← Тараджим

Тараджим · id 7666

الطبقات الكبرى - متمم التابعين

ابن سعد

Полный текст (471 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٢٩٠ - أبو بَكْرِ بنُ مُحَمَّدِ ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد أسمها شعثاء ولم يُعْقب توفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن (١) بالمدينة، وقبل سنة خمسين ومائة (٢). وقد رُوي عنه، وكان قليل الحديث (٣). ٢٩١ - عُمَرُ بنُ مُحَمَّدُ ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه شعثاء. توفي بعد أخيه أبي بكر بن محمد (٤) بقليل (٥)، ولم يُعْقب. وقد رُوي عنه (٦). وكان ثقةً (٧) قليل الحديث (٨).

стр. 352

٢٩٢ - عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه شعثاء. توفي ولم يُعْقب. وقد رُوي عنه (١). ٢٩٣ - زَيُدُ بُن مُحَمَّدُ ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه شعثاء. ولم يُعْقب وقد رُوي (٢) عنه. ٢٩٤ - وَاقِدُ بنُ مُحَمَّدِ ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه شعثاء. فولد واقد: إبراهيم، وعثمان، وزيداً، ومحمداً، وعمر، وعبيد الله، وأبا بكر. وأمهم رَمْلَة بنت موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مُرة. وقد رُوي عنه (٣) أيضا. .

стр. 353

٢٩٥ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن المُجَبَّر (١) بن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب وأمه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله، وروى عنه مالك. قال محمد بن عمر: "قد رأيته. وتوفي حديثاً، ولم أسمع منه شيئاً (٢). فولد عبد الرحمن بن المُجَبَّر محمداً، وعمراً، وزيداً، وبريهة. وأمهم سودة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب". ٢٩٦ - أبو بَكْرِ بنُ عُمَرَ ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد أبو بكر بن عمر: عمر، وعبد الرحمن، وحفصة. وأمهم أم بلال بنت معبد بن عبد الله بن الحارث بن قيس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عوف (٣). ٢٩٧ - هَاشِمُ ابن هاشم (٤) بن عُتْبة بن أبي وقاص بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة.

стр. 354

وأمه أم ولد. فولد هاشم بن هاشم: هاشماً. وأمه أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص. وقد روى هاشم عن عامر بن سعد (١) وغيره. وروى عنه: أبو ضمرة (٢)، وعبد الله بن نُمير) (٣) وغيرهما (٤). ٢٩٨ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن حسن بن حسن (٥) بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزَّى ابن قُصَيّ. فولد محمد بن عبد الله: عبد الله بن محمد، قتل (٦)

стр. 355

ببلاد القِشْمِير (١) قتله هشام بن عَمرو (٢) في المعركة. وعلياً بن محمد، مات في السجن وكان أُخذ بمصر (٣). وحسن بن محمد (٤)، المقتول بفخ (٥) صبراً (٦)؛ قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وفاطمة بنت محمد، تزوجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب. وزينب بنت، محمد تزوجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، ودخل بها ليلة قتل أبوها بالمدينة، وكان مع عيسى بن موسى (٧)، فتوفي عنها ولم يجمعها إليه، ثم خلف عليها بعده عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، ففارقها وخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن

стр. 356

علي بن عبد الله بن عباس (١). فولدت له جارية ماتت صغيرة، ثم فارقها محمد بن إبراهيم بن محمد، فخلف عليها إبراهيم ابن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأم ولد محمد ابن عبد الله هؤلاء جميعاً أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. والطاهر بن محمد، وأمه فاختة بنت فُليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد. وإبراهيم بن محمد، وأمه أم ولد قال: وكان محمد بن عبد الله ابن حسن يكنى أبا عبد الله. وكان قد لقي نافعاً مولى ابن عمر وسمع منه ومن غيره وحدث عنهم. وكان قليل (٢) الحديث (٣) وروى عنه عبد الله ابن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مخرمة الزُهري (٤) وغيره. ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه (٥) يلزمان البادية ويحبان الخلوة، ولا يأتيان الخلفاء ولا الولاة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: "سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدت على هشام بن عبد الملك" فقال لي: "ما لي لا أرى ابنيك محمداً وإبراهيم (٦) يأتيانا فيمن أتانا؟ " قال: "فقلت يا أمير المؤمنين حبب إليهما البادية والخلوة فيها، وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه فسكت هشام".

