← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٢٥٩ - منهم أبو سعيد البرادعي: وكانت له كرامات بينه وبين أبي الفضل الغدامسي العالم الصالح المجاب الدعوة مكاتبات تدل على فضل وصلاح، وأبو الفضل هذا ضريحه متبرك به حتى الآن بجزيرة على شاطئ بحر المنستير كان لا يأكل شهوة دون أهل قصر المنستير. توفي أبو بكر المذكور سنة ٣٦٦ ص [٩٧٦م]. ٢٦٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن أسلم البكري الجبنياني: سلفه من أهل الخطط النبيهة أحد أئمة المسلمين والعلماء العاملين والأولياء الصالحين، مجمع على فضله وورعه، أخذ عن عيسى بن مسكين بالإجازة وكتب عن ابن اللباد وسمع منه وانتفع به، وأخذ عن أبي محمَّد بن سهلول الفقيه الزاهد صاحب محمَّد بن عبدوس وصحبه كثير من أهل العلم والفضل والصلاح، كان ابن أبي زيد يعظم شأنه والقابسي أيضاً ويقول: الجبنياني إمام يقتدى به، ألّف في أخباره تلميذه أبو القاسم اللبيدي وأبو بكر المالكي وابن شرف. توفي في المحرم سنة ٣٦٩ هـ[٩٧٩ م] وقبره بجبنيانة معروف متبرك به. ٢٦١ - أبو العباس تميم بن أبي العرب: الفقيه الإمام العالم المتفنن، أخذ عن أبيه ولقي عيسى بن مسكين وجبلة وموسى بن عبد الرحمن وسمع من حماس كتاب أنس بن عياض ولقي محمَّد بن عمر أخا يحيى بن عمر وأخذ عنه الدمياطية والبرقية، وعنه أخذ أبو محمَّد الأجدابي والوليد بن محمَّد وأبو القاسم الوهراني، توفي سنة ٣٧١ هـ[٩٨١ م]. ٢٦٢ - أبو الأزهر عبد الوارث بن حسن بن معتب الأزهري: أحد أئمة الدين والعلماء الراسخين، له معرفة بأصول الفقه والقضاء والنوازل، وكان ابن أبي زيد يقول: لا يوجد بإفريقية أفقه منه. أخذ عن ابن اللباد وأكثر عنه وعن غيره. توفي سنة ٣٧١ هـ[٩٨١ م] وسنه ٩٨ سنة.

стр. 142

٢٦٣ - أبو محمَّد عبد الله بن إسحاق: المعروف بابن التبان إمام الفقهاء الراسخين والعلماء المبرزين المتفنن في العلوم الحافظ المجاب الدعوة، ضربت له أكباد الإبل من الأقطار. أخذ عن ابن اللباد وغيره، درس المدونة نحو الألف مرة سمع منه أبو القاسم المنستيري ومحمد بن إدريس بن الناظور، وابن الخراط، واللبيدي وجماعة، كان من أحفظ الناس بالقرآن متفنناً في علومه وعلم الكلام مع فصاحة اللسان وكان يذب على الشريعة ومن أشد الناس عداوة لبني عبيد، وكان يقول: خذ النحو ودع وخذ الشعر وأقلل وخذ من العلم وأكثر فما أكثر أحد من النحو إلا وحمقه ومن الشعر إلا وأرذله ومن العلم إلا وشرفه، ألّف كتاباً في النوازل، مولده سنة ٣١١ هـ وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٣٧١ هـ عالي الترجمة جم الفضائل. ٢٦٤ - أبو سعيد خلف بن عمر المعروف بابن أخي هشام: الإِمام الحافظ، أوحد علماء عصره وأعلمهم بمذهب مالك، قرأ على أحمد بن نصر وبه تفقه وابن اللباد تفقه به أكثر القرويين منهم ابن شبلون، فضائله جمة، مولده سنة ٢٩٧ هـ وتوفي سنة ٣٧٣ هـ[٩٨٣ م]، ورثاه جماعة. ٢٦٥ - أبو محمَّد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي القيرواني: الفقيه النظار الحافظ الحجة إمام المالكية في وقته، كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية، كتبه تشهد له بذلك، فصيح القلم يقول الشعر ويجيده مع صلاح وورع وعفة، إليه انتهت رئاسة الدين والدنيا وإليه الرحلة من الآفاق، وهو الذي لخص المذهب ولمَّ نشره وذبّ عنه. تفقه بفقهاء بلده وعوّل عن ابن اللباد وأبي الفضل المميسي، وأخذ عن محمَّد بن مسرور العسال وعبد الله بن مسرور ودراس وأبي العرب والقطان والأبياني وزياد بن موسى وسعدون الخولاني وأحمد بن سعيد وحبيب مولى بن أبي سليمان وجماعة ورحل فحج وسمع من ابن الأعرابي وإبراهيم بن محمَّد بن منذر وأبي علي بن أبي هلال وأحمد بن إبراهيم بن حماد القاضي والحسن بن نصر السوسي وعثمان بن سعيد الغرابلي، واستجاز ابن شعبان والأبهري والمروزي وسمع من خلق كثير وتفقه عنه جماعة جلة منهم أبو بكر بن

стр. 143

عبد الرحمن وأبو سعيد البرادعي واللبيدي وابن الأجدابي وأبو عبد الله الخواص وأبو محمَّد مكي بن موهب المقبري وابن عابد وأبو عبد الله الحذاء وأبو مروان والقنازعي وأبو عبد الرحمن بن العجوز وأبو محمَّد بن غالب ومَن لا يعد كثرة، واستجازه جماعة منهم ابن مجاهد البغدادي، له تآليف: منها كتاب النوادر والزيادات على المدونة مشهور أزيد من مائة جزء، ومختصر المدونة مشهور، وعلى كتابيه هذين المعول في المذهب، وكتاب تهذيب العتبية، وكتاب الاقتداء بأهل المدينة، وكتاب الذب على مذهب مالك وكتاب الرسالة مشهور وسأله تأليفها الشيخ محرز بن خلف الآتية ترجمته آخر الخاتمة. ألفها وسنه سبعة عشر عاماً وهي أول تآليفه ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وكتاب التنبيه على القول في أولاد المرتدين ورسالة الحبس على أولاد الأعيان، وكتاب تفسير أوقات الصلوات، وكتاب الثقة بالله والتوكل عليه، وكتاب المعرفة واليقين وكتاب المضمون من الرزق وكتاب المناسك ورسالة فيمن تأخذه على تلاوة القرآن والذكر حركة، ورسالة في الرد على القدرية، ورسالة في أصول التوحيد وغير ذلك مما هو كثير وكل تآليفه مفيدة بديعة عزيزة ترجمته عالية وشهرته تغني عن التعريف به. توفي سنة ٣٨٦ هـ[٩٩٦ م] وسنه ٧٦ ودفن بداره بالقيروان وقبره معروف متبرك به، ورثاه جماعة منهم أبو زكرياء يحيى بن علي الشقراسطي. ٢٦٦ - أبو القاسم عبد الخالق بن خلف بن سعيد بن شبلون القيرواني: العالم الجليل الإِمام الفقيه الفاضل، تفقه بابن أخي هشام وسمع من ابن مسرور الحجاج وكان الاعتماد عليه بالقيروان في الفتوى بعد ابن أبي زيد. ألف كتاب المقصد أربعين جزءاً وكان يفتي في اللازمة بطلقة واحدة. توفي سنة ٣٩١ هـ[١٠٠٠م]. ٢٦٧ - مسرة بن مسلم بن ربيع الحضرمي القيرواني: كان من أهل العلم والعبادة والزهد والفقه ومن أصحاب أبي إسحاق الجبنياني، رحل إليه الناس من الأقطار، سمع من محمَّد بن عمر أخي يحيى بن عمر، ورحل فسمع من النسائي وابن الجارود وابن الأعرابي وأبي القاسم البغوي وغيرهم، وعنه اللبيدي وغيره. توفي سنة ٣٩٣ هـ[١٠٠٢م].

стр. 144

٢٦٨ - أبو الحسن علي بن محمَّد بن خلف المعافري: المعروف بأبي الحسن القابسي الفقيه النظار الأصولي المتكلم الإِمام في علم الحديث وفنونه وأسانيده، كان عليه الاعتماد، مؤلفاً مجيداً ثقة صالحاً وكان أعمى لا يرى شيئاً وهو مع ذلك من أصح الناس كتباً وأجودهم ضبطاً وتقييداً يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه والذي ضبط له البخاري سماعه من أبي زيد المروزي بمكة أبو محمَّد الأصيلي، سمع من رجال إفريقية كالأبياني وأبي الحسن بن مسرور الحجام وأبي عبد الله بن مسرور درّاس بن إسماعيل، ورحل سنة ٣٥٢ هـ فحج وسمع من حمزة بن محمَّد الكناني الحافظ والقاضي التستري وأبي زيد المروزي وأبي أحمد محمَّد بن أحمد الجرجاني، روى عنهما البخاري وهما عن الإِمام الفربري عن البخاري وهو أول مَن أدخل رواية البخاري إفريقية وسنده وسند أبي ذر الهروي وسند مَن أخذ عنهما مذكور في أوائل فتح الباري على البخاري انظره إن شئت. وروى سنن النسائي عن حمزة بن محمَّد المذكور عن مؤلفها، تفقه عليه أبو عمران الفاسي وأبو عمرو الداني وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عبد الله المالكي وأبو علي حسن بن خلدون وعتيق السوسي وأبو حفص العطار وابن الأجدابي وابن محرز وحاتم الطرابلسي وخلق، وسمع منه ابن أبي صفرة وغيره، وله تآليف بديعة منها كتاب الممهد في الفقه وأحكام الديانة والمنقذ من شبهة التأويل والمنبه للفطن من غوائل الفتن والرسالة المعظمة لأحوال المتقين وكتاب المعلمين وكتاب الاعتقادات ومنسك وكتاب الذكر والدعاء وكشف المقالة في التوحيد والملخص في الموطأ كتاب جليل وكتاب في رتبة العلم وفضله وأحوال أهله وكتاب أجمية الحصون والناصرية في الرد على البكرية وكتاب حسن الظن بالله وكتاب في تزكية الشهود وتجريحها ورسالة في الورع، مولده سنة ٣٢٤ هـ وتوفي بالقيروان سنة ٤٠٣ هـ[١٠١٢م] ودفن بباب تونس ورثاه الشعراء بنحو مائة مرثية، ترجمته خصت بالتأليف. ٢٦٩ - أبو عبد الله مكي بن عبد الرحمن المنستيري القرشي: الإِمام الفاضل من فقهاء إفريقية وعلمائها ومن أصحاب أبي الحسن القابسي وكان كاتبه ومختصاً به، لم أقف على وفاته.

стр. 145

٢٧٠ - أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس بن عبد الرحمن الأجدابي: من فقهاء القيروان ومن أصحاب أبي محمَّد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، كان فقيهاً عالماً واسع الرواية، سمع أبا بكر هبة الله بن أبي عقبة وتميم بن أبي العرب ورحل ولقي أعلاماً بمصر والحجاز وأخذ عنهم، سمع منه أبو محمَّد عبد الحق وابن سعدون وأبو محمَّد بن سبعين. ألف في مناقب ربيع القطان والسبّاي والمميسي وابن نصر. وأخوه أبو محمَّد مشهور بالعلم. لم أقف على وفاتهما. من أهل صقلية ٢٧١ - أبو القاسم عبد الرحمن البكري الصقلي: الشيخ العارف المحقق شيخ الطريقة وإمام الحقيقة جمع الحديث والفقه وأصوله. سمع من أبي الحسن بن مسرور الدباغ وأبي العرب والسبائي والسبأي. له تآليف بديعة في التصوف وفي صفة أولياء الله تعالى وكراماتهم. توفي قبل أبي محمَّد بن أبي زيد. ٢٧٢ - القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن: المعروف بابن الحصائري الصقلي العالم الفقيه الفاضل الراوية مع الورع والدين المتين سمع أبا محمَّد بن أبي زيد وأبا الحسن بن فكرون وأبا عبد الله محمَّد بن أحمد بن يزيد القروي. أخذ عنه الناس وتفقهوا به. سمع منه عتيق السمنطاري وأبو بكر محمَّد بن يونس وعتيق بن عبد الحميد بن الفرضي وغيرهم. لم أقف على وفاته. ٢٧٣ - أبو بكر بن عباس: فقيه صقلية وعالمها ومدرسها، أخذ عن ابن أبي زيد وغيره وعنه أبو بكر محمَّد بن يونس الصقلي. لم أقف على وفاته. فرع الأندلس ٢٧٤ - أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد الأندلسي: الفقيه الإِمام العالم الفاضل العمدة الكامل، أخذ عن والده عن جده عن يحيى بن يحيى، وعنه أخذ أعلام، توفي سنة ٣٦٦ هـ[٩٧٦ م].

