← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بيد الله دوائي ... هوالذي يعلم دائي إنما أظلم نفسي ... باتباعي لهوائي مولده سنة ٢٣٠ هـ وتوفي سنة ٢٨٩هـ. ١٣١ - القاضي أبو الربيع سليمان بن سالم القطان: يعرف بابن الكحالة الأستاذ الفهامة الفقيه العالم الفضل الإمام القاضي العادل سمع من سحنون وابنه وابن عون وابن رزين وغيرهم وسمع منه أبو العرب وغيره، ألّف في الفقه الكتاب المعروف بالسليمانية، ولي قضاء باجة ثم صقلية وبه انتشر مذهب مالك هناك، مات سنة ٢٨٢ هـ أو ٢٨٩ هـ[٨٩٥ م] أو [٩٠١ م]. ١٣٢ - أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان بن داود: يعرف بالصواف الإمام الفاضل الفقيه العالم العالم الثقة المجاب الدعوة يسمى جوهرة أصحاب سحنون أجازه جميع كتبه ولازمه عشرين سنة إلى أن توفي، أخذ عنه أبو العرب وسمع منه جماعة منهم عمر بن عبد الله بن مسرور وأبو الحسن علي بن مسرور الدباغ والتجيبي وأبو مسرة أحمد بن نزار وابن اللباد وحبيب بن الربيع، توفي في رمضان سنة ٢٩١ هـ[٩٠٣ م] وسنه سبع وثمانون سنة ودفن بباب سلم بالقيروان، مولده سنة ٢٠٤ هـ. ١٣٣ - أبو سهل فرات بن محمَّد العبدي: الفقيه العالم الراوية المحدث الأخباري العارف بأسماء الرجال سمع من سحنون وابنه وعبد الله بن أبي حسان وموسى بن معاوية وغيرهم بإفريقية ورحل للمشرق فسمع من رؤساء أصحاب مالك وله لسان طويل ومعرفة بالأنساب وكان أعلم الناس بالناس وأوقع الناس في الناس حتى نسب إلى الكذب، أخذ عنه جماعة منهم أبو العرب وأكثر من النقل عنه في طبقاته، توفي سنة ٢٩٢ هـ اثنين وتسعين ومائتين اهـ ابن عذاري مع زيادة من غيره [٩٠٤م] ١٣٤ - زيدان بن إسماعيل بن زيدان الواسطي الأزدي السوسي: الإمام

стр. 107

الفقيه العالم من رجال الكمال واحد الأبدال ومن أصحاب سحنون وغيره رحل للمشرق فسمع من هاشم بن عمار الدمشقي وابن أبي الحواري وسلمة بن شبيب وعبد الوهاب بن غياث والوليد بن شجاع وغيرهم، حدث عنه ابن اللباد وأبو العرب، مولده سنة ٢١٠ هـ وتوفي بسوسة سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين ومائتين هجرية [٩٠٤ م] أو [٩٠٥ م]. ١٣٥ - أبو عبد الرحمن بكر بن حماد: الفقيه العمدة الفاضل الإمام الثقة العالم بالحديث وتمييز الرجال سمع من سحنون وعون بن يوسف ورحل ولقي جماعة منهم مسدد وعمر بن مرزوق وابن الأعرابي والرياشي وأبو حاتم السجستاني ولقي من الشعراء جماعة منهم دعبل وحبيب وطريف وعلي بن الجهم، أخذ عنه قاسم بن أصبغ وغيره، مات بالقاهرة سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م]. ١٣٦ - أبو عياش أحمد بن موسى بن مخلد: الفقيه العمدة كان ينتمي إلى غافق وكان من أصحاب سحنون زاهداً ورعاً متعبداً فاضلاً عالماً بما في كتبه كثير الحكاية سمع منه بشر كثير من أهل القيروان وبها مات سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م]. ١٣٧ - وفيها مات سعيد بن إسحاق الفقيه الرواية مولى كلب وكان من رجال سحنون وسمع من جماعة من شيوخ إفريقية وكان كثير الرواية والجمع للحديث والرباط، مولده سنة ٢١٣ هـ ابن عذاري. ١٣٨ - القاضي أبو مهدي عيسى بن مسكين بن منظور الإفريقي: أصله من العجم العالم العامل الفقيه الثقة الأمين الفاضل القاضي العادل تولاه جبراً وبقي به ثمانية أعوام وكثيراً ما سمع من سحنون وكان اعتماده عليه وابنه وأبي جعفر الأبلي والحارث بن مسكين وابن المواز والبرقي ومحمد بن عبد الحكم ويونس الصدفي ومحمد بن سنجر وغيرهم من أهل إفريقية والمشرق، وعنه أئمة منهم أحمد بن تميم والكانشي وابن مسرور وأبو إسحاق الجبنياني وأبو جعفر عمر بن مثنى وابن مسرور

стр. 108

المعروف بالحجام وزياد بن يونس. مولده سنة ٢١٤ هـ وتوفي سنة ٢٩٥ هـ[٩٠٧ م] وضريحه بنواحي صفاقس متبرك به وقرية مسجد عيسى بالساحل معروفة به إلى هذا الوقت. ولما سافر المنصور العبيدي إلى الساحل ومرّ بهاته القرية صلى بمسجده ركعتين وأوصى العامل بحفظ القرية. له فضائل جمة. ١٣٩ - وأخوه أبو عبد الله محمَّد: كان من العلماء الفضلاء، شارك أخاه في كثير من شيوخه، مولده سنة ٢١٧هـ وتوفي سنة ٢٩٧هـ[٩٠٩ م]. ١٤٠ - أبو عقال علوان بن الحسن: من بني الأغلب ملوك المغرب، إمام الزهاد وقدوة العلماء العباد، زهد في الدنيا وأبصر عيوبها. كان ذا نعمة وملك وله فتوة ظاهرة، فتاب ورفض المال والأهل وهجر الوطن وبلغ من العبادة مبلغاً أربى فيه على المجتهدين عباد المشرق والمغرب. كان يعمل بالقربة على ظهره وكان معروفاً بإجابة الدعوة وكان عالماً أديباً صحب الكثير من أصحاب سحنون وسمع منهم وجال في البلاد ودخل مكة وحج مراراً ومات بها وهو ساجد في صلاة الفريضة سنة ٢٩٦هـ من سراج الملوك [٩٠٨ م]. ١٤١ - أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني الأندلسي القيرواني: الإمام المبرز العابد الثقة الزاهد الفقيه الحافظ المجاب الدعوة. سمع من سحنون وبه تفقه وابن أبي زكرياء الحضرمي وابن بكير وحرملة والحارث بن مسكين والبرقي والدمياطي وأبي مصعب الزهري وابن محاسب وأصبغ بن الفرج وغيرهم من أهل إفريقية والمشرق، كانت الرحلة إليه وبه تفقه خلق منهم أخوه محمد وابن اللباد وأبو العرب والأبياني وأحمد بن خالد. مصنفاته نحو الأربعين، منها اختصاره المستخرجة وكتاب في أصول السنن وكتاب في فضائل المنستير والرباط وكتاب الصراط وكتاب الميزان وكتاب النظر إلى الله وكتاب رد فيه على الشافعي. مولده بالأندلس سنة ٢٢٣ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٢٨٩ هـ[٩٠١ م] بسوسة وقبره قرب باب البحر معروف يزار، يقال إنه يرى عليه نور عظيم.

стр. 109

١٤٢ - وأخوه أبو عبد الله: كان عالماً جليلاً فاضلاً، سمع من جماعة منهم أخوه المذكور والبرقي والحارث بن مسكين وابن عبد الحكم وابن عبدون وعنه جماعة من أهل مصر وغيرها منهم ميسرة بن مسلم. ١٤٣ - أبو مصعب جبلة بن حمود بن عبد الرحمن الصدفي: الفقيه العالم العامل الورع الثقة الزاهد الفاضل سمع من سحنون وأخذ عنه المدونة والموطأ والمختلطة وله ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون وسمع من محمَّد بن رزين ومحمد بن عبد الحكم وعون بن يوسف والبرقي وجماعة وعنه جماعة أبو العرب وهبة الله بن أبي عقبة وعبد الله بن سعيد. ترك سكنى الرباط ونزل القيروان فقيل له في ذلك فقال: كنا نحرس عدواً بيننا وبينه البحر والآن حل العدو بساحتنا وهو عبيد الله الشيعي. توفي في صفر سنة ٢٩٩ هـ بالقيروان ودفن بباب سلم. مولده سنة ٢١٦ هـ وفي سنة ٢٩٦ هـ زال ملك بني الأغلب من القيروان ومدته ١١٢ عاماً غير كسر وجاءت دولة الشيعة. وقال ابن عذاري: وفي سنة ٢٩٦ هـ توفي جبلة بن حمود بن جبلة الصدفي مولى عثمان بن عفان ﵁ وكان فقيهاً زاهداً من رجال سحنون وممن نبذ الدنيا وتركها، وكان أبوه من خدمة السلطان وأهل الأموال فنابذه في حياته ثم تبرأ من تركته بعد وفاته وكانت تركته ثمانية آلاف مثقال. وفيها مات عبدون القاضي وأحمد بن محمَّد الأغلب التميمي وعبد الله بن المنهال ودعابة بن محمَّد الفقيه وكان من رجال سحنون وتولى القضاء بصقلية وفيها مات من الفقهاء المدنيين من أصحاب سحنون يحيى بن عون بن يوسف وأبو اليسر إبراهيم بن محمَّد الشيباني البغدادي المعروف بالرياضي ودفن بباب سلم، وكان ظريفاً أديباً مرسلاً شاعراً أحسن التأليف له مؤلفات في فنون من العلم ومسند في الحديث وكتاب في القراءات سماه سراج الهدى وكتاب لفظ المرجان وقطب الأدب وغير ذلك من الأوضاع ودخل الأندلس وحدث بما عرض له وعجب الناس منه وكتب لبني الأغلب حتى انصرمت أيامهم ثم كتب لعبيد الله حتى مات. وفي سنة ٢٩٩ هـ مات من الفقهاء المدنيين وأهل العلم باللغة والنحو وفصاحة اللسان.

стр. 110

١٤٤ - عبد الله بن محمَّد التميمي المعروف: باللبيدي من ولد عباد بن كثير، مات ابن سبع وثمانين اهـ ابن عذاري. ١٤٥ - أبو محمَّد يونس بن محمَّد الورداني: نسبة لبلدة يقال لها الوردانين، العالم الصالح الفقيه الجليل القدر أثبت الناس رواية عن سحنون، أخذ عنه وسمع منه جميع كتبه ودعا إليه يحمل ذكره. حدث عنه أبو العرب ومحمد بن عثمان وغيرهما. توفي سنة ٢٩٩هـ وقيل سنة ٣٠٠هـ[٩١١ م] أو [٩١٢ م]. فرع الأندلس ١٤٦ - أبو مروان عبد الملك: ويعرف بزونان بن الحسن بن محمَّد بن رزين بن عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ الفقيه الورع الزاهد العالم الفاضل قاضي طليطلة من الطبقة الأولى ممن لم يرَ مالكاً. سمع ابن القاسم وأشهب وابن وهب وغيرهم وعنه ابن وضاح وغيره وكان يحيى بن يحيى يعجب من كلامه. توفي سنة ٢٣٢ هـ[٨٤٦ م]. ١٤٧ - أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي البيري: الفقيه الأديب الثقة العالم المشاور الجليل القدر المتفنن الإمام في الحديث والفقه واللغة والنحو، انتهت إليه رئاسة الأندلس بعد يحيى بن يحيى. روى عن المغازي بن قيس وزياد بن عبد الرحمن، وسمع ابن الماجشون ومطرفاً وعبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن دينار وأصبغ وغيرهم. سمع منه ابناه محمَّد وعبد الله وتقي الدين بن مخلد وابن وضاح المغامي وجماعة. ألّف كتباً كثيرة في الفقه والأدب والتاريخ منها

