← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

يحيى الإِمام الفقيه العلامة العمدة الفاضل الفهّامة أخذ عن ابن رشيد وأبي الحسن بن سليمان وأبي الحسن الصغير لازمه وتفقه عليه وعلى أبي زكريا بن ياسين وأبي الحسن السدراتي وغيرهم وعنه جماعة منهم لسان الدين ابن الخطيب له تقييد على التهذيب وتقييد على الرسالة نبيلان وجمع أجوبة شيخه المذكور التي شرحها الشيخ إبراهيم بن هلال المسمى بالدر النثير، توفي بفاس سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]. ٨١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن التميمي الكرسوطي الفاسي: الشيخ الفقيه العالم المتكلم الحافظ أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن عفان وأبي الحسن الصغير وعبد المؤمن الجاناتي وأبي عبد الله بن عبد الرحمن الجزولي وأبي العباس بن راشد العمراني وابن رشيد وجماعة، ألّف تآليف حسنة منها الطرر تكميل طرر أبي إبراهيم الأعرج وتقييدان على الرسالة كبير وصغير ولخص تهذيب ابن بشير وحذف أسانيد الصحاح الثلاثة البخاري ومسلم والترمذي واستدرك الصحاح الواقعة في الترمذي على البخاري ومسلم، مولده سنة ٦٩٠ هـ ولم أقف على وفاته. ٨١٣ - أبو محمَّد عبد المهيمن بن محمَّد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي: المولد التونسي القرار العلامة المتحلي بالوقار خاتمة الصدور عظيم الرؤساء المتفنن الحامل لواء المنظوم والمنثور الإِمام في الحديث واللغة والتاريخ قرأ على أبي جعفر بن الزبير وغيره وروى عن ابن رشيد وأجازه وأبي عبد الله بن خميس وابن عبد الرفيع وخلف المنتوري وابن الغماز وابن الشاط وأجاز له مالك بن المرحل وأبو الفتح ابن سيد الناس، يحمل العلم عن ألف شيخ ذكرهم في تأليف ضاع بضياعه علم كثير وعنه لسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون والإمام المقري وأبو القاسم عبد الله بن يوسف بن رضوان وغيرهم له أربعينيات في الحديث مولده سنة ٦٧٥هـ وتوفي بتونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]. ٨١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عبد النور: قاضي فاس وقاضي

стр. 317

عسكر أبي الحسن المريني كان إماماً مبرزاً في الفقه على مذهب مالك تفقه بالأخوين ابني الإِمام وعنه أخذ جماعة من أعيان تونس حين قدم مع عسكر الأمير المذكور منهم ابن خلدون. وتوفي في تونس بالطاعون الجارف سنة ٧٤٩ هـ[١٣٤٨ م]. ٨١٥ - أبو فارس عبد العزيز بن محمَّد القوري الفاسي: الفقيه العلامة الصالح الفاضل الإِمام الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وهو أكبر تلامذته وعنه أخذ أبو عمران العبدوسي غيره له تقييد على المدونة توفي سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م]. ٨١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان السطي: الإِمام الفقيه حافظ المغرب وشيخ الفتوى وامام مذهب مالك العلامة الطائر الصيت الفرضي الفهّامة أخذ عن أبي الحسن الصغير وتفقه بأبي الحسن الطنجي وغيرهما وعنه من لا يعد كثرة منهم ابن خلدون والمقري والعبدوسي الكبير وابن مرزوق الجد وابن عرفة والقباب له تعليق على المدونة وشرح جليل على الحوفية وتعليق على جواهر ابن شاس فيما خالف فيه المذهب اصطفاه أبو الحسن المريني مع جماعة من العلماء بصحبته حين سفره لتونس وأقام بها نحو العامين ثم لما رجع بحراً غرق في سواحل بجاية مع من غرق من الفضلاء بأسطول السلطان المذكور سنة ٧٥٠ هـ[١٣٤٩ م]. ٨١٧ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن الصباغ المكناسي: العالم المبرز في المعقول والمنقول المتفنن في كثير من العلوم العارف بالحديث ورجاله. أخذ عن مشيخة فاس واجتمع بالأبلي وأخذ عنه وانتفع به وابن هارون وابني الإِمام التنسي، وعنه جماعة منهم ابن عرفة وابن خلدون، أملى بمجلس درسه على حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير" أربعمائة فائدة، كان ممن قدم مع السلطان أبي الحسن المريني لتونس وتوفي بالأسطول الذي غرق فيه السطي وغيره سنة ٧٥٠ هـ.

стр. 318

٨١٨ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن أحمد العبدري التلمساني: عرف بالأبلي الإِمام العلامة العمدة المحصل الفقيه الفهامة المحقق المتفنن الشيخ الفاضل القدوة الكامل. سمع القاضي ابن غبلون وأخذ عن أبي الحسن التنسي وابني الإِمام وابن البنا وانتفع به وغيرهم ورحل للمشرق ولقي أعلاماً وأخذ عنهم، وعنه أخذ جلة منهم ابن خلدون وانتفع به ومحمد بن الصباغ المكناسي والشريف التلمساني والعلامة الرهوني وابن مرزوق الجد وسعيد العقباني وابن عرفة والولي ابن عباد وهو من الجماعة الذين اصطفاهم السلطان أبو الحسن المريني في السفر معه لتونس. مولده سنة ٦٨١ هـ وتوفي بفاس سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م] له ترجمة واسعة. الطبقة السادسة عشرة من أهل الحجاز ٨١٩ - أبو عبد الله محمَّد المعروف بخليل بن عبد الرحمن بن محمَّد المالقي المكي: مفتيها وعالمها وخطيبها بالحرم الشريف كان من أئمة الدين المعروفين بالزهد والورع والصلاح مع الدين المتين. أخذ عن جماعة منهم أبو الحسن بن فرحون؛ وعنه جماعة منهم خالد البلوي وأجازه وأطال الثناء عليه في رحلته وأبو محمَّد عبد الله بن فرحون، توفي سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨ م]. ٨٢٠ - قاضي المدينة المنورة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ أبي الحسن علي بن فرحون المدني: الشيخ الإِمام العمدة الهمام أحد شيوخ الإِسلام وقدوة العلماء الأعلام وخاتمة الفضلاء الكرام كان فصيح القلم كريم الأخلاق. أخذ عن والده وعمه والإمام ابن عرفة وأجازه ووالده وابن الحباب وابن مرزوق الجد وابن جابر وجماعة، وعنه ابنه أبو اليمن وغيره له شرح على مختصر ابن الحاجب

стр. 319

الفرعي حفيل للغاية في ثمانية أسفار، وتبصرة الحكام في أصول الأقضية، ومناهج الأحكام لم يسبق لمثله وفيه من الفوائد ما هو معروف، والديباج المذهب في أعيان المذهب فيه نيف وثلاثون وستمائة نفس جمعه من نحو عشرين مؤلفاً ودرة الغواص في محاضرة الخواص لم يسبق إلى مثله ألّفه ألغازاً في الفقه ومقدمة في مصطلح ابن الحاجب وإرشاد السالك إلى أفعال المناسك والمنتخب في مفردات ابن البيطار في الطب وغير ذلك وكل تآليفه غاية في الإجادة لاتساع علمه. عاش وهو يسكن داراً بالكراء. توفي في ذي الحجة سنة ٧٩٩ هـ[١٣٩٦ م]. من أهل العراق ٨٢١ - القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادي: الإِمام العلامة المتفنن في العلوم الفهّامة القائم بلواء مذهب مالك بالعراق كان من العباد وأعلام الفضاء الزهاد. أخذ عن والده وغيره. له تآليف: منها شرح إرشاد والده وشرح مختصري ابن الحاجب الأصلي والفرعىِ، وله تفسير كبير وتعليقة في علم الخلاف وغير ذلك. مولده سنة ٧٠١ هـ وتوفي سنة ٧٦٧ هـ[١٣٦٥ م]. ٨٢٢ - أخوه القاضي شرف الدين أحمد: إمام العلماء وعالم الفقهاء الفضلاء. أخذ عن والده وتولى قضاء دمشق ثم رحل لمصر واجتمع به برهان الدين بن فرحون بمنزله ولزم بيتاً هناك للسماع والإفادة. أخذ عنه ابن مرزوق الجد وغيره، لم أقف على وفاته. فرع مصر ٨٢٣ - قاضي القضاة فخر الدين أحمد بن محمَّد الشهير بابن المخلطة الإسكندري: الإِمام الفقيه الفاضل الأصولي العالم المتفنن الكامل. رحل للمشرق فسمع من الحافظين المزني والذهبي وقرأ الأصول على شمس الدين الأصبهاني والعربية على أبي حيان وتفقه على أبي حفص عمر بن فراج الإسكندري وهو عن

стр. 320

الشيخ عبد الكريم بن عطاء الله عن أبي الحسن الأبياري بسنده. وعنه جماعة منهم أبو العباس بن هلال الربعي. تولى قضاء الإسكندرية مرتين وبها توفي سنة ٧٥٩ هـ[١٣٥٧م]، مولده بالإسكندرية سنة ٦٩٦ هـ. ٨٢٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد وفا الإسكندري: الأصل ويقال المغربي الأصل ثم المصري الشاذلي شيخ الصوفية الإِمام العارف صاحب التوشيحات التوحيدية التي لم ينسج على منوالها أحد من البرية الشائع الذكر الجليل القدر وكلامه في الطريقة كثير مدوّن أخذ عن الشيخ داود ما خلا وغيره. وعنه من لا يعد كثرة منهم الشيخ علي الكراي الصفاقسي المعروف بأبي بغيلة ولما دنت وفاته كان ابنه الشيخ علي وفا رضيعاً فخلع ناطقته على الأبزاري الإسكندري وقال: هذه وديعة عندك لعلي حتى يبلغ فلما بلغ علي وخلعها عليه فلم يمكن للأبزاري عمل بيت واحد من ذلك الوقت وانتقل السر إلى الشيخ علي وفا. مولده سنة ٧٠٢ هـ وتوفي سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨ م]. ٨٢٥ - ضياء الدين أبو المودة خليل بن إسحاق الجندي: الإِمام الهمام أحد شيوخ الإِسلام والأئمة الأعلام الفقيه الحافظ المجمع على جلالته وفضله الجامع بين العلم والعمل أخذ عن أئمة منهم أبو عبد الله ابن الحاج صاحب المدخل وأبو عبد الله المنوفي. وعنه أئمة منهم بهرام والأقفهسي وحسن البصري وخلف النحريري ويوسف البساطي والتاج الإسحاقي و: ٨٢٦ - شمس الدين محمَّد الغماري المالكي: الإِمام المتوفى سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠ م]، له تآليف مفيدة دالة على فضل وسعة اطلاع ونبل منها شرح مختصري ابن

стр. 321

الحاجب الأصلي والفرعي المسمى بالتوضيح وضع عليه القبول ومختصر في المذهب مشهور أقبل عليه الطلبة من كل الجهات واعتنوا بشرحه وحفظه ودرسه وله منسك وشرح المدونة ولم يكمل وتأليف في مناقب شيخه المنوفي وغير ذلك، قال ابن حجر: توفي سنة ٧٦٧ هـ وقال الشيخ زروق: توفي سنة ٧٦٩ هـ[١٣٦٧ م] وقال تلميذه الإسحاقي: توفي سنة ٧٧٦ هـ[١٣٧٤ م] ورجح اهـ نيل الابتهاج. ٨٢٧ - قاضي القضاة علم الدين سليمان بن خالد البساطي الطائي: الإِمام الفاضل المشتهر بمعرفة المذهب المشارك في الفنون الشيخ الكامل أخذ عن أعلام. توفي سنة ٧٨٦ هـ[١٣٨٤ م]. ٨٢٨ - قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن عمر بن هلال الربعي: نسبة إلى ربيعة بن نزار الإِمام العالم العامل النظار المتفنن في علوم شتى العمدة الفقيه الفاضل القدوة. تفقه بفخر الدين بن المخلطة وأخذ عنه وأجازه بسنده من طريق ابن الحاجب إلى الإِمام مالك وأخذ أيضاً عن سراج الدين بن عمر المراكشي وزين الدين عبد الملك بن رستم الإسكندري وأخذ الأصول عن شمس الدين الأصبهاني والعربية عن أبي حيان والفقه وغيره عن الشيخ المنوفي وشرف الدين عيسى المغيلي وغيرهم. وعنه جماعة منهم أبو أيمن محمَّد بن برهان الدين بن فرحون وأخوه حسن له تآليف منها شرح ابن الحاجب الفرعي في ثمانية أسفار وشرحان على مختصره الأصلي وعلى الأشكال الأربع التي في مختصره الأصلي وتفسير آية الكرسي فيه فوائد كثيرة وشرح كافية ابن الحاجب وغير ذلك، لقيه برهان الدين بن فرحون بدمشق سنة ٧٩٢ هـ وأخذ عنه ولده المذكور. توفي سنة ٧٩٥ هـ[١٣٩٢ م]. ٨٢٩ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن عطاء الله الزبيري الإسكندري: شهر بابن التنسي قاضي القضاة بمصر ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام ﵁ من بيت علم ورئاسة وأبوه جمال الدين. تولى قضاء الإسكندرية كان من الأئمة الأعلام فقيهاً عارفاً بالأحكام. أخذ عن أعلام وعنه ابن مرزوق الجد وتذاكر معه في تفسير

