Полный текст (970 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
الونشريسي في المعيار جلة من فتاويه. توفي سنة ٨٣٣ هـ[١٤٢٩ م] قاله الزركشي وقال ابن دينار بعد ما تعرض لحوادث سنة ٨٣٩ هـ وإلى هنا انتهى ابن الشماع.
٩٠٥ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله القلشاني الباجي ثم التونسي: وبيته معروف بالعلم والفضل قاضي الأنكحة بها الفقيه العلامة الإِمام المتفنن الفهّامة. أخذ عن ابن عرفة وأبي العباس بن حيدرة وغيرهما وعنه جماعة منهم أبناه أحمد وعمر وأبو زيد الثعالبي لازمه وانتفع به. مولده في ذي القعدة سنة ٧٥٣ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ٨٣٦ هـ[١٤٣٢ م].
٩٠٦ - أبو الفضل قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني: الإِمام الفقيه الحافظ للمذهب النظار العمدة الفاضل القاضي العادل المؤلف العارف بالأحكام والنوازل. تولى القضاء بجهات كثيرة من إفريقية كباجة وجربة وقابس والأربس وتبسة وسوسة والمنستير والقيروان أخذ عن أئمة منهم ابن عرفة والبرزلي والأبي والزعبي والشبيبي والوانوغي والغبريني ومحمد بن عظوم وأبو القاسم القسنطيني وغيرهم وعنه حلولو وغيره. له شرح على الرسالة وشرحان على المدونة كبير وصغير وشرح على الجلاب واختصر معالم الإيمان في علماء القيروان وغير ذلك وتآليفه معوَّل عليها في المذهب. توفي بالقيروان سنة ٨٣٨ هـ[١٤٣٤ م].
٩٠٧ - أبو القاسم بن أحمد البرزلي البلوي القيرواني ثم التونسي: مفتيها وفقيهها وحافظها وإمامها بالجامع الأعظم بعد الإِمام الغبريني شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ وأستاذ الأساتذة وقدوة الجهابذة الفقيه الحافظ للمذهب النظار المعمر ملحق الصغار بالكبار. كان إليه المفزع في الفتوى. أخذ عن ابن عرفة، لازمه نحواً من أربعين عاماً وأجازه إجازة عامة كما أجازه غالب شيوخه وابن مرزوق الجد وأبو الحسن البطرني لازمه وأخذ عنه القراءات السبع وكتباً كثيرة وأحزاب الإِمام الشاذلي وهو أخذها عن الشيخ ماضي ابن سلطان وهو عن الإِمام الشاذلىِ. وأخذ أيضاً صاحب الترجمة عن أحمد بن مسعود البلنسي المعروف بابن
стр. 352
أبي حاجة وعن أحمد بن حيدرة التوزري وأبي العباس المؤمناتي وأخيه عبد الرحمن وغيرهم مما هو كثير وعنه جلة منهم ابن ناجي وحلولو والرصاع ومحمد بن أحمد عظوم والأخوان القلشانيان وابن مرزوق الحفيد وأجازه إجازة عامة. له ديوان كبير في الفقه جمع فأوعى وله الحاوي في النوازل اختصره حلولو والبوسعيدي والونشريسي، وله فتاوى كثيرة في فنون من العلم. توفي سنة ٨٤١ هـ أو سنة ٨٤٣ هـ أو سنة ٨٤٤ هـ[١٤٤٠ م]، وعمره ١٠٣ سنين.
٩٠٨ - والبوسعيدي المذكور هو أبو عبد الله البوسعيدي البجائي: لم أقف على ترجمته وشهرته تقتضي أنه كان من أعلام العلماء الفضلاء قال في آخر اختصاره المذكور ما نصه: نجزت المسائل التي أخذت من تأليف شيخنا وبركتنا وسيدنا أبي القاسم البرزلي عفا الله عنا وعنه ونفعنا به وذلك بتاريخ السادس من ذي القعدة سنة ٨٢٦ هـ انتهى من نسخة كان الفراغ من نسخها في شوال سنة ٨٦٨ هـ[١٤٦٣ م].
٩٠٩ - أبو الفضل قاسم بن محمَّد القسنطيني الوشتاتي التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها بالجامع الأعظم بعد البرزلي الفقيه العالم الصالح شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ. أخذ عن ابن عرفة والغبريني والزعبي وغيرهم؛ وعنه ابن ناجي وغيره ونقل عنه في شرح المدونة كان لا تأخذه في الله لومة لائم وحلت نازلة في أيامه بالشيخ أحمد القلشاني ورام الحكم بقتله في أمر ثبت عليه فلم يمكن من ذلك لكنه عزر بالسجن وغيره واتفق أن صاحب الترجمة مات قتيلاً وهو في صلاة الصبح بمحراب جامع الزيتونة ناله ذلك من جهة الحكم المذكور في صفر سنة ٨٤٦ هـ أو ٨٤٧ هـ[١٤٤٢ م]، أو [١٤٤٣ م].
٩١٠ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الحفصي الأمير ابن السلطان أبي العباس التونسي: يعرف بالحسين أخو السلطان أبي فارس صاحب تونس كان من جلة فقهاء تونس وعلمائها علامة محققاً فهامة. أخذ عن ابن عرفة وأبي مهدي الغبريني وغيرهما، له أجوبة على مسائل أبي الحسن بن سمعت. ذكره القاضي الوزير أبو يحيى بن عاصم ونقل عنه ابن ناجي في شرح المدونة والونشريسي في معياره، توفي سنة ٨٣٩ هـ[١٤٣٥ م].
стр. 353
٩١١ - أبو حفص عمر ابن الشيخ محمَّد القلشاني التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها وخطيبها بعد أبي القاسم القسنطيني الفقيه الإِمام الحافظ النظار العلامة العمدة المحقق الفهامة نخبة الزمان وفريد العصر والأوان. أخذ عن والده وابن عرفة والغبريني والأبي وابن مرزوق الحفيد وغيرهم؛ وأخذ علم الطب عن الشريف الصقلي. وعنه ولده القاضي محمَّد وإبراهيم الأخضري وحلولو والرصاع وابن زغدان وعبد المعطي بن خصيب وغيرهم، له شرح عظيم على ابن الحاجب الفرعي في غاية الحسن والاستيفاء والجمع مع التحقيق والبحث في ألفاظ المتن إفراداً وتركيباً بما يدل على سعة علمه وقوة إدراكه وفهمه وجودة نظره وإمامته في العلوم؛ وله شرح الطوالع وصل فيه الإلهيات في أكثر من مجلد نقل عنه المازوني جملة من فتاويه والونشريسي. مولده سنة ٧٧٣ هـ وتوفي في رمضان سنة ٨٤٧ هـ[١٤٤٣ م].
٩١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عقاب التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها وخطيبها بجامعها الأعظم الفقيه العلامة المحصل المحقق الحافظ الفهامة ذو الفنون والتحقيقات البارعة. أخذ عن ابن عرفة وانتفع به وأجازه الإِمام سعيد العقباني وغيره؛ وعنه جلة منهم القلصادي لازمه وانتفع به وأجازه إجازة عامة ومحمد بن عمر القلشاني والرصاع وابن مرزوق الكفيف وغيرهم؛ له أجوبة مفيدة أطال الثناء عليه الشيخ القلصادي. توفي في جمادى الأولى سنة ٨٥١ هـ[١٤٤٧ م].
٩١٣ - أبو يحيى أبو بكر بن عقيبة القفصي: فقيهها وعالمها وصالحها أخذ عن ابن عرفة وأبي مهدي الغبريني؛ له أسئلة كتبها لأبي عبد الله محمَّد بن مرزوق الحفيد وأجابه عنها بجزء سماه اغتنام الفرصة في محادثة عالم قفصة لم أقف على وفاته.
٩١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن أبي زيد المنستيري: الإِمام الفقيه العمدة الشيخ الصالح القدوة؛ أدرك ابن عرفة وطبقته وأخذ عن الشيخ الجديدي القيرواني وانتفع به وسلك في قصر المنستير طريقته ابتداء وانتهاء وعنده بالقصر من التلامذة ما يربو
стр. 354
على المائة وحصل النفع به واشتهر ذكره وكانت الأرزاق تأتي إليهم من نواحي إفريقية كالجزيرة والقيروان وقفصة وتوزر ونفزاوة ونفطة وقابس وغيرها. وعنه ابنه أحمد وغيره وقبره بالقصر معروف، لم أقف على وفاته.
٩١٥ - أبو العباس أحمد المنستيري التونسي: الشيخ الفقيه العالم النحوي المقري المتفنن؛ أدرك ابن عرفة وكان لا يعتني بأهل الدنيا ولا يعظمهم؛ انتفع به طلبة تونس ومن يرد عليها. قال القلصادي المقرب وجمل الخونجي والألفية وأصلي ابن الحاجب وتنقيح القرافي والمعالم الفقهية لم أرَ أحفظ منه لكلام ابن عصفور ولا من يستحضر نصوص متقدمي النحاة مثله، لم يذكر وفاته.
فرع الأندلس
٩١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن علي عرف بابن علاق الغرناطي: حافظها ومفتيها ومحدثها وإمامها وقاضي الجماعة بها الفقيه العلامة القدوة الفهامة سبط أبي القاسم بن جزي. أخذ عن ابن لب والمقري والخطيب ابن مرزوق وغيرهم. وعنه المنتوري وابن سراج وأبو بكر بن عاصم وغيرهم له شرح على ابن الحاجب الفرعي في عدة أسفار وشرح على فرائض ابن الشاط وله فتاوى نقل بعضها في المعيار ونقل عنه المواق في غير موضع. توفي في شعبان سنة ٨٠٦ هـ[١٤٠٣ م].
٩١٧ - أبو عبد الله محمَّد بن علي شهر الحفار الأنصاري الغرناطي: إمامها ومحدثها ومفتيها الشيخ المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد الفقيه العلامة القدوة الصالح الفهامة. أخذ عن ابن لب لازمه وانتفع به وغيره. وعنه خلق كابن سراج وأبي بكر بن عاصم؛ له فتاوى نقل بعضها في المعيار، توفي عن سن عالية سنة ٨١١ هـ[١٤٠٨ م].
٩١٨ - أبو يحيى محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد مكرراً أربعاً على
стр. 355
نسق بن عاصم الغرناطي: الأستاذ العالم الإِمام العمدة المحقق المتفنن الأريب الخطيب البليغ الكاتب الأديب صحب أبا إسحاق الشاطبي وأخذ عنه وانتفع به وورث خطته وعن أبي سعيد بن لب وغيرهما. وعنه ابن أخيه القاضي أبو يحيى وابن فتوح وغيرهما، له تأليف كبير في الانتصار لشيخه أبي إسحاق المذكور والرد على شيخه أبي سعيد المذكور في مسألة الدعاء بعد الصلاة في غاية النبل والإفادة، أطال في تعريفه وتحليته ابن أخيه أبو يحيى، فقد في جهاد العدو في المحرم سنة ٨١٣ هـ[١٤١٠ م].
٩١٩ - أخوه قاضي الجماعة أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن عاصم الغرناطي: الفقيه الأصولي المحدّث العالم الكامل المحقق المطلع المتفنن في علوم شتى المرجوع إليه في المشكلات والفتوى أخذ عن أعلام منهم أبو إسحاق الشاطبي وأبو عبد الله القيجاطي وأبو عبد الله الشريف التلمساني وأبو إسحاق ابن الحاج وابن علاق وخالاه أبو بكر ومحمد ولدا أبي القاسم بن جزي وابن لب وغيرهم. وعنه ولده القاضي أبو يحيى وغيره. له تأليف منها التحفة وقع عليها القبول واعتمدها العلماء وشرحها جماعة، وله أرجوزة في الأصول واختصار الموافقات وأرجوزة في النحو وأخرى في الفرائض وأخرى في القراءات وأخرى في قراءة يعقوب وله حدائق الأزهار في مستحسن الأجوبة المضحكة والحكم والأمثال والحكايات والنوادر طبع بفاس وغير ذلك، مولده سنة ٧٦٠ هـ وتوفي سنة ٨٢٩ هـ[١٤٢٥ م]، أطال الثناء عليه ولده أبو يحيى الاتي ذكره.