стр. 146

٢٧٥ - أبو عبد الله محمَّد بن بطال بن مهدي التميمي: الفقيه الإِمام الراوية المحدث، رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم ابن الأعرابي وعبد الملك بن جلاب وأبو القاسم بن اللباد وابن أبي أصبغ، وروى كتاب ابن المواز بالإسكندرية عن ابن أبي مطر. توفي سنة ٣٦٦ هـ[٩٧٦ م]. ٢٧٦ - قاضي الجماعة بقرطبة أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن منذر بن السليم الأندلسي: الأديب الفقيه الحافظ الفاضل الزاهد العالم العامل. سمع من أحمد بن خالد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وجماعة. رحل فسمع من ابن الأعرابي والزبيدي وابن أبي مطر؛ وعنه أخذ القاضي الأصيلي وغيره. ألّف كتاب التوصل لما ليس في الموطأ وكتاباً في الحديث. مولده سنة ٣٠٢ هـ وتولى القضاء سنة ٣٥٦ هـ وتوفي سنة ٣٦٧ هـ. ترجمته عالية وفضائله جمة [٩٧٧ م]. ٢٧٧ - القاضي أبو بكر محمَّد بن عمر بن عبد العزيز: يعرف بابن القوطية القرطبي كان إماماً جليلاً عالماً باللغة والعربية حافظاً للفقه والحديث والخبر والنوادر والشعر جيد الشعر إماماً من أئمة الدين. سمع من محمَّد بن مغيث والقاضي أسلم وابن أيمن وقاسم بن أصبغ ونظرائهم، طال عمره حتى سمع منه طبقة بعد طبقة من الشيوخ والكهول منهم ابن الفرضي. توفي سنة ٣٦٧ هـ[٩٧٧ م] ألّف كتباً مفيدة في اللغة ويقال إنه أول من فتح باب تصريف الأفعال. ٢٧٨ - أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى ثلاثاً ابن كثير الليثي: العالم الجليل القدر النبيه البيت العالي الدرجة في الحديث. ولي القضاء بأماكن كثيرة بالأندلس، روى عن أبي الحسن النحاس وسمع الموطأ من أبيه ومن ابن عم أبيه عبيد الله بن يحيى وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد، كانت الرحلة إليه للسماع، حدث عنه القاضي يونس، مولده سنة ٢٨٧هـ وتوفي سنة ٣٦٧ هـ[٩٧٧ م].

стр. 147

٢٧٩ - أبو بكر محمَّد بن عبيد الله بن الوليد القرشي المعيطي: الإِمام الفقيه العالم المتفنن المحقق المشاور الزاهد. سمع من وهب بن مسرة وابن الأحمر وغيرهما وهو الذي أكمل كتاب الاستيعاب مع أبي عمر أحمد بن المكوي الإشبيلي الآتي ذكره لأمير المؤمنين الحكم، وهذا الكتاب كان ابتدأه بعض أصحاب القاضي إسماعيل وجعله ديواناً جامعاً لقول مالك خاصة لا يشاركه فيه قول أحد من أصحابه في اختلاف الروايات عنه وكتب المؤلف منه خمسة أجزاء وعاجلته المنية على إتمامه فلما وقف عليه الحكم حرض على إكماله وذاكر في شأنه قاضيه ابن السليم وسأله هل ثم من يكمله فأشار عليه بالمعيطي والإشبيلي المذكورين على شرط أن يفتح لهما خزائن الكتب للبحث عن أقوال مالك من رواية المدنيين والشاميين والعراقيين والمصريين وأهل إفريقية والأندلس وغيرهم، ففتح لهما الخزائن وتصديا لذلك وأخرجا كتب الأسمعة وغيرها وتمماه في مائة جزء ورفعاه للحكم، فلما وقف عليه سرّ به وأمر لهما بجائزة عظيمة وقدمهما للشورى. توفي صاحب الترجمة سنة ٣٦٧ هـ[٩٧٧ م]. ٢٨٠ - أبو محمَّد عبد الله بن ذكوان: الفقيه العالم الفاضل سمع من قاسم بن أصبغ وغيره ومنه سمع ابناه القاضي أحمد وأبو حاتم محمَّد، توفي سنة ٣٧٠ هـ[٩٨٠ م]. ٢٨١ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن عبد الله بن أبي دليم القرطبي: كان إماماً من أهل العلم الواسع والفضل البارع، شارك أخاه أبا محمَّد المتقدم الذكر في شيوخه. مولده سنة ٢٨٨هـ وتوفي سنة ٣٧٢ هـ[٩٨٢م]. ٢٨٢ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد: المعروف بابن الباجي الفقيه المحدث العالم الفاضل. سمع من ابن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وجماعة، حدّث نحواً من خمسين سنة، وسمع منه الشيوخ منهم ابنه أحمد وحفيده محمَّد ابن ابنه أحمد المذكور وابن الفرضي والأصيلي. مولده سنة ٢٩١ هـ وتوفي سنة ٣٧٣ هـ[٩٨٨م].

стр. 148

٢٨٣ - القاضي أبو بكر محمَّد بن الحسن بن عبد الله بن مذحج بالحاء بعدها جيم الزبيدي القرطبي: الفقيه المحدث العالم المتفنن الأديب الشاعر. تفقه باللؤلؤي وابن القوطية وسمع من قاسم بن أصبغ وأبي علي القالي البغدادي وأكثر عنه ولازمه وسعيد بن مجلون وأحمد بن سعيد، كان ابن زرب يجله ويزوره، أخذ عنه ابنه والقاضي ابن أبي مسلم وابن الحذاء وقال: لم ترَ عيني مثله، وكان أوحد عصره في علم اللغة والنحو وألّف في ذلك وغيره كتاب الواضح وكتاب لحن العامة وكتاب مختصر العين وكتاب الأقضية وكتاب طبقات اللغويين والنحاة وكتاب الاستدراك على سيبويه استدرك فيه أشياء فاتته، توفي بإشبيلية وهو قاضيها سنة ٣٧٩ هـ[٩٨٩ م]. ٢٨٤ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عبد البر: كان فاضلاً من أهل العلم ومن فقهاء قرطبة، سمع من أحمد بن مطرف وأحمد بن حزم وأحمد بن خليل وغيرهم، وكان من أهل الأدب البارع والبلاغة، وله شعر جيد. مولده سنة ٣٣٠ هـ وتوفي سنة ٣٨٠ هـ[٩٩٠ م] لم يسمع منه ابنه أبو عمر لصغره. ٢٨٥ - أبو بكر محمَّد بن بقي بن زرب القرطبي: قاضي الجماعة بها الإِمام الفقيه الحافظ المشاور، سمع من قاسم بن أصبغ ومن في طبقته ومحمد بن دليم وتفقه عند اللؤلؤي وأبي إبراهيم بن مسرة، وبه تفقه جماعة منهم ابن الحذاء وابن مغيث وأبو بكر عبد الرحمن بن حويبل، ألّف كتاب الخصال في الفقه مشهور على مذهب مالك عارض به كتاب الخصال لابن كابس الحنفي وهو في غاية الإتقان. مولده سنة ٣١٧ هـ وتولى القضاء سنة ٣٦٧ هـ وتوفي وهو يتولاه في رمضان سنة ٣٨١ هـ[٩٩١ م].

стр. 149

٢٨٦ - أبو جعفر أحمد بن عون الله القرطبي: الإِمام الفقيه الرحلة الراوية المحدث الشيخ الصالح سمع من قاسم بن أصبغ ومحمد بن دليم وغيرهما رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم ابن الأعرابي وابن فراس وبكر بن العلاء القشيري وابن السكن وعنه أخذ الكثير، مولده سنة ٣٠٠ هـ وتوفي سنة ٣٨٨ هـ[٩٩٨ م]. ٢٨٧ - القاضي أبو محمَّد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي: الإِمام العالم المتفنن العارف بالحديث والسنة النبوية الفاضل رئيس علماء الأندلس تفقه باللؤلؤي وأبي إبراهيم بن مسرة وسمع من ابن المشاط والقاضي ابن السليم وابن مجلون، رحل للمشرق مع أبي ميمونة دراس وأبي الحسن القابسي ولقي شيوخ إفريقية ومصر والحجاز والعراق كالأبياني وأبي علي بن مسرور وابن أبي زيد وابن شعبان وأبي طاهر البغدادي القاضي وحجّ سنة ٣٥٣ هـ ولقي أبا زيد المروزي وسمع منه البخاري عن الفربري عن مؤلفه وسمع من أبي أحمد الجرجاني وأبي القاسم حمزة بن محمَّد الحافظ تلميذ النسائي وأبي محمَّد الحسن بن رشيق وأبي بكر الأبهرىِ وأخذ عنه وحدّث عن الدارقطني والدارقطني حدّث عنه وسمع قاضي المدينة عبد الملك المالكي أقام بالشرق نحو ثلاثة عشر عاماً ورجع للأندلس وأخذ عنه جلة منهم عبد الرحيم بن العجوز وابن الحذاء ولازمه وابن أبي صفرة، ألّف كتاب الدلائل إلى أمهات المسائل شرح به الموطأ ذاكراً فيه خلاف مالك وأبي حنيفة والشافعي، توفي في ذي الحجة سنة ٣٩٢ هـ[١٠٠١م]. ٢٨٨ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن أبي زمنين المري القرطبي: الفقيه الحافظ إمام المحدثين وقدوة العلماء الراسخين، كان من أجل أهل زمانه قدراً في العلم والرواية والحفظ مع التفنن في العلوم والزهد والاستنان بسنة الصالحين، تفقه بأبي إبراهيم بن مسرة، وسمع منه ومن وهب بن مسرة وأحمد بن مطرف وأبان بن عيسى وسعيد بن مجلون وغيرهم. وعنه يحيى بن محمَّد المقامي المعروف بالقليعي

стр. 150

وأبو عمر بن الحذاء والقاضي يوسف وأبو عبد الله بن الحصار وجماعة، له تآليف مفيدة منها تفسير القرآن العظيم والمغرب في اختصار المدونة وشرح مشكلها ليس في مختصراتها مثله باتفاق، والمنتخب في الأحكام الذي ظهرت بركته وطار شرقاً وغرباً ذكره وكتاب المهذب واختصار شرح ابن المزين للموطأ وكتاب أصول الوثائق وكتاب إحياء القلوب في الزهد والرقائق وكتاب أنس المريدين في الزهد وكتاب أصول السنة والمواعظ المنظومة في الزهد والنصائح المنظومة وكتاب آداب الإِسلام وقدوة القاري ومنتخب الدعوة. مولده سنة ٣٢٤ هـ وتوفي سنة ٣٩٩ هـ[١٠٠٨ م]. ٢٨٩ - ووالده أبو محمَّد عبد الله: كان من أهل العلم والفضل، سمع منه ابنه محمَّد المذكور والقاضي ابن مغيث وغيرهما، سمع هو من ابن أيمن وغيره. توفي سنة ٣٥٩ هـ[٩٦٩ م]. ٢٩٠ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد: المعروف بابن العطار الأندلسي الإِمام الفقيه العالم المشاور المتفنن العارف بالشروط وله كتاب فيه عليه المعول أخذ عن جماعة منهم أبو عيسى الليثي وأبو بكر بن القوطية ورحل سنة ٣٨٣ هـ فحج ولقي أعلاماً فأخذ عنهم ولقي بالقيروان ابن أبي زيد فناظره وذاكره، وعنه أخذ ابن الفرضي وغيره. مولده سنة ٣٣٠ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٣٩٩ هـ[١٠٠٨م]. ٢٩١ - أبو عمر أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمداني: المعروف بابن الهندي الفقيه العالم بالشروط والأحكام وأقر له بذلك فقهاء الأندلس الثقة العمدة، أخذ عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وروى عن قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة وعبد الله بن أبي دليم ولقي أبا إسماعيل بن القاسم البغدادي وأخذ عنه وتأدب به، وكان مقدماً عند القاضي محمَّد بن السليم، ألّف كتاباً في الشروط مفيداً جامعاً يحتوي على علم كثير عليه اعتماد الموثقين والحكام. مولده سنة ٣٢٠ هـ وتوفي سنة ٣٩٩ هـ[١٠٠٨م]. ٢٩٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عمروس القرطبي: الإِمام العمدة الفاضل

