزء لكن بأسانيد ضعيفة غير مقبولة والمعتمد أنه لا رواية له عن أحد من الصحابة. والثنائيات لمالك في الموطأ وهي أعلى ما عنده. والثلاثيات للبخاري وهي اثنان وعشرون جمعها الحافظ ابن حجر وغيره وشرحها غير واحد وأطول أسانيده تسعة ولمسلم خارج صحيحه لأنها ليست على شرطه وللترمذي في جامعه وهي حديث واحد١ وهو حديث أنس: "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر" ولابن ماجه وهي خمسة أحاديث بسند واحد عن أنس لكن من طريق جبارة بن المغلس الحماني الكوفي وهو ضعيف عن كثير بن سليم الضبي وهو ضعيف أيضا عن أنس ﵁ وللدارمي في سننه وهي خمسة عشر حديثا وللشافعي في مسنده وغيره من حديثه وهي جملة أحاديث.

стр. 110

ولأحمد في مسنده وهي ثلاثمائة وسبعة وثلاثون حديثا على ما في عقود اللئالي في الأسانيد العوالي وقيل: ثلاثمائة وثلاثة ستون وهو ما جرى عليه الشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان النابلسي السفاريني نسبة إلى سفارين قرية من أعمال نابلس ولد بها الحنبلي مذهبا الأثري معتقدا القادري مشربا المتوفى: بنابلس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف في نفثات الصدر المكمد بشرح ثلاثيات المسند وهو في مجلد ضخم ولعبد بن حميد في مسنده وهي واحد وخمسون حديثا وللطبراني في معجمه الصغير وهي ثلاثة. والرباعيات للإمام الشافعي من تخريج أبي الحسن الدارقطني وهي الجزء الرابع والثامن من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وهي جزء ضخم وقد تكون في جزئين ولأبي عبد الله البخاري وقد شرحها بعضهم وسماه درر الدراري في شرح رباعيات البخاري ولمسلم في صحيحه وللنسائي في سننه وهي أعلا ما عندهما وللطبراني في معاجمه وهي على ما قال في صلة الخلف أربعة أحاديث وللترمذي في جامعه وهي مائة وسبعون حديثا وللبخاري حديثان من الرباعيات الملحقة بالثلاثيات ولأبي داود منها حديث واحد في السؤال عن الحوض وهي أن يروي تابعي عن تابعي عن الصحابي أو صحابي عن صحابي فيحسب التابعيان أو الصحابيان في درجة واحدة فهما اثنان في حكم الواحد فإذا كان معهم راو أخذ عنه المؤلف يقال

стр. 111

فيه رباعي في حكم الثلاثي وهو أعلا ما عند أبي داود وعندهم أيضا رباعيات الصحابة لأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي ويأتي. ولأبي الحجاج شمس الدين يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي الحافظ محدث حلب ومسند الشام المتوفى: سنة ثمان وأربعين وستمائة عن ثلاث وتسعين سنة وله أيضا ثمانيات لنفسه. ورباعيات التابعين لأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي ولأبي المواهب محدث دمشق ومفيدها الحسن بن أبي العظائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى بفتح الصادين المهملتين الربعي التغلبي الدمشقي الحافظ المتوفى: سنة ست وثمانين وخمسمائة وله أيضا المعجم وفضائل الصحابة وفضائل بيت المقدس وعوالي ابن عيينة وغير ذلك. والخماسيات لمسند العراق في وقته أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزار المتوفى: سنة سبعين وأربعمائة أفردت أيضا من سنن الدارقطني. والسداسيات لمسند الديار المصرية وأحد عدول الإسكندرية أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي يعرف: بابن الخطاب المتوفى: سنة خمس وعشرين وخمسمائة من تخريج أبي طاهر السلفي.

стр. 112

والسداسيات والخماسيات من مرويات أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي مسند نيسابور ومحدثها المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وعندهم أيضا سداسيات التابعين لأبي موسى محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المديني الأصبهاني الحافظ صاحب المصنفات المتوفى: بأصبهان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. والسباعيات لأبي موسى المديني ولأبي جعفر الصيدلاني ولأبي القاسم بن عساكر ولولده القاسم ولأبي الفرج النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصيقل الحراني الحنبلي مسند الديار المصرية المتوفى: سنة اثنين وسبعين وستمائة من تخريج السيد الشريف الحافظ عز الدين أحمد بن محمد الحسيني ولغيرهم. والثمانيات له أيضا وهي في أربعة أجزاء وللرشيد أبي الحسين يحيي بن علي بن عبد الله العطار سماها: تحفة المستفيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد وللضياء المقدسي وغيرهم. والتساعيات لرضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري المكي المتوفى: سنة اثنين وعشرين وسبعمائة. ولقاضي القضاة عز الدين أبي عمر عبد العزيز بن قاضي القضاة بدر الدين