٩٢٠ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الملك الغرناطي عرف بالمِنْتوري: بكسر الميم وسكون النون الأستاذ المقرئ الخطيب العالم المحقق الفقيه الأصولي المتفنن المدقق. أخذ عن صهره ابن بقي والقيجاطي وابن لب وأبي بكر بن جزي والإمام الحفار والرعيني وغيرهم وأجازه ابن عرفة والحافظ العراقي وعنه القاضي أبو يحيى بن عاصم ونقل عنه في شرحه لتحفة والده والإمام المواق وغيرهما شرح ابن بري في قراءة نافع ذكر في طالعته أنه طالع عليه ١٧٩ مجموعاً ٢٧ من كتب القراءات والباقي من غيرها وله فهرسة حافلة. توفي سنة ٨٣٤ هـ[١٤٣٠ م].
стр. 356
٩٢١ - أبو القاسم محمَّد بن محمَّد بن سراج الغرناطي: مفتيها وقاضي الجماعة بها الإِمام العلامة الفقيه الحافظ العمدة الفهّامة العالم الجليل الحامل لواء المذهب مع التحصيل أخذ عن ابن لب والحفار وابن علاق وجماعة وعنه أبو يحيى بن عاصم والسرقسطي وإبراهيم بن فتوح والراعي والمواق وأبو عمر بن منظور وغيرهم. له تآليف منها شرح المختصر اعتمده المواق وأكثر من النقل عنه في تآليفه وله فتاوى كثيرة نقل الونشريسي في معياره جملة منها. توفي سنة ٨٤٨ هـ[١٤٤٤ م].
٩٢٢ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن إسماعيل الغرناطي: شهر الراعي الفقيه النحوي المتفنن العالم العلامة الإِمام الفاضل العمدة الفهّامة. أخذ عن شيوخ بلده ومصر كابن سمعت وابن سراج والحفار وأبي عبد الله المنتوري وأجازه وأبي الفضل العقباني وابن مرزوق الحفيد وجماعة، وعنه جلة منهم الحافظ ابن حجر وابن فهد والبرهان البقاعي اختصر شرح شيخه ابن مرزوق على المختصر من باب القضاء إلى آخره وله كتاب الفتح المنير فيما يحتاج إليه الفقير في غاية الإجادة وشرح القواعد وانتصار الفقير السالك لمذهب مالك وله النوازل النحوية وشرحان على الأجرومية وغير ذلك. مولده سنة ٧٨٢ هـ استوطن القاهرة وتوفي سنة ٨٥٣ هـ[١٤٤٩ م].
٩٢٣ - قاضي الجماعة بغرناط أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ أبي إسحاق الشران: العلامة واحد الزمان وفريد العصر والأوان الرئيس الصدر البحر الذي لا يجارى في الإنشاء والاختراع ولا يمارى. أخذ عن أعلام وكان بالحياة سنة ٨٣٧ هـ له منظومة في الفرائض شرحها القلصادي وله النظم الجيد الرائق والنثر البليغ الفائق. ومن نظمه القصيدة التي أولها:
دوام الحال من المحال ... واللطف موجود على كل حال
٩٢٤ - الفقيه عمر المالقي وبه عرف الأندلسي: العالم الماهر المحقق الأديب الألمعي الشاعر المفلق. أخذ عن أعلام كان بالحياة سنة ٨٤٤ هـ.
стр. 357
٩٢٥ - قاضي الجماعة أبو يحبى محمَّد بن أبي بكر محمَّد بن عاصم: الأستاذ المحقق العالم الحافظ النظار المتحلي بالجلال والوقار نخبة الأعيان فريد العصر والأوان فصيح القلم واللسان المتفنن العمدة الشهير الوزير الخطير تولى اثنتي عشرة خطة في وقت واحد منها القضاء والكتابة والوزارة والإمامة والخطابة. أخذ عن جماعة منهم والده وعمه وأبو الحسن بن سمعت وابن سراج والمنتوري وأبو عبد الله البياني وأبو جعفر الشريف السبتي له تآليف منها شرح تحفة والده والروض الأريض في تراجم ذوي السيوف والأقلام والقريض ذيل للإحاطة في أسفار وجنة الرضا في التسليم لما قدر وقضى كتاب عجيب جداً غريب ألّفه يندب بلاد الأندلس ويحرك عزائم الإِسلام لنصرة الدين لما استولى العدو على غالب تلك البلاد، وله تآليف في فنون من العلم نقل عنه الونشريسي في مواضع من معياره وقع بينه وبين عصريِّه المفتي الصالح أبي عبد الله السرقسطي نزاع في مسائل ومراجعات مع التزام كل منهما حسن الأدب مع صاحبه شأن سادات العلماء. كان بالحياة سنة ٨٥٧ هـ توفي على ما قيل ذبيحاً من جهة السلطان، قلت: وقوله جنة الرضا قد ألف في الغرض المذكور أدباء الأندلس منهم أبو الطيب صالح الشريف الرندي ناظم القصيدة المشهورة التي أولها:
لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان
وهؤلاء الأعلام الشران وابن عمر وابن عاصم والرندي ترجم لهم في أزهار الرياض وأطال وهم من الطراز الأول في البلاغة.
فرع فاس
٩٢٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد المصمودي التلمساني: الشيخ الإِمام العلامة الفقيه المحقق الفهّامة رئيس الصلحاء والزهاد والأئمة العباد صاحب الكرامات المشهورة والديانة المأثورة الولي المجاب الدعوة. أخذ عن أعلام كالشيخ موسى العبدوسي والأبلي وأبي عبد الله الشريف التلمساني وسعيد العقباني، وعنه
стр. 358
أخذ من لا يعد كثرة عرف به تلميذه ابن مرزوق الحفيد في جزء خاص قال: وهو من أشياخي وحصل النفع به كما عرف به ابن صعد. توفي سنة ٨٠٥ هـ[١٤٠٢ م].
٩٢٧ - أبو زكريا يحيى ابن الفقيه أبي العباس الفاسي: المعروف بالسراج من بيت علم الفقيه الرحلة الإِمام المحدّث الهمام الكثير الرواية القائم بها فهماً ودراية العالم الصالح الصوفي الناصح له سماع عظيم وفهرسة. أخذ عن الفقيه المحدّث الخطيب أبي البركات ابن الحاج البلفيقي وعن ابن عباد وانتفع به وكانت بينهما مراسلات ورسائل وفهرسته المذكورة في جزأين ذكر فيها أولاً أنه أخذ عن والده وأثنى عليه وثنى بشيخه ابن عباد المذكور قال: وانتفعت به منفعة عظيمة وأجازني إجازة عامة في جميع ما صدر عنه من تأليف وتقييد ونظم ونثر وكتب لي بخطه. توفي صاحب الترجمة بفاس سنة ٨٠٥ هـ أو ٨٠٣ هـ[١٤٠٢ م]، أو [١٤٠٠ م].
٩٢٨ - أبو زيد عبد الرحمن بن علي الماكودي الفاسي: من بيت فضل وعلم وصلاح الإِمام الفقيه النحوي الفاضل المتفنن العالم العامل. أخذ عن جماعة منهم عبد الله الوانغيلي وعنه ابن مرزوق الحفيد وعبد الرحمن بن عطية المديوني والكاواني وغيرهم وهو آخر من درس كتاب سيبويه له تآليف مفيدة منها مقصورة في مدح النبي ﷺ بديعة وعاب على ابن دريد وحازم جعل مقصورتيهما مدحاً في معنى الدنيا وله شرح على منظومة ابن مالك في المقصور والممدود وشرح الأجرومية ورجز في التصريف وشرح الخلاصة. توفي سنة ٨٠٧ هـ[١٤٠٤ م].
٩٢٩ - أبو علي عمر بن محمَّد الرجراجي الفاسي: الولي تاج الزهاد وإمام
стр. 359
العباد الشيخ الصالح العلامة المعظم عند الخاصة والعامة وشهرته بالصلاح أكثر من شهرته بالعلم أخذ عن جماعة من مشيخة فاس منهم أبو عمران العبدوسي وعنه جلة منهم ابن الخطيب القسنطيني وعرف به وأثنى عليه كثيراً وابن علال المصمودىِ، توفي سنة ٨١٠ هـ[١٤٠٧ م]، والدعاء عند قبره مجرّب الإجابة.
٩٣٠ - قاضي قسنطينة أبو العباس أحمد بن حنين القسطيني يعرف بابن الخطيب وبابن قنفذ: الإِمام العلامة المتفنن الفهّامة المحدّث الأديب الرحّال الشيخ الفاضل الصالح المفضال أخذ عن أئمة كأبي القاسم الشريف السبتي والشريف التلمساني والعبدوسي الوانغيلي وأبي العباس بن البنا وابن مرزوق الجد وابن عرفه والولي عمر الرجراجي والقباب ومن لا يعد كثرة اعتنى بلقاء العلماء والأولياء والصلحاء وجال في بلاد المغرب وإفريقية فحصل علوماً جمة ولقي أبا العباس بن عاشر وتبرك به واستفاد منه ومن غيره من الصلحاء. وعنه جماعة منهم ابن مرزوق الحفيد له تآليف منها شرح الرسالة في أسفار وشرح جمل الخونجي وشرح مختصر ابن الحاجب الأصلي وتلخيص ابن البنا وألفية ابن مالك وأنوار السعادة في أصول العبادة وتيسير المطالب في تعديل الكواكب ووسيلة الإِسلام بالنبي ﵊ وتحفة الوارد في اختصاص الشرف من قبل الوالد وتأليف في مناقب أبي مدين الغوث وله تاريخ ذيله أبو العباس بن أبي العافية واللباب في اختصار الجلاب وغير ذلك مما هو كثير نقل عنه المازوني في نوازله والقلشاني في شرح الرسالة والونشريسي في معياره، مولده في حدود ٧٤٠ هـ وتوفي سنة ٨١٠ هـ[١٤٠٧ م].
٩٣١ - أبو عثمان سعيد بن محمَّد العقباني التلمساني التجيبي: إمامها وعالمها العلامة النظار المتحلي بالوقار الفقيه المتفنن في علوم شتى الإِمام الفاضل العمدة المحقق الكامل أخذ عن السطي وابني الإِمام وبهما تفقه والأبلي وجماعة وعنه ابن قاسم وإبراهيم المصمودي وأبو يحيى الشريف وابن مرزوق الحفيد وأبو العباس بن زاغو وغيرهم وبالإجازة محمَّد بن عقاب. له تآليف منها شرح الحوفية لا
стр. 360
نظير له ولم يؤلف عليها مثله وشرح جمل الخونجي في المنطق وتلخيص ابن البنا وقصيدة ابن ياسين في الجبر والمقابلة وتفسير سورتي الأنعام والفتح أتى فيه بفوائد جليلة وشرح البردة وشرح جليل على ابن الحاجب الأصلي وعلى العقيدة البرهانية والعقباني نسبة لعقاب قرية بالأندلس. تولى القضاء ببجاية وتلمسان وسلا ومراكش ومدة ولايته نيف وأربعون سنة مولده بتلمسان سنة ٧٢٠ هـ وتوفي سنة ٨١١ هـ[١٤٠٨ م].
٩٣٢ - أبو القاسم الشريف الإدريسي السلاوي: وبه اشتهر الفقيه الصالح الأفضل الإِمام أحد الأئمة الأعلام من أكابر تلاميذ ابن عرفة أخذ عنه وانتفع به وبغيره وعنه ابن ناجي ونقل عنه في شرح المدونة له تقييد في التفسير عن ابن عرفة في مجلدين وإكمال الإكمال على صحيح مسلم في مجلد اقتصر فيه غالباً على أبحاث ابن عرفة وأصحابه نفيس للغاية لم أقف على وفاته.
٩٣٣ - أبو العباس أحمد بن عمر البسيلي: الإِمام الفقيه العامل الكامل الخير الشيخ الفاضل أخذ عن ابن عرفة وأبي العباس البطرني وابن خلدون وأبي مهدي عيسى الغبريني له تقييد في التفسير قيده عن ابن عرفة فيه فوائد مهمة ونكت وله فيه قصة مذكورة في نيل الابتهاج وكان حضوره عند ابن عرفة سنة ٧٨٥ هـ وتوفي سنة ٨٣٠ هـ[١٤٢٦ م] نقلاً عن كشف الظنون.