стр. 151

الفقيه العالم الكامل، سمع من ابن مفرج وغيره وقدم مصر فأخذ عن ابن المهندس وغيره وحج ودخل العراق، وسمع من جماعة منهم أبو بكر الأبهري، والدارقطني، ثم عاد للأندلس، حدث عنه أبو عمر بن عبد البر وغيره. توفي سنة ٤٠٠ هـ[١٠٠٩م]. ٢٩٣ - أبو عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي: المعروف بابن المِكْوي مولى بني أمية الإِمام الفقيه الحافظ العالم المشاور القوال بالحق شيخ الأندلس في وقته ورئيس الفقهاء بها، تفقه بأبي إبراهيم بن مسرة وغيره، وهو الذي تيمم كتاب الاستيعاب مع المعيطي على نحو ما أشير إليه فيما تقدم، وعنه أخذ ابن الشقاق وابن دحون وجماعة، مولده سنة ٣٢٤ هـ وتوفي سنة ٤٠١ هـ[١٠١٠م]. ٢٩٤ - أبو أيوب سليمان بن محمَّد بن بطال بن أيوب البَطَلْيوسي: يعرف بالمتلمس الفقيه الإِمام العالم المحقق الأديب الزاهد، كان صديقاً لابن أبي زمنين أخذ عن أئمة، وعنه ابن عبد البر وابن الحذاء له كتاب المقنع في أصول الأحكام عليه مدار المفتين، والحكام والموقظ في الزهد وكتاب آداب الصوم وكتاب الدليل إلى طاعة الجليل وكتاب آداب المهموم. توفي سنة ٤٠٢ هـ[١٠١١م]. ٢٩٣ - قاضي الجماعة بقرطبة أبو المطرف عبد الرحمن بن محمَّد بن فطيس: كان من جهابذة المحدثين وكبار العلماء المسندين فاضلاً متفنناً في العلوم، أخذ عن أعلام منهم أبو جعفر أحمد بن عون الله وابن مفرج وأبو محمَّد الباجي، والأصيلي، وأبو عيسى الليثي، وكتب إليه أبو محمَّد الحسن بن رشيق وأبو قاسم الجوهري والدارقطني وأبو بكر الأبهري وابن أبي زيد وأحمد بن نصر الداودي، حدث عنه كبار العلماء منهم ابن عبد البر وسراج القاضي والطلمنكي وحاتم الطرابلسي وابن الحذاء والخولاني. ألف تآليف حساناً منها دلائل السنة كتاب في الجرح والتعديل وكتاب القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن والمصابيح في فضائل الصحابة والتابعين والناسخ والمنسوخ ودلالات الرسالة وكرامات الصالحين. مولده سنة ٣٤٨ هـ وتوفي سنة ٤٠٢ هـ[١٠١١م].

стр. 152

٢٩٦ - قاضي الجماعة أبو العباس أحمد بن عبد الله بن ذكران: العالم الفقيه الإِمام الفاضل الثقة العارف بالأحكام والنوازل المتفنن الجليل القدر عند الخاصة والعامة، كان من جلة أصحاب ابن زرب أخذ عن قاسم بن أصبغ، وابن لبابة وجماعة، وعنه أبو المطرف بن عبد الرحمن وغيره. توفي سنة ٤٠٣ هـ[١٠١٢م]. ٢٩٧ - القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمَّد: المعروف بابن الفرضي القرطبي الإِمام المحدث الحافظ الواسع الرواية العالم الجامع لفنون من العلم المؤرخ الفصيح الأديب الماهر أخذ عن ابن العطار وأبي جعفر بن عون الله والقاضي أبي عبد الله بن مفرج وأبي محمَّد بن أحمد الخشني وغيرهم، رحل للمشرق وأخذ عن أعلام بمكة والقيروان وغيرهما، منهم ابن أبي زيد والقابسي، ألّف تاريخاً في علماء الأندلس جامعاً وهو الذي ذيله ابن بشكوال بتاريخه المعروف بالصلة وله كتاب حسن في المختلف والمؤتلف وكتاب في شعراء الأندلس وغير ذلك، أخذ عنه أعلام منهم: ابن عبد البر، وأبو عبد الله الخولاني وأثنى عليه. مولده سنة ٣٥١ هـ وقتله البربر يوم فتح قرطبة في شوال سنة ٤٠٣ هـ[١٠١٢م]. ٢٩٨ - قاضي الجماعة أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن بن وافد القرطبي: الفقيه البصير بالمسائل الشيخ الكامل العالم الفاضل، سمع من أبي عيسى الليثي وغيره وعنه ابنه الوزير الطبيب المشهور. توفي سنة ٤٠٤ هـ[١٠١٣م]. فرع فاس ومن هنا ابتدأ تفريعه وهو جامع لعلماء المغربين الأقصى والأوسط ٢٩٩ - أبو ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي: الفقيه الحافظ النظار المعروف بالعلم والصلاح والدين المتين له رحلة حج فيها، وسمع من ابن أبي مطر

стр. 153

كتاب ابن المواز ومن ابن اللباد وغيرهما. وعنه خلف بن أبي جعفر وعبد الرحمن بن العجوز والقابسي وابن أبي زيد، وكان نزوله بالقيروان عنده وهو أول من أدخل مدونة سحنون مدينة فاس وبه اشتهر مذهب مالك هنالك وبها توفي سنة ٣٥٧ هـ[٩٦٧م]. الطبقة التاسعة فرع العراق ٣٠٠ - أبو سعيد أحمد بن زيد القزويني: الفقيه الإِمام العالم المحقق الأصولي تفقه بأبي بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه وأبي بكر بن علويه وغيرهما وسمع من أبي زيد المروزي، له كتاب معتمد في الخلاف من أهذب كتب المالكية وكتاب الألحاف، لم أقف على وفاته. ٣٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن خويز منداد: الإِمام العالم المتكلم الفقيه الأصولي أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيره، ألّف كتاباً كبيراً في الخلاف وكتاباً في أصول الفقه وكتاباً في أحكام القرآن، لم أقف على وفاته. ٣٠٢ - القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي: الفقيه الحافظ الحجة النظار المتفنن العالم الماهر الأديب الشاعر من أعيان علماء الإِسلام أخذ عن أبي بكر الأبهري وحدث عنه وأجازه وتفقه عن كبار أصحابه كابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وعبد الملك المرواني وتفقه به ابن عمروس وأبو الفضل مسلم الدمشقي وغيرهما وروى عنه جماعة منهم عبد الحق بن هارون وأبو بكر الخطيب والقاضي ابن الشماع الغافقي الأندلسي وكان أبو بكر الباقلاني يعجبه حفظ أبي عمران الفاسي القيرواني ويقول: لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب - صاحب الترجمة- لاجتمع علم مالك أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره وسمع صاحب الترجمة أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين، تولى القضاء بعدة جهات من العراق ثم توجه إلى مصر فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها

стр. 154

وتناهت إليه الغرائب وانثالت في يده الرغائب ومع ذلك فإن إقامته بها لم تتجاوز أشهراً، ومات وهو قاض بها ولما سافر إلى مصر اجتاز في طريقه معرة النعمان وبالمعرة يومئذ أبو العلاء المعري فأضافه وقال قصيدة منها: والمالكي ابن نصر زار في سفر ... بلادنا فحمدنا النأي والسفرا إذا تفقه أحيا مالكاً جدلاً ... وينشر الملك الضليل إن شعرا ولصاحب الترجمة شعر كثير أجلى من الصبح وألفاظه أحلى من الظفر بالنجح ومن ذلك: طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أرَ لي بأرض مستقرا ونلت من الزمان ونال مني ... فكان مناله حلواً ومرّا أطلت مطامعي فاستعبدتني ... فلو أني قنعت لكنت حرا وقوله: متى تصل العطاش إلى ارتواء ... إذا استقت البحار من الركايا ومن يثن الأصاغر عن مراد ... وقد جلس الأكابر في الزوايا وإن ترفُّع الوضعاء يوماً ... على الرفعاء من إحدى الرزايا إذا استوت الأسافل والأعالي ... فقد طابت منادمة المنايا ألّف تآليف كثيرة مفيدة في فنون من العلم منها: النصرة لمذهب مالك في مائة جزء فوقع الكتاب بخطه بيد بعض قضاة الشافعية فألقاه في النيل والمعونة بمذهب عالم المدينة والأدلة في مسائل الخلاف وشرح رسالة ابن أبي زيد والممهد في شرح مختصر ابن أبي زيد أيضًا صنع فيه نحو نصفه وشرح المدونة وله التلقين وشرحه لم يتم والإفادة في أصول الفقه والتلخيص في أصوله الفقه وعيون المسائل في الفقه وأوائل الأدلة في مسائل الخلاف والإشراف على مسائل الخلاف والبروق في مسائل الفقه، مولده في شوال سنة ٣٦٣ هـ وتوفي سنة اثنتين أو إحدى وعشرين وأربعمائة وقبره قريب من قبر ابن القاسم وأشهب [١٠٣٠م]. ٣٠٣ - وأخوه أبو الحسن محمَّد: كان فاضلاً عالماً أديباً صنف كتاب المفاوضة للملك العزيز أبي منصور طاهر بن بويه، توفي سنة ٤٣٦ هـ[١٠٤٤م].

стр. 155

٣٠٤ - أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال: حميد بن محمَّد الإِمام المحدث الحافظ الحجة الثقة النظار ضربت له أكباد الإبل من الأمصار أخذ عن أعلام منهم زيد بن مخلد والقاضي الباقلاني والقاضي ابن القصار وغلب عليه الحديث فكان إماماً فيه، أخذ البخاري عن المستملي والكشميهني والسرخسي ومحمد بن المكي وهم عن الفربري عن مؤلفه، ألّف كتابين أحدهما فيمن روى عنه الحديث اشتمل على نحو ألف ومائة شيخ من الفقهاء والمحدثين والآخر فيمن لقيه ولم يأخذ عنه، سمع منه عالم من أقطار منهم أبو الحسن القابسي والأصيلي وأبو عمران الفاسي، له تآليف منها: المسند الصحيح المخرج من البخاري ومسلم وكتاب الجامع وكتاب السنة والصفات وكتاب الدعوات وفضائل القرآن وفضائل العيدين وعاشوراء وكرامات الأولياء والرؤيا ومسند الموطأ وفضائل مالك والمناسك ودلائل النبوة وكتاب الرجال واليمين الفاجرة وكتاب سيرة النبي ﷺ وأصحابه وكتاب بيعة العقبة، جاور بالحرم إلى أن مات في ذي القعدة سنة خمس أو أربع وثلاثين وأربعمائة [١٠٤٢م] أو [١٠٤٣م]. ٣٠٣ - أبو الفضل محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن عمروس البغدادي: الإِمام العمدة الفاضل الفقيه الأصولي كان من حفاظ القرآن ومدرسيه إليه انتهت الفتيا في مذهب مالك ببغداد، درس على القاضي ابن القصار والقاضي عبد الوهاب ودرس عليه القاضي أبو الوليد الباجي وحدث عنه هو وأبو بكر الخطيب. له تعليق حسن مشهور في الخلاف ومقدمة حسنة في أصول الفقه، مولده سنة ٣٧٢ هـ وتوفي سنة ٤٥٢ هـ[١٠٦٠م]. فرع إفريقية ٣٠٦ - أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي: المعروف بالبراذعي الفقيه