стр. 322

آية الكرسي وأنها اشتملت على سبعة عشر اسماً من أسمائه تعالى ما بين ظاهر ومضمر وأخذ عنه أيضاً البدر الدماميني وأبو مهدي الوانوغي صاحب الحاشية على المدونة. له شرح على التسهيل وصل فيه باب التصريف وتعليق على ابن الحاجب الفرعي وشرح الأصلي والكافية. مولده سنة ٧٤٠ هـ وتوفي في رمضان سنة ٨٠١ هـ[١٣٩٨م]. فرع إفريقية ٨٣٠ - أبو الحسن علي بن عبد الله الشريف العواني القيرواني: الشيخ الفقيه العالم العامل القاضي العادل من بيت علم وفضل، تولى قضاء القيروان. أخذ عن الرماح وابن عبد السلام وبه تفقه وغيرهما وعنه الشيخ الشبيبي وغيره. توفي في ربيع الأول سنة ٧٥٧ هـ[١٣٥٦ م]. ٨٣١ - قاضي الجماعة أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أحمد ثلاثاً الغبريني: فقيه تونس وعالمها وإمامها وخطيبها بجامع الزيتونة ووالده مؤلف عنوان الدراية كان علامة فاضلاً عالماً عاملاً. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه البرزلي وأبو الطيب بن علوان وأبو مهدي عيسى الغبريني وأبو عبد الله القلشاني وجماعة توفي سنة ٧٧٢ هـ[١٣٧٠م] وتولى مكانه الخطابة ابن عرفة. ٨٣٢ - أخوه شقيقه أبو سعيد أحمد: كان من أعلام العلماء الفضلاء محدثاً فقيهاً لم أقف على وفاته. ٨٣٣ - قاضي الجماعة حيدرة بن محمَّد بن يوسف بن عبد الملك بن حيدرة التونسي: الإِمام الفقيه الفاضل العالم الكامل كان يستحضر ابن يونس في الفقه، حمل القراءات عن أبي العباس البطرني وسمع من أبي عبد الله بن حيان

стр. 323

وأخذ الفقه عن المعمر أبي عبد الله بن هارون وأبي عبد الله القيسي الأزدي وأبي عبد الله اللبيدي وانفرد بشيخوخة العلم بعد أبي عبد الله بن عبد السلام لم يذكر وفاته اهـ ديباج وفي نيل الابتهاج بعد تعرضه لترجمة أبي العباس أحمد بن حيدرة ما نصه: قلت وغالب ظني أنه الذي عرفه في الديباج وسماه حيدرة فتأمله اهـ قلت: يظهر مما تقدم وما سنذكره أنهما شخصان أحدهما معاصر لابن عبد السلام والآخر لابن عرفة قال الزركشي وفي سنة ٧٦٦ هـ توفي قاضي الجماعة أبو حفص عمر بن عبد الرفيع وتولى مكانه الشيخ محمد بن خلف الله النفطي وكان من طبقة الفقهاء والحال أن الأحق بها قاضي الأنكحة الشيخ ابن حيدرة ثم قال: وفي سنة ٧٧٠ هـ وقع القبض على محمد بن خلف الله المذكور وقتل وتولى مكانه قاضي الأنكحة الشيخ الفقيه العالم الحافظ أحمد بن حيدرة ثم قال: وفي ربيع الأول سنة ٧٧٨ هـ توفي قاضي الجماعة بتونس أبو العباس أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن حيدرة اهـ باختصار من مواضع وفي نيل الابتهاج كان أبو العباس المذكور معاصراً لابن عرفة وقع بينهما نزاع في مسائل. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه أبو الطيب بن علوان وأبو مهدي الغبريني والإمام البرزلي ونقل عنه في نوازله ومحمد وعمر وأحمد القلشانيون اهـ وقد تعرضنا لترجمة أبي عبد الله محمد بن حيدرة في الطبقة التي قبل هاته تأمل. ٨٣٤ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الجليل بن فندار المرادي القيرواني: عرف بابن عظوم الإِمام الفقيه العلامة القوال بالحق الفهامة. أخذ عن ابن عبد السلام وغيره وعنه الشيخ الجديدي وغيره، تولى قضاء قفصة ثم القيروان. توفي في المحرم سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠م]. ٨٣٥ - أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف البلوي الشبيبي القيرواني: الشيخ الصالح الفقيه الفاضل القدوة العالم العامل قرأ بالقيروان على أبي الحسن العواني وعليه اعتماده وأبي عمران المناري وأبي عبد الله القلال وبتونس على الشيخ المفتي محمد الهسكوري وغيرهم وعنه جماعة منهم البرزلي وابن ناجي والزعبي وأبو محمد عبد الله العواني وأبو حفص المسراتي. أقام نحواً من خمس وثلاثين عاماً يدرس. توفي في صفر سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠م] ودفن بإزاء قبر أبي محمد عبد الله بن أبي زيد.

стр. 324

٨٣٦ - قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد ابن قاضي الجماعة أحمد الغماز: كان من العلماء العاملين والقضاة المتقين العادلين علامة زمانه واحد عصره وأوانه جمع العلم والزهد أخذ عن أعلام منهم الرضي الطبري وروى عنه البخاريَّ وهو عن أبي الحسن بن خيرة بسنده لمؤلفه وعنه جماعة منهم: أبو عبد الله الغساني المكناسي وأبو عبد الله محمد الوادي آشي عمر حتى جاوز التسعين. توفي سنة ٧٨٥ هـ[١٣٨٣م]. ٨٣٧ - وفي السنة توفي قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البلوي القطان: وتولى مكانه القضاء الفقيه أبو زيد عبد الرحمن البرشكي وتوفي سنة ٧٨٧ هـ[١٣٨٥م]، وتولى مكانه أبو مهدي عيسى الغبريني. ٨٣٨ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله السبأي: عرف الجديدي القيرواني الشيخ الإِمام الفقيه العالم من أكبار الصالحين مجاب الدعوة كثير الكرامات. أخذ عن القاضي أبي عبد الله بن فندار عرف عظوم البخاري وغيره له مدرسة بالقيروان مقصودة لقراءة القرآن والعلوم وغالب علماء القيروان وغيرها قرأوا بها وانتفع به خلائق كالشيخ القرقوري الصفاقسي وعبد العزيز العياشي الطبلبي والشيخ الصالح محمد بن أبي زيد الناظر على قصر الرباط بالمنستير. توفي المترجم له بمكة سنة ٧٨٦ هـ وقام مقامه خليفته الشيخ الصالح الشهير الذكر عبيد بن يعيش الغرياني المتوفى سنة ٨٠٥ هـ[١٤٠٢م]. ٨٣٩ - أبو العباس أحمد بن علوان التونسي الشهير بالمصري: الفقيه العالم الزاهد الإِمام المؤلف المحقق العمدة العابد أخذ عن أبي العباس أحمد بن إسماعيل وعنه ابنه أبو الطيب وغيره من تآليفه لباب اللباب على الجلاب واقتطاف الأكف من الروض الأنف واجتناء الزهر من كتاب الطرر ومختصر المدارك واختصار كتاب أنوار القلوب في العلم الموهوب وكتاب التشوف إلى أهل التصوف وغير ذلك نحواً من أربعين تأليفاً توفي بالإسكندرية في شوال سنة ٧٨٧ هـ[١٣٨٥ م]. ٨٤٠ - أبو عبد الله محمد الغرياني التونسي: الإِمام الفقيه المحصل المدرس المبرز الأعدل من معاصري ابن عرفة تنازع معه في نازلة القبطان المكاس القائل لرجل أنا عدوك وعدو نبيك أفتى هو بأنه مرتد وابن عرفة بأنه متنقص، لم أقف على وفاته.

стр. 325

٨٤١ - أبو عبد الله محمد ابن الحافظ أبي العباس البطرني الأنصاري التونسي: الفقيه المحدّث الراوية المقرئ المتفنن الشيخ الصالح الزاهد المجاب الدعوة استخلفه ابن عرفة في الخطابة بالجامع الأعظم حين سافر للحج سنة ٧٩٢ هـ أخذ عن والده وعن القطب ماضي ابن سلطان تلميذ أبي الحسن الشاذلي يروي عنه جميع أحزابه وأجازه نور الدين بن فرحون وابن جماعة وغيرهم وعنه أئمة منهم ابن خلدون والبرزلي وأبو الطيب بن علوان وابن الخطيب القسنطيني والبسيلي والوانوغي مولده سنة ٧٠٢ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٧٩٣ هـ[١٣٩٠ م]. ٨٤٢ - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن: شهر بالقصار الأزدي التونسي من علمائها معاصر لابن عرفة كان إماماً علامة محققاً عارفاً بالنحو وغيره أخذ عن أعلام وعنه ابن مرزوق الحفيد وأبو العباس البسيلي وغيرهما له شرح على البردة شرح شواهد المقرب نفيس جداً في مجلد وحاشية على الكشاف كان حياً بعد ٧٩٠ هـ. ٨٤٣ - أبو علي عمر بن البراء التونسي: قاضي الأنكحة بها نبيه البيت الإِمام الفقيه العالم أخذ عن أئمة توفي سنة ٧٩٧ هـ[١٣٩٤م]. ٨٤٤ - أبو عبد الله محمد بن قليل الهم التونسي: قاضي الأنكحة بها وفقيهها العمدة وعالمها القدوة، توفي سنة ٨٠٢ هـ[١٣٩٩م]. ٨٤٥ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الصالح المتبرك به محمد بن عرفة الورغمي التونسي: إمامها وخطيبها بجامعها الأعظم خمسين سنة الإِمام شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ أستاذ الأساتذة وقدوة الأئمة الجهابذة علامة الدنيا الحائز قصبات السبق في العلوم بلا ثنيا الحافظ النظار المتحلي بالوقار مع الجلالة ومزيد الاعتبار. أخذ عن جلة منهم ابن عبد السلام روى عنه وسمع منه وانتفع به ومحمد بن هارون والإمام السطي ومحمد بن الحباب وابن قداح ومحمد بن حسن

стр. 326

الزبيدي ومحمد بن سلامة ومحمد الأجمي ومحمد الوادي آشي والشريف التلمساني. وعنه من لا يعد كثرة من أهل المشرق والمغرب، منهم البرزلي والأبي وابن ناجي وابن عقاب وأحمد ومحمد ابنا القلشاني وابن الخطيب القسنطيني وعيسى الغبريني والزنديوي وابن علوان والزعبي والوانوغي وابن الشماع وابن مرزوق الحفيد والدماميني وابن فرحون وأبو الطيب بن علوان وابن عمار المصري. حج سنة ٧٩٢ هـ وأخذ عنه في طريقه المصريون والمدنيون. له تآليف عجيبة في فنون من العلم بديعة منها مختصره في الفقه أفاد فيه وأبدع والحدود الفقهية شرحها الرصاع واختصر فرائض الحوفي وتأليف في الأصول عارض به طوالع البيضاوي وعشاريات ومختصر في المنطق وتفسير وغير ذلك. ترجمته واسعة ذكرها غير واحد قال العلامة ابن الأزرق إن بلوغه مراتب الغاية العلمية لا ينكر ومقامه في المجاهدة العملية من أشرف ما يعرف به ويذكر. تولى إمامة جامع الزيتونة سنة ٧٥٦ هـ والخطابة به سنة ٧٧٢ هـ والفتيا سنة ٧٧٣ هـ وكان والده من العلماء الصالحين. مولده سنة ٧١٦ هـ وتوفي في جمادى الثانية سنة ٨٠٣ هـ[١٤٠٠ م] وقبره بالجلاز معروف متبرك به. ٨٤٦ - قاضي القضاة ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي: الإشبيلي أصلاً التونسي مولداً، الحافظ المتبحر في سائر العلوم الرحال المطلع الجهبذ المفضال الإخباري العجيب الكاتب الأديب سارت أخباره مسير الشمس وبيته عريق في الفضل والنباهة أعلامه بين رئاسة سلطانية وعلمية مدة قرون. ترجم لنفسه وسلفه ومشيخته في تأليف مستقل. أخذ عن أعلام منهم والده المتوفى سنة ٧٤٩ هـ وأبو عبد الله محمد بن بدال. أخذ عنه القراءات رواية ودراية بسنده وأبو العباس القصار ومحمد بن جابر الوادي آشي سمع منه مسلماً والموطأ وبعضاً من الأمهات الخمس وناوله كتباً كثيرة في العربية والفقه وأجازه إجازة عامة وابن عبد السلام وكانت له طرق عالية وأبو عبد الله بن حيدرة والسطي وابن عبد المهيمن لازمه وأخذ عنه سماعاً وإجازة وأبو العباس الزواوي وأبو عبد الله الأبلي وأجازه وأبو عبد الله محمد الزواوي وأبو القاسم عبد الله بن رضوان وأبو القاسم الرحوي