٩٣٤ - أبو الفضل قاسم بن محمَّد بن عبد الصمد الزواوي: الإِمام الفقيه الحافظ للمذهب وهو في بجاية كالبرزلي بتونس أخذ عن عبد الرحمن الوغليسي وغيره. لم أقف على وفاته.
٩٣٥ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر بن فتوح التلمساني ثم المكناسي: الفقيه الصالح الزاهد الفاضل الإِمام العالم العامل وهو أول من أدخل فاساً مختصر خليل سنة ٨٠٥ هـ أخذ عن أبي إسحاق المصمودي وغيره وعنه أهل فاس وانتفعوا به، توفي بمكناسة سنة ٨١٨ هـ[١٤١٥ م].
стр. 361
٩٣٦ - أبو يحيى محمَّد بن أبي غالب: عرف بابن السكاك المكناسي قاضي الجماعة بفاس الإِمام الفقيه المفسر العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم أخذ عن الشريف أبي عبد الله التلمساني وابن عباد وانتفع به والأبلي وغيرهم له شرح على شفاء القاضي عياض أجاد فيه وتأليف في الأدعية، توفي سنة ٨١٨ هـ[١٤١٥ م].
٩٣٧ - أبو مهدي عيسى بن علال المصمودي: شيخ الجماعة بفاس وقاضيها العلامة الموصوف بالزهد والورع الفقيه الفهّمة أخذ عن أبي عمران العبدوسي التازغدري وصحب الشيخ عمر الرجراجي وانتفع به وله رحلة سمع فيها وعنه جماعة منهم أحمد المزدغي وعبد الرحمن الكاواني والقوري له تعليقة على مختصر ابن عرفة، توفي سنة ٨٢٣ هـ[١٤٢٠ م].
٩٣٨ - أبو يحيى عبد الرحمن ابن الإمام محمَّد الشريف التلمساني: المعروف بأبي يحيى الإِمام العلامة العمدة الفهّامة شريف العلماء وعالم الشرفاء وخاتمة المفسرين والفضلاء كان آية من آيات الله في القيام بتحقيق العلوم مع الإتقان حاملاً لواء المعارف والعرفان أخذ عن أبيه وبه تفقه وسعيد العقباني وسمع أبا القاسم بن رضوان وأجازه وجماعة وعنه ابنه إبراهيم وابن زاغو وابن مرزوق الحفيد ويحيى المضغري وجماعة له كتابته على سورة الفتح على غاية من التحقيق، ولد في رمضان سنة ٧٥٧ هـ وليلة مولده بات مع أبيه أبو زيد بن خلدون وأبو يحيى السكاك فسماه عبد الرحمن وكناه أبا يحيى، توفي في رجب سنة ٨٢٦ هـ[١٤٢٢ م].
٩٣٩ - أبو عبد الله محمَّد بن جابر الغساني المكناسي: الإِمام العالم البارع الناثر الناظم أخذ عن جماعة منهم القاضي أبو عبد الله محمَّد ابن قاضي الجماعة
стр. 362
أبي العباس أحمد الغماز البخاري بسنده لمؤلفه وعنه أخذ الحافظ القوري وغيره له نظم المرتبة العليا في تفسير الرؤيا ورجز في التصريف سماه نزهة الناظر وتسميط البردة وتأليف في رسم القرآن وغير ذلك من التصانيف الحسان والقصائد العجيبة، توفي سنة ٨٢٧ هـ[١٤٢٣ م].
٩٤٠ - وأبو الحسن علي بن ثابت القرشي الأموي: الفقيه العالم الزاهد الورع الفاضل العابد أخذ عن ابن مرزوق الجد وعنه ابن مرزوق الحفيد وغيره تآليفه ثمانية وعشرون أكثرها في أصول الدين والحديث والتاريخ والطب منها ثلاثة شروح على الرردة وشرح على تنقيح القرافي، توفي في ذي القعدة سنة ٨٢٩ هـ[١٤٢٥ م].
٩٤١ - أبو موسى عمران بن موسى الجاناتي: الفقيه الحافظ الإِمام الكامل العالم الفاضل أخذ عن أبي عمران العبدوسي وقيد عنه التقييد البديع على المدونة في عشر مجلدات وعنه أخذ القوري وابن غازي وغيرهما، توفي سنة ٨٣٠ هـ[١٤٢٦ م].
٩٤٢ - أبو القاسم محمَّد بن عبد العزيز التازغدري: الفقيه العالم العلامة الخطيب البليغ النظار الفهّامة. أخذ عن عيسى بن علال المصمودي وأبي عمران العبدوسي وغيرهما وعنه الجاناتي وعبد الرحمن الكاواني وأبو محمَّد الورياجلي وغيرهم. له شرح على تعليقة أبي الحسن على المدونة وله فتاوى نقل في المعيار جملة منها وأكثر ابن غازي من النقل عنه في كتبه. قتل غدراً سنة ٨٣٢ هـ[١٤٢٨ م].
٩٤٣ - القاضي بتلمسان أبو عبد الله المدعو أحمد الشريف: التلمساني الفقيه العالم من شيوخ القلصادي العمدة الفاضل. أخذ عن المازوني ونقل عنه في مواضع من نوازله. توفي سنة ٨٣٣ هـ[١٤٢٩ م]، على أحد الأقوال.
٩٤٤ - أبو القاسم عبد العزيز بن موسى العبدوسي: الإِمام الحافظ العالم
стр. 363
الجليل نادرة الزمان في الحفظ والإتقان. أخذ عن والده وغيره، وعنه الرصاع وغيره. توفي سنة ٨٣٧ هـ[١٤٣٣ م].
٩٤٥ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد ابن الخطيب محمَّد بن مرزوق: الإِمام المحقق العلامة المفسر المحدّث الراوية الفهّامة الحافظ النظّار المتحلي بالوقار المتبحر في العلوم الماهر الولي الصالح فارس المنابر الوارث المجد كابراً عن كابر. أخذ عن جده بالإجازة، وأخذ عن أعلام من أهل المشرق والمغرب يطول استقصاؤهم، منهم والده وعمه وأبو محمَّد الشريف التلمساني وأخوه أبو يحيى وسعيد العقباني وابن عرفة وأبو إسحاق المصمودي وأبو زيد الماكودي والسراج والبلقيني وأبو الفضل العراقي والحافظ محمَّد بن مسعود الصنهاجي والسراج بن الملقن والشمس الغماري والفيروزآبادي صاحب القاموس ومحيي الدين ابن صاحب المغني وابن خلدون وناصر الدين بن التنسي والنور النويري وغيرهم وغالبهم أجازه كما أجازه ابن الخشاب والقيجاطي وابن علاق ومحمد بن جزي وأبو الطيب بن علوان. وعنه جماعة منهم ابنه المعروف بالكفيف والثعالبي وانتفع به وأبو حفص القلشاني ومحمد بن العباس ونصر الزواوي والولي الحسن أبركان والغماري وأبو الفضل المشذالي وأبو العباس بن أبي يحيى الشريف التلمساني وأخوه أبو الفرج وابن كحيل التجاني والقلصادي وأبو عبد الله المازوني والحافظ التنسي وابن زكري وأحمد بن يونس القسنطيني وخلق كثير. حكي أنه لما دخل لجامع الزيتونة وجد الإِمام ابن عرفة يفسر قوله عزّ من قائل: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ﴾ الآية مستشكلاً قائلاً قرئ ومن يعشو بالرفع ونقيض بالجزم ووجهها أبو حيان بكلام لم أفهمه والظاهر أن في النسخة تحريفاً وذكر كلامه قال صاحب الترجمة: فقلت له: يا سيدي معنى ما ذكر أن جزم نقيض بمن الموصولة لشبهها بالشرطية مما تضمنه من معنى الشرط وإذا كانوا يعاملون الموصول الذي لا يشبه لفظه الشرط بذلك فما يشبه لفظه لفظ الشرط أولى بتلك المعاملة فوافق ﵀ وفرح وكان الإنصاف طبعه وأنكر عليَّ ذلك جماعة من أهل المجلس وطلبوا مني إثبات معاملة الموصول معاملة الشرط بنص من إمام أو شاهد من كلام العرب قال: وكنت قريب عهد بحفظ
стр. 364
التسهيل فقلت: قال ابن مالك في التسهيل فيما يشبه المسألة وقد يجزمه متسبب عن صلة الذي تشبيهاً بجواب الشرط وأما الشاهد فقوله:
فلا تحفرن بئراً تريد بها أخا ... فإنك فيها أنت من دونه تقع
كذاك الذي يبغي على الناس ظالماً ... تصبه على رغم عواقب ما صنع
فجاء الشاهد موافقاً للحال وهناك رواية أخرى في هاته النازلة. له تآليف منها ثلاثة شروح على البردة الأكبر أجاد فيه وأفاد وشرح الشقراسطية والخزرجية وله رجزان في علوم الحديث جمع في ذلك بين ألفيتي ابن ليون والعراقي واختصر ألفية العراقي واغتنام الفرصة في محادثة عالم قفصة أجوبة عن مسائل من الفقه والتفسير وتأليف في حلية الكاغذ الرومي واختصار الحاوي في الفتاوى لابن عبد النور وله أراجيز كثيرة في فنون شتى وما لم يكمل شرح البخاري وشرح المختصر وشرح التهذيب وفرعي ابن الحاجب وغير ذلك مما هو كثير وله أجوبة وفتاوى في أنواع من العلم. مولده في ربيع الأول سنة ٧٦٦ هـ وتوفي يوم الخميس ١٤ شعبان سنة ٨٤٢ هـ[١٤٣٨ م]، وصلى عليه بالجامع الأعظم بعد صلاة الجمعة وحضر جنازته السلطان فمن دونه انتهى نيل الابتهاج، وفي نفح الطيب توفي بمصر في شعبان من السنة وصلي عليه بالجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة الخ والخلاصة أن ثناء العلماء على فضلاء هذا البيت كثير منهم ابن مرزوق الخطيب المترجم له فيما سلف وصاحب الترجمة وابنه الكفيف وستأتي ترجمته وأطال الثناء عليهم في النفح انظره.
٩٤٦ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن علي تقي الدين الفاسي: نزيل الحرمين الشريفين الإِمام الفقيه العالم المطلع المتفنن المؤرخ الرحال المؤلف المتقين. ولي قضاء المالكية بمكة سنة ٨٠٧ هـ قال الحافظ ابن حجر: رافقني في السماع بمصر والشام واليمن وغيرها وكنت أوده وأعظمه. سمع من البرهان بن فرحون والفقه على ابن عم أبيه عبد الرحمن بن المنير وبهرام والوانوغي وابن صدقة وجماعة وعنه أبو إسحاق التازي وغيره. كتب تاريخاً حافلاً سماه شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين في أربع مجلدات وله ذيل على سير النبلاء واختصر حياة الحيوان وله فهرسة وغير ذلك. توفي في شوال سنة ٨٣٣ هـ[١٤٢٩ م]. مولده سنة ٧٧٥ هـ.
стр. 365
٩٤٧ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر الهواري: الشيخ الصالح الولي الكامل العراف بالله الواصل العالم العامل الكثير الكرامات والسياحة شرقاً وغرباً. أخذ عن أبي عمران العبدوسي والقباب وأحمد بن إدريس الوانقيلي وعبد الرحمن الوغليسي والحافظ العراقي وغيرهم وعنه الإِمام التازي وغيره. ألّف كتاب السهو وضمن لكل من قرأ سهوه واعتنى به أن لا يجوع ولا يعرى ولا يعطش وأنه ضمنه في الدنيا والاخرة. قد استوفى مناقبه ومناقب أصحابه إبراهيم التازي والحسن أبركان وأحمد القماري والشيخ ابن صعد في روضة النسرين في مناقب الأربعة الصالحين. توفي بوهران سنة ٨٤٣ هـ[١٤٣٩ م].