стр. 357

قال: "فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة تغيبا أيضاً، فلم يأتيا أحداً منهم. فسأل عنهما أبو العباس، فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما، بنحو مما قال لهشام بن عبد الملك، فكفَّ أبو العباس عنهما فلما ولي أبو جعفر المنصور ألح في طلبهما، فنفرا منه واستوحشا من ذلك فازدادا في التنحي والاختفاء. وولَّى أبو جعفر المدينة ومكة زياد بن عبيد الحارثي وأمره بطلبهما، فغيَّب في أمرهما وكفَّ عن الإقدام عليهما، وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وولَّى محمد بن خالد بن عبد الله القَسْري (١) المدينة وأمره بطلبهما والجد في ذلك، ففعل كفعل زياد بن عبيد الله ولم يجد في طلبهما، وكان يبلغه أنهما في موضع فيرسل الخيل إلى مكان آخر، وكانت رسلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما فيقضيها. وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وولَّى المدينة رياح بن عثمان بن حَيَّان المُرَّي (٢) وأمره بطلبهما يروي في أمرهما. فألحَّ رياح في طلبهما ولم يداهن ولم يغيَّب، فخافا فهربا في الجبال، وتشدد رياح بن عثمان على أبيهما وأهل بيتهما، وكتب في ذلك إلى أبي جعفر، فكتب إليه أبو جعفر في إشخاصهم (٣) إليه فأشخصهم فوافوه بالرَّبْذَة ثم حدرهم إلى الكوفة فحبسهم بالهاشمية حتى ماتوا في حبسه. فبلغ ذلك محمد بن عبد الله فخرج فيمن كان معه، واجتمع إليه قوم من جهينة وغيرهم من أفناء العرب، وناس كثير من أهل المدينة من قريش وغيرهم، ومن الأعراض من الأعراب ومن ضوى إليهم، فبيّض (٤) وخرج على أبي جعفر المنصور، ودُعي له بالخلافة واقبل إلى المدينة

стр. 358

فأخذها، وأخد رياح بن عثمان بن حيَّان وأبنه وابن أخيه فحبسهم وقيدهم، وأخذ من كان بالمدينة من موالي ولد العباس فحبسهم في دارٍ. قال محمد بن عمر: "غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة، فبلغنا ذلك فخرجنا ونحن شباب -أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة- فانتهينا إليه وهو عند منايم خَشْرَم (١) وقد اجتمع إليه الناس ينظرون إليه ليس يُصد عنه أحد، فدنوت حتى رأيته وتأملته وهو على فرس وعليه قَبَاء (٢) أبيض محشو وعمامة بيضاء، وكان رجلاً آدم (٣) أثر الجُدَرَي (٤) في وجهه، ثم وجَّه إلى مكة فأُخذت له، ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله (٥) إلى البصرة فأخذها وغلب عليها، وبيَّضوا (٦) معه، وبلغ أبا جعفر ذلك فراعهُ وشَمَّرَ في حربه (٧)، (فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة، عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووجه معه محمد بن