стр. 327

وأبو موسى عيسى ابن الإِمام وأبو عبد الله محمد بن الفخار وأبو عبد الله محمد بن هلال. رحل للأندلس والمغرب وأفاد واستفاد وأخذ عن أعلام منهم قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد المقري المتوفي سنة ٧٥٨ هـ وقاضي الجماعة أبو القاسم محمد بن يحيى البرجي المتوفى سنة ٧٨٦ هـ وأبو القاسم الشريف السبتي وأبو البركات محمد ابن الحاج البلفيقي وأبو عبد الله محمد بن أحمد الشريف التلمساني. وعنه جلة منهم ابن مرزوق الحفيد والدماميني والبسيلي والبساطي وابن عمار وابن حجر ومن لا يعد كثرة. شرح البردة شرحاً بديعاً ولخص كثيراً من كتب ابن رشيد وله تعليق في المنطق ولخص محصل الفخر الرازي وألّف في الحساب وأصول الفقه وألّف تاريخه السير والعبر المشهور الذي عرفه الخاصة والجمهور عظيم النفع والفائدة يشتمل على مقدمة وثلاثة كتب بدأ في المقدمة بالانتقاد التاريخي ثم بحث عن حال الجمعية التأنيسية البشرية في بداية أمرها وخطط الكرة الأرضية بإيجاز وبحث عن عظمة تأثير تنوعات الأقاليم في النوع الإنساني وعن الأسباب الموجبة لعلو شأن الممالك وانحطاطها وعن الشغل من حيث هو وعدد الصنائع العقلية والعملية وعن ترتيب العلوم حسب موضوعاتها وأيد قوله بأمثلة غريبة استمدها من التواريخ السنوية التي عند الأمم قال تلميذه الحافظ ابن حجر في تأليفه لمسمى بإنباء الغمر حين عرف بشيخه المذكور صنف التاريخ الكبير في سبع مجلدات ضخمة ظهرت فيها فضائله وأبان فيه عن براعة ولم يكن مطلعاً على الأخبار جليها ولا سيما أخبار المشرق وأجاب عن ذلك الشهاب المقري في أزهار الرياض بما محصله وربما يقع الغلط في تاريخ أهل المغرب لبعد الديار ولغير ذلك كما لا يخفى، كما أن كثيراً من المغاربة لا يحررون تاريخ المشارقة لما ذكر، تولى قضاء القضاة بالقاهرة وقضاء حلب وفي وقعة تيمورلنك وقع أسيراً سميراً وجال في الأقاليم، وله مع ملوك تونس والمغرب والأندلس والقاهرة والعراق أمور يطول ذكرها وكان بينه وبين ابن عرفة مشاحنة رحم الله الجميع موجبها المعاصرة. مولده بتونس في رمضان سنة ٧٣٢ هـ وتوفي بالقاهرة في رمضان سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤ م] ودفن بمقابر الصوفية. ٨٤٧ - وأخوه أبو زكرياء يحيى بن خلدون: كان من أفاضل العلماء وأعيان الأدباء الشعراء واحد الزمان رئيس الكتبة والإنشاء بتلمسان. توفي سنة ٧٨٨ هـ[١٣٨٦ م] ألّف بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد.

стр. 328

فرع الأندلس ٨٤٨ - أبو عبد الله محمد بن علي الفخار البيري: الأستاذ المحقق الإِمام العلامة النظار الفهامة أخذ عن أبي عبد الله الكمال وغيره، وعنه لسان الدين ابن الخطيب والإمام الشاطبي وأبو البركات ابن الحاج ومن لا يعد كثرة، أثنى عليه كثيراً في نفح الطيب. توفي سنة ٧٥٤ هـ[١٣٥٣ م]. ٨٤٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحميري الغرناطي: يعرف بابن الحاج الكاتب البليغ العلامة العالم المتفنن الرحلة المحدّث الراوية الفهامة. روى عن مشيخة بلده وأخذ في رحلته عن أئمة كالذهبي والبرزالي والمزي وناهيك بهم من حفاظ. له تآليف منها جزء في بيان الاسم الأعظم وكتاب في التصوف وجزء في الفرائض والفصول المقتضبة في أحكام الشريعة وله رحلة حافلة ونظم رائق عذب جمع بين جزالة المغاربة ورقة المشارقة وكان رفيقاً في رحلته لأبي البقاء خالد البلوي. مولده سنة ٧١٣ هـ وامتحن بالأسر سنة ٧٦٢ هـ ثم خلصه الله، لم أقف على وفاته. ٨٥٠ - القاضي أبو البقاء علم الدين خالد بن عيسى البلوي القنطوري الأندلسي: الإِمام العالم الكامل المتفنن الفاضل الكاتب الرحلة الأريب المطلع الأديب. كثب بتونس شيئاً يسيراً على أميرها وتولى قضاء بعض الجهات بالأندلس، أخذ عن والده وعبد العزيز القوري وأبي رشيد وعبد المؤمن الجاناتي وعبد الرحمن الجزولي وابنه محمد وأبي موسى ابن الإِمام وأبي عمران المشذالي وابن عبد السلام وابن هارون وابن بدال وابن البراء، ترجم شيوخه في رحلته وأطال الثناء عليهم وغالبهم أجازه إجازة عامة وأخذ أيضاً عن ابن عبد الستار وعيسى بن مخلوف المغيلي وابن عمر وغيرهم مما هو كثير، رحل وأفاد واستفاد من أعلام من أهل المشرق والمغرب، ألّف الرحلة المسماة تاج المفرق في تحلية علماء المغرب والمشرق مشحونة بالفرائد والفوائد وفيها من الأدب والعلوم ما لا يتجاوزه الرائد، كان بالحياة سنة ٧٥٥ هـ.

стр. 329

٨٥١ - أبو جعفر أحمد بن علي: المعروف بابن خاتمة الفقيه الجليل العالم العامل الإِمام العمدة الفاضل. أخذ عن أبي البركات ابن الحاج وابن جابر وغيرهما، له تآليف منها تاريخ المدينة المنورة، توفي في شعبان سنة ٧٧٠ هـ[١٣٦٨م]. ٨٥٢ - قاضي الجماعة أبو البركات عماد الدين محمد بن محمد بن إبراهيم بن حزب الله البلفيقي: المعروف بابن الحاج شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والصوفية والخطباء وسيد أهل العلم بالإطلاق المتفنن الحائز قصب السباق من بيت علم وجلالة وصلاح وعدالة، أخذ عن عمه أبي القاسم محمد وابن الزبير وابن رشيد وأبي الحسن الفيجاطي والقاضي أبي بكر بن أبي العاصي وأبي محمد بن سلمون وابن الكماد وابن الفخار وابن منظور وابن هانئ وابن البناء وأبي الحسن الصغير ومحمد بن عبد المنعم وأبي زيد الجزولي والقاضي المشذالي ومن لا يعد كثرة، وعنه جماعة منهم ابن خلدون والحضرمي وأبو زكرياء السراج ولسان الدين ابن الخطيب، له تآليف كثيرة بديعة منها: خطر فنظر على وثائق ابن فتوح، والإفصاح فيمن عرف بالأندلس بالصلاح وسلوة الخاطر فيما أشكل من نسبة الذكر إلى الذاكر، وتأليف في أسماء الكتب والتعريف بمؤلفيها، وكتاب فيما كثر دوره في مجالس القضاة، والمؤتمن على أبناء الزمن كتاب مفيد وغير ذلك، توفي في شوال سنة ٧٧١ هـ[١٣٦٩م] انظر نفح الطيب. ٨٥٣ - لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد التلمساني الغرناطي يعرف بابن الخطيب: البارع الأديب الألمعي الأريب الشهير الذكر الجليل القدر المتبحر في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم صاحب الفنون المنوعة والتآليف العجيبة ذو الوزارتين. أخذ عن أعلام منهم أبو عبد الله العواد وأبو الحسن القيجاطي وأبو القاسم بن جزي وابن الفخار لازمه وانتفع به وابن الجياب وأبو عبد الله بن جابر وأخوه أبو جعفر وأحمد الجنان وأبو البركات ابن الحاج وابن مرزوق الجد وأبو محمد بن سلمون وأخوه القاضي أبو القاسم سلمون وابن ليون

стр. 330

وابن لب والوزير الرندي وأبو عمر بن أبي جعفر بن الزبير وأبو الحسن التلمساني وأبو القاسم بن البنا والقاضي أبو عبد الله المقري وأبو القاسم الشريف ومن لا يعد كثرة، وعنه جماعة منهم الوزير ابن زمرك وأبو بكر بن عاصم، ألّف تآليف بديعة في فنون من العلم نحو الستين: منها الإحاطة في أخبار غرناطة كتاب جليل، وريحانة الكتاب، وعائد الصلة وصل به صلة ابن الزبير، ونفاضة الجراب، وحمل الجمهور على السنن المشهور، وسد الذريعة في تفضيل الشريعة، وكتاب الأعلام بالتاريخ, والإكليل الزاهر في فضل نظم التاج من الجواهر، والتاج المحلى في مسألة القدح المعلى، والكتيبة الكامنة في أدباء المائة الثامنة، وروضة التعريف بالحسب الشريف في التصوف، وخطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف، وبستان الدول شجرات عشر: شجرة السلطان ثم الوزارة ثم العمل ثم الجهاد أسطولاً وخيولاً ثم المضطر إليهم في باب السلطنة من الأطباء والمنجمين والندماء والشعراء وغيرهم ثم الرعايا في أسفار موضوع غريب ما سمع بمثله وقيل أن يشغر عنه فن من الفنون، وتلخيص الذهب في اعتبار عيون كتب الأدب، وكتاب الاعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإِسلام وهو آخر مؤلفاته، والبيطرة في محاسن الخيل وغيرها، والأصول في حفظ الصحة في الفصول، وجزء في الطب، ورجز في الأغذية ورجز في السياسة، وكتاب الوزارة، وألفية في أصول الفقه، ورسالة في الطاعون وغير ذلك مما هو كثير في فنون شتى، له ترجمة واسعة ذكرها غير واحد منهم الشهاب المقري ذكرها في أزهار الرياض وفي نفح الطيب وأطال وكان تأليفه وضع لأجله. مولده سنة ٧١٣ هـ قتل بفاس في خبر طويل الذيل فاتح عام ٧٧٦ هـ[١٣٧٤ م] ودفن بمقبرة باب المحروق وفيها توفي أبو العباس أحمد بن يحيى التلمساني ويعرف بابن أبي حجلة. ٨٥٤ - أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب الغرناطي: إمامها ومفتيها وعالمها الفهامة من أكابر العلماء ومحققيهم العلامة له درجة الاختيار في الفتوى معظم عند الخاصة والعامة أكثر المواق من النقل عنه في شرح المختصر وقال: نحن على فتاويه في الحلال والحرام. أخذ عن القاضي المعروف بابن بكر وبه تفقه وأبي جعفر الزيات وأبي محمد بن سلمون والطنجالي وأجازه والناصر المشذالي وابن عبد الرفيع وأبي محمد بن البراء وابن عبد النور والتاج الفاكهاني وفخر الدين بن