٩٤٨ - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن عرف بابن زاغو التلمساني: العالم العامل الولي الصالح الشيخ الكامل المؤلف المحقق العمدة الفاضل. أخذ عن سعيد العقباني وأبي يحيى الشريف التلمساني وجماعة، وعنه جماعة منهم أبو زكرياء يحيى المازوني والحافظ التنسي وابن زكري وأبو الحسن القلصادي وذكره في رحلته وأثنى عليه كثيراً. ألّف مقدمة في التفسير وتفسير الفاتحة ومنتهى التوضيح في الفرائض وشرح تلخيص والده وحكم بن عطاء الله ومختصر خليل من الأقضية إلى آخره وشرح مختصر ابن الحاجب الفرعي وبعض الأصلي وشرح التلمسانية في الفرائض وله فتاوى كثيرة في أنواع العلوم نقل في المعيار الكثير منها وكذا في المازونية وغير ذلك. مولده في حدود سنة ٧٨٢ هـ وتوفي في ربيع الأول سنة ٨٤٥ هـ[١٤٤١ م]، وكانت جنازته مشهودة في غاية الاحتفال.
٩٤٩ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن التلمساني: شهر بابن الإِمام من بيت علم وجلالة وفضل وعدالة الإِمام العلامة النظار الرحلة الفهامة المتفنن في العلوم الحامل راية المنثور والمنظوم أخذ عن سعيد العقباني وغيره وعنه الحافظ التنسي والقلصادي وابن مرزوق الكفيف والتقي اليمني وغيرهم من أهل المشرق والمغرب وهو أول مَن أدخل للمغرب شامل بهرام وشرحه للمختصر
стр. 366
وحواشي التفتازاني على العضد وابن هلال على ابن الحاجب الفرعي وغير ذلك من الكتب حكى عن شيخه العقباني المذكور أنه سأله يهودي عن دليل عموم رسالة النبي ﷺ قال: قلت بعث للأحمر والأسود. فقال: خبر آحاد لا يفيد إلا الظن والمطلوب القطع فقلت له قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ فقال: هذا لا يكون حجة إلا على مَن يقول بصحة تقدم الحال على صاحبها المجرور وأنا لا أقول بصحته اهـ قال الشيخ أحمد بابا: الحجة القاطعة في ذلك قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ فهو نص قطعي. توفي صاحب الترجمة سنة ٨٤٥ هـ[١٤٤١ م].
٩٥٠ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد النجار التلمساني: الفقيه العلامة الأصولي الفهامة، قرأ عليه الشيخ القلصادي وعرف به في رحلته، توفي سنة ٨٤٦ هـ[١٤٤٢ م].
٩٥١ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن موسى بن معطي العبدوسي الفاسي: مفتيها وعالمها ومحدثها وصالحها الإِمام العلامة العمدة الفهّامة هو ابن أخي أبي القاسم العبدوسي الحافظ نزيل تونس وحفيد الإِمام أبي عمران العبدوسي. أخذ عن والده وجده أبي عمران؛ وعنه ابن املال والقوري والورياجلي. قال الشيخ أحمد مرزوق: حملت إليه وأنا رضيع ولم أزل أتردد إليه في ذلك السنن لكون جدتي تقرأ عليه مع أختيه فاطمة وأم هاني وكانتا فقيهتين صالحتين وكان زاهداً قطباً في السخاء إماماً في نصح الأمة له نظم حسن في شهادة السماع ورسائل وفتاوى كثيرة نقل منها في المعيار. جملة فضائله كثيرة جمعها بعض العلماء في تأليف. توفي في ذي القعدة سنة ٨٤٩ هـ[١٤٤٥ م].
٩٥٢ - قاضي الجماعة بتلمسان أبو الفضل قاسم بن سعيد العقباني: الفقيه الإِمام شيخ الإِسلام ومفتي الأنام الرحلة أحد الشيوخ المحققين الفضلاء الأعلام
стр. 367
الحافظ المجتهد أحد الجهابذة النقاد المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد، له اختيارات خارجة عن المذهب، أخذ عن والده وغيره، وعنه جلة منهم ابنه أبو سالم وحفيده محمَّد بن مرزوق حفيد الحفيد ومحمد بن العباس ويحيى المازوني والحافظ التنسي والقلصادي وأثنى عليه في رحلته والرصاع وأبو البركات النائلي وابن زكري والونشريسي وخلق، رحل للحج سنة ٨٣٠ هـ وحضر إملاء ابن حجر الحافظ وأجازه وحضر أيضاً درس البساطي له تعليقة على ابن الحاجب الفرعي وأرجوزة تتعلق بالصوفية في اجتماعهم على الذكر. توفي عن سن عالية في ذي القعدة سنة ٨٥٤ هـ[١٤٥٠ م].
الطبقة الثامنة عشرة
من أهل الحجاز
٩٥٣ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن موسى السخاوي: المدني قاضيها خمسين سنة الإمام الفقيه الفاضل القاضي العادل العالم المتفنن الكامل، أخذ عن جماعة منهم القاضي السنباطي وأبو القاسم النويري، وعنه جلة منهم ابنه محمَّد والحطاب الكبير والإمام السيوطي، توفي سنة ٨٨٠ هـ[١٤٧٥ م].
٩٥٤ - أبو محمَّد عبد القادر بن أبي القاسم أحمد الأنصاري السعدي العبادي محيي الدين: قاضي القضاة بمكة العلامة المتفنن أما التفسير فإنه كشاف خفياته وأما الحديث فإليه الرحلة في رواياته ودراياته وأما الفقه فإنه مالك زمانه وناصب أعلامه وأما النحو وآدابه ومحاضراته فحدّث عن البحر ولا حرج، سمع من المتقي الفاسي وأبي الحسن بن سلامة وأجازه البدر الدماميني وجماعة وأجازه البساطي بالإفتاء والتدريس وجلس للتدريس وأجاد وأفاد وانتفع به جماعة منهم الإِمام السيوطي وبالغ في الثناء عليه في طبقات النحاة. له تآليف منها هداية السبيل في شرح التسهيل وحاشية على التوضيح وحاشية على شرح الألفية للماكودي. مولده بمكة سنة ٨١٤ هـ وتوفي سنة ٨٨٠ هـ[١٤٧٥ م].
стр. 368
فرع مصر
٩٥٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن يحيى: عرف بابن المخلطة الفقيه الإِمام الكامل العارف بالأحكام وتحرير النوازل العمدة الذكي الفاضل أخذ عن الأقفهسي والبساطي وغيرهما وعنه ابنه محمَّد وغيره. مولده سنة ٧٩٠ هـ وتوفي في ربيع الأنور سنة ٨٥٨ هـ[١٤٥٤م].
٩٥٦ - ابنه بدر الدين أبو عبد الله محمَّد: الفقيه الإِمام العلامة الذكي الألمعي الفهامة أخذ عن والده وأبي القاسم النويري والبدر التنسي والزين طاهر لازمه وانتفع به وابن الهمام وسمع الحافظ ابن حجر وغيره قرأ على الحسام بن حريز واختص به وناب في القضاء عن الولي السنباطي حجّ وجاور وتوفي في ربيع الأول سنة ٨٧٠ هـ[١٤٦٥م].
٩٥٧ - القاضي برهان الدين إبراهيم الأبوذري المصري: الإمام الفقيه العالم الفاضل العمدة الكامل أخذ عن الزين عبادة وأبي القاسم النويري والشهاب الصنهاجي وأبي الفضل المشذالي والبساطي، حجّ مراراً. مولده في ربيع الأول سنة ٨٠٦ هـ، ومات سنة ٨٥٩ هـ[١٤٥٤م].
٩٥٨ - ولي الدين قاضي القضاة أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الأموي: شهر السنباطي الإِمام الهمام الفقيه العمدة الذي لا تأخذه في الله لومة لائم أخذ عن البساطي والأقفهسي وأذن له في التدريس وسمع الحافظ ابن حجر وغيره، تولى القضاء بعد البدر التنسي وبعده تولى الحسام بن حريز، كان له النظم الحسن. توفي في رجب سنة ٨٦١ هـ[١٤٥٦م].
стр. 369
٩٥٩ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن أحمد: عرف بالقرافي سبط العارف بالله ابن أبي جحرة الفقيه العلامة الإمام العمدة الفهّامة كان يتوقد ذكاء مع الحفظ والإتقان والعبارة الرائقة وكان يملي في وقت واحد على سبعة أنفس من إنشائه بأمور مختلفة وهذا غاية ما يكون من البراعة يكاد أن لا يقبله العقل أخذ عن والده والجمال الأقفهسي ولازم البساطي كثيراً وانتفع به وناب عنه في القضاء وسمع الحافظ ابن حجر وابن البيطار وابن الجزري والزين الزركشي والولي العراقي وغيرهم مما هو كثير وعنه جماعة منهم شرف الدين يحيي بن عمر القرافي. مولده سنة ٨٠١ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ٨٦٧ هـ[١٤٦٢م].
٩٦٠ - القاضي نجم الدين عبد الرحمن بن عبد الوارث البكري: ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق ﵁ الشيخ الإِمام العلامة الفقيه شيخ الإِسلام الفهّامة. أخذ عن بهرام والجمال الأقفهسي والشمس المديوني وابن خلدون والجلال البلقيني. مولده سنة ٧٨٣ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ٨٦٨ هـ.
٩٦١ - قاضي القضاة حسام الدين محمَّد بن أبي بكر: عرف بابن حريز مصغراً، الشريف الفقيه العلامة الفاضل الإِمام الفهّامة القاضي العادل، تفقه بالزين عبادة والعماد المقرئ وسمع الولي العراقي وغيره واستقر في القضاء بعد الولي السنباطي. مولده في رمضان سنة ٨٠٢ هـ وتوفي في شعبان سنة ٨٧٣ هـ.
٩٦٢ - أخوه قاضي القضاة أبو حفص عمر: الفقيه الإِمام العلامة الكامل العمدة الفهّامة العارف بالأحكام والنوازل. أخذ عن الزين عبادة والشيخ طاهر النويري وغيرهما واستقر في القضاء بعد موت أخيه ثم صرف عنه وتولى عوضه البرهان اللقاني سنة ٨٨٧ هـ مولده سنة ٨١٩ هـ وتوفي سنة ٨٩٢ هـ.
٩٦٣ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد: عرف بابن القاسم النويري
стр. 370
الفقيه العالم المتفنن المحقق أخذ عن النور السنهوري وغيره. توفي سنة ٨٧٣ هـ.
٩٦٤ - برهان الدين إبراهيم بن محمَّد الزفدي: الإِمام العمدة العالم القدوة الفقيه المتفنن المحقق، تفقه بالزين طاهر وغيره شرح الرسالة في مجلد وابن الحاجب الفرعي في خمس مجلدات مولده في المحرم سنة ٨١٧ هـ وتوفي سنة ٨٧٧ هـ.
٩٦٥ - أبو المواهب شرف الدين محمَّد بن أحمد التونسي: عرف بابن زغدان الشاذلي الوفائي من علماء الأزهر الأعيان الظرفاء الأبراء الأجلاء الأخيار أعطي ناطقة سيدي علي وفا وعمل الموشحات الربانية وألّف الكتب اللدنية، وكان يغلب عليه سكر الحال فيتمشى ويتمايل في الجامع الأزهر فيتكلم الناس فيه بحسب ما في أعينهم حسناً وقبحاً وما خلا جسد من حسد، له كتاب القانون في علم الطائفة وهو كتاب بديع لم يؤلف مثله يشهد لصاحبه بالذوق الكامل وكتاب الأذكياء في أخبار الأولياء وهو كتاب جليل وله شرح الحكم ورسالة في السماع على غاية من التحقيق نقلها الشيخ الأمير في حاشيته على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني على خليل في باب الوليمة، وكان أولاد أبي الوفا لا يقيمون له وزناً وكان هو معهم على غاية من الآداب لأنه أخذ عنهم وانتفع بهم وإليهم نسب وكلامه غاية في الأدب ينشد في المواليد والاجتماعات على رؤوس العلماء والصالحين فيتمايلون طرباً من حلاوته، وأخذ عن أصحاب ابن عرفة ثم انتقل للقاهرة، أخذ عنه جماعة منهم الشمس اللقاني وانتفع به. مولده بتونس سنة ٨٢٠ هـ وتوفي سنة ٨٨٢ هـ بالقاهرة ودفن بغرفة الشاذلية بالقرافة.
