تناقض وقد عابه عليه الحفاظ، قال الحافظ ابن حجر: وفاته من نوعي الموضوع والواهي في الكتابين قدر ما كتب اه بل أكثر في تصانيفه الوعظية وما أشبهها من إيراد الموضوع وشبهه والكمال لله سبحانه وقد اختصر كتابه هذا جماعة منهم، الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي في مجلد ضخم سماه: الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات، والحافظ جلال الدين السيوطي وهو المسمى: باللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة وقد اختصرها أبو الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي المالكي نزيل المدينة المنورة المتوفى بها: سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، وللسيوطي أيضا عليها ذيل في سفر وهو المسمى: بذيل اللآلي وله أيضا كتاب التعقبات على ابن الجوزي سماه: النكت البديعيات على الموضوعات ثم اختصره في آخر سماه: التعقبات على الموضوعات وعدة الأحاديث المتعقبة له ثلاثمائة ونيف حسبما ذكر آخر التعقبات ولأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني المتوفى: سنة ثلاث وستين وتسعمائة كتاب جمع فيه بين موضوعات ابن الجوزي والسيوطي ورتبه على ترتيبهما وأهداه إلى السلطان سليمان خان سماه: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة.
وفي هذا النوع أيضا كتب عديدة منها، كتاب تذكرة الموضوعات لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وتذكرة الموضوعات أيضا لرئيس
стр. 177
محدثي الهند جمال الدين محمد طاهر الصديقي الفتني نسبة إلى فتن١ كبقم بلدة من بلاد الكجرات بالهند الهندي الملقب بملك المحدثين المتوفى قتيلا: سنة ست ثمانين وتسعمائة.
ورسالتان لرضي الدين أبي الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصغاني ويقال: الصاغاني بألف بعد الصاد نسبة إلى صاغان قرية بمرو ويقال لها: جاغان فعرب الحنفي اللغوي حامل لواء اللغة في زمانه المتوفى: ببغداد سنة خمسين وستمائة ونقل جسده حسب وصيته إلى مكة ودفن بها جمع فيهما الأحاديث الموضوعة وأدرج فيهما كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وهو: المجد اللغوي وغيرهما من المحدثين.
وكتاب الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة لشمس الدين خاتمة المحدثين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الشامي الدمشقي الصالحي نزيل البرقوقية بصحراء مصر القاهرة المتوفى: سنة اثنين وأربعين وتسعمائة أشار إليه في سيرته.
стр. 178
وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني ثم الصنعاني اليمني المتوفى: بهجرة سنة خمسين أو خمس وخمسين ومائتين وألف لكنه أدرج فيه كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع بل وأحاديث صحاحا وحسانا تقليدا للمشددين المتساهلين في الموضوعات نبه على ذلك عبد الحي اللكنوي في ظفر الأماني.، وكتاب المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب للحافظ ضياء الدين أبي حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي الحنفي المتوفى: سنة ثلاث وعشرين وستمائة، قال السخاوي في فتح المغيث: وعليه فيه مؤاخذات كثيرة وإن كان له في كل باب من أبوابه سلف من الأئمة خصوصا المتقدمين اهـ، وقال السيوطي في تدريب الراوي: ألف عمر بن بدر الموصلي وليس من الحفاظ كتابا في قولهم: لم يصح شيء في هذا الباب وعليه في كثير مما ذكره انتقادا اهـ، وقال أيضا: في بعض تآليفه قد حكم جمع من المتقدمين على أحاديث بأنها لا أصل لها ووجد الأمر بخلاف ذلك وفوق كل ذي علم عليم اهـ، ولعمر بن بدر أيضا العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة وكتاب معرفة الموقوف على الموقوف أورد فيه ما أورده أصحاب
стр. 179
الموضوعات في موضوعاتهم وهو صحيح عن غيره - صلى الله تعالى عليه وسلم - من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم.
وكتاب الكشف الآلهي عن شديد الشغف والموضوع والواهي لمحمد بن محمد بن محمد الحسيني الطرابلسي السندروسي الحنفي المتوفى: سنة سبع وسبعين ومائة وألف جمع فيه الأحاديث الشديدة الضعف والواهية والموضوعة ورتب أحاديث على حروف المعجم وجعل في كل حرف ثلاثة فصول لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة فصل.
ومن الكتب في هذا النوع أيضا، كتاب تذكرة الموضوعات في مجلد لطيف ورسالة أخرى مختصرة فيها تسمى: بالمصنوع في معرفة الحديث الموضوع كلاهما لأبي الحسن علي بن محمد سلطان الهروي نزيل مكة المعروف: بالقاري الحنفي المتوفى: بمكة ودفن بالمعلاة منها سنة أربع عشرة وألف وعليه أيضا فيهما مواخذات.
وكتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لأبي الحسنات محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الهندي المتولد: سنة أربع وستين ومائتين وألف والمتوفى: سنة أربع وثلاثمائة وألف.
واللؤلؤ المرصوع فيما قيل لا أصل له أو بأصلة الموضوع لأبي المحاسن
стр. 180
محمد بن خليل القاوقجي نسبة إلى عمل القاووق كالفاروق وهو تاج كانت الملوك تلبسه ثم لبسه العلماء ثم العامة ثم ترك الحسني العلمي المشيشي الطرابلسي الشامي المتوفى: بمكة حاجا قبل الحج سنة خمس وثلاثمائة وألف.
وتحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين في جزء لطيف لأبي عبد الله محمد البشير ظافر المالكي الأزهري المتوفى: في طريق الحج ذاهبا إلى مكة بعد خروجه من الزيارة الشريفة بالمدينة المنورة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف ومن تآليفه: اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة في سفرين والكتب في هذا النوع أيضا كثيرة.
стр. 181
ومنها كتب في بيان غريب الحديث:
ككتاب غريب الحديث والآثار لأبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي الحافظ ويقال: أنه أول من ألف في غريب الحديث ولعله مع الاستقصاء في الجملة وإلا فأول من ألف فيه على الصحيح النضر بن شميل المازني وكتاب أبي عبيد هذا هو القدوة في هذا الشان وقد أفنى فيه عمره حتى لقد قال فيما يروى عنه: جمعت كتابي هذا في أربعين سنة، وذيله لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة القتبي الدينوري النحوي مؤلف كتاب المعارف وكتاب عيون الأخبار وغيرهما المتوفى: سنة ست وسبعين ومائتين وهو أكبر من
стр. 182
أصله مع أنه أضاف إليه كثيرا من أوهامه وأفرد للاعتراض عليه كتابا سماه: إصلاح الغلط
وذيل ابن قتيبة لأبي محمد قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي نسبة إلى سرقسطة مدينة بالأندلس الأندلسي الفقيه المالكي المحدث المشارك لأبيه في رحلته وشيوخه الورع الناسك المجاب الدعوة المتوفى: سنة اثنين وثلاثمائة وهو المسمى: بالدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث وفيه قال أبو علي القالي: ما أعلم أنه وضع بالأندلس مثل كتاب الدلائل، قال ابن الفرضي: ولو قال ما وضع مثله بالمشرق ما أبعد مات ولم يكمله فأتمه أبوه أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي الحافظ المشهور المتوفى بسرقسطة سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة وثلاثمائة، وكتاب غريب الحديث أيضا لأبي سليمان حمد بسكون الميم الخطابي البستي وهو أيضا ذيل على القتبي مع التنبيه على أغاليطه وهذه الكتب هي أمهات كتب غريب الحديث المتداولة.
ومن الكتب المؤلفة فيه؛ كتاب أبي عمرو شمر بن حمدويه المتوفى: سنة ست وخمسين ومائتين يقال: أنه قدر كتاب أبي عبيد مرارا وكتاب أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي أحد معاصري ابن قتيبة والمتوفى بعده وهو كتاب حافل أطاله بالأسانيد وسياق المتون بتمامها ولو لم يكن
стр. 183
في المتن من الغريب إلا كلمة واحدة فهجر لذلك كتابه مع كثرة فوائده وجلالة مؤلفه.
ومن الكتب الخالية عن الأسانيد فيه كتاب الغريبين أي: غريب القرآن وغريب الحديث في مجلد ضخم لأبي عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهروي نسبة إلى هراة إحدى مدن خراسان الكبار الفاشاني نسبة إلى فاشان قرية من قرى هراة المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة وما ذكرناه في نسبه هو المنقول كما في ابن خلكان ووجد على ظهر كتابه الغريبين أنه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن والله أعلم، وكتاب المغيث في مجلد لأبي موسى المديني كمل به كتاب الغريبين واستدرك عليه وهو كتاب نافع.
وكتاب النهاية في غريب الحديث لأبي السعادات أثير الدين أو مجد الدين المبارك بن محمد المعروف: بابن الأثير الشيباني الجزري الموصلي الشافعي المتوفى: سنة ست وستمائة وهو في أربع مجلات، قال السيوطي: وهو أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشهرها الآن وأكثرها تداولا وقد فاته الكثير فذيل عليه الصفي الأرموي بذيل لم نقف عليه قال: وقد شرعت في تلخيصها تلخيصا حسنا مع زيادات جمه والله اسأل الإعانة على إتمامها اهـ، وقد أتمه
стр. 184
وهو الآن مطبوع مع النهاية في هامشها وكتاب مجمع الغرائب لعبد الغافر الفارسي.
وكتاب الفائق في غريب الحديث أيضا في مجلد ضخم أو مجلدين متوسطين لأبي القاسم جار الله١ محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري نسبة إلى زمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم الخوارزمي المعتزلي الأعرج صاحب التصانيف التي منها: الكشاف وهو أول ما صنف والأساس وربيع الأبرار وغيرها المتوفى: ليلة عرفة بجرجانية أي: قصبة خوارزم بعد رجوعه من مكة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وكتاب مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي أبي الفضل عياض جمع فيه بين ضبط الألفاظ واختلاف الروايات وبيان المعنى وخصه بالموطأ والصحيحين وهو كتاب لو وزن بالجوهر أو كتب بالذهب كان قليلا فيه.
وكتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار للحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني الحمزي المعروف: بابن قرقول كعصفور المتوفى: بفاس سنة تسع وستين وخمسمائة وهو من تلاميذ عياض صنفه على مثال المشارق له مختصرا له منها مع زيادة البعض وخصه أيضا بالكتب المذكورة.
وكتاب التقريب في علم الغريب للقاضي نور الدين أبي الثناء محمود بن
стр. 185
أحمد بن محمد الهمداني الفيومي الأصل الحموي المولد الشافعي المعروف: بابن خطيب جامع الدهشة المتوفى: بحماة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ذكر أنه لغة تتعلق بالموطأ والصحيحين وهو في مجلد وكتاب مجمع البحار في لغة الأحاديث والآثار لرئيس محدثي الهند: محمد طاهر الصديقي الفتني الهندي في مجلدين مقتطف من النهاية وغيرها وكتب الغريب كثيرة أيضا والله أعلم.
