← Указатели

Указатели · id 7636

الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة

محمد بن جعفر الكتاني

Полный текст (264 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

والنووي مع زيادة عليهم وهو أحسن ما صنف في هذا النوع واعتنى ابن الأثير في أواخر كتابه جامع الأصول بتحرير المبهمات وكذا أورد ابن الجوزي في تلقيحه منها جملة. واعتنى الحافظ ابن حجر بذلك لكن بالنسبة للبخاري خاصة فأربى فيه على من سبقه بحيث كان معول القاضي جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني بضم الباء والقاف مفتوحة أو مكسورة الشافعي المتوفى: سنة أربع وعشرين وثمانمائة في تصنيفه المفرد في ذلك عليه وهو المسمى: بالإفهام بما وقع في البخاري من الإبهام.

стр. 142

ومنها كتب في الأنساب: ككتاب الأنساب لتاج الإسلام أبي سعد ويقال: أبي سعيد عبد الكريم أبي محمد بن ابي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني بفتح السين وكسرها المروزي الشافعي الحافظ ذي الشيوخ الذين زادوا على أربعة آلاف شيخ والتصانيف المفيدة المتقنة التي منها: الذيل وتاريخ مرو والأمالي وتاريخ الوفاة للمتأخر من الرواة وغير ذلك المتوفى: بمرو سنة اثنين وستين وخمسمائة عن ثلاث وأربعين سنة وهو كتاب عظيم في هذا الفن لم يصنف فيه مثله في نحو ثمان مجلدات لكنه قليل الوجود.

стр. 143

واختصره عز الدين أبو الحسن علي بن محمد والصواب في اسمه: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو عبد الله الشيباني المعروف: بابن الأثير الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه من أهلها الموصلي المحدث الغوي النسابة العارف بالرجال وأسمائهم لاسيما الصحابة أخو صاحب النهاية وجامع الأصول المتوفى: بالموصل سنة ثلاثين وستمائة وزاد فيه أشياء أهملها واستدرك على مافاته ونبه على أغلاط وسماه: اللباب وهو كتاب مفيد جدا في ثلاثة مجلدات وهو الموجود بأيدي الناس ثم لخصه السيوطي وزاد عليه أشياء وسماه: لب اللباب في تحرير الأنساب وهو في مجلد لطيف ولخص أيضا أنساب السمعاني القاضي قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر الخيضري الشافعي المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة وضم إليها ماعند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه: الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب. وكتاب أنساب المحدثين لمحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي ولأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وذيله في جزء لطيف لتلميذه أبي موسى محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عيسى الأصبهاني المديني الحافظ المشهور صاحب التصانيف المفيدة المتوفى: بأصبهان سنة احدى وثمانين وخمسمائة ذكر فيه ما أهمله وماقصر فيه وهو

стр. 144

منسوب إلى مدينة أصبهان وقد ذكر ابن السمعاني في أنسابه: هذه النسبة إلى عدة مدن المدينة المنورة وأكثر ما يقال في النسبة إليها مدني ومرو ونيسابور وأصبهان ومدينة المبارك بقزوين وبخارى وسمرقند ونسف ومن تآليفه: اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف أورد فيه أنواعا لطافا من علم الحديث لايهتدي إلى مثلها إلا النحرير من الحفاظ وهو غير علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني وسيأتي وذيل هذا الذيل في كتاب لطيف لابن نقطة الحنبلي، ومن الكتب المؤلفة في الأنساب، كتاب العجالة لأبي بكر محمد بن موسي الحازمي وكتاب الأنساب لأبي محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المعروف بالرشاطي وهو المسمى: باقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وأحسن فيه وجمع وماقصر والكتب المؤلفة في الأنساب كثيرة.

стр. 145

ومنها كتب في معرفة الصحابة، مرتبين على الحروف أو على القبائل أو على غير ذلك: ككتاب معرفة الصحابة لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري وهو مرتب على القبائل ولأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي الشافعي الحافظ مفتي مرو وعالمها وزاهدها المعروف: بعبدان المتوفى: سنة ثلاث وتسعين ومائتين له كتاب

стр. 146

المعرفة في مائة جزء وكتاب الموطأ ولأبي الحسين عبد الباقي بن قانع منقول من اسم فاعل قنع ابن مرزوق بن واثق الأموي مولاهم البغدادي الحافظ المصنف القاضي المتوفى: سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ولأبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري ويسمى: بالحروف ولأبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ثم البصري الحافظ الثقة صاحب التصانيف التي هي نحو من مائتين وحافظ العصر وقدوة أهل هذا الشأن المتوفى: سنة أربع وثلاثين ومائتين وفيه كان البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني١ وكتابه هذا هو: كتاب معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان في خمسة أجزاء لطيفة ولأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وهو كبير جليل قال ابن عساكر: وله فيه أوهام كثيرة والذيل الكبير عليه أو على أبي نعيم لأبي موسى المديني. وكذا كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني في ثلاث مجلدات ولأبي القاسم البغوي ولأبي حفص بن شاهين ولأبي حاتم محمد بن حبان البستي وهو مختصر في مجلد ولأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن

стр. 147

سعيد بن البرقي الحافظ المتوفى: سنة سبعين ومائتين ولأبي منصور محمد بن سعد الباوردي نسبة إلى باورد ويقال أبيورد بليدة بخراسان بين سرخس ونسا وهو من شيوخ أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني المتوفى: سنة إحدى وثلاثمائة الذي هو جد أبي عبد الله محمد بن إسحاق المذكور قريبا ولأبي عمر بن عبد البر وهو المسمى: بالإستيعاب في معرفة الأصحاب في مجلدين سماه: بالإستيعاب لظنه أنه استوعب الأصحاب مع أنه فاته شيء كثير وجميع من فيه باسمه أو كنيته أو حصل له فيه وهم ثلاثة آلاف وخمسمائة ترجمة ولعز الدين أبي الحسن بن الأثير الجزري صاحب كتاب الكامل ومختصر كتاب الأنساب لابن السمعاني وهو المسمى: بأسد الغابة في معرفة الصحابة في ست أو خمس مجلدات اشتمل على سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسين نفسا ولغيرهم ممن يكثر.

стр. 148

ومنها كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم: كتاريخ البخاري الكبير جمع فيه أسامي من روى عنه الحديث من زمن الصحابة إلى زمنه فبلغ عددهم قريبا من أربعين ألفا بين رجل وامرأة وضعيف وثقة لكن جمع الحاكم من ظهر جرحه من جملة الأربعين ألفا فلم يزيدوا على مائة وستة وعشرين رجلا ألفه وهو ابن ثمان عشرة سنة تجاه

стр. 149

قبره ﷺ في الليالي المقمرة وفيه قال التاج السبكي: أنه لم يسبق إليه ومن ألف بعده في التاريخ أو الأسماء أو الكنى فعيال عليه وله أيضا التاريخ الوسط والصغير. وتاريخ أبي زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد الغطفاني مولاهم البغدادي الحافظ المشهور سيد الحفاظ وملكهم وإمام الجرح والتعديل١، المتوفى بالمدينة المنورة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين٢ وفيه قال ابن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم ﵇ كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين وعنه قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث وتاريخه هذا مرتب على حروف المعجم. وكتاب الرجال عن ابن معين لأبي الفضل عبد الله بن محمد بن حاتم الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين المتوفى: سنة إحدى وسبعين ومائتين قال الذهبي: في مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن.

стр. 150

وتاريخ أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي الحافظ القدوة نزيل طرابلس المغرب المتوفى بها: سنة إحدى وستين ومائتين وتاريخ أبي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي وتاريخ أبي عمرو خليفة بن خياط الشيباني العصفري وتاريخ محمد بن سعد كاتب الواقدي وستأتي وفاته ووفاة العصفري في بيان كتب الطبقات. وتاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثم البغدادي الحافظ المتوفى: سنة تسع وسبعين ومائتين وهو كبير أحسن فيه وأجاد في ثلاثين مجلدا صغارا واثني عشر كبارا ذكر فيه الثقاة والضعفاء قال الخطيب: لا أعرف أغزر فوائد منه وتاريخ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري الحافظ وتاريخ حنبل بن إسحاق وتاريخ أبي العباس محمد بن إسحاق السراج وتاريخ ابن حبان. وتاريخ أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري الدمشقي الحافظ محدث الشام المتوفى: سنة إحدى وثمانين ومائتين. وتاريخ أبي يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني الخليلي نسبة إلى جده المذكور القاضي الحافظ المتوفى: سنة ست وأربعين وأربعمائة وهو المسمى: بالإرشاد في علماء البلاد ذكر فيه المحدثين

стр. 151

وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه ورتبه الحافظ زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي من تلاميذ الحافظ ابن حجر المتوفى: بحارة الديلم سنة تسع وسبعين وثمانمائة على الحروف. وتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني في مجلد ولأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده ومنهم من نسبه لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده ومنهم من نسبه لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده ويجمع بأن كل واحد منهم وضع لها تاريخا ولأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني وغيرهم. وتاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب البغدادي من أجل الكتب وأعودها فائدة ذكر فيه رجالها ومن ورد إليها وضم إليه فوائد جمة في أربعة عشر مجلدا وقيل: في عشر مجلدات رتبه على حروف المعجم وذكر فيه الثقاة والضعفاء والمتروكين وغير ذلك وعليه ذيولات متعددة منها لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني صاحب كتاب الأنساب وهو في نحو من خمسة عشر مجلدا أحسن فيه ما شاء وله أيضا تاريخ مرو يزيد على عشرين مجلدا، وعلى ابن السمعاني أيضا ذيولات منها للحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الحجاج المعروف: بابن الدبيثي نسبة إلى دبيث قرية بنواحي واسط الواسطي الشافعي المتوفى ببغداد سنة