٩٦٦ - نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله السنهوري: الإِمام الكامل العالم الجليل الفاضل الحافظ المحدّث شيخ المالكية في وقته. أخذ عن الزين طاهر النويري والبساطي والزين عبادة وأبي القاسم النويري وأحمد البجائي والبدر التنسي
стр. 371
ويحيى العلمي وأبي عبد الله الراعي والولي السنباطي وغيرهم، وعنه أئمة منهم الشيخ أحمد زروق وأبو الحسن الشاذلي المنوفي والحطاب الكبير والشمس التتائي والشمس والناصر اللقانيان ويوسف التتائي والفيشي له شرح على المختصر وتعليق على التلقين. مولده سنة ٨١٤ هـ وتوفي في رجب سنة ٨٨٩ هـ[١٤٨٤م].
٩٦٧ - قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن محمَّد اللقاني: الإِمام الفقيه العالم المحدّث العمدة المتفنن القدوة، سمع الحديث من الزركشي وتفقه بالزين طاهر لازمه وانتفع به والزين عبادة وأحمد البجائي وأبي القاسم النويري. مولده في صفر سنة ٨١٧ هـ وتوفي سنة ٨٩٦ هـ[١٤٩٠م].
٩٦٨ - داود بن علي القلتاوي الأزهري: الإِمام الفقيه المتفنن العالم الماهر المؤلف المتقن. أخذ عن الزين طاهر وأبي القاسم النويري وغيرهما، وعنه الشمس التتائي وغيره له شرح على مختصر خليل ومختصر ابن الحاجب الفرعي والرسالة والتنقيح والألفية وغير ذلك. توفي سنة ٩٠٢ هـ[١٤٩٦م].
فرع إفريقية
٩٦٩ - قاضي الأنكحة أبو عبد الله محمَّد البحيري التونسي: الإِمام الفقيه العالم الزكي الأفضل. أخذ عن البرزلي وغيره. توفي في ذي القعدة سنة ٨٥٨ هـ[١٤٥٤م].
٩٧٠ - قاضي الجماعة أبو العباس أحمد بن محمَّد بن عبد الله القلشاني: الشيخ الإِمام الحافظ لمذهب مالك العلامة المقرئ المتفنن الفهّامة تولى قضاء تونس والخطابة بجامعها الأعظم أخذ عن والده وابن عرفة والغبريني وغيرهم، وعنه القلصادي وذكره في رحلته وغيره له شرح على الرسالة وشرح مختصر ابن الحاجب الفرعي في سبعة أسفار وشرح على المدونة. توفي وهو يتولى القضاء سنة ٨٦٣ هـ[١٤٥٨م].
стр. 372
٩٧١ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أبي زيد المنستيري: الفقيه العالم الشيخ الصالح. أخذ عن والده وقام مقامه بشؤون قصر المنستير. توفي سنة ٨٦٩ هـ[١٤٦٤م] ودفن بمقبرة المنستير قريباً من شاطئ البحر عليه بناء حفيل ولما خشي عليه من البحر نقل لموضع آخر بالمقبرة وبنى عليه بناء حفيل أما البناء الأول فأخذه البحر بعد النقل ولم يبقَ له أثر، وكان الذي تولى نقله الشيخ الصالح محمَّد القزاح المساكني سنة ١٣١٠ هـ.
٩٧٢ - أبو العباس أحمد بن محمَّد التجّاني: بكسر الفوقية والجيم المشددة نسبة لقبيلة بالمغرب عرف بابن كحيل التونسي العالم العلامة الفقيه العمدة الفهامة الإِمام المتفنن المؤلف. أخذ عن ابن سمعت والأبيّ وقاسم العبدوسي والقلشاني وغيرهم، ألف كتاباً في الفقه سماه المقدمات وآخر في التصوف وآخر في الوثائق. مولده سنة ٨٠٢ هـ وتوفي سنة ٨٦٩ هـ[١٤٦٤م].
٩٧٣ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن عيسى العقدي الزنديوي التونسي: قاضي الأنكحة بها الفقيه العلامة المتفنن الفهّامة المحقق المتقين من أصحاب ابن عرفة. أخذ عنه أحمد بن يونس وغيره له تآليف في فنون من العلم منها تفسير وشرح المختصر وله فتاوى منقولة في المازونية والمعيار ورسالة في الفرائض عمر فألحق الأحفاد بالأجداد. توفي سنة ٨٧٤ هـ[١٤٦٩م].
٩٧٤ - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن اليزليطيني القروي: عرف بحلولو الإِمام العمدة المحقق المؤلف الفقيه الأصولي أحد الأعلام الحافظين لفروع المذهب. تولى قضاء طرابلس ثم صرف عنه، أخذ عن أئمة منهم أبو حفص القلشاني والبرزلي وقاسم العقباني وابن ناجي وغيرهم. وعنه الشيخ أحمد زروق وأحمد بن حاتم وغيرهما، له شرحان على المختصر كبير وصغير، وشرحان على أصول ابن السبكي وشرح التنقيح وعقيدة الرسالة والإشارات للباجي واختصر نوازل
стр. 373
البرزلي وكان يقول بعدم قبول شهادة العالم على مثله وللقاضي الفشتالي خلاف ما قاله صاحب الترجمة ومشى عليه خليل. كان بالحياة سنة ٨٧٥ هـ وسنه قريب من الثمانين.
٩٧٥ - قاضي الأنكحة أبو العباس أحمد بن يونس القسنطيني التونسي: الإِمام الفقيه العالم الكامل المتفنن العمدة الفاضل. أخذ عن البرزلي وابن مرزوق الحفيد والبساطي وتفقه بأبي عبد الله الزنديوي وغيرهم. له تأليف في ترجيح ذكر السيادة في الصلاة على النبي ﷺ وقصيدة في مدحه ﵊ وأجوبة على أسئلة وردت من صنعاء. أخذ عنه الشيخ أحمد زروق والتتائي ونقل عنه في باب الحجر من شرح المختصر. مولده سنة ٨١٦ هـ وتوفي سنة ٨٧٨ هـ[١٤٧٣م].
٩٧٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد الأخضري التونسي: شيخها وعالمها الكبير ومفتيها الشهير. أخذ عن الأخوين القلشانيين وقاسم العقباني والزعبي وغيرهم. توفي في جمادى الأولى سنة ٨٧٩ هـ[١٤٧٤م].
٩٧٧ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عيسى بن فندار القيرواني: عرف بعظوم من بيت به معروف بالفضل والتحلي بالوقار الإِمام الفقيه العالم المحصل المؤلف المتقين، أخذ عن البرزلي والزعبي وغيرهما، له تآليف في الفقه منها مواهب العرفان والمباني اليقينية ومرشد الحكام، كان بالحياة سنة ٨٨٩ هـ.
٩٧٨ - أبو عبد الله محمَّد بن عمر القلشاني التونسي: قاضي الجماعة بها الإِمام الفقيه العالم المحقق العمدة الماجد المؤلف المدقق. أخذ عن أبيه وعمه أحمد والبرزلي وغيرهم تولى القضاء بعد صرف عمه أحمد المذكور سنة ٨٥٩ هـ وأقام به سبعة عشر عاماً؛ له فتاوى منقول بعضها في المعيار والمازونية. توفي في جمادى الثانية سنة ٨٩٠ هـ[١٤٨٥م].
стр. 374
٩٧٩ - أبو عبد الله محمَّد بن قاسم الرصاع الأنصاري التونسي: قاضي الجماعة بها وإمامها بجامعها الأعظم بعد الشيخ محمَّد بن عمر القلشاني بيته نبيه بها الفقيه الإِمام النظار العلامة المؤلف المحقق الشيخ الصالح الفهّامة قصد بالفتاوى من الجهات ولما فرغ المواق من كتابة سنن المهتدين عرضه عليه ولما وقف عليه أثنى على مؤلفه وشكره. أخذ عن البرزلي وابن عقاب. والأخوين القلشانيين وأبي القاسم العبدوسي وقاسم العقباني البحيري وغيرهم. وعنه الشيخ أحمد زروق وغيره؛ له شرح على الأسماء النبوية على صاحبها أفضل التحية وأفرد من المغني الشواهد القرآنية ورتبها وتكلم عليها وشرح حدود ابن عرفة وتأليف في إعراب كلمة الشهادة وتأليف في الفقه كبير وشرح البخاري وشرع في تفسير؛ وله فتاوى بعضها في المعيار والمازونية وله فهرسة وصرف نفسه عن القضاء وبقي في الإمامه إلى أن توفي سنة ٨٩٤ هـ[١٤٨٨م].
٩٨٠ - أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم التريكي التونسي: حج ثم نزل مصر وحصل له بها صيت وكان يلي القضاء وله وجاهة مع رسوخ في الفقه واستحضار كثير بمسائله وغيره مع تفنن في العلوم وفطنة جيدة. كان الكمال بن الهمام يقول إنه معجون فقه وأدب مع محاضرة حسنة. أخذ عن البرزلي وأبي القاسم القسنطيني وأبي حفص القلشاني وابن عقاب وتردد على الحافظ ابن حجر وأخذ عنه واغتبط كل منهما بصاحبه؛ له شرح على جمل الخونجي في سفرين سماه إكمال الأمل على الجمل وشرح مختصر ابن الحاجب والشمسية. توفي سنة ٨٩٤ هـ[١٤٨٨م].
٩٨١ - عبد المعطي بن خصيب المحمدي: نسبة لقبيلة بالمغرب التونسي الفقيه العلامة الزكي العمدة الأفضل الفهّامة. أخذ عن أبي القاسم المصمودي والتقي الفاسي وحضر درسي أحمد ومحمد القلشانيين وابن عقاب. وعنه أخذ الشيخ محمَّد الحطاب الكبير وغيره، مولده سنة ٨٢٩ هـ، لم أقف على وفاته.
стр. 375
٩٨٢ - أبو زيد عبد الرحمن الغرياني الطرابلسي التونسي: الفقيه العالم المطلع المحقق أخذ عن أصحاب ابن عرفة منهم الزغبي؛ له حاشية على المدونة، لم أقف على وفاته.
فرع الأندلس
٩٨٣ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الأنصاري السرقسطي الغرناطي: عالمها ومفتيها وصالحها الإِمام الفقيه العمدة العلامة الفاضل الزكي القدوة أخذ عن ابن سراج وغيره. وعنه ابن الأزرق والقلصادي لازمه وانتفع به وأثنى عليه في رحلته. كان من أحفظ الناس بمذهب مالك، نقل عنه المواق في مواضع من كتابه سنن المهتدين. مولده في ربيع الأنور سنة ٧٨٤ هـ وتوفي سنة ٨٦٥ هـ[١٤٦٠م].
٩٨٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن فتوح العقيلي الغرناطي: مفتيها وعالمها الفقيه العالم المتفنن النظار المحقق المتقين. أخذ عن ابن سراج وغيره؛ وعنه ابن الأزرق وأبو عبد الله الراعي والقلصادي وأثنى عليه في رحلته؛ له فتاوى نقل بعضها في المعيار. توفي سنة ٨٦٧ هـ[١٤٦٢م].
٩٨٥ - أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمَّد اللخمي المكناسي ثم الفاسي الأندلسي: الأصل شهر بالقوري -بفتح القاف وسكون الواو- بلد قريب من إشبيلية، شيخ الجماعة بفاس وعالمها العلامة ومفتيها المشاور الفهّامة الشيخ الفاضل المتبحر في العلوم مع استحضار للنوازل؛ أخذ عن أبي موسى عمران الجاناتي وابن جابر الغساني، روى عنه البخاري بسنده لمؤلفه والتازغدري وأبي محمَّد العبدوسي وجماعة، وعنه ابن غازي وانتفع به وأجازه في الفقه بسنده المتصل بالإمام سحنون والشيخ زروق وابن هلال وعبد الله الزموري وأبو الحسن الرقاق والقاضي المكناسي وأبو مهدي الماواسي وغيرهم؛ وسئل عن ابن عربي فقال: اختلف الناس فيه بين مكفر ومقطب والأولى الوقوف. له شرح على المختصر، توفي في ذي القعدة سنة ٨٧٢ هـ[١٤٦٧م] مولده سنة ٨٠٤ هـ.