стр. 186
ومها كتب في اختلاف الحديث
...
ومنها كتب في اختلاف الحديث
أو تقول في تأويل مختلف الحديث أو تقول في مشكل الحديث أو تقول في مناقضة الأحاديث وبيان محامل صحيحيها:
ككتاب اختلاف الحديث للشافعي ﵁ وهو من رواية الربيع بن سليمان المرادي عنه في مجلد جليل قال السخاوي في فتح المغيث: من جملة كتب الأم، ولأبي محمد عبد الله بن مسلم المعروف: بابن قتيبة أتى فيه بأشياء حسنة وقصر باعه في أشياء قصر فيها ولأبي يحيى زكريا بن يحيى الساجي ولأبي جعفر محمد بن جرير الطبري وأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي سماه: مشكل الآثار وهو من أجل كتبه ولكنه قابل للاختصار غير مستغن عن الترتيب والتهذيب ولغيرهم.
стр. 187
ومنها كتب تعرف بكتب الأمالي جمع إملاء، وهو من وظائف العلماء قديما خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في يوم من أيام الأسبوع يوم الثلاثاء أو يوم الجمعة وهو المستحب كما يستحب أن يكون في المسجد لشرفهما، وطريقهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة: هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا ويذكر التاريخ ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختاره ويتيسر له وقد كان هذا في الصدر الأول فاشيا كثيرا ثم ماتت الحفاظ وقل الإملاء، وقد شرع الحافظ السيوطي في الإملاء بمصر سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وجدده بعد انقطاعه عشرين سنة من سنة مات الحافظ ابن حجر على ما قاله في المزهر وكتبه كثيرة:
كالأمالي لأبي القاسم بن عساكر ولولده أبي محمد قاسم ولأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده ولجده أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده ولأبي بكر الخطيب ولأبي طاهر المخلص ولأبي محمد الحسن بن محمد الخلال وهي عشرة مجالس ولأبي عبد الله الحاكم وله أيضا أمالي العشيات ولعبد الغافر الفارسي ولأبي المواهب قاضي القضاة بن صصرى وهو غير أبي القاسم بن صصري ولأبي الفتح بن أبي الفوارس ولأبي حفص بن
стр. 188
شاهين ولأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي ولأبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السلامي نسبة إلى دار السلام بغداد محدث العراق الشافعي ثم الحنبلي الثقة الحافظ السني المتوفى: سنة خمسين وخمسمائة.
ولأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الرافعي المتوفى: سنة ثلاث وعشرين وستمائة وهي ثلاثون مجلسا على عدد كلمات الفاتحة أملى فيها ثلاثين حديثا بأسانيدها وتكلم عليها وشرحها بفصول وهي المسماة: بالأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة في مجلد.
وللقاضي أبي الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسدابادي الشافعي المعتزلي وهو الذي تلقبه المعتزلة قاضي القضاة ولا يطلقون هذا اللقب على غيره ذي التصانيف السائرة والذكر الشائع في الأصول المتوفى: بالري سنة خمس عشرة وأربعمائة ودفن في داره.
ولأبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور البغدادي الإمام القدوة الحافظ الورع الثقة المتوفى: سنة تسع وثمانين وأربعمائة ولأبي الحسين أو أبي الخير رضي الدين أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القزوني الحاكمي الشافعي الصوفي الواعظ ببغداد المتوفى: بقزوين سنة
стр. 189
تسعين وخمسمائة ولأبي بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق البغدادي المحدث المكثر المتوفى: سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
ولأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي بفتح الميم نسبة إلى المحامل التي تحمل في السفر الضبي البغدادي القاضي شيخ بغداد ومحدثها المتوفى: سنة ثلاثين وثلاثمائة وهي في ستة عشر جزءا من رواية البغداديين والأصبهانيين ولأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران البغدادي الواعظ مسند العراق المتوفى: سنة ثلاثين وأربعمائة.
ولأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وهو صاحب الجمل المتوفى: بطبرية سنة تسع وثلاثين وقيل: سنة أربعين وثلاثمائة له أمالي كثيرة في مجلد ضخم فيها أحاديث بأسانيد، قال في المزهر: وهو آخر من علمته أملى على طريقة اللغويين ولابن الصلاح ولأبي الفضل زين الدين والحفاظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي الأثري الإمام الكبير حافظ العصر وصاحب المصنفات البديعة في الحديث المتوفى: سنة ست وثمانمائة وهي تنوف عن أربعمائة مجلس، قال تلميذه ابن حجر: شرع في إملاء
стр. 190
الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا الله به السنة بعد أن كانت دائرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية اه ولولده أبي زرعة العراقي وهي تنوف عن ستمائة مجلس.
ولشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر نسبة إلى آل حجر قوم سكنوا الجنوب الآخذ على بلاد الجريد وأرضهم قابس الكناني العسقلاني الأصل ثم المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة الشافعي الحافظ بل سيد الحفاظ والمحدثين في تلك الأمصار وما قاربها الموصوف بأنه: البيهقي الثاني المتوفى: سنة اثنين وخمسين وثمانمائة ودفن بالقرافة الصغرى، قال السيوطي: وختم به الفن وقال غيره: انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأجمعها فلم يكن في عصره حافظ سواه وألف كتبا كثيرة وأملى أكثر من ألف مجلس، وللسخاوي قال في فتح المغيث: أمليت بمكة وبعدة أماكن من القاهرة وبلغ عدة ما أمليته من المجالس إلى الآن نحو الستمائة والأعمال بالنيات اهـ، وللسيوطي أملى كما ذكره في تدريب الراوي ثمانين مجلسا ثم خمسين أخرى وللحافظ ابن حجر أيضا أمالى الأذكار والأمالي المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي في
стр. 191
عدة مجلدات يذكر فيها طرق الحديث كلها بأسانيده وللحافظ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي أمالي مسانيد أبي حنيفة وهي في مجلدين وللسيوطي أمالي الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة للغزالي وكتب الأمالي كثيرة.
стр. 192
ومنها كتب رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء وعكسه
وهي أنواع مهمة ولها فوائد والأصل في أولها رواية النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن تميم الداري خبر الجساسة ومن كتبها:
كتاب ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن المنجنيقي البغدادي الوراق نزيل مصر الثقة الحافظ المتوفى: سنة أربع وثلاثمائة، وكتاب رواية الصحابة عن التابعين وكتاب رواية الآباء عن الأبناء كلاهما للخطيب البغدادي وكتاب رواية الأبناء عن آبائهم لأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي الوائلي وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة كما قال ابن كثير وكتاب من روى عن أبيه من الصحابة والتابعين لأبي حفص بن شاهين وجزء من روى عن أبيه عن جده لابن أبي خيثمة وكتاب الوشي المعلم في من روي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الحافظ، وهو أجمع مصنف صنف في هذا أعني من روى
стр. 193
عن أبيه عن جده وهو في مجلد كبير قسمه أقساما وخرج في كل ترجمة حديثا عن مرويه وقد لخصه الحافظ ابن جحر وزاد عليه تراجم كثيرة جدا.
стр. 194
ومنها كتب في آداب الرواية وقوانينها:
منها كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي وكتاب الكفاية في معرفة أصول علم الرواية له أيضا وكتاب أدب إملاء الحديث لأبي سعد بن السمعاني.
وكتاب سنن الحديث لأبي الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد التميمي الهمداني الحافظ الثقة الصالح المتوفى: في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة والدعاء عند قبره مستجاب.
стр. 195
ومنها كتب في عوالي بعض المحدثين، وهي كثيرة:
ككتاب عوالي الأعمش لأبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وعوالي عبد الرزاق للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي في ستة أجزاء وعوالي سفيان بن عيينة لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده.
وعوالي مالك لأبي عبد الله الحاكم وعواليه أيضا لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي نسبة إلى الري بزيادة الزاي الفقيه الشافعي المتوفى: سنة سبع وأربعين وأربعمائة وله أيضا كتاب الترغيب وكتاب غريب
стр. 196
الحديث وغير ذلك ومعها ثلاثة أحاديث سباعية له وعوالي الليث بن سعد لأبي العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي وعوالي البخاري لتقي الدين بن تيمية الحراني، وعوالي أبي الشيخ ابن حبان وعوالي الرشيد أبي الحسين يحيى بن علي العطار.
وعوالي أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني الطبري الشافعي صاحب المصنفات السائرة في الآفاق القائل: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي المتوفى: شهيدا سنة إحدى أو اثنين وخمسمائة.
وعوالي أبي محمد عبد الرحمن بن مفتي قرطبة وعالمها أبي عبد الله محمد بن عتاب الجزامي الأندلسي المالكي المتوفى: سنة عشرين وخمسمائة وتوفي والده المذكور: سنة اثنين وستين وأربعمائة.
وعوالي أبي علي الحسين بن محمد بن فيرة بن حيون الصدفي المعروف: بابن سكرة السرقسطي الأندلسي الإمام الحافظ البارع المتوفى شهيدا: بثغر الأندلس سنة أربع عشرة وخمسمائة وعوالي محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود النجار البغدادي الحافظ والدرر الغوالي في الأحاديث العوالي لشمس الدين محمد بن طولون الشامي وتأتي وفاته اشتمل على عشرة أحاديث إلى غير ذلك مما هو كثير جدا.
стр. 197
ومنها كتب في التصوف وطريق القوم، ذكرت فيها أحاديث بأسانيد:
ككتاب أدب النفوس لأبي بكر الآجري وكتاب المجالسة لأبي بكر الدينوري وأدب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي وهذه تقدمت، وكتاب سنن الصوفية وتاريخ أهل الصفة كلاهما أيضا للسلمي وكتاب الأولياء لابن أبي الدنيا وكرامات الأولياء لأبي محمد الحسن بن أبي طالب الخلال الحافظ البغدادي الذي خرج المسند على الصحيحين ولأبي سعيد بن الأعرابي.
وكتاب الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي ويقال له: كتاب الجليس والأنيس لأبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني١ المتوفى: سنة تسعين وثلاثمائة يذكر فيه أحاديث بأسانيد ورياضة النفس للحكيم الترمذي الحافظ الزاهد الصوفي الواعظ ذي التصانيف التي منها كتاب ختم الأولياء الذي أعرب عنه الشيخ الأكبر في كتاب عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب.