стр. 331

المنير وغيرهم. وروى عن ابن جابر الوادي آشي وعنه من لا يعد كثرة منهم أبو زكرياء السراج والمنتوري وقاسم بن علي المالقي والإمام الشاطبي ومحمد بن عاصم وابنه أبو يحيي بن عاصم وأخوه أبو بكر وأبو القاسم بن سراج والإمام الحفار وابن بقي ولسان الدين ابن الخطيب وابن زمرك وابن علاق وابن الخشاب ومحمد بن جزي. له تأليف في مسائل من العلم كمسألة الدعاء إثر الصلوات ومسألة الإمامة بالأجرة والرد على ابن عرفة في القراءة بالشاذ في الصلاة وشرح جمل الخزرجي وتصريف التسهيل وفتاوى مشهورة. مولده سنة ٧٠١ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٧٨٢ هـ[١٣٨٠ م]. ٨٥٥ - أبو بكر أحمد بن أبي القاسم محمد بن جزي: من بيت علم وعدالة وفضل وجلالة، أحد الجهابذة وأستاذ الأساتذة الفقيه الفاضل العالم المتفنن الكامل. أخذ عن والده وانتفع به وبعض معاصري والده، وعنه أبو بكر بن عاصم وغيره. تولى الكتابة السلطانية وقضاء غرناطة والخطابة بجامعها. ألّف الأنوار السنية شرح لكتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية وله رجز في الفرائض. توفي سنة ٧٨٥ هـ[١٣٨٣م]. ٨٥٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشهير بالشاطبي: العلامة المؤلف المحقق النظار أحد الجهابذة الأخيار وكان له القدم الراسخ في سائر الفنون والمعارف أحد العلماء الأثبات وأكابر الأئمة الثقات الفقيه الأصولي المفسر المحدّث، له استنباطات جليلة وفوائد لطيفة وأبحاث شريفة مع الصلاح والعفة والورع واتباع السنة واجتناب البدع. أخذ عن أئمة منهم ابن الفخار لازمه وأبو عبد الله البلنسي وأبو القاسم الشريف السبتي وأبو عبد الله الشريف التلمساني والإمام المقرئ وابن لب والخطيب ابن مرزوق وأبو علي منصور المشذالي وأبو العباس القباب وأبو عبد الله الحفار وغيرهم وعنه أبو بكر بن عاصم وأخوه أبو يحيى محمد صاحبه وانتفع به وورث طريقته وعبد الله البياني وخلق وله أبحاث شريفة مع كثير من الأئمة في مشكلات المسائل كالقباب والفشتالي وابن عرفة وابن عباد أجلت عن ظهوره فيها وقوة عارضته وإمامته. وبالجملة فقدره في العلوم فوق ما يذكر وتحليته في التحقيق فوق ما يشهر. له تآليف نفيسة اشتملت على تحريرات للقواعد وتحقيقات لمهمات الفوائد منها شرح جليل على الخلاصة في أربعة أسفار

стр. 332

والموافقات في الفقه جليل جداً لا نظير له من أنبل الكتب وتأليف جليل في الحوادث والبدع في غاية الإجادة سماه الاعتصام والمجالس شرح به كتاب البيوع من البخاري فيه من الفوائد والتحقيقات ما لا يعلمه إلا الله تعالى وكتاب الإفادات والإنشاءات فيه طرف وتحف وملح وعنوان الاتفاق في علم الاشتقاق وله غير ذلك وفتاوى كثيرة وكان يرى جواز ضرب الخراج على المسلمين للمصلحة انظر نيل الابتهاج تستفد. توفي في شعبان سنة ٧٩٠ هـ[١٣٨٨م]. ٨٥٧ - أبو عبد الله محمد بن يوسف ويعرف بابن زمرك: الوزير الخطير العلامة التحرير الخطيب البليغ الكاتب الماهر الأديب الشاعر الراوية المحدّث المتفنن المحقق المتقن. أخذ عن لسان الدين ابن الخطيب وبه تأدب وتخرج وورث خطته بعد ما أظلم الجو بينهما وابن الفخار والشريف السبتي والشريف التلمساني وابن لب واختص به وابن مرزوق الجد وروى عنه والحافظ المقرئ وأبي علي الزواوي وأبي البركات ابن الحاج أطال الثناء عليه في الإحاطة. له شعر جيد رائق ونثر عذب فائق نقل الكثير منه في نفح الطيب وأزهار الرياض وفيه حكايته صفة قتله بين عشيرته وأهله وكان ذلك بعد سنة ٧٩٥ هـ مولده في شوال سنة ٧٣٣ هـ. ٨٥٨ - أبو الفداء إسماعيل بن يوسف المعروف بابن الأحمر: الفقيه العالم المفضال الراوية الإِمام الرحال. أخذ عن الإِمام الرعيني وأبي عبد الله الفشتالي وابن رشيد وغيرهم، له شرح على البردة وله نثير الجمان وتأنيس النفوس وغير ذلك، توفي سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤ م]. فرع فاس ٨٥٩ - أبو علي الحسن بن حسين البجائي: الفقيه العالم المحقق الإِمام العمدة المدقق أخذ عن الناصر المشذالي وغيره ولما وردت فتوى ابن عبد الرفيع في

стр. 333

ثبوت الشرف من جهة الأم أمره شيخه المذكور بالجواب فألّف رسالة رد فيها على ابن عبد الرفيع وله شرح على المعالم الدينية. توفي سنة ٧٥٤ هـ[١٣٥٣م]. ٨٦٠ - قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد القرشي التلمساني: الشهير بالمقرّي الإِمام العلامة المحقق القدوة الفهامة الفقيه الأصولي الحجة النظار المتحلي بالوقار أحد محققي المذهب الثقات وأكابر فحوله الأثبات العمدة المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم حج ولقي أعلاماً وأخذ عنهم، كأبي عبد الله البلوي والابلي وابني الإِمام وعمران المشذالي والمجاصي والقاضي الشريف السبتي والقاضي ابن هدية ومحمد بن حسن الزهري التونسي وعبد المهيمن الحضرمي وابن عبد السلام وابن هارون وابن الحباب والأجمي وابن سلامة وأبي الحسن المنتصر وعبد الله المنوفي وخلق، وعنه جماعة منهم الإِمام الشاطبي ولسان الدين ابن الخطيب وابن خلدون وابن عباد وابن علاق وابن زمرك وعبد الله بن جزي والقيجاطي وغيرهم مما هو كثير، ألّف كتاب القواعد اشتمل على ألف قاعدة ومائتي قاعدة وهو كتاب عزيز مفيد لم يسبق إليه وحاشية بديعة على مختصر ابن الحاجب الفرعي والحقائق والرقائق في التصوف بديع شرحه الشيخ أحمد زروق والتحف والطرف غاية في الحسن وله تلخيص في أصل نسبته وقراءته وأسماء شيوخه وغير ذلك مما هو كثير ترجمته واسعة ذكرت مفردة ومضافة ذكر بعضها حفيده الشهاب المقرّي في نفح الطيب تولى القضاء فقام به علماً وعملاً فحمدت سيرته وتوفي وهو يتولاه سنة ٧٥٦ هـ[١٣٥٥م]. ٨٦١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الجزولي: قاضي فاس وعالمها العامل الفقيه العمدة الفاضل. أخذ عن مشيخة بلده ودخل تونس وأخذ عن ابن عبد الرفيع وأبي عبد الله النفزاوي وعنه ابن خلدون والخطيب ابن مرزوق وأبو عبد الله الكرسوطي. توفي سنة ٧٥٨ هـ[١٣٥٦م].

стр. 334

٨٦٢ - أبو العباس أحمد بن إدريس البجائي: الإِمام العلامة الشيخ الصالح الفهامة. أخذ عن جماعة وعنه أبو زيد عبد الرحمن الوغليسي ويحيى الرهوني وابن خلدون. له شرح على ابن الحاجب، نقل عنه ابن عرفة وأبو العباس القلشاني وابن زاغو والمشذالي ونقل عنه جواز الرقية بالفاتحة. توفي بعد ٧٦٠ هـ[١٣٥٨م]. ٨٦٣ - القاضي محمد بن أحمد بن محمد الشريف الحسني السبتي: الإِمام الحافظ المتبحر الحامل لواء البلاغة وحلة التبريز والفصاحة شيخ الدنيا جلالة وفضلاً وعلماً ووقاراً المتقدم في نثره وترسلاته وشعره. أخذ عن أبي الحسن الغافقي وابن رشيد وانتفع به وأبي عبد الله بن جابر وعليه جل قراءته وابن الشاط وغيرهم وعنه ابناه القاضي أبو المعالي والقاضي أبو العباس أحمد ولسان الدين ابن الخطيب وابن الخطيب القسنطيني وأبو إسحاق الشاطبي وابن زمرك وابن خلدون والسراج وخلق كثير. له تآليف بارعة منها شرح الخزرجية وهو أول من حل مشكلاتها وشرح مقصورة حازم سماها الحجب المستورة في محاسن المقصورة في مجلدين كبيرين فيه من الفوائد ما لا مزيد عليه وتقييد جليل على التسهيل وتقييد على درر السمط في خبر السبط. توفي وهو يتولى قضاء غرناطة سنة ٧٦٠ هـ[١٣٥٨م] أو [١٣٥٩م]، أو سنة ٧٦١ هـ، مولده سنة ٦٩٧هـ. ٨٦٤ - أبو الحجاج يوسف بن عمر الأنفاسي: كان أحد فقهاء فاس ومفاتيها وساداتها علماً وصلاحاً وديناً وزهداً وورعاً. أخذ عن عبد الرحمن بن عفان الجزولي وغيره وعنه ابنه أبو الربيع سليمان قال الشيخ زروق: وكانت شهرته وابنه المذكور بالصلاح كشهرتهما بالعلم بل أكثر اهـ وشرح الرسالة منسوب لصاحب الترجمة قيده عنه الطلبة وكان إماماً وخطيباً بجامع القرويين. توفي سنة ٧٦١ هـ[١٣٥٩ م] وعمره مائة سنة.

стр. 335

٨٦٥ - وابنه أبو الربيع سليمان: المذكور كان من أكابر العلماء وأفاضل الفقهاء وأعلام الزهاد والأتقياء والعباد لا تأخذه في الله لومة لائم معظماً عند الخاصة والعامة مع صلاح ودين متين. أخذ عن والده ولازمه كثيراً وعن أبي العباس القباب والشيخ أبي عبد الله بن حجاج ولقي شهاب الدين أبا العباس أحمد بن ظهيرة وأجازه إجازة عامة وممن أخذ عنه وقرأ عليه أبو زكرياء يحيى السراج الكبير تلميذ الشيخ ابن عباد وكان ابن عباد يحبه ويثني عليه كثيراً في رسائله، توفي في المحرم سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧ م] وسنّه يقرب من أربعين. ٨٦٦ - أبو العباس أحمد بن عمر بن عاشر الأندلسي: الأصل السلاوي المولد والقرار الشيخ الصالح أحد العلماء الأخيار من رجال الكمال والأولياء الأبدال مشهور بإجابة الدعوة معروف بالكرامات، جمع بين العلم والعمل قال ابن عرفة: ما أدركت مبرزاً في زماننا إلا الشيخ أبا الحسن المنتصر وأحمد بن عاشر. أخذ عن أعلام، وعنه أبو عبد الله بن عباد وأبو العباس القباب وانتفعا به وغيرهما. ترجمته واسعة خصها بعضهم بالتأليف وسماه تحفة الزائر. توفي بسلا سنة ٧٦٥ هـ[١٣٦٣م]. ٨٦٧ - أبو علي منصور بن علي بن عبد الله الزواوي: نزيل تلمسان الأستاذ الجليل الكامل الفقيه العالم النظار المشاور الفاضل. أخذ عن والده وأبي علي ناصر الدين المشذالي وانتفع به وأبي عبد الله الزواوي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي عبد الله المسفر وابن الفخار لازمه وأجازه والقاضي الشريف السبتي لازمه وأخذ عنه تآليفه وغيرهم. وروى عن أبي البركات ابن الحاج وأبي جعفر الطنجالي وغيرهما وعنه يحيي السراج وأبو إسحاق الشاطبي وجماعة. مولده في حدود سنة ٧١٠ هـ[١٣٦٨ م] وكان بالحياة سنة ٧٧٠ هـ.