стр. 359

أبي العباس (١) أمير المؤمنين، وعِدَّة من قواد أهل خراسان وجندهم، وعلى مقدمة عيسى بن موسى، حُميد بن قحطبة الطائي (٢)، وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والمِيرة (٣) فلم يَتَّرك (٤)، ووجه مع عيسى بن موسى، ابن أبي الكرام الجعفري (٥) وكان في صحابة أبي جعفر، وكان مائلاً إلى بني العباس فوثق به أبو جعفر ووجهه" (٦) فأقبل عيسى بن موسى بمن معه حتى أناخ على المدينة. وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه فقاتلوا أياما قتالا شديداً، وصبر نفر من جُهَينة يقال لهم بنو شُجاع مع محمد بن عبد الله حتى قتلوا وكان لهم غَناء. وخرج مع محمد بن عبد الله، ابن خُضَير (٧) رجل من ولد ابن الزبير، فلما كان الذي قُتل فيه محمد بن عبد الله، ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد

стр. 360

أفناهم. استأذن [بن] (١) خُضَير محمداً في دخول المدينة، فأذن له ولا يعلم بما يريد، فدخل على رياح بن عثمان بن حيَّان المُرَّي وابنه فذبحهما ثم رجع فأخبر محمداً. ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته. وكثروا (٢) محمداً وألحوا في القتال حتى قُتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة، وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى، فدعا ابن أبي الكرام فأراه إيَّاه فعرَّفه له فسجد عيسى بن موسى، ودخل المدينة وأمِن الناس كلهم. وكان مَكْثُ محمد بن عبد الله، من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوماً، وكان له يوم قتل ثلاث وخمسون سنة (٣). وولي عيسى بن موسى المدينة ثم توجه إلى مكة وأحرم بعمرة. ٢٩٩ - إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه هند بنت أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصَيّ. فولد إبراهيم بن عبد الله حسناً. وأمه أُمامة بنت عِصْمَة بن عبد الله بن حنظلة بن الطُفَيل بن مالك بن جعفر بن كِلاب من بني عامر بن صَعْصَعَة. وعليَّاً بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن (لما ظهر وغلب على المدينة ومكة، وسُلّم عليه بالخلافة، وجه أخاه إبراهيم بن

стр. 361

عبد الله إلى البصرة (١)، فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة (٢)، فغلب عليها وبيَّض بها وبيض أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس (٣) ومُعاذ بن معاذ (٤) وعبَّاد بن العوَّام (٥) وإسحق بن يوسف الأزرق (٦) ومعاوية بن هُشَيم بن بشير (٧)، وجماعة كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال، فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة" (٨)،

стр. 362

فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يقبل إليه (١)، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه وقد أحرم بعمرة فرفضها وأقبل إلى أبي جعفر، فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا بياجُمَيْزي -وهي على ستة عشر فرسخاً من الكوفة- فاقتتلوا قتالاً شديداً وانهزم حُمَيد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة، فلا يلوون عليه، ويمرون منهزمين. فأقبل حُميد منهزماً فقال له عيسى: يا حميد الله الله في الطاعة، فقال: "لا طاعة في الهزيمة ومر، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى وعسكر إبراهيم، وثبت عيسى في مكانه الذي كان به، لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وحشمه" (٢) فقيل له: "أصلح الله الأمير لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فتَكر بهم. فقال: لا أزول من مكاني هذا أبداً حتى أُقتل أو يفتح الله عليّ، ولا يقال إنه انهزم" (٣). وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو ويدنوا غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه، فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل، قد كر راجعاً يجري نحو إبراهيم لا يُعرَّج على شيء، فإذا هو حُميد بن قحطبة قد غير لأمته (٤) وعصب رأسه بعصابة صفراء، وكرَّ الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارَّاً حتى خالطوا القوم، فقاتلوا قتالاً شديداً حتى قتل الفريقان بعضهم