стр. 152

سبع وثلاثين وستمائة، ذكر فيه ما لم يذكره ابن السمعاني ممن أغفله أو جاء بعده وهو في ثلاث مجلدات١ وتاريخها أيضا لمحب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود النجار وهو ذيل علي ابن الخطيب نفسه جمع فيه فأوعى يقال: أنه في ثلاثين مجلدا وفي تذكرة الحفاظ للذهبي: أنه في ثلاثمائة جزء وفي بغية الوعاة في بضعة عشر مجلدا لكنه أخل بذكر جماعة كثيرين ذكرهم ابن السمعاني وعليه أيضا ذيولات ولبغداد أيضا عدة تواريخ. وتاريخ دمشق الشام لحافظ الأمة وناصر السنة وخادمها ختام الجهابذة الحافظ وصاحب التصانيف الجليلة أبي القاسم بن عساكر الدمشقي في ثمانين مجلدا أو أكثر وفي بغية الوعاة في سبعة وخمسين مجلدا وفي أول شرح القاموس للشيخ مرتضى أنه: خمس وخمسون مجلدا أتى فيه بالعجائب وهو على نسق تاريخ بغداد ذكر فيه تراجم الأعيان والرواة ومروياتهم وقد قالوا أنه يقصر العمر عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب وعليه أذيال وله مختصرات ومن مختصراته: مختصر لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الدمشقي الشافعي المعروف: بأبي شامة لشامة كبيرة كانت على حاجبه الأيسر المتوفى: سنة خمس وستين وستمائة وهو نسختان: كبرى في خمسة عشر مجلدا وصغرى.

стр. 153

وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم وهو التاريخ الذي تخضع له جهابذة الحفاظ ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها وهو على ما قال في بغية الوعاة ست مجلدات وعليه ذيل يسمى: بالسياق عليه لأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسي النيسابوري الحافظ مؤلف المفهم لشرح غريب مسلم ومجمع الغرائب في غريب الحديث وغير ذلك المتوفى: بنيسابور سنة تسع وعشرين وخمسمائة في مجلد واختصره أيضا الحافظ الذهبي. وتاريخ قزوين وهي مدينة عظيمة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا لابن ماجة القزويني ولأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني الحافظ ولأبي القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي نسبة إلى رافع بن خديج الصحابي الشافعي المتوفى: سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وتاريخ مصر لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن الإمام صاحب الشافعي يونس بن عبد الأعلى الصدفي نسبة إلى الصدف بكسر الدال وإنما تفتح في النسب قبيلة كبيرة من حمير نزلت مصر المحدث المؤرخ المصري المتوفى: سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وجمع لها تاريخين أحدهما وهو الأكبر: يختص بالمصريين والآخر وهو صغير: يشتمل على ذكر الغرباء الواردين عليها وما

стр. 154

قصر فيهما وقد ذيلها أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف: بابن الطحان المتوفى: سنة ست عشرة وأربعمائة وبنى عليهما وتواريخها كثيرة جدا. وتاريخ المدينة لابن النجار وهو المسمى: بالدرة الثمينة في أخبار المدينة ولأبي عبد الله الزبير بن بكار ولأبي الحسن محمد بن الحسن بن زبالة بفتح الزاي وتخفيف الموحدة المخزومي المدني المتوفى: قبل المائتين وقد وصفوه بالكذب وله أيضا ولد اسمه عبد العزيز بن محمد المدني من أئمة الحديث قال ابن حبان: يأتي عن المدنيين الأشياء المعضلات فبطل الاحتجاج به ذكره الذهبي في الميزان ولعمر بن شبة النميري ولغيرهم. وتاريخ مكة وما جاء فيها من الآثار لابن النجار ولأبي الوليد محمد بن عبد الله بن أبي محمد أو أبي الوليد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث الأزرقي نسبة إلى جده المذكور الغساني المكي المتوفى: على ما في كشف الظنون سنة ثلاث وعشرين ومائتين لكن جده أحمد المذكور ذكر في التقريب: أنه توفي: سنة سبع عشرة وقيل: اثنين وعشرين ومائتين فيبعد عليه أن يكون حفيده مؤرخ مكة متوفيا في السنة المذكورة أو لايصح ذلك بالكلية وهو من رواية أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي عنه ولغيرهما.

стр. 155

وتاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري وهو من التواريخ المشهورة الجامعة لأخبار العالم أحد عشر مجلدا قال ابن خلكان: وهو من أصح التواريخ وأثبتها وتاريخ الإسلام للحافظ الذهبي عشرون مجلدا وقيل: في اثني عشر على ترتيب السنين جمع فيه بين الحوادث والوفيات ثم اختصر منه مختصرات ومنها سير النبلاء في أربعة عشر مجلدا إلى غير ذلك من التواريخ التي لا تنحصر وهذه أمهاتها لما فيها من الأحاديث والنوادر.