стр. 336

٨٦٨ - أبو عبد الله محمد بن أحمد العلويني الشريف الحسني المعروف بالشريف التلمساني: قال ابن خلدون ونسب بيته لا يدافع العلامة فارس المعقول والمنقول الفهامة المحقق العمدة الحافظ كان من أعلام العلماء والأئمة الفضلاء أعلم مَن في عصره بإجماع. كان الأستاذ ابن لب يعترف بفضله ويراجعه في المسائل. اجتمع بابن عبد السلام بمجلس درسه وعارضه في مسألة كان الحق فيما ظهر له واعترف بفضله ووقعت بينهما مذاكرات علمية وأخذ كل عن صاحبه. أخذ صاحب الترجمة على ابني الإِمام وبهما تفقه والأبلي وانتفع به والقاضي التميمي وعمران المشذالي وابن زيتون والسطي وغيرهم. هو كثير وعنه ابناه عبد الله وعبد الرحمن والشاطبي وابن زمرك وإبراهيم الشقري وابن خلدون والسراج وابن مرزوق الحفيد وابن عباد وابن السكاك وإبراهيم المصمودي وخلق. ألّف المفتاح في أصول الفقه حفيل وشرح جمل الخونجي. له ترجمة واسعة خصت مع ابنيه بالتأليف أطال الثناء عليه في نيل الابتهاج وذكر أنه سئل عن قول الإِمام المرجوع عنه وما ينقله هذا المذهب عنه في مسألة واحدة قولين مختلفين وثلاثة يقولون وقع له في المدونة كذا وفي الموازية كذا الخ وأجاب عنه بجواب مطول مفيد جداً انظره. مولده سنة ٧١٠ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٧٧١ هـ[١٣٦٩ م]. ٨٦٩ - ابنه أبو محمد عبد الله الشريف الحسني التلمساني: الإِمام العلامة الفقيه المحقق المتفنن الحافظ الفهامة. نشأ في عفة وصيانة ووجاهة وديانة. أخذ عن والده وابن مرزوق الجد وأبي عمران العبدوسي وأبي العباس القباب وأبي العباس بن الشماع وابني الإِمام وغيرهم وعنه جماعة منهم أحمد بن موسى البجائي وابن مرزوق الحفيد وأبو بكر بن عاصم. مولده سنة ٧٤٨ هـ وتوفي غريقاً سنة ٧٩٢ هـ[١٣٨٩م].

стр. 337

٨٧٠ - أبو عمران موسى بن محمد بن معطي العبدوسي: وبه عرف الفاسي عالمها ومفتيها الإِمام الحافظ العلامة كان آية في معرفة المدونة أقرأها نحواً من أربعين سنة وله مجلس لم يكن لغيره يحضره الفقهاء والمدرسون والصلحاء. أخذ عن أئمة منهم عبد العزيز القوري وعبد الرحمن الجزولي وعنه جماعة منهم ابناه عبد العزيز ومحمد وحفيده عبد الله وابن عباد وأبو حفص الرجراجي وأبو عبد الله الهواري وناهيك بهم صلاحاً وعلماً وولاية وابن الخطيب القسنطيني وعمران الجاناني وعيسى المصمودي والتازغدري ومن لا يعد كثرة. له تآليف منها تقييدان على المدونة وتقييد على الرسالة. توفي سنة ٧٧٦ هـ[١٣٧٤م]. ٨٧١ - ابنه أبو عبد الله محمد بن موسى العبدوسي: الفقيه العالم القدوة العلامة العمدة أخذ عن والده وغيره وعنه ابنه عبد الله وغيره. كان بالحياة سنة ٧٩٠ هـ[١٣٨٨م]. ٨٧٢ - أبو عبد الله محمد بن محمد السلاوي المعروف بابن المجراد: الفقيه الصالح المحدّث الحافظ الراوية. أخذ عن أعلام وعنه أخذ الناس وانتفعوا به وظهرت بركته على من لازم مجلسه أو قرأ عليه. ألف تآليف حساناً منها شرح الجمل وشرح الدرر. توفي سنة ٧٧٨ هـ[١٣٧٦م]. ٨٧٣ - أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الشهير بالقباب: الإِمام الفقيه الحافظ الزاهد العلامة المحقق المتفنن العمدة الفهامة أحد العلماء العاملين المعروفين بالدين المتين والصلاح المكين. أخذ عن أبي الحسن بن فرحون والسطي والقاضي الفشتالي وغيرهم. وعنه ابن الخطيب القسنطيني والإمام الشاطبي والشيخ الصالح عمر الرجراجي وغيرهم، واجتمع بأبي العباس بن عاشر وبأمثاله وانتفع بهم. تولى القضاء بجبل الفتح والفتيا بفاس، شرح أحكام النظر لابن القطان وشرح قواعد عياض في غاية الإتقان وبيوع ابن جماعة، وله مباحث مشهورة وقعت له مع الإِمام الشاطبي في مسألة مراعاة الخلاف أحسن فيها للغاية، وله فتاوى مشهورة نقل

стр. 338

بعضها البرزلي في ديوانه والونشريسي في معياره. رحل وحج ولقي ابن عرفة وقال له: إن تأليفك لا ينتفع به المبتدي لصعوبته ولا يحتاج إليه المنتهي فتغير وجه ابن عرفة وألقى على صاحب الترجمة مسائل أجاب عنها في الحين، ويقال إن كلامه هذا هو الحامل لابن عرفة على بسط العبارة في أواخر مختصره، وناظر الإِمام سعيد العقباني في مسائل جمعها العقباني وسماها لباب اللباب في ناظرة القباب. توفي سنة ٧٧٨ هـ أو ٧٧٩ هـ[١٣٧٦م]، أو [١٣٧٧م]. ٨٧٤ - أبو محمد عبد الله الوانغبلي الضرير: مفتي فاس وعالمها الفقيه الأصولي المحقق الشهير انفرد بمعرفة كتابي ابن الحاجب في الأصول والفروع. أخذ عن أبي الربيع البجائي الآخذ عن القرافي، وعنه جماعة منهم ابن الخطيب القسنطيني ختم عليه مختصر ابن الحاجب الأصلي وحضر عليه المدونة والشيخ الرجراجي وأبو زيد المكودي، توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م]. ٨٧٥ - قاضي الجماعة بفاس أبو عبد الله محمد بن أحمد الفشتالي الفاسي: وسلفه من أهل الصلاح والخير الإِمام الفقيه المحقق المتفنن الخطيب الفرضي الموثق. أخذ عن أبي الحسن بن سليمان والقاضي ابن عبد الرزاق والسطي وابن آجروم وأبي عبد الله الرندي والطنجالي وأبي جعفر الزيات وابن جابر الوادي آشي وعبد المهيمن الحضرمي وجماعة، وعنه أبو زكرياء السراج ابن الخطيب القسنطيني والقباب ومن لا يعد كثرة. له تأليف في الوثائق مشهور مفيد ورسالة في الدعاء بعد الصلاة على الهيئة المعهودة. توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م]. ٨٧٦ - أبو عبد الله محمد بن سعيد الأندلسي: الأصل الفاسي المولد والقرار عرف بالرعيني وبالسراج الفقيه المعمر المحدّث المفضال الجامع بين العلم

стр. 339

والعمل الرحال. تفقه بأبي الحسن الصغير وعبد الرحمن الجزولي وأبي سالم البزناسي وأبي الحسن المزدغي وابن البنا وأبي القاسم الشريف السبتي وابن رشيد وأبي بكر محمد السكوني وابن الشاط والناصر المشذالي وابن عبد الرفيع وابن قداح وابن سيد الناس وأبي حيان وغيرهم. روى عن نحو ستين شيخاً من أهل المشرق والمغرب. وعنه جماعة منهم أبو زكرياء السراج وابن الأحمر وغيرهما. ألّف في فنون من العلم منها تحفة الناظر ونزهة الخاطر في غريب الحديث، والجامع المفيد، والمغرب في صلحاء المشرق والمغرب، والقواعد الخمس، والمقامات وشرحها، والوعظ والشعر والمهاد، والاعتماد في الجهاد، وتنبيه الغافل وتعلم الجاهل، واختصر مقدمات ابن رشد والأسئلة والأجوبة، واختصر حدود الشيرازي ونظم مراحل الحجاز والروضة البهية في البسملة والتصلية وله النظم الجيد والشعر الرائق وفهرسة. توفي سنة ٧٧٩ هـ[١٣٧٧م]، مولده سنة ٦٨٥ هـ. ٨٧٧ - أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني الشهير بالخطيب: بيته بيت علم ودراية ودين وولاية كعمه وأبيه وجده وجد أبيه وولديه محمد وأحمد وحفيده وحفيد حفيده الإِمام الجليل العالم المتبحر الفقيه المحدّث المسند الراوية الرحال العالم المفضال نادرة الزمان في الحفظ والإتقان. رحل مع أبيه سنة ٧١٨ هـ ثم رجع سنة ٧٣٢ هـ وقد أخذ في رحلته عن أعلام شيوخه نحو ألفي شيخ من أهل المشرق والمغرب جمعهم في برنامج؛ منهم أبو اليمن ابن عساكر وناصر الدين بن المنير وابن راشد وعثمان النويري وأبو البركات التوزري وعبد العزيز زكنون التنوخي والمغيلي وأبو إسحاق الصفاقسي وأخوه محمد وأبو حيان ومحمد بن جابر الوادي آشي وابن البراء ومحمد الزبيدي وابن عبد الرفيع وابن عبد السلام وابن هارون والناصر المشذالي ومحمد بن عبد الله الزواوي وابنه الإِمام، وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم ابنه أحمد وبرهان الدين بن فرحون وأبو إسحاق الشاطبي وابن الخطيب القسنطيني، له تصانيف بديعة مفيدة في

стр. 340

فنون شتى منها شرح العمدة في الحديث خمس مجلدات جمع فيه بين شرحي تقي الدين بن دقيق العيد وتاج الدين الفاكهاني؛ وشرح الشفا في التعريف بحقوق المصطفى لم يكمل، وشرح الأحكام الصغرى لعبد الحق، وشرح على فرع ابن الحاجب. ترجم له جماعة وأثنوا عليه كثيراً. مولده سنة ٧١٠ هـ وتوفي سنة ٧٨١ هـ[١٣٧٩م] بالقاهرة وقبره بين ابن القاسم وأشهب. قلت: العمدة هي لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن مسرور المقدسي الحنبلي الإِمام العمدة العلامة المحدّث الحافظ الفهّامة المتولد سنة ٥٤١ هـ المتوفى سنة ٦٠٠ هـ حدّث بالكثير وصنف في الحديث وغيره تصانيف حسنة منها العمدة شرحها ابن دقيق العيد وتلميذه التاج الفاكهاني والخطيب أبو عبد الله بن مرزوق المذكور والشمس محمد بن عمار وأحمد بن يوسف الفاسي المترجم لهم في هذا المؤلف وفي كشف الظنون ما ملخصه عمدة المحدثين للإمام أبي محمد عبد الغني المذكور، وفيه أيضاً عمدة الأحكام عن سيد الأنام للشيخ عبد الغني المذكور في ثلاث مجلدات عزّ نظيره شرحه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني المالكي في خمس مجلدات قال: سألني البعض اختصار جملة في أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الإمامان البخاري ومسلم فأجبته. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد وابن العطار والفاكهاني وغيرهم، وشرحه سراج الدين محمد بن الملقن الشافعي المتوفى سنة ٨٠٤ هـ وهو من أحسن مصنفاته ومجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفى سنة ٨١٧ هـ وتاج الدين عبد الوهاب بن محمد بن حسن بن أبي الوفا العلوي المتوفى سنة ٨٧٥ هـ وأبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن خلف الفارسكوري الشافعي المتوفى سنة ٨٠٨ هـ شرحه شرحين لعل ذلك عمدة الفقه وشرحه عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي ذكر فيه أنه حفظ العمدة ورتبها على أبواب الفقه وفيها خمسمائة حديث فقرأها على الشيخ ابن دقيق العيد ثم شرحها إملاء وسماه أحكام الأحكام في أحاديث سيد الأنام اهـ وفي نيل الابتهاج عند ترجمة الشمس بن عمار المذكور ما ملخصه من تصانيفه غاية الإلهام في شرح عمدة الأحكام في ثلاث مجلدات وشرح غريبها في جزء لطيف سماه الأحكام في شرح غريب عمدة الأحكام والتفسير والتقريب في اختصار الترغيب والترهيب للمنذري والغيوث النجاجة في منتخب ابن ماجه وشرحها سماه الديباجة لتوضيح منتخب ابن ماجه، وشرح سنن أبي داود وسماه المواهب والمنن في التعريف والإعلام بفوائد السنن اهـ.

