Полный текст (970 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٦٩٧ - أبو الحسن علي بن موسى الحضرمي: المعروف بابن عصفور، الإِمام العلامة الأستاذ النحوي الفهّامة. أخذ عن أبي علي الشلوبين وغيره وعنه جلة من أفاضل تونس وغيرها. ألّف التآليف المفيدة منها المغرب والممتع في التصريف قلما تخلو مسائله من كتاب وكان أبو حيان يثني عليه كثيراً. توفي سنة ٦٦٩ هـ[١٢٧٠ م] بسبب إلقائه في جابية ماء بإغراء من بعض أمراء تونس في حكايته ذكرها المؤرخون وقبره معروف بها داخل تونس. مولده سنة ٥٩٧ هـ.
٦٩٨ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح: بفتح الفاء وسكون الراء الأنصاري القرطبي العالم الإِمام الجليل الفاضل الفقيه المفسر المحصل المحدث المتفنن الكامل كان من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين. أخذ عن أبي العباس القرطبي وغيره، له تفسير كبير في اثني عشر مجلداً وهو من أجلّ التفاسير وأعظمها نفعاً أسقط منه القصص والتواريخ وأثبت أحكام القرآن واستنباط الأدلة وذكر القراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ وله شرح الأسماء الحسنى والتذكار في فضل الأذكار وضعه على طريقة التبيان للنووي ولكن هذا أتم منه وأكثر علماً والتذكرة في أحوال الآخرة في مجلدين كتاب ليس له مثيل في بابه وله أرجوزة جمع فيها أسماء النبي ﷺ وله تآليف وتعاليق مفيدة في غير ما ذكر. توفي في شوال سنة ٦٧١ هـ[١٢٧٢ م].
٦٩٩ - أبو الحسن حازم بن محمد الغرناطي: حازم وما أدراك من حازم، العالم الأديب الألمعي الأريب الفقيه اللغوي المتفنن الماهر الخطيب الشاعر. أخذ عن الشلوبين وغيره، وعنه جماعة منهم ابن رشيد والعبدري وأثنيا عليه في رحلتيهما وكان هو والحافظ ابن الأبار فرسي رهان في ميدان الأدب غير أن ابن الأبار يفوقه بكثرة الرواية. قدم تونس ومدح أميرها المستنصر بالله بمقصورته المشهورة ومدحه أيضاً بقصيدته الطائية المدرجة في نفح الطيب وأخذ عنه أعلام منهم ابن رشيد. له تآليف منها سراج البلغاء في البلاغة. مولده سنة ٦٠٨ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٤ هـ[١٢٨٥م] وفي أزهار الرياض الكثير من نظمه الرائق.
стр. 282
٧٠٠ - نور الدين أبو الحسن علي ابن العالم موسى ابن الوزير الشهير محمد ابن الوزير الشائع الصيت عبد الملك بن سعيد الغرناطي: ينتهي نسبه إلى سيدنا عمار بن ياسر ﵁ ويعرف بابن سعيد الشهير الذكر في المغارب والمشارق المحلى بجواهر صدور المهارق العالم المؤلف الأريب الرحال الإخباري العجيب آية الزمان في الحفظ والإتقان ومداخلة الأعيان والمتمتع بالخزائن العلمية وتقييد الفوائد المشرقية والمغربية واسطة عقد بيته ودرة قومه. أخذ عن أئمة كأبي علي الشلوبين وأبي الحسن الدباج وابن عصفور وغيرهم، وله رحلتان منهما رحلة مع أبيه للمشرق ودخل مصر والحجاز ودمشق وبغداد وحلب، والثانية كانت سنة ٦٦٦ هـ والثالث عليه الدنيا والخلع الملوكية ولقي في رحلتيه أعلاماً وأخذ عنهم ثم رجع لتونس واتصل بخدمة صاحبها الأمير المستنصر فنال الدرجة الرفيعة من حظوته. تآليفه كثيرة بديعة منها عيون المستنجز وعقلة المستوفز والمرقصات والمطربات عزيز الوجود والمقتطف أعجب وأغرب والطالع السعيد في تاريخ بني سعيد والموضوعان الغريبان المتعدد الأسفار وهو المغرب في حلي المغرب والمشرق في حلي المشرق وتقدم أن جده عبد الملك هو الذي ابتدأ هذا الكتاب ثم تممه ابنه محمد ثم ابنه موسى ثم أربى على الكل فتممه أبو الحسن المذكور، وله من التأليف أيضاً النفحة المسكية في الرحلة المكية والرزمة يشتمل على وقر بعير من رزم الكراريس لا يعلم ما فيه من الفوائد الأدبية والإخبارية إلا الله . مولده بغرناطة سنة ٦١٠ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٨٥ هـ[١٢٨٦م] وفي كشف الظنون مغرب في محاسن حلي أهل المغرب في نحو خمسة عشر مجلداً لأبي الحسن علي بن موسى بن سعيد العرناطي المؤرخ المتوفى سنة ٦٧٣ هـ ألّفه لمحيي الدين محمد بن محمد الصاحب بن بذي الجزري وذكره في أوله وذكر في قصة أن المغرب والمشرق كتابان وهما في مائة وخمسين سفراً صنفهما في مائة وخمس عشرة سنة جماعة من أهل الاعتناء بالأدب خاتمتهم ابن سعيد نفسه وذكر علي القارئ في طبقاته أنه لأحمد بن علي بن سعيد العبسي وأنه ستون مجلداً وهو وهم. انتهى.
٧٠١ - وابن عمه الأعلى الرئيس العالم ذو الفضائل الجمة أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد: قال في نفح الطيب: اشتمل عليه ملك إفريقية اشتمال المقلة على انسائها ثم حكى الأسباب التي أوجبت تغيير الحال بينه وبين ابن عمه نورالدين المذكور ورحل من أجل ذلك للمشرق وتوفي بدمشق سنة ٦٧٣ هـ[١٢٧٤م].
стр. 283
٧٠٢ - أبو جعفر أحمد بن أبي الحجاج يوسف بن علي الفهري اللبلي: نسبة لبلد تعرف بلبلة من أعمال إشبيلية، الفقيه الأريب الأستاذ المتفنن النحوي التاريخي اللغوي المحقق المتقن، كان من أساتذة إفريقية. أخذ عن أبي علي الشلوبين وأبي إسحاق البطليوسي، عرف بالأعلم وأبي محمد عبد الله بن لب وغيرهم. رحل للمشرق وأخذ عن أئمة كشمس الدين الخراساني ورشيد الدين بن العطار ثم رجع لتونس واشتغل بالإقراء إلى أن مات، وأخذ عنه جلة. له تآليف منها رفع التلبيس على حقيقة التجنيس وبغية الآمال في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال ولباب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح وله العقيدة الفهرية وفهرسة وتآليف في الأذكار وشرح الجمل سماه وشي الحلل ذكر الشيخ أبو الطيب علوان عن والده الشهير بالمصري أنه لما أتم هذا الشرح دفعه للأمير المستنصر بالله وهو دفعه للأستاذ حازم لتعقبه وبعد التأمل أشار سراً على مؤلفه بإصلاح ما لزم إصلاحه فأصلحه وتم بذلك غرضه. مولده بلبلة سنة ٦١٣ هـ وتوفي بتونس سنة ٦٩١ هـ[١٢٩١م].
٧٠٣ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الخزرجي: الشاطبي الفقيه القاضي العدل الصدر المحصل العالم المتفنن الأمجد من بيت علم وقضاء وسؤدد تولى قضاء بجاية ثم تونس فاشتهرت فضائله ومآثره وتوجه من قبل ملك إفريقية سفيراً إلى صاحب الديار المصرية فحمد مسعاه وشكر منحاه، أخذ عن أعلام وعنه أبو العباس الغبريني. توفي بتونس سنة ٦٩١ هـ[١٢٩١م].
٧٠٤ - أبو العباس أحمد بن عبد الله القرشي: الشريف الغرناطي الإِمام الفقيه العالم المحدث الحافظ المتفنن التاريخي المفتي المدرس بحاضرة تونس، أخذ عن أعلام وعنه أعلام منهم أبو العباس الغبريني ألّف المشرق في علماء المغرب والمشرق وله تفسير وغير ذلك. توفي بتونس في ذي الحجة سنة ٦٩٢ هـ[١٩٩٢ م].
стр. 284
٧٠٥ - القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز البلنسي الخزرجي: الشيخ الإِمام قاضي القضاة بتونس الفقيه المحدث الراوية العالم المتفنن المحقق المتقن، أخذ عن جماعة منهم أبو بكر بن محرز وأبو المطرف بن عميرة وأبو الربيع الكلاعي وأبو عبد الله محمد بن مسعود الشاطبي وأبو الحسن بن خيرة عن ابن سعادة عن أبي علي الصدفي عن أبي الوليد الباجي عن الهروي بسنده، ومنهم أبو العباس أحمد العزفي السبتي وأبو الحسن أحمد المعروف بابن السراج، وكتب إليه جماعة من علماء المشرق والمغرب منهم محمد بن أحمد بن ياسين الدمياطي عرف بابن قفل وأحمد بن محمد القرطبي وإبراهيم بن طرخان وإسماعيل بن عبد الواحد العسقلاني والعز بن عبد السلام وعبد الوهاب ابن عساكر الدمشقي وعبد الرحمن سبط أبي الطاهر السلفي وعبد العظيم المنذري زكي الدين الحافظ وابن دقيق العيد وعلي بن أحمد القسطلاني وسليمان بن خليل المكي وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الطبري المكي وغير هؤلاء نحو المائة من المشاهير اعتنى بلقاء رجال الحديث وأجاز له خلائق من أهل المشرق والمغرب، أخذ عنه جماعة منهم أبو الحسن التجاني وأبو العباس الغبريني وأبو عبد الله بن جابر الوادي آشي مولده عام العقاب سنة ٦٠٩ هـ تولى قضاء الجماعة نحو سبع ولايات فحمدت فيها سيرته وتوفي وهو على ولايته يوم عاشوراء سنة ٦٩٣ هـ[١٢٩٣] ورثي بقصائد فريدة تولى جمعها في دفتر خاص تلميذه أبو الحسن التجاني المذكور.
٧٠٦ - أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة: المحدّث الراوية القدوة المقرئ العمدة الولي الصالح الزاهد العارف بالله له كرامات جمعت في كراريس، أخذ عن جماعة منهم أبو الحسن الزيات أخذ عنه صاحب المدخل ابن الحاج ألّف مختصر البخاري وشرحه بهجة النفوس مشهور. توفي سنة ٦٩٩ هـ[١٢٩٩م].
٧٠٧ - أبو محمد عبد الله بن هارون الطائي القرطبي: الفقيه العالم العامل المحدث الراوية الإِمام الفاضل، أخذ عن جماعة منهم أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي عمر كثيراً فأخذ عنه الناس منهم ابن رشيد وأبو عبد الله الوادي آشي وابن زيتون
стр. 285
وابن عبد السلام وابن هارون التونسي. مولده سنة ٦٠٣ هـ وتوفي في تونس سنة ٧٠٢ هـ[١٣٠٢م].
فرع فاس
٧٠٨ - أبو عبد الله محمد بن يوسف المزدغي: الفقيه الخطيب المحدّث الأريب العالم الشاعر الأديب، أخذ عن أبي ذر بن أبي دلف وأبي محمد عبد العزيز بن زيدان وغيرهما، وعنه ابناه أبو جعفر وأبو القاسم ومحمد بن عبد الرحمن بن راشد العمراني والحافظ محمد بن عبد الملك صاحب التكملة له مقالة في الوفاء وعقيدة وتفسير وصل فيه سورة الفتح. توفي سنة ٦٥٥ هـ.
٧٠٩ - أبو العباس أحمد بن خالد: الشيخ الفقيه الأصولي المشارك المحصل قرأ بالأندلس ومراكش ولازم أبا عبد الله المؤمناني، وعنه أخذ أبو العباس الغبريني وغيره. توفي بجاية في نحو الستين وستمائة [١٢٦١م].