стр. 111

الواضحة في الفقه والسنن لم يؤلف مثلها وكتاب في فضل الصحابة وكتاب في غريب الحديث وكتاب في تفسير الموطأ وكتاب حروب الإسلام وكتاب طبقة الفقهاء والتابعين وكتاب الفرائض وكتاب مكارم الأخلاق. قال بعضهم: قلت لعبد الملك: كم كتبك التي ألفت؟ قال: ألف وعشرون كتاباً. مات في ذي الحجة سنة ٢٣٨ هـ[٨٥٢ م] كانت له فضائل جمة. ١٤٨ - أبو عبد الله محمَّد العتبي بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة القرطبي: الفقيه الحافظ العالم المشهور الإمام. سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وغيرهما ورحل فأخذ عن سحنون وأصبغ وغيرهما. روى عنه محمَّد بن لبابة وأبو صالح وسعيد بن معاذ والأعناقي وغيرهم. ألف المستخرجة في الفقه. توفي سنة ٢٥٤هـ أو ٢٥٥هـ[٨٦٤ م] أو [٨٦٥ م]. ١٤٩ - القاضي أبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن مزين القرطبي مولى رملة بنت عثمان ﵄: العالم الحافظ الفقيه المشاور العمدة. روى عن عيسى بن دينار ويحيى بن يحيى وغازي بن قيس ونظرائهم، وسمع من القعنبي وأصبغ وغيرهما، وعنه روى أبان بن محمَّد بن دينار وسعيد الأعناقي ويحيى بن زكرياء وغيرهم. له تآليف حسان منها تفسير الموطأ وكتاب في تسمية رجالها وكتاب على حديثها وهو كتاب المستقصية. مات في جمادى الأولى سنة ٢٥٥هـ. ١٥٠ - أبو القاسم أبان بن عيسى بن دينار: الإمام الفقيه الفاضل العمدة العالم العامل أخذ عن أبيه وأخيه عبد الرحمن المتوفى سنة ٢٠١ هـ المولود سنة ١٦٠ هـ ورحل ولقي شيوخاً وسمع بالمدينة من ابن كنانة وابن الماجشون ومطرف وغيرهم. روى عنه محمَّد بن وضاح وقاسم بن محمَّد وابن لبابة، وسمع من أبي صالح والأعناقي ومحمد بن غالب الصفار من طبقته. توفي سنة ٢٦٢هـ[٨٧٥ م] وله إخوة أجلاء فضلاء عبد الرحمن المذكور وعبد الواحد ومحمد ولأبان ابنان عالمان محمَّد وعبد الله اختصر المبسوط ليحيى بن إسحاق بن يحيى.

стр. 112

١٥١ - أبو القاسم أصبغ بن خليل القرطبي: الإمام المشاور الفقيه الحافظ للمذهب المنسوب إلى الصلاح والورع سمع من المغازي بن قيس ويحيى بن يحيى ورحل فسمع من أصبغ وسحنون وجماعة، حدّث عنه ابن أيمن وقاسم بن أصبغ وأحمد بن خالد وغيرهم، توفي سنة ٢٧٣ هـ[٨٨٦ م]. ١٥٢ - أما أصبغ بن محمَّد بن يوسف والد قاسم بن أصبغ القرطبي فإنه توفي سنة ٣٠٠ هـ[٩١٢ م] وهو مسن، روى عن يحيى بن يحيى اهـ ابن الأبار. ١٥٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد: يعرف بابن القزاز القرطبي الإمام الفقيه الزاهد العالم المقرئ المحدث العابد سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ورحل فسمع من يحيى بن بكير وأبي يزيد بن الغمر وسحنون وغيرهم وأخذ القراءات عن عبد الصمد بن القاسم، سمع من جلة، توفي سنة ٢٧٤ هـ[٨٨٧ م]. ١٥٤ - أبو عبد الله محمَّد بن وضاح بن يزيد القرطبي: الفقيه المحدث الراوية الثقة المثبت الأمين العمدة الفاضل روى عن يحيى بن يحيى ومحمد بن خالد الأشج وزونان وابن حبيب وسمع من إسماعيل بن أويس وأبي مصعب وإبراهيم بن المنذر وهارون بن سعيد الأبلي وابن المبارك الصوري وحرملة والقاضي ابن أبي مريم والحارث بن مسكين وأصبغ بن فرج وسحنون والصمادحي وابن حنبل وابن معين وابن المديني والرجال الذين سمع منهم مائة وخمسة وسبعون وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث، وروى القراءات عن عبد الصمد بن القاسم عن ورش ومن وقته اعتمد أهل الأندلس رواية ورش وعنه أخذ جماعة لا يحصون منهم أحمد بن خالد وابن لبابة ومحمد بن غالب وأبو صالح وابن المواز بن أيمن

стр. 113

وقاسم بن أصبغ وابن الأعشى ووهب بن مسرة، ألّف ابن مفرج كتاباً في مناقبه تآليفه كثيرة منها كتاب العباد والعوابد ورسالة السنة وكتاب الصلاة في النعلين وكتاب النظر إلى الله تعالى، مولده سنة ١٩٩ هـ وتوفي سنة سبع أو ست وثمانين ومائتين هجرية [٨٩٩ م] أو [٩٠٠ م]. ١٥٥ - أبو العباس أحمد بن مروان: يعرف بابن الرصافي القرطبي الفقيه المحدث الحافظ لما روي من ذلك قيل هو الذي روى المستخرجة عن العتبي وقيل هو الذي أعان العتبي على تأليفها، توفي سنة ٢٨٦ هـ[٨٩٩ م]. ١٥٦ - أبو عبد الله محمَّد بن سعيد: المعروف بابن المواز القرطبي الفقيه في مذهب مالك الحافظ الموثق وله فيه تأليف مشهور، روى عن يحيى بن يحيى وتوفي في حدود الأمير عبد الله. ١٥٧ - أبو عمر يوسف بن يحيى المغامي القرطبي: من ذرية أبي هريرة ﵁ الفقيه الإمام العمدة الحافظ سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، وروى عن عبد الملك بن حبيب جميع مصنفاته وكان صهره وله رحلة للمشرف وكان في رحلته عظيم القدر هناك وعنه علي بن عبد العزيز وأبو الذكر القاضي والأبياني وفضل بن مسلمة وابن اللباد وأبو العرب وسعيد بن مجلون، وخلق من تآليفه كتاب في فضائل مالك وكتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز، مات بالقيروان سنة ٢٨٨ هـ وصلى عليه حمديس القطان [٩٠٠ م]. ١٥٨ - أبو يعقوب إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي: وهو أسن من أخيه عبيد الله الفقيه الإمام العالم العمدة سمع من أبيه وغيره وعنه ابنه يحيى، توفي سنة ٢٦١ هـ[٨٧٤ م]. ١٥٩ - أخوه عبيد الله بن يحيى بن يحيى: الفقيه المسند الراوية الحافظ

стр. 114

الواعية العالم الكامل الإمام الثقة الفاضل روى عن أبيه ولم يسمع من غيره بالأندلس وهو آخر مَن حدّث عن والده، رحل حاجًّا ودخل مصر وبغداد وسمع من أعلام وعنه أخذ جماعة منهم ابنه يحيى وأحمد بن خالد وابن أيمن وأبو عيسى يحيى بن عبد الله وعبد الله المعروف بابن أخي ربيع ومحمد بن عبد الله بن عبد البر وأحمد بن يحيى بن سليم والناس وطال عمره حتى ذهبت طبقته، كان كريماً وبكرمه تضرب الأمثال، سمع منه الناس رواية أبيه وكتبه وقوله في الموطأ حدثني يعني والده، توفي سنة ثمان أو سبع وتسعين ومائتين. ١٦٠ - أبو العباس أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى: ثلاثاً على نسق رفيع البيت في العلم والجاه الفقيه العلامة سمع من أبيه وابن وضاح وعمه عبيد الله، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين [٩٠٩ م] قبل عمه عبيد الله بسنة وهو ابن سبع وأربعين. ١٦١ - أبو عبد الله يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى: الإمام الفقيه المشاور في الأحكام مع أبيه وسمع منه، توفي سنة ٣٠٣هـ[٩١٥ م]. ١٦٢ - أبو إسماعيل يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي: الفقيه النبيه المشاور العالم الفاضل كان أحسن من أخيه عبد الله سمع من أبيه ورحل فسمع بإفريقية من يحيى بن عمرو بن طالب وبمصر من محمَّد بن أصبغ بن الفرج وبالعراق من إسماعيل القاضي وأحمد بن زهرة وجماعة، ألّف كتاب المبسوط في اختلاف أصحاب مالك وأقواله وهو الذي اختصره محمَّد وعبد الله ابنا أبان بن عيسى، ثم اختصر الاختصار ابن رشد، توفي سنة ٣٠٣ هـ[٩١٥ م]. الطبقة السابعة فرع العراق ١٦٣ - أبو الحسن عبيد الله بن المنتاب بن الفضل البغدادي: قاضي

стр. 115

المدينة المنورة الإِمام الحافظ النظار تفقه بالقاضي إسماعيل وبه تفقه جماعة منهم أبو إسحاق بن شعبان لم يذكر وفاته. ١٦٤ - قاضي الدينور أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسين المستفاض الفرياني: أحد أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم، طاف الشرق والغرب، ولقي أعلام المحدثين وسمع بخراسان وما وراء النهر والعراق والحجاز ومصر والشام والجزيرة واستوطن بغداد وحدث بها عن جماعة منهم هُدبة بن خالد، ومحمد بن حسّان وعبد الأعلي بن حماد والجحْدَري وابنُ المديني وابن المثنَّى وأيوب وكريب وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وإسحاق القواريري وأبو مصعب الزهري روى عنه ابن المبارك، وأحمد بن سليمان وأبو بكر الشافعي وخلق، كان ثقة ثبتًا له كتاب في مناقب مالك وكتاب السنن وقدر من حضر بمجلسه للسماع نحو الثلاثين ألفًا وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر، وكان في مجلسه من يكتب من أصحاب الحديث نحو العشرة آلاف سوى من لا يكتب، مولده سنة ٢٠٧ هـ وتوفي في المحرم سنة ٣٠١ هـ ديباج [٩١٣ م]. ١٦٥ - أبو العباس أحمد بن يوسف بن يعقوب: من آل حماد البغدادي الإِمام العالم المتفنن الفقيه تفقه بالقاضي إسماعيل، توفي سنة ٣٠١ هـ[٩١٣م]. ١٦٦ - أخوه أبو يعلى الحسن بن يوسف: كان فقيهًا فاضلاً عالمًا أخذ عن القاضي إسماعيل وغيره، توفي سنة ٣٠٦ هـ[٩١٨ م]. ١٦٧ - أخوهما القاضي أبو عمر محمد بن يوسف: الإمام الفقيه الفاضل الثقة الأمين القاضي العادل تفقه بالقاضي إسماعيل وسمع من الرمادي والصاغاني

стр. 116

وأحمد التستري والحسن بن أبي الربيع وغيرهم وعنه جماعة منهم ابنه أبو الحسن عمر وأبو بكر الأبهري وبه تفقه وأبو علي المؤذن. ١٦٨ - والدارقطني: وهو الذي أمر بقتل الحسن الحلاج الشيخ المشهور علماً وحالاً قتل في ذي القعدة سنة ٣٠٩ هـ بعد إقامة الحجة عليه، ألف القاضي المذكور مسنداً كبيراً، مات في رمضان سنة ٣١٦ ص وسنه سبع وسبعون سنة [٩٢٨ م]. ١٦٩ - ابنه أبو الحسن عمر: ابن القاضي المذكور العالم الجليل المتفنن الإمام الفقيه المتقن أخذ عن والده وهو ممن أفتى بقتل الحلاج، تولى القضاء بعد أبيه واخترمته المنية قبل استيفاء أمد أقرانه وطبقته. توفي سنة ٣٢٨ هـ وسنه تسع وثلاثون سنة [٩٣٩ م]. ١٧٠ - أبو الأزهر إبراهيم بن حماد: من آل بيت حماد المذكور الإمام العالم الكامل الفقيه الثقة الصدوق الفاضل. تفقه بعمه القاضي إسماعيل وروى عن أبيه حماد وجعفر الفرياني وأبي قلابة وجماعة، وعنه ابناه وأبو بكر الأبهري وابن الجهم والدارقطني وأبو عبد الله التستري، ألّف اتفاق الحسن ومالك، مولده سنة ٢٤٢ هـ وتوفي سنة ٣٢٣ هـ[٩٣٤ م]. ١٧١ - القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير التميمي البغدادي: الإمام الفقيه العالم الثقة الأمين الفاضل. تفقه بالقاضي إسماعيل وهو من كبار أصحابه، وروى عنه القراءات، وعنه ابن الجهم والتستري، له كتاب في أحكام القرآن، وكتاب الرضاع، وكتاب في مسائل الخلاف كتاب جليل. توفي سنة ٣٠٥هـ[٩١٧ م]. ١٧٢ - القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سهل البركاني البصري: الإمام الفقيه العالم العمدة الثقة الفاضل. صحب القاضي إسماعيل وبه تفقه وروى