стр. 156

ومنها كتب المعاجم جمع معجم وهو في اصطلاحهم: ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء: كمعجم الطبراني الكبير المؤلف في أسماء الصحابة على حروف المعجم عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف يقال: أنه أورد فيه ستين ألف حديث في اثني عشر مجلدا وفيه قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد وإذا أريد غيره قيد والأوسط ألفه في أسماء شيوخه وهم قريب من ألفي رجل حتى أنه روى عمن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه وأكثر من غرائب حديثهم قال الذهبي: فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني بين فيه فضيلته وسعة روايته ويقال: أن فيه ثلاثين ألف حديث وهو في ست مجلدات كبار وكان يقول فيه:

стр. 157

هذا الكتاب روحي لأنه تعب فيه قال الذهبي: وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر والصغير وهو في مجلد خرج فيه عن ألف شيخ يقتصر فيه غالبا على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه قيل: وهو عشرون ألف حديث ذكره غير واحد لكن ذكر المقري في فتح المتعال نقلا عن كتاب إرشاد المهتدين لمشايخ ابن فهد تقي الدين: أن المعجم الصغير للطبراني في مجلد يشتمل على نحو من ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها قال: لأنه خرج فيه عن ألف شيخ كل شيخ حديثا أو حديثين اه وهو التحرير والصواب وخلافه سبق قلم، والله أعلم. وكمعجم الصحابة لأحمد بن علي بن لال الهمداني الشافعي قال القاضي ابن شهبة في تاريخه في حق معجمه هذا: ما رأيت شيئا أحسن منه ثم ذكر أن الدعاء عند قبره مستجاب ولأبي الحسين بن قانع ولأبي منصور الباوردي ولأبي القاسم البغوي وهو البغوي الكبير ولأبي القاسم بن عساكر الدمشقي وله أيضا معجم النسوان ومعجم البلدان، ولأبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ولأبي العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي بفتح الدال المهملة والغين المعجمة فواو فلام نسبة إلى دغول رجل السرخسي الحافظ المتوفى: سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ولغيرهم. وكمعجم الشيوخ لأبي بكر الإسماعيلي ولأبي نعيم الأصبهاني وهو في

стр. 158

شيوخه ولأبي عبد الله الحاكم الضبي ولأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم المعروف: بابن الأعرابي نسبة إلى الأعراب بفتح الهمزة البصري ثم المكي الصوفي الورع العابد الرباني الثقة الكبير القدر صاحب التصانيف التي منها المعجم المذكور وهو في شيوخه وطبقات النساك والتاريخ الكبير للبصرة وغير ذلك المتوفى: بمكة سنة أربعين وثلاثمائة، ولأبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الأصبهاني رتبه على حروف الهجاء وأخرج عن كل شيخ حديثا أو أكثر ولأبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي نسبة إلى سهم بن عمرو قبيلة معروفة القرشي الجرجاني الواعظ الحافظ الرحال المتوفى: بنيسابور سنة سبع وعشرين وأربعمائة وهو من شيوخ أبي القاسم القشيري صاحب الرسالة يروي فيها عنه ومن تصانيفه: كتاب آداب الدين ولأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني الحافظ له معجم الشيوخ ومعجم البلدان والتحبير في المعجم الكبير ولأبي طاهر أحمد بن محمد السلفي له أيضا ثلاث معاجم: معجم لمشيخة أصبهان في مجلد وآخر لمشيخة بغداد وهو كبير وآخر لباقي البلاد سماه: معجم السفر ولأبي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي اللمتوني الإشبيلي المالكي الحافظ المقري خال أبي القاسم السهيلي مؤلف الروض الأنف المتوفى: سنة خمس وسبعين وخمسمائة وهو البرنامج

стр. 159

الذي وضعه في أسماء شيوخه ومروياته عنهم ولأبي المظفر عبد الكريم بن منصور السمعاني المتوفى: سنة خمسة عشرة وستمائة وهو في ثمانية عشر جزءا ولشرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الشافعي الدمياطي الإمام العلامة الفقيه النسابة الحافظ الحجة شيخ المحدثين المتوفى فجأة: سنة خمس أو ست وسبعمائة ضمنه شيوخه وهم ألف وثلاثمائة ولأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي نسبة إلى تنوخ بفتح التاء وضم النون المخففة اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر وقاموا هناك فسموا تنوخا والتنوخ الإقامة البعلي الأصل الدمشقي المنشأ المصري المتوفى: سنة ثمانمائة ولتقي الدين السبكي وللشمس محمد بن أحمد الذهبي له المعجم الكبير وله اللطيف أيضا إلى غير ذلك من المعاجم الكثيرة.