стр. 156

العالم الإِمام من حفاظ المذهب ومن كبار أصحاب ابن أبي زيد والقابسي وبهما تفقه وأبي بكر هبة الله بن عقبة وعنه صحح المدونة وهو صححها عن جبلة عن سحنون، له تآليف مشهورة منها التهذيب اختصار المدونة ظهرت بركته وعليه عوّل الناس، والتمهيد لمسائل المدونة، والشرح وإتمامات لمسائل المدونة واختصار الواضحة. أخذ عن أعلام منهم القاضي أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وروى التهذيب عنه، لم تحصل له رئاسة بالقيروان ثم خرج إلى صقلية وحصلت له شهر هناك وجاه عظيم وهناك ألّف غالب كتبه، لم أقف على وفاته. ٣٠٧ - أبو علي حسن بن خلدون البلوي: كان ركناً من أركان أهل السنة مع تفنن وفقه كثير وصدقة ومعروف وهمة عالية، جليل القدر مطاعاً، قرأ على أبي الحسن القابسي وغيره. مات قتيلاً سنة ٤٠٧ هـ[١٠١٦م]. ٣٠٨ - أبو عبد الله محمَّد بن سفيان الهواري القروي: المقرئ الفقيه العالم كان ذا فهم وحفظ أوحد أهل زمانه في القراءات، أخذ القراءات عن أبي الطيب عبد المنعم بن غبلون وتفقه على أبي الحسن القابسي وغيره، كان مقيماً بالمهدية وهناك أخذ عنه الناس فن القراءات وتآليفه منهم أبو محمَّد عبد الله خزرج وأبو حفص عمر بن حسن المعروف بابن النفوسي سنة ٤٠٣ هـ وحاتم الطرابلسي والدلائي. من تآليفه الهادي في القراءات واختلاف قراء الأمصار في عدد آي القرآن والإرشاد في مذهب القراء والتذكرة في القراءات. توفي سنة ٤٠٨ هـ وفي الديباج توفي بالمدينة في صفر سنة ٤١٥ هـ[١٠٢٤م]. ٣٠٩ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد الكناني: المعروف بابن الكاتب الفقيه المشهور بالعلم وإقامة الحجة، أخذ عن ابن شبلون والقابسي. رحل للشرق واجتمع بأئمة جلة وبينه وبين أبي عمران الفاسي مناظرات في مسائل مشهورة، له تأليف كبير في الفقه. توفي في صفر سنة ٤٠٨ هـ ودفن بداره بالقيروان [١٠١٧م]. ٣١٠ - أبو عمر أحمد بن محمَّد بن سعدي الإشبيلي المهدوي: الفقيه

стр. 157

العالم الكامل المحدث الرحلة الإِمام الفاضل الشيخ الصالح، رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم: أبو بكر الأبهري وابن أبي زيد بالقيروان، حدّث عنه جماعة منهم أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله بن عابد، وأجاز أبا القاسم حاتماً الطرابلسي. قال حاتم المذكور: لقيته بالمهدية وكان قد استوطنها وأمرها يدور عليه في الفتوى وتوفي ودفن بالمنستير وكان بالحياة سنة ٤١٠ هـ. ٣١١ - أبو بكر عتيق بن خلف التجيبي: الإِمام الفقيه المؤرخ، كانت له عناية بالفقه ومناقب الصالحين. سمع ابن التبان وأبا سعيد أخا هشام ومسرة بن مسلم وأبا العباس بن تميم والقابسي وابن أبي زيد. له رحلة للمشرق أخذ فيها عن جماعة وعنه أخذ ولده عبد الملك وغيره. ألّف كتاب الافتخار، وكتاب الطبقات. مات في جمادى الثانية سنة ٤٢٢ أو سنة ٤٢٣هـ ودفن بباب سلم بالقيروان [١٠٣٠م] أو [١٠٣١]. ٣١٢ - أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغَفَجومي الفاسي القيرواني: الفقيه الحافظ العالم الإِمام المحدث كان يقرأ القرآن بالسبع ويجوده مع معرفة بالرجال فاضلاً أصله من فاس من بيت مشهور بها وله عقب فيهم نباهة، استوطن القيروان وحصلت له بها رئاسة العلم. تفقه بأبي الحسن القابسي ورحل لقرطبة وتفقه عند الأصيلي وأحمد بن قاسم ورحل للشرق وحج ودخل العراق فسمع من أبي الفتح بن أبي الفوارس والمستملي، درس الأصول على أبي بكر الباقلاني وتقدم ثناء شيخه هذا عليه في ترجمة القاضي عبد الوهاب، وسمع من أبي ذر الهروي، وأخذ عنه الناس من أقطار واستجازه من لم يلقه، منهم ابن محرز وعتيق السوسي وأبو القاسم السيوري. له كتاب التعليق على المدونة كتاب جليل لم يكمل وخرج من عوالي حديثه نحو مائة ورقة. توفي بالقيروان في رمضان سنة ٤٣٠ هـ وصلى عليه عتيق السوسي بوصية منه ودفن بداره وقبره متبرك به [١٠٣٨م].

стр. 158

٣١٣ - أبو بكر عتيق السوسي: الإِمام الجامع للعلم والعبادة والزهد والورع والتقشف وعلو الهمة، المبرز الحافط للفقه والحديث، العالم بالنحو واللغة في دين متين. حكي أنه لما علم المعز بمكانته من الدين والعلم وبأنه فقير لا مسكن له بعث إليه بمال ليشتري به داراً فرده وقال للرسول: قل له يدفعه لأربابه فإن لم يعلم أربابه تصدق به على الفقراء، فأعلم الرسول المعز بذلك فبعث إليه كتباً جليلة كثيرة مثل المدونة والنوادر والموازية وغيرها مما له قيمة كثيرة على رؤوس الحمالين، فلما وصل الرسول بها إليه أغلق بابه في وجهه فلاطفه الرسول وقال له المعز يقول هذه الكتب في خزانتنا ضائعة وبقاؤها عندنا يزيدها ضياعاً فأنت أولى بها فقال له اكتب على كل جزء منها أنها حبس على طلبة العلم فكتب ذلك. أخذ عن أبي الحسن القابسي، لم أقف على وفاته، وتقدم أنه هو الذي صلّى على أبي عمران الفاسي المتوفى سنة ٤٣٠ هـ[١٠٣٨م]. ٣١٤ - أبو حفص عمر بن محمَّد التميمي: شهر بالعطار، الفقيه الإِمام العالم الصالح كان على سمت المجتهدين المبرزين. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره وكان من أقران ابن محرز وأبي إسحاق التونسي ونظرائهم، وانتفع به خلائق منهم عبد الحميد الصائغ وابن سعدون. له تعليق على المدونة قيل أملاه سنة ٤٢٧ هـ أو سنة ٤٢٨ هـ. مات قبل شيخه المذكور بالقيروان وقيل بالمنستير ودفن بها. ٣١٥ - أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني: شيخ فقهائها في وقته مع أبي عمران الفاسي، الإمام الفقيه الحافظ المبرز العالم العامل المجاب الدعوة، تفقه بابن أبي زيد وأبي الحسن القابسي ولزمه وانقطع إليه، وسمع منهما ومن شيوخ إفريقية ومصر فسمع من القفال وأبي بكر عتيق بن موسى المصري وأبي القاسم عبد الرحمن الجوهري وغيره وكلهم أجازوه وانتفع به الناس وكان أصحابه نحو المائة والعشرين كلهم يقتدى بهم وتفقهوا عليه كابن محرز والتونسي والسيوري

стр. 159

وأبي حفص العطار وأبي محمَّد عبد الحق وابن بنت خلدون وابن سعدود وأبي بكر المالكي. كان يصوم رمضان بالمنستير وكانت له مناقب جمة. توفىِ سنة ٤٣٢ هـ[١٠٤٠م]. ٣١٦ - أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي: المعروف بابن بنت خلدون، هو ابن أخت الشيخ أبي علي بن خلدون الإِمام المشهور بالعلم والصلاح الفقيه العالم المتقن في علوم شتى مع نبل وحذق، إليه المفزع، له رحلة دخل فيها مصر وغيرها. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وبه تفقه اللخمي وأبو إسحاق بن منظور القفصي وعبد الحق وابن سعدون وغيرهم، له على المدونة تعليق مفيد وكان له حظ وافر في الحساب والهندسة، حكي أنه كان دبر جلب مياه البحر من ساحل تونس إلى القيروان وسوقه خليجاً من هناك بنظر هندسي ظهر له فاخترمته المنية قبل نفاذ ما دبره. توفي سنة ٤٣٥ هـ[١٠٤٣م]. ٣١٧ - أبو محمَّد مكي بن أبي طالب القيسي: القيرواني نزيل قرطبة الإِمام الحافظ النظار الفقيه المشاور والعالم العامل شيخ الصوفية وأهل السنة المقرئ المجاب الدعوة، أخذ عن ابن أبي زيد والقابسي وأعلام من أهل المشرق والمغرب، غلب عليه علم القرآن وكان من الراسخين فيه، حج ولقي جلة وأخذ عنهم منهم أبو القاسم المالكي وإبراهيم المروزي وأبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا وابن غبلون ودخل قرطبة سنة ٣٩٣ هـ وعلا ذكره هناك، رحل الناس إليه وأخذوا عنه منهم ابن عتاب وحاتم بن محمَّد الطرابلسي وأبو الأصبغ بن سهل وأبو الوليد الباجي وجماعة وصنف التصانيف الكثيرة في علوم القرآن وغيره، منها الإيجاز واللمع في الإعراب والهداية كتاب كبير في التفسير والكشف في علم القراآت والإيضاح في الناسخ والمنسوخ والهداية في الفقه وقوت القلوب وله فهرسة وغير ذلك، وقد أكثر من النقل عنه القاضي عياض في الشفا. مولده بالقيروان سنة ٣٥٥ هـ وتوفي بقرطبة في المحرم سنة سبع أو تسع وثلاثين وأربعمائة هجرية [١٠٤٥م] أو [١٠٤٧م].

стр. 160

٣١٨ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله المالكي: القيرواني الفقيه الإِمام العالم الفاضل أخذ عن أبي الحسن القابسي، ولزمه ورحل لمكة ولقي أبا ذر الهروي، وأخذ عنه البخاري وألّف في مناقبه. توفي سنة ٤٣٨ هـ[١٠٤٦م]. ٣١٩ - وابنه أبو بكر عبد الله المالكي: الإِمام الفقيه العالم المؤرخ صحب أبا بكر بن عبد الرحمن وانتفع به، ألّف رياض النفوس المشهور بكتاب المالكي في طبقات علماء إفريقية وزهادها، وحكي أنه في سنة ٤٤٦ هـ وقع خراب جامع القيروان وبقي بها بعد الخراب جماعة منهم صاحب الترجمة وأبو عبد الله محمَّد بن العباس الخواص وأبو عبد الله بن الحسين الأجدابي والذي خربها المفسدون الأعراب في خبر طويل الذيل لم أقف على وفاته. ٣٢٠ - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي: المقرئ النحوي المفسر، كان مقدماً في القراءات والعربية. أصله من المهدية ودخل الأندلس وصنف كتباً مفيدة منها التفسير. ومات في الأربعين والأربعمائة [١٠٤٨م]. ٣٢١ - أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم، وتفقه به جماعة منهم عبد الحميد بن سعدون وعبد الحميد الصايغ، له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة وفيه يقول عبد الحميد الديباجي: حاز الشرفين من عِلْمٍ ومن عمل ... وقلما يَتَأتَّى العِلْمُ وَالْعَمَلُ وامتحن سنة ٤٣٨ هـ ورحل من أجله للمنستير ثم رجع للقيروان وفيها توفي سنة ثلاثة وأربعين وأربعمائة، وحضر جنازته المعز بن باديس في جمع عظيم ودفن بباب سلم ورثاه جماعة منهم أبو علي بن رشيق بقصيدة فريدة منها: يا للرزية في أبي إسحاق ... ذهب الزمان بأنفس الأعلاق ذهب الحمام بخاشع متبتل ... تبكي العيون عليه باستحقاق