стр. 113

محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي المصري المتوفى: بمكة سنة سبع وستين وسبعمائة وهي الأربعون التي خرجها أبو جعفر١ محمد بن عبد اللطيف بن الكويك الربعي المتوفى: سنة تسعين وسبعمائة. ولأثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي النحوي اللغوي المقرىء المفسر صاحب الكتب المشهورة الشافعي المتوفى: بمنزله بالقاهرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة. والعشاريات للترمذي وللنسائي وهي أنزل ما عندهما ولبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الأصل الدمشقي المنشأ ثم المصري الحافظ وتأتي وفاته وللزين العراقي ولتلميذهما الحافظ وقد أملى منها جملة وخرج منها أي: العشاريات من مرويات شيخه التنوخي مائة وأربعين حديثا ومن مرويات شيخه العراقي ستين كمل بها الأربعين التي كان الشيخ خرجها لنفسه وللحافظ السخاوي ولجلال الدين السيوطي وله النادريات من العشاريات جمع فيه ما وقع له عشاريا وهو ثلاثة أحاديث وجدها في رحلته بنواحي دمياط قال فيه: وبعد فإن الإسناد العالي سنة محبوبة وللقرب من رسول الله ﷺ رتبة مطلوبة ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها وأرفعها في الدرجة وأسناها فخرجوا الثلاثيات

стр. 114

ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات وكلها قبل السبعمائة سنة وخرجوا بعد السبعمائة سنة التساعيات والعشاريات وممن خرجها قبل الثمانمائة سنة الزين العراقي وبعده جماعة منهم ابن حجر قال: وكان أكثر ما يقع لي غالبا أحد عشر لكون زماني بعيدا وقد فحصت فوقع لي أحاديث يسيرة عشارية إلى آخر ما قال وله أيضا جزء السلام من سيد الأنام قال في كشف الظنون: جمع فيه ما وقع له عشاريا وهو ثلاثة وعشرون حديثا فرغ من جمعه في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة اه. وانظر شرح ألفية العراقي للسخاوي في الكلام على العالي والنازل. والأربعون لعبد الله بن المبارك الحنظلي وهو أول من صنف في الأربعينات ولمحمد بن أسلم الطوسي وللحسن بن سفيان النسائي ولأبي بكر الآجري وهي جزء لطيف في كراريس ولأبي بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني المعروف: بابن المقري ولأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي ولأبي نعيم الأصبهاني ولأبي عبد الرحمن السلمي ولأبي بكر البيهقي ولأبي الحسن الدارقطني ولأبي عبد الله الحاكم ولأبي طاهر السلفي ولأبي القاسم بن عساكر وله أربعونات منها: الأربعون الطوال والأربعون البلدانية والأربعون في الجهاد وهي التي سماها: الإجتهاد في إقامة فرض الجهاد. ولأبي سعد بفتح فسكون أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن

стр. 115

حفص بن الخليل الأنصاري الماليني نسبة إلى مالين قرى مجتمعة من أعمال هراة الهروي أحد الحفاظ المكثرين الرحالين وكبار الصوفية الزاهدين المتوفى: بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ومن تصانيفه أيضا: كتاب المؤتلف والمختلف. ولأبي الفتوح محمد بن محمد بن علي بن محمد الطائي الهمذاني المتوفى: سنة خمس وخمسين وخمسمائة سماها: إرشاد السائرين إلى منازل المتقين من مسموعاته عن أربعين شيخا كل حديث عن واحد من الصحابة. ولأبي بكر تاج الإسلام محمد بن إسحاق البخاري الكلاباذي نسبة إلى كلاباذ محلة كبيرة من بخارى الحنفي المتوفى: سنة ثمانين وثلاثمائة. ولأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الصابوني نسبة إلى الصابون النيسابوري مقدم أهل الحديث بخراسان الإمام في عدة علوم المتوفى: سنة تسع أو سبع أو أربع وأربعين وأربعمائة. ولأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي الصيف اليمني المكي الشافعي المتوفى: بمكة في ذي الحجة سنة سبع أو ست وستمائة جمع أربعين حديثا عن أربعين شيخا من أربعين مدينة ولأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وتأتي وفاته وهي في فضل سيدنا العباس ولرضي الدين

стр. 116

أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوين الحاكم وتأتي وفاته أيضا وهي في فضل سيدنا عثمان وله أخرى في فضل سيدنا علي. ولأبي محمد عبد القاهر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرهاوي بضم الراء نسبة إلى الرها مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام وقبيلة من مذحج الحافظ الرحال الحنبلي محدث الجزيرة المتوفى: بحران سنة اثنتي عشرة وستمائة وهي والأربعون المتباينة الأسانيد في مجلد كبير ولأبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن عبد الغافر الفارسي والد أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي الحافظ. ولتقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الفاسي الشريف الحسن الحافظ نزيل مكة المتوفى: سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة وله الأربعون المتباينات وله أيضا: شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام في ثلاث مجلدات واختصاره تحفة الكرام في مجلد والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين في أربع أو ست مجلدات ومختصره المسمي: بعجالة القرى للراغب في تاريخ أم القري وغير ذلك ولغيرهم ممن يكثر جدا وراجع كشف الظنون وصلة الخلف والثمانون لأبي بكر الآجري. والمائة لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي المتوفى:

стр. 117

سنة إحدى وثمانين وأربعمائة والمائة المنتقاة من صحيح مسلم لصلاح الدين العلائي والمائة المنتقاة من الترمذي له أيضا والمئتان لأبي عثمان الصابوني. وألف حديث عن مائة شيخ ويسمى: بالآمالي لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد التميمي السمعاني نسبة إلى سمعان بطن من تميم المروزي الحنفي ثم الشافعي المتوفى: بمرو سنة تسع وثمانين وأربعمائة وهو جد أبي سعد السمعاني جمع الألف المذكورة. وتكلم عليها فأحسن إلى غير ذلك مما يحتاج في ذكره إلى عدة أوراق.