стр. 160

ومنها كتب الطبقات وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ وأحوالهم ورواياتهم طبقة بعد طبقة وعصرا بعد عصر إلى زمن المؤلف. ككتاب الطبقات لمسلم بن الحجاج ولأبي عبد الرحمن النسائي وكالطبقات الكبرى لأبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري الحافظ نزيل بغداد المعروف: بكاتب الواقدي صحبه زمانا وكتب له فعرف به المتوفى: ببغداد سنة ثلاثين أو خمس وثلاثين ومائتين جمع فيها

стр. 161

الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى وقته فأجاد وأحسن في نحو من خمسة عشر مجلدا وله طبقات أخرى صغرى ثانية وثالثة والتاريخ. وطبقات التابعين لأبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي الحنظلي الحافظ المشهور من أقران البخاري ومسلم المتوفى: بالري سنة خمس أو سبع وسبعين ومائتين ولأبي القاسم عبد الرحمن بن مندة ولغيرهما وطبقات النساك لأبي سعيد بن الأعرابي. وطبقات الرواة لأبي عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري نسبة إلى العصفر الذي يصبغ به الثياب البصري المعروف: بشباب الحافظ أحد شيوخ البخاري صاحب التاريخ الحسن وغيره المتوفى: سنة ثلاثين وقيل: سنة أربعين أو ست وأربعين ومائتين. وطبقات الهمداني لأبي الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس التميمي الهمداني السمسار الحافظ المعمر صاحب التصانيف المتوفى: سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وطبقات القراء لأبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي مولاهم القرطبي الأصل الداني لنزوله دانية بلد من بلاد الأندلس أحد الأئمة الجامعين لعلوم القرآن والمحصلين لعلوم الحديث المتوفى: بدانية سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

стр. 162

وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي وكتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني في عشر مجلدات ضخام وتوجد في عشرين مجلدا متوسطة وفي أكثر من ذلك وفيها الصحيح والحسن والضعيف وبعض الموضوع ولما صنفها بيعت في حياته بأربعمائة دينار ولها بركات وفضائل وللحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب أحاديثها على الأبواب سماه: تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية واختصرها أبو الفرج بن الجوزي وسماه: صفوة الصفوة في أربع مجلدات وطبقات الأصفهانيين لأبي الشيخ بن حيان وطبقات الرجال في ألف جزء لأبي الفضل علي بن الحسين الفلكي. وطبقات الشافعية لتاج الدين قاضي القضاة أبي النصر عبد الوهاب بن تقي الدين علي بن عبد الكافي بن تمام الأنصاري السبكي الشافعي صاحب التصانيف الكثيرة الجليلة المتوفى: سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وطبقات الحفاظ للذهبي وغيرها مما يكثر.

стр. 163

ومنها كتب المشيخات وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم: كمشيخة الحافظ أبي يعلى الخليلي ومشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان بفتح الجيم والواو المثقلة آخره نون الفارسي الفسوي نسبة إلى فسا مدينة بفارس الحافظ المصنف المكثر الثقة صاحب التاريخ

стр. 164

الكبير المتوفى: سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي في ستة أجزاء مرتبة على البلاد ومشيخة أبي الحسين بن المهدي ومشيخة أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني سمعها من خلائق بعدة مدائن جمع فيها الجم الغفير مع فوائد لا تحصى وجملتها يزيد على مائة جزء، ومشيخة القاضي عياض اليحصبي ذكر فيها مائة ترجمة من تراجم شيوخه وبعض مروياته عنهم وهي مترجمة بكتاب الغنية والمشيخة التي خرجها لشيخه أبي علي الحسين بن محمد الصدفي عن مائة وستين شيخا. ومشيخة أبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني الفقيه المتوفى: بهمدان سنة اثنين وثمانين وخمسمائة قال في الميزان: خرج لنفسه أربعين حديثا وأتهمه ابن الصلاح اهـ. ومشيخة الشيخ شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمرويه١ البكري السهروردي نسبة إلى سهرود بضم الراء الأولى وفتحها بلد عند زنجان الشافعي الصوفي صاحب كتاب عوارف المعارف المتوفى: ببغداد سنة اثنين وثلاثين وستمائة. ومشيخة تاج الدين علي بن أنجب بن الساعي البغدادي المتوفى: سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة في عشرين مجلدا.

стр. 165

ومشيخة أبي الحسن علم الدين محمد بن أبي علي الحسين بن عتيق بن رشيق الربعي المصري الفقيه المالكي شيخ المالكية هو وأبو وجده المتوفى: سنة ثمانين وستمائة. ومشيخة أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء الحنبلي المقري الفقيه ذي التصانيف التي بلغت مائة وخمسين المتوفى: سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. ومشيخة أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد عرف: بابن البخاري المقدسي الحنبلي المتوفى: سنة تسعين وستمائة؛ ومشيخة أبي سعد إسماعيل بن علي بن الحسين البصري المعتزلي المعروف: بالسمان الحافظ وله أيضا المعجم والموافقة بين أهل البيت والصحابة والمسلسلات وغيرها إلى غير ذلك من كتب المشيخات وهي كثيرة جدا.