стр. 341

٨٧٨ - الحسن بن عطية التجاني المكناسي المعروف بالونشريسي: الفقيه الفاضل العالم الكبير القاضي العادل، أخذ عن أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل بن الصباغ الخزرجي المكناسي وغيره، وعنه ابن الخطيب القسنطيني وابن الأحمر، له فتاوى ذكر في المعيار جملة منها، توفي سنة ٧٨١ هـ[١٣٧٩م]. ٨٧٩ - أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي: الفقيه الأصولي المحدّث المفسر عمدة أهل زمانه وفريد عصره وأوانه شيخ الجماعة ببجاية. أخذ عن أبي العباس أحمد بن إدريس البجائي وغيره. وعنه أبو القاسم المشذالي وغيره. له تآليف كثيرة منها الأحكام الفقهية تسمى الوغليسية ومقدمة في الفقه وفتاوى مشهورة. توفي سنة ٧٨٦ هـ[١٣٨٤م]. ٨٨٠ - أبو عبد الله محمد بن يحيى الغساني البرجي: أصله من برجة الأندلس قاضي الجماعة بفاس العالم العامل الفقيه الإِمام المتفنن الأديب الكاتب البليغ الشيخ الفاضل. أخذ عن والده وأبي جعفر الزيات وعبد المهيمن الحضرمي والطنجالي وابن جابر الوادي آشي والمجاصي وخليل المكي وعبد الله الغافقي وجماعة. وعنه أبو زكرياء السراج وابن خلدون وغيرهما. مولده سنة ٧١٥ هـ وتوفي وهو بتولى القضاء سنة ٧٨٦ هـ[١٣٨٤م]. ٨٨١ - أبو علي الحسن بن عثمان بن عطية الونشريسي ابن أخي الحسن بن عطية: المتقدم الذكر قريباً الإِمام الفقيه الفرضي الفاضل المفتي المدرّس القاضي العادل، أخذ عن أبي البركات ابن الحاج البلفيقي وغيره؛ وعنه لسان الدين ابن الخطيب وابن الأحمر؛ له رجز في الفرائض حسن سلس وفتاوى نقل الونشريسي في معياره جملة منها؛ مولده في حدود سنة ٧٢٤ هـ وكان حياً قرب التسعين وسبعمائة.

стр. 342

٨٨٢ - أبو الحسن علي بن ذي الوزارتين محمد بن المسعود الخزاعي التلمساني: المولد الفاسي الوفاة الأندلسي الأب والسلف كان من أعلام العلماء والفقهاء الفضلاء والأدباء الأذكياء وهو القائل لما كبا بموسى بن أبي عنان المريني فرسه بالشماعين: مولاي لا ذنب للشقراء إن عثرت ..... ومن يلمها لعمري فهو ظالمها وهالها ما اعتراها من مهابتكم ..... من أجل ذلك لم تثبت قوائمها ولم تزل عادة الفرسان مذ ركبوا .... تكبو الجياد ولم تنبو عزائمها وفي النبي رسول الله إسوتها ..... أعلى النبيين مقداراً وخاتمها كبا به فرس أبقى بسقطته ..... بجنبه خدشة تبدو مراسمها حتى لصلى صلاة جالساً ثبتت ...... لنا به سنة لاحت معالمها صلّى الإله عليه دائماً أبداً ...... أزكى صلاة تحييه نواسمها ألّف كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله ﷺ من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية وهو كتاب دل على فضل مؤلفه ونبله. توفي بفاس سنة ٧٨٩ هـ[١٣٨٧م]. ٨٨٣ - أبو الحسن علي بن محمد بن منصور الغماري الصنهاجي التلمساني: الإِمام الجليل العمدة الفاضل أخذ عن أعلام وعنه ابن مرزوق الحفيد وأبو بكر بن عاصم وابن جعفر البقني. توفي بفاس سنة ٧٩١ هـ[١٣٨٨م]. ٨٨٤ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ إبراهيم الرندي النفزي المعروف بابن عباد: شيخ العلماء والزهاد وإمام الصلحاء والعباد الفقيه المتفنن العارف بالله المحقق ذو العلوم الباهرة والمحاسن الفاخرة والكرامات الظاهرة. أخذ عن والده وأبي الحسن الرندي وأبي عمران العبدوسي والشريف التلمساني والإمام المقري وعبد العزيز القوري والإبلي وانتفع بجماعة منهم المجاصي وعيسى المصمودي وعبد الله الفشتالي والوانغيلي، وأخذ علم الباطن عن أبي العباس بن عاشر لازمه

стр. 343

وانتفع به وهو من أكابر أصحابه، وعنه جماعة منهم لسان الدين ابن الخطيب وأبو زكريا السراج وأبو يحيي بن السكاك ألّف في التصوف تآليف عجيبة غريبة منها شرح الحكم العطائية ونظمها في زجره ورسائل كبرى وصغرى وأجوبة كثيرة في مسائل من العلوم وله حسن تصرف في طريق الإِمام الشاذلي قال الشيخ أحمد زروق: كتبه شاهدة بكماله علماً وعملاً كافية عن تعريفه. مولده سنة ٧٣٣ هـ وتوفي في رجب سنة ٧٩٢ هـ[١٣٨٩م] وكانت جنازته في غاية الاحتفال حضرها الأمير فمن دونه ورثاه الناس بقصائد كثيرة وبالجملة فإنه جم الفضائل واسع الترجمة. انظر سلوة الأنفاس. ٨٨٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله اليزناسي: قاضي الجماعة بفاس ومفتيها الإِمام الحافظ العلامة الفقيه الصدر النظار الفهّامة الولي الصالح القدوة العارف بالله المجاب الدعوة. أخذ عن أعلام وعنه الحفيد ابن مرزوق وأثنى عليه كثيراً له فتاوى كثيرة نقل الونشريسي في معياره جملة منها. توفي سنة ٧٩٤ هـ[١٣٩١م]. الطبقة السابعة عشرة من أهل المدينة ٨٨٦ - أبو اليمن محمد بن برهان الدين بن فرحون المدني: الإِمام العمدة النبيه القدوة من بيت فضل وعلم وعدالة أخذ عن والده وأحمد بن هلال الربعي والشمس البساطي والوانوغي والأقفهسي ألّف المسائل الملقوطة المشتمل على فوائد جمة. لم أقف على وفاته. فرع مصر ٨٨٧ - قاضي القضاة تاج الدين أبو البقاء بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز

стр. 344

الدميري: الفقيه الإِمام العلامة الحافظ المحقق المطلع الفهّامة حامل لواء المذهب المالكي بمصر وإليه المرجع هناك، كان محمود السيرة طيب السريرة صالحاً من رجال الكمال. أخذ عن الشيخ خليل تآليفه وبه تفقه وانتفع بالشرف الرهوني وغيرهما، وعنه أئمة منهم الأقفهسي وعبد الرحمن البكري والشمس البساطي وغيرهم ألّف التآليف المفيدة منها ثلاث شروح على مختصر شيخه خليل كبير ووسيط وصغير واشتهر الوسيط، والصغير كان طرراً جمعه الإسحاقي فجاء شرحاً مستقلاً وله شامل حاذى به مختصر شيخه في غاية التحقيق والإجادة وشرح ألفية ابن مالك والإرشاد في ست مجلدات وشرح مختصر ابن الحاجب الأصلي وله الدرة الثمينة نحواً من ثلاثة آلاف بيت وشرحها. مولده سنة ٧٢٤ هـ وتوفي سنة ٨٠٥ هـ[١٤٠٢م]. ٨٨٨ - الخطيب أبو الحسن علي ابن العارف بالله محمد وفا القرشي الشاذلي: الشائع الذكر البعيد الصيت الجليل القدر الشيخ الكامل القطب الواصل تركه والده صغيراً وأخاه أحمد في كفالة الزيلعي. ووالدهما أخذ عن الشيخ داود ما خلا. ترجم لأهل هذا البيت جماعة منهم الشعراني في طبقاته وقال في حق أبي الحسن المذكور وكان في غاية من الظرف والجمال وله نظم شائع وموشحات ظريفة ومؤلفات شريفة أعطى لسان الفرق والتفصيل زيادة على الجمع وقليل من الأولياء من أعطى ذلك وله كلام عال في الأدب ووصية نفيسة في مجلدات من تآليفه كتاب الباعث على الخلاص في أحوال الخواص والكوثر المترع في أحوال الأبحر الأربع وديوان شعر وموشحات كثيرة وتفسير. قال أبو الطيب بن علوان: هو سيدنا وجد الطبقة ونقطة الدائرة على الإطلاق قطب الوجود ونقطة أهل الشهود، سمعت منه كثيراً من حكمه وهي أكثر من أن نأتي عليها، ومن كلامه قصيدة تزيد على الألفين قالها ارتجالاً منها: دع الحساد هلكى في المجال ..... فقد وجبت لك الرتب العوالي تنعم أنت في دعة وكشف ..... وذرهم في التجالد والجدال مولده سنة ٧٦١ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤م].

стр. 345

٨٨٩ - وأخوه أبو العباس المذكور: كان عظيم الشأن نقطة دائرة العرفان. أخذ عن والده صغيراً وعنه ابنه عبد الرحمن. مولده سنة ٧٥٦ هـ وتوفي في شوال سنة ٨٣٠ هـ قال الشيخ أحمد بابا: وبيتهم بمصر كبير ظهر فيهم جماعة من الأولياء الصلحاء بعد هذين الأخوين وآخرهم سيدي إبراهيم وفيهم إلى الآن بقية. قلت: وسيأتي ذكر بعضهم. ٨٩٠ - القاضي الفاضل جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي: الفقيه العالم الإِمام الكامل العمدة الفاضل انتهت إليه رئاسة المذهب والفتوى بمصر. أخذ عن خليل وانتفع به وبغيره، وعنه الشيخ البساطي والشيخ عبادة وعبد الرحمن البكري وجماعة. له شرح على مختصر شيخه المذكور في ثلاث مجلدات وشرح على الرسالة وتفسير. توفي في رمضان سنة ٨٢٣ هـ[١٤٢٠م]. ٨٩١ - بدر الدين محمَّد بن أبي بكر الدماميني القرشي الإسكندري: العمدة المتفنن في العلوم والمعارف الفهامة الأديب النحوي اللغوي الإِمام المفضال العارف بالشروط الرحال أخذ عن أعلام منهم ابن خلدون وابن عرفة والناصر التنسي والجلال البلقيني وعنه جماعة منهم الزين عبادة ورافقه إلى اليمن وعبد القادر المكي وغيرهما له حاشية على مغني اللبيب سماها تحفة الغريب ولما دخل الهند رجع عنها وألّف هناك التحفة البدرية والمزج على المغني لم يكمل وشرح التسهيل وشرح البخاري والخزرجية ومجلد في الإعراب وعين الحياة مختصر حياة الحيوان وجواهر البحور في العروض ومن نظمه الفواكه البدرية، مولده سنة ٧٦٣ هـ ومات قتيلاً بالهند سنة سبع أو ثمان وعشرين وثمانمائة [١٤٢٤م]. ٨٩٢ - القاضي جمال الدين أبو الحسن يوسف بن خالد البساطي: الإِمام العمدة العلامة الفقيه المحقق الفهّامة أخذ عن أخيه والشيخ خليل وابن مرزوق الجد والنور الجلاوي وناب عن أخيه وعن ابن خلدون في القضاء ثم استبد به بعد ابن