٧١٠ - أبو العباس أحمد بن يوسف: يعرف بابن فرتون السلمي الفاسي الفقيه المحدث الراوية العالم المؤرخ الفاضل، روى عن أبي ذر الخشني وأبي القاسم بن عبد الرحمن بن ملجوم وابن عمه عبد الرحمن بن ملجوم وأبي محمد حوط الله وأبي القاسم بن عمر القرطبي وغيرهم وكتب عن أبيه وأبي الخطاب بن واجب، وعنه أخذ ابن الزبير وغيره، ألّف كتاباً استدرك فيه على السهيلي في كتاب التعريف والأعلام والذيل على الصلة. توفي في شعبان سنة ٦٦٠ هـ.
٧١١ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد: يعرف بابن الكمال العالم الثقة الفقيه الحافظ، روى عن أبي ذر الخشني وابن زائف وأبي محمد حوط الله وأبي القاسم بن بقي وغيرهم، وعنه ابن الزبير وغيره وأجازه. توفي سنة ٦٦٣ هـ[١٢٦٤م].
٧١٢ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر بن عبادة القلعي: الفقيه
стр. 286
المحصل التاريخي المحدّث أخذ عن أبي زيد اليزناسي وأبي العباس الملياني وغيرهما، وعنه أبو العباس الغبريني وغيره. توفي سنة ٦٦٩ هـ[١٢٧٠ م].
٧١٣ - أبو العباس أحمد بن عثمان بن عجلان القيسي: الفقيه الصدر الكبير أحد أعلام الدين وأئمة المسلمين من مشايخ التقوى والورع منزه عن الميل والطمع له علم وعمل وصلاح مستكمل، أخذ عن أعلام وعنه أبو العباس الغبريني كان حاضراً بتونس مع المشايخ الفقهاء حين كتب الصلح مع الفرنسيس. توفي في عشر السبعين والستمائة.
٧١٤ - أبو عبد الله محمد بن حسن بن علي بن ميمون القلعي: الأستاذ النحوي اللغوي الماهر المتفنن الأريب الشاعر، أخذ عن أبي الحسن الحرالي وأبي بكر بن محرز وأبي المطرف بن عميرة وغيرهم، وعنه أبو العباس الغبريني وغيره. ألّف الموضح في النحو وحدائق العيون في تنقيح القانون ونشر الخفي في مشكلات أبي علي. توفي في بجاية سنة ٦٧٣ هـ[١٢٧٤م].
٧١٥ - أبو العباس أحمد بن محمد بن حسن بن خضر: الفقيه المقرئ المحصل الراوية الضابط العالم المتفنن الأعدل أخذ عن أبي بكر بن محرز وأبي عثمان بن زاهر وابن الأبار وابن عميرة وابن سيد الناس وابن فهد وابن برطلة وغيرهم وأجاز له ابن عصفور والقاضي أبو القاسم بن بقي وأبو يحيى عبد الرحمن بن عبد المنعم بن الفرس وأبو زيد اليزناسي وأبو العباس أحمد بن يوسف بن فرتون وغيرهم له رواية واسعة أخذ عنه أبو العباس الغبريني وغيره، ألّف كتاباً حسناً كثير الفائدة في رسوم الخط وجزءاً في قراءة ورش وجزءاً في بيان مذهب ورش في تفخيم اللام وترقيقها. توفي سنة ٦٧٤ هـ[١٢٧٥م].
٧١٦ - أبو محمد عبد الحق بن ربيع بن أحمد الأنصاري البجائي: الشيخ الفقيه الإِمام العالم المحصل الصوفي المحقق المتفنن أخذ عن أبي الحسن الحرالي وغيره وعنه أبو العباس الغبريني وغيره وعرض عليه قضاء قسنطينية وامتنع. أثنى عليه جميلاً أبو محمد عبد الحق ابن سبعين في بعض كتبه. توفي سنة ٦٧٥ هـ[١٢٧٦م].
стр. 287
٧١٧ - أبو الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي: الإِمام الفقيه الفاضل العالم القدوة الكامل أخذ عن أبي محمد الصالح وغيره وعنه أبو الحسن الصغير وأبو زيد الجزولي وأبو الحسن بن سليمان وغيرهم، ألّف كتاب الحلال والحرام وحاشية على المدونة. توفي سنة ٦٧٥ هـ.
٧١٨ - أبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن محجوبة القرشي: الشيخ الفقيه الولي الصالح المبارك المجاب الدعوة رحل للمشرق ولقي أعلاماً واقتصر على أبي الحسن الحرالي واستفاد منه علم الظاهر والباطن وحصل من هديه الجلي والكامن أخذ عنه أبو العباس الغبريني وغيره له تأليف في أسماء الله الحسنى وله في التصوف تقاييد كثيرة ونظم حسن في معاني الصوفية. توفي في بجاية سنة ٦٧٧ هـ[١٢٧٨ م].
٧١٩ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الهزميري: العالم الولي العارف بالله
كان من الفقهاء المحققين المتصدرين للتدريس وله كرامات كثيرة أفردها مع كرامات
أخيه الآتي ذكره أبو عبد الله محمد بن تجلات المراكشي سماه إثمد العينيين في
مناقب الأخوين. توفي في شوال سنة ٦٧٨ هـ[١٢٧٩ م].
٧٢٠ - أخوه الشيخ أبو زيد عبد الرحمن: العالم الكبير الولي الشهير شيخ الطائفة وإمام أهل الحقيقة ذو المناقب والكرامات الكثيرة أخذ عن أعلام وعنه أبو العباس البنا وغيره وكان يجله ويراجعه في المسائل. توفي بفاس سنة ٧٠٦ هـ والدعاء عند قبره مستجاب. انظر سلوة الأنفاس.
٧٢١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد العزيز محيي الدين: المعروف بحافي رأسه المازوني الفقيه العمدة الإِمام العلامة القدوة سمع ابن رواحة وجماعة وعنه تاج الدين بن الفاكهاني وجماعة. ولد بتلمسان سنة ٦٠٦ هـ وتوفي ستة ٦٨٠ هـ[١٢٨١م].
стр. 288
٧٢٢ - أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن يوسف الغساني الجزائري: الفقيه العالم الفاضل القاضي العادل أخذ عن أبي الحسن الحرالي وغيره. توفي في عشر الثمانين وستمائة.
٧٢٣ - أبو العباس أحمد بن عيسى الغماري: الفقيه الجليل القاضي النبيل كات دروسه منقحة المراد عذبة المورد بغريب ما يستفاد رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم العز بن عبد السلام وعنه أخذ أبو العباس الغبريني. توفي بتونس سنة ٦٨٢ هـ[١٢٨٣م].
٧٢٤ - أبو إبراهيم إسحاق بن يحيى بن مطر الأعرج الورياغلي: الإمام الفقيه الفاضل العالم العامل العمدة الكامل أخذ عن أبي محمد صالح وغيره وعنه أبو الحسن الصغير وغيره له طرر على المدونة، توفي في فاس سنة ٦٨٣ هـ[١٢٨٤ م].
٧٢٥ - أبو فارس عبد العزيز بن عمر بن مخلوف: القاضي العادل العالم المتفنن الكامل قرأ على أبي الحسن الحرالي وأبي بكر بن محرز وأبي العباس اللياني وأبي زيد اليزناسي وغيرهم وعنه أبو العباس الغبريني وغيره تولى قضاء بسكرة ثم قسنطينية ثم الجزائر. مولده بتلمسان سنة ٦٠٢ هـ وتوفي سنة ٦٨٦ هـ[١٢٨٧ م].
٧٢٦ - أبو عبد الله محمد بن صالح بن أحمد الكناني: الفقيه المقرئ الخطيب النحوي الشيخ الصالح لقي جلة وأخذ عنهم منهم ابن محرز وابن عميرة وابن قرطال وابن برطلة وابن سيد الناس وابن الأبار وابن السراج وغيرهم مما تضمنه برنامجهم أخذ عنه أبو العباس الغبريني وغيره. مولده سنة ٦١٤ هـ كان بالحياة سنة ٦٩٠ هـ.
стр. 289
٧٢٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الأنصاري: المعروف بالتلمساني الإِمام الفقيه الأريب المتفنن الأديب العارف بالشروط المبرز في الفرائض أخذ عن أبي علي الشلوبين ولقي ابن عصفور وابن عميرة وابن محرز وأجازوا له وعنه روى جلة منهم أبو عبد الله بن عبد الملك. ألّف المنظومة المشهورة في الفرائض تعرف بالتلمسانية لم يؤلف مثلها وأخرى في السير وإمداح النبي ﷺ وغير ذلك. مولده سنة ٦٠٩ هـ وتوفي سنة ٦٩٩ هـ[١٢٩٩ م].
٧٢٨ - أبو الحسن علي الشهير بابن الزيات: العالم الكامل الفقيه الصالح الفاضل الحافظ لمذهب مالك أخذ عن أعلام وعنه أعلام بتونس وغيرها. لم أقف على وفاته.
٧٢٩ - القاضي أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن السبتي: يعرف بابن المرحل الإِمام الجليل القدر العالم الماهر الأديب الشاعر الأفضل أخذ عن أبي علي الشلوبين وأجازه وأبي جعفر أحمد بن علي بن الحجاج وأبي نعيم رضوان بن خالد وأبي القاسم بن بقي وأجاز له وغيرهم وعنه أبو جعفر بن الزبير وغيره. له ديوان شعر رائق في الأمداح النبوية وأرجوزة في نظم كتاب التيسير عارض بها الشاطبية وزناً وقافية وقصيدة في العروض وقصيدة في الفرائض ونظم غريب القرآن ونظم اختصار إصلاح المنطق لابن العربي ونظم كتاب الفصيح وشرحه ورتب الأمثال لأبي عبيد علي حروف المعجم، مولده سنة ٦٠٤ هـ وتوفي في فاس سنة ٦٩٩ هـ[١٢٩٩م].
الطبقة الخامسة عشرة
من أهل الحجاز
٧٣٠ - رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الطبري المكي: الشيخ
стр. 290
الإِمام العلامة المحدّث المسند الراوية الفهّامة أخذ عن أعلام منهم أبو الحسن بن خيرة وعنه أئمة منهم قاضي الجماعة بتونس أبو العباس أحمد الغماز وابنه القاضي محمد وأبو عبد الله بن فرحون وأبو عبد الله بن جابر الوادي آشي روى عنه فهرسته، وأبو عبد الله المعروف بابن عمر وكان أخذه عنه سنة ٧١٣ هـ. لم أقف على وفاته.
٧٣١ - أبو الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم بن فرحون اليعمري التونسي: الأصل المدني المولد والمنشأ الإِمام الفقيه العالم بفنون العلم العارف بالحديث وأسماء رجاله المسند الرحال أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب منهم والده وعز الدين الرندي وابن جابر الوادي آشي والسراج الدمنهوري وابن عبد الرفيع وابن قداح والحافظان المزني والذهبي وغيرهم مما هو كثير، وعنه جماعة منهم ابنه برهان الدين إبراهيم وأبو العباس القباب له تآليف حسنة مفيدة منها شرح لامية العجم وذيلها والجواب الهادي على أسئلة ابن هادي أحد شيوخ القيروان في وقته في الطريقة على مسائل من القرآن والسنة واختصار منازل السائرين وشرح قصيدة كعب بن زهير وتخميسها وله شعر كثير جيد. مولده سنة ٦٩٨ هـ وتوفي سنة ٧٤٦ هـ.