стр. 117

عنه الحديث وعن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وجماعة وتفقه به الإمام القشيري والقاضي التستري، ألّف كتاباً فيما سئل عنه القاضي إسماعيل وكتاباً في فضائل مالك، مولده سنة ٢١٩هـ وتوفي سنة ٣١٩هـ[٩٣١ م]. ١٧٣ - القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن الجهم: يعرف بابن الوراق المروزي الإمام الثقة الفاضل العالم بأصول الفقه القاضي العادل. سمع القاضي إسماعيل وتفقه معه وروى عن إبراهيم بن حماد ومحمد بن عبدوس وعبد الله بن محمد النيسابوري وجماعة، وعنه أبو بكر الأبهري وأبو إسحاق الدينوري وجماعة، ألّف كتباً جليلة في مذهب مالك منها: كتاب في بيان السنة وكتاب مسائل الخلاف والحجة في مذهب مالك وله شرح مختصر ابن عبد الحكم الصغير وغير ذلك مما ينبىء عن مقدار علمه، مات سنة ٣٢٩هـ[٩٤٠ م]. ١٧٤ - القاضي أبو الفرج عمر بن محمد الليثي البغدادي: الإمام الفقيه الحافظ العمدة الثقة تفقه بالقاضي إسماعيل وكان من كتابه، وعنه أخذ أبو بكر الأبهري وابن السكن وغيرهما، ألّف الحاوي في مذهب مالك واللمع في أصول الفقه. توفي سنة ٣٣١هـ[٩٤٢ م]. ١٧٥ - أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بشر الأشعري: من ذرية أبي موسى الأشعري الصحابي الجليل ﵁ الإمام المتكلم الحافظ النظار القائم بنصرة مذهب أهل السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه. صنف لانتصار أهل السنة التصانيف المهمة وهي كثيرة مشهورة عليها المعول ومن وقف عليها علم أن الله أيّده بتوفيقه منها: اللمع والموجز وإيضاح الأصول والإيضاح والتبيين والشرح والتفصيل وغير ذلك مما هو كثير. كان مالكي المذهب، ترجمته عالية خصت بالتأليف. توفي سنة ٣٢٤هـ[٩٣٥ م].

стр. 118

١٧٦ - أبو بكر خلف بن جحدر الشبلي البغدادي: صاحب الأنباء العجيبة والآثار الغريبة، المتصرف في علم الشريعة، أوحد وقته علماً وحالاً. تفقه على أصحاب مالك وصحب الجنيد ومَن في عصره، روى عن محمد بن مهدي البصري وغيره وأخذ عن القاضي إسماعيل وغيره، وعنه أبو بكر الأبهري وأبو بكر الرازي وجماعة. قال: كتبت الحديث عشرين سنة وجالست الفقهاء عشرين سنة، فضيلته شهيرة ألّف العلماء فيها. قال الجنيد في حقه: هو عين من عيون الله. توفي سنة ٣٣٤هـ وأصله خراساني [٩٤٥ م]. ١٧٧ - أبو الفضل بكر بن العلاء محمد بن زياد القشيري البصري: ثم المصري الإمام الفقيه النظار المحدث الراوية، مذكور في أصحاب القاضي إسماعيل، وسمع من أبي عمر وإبراهيم الحماديين وجعفر بن محمد الفرياني والبركاني وجماعة، وروى عن الطبري وأحمد بن إبراهيم وأبي خليفة الجمحي وغيرهم، حدث عنه جماعة من أهل المشرق والمغرب كابن عراك وأبي محمد النحاس وابن مفرج وابن عيشون وأحمد بن ثابت وابن عون الله. ألّف كتباً جليلة منها: الأحكام المختصرة من كتاب القاضي إسماعيل بالزيادة عليه، وكتاب الرد على المزني، وكتاب أصول الفقه، وكتاب القياس، وكتاب في مسائل الخلاف، وكتاب في الرد على الشافعي في وجوب الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، وكتاب الرد على القدرية، وكتاب فيمن غلط في التفسير بالحديث، ورسالة الرضاع، ورسالة إلى مَن جهل محل مالك في العلم، وكتاب مأخذ الأصول، وكتاب تنزيه الأنبياء ﵈، وكتاب ما في القرآن من دليل النبوة، وكتاب الأشربة وغير ذلك. توفي بمصر سنة ٣٤٤هـ وقد جاوز الثمانين [٩٥٥ م]. ١٧٨ - القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد التُّسْتَري: الإمام الفقيه الجامع الراوية الملازم للسنة النبوية الشيخ الفاضل. أخذ عن إبراهيم بن حماد والبركاني وسمع من أبيه وغيره، وعنه أخذ ابن مجاهد وحدث عنه ابنه وجعفر بن نصر وأدرك قريبه سهل بن عبد الله التستري الإمام صاحب الأقاصيص العجيبة المتوفى سنة

стр. 119

٢٨٣هـ. ألّف القاضي المذكور كتاباً في فضائل أهل المدينة وكتابًا في مناقب مالك نحو عشرين جزءًا. توفي سنة ٣٤٥هـ وسنه ٧٢ سنة [٩٥٦ م]. فرع مصر ١٧٩ - أبو بكر أحمد بن موسى بن صدقة المصري: يعرف بالزيات الفقيه الإمام العالم الكبير العمدة، أخذ عن ابن عبد الحكم وغيره، وعنه أبو إسحاق بن شعبان وغيره. توفي بمصر سنة ٣٠٦ هـ[٩١٨ م]. ١٨٠ - أبو بكر أحمد بن خالد بن ميسر الإسكندري: الإمام العالم الذي ليس له نظير في وقته، إليه انتهت الرئاسة بمصر بعد ابن المواز، روى عن ابن المواز كتبه وعن مطروح وابن شاكر وسعيد بن مجلون وغيره، ألّف كتاب الإقرار والإنكار، توفي سنة ٣٣٩ هـ[٩٥٠ م]. ١٨١ - القاضي أبو الحسني علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندري: الإمام الفقيه العالم الثقة القدوة، روى عن محمد بن المواز ومحمد بن عبد الله بن ميمون وغيرهما، وعنه ابن بطال وأبو ميمونة دراس. مولده سنة ٢٤١ هـ وتوفي سنة ٣٣٩هـ. ١٨٢ - أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري: المعروف بابن القرطي الفقيه الحافظ النظار المتفنن، إليه انتهت رئاسة المالكية بمصر، أخذ عن أبي بكر بن صدقة وغيره وعنه أبو القاسم الغافقي والوشا وعبد الرحمن التجيبي الأقليشي وحسن الخولاني وجماعة، ألّف الزاهي في الفقه كتاب مشهور، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب مختصر ما ليس في المختصر، وكتاب مناقب مالك والرواة عنه، وكتاب الأشراط، وكتاب المناسك، وكتاب السنن، توفي في جمادى الأولى سنة ٣٥٥ هـ وسنه فوق الثمانين [٩٦٥ م].

стр. 120

فرع إفريقية ١٨٣ - أبو عبد الله مالك بن عيسى بن نصر القفصي: الفقيه الثقة العالم بالحديث وعلله ورجاله، سمع من محمد بن سحنون وغيره، رحل لطلب الحديث وطاف بلاد المشرق ولقي علماء الأمصار وسمع من محمد بن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما، ألّف كتاب الأشربة. توفي سنة ٣٠٥ هـ[٩١٧ م]. ١٨٤ - أبو عبد الله محمد بن عمر بن خيرون المعافري الأندلسي القيرواني: الفقيه العالم الفاضل كان إمامًا في القرآت خصوصًا قراءة نافع، أخذ عن إسماعيل بن عبد الله النحاس ومحمد بن سعيد الأنطاكي وسمع من عيسى بن مسكين، روى عنه القراءة عامة أهل القيروان وسائر المغرب، منهم ابناه محمد وعلي وأبو بكر الهواري وعلي بن أحمد البجائي، توفي بسوسة سنة ٣٠٦ هـ[٩١٨ م]. ١٨٥ - أبو محمد سعيد بن حكمون: كان شيخًا فاضلاً عالمًا فقيهاً ثقة أخذ عن ابن سحنون وكان من أصحابه وله رحلة سمع فيها من رجال المشرق. قال أبو عبد الله بن الحارث الخشني: كان الغالب عليه سكنى الرباط، دخلت عليه سنة سبع وثلاثمائة فسألته أن يجيزني كتبه فأسعفني بذلك وكتب لي الإجازة بخط يده ثم مات بعد، وسألت ولده فأباح لي كتبه فانتخبت منها ما كان لي حاجة فيه في ذلك الوقت اهـ. قال ابن عذاري: توفي سنة ٣٠٨ هـ[٩٢٠ م]. ١٨٦ - أبو الغصن نفيس الغرابلي السوسي: الفقيه الزاهد العالم بمذهب مالك الثقة الأمين سمع من سحنون وابنه وابن عبدوس وابن المواز ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسمع منه تميم بن أبي العرب وغيره، كان حماس يشهد له بالفقه. وفي سنة ٣٠٦ هـ روى عنه أبو جعفر التميمي كتاب النفخ في الصور وذكر الحساب والجنة عن محمد بن رزين عن مؤلفه زهير بن عياد وهو جزءان. مولد صاحب الترجمة سنة ٢١٣ هـ وتوفي سنة ٣٠٩ هـ[٩٢١ م].

стр. 121

١٨٧ - القاضي أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن: المعروف بالقطان الفقيه الثقة الإمام الحافظ، سمع ابن سحنون ومحمد بن عامر الأندلسي وعلي بن عبد العزيز وغيرهم، وعنه تميم بن أبي العرب وغيره. ألّف أحكام القرآن اثني عشر جزءًا فضائله جمة ألّف الناس فيها. توفي في ذي القعدة سنة ٣٠٩ هـ مولده سنة ٢٣٢هـ. ١٨٨ - أبو جعفر أحمد بن أحمد بن زياد الفارسي القيرواني: الفقيه الإمام العالم النظار الثقة الأمين سمع من ابن عبدوس وأبي جعفر الأبلي ومحمد بن يحيى بن سلام وابن تميم القفصي، وصحب القاضي ابن مسكين وكان يكتب له السجلات، سمع منه أبو العرب وهبة الله بن عقبة وربيع القطان وغيرهم، وكان عالمًا بالوثائق وله فيه عشرة أجزاء وله كتاب في أحكام القرآن في عشرة أجزاء وكثاب مواقيت الصلاة. مولده سنة ٢٣٤ هـ وتوفي سنة ٣١٩ هـ وقيل: سنة ٣١٧ هـ[٩٢٩ م]. ١٨٩ - لقمان بن يوسف: الفقيه الحافظ لمذهب مالك الثقة العارف بأخبار القيروان وأخبار شيوخها العارف باللغة والحديث والرجال العابد سمع من يحيى بن عمر وعيسى بن مسكين وغيرهما، رحل حاجًّا فسمع بمصر حديثًا كثيرًا، توفي سنة ٣١٩هـ[٩٣١ م]. ١٩٠ - أبو العباس أحمد بن نصر بن زياد الهواري: الإمام الثقة الحافظ النظار أخذ عن ابن عبدوس وابن سحنون ويحيى بن سلام وحماس وأحمد بن لبده ويحيى بن عمر وغيرهم، سمع منه أبو عبد الله بن الحارث بن أسد الخشني وأحمد بن حزم وبه تفقه أكثر القرويين، ولد سنة ٢٣٩ هـ وتوفي في ربيع الآخر سنة ٣١٩هـ[٩٣١ م].