стр. 363

بعضاً وجعل حُميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أُتى برأس ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجَّة"، فقالوا: "رأس إبراهيم بن عبد الله فدعا عيسى بن موسى أبن أبي الكرام الجعفري، فأراه إياه"، فقال: "ليس به". وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك إلى أن جاء سهم عَاِئر (١) لا يُدرى من رمى به، فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله فنحره فتنحَّى عن موقفه، وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه وهو يقول: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرَاً مَقْدُوراً﴾ (٢) أردنا أمرا وأراد الله غيره. فأنزل إلى الأرض وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حُميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدوا عليهم فقاتلوهم أشد القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه فحزوا رأسه، وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري، فقال: نعم هذا رأسه فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر وكان قتله يوم الاثنين لخمس ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قُتِلَ ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلاّ خمسة أيام (٣). ٣٠٠ - مُوسَى بنُ عَبْدِ اللهِ ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه هند بنت أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصَيّ

стр. 364

فولد موسى بن عبد الله: محمداً، وإبراهيم، وعبد الله، وفاطمة، وزينب، ورقية، وكلثم، وخديجة. وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (١). ٣٠١ - إِدْرِيسُ الأَصْغَرُ ابن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله [بن] (٢) عمر بن مخزوم. قال: "وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن يعني صغيراً يومئذ. فلما خرج حسين بن علي (٣) بفخ خرج معه. فلما قُتل حسين هرب إدريس إلى الأندلس والبَرْبَر، فصار هناك وولد له أولاد كثير وغلبوا على تلك الناحية، وخلف بالمدينة ابنةً له يُقال لها فاطمة بنت إدريس، تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب،

стр. 365

فولدت له بنتاً، فسماها فاطمة باسم أمها، ثم فارقها محمد بن إبراهيم (١). ٣٠٢ - يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه قريبة بنت رُكَيح (٢) بن أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصَيّ. فولد يحيى بن عبد الله: محمداً. وأمه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي من قريش. وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا فاختفى منه (٣)، وخافه يحيى فلحق بالدَيْلم (٤) واجتمع إليه قوم كثير، فوجه إليه هَارون: الفضل بن يحيى بن خالد (٥) وأعطاه الأمان، وأعطاه ما سأل فخرج إليه في الأمان، فقدم به على

стр. 366

هارون فأذن له، فرجع إلى المدينة فمات بها (١). وقد كان يحيى خرج مع حسين بن علي (٢). بفخ فأفلت يومئذ (٣). ٣٠٣ - عَلِيُّ بنُ حَسَنِ ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة وهي أم حَبان (٤) بنت عامر بن عبد الله بن بِشْر بن عامر مُلاعب الأسنَّة بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة. وكان يقال لعليّ: "لسجّاد لعبادته وفضله واجتهاده وورعه" فولد علي بن حسن: حسين بن علي وهو صاحب فخ الذي خرج بها (٥)، ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين (٦)، وكان قد حج

стр. 367

تلك السنة العباس بن محمد (١)، وسليمان بن أبي جعفر (٢)، وموسى بن عيسى (٣)، ومحمد ابن سليمان (٤)، فاجتمعوا فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم فلقوه بفخ، فقاتلوه وقاتلهم بمن معه، ثم كثروا عليه فانهزم أصحابه وقتلوه، وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن علي، ومحمداً، وعبيد الله، وكلثم، ورقيَّة، وفاطمة، وأم الحسن. وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضاً من العباد، وكان يقال: "ليس بالمدينة زوج أعبد من علي وامرأته زينب بنت عبد الله ابن حسن". ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يُشخص إليه عبد الله بن الحسن وإخوته (٥) وأهل بيته، أُخذ علي بن الحسن هذا معهم فأُشخص، فحبسوا بالكوفة بالهاشمية فمات علي بن حسن في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة.