стр. 346

خلدون ثم صرف عنه لابن عمه الشمس البساطي. له شرح على مختصر شيخه خليل وشرح قصيدة بانت سعاد والبردة وألفية ابن مالك وغير ذلك. مولده سنة ٧٤١ هـ وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٨٢٩ هـ[١٤٢٥م]. ٨٩٣ - شمس الدين قاضي القضاة أبو عبد الله محمَّد بن أحمد البساطي الطائي: الإِمام الهمّام شيخ شيوخ الإِسلام وفريد العصر والأوان المتفنن البارع في المعقول والأصلين والعربية والبيان أخذ عن نور الدين الجلاوي المقرئ وبه تفقه وولي الدين بن خلدون وبه انتفع وبهرام وأخيه نور الدين والأقفهسي وجماعة، وعنه الشيخ عبادة وأبو القاسم النويري والثعالبي والنور السنهوري ومحمد بن فرحون والقلصادي وعبد القادر المكي والشمس السخاوي والتقي الشمني ومحمد النويري وغيرهم ألّف المغني في الفقه وشرحه لم يكمل وشفاء الغليل على خليل لم يكمل وكمله أبو القاسم النويري وشرح ابن الحاجب الفرعي لم يكمل وحاشية على المطول وحاشية على المواقف وحاشية على المطالع وشرح تائية ابن الفارض والدريدية وقصة الخضر ﵇ وله مقدمة في أصول الدين ومقدمة في علم الكلام وغير ذلك. أطال الثناء عليه في نيل الابتهاج ونقل عنه ما أثبته ابن حجر حيث قال: قال الحافظ ابن حجر: وعلقت من فوائده حال سفرنا مع الأشرف ما معناه أنه سئل بحضرة السلطان الظاهر تطر عن قول يعقوب ﵇ لأولاده لما رجعوا من عند يوسف ﵇ وقالوا له إن ابنك سرق إلى قوله تعالى: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أمراً﴾ ما هو الذي سولته أنفسهم لهم مع أنه لم يكن لهم علم في القضية ولا تصنع ولا تسبب في أخذ أخيهم منهم بل جهدوا على أن يأخذوا بدله فلم يجابوا لذلك قال: وكان في المجلس جمع من الفضلاء فأكثروا الخبط وما تحصل من جوابهم شيء قال: فنمت تلك الليلة فرأيت قائلاً يقول: هل تعرف جواب السؤال الذي سألته؟ فقلت: لا. فقال: إن يعقوب ﵇ أشار إلى أنهم ما نصحوا في قولهم جزاؤه من وجد في رحله لأن شرعهم إنما كان من يسرق يسترق في جناية السرقة ولا بد من تحقيق السرقة ووجدانُ المفقود في رحل الشخص لا يثبت سرقته فلو قالوا جزاؤه إن سرق أن يؤخذ مثلاً لنصحوا، قال الحافظ ابن حجر: فقلت: الذي يظهر أن يعقوب ﵇ لما عادوا إليه بدون أخيهم تذكر

стр. 347

صنيعهم في يوسف فأشار إلى ما صنعوا بيوسف بقوله: ﴿سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ فإن قصتهم مع يوسف كانت مبدأ حزنه وهو الذي تفرع منه جميع ما اتفق له ويؤيده قوله عقب كلامه ﷺ ﴿وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ وقوله قبل ذلك: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ وقوله: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ وقوله: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ فإن ذلك كله يدل أنه لم يكن لييأس من حياة يوسف وأشار إلى أنه كان ظن في الجهة التي فيها أخوه والله أعلم. وظهر في جواب آخر وهو أن متعلق التسويل في هاته القصة غير متعلق التسويل في قصة يوسف فالذي في قصة يوسف أن زينت لهم أنفسهم أن يبعدوه عن أبيه فصنعوا وأظهروا أن الذئب أكله والذي في قصة أخيه يحتمل أن يكون المراد به الإشارة إلى عملهم بالقرينة وهي وجدان الصاع في رحله فكأنه قال لهم جواباً لقولهم إن ابنك سرق: لا لم يسرق بل زينت لكم أنفسكم أنه سرق يكون الصالح في رحله ولم يكن في باطن الأمر كذلك ولم يرد أن أنفسهم زينت لهم إعدامه كما في قصة يوسف والله أعلم انتهى. مولده سنة ٧٦٨ هـ واستقر في القضاء نحواً من عشرين سنة وتوفي وهو يتولاه في رمضان سنة ٨٤٢ هـ[١٤٣٨م] وصلّى عليه الحافظ المذكور واستقر بعده في القضاء البدر التنسي. ٨٩٤ - أبو حفص عمر بن يوسف اللخمي الإسكندري: عرف بالتلقوني الإِمام الفقيه الصالح العالم المتفنن المؤلف المتقين أخذ عن محمَّد بن يعقوب الغماري وأذن له في التدريس والإفتاء وعن أبي القاسم العبدوسي وأذن له أيضاً في التدريس والإفتاء له مؤلفات ومنظومات متباينة كالجوهرة الثمينة في مذهب عالم المدينة في ستمائة بيت ورجز في العبادات نحو خمسين بيتاً وشرحها في مجلد وبهجة الفرائض وشرحها وله أراجيز في العربية وغيرها منها واحدة ضمنها ما في التلخيص من الزيادة في مائتي بيت وأفرد أصول أبي عمرو في بحر الشاطبية ورويها وله تفسير الفاتحة ومن سورة النساء إلى آخر القرآن العظيم في مجلد. مولده سنة ٧٧١ هـ وتوفي سنة ٨٤٢ هـ[١٤٣٨م]. ٨٩٥ - أبو ياسر شمس الدين محمَّد بن عمار بن محمَّد عرف بابن عمار المصري: الإِمام العلامة الفقيه المتفنن الفهّامة العمدة الفاضل المحقق المؤلف

стр. 348

المدقق أخذ عن ابن عرفة وأذنه بالتدريس وابن خلدون وناب عنه في القضاء وبهرام وانتفع به والعز بن جماعة وغيرهم له تآليف كثيرة في فنون من العلم منها شرح عمدة الحكام في ثلاث مجلدات وشرح غريبها والتقريب في اختصار الترغيب والترهيب للحافظ المنذري والغيوث النجاجة في منتخب ابن ماجه والمنن في شرح السنن وشرح ألفية العراقي والسعادة والبشرى في التعريف بمولد المصطفى ﷺ وزوال المانع في شرح جمع الجوامع وغذاء الأرواح في كشف الفناع عن عروس الأفراح للسبكي وشرح التسهيل والمغني واختصر توضيح ابن هشام وغير ذلك مما هو كثير. مولده سنة ٧٦٨ هـ وتوفي سنة ٨٤٤ هـ[١٤٤٠ م] وانظر مع هذا ما تقدم في ترجمة الخطيب ابن مرزوق. ٨٩٦ - زين الدين طاهر بن محمَّد بن علي النويري: الفقيه المقري العالم العمدة الفاضل أحد أئمة المالكية في جميع الفنون الشيخ الكامل قرأ على ابن الجزري وتفقه بالبساطي ولازمه والأقفهسي وابن مرزوق الحفيد والزين عبادة والشهاب الصنهاجي وغيرهم وعنه النور السنهوري والشيخ القلصادي وغيرهما. مولده سنة ٧٩٥ هـ وتوفي سنة ٨٥٦ هـ[١٤٥٢م]. ٨٩٧ - أبو القاسم محمَّد بن محمَّد بن علي النويري: نسبة لقرية من صعيد مصر الفقيه المقري العالم المتفنن المحقق المؤلف المتقين أخذ عن الشهاب الصنهاجي والأقفهسي والشمس البساطي وناب عنه في القضاء وغيرهم وعنه ابنه أحمد وجماعة. كمل شرح شيخه البساطي على المختصر من السلم إلى الحوالة وشرح مختصر ابن الحاجب الفرعي سماه بغية الراغب وعلى أصله لكنهما في المسودة وتنقيح القرافي في مجلد وله أرجوزة في النحو وأخرى في القراءات ونظم النزهة لابن الهايم وشرح طية النشر لشيخه ابن الجزري في مجلدين والقول الحاد لمن قرأ بالشاد وغير ذلك في فنون من العلم. مولده سنة ٨٠١ هـ وتوفي سنة ٨٥٧ هـ[١٤٥٣م].

стр. 349

فرع إفريقية ٨٩٨ - أبو مهدي عيسى بن أحمد بن محمَّد الغبريني التونسي: قاضي الجماعة بها وعالمها وصالحها وخطيبها بجامعها الأعظم بعد ابن عرفة وحافظها العالم الجليل المعظم أوحد أهل زمانه علماً وديناً وفضلاً. قال ابن ناجي: هو ممن يظن به حفظ المذهب بلا مطالعة. أخذ عن ابن عرفة وغيره، وعنه جلة منهم أبو زيد الثعالبي وابن ناجي وأحمد القلشاني وعمر القلشاني والبسيلي وابن عقيبة والزنديوي وأبو القاسم القسنطيني وأبو الحسن بن عصفور وخلائق غالبهم تلاميذ ابن عرفة ونقل عنه عصريه البرزلي وأكثر من النقل عنه تلميذه ابن ناجي. توفي في ربيع الثاني سنة ٨١٣ هـ أو سنة ٨١٥ هـ[١٤١٠م] أو [١٤١٢م]. ٨٩٩ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الوانوغي التوزري: نزيل الحرمين الشريفين، الإِمام العلامة العمدة المحقق الفهامة. كان آية في الذكاء والحفظ شديد الإعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه. أخذ عن ابن عرفة وأحمد بن عطاء الله التنسي وأبي الحسن بن أبي العباس البطرني وابن خلدون وأبي العباس القصار وغيرهم وعنه ابن ناجي وغيره. له طرر على المدونة في غاية الجودة وأسئلة في فنون من العلم بعث بها إلى القاضي البلقيني وأجابه عنها ثم رد ما قاله البلقيني وهو يشهد بفضله وكتاب على قواعد ابن عبد السلام. مولده سنة ٧٥٥ هـ وتوفي بمكة سنة ٨١٩ هـ[١٤١٦م] وقيل إن الطرر المذكور هي: ٩٠٠ - لأبي مهدي عيسى الوانوغي: الإِمام العلامة من أصحاب ابن عرفة حج سنة ٨٠٣ هـ ثم رجع لبلده. لم أقف على وفاته. ٩٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن علوان الشهير بالمصري التونسي: الإِمام العالم الراوية الفقيه الرحال الشيخ الصالح المتفنن من رجال الكمال. أخذ عن والده وأبي القاسم أحمد بن أحمد بن أحمد الغبريني والقاضي

стр. 350

ابن حيدرة والخطيب ابن مرزوق والبطرني وابن عرفة والزين العراقي وولده الولي العراقي والكمال الدميري والولي الفطب علي ونا وغيرهم من أئمة المشرق والمغرب وذكرهم في إجازته لابن مرزوق الحفيد. له تآليف في الاجتماع على الذكر. توفي سنة ٨٢٧ هـ[١٤٢٣م]. ٩٠٢ - أبو عبد الله محمَّد بن خلف المعروف بالأبي الوشتاتي: البارع المححقق العلامة الأصولي المطلع الفهّامة المؤلف المتقن الفقيه المتفنن الراوية النظار المتحلي بالوقار. أخذ عن أئمة منهم ابن عرفة لازمه وبه انتفع وهو من أكابر أصحابه قال ابن عرفة: كيف أنام وأصبح بين أسدين الأبي بفهمه وعقله والبرزلي بحفظه ونقله وعنه أخذ أئمة كابن ناجي وأبي حفص القلشاني وأبي زيد الثعالبي وانتفع به. له شرح نبيل على صحيح مسلم سماه إكمال الإكمال شرح جليل مشحون بالفرائد والفوائد وله شرح المدونة وله نظم وتفسير. تولى قضاء الجزيرة سنة ٨٠٨ هـ وتوفي سنة ٨٢٨ هـ[١٤٢٤م]. ٩٠٣ - أبو يوسف يعقوب بن أبي القاسم الزعبي التونسي: قاضي الجماعة بها بعد الغبريني الإِمام المتفنن العلامة الفاضل الفقيه العمدة القاضي العادل من أكابر أصحاب ابن عرفة وعنه أخذ وبه انتفع وعن غيره وعنه جماعة منهم ابن ناجي وأكثر من النقل عنه في تأليفه وأبو زيد الثعالبي وأبو القاسم القسنطيني وأبو زيد الغرياني. وتوفي في ذي الحجة سنة ٨٣٣ هـ[١٤٢٩ م] وتولى القضاء بعده أبو القاسم المذكور. ٩٠٤ - أبو العباس أحمد بن محمَّد شهر بالشماع الهنتاتي التونسي: الشيخ الصالح المعتقد العلامة الفقيه المحقق الفاضل الفهّامة. ولاه الأمير أبو فارس ناظراً على جميع قضاة الكور وعدولها وقاضي المحال. أخذ عن ابن عرفة وغيره وعنه أبو زيد الثعالبي وغيره. وقع نزاع بينه وبين البرزلي في العقوبة بالمال، فالبرزلي يقول بالجواز وهو يقول بالمنع وألّف كل منهما رسالة في الرد على صاحبه. نقل