стр. 122

١٩١ - وفي المالكيين القرويين من يشبهه وهو أحمد بن نصر الداودي المتوفى سنة ٣٥٧ ص. ١٩٢ - فضل بن سلمة بن جرير الجهني البجائي: الحافظ الكبير العالم الذي ليس له نظير، الفقيه العالم بالمسائل والوثائق سمع من شيوخ بلده وشيوخ إفريقية كابن مجلون والمقامي وأحمد بن سليمان ويحيى بن عمر ولازم حماساً ونظراءه رحل إليه الناس من الآفاق وأخذوا عنه، منهم ابنه أبو سلمة وأحمد بن سعيد بن حزم وسعيد بن عثمان ومحمد بن عبد الملك الخولاني وأحمد بن خالد وأبو العرب ومحمد بن النجار وغير واحد من الأندلسيين والقرويين، ألّف مختصر المدونة واختصر الواضحة وهو من أحسن كتب المالكية واختصر الموازية. وله كتاب جمع فيه الموازية والمستخرجة. مات سنة ٣١٩ هـ[٩٣١ م]. ١٩٣ - أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن التميمي القصري: نسبة إلى قصر بني الأغلب ودار ملكهم على ميلين من قبلة القيروان، الفقيه الصالح الكثير الكرامات والرواية والاعتناء بمعجزاته ﷺ وألّف في ذلك، روى عن إسحاق بن محمد وفرات بن محمد ويحيى بن عمر، وعبد الجبار بن خالد، وابن طالب القاضي وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وغيرهم، وعنه ابن اللباد وأبو عبد الله بن الحارث الخشني وغيرهما، توفي سنة ٣٢٢هـ. ١٩٤ - أبو جعفر أحمد ويقال: حمودة بن سعدون: ويعرف بابن السرداني لأنه غزا سردانية، كان رجلاً صالحاً، فقيهاً ذا سمت حسن وورع، سمع من يحيى بن عمر وغيره، وسمع منه الناس، وكان هو القائم بأبي جعفر القمودي العابد صاحبه. توفي سنة ثلاث أو أربع وعشرين وثلاثمائة [٩٣٤ م]، أو [٩٢٥ م]. ١٩٥ - وأخوه أبو الأرسي: كان رجلاً فاضلاً من أهل العلم والورع سمع أكثر كتب يحيى بن عمر وكتبها وحبسها. ١٩٦ - أبو عثمان سعدون بن أحمد الخولاني: كان من العلماء العاملين والفقهاء المتعبدين المرابطين بقصر المنستير، كان عظيم القدر شهير الذكر أدرك

стр. 123

سحنوناً ولم يأخذ عنه وهو من كبار أصحاب ابنه، وسمع في مصر من محمد بن عبد الحكم وابن رمح وغيرهما، سمع منه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن الحارث الخشني قال: لقيته سنة ست عشرة وثلاثمائة وكتب عنه حديثاً كثيراً في غير ما فن وقد عمر، وفي هاته السنة خرجت من إفريقية وهو حي اهـ وسمع منه أيضاً أبو محمد بن أبي زيد وربيع القطان وأبو بكر بن سعدون وابن اللباد، وكانت له مداراة مع الملوك سعياً وراء مصالح المسلمين عامة وأهل المنستير خاصة، وكان الجان يخاطبه ويقضي له حوائجه، وفي الشفاء قيل له أن قومًا من كتامة قتلوا رجلاً صالحاً وأضرموا عليه النار الليل كله فأصبح بدنه أبيض لم توقد عليه النار. فقال: لعله حج ثلاث حجج؟ قالوا: نعم. قال: حدثني واصل أن مَن حجّ واحدة أدى فرضه ومَن حجّ ثانية داين ربَّه ومَن حجّ ثالثة حرّم الله بدنه وشعره على النار اهـ. وكان هو شيخ القصر يجتمع إليه للحراسة أحياناً نحو الأربعة آلاف حتى خافت منه الشيعة. توفي سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاثمائة وهو ابن مائة سنة صحيح العقل والبصر ودفن بالمنستير، وكانت جنازته مشهودة نفر الناس إليها من القيروان وغيرها. ١٩٧ - أبو الفضل ويقال أبو جعفر يوسف بن نصر: الإمام الفقيه العابد بقصر المنستير العارف بالله الزاهد الكثير الكرامات سمع من يحيى بن عمر وفرات بن محمد وغيرهما وعنه أبو الفضل الخادم وغيره. ألّف كتاباً في فضل العلم والعلماء، رواه عنه محمد بن أحمد الخزاز، خرج إلى قصر سهل فلازمه حتى مات فيه في ربيع الثاني سنة ٣٢٦ هـ[٩٣٧ م]، وقصر سهل هو أحد قصور المنستير. ١٩٨ - أبو الفضل عباس بن عيسى المميسي: نسبة لقرية مميس بإفريقية، الفقيه الورع الزاهد الإمام الثقة العابد العالم العامل صاحب الفضائل الجمة مع فصاحة لسان ونزاهة وعدالة وعلو همة. أخذ عن جبلة ويحيى بن عمر وموسى القطان وجماعة من أهل المشرق والمغرب منهم ابن المنتاب وأبو بكر بن مروان المالكي، وعنه جماعة منهم ابن أبي زيد وكان يتشبه به في أحواله وأبو الأزهر بن معتب وأبو حارث. قال السبأي: حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنين والموطأ وهو ابن خمس عشرة سنة. له تآليف منها: كتاب في تحريم الخمر ناقض به كتاب

стр. 124

الطحاوي، وكتاب في أصول الأعمال، واختصار كتاب ابن المواز. مات في رجب سنة ٣٣٣ هـ[٩٤٤ م]، قرب المهدية في حرب بني عبيد، وفي المدارك ما ملخصه: اتفق شيوخ القيروان على الخروج على ملوك أهل الشيعة بني عبيد وقتالهم، منهم أبو إسحاق السبأي، وأبو الحسن علي بن سعيد الخراط، وأبو العرب محمد التميمي، وأبو الفضل صاحب الترجمة، وربيع القطان، ومروان العابد، وإبراهيم بن المثنى. وقد جنّدوا الجنود والبنود ثم خرجوا إلى المهدية، وكانت الهزيمة عليهم فاستشهد عالم كثير، فمن الأئمة والعباد خمس وئمانون، منهم ربيع القطان وصاحب الترجمة، ورثاه جماعة بقصائد منهم ابن أبي زيد وأبو القاسم الفزاري، وقد أطال في المدارك في ترجمة أبي الفضل وربيع المذكورين. ١٩٩ - أبو سليمان رببع القطان بن عطاء الله القرشي: الإمام الفقيه الجامع بين العلم والعمل المتفنن، لسان إفريقية في وقته في الزهد والرقائق والأدب والشعر. تفقه عنه أحمد بن نصر ولازمه وسمع أبا جعفر القصري وغيره، رحل فلقي بمصر أبا سعيد الأعرابي وأبا علي الكاتب وجماعة وعنه ابن شبلون وغيره. مات في جهاد بني عبيد كما تقدم سنة ٣٣٣هـ، مولده سنة ٢٨٨ هـ. ٢٠٠ - أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام التميمي: كان جده تمام من أمراء إفريقية الإمام الفقيه الحافظ المحدث العالم الأديب المؤرخ، سمع من يحيى بن عمر وأبي داود العطار وعيسى ومحمد ابني مسكين وابن طالب وعبد الجبار وحماس وجبلة وفرات، شيوخه نيف وعشرون ومائة وعنه ابناه تمام وتميم وأبو الحسن الخراط وربيع القطان وابن أبي زيد وزياد السروري وجماعة. من تآليفه طبقات علماء إفريقية ومسند حديث مالك وكتاب فضائل مالك وسحنون وكتاب الوضوء والطهارة وكتاب الصلاة وكتاب التاريخ وكتاب عباد إفريقية وكتاب عوالي حديثه وكتاب مناقب العرب وغير ذلك، بلغت كتبه ثلاثة آلاف وخمسمائة كلها بخط يده واحتاج الناس إلى علومه وكتبه. مولده سنة ٢٥٠ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٣٣٣هـ ودفن بباب سلم من القيروان.

стр. 125

٢٠١ - أبو بكر محمد بن محمد بن وشاح: يعرف بابن اللباد القيرواني، جده مولى موسى بن نصير الحافظ المبرز الإمام الجليل القدر علماً وديناً، المجاب الدعوة، تفقَّه بيحيى بن عمر وأخيه محمد وابن طالب وحمديس والمقامي وسعيد الحداد وغيرهم، وسمع من الشيوخ الذين كانوا في وقته. تفقه به ابن حارث وابن أبي زيد وعليه اعتماده، وسمع وروى عنه جماعة منهم زياد بن عبد الرحمن ودراس بن إسماعيل وابن المنتاب. ألّف كتاب الطهارة، وكتاب عصمة الأنبياء، وكتاب فضائل مالك، وكتاب الآثار، وكتاب الحكاية في عشرة أجزاء، وكتاباً في فضائل مكة وغير ذلك، ترجمته جمة. توفي في صفر سنة ٣٣٣ هـ[٩٤٤ م] ورثاه ابن أبي زيد بقصيدة فريدة. ٢٠٢ - قاضي القيروان أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري: يعرف بابن أبي المنصور الفقيه الإمام الفاضل، العالم بأصول الفقه القاضي العادل، رحل وسمع من القاضي إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، وابن قتيبة وأبي يعقوب، حدثه بمصنف عبد الرزاق، وسمع من أحمد بن عبد الرحمن القصري، وعبد الله بن أبي هاشم، ومحمد بن التبان. تولى القضاء سنة ٣٢٣ هـ وتوفي وهو يتولاه سنة ٣٣٧ هـ وقد ناف عن التسعين [٩٤٨ م]. ٢٠٣ - أبو ميسرة أحمد بن نزار: يكنى أبا جعفر العالم الجليل الإمام الصالح سمع من أحمد بن سليمان، وفرات بن محمد، وسعيد بن إسحاق، وأبي الغصن السوسي، وحمديس وغيرهم، سمع منه جماعة منهم ابن أبي زيد، وأبو الحسن الخراط. توفي سنة ٣٣٧هـ[٩٤٨ م]. ٢٠٤ - أبو بكر محمد بن المؤدب: المعروف بابن الصواف الإمام العالم المشهور بالفضل والصلاح والعبادة. سمع من يحيى بن عمر وأحمد بن زيد وغيرهما، له رحلة سمع فيها من محمد بن عبد الحكم وعنه أخذ ابن اللباد وابن زياد وجماعة. توفي سنة ٣٤٥هـ[٩٥٦ م]، ودفن بباب سلم من القيروان.