стр. 118

ومنها كتب في الشمائل النبوية والسير المصطفوية والمغازي: ككتاب الشمائل للترمذي ولأبي بكر المقري الحافظ ولأبي العباس المستغفري وكتاب الأنوار في شمائل النبي المختار لأبي محمد حسين بن مسعود البغوي رتبه على واحد ومائة باب على طريقة المحدثين بالأسانيد ودلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ ولأبي بكر البيهقي وفيه يقول الذهبي: عليك به فإنه كله هدى ونور ولأبي بكر الفرياني ولأبي حفص بن شاهين وأعلام النبوة لأبي داود السجستاني ودلائل الرسالة لأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس بن أصبغ القرطبي الحافظ وهو في عشرة أسفار وله أيضا أسباب النزول في مائة جزء وفضائل الصحابة في مائة أيضا ومعرفة التابعين في مائة وخمسين والناسخ والمنسوخ في ثلاثين والأخوة في أربعين

стр. 119

وأشياء يطول ذكرها بالأسانيد له ودلائل الإعجاز لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني وكتاب الوفا في فضائل المصطفى لأبي الفرج بن الجوزي زادت أبوابه على خمسمائة في مجلدين. وكتاب الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي نسبا نسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير السبتي دارا وبلدا نسبة إلى سبتة مدينة مشهورة بالمغرب الأندلسي أصلا المالكي مذهبا المتوفى: بمراكش سنة أربع وأربعين وخمسمائة ودفن بباب أيلان داخل المدينة وفيه أحاديث ضعيفة وأخرى قيل فيها: إنها موضوعة تبع فيها شفاء الصدور للخطيب أبي الربيع سليمان بن سبع السبتي ولم ينصف الذهبي في قوله: أنه محشو بالأحاديث الموضوعة والتأويلات الواهية الدالة على قلة نقده مما لا يحتاج قدر النبوة له اه فإنه تحامل منه لا ينبغي كما قاله غير واحد بل هو كتاب عظيم النفع وكثير الفائدة لم يؤلف مثله في الإسلام وقد جربت قراءته لشفاء الأمراض المزمنة وتفريج الكروب ودفع الخطوب شكر الله سعي مؤلفه وجازاه عليه بأتم جزاء وأعظمه آمين وقد أفرد بعضهم الأحاديث المسندة فيه وهي ستون حديثا في جزء. وكتاب السيرة لأبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن

стр. 120

شهاب القرشي الزهري المدني نزيل الشام أحد الأعلام التابعي الصغير القائل: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيه قال بعضهم: أول سيرة ألفت في الإسلام سيرة الزهري اهـ. والسيرة لأبي بكر وقيل: أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق ورئيس أهل المغازي المتوفى: ببغداد سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة والأول أصح قال الذهبي: كان أحد أوعية العلم حبرا في معرفة المغازي والسير وليس بذاك المتقن فانحط حديثه عن رتبة الصحة وهو صدوق في نفسه مرضي اهـ، وهي التي هذبها أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري المصري المتوفى بها: سنة ثمان عشرة ومائتين فصارت تنسب إليه رواها عن زياد بن عبد الله البكائي عنه. ولأبي القاسم وأبي زيد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد السهيلي نسبة إلى سهيل قرية قرب مالقة سميت سهيل باسم الكوكب لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلا من جبل مطل على هذه القرية يرتفع نحو درجتين ويغيب الخثعمي الأندلسي المالقي الأعمى صاحب التصانيف المتوفى: بمراكش سنة إحدى وثمانين وخمسمائة كتاب الروض الأنف بالفاء كعنق في شرح غريب ألفاظها وإعراب غامضها وكشف مستغلقها في أربع مجلدات