والرسالة القشيرية لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الأستاذ الشافعي المتوفى: سنة خمس وستين وأربعمائة وهي التي قيل فيها: أنها ما كانت في بيت فينكب أهله وأثنى عليها وعلى صاحبها غير واحد من
стр. 198
الراسخين وعوارف المعارف لشهاب الدين أبي حفص عمر السهروردي والفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عرابي الحاتمي الطائي إلى غير ذلك فهذه جملة من الكتب الحديثية مما غالبه ذكر الأحاديث فيه كلها أو بعضها بأسانيد إلا ما أضيف إليها وذكر تبعا لها من كتب المتأخرين الذين لا عناية لهم بالإسناد.
وكتب الأسانيد كثيرة جدا ولا تكاد تنحصر ومن أكبرها وأجمعها، كتاب بحر الأسانيد لأبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن قاسم بن جعفر السمرقندي الإمام الرحال الحافظ المتوفى: سنة إحدى وتسعين وأربعمائة قال الذهبي: جمع فيه مائة ألف حديث لو رتب وهذب لم يقع في الإسلام مثله وهو ثمانمائة جزء اه وما أذكره بعد هذا من كتب الحديث أو نحوها غالبه متجرد من الإسناد.
стр. 199
ومنها كتب الأطراف
...
فمنها كتب الأطراف
وهي: التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده إما على سبيل الاستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة:
كأطراف الصحيحين لأبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة ولأبي محمد خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي المتوفى: في هذه السنة أيضا وهو أحسن ترتيبا ورسما
стр. 200
وأقل خطأ ووهما في أربع مجلدات ويوجد أيضا في ثلاث ولأبي نعيم الأصبهاني وللحافظ ابن حجر.
وأطراف الكتب الخمسة وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي بالفتح للمهملة والسكون للراء بعدها قاف نسبة إلى طرق قرية من أعمال أصبهان الأزدي الحافظ ذكره ياقوت في معجمه ولم يذكر له وفاة.
وأطراف الستة وهي الخمسة المتقدمة ومعها ابن ماجة لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي لكنه أخطأ في مواضع منها خطأ فاحشا، وأطرافها أيضا لجمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحلبي المولد الدمشقي الدار والمنشأ المزي بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة نسبة إلى المزة قرية بدمشق المتوفى: سنة اثنين وأربعين وسبعمائة بدار الحديث الأشرفية من دمشق ودفن في مقابر الصوفية وفيه أوهام جمعها أبو زرعة العراقي وقد اختصره أيضا الحافظ الذهبي.
وكذا للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي المتوفى: سنة خمس وستين وسبعمائة وهو المسمى: بالكشاف في معرفة الأطراف.
стр. 201
والإشراف على معرفة الأطراف أي: أطراف السنن الأربعة في ثلاث مجلدات لأبي القاسم بن عساكر ذكر فيه أنه جمع أطراف السنن الثلاثة مرتبة على حروف المعجم ثم اتصل بأطراف الستة للمقدسي وقد أضاف إليها سنن ابن ماجة فاختبر وسبر فظهر له فيه أمارات النقص فأضاف أطرافها أيضا إلى كتابه خشية نقصه عنها وترك أطراف الصحيحين لتمام ما صنف فيها.
والإشراف على الأطراف أيضا لسراج الدين أبي حفص عمر بن نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري القاهري الشافعي المعروف: بابن الملقن قال في شرح القاموس: كمحدث الحافظ المشهور المتوفى: بالقاهرة سنة أربع وثمانمائة.
وأطراف الكتب العشرة للحافظ ابن حجر وهو المسمى: بإتحاف المهرة بأطراف العشرة في ثمان مجلدات وقد رأيت مقيدا ما نصه: أتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة الحافظ ابن حجر وهي الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد ومسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة ومنتقى ابن الجارود وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم ومستخرج أبي عوانة وشرح معاني الآثار وسنن الدارقطني وإنما زاد العدد واحدا لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه هكذا في لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ اهـ، وأطراف
стр. 202
مسند الإمام أحمد له أيضا وهو المسمى: بأطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي في مجلدين أفرده من كتاب إتحاف المهرة وأطراف الأحاديث المختارة للضياء المقدسي له أيضا في مجلد ضخم وأطراف الفردوس له أيضا.
وأطراف الغرائب والأفراد للدارقطني لأبي الفضل بن طاهر رتب فيه كتاب الدارقطني على حروف المعجم في مجلد وأطراف صحيح ابن حبان لأبي الفضل العراقي.
وأطراف المسانيد العشرة لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن سليم بن قيماز بن عثمان بن عمر بن طلحة الكناني البوصيري الشافعي نزيل القاهرة المتوفى بها: سنة أربعين وثمانمائة يريد بها مسند أبي داود الطيالسي ومسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومسند مسدد بن مسرهد ومسند محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومسند إسحاق بن راهويه ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند أحمد بن منيع ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة ومسند أبي يعلي الموصلي إلى غير ذلك.