стр. 351

الونشريسي في المعيار جلة من فتاويه. توفي سنة ٨٣٣ هـ[١٤٢٩ م] قاله الزركشي وقال ابن دينار بعد ما تعرض لحوادث سنة ٨٣٩ هـ وإلى هنا انتهى ابن الشماع. ٩٠٥ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله القلشاني الباجي ثم التونسي: وبيته معروف بالعلم والفضل قاضي الأنكحة بها الفقيه العلامة الإِمام المتفنن الفهّامة. أخذ عن ابن عرفة وأبي العباس بن حيدرة وغيرهما وعنه جماعة منهم أبناه أحمد وعمر وأبو زيد الثعالبي لازمه وانتفع به. مولده في ذي القعدة سنة ٧٥٣ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ٨٣٦ هـ[١٤٣٢ م]. ٩٠٦ - أبو الفضل قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني: الإِمام الفقيه الحافظ للمذهب النظار العمدة الفاضل القاضي العادل المؤلف العارف بالأحكام والنوازل. تولى القضاء بجهات كثيرة من إفريقية كباجة وجربة وقابس والأربس وتبسة وسوسة والمنستير والقيروان أخذ عن أئمة منهم ابن عرفة والبرزلي والأبي والزعبي والشبيبي والوانوغي والغبريني ومحمد بن عظوم وأبو القاسم القسنطيني وغيرهم وعنه حلولو وغيره. له شرح على الرسالة وشرحان على المدونة كبير وصغير وشرح على الجلاب واختصر معالم الإيمان في علماء القيروان وغير ذلك وتآليفه معوَّل عليها في المذهب. توفي بالقيروان سنة ٨٣٨ هـ[١٤٣٤ م]. ٩٠٧ - أبو القاسم بن أحمد البرزلي البلوي القيرواني ثم التونسي: مفتيها وفقيهها وحافظها وإمامها بالجامع الأعظم بعد الإِمام الغبريني شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ وأستاذ الأساتذة وقدوة الجهابذة الفقيه الحافظ للمذهب النظار المعمر ملحق الصغار بالكبار. كان إليه المفزع في الفتوى. أخذ عن ابن عرفة، لازمه نحواً من أربعين عاماً وأجازه إجازة عامة كما أجازه غالب شيوخه وابن مرزوق الجد وأبو الحسن البطرني لازمه وأخذ عنه القراءات السبع وكتباً كثيرة وأحزاب الإِمام الشاذلي وهو أخذها عن الشيخ ماضي ابن سلطان وهو عن الإِمام الشاذلىِ. وأخذ أيضاً صاحب الترجمة عن أحمد بن مسعود البلنسي المعروف بابن

стр. 352

أبي حاجة وعن أحمد بن حيدرة التوزري وأبي العباس المؤمناتي وأخيه عبد الرحمن وغيرهم مما هو كثير وعنه جلة منهم ابن ناجي وحلولو والرصاع ومحمد بن أحمد عظوم والأخوان القلشانيان وابن مرزوق الحفيد وأجازه إجازة عامة. له ديوان كبير في الفقه جمع فأوعى وله الحاوي في النوازل اختصره حلولو والبوسعيدي والونشريسي، وله فتاوى كثيرة في فنون من العلم. توفي سنة ٨٤١ هـ أو سنة ٨٤٣ هـ أو سنة ٨٤٤ هـ[١٤٤٠ م]، وعمره ١٠٣ سنين. ٩٠٨ - والبوسعيدي المذكور هو أبو عبد الله البوسعيدي البجائي: لم أقف على ترجمته وشهرته تقتضي أنه كان من أعلام العلماء الفضلاء قال في آخر اختصاره المذكور ما نصه: نجزت المسائل التي أخذت من تأليف شيخنا وبركتنا وسيدنا أبي القاسم البرزلي عفا الله عنا وعنه ونفعنا به وذلك بتاريخ السادس من ذي القعدة سنة ٨٢٦ هـ انتهى من نسخة كان الفراغ من نسخها في شوال سنة ٨٦٨ هـ[١٤٦٣ م]. ٩٠٩ - أبو الفضل قاسم بن محمَّد القسنطيني الوشتاتي التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها بالجامع الأعظم بعد البرزلي الفقيه العالم الصالح شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ. أخذ عن ابن عرفة والغبريني والزعبي وغيرهم؛ وعنه ابن ناجي وغيره ونقل عنه في شرح المدونة كان لا تأخذه في الله لومة لائم وحلت نازلة في أيامه بالشيخ أحمد القلشاني ورام الحكم بقتله في أمر ثبت عليه فلم يمكن من ذلك لكنه عزر بالسجن وغيره واتفق أن صاحب الترجمة مات قتيلاً وهو في صلاة الصبح بمحراب جامع الزيتونة ناله ذلك من جهة الحكم المذكور في صفر سنة ٨٤٦ هـ أو ٨٤٧ هـ[١٤٤٢ م]، أو [١٤٤٣ م]. ٩١٠ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الحفصي الأمير ابن السلطان أبي العباس التونسي: يعرف بالحسين أخو السلطان أبي فارس صاحب تونس كان من جلة فقهاء تونس وعلمائها علامة محققاً فهامة. أخذ عن ابن عرفة وأبي مهدي الغبريني وغيرهما، له أجوبة على مسائل أبي الحسن بن سمعت. ذكره القاضي الوزير أبو يحيى بن عاصم ونقل عنه ابن ناجي في شرح المدونة والونشريسي في معياره، توفي سنة ٨٣٩ هـ[١٤٣٥ م].

стр. 353

٩١١ - أبو حفص عمر ابن الشيخ محمَّد القلشاني التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها وخطيبها بعد أبي القاسم القسنطيني الفقيه الإِمام الحافظ النظار العلامة العمدة المحقق الفهامة نخبة الزمان وفريد العصر والأوان. أخذ عن والده وابن عرفة والغبريني والأبي وابن مرزوق الحفيد وغيرهم؛ وأخذ علم الطب عن الشريف الصقلي. وعنه ولده القاضي محمَّد وإبراهيم الأخضري وحلولو والرصاع وابن زغدان وعبد المعطي بن خصيب وغيرهم، له شرح عظيم على ابن الحاجب الفرعي في غاية الحسن والاستيفاء والجمع مع التحقيق والبحث في ألفاظ المتن إفراداً وتركيباً بما يدل على سعة علمه وقوة إدراكه وفهمه وجودة نظره وإمامته في العلوم؛ وله شرح الطوالع وصل فيه الإلهيات في أكثر من مجلد نقل عنه المازوني جملة من فتاويه والونشريسي. مولده سنة ٧٧٣ هـ وتوفي في رمضان سنة ٨٤٧ هـ[١٤٤٣ م]. ٩١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عقاب التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها وخطيبها بجامعها الأعظم الفقيه العلامة المحصل المحقق الحافظ الفهامة ذو الفنون والتحقيقات البارعة. أخذ عن ابن عرفة وانتفع به وأجازه الإِمام سعيد العقباني وغيره؛ وعنه جلة منهم القلصادي لازمه وانتفع به وأجازه إجازة عامة ومحمد بن عمر القلشاني والرصاع وابن مرزوق الكفيف وغيرهم؛ له أجوبة مفيدة أطال الثناء عليه الشيخ القلصادي. توفي في جمادى الأولى سنة ٨٥١ هـ[١٤٤٧ م]. ٩١٣ - أبو يحيى أبو بكر بن عقيبة القفصي: فقيهها وعالمها وصالحها أخذ عن ابن عرفة وأبي مهدي الغبريني؛ له أسئلة كتبها لأبي عبد الله محمَّد بن مرزوق الحفيد وأجابه عنها بجزء سماه اغتنام الفرصة في محادثة عالم قفصة لم أقف على وفاته. ٩١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن أبي زيد المنستيري: الإِمام الفقيه العمدة الشيخ الصالح القدوة؛ أدرك ابن عرفة وطبقته وأخذ عن الشيخ الجديدي القيرواني وانتفع به وسلك في قصر المنستير طريقته ابتداء وانتهاء وعنده بالقصر من التلامذة ما يربو

стр. 354

على المائة وحصل النفع به واشتهر ذكره وكانت الأرزاق تأتي إليهم من نواحي إفريقية كالجزيرة والقيروان وقفصة وتوزر ونفزاوة ونفطة وقابس وغيرها. وعنه ابنه أحمد وغيره وقبره بالقصر معروف، لم أقف على وفاته. ٩١٥ - أبو العباس أحمد المنستيري التونسي: الشيخ الفقيه العالم النحوي المقري المتفنن؛ أدرك ابن عرفة وكان لا يعتني بأهل الدنيا ولا يعظمهم؛ انتفع به طلبة تونس ومن يرد عليها. قال القلصادي المقرب وجمل الخونجي والألفية وأصلي ابن الحاجب وتنقيح القرافي والمعالم الفقهية لم أرَ أحفظ منه لكلام ابن عصفور ولا من يستحضر نصوص متقدمي النحاة مثله، لم يذكر وفاته. فرع الأندلس ٩١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن علي عرف بابن علاق الغرناطي: حافظها ومفتيها ومحدثها وإمامها وقاضي الجماعة بها الفقيه العلامة القدوة الفهامة سبط أبي القاسم بن جزي. أخذ عن ابن لب والمقري والخطيب ابن مرزوق وغيرهم. وعنه المنتوري وابن سراج وأبو بكر بن عاصم وغيرهم له شرح على ابن الحاجب الفرعي في عدة أسفار وشرح على فرائض ابن الشاط وله فتاوى نقل بعضها في المعيار ونقل عنه المواق في غير موضع. توفي في شعبان سنة ٨٠٦ هـ[١٤٠٣ م]. ٩١٧ - أبو عبد الله محمَّد بن علي شهر الحفار الأنصاري الغرناطي: إمامها ومحدثها ومفتيها الشيخ المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد الفقيه العلامة القدوة الصالح الفهامة. أخذ عن ابن لب لازمه وانتفع به وغيره. وعنه خلق كابن سراج وأبي بكر بن عاصم؛ له فتاوى نقل بعضها في المعيار، توفي عن سن عالية سنة ٨١١ هـ[١٤٠٨ م]. ٩١٨ - أبو يحيى محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد مكرراً أربعاً على

стр. 355

نسق بن عاصم الغرناطي: الأستاذ العالم الإِمام العمدة المحقق المتفنن الأريب الخطيب البليغ الكاتب الأديب صحب أبا إسحاق الشاطبي وأخذ عنه وانتفع به وورث خطته وعن أبي سعيد بن لب وغيرهما. وعنه ابن أخيه القاضي أبو يحيى وابن فتوح وغيرهما، له تأليف كبير في الانتصار لشيخه أبي إسحاق المذكور والرد على شيخه أبي سعيد المذكور في مسألة الدعاء بعد الصلاة في غاية النبل والإفادة، أطال في تعريفه وتحليته ابن أخيه أبو يحيى، فقد في جهاد العدو في المحرم سنة ٨١٣ هـ[١٤١٠ م]. ٩١٩ - أخوه قاضي الجماعة أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن عاصم الغرناطي: الفقيه الأصولي المحدّث العالم الكامل المحقق المطلع المتفنن في علوم شتى المرجوع إليه في المشكلات والفتوى أخذ عن أعلام منهم أبو إسحاق الشاطبي وأبو عبد الله القيجاطي وأبو عبد الله الشريف التلمساني وأبو إسحاق ابن الحاج وابن علاق وخالاه أبو بكر ومحمد ولدا أبي القاسم بن جزي وابن لب وغيرهم. وعنه ولده القاضي أبو يحيى وغيره. له تأليف منها التحفة وقع عليها القبول واعتمدها العلماء وشرحها جماعة، وله أرجوزة في الأصول واختصار الموافقات وأرجوزة في النحو وأخرى في الفرائض وأخرى في القراءات وأخرى في قراءة يعقوب وله حدائق الأزهار في مستحسن الأجوبة المضحكة والحكم والأمثال والحكايات والنوادر طبع بفاس وغير ذلك، مولده سنة ٧٦٠ هـ وتوفي سنة ٨٢٩ هـ[١٤٢٥ م]، أطال الثناء عليه ولده أبو يحيى الاتي ذكره. ٩٢٠ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الملك الغرناطي عرف بالمِنْتوري: بكسر الميم وسكون النون الأستاذ المقرئ الخطيب العالم المحقق الفقيه الأصولي المتفنن المدقق. أخذ عن صهره ابن بقي والقيجاطي وابن لب وأبي بكر بن جزي والإمام الحفار والرعيني وغيرهم وأجازه ابن عرفة والحافظ العراقي وعنه القاضي أبو يحيى بن عاصم ونقل عنه في شرحه لتحفة والده والإمام المواق وغيرهما شرح ابن بري في قراءة نافع ذكر في طالعته أنه طالع عليه ١٧٩ مجموعاً ٢٧ من كتب القراءات والباقي من غيرها وله فهرسة حافلة. توفي سنة ٨٣٤ هـ[١٤٣٠ م].
следующие страницы →