стр. 161

وسبب امتحانه أنه أفتى بتقسيم الشيعة إلى قسمين: أحدهما من يفضل علياً على غيره من الصحابة ﵃ دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته وأنكر عليه هاته الفتوى العامة وفقهاء إفريقية وأرسلوا إليه أن يعاود النظر ويرجع عن هاته الفتوى فأبى ونسبوا إليه ما نسبوا وأمر الملك المعز بسجل في القضية من التبري في فتواه وأمر بقراءته على المنبر يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم أمر بإحضاره بالمقصورة مع أبي القاسم اللبيدي والقاضي أبي بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وحكم اللبيدي في المسألة فحكم بأن يرجع ويقر بالتوبة على المنبر في مشهد حافل ويقول: كنت ضالاً فرجعت، فاستعظم ذلك وقال: ها أنا أقول هذا بينكم فقنعوا منه بذلك، وخرج صبيحة اليوم للمنستير تسكيناً للقضية. قال القاضي عياض: ولا امتراء عند كل منصف أن الحق ما قاله أبو إسحاق وأنه جرى في فتواه على العلم وطريق الحكم، ومع هذا فما نقصه هذا عند أهل التحقيق ولا حط من منصبه عند أهل التوفيق وإن رأى الجماعة في النازلة كان أسد للحال وأولى. انتهى باختصار من المدارك. ٣٢٢ - أبو عمرو عثمان بن أبي بكر حمود الصفاقسي: المعروف بابن الضابط الإمام المحدّث الحافظ الواسع الرواية العالم المتفنن الماهر الأديب الشاعر رحل للمشرق وأخذ عن أعلام من حفاظ الحديث وغيره، منهم أبو ذر الهروي وأبو الطيب الطبري والحافظ أبو نعيم صحبه بأصبهان وكتب عنه نحو مائة ألف حديث ثم توجه للأندلس سنة ٤٣٦ هـ وأخذ عنه علماؤها وذكره أبو عمر بن عبد البر في أسماء الرجال الذين لقيهم. قال: وكانت له رواية واسعة وكتب كثيرة وهو أول من أدخل الأندلس غريب الحديث للحطابي وكان بينه وبين ابن رشيق وابن شرف تراسل نثراً ونظماً له تأليف تضمن عوالي كتبها لأبي محمد بن عتاب تعرف بعوالي الصفاقسي وله فهرسة كان جم الفضائل، مات عند وجهته إلى القسطنطينية سنة ٤٤٤ هـ. ٣٢٣ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المصري: المعروف باللبيدي

стр. 162

القيرواني الإمام الفقيه العالم من مشاهير علماء إفريقية ومؤلفيها وعبادها وفضلائها، تفقه بأبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، وسمع من علماء إفريقية وعباد أهل رباط المنستير كأبي الحسن اللواتي وأبي إسحاق الساحلي وأبي بكر بن مسلم، وأبي حفص ابن مثنى وأبي إسحاق الجبنياني وانتفع به وألّف في أخباره وفضائله، روى عنه ابن سعدون وغيره، ألّف كتاباً حافلاً في المذهب كبيراً أزيد من مائتي جزء في مسائل المدونة وبسطها والتفريع عليها وزيادة الأمهات ونوادر الروايات وله ملخص في اختصار المدونة، توفي بالقيروان في شوال سنة ٤٤٦ هـ وسنه ثمانون عاماً وصلى عليه ابنه أبو بكر وكان هذا من أهل العلم. ٣٢٤ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني: الفقيه النبيل المحدث العالم الجليل، رحل للمشرق وسمع من مشايخ جلة وأخذ عنهم، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والقابسي وأبي حفص العطار، وبه تفقه عبد الحميد الصايغ وأبو الحسن اللخمي، له تصانيف حسنة منها تعليق على المدونة سماه التبصرة وكتابه الكبير سماه بالقصد والإيجاز. مات في نحو الخمسين وأربعمائة [١٠٥٨ م]. ٣٢٥ - أبو عبد الله محمد بن سعيد بن شرف الأجذابي القيراني: الإمام الفقيه المتفنن في العلوم الأديب الكاتب البليغ الحامل لواء المنثور والمنظوم. روى عن القابسي وأبي عمران الفاسي وغيرهما وذكره أبو الوليد الباجي ووصفه بالعلم والذكاء. له تآليف تدل على نبل وذكاء وفضل، منها أعلام الكلام وكتاب أبكار الأفكار، ورحل لصقلية ثم للأندلس عند ابتداء الفتنة بالقيروان سنة ٤٤٧ هـ ثم لحقه رفيقه العالم المؤلف المتفنن الأريب أحد الفضلاء النبلاء الشعراء البلغاء، صاحب التآليف النبيلة والفوائد الجزيلة. ٣٢٦ - أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي: المتوفى بمازر من صقلية سنة ٤٥٦ هـ المولود سنة ٣٩٠ هـ تأدب بأبي عبد الله محمد القزاز النحوي القيرواني وغيره. ومن تآليف ابن رشيق العمدة والأنموذج وقراضة الذهب في نقد أشعار العرب وكتاب في مدح الشيء وذمه وكشف المساوئ في السرقات الشعرية وميزان

стр. 163

العمل في تاريخ الدول والروضة الموشية في شعراء المهدية وسيأتي مزيد كلام على هذين العالمين في الخاتمة. وابن شرف المذكور، توفي سنة ٤٦٠ هـ[١٠٦٧ م]. ٣٢٧ - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رشيق: الفقيه العالم المحدث الحافظ المؤرخ المشارك في سائر العلوم الماهر الأديب الشاعر، له سماعات في كتب الفقه وهو كثير المشايخ، روى عن أبي القاسم عبد الخالق بن شبلون وأبي عبد الله محمد بن أبي صفرة والحسن بن عبد الله الأجدابي وأبي القاسم عبد الرحمن التجيبي وحج سنة ٣٧٦ هـ وأخذ عن جماعة منهم أبو ذر الهروي، وله تآليف في أخبار العلماء ومناقبهم وكراماتهم وتآليف في الفقه منها المستوعب لزيادات كتاب المبسوط مما ليس في المدونة، لم أقف على وفاته. ٣٢٨ - أبو الحسن علي بن محمد بن المنتصر الطرابلسي: من أهل طرابلس الإمام الفقيه الفاضل العالم العامل. أخذ عن ابن أبي زيد ورحل لمكة وأخذ عن أعلام هناك، ثم رجع لبلده وأحيى السنة وأزال البدع، له تآليف منها الكافي في القرائض مولده بطرابلس سنة ٣٤٨ هـ وتوفي بقرية من قرى مسلاته سنة ٤٣٢ هـ[١٠٤٠ م]. ٣٢٩ - أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي الطرابلسي: الإمام الفاضل العالم المتفنن الفقيه له حظ من اللسان والحديث والنظر، لم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور وإنما وصل بإدراكه وذكائه، حمل عنه أبو عبد الملك البوني وأبو بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي محمد بن أبي زيد، له شرح على الموطأ، وله الواعي في الفقه، والنصيحة في شروح البخاري والإيضاح في الرد على القدرية، وأصَّل كتابه شرح الموطأ بطرابلس ثم انتقل إلى تلمسان وبها توفي سنة ٤٤٠ هـ وقبره عند باب العقبة [١٠٤٨م]. من أهل صقلية ٣٣٠ - أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي: الصقلي الإمام الحافظ النظار أحد العلماء وأئمة الترجيح الأخيار الفقيه الفرضي الفاضل الملازم

стр. 164

للجهاد الموصوف بالنجدة الكامل، أخذ عن أبي الحسن الحصائري القاضي وعتيق بن عبد الحميد بن الفرضي وأبي بكر بن عباس من علماء صقلية وغيرهم وعن شيوخ القيروان وأكثر من النقل عن بعضهم منهم أبو عمران الفاسي وحدث عن أبي الحسن القابسي. ألّف كتاباً في الفرائض وكتاباً حافلاً للمدونة أضاف إليها غيرها من الأمهات، عليه اعتماد طلبة العلم. توفي في ربيع الأول سنة ٤٥١ هـ[١٠٤٩ م] قلت: وقبره بالمنستير متبرك به حذو باب القصر الكبير يعرف بسيدي الإمام. فرع الأندلس ٣٣١ - أبو بكر محمد بن أحمد بن خليل القرطبي: الفقيه العامل الكامل المحدث الفاضل سمع من وهب بن مسرة وغيره ورحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم ابن أبي الورد الحسن بن رشيق وحمزة بن محمد، حدث عنه القاضي يونس. مولده سنة ٣٢٢ هـ وتوفي بقرطبة سنة ٤٠٦ هـ[١٠١٥م]. ٣٣٢ - أبو بكر محمد بن موهب التميمي: المعروف بالمقبري القرطبي جد أبي الوليد الباجي لأمه الإمام الفقيه العالم المحدث، كان القاضي ابن ذكوان يقدمه على فقهاء وقته. وكان الأصيلي يعرف حقه ويثني عليه. أخذ عنه شيوخ بلده ثم رحل فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد واختص به وأخذ عن أبي الحسن القابسي وتفقه عندهما ثم رجع لبلده وأخذ عنه جماعة منهم حمزة بن إسماعيل وأخذ عنه كتبه وكتب الشيخ أبي محمد، له تآليف مفيدة، منها شرح رسالة شيخه ابن أبي زيد. توفي سنة ٤٠٦ هـ[١٠١٥ م]. ٣٣٣ - أبو حاتم محمد بن عبد الله بن ذكوان الفقيه الفاضل كان من العلماء ومن جملة القضاة أخذ عن أخيه أحمد ووالده. توفي سنة ٤١٣ هـ[١٠٢٢م]. ٣٣٤ - ولأخيه القاضي أبي العباس أحمد ابن اسمه أحمد يكنى أبا بكر. تولى قضاء قرطبة وكان عالماً جليلاً فقيهاً محدثاً أخذ عن والده، توفي سنة ٤٣٥هـ.

стр. 165

٣٣٥ - أبو المطرف عبد الرحمن بن هارون بن عبد الرحمن الأنصاري: المعروف بالقنازعي القرطبي الفقيه الزاهد العالم المحدث الراوية الشيخ الفاضل. سمع من ابن أبي عيسى الليثي والقليعي وابن عون الله وابن الخراز وابن أبي محمد الباجي وابن مفرج والقاضي ابن سليم ورحل للمشرق ولقي ابن أبي زيد وأخذ عنه جملة تآليفه وأجازه وعن أبي بكر هبة الله بن أبي عقبة المدونة وأجازه، وسمع في مصر من أبي علي المطرزي وأبي إسحاق بن شعبان وأجازه، وأبي الحسن بن رشيق وأجازه أبو بكر الأبهري ولم يلقه. روى عنه ابن عتاب وابن عبد البر، وعبد الرحمن القليعي، وحاتم الطرابلسي، له تفسير على الموطأ واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن واختصار وثائق ابن الهندي وله فهرسة. مولده سنة ٣٤١ هـ وتوفي سنة ٤١٣هـ[١٠٢٢م]. ٣٣٦ - القاضي أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن الحذاء التميمي: الإمام الفقيه المحدث الحافظ المشاور الأديب الخطيب البليغ. لقي جماعة من الشيوخ وأخذ عنهم منهم: ابن زرب، وابن بطال، وابن السليم، وابن عون الله، والأنطاكي، وأبو عيسى الليثي، وابن القوطية، وابن مفرج، وأبو محمد الباجي، والأصيلي، وانتفع به وغيرهم، ورحل فلقي ابن أبي زيد بالقيروان وحمل عنه تآليفه، وبمصر الجوهري وابن شعبان وعبد الغني الحافظ وغيرهم مما هو كثير، ثم رجع للأندلس وارتفعت درجته، روى عنه جماعة منهم ابن عبد البر. ألف كتاب الاستنباط لمعاني السنن والأحكام من أحاديث الموطأ ثمانون جزءاً، وكتاب التعريف برجال الموطأ أربعة أسفار، وكتاب البشرى في عبارة الرؤيا شرح به كتاب الكرماني، وكتاب الخطب والخطباء في سفرين. مولده سنة ٣٤٧ هـ وتوفي سنة ٤١٦هـ[١٠٢٥م]. ٣٣٧ - أبو عبد الله محمد بن يوسف بن الفخار: يعرف بابن بشكوال

стр. 166

القرطبي الأستاذ المحقق العالم المتبحر الراوية المجاب الدعوة العامل بالكتاب والسنة، روى عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي، وابن عون الله، وابن جعفر التميمي، وأبي محمد الباجي، وقدم مصر وحج وجاور بالمدينة وشوربها، كان يحفظ المدونة والنوادر ويوردها من صدره وله اختصار النوادر؛ ورد على أبي محمد في بعض مسائله، واختصار المبسوط للقاضي إسماعيل. توفي ببلنسية سنة ٤١٩ هـ وسنه ست وسبعون سنة، وكان الاحتفال بجنازته عظيماً عاين الناس فيها آية هي ظهور أشباه الخطاطيف تجلجلت فوق النعش ولم تفارقه إلى أن دفن فتفرقت. ٣٣٨ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى: يعرف بابن الأسيلمي، كان صاحب رواية وعناية أحد الأئمة المتفننين في العلوم المتقدمين في معرفة لسان العرب والإحاطة به المشار إليه بالكمال مع النزاهة والاعتدال، روى عن أبي الحسن بن معاوية بن صالح وأبي عبد الله محمد بن قاسم بن مسعدة وأبي جعفر بن عون الله والحسن بن رشيق وأبي عبد الله بن مفرج وأبي عمر الطلمنكي وغيرهم، حدث عنه أبو عبد الله بن يونس وأبو عبد الله بن شق الليل وغيرهما له تآليف منها: كتاب تفقه الطالبين وكتاب الإرشاد في إصابة الصواب في الأشربة واختصاره سماه تنبيه المريدين بشبه الفاتنين على تحريم جميع الأنبذة المسكرة من أي الأشجار والحبوب بأدلة كانت من كتاب الله ، وسنّة رسوله ﷺ وأقوال الفقهاء والمحدثين وتأليف في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى آخر الآي الثلاث. توفي بعد سنة ٤٢٠ هـ. ٣٣٩ - قاضي الجماعة أبو المطرف عبد الرحمن بن أحمد، بن سعيد بن محمد بن بشير: المعروف بابن الحصار، الإمام الفقيه المتفنن مع الدين والورع والفضل، روى عن أبيه وتفقه بأبي عمر الإشبيلي وأخذ عن أبي محمد الباجي وصحب قاضي الجماعة أحمد بن ذكوان وكتب له وتفقه به أبو عبد الله بن عتاب وصحبه عشرين عاماً وكتب بين يديه. وكان ابن عتاب يفتخر بذلك. مولده سنة ٣٦٤ هـ وتوفي سنة ٤٢٢ هـ[١٠٣٠ م].