стр. 376
٩٨٦ - أبو الحسن علي بن محمَّد البسطي القرشي: شهر بالقلصادي الأندلسي العالم العامل الشيخ الصالح الفاضل المؤلف الرحال المعتني بلقاء الرجال خاتمة علماء الأندلس وحفاظه. أخذ عن جلة من أهل المشرق والمغرب واستفاد منهم كأبي إسحاق بن فتوح وابن مرزوق الحفيد وأبي الفضل العقباني وابن عقاب وابن زاغو وأحمد القلشاني وحلولو والحافظ ابن حجر وأبي القاسم النويري والزين طاهر والجلال المحلي وجماعة ذكرهم في رحلته المشهورة، وعنه جلة منهم الشيخ السنوسي وأبو عبد الله الجلالي وأحمد بن علي بن داود. له تآليف كثيرة في فنون من العلم منها أشرف المسالك إلى مذهب مالك وشرح مختصر خليل وشرح الرسالة وشرح التلقين وشرحان على تلخيص ابن البنا عجيبان وهداية الأنام في قواعد الإِسلام وشرح رجز القرطبي وشرح الحوفية ومنظومة الشيخ الشران وتنبيه الإنسان إلى علم الميزان وشرح الأنوار السنية في الحديث والحكم العطائية ورجز ابن منظور في أسماء النبي ﷺ والبردة ورجز ابن بري والنصيحة في السياسة العامة والخاصة وشرح الخلاصة وجمل الزجاجي وغير ذلك مما هو كثير في الحساب وغيره منها شرح ابن الياسمين في الجبر والمقابلة ومختصره وشرحان على التلمسانية وشرح فرائض ابن أبي شريف وابن الشاط وفرائض مختصر خليل والتلقين وابن الحاجب والعتبية في الفرائض وغنية النحاة وشرحيها الأكبر والأصغر وهداية النظار في تحفة الأحكام والأسرار وكشف الجلباب عن علم الحساب وشرح رجز أبي إسحاق بن فتوح في النجوم ورجز أبي مفرع. توفي بباجة تونس منتصف ذي الحجة سنة ٨٩١ هـ[١٤٨٦م].
٩٨٧ - أبو عبد الله محمَّد بن علي: عرف بابن الأزرق الغرناطي قاضي الجماعة بها الفقيه الإِمام العمدة الصدر الهمام المتفنن العلامة المحقق الفهّامة. أخذ عن ابن فتوح وانتفع به وأبي عبد الله السرقسطي وأبي الفرج عبد الله البقني وأحمد بن أبي يحيى الشريف التلمساني وأبي إسحاق العبدوسي وغيرهم وعنه الحافظ ابن داود وغيره. ألّف بدائع السلك في طبائع الملك جمعه من مقدمة ابن خلدون وغيرها حسن مفيد وروضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإِسلام مؤلف ضخم لم يؤلف
стр. 377
في فنه مثله وله شرح حافل على المختصر سماه شفاء الغليل وله فتاوى بعضها منقول في المعيار ولما استولى الطاغية على بلاد الأندلس انتقل منها إلى تلمسان ثم إلى المشرق وتولى قاضي القضاة ببيت المقدس به، توفي سنة ٨٩٥ هـ[١٤٨٩م].
٩٨٨ - أبو عبد الله محمَّد بن يوسف العبدوسي الغرناطي: الشهير بالمواق صالحها وإمامها المتفنن الحائز قصب السباق وعالمها العامل ومفتيها الزكي الفاضل المحقق النظار المتحلي بالوقار خاتمة علماء الأندلس والشيوخ الكبار. أخذ عن جلة كأبي القاسم بن سراج وهو عمدته ومحمد بن عاصم والمنتوري قال في شرح المختصر: أنشدني الأستاذ المنتوري قال: أنشدني الخطيب أبو بكر بن جزي في يوم عاشوراء قال: أنشدني الخطيب أبو علي القرشي في يوم عاشوراء قال: أنشدني أبو عبد الله بن رشيد لنفسه يوم عاشوراء:
صيام عاشورا أتى ندبه ... في سنة محكمة ماضيه
قال النبي المصطفى أنه ... يكفر ذنب السنة الماضيه
وعنه أخذ جماعة منهم الشيخ الدقون وأبو الحسن الزقاق وأحمد بن داود. له شرحان على مختصر خليل كبير سماه التاج الإكليل وهما في غاية الجودة في تحرير النقول الموافقة لقول المنصف مع الاختصار البالغ غايته وكتاب سنن المهتدين في مقامات الدين كتاب جليل أبان فيه عن معرفة بالفنون أصولاً وفروعاً وتصوفاً وغيرها مع الفوائد الجمة أرسله للإمام الرصاع ولما وقف عليه أثنى عليه كثيراً وشكره. توفي في شعبان سنة ٨٩٧ هـ[١٤٩١م] وفي أوائل السنة استولى الطاغية على غرناطة.
فرع فاس
٩٨٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن فائد الزواوي القسنطيني: الإِمام الفقيه العالم العمدة الكامل أخذ عن الأبي وأبي عبد الله القلشاني والزعبي وابن مرزوق الحفيد وغيرهم، له شرحان على المختصر كبير وصغير وشرح الخلاصة وتلخيص المفتاح. مولده سنة ٧٩٦ هـ وتوفي سنة ٨٥٧ هـ[١٤٥٣م].
стр. 378
٩٩٠ - أبو علي الحسن بن مخلوف: شهر أبركان الفقيه العالم العامل الولي الصالح القطب الغوث الكامل الشهير الذكر والكرامات. أخذ عن إبراهيم المصمودي وابن مرزوق الحفيد وغيرهما، وعنه أبو عبد الله التنسي والشيخ علي التالوتي وأخوه لأمه الشيخ السنوسي لازمه كثيراً وانتفع به وحضر درسه الشيخ القلصادي وأثنى عليه في رحلته كما أثنى عليه الشيخ السنوسي المذكور وأطال. توفي في شوال سنة ٨٥٧ هـ[١٤٥٣م].
٩٩١ - وابنه أبو عبد الله محمَّد: الفقيه المحدّث الإِمام الحافظ. أخذ عن والده، له تعليق على ابن الحاجب وثلاثة شروح على الشفاء ذكرها الشريف التلمساني في خطبة شرحه للشفاء أيضاً وله غير ذلك. توفي سنة ٨٦٨ هـ[١٤٦٣م].
٩٩٢ - أبو عبد الله محمَّد بن أبي القاسم المشذالي البجائي: علامتها وفقيهها وخطيبها ومفتيها المحقق النظار الشيخ الصالح البركة المتحلي بالوقار. أخذ عن أبيه وشاركه في شيوخه وعنه ابناه محمَّد ومحمد وأبو الربيع المناوي وابن الشاط وابن مرزوق الكفيف. له فتاوى نقلت في المعيار والمازونية وألّف تكملة حاشية أبي مهدي الوانوغي على المدونة في غاية الحسن والتحقيق تدل على إمامته واختصر البيان لابن رشد رتبه على مسائل ابن الحاجب وشرحه في أربعة أسفار غاية في التحقيق واختصر أبحاث ابن عرفة التي في مختصره المتعلقة بكلام ابن شاس وابن الحاجب وشرحه مع زيادة. توفي ببجاية سنة ٨٦٦ هـ[١٤٦١م].
٩٩٣ - ابنه أبو الفضل محمَّد بن محمَّد المشذالي: الإِمام العلامة المحقق الفهّامة أحد أذكياء العالم ونادرة الزمان في الحفظ والإتقان الثقة الأمين حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين. أخذ عن والده وابن مرزوق الحفيد وقاسم العقباني وأبي الفضل ابن الإِمام وابن زاغو وجماعة، رحل لمصر وأخذ عنه جلة وانتفعوا به، له تآليف منها شرح على جمل الخونجي، مولده سنة ٨٢١ هـ وتوفي بحلب سنة ٨٦٥ هـ[١٤٦٠م].
стр. 379
٩٩٤ - وأخوه شقيقه محمَّد بن محمَّد المشذالي: الإِمام الفقيه الفاضل، توفي في المحرم سنة ٨٥٩ هـ[١٤٥٤م]، فعلى هذا وما تقدم يكون موت الأخوين قبل والدهما.
٩٩٥ - أبو علي الحسن بن منديل المغيلي: الحافظ الكبير المدرّس العلامة الشهير كان آية في حفظ النقول وسرد النصوص أدرك أبا مدين عيسى بن علال وأخذ عنه وعن غيره، وعنه ابن غازي وأثنى عليه والشيخ زروق وكان بينه وبين القوري منافرة، توفي سنة ٨٦٤ هـ أو ٨٦٦ هـ[١٤٥٩م] أو [١٤٦٥م].
٩٩٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد التازي: نزيل وهران الإِمام شيخ الشيوخ فريد العصر والأوان الفقيه الأصولي المحدّث المقرئ العالم العامل الولي الكامل الشهير الذكر الجليل القدر الكثير الكرامات. أخذ بمكة عن القاضي تقي الدين بن الفاسي وأجازه وبتونس عن أبي عبد الله العبدوسي والحفيد ابن مرزوق وأجازاه. رحل وصحبه في رحلته الشيخ أحمد الماجري ولبس الخرقة عن الشيخ الصالح صالح بن محمَّد الزواوي بسنده إلى أبي مدين الغوث وأخذ عنه حديث المشابكة وأخذ أيضاً عن أبي عبد الله الهواري وانتفع به ونال بركته وهو الخليفة من بعده وله اعتناء بكلام شيخه المذكور، وعنه أخذ جلة منهم الحافظ التنسي والشيخ السنوسي وأخوه لأمه الشيخ علي التالوتي وابن صعد والشيخ زروق؛ له تآليف في الفقه والأصول والحديث وله شعر كثير جيد وقصائد كثير منها قصيدة نصيحة للمسلمين ترجمته واسعة أثنى عليه الشيخ القلصادي وغيره وألّف في فضائله تلميذه ابن صعد، توفي في شعبان سنة ٨٦٦ هـ[١٤٦١م].
٩٩٧ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان الجزولي: الشريف الحسني الفقيه الإِمام شيخ الإِسلام علم الأعلام العالم العامل الشيخ الكامل العارف بالله الواصل صاحب الكرامات الكثيرة والمناقب الشهيرة كان يحفظ فرعي ابن الحاجب أخذ عن
стр. 380
أئمة علم الظاهر والباطن وانتفع بهم وعنه أخذ خلائق لا يحصون كثرة وانتفعوا به اجتمع بين يديه من المريدين ما يزيد على الاثني عشر ألفاً منهم الشيخ أحمد زروق وأحمد بن عمر الحارثي المكناسي والشيخ عبد العزيز التباع وأبو عبد الله الصغير السهيلي وهؤلاء الثلاثة أخذ عنهم الولي المشهور:
٩٩٨ - العارف بالله القطب أبو عبد الله محمَّد بن عيسى المكناسي: المتوفى سنة ٩٣٣ هـ[١٥٢٦م]، ألّف صاحب الترجمة كتاباً في التصوف وحزب سبحان الدائم ودلائل الخيرات وهو آية من آيات الله في الصلاة على النبي ﷺ مواظب على قراءتها أهل المشرق والمغرب وعليه شروح كثيرة وللدلائل المذكورة اختلاف في النسخ لكثرة روايتها على المؤلف والمعتبر نسخة أبي عبد الله الصغير المذكور، توفي على الأصح في ربيع الأول سنة ٨٧٠ هـ ولما نقل تابوته الذي دفن فيه من سوس إلى مراكش بعد سبع وسبعين سنة وجد لم يتغير منه شيء، ألّف في مناقبه الشيخ محمَّد المهدي بن أحمد بن علي الفاسي كتاباً سماه ممتع الأسماع في التعريف بالشيخ الجزولي وما له من الأتباع.
٩٩٩ - أبو العباس أحمد بن سعيد: شهر بالحباك المكناسي ثم الفاسي فقيهها وخطيبها وعالمها العالم كان آية في النبل والإدراك أخذ عن شيوخ القوري منهم الجاناتي وعنه ابن غازي وأجازه وغيره له نظم مسائل ابن جماعة في البيوع. مولده سنة ٨٠٤ هـ وتوفي في حدود سنة ٨٧٠ هـ[١٤٦٥م]، وأخوه محمَّد بن سعيد مشهور بالصلاح.