٧٣٢ - أخوه أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي القاسم المدني: الأمام العالم العامل المتفنن في العلوم الشيخ الفاضل القدوة المحدّث المفسّر الكامل، كان أحد أئمة الإِسلام مصابيح الظلام روى وسمع الحديث بالمدينة على والده وأبي عبد الله محمد حريث البلنسي ثم السبتي وشرف الدين الزبير الأسواني وسراج الدين الدمنهوري وابن جابر الوادي آشي وزين الدين الطبري وبمكة عن رضي الدين الطبري خرج له شرف الدين بن سكن فهرسة كبيرة مشتملة على شيوخه ومروياته حدث ودرس بالحرم النبوي وأفاد أكثر من خمسين سنة وانفرد آخر عمره بعلو الإسناد لم يكن بالمدينة أعلى سنداَ منه وانتهت إليه الرئاسة هناك مع جاه لم يشاركه فيه أحد، أخذ عنه أعلام منهم ابن أخيه برهان الدين له تآليف شاهدة بفضله في أنواع شتى منها كتاب عظيم الفائدة في أربعة مجلدات سماه كشف الغطا في شرح مختصر الموطأ وشرح مختصر التفريع لابن الجلاب سماه كفاية الطلاب وله أسئلة
стр. 291
وأجوبة عن آيات من القرآن وله في العربية العمدة في إعراب عمدة الأحكام في الحديث وشفاء الفؤاد في إعراب بانت سعاد وغير ذلك وحج نحو خمس وعشرين حجة. مولده سنة ٦٩٣ هـ وتوفي سنة ٧٦٩ هـ[١٣٦٧م].
من أهل العراق
٧٣٣ - قاضي القضاة عز الدين الحسين بن أبي القاسم البغدادي: عرف بالنبيل الإِمام العالم الجليل الفقيه القدوة الصدر العمدة، كان مدرس المالكية بالمدرسة المستنصرية أخذ عن أعلام وعنه شهاب الدين عبد الرحمن بن عسكر له تصانيف مفيدة منها كتاب الهداية في الفقه واختصر كتاب ابن الجلاب اختصاراً حسناً وتأليف في مسائل الخلاف وتأليف في الأصول وتأليف في الطب. توفي سنة ٧١٢ هـ.
٧٣٤ - شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي: الفقيه العالم الصالح الفاضل الإِمام المحدّث العمدة الكامل، أخذ عن جماعة منهم القاضي النبيل وعنه ابناه القاضي أحمد والقاضي محمد ألّف التصانيف الحسنة المفيدة منها المعتمد غزير الفائدة والعلم ذكر فيه مشهور الأقوال والعمدة والإرشاد أبدع فيه كل الإبداع جعله مختصراً وحشاه بمسائل وفروع لم تحوها المطولات مع إيجاز بليغ وله غير ذلك وكتبه تدل على فضله. توفي سنة ٧٣٢ هـ[١٣٣١م].
فرع مصر
٧٣٥ - تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندري الشاذلي: طريقة الإِمام المتكلم الجامع لأنواع العلوم من تفسير وأصول وفقه وغير ذلك الولي الواصل الشيخ الفاضل العالم العامل، كان متكلماً على طريق التصوف أخذ عن أبي العباس المرسي وانتفع به والشيخ ياقوت العرشي، وعنه أخذ
стр. 292
من لا يعد كثرة منهم الشيخ داود بن عمر الشاذلي والشيخ داود ما خلا له تآليف مفيدة تدل على قدم راسخ في العلوم الظاهرية والباطنية منها التنوير في إسقاط التدبير وله الحكم وله لطائف المنن في مناقب شيخه أبي العباس وشيخه أبي الحسن. توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ٧٠٩ هـ[١٣٠٩م].
٧٣٦ - الشيخ داود الكبير بن ماخلا الشاذلي: العالم الشهير الإِمام الفاضل العارف بالله الولي الواصل، أخذ عن ابن عطاء الله وانتفع به وعنه الشيخ محمد وفا مؤلف عيون الحقائق، لم أقف على وفاته.
٧٣٧ - أبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلامة البلوي القضاعي الإسكندري: الإِمام العلامة قاضي القضاة بالشام المحروس، كان من أوعية العلم أصولاً وفروعاً ومن سراة الرجال سؤدداً وحشمة ومن خيار الحكام عفة وصرامة مع الدراية والرواية والوقار، ولي قضاء دمشق بعد القاضي جمال الدين الزواوي. توفي في ذي الحجة سنة ٧١٨ هـ[١٣١٨ م].
٧٣٨ - داود بن عمر بن إبراهيم الأسكندري: كان من الأئمة الراسخين والعلماء العاملين أخذ عن التاج ابن عطاء الله وانتفع به، كان عالماً بفنون عديدة وله تصانيف مفيدة منها شرح مختصر التلقين وجمل الزجاجي وغير ذلك في المعاني والبيان. مات بالإسكندرية سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وسبعمائة [١٣٣٢م].
٧٣٩ - أبو حفص عمر بن أبي اليمن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الإسكندري: الشهير بتاج الدين الفكهاني الفقيه الفاضل العالم المتفنن في الحديث والفقه والأصول والعربية مع الدين المتين والصلاح العظيم، أخذ القراآت عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد العزيز المازوني حافي رأسه، وسمع منه ومن أبي عبد الله بن قرطال وأبي العباس أحمد القرافي وابن المنير وابن دقيق العيد والبدر بن جماعة وغيرهم له شرح على العمدة في الحديث لم يسبق إلى مثله لكثرة فوائده وشرح الأربعين النووية وله الإشارة في العربية وشرحها والتحفة المختارة في الرد
стр. 293
على منكري الزيارة والفجر المنير في الصلاة على البشير النذير وله شعر حسن. مولده سنة ٦٥٤ هـ وتوفي بالإسكندرية سنة ٧٣٤ هـ[١٣٣٣م].
٧٤٠ - عز القضاة أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن شرف الدين بن المنير: الإِمام الفاضل الأريب الفقيه العالم الكامل، أخذ عن عميه ناصر الدين وزين الدين وغيرهما وعنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد جمع تفسيراً حسناً في مجلدات كثيرة وله ديوان في مدح النبي ﷺ . مولده سنة ٦٥١ هـ وتوفي سنة ٧٣٦ هـ[١٣٣٥م].
٧٤١ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن سليمان المنوفي: الفقيه الإمام الجامع بين العلم والعمل مع الصلاح والدين المتين أحد شيوخ مصر وأفاضلها علماً وحالاً، أخذ عن زكي الدين محمد بن الفويبع والشرف الزواوي وأبي عبد الله بن الحاج صاحب المدخل وعنه جماعة منهم أحمد بن هلال الربعي وخليل بن إسحاق، وبه انتفع وألف تاليفاً في مناقبه وكراماته. مولده سنة ٦٨٦ هـ وتوفي في رمضان سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٧م].
فرع إفريقية
٧٤٢ - أبو فارس عبد العزيز بن عبد العظيم بن عبيدة الطرابلسي: الإمام العالم العمدة العارف بأصول الفقه والفروع المشارك في علوم جمة. أخذ عن القاضي أبي موسى معمر وأبي عبد الله محمد الهنزوتي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ وأبي محمد عبد الله بن مسلم القابسي وابن أبي الدنيا وعنه صاحب الرحلة التجانية. مولده سنة ٦٣٩ هـ وكان بالحياة سنة ٧٠٧ هـ.
٧٤٣ - أبو العباس أحمد بن موسى الأنصاري الشهير بالبطرني التونسي: شيخ الشيوخ بها وعمدة أهل التحقيق والرسوخ الفقيه المقرئ الصالح الراوية العالم المسند. أخذ عن أئمة منهم أبو عمر بن شقر، وعنه جماعة منهم ابن عبد السلام وأجازه وأبو عبد الله بن بدال وأجازه بسنده. مولده سنة ٦٦٨ هـ وتوفي سنة ٧١٠ هـ[١٣١٠م].
стр. 294
٧٤٤ - أبو علي عمر بن محمد بن علوان التونسي: الإِمام الفقيه العالم العمدة. أخذ عن أئمة وعنه أبو محمد عبد الله التجاني صاحب الرحلة. ألّف المترجم له رسالة في موجبات أحكام مغيب الحشفة. توفي في شعبان سنة ٧١٠ هـ[١٣١٠م] وقيل سنة ٧١٦ هـ[١٣١٦م] وفي سنة ٧١٠ هـ توفي:
٧٤٥ - أبو العزائم ماضي ابن سلطان: وسنه يقرب من مائة وعشرين وكان من أعيان أصحاب الإِمام الشاذلي ومن العلماء الفضلاء الأخيار.
٧٤٦ - أبو يحيي أبو بكر بن القاسم بن جماعة الهواري: الفقيه الإمام العمدة العالم الفضال القدوة. أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب منهم ابن دقيق العيد وعنه ابن عبد السلام وغيره. ألّف في البيوع تأليفاً يتعين على كل متدين في معاملاته الوقوف عليه والسبب في تاليفه أنه طلب منه أن يؤلف في التصوف فأنعم به وشرع في تأليف بيوعه قيل له في ذلك فقال: هذا هو التصوف لأن مدار التصوف على أكل الحلال ومن لا يعرف أحكام المعاملات لا يسلم من أكل الحرام بالربا والبيوع الفاسدة فألفه للتوصل لأكل الحلال ومن أكل الحلال فعل الحلال. حج مع أبي الحسن المنتصر سنة ٦٩٩هـ وتوفي سنة ٧١٢ هـ[١٣١٢م].
٧٤٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن عبد الملك: المعروف هو وأسلافه بالشريف العواني القيرواني من بيت نبيه بها، الفقيه العالم المتفنن الأريب الماهر المؤرخ الشاعر. أخذ عن جده أبي مروان وابن أبي الدنيا وغيرهما. تولى قضاء الحامة ثم سوسة. ألّف في فضائل مشيخة القيروان تأليفاً سماه أنس النساك وشرح الشقراطسية في ثلاثة أسفار. توفي بعد سنة ٧١٦ هـ[١٣١٦م].
٧٤٨ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم التجاني التونسي: الفقيه الأديب الكاتب الماهر المؤرخ الألمعي الأريب الشاعر من بيت فضل وآداب بتونس منهم والده وأخوه أبو العباس أحمد وعمه وابن عمه وجده إبراهيم مؤلف مؤازرة الوافد ومبارزة الناقد في الانتصار لابن الأبار ومنهم قريبه أبو عبد الله التجاني المحصل على إجازة من ابن الأبار نظماً. قال في النفح وصفه حفيد عمه أبو الفضل عمر بن إبراهيم في كتابه الحلى التجانية قال ابن رشيد وقد جمعه باسمنا حفظه الله
стр. 295
وشكره اهـ. أخذ صاحب الترجمة عن والده وأبي علي بن علوان وقرأ عليه تأليفه في موجبات مغيب الحشفة قال: ورأيته ترك أحكاماً كثيرة فاستدركتها في مؤلف به نحو الخمسين حكماً واتسعت في النقل وبسط الخلاف ولما اطلع عليه شكره وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. وفي سنة ٧٠٧ هـ رحل مع الأمير أبي يحيى زكرياء بن أبي العباس أحمد الحفصي لخلاص المجابي الدولية بالجهة القبلية وأقام في رحلته نحو ثلاثة أعوام وانتهت رحلته لطرابلس وأخذ بها عن العالم الجليل أبي فارس عبد العزيز بن عبد العظيم وفي أثنائها ألّف رحلته المشحونة بالفوائد الأدبية والتاريخية. توفي سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١م].
٧٤٩ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد النور التونسي: الإمام الفقيه المبرز المتفنن في سائر العلوم. أخذ عن القاضي ابن زيتون والقاضي أبي محمد بن برطلة ألّف في علوم شتى منها اختصار تفسير الإِمام فخر الدين ابن الخطيب وله على الحاصل تقييد كبير في سفرين، وله تأليف جمع فيه فتاوى على طريقة أحكام ابن سهل سماه الحاوي في الفتاوى. كان بالحياة سن ٧٢٦ هـ[١٣٢٥م].