стр. 203
ومنها كتب الزوائد
أي الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها:
كزوائد سنن ابن ماجة على كتب الحفاظ الخمسة للشهاب البوصيري سماه: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة في مجلد وفوائد المنتقي لزوائد
стр. 204
البيهقي في سننه الكبرى على كتب الستة وإتحاف السادة المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة أي: على الكتب الستة له أيضا وقد اختصره، والمطالب العلية في زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر وهي مسند بن أبي عمر العدني ومسند أبي بكر الحميدي ومسند مسدد ومسند الطيالسي ومسند ابن منيع ومسند ابن أبي شيبة ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث، قال السخاوي: وفيه أيضا الأحاديث الزوائد من المسانيد التي لم يقف عليها مصنفه - أعني شيخنا تامة - كإسحاق بن راهويه والحسن بن سفيان ومحمد بن هشام السدوسي ومحمد بن هارون الروياني والهيثم بن كليب وغيرها اهـ، وزوائد مسند البزار على مسند أحمد والكتب الستة له أيضا لخصها من مجمع الزوائد لشيخه نور الدين الهيثمي وزوائد الفردوس في مجلد له أيضا. وغاية المقصد في زوائد المسند، أي: مسند أحمد على الكتب الستة للحافظ نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي بالثاء المثلثة وأما أحمد ابن حجر الهيتمبي فقال الأمير في ثبته: بالمثناة الفوقية نسبة للهياتم من قرى مصر اه الشافعي المصري المتوفى: بالقاهرة سنة سبع وثمانمائة وهو رفيق أبي الفضل العراقي في سماع الحديث وصهره وتلميذه وهو الذي أشار عليه بجمع الزوائد المذكورة وهي في مجلدين، وله أيضا: زوائد مسند البزار على الكتب الستة وسماها: البحر الزخار في زوائد مسند البزار في مجلد
стр. 205
ضخم وزوائد أبي يعلي الموصلي عليها أيضا في مجلد وزوائد المعجم الكبير للطبراني عليها أيضا وسماها: البدر المنير في زوائد المعجم الكبير في ثلاث مجلدات وزوائد المعجم الأوسط والصغير له عليها أيضا وسماها: مجمع البحرين في زوائد المعجمين في مجلدين ثم جمع الزوائد الستة المذكورة كلها في كتاب واحد محذوف الأسانيد مع الكلام عليها بالصحة والحسن والضعف وما في بعض رواتها من الجرح والتعديل وسماه: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد وهو في ست مجلدات كبار ويوجد في ثمان مجلدات وأكثر وهو من أنفع كتب الحديث بل لم يوجد مثله كتاب ولا صنف نظيره في هذا الباب وللسيوطي بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد ولكنه لم يتم وزوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين لنور الدين الهيثمي أيضا وسماها موارد١ الظمآن إلى زوائد ابن حبان في مجلد وزوائد الحارث بن محمد بن أبي أسامة له أيضا وسماها: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث وزوائد الحلية لأبي نعيم في مجلد ضخم وزوائد فوائد تمام كلاهما له أيضا.
وزوائد سنن الدارقطني في مجلد لقاسم بن قطلوبغا الحنفي وزوائد شعب الإيمان للبيهقي في مجلد وزوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذي كلاهما للسيوطي.
стр. 206
ومنها كتب في الجمع بين بعض الكتب الحديثية:
كالجمع بين الصحيحين للصاغاني وهو مسمى: مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية وقد شرحه غير واحد والجمع بينهما أيضا لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل بفتح فكسر الأزدي الحميدي بالتصغير نسبة إلى جده الأعلى حميد الأندلسي القرطبي الميورقي نسبة إلى ميورق جزيرة تجاه شرق الأندلس الظاهري مذهبا من كبار تلامذة ابن حزم الحافظ المتوفى: ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
ولأبي عبد الله محمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المري بوزن غني نسبة إلى المرية المتوفى: سنة اثنين وثمانين وخمسمائة وهو كتاب حسن أخذه الناس عنه.
ولأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعيد بن إبراهيم الأزدي الإشبيلي نسبة إلى إشبيلية من أمهات بلاد الأندلس المعروف: بابن الخراط الفقيه الحافظ العالم بالحديث وعلله العارف بالرجال الصالح الزاهد الورع نزيل بجاية وصاحب التصانيف الكثيرة المتوفى: ببجاية سنة إحدى أو اثنين وثمانين وخمسمائة في مجلدين.
والجمع بين الأصول الستة أي: الصحاح الثلاثة التي هي للبخاري ومسلم
стр. 207
والموطأ والسنن الثلاثة وهي: سنن أبي داود والترمذي والنسائي لأبي الحسن رزين بوزن أمير بن معاوية العبدري السرقسطي الأندلسي المالكي المتوفى: بمكة بعد ما جاور بها أعواما سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وهو المسمى: بالتجريد للصحاح والسنن.
والجمع بينها أيضا لأبي السعادات مجد الدين المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف: بابن الأثير الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه ولد بها ونشأ بها ثم انتقل إلى الموصل وبه توفي سنة ست وستمائة ودفن برباطه١ وهو المسمى: جامع الأصول من أحاديث الرسول على وضع كتاب رزين إلا أن فيه زيادات كثيرة عليه في عشرة أجزاء واختصره أبو زيد وأبو الضيآء حافظ العصر وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر الشهير: بابن الديبع بدال مهملة مفتوحة فياء تحتية ساكنة فباء موحدة مفتوحة أيضا فعين مهملة آخره الشيباني الزبيدي اليمني الشافعي المولود: بزبيد سنة ست وستين وثمانمائة والمتوفى: ضحى يوم الجمعة سادس وعشري رجب سنة أربع وأربعين وقيل: سنة خمسين وتسعمائة وهو أحسن مختصراته سماه: تيسير الوصول إلى جامع الأصول في مجلدين, كما اختصره أيضا قاضي حماه شرف الدين أبو القاسم هبة الله بن
стр. 208
عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي الجهني الحموي الشافعي المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وسماه: تجريد جامع الأصول من أحاديث الرسول ومحمد طاهر الفتني الهندي الصديقي وغيرهما ولمجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب الشيرازي نسبة إلى شيراز قرية بنواحي سرخس الفيروزأبادي مؤلف القاموس وغيره ومجدد اللغة على رأس القرن الثامن المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة زوائد عليه سماها: كتاب تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول في أربع مجلدات صنفه للناصر ولد الأشرف صاحب اليمن.