стр. 167

٣٤٠ - أبو محمد عبد الله بن سعيد بن عبد الله القرطبي: شيخ المفتين بها، المعروف بابن الشقاق الفقيه الإمام المبرز المقرئ العالم المتفنن، أخذ عن ابن المكوي، وروى عن أبي محمد عبد الله القليعي وأبي عمر الإشبيلي والأصيلي. وعنه أخذ ابن رزق ومحمد بن فرج وجماعة. مولده سنة ٣٦٤ هـ وتوفي سنة ٤٢٦ هـ[١٠٣٤م]. ٣٤١ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي زمنين: الإمام الفقيه الفاضل ولي قضاء البيرة أخذ عن أخيه وأبيه ولأجله ألّف أخوه المنتخب في الأحكام. توفي وهو يتولى القضاء سنة ٤٢٨ هـ. ٣٤٢ - أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري الطلمنكي القرطبي: الإمام الفقيه المحدث الواسع الرواية، سمع من ابن مفرج وابن عون الله وأبي محمد القليعي وأبي عيسى وابن زرب وغيرهم، رحل للمشرق فلقي جماعة منهم أبو الطيب بن غبلون وابنه طاهر وأبو القاسم الجوهري وابن المهندس وابن عراك وغيرهم، حدث عنه الجلة سماعاً وأجازه منهم حاتم الطرابلسي وابن عتاب وابن المرابط ألّف تآليف نافعة كثيرة كباراً ومختصرة منها كتاب الدليل في معرفة الجليل مائة جزء وتفسير القرآن نحو هذا والبيان في إعراب القرآن وفضائل مالك ورجال الموطأ وكتاب الرد على ابن مسرة وكتاب الوصول إلى معرفة الأصول والرسالة المختصرة في مذهب أهل السنة وله فهرست. موده سنة ٣٤٠ هـ وتوفي في المحرم سنة ٤٢٩ هـ[١٠٣٧ م]. ٣٤٣ - القاضي أبو الوليد يونس بن محمد بن مغيث: يعرف بابن الصفار القرطبي الإمام العالم الصالح الفقيه الحافظ النظار، سمع ابن الأحمر وابن ثابت وابن برطال وابن الحذاء وابن عبد العزيز وابن مجاهد وابن السليم وابن جوهر وابن

стр. 168

زرب وابن أبي زمنين وابن أبي العرب وأبا عيسى الليثي وجماعة، وكتب إليه من أهل المشرق جماعة منهم الحسن بن رشيق والدارقطني وابن أبي زيد، سمع منه جماعة منهم أبو الوليد الباجي وابن عتاب وأبو مروان سراج وابن عبد البر وأبو محمد مكي، ألّف كتاب الموعب في تفسير الموطأ وجمع مسائل ابن زرب وكتاب الابتهاج بمحبة الله تعالى وكتاب التهجد وفضائل المتهجدين وكتاب التفسير وفهرست وكتاب فضائل الأنصار وغير ذلك مما هو كثير في التصوف وغيره. مات في رجب سنة ٤٢٩ هـ وقد ناف عن التسعين. ٣٤٤ - أبو محمد عبد الله بن يحيى بن دحون: الإمام الفقيه أحد الشيوخ الحيلة المفتين بقرطبة أخذ عن ابن المكوي وهو أحد كبار أصحابه وأبي بكر بن زرب، وأبي عمر الإشبيلي عمَّر فأخذ عنه الناس، منهم: ابن رزق، ومحمد بن فرج، وأحمد بن القطان وغيرهم، وكان صاحباً لابن الشقاق. مات سنة ٤٣١ هـ[١٠٣٩م]. ٣٤٥ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله: المعروف بابن الباجي الإمام الفقيه الفاضل، كان من أجل الفقهاء دراية ورواية بصيراً بالعقود متقدماً في الوثائق ألّف فيها كتاباً حسناً وكتاباً مستوعباً في سجلات القضاة، سمع من جده عبد الله وغيره أخذ عن أبيه ورحل معه للمشرق وشاركه في السماع من الشيوخ. مولده سنة ٣٥٦ هـ وتوفي سنة ٤٣١ هـ[١٠٣٩ م]. ٣٤٦ - أبو عبد الله محمد بن غالب الهمداني: الفقيه المتفق على جلالته علماً وديناً وصلاحاً وحفظاً، سمع من الأصيلي وأبي بكر الزبيدي، وسمع بالقيروان من ابن أبي زيد جميع كتبه وبمصر من الوشا وجماعة، وعنه جماعة منهم ابنه القاضي أبو عبد الله وإسماعيل بن حمزة وأبو محمد المسيلي. مات في صفر سنة ٤٣٤هـ[١٠٤٢ م]. ٣٤٧ - القاضي أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أبي صفرة التميمي: الفقيه

стр. 169

الحافظ المحدث العالم المتفنن، تفقه بالأصيلي وكان صهره سمع منه ومن القابسي وأبي ذر الهروي وابن الحذاء وجماعة، وعنه سمع ابن المرابط وأبو العباس الدلائي وحاتم الطرابلسي وغيرهم. شرح البخاري واختصره اختصاراً مشهوراً، وله تعليق على البخاري حسن. مات سنة ٤٣٦هـ أو سنة ٤٣٥هـ[١٠٤٣ م] أو [١٠٤٤ م]. ٣٤٨ - وأخوه محمد: كان عالماً فاضلاً أخذ عن الأصيلي وأبي الحسن القابسي. توفي بالقيروان سنة ٤١٦ هـ[١٠٢٥ م]. ٣٤٩ - أبو عبد الملك مروان بن علي القطان: يعرف بالبوني القرطبي الإمام الفقيه المحدث الحافظ. روى عن الأصيلي، وأبي المطرف بن فطيس، والقابسي، وأبي جعفر أحمد الداودي وصحبه وأخذ عنه معظم ما عنده من روايته وتآليفه. روى عنه حاتم الطرابلسي وغيره. ألّف مختصراً في تفسير الموطأ. توفي قبل سنة ٤٤٠ هـ[١٠٤٨ م]. ٣٥٠ - أبو زكرياء يحيى بن محمد بن حسين الغساني: المعروف بالقليعي الفقيه الفاضل العالم العامل، صحب أبا عبد الله بن أبي زمنين وأكثر عنه وحمل عليه جميع تآليفه. سمع منه جماعة منهم القاضي أبو الأصبغ. توفي سنة ٤٤٢ هـ[١٠٥٠م]. ٣٥١ - أبو عمرو الداني عثمان بن سعيد، بن عثمان الأموي القرطبي: المعروف بابن الصيرفي الإمام الأحق بالتقديم عند أهل المغرب والمشرق، العالم المتبحر الحافظ المقرئ الزاهد المجاب الدعوة، قرأ بالروايات عن عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبي الحسن بن عبلون وخلف بن خاقان وأبي الفتح فارس بن أحمد وسمع من أبي مسلم وعبد الرحمن بن عثمان القشيري وحاتم بن عبد الله البزار والقابسي وابن أبي زمنين وغيرهم من أئمة المشرق والمغرب، وعنه أخذ عالم كثير وحصل النفع به. كان إماماً في علم القرآن، وروايته وتفسيره ومعانيه وإعرابه وجمع

стр. 170

في ذلك تآليف حِسَاناً مفيدة وله معرفة تامة بالحديث وعلومه والفقه متفنناً. من تصانيفه الممتع والتيسير في القراءات السبع، وجامع البيان في القراءات السبع، ومفردات القراءات السبع وتفسير كبير وطبقات القراء وفهرست، والقراء خاضعون لتصانيفه. توفي في شوال سنة ٤٤٤ هـ[١٠٥٢ م] ومشى السلطان أمام نعشه وكان الجمع عظيماً. ٣٥٢ - أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال القرطبي: يعرف باللجَّام، الإمام العالم الحافظ المحدث الراوية الفقيه، روى عن ابن أبي صفرة والقنازعي، والقاضي، يونس بن عبد الله وغيرهم. أخذ عنه جماعة. ألّف شرحه المعروف على البخاري والاعتصام في الحديث، مات سنة ٤٤٤ هـ أو سنة ٤٤٩ هـ[١٠٥٧ م]. ٣٥٣ - أبو هارون موسى بن خلف بن عيسى بن أبي درهم التميمي الوشقي: قاضي وشقة الفقيه العالم العمدة الفاضل من بيت قضاء وجلالة، سمع أباه وأبا عمرو الصفاقسي وحج سنة ٤٠٧ هـ فسمع من أبي عبد الملك البوني كتابه في شرح الموطأ وبالقيروان من أبي عمران الفاسي صحيح البخاري وأجاز له جماعة. حدث عنه ابناه أبو موسى هارون وأبو المطرف عبد الرحمن وابن أخته أبو الحزم خلف بن محمد العبدري وحدث عنه سنة ٤٤٥ هـ. لم أقف على وفاته. فرع فاس ٣٥٤ - أبو عبد الرحمن عبد الرحيم بن أحمد ابن العجوز السبتي الفاسي: العلامة الحافظ شيخ الفتيا إليه الرحلة بالمغرب وله عقب نجباء بلغوا خمسة أئمة، رحل ولازم ابن أبي زيد وحمل عنه كتبه وأخذ عن دراس والأصيلي وغيرهم. روى عنه أبناؤه عبد العزيز وعبد الرحمن وعبد الكريم وقاسم بن محمد الميموني ومحمد بن عبد الرحمن بن سليمان وجماعة. مولده سنة ٣٤٠هـ وتوفي سنة ٤١٣هـ[١٠٢٢ م]. ٣٥٥ - ابنه الفقيه الكالم العالم الصالح الزكي الفاضل عبد الرحمن، أخذ عن والده، حج ولقي بالقيروان أبا إسحاق التونسي وأخذ عنه، وعنه أخذ ابنه محمد. توفي سنة ٤١٧هـ[١٠٢٦ م].

стр. 171

الطبقة العاشرة من أهل العراق هنا انتهى فرع العراق ٣٥٦ - أبو يعلى أحمد بن محمد العبدي: إمام المالكية بالبصرة وصاحب تدريسهم ومدار فتواهم ذو التآليف مذهباً وخلافاً الرجل العالم، أخذ عن أبي الحسن بن هارون التميمي وبه تفقه مالكية البصرة منهم أبو عبد الله بن صالح وأبو منصور بن باقي، وسمع منه القاضي الشهير أبو علي والقاضي أبو بكر عبيد الله بن عمران السبتي النفزاوي وعالم كثير، توفي سنة ٤٨٩ هـ[١٠٩٥ م]. فرع إفريقية ٣٥٧ - أبو حفص عمر بن أبي عمر بن أبي محمد بن أبي زيد: الفقيه المحدث الفاضل، شارك أخاه القاضي أبا بكر في شيوخه. توفي سنة ٤٦٠ هـ وله ابن اسمه عبد الرحمن كان عالماً فاضلاً. ٣٥٨ - أخوه القاضي أبو بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد: الفقيه الإمام الفاضل العارف بالأحكام والنوازل القاضي العادل، روى التهذيب عن مؤلفه البرادعي وكان البرادعي يثني عليه كثيراً، أخذ عن أبي جعفر الداودي وغيره. توفي بعد سنة ٤٦٠ هـ[١٠٦٧ م]. ٣٥٩ - أبو القاسم عبد الخالق بن عبد الوارث السيوري: خاتمة علماء إفريقية وآخر شيوخ القيروان وذو الشأن البديع في الحفظ والقيام بالمذهب، الأديب الفاضل النظار الزاهد تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وغيرهما؛ كان له عناية بالحديث والقراءات، أخذ عن أبي عبد الله بن سفيان المقري وبه تفقه عبد الحميد الصائغ واللخمي وحسان البربري وعبد الحق الصقلي وابن سعدون وغيرهم، له تعليق حسن على المدونة وكان يحفظها وطال عمره، توفي بالقيروان سنة ٤٦٠ هـ أو سنة ٤٦٢ هـ وقبره بها معروف متبرك به [١٠٦٧ م] أو [١٠٦٩ م].