стр. 121

ذكر فيه أنه استخرجه من مائة وعشرين مصنفا فأجاد فيه وأفاد واختصره بدر الدين أو عز الدين محمد بن أبي بكر بن عز الدين بن جماعة الكناني وتأتي وفاته وسماه نور الروض وعليه حاشية لشرف الدين قاضي القضاة بمصر وشيخ الإسلام بها يحيى بن محمد بن محمد بن محمد المناوي بضم الميم المتوفى: سنة إحدى وسبعين وثمانمائة جردها سبطه زين العابدين عبد الرؤوف المناوي والسيرة لأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي نسبة إلى جده واقد المذكور الأسلمي مولاهم وقيل: أنه مولى بني هاشم الحافظ المتروك مع سعة علمه المتوفى: ببغداد وهو يومئذ قاض بها سنة ست أو سبع أو تسع ومائتين. والسيرة لأبي حفص عمر بن محمد الموصلي المعروف بالملائي لكونه كان يملأ الماء من بير في جامع الموصل احتسابا وكان إماما عظيما ناسكا زاهدا في زمن السلطان نور الدين الشهيد وكان السلطان المذكور يشهر قوله ويقبل شفاعته لجلالته. والسيرة للحافظ محب الدين أبي العباس أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري المكي الشافعي فقيه الحرم ومحدث الحجاز المتوفى: سنة أربع وتسعين وستمائة يروى فيها أحاديث بأسانيده. والسيرة لأبي الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس

стр. 122

اليعمري الأندلسي الأصل المصري الشافعي أحد الأعلام الحفاظ المتوفى: سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ودفن بالقرافة الكبرى وهي المسماة: بعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير وهو كتاب معتبر جامع لفوائد السير من أحسن ما ألف فيها في مجلدين غير أنه أطال بذكر الإسناد ومن ثم اختصرها كما يأتي. وكتاب شرف المصطفى لأبي سعيد بكسر العين عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ المتوفى: بنيسابور سنة ست وأربعمائة وهو في ثمان مجلدات ولمؤلفه في علوم الشريعة كتب وهو غير أبي سعد بسكون العين عبد الرحمن بن الحسن الأصبهاني النيسابوري صاحب كتاب شرف المصطفى أيضا وقد تقدم وهناك أيضا كتاب شرف المصطفى لأبي الفرج بن الجوزي. والمغازي لمحمد بن إسحاق ولابن شهاب الزهري المدني ولأبي أيوب يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي الأموي الكوفي نزيل بغداد الملقب بالجمل المتوفى: سنة أربع وتسعين ومائتين ولأبي عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي. ولموسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي مولاهم المدني التابعي الصغير المتوفى: سنة إحدى وأربعين ومائة ومغازيه أصح المغازي كما قاله

стр. 123

تلميذه مالك بن أنس وقال الشافعي: ليس في المغازي أصح من كتابه مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره وقال أحمد: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة ولأبي محمد المعتمر بن سليمان التيمي البصري أحد الأعلام المتوفى: سنة سبع وثمانين ومائة ولأبي عبد الله أو أبي أحمد محمد بن عائذ بتحتانية ومعجمة في آخره القرشي الدمشقي الحافظ الكاتب الثقة القدري المتوفى: سنة ثلاث أو أربع وثلاثين ومائتين ولغيرهم.

стр. 124

ومنها كتب في أحاديث شيوخ مخصوصين من المكثرين: كأحاديث سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الملقب بالأعمش لأبي بكر الإسماعيلي وأحاديث الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي المروزي للنسائي. وأحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي بضم الذال المعجمة وإسكان الهاء وباللام النيسابوري أحد الحفاظ الأعيان أمير المؤمنين في الحديث المتوفى: على الصحيح سنة ثمان وقيل: سنة اثنين وقيل: سنة سبع وخمسين ومائتين وهي المسماة: بالزهريات في مجلدين جمع فيها حديث ابن شهاب الزهري وجوده وكان قد اعتنى به وتعب عليه وكان من أعلم الناس

стр. 125

بحديثه ولأبي علي الحسين بن محمد الماسرجسي وقد زاد على الذهلي وجمع حديث الزهري جمعا لم يسبقه إليه أحد وكان يحفظه مثل الماء. ولأبي بكر محمد بن مهران النيسابوري المعروف بالإسماعيلي الحافظ الثقة المتوفى: سنة خمس وتسعين ومائتين فإنه جمع أيضا حديث الزهري وجوده كما جمع حديث مالك وجوده أيضا وحديث يحيى بن سعيد وحديث عبد الله بن دينار وحديث موسى بن عقبة ولأبي العباس أحمد بن علي بن مسلم الآبار الحافظ محدث بغداد صاحب التاريخ والتصانيف المتوفى: سنة تسعين ومائتين. وأحاديث محمد بن حجادة للطبراني وله أيضا كتاب مسند شعبة وكتاب مسند سفيان وكتاب مسند الأعمش وكتاب مسند الأوزاعي وغير ذلك وقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: الثوري وشعبة ومالك وحماد بن زيد وابن عيينة وهم أصول الدين قال ابن الصلاح: وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير سواهم منهم أيوب السختياني والزهري والأوزاعي قال السخاوي: وقد سرد منهم الخطيب في جامعه جملة قال: وهذا غير جمع الراوي شيوخ نفسه كالطبراني في معجمه الأوسط المرتب على حروف المعجم في شيوخه وكذا في المعجم الصغير لكنه يقتصر غالبا على حديث في كل شيخ اهـ.