٧٥٠ - أبو موسى هارون الحميري التونسي: الفقيه الفاضل الشيخ الصالح العالم المفتي إمام جامع الزيتونة وخطيبه ولما مرض استخلف في الخطبة الشيخ ابن عبد السلام فبلغ ذلك القاضي ابن عبد الرفيع فقدم الشيخ أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الستار وأخر ابن عبد السلام فأتاه وقال له: أبجرحة هذا؟ قال: لا لكن أهل تونس ما يولون جامعهم إلا من هو من بلدهم، ومات أبو موسى سنة ٧٢٩ هـ ولم يزل ابن عبد الستار خطيباً إلى أن توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨م].
٧٥١ - أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي: قاضي القضاة علامة زمانه وفريد عصره وأوانه الفقيه الأصولي المتفنن الفاضل العالم بالأحكام والنوازل من بيوتات تونس بينه وبين ابن راشد القفصي ضغائن غفر الله للجميع وله مع أبي إسحاق الصفاقسي مذاكرات. أخذ عن جماعة الوافدين على
стр. 296
تونس من الأندلس وسمع منهم ومن أبي عمرو عثمان المعروف بابن شقر والقاضي أبي عبد الله بن عبد الجبار الرعيني السوسي. ألّف معين الحكام في مجلدين غزير الفائدة كثير العلم نحا فيه اختصار المتيطية وله رد على ابن حزم في اعتراضه على مالك في أحاديث خرجها في الموطأ ولم يعمل بها وله اختصار أجوبة ابن رشد وله البديع في شرح التفريع لابن الجلاب وفهرسة رواها عنه ابن جابر الوادي آشي تردد في ولاية القضاء بين تبرسق وقابس نحواً من ثلاثين عاماً ثم تداول قضاء الجماعة بتونس خمس دول أولها سنة ٦٩٩ هـ وأيضاً تولى الخطابة بجامع الزيتونة ثم صرف عنها وتولى عوضه هارون الحميري وامتحن بالعزل والنفي للمهدية والسجن بها وسنذكر في التتمة سبب امتحانه. مولده سنة ٦٣٧ هـ وتوفي في رمضان سنة ٧٣٣ هـ[١٣٣٢م] ودفن بتربته المعروفة بتونس.
٧٥٢ - ركن الدين عبد العزيز بن أبي القاسم الربعي التونسي: المعروف بالدروال الفقيه الإِمام الفاضل العالم الكامل الأصولي المتفنن في علم السنن, أخذ عن ابن زيتون والناصر المشذالي رحل للمشرق وأخذ عن أعلام وتفقه به البرهان والشمس الأصفاقسيان. توفي بالقاهرة سنة ٧٣٣ هـ[١٣٣٢م].
٧٥٣ - أبو حفص عمر بن علي بن قداح الهواري التونسي: الفقيه الحافظ لمذهب مالك العالم المشارك في الأصول وغيره، تولى قضاء الأنكحة في كرتين وعليه مدار الفتوى مع ابن عبد الرفيع، أخذ عن ابن أبي الدنيا وغيره وعنه ابن عرفة وغيره له رسائل قيدت عنه مشهورة تولى قضاء الجماعة بعد ابن عبد الرفيع. وتوفي على ذلك سنة ٧٣٤ هـ[١٣٣٣م] وتولى قضاء الجماعة بعده ابن عبد السلام.
٧٥٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد القفصي: الإمام العلامة العمدة المحقق الفهّامة الفقيه الأصولي المتفنن المؤلف المحقق المتقن، أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب كابن الغماز وحازم والكمال بن التنسي
стр. 297
وضياء الدين بن العلاف ومحيي الدين حافي رأسه والشمس الأصفهاني والقاضي ناصر الدين الأبياري المعروف بابن المنير والشهاب القرافي لازمه وانتفع به وأجازه وقرأ على ابن دقيق العيد مختصر ابن الحاجب الفرعي، حجّ سنة ٦٨٠ هـ ثم رجع بعلم جم وتولى قضاء قفصة ثم صرف عنه، أخذ عنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد والشيخ عفيف الدين المصري، له تآليف مفيدة شاهدة بفضله ونبله منها الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي والمذهب في ضبط قواعد المذهب في ستة أسفار ليس للمالكية مثله والفائق في الأحكام والوثائق في ثمانية أسفار والنظم البديع في اختصار التفريع وتحفة اللبيب في اختصار كتاب ابن الخطيب وتحفة الواصل في شرح الحاصل والمرتبة السنية في علم العربية والمرثبة العليا في تفسير الرؤيا غريب في فنه وله غير ذلك من التقاييد الحسنة، وكان بينه وبين ابن عبد الرفيع فتور سببه المعاصرة الموجبة للمنافرة. توفي في تونس سنة ٧٣٦ هـ[١٣٣٥م] قال ابن عرفة: حضرت جنازته فقدر أن جلس الفقيه ابن الحباب بالجبانة مستنداً إلى حائط جبانة أخرى وكان بالأخرى مستنداً إلى ذلك الحائط الشيخان القاضي ابن عبد السلام والمفتي ابن هارون فأخذ ابن الحباب في الثناء على ابن راشد وذكر من فضله وعلمه ما دعاه الحال إلى أن قال: ويكفي من فضله أنه أول من شرح جامع الأمهات لابن الحاجب ثم جاء هؤلاء السراق وأشار إلى الجالسين خلفه فعمد كل واحد منهما إلى وضع شرح عليه وأخذ من كلامه ما لولاه ما علم أين يمر ولا يجيء اهـ.
٧٥٥ - أبو محمد عبد الله ابن الشيخ محمد بن أبي القاسم بن البراء التنوخي: الفقيه العالم الخطيب العمدة الإمام القدوة الأديب من بيت عريق في العلم والأدب مبني على المجد والحسب كان خليفة في الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة عن الشيخ محمد بن عبد الستار. أخذ عن جماعة منهم جده أبو القاسم، وعنه جماصة منهم خالد البلوي وأجازه ما رواه عن جده بسنده وغيره إجازة عامة أطال الثناء عليه في رحلته، كان يجلس لرواية مقامات الحريري بدويرة جامع الزيتونة وكانت له عناية بالرواية والتاريخ. اختصر ذيل السمعاني وتاريخ الغرناطي وألّف تاريخاً على طريقة الطبري مرتباً على السنين من سنة البعثة في ستة أسفار أجاد وأفاد. وتوفي في تونس في جمادى الآخرة سنة ٧٣٧ هـ[١٣٣٦م].
стр. 298
٧٥٦ - ركن الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف القرشي الهاشمي التونسي: عرف بالقويبع شيخ الديار المصرية والشامية العلامة في فنون من العلم كان يتوقد ذكاء إذا حدّث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك وكان المتقي السبكي يقول: ما أعرف أحداً مثله. قرأ النحو على ابن زيتون والأصول على قاضي تونس محمد بن عبد الرحمن وقدم دمشق سنة ٦٩٠ هـ فسمع ابن القواس وأبا الفضل ابن عساكر وجماعة وقرأ الطب واجتمع به أبو العباس أحمد المعروف بابن فضل الدمشقي مؤلف مسالك الأبصار في ممالك الأمصار واستفاد منه فوائد جمة نقلها في كتابه المذكور وقدم القاهرة وناب في الحكم ثم تركه. وممن أخذ عنه الشيخ عبد الله المنوفي. ومن تأليفه تفسير سورة ق في مجلد وشرح ديوان المتنبي في عدة أجزاء. مولده بتونس في رمضان سنة ٦٦٤ هـ وتوفي بالقاهرة في ذي الحجة سنة ٧٣٨ هـ[١٣٣٧ م].
٧٥٧ - أبو الحسن علي بن المنتصر التونسي: عالمها وصالحها كان من الأولياء الأفراد والعلماء الزهاد إماماً مبرزاً له كرامات قال ابن عرفة: لم أدرك مبرزاً إلا هو وابن عاشر بالمغرب، حج مع ابن جماعة سنة ٦٩٩ هـ وتوفي سنة ٧٤٢ هـ[١٣٤١م].
٧٥٨ - و ٧٥٩ - أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد القيسي الصفاقسي: الإِمام العلامة المتفنن الفهامة الفقيه اللغوي المحقق العمدة المدفق. أخذ هو وأخوه الشمس محمد العالم الجليل المعروف بالفضل والنباهة والتحصيل عن جماعة من أهل المشرق والمغرب منهم عبد العزيز الدروال والناصر المشذالي وابن برطلة وأبو حيان وعنهما جماعة منهم ابن مرزوق الجد، للبرهان تآليف بارعة منها نوازل في الفروع سئل عنها وتأليف في إسماع المؤذنين خلف الإمام وشرح
стр. 299
علي بن الحاجب الفرعي وإعراب القرآن العظيم مشهور له ولأخيه الشمس محمَّد وهو من أجل كتب الأعاريب وأكثرها فائدة جرداة من البحر المحيط لأبي حيان ومن إعراب أبي البقاء والسمين وللشمس شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي وشرح المقصد الجليل في علم الخليل نظماً لابن الحاجب. فالبرهان مولده سنة ٦٩٧ هـ ووفاته في ذي القعدة سنة ٧٤٣ هـ يقال إنه توفي بالمنستير وضريحه هو المعروف عند الأهالي بسيدي إبراهيم الصفاقسي وأخوه الشمس توفي في السنة بعدها ٧٤٤ هـ[١٣٤٣ م].
٧٦٠ - أبو عبد الله محمَّد بن سلامة التونسي الأنصاري: الشيخ الفقيه العالم الزاهد الصالح العابد. أخذ عن جماعة، وعنه الإِمام المقري وابن عرفة. كان خليفة في الإمامة بجامع الزيتونة، توفي سنة ٧٤٦ هـ[١٣٤٥ م].
٧٦١ - أبو عبد الله محمَّد بن يحبى بن عمر المعافري: المعروف بابن الحباب الإِمام البارع المحقق المتفنن الأصولي الجدلي المؤلف المتقين. أخذ عن ابن زيتون وغيره وعنه جماعة منهم المقري وابن عبد السلام وبينهما مناظرات وابن عرفة وكان يثني عليه بالعلم وتحقيقه ونقل عنه في مختصره وخالد البلوي وعرف به في رحلته. له تقييد على مغرب ابن عصفور واختصار المعالم. توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]، قال الزركشي: حكي أنه دخل يوماً على بعض أصحابه الأدباء فألفاهم قد فرغوا من أكل جدي مشوي فقال أحدهم:
لقد فاتك الجدي يا بن الحباب
فقال ثانيهم:
بخبز سميد كثير اللباب
فقال ثالثهم:
ولم يبق منه سوى عظمه
ففطن هو لمرادهم فأجاب سريعاً: طعامكم طعامكم.
стр. 300
فقال رابعهم: دعنا من هذا إنما هو لعمري طعام الكلاب.
وفي نيل الابتهاج أن الدخول على السلطان وهو القائل للبيتين قال: وفي قول ابن الحباب تورية عجيبة، ولكن لا ينبغي مثل هذا مع الملوك لقول أهل السياسة إذا داعبت الملك فأجمل الأدب ووفه حق اللعب اهـ.
٧٦٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الستار التونسي: أحد علمائها الأخيار وإمامها وخطيبها بجامع الزيتونة ومفتيها المعروف بالفضل والورع والدين المتين، كان متفنناً في العلوم محدثاً متسع الرواية أخذ عن أئمة، وعنه ابن عبد السلام والمقري وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته، توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م] وعمره ينوف عن التسعين.
٧٦٣ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد السلام الهواري التونسي: قاضي الجماعة بها وعلامتها الشيخ الفقيه القوال بالحق الحافظ المتبحر في العلوم العقلية والنقلية العمدة المحقق المؤلف المدقق سمع أبا العباس البطرني وأدرك جماعة من الشيوخ الحيلة وأخذ عنهم كالمعمر أبي عبد الله بن هارون وابن جماعة تخرج بين يديه جماعة منهم القاضي ابن حيدرة وابن عرفة وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته كثيراً وابن خلدون وله شرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي بديع وهذا الشرح بالنسبة للشروح التي عليه كالعين من الحاجب تولى التدريس والفتوى وكانت ولايته القضاء سنة ٧٣٤ هـ وتوفي على ذلك سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]، بالطاعون الجارف.