стр. 166

ومنها كتب في علوم الحديث، أي مصطلحه ذكرت فيها أحاديث بأسانيد: ككتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للقاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرام هرمزي قال الذهبي: لم أظفر بتاريخ موته وأظنه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة وذكر أبو القاسم بن منده في

стр. 167

كتاب الوفيات له: أنه عاش إلى قرب الستين وثلاثمائة بمدينة رام هرمز وهو أول كتاب ألف في علوم الحديث في ما يغلب على الظن وإن كان يوجد قبله مصنفات مفردة في أشياء من فنونه لكن هو أجمع ما جمع من ذلك في زمانه وإن كان لم يستوعب ثم كتاب علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم لكنه لم يهذب ولم يرتب وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف في قوانين الرواية وأصولها كتابا سماه: الكفاية وفي آدابها كتابا سماه: الجامع لآداب الشيخ والسامع وكل منهما غاية في بابه وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا وكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه ثم جاء بعدهم القاضي عياض فصنف كتابا لطيفا سماه: الألماع إلى معرفة أصول الروايات وتقييد السماع والحافظ أبو حفص الميانجي١ فجمع جزءا سماه: مالا يسع المحدث جهله والحافظ أبو جعفر عمر بن عبد المجيد المقدسي فصنف كتاب إيضاح مالا يسع المحدث جهله إلى غير ذلك وسيأتي الكلام على ما صنفه ابن الصلاح فمن بعده.

стр. 168

ومنها كتب في الضعفاء والمجروحين من الرواة، أو في الثقات منهم أو فيهما معا: ككتاب الضعفاء للبخاري وللنسائي ولأبي حاتم بن حبان البستي وللدارقطني حواش عليه ولأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن البرقي الزهري مولاهم المصري الحافظ المتوفى: سنة تسع وأربعين ومائتين وقيل له: البرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة. ولأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ولأبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي بضم العين الحافظ الكبير ذي التصانيف الثقة العالم بالحديث المتوفى: سنة ثلاث أو اثنين وعشرين وثلاثمائة وهو كتاب كبير، ولأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الجرجاني الأستراباذي نسبة إلى استراباذ بفتح الهمزة والتآء بينهما سين مهملة ساكنة وآخره ذال معجمة بلدة كبيرة مشهورة من أعمال طبرستان بين سارية وجرحان الحافظ أحد الأئمة المتوفى: بأستراباذ في آخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وهو في عشرة أجزاء. ولأبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان الأزدي نسبة إلى أزدشنوئة الموصلي نزيل بغداد الحافظ المتوفى: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة قال الذهبي: له مصنف كبير في الضعفاء

стр. 169

وهو قوي النفس في الجرح وهاه جماعة بلا مستند طائل اه وله أيضا: كتاب في علوم الحديث وآخر في الصحابة وغير ذلك. ولأبي أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني١ الحافظ الكبير أحد الجهابذة المرجوع إليهم في العلل والرجال ومعرفة الضعفاء المتوفى: سنة خمس وستين وثلاثمائة وكتابه هذا هو المعروف: بالكامل ذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان من رجال الصحيحين وذكر في ترجمة كل واحد حديثا فأكثر من غرائبه ومناكيره وهو في مقدار ستين جزءا في اثني عشر مجلدا، وفي أول شرح القاموس لمرتضى: في ثمان مجلدات وهو أكمل كتب الجرح وعليه الاعتماد فيها وإلى ما يقول رجع المتقدمون والمتأخرون وقد جمع ابن طاهر أحاديثه ورتبها على حروف المعجم وذيل عليه أعني: على الكامل أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج الأموي مولاهم الأندلسي الأشبيلي المعروف: بابن الرومية المتوفى: سنة سبع وثلاثين وستمائة وذلك في مجلد كبير سماه: الحافل في تكملة الكامل. وللحافظ شمس الدين الذهبي وهو المسمى: بميزان الاعتدال في نقد الرجال في مجلدين أو ثلاثة سلك فيه مسلك ابن عدي في ذكر كل من

стр. 170

تكلم فيه وإن كان ثقة وأتى في بعض تراجمه أيضا بحديث أو أكثر من غرائب صاحب الترجمة ومناكيره وفاته جماعة ذيلهم عليه الحافظ زين الدين العراقي في مجلد وعمل شيخ الإسلام ابن حجر لسان الميزان ضمنه الميزان وزوائد في مجلدين أو ثلاثة واختصر اللسان في مجلد كبير أبو زيد عبد الرحمن بن أبي العلآء إدريس بن محمد العراقي الحسيني الفاسي المتوفى: سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف واختصر الميزان الحافظ برهان الدين الحلبي سماه: نثل الهميان في معيار الميزان لكنه كما قال الحافظ ابن حجر: لم يمعن النظر فيه. وككتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان البستي إلا أنه ذكر فيه عددا كثيرا وخلقا عظيما من المجهولين الذين لا يعرف هؤلاء غيره أحوالهم وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله فينبغي أن يتنبه لهذا ويعرف أن توثيقه للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق وقد قال هو في أثنآء كلامه: والعدل من لم يعرف منه الجرح إذ الجرح ضد العدل فمن لم يعرف بجرح فهو عدل حتى يتبين ضده اه وهذه طريقته في التفرقة بين العدل وغيره ووافقه عليها بعضهم وخالفه الأكثرون على أنه قد ذكر في كتابه هذا خلقا كثيرا ثم أعاد ذكرهم في كتاب الضعفاء والمجروحين وبين ضعفهم وذلك من تناقضه وغفلته أو من