стр. 126

٢٠٣ - أبو عبد الله محمد بن مسرور العسال: الإمام العالم الجليل المشهور بالعلم والصلاح وإجابة الدعوة، سمع من أخيه عمر وعبد الجبار بن خالد ويحيى بن عمر وابن معتب والمقامي وسمع في مصر من علي بن عبد العزيز وغيره وعنه أخذ جماعة منهم ابنه عمر وابن أبي زيد والقابسي. توفي في ذي القعدة سنة ٣٤٦هـ وسنه ست وتسعون سنة [٩٥٧ م.] ٢٠٦ - وكان له أخوان عالمان فاضلان أبو حفص عمر سمع من ابن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى ومات قديماً وأبو سليمان هاشم. ٢٠٧ - وكان لصاحب الترجمة ابن اسمه عمر كان فقيهاً زاهداً عالماً عاملاً سمع من أبيه وأبي بكر بن اللباد وبمصر من بكر بن العلاء، أثنى عليه العلماء وكان أبو إسحاق السبأي يعظمه، توفي شاباً في حياة أبيه وعمره نحو الأربعين عاماً. ٢٠٨ - أبو بكر محمد بن مسرور التميمي: الفقيه الإمام العالم العامل، سمع من جبلة وغيره، رحل للمشرق وسمع من جعفر بن محمد البزار وغيره، توفي سنة ٣٤٦هـ[٩٥٧ م.] ٢٠٩ - أبو محمد عبد الله بن هاشم بن مسرور التميمي: المعروف بابن الحجام الفقيه الحافظ الإمام الصالح العالم العامل. سمع من عيسى بن مسكين وأخيه محمد وسعيد بن إسحاق وعبد الله بن سهل الأندلسي وابن عياش وفرات وحمديس وعمر بن يوسف ويحيى بن زكرياء والمقامي وجماعة، رحل فسمع بمصر من ابن الأعرابي، وابن أبي مطر، وغلب عليه الجمع والرواية وأكثر سماعه من ابن مسكين، تفقه به جماعة منهم القابسي وابن أبي زيد، قال القابسي: ترك أبو محمد سبع قناطير كتباً كلها بخط يده، ألّف كتباً كثيرة في أنواع من العلوم منها كتاب اليواقيت، مولده سنة ٢٧٣هـ وتوفي سنة ٣٤٦هـ[٩٥٧ م]. ٢١٠ - أبو الحسّن حسن بن محمد الخولاني الكانشي: الفقيه العالم المشهور بالصلاح والدين المتين، المتفق على فضله الموافق والمخالف، المجاب

стр. 127

الدعوة، سمع من عيسى بن مسكين ويحيى بن عمر، ورحل للمشرق وسمع من أعلام، وعنه جماعة منهم أبو الحسن القابسي وابن شبلون واللواتي، رحل الناس إليه من الآفاق، وانتفعوا به، له ترجمة عالية. توفي بالمنستير وهو ابن مائة وثمان وستين سنة ٣٤٧هـ[٩٥٨ م]. ٢١١ - أبو العباس عبد الله بن أحمد التونسي: المعروف بالأبياني الإمام الفقيه العالم القائم على مذهب مالك الثقة العمدة الأمين. تفقه بيحيى بن عمر وأحمد بن سليمان وَحَمْدِيسْ، ويحيى بن عبد العزيز وابن حارث وأحمد بن حزم وحماس وجماعة، روى عنه الأصيلي وأبو الحسن اللواتي وسعيد بن ميمون والقابسي وابن أبي زيد وجماعة. مات سنة ٣٥٢ هـ[٩٦٣ م]. فرع الأندلس ٢١٢ - أبو صالح أيوب بن سليمان بن صالح المعافري القرطبي: الإمام الفقيه الحافظ العالم دارت عليه الشورى مع صاحبه ابن لبابة، سمع من العتبي وابن مزين وغيرهما، وعنه أبو بكر اللواتي وأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن وغيرهما. مات سنة ٣٠١هـ[٩١٣ م]. ٢١٣ - أبو الفضل قاسم بن أبي قاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي الأندلسي: الإمام الجليل العالم المتفنن العمدة آية الله في الذكاء والحفظ والإتقان المجاب الدعوة، أخذ عن والده ورحل معه للمشرق فسمع من محمد الجوهري وابن الجارود والبزار والنسائي وغيرهم، ابتدأ كتاب الدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث ومات قبل إكماله فتممه أبوه وكان على غاية من الإتقان، مولده سنة ٢٥٥ وتوفي سنة ٣٠٢هـ[٩١٤ م]. ٢١٤ - ووالده أبو القاسم ثابت: الإمام العلامة المتبحر، الفاضل العمدة البصير بالحديث والفقه والنحو، سمع من ابن وضاح ورحل مع ابنه المذكور وشاركه في شيوخه وتمم كتاب الدلائل, مولده سنة ٢١٧ هـ وتوفي سنة ٣١٣هـ[٩٢٥م].

стр. 128

٢١٥ - أبو عثمان سعيد بن عثمان التجيبي: يعرف بالأعناقي القرطبي، الإمام الفاضل الفقيه الورع العالم بالحديث البصير بعلله، سمع من ابن وضاح وصحبه، ويحيى بن مزين، رحل فلقي جماعة كابن عبد الحكم والحارث بن مسكين ويحيى بن عمر، حدث عنه أحمد بن خالد وابن أيمن وأحمد بن قاسم وابن أبي زيد القرطبي وابن أخي ربيع الصباغ ووهب بن مسرة وجماعة. مولده سنة ٢٣٣هـ وتوفي سنة ٣٠٥هـ[٩١٧ م]. ٢١٦ - أبو العباس أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن شبطون: قاضي قرطبة يعرف بالحبيب من بيوت العلم والجلالة بقرطبة الفقيه الإمام الفاضل العالم القاضي العادل، سمع من أبيه وابن وضاح وغيرهما، توفي سنة ٣١٢ هـ[٩٢٤هـ]. ٢١٧ - أبو عبد الله محمد بن عمر بن لبابة القرطبي: الفقيه العالم الإمام الحافظ المشاور، روى عن عبد الله بن خالد، ويحيى بن مزين، وعبد الأعلي بن وهب، وأبان بن عيسى، وأصبغ بن خليل وابن مطروح والعتبي، وكان اعتماده عليه ومحمد بن وضاح وجماعة، وعنه اللؤلؤي وابن مسرة وأبو العباس بن ذكوان وخالد بن سعيد وخلق كثير، انفرد بالفتوى بعد أيوب بن سليمان ودارت عليه الأحكام نحو ستين سنة. توفي في شعبان سنة ٣١٤ هـ[٩٢٦ م]، وسنه ثمان وثمانون سنة. ٢١٨ - وابن أخيه محمد بن يحيى: الإمام الفقيه الموثق مؤلف الوثائق المنتخبة. توفي بالإسكندرية سنة ٣٣٦ هـ[٩٤٧ م]. ٢١٩ - أبو عبد الله أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد: من ذرية سيدنا

стр. 129

عثمان بن عفان ﵁ من بيت شرف بالأندلس ونباهة رفيع الدرجة في العلم وعلو الهمة مع الديانة سمع بالأندلس من بقي بن مخلد وغيره ورحل للمشرق فلقي المزني ومحمد بن عبد الحكم ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المؤذن وأحمد البرقي، تردد في قضاء الجماعة هو والعالم الفاضل القاضي العادل الشيخ أحمد بن محمد بن زياد، ثم لما توفي سنة ٣١٢ أعيد إليه صاحب الترجمة وتوفي وهو يتولاه سنة ٣١٧ هـ[٩٢٩ م]. ٢٢٠ - أبو عمر أحمد بن خالد القرطبي يعرف بابن الحباب: الإمام الفقيه المحدث الحافظ العالم الفاضل سمع من ابن وضاح وقاسم بن محمد وابن زياد وجماعة، وعنه عالم كثير منهم ابنه محمد وعبد الملك بن العاص ومحمد بن عيشون ومحمد بن إسحاق بن منذر بن سليم ومحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى وأبو محمد عبد الله بن محمد الباجي ومحمد بن أبي دليم، له رحلة للمشرق، ألف مسند حديث مالك وكتاباً في فضائل الوضوء والصلاة، وحمد الله وخوّفه وغير ذلك، مولده سنة ٢٤٦ هـ وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٣٢٢ هـ[٩٣٣ م]. ٢٢١ - أبو محمد عبد الله بن حنين الكلابي: يعرف بابن أخي ربيع الصباغ الإمام الحافظ العالم المتفنن، سمع من ابن الأعناقي وأبي صالح أيوب وابن لبابة وأحمد بن خالد وابن أيمن وعبد الله بن يحيى بن يحيى وأسلم بن عبد العزيز. رحل للمشرق وأخذ عن أعلام وعنه أخذ جماعة، ألّف في معرفة الرجال وعلل الحديث واختصر مسند تقي الدين بن مخلد وكتاب التفسير له، وهو الذي ابتدأ الاستيعاب ثم تممه ابن المكوي والمعيطي كما يأتي. توفي سنة ٣١٨ هـ أو ٣٢٢ هـ[٩٣٠ م]، أو [٩٣٣ م]. ٢٢٢ - أبو العباس أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى ثلاثًا: الإمام الفقيه العلامة الفاضل روى عن عم أبيه عبد الله بن يحيى وهو أخو القاضي محمد وأبي عيسى الآتي ذكرهما. استشهد سنة ٣٢٤ هـ[٩٣٥ م].

стр. 130

٢٢٣ - قاضي الجماعة بقرطبة أبو العباس أحمد بن بقي بن مخلد: الفقيه العالم الفاضل كانت مذاهبه محمودة، وسيرته حسنة، وهديه جميلاً، مع وقار فاق به أهل عصره وفطنة ومعرفة بالوثائق قيل له: إنك موصوف بلين الجانب والتطويل في الأحكام فقال: أعوذ بالله من لين يؤدي إلى ضعف ومن شدة تبلغ إلى عنف، أخذ عن والده خاصة وعنه ابنه عبد الرحمن، تولى القضاء سنة ٣١٧ هـ وتوفي وهو يتولاه سنة ٣٢٤ هـ[٩٣٥هـ]. ٢٢٤ - أبو عبد الله محمد بن قاسم، بن محمد بن قاسم، بن سيار القرطبي البياني: الإمام المشاور الفقيه المحدث الصدوق، سمع من أبيه وبقي بن مخلد وابن وضاح والخشني وغيرهم. رحل وسمع من أعلام بالإسكندرية ومصر ومكة والكوفة والبصرة والقيروان منهم النسائي والرجال الذين لقيهم وسمع منهم مائة وستون شيخاً روى عنه ابنه أحمد وخالد بن سعد وغيرهما، مولده سنة ٢٦٣ هـ وتوفي سنة ٣٢٧ هـ[٩٣٨ م]. ٢٢٥ - أبو مروان عبد الملك بن العاص السعدي القرطبي: الإمام الحافظ النظار المشاور سمع من ابن لبابة والقاضي أسلم وأحمد بن خالد أحمد بن زياد وسمع بمكة من ابن المنذر ودخل بغداد وسمع من ابن الجهم وابن المنتاب وجماعة ألف في نصرة مذهب مالك تآليف منها الذريعة إلى علم الشريعة وكتاب الدلائل والبراهين على مذهب المدنيين والدلائل والأعلام على أصول الأحكام وكتاب الاعتماد وكتاب الأمانة وكتاب الرد على من أنكر على مالك ترك العمل بما رواه وغير ذلك، توفي في المحرم سنة ٣٣٠ هـ[٩٤١ م] ثلاثين وثلاثمائة وهو ابن أربع وأربعين سنة. ٢٢٦ - أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي: الإمام الفقيه العالم الحافظ سمع من محمد بن إسماعيل الصائغ وقاسم بن هلال وقاسم بن أصبغ