стр. 368

٣٠٤ - حَسَنُ بنُ زَيْدِ ابن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه أم ولد. فولد الحسن بن زيد: محمداً وبه كان يكنى، والقاسم، وأم كلثوم بنت حسن، تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين، فولدت له غلامين هلكا صغيرين. وأمهم (١) أم سلمة بنت حسين الأثرم ابن حسن بن علي بن أبي طالب. وعلياً بن حسن، وإبراهيم، وزيداً، وعيسى. وأمهم أم ولد. وإسماعيل وإسحاق الأعور. [لأم ولد] (٢). وعبد الله وأمه رِياد بنت بِسْطام بن عُمير بن السَليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجَدّين (٣) بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن هَّمام بن مُرَّة بن ذهل بن شَيْبَان. وكان حسن بن زيد يكنى أبا محمد. وكانت عنده "حاديث وكان ثقة (٤) " (٥). فولاه أبو جعفر المنصور المدينة فوليها خمس سنين، ثم تعقبه وغضب عليه وعزله (٦)، واستصفى كل شيء له فباعه، وحبسه (٧). وولَّى بعده عبد الصمد

стр. 369

بن علي بن عبد الله بن عباس (١) فكتب محمد المهدي (٢) -وهو يومئذ ولي عهد أبيه- إلى عبد الصمد بن علي سرَّاً: "إياك إياك وحسن بن زيد، أرفق به ووسع عليه ففعل عبد الصمد فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر، فأخرجه المهدي، وأقدمه عليه ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج في سنة ثمان وستين ومائة ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلاً، فخشي المهدي على من معه العطش، فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة، ومضى حسن بن زيد يريد مكة، فاشتكى أياماً ثم مات بالحاجر (٣)، فدفن هناك سنة ثمان وستين (٤) ومائة" (٥). ٣٠٥ - جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ (٦) ثم كان أبو جعفر بعده.

стр. 370

٣٠٦ - عَبْدُ اللهِ ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. (وكان يُلَقَّب دافن) (١) وقد روى عن أبيه وغيره، (وكان قليل (٢) الحديث) (٣). وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور (٤). ٣٠٧ - وأخوه عُبَيْدُ اللهِ ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وقد روي عنه أيضاً (٥). ٣٠٨ - وأخوهما عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ (٦) ابن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن

стр. 371

علي ابن أبي طالب، وقد رُوي عنه أيضاً. فولد عمر بن محمد: إبراهيم، وإسماعيل، وحبيبة، وموسى. لأم ولد. وفاطمة بنت عمر، ولم تسم لنا أمها. ٣٠٩ - قُدَامَةُ ابن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وَهب بن حُذافة ابن جُمَح. وأمه نُفَيعة بنت عبد الله بن عَقيل بن أبي طالب (١). ٣١٠ - لُوطُ بنُ إسْحَاَق ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان لوط يكنى أبا المغيرة. وكان عابداً عالماً قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور (٢). ٣١١ - مُحَمَّدُ بنُ لُوطِ ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم ولد. فولد محمد بن لوط عُتبة. وأمه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.

стр. 372

وكان محمد بن لوط يكنى أبا المغيرة. وقد رُوي [عنه] (١). وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث (٢). ٣١٢ - يَزِيدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد. ولم تسم لنا أمه. وخالداً، ويحيى وأمهما أم ولد. وكان يزيد بن عبد الملك يكنى أبا خالد. وقد رُوي عنه (٣) (وكان جلداً صارماً (٤) ثقة له أحاديث. وتوفي بالمدينة سنة سبع وستين (٥) ومائة (٦).

стр. 373

٣١٣ - الزُبَيْرُ بنْ سَعِيدِ ابن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه حُميدة وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. فولد الزبير بن سعيد: القاسم وبه كان يكنى (١)، ومحمد الأكبر، ورُقيَّة، درجوا. وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث. وإسحاق، والطاهر، وبُرَيكة، وأم القاسم، وفاطمة، وأم سعيد. وهم لأم ولد والحسن، وسعيداً، ومحمد الأصغر، وإبراهيم، وسُحَيقة، وسكينة، وزينب. وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل. والفضل، ومحمد الأوسط، وكلثم الكبرى، وكلثم الصغرى، وعائشة. كلهم لأم ولد، درجوا. (وكان الزبير قليل الحديث (٢). توفي في خلافة أبي جعفر (٣)) (٤). ٣١٤ - عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة. وأمه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة وغيره (٥).