стр. 171

تغير اجتهاده وللحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب كتاب الثقات هذا بإشارة من شيخه ورفيقه زين الدين العراقي وولده أبي زرعة. وكتب الثقات متعددة وللشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي كتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة وهو كبير في أربع مجلدات وكتاريخي البخاري وابن أبي خيثمة المتقدمين في الجمع بين الثقات والضعفاء وهما غزيرا الفوائد، وككتب الجرح والتعديل لأبي حاتم بن حبان البستي ولأبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي قال الذهبي: وهو كتاب مفيد يدل على سعة حفظه ولعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وهو كبير في ست مجلدات اقتص فيه أثر البخاري وأجاد كل الإجادة، ولأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني نسبة إلى جوزجان بضم الجيم الأولى كورة واسعة من كور بلخ بخراسان نزيل دمشق ومحدثها واحد الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات إلا أنه رمي بالنصب المتوفى: سنة تسع وخمسين ومائتين وقال الذهبي: له كتاب في الضعفاء.

стр. 172

ومنها كتب في العلل أي علل الأحاديث جمع علة وهي عبارة عن سبب غامض خفي فاضح في الحديث مع أن الظاهر السلامة منه: ككتاب العلل للبخاري ولمسلم وللترمذي وشرحه الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي ثم الدمشقي

стр. 173

الحنبلي المعروف: بابن رجب المتوفى: بدمشق سنة خمسة وتسعين وسبعمائة، وله أيضا شرح الجامع للترمذي وقطعة من صحيح البخاري وطبقات الحنابلة ولأحمد بن حنبل ولعلي بن المديني ولأبي بكر الأثرم مع ضمه لذلك معرفة الرجال ولأبي علي النيسابوري ولابن أبي حاتم وهو في مجلد ضخم مرتب على الأبواب وشرع الحافظ ابن عبد الهادي في شرحه فاخترمته المنية بعد أن كتب منه مجلدا على يسير منه ولأبي عبد الله الحاكم ولأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المعروف: بالخلال وهو في عدة مجلدات. ولأبي يحيى زكريا بن يحيى الضبي البصري الساجي الحافظ محدث البصرة المتوفى: سنة سبع وثلاثمائة وقد قارب التسعين قال الذهبي: له كتاب جليل في علل الحديث يدل على تبحره في هذا الفن وللدارقطني وهو أجمع كتاب في العلل مرتب على المسانيد في اثني عشر مجلدا وليس من جمعه بل الجامع له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني ولابن الجوزي وهو المسمى: بالعلل المتناهية في الأحاديث الواهية في ثلاث مجلدات عليه في كثير منها انتقاد وللحافظ ابن حجر الزهر المطلول في الخبر المعلول.

стр. 174

ومنها كتب في الموضوعات: ككتاب الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، ويقال له: كتاب

стр. 175

الأباطيل لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني الجوزقي وجوزقان ناحية من همذان الحافظ١ المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، قال الذهبي: وهو محتو على أحاديث موضوعة وواهية طالعته واستفدت منه مع أوهام فيه وقد بين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها اه وقال غيره: أكثر فيه من الحكم بالوضع بمجرد مخالفة السنة الصحيحة، قال الحافظ ابن حجر: وهو خطاء إلا أن تعذر الجمع اهـ. وكتاب الموضوعات الكبرى لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في نحو مجلدين ومنهم من قال في أربع مجلدات ولعلها صغار بدليل عبارة بعضهم في أربعة أجزاء إلا أنه تساهل فيه كثيرا بحيث أورد فيه الضعيف بل والحسن والصحيح مما هو في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرها من الكتب المعتمدة بل فيه حديث في صحيح مسلم بل وآخر في صحيح البخاري فلذلك كثر الإنتقاد عليه، ومن العجب أنه أورد في كتابه العلل المتناهية كثيرا مما أورد في الموضوعات كما أنه أورد في الموضوعات كثيرا من الأحاديث الواهية مع أن موضوعهما مختلف وذلك

стр. 176

تناقض وقد عابه عليه الحفاظ، قال الحافظ ابن حجر: وفاته من نوعي الموضوع والواهي في الكتابين قدر ما كتب اه بل أكثر في تصانيفه الوعظية وما أشبهها من إيراد الموضوع وشبهه والكمال لله سبحانه وقد اختصر كتابه هذا جماعة منهم، الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي في مجلد ضخم سماه: الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات، والحافظ جلال الدين السيوطي وهو المسمى: باللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة وقد اختصرها أبو الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي المالكي نزيل المدينة المنورة المتوفى بها: سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، وللسيوطي أيضا عليها ذيل في سفر وهو المسمى: بذيل اللآلي وله أيضا كتاب التعقبات على ابن الجوزي سماه: النكت البديعيات على الموضوعات ثم اختصره في آخر سماه: التعقبات على الموضوعات وعدة الأحاديث المتعقبة له ثلاثمائة ونيف حسبما ذكر آخر التعقبات ولأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني المتوفى: سنة ثلاث وستين وتسعمائة كتاب جمع فيه بين موضوعات ابن الجوزي والسيوطي ورتبه على ترتيبهما وأهداه إلى السلطان سليمان خان سماه: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة. وفي هذا النوع أيضا كتب عديدة منها، كتاب تذكرة الموضوعات لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وتذكرة الموضوعات أيضا لرئيس