стр. 126

ومنها كتب في جمع طرق بعض الأحاديث: كطرق حديث: إن لله تسعة وتسعين اسما لأبي نعيم الأصبهاني وطرق حديث: الحوض للضياء المقدسي وطرق حديث: الإفك لأبي بكر الآجري وطرق حديث: قبض العلم لمحمد بن أسلم الطوسي ولأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي وللخطيب البغدادي وهو في ثلاثة أجزاء وطرق حديث: طلب العلم فريضة لبعضهم. وطرق حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه لأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم المعروف بابن عقدة الحافظ الجامع المصنف المتوفى: سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة وكذا جمع طرقه الذهبي كما أنه جمع طرق حديث الطير ذكر ذلك في التذكرة وطرق حديث: من كذب علي للطبراني وليوسف بن خليل الدمشقي ولغيرهما. وطرق حديث: الرحمة لأبي عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الكردي الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي الحافظ المعروف بابن الصلاح وهو لقب أبيه المتوفى: بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة١ وللذهبي ولتقي الدين السبكي ولآخرين.

стр. 127

ومنها كتب في رواة بعض الأئمة المشهورين أو في غرائب أحاديثهم: ككتاب تراجم رواة مالك للخطيب البغدادي ذكر فيه من روى عن مالك الإمام فبلغ بهم ألفا إلا سبعة وزاد عليه غيره كثيرا فأوصلهم إلى أزيد من ألف وثلاثمائة راو، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لأبي عمر بن عبد البر فإنه ترجم فيه لرواة مالك في الموطأ على حروف المعجم مع الكلام على متونها وإخراج الأحاديث المتعلقة بها بأسانيده وهو كتاب كبير الجرم في سبعين جزءا غزير العلم لم يتقدمه أحد إلى مثله وقد قال ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا فكيف أحسن منه وككتاب غرائب مالك أي: الأحاديث الغرائب التي ليست في الموطأ للدارقطني قال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخم ولقاسم بن أصبغ البياني القرطبي وللطبراني ولأبي القاسم بن عساكر وهو في عشرة أجزاء وله أيضا عوالي مالك في خمسين جزءا ولأبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن المقري ولأبي محمد دعلج بن أحمد السجزي. وكتاب غرائب شعبة بن الحجاج بن ورد أبي بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي نزيل البصرة ومحدثها الحافظ أمير المؤمنين في الحديث المتوفى: سنة سبعين ومائة ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده وقيل لولده أبي عمرو عبد الوهاب وهي في أربعة أسفار وغرائب الصحيح وأفراده للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي إلى غير ذلك.

стр. 128

ومنها كتب الأحاديث الأفراد، بفتح الهمزة جمع فرد وهو قسمان: فرد مطلق: وهو ما تفرد به راويه عن كل أحد من الثقات وغيرهم بأن لم يروه أحد من الرواة مطلقا إلا هو وفرد نسبي: وهو ما تفرد به ثقة بأن لم يروه أحد من الثقات إلا هو أو تفرد به أهل بلد بأن لم يروه إلا أهل بلدة كذا كأهل البصرة أو تفرد به راويه عن راو مخصوص بأن لم يروه عن فلان إلا فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غيره ومن الكتب المصنفة فيها: كتاب الأفراد للدارقطني وهو كتاب حافل في مائة جزء حديثيه وعمل أبو الفضل بن طاهر أطرافه وكتاب الأفراد لأبي حفص بن شاهين. والأفراد المخرجة من أصول أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي نزيل مصر المتوفى: سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وصنف أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة كحديث طلق بن علي في مس الذكر وقال: أنه تفرد به أهل اليمامة وكحديث عائشة في صلاته ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد فإن الحاكم قال: تفرد أهل المدينة بهذه السنة.

стр. 129

ومنها كتب في المتفق لفظا وخطا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها وهو مفترق معنى، وفي المؤتلف أي المتفق خطا منها وهو مختلف

стр. 130

لفظا، وفي المتشابه المركب من النوعين وهو المتفق لفظا وخطا من اسمين أو نحوهما مع اختلاف اسم أبيهما لفظا لا خطا أو العكس. فمن الأول: كتاب المتفق والمفترق للخطيب البغدادي وهو كتاب نفيس في مجلد كبير وشرع الحافظ ابن حجر في تلخيصه مع استدراك ما فاته فكتب منه شيئا يسيرا ولم يكمله وكتاب المتفق والمفترق أيضا لأبي عبد الله محمد بن النجار البغدادي الحافظ ولأبي بكر الجوزقي وهو مشهور وله آخر أبسط منه في نحو من ثلاثمائة جزءا. ومما هو مؤلف فيه كتاب ما اتفق لفظ وافترق معناه من أسماء البلدان والأماكن المشتبهة في الخط لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي ولأبي موسى المديني أيضا اختصره من كتاب ألفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري النحوي. ومن الثاني: كتاب المختلف والمؤتلف للدار قطني وهو كتاب حافل ولأبي محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المري نسبة إلى المرية بفتح فكسر وياء مشددة مدينة كبيرة من كور البيرة من أعمال الأندلس الأندلسي المعروف: بالرشاطي بضم الراء لأن أحد أجداده كانت له في جسمه شامة كبيرة وكانت له خادمة أعجمية تحضنه في صغره فإذا لاعبته قالت له رشاطة وكثر ذلك منها فقيل له: الرشاطي المتوفى شهيدا: بالمرية عند