стр. 374

٣١٥ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وقد رُوي عنه (١). ٣١٦ - حَفْصُ بنُ أبي بَكْرِ ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وقد روي عنه (٢). ٣١٧ - مُعَاوِيَةُ بنُ إسْحَاقَ ابن طلحة بن عُبيد الله بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن تَيْم بن مُرَّة. وأمه أم ولد. فولد معاوية بن إسحاق: طلحة، وإسحاق. وأمهما أم جميل بنت مَيْسرة بن عُمارة من بني الصَّيْداء من بني أسد وهي لأم ولد. وأم إسحاق. لأم ولد. وأم يحيى. لأم ولد. وقد روى الثوري، وشعبة عن معاوية ابن إسحاق (٣). وأخوه: ٣١٨ - مُوسَى بنُ إِسْحَاقَ ابن طلحة بن عُبيد الله. وقد رُوي عنه (٤).

стр. 375

٣١٩ - مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي. ويكنى أبا سليمان. وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نُفَيْل. فولد محمد بن عمران: عبد الله. لأم ولد. وقد قضى محمد بن عمران لبني أُمية على المدينة (١)، ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة (٢). وكان جليلاً مهيباً صلباً من الرجال. وكان قليل الحديث. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة، فبلغ موته أبا جعفر، فقال: اليوم استوت قريش (٣). ٣٢٠ - طَلْحَةُ بنُ يَحْيَى (٤) ابن طلحة بن عُبيد الله التيمي. وأمه أم أبان، أو أم أناس ابنة أبي موسى الأشعري (٥). فولد طلحة بن يحيى: يحيى، ومحمداً، وصالحاً، وإسحاق، وعبد الله، وعيسى، ويعقوب، وإسماعيل، ونوحاً، وإبراهيم،

стр. 376

ويوسف، وداود، وسُعْدى، وأم عبد الله، وعائشة، وأم طلحة لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن يحيى الثوريُّ، وغيره (١) ٣٢١ - بِلَالُ بنُ يَحْيَى ابن طلحة بن عُبيد الله التيمي. وأمه أم ولد. فولد بلال بن يحيى: يحيى، وإسحاق، وعيسى وأمهم رُبيحة أم ولد. وطلحة وأمه سُعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة. ومدح الحزين الكناني (٢) بلال بن يحيى فقال: بِلَالُ بنُ يحيى غُرَّةٌ لا خَفَا بِهَا … لِكُلَّ أُنَاسٍ غُرَّةٌ وَهِلَالُ (٣) قال مصعب: (٤) "هذا البيت للسَري بن عبد الرحمن بن عُويم بن ساعدة" (٥) (٦).

стр. 377

وأخوهما: ٣٢٢ - إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى ابن طلحة بن عُبيد الله التيمي، وأمه الحسناء بنت زَبَّان بن الأبرد بن مُصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عُليم بن كلب (١). فولد إسحاق ابن يحيى. محمداً ولم تُسم لنا أمه. وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد (٢) والمسيَّب بن دارم (٣) وغيرهما. وكان (أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم منه) (٤). وكان إسحاق بن يحيى (٥) يكنى أبا محمد، (ومات بالمدينة (٦) في خلافة المهدي (٧) وهو يُستضعف (٨)) (٩).

стр. 378

٣٢٣ - رَبِيعَةُ بنُ عُثْمَانَ ابن ربيعة (١) بن عبد الله بن الهُدير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمه أم يحيى بنت المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير ابن عبد العُزّى. ويكنى ربيعة أبا عثمان. (وكان ثقةً (٢) ثبتاً قليل الحديث، وكان فيه عُسْر (٣)) (٤). ومات سنة أربع وخمسين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبع وسبعين سنة. ٣٢٤ - مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ ابن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة. وأمه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى وهو عُمير. وكان موسى ابن محمد يكنى أبا محمد (ومات سنة إحدى وخمسين ومائة) (٥) في خلافة