٧٦٤ - أبو عبد الله محمَّد الأجمي التونسي: أحد علمائها وصلحائها وفضلائها وقاضي الأنكحة بها ثم الجماعة بعد ابن عبد السلام، كان من الفقهاء العلماء الأعلام أخذ عن جماعة وعنه المقري وابن مرزوق الجد وابن عرفة وجماعة. توفي أثر ولايته قضاء الجماعة سنة ٧٤٩ هـ.
стр. 301
٧٦٥ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن جابر بن محمَّد القيسي: الوادي آشي الأصل التونسي المولد والاستيطان المعروف بابن جابر صاحب الرحلتين وإمام المحدثين الفقيه المسند الراوية المتفنن النظار عظيم الأبهة والوقار تحمل العلم عن جلة من أهل المشرق والمغرب منهم والده وأبو جعفر الزيات وابن الغماز وأجازه إجازة عامة وابن عبد الرفيع وابن جماعة والمعمر بن هارون ويوسف بن عات وعبد الواحد بن المنير والرضي الطبري وغيرهم مما هو كثير، وعنه برهان الدين بن فرحون وابن مرزوق الجد ولسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون وأجازه إجازة عامة وجماعة، وأقرأ وحدّث بالحرم النبوي سنة ٧٤٦ هـ وأفاد واستفاد من أعلام يطول ذكرهم، له تآليف منها أربعون حديثاً أغرب فيها بما دلّ على سعة نظر وانفساح رحلة وله أسانيد كتب المالكية يرويها عن مؤلفيها. مولده سنة ٦٧٣ هـ وتوفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٧٦٦ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن القيرواني: عرف بالرماح الإِمام الفقيه العمدة مع ديانة وصلاح، أخذ عن ابن زيتون وغيره وعنه أبو الحسن العبيولي وأبو عبد الله القلال وأبو الحسن العواني، وغيرهم، درس العلم نحواً من ستين عاماً. توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٧٦٧ - أبو الحسن علي بن عبد الله العبيدلي القيرواني: الفقيه الفاضل العالم الشيخ الصالح الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، أخذ عن أبي عبد الله الرماح وغيره، وعنه الشيخ محمَّد السفاقصي، توفي قبل شيخه المذكور بعام.
٧٦٨ - أبو عبد الله محمَّد بن هارون الكناني التونسي: الإِمام في الفقه وأصوله وعلم الكلام وفصوله العلامة المتفنن المؤلف المتقين وصفه ابن عرفة ببلوغ درجة الاجتهاد المذهبي أخذ عن جلة منهم المعمر أبو عبد الله بن هارون الأندلسي، وعنه جلة منهم ابن عرفة وابن مرزوق الجد وأحمد بن حيدرة وخالد البلوي وذكره
стр. 302
وبالغ في الثناء عليه له تآليف مهمة منها شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي ومختصره الفرعي وشرح المعالم الفقهية وشرح التهذيب في أسفار عديدة ومختصرة وشرح الحاصل وله مختصر المتيطية أسقط منها نحو الثلثين. مولده سنة ٦٨٠ هـ وتوفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٧٦٩ - أبو الحسن علي بن أبي القاسم: من أحفاد الشيخ طاهر المزوغي السافي المتقدم الذكر الإِمام المحقق العارف ذو الكرامات تصدر للفتوى في جميع العلوم، أخذ عن أبي علي السماط وعبد الغني المزوغي، وعنه الشيخ محمَّد الزرمديني وأبو الحسن الكراي وغيرهما، صنف الكتب المفيدة في علم الحقيقة. مولده سنة ٦٧٧ هـ لم أقف على وفاته وقبره متبرك به ببلد قصور الساف.
٧٧٠ - أبو عبد الله محمَّد بن بدال: العالم القدوة المفضال المحدّث الراوية المسند الواعية أستاذ الأساتذة، أخذ عن جماعة منهم أبو العباس البطرني وأبو جعفر أحمد بن يحيى الحصار الأندلسي وأبو الطيب بن محمَّد بن هذيل، وعنه جماعة منهم خالد البلوي وأجازه إجازة عامة وأثنى عليه كثيراً في رحلته. مولده سنة ٦٦٨هـ.
٧٧١ - أبو عبد الله محمَّد بن حيدرة التونسي: الإِمام العلامة القدوة الفهامة الشيخ الصالح المجاب الدعوة أثنى عليه كثيراً ابن خلدون. مولده سنة ٦٨٢ هـ.
فرع الأندلس
٧٧٢ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم البقوري: نسبة لبقورة بلاد بالأندلس الإِمام الهمام العلامة القدوة العمدة الفهامة، سمع من القاضي الشريف أبي عبد الله محمَّد الأندلسي، وأخذ عن الإِمام القرافي وغيره واختصر فروقه ورتبها وهذّبها وبحث فيه في مواضع منها وله إكمال الإكمال على صحيح مسلم. توفي بمراكش سنة ٧٠٧ هـ[١٣٠٧ م].
٧٧٣ - أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي: خاتمة
стр. 303
المحدثين وصدر صدور الفضلاء والعلماء العارفين وقدوة الأئمة العاملين، أخذ عن أبي الحسن الحفار وأبي المجد أحمد الحضرمي والقاضي أبي الخطاب بن خليل وأبي الحسن بن السراج وأبي عمر بن حوط الله وأبي بكر بن سيد الناس وأبي عبد الله بن عطية وأبي العباس بن فرتوت وأبي عبد الله الطراز شيوخه نحو الأربعمائة، وعنه جلة منهم القاضي محمَّد بن الأشعري وأبو حفص الزيات وابن عبد المهيمن وابن سلمون وابن جزي وابن الشراط ومحمد البياني وابن الحباب وأبو البركات بن الحاج و:
٧٧٤ - إمام النحاة أبو حيان محمَّد بن يوسف الغرناطي: الظاهري ثم الشافعي المذهب المتولد سنة ٦٥٤ هـ والمتوفى سنة ٧٤٥ هـ[١٣٤٤ م]. خرج من الأندلس مفتتح سنة ٦٧٩ هـ لوحشة بينه وبين شيخيه أبي جعفر المذكور وأبي جعفر أحمد بن الطباع وخرج معه جماعة من أعلام الأندلس منهم حازم، ألّف صاحب الترجمة تآليف حسنة منها فهرسته ومنها ردع الجاهل عن اعتساف المجاهل كتاب حفيل ينبىء عن تفنن والبرهان في تناسب سور القرآن ذكر فيه مناسبة كل سورة لما قبلها وملاك التأويل في متشابه اللفظ من التنزيل غريب في معناه وشرح الإشارة للباجي في الأصول وصلة الصلة لابن بشكوال وهي ذيل لتاريخ ابن الفرضي. مولده سنة ٦٢٧ هـ وفي نفح الطيب ومواضع من كشف الظنون عند التعرض للتآليف المذكورة توفي سنة ٧٠٨ هـ[١٣٠٨ م]، وفي الديباج توفي سنة ٧٨٠ هـ وهو خلاف الصواب.
٧٧٥ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد اللخمي: المعروف بابن الكماد من أهل بلش بالأندلس الإِمام المقرئ المحدّث الثبث العالم العمدة. كان من صدور الفضلاء قديم السماع والرحلة أعرف الناس بعقد الشروط متفنناً في علوم شتى. دخل العدوة وتجوّل في بلاد الأندلس وأخذ عن أعلام منهم أبو الحسن بن باق وأبو علي بن أبي الأحوص وأبو جعفر الطباع وأجازه وأبو الحسن علي بن لب والقاضي أبو بكر محمَّد بن الدباغ وقطب الدين القسطلاني وغيرهم من أهل المشرق والمغرب وأجازه أبو اليمن ابن عساكر وابن أبي الدنيا وعنه ابن الفخار وغيره. ألّف الممتع في تهذيب المقنع في القراءات تهذيباً بديعاً. توفي سنة ٧١٢ هـ[١٣١٢ م].
стр. 304
٧٧٦ - أبو بكر محمَّد بن علي بن محمَّد بن أحمد بن الفخار الجذامي المالقي الأندلسي: العالم الجليل العامل العمدة الثقة الفاضل الفقيه المتفنن الشيخ الكامل. قرأ على أبي عبد الله محمَّد بن خميس وأبي الحسن بن أبي الربيع وأبي يعقوب المحاسبي وأبي عبد الله الكمال وجماعة. ألّف نحو الثلاثين تأليفاً في فنون مختلفة منها تحبير نظم الجمان في تفسير القرآن وانتفاع الطلبة النبهاء في اجتماع السبعة القراء والأحاديث الأربعون فيما ينتفع به القارئون والسامعون ومنظوم الدرر في شرح كتاب المختصر ونظم المقالة في شرح الرسالة والجواب المختصر المروم في تحريم سكنى المسلمين بلاد الروم وغير ذلك مما يطول ذكره. توفي سنة ٧٢٣ هـ[١٣٢٣ م]، مولده سنة ٦٣٠ هـ.
٧٧٧ - أبو جعفر أحمد بن الحسن الكلاعي: يعرف بابن الزيات من أهل بلش مالقة الإِمام الخطيب المتصوف المتفنن العالم الجليل القدر الشهير الذكر المحقق المتقن. أخذ عن أئمة منهم خالد أبو جعفر أحمد بن علي المذحجي والحسن بن أبي الأحوط وأبو الفضل عياض الحفيد وابن الزبير وأبو جعفر بن الطباع وابن الصائغ وأبو الحسن بن أبي الربيع وأبو إسحاق الغافقي وعنه ابن جابر الوادي آشي وغيره. تصانيفه كثيرة منها تخليص الدلالة في تلخيص الرسالة وقصيدة سماها المقام المخزون في الكلام الموزون وعقيدة سماها المشرب الأصفى في الأدب الأوفى كلاهما يزيد على الألف والمعارف الربانية واللطائف الروحانية ونظم السلوك في رسم الملوك والمجتبى النضير والمقتفى الخطير والعبارة الوجيزة على الإشارة العزيزة وأس مبنى العلم رأس مبنى الحلم في مقدمات علم الكلام ولذات المستمع في القراءات السبع ورصف نفائس اللآلئ ووصف عرائس المعالي في النحو وقاعدة البيان وضابطة اللسان في العربية وبغية نفس الأمل في اختصار السيرة النبوية وعدة الداعي وعمدة الواعي وعوارف الكرم وصلات الإحسان في التعريف بما حواه لطائف الحكم من خلق الإنسان وجوامع الآثار والغايات في صوادع العبر والآيات وشرف المهارق في اختصار كتاب المشارق وغير ذلك مما هو كثير. ولد في حدود سنة ٦٤٩ هـ وتوفي سنة ٧٢٨ هـ[١٣٢٧ م].
стр. 305
٧٧٨ - أبو القاسم محمَّد بن أحمد بن جُزي الكلبي الغرناطي: من ذوي الأصالة والوجاهة والنباهة والعدالة، الإِمام الحافظ العمدة المتفنن. أخذ عن ابن الزبير ولازم ابن رشيد وأبا المجد بن أبي الأحوط والقاضي ابن برطال وأبا القاسم بن الشاط وانتفع به وابن الكمال والولي الطنجالي وغيرهم وعنه أبناؤه محمَّد وأبو بكر أحمد وعبد الله ولسان الدين ابن الخطيب وإبراهيم الخزرجي وغيرهم. ألّف في فنون من العلم منها وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم والأقوال السنية في الكلمات السنية والدعوات والأذكار المخرجة من صحيح الأخبار والقوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية وتقريب الوصول إلى علم الأصول والنور المبين في قواعد عقائد الدين والمختصر البارع في قراءة نافع وأصول القراء الستة غير نافع والفوائد العامة في لحن العامة وغير ذلك مما قيده من التفسير والقراءات وفهرسة كثيرة اشتملت على كثير من أهل المشرق والمغرب. توفي شهيداً في واقعة طريف سنة ٧٤١ هـ[١٣٤٠ م]، مولده سنة ٦٩٣ هـ.