١٠٠٠ - أبو عبد الله محمَّد بن العباس العبادي التلمساني: شهر بابن عباس الإِمام العلامة المحقق النظار الفهّامة المفتي البركة أخذ عن أئمة منهم ابن مرزوق الحفيد وأبو الفضل العقباني وعنه جماعة منهم ابن مرزوق الكفيف وابن سعد والمازوني والتنسي والسنوسي والونشريسي وابن مرزوق حفيد الحفيد وابن
стр. 381
زكري والورياجلي له شرح على لامية الأفعال وجمل الخونجي والعروة الوثقى في تنزيه الأنبياء عن فرية الإلقاء وفتاوى كثيرة بعضها في المازونية والمعيار، توفي في ذي الحجة سنة ٨٧١ هـ[١٤٦٦م].
١٠٠١ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عيسى القيلي: عرف الجلاب التلمساني قاضي الجماعة بها العالم العلامة الرحلة المتفنن الفاضل الفهّامة أخذ عن أئمة وعنه أبو العباس الونشريسي والسنوسي ختم عليه المدونة مرتين وانتفع به له فتاوى نقل الونشريسي والمازوني بعضها. توفي سنة ٨٧٥ هـ[١٤٧٠م].
١٠٠٢ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد بن مخلوف الثعالبي الجزائري: الإِمام علم الأعلام الفقيه المفسر المحدّث الراوية العمدة الفهامة الهمام الصالح الفاضل العارف بالله الواصل أثنى عليه جماعة بالعلم والصلاح والدين المتين أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب وعرف بهم وبنفسه وما له من التأليف في فهرسة كالأبي والولي العراقي والحفيد ابن مرزوق وأجازوه وأبي الحسن المنكلاتي والغبريني والزعبي والبرزلي وأبي حفص القلشاني والفيلالي والبساطي وعبد الواحد الغرياني وأبي القاسم العبدوسي وجماعة، وعنه أئمة كابن مرزوق الكفيف والشيخ السنوسي وأخوه لأمه علي التالوتي وابن سلامة البسكري ومحمد بن عبد الكريم المقيلي والشيخ زروق وأبي العباس الجزائري له تأليف كثير مفيدة منها تفسير اختصر فيه ابن عطية وشحنه بفوائد كثيرة وروضة الأنوار في الفقه وكتاب في معجزاته ﷺ والأنوار المضيئة في الجمع بين الشريعة والحقيقة والدر الفائق في الأذكار والعلوم الفاخرة في أحوال الآخرة وشرح ابن الحاجب الفرعي في جزأين وإرشاد السالك جزء صغير وأربعون حديثاً مختارة والمختار من الجوامع وكتاب جامع الفوائد وكتاب جامع الأمهات في أحكام العبادات وكتاب النصائح وكتاب تحفة الأقران في إعراب بعض آي القرآن والذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز وشرح منظومة ابن بري في قراءة نافع والإرشاد في مصالح العباد. مولده سنة ٧٨٦ هـ وتوفي سنة ست أو خمس وسبعين وثمانمائة [١٤٧٠م].
стр. 382
١٠٠٣ - أبو سالم إبراهيم بن أبي الفضل العقباني التلمساني: قاضي الجماعة بها العالم العلامة الفقيه الفاضل الفهّامة أخذ عن والده وغيره وعنه الونشريسي وأثنى عليه كثيراً ونقل عنه في معياره له تعليقة على ابن الحاجب وفتاوى نقل بعضها المازوني مولده سنة ٨٠٨ هـ وتوفي سنة ٨٨٠ هـ[١٤٧٥م].
١٠٠٤ - أبو زكريا يحيى بن موسى المقيلي المازوني: قاضيها الإِمام العلامة العمدة المطلع الفهّامة الحافظ لمسائل المذهب أخذ عن ابن مرزوق الحفيد وقاسم العقباني وابن زاغو ومحمد بن العباس ألّف النوازل المشهورة بها فتاوى المتأخرين من علماء تونس وبجاية وتلمسان والجزائر وغيرهم ومنه استمد الونشريسي مع نوازل البرزلي وغيرها. توفي بتلمسان سنة ٨٨٣ هـ.
١٠٠٥ - أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزائري الزواوي: الشيخ الإِمام الفاضل العالم العامل الولي الصالح الكامل أخذ عن أبي زيد الثعالبي وغيره وعنه الشيخ زروق وغيره. ألّف اللامية المشهورة في العقائد شرحها الشيخ السنوسي وأثنى على ناظمها بالعلم والصلاح. توفي سنة ٨٨٤ هـ[١٤٧٩م].
١٠٠٦ - أبو زكريا يحيى بن أحمد بن عبد السلام: عرف العُلمي القسنطيني نزيل القاهرة ثم الحرم المكي الفقيه الإِمام العلامة المتفنن في كثير من الفنون المحقق الفهّامة أخذ بتونس عن أبي حفص القلشاني وغيره ورحل لمصر وأفاد واستفاد وأخذ عن البساطي والحافظ ابن حجر وانضم إلى الحسام بن حريز يقال إن الحسام كان يُقرأ عليه درس بالأزهر وأخذ عنه جلة منهم النور السنهوري ثم حج وقطن بمكة وانتفع به العلماء في الحديث وعلوم شتى كتب على المختصر والرسالة والبخاري. توفي في ربيع الأول سنة ٨٨٨ هـ[١٤٨٣م].
стр. 383
١٠٠٧ - القاضي أبو محمَّد عبد الله بن عبد الواحد الورياجلي الفاسي: فقيهها وعالمها ومفتيها الإِمام الجليل العمدة الفاضل الأصيل أخذ عن التازغدري وأبي محمَّد العبدوسي وأبي القاسم بن سراج وابن مرزوق الحفيد والقوري وغيرهم وعنه ابن غازي وانتفع به وأجازه إجازة عامة في آخر ربيع الآخر سنة ٨٧٦ هـ وذكره في فهرسته وأثنى عليه كثيراً وله مع أبي العباس الونشريسي نازلة في شأن مرتب بعض مدارس فاس وفي ذلك فتاوى نقلت في المعيار. توفي سنة ٨٩٤ هـ[١٤٨٨م].
١٠٠٨ - أبو زيد عبد الرحمن الكاوائي الفاسي: فقيهها ومفتيها الفقيه العالم المتفنن الإِمام في الأصلين أدرك جماعة من علماء فاس منهم الشيخ الماكودي وأبو القاسم التازغدري وبه تفقه، وعنه ابن غازي وغيره. أدرك بعض القرن الثامن وتوفي بعد التسعين وثمانمائة.
١٠٠٩ - أبو الحسن علي بن محمَّد التالوتي الأنصاري التلمساني: الفقيه العالم العامل الشيخ الصالح الولي الكامل. أخذ عن الحسن أبركان وأبي إسحاق التازي وغيرهما، وعنه أخوه لأمه الشيخ السنوسي والملالي وجماعة، قال الملالي: رأيت بخطه عن بعض الصالحين أن من نزل منزلاً وجمع أثقاله وخط على حواليها خطاً وهو في داخل الخط ويقول في داخله ثلاثاً الله الله ربي لا شريك له لم يضره لص ولا عدو ولا غيره ويكون مع ثقله في حرز الله وهو مجرب، توفي سنة ٨٩٥ هـ[١٤٨٩م].
١٠١٠ - أبو عبد الله محمَّد بن يوسف الحسني السنوسي: به عرف التلمساني عالمها وصالحها وفاضلها العلامة المتكلم المتفنن شيخ العلماء والزهاد والأساتذة العباد العارف بالله الجامع بين العلم والعمل. أخذ عن أئمة منهم والده
стр. 384
وأخوه لأمه علي التالوتي ومحمد بن العباس وأبو عبد الله الجلاب والولي أبركان وانتفع به وأبو زيد الثعالبي وأجازه والولي إبراهيم التازي وألبسه الخرقة وروى عنه الشفا والقلصادي وأجازه، وعنه من لا يعد كثرة منهم الملالي وابن صعد وأبو القاسم الزواوي وابن أبي مدين وابن العباس الصغير وأبو عبد الله المقيلي والشيخ زروق له تآليف كثيرة تشهد بفضله خصوصاً العقائد وصغراه لا يعادلها شيء من العقائد وهي الكبرى وشرحها والوسطى وشرحها والصغرى وشرحها وصغرى الصغرى وشرحها وشرح لامية الجزيري وشرح الحوفية كبير الجرم والفائدة ألفه وهو ابن تسعة عشر عاماً والمقدمات وشرحها وشرح أسماء الله الحسنى واختصر إكمال الإكمال للأبي على صحيح مسلم وله مختصر في المنطق وشرحه حسن جداً وشرح البخاري وصل فيه باب من أستبرأ لدينه ومشكلاته وله مختصر التفتازاني على الكشاف وشرح جمل الخونجي ورجز ابن البنا في الطب وما لم يكمل شرح مختصر ابن عرفة والشاطبية وجواهر العلوم للعضد في علم الكلام وتعليق على فرعي ابن الحاجب وغير ذلك مما هو كثير ترجمته واسعة أفردها تلميذه الملالي بالتأليف ولد بعد الثلاثين وثمانمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ٨٩٥ هـ[١٤٨٩م].
١٠١١ - قاضي الجماعة أبو جعفر أحمد بن أبي يحيى الشريف التلمساني: الإِمام العلامة المحقق المفسر الفقيه الفهّامة. أخذ عن الحفيد بن مرزوق ووقع بينهما مراجعة وبحث في مسألة المتيمم يدخل في الصلاة ثم يدخل عليه رجل بالماء وكلامهما في ذلك نقله الونشريسي في معياره. توفي سنة ٨٩٥ هـ[١٤٨٩م].
١٠١٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الجليل التنسي: به عرف التلمساني من أكابر علمائها الحيلة الإِمام الجليل الفقيه المطلع بقية الحفاظ الأديب العالم المتفنن. أخذ عن أئمة منهم أبو الفضل العقباني وابن مرزوق الحفيد ومحمد النجار والولي إبراهيم التازي والإمام ابن العباس وغيرهم وعنه ابن صعد وابن مرزوق السبط وأبو العباس الصغير لازمه وانتفع به وأبو القاسم الزواوي وعبد الله بن جلال وأبو العباس بن داود الأندلسي وغيرهم، ولما خرج أبو العباس المذكور من تلمسان سئل عن علمائها فقال: العلم مع التنسي والصلاح مع السنوسي والرياسة مع ابن زكري،
стр. 385
له تآليف منها نظم الدرر والعقيان في دولة آل زيان وروح الأرواح فيما قاله أبو حمو وما قيل فيه من الأمداح وله تعليق على فرعي ابن الحاجب وجواب مطول على مسأل يهود توات أبان فيه عن سعة الدائرة وله فتاوى بعضها في المعيار، وله فهرسة أثنى عليه عصريه الشيخ السنوسي وغيره. توفي سنة ٨٩٩ هـ[١٤٩٣م].
١٠١٣ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكري التلمساني: عالمها ومفتيها الإِمام العالم المتفنن الهمام الفروعي الأصولي النظار الشاعر المفلق. أخذ عن أئمة منهم ابن مرزوق الحفيد وقاسم العقباني وابن زاغو ومحمد بن العباس وعنه أئمة منهم أحمد بن أطاع الله والشيخ زروق وابن مرزوق حفيد الحفيد له منازعات مع الشيخ السنوسي في مسائل من العلم ألّف كتاباً في مسائل القضاء والفتيا وبغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب ومنظومة كبرى في علم الكلام بها أكثر من ألف وخمسمائة دلت على فضل وتمكن في العلوم وله فتاوى كثيرة منقولة في المعيار وغيره. توفي في صفر سنة ٨٩٩ هـ[١٤٩٣م].