стр. 379

أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه ابن أبي ذئب (١) وغيره. وكان كثير الحديث وله أحاديث منكرة (٢) (٣). ٣٢٥ - الضَحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ ابن عبد الله بن خالد بن حِزام بن خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ. وأمه آمنة بنت عبد الله من بني ليث بن بكر. فولد الضحاك بن عثمان: عثمان، وعبد رب. وأمهما مُسْلِمة بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حِزام. ومحمد بن الضحاك. لأم ولد. قال: "وكان الضحاك يكنى أبا عثمان (وكان ثبتاً) (٤). وروى عنه الثوري، وابن أبي فُدَيك، وغيرهما. (ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة) (٥)،

стр. 380

في خلافة أبي جعفر وله عقب (وكان ثقة (١) كثير الحديث) " (٢). ٣٢٦ - أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ الليثي مولى لهم. ويكنى أبا زيد. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقد سمع من القاسم بن محمد وغيره. وكان كثير الحديث يُستضعف (٣). ٣٢٧ - الوَلِيدُ بنُ كَثِير ويكنى أبا محمد، مولى لبني مخزوم. (ومات بالكوفة سنة إحدى وخمسين

стр. 381

ومائة) (١). وقد روى عنه أبو أسامة (٢)، وغيره من الكوفيين. (وكان له علم بالسيرة ومغازي رسول الله ﷺ ، وله أحاديث، وليس بذلك (٣)) (٤). ٣٢٨ - جَارِيَةُ بنُ أبي عِمْرَانَ ويكنى أبا عمران. وكان له بالبلد قدر وعبادة ورواية للعلم. ومات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: "لو قيل لجارية إن القيامة تقوم غداً، ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. قال: وكان ثبتاً (٥) في الحديث قليله. قال: وكنا نقول لمالك في الشيء يخالف فيه: حدثنا به جارية، فيقول: ما وراء جارية أحد، قال ورأيت مالكاً دخل المسجد فانتهى إلى جارية فسلم عليه".

стр. 382

٣٢٩ - عَبْدُ الحَمِيدِ بنُ جَعْفَرِ (١) ابن الحكم الحكمي، يقال: إنه من ولد الفِطْيُون وهم حلفاء الأوس. ويكنى أبا الفضل (٢). (وكان ثقة (٣) كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة) (٤). وقد روى عنه هُشَيْم (٥)، وغيره. قال وقال يحيى بن سعيد: (٦) كان سفيان الثوري يحمل على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه وشأنه (٧). ٣٣٠ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ (٨) ابن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب [بن عبد مناف] (٩) بن قُصَيّ (ويكنى

стр. 383

أبا عبد (١) الله) (٢)، وكان جده يسار من سبي عين التمر. (وكان محمد ابن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله ﷺ (٣) وألفها (٤). وكان يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رُومان، ومحمد بن إبراهيم، وغيرهم. ويروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، وكانت امرأة هشام بن عروة فبلغ ذلك هشاماً، فقال: هو كان يدخل على امرأتي! -كأنه أنكر ذلك- (٥). وخرج من المدينة قديماً، فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد (٦). وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة (٧). وكان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازي، فسمع منه أهل الكوفة (٨) بذلك السبب. وسمع منه أهل

стр. 384

الجزيرة (١) حين كان مع العباس بن محمد، وأتى الريّ (٢) فسمع منه أهل الري (٣). فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة (٤). وأتى بغداد. فأخبرني ابن محمد بن إسحاق، قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة، ودفن في مقابر الخَيْزُرَان (٥) وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة (٦). وكان كثير الحديث، وقد كتبت عنه

стр. 385

العلماء ومنهم من يستضعفه (١). وأخوه: ٣٣١ - عُمَرُ بنُ إِسْحَاقَ ابن يسار، ويكنى أبا حفص. قال محمد بن عمر: "لقد لقيته وكتبت عنه، وكانت عنده أحاديث وعلم عن نافع بن جبير بن مطعم" (٢) وغيره. قال: "وكان قليل الحديث (٣). وتوفي فيما أعلم بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة".