وككتاب أنوار المصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي المتوفى: في حدود ستة وأربعين وستمائة وجامع الجوامع السبعة أعني: الصحيحين والسنن الأربعة وسنن الدارمي لبعضهم.
والجمع بين الأصول الستة ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى والمعجم الكبير وربما زيد عليها من غيرها وهو المسند الكبير للحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر المعروف: بابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي المحدث المتقن البارع ذي الفضائل والتصانيف التي سارت في البلاد في حياته المتوفى: سنة أربع وسبعين وسبعمائة سماه: جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن
стр. 209
رتبه على حروف المعجم يذكر كل صحابي له رواية ثم يورد في ترجمته جميع ما وقع له في هذه الكتب وما تيسر من غيرها ولأبي الفرج بن الجوزي أيضا كتاب جامع المسانيد بألخص الأسانيد جمع فيه بين الصحيحين والترمذي ومسند أحمد رتبه أيضا على المسانيد في سبع مجلدات ورتبه الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري ثم المكي وهو المعروف: بالمحب, ولأبي المؤيد الخوارزمي كتاب جامع المسانيد أيضا جمع فيه المسانيد الخمسة عشر المنسوبة لأبي حنيفة من تخاريج الأئمة من أصحابه الأربعة فمن بعدهم وشرحه الحافظ أبو العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي وهناك أيضا جامع المسانيد للسيوطي وغيره وللحافظ نور الدين الهيثمي كتاب جمع أحاديث الغيلانيات والخلعيات وفوائد تمام وأفراد الدارقطني مع ترتيبها على الأبواب في مجلدين وقفت عليه بخط الحافظ السخاوي في مجلد واحد نقله من خط جامعه ذكر في آخره أنه كتبه سريعا جدا في ثلاثة عشر يوما.
وللشيخ الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن سليمان المغربي الروداني صاحب صلة الخلف بموصول السلف المتوفى: سنة أربع وتسعين وألف ودفن بسفح جبل قاسيون من دمشق الشام كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد اشتمل على الصحيحين والموطأ والسنن الأربعة ومسند الدارمي ومسند أحمد ومسند أبي يعلى ومسند البزار ومعاجم الطبراني الثلاثة.
стр. 210
ومنها كتب مجردة أو منتقاة من كتب الأحاديث المسندة خصوصا أو عموما:
كالتجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي١ الحنفي المتوفى: سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة.
وكمصباح السنة لأبي محمد البغوي قسمها إلى صحاح وحسان مريدا بالصحاح: ما أخرجه الشيخان أو أحدهما وبالحسان: ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي أو بعضهم وهو اصطلاح له ولم يعين فيه من أخرج كل حديث على أنفراده ولا الصحابي الذي رواه وعين ذلك الإمام ولي الدين بقية الأولياء وقطب العلماء أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي بكسر التاء نسبة إلى تبريز من أكبر مدن أذربيجان كذا ذكره السمعاني وغيره بالكسر للتاء والمشهور فتحها في مشكاة المصابيح الذي فرغ من جمعه سنة سبع وثلاثين وسبعمائة مع زيادة فصل ثالث وقد وضع الناس على كل منهما شروحا عديدة.
стр. 211
وككتاب الأحكام الشرعية الكبرى لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأشبيلي المعروف: بابن الخراط في ست مجلدات انتقاها من كتب الأحاديث وقد وضع عليها الحافظ الناقد أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكناني المعروف: بابن القطان المتوفى: سنة١ ثمان وعشرين وستمائة كتابه المسمى: ببيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، قال الذهبي: وهو يدل على حفظه وقوة فهمه لكنه تعنت في أحوال رجال فما أنصف بحيث أنه أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه اهـ، وقد تعقب كتابه هذا في توهيمه لعبد الحق تلميذه الحافظ الناقد المحقق أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق في كتاب سماه: بكتاب المآخذ الحقال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال وما انضاف إليه من تتميم وإكمال تعقبا ظهر فيه كما قاله الشيخ القصار إدراكه ونبله وبراعة نقده إلا أنه تولى تخريج بعضه من المبيضة ثم اخترمته المنية ولم يبلغ من تكميله الأمنية فتولى تكميل تخريجه مع زيادة تتمات وكتب ما تركه المؤلف بياضا أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي الفهري المالكي صاحب الرحلة المشهورة في ست مجلدات وغيرها من التصانيف وتوفي: سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وسبعمائة
стр. 212
وابن المواق هذا غير محمد بن يوسف المواق شارح مختصر خليل خلافا لما قد يتوهم وجلالة عبد الحق لا تخفى فقد اعتمده ألفاظ في التعديل والتجريح ومدحوه بذلك كالحافظ ابن حجر وغيره، وأما الفقهاء: كابن عرفة وخليل وابن مرزوق وابن هلال وغيرهم فاعتمدوه من غير نزاع بينهم بل اعتمدوا سكوته عن الحديث لأنه لا يسكت إلا على الصحيح والحسن كعادة ابن حجر في فتح الباري فإنه لا يسكت إلا على ذلك كما نص عليه في مقدمته ولعبد الحق أيضا الأحكام الوسطى في مجلدين، قال في شفاء السقام وهي المشهورة اليوم بالكبرى ذكر في خطبتها: أن سكوته عن الحديث دليل على صحته في ما نعلم والأحكام الصغرى في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه في ضروب من الترغيب والترهيب وذكر الثواب والعقاب أخرجها من كتب الأئمة وهداة الأمة الموطأ والستة وفيها أحاديث من كتب أخرى، ذكر في خطبتها: أنه تخيرها صحيحة الإسناد معروفة عند النقاد قد نقلها الأثبات وتناولها الثقات في مجلد وعليها شرح لشارح العمدة والشفاء والبردة ومختصر ابن الحاجب الفرعي ومحلات من مختصر الشيخ خليل لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق التلمساني عرف: بالخطيب المتوفى: بمصر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ودفن بين ابن القاسم وأشهب، قاله الذهبي نقلا عن ابن الأبار: ولعبد الحق في الجمع بين الصحيحين مصنف، وله
стр. 213
مصنف كبير جمع فيه بين الكتب الستة وله كتاب المعتل من الحديث وكتاب في الرقائق ومصنفات أخرى اهـ.