стр. 131

تغلب النصارى عليها سنة اثنين وأربعين وخمسمائة كتاب الأعلام بما في المؤتلف والمختلف للدار قطني من الأوهام وكتاب المؤتلف والمختلف لأبي سعد الماليني. ومما هو مؤلف فيه كتاب المختلف والمؤتلف لعلاء الدين علي بن عثمان المارديني المعروف بابن التركماني ولأبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي المصري الحافظ المشهور النسابة المتفنن المتوفى: سنة تسع وأربعمائة وله فيه كتابان أحدهما في مشتبه الأسماء والآخر في مشتبه الأنساب ثم جاء الخطيب فجمع بين كتابي الدارقطني وعبد الغني وزاد عليهما وجعله كتابا مستقلا سماه: المؤتلف تكملة المختلف. ثم جاء الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العجلي الحافظ المعروف بابن ماكولا وهو اسم أعجمي قال ابن خلكان: لا أعرف معناه المتوفى: قتيلا قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين وأربعمائة وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين فزاد على هذه التكملة وضم إليها الأسماء التي وقعت له وجعله أيضا كتابا مستقلا وسماه: الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب وهو في مجلدين في

стр. 132

غاية الإفادة وعليه اعتماد المحدثين وما يحتاج الأمير أبو نصر معه إلى فضيلة أخرى. ثم جاء معين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي الحافظ المعروف: بابن نقطة المتوفى: ببغداد سنة تسع وعشرين وستمائة فذيله بما فاته أو تجدد بعده وهو ذيل مفيد في قدر ثلثي الأصل قال الذهبي: وهو منبئ بإمامته وحفظه وجمع كتابا آخر سماه: التقييد لمعرفة رجال السنن والمسانيد. ثم ذيل على ابن نقطة كل من الجمال أبي حامد محمد بن علي بن محمد بن أحمد المعروف: بابن الصابوني الدمشقي الحافظ المتوفى: سنة ثمانين وستمائة ووجيه الدين أبي المظهر منصور بن سليم بالفتح بن منصور بن فتوح الهمداني١ الاسكندري الشافعي محتسب الإسكندرية الحافظ المتوفى: سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة وثانيهما أكبرهما وتواردا في بعض ما ذكراه. وكذا ذيل عليه أيضا علاء الدين مغلطاي بن قليج وهو السيف بلغة الترك بن عبد الله الحنفي التركي المصري الحافظ صاحب التصانيف التي

стр. 133

زادت على المائة المتوفى: سنة اثنين وستين وسبعمائة جامعا بين الذيلين المذكورين مع زيادات من أسماء الشعراء وأنساب العرب وغير ذلك ولكن فيه أوهام وتكرير. وممن ذيل على ابن ماكولا أيضا أبو عبد الله محمد بن محمود البخاري البغدادي الحافظ وعلي عبد الغني بن سعيد أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ولأبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي الأندلسي المعروف: بابن الفرضي نسبة إلى علم الفرائض الحافظ صاحب تاريخ علماء الأندلس الذي ذيل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه: الصلة المتوفى شهيدا: يوم فتح قرطبة قتله البربر في داره سنة ثلاث وأربعمائة كتاب حسن في المؤتلف والمختلف وفي مشتبه النسبة. ولأبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني المعروف: بالجياني نسبة إلى جيان مدينة كبيرة بالأندلس الأندلسي الحافظ المتوفى: سنة ثمان وتسعين وأربعمائة كتاب ما أتلف خطه واختلف لفظه من أسماء رجال الصحيحين ويسمى بكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل ضبط فيه كل لفظ يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين وما قصر فيه في جزئين ولأبي بكر محمد بن موسى الحازمي كتاب الفيصل في مشتبه النسبة وللذهبي مختصر جدا جامع في مشتبه الأسماء والنسبة لخصه من عبد الغني وابن ماكولا وابن نقطه

стр. 134

وأبي الوليد بن الفرضي ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم فصار بذلك كتابه مباينا لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه وفاته من أصوله أشياء واختصره الحافظ ابن حجر فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية وزاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره فإنه في مجلد وهو المسمى: تبصير المنتبه في تحرير المشتبه. ولعصريه حافظ الشام شمس الدين محمد بن ناصر الدين أبي بكر بن عبد الله بن محمد الدمشقي محدث البلاد الدمشقية وصاحب التصانيف الحسنة البهية المتوفى: سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة مصنف حافل مبسوط في توضيح المشتبه أيضا وجرد منه الأعلام بما وقع في مشتبه الذهبي من الأوهام ومن تآليفه مورد الصادي بمولد الهادي ولأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري كتاب تصحيفات المحدثين شرح فيه الأسماء والألفاظ المشكلة التي تتشابه في صورة الخط فيقع فيها التصحيف في مجلد. ومن الثالث: تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم للخطيب البغدادي في مجلد ثم ذيل عليه بما يتفق من أسماء الرواة وأنسابهم غير أن في بعضه زيادة حرف وسماه: تالي التلخيص في أجزاء وهو كتاب جليل القدر كثير الفائدة بل قال ابن الصلاح: أنه من أحسن كتبه وقد اختصره علاء الدين قاضي القضاة علي بن فخر الدين عثمان بن مصطفى

стр. 135

بن سليمان المعروف: بابن التركماني المارديني الحنفي وأختصره أيضا السيوطي وسماه: تحفة النابه بتلخيص المتشابه.