стр. 386

وأخوهما: ٣٣٢ - أبو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ ابن يسار. وقد رُوي عنه أيضا (١). ٣٣٣ - بَرَدَانُ (٢) ابن أبي النضر. وهو إبراهيم بن سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. ويكنى أبا إسحاق. (مات سنة ثلاث وخمسين ومائة (٣) وهو ابن أربع وسبعين سنة) (٤). وقد روى عن سعيد بن المسيب، وغيره. (وكان ثقة (٥) له أحاديث) (٦). ٣٣٤ - دَاوُدُ ابن قيس الفرَّاء. وكان يقال له الدَّباغ. ويكنى أبا سليمان مولى لقريش. (مات بالمدينة) (٧) في خلافة أبي جعفر (٨). (قال: أخبرنا

стр. 387

عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي، قال: "ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس، ومن الحجاج بن (١) صفوان" (٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خالد بن القاسم (٣)، قال: "استعمل هشام بن عبد الملك، خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم (٤)، فكان يؤذي علي بن أبي طالب على المنبر، فسمعته يوماً على منبر رسول الله ﷺ وهو يقول: والله لقد استعمل رسول الله ﷺ علياً وهو يعلم أنه كذا وكذا ولكن فاطمة كلمته فيه، قال محمد بن عمر: فحدثني أبو قديد" (٥)، قال: "فرأيت داود بن قيس الفرَّاء بَرَكَ على ركبتيه، فقال: كذبت حتى حفظه الناس". قال أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سَبْرة (٦) عن صالح بن محمد (٧)، قال: "نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذ، ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج، وكأن رجلاً يخرج منه، يقول كذبت كذبت فلما قامت الصلاة وصلينا سألت ما كان، فأُخبرت بالذي تكلم به خالد بن عبد الملك".

стр. 388

قال أخبرنا محمد بن عمر، قال: "كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عَجلان، فلما مات محمد بن عجلان تحول داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر. (وكان ثقة (١) له أحاديث صالحة" (٢). ٣٣٥ - حُمَيْدُ بنُ زِيَادِ الخرَّاط. ويكنى أبا صَخر. أو أبا صبح روى عنه عبد الله بن وهب، وابن أبي فُدَيك، وغيرهما (٣). ٣٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ أبي حُمَيْدِ (٤) الزُرَقي، وبعضهم يقول: حماد (٥) بن أبي حميد.

стр. 389

٣٣٧ - أبو حَزْرَةَ (١) واسمه يعقوب بن مجاهد. ويكنى أبا يوسف. قال محمد بن عمر: "أحسبه مولى لبني مخزوم (٢) وكان قاصَّاً، (توفي بالإسكندرية، سنة تسع وأربعين، أو خمسين ومائة، وكان قليل (٣) الحديث) (٤)، روى عنه يحيى القطان". ٣٣٨ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن أبي حُرَّة، مولى لأسلم، ويكنى أبا عبد الله (مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ومائة) (٥). ٣٣٩ - مُوسَى بنُ عُبِيْدَةَ ابن نَشِيط الرَّبَذِيّ. ويكنى أبا عبد العزيز. يَدّعون إلى اليمن، والناس يدعونهم بالولاء، (توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة) (٦)، في خلافة

стр. 390

أبي جعفر (وكان ثقة كثير الحديث وليس بحجة (١)) (٢). ٣٤٠ - مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدِ ابن عمرو بن مْحِصَن النجاري. ويكنى أبا الحارث. وكان إمام مسجد رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثلاثين سنة. وكان عالماً. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة (٣). ٣٤١ - عُمَرُ بنُ نَافِعِ مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. (كان ثبتاً، روى عنه مالك بن أنس (٤)، وكان قليل الحديث، ولا يحتجون (٥)) (٦). به وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر (٧).
следующие страницы →