стр. 172

٣٦٠ - أبو محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي الصقلي: الإمام الفقيه الحافظ النظار العالم المتفنن، تفقه بشيوخ القيروان كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وأبي عبد الله بن الأجدابي وشيوخ صقلية كأبي بكر بن أبي العباس، وتفقه مع التونسي والسيوري وابن بنت خلدون وحج ولقي القاضي عبد الوهاب وأبا ذر الهروي وحج أخرى بعد أن أسن وكبر وبعد صيته، لقي أبا المعالي إمام الحرمين بمكة سنة ٤٥٠ هـ فباحثه وسأله عن مسائل مشهورة بين الناس نقلها الونشريسي في معياره. كان مليح التأليف، ألّف كتاب النكت والفروق لمسائل المدونة كتاب مفيد وكتابه الكبير المسمى بتهذيب الطالب، وله استدراكات على تهذيب البرادعي وعقيدة رويت عنه وجزء في ضبط ألفاظ المدونة. مات بالإسكندرية سنة ٤٦٦ هـ[١٠٧٣ م]. ٣٦١ - أبو محمد عبد الله بن يحيى بن علي بن زكرياء الشقراطيسي: نسبة إلى قلعة بالقرب من قفصة وهو من أبناء توزر وفحول نبغائها، أخذ العلوم بالقيروان ثم حج وعاد إلى بلاده وأقرأ العلم بها ونشره وأخذ عنه أعلام منهم أبو الفضل بن النحوي وكان له الباع الطويل في العلوم الدينية وفنون الآداب، واشتهر ذكره في الآفاق بقصيدة فريدة في مدح النبي ﷺ وفي سيرة الصحابة وهي المعروفة بالشقراطيسية أنشدها بالمدينة تجاه القبر الكريم، وشرحها جماعة من العلماء منهم ابن الشباط في مجلدات وخمسها أبو عمرو عثمان بن عتيق المهدوي المعروف بابن عريبة، توفي سنة ٤٦٦ هـ[١٠٧٣ م]. ٣٦٢ - أبو الحسن علي بن محمد الربعي: المعروف باللخمي القيرواني الإمام الحافظ العالم العامل العمدة الفاضل رئيس الفقهاء في وقته وإليه الرحلة. تفقه بابن محرز والسيوري والتونسي وابن بنت خلدون وجماعة. وبه تفقه جماعة منهم الإمام المازري وأبو الفضل بن النحوي وأبو علي الكلاعي وعبد الحميد الصفاقسي وعبد الجليل بن مفوز وأبو يحيى بن الضابط، له تعليق على المدونة سماه التبصرة، مشهور معتمد في المذهب، توفي سنة ٤٧٨ هـ[١٠٨٥ م] بصفاقس وقبره بها معروف متبرك به.

стр. 173

٣٦٣ - أبو محمد عبد الحميد بن محمد القيرواني: المعروف بابن الصائغ الإمام المحقق الفهامة الحافظ العلامة الجيد الفكر القوي العارضة. أدرك أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا عمران الفاسي وتفقه بأبي حفص العطار وابن محرز وأبي إسحاق التونسي وأبي الطيب الكندي والسيوري وغيرهم. وبه تفقه الإمام المازري وأبو علي حسان البربري وأبو الحسن الحوفي وأبو بكر بن عطية. له تعليق مهم على المدونة معروف كمل فيه الكتب التي بقيت على التونسي وأصحابه يفضلون على اللخمي. ولما أراد المعز بن باديس تولية أبي الفضل بن شعلان قضاء المهدية اشترط عليه تولية صاحب الترجمة الفتيا فأجابه لذلك وجلبه، ودارت فتواه عليه، ثم لما قام أهل سوسة على تميم بن المعز قبض على جماعة منهم صاحب الترجمة وضربه وضرب عليه غرامة باع فيها الشيخ كتبه وانقبض على الفتوى وخرج لسوسة. ثم رجع لحالته وأفتى ودرس وحصل النفع به إلى أن توفي سنة ٤٨٦ هـ وقبره بها معروف متبرك به [١٠٩٣م]. ٣٦٤ - أبو عبد الله محمد بن سعدون بن علي بن بلال القيرواني: الفقيه الحافظ النظار تفقه بشيوخ القيروان وسمع من أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عبد الله محمد بن الناظور وابن الأجدابي وأبي علي الزيات البوني واللبيدي والسيوري وابن عبد الله المالكي ومكي القرشي وتفقه بأبي إسحاق التونسي. وحج وسمع من أبي ذر الهروي والمطوعي وحمل عنه تآليفه في التصوف وغيرها، وابن ربيعة، وطاف بلاد المغرب والأندلس وأخذ عنه الناس وسمعوا منه منهم الحافظان أبو علي الجياني والصدفي وأبو عمر سفيان بن العاص وأبو الحسن بن مغيث وابنه والقاضي أبو عبد الله بن عيسى التميمي وابن النحوي، له تآليف منها إكمال تعليق التونسي على المدونة ومناقب شيخه أبي بكر بن عبد الرحمن وكتاب في ذم بني عبيد. مولده سنة ٤١٣ هـ وتوفي سنة ٤٨٦ هـ وفي كتاب التشوف إلى رجال التصوف أنه توفي بأغمات سنة ٤٨٥ هـ وقبره متبرك به هناك. وفيه أن أبا محمد عبد العزيز التونسي أخذ العلم عن أبي عمران الفاسي وأبي إسحاق التونسي، واستقر أخيراً بأغمات وبها توفي سنة ٤٨٦ هـ[١٠٩٣ م]. أخذ عنه ابن أخيه عبد السلام العالم الصالح المتوفى بتلمسان. ٣٦٥ - أبو الحسن علي بن محمد بن ثابت الخولاني المهدوي: المعروف

стр. 174

بالحداد الإمام المقرئ كان من جملة العلماء المنقطعين والأدباء المجيدين. وكان يدرس النحو، وكان الأمير تميم بن المعز يجله ويكرمه ويعرف مقامه. أخذ عنه جماعة منهم أبو بكر بن العربي، قال ابن العربي: كنت أحضر عليه كتابه المسمى بالإشارة وشرحها وغيرها من تآليفه، وكان ذلك بالمهدية في شهور سنة ٤٨٥ هـ. وأخذ عنه أبو القاسم اللبلي أثناء رحلته للمشرق الواقعة سنة ٤٩٧هـ. ٣٦٦ - أبو الحسن علي بن عبد الغني: المعروف بالمصري القيرواني العالم الإمام في القراءات السبع الثقة. قرأ على أبي عتيق بن أحمد المصري وغيره وله قصيدة في القراءات، مات بطنجة سنة ٤٨٨هـ[١٠٩٥ م]. فرع الأندلس ٣٦٧ - أبو جعفر مكي بن عيسى بن أحمد: المعروف بالكندي الفقيه الناسك العالم الفاضل تفقه عن جماعة وعنه أبو الحسن بن حمديس وأبو جعفر بن رزق وأبو الأصبغ بن سهل. توفي بقرطبة في رجب سنة ٤٥٤ هـ[١٠٦٢ م]. ٣٦٨ - قاضي الجماعة أبو القاسم سراج بن محمد بن عبد الله بن سراج: كان من أفضل أهل زمانه وأعف أقرانه فقيهاً متفنناً في العلوم. سمع أبا القاسم الأصيلي والقاضي ابن بطال وأبا المطرف بن فطيس وسلمة بن بشير وغيرهم. حدّث عنه ابنه مروان وأبو علي الجياني وابن طريف الكاتب وغير واحد. ولي الشورى بقرطبة وخططاً بالوزارة، ثم ولي القضاء. توفي في شوال سنة ٤٥٦ هـ[١٠٦٣ م] وعمره نيف وثمانون سنة. ٣٦٩ - أبو جعفر أحمد بن محمد بن مغيث الصدفي: كبير طليطلة وفقيهها كان حافظاً بصيراً بالفتوى والأحكام نظاراً فصيحاً أديباً. تفقه بابن زهير وابن أرفع رأسه ابن الفخار وسمع من أبي ذر الهروي وابن المطوعي وغيرهما. حدث عنه صاعد بن أحمد بن صاعد وأبو محمد الشارقي والطيب بن الحريري وغيرهم. ولقي بالقيروان أبا بكر بن عبد الرحمن حدث عنه بالإجازة أبو محمد بن عتاب، ألّف المقنع في الوثائق، توفي سنة ٤٥٩ هـ.

стр. 175

٣٧٠ - أبو محمد عبد الله بن فتوح بن موسى بن عبد الواحد السبتي ثم الأندلسي: الفقيه العالم الإمام الفاضل. ألّف الوثائق المجموعة جمع فيه كتب الوثائق. كانت وفاته نحو الستين وأربعمائة [١٠٦٧ م]. ٣٧١ - أبو عمر أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال القطان القرطبي: الإمام الفقيه الحافظ دارت عليه الفتوى والشورى مع ابن عتاب. تفقه بابن دحون وابن الشقاق، وسمع القاضي ابن مغيث وغيره. تفقه به القرطبيون منهم أبو مالك موسى بن الطلاع وابن حمديس وابن رزق مولده سنة ٣٩٥ هـ. مات منتصف ذي القعدة سنة ٤٦٠ هـ[١٠٦٧ م]. ٣٧٢ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عتاب القرطبي: شيخ المفتين بها الإمام الفقيه الحافظ المحدث العالم الزاهد. تفقه بابن النجار وابن أبي الأصبغ القرشي وابن بشير صحبه اثني عشر عاماً وكتب له في مدة قضائه. روى عن القنازعي وابن حويبل وابن الحذاء وسعيد بن سلمة وسعيد بن رشيق والطلمنكي وأبي محمد باكير وابن مغيث وحاتم الطرابلسي، وأجازه أبو ذر الهروي ولم تكن له رحلة، تفقه به الأندلسيون وانتفعوا به، سمع منه ابنه عبد الرحمن وعيسى بن سهل وأبو علي الغساني وأبو جعفر بن رزق، له فهرسة مولده سنة ٣٨٣ هـ وتوفي في صفر سنة ٤٦٢ هـ[١٠٦٩ م]. ٣٧٣ - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري: الإمام الحافظ النظار شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها الشهير الذكر في الأقطار شهرته تغني عن التعريف به، تفقه بابن المكوي وابن الفرضي ولازمه كثيراً وأحمد بن عبد الملك بن هشام ولازمه وجماعة وكتب إليه جلة من أهل المشرق منهم الحافظ عبد الغني بن سعيد وأبو ذر الهروي وسمع جماعة منهم سعيد بن نصر وعبد الوارث وأحمد بن قاسم البزار وخلف بن سهل وأبو عمر الطلمنكي وأبو المطرف القنازعي والقاضي يونس، سمع منه عالم كثير كأبي العباس الدلائي وأبي محمد بن أبي قحافة