стр. 177

محدثي الهند جمال الدين محمد طاهر الصديقي الفتني نسبة إلى فتن١ كبقم بلدة من بلاد الكجرات بالهند الهندي الملقب بملك المحدثين المتوفى قتيلا: سنة ست ثمانين وتسعمائة. ورسالتان لرضي الدين أبي الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصغاني ويقال: الصاغاني بألف بعد الصاد نسبة إلى صاغان قرية بمرو ويقال لها: جاغان فعرب الحنفي اللغوي حامل لواء اللغة في زمانه المتوفى: ببغداد سنة خمسين وستمائة ونقل جسده حسب وصيته إلى مكة ودفن بها جمع فيهما الأحاديث الموضوعة وأدرج فيهما كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وهو: المجد اللغوي وغيرهما من المحدثين. وكتاب الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة لشمس الدين خاتمة المحدثين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الشامي الدمشقي الصالحي نزيل البرقوقية بصحراء مصر القاهرة المتوفى: سنة اثنين وأربعين وتسعمائة أشار إليه في سيرته.

стр. 178

وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني ثم الصنعاني اليمني المتوفى: بهجرة سنة خمسين أو خمس وخمسين ومائتين وألف لكنه أدرج فيه كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع بل وأحاديث صحاحا وحسانا تقليدا للمشددين المتساهلين في الموضوعات نبه على ذلك عبد الحي اللكنوي في ظفر الأماني.، وكتاب المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب للحافظ ضياء الدين أبي حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي الحنفي المتوفى: سنة ثلاث وعشرين وستمائة، قال السخاوي في فتح المغيث: وعليه فيه مؤاخذات كثيرة وإن كان له في كل باب من أبوابه سلف من الأئمة خصوصا المتقدمين اهـ، وقال السيوطي في تدريب الراوي: ألف عمر بن بدر الموصلي وليس من الحفاظ كتابا في قولهم: لم يصح شيء في هذا الباب وعليه في كثير مما ذكره انتقادا اهـ، وقال أيضا: في بعض تآليفه قد حكم جمع من المتقدمين على أحاديث بأنها لا أصل لها ووجد الأمر بخلاف ذلك وفوق كل ذي علم عليم اهـ، ولعمر بن بدر أيضا العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة وكتاب معرفة الموقوف على الموقوف أورد فيه ما أورده أصحاب

стр. 179

الموضوعات في موضوعاتهم وهو صحيح عن غيره - صلى الله تعالى عليه وسلم - من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم. وكتاب الكشف الآلهي عن شديد الشغف والموضوع والواهي لمحمد بن محمد بن محمد الحسيني الطرابلسي السندروسي الحنفي المتوفى: سنة سبع وسبعين ومائة وألف جمع فيه الأحاديث الشديدة الضعف والواهية والموضوعة ورتب أحاديث على حروف المعجم وجعل في كل حرف ثلاثة فصول لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة فصل. ومن الكتب في هذا النوع أيضا، كتاب تذكرة الموضوعات في مجلد لطيف ورسالة أخرى مختصرة فيها تسمى: بالمصنوع في معرفة الحديث الموضوع كلاهما لأبي الحسن علي بن محمد سلطان الهروي نزيل مكة المعروف: بالقاري الحنفي المتوفى: بمكة ودفن بالمعلاة منها سنة أربع عشرة وألف وعليه أيضا فيهما مواخذات. وكتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لأبي الحسنات محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي المتولد: سنة أربع وستين ومائتين وألف والمتوفى: سنة أربع وثلاثمائة وألف. واللؤلؤ المرصوع فيما قيل لا أصل له أو بأصلة الموضوع لأبي المحاسن

стр. 180

محمد بن خليل القاوقجي نسبة إلى عمل القاووق كالفاروق وهو تاج كانت الملوك تلبسه ثم لبسه العلماء ثم العامة ثم ترك الحسني العلمي المشيشي الطرابلسي الشامي المتوفى: بمكة حاجا قبل الحج سنة خمس وثلاثمائة وألف. وتحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين في جزء لطيف لأبي عبد الله محمد البشير ظافر المالكي الأزهري المتوفى: في طريق الحج ذاهبا إلى مكة بعد خروجه من الزيارة الشريفة بالمدينة المنورة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف ومن تآليفه: اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة في سفرين والكتب في هذا النوع أيضا كثيرة.
следующие страницы →