٧٧٩ - ابنه أبو عبد الله محمَّد: الكاتب المجيد ذو الرأي السديد أعجوبة الزمان في النثر والنظم مع الإتقان الفقيه العالم البصير بالحديث وبالأصول خبير. أخذ عن والده. توفي سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م]، بفاس وهو الذي جمع رحلة العالم الرحال أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الطنجي المعروف بابن بطوطة.
٧٨٠ - القاضي أبو عبد الله محمَّد بن يحيى الأشعري المالقي: يعرف بابن بكر من ذرية أبي موسى الأشعري ﵁ الإِمام المحدَّث العمدة العالم القدوة الفقيه المتفنن المحقق المتقين يحمل العلم عن جماعة كابن الزبير وابن رشيد والولي أبي الحسن بن فضيلة وابن الكماد وأجازه عبد العزيز الهواري والمعمر بن هارون وأبو إسحاق التلمساني ومحمد ابن سيد الناس وغيرهم من أهل المشرق والمغرب. وعنه أبو سعيد بن لب والحضرمي وغيرهما. مولده سنة ٦٧٤ هـ وتوفي شهيداً في كائنة طريف سنة ٧٤١ هـ[١٣٤٠ م].
стр. 306
٧٨١ - أبو محمَّد عبد الله بن علي بن عبد الله ثلاثاً: على نسق ابن عبد العزيز بن سلمون الكناني الغرناطي هذا الشيخ وحيد عصره وفريد دهره علماً وفضلاً وخلقاً إمام في كثير من الفنون. قرأ على أبي الحسن بن فضيلة وأبي الحسن البلوطي وجماعة ولقي أبا الربيع بن سالم وأبا طالب محمَّد المغيلي وابن المرحل وغيرهم وأخذ عنهم. قال الحضرمي: أخذت عنه كثيراً قراءة وسماعًا. ألّف الشافي فيما وقع من الخلاف بين التبصرة والكافي. مولده سنة ٦٦٩ هـ وتوفي شهيداً في واقعة طريف سنة ٧٤١ هـ[١٣٤٠ م].
٧٨٢ - أخوه القاضي بغرناطة أبو القاسم سلمون بن علي: الإِمام العلامة شيخ الإِسلام وحيد دهره في معرفة الشروط والأحكام، أخذ عن ابن الزبير وغيره وأجازه المعمر بن هارون وابن الغماز وأبو إسحاق التلمساني وغيرهم مما هو كثير. ألّف في الوثائق كتاباً مفيداً عليه اعتماد القضاة والمفتين ودون مشيخته وبرنامج روايته. توفي بغرناطة سنة ٧٦٧ هـ.
٧٨٣ - أبو عبد الله محمَّد بن علي بن أشرص: العالم الجليل الإِمام الفقيه العمدة الثبت القدوة. أخذ عن أبي عبد الله بن سلمون وابن الزبير وابن رشيد وأبي عبد الله الكماد وأبي جعفر الزيات وابن الفخار وأبي إسحاق الشاطبي وغيرهم. توفي سنة ٧٤٨ هـ[١٣٤٧ م].
٧٨٤ - أبو الحسن علي بن محمَّد بن سليمان الغرناطي: يعرف بابن الجياب الفقيه في فن الفرائض والحساب المتفنن في العلوم المتبحر في التاريخ الأمام في البلاغة والأدب الحامل لواء المنثور والمنظوم. أخذ عن ابن الشاط وابن زيتون وابن رشيد وابن الزبير وغيرهم، وعنه برهان الدين بن فرحون وابن عرفة ولسان الدين ابن الخطيب به تأدّب وتخرّج بين يديه وورث خطته في الكتابة السلطانية. مولده سنة ٦٧٣هـ وتوفي سنة ٧٤٩هـ[١٣٤٨ م].
стр. 307
٧٨٥ - أبو عثمان سعيد ابن الشيخ أبي جعفر أحمد بن ليون التجيبي: الشيخ الأستاذ العلامة المحدّث الفهامة من أكابر أئمة الدين الذين أفرغوا جهدهم في العلم والزهد والنصح لكافة المسلمين. أخذ عن أئمة منهم ابن رشيد وابن الزبير وابن الفخار وابن برطال وابن الزيات والطنجالي وابن الشاط. وعنه لسان الدين ابن الخطيب وغيره. له تآليف منها اختصار بهجة المجالس لابن عبد البر واختصار المرتبة العليا لابن راشد كان مولعاً باختصار الكتب تآليفه تزيد على المائة منها أنداء الديم والمواعظ والوصايا والحكم فرغ منه في شعبان سنة ٧٣٦ هـ ومنها العماد في علوم الإسناد. توفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
فرع فاس
٧٨٦ - قاضي بجاية أبو العباس أحمد بن أحمد الغبريني البجائي: العالم النحرير المؤلف الشهير الفقيه المطلع الخبير. أخذ عن أعلام منهم عبد الحق بن ربيع وأبو فارس عبد العزيز بن مخلوف وعبد الله بن محمَّد القلعي وأبو العباس الغماري والقاضي ابن زيتون والقاضي محمَّد بن عبد الرحمن الخزرجي وأبو العباس الغماز ولقي أبا بكر بن محرز وابن عميرة وأبا الحسن بن معمر وأحمد بن يوسف الأبلي ومحمد بن أحمد القرشي الغرناطي ومحمد بن الجيان وجماعة يطول ذكرهم وأخذ عنهم، وعنه أخذ جماعة منهم ابناه أبو القاسم أحمد وأبو سعيد أحمد، ألّف عنوان الدراية في علماء بجاية ذكر فيه مشايخه ومن لقيه. توفي سنة ٧٠٤ هـ أو ٧١٤ هـ[١٣٠٤ م]، أو [١٣١٤م].
٧٨٧ - أبو عبد الله محمَّد بن خميس الحجري التلمساني: الإِمام الأديب
стр. 308
المتفنن الأريب العالم المشهور الحامل راية المنظوم والمنثور كان من فحول الشعراء وأعلام البلغاء، أثنى عليه كثيراً في نفح الطيب وأزهار الرياض وذكر كثيراً من شعره من ذلك قصيدته التي أولها:
عجباً لها أيذوق طعم وصالها ... من لايؤمل أن يمر ببابها
كما أثنى عليه ابن دقيق العيد حين وقف على تلك القصيدة. أخذ عن أعلام. وعنه أبو بكر محمَّد بن الفخار. توفي سنة ٧٠٨ هـ[١٣٠٨ م].
٧٨٨ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الشريشي: الشهير بالخراز الإِمام الفقيه العمدة الأستاذ الفاضل القدوة. أخذ عن أعلام منهم أبو عبد الله محمَّد القصاب. له تآليف منها الرجز الموسوم بمورد الظمآن في رسم أحرف القرآن، وآخر سماه عمدة البيان، وشرح على الحضرمية، وشرح على البرية وغير ذلك توفي سنة ٧١٨ هـ[١٣١٨ م].
٧٨٩ - القاضي أبو الحسن علي بن محمَّد بن عبد الحق الزرويلي: عرف بالصغير مصغراً ومكبراً الشيخ الإِمام العمدة الهمّام الجامع بين العلم والعمل المبرز الأعدل ومقامه في التحقيق والتحصيل يضرب به المثل كان إليه المفزع في المشكلات والفتوى حفظ كتاب الفصيح في ليلة واحدة في حكايته يأتي ذكرها في ترجمة ابن المسفر. أخذ عن جلة منهم راشد بن أبي راشد وعليه اعتماده وانتفع به وعن صهره أبي الحسن بن سليمان وابن مطر الأعرج، وعنه جماعة منهم عبد العزيز الغوري قيد عنه تقييداً على المدونة وهو من أحسن التقاييد وأصحها وعلي بن عبد الرحمن اليفرني عرف بالطنجي ومحمد بن سليمان السطي وأبو سالم إبراهيم التسولي الشهير بابن أبي يحيي والقاضي أبو البركات المعروف بابن الحاج قيدت عنه تقاييد على التهذيب والرسالة وله فتاوى قيدها عنه تلامذته وأبرزت تأليفاً. توفي سنة ٧١٩ هـ[١٣١٩م]، وعمره نحو المائة والعشرين عاماً.
٧٩٠ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان الزواوي: المنعوت بالجمال قاضي القضاة المالكية بالشام الفقيه العمدة الإِمام القدوة سمع من الحافظ أبي الحسين بن
стр. 309
يحيى القرشي وأبي عبد الله محمَّد بن أبي الفضل المرسي وأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي وأبي محمَّد بن عبد العزيز بن عبد السلام قدم من المغرب سنة ٦٤٥ هـ واشتغل في الديار المصرية بالعلم وحدّث وتولى قضاء دمشق ثلاثين سنة وعزل قبل موته بعشرين يوماً توفي سنة ٧١٩ هـ[١٣١٩ م].
٧٩١ - أبو العباس أحمد بن محمَّد الأزدي المراكشي: عرف بابن البناء الإِمام العالم المشهور المتفنن في العلوم العارف بالتعاليم والهيئة والنجوم المشهور باتباع السنة النبوية وبالصلاح والدين المتين. انتفع بصحبة الولي الكامل أبي زيد الهزميري أخذ عنه ودعا له وكان يراجعه في مشكلات المسائل وعن أبي بكر القلانسي، وقرأ على محمَّد بن عبد الملك وتفقه على أبي عمر الزناتي وقرأ عليه شرحه على الموطأ وعلى القاضي أبي الحسن المغيلي إرشاد أبي المعالي وعلى أبي الوليد بن حجاج المعيار والمستصفى وهما لأبي حامد الغزالي وفرائض الحوفي وتفقه عليه في التهذيب وأخذ علم السنن عن قاضي الجماعة بفاس أبي الحجاج يوسف التجيبي المكناسي وأبي يوسف يعقوب الجزولي وأبي محمَّد الفشتالي وغيرهم وحدّث عن يعيش بن القديم، وعنه جماعة منهم محمَّد بن إبراهيم المعروف بابن الحاج وأبو زيد عبد الرحمن البجائي وأبو جعفر بن صفوان. قال الحافظ ابن رشيد: لم أرَ عالماً بالمغرب إلا رجلين ابن البناء بمراكش وابن الشاط بسبتة. ألّف التآليف الكثيرة في فنون من العلم منها: عنوان مرسوم خط التنزيل، وحاشية على الكشاف، والاقتضاب، والتقريب للطالب اللبيب في أصول الدين، ومنتهى السول في علم الأصول، وتنبيه المفهوم على إدراك العلوم، وشرح على تنقيح القرافي، ومراسم الطريقة في علم الحقيقة، وكتاب في الفرائض؛ وتلخيص في الحساب وشرحه رفع الحجاب، وكليات في المنطق وشرحها وجزء في الجدل وكليات في العربية وغير ذلك مما هو كثير في فنون شتى، واسع الترجمة كثير الكرامات. مولده سنة ٦٤٩ هـ وتوفي سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١ م].