стр. 131

وابن وضاح وأكثر عنه والخشني ومحمد بن الجهم والعتبي والقاضي إسماعيل وغيرهم من أهل المشرق والمغرب وعنه ابن مسرة وابن عيشون وأبو محمد الباجي وغيرهم صنف كتاباً على سنن أبي داود كتاب حسن متقن جمع الفقه والحديث ورحلته للشرق كانت سنة ٢٧٥ هـ مع قاسم بن أصبغ وقصدا الحافظ أبا داود ولما بلغا العراق وجداه، توفي قبل وصولها فلما فاتهما الاجتماع به عمل كل واحد منهما مصنفًا على سننه، توفي صاحب الترجمة سنة ٣٣٠ هـ[٩٤١ م]. ٢٢٧ - قاضي الجماعة بقرطبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي علي كثير بن وسلاس المصمودي: كان عالمًا فاضلاً بصيراً بالفقه والأحكام والنوازل عادلاً يقيم الحدود على وجوه الناس وله في ذلك أخبار كثيرة مشهورة في العامة، والخاصة سمع من شيوخ قرطبة ورحل للمشرق وسمع من أعلام مكة ومصر والقيروان منهم أحمد بن زياد ومحمد بن اللباد، وإسحاق بن النعمان توفي وهو يتولى القضاء سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة [٩٥٠ م]. ٢٢٨ - قاضي الجماعة بقرطبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى ثلاثاً: المعروف بأبي عيسى منتهى الرياسة والنباهة في العلم الفقيه الواسع الرواية الأديب الشاعر القوال بالحق القاضي العادل المشاور سمع من ابن عم أبيه عبيد الله بن يحيى ومحمد بن لبابة وأحمد بن خالد وجماعة رحل سنة ٣١٣ هـ فحج وسمع من ابن المنذر وابن الأعرابي وابن زياد ومحمد الباهلي وابن اللباد وغيرهم وكانت رحلته مع ابن مسرة وابن حزم وأحمد بن عبادة الرعيني، توفي سنة ٣٣٩ هـ[٩٥٠ م]. ٢٢٩ - أبو محمد قاسم بن أصبغ القرطبي: يعرف بالبياني الإمام الفقيه المحدث المشاور الثبت الأمين العمدة سمع من أخيه وبقي بن مخلد ومحمد الخشني وابن مسرة وعلي بن عبد العزيز وأصبغ بن خليل والقاضي إسماعيل ومحمد بن إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وابن قتيبة وابن الجهم وابن الزنباع روح بن فرج المالكي والمبرد وثعلب وابن وضاح وجماعة من أهل المشرق والمغرب وعنه ابن ذكوان ومنذر بن سعيد وجماعة، كانت رحلته للمشرق مع أبي عبد الله محمد بن أيمن كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمته، له

стр. 132

مصنفات حسنة منها المخرج على سنن أبي داود واختصاره المسمى بالمجتبى ومنها مسند حديثه وغريب حديث مالك ومسند حديث مالك وكتاب أحكام القرآن وكتاب الناسخ والمنسوخ وغير ذلك. توفي سنة ٣٤٠هـ[٩٥١ م]، وسنه اثنتان وتسعون سنة. ٢٣٠ - وأخوه المشار إليه اسمه محمد: كان فقيهاً محدثاً راوية سمع من بقي وابن وضاح وأصبغ بن خليل والخشني، حدث عنه أخوه قاسم، مولده سنة ٢٠٥هـ[٩١٨ م]، وتوفي سنة ست وثلاثمائة. ٢٣١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي: الفقيه الإمام الحافظ سمع من ابن خالد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وجماعة وله رحلة للشرق أخذ فيها عن أعلام له مختصر مشهور في الفقه وألف حديث مسند مالك وكتاب الاملاء في مسندات الحديث واختصر المدونة، وكتاب في توجيه حديث الموطأ. توفي سنة ٣٤١ هـ[٩٥٢ م]. ٢٣٢ - أبو عثمان سعيد بن [مجلون] بن سعيد بن عثمان الأموي: محدث الأندلس أصله من البيرة وسكن بجاية الفقيه العالم الفاضل العمدة الثقة سمع من بقي بن مخلد وابن وضاح وإبراهيم بن قاسم ومطرف بن قيس ويوسف المقامي وهو آخر من روى عنه وجماعة، رحل للمشرق ولقي أبا عبد الله النسائي وأحمد بن ميسر وأخذ عنه الفقه وانفرد برواية كتب ابن حبيب وذكره ابن الفرضي وأثنى عليه وآخر من روى عنه أبو علي يعقوب شيخ أبي عمر بن عبد البر وعنه أخذ ابن أبي زيد وغيره، توفي سنة ٣٤٦ هـ[٩٥٧ م]، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وكسر. ٢٣٣ - أبو الحزم وهب بن مسرة بن مفرج التميمي: البصير بالحديث واللغة الإمام الثقة مع الفضل والورع أخذ عن الأعناقي وابن معاذ وأبي صالح أيوب وعبيد الله بن يحيى ومحمد بن لبابة وأحمد بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم

стр. 133

وقاسم بن أصبغ والخشني وجماعة وسمعت منه أصول ابن وضاح وحدث عنه غير واحد منهم أبو محمد القليعي وعبد الرحيم بن العجوز وأبان، توفي منتصف شعبان سنة ٣٤٦ هـ[٩٥٧م]. ٢٣٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج القرطبي: المعروف والده بالقبطوري الإمام الفقيه الحافظ المحدث الراوية سمع من قاسم بن أصبغ كثيراً وابن دليم والخشني ورحل للمشرق سنة ٣٣٧ هـ فسمع بمكة من ابن الأعرابي ولزمه حتى مات والبرقي وأحمد السيرافي وغيرهم شيوخه نحو المائتين والثلاثين شيخًا، روى عنه أبو عمر الطلمنكي وأبو الوليد بن الفرضي وغيرهما وكتب تاريخ مصر عن مؤلفه أبي سعيد يونس روى عنه يونس المذكور وهو من أقرانه ثم عاد إلى الأندلس سنة ٣٤٥ هـ وصنف كتباً في الحديث والفقه وفقه التابعين منها فقه الحسن البصري في سبع مجلدات وفقه الزهري في أجزاء كثيرة، توفي في رجب سنة ٣٤٧ هـ[٩٥٨م]. ٢٣٥ - أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي: المعروف باللؤلؤي الفقيه الأديب الشاعر الإمام الحافظ المشاور، كان من أهل الحدس الصادف والرأي المصيب، سمع من أبي صالح وأسلم بن عبد العزيز وابن لبابة وجماعة وعنه ابن المكوي وغيره، وتفقه به القاضي محمد بن زرب. مات سنة ٣٥٠ هـ[٩٦١م]. ٢٣٦ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي دُليم القرطبي: الإمام المشاور العالم بالحديث الضابط لما رواه الفقيه، روى عن أسلم بن عبد العزيز وعمر بن حفص وابن أبي تمام وابن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ والخشني وجماعة، وعنه جماعة، ألّف كتاب الطبقات فيمن روى عن مالك وأتباعهم من أهل الأمصار. توفي سنة ٣٥١ هـ[٩٦٢م]. ٢٣٧ - أبو إبراهيم إسحاق بن مسرة التجيبي القرطبي: الإمام الفقيه الحافظ

стр. 134

العالم، تفقه بابن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ وجماعة، وسمع من عثمان بن يونس ووهب بن عيسى وابن أبي تمام، وعنه ابن أبي زمنين وابن بقي وأبو بكر المعيطي وابن المكوي والقاضي الأصيلي وجماعة. ألّف كتاب النصائح المشهور وكتاب معالم الطهارة والصلاة. توفي سنة ٣٥٢ هـ[٩٦٣ م]، وسنه ٧٥ سنة. ٢٣٨ - قاضي الجماعة بقرطبة منذر بن سعيد البلوطي: الإمام المحدث الفقيه العالم العامل القاضي العادل الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، كان حاضر الجواب قوي الحجة سمع من عبيد الله بن يحيى بن يحيى ونظرائه، رحل حاجّاً سنة ٣٠٨ هـ فاجتمع بأعلام وظهرت فضائله، وكان متفنناً في ضروب العلم وغلب عليه التفقه بمذهب داود الظاهري والأخذ به فإذا جلس للخصومة قضى بمذهب مالك وأصحابه، وكانت مدة ولايته القضاء ستة عشر عاماً لم يحفظ عليه جور في قضية ولا قسم بغير سوية. له تآليف بارعة مفيدة، منها أحكام القرآن والناسخ والمنسوخ. مولده سنة ٢٦٥ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٣٥٥ هـ[٩٦٥ م] وهو يتولى القضاء وعمره تسعون سنة أفردت ترجمته بالتأليف. الطبقة الثامنة فرع العراق ٢٣٩ - أبو محمد عبد الملك بن مروان: قاضي المدينة ابن عبد العزيز المدني ويعرف بالمرواني وبالمالكي الفقيه العالم الفاضل الثقة العمدة الكامل أخذ عن جماعة، وعنه أبو الحسن بن معاوية والأصيلي وابن السليم وأبو عبد الله بن مفرج وابن عون الله والقاضي عبد الوهاب ألّف كتاب الأشربة وتحريم المسكر، وهو كتاب الرد على أبي جعفر الإسكافي لم يذكر وفاته وكان بالحياة بعد سنة ٣٦٣ هـ[٩٧٣ م]. ٢٤٠ - أبو جعفر محمد بن عبد الله الأبهري: ويعرف بالأبهري الصغير

стр. 135

وبابن الخصاص الإمام العالم بالفقه وأصوله المتفنن العمدة تفقه بأبي بكر الأبهري الآتي ذكره، وسمع من ابن زيد المروزي، روى عنه جماعة منهم الأصيلي، له كتاب كبير في مسائل الخلاف، وكتاب تعليق المختصر الكبير، وكتاب في الرد على ابن علية فيما أنكره على مالك. توفي في حياة شيخه أبي بكر الأبهري سنة ٣٦٥ هـ[٩٧٥ م]. ٢٤٤ - أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي البصري البغدادي: القاضي السدوسي من بيوت العلم بها وذوي الأقدار الثقة الأمين الفاضل الفقيه الكثير السماع العالم الكامل، سمع من بشر بن موسى وأبي أحمد بن عبدوس ومحمد بن هارون وأبي بكر الفرياني وجعفر بن يحيى العطار وأبي إسحاق الزجاج وأبي بكر محمد بن سليمان السروري والقاضي أبي عمر الحمادي وجماعة، سمع منه أبو الحسن الدارقطني وعبد الغني بن سعيد وانتخبا له جزءًا من حديثه وأبو الحسن الجوهري وغيرهم، له كتاب في الفقه أجاب فيه عن مسائل مختصر المزني طى قول مالك واختصر تصير الجياني وتفسير البلخي تولى قضاء بغداد ثم مصر، مولده سنة ٢٧٩هـ وتوفي سنة ٣٦٧ ص [٩٧٧ م]. ٢٤٢ - أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري: الفقيه المقرئ الصالح الحافظ النظار القيم برأي مالك إليه انتهت الرئاسة ببغداد، تفقه على القاضي أبي عمر وابنه أبي الحسن، وأخذ عن أبي الفرج وابن المنتاب وابن بكير، وسمع من أبي بكر بن الجهم وابن داسة وأبي زيد المروزي وأبي عروبة الحرالي وابن أبي داود والبغوي حدث عنه جماعة منهم إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق وأبو القاسم الوهراني والقاضي التنوخي والدارقطني وأبو بكر الباقلاني والقاضي عبد الوهاب، وخرج عنه جماعة من الأئمة كأبي جعفر الأبهري وابن الجلاب والقاضي ابن القصار وابن تمام والأصيلي وابن خويز منداد والجيزي وأبي عمر بن سعدي نزيل المهدية دفين المنستير وكثير وله الفقه الجيد وعلو الإسناد والتصانيف المهمة. منها شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم وكتاب الأصول وكتاب إجماع أهل المدينة وكتاب