١٠١٤ - أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمَّد بن عيسى البرنسي الفاسي: الشهير بزروق الشيخ الكامل الولي العارف بالله الواصل الصالح الزاهد الفاضل العالم العامل شيخ الطريقة وإمام الحقيقة. أخذ عن أئمة من أهل المشرق والمغرب منهم حلولو والمشذالي والرصاع والسنوسي والشيخ الجزولي والمجاصي والقوري والنور السنهوري وابن زكري والولي التازي والتنسي والثعالبي وأحمد الحباك والماواسي والخروبي الكبير وهو عن الأبي وغيرهم مما هو كثير وعنه من لا يعد كثرة منهم الحطاب الكبير والخروبي الصغير والشمس والناصر اللقانيان وسفين وطاهر بن زيان القسنطيني والولي الشعراني والقطب أبو الحسن البكري وكفاه شرفاً بأخذ هذين الشيخين عنه له تآليف مكررة معروفة من وقف عليها عرف قدره في العلوم الظاهرية والباطنية منها تسعة وعشرون شرحاً على الحكم العطائية وشرحان على حزب البحر للإمام الشاذلي وشرح على كبيره وشرح على مشكلاته وشرح قطع
стр. 386
الششتري وشرح على أسماء الله الحسنى وله النصيحة الكافية وقواعد في التصوف وعدة المزيد الصادق كبير جليل وتعليق على البخاري وشرحان على الرسالة وشرح إرشاد ابن عسكر وشرح مختصر خليل والقرطبية والوغليسية والغافقية وشرح العقيدة القدسية للغزالي وشرح الحقائق والدقائق للمقري وشرح المراصد في التصوف لشيخه ابن عقبة وإغاثة المتوجه المسكين على طريق الفتح والتمكين والنصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة وجزء صغير في علم الحديث ورسائل كثيرة لأصحابه فيها مواعظ وحكم وآداب وغير ذلك مما هو كثير، وكان يميل إلى الاختصار مع تحريرات وتحقيقات قلّ أن توجد لغيره عرف بنفسه وأحواله وشيوخه في كناشته وبالجملة فقدره فوق ما يذكر وهو آخر أئمة الصوفية المحققين الجامعين لعلمي الحقيقة والشريعة. مولده سنة ٨٤٦ هـ وتوفي في صفر سنة ٨٩٩ هـ[١٤٩٣م]، بمسراطة من عمل طرابلس وقبره متبرك به.
١٠١٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق: المعروف بالكفيف الشيخ الإِمام علم الأعلام وفخر الخطباء وعمدة العلماء الأتقياء المسند الراوية المحدّث. أخذ عن والده المعروف بالحفيد، وتفقه عنده وأجازه وأبي الفضل العقباني وأبي زيد الثعالبي ومحمد بن قاسم المشذالي والبحيري التونسي وابن عقاب وابن العباس وأجازوه. حج ولقي أعلاماً منهم الحافظ ابن حجر وأجازه وعنه أئمة منهم حفيد الحفيد بن مرزوق والشيخ السنوسي والونشريسي وابن داود البلوي وابن عباس الصغير وبالإجازة ابن غازي نقل عنه المازوني في نوازله. توفي سنة ٩٠١ هـ[١٤٩٥م].
١٠١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي الفضل بن صعد: به عرف التلمساني الفقيه العلامة العمدة المحصل الفهّامة. أخذ عن أعلام منهم ابن العباس والتنسي والسنوسي والولي التازي ألّف النجم الثاقب في ما للأولياء من المناقب وروضة النسرين في مناقب الأربعة الصالحين الهواري والتازي وأبركان والقماري وله في الصلاة على النبي ﷺ . توفي بالديار المصرية سنة ٩٠١هـ والثلاثة الأول من الأربعة المذكورين تقدمت تراجمهم والرابع وهو:
стр. 387
١٠١٧ - أبو العباس أحمد القماري: المتوفى سنة ٨٧٤ هـ[١٤٦٩م]، كان من أكابر الأولياء صاحب الكرامات الكثيرة الظاهرة والمناقب الفاخرة. أخذ عنه الشيخ أحمد زروق وغيره ترجم له في البستان وأطال.
١٠١٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن هلال السجلماسي: الفقيه الإِمام العالم المتفنن النظار. أخذ عن القوري وابن هلال وغيرهما له نوازل وفتاوى مشهورة وله الدر النثير على أجوبة أبي الحسن الصغير وشرح مختصر خليل وشرح البخاري في أربعة أسفار كان آية في النظم والنثر ونوازل الفقه، وكان بينه وبين أبي محمَّد عبد الله العنابي الآتي ذكره أخوة ومراسلات ابتدأها بقصيدة سماها جواهر الجلال في استجلاب مودة ابن هلال. توفي صاحب الترجمة سنة ٩٠٣ هـ وولده الأنجب الفقيه الفاضل عبد العزيز. توفي سنة ٩١٠ هـ[١٥٠٤م].
١٠١٩ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العنابي: المذكور كان من أعلام العلماء يشارك في علوم كثيرة مع ما له من المعرفة بالأدب وقرض الشعر وله قصيدة حسنة خاطب بها ابن هلال وأجابه بمثلها. كان بالحياة سنة ٩٠٢ هـ.
الطبقة التاسعة عشرة
من أهل الحجاز
١٠٢٠ - أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ محمَّد بن أحمد بن موسى السخاوي المدني: الفقيه العلامة العمدة الفهّامة نادرة الزمان في حفظ فنون المعارف والعرفان. أخذ عن والده والمحب عبد القادر بن عبد الوارث والقرافي والنور السنهوري ولازم أحمد بن يونس في كثير من الفنون وأذن له القرافي والحسام بن حريز وأخوه في التدريس وناب في القضاء ثم تولى قضاء المدينة وأقام به نحواً من ثلاثين سنة؛ وعنه أخذ عبد المعطي السخاوي وسفين الفاسي وغيرهما شرح مواضع من المختصر ومن القضاء إلى آخره. توفي سنة ٩١٣ هـ[١٥٠٧م].
стр. 388
١٠٢١ - أبو السعادات محمَّد بن أبي القاسم أحمد ابن الشيخ عبد القادر المكي: من فقهائها وأعلامها العلامة العمدة الفهّامة نقل عنه عصريه الإِمام الحطاب في شرح المختصر أخذ عن جده قاضي القضاة عبد القادر المكي والشريف العلمي وسعيد الدوكالي المقرئ وولده الحافظ محمَّد بن سعيد والشيخ زروق والشهاب أحمد الصنهاجي المقري وغيرهم. مولده سنة ٨٦٧ هـ وكان بالحياة سنة ٩٢٣ هـ[١٥١٧م].
١٠٢٢ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن الرعيني: المعروف بالحطاب الكبير الأندلسي الأصل الطرابلسي المولد المكي الدار والقرار الإِمام العمدة العالم الشهير القدوة الشيخ الصالح الأستاذ الكبير، تفقه بطرابلس عن الشيخ محمَّد بن الفاسي وأخيه ثم في سنة ٨٧٧ هـ تحول مع بقية أهله إلى مكة وحضر عند السراج معمر في الفقه وأخذ العلم عن النور السنهوري ويحيى العلمي وعبد المعطي بن خصيب وقاضي المدينة محمَّد بن أحمد السخاوي والحافظ أبي الخير السخاوي والشيخ أحمد زروق وانتفع به وغيرهم جلس للإقراء وأفاد وأخذ عنه جماعة منهم ولداه محمَّد وبركات. ولد في صفر سنة ٨٦١ هـ وتوفي في شعبان سنة ٩٤٥ هـ[١٥٣٨م].
١٠٢٣ - ابنه أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الحطاب: المكي المولد والقرار الفقيه العلامة الحافظ النظار أحد العلماء الكبار المحققين الأخيار الشيخ الصالح الورع المؤلف المحقق المطلع المتبحر في العلوم نقليها وعقليها وبالجملة فإنه أحد أفاضل الأمة خاتمة الأئمة وسادات العلماء وسراتهم. أخذ عن والده ومحمد بن عبد الغفار والعارف بالله محمَّد بن عراق وقاضي المدينة محمَّد بن أحمد السخاوي وعبد الحق السنباطي ومحمد بن ناصر الدرعي وعبد المعطي بن خصيب وعبد القادر النويري وابن عمه ابن أبي القاسم النويري وعبد العزيز بن فهد وغيرهم وأجازوه
стр. 389
وتعرض لسنده في الفقه والحديث أوائل شرحه للمختصر انظره. وعنه أئمة منهم ابنه يحيى وعبد الرحمن التاجوري ومحمد المكي ومحمد القيسي. له تآليف تدل على سعة حفظه وجودة نظره استدرك فيها على أعلام من أئمة الفقه والحديث كابن عرفة وابن عبد السلام وخليل والسخاوي وابن حجر والسيوطي، منها شرح المختصر لم يؤلف عليه مثله بالنسبة لأوائله في الجمع والتحصيل وشرح منسك خليل وشرح قرة العين في الأصول لإمام الحرمين وتحرير الكلام في مسائل الالتزام لم يسبق إلى مثله وله منسك وشرح رجز ابن غازي في نظائر الرسالة وتفريح القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وتأخر من الذنوب جمع فيه تأليفي ابن حجر والسيوطي مع زيادة والقول المبين في أن الطاعون لا يدخل البلد الأمين ورسائل في استخراج أوقات الصلاة وتأليف في تفضيل نبينا على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة وكتاب في استقبال عين القبلة وجهتها وتأليف في الأصول وغير ذلك وما لم يكمل منها تفسير وصل فيه الأعراف وحاشية على البيضاوي وحاشية على الأحياء نحو ثلاثة أرباعه وشرح قواعد عياض وتعليق على ابن الحاجب وتعليق على شرح بهرام على المختصر وعلى الحوفية والقاموس وغير ذلك. مولده في رمضان سنة ٩٠٢ هـ وتوفي في ربيع الثاني سنة ٩٥٤ هـ[١٥٤٧ م].
فرع مصر
١٠٢٤ - جلال الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد شهر بابن قاسم: قاضي القضاة بمصر الإِمام الفقيه العالم المشهور بالصلاح والدين المتين. أخذ عن يحيي القرافي والنور السنهوري. له شرح على الرسالة وشامل بهرام وقطعة على المختصر قدر العبادات. توفي بعد سنة ٩٢٠ هـ[١٥١٤م].
١٠٢٥ - قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن عمر الدميري: الفقيه الإِمام العمدة العالم الكامل القدوة. أخذ عن النور السنهوري والتنسي وعنه عبد الحق السنباطي والداودي. مولده سنة ٨٤٠ هـ وتوفي في رمضان سنة ٩٢٣ هـ[١٥١٧م].
стр. 390
١٠٢٦ - وابنه قاضي القضاة أبو زكرياء يحيى: كان من أفاضل العلماء وقضاة العدل. أخذ عن والده وغيره. توفي سنة ٩٣٩ هـ[١٥٣٢م].
١٠٢٧ - سليمان بن شعيب بن خضر البحيري: القاهري الفقيه العلامة المتفنن الفهّامة. أخذ عن النور السنهوري لازمه وانتفع به والعلمي والسراج بن حريز وعنه الإِمام الطخيخي وغيره. له شرح على إرشاد ابن عسكر وحاشية على الجلاب وشرح اللمع. مولده سنة ٨٦٦ هـ، لم أقف على وفاته.
١٠٢٨ - شمس الدين أحمد بن موسى بن عبد الغفار: به عرف الإِمام العمدة الفاضل العالم القدوة الكامل نادرة الزمان في معرفة العلوم والإتقان. ولد بمصر واستوطن طيبة، إليه المرجع في تلك البقاع المطهرة. أخذ عن أئمة وعنه جماعة منهم الإِمام الحطاب ونقل عنه أبحاثاً في شرح المختصر في الأنكحة. له شرحان على لمع ابن الهائم في الحساب ونظم الدر المنثور في أعمال المناسخة في الصحيح والكسور وشرح موشح الشيخ السيوطي في النحو ومؤلف في عدم منع النساء من صلاة العشاء سماه كشف الغشاء وغير ذلك. لم أقف على وفاته.
١٠٢٩ - أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمَّد العيسي الأزهري: الإِمام الفقيه العالم المتفنن المحقق المتقين. أخذ عن النور السنهوري لازمه وانتفع به وعبد الحق السنباطي ناب في الحكم بمصر وهو مرجع المالكية هناك. أخذ عنه أبو زيد الأجهوري وغيره. له تقييد على توضيح خليل ولما استولى السلطان سليم على مصر مستهل محرم سنة ٩٣٣ هـ أخذه وأمثاله إلى الأستانة وبها توفي. لم أقف على وفاته.
١٠٣٠ - شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن حسن اللقاني: الفقيه الحافظ
следующие страницы →