وكتاب عمدة الأحكام عن سيد الأنام في جزئين لتقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي كتاب عز نظيره وهو الذي شرحه الحافظ المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق العيد وابن مرزوق الخطيب وسراج الدين بن الملقن الشافعي والمجد الفيروزأبادي وغيرهم وشرح ابن الخطيب في خمس مجلدات وله أيضا الأحكام في ستة أجزاء.
والإمام في أحاديث الأحكام ومختصره الإلمام بأحاديث الأحكام كلاهما لتقي الدين أبي الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع المعروف: بابن دقيق العيد المالكي الشافعي المتوفى: في صفر سنة اثنتين وسبعمائة
جمع فيها الأحاديث المتعلقة بالأحكام ثم شرح بعضا من المختصر شرحا عظيما برع فيه سماه: الإمام في شرح الإلمام كما شرحه أيضا جماعة من الأئمة، قال الذهبي: ولو كمل تصنيف الإمام وتبييضه لجاء في خمسة عشر مجلدا.
والمنتقى في الأحكام لمجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني جد والد أبي العباس ابن تيمية وهو الذي شرحه الشوكاني كما يأتي وبلوغ المرام من أحاديث الأحكام للحافظ ابن حجر وقد شرحه أيضا غير واحد.
стр. 214
وكالترغيب والترهيب للحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري الشامي المصري المتوفى: سنة ست وخمسين وستمائة وهي سنة فتنة التتار وهو في مجلدين متوسطين وقد لخصه الحافظ ابن حجر وعليه تعليقة لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمود المحدث الشافعي الدمشقي المشهور: بالناجي المتوفى: سنة تسعمائة وشرح للفاضل الفيومي وهو في خزانة جامع القرويين بفاس وآخر للشيخ محمد حياة بن إبراهيم السندي الأصل والمولد المدني الحنفي حامل لواء السنة بالمدينة المنورة المتوفى: سنة ثلاث وستين ومائة وألف ودفن بالبقيع وهو في مجلدين ضخمين.
والفائق في الكلام الرائق لجمال الدين عبد الله بن علي بن محمد بن سليمان بن حمائل الشهير: بابن غنائم المتوفى شابا: سنة أربع وأربعين وسبعمائة جمع فيه عشرة آلاف كلمة مما سمعه ورواه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الآداب والحكم والوصايا والأمثال والمواعظ على نحو الشهاب مجردة عن الأسانيد مرتبة على الحروف في مجلد وأيضا الفائق في اللفظ الرائق للقاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التنيسي جمع فيه أيضا من الألفاظ النبوية عشرة آلاف كلمة في الحكم والأمثال والمواعظ كل كلمة منها تامة البنا وافية المعنى محذوفة الأسانيد في مجلد أيضا.
стр. 215
والنجم من كلام سيد العرب والعجم لأبي العباس أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي الأندلسي الأقليشي المتوفى: سنة خمسين وخمسمائة رتبه على عشرة أبواب وجعل الباب العاشر مختصا بأدعية مأثورة عن النبي ﷺ في مجلد وقد شرحه الشيخ الإمام عفيف الدين أبو سعد سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني بتقديم الزاي المفتوحة على الراء نسبة إلى كازرون مدينة بفارس نسب إليها جماعة من أهل العلم المتوفى: سنة ثمان وخمسين وسبعمائة
ونثر الدرر في أحاديث خير البشر قيل: أنه لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وقيل: لغيره بدء فيه بما اتفق عليه الشيخان ثم بما في السنن الأربعة وأثبت اسم كل صحابي أول حديث وزاد بيان معنى الألفاظ من النهاية وهو كتاب مختصر محذوف الأسانيد في الأحكام والمواعظ والآداب مرتب على حروف المعجم وصنف البدر الزركشي مثله أيضا وللتقي هذا أيضا كتاب نزهة السامعين من أخبار سيد المرسلين.
والجوامع الثلاثة للسيوطي وهي الصغير وفيه على ما قيل: عشرة آلاف حديث وتسعمائة وأربعة وثلاثون حديثا في مجلد وسط وذيله المسمى: بزيادة الجامع وهو قريب من حجمه والكبير وهو المسمى: بجمع الجوامع قصد فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها والمشاهدة تمنع ذلك على أنه توفي قبل