стр. 136

الأمالي وغير ذلك، مناقبه جمة خصها بعضهم بالتأليف. حكى الأبي في شرح مسلم عند ذكره أن الإدخار لا ينافي التوكل أن أبا بكر المذكور أخرج في آخر حياته ثلاثة آلاف مثقال وفرقها على تلامذته وكانوا جماعة وافرة وآثر ابن الباقلاني فأعطاه منها مائة مثقال. فقيل له لماذا ادخرتها لهذا اليوم؟ فقال: عهدي بأبي بكر الصيرفي، وقد طلب لقضاء بغداد فامتنع من ذلك فلما كثرت بناته رأيته يكتب الرقاع يستعطي أصحابه فادخرتها خوفًا من الوقوع في مثل ذلك، أما اليوم فلا حاجة لي بها. توفي في شوال سنة ٣٩٥ هـ وسنه نيف وثمانون أو نحوها مولده قبل التسعين ومائتين اهـ ديباج، وعليه فالوفاة تكون سنة ٣٧٥ هـ[٩٨٥ م] أو نحوها. ٢٤٣ - أبو القاسم عبيد الله بن الحسن بن الجلاب: من أهل العراق الإمام الفقيه الأصولي العالم الحافظ، تفقه بالأبهري وغيره، وكان من أحفظ أصحابه وأنبلهم وتفقه به القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة، له كتاب في مسائل الخلاف وكتاب التفريع في المذهب مشهود معتمد. توفي منصرفه من الحج سنة ٣٧٨ هـ[٩٨٨ م]. ٢٤٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي البغدادي: الإمام الفقيه الأصولي العالم النظار المتكلم صاحب أبي الحسن الأشعري أخذ عن القاضي التُّستري وعليه درس القاضي أبو بكر الباقلاني الكلام وحدث هو عنه وأبو بكر بن عزرة وأبو بكر بن عودة وغيرهم، سمع البخاري من أبي زيد المروزي واستجاز الشيخ أبا محمد بن أبي زيد المختصر والنوادر برسالة مؤرخة سنة ٣٦٨ هـ له كتب حسان في الأصول، منها كتاب أصول الفقه على مذهب مالك ورسالته المشهورة في الاعتقادات على مذهب أهل السنة وكتاب هداية المستبصر وعدة المستنصر ورسالته هاته رواها عنه ابن عزرة المالكي ورواها أبو علي الغساني عن أبي مروان عبد الملك بن زيادة الله التميمي الطبني عن أبي عبد الله محمد بن هبة الله الضرير قراءة عليه بالقصر الكبير بالمنستير عن أبي بكر المذكور عن مؤلفه لم أقف على وفاته. ٢٤٣ - أبو العباس وليد بن أبي بكر بن مخلد بن زياد العمري: الإمام

стр. 137

الراوية الحافظ له رحلة لقي فيها ألف شيخ بين فقيه ومحدث منهم أبو بكر الأبهري وحدث عنه، روى عنه أبو ذر الهروي وعبد الغني الحافظ وكفاه فخراً بهذين الإمامين. ألف كتاب الوجازة في صحة القول بالإجازة. توفي بالدينور سنة ٣٩٢ هـ[١٠٠١م]. ٢٤٦ - قاضي بغداد أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي: المعروف بابن القصار الأبهري الشيرازي الإمام الفقيه الأصولي الحافظ النظار. تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره وبه تفقه أبو ذر الهروي والقاضي عبد الوهاب ومحمد بن عمروس وجماعة. له كتاب في مسائل الخلاف لا يعرف للمالكيين كتاب في الخلاف أكبر منه. قال بعضهم نقلاً عن معالم الإيمان: يقال لولا الشيخان أبو محمد بن أبي زيد وأبو بكر الأبهري والمحمدان محمد بن سحنون ومحمد بن المواز والقاضيان أبو الحسن القصار هذا وأبو محمد عبد الوهاب المالكي لذهب المذهب المالكي. توفي صاحب الترجمة سنة ٣٩٨ هـ[١٠٠٧م]. ٢٤٧ - القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني: شيخ السنة ولسان الأمة إمام الأئمة وكاشف كل مدلهمة المتكلم على مذهب أهل السنة وأهل الحديث وطريقة الأشعري، انتهت إليه رئاسة المالكيين بالعراق. أخذ عن ابن مجاهد وأبي بكر الأبهري وابن أبي زيد وجماعة، وعنه أئمة منهم أبو ذر الهروي وأبو عمران الفاسي والقاضي أبو محمد بن نصر، قيل لأبي ذر من أين تمذهبت بمذهب مالك ورأي الأشعري مع أنك هروي؟ فقال: قدمت بغداد وكنت ماشياً مع الدارقطني فلقينا أبو بكر بن الطيب فلزمه الدارقطني بعد ما قبّل وجهه وعينه، فلما افترقا قلت مَن هذا؟ قال: هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر، فمن ذلك الوقت ترددت عليه وتمذهبت بمذهبه. صنف التصانيف الكثيرة الشهيرة في علم الكلام وغيره منها كتاب الإبانة وشرح اللمع والإمامة الكبيرة والإمامة الصغيرة وأمالي إجماع أهل المدينة والمقدمات في أصول الديانات والتعريف والإرشاد في أصول الفقه والانتصار للقرآن ومدار البحث فيه على إثبات إعجاز القرآن والمقنع في

стр. 138

أصول الفقه وحقائق الكلام ومناقب الأئمة كتاب حافل. مناقبه كثيرة وترجمته شهيرة. توفي في ذي القعدة سنة ٤٠٣ هـ. ٢٤٨ - أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب بن حسين بن يوسف بن يعقوب الحمادي: الفقيه الإِمام العمدة الهمام. سمع من عمه القاضي أبي الحسن عبد الصمد بن الحسين من شيوخ أبيه ومن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن حماد وابن داسة وغيرهم، وعنه أبو عمران بن سعيد وأبو عمر الطلمنكي وأبو عمر بن عبد الله الباجي وابنه عبد الله. ألف كتاب اللقطة وكتاب الحجة في القبلة وكتاب الرد على الشافعي، وحدث بتصانيف أبي بكر بن الطيب، لم يذكر وفاته. فرع مصر من هنا انقطع وسيأخذ في الرجوع في الطبقة الحادية عشر ٢٤٩ - أبو بكر النعالي هو محمَّد بن سليمان النعالي المصري: الإِمام الفقيه العالم الزاهد إليه الرحلة من الآفاق، أخذ عن ابن شعبان وبكر بن العلاء القشيري ومحمد بن زيان وغيرهم، وعنه أبو بكر بن عبد الرحمن القيرواني وعبد الغني بن سعيد الحافظ وأبو بكر بن عقال الصقلي وابن الحذاء وجماعة. توفي سنة ٣٨٠ هـ[٩٩٠ م]، وفي حسن المحاضرة: كانت حلقته في الجامع تدور على سبعة عشر عموداً من كثرة من يحضرها. ٢٥٠ - أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم القيسي المصري القرطبي: نسبة إلى قيس بن غيلان ويعرف بابن الطحان الفقيه العالم بالآثار والسنن الحافظ للحديث ورجاله وأخبارهم، سمع من قاسم بن أصبغ وابن دليم، وله في المدونة اختصار معروف، مولده سنة ٣٠٥ هـ وتوفي سنة ٣٨٤ هـ[٩٩٤ م]. ٢٥١ - أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي الجوهري: الإِمام

стр. 139

الفقيه العالم المحدث الثقة الفاضل، سمع من ابن شعبان والحسن بن رشيق وأبي علي المطرزي وغيرهم، وعنه ابنه وأبو بكر بن عبد الرحمن القيرواني وأبو الحسن بن مسرور وأبو بكر بن عقال وابن الحذاء وغيرهم. ألّف كتاب مسند الموطأ وكتاب مسند ما ليس في الموطأ. توفي في رمضان سنة ٣٨٥ هـ أو ٣٨١ هـ[٩٩٥ م] أو [٩٩١م]. فرع إفريقية ٢٣٢ - أبو عبد الله محمَّد بن نظيف البزاز الإفريقي: كان من العلماء الراسخين والفقهاء البارعين والأئمة المعدودين والعباد النساك المشهورين، وكان ابن أبي زيد يقول: لو كان ابن أبي نظيف بالقيروان لم يسعني أن أجلس هذا المجلس لفهمه وحفظه وفقهه وورعه. ولما اشتهرت إمامته بإفريقية هرب من الرئاسة فيها للشرق، وكان ذا هيبة وجلالة لم تكن لأحد غيره وكان من أعلى طبقة أصحاب ابن اللباد وأقام بمصر في مذاكرة العلماءكأبي إسحاق الشيباني وأبي إسحاق بن شعبان والنعالي وبها توفي سنة ٣٥٥ هـ[٩٦٥ م]. ٢٣٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السِّبَائِي: الإِمام المشهور بالعلم والصلاح، الكثير الكرامات المجاب الدعوة، كان لا تأخذه في الله لومة لائم، سمع من أبي جعفر بن نصر وأبي جعفر القصري وهو عمدته وأبي بشر مطر بن بشار التونسي كان القابسي وابن أبي زيد وغيرهما يعظمونه ويرجعون إليه. توفي في رجب سنة ٣٥٦ هـ[٩٦٦م] وهو وابن خمس وثمانين سنة وبينه وبين الإِمام سحنون قبر، له ترجمة عالية وفضائل جمة. ٢٣٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الزبيري: المعروف بالقلانسي الفقيه العالم بالكلام الإِمام الكامل والرجل الصالح الفاضل، سمع من حماس والمقامي وغيرهما، روى عنه أبو إبراهيم بن سعيد وأبو جعفر الداودي وجماعة. له تآليف حسنة منها كتاب في الإمامة والرد على الرافضة. توفي سنة ٣٥٩ هـ[٩٦٩م].

стр. 140

٢٥٥ - أبو الحسن علي بن محمَّد بن مسرور العبدي الدباغ: الإِمام الفقيه الفاضل العالم العامل سمع من أحمد بن سليمان وجبلة وجماعة، وعنه أبو الحسن القابسي وعليه اعتماده، توفي بقصر أبي الجعد وهو أحد قصور المنستير في رمضان سنة ٣٥٩ هـ[٩٦٩ م]. ٢٥٦ - أبو عبد الله محمَّد بن حارث بن أسد الخشني القيرواني ثم الأندلسي: الفقيه الحافظ الإِمام العالم المتفنن المشاور المؤرخ. تفقه بأحمد بن نصر وأحمد بن زياد وأحمد بن يوسف وابن اللباد وأبي الفضل المميس وسمع من جماعة منهم ابن أيمن وقاسم بن أصبغ وابن لبابة، تفقه به جماعة منهم عبد الرحمن التجيبي المعروف بابن حويبل، له تآليف حسنة مفيدة، منها كتاب الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك وكتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه وكتاب الرواة عن مالك وكتاب طبقات فقهاء المالكية وكتاب طبقات علماء إفريقية وكتاب مناقب سحنون وتاريخ وكتاب التعريف والمولد وكتاب الاقتباس وكتاب القضاة بقرطبة، يقال إن له مائة ديوان، رحل وعمره اثنا عشر عاماً من القيروان لقرطبة سنة ٣١٠ هـ واستوطنها وبها توفي سنة ٣٦١ هـ[٩٧١ م]. ٢٥٧ - أبو القاسم بن زياد بن يونس اليحصبي: الثقة الإِمام العالم العارف بالرجال، سمع من موسى القطان وأبي الغصن السوسي ومحمد بن عياد، وحدث بالإجازة عن يحيى بن مسكين وسمع بمصر من أحمد بن مروان وغيره، أخذ عنه عالم كثير منهم القابسي. توفي سنة ٣٦١ هـ[٩٧١ م]. ٢٥٨ - أبو بكر هبة الله بن محمَّد بن أبي عقبة التميمي: الفقيه العابد الثقة الإِمام العالم العامل صاحب الفضائل الجمة. أخذ عن جبلة وغيره وعنه أخذ الناس المدونة والموطأ والمختلطة.