٧٩٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر الفهري السبتي: يعرف بابن رشيد،
стр. 310
الإِمام الخطيب الذي له في كل فن أوفى نصيب، المحدّث المستبحر في علوم الإسناد والرواية مع تمكن من الدراية العالم الحافظ النظار الرحلة المتحلي بالوقار، وبالحديث كان اشتغاله وفيه عظم احتفاله. أخذ القراءات عن أبي الحسين بن ربيع وقيد عنه تقييداً حسناً على كتاب سيبويه، رحل لأداء فريضة الحج سنة ٦٨٣ هـ ودخل إفريقية ومصر والحجاز والشام وأخذ عن كثير من الأئمة الأعلام منهم الحافظ عبد العظيم المنذري والعز عبد الله الحرالي وأبو الحسن علي المقدسي وأبو الفرج عبد الرحمن المقدسي وأبو إسحاق ابن عساكر الدمشقي والمعمر بن هارون وشرف الدين الدمياطي وقطب الدين محمَّد القسطلاني وحازم وأبو القاسم بن زيتون والحافظ القنتوري وفي مشيخته كثرة وقد أودعهم رحلته الحافلة المسماة بملء العَيبة فيما جمعه بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة جمع فيها من الفوائد والفرائد كل غريبة وعجيبة في أربع مجلدات ومن تآليفه ترجمان التراجم في إبداء وجه مناسبات تراجم صحيح البخاري وإفادة النصيح في شرح الصحيح وكان يعتمد في شرح البخاري على أبي عمرو الصفاقسي المعروف بابن التين الممزوج بكلام المدونة وشراحها ومنها السنن الأبين في السند المعنعن والمحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم وأحكام التأسيس في أحكام التجنيس والإضاءات والإنارات في البديع وشرح على كتاب في القوافي لشيخه أبي الحسين حازم. أخذ عنه الجم الغفير منهم ابن جزي وأبو البركات ابن الحاج وأبو الفضل عمر بن إبراهيم التجاني مؤلف الحلى التجانية المجموعة باسم صاحب الترجمة. مولده سنة ٦٥٧ هـ وتوفي في المحرم بفاس سنة ٧٢١ هـ[١٣٢١ م].
٧٩٣ - أبو القاسم قاسم بن عبد الله بن محمَّد بن الشاط الأنصاري الستبي: الإِمام العالم الجليل وحيد دهره وفريد عصره الحافظ النظار المؤلف المعروف بجودة الفكر والاختصار والتحلي بالوقار. أخذ عن الحافظ المحاسبي وأجازه أبو القاسم بن البراء وابن أبي الدنيا وابن الغماز وأبو جعفر الطباع وأبو الحسن بن أبي الربيع وغيرهم وعنه أبو زكرياء بن الهذيل وابن الحباب والقاضي أبو بكر بن شبرين وجماعة. له تآليف منها أنوار البروق في تعقب مسائل الفروق وتحفة الرائض في علم الفرائض وتحرير الجواب في توفير الثواب وفهرسة حافلة. مولده سنة ٦٤٣ هـ وتوفي سنة ٧٢٣ هـ[١٣٢٣ م].
стр. 311
٧٩٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن داود الصنهاجي الفاسي: المعروف بابن آجروم الفقيه الإِمام العالم العلامة الهمّام الأستاذ المقرئ النحوي البركة الشيخ الكامل الولي الواصل. أخذ عن أعلام وعنه أعلام منهم ولداه العالمان الجليلان محمَّد وعبد الله وعبد الله الوانقيلي ومحمد بن عبد المهيمن وأحمد بن حزب الله. ألّف في النحو المقدمة المشهورة وعمّ نفعها وشرح حرز الأماني في القراءات، مولده سنة ٦٧٢ هـ وتوفي بفاس سنة ٧٢٣ هـ[١٣٢٣ م].
٧٩٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن علي العبدري الحاحي: الإِمام الأريب الألمعي العلامة المحدّث الراوية الرحال الكاتب البليغ الفهّامة. رحل من المغرب حاجاً مبدأها من بلده حامة وكانت سنة ٦٨٨ هـ ودخل باجة وتونس والقيروان والقاهرة وغيرها وأفاد واستفاد وأخذ عن أعلام وأثنى عليهم في رحلته منهم بالقيروان أبو زيد الدباغ وأجازه وبتونس الإِمام اللبيدي وبباجة أبو علي الطبلي. أخذ عنه المغرب وهو عن مؤلفه ابن عصفور قال: ولأبي علي هذا مؤلفات تدل على نبله، لم أقف على وفاته.
٧٩٦ - أبو علي ناصر الدين منصور بن أحمد بن عبد الحق الزواوي المشذالي: الإِمام الفذ الأوحد العالم المتفنن الحافظ المجتهد الشيخ الفاضل من أهل الشورى والفتوى في العلوم والنوازل. رحل صغيراً مع أبيه للشرق وأقام في رحلته نحواً من عشرين عاماً ولقي الأفاضل وأخذ عنهم منهم العز بن عبد السلام لازمه وانتفع به والشرف المرسي وروى عن ابن الحاجب وهو أول من أدخل مختصر شيخه المذكور الفرعي ببجاية ومنها انتشر بسائر بلاد المغرب وعنه أخذ جماعة منهم أبو منصور الزواوي وابن مرزوق الجد وابن المسفر وأبو علي البجائي، وأبو العباس البجائي له شرح على الرسالة لم يكمل. مولده سنة ٦٣١ هـ وتوفي سنة ٧٣١ هـ[١٣٣٠ م] ومشذالة قبيلة من زواوة.
стр. 312
٧٩٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف التنسي المطماطي: الإِمام العالم العامل الفقيه الشيخ الصالح الفاضل، إليه انتهت رياسة العلم بالمغرب. أخذ عن الناصر المشذالي والإمام القرافي وغيرهما من علماء المشرق والمغرب وعنه أبو عبد الله محمَّد ابن الحاج مؤلف المدخل وغيره له شرح على التلقين في عشرة أسفار وأخوه أبو الحسن من العلماء الفضلاء، لم أقف على وفاتهما.
٧٩٨ - أبو الحسن علي بن عبد الرحمن اليفرني الشهير بالطنجي: الفقيه الحافظ الإِمام العالم الفرضي. أخذ عن أبي الحسن الصغير وغيره وعنه الإِمام السطي وغيره. له تقييد على المدونة. توفي سنة ٧٣٤ هـ[١٣٣٣ م].
٧٩٩ - أخوه أبو العباس أحمد الشهير بالمكناسي: الإِمام الفقيه العالم العامل الثقة الفاضل أخذ عن أخيه المذكور وعن ابن الزبير وابن رشيد. توفي سنة ٧٥٢ هـ[١٣٥١ م].
٨٠٠ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد العبدري الفاسي المعروف بابن الحاج: العالم المشهور بالزهد والورع والصلاح الجامع بين العلم والعمل الفاضل الشيخ الكامل. أخذ عن أعلام منهم أبو إسحاق المطماطي وصحب أبا محمَّد بن أبي جمرة وانتفع به وعنه أخذ الشيخ عبد الله المنوفي والشيخ خليل وغيرهما. ألّف المدخل كتاب حفيل جمع فيه علماً غزيراً والاهتمام بالوقوف عليه متعين. توفي بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ[١٣٣٦ م].
٨٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر البجائي التنسي: عرف بابن عمر الفقيه الأريب المتفنن الكاتب البليغ العالم الأديب كان صاحب خطة الإنشاء بتونس. حجّ وروى عن أئمة منهم رضي الدين الطبري روى عنه الكتب الخمسة بالحرم الشريف سنة ٧١٣ هـ وعنه جماعة منهم الحضرمي وخالد البلوي وأثنى عليه كثيراً في رحلته، له شعر رائق ونثر فائق وتآليف مستظرفة. توفي سنة ٧٤٠ هـ[١٣٣٩ م].
стр. 313
٨٠٢ - أبو موسى إبراهيم بن عبد الله اليزناسي: مفتي فاس وعالمها وصالحها الإِمام العلامة العمدة الفهّامة. أخذ عن أبي الحسن الصغير وابن عفان وغيرهما وعنه جماعة منهم الإِمام الرعيني وله حفيد إمام جليل يأتي الكلام عليه كان بالحياة سنة ٧٤٠ هـ.
٨٠٣ - أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي: الفقيه الحافظ شيخ المدونة كان أعلم الناس بمذهب مالك وأصلح الناس وأورعهم كان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه معظمهم يستظهر المدونة إلا أبا محمَّد الفشتالي فإنه كان يحفظ تفريع ابن الجلاب. أخذ عن أبي الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي وأبي زيد الرجراجي قيدت عنه على الرسالة ثلاث تقاييد أحدها في سبعة أسفار والآخر في ثلاثة والآخر في اثنين وكلها مفيدة انتفع الناس بها. عمر أكثر من مائة وعشرين سنة وما انقطع عن التدريس. أخذ عنه جماعة منهم أبو الحجاج يوسف بن عمر توفي سنة ٧٤١ هـ أو ٧٤٤ هـ[١٣٤٠ م]، أو [١٣٤٣ م].
٨٠٤ - أبو الروح عيسى بن مسعود المنكلاتي الزواوي: الفقيه الإِمام
المتفنن في كثير من العلوم، العمدة المتقين الألمعي الذكي الزكي حفظ مختصر ابن
الحاجب في ثلاثة أشهر ونصف ثم حفظ الموطأ تفقه ببجاية عن جماعة منهم أبو يوسف يعقوب الزواوي وقدم الإسكندرية وتفقه بها عن جماعة ودرس بمصر وحصل
به النفع وانتهت إليه رئاسة الفتوى هناك وتولى القضاء بنابلس ثم بدمشق وناب عن
قاضي القضاة بمصر شرف الدين بن مخلوف ثم عن قاضي القضاة تقي الدين
الأخنائي شرح صحيح مسلم في اثني عشر مجلداً سماه إكمال الإكمال وشرح
مختصر ابن الحاجب الفرغي بلغ فيه الصيد في سبع مجلدات. واختصر جامع ابن
يونس وصنف في الوثائق والمناسك وله تاريخ في نحو اثني عشر مجلداً. مولده سنة
٦٦٤ هـ وتوفي سنة ٧٤٣ هـ[١٣٤٢ م].
стр. 314
٨٠٥ - أبو عبد الله محمَّد بن يحيي الباهلي: عرف بابن المسفر البجائي
الشيخ الإِمام العالم المحقق المدرّس المدقق المفتي الصالح قاضي بجاية العادل كان يستعمل في السفارة ودخل فاساً سفيراً ولقي أبا الحسن الصغير وتحدّث معه في الفقه ورد عليه كلمة ملحونة وبعد أن افترق المجلس قال أبو الحسن لأصحابه: بمَ يدرك هذا؟ فقيل له: بمعرفة كتاب الفصيح لثعلب، فحفظه في ليلة واحدة، أخذ عن الناصر المشذالي وغيره وعنه أبو عبد الله الزواوي والخطيب ابن مرزوق والإمام المقري وغيرهم، له إملاء عجيب على مختصر ابن الحاجب الفرعي وله قصيدة سماها نظم فرائد الجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر وله شرح على أسماء الله الحسنى وكلام عجيب في التصوف وتقاييد في أنواع العلوم وله شعر رائق، توفي سنة ٧٤٣ هـ أو ٧٤٤ هـ[١٣٤٢ م]، أو [١٣٤٣ م].
٨٠٦ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله ابن الإمام التنسي التلمساني: العالم الراسخ والعلم الشامخ الحافظ النظار المتحلي بالوقار الشائع الصيت شرقاً وغرباً وهو أكبر الأخوين المشهورين بابني الإِمام التنسي وهما فاضلا المغرب في وقتهما رحلا لتونس وأخذا عن ابن جماعة وابن القصار والبطرني وغيرهم وأدركا الشيخ المرجاني من إعجاز المائة السابعة المتوفى سنة ٦٩٩ هـ ورحلا للشرق وأخذا عن أئمته وأعلامه وحصلت لهم هناك شهرة عظيمة وأخذا بفاس عن اليفرني والطنجي والسطي وغيرهم وعنهما الكثير من فضلاء المشرق والمغرب كالمقري ومحمد الشريف التلمساني وابن مرزوق الجد وسعيد العقباني لهما تآليف منها شرح ابن الحاجب الفرعي، وتوفي أبو زيد سنة ٧٤٣ هـ[١٣٤٢ م].
стр. 315
٨٠٧ - وأخوه أبو موسى عيسى: خاتمة الحفاظ بالمغرب ممن اصطفاهم السلطان أبو الحسن معه إلى تونس مثبوتاً في ظل كرامته ثم سرحه إلى بلده وأخذ عنه في رحلته هاته فضلاء تونس منهم ابن خلدون توفي سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م] ترجمتهما واسعة وأعقابهما بتلمسان دارجون في تلك الكرامة طبقاً عن طبق.