стр. 176

وأبي عبد الله الحميدي وأبي علي الغساني وأبي عمر سفيان ابن القاضي، ألّف في الموطأ كتباً مفيدة منها كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لم يتقدمه فيه أحد، والاستذكار بمذهب علماء الأمصار، والاستيعاب في أسماء الصحابة، والكافي في الفقه، والدرر في المغازي والسير، وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء، وكتاب فضائل مالك وأبي حنيفة والشافعي، وفهرسة، وجامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، وجمهرة الأنساب في قبائل العرب وأنسابهم، وبهجة المجالس وأنس الجالس في ثلاثة أسفار جمع أشياء تصلح للمذاكرة والمحاضرة وغير ذلك، مولده سنة ٣٦٨ هـ وتوفي بشاطبة في ربيع الثاني سنة ٤٦٣ هـ[١٠٧٠ م]. ٣٧٤ - وفيها توفي الخطيب أبو بكر بن أحمد البغدادي: الحافظ فكان الخطيب حافظ المشرق وأبو عمر حافظ المغرب. ٣٧٥ - أبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي: أصله من طرابلس الشام الفقيه الإمام العالم العامل المحدث الثقة الراوية المقرئ الفاضل، أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب يطول استقصاؤهم منهم القاضي أبو المطرف بن فطيس ومحمد بن النجار وأبو عمر الطلمنكي وابن السنان وأبو الحسن القابسي لازمه إلى أن توفي وابن سعدي وأبو الحسن فراس وأجازه وأبو سعيد الشجري روى عنه كتاب مسلم وأبو عبد الله محمد بن سفيان المهدوي أخذ عنه كتاب الهادي في القراءات وأبو عمران الفاسي وأبو بكر بن عبد الرحمن ومروان بن علي البوني أخذ عنه الكبار والصغار لطول سنه، منهم أبو محمد بن عتاب وأبو محمد الخشني وأبو علي الغساني وأبو الحسن بن مغيث ومَن لا يعد كثرة. مولده سنة ٣٧٨ هـ وتوفي سنة ٤٦٩ هـ[١٠٧٦ م]. ٣٧٦ - القاضي أبو عبد الله محمد بن منظور القيسي الإشبيلي: الإمام الفقيه المحدث الراوية طلب الفقه والحديث ببلده ثم رحل فسمع من أبي ذر الهروي وغيره ثم انصرف للأندلس واحتيج إليه وسمع منه الناس، أخذ عنه أبو علي الجياني وأبو الحسن شريح وجماعة، توفي سنة ٤٦٩ هـ[١٠٧٦ م].

стр. 177

٣٧٧ - وفيها توفي أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان القرطبي: كان علامة من خيرة مؤرخي الأندلس له فيه تاريخ في ستين جزءاً. ٣٧٨ - القاضي أبو الوليد الباجي سليمان بن خلف التميمي: الفقيه الحافظ النظار العالم المتفنن المؤلف المتقن المتفق على جلالته علماً وفضلاً وديناً. أخذ عن أبي الأصبغ بن شاكر ومحمد بن إسماعيل وأبي محمد مكي والقاضي يونس بن عبد الله بن مغيث، رحل للمشرق سنة ٤٢٦ هـ وحجّ أربع حجج وأقام بمكة أربعة أعوام مع أبي ذر الهروي وأكثر نسخ البخاري الصحيحة بالمغرب إما رواية الباجي عن أبي ذر بسنده وإما رواية أبي علي الصدفي بسنده، وأقام ببغداد ثلاثة أعوام يدرس ويقرىء الحديث، وسمع من ابن المطوعي وابن محرز وابن الوراق وابن عمروس، وروى عن الحافظ أبي بكر الخطيب وهو روى عنه فكل روى عن صاحبه، وسمع من الطبري والدامغاني وعنه روى ابن عبد البر ومما يفتخر به أنه روى عنه حافظا المشرق والمغرب أبو بكر الخطيب وابن عبد البر ومما أسن منه. تفقه به جماعة منهم ابنه أحمد وأبو عبد الله الحميدي وعلي بن عبد الله الصقلي وأحمد بن غزلون وأبو بكر الطرطوشي والحافظان أبو علي الجياني الصدفي وأبو القاسم المعافري وابن أبي جعفر والقاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن بشير المتوفى سنة ٤٥٣ هـ ومن لا يعد كثرة وبينه وبين ابن حزم الظاهري مناظرات ومجالس مدونة، وكان ابن حزم يقول: لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي إلا عبد الوهاب والباجي لكفاهم، صنف كتباً كثيرة نافعة منها: التسديد إلى معرفة التوحيد وسنن المنهاج وفي نسخة السراج، وترتيب الحاج، وأحكام الفصول في أحكام الأصول، والتعديل والتجريح لما خرج عنه البخاري في الصحيح، وشرح الموطأ وهو نسختان: إحداهما الاستيفاء كتاب مفيد كثير العلم ثم انتقى منها فوائد سماها المنتقى في سبع مجلدات وهو أحسن كتاب ألف في مذهب مالك شاهد له بالتبحر في العلوم، وله الاملاء مختصر المنتقى قدر ربعه، ومختصر المختصر في مسائل المدونة، واختصار الموطآت وكتاب الإشارة في أصول الفقه، وكتاب الحدود، وكتاب سنن الصالحين وفهرست وغير ذلك وهي ثلاثون مؤلفاً. مولده سنة ٤٠٣ هـ وتوفي سنة ٤٧٤ هـ[١٠٨١ م].

стр. 178

٣٧٩ - أما ابنه أبو القاسم أحمد الباجي: فكان إماماً في العلوم فقيهاً أصولياً مع الفضل والدين المتين. تفقه بأبيه وأذن له في إصلاح كتبه وخلفه في حلقته بعد وفاته، أخذ عنه أئمة منهم أبو علي الصدفي، وحدث عنه الجياني. ألّف كتاب سر النظر وكتاب معيار النظر وكتاب البرهان على أن أول الواجبات الإيمان وغير ذلك، ورحل وحج ومات بجدة سنة ٤٩٣ هـ[١٠٩٩ م]. ٣٨٠ - أبو جعفر أحمد بن محمد بن رزق القرطبي: الفقيه العالم الحافظ شيخ الفتوى المشاور. تفقه بابن القطان وأبي محمد بن عتاب وسمع ابن عبد البر، وروى عن أبي العباس العذري وأجاز له عبد الحق الصقلي، تفقه به القرطبيون منهم ابن رشد وابن الحاج وأصبغ بن محمد وهشام بن أحمد بن أبي جعفر، له تآليف حسنة، مولده سنة ٣٩٠هـ وتوفي سنة ٤٧٧هـ[١٠٨٤ م]. ٣٨١ - أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري: المعروف بابن الدلائي الأندلسي الإمام الفقيه المحدث الراوية العالم الجليل القدر الشهير الذكر سمع من أبي ذر الهروي البخاري مرات وأبي العباس الرازي والقاضي يونس والمهلب بن أبي صفرة وأبي عمرو الصفاقسي وغيرهم مما هو كثير من أهل الحجاز والعراق وخراسان وعنه من لا يعد كثرة منهم ابن عبد البر، وروى عنه أبو علي الصدفي صحيح مسلم عن أبي الحسن طاهر بن مفوز عن أبي حامد الجلودي عن إبراهيم بن أحمد بن سفيان عن مؤلفه مسلم، له فهرسة. مولده سنة ٣٩٣ هـ وتوفي سنة ٤٧٨ هـ[١٠٨٥ م]. ٣٨٢ - أبو الحسن علي بن محمد الواسطي: الإمام الفاضل الفقيه العالم العامل سمع من الشريف أبي الحسن بن عبد الصمد الهاشمي وعنه القاضي الشهيد وأبو علي الصدفي، توفي سنة ٤٨٠هـ[١٠٨٧ م]. ٣٨٣ - أبو بكر محمد بن علي المعافري: يعرف بابن الجوزي وهو خال القاضي عياض الفقيه الإمام العالم المتفنن أخذ عن أبي الأصبغ بن سهل وغيره، رحل لإفريقية وأخذ عن عبد العزيز الديباجي وروى عنه كتبه، ألّف في التفسير والتوحيد، مولده سنة ٤٢٨هـ وتوفي سنة ٤٨٣هـ.

стр. 179

٣٨٤ - القاضي أبو الوليد محمد بن خلف بن سعيد: المعروف بابن المرابط المري الفقيه الفاضل الإمام العالم العمدة الكامل أخذ عن أئمة منهم المهلب بن أبي صفرة وروى عن أبي عمر الطلمنكي رحل إليه الناس وسمعوا منه منهم القاضي أبو عبد الله التميمي والقاضي أبو علي الحافظ ومحمد بن أبي جعفر، له شرح على البخاري كتاب كبير حسن، توفي سنة ٤٨٥ هـ[١٠٩٢ م]. ٣٨٣ - أبو العباس أحمد بن محمد الأنصاري: يعرف بابن الحداد العلامة الحبر الفهامة الأخباري الرحال رحل للمشرق سنة ٤٥٢ هـ في طلب العلم وأهله ودخل بلاد فارس وخراسان والشام والعراق وحج وعاد إلى مصر ثم لبلده إلى أن تغلب الروم على طليطلة في المحرم سنة ٤٧٨ هـ ووقعت مناظرة علمية بينه وبين القاضي أبي الأصبغ بن سهل، لم أقف على وفاته. ٣٨٦ - القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل الأسدي القرطبي: الإمام الفقيه الموثق النوازلي الحافظ المشاور تفقه بأبي عبد الله بن عتاب ولازمه وأخذ عن ابن القطان وحاتم الطرابلسي وروى عن مكي بن أبي طالب والحافظ بن عامر ويحيى القليعي وأجازه ابن عبد البر، كان يحفظ المدونة والمستخرجة وتفقه به جماعة منهم القاضي أبو محمد بن منظور وأبو إسحاق بن جعفر والقاضي أبو عبد الله بن عيسى التميمي وأبو زيد الصقر، قال القاضي عياض: وسمع منه خالاي أبو محمد وأخوه ابنا الجوزي، ألّف كتاب الأعلام بنوازل الأحكام عوّل عليه شيوخ الفتيا والحكام وله فهرست، مولده سنة ٤١٣ هـ وتوفي سنة ٤٨٦ هـ[١٠٩٣ م]. ٣٨٧ - أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن فتوح الأسدي: المعروف بالحميدي الأندلسي الإمام الفقيه الحافظ العالم المشهور المؤرخ أخذ عن ابن عبد البر وأبي الوليد الباجي وأبي العباس العذري وغيرهم، رحل فسمع بإفريقية ومصر ومكة والشام والعراق واستوطن بغداد، ألّف كتاب الجمع بين الصحيحين

стр. 180

البخاري ومسلم وله تاريخ في علماء الأندلس سماه جذوة المقتبس وغير ذلك، أدرك الحافظ أبا بكر الخطيب وروى عنه وعنه روى أبو بكر المذكور، مولده سنة ٤٢٠ هـ وتوفي سنة ٤٨٨ هـ[١٠٩٥ م]. ٣٨٨ - أبو مروان عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج: العالم الجليل الحافظ إمام الأندلس في وقته وإليه الرحلة من الجهات سمع من أبيه وأبي عمر بن الضابط الصفاقسي والقاضي يونس ومكي وأبي مروان بن حيان واحتاج إليه الكثير من شيوخه للأخذ عنه وعنه أخذ جماعة منهم ابنه الحافظ أبو الحسن سراج وحدث عنه الجياني والصدفي وأبو محمد عبد الله بن العربي وابن رشد وابن الحاج والقاضي أبو عبد الله بن عيسى التميمي وغيرهم، مولده سنة ٤٠٠ هـ وتوفي سنة ٤٨٩هـ[١٠٩٥م]. ٣٨٩ - أبو محمد عبد الله بن محمد: والد القاضي أبي بكر بن العربي العمدة الفاضل الفقيه العالم العامل سمع من أبي عبد الله بن منظور وأبي محمد خزرج وأبي مروان بن سراج وأبي عبد الله بن عتاب وجماعة، وعنه ابنه القاضي أبو بكر رحل للمشرق مع ابنه المذكور وأفاد واستفاد ومات بالإسكندرية سنة ٤٩٣ هـ[١٠٩٩ م]. ٣٩٠ - أبو المطرف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي: الإمام الفهامة الفاضل العالم بالأحكام والنوازل انفرد ببلده برئاسة الفتوى نحواً من ستين سنة كان من أقران ابن الطلاع أخذ عن أعلام وأجازه القاضي يونس بن عبد الله بن مغيث، له فتاوى في غاية النبل اعتمده ابن عرفة وغيره، مولده سنة ٤٠٢ هـ وتوفي في رجب سنة ٤٩٧ هـ[١١٠٣ م]. ٣٩١ - أبو عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع: الإمام الحافظ شيخ الفقهاء العالم القوال بالحق سمع من ابن مغيث القاضي وأبي محمد مكي وابن عابد
следующие страницы →