стр. 141

٢٥٩ - منهم أبو سعيد البرادعي: وكانت له كرامات بينه وبين أبي الفضل الغدامسي العالم الصالح المجاب الدعوة مكاتبات تدل على فضل وصلاح، وأبو الفضل هذا ضريحه متبرك به حتى الآن بجزيرة على شاطئ بحر المنستير كان لا يأكل شهوة دون أهل قصر المنستير. توفي أبو بكر المذكور سنة ٣٦٦ ص [٩٧٦م]. ٢٦٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن أسلم البكري الجبنياني: سلفه من أهل الخطط النبيهة أحد أئمة المسلمين والعلماء العاملين والأولياء الصالحين، مجمع على فضله وورعه، أخذ عن عيسى بن مسكين بالإجازة وكتب عن ابن اللباد وسمع منه وانتفع به، وأخذ عن أبي محمَّد بن سهلول الفقيه الزاهد صاحب محمَّد بن عبدوس وصحبه كثير من أهل العلم والفضل والصلاح، كان ابن أبي زيد يعظم شأنه والقابسي أيضاً ويقول: الجبنياني إمام يقتدى به، ألّف في أخباره تلميذه أبو القاسم اللبيدي وأبو بكر المالكي وابن شرف. توفي في المحرم سنة ٣٦٩ هـ[٩٧٩ م] وقبره بجبنيانة معروف متبرك به. ٢٦١ - أبو العباس تميم بن أبي العرب: الفقيه الإمام العالم المتفنن، أخذ عن أبيه ولقي عيسى بن مسكين وجبلة وموسى بن عبد الرحمن وسمع من حماس كتاب أنس بن عياض ولقي محمَّد بن عمر أخا يحيى بن عمر وأخذ عنه الدمياطية والبرقية، وعنه أخذ أبو محمَّد الأجدابي والوليد بن محمَّد وأبو القاسم الوهراني، توفي سنة ٣٧١ هـ[٩٨١ م]. ٢٦٢ - أبو الأزهر عبد الوارث بن حسن بن معتب الأزهري: أحد أئمة الدين والعلماء الراسخين، له معرفة بأصول الفقه والقضاء والنوازل، وكان ابن أبي زيد يقول: لا يوجد بإفريقية أفقه منه. أخذ عن ابن اللباد وأكثر عنه وعن غيره. توفي سنة ٣٧١ هـ[٩٨١ م] وسنه ٩٨ سنة.

стр. 142

٢٦٣ - أبو محمَّد عبد الله بن إسحاق: المعروف بابن التبان إمام الفقهاء الراسخين والعلماء المبرزين المتفنن في العلوم الحافظ المجاب الدعوة، ضربت له أكباد الإبل من الأقطار. أخذ عن ابن اللباد وغيره، درس المدونة نحو الألف مرة سمع منه أبو القاسم المنستيري ومحمد بن إدريس بن الناظور، وابن الخراط، واللبيدي وجماعة، كان من أحفظ الناس بالقرآن متفنناً في علومه وعلم الكلام مع فصاحة اللسان وكان يذب على الشريعة ومن أشد الناس عداوة لبني عبيد، وكان يقول: خذ النحو ودع وخذ الشعر وأقلل وخذ من العلم وأكثر فما أكثر أحد من النحو إلا وحمقه ومن الشعر إلا وأرذله ومن العلم إلا وشرفه، ألّف كتاباً في النوازل، مولده سنة ٣١١ هـ وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٣٧١ هـ عالي الترجمة جم الفضائل. ٢٦٤ - أبو سعيد خلف بن عمر المعروف بابن أخي هشام: الإِمام الحافظ، أوحد علماء عصره وأعلمهم بمذهب مالك، قرأ على أحمد بن نصر وبه تفقه وابن اللباد تفقه به أكثر القرويين منهم ابن شبلون، فضائله جمة، مولده سنة ٢٩٧ هـ وتوفي سنة ٣٧٣ هـ[٩٨٣ م]، ورثاه جماعة. ٢٦٥ - أبو محمَّد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي القيرواني: الفقيه النظار الحافظ الحجة إمام المالكية في وقته، كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية، كتبه تشهد له بذلك، فصيح القلم يقول الشعر ويجيده مع صلاح وورع وعفة، إليه انتهت رئاسة الدين والدنيا وإليه الرحلة من الآفاق، وهو الذي لخص المذهب ولمَّ نشره وذبّ عنه. تفقه بفقهاء بلده وعوّل عن ابن اللباد وأبي الفضل المميسي، وأخذ عن محمَّد بن مسرور العسال وعبد الله بن مسرور ودراس وأبي العرب والقطان والأبياني وزياد بن موسى وسعدون الخولاني وأحمد بن سعيد وحبيب مولى بن أبي سليمان وجماعة ورحل فحج وسمع من ابن الأعرابي وإبراهيم بن محمَّد بن منذر وأبي علي بن أبي هلال وأحمد بن إبراهيم بن حماد القاضي والحسن بن نصر السوسي وعثمان بن سعيد الغرابلي، واستجاز ابن شعبان والأبهري والمروزي وسمع من خلق كثير وتفقه عنه جماعة جلة منهم أبو بكر بن

стр. 143

عبد الرحمن وأبو سعيد البرادعي واللبيدي وابن الأجدابي وأبو عبد الله الخواص وأبو محمَّد مكي بن موهب المقبري وابن عابد وأبو عبد الله الحذاء وأبو مروان والقنازعي وأبو عبد الرحمن بن العجوز وأبو محمَّد بن غالب ومَن لا يعد كثرة، واستجازه جماعة منهم ابن مجاهد البغدادي، له تآليف: منها كتاب النوادر والزيادات على المدونة مشهور أزيد من مائة جزء، ومختصر المدونة مشهور، وعلى كتابيه هذين المعول في المذهب، وكتاب تهذيب العتبية، وكتاب الاقتداء بأهل المدينة، وكتاب الذب على مذهب مالك وكتاب الرسالة مشهور وسأله تأليفها الشيخ محرز بن خلف الآتية ترجمته آخر الخاتمة. ألفها وسنه سبعة عشر عاماً وهي أول تآليفه ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وكتاب التنبيه على القول في أولاد المرتدين ورسالة الحبس على أولاد الأعيان، وكتاب تفسير أوقات الصلوات، وكتاب الثقة بالله والتوكل عليه، وكتاب المعرفة واليقين وكتاب المضمون من الرزق وكتاب المناسك ورسالة فيمن تأخذه على تلاوة القرآن والذكر حركة، ورسالة في الرد على القدرية، ورسالة في أصول التوحيد وغير ذلك مما هو كثير وكل تآليفه مفيدة بديعة عزيزة ترجمته عالية وشهرته تغني عن التعريف به. توفي سنة ٣٨٦ هـ[٩٩٦ م] وسنه ٧٦ ودفن بداره بالقيروان وقبره معروف متبرك به، ورثاه جماعة منهم أبو زكرياء يحيى بن علي الشقراسطي. ٢٦٦ - أبو القاسم عبد الخالق بن خلف بن سعيد بن شبلون القيرواني: العالم الجليل الإِمام الفقيه الفاضل، تفقه بابن أخي هشام وسمع من ابن مسرور الحجاج وكان الاعتماد عليه بالقيروان في الفتوى بعد ابن أبي زيد. ألف كتاب المقصد أربعين جزءاً وكان يفتي في اللازمة بطلقة واحدة. توفي سنة ٣٩١ هـ[١٠٠٠م]. ٢٦٧ - مسرة بن مسلم بن ربيع الحضرمي القيرواني: كان من أهل العلم والعبادة والزهد والفقه ومن أصحاب أبي إسحاق الجبنياني، رحل إليه الناس من الأقطار، سمع من محمَّد بن عمر أخي يحيى بن عمر، ورحل فسمع من النسائي وابن الجارود وابن الأعرابي وأبي القاسم البغوي وغيرهم، وعنه اللبيدي وغيره. توفي سنة ٣٩٣ هـ[١٠٠٢م].

стр. 144

٢٦٨ - أبو الحسن علي بن محمَّد بن خلف المعافري: المعروف بأبي الحسن القابسي الفقيه النظار الأصولي المتكلم الإِمام في علم الحديث وفنونه وأسانيده، كان عليه الاعتماد، مؤلفاً مجيداً ثقة صالحاً وكان أعمى لا يرى شيئاً وهو مع ذلك من أصح الناس كتباً وأجودهم ضبطاً وتقييداً يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه والذي ضبط له البخاري سماعه من أبي زيد المروزي بمكة أبو محمَّد الأصيلي، سمع من رجال إفريقية كالأبياني وأبي الحسن بن مسرور الحجام وأبي عبد الله بن مسرور درّاس بن إسماعيل، ورحل سنة ٣٥٢ هـ فحج وسمع من حمزة بن محمَّد الكناني الحافظ والقاضي التستري وأبي زيد المروزي وأبي أحمد محمَّد بن أحمد الجرجاني، روى عنهما البخاري وهما عن الإِمام الفربري عن البخاري وهو أول مَن أدخل رواية البخاري إفريقية وسنده وسند أبي ذر الهروي وسند مَن أخذ عنهما مذكور في أوائل فتح الباري على البخاري انظره إن شئت. وروى سنن النسائي عن حمزة بن محمَّد المذكور عن مؤلفها، تفقه عليه أبو عمران الفاسي وأبو عمرو الداني وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عبد الله المالكي وأبو علي حسن بن خلدون وعتيق السوسي وأبو حفص العطار وابن الأجدابي وابن محرز وحاتم الطرابلسي وخلق، وسمع منه ابن أبي صفرة وغيره، وله تآليف بديعة منها كتاب الممهد في الفقه وأحكام الديانة والمنقذ من شبهة التأويل والمنبه للفطن من غوائل الفتن والرسالة المعظمة لأحوال المتقين وكتاب المعلمين وكتاب الاعتقادات ومنسك وكتاب الذكر والدعاء وكشف المقالة في التوحيد والملخص في الموطأ كتاب جليل وكتاب في رتبة العلم وفضله وأحوال أهله وكتاب أجمية الحصون والناصرية في الرد على البكرية وكتاب حسن الظن بالله وكتاب في تزكية الشهود وتجريحها ورسالة في الورع، مولده سنة ٣٢٤ هـ وتوفي بالقيروان سنة ٤٠٣ هـ[١٠١٢م] ودفن بباب تونس ورثاه الشعراء بنحو مائة مرثية، ترجمته خصت بالتأليف. ٢٦٩ - أبو عبد الله مكي بن عبد الرحمن المنستيري القرشي: الإِمام الفاضل من فقهاء إفريقية وعلمائها ومن أصحاب أبي الحسن القابسي وكان كاتبه ومختصاً به، لم أقف على وفاته.

стр. 145

٢٧٠ - أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس بن عبد الرحمن الأجدابي: من فقهاء القيروان ومن أصحاب أبي محمَّد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، كان فقيهاً عالماً واسع الرواية، سمع أبا بكر هبة الله بن أبي عقبة وتميم بن أبي العرب ورحل ولقي أعلاماً بمصر والحجاز وأخذ عنهم، سمع منه أبو محمَّد عبد الحق وابن سعدون وأبو محمَّد بن سبعين. ألف في مناقب ربيع القطان والسبّاي والمميسي وابن نصر. وأخوه أبو محمَّد مشهور بالعلم. لم أقف على وفاتهما. من أهل صقلية ٢٧١ - أبو القاسم عبد الرحمن البكري الصقلي: الشيخ العارف المحقق شيخ الطريقة وإمام الحقيقة جمع الحديث والفقه وأصوله. سمع من أبي الحسن بن مسرور الدباغ وأبي العرب والسبائي والسبأي. له تآليف بديعة في التصوف وفي صفة أولياء الله تعالى وكراماتهم. توفي قبل أبي محمَّد بن أبي زيد. ٢٧٢ - القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن: المعروف بابن الحصائري الصقلي العالم الفقيه الفاضل الراوية مع الورع والدين المتين سمع أبا محمَّد بن أبي زيد وأبا الحسن بن فكرون وأبا عبد الله محمَّد بن أحمد بن يزيد القروي. أخذ عنه الناس وتفقهوا به. سمع منه عتيق السمنطاري وأبو بكر محمَّد بن يونس وعتيق بن عبد الحميد بن الفرضي وغيرهم. لم أقف على وفاته. ٢٧٣ - أبو بكر بن عباس: فقيه صقلية وعالمها ومدرسها، أخذ عن ابن أبي زيد وغيره وعنه أبو بكر محمَّد بن يونس الصقلي. لم أقف على وفاته. فرع الأندلس ٢٧٤ - أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد الأندلسي: الفقيه الإِمام العالم الفاضل العمدة الكامل، أخذ عن والده عن جده عن يحيى بن يحيى، وعنه أخذ أعلام، توفي سنة ٣٦٦ هـ[٩٧٦ م].
следующие страницы →