٨٠٨ - أبو موسى عمران بن موسى المشذالي: صهر الناصر المشذالي الفقيه الحافظ العالم الكبير المحقق العمدة الشهير أخذ عن أئمة منهم صهره المذكور وعنه جماعة منهم الإِمام المقري له رسالة في اتخاذ الركاب من خالص الفضة وفتاوى كثيرة نقل الكثير منها الونشريسي في معياره، مولده سنة ٦٧٠ هـ وتوفي سنة ٧٤٥ هـ[١٣٤٤ م].
٨٠٩ - القاضي شرف الدين يحيى بن مخلوف بن يحيى المقيلي: الإِمام العمدة العالم القدوة من فقهاء المالكية وأعيان رجال الديار المصرية أخذ عن الناصر المشذالي وغيره وعنه جماعة منهم ابن مرزوق الجد وخالد البلوي وأثنى عليه في رحلته توفي سنة ٧٤٦ هـ[١٣٤٥ م].
٨١٠ - أبو فارس عبد المؤمن بن محمَّد الجاناتي الفاسي: الإِمام الفقيه العالم الشيخ الصالح أعلم الناس بالمدونة أخذ عن أبي الحسن الصغير وجلس مجلسه توفي سنة ٧٤٦ هـ.
٨١١ - أبو سالم إبراهيم بن عبد الرحمن التسولي التازي: عرف بابن أبي
стр. 316
يحيى الإِمام الفقيه العلامة العمدة الفاضل الفهّامة أخذ عن ابن رشيد وأبي الحسن بن سليمان وأبي الحسن الصغير لازمه وتفقه عليه وعلى أبي زكريا بن ياسين وأبي الحسن السدراتي وغيرهم وعنه جماعة منهم لسان الدين ابن الخطيب له تقييد على التهذيب وتقييد على الرسالة نبيلان وجمع أجوبة شيخه المذكور التي شرحها الشيخ إبراهيم بن هلال المسمى بالدر النثير، توفي بفاس سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن التميمي الكرسوطي الفاسي: الشيخ الفقيه العالم المتكلم الحافظ أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن عفان وأبي الحسن الصغير وعبد المؤمن الجاناتي وأبي عبد الله بن عبد الرحمن الجزولي وأبي العباس بن راشد العمراني وابن رشيد وجماعة، ألّف تآليف حسنة منها الطرر تكميل طرر أبي إبراهيم الأعرج وتقييدان على الرسالة كبير وصغير ولخص تهذيب ابن بشير وحذف أسانيد الصحاح الثلاثة البخاري ومسلم والترمذي واستدرك الصحاح الواقعة في الترمذي على البخاري ومسلم، مولده سنة ٦٩٠ هـ ولم أقف على وفاته.
٨١٣ - أبو محمَّد عبد المهيمن بن محمَّد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي: المولد التونسي القرار العلامة المتحلي بالوقار خاتمة الصدور عظيم الرؤساء المتفنن الحامل لواء المنظوم والمنثور الإِمام في الحديث واللغة والتاريخ قرأ على أبي جعفر بن الزبير وغيره وروى عن ابن رشيد وأجازه وأبي عبد الله بن خميس وابن عبد الرفيع وخلف المنتوري وابن الغماز وابن الشاط وأجاز له مالك بن المرحل وأبو الفتح ابن سيد الناس، يحمل العلم عن ألف شيخ ذكرهم في تأليف ضاع بضياعه علم كثير وعنه لسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون والإمام المقري وأبو القاسم عبد الله بن يوسف بن رضوان وغيرهم له أربعينيات في الحديث مولده سنة ٦٧٥هـ وتوفي بتونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عبد النور: قاضي فاس وقاضي
стр. 317
عسكر أبي الحسن المريني كان إماماً مبرزاً في الفقه على مذهب مالك تفقه بالأخوين ابني الإِمام وعنه أخذ جماعة من أعيان تونس حين قدم مع عسكر الأمير المذكور منهم ابن خلدون. وتوفي في تونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م].
٨١٥ - أبو فارس عبد العزيز بن محمَّد القوري الفاسي: الفقيه العلامة الصالح الفاضل الإِمام الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وهو أكبر تلامذته وعنه أخذ أبو عمران العبدوسي غيره له تقييد على المدونة توفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٨١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان السطي: الإِمام الفقيه حافظ المغرب وشيخ الفتوى وامام مذهب مالك العلامة الطائر الصيت الفرضي الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وتفقه بأبي الحسن الطنجي وغيرهما وعنه من لا يعد كثرة منهم ابن خلدون والمقري والعبدوسي الكبير وابن مرزوق الجد وابن عرفة والقباب له تعليق على المدونة وشرح جليل على الحوفية وتعليق على جواهر ابن شاس فيما خالف فيه المذهب اصطفاه أبو الحسن المريني مع جماعة من العلماء بصحبته حين سفره لتونس وأقام بها نحو العامين ثم لما رجع بحراً غرق في سواحل بجاية مع من غرق من الفضلاء بأسطول السلطان المذكور سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م].
٨١٧ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن الصباغ المكناسي: العالم المبرز في المعقول والمنقول المتفنن في كثير من العلوم العارف بالحديث ورجاله. أخذ عن مشيخة فاس واجتمع بالأبلي وأخذ عنه وانتفع به وابن هارون وابني الإِمام التنسي، وعنه جماعة منهم ابن عرفة وابن خلدون، أملى بمجلس درسه على حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير" أربعمائة فائدة، كان ممن قدم مع السلطان أبي الحسن المريني لتونس وتوفي بالأسطول الذي غرق فيه السطي وغيره سنة ٧٥٠ هـ.
стр. 318
٨١٨ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن أحمد العبدري التلمساني: عرف بالأبلي الإِمام العلامة العمدة المحصل الفقيه الفهامة المحقق المتفنن الشيخ الفاضل القدوة الكامل. سمع القاضي ابن غبلون وأخذ عن أبي الحسن التنسي وابني الإِمام وابن البنا وانتفع به وغيرهم ورحل للمشرق ولقي أعلاماً وأخذ عنهم، وعنه أخذ جلة منهم ابن خلدون وانتفع به ومحمد بن الصباغ المكناسي والشريف التلمساني والعلامة الرهوني وابن مرزوق الجد وسعيد العقباني وابن عرفة والولي ابن عباد وهو من الجماعة الذين اصطفاهم السلطان أبو الحسن المريني في السفر معه لتونس. مولده سنة ٦٨١ هـ وتوفي بفاس سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م] له ترجمة واسعة.
الطبقة السادسة عشرة
من أهل الحجاز
٨١٩ - أبو عبد الله محمَّد المعروف بخليل بن عبد الرحمن بن محمَّد المالقي المكي: مفتيها وعالمها وخطيبها بالحرم الشريف كان من أئمة الدين المعروفين بالزهد والورع والصلاح مع الدين المتين. أخذ عن جماعة منهم أبو الحسن بن فرحون؛ وعنه جماعة منهم خالد البلوي وأجازه وأطال الثناء عليه في رحلته وأبو محمَّد عبد الله بن فرحون، توفي سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨ م].
٨٢٠ - قاضي المدينة المنورة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ أبي الحسن علي بن فرحون المدني: الشيخ الإِمام العمدة الهمام أحد شيوخ الإِسلام وقدوة العلماء الأعلام وخاتمة الفضلاء الكرام كان فصيح القلم كريم الأخلاق. أخذ عن والده وعمه والإمام ابن عرفة وأجازه ووالده وابن الحباب وابن مرزوق الجد وابن جابر وجماعة، وعنه ابنه أبو اليمن وغيره له شرح على مختصر ابن الحاجب
стр. 319
الفرعي حفيل للغاية في ثمانية أسفار، وتبصرة الحكام في أصول الأقضية، ومناهج الأحكام لم يسبق لمثله وفيه من الفوائد ما هو معروف، والديباج المذهب في أعيان المذهب فيه نيف وثلاثون وستمائة نفس جمعه من نحو عشرين مؤلفاً ودرة الغواص في محاضرة الخواص لم يسبق إلى مثله ألّفه ألغازاً في الفقه ومقدمة في مصطلح ابن الحاجب وإرشاد السالك إلى أفعال المناسك والمنتخب في مفردات ابن البيطار في الطب وغير ذلك وكل تآليفه غاية في الإجادة لاتساع علمه. عاش وهو يسكن داراً بالكراء. توفي في ذي الحجة سنة ٧٩٩ هـ[١٣٩٦ م].
من أهل العراق
٨٢١ - القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادي: الإِمام العلامة المتفنن في العلوم الفهّامة القائم بلواء مذهب مالك بالعراق كان من العباد وأعلام الفضاء الزهاد. أخذ عن والده وغيره. له تآليف: منها شرح إرشاد والده وشرح مختصري ابن الحاجب الأصلي والفرعىِ، وله تفسير كبير وتعليقة في علم الخلاف وغير ذلك. مولده سنة ٧٠١ هـ وتوفي سنة ٧٦٧ هـ[١٣٦٥ م].
٨٢٢ - أخوه القاضي شرف الدين أحمد: إمام العلماء وعالم الفقهاء الفضلاء. أخذ عن والده وتولى قضاء دمشق ثم رحل لمصر واجتمع به برهان الدين بن فرحون بمنزله ولزم بيتاً هناك للسماع والإفادة. أخذ عنه ابن مرزوق الجد وغيره، لم أقف على وفاته.
فرع مصر
٨٢٣ - قاضي القضاة فخر الدين أحمد بن محمَّد الشهير بابن المخلطة الإسكندري: الإِمام الفقيه الفاضل الأصولي العالم المتفنن الكامل. رحل للمشرق فسمع من الحافظين المزني والذهبي وقرأ الأصول على شمس الدين الأصبهاني والعربية على أبي حيان وتفقه على أبي حفص عمر بن فراج الإسكندري وهو عن
стр. 320
الشيخ عبد الكريم بن عطاء الله عن أبي الحسن الأبياري بسنده. وعنه جماعة منهم أبو العباس بن هلال الربعي. تولى قضاء الإسكندرية مرتين وبها توفي سنة ٧٥٩ هـ[١٣٥٧م]، مولده بالإسكندرية سنة ٦٩٦ هـ.
٨٢٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد وفا الإسكندري: الأصل ويقال المغربي الأصل ثم المصري الشاذلي شيخ الصوفية الإِمام العارف صاحب التوشيحات التوحيدية التي لم ينسج على منوالها أحد من البرية الشائع الذكر الجليل القدر وكلامه في الطريقة كثير مدوّن أخذ عن الشيخ داود ما خلا وغيره. وعنه من لا يعد كثرة منهم الشيخ علي الكراي الصفاقسي المعروف بأبي بغيلة ولما دنت وفاته كان ابنه الشيخ علي وفا رضيعاً فخلع ناطقته على الأبزاري الإسكندري وقال: هذه وديعة عندك لعلي حتى يبلغ فلما بلغ علي وخلعها عليه فلم يمكن للأبزاري عمل بيت واحد من ذلك الوقت وانتقل السر إلى الشيخ علي وفا. مولده سنة ٧٠٢ هـ وتوفي سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨ م].
٨٢٥ - ضياء الدين أبو المودة خليل بن إسحاق الجندي: الإِمام الهمام أحد شيوخ الإِسلام والأئمة الأعلام الفقيه الحافظ المجمع على جلالته وفضله الجامع بين العلم والعمل أخذ عن أئمة منهم أبو عبد الله ابن الحاج صاحب المدخل وأبو عبد الله المنوفي. وعنه أئمة منهم بهرام والأقفهسي وحسن البصري وخلف النحريري ويوسف البساطي والتاج الإسحاقي و:
٨٢٦ - شمس الدين محمَّد الغماري المالكي: الإِمام المتوفى سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠ م]، له تآليف مفيدة دالة على فضل وسعة اطلاع ونبل منها شرح مختصري ابن
следующие страницы →