стр. 136

ومنها كتب في معرفة الأسماء والكنى والألقاب أي أسماء من اشتهر بكنيته وكنى من اشتهر باسمه وألقاب المحدثين ونحو ذلك: ككتاب الأسماء والكنى للإمام أحمد بن حنبل ولأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري بالولاء الوراق الرازي الدولابي بفتح الدال وضمها نسبة إلى عمل الدولاب وهو شبه الناعورة المتوفى: بالعرج بين مكة والمدينة سنة عشر وثلاثمائة وكتاب الأسماء والألقاب لأبي الفرج بن الجوزي وهو المسمى: كشف النقاب عن الأسماء والألقاب ولأبي الوليد بن الفرضي محدث الأندلس وهو المسمى: مجمع الآداب في معجم الأسماء والألقاب وكتاب الكنى والألقاب لأبي عبد الله الحاكم. وكتاب الألقاب والكنى لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي الشيرازي الحافظ المتوفى: بشيراز سنة إحدى عشرة وأربعمائة وهو في مجلد مفيد كثير النفع بل هو أجل كتاب ألف في هذا الباب قبل ظهور تأليف ابن حجر واختصره أبو الفضل بن طاهر.

стр. 137

وكتاب الألقاب لأبي الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن الفلكي لأن جدا له كان بارعا في علم الفلك والحساب الهمداني الرحال الحافظ المتوفى: بنيسابور سنة سبع أو ثمان وعشرين وأربعمائة سماه: منتهى الكمال في معرفة ألقاب الرجال وللحافظ ابن حجر مؤلف بديع في الألقاب أيضا سماه: نزهة الألباب جمع فيه مع التلخيص ما لغيره وزيادة وزاد عليه تلميذه السخاوي زوائد كثيرة ضمها إليه في تصنيف مستقل وللسيوطي كشف النقاب عن الألقاب وكتاب الكنى للبخاري ولمسلم وللنسائي ولعلي بن المديني ولابن أبي حاتم ولابن حبان له كتاب أسامي من يعرف بالكنى في ثلاثة أجزاء وكتاب كنى من يعرف بالأسامي في ثلاثة أيضا ولأبي القاسم عبد الرحمن بن منده ووالده أبي عبد الله محمد بن إسحاق. ولأبي أحمد الحاكم الكبير وهو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحافظ محدث خراسان وصاحب التصانيف وشيخ أبي عبد الله الحاكم المتوفى: سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وكتابه هذا في أربعة عشر سفرا ويصير بالخط الرفيع في خمسة أسفار أو نحوها حرر فيه وأجاد وزاد على غيره وأفاد ولم يرتبه على المعجم فرتبه الذهبي واختصره وزاد عليه وسماه: المقتنى في سرد الكنى ولابن عبد البر وهو المسمى: بالاستغنا

стр. 138

في معرفة الكنى في مجلد ضخم وللحافظ السيوطي كتاب المنى في الكنى وكتب هذه الأنواع كثيرة.

стр. 139

ومنها كتب في مبهم الأسانيد أو المتون من الرجال أو النساء: ككتاب عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك وهو المسمى: بكتاب الغوامض والمبهمات ثم الخطيب البغدادي مرتبا له على حروف المعجم معتبرا اسم المبهم ولكن تحصيل الفائدة منه عسير لأن العارف بالمبهم لا يحتاج إلى كشفه والجاهل به لا يعرف موضعه ثم ابن بشكوال في كتاب الغوامض والمبهمات أيضا بدون ترتيب وهو أجمعها وأنفسها واختصر النووي كتاب الخطيب بحذف أسانيده مع نفائس وأحاديث يسيره ضمها إليه ورتبه على الحروف في راوي الخبر وسماه: الإشارات إلى المبهمات وهو أسهل للكشف لكنه قد يصعب أيضا لعدم استحضار اسم صحابي ذلك الحديث وفاته أيضا الجم الغفير. واختصر كتاب ابن بشكوال بحذف أسانيده أيضا أبو الحسن علي بن الحافظ المشهور سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن الملقن الأنصاري الأندلسي ثم المصري القاهري الشافعي ولم أعثر الآن على وفاته. وبرهان الدين أبو الوفا إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل

стр. 140

طرابلس الشام الحلبي المولد والدار الشافعي المعروف: بسبط ابن العجمي لأن أمه بنت عمر بن محمد بن أحمد بن هاشم بن عبد الله بن العجمي الحلبي المتوفى مطعونا: وهو يتلو القرآن سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وأتى الأول فيه بزيادات. وكذا صنف في ذلك شمس الدين أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني المعروف: بابن القيسراني نسبة إلى قيسرية بليدة بالشام على ساحل البحر الحافظ الكبير الجوال. أحد المشهورين بالحفظ والمعرفة بعلوم الحديث وله في ذلك مصنفات المتوفى: ببغداد سنة سبع أو ثمان وخمسمائة وقد جمع فيه نفائس إلا أنه توسع فيه بذكر ما ليس من شرط المبهمات. والحافظ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي المصري القسطلاني نسبة إلى قسطلينة بضم القاف وتخفيف اللام وبعضهم ضبطه بفتح وشد اللام من إقليم إفريقيا بالمغرب المتوفى: في محرم سنة ست وثمانين وستمائة وسماه: الإفصاح عن المعجم من الغامض والمبهم رتبه على الحروف، والشيخ ولي الدين أبو زرعه أحمد بن عبد الرحيم العراقي وسماه: المستفاد من مبهمات المتن والإسناد رتبه على الأبواب الفقهية ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك وأورد فيه جميع ماذكره الخطيب وابن بشكوال

стр. 141

والنووي مع زيادة عليهم وهو أحسن ما صنف في هذا النوع واعتنى ابن الأثير في أواخر كتابه جامع الأصول بتحرير المبهمات وكذا أورد ابن الجوزي في تلقيحه منها جملة. واعتنى الحافظ ابن حجر بذلك لكن بالنسبة للبخاري خاصة فأربى فيه على من سبقه بحيث كان معول القاضي جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني بضم الباء والقاف مفتوحة أو مكسورة الشافعي المتوفى: سنة أربع وعشرين وثمانمائة في تصنيفه المفرد في ذلك عليه وهو المسمى: بالإفهام بما وقع في البخاري من الإبهام.

стр. 142

ومنها كتب في الأنساب: ككتاب الأنساب لتاج الإسلام أبي سعد ويقال: أبي سعيد عبد الكريم أبي محمد بن ابي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني بفتح السين وكسرها المروزي الشافعي الحافظ ذي الشيوخ الذين زادوا على أربعة آلاف شيخ والتصانيف المفيدة المتقنة التي منها: الذيل وتاريخ مرو والأمالي وتاريخ الوفاة للمتأخر من الرواة وغير ذلك المتوفى: بمرو سنة اثنين وستين وخمسمائة عن ثلاث وأربعين سنة وهو كتاب عظيم في هذا الفن لم يصنف فيه مثله في نحو ثمان مجلدات لكنه قليل الوجود.

стр. 143

واختصره عز الدين أبو الحسن علي بن محمد والصواب في اسمه: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو عبد الله الشيباني المعروف: بابن الأثير الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه من أهلها الموصلي المحدث الغوي النسابة العارف بالرجال وأسمائهم لاسيما الصحابة أخو صاحب النهاية وجامع الأصول المتوفى: بالموصل سنة ثلاثين وستمائة وزاد فيه أشياء أهملها واستدرك على مافاته ونبه على أغلاط وسماه: اللباب وهو كتاب مفيد جدا في ثلاثة مجلدات وهو الموجود بأيدي الناس ثم لخصه السيوطي وزاد عليه أشياء وسماه: لب اللباب في تحرير الأنساب وهو في مجلد لطيف ولخص أيضا أنساب السمعاني القاضي قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الشافعي المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة وضم إليها ماعند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه: الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب. وكتاب أنساب المحدثين لمحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي ولأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وذيله في جزء لطيف لتلميذه أبي موسى محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عيسى الأصبهاني المديني الحافظ المشهور صاحب التصانيف المفيدة المتوفى: بأصبهان سنة احدى وثمانين وخمسمائة ذكر فيه ما أهمله وماقصر فيه وهو

стр. 144

منسوب إلى مدينة أصبهان وقد ذكر ابن السمعاني في أنسابه: هذه النسبة إلى عدة مدن المدينة المنورة وأكثر ما يقال في النسبة إليها مدني ومرو ونيسابور وأصبهان ومدينة المبارك بقزوين وبخارى وسمرقند ونسف ومن تآليفه: اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف أورد فيه أنواعا لطافا من علم الحديث لايهتدي إلى مثلها إلا النحرير من الحفاظ وهو غير علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني وسيأتي وذيل هذا الذيل في كتاب لطيف لابن نقطة الحنبلي، ومن الكتب المؤلفة في الأنساب، كتاب العجالة لأبي بكر محمد بن موسي الحازمي وكتاب الأنساب لأبي محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المعروف بالرشاطي وهو المسمى: باقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وأحسن فيه وجمع وماقصر والكتب المؤلفة في الأنساب كثيرة.

стр. 145

ومنها كتب في معرفة الصحابة، مرتبين على الحروف أو على القبائل أو على غير ذلك: ككتاب معرفة الصحابة لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري وهو مرتب على القبائل ولأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي الشافعي الحافظ مفتي مرو وعالمها وزاهدها المعروف: بعبدان المتوفى: سنة ثلاث وتسعين ومائتين له كتاب